← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6227

مختصر الخلافيات للبيهقي

ابن فرح

Полный текст (2 058 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

بِأَحَادِيث لم يُتَابع عَلَيْهَا، وَقد غمزه شُعْبَة أَيْضا، وَأما حَدِيث ابْن عمر فَروِيَ عَن أبي يحيى القَتَّات عَن مُجَاهِد، وَأَبُو يحيى لَيْسَ بِذَاكَ وَهَذَا خطأ فقد روى مَالك الإِمَام عَن نَافِع عَن سَالم قَالَ: " كنت مَعَ عبد الله بن عمر فِي سفر فرأيته بعد أَن طلعت الشَّمْس تَوَضَّأ ثمَّ صلى فَقلت لَهُ: إِن هَذِه صَلَاة مَا كنت تصليها. فَقَالَ إِنِّي بعد أَن تَوَضَّأت لصَلَاة الصُّبْح مسست ذكري ثمَّ نسيت أَن أتوضأ فَتَوَضَّأت ثمَّ أعدت صَلَاتي "، عَن ابْن شهَاب عَن سَالم أَنه قَالَ: " رَأَيْت عبد الله بن عمر يغْتَسل ثمَّ يتَوَضَّأ. قَالَ: قلت لَهُ: يَا أَبَت مَا يجزئك الْغسْل من الْوضُوء قَالَ: بلَى. وَلَكِنِّي أَحْيَانًا أمس ذكري فأتوضأ " وَأما حَدِيث عمار ﵁: أخبرنَا الْحَاكِم أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عبد الله الجراحي الْعدْل الْحَافِظ حَدثنَا عبد الله يحيى القَاضِي حَدثنَا رَجَاء بن مرجى الْحَافِظ قَالَ: اجْتَمَعنَا فِي مَسْجِد الْخيف أَنا وَأحمد بن حَنْبَل، وَعلي بن الْمَدِينِيّ، وَيحيى بن معِين، فَتَنَاظَرُوا فِي مس الذّكر فَقَالَ يحيى: ابْن معِين:

стр. 177

يتَوَضَّأ مِنْهُ، ويقلد عَليّ بن الْمَدِينِيّ قَول الْكُوفِيّين، وَقَالَ بِهِ وَاحْتج يحيى بن معِين بِحَدِيث بسرة، وَاحْتج عَليّ بن الْمَدِينِيّ بِحَدِيث قيس بن طلق. وَقَالَ: ليحيى كَيفَ فتقلد إِسْنَاد بسرة ومروان أرسل شرطيا حَتَّى رد جوابها إِلَيْهِ فَقَالَ يحيى: ثمَّ لم يقنع ذَلِك عُرْوَة حَتَّى أَتَى بسرة فَسَأَلَهَا وشافهته بِالْحَدِيثِ. ثمَّ قَالَ يحيى: وَلَقَد أَكثر النَّاس فِي حَدِيث قيس بن طلق وَأَنه لَا يحْتَج بحَديثه. فَقَالَ أَحْمد: كلا الْأَمريْنِ على مَا قلتما مَا قَالَ يحيى: مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر يتَوَضَّأ من مس الذّكر، فَقَالَ عَليّ: كَانَ ابْن مَسْعُود يَقُول " لَا يتَوَضَّأ مِنْهُ وَإِنَّمَا هُوَ بضعَة من جسدك " فَقَالَ يحيى: هَذَا عَن من. فَقَالَ عَن سُفْيَان عَن أبي قيس عَن هُذَيْل عَن عبد الله، وَإِذا اجْتمع ابْن مَسْعُود وَابْن عمر ﵄ وَاخْتلفَا فَابْن مَسْعُود أولى أَن يتبع فَقَالَ لَهُ أَحْمد: نعم. وَلَكِن أَبُو قيس الأودي لَا يحْتَج بحَديثه، فَقَالَ عَليّ: حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا مسعر عَن عُمَيْر بن سعيد عَن عمار

стр. 178

فَقَالَ: مَا أُبَالِي مَسسْته أَو أنفي "، فَقَالَ يحيى: بَين عُمَيْر بن سعيد وعمار بن يَاسر مفازة. وروى الدَّارَقُطْنِيّ: عَن مُحَمَّد بن الْحسن النقاش عَن عبد الله بن يحيى بعض معنى هَذِه الْحِكَايَة وَقَالَ فِي آخِره فِي حَدِيث عُمَيْر بن سعيد عَن عمار فَقَالَ أَحْمد عمار وَابْن عمر اسْتَويَا فَمن شَاءَ أَخذ بِهَذَا وَمن شَاءَ أَخذ بِهَذَا. لم يستويا فِي جَوَاز الْأَخْذ بقول أَحدهمَا، بل الْأَخْذ بقول من أوجب مِنْهُ الْوضُوء أولى، لِأَن الَّذين قَالُوا من الصَّحَابَة لَا وضوء فِيهِ إِنَّمَا قَالَه بِالرَّأْيِ وَالَّذين أوجبوا مِنْهُ الْوضُوء: لم يقولوه بِالرَّأْيِ، إِنَّمَا قَالُوهُ بالاتباع لِأَن الرَّأْي لَا يُوجِبهُ وَهَذَا معنى قَول الشَّافِعِي ﵁ بالترجيح، وَرُوِيَ عَن ابْن عبد الحكم قَالَ: سَمِعت الشَّافِعِي ﵁ يَقُول: لَيْسَ يثبت عَن أحد من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - أَنه ترك الْوضُوء من مس الذّكر، كَذَا فِي هَذِه الرِّوَايَة، وَأما فِي الْقَدِيم فِي رِوَايَة

стр. 179

الزَّعْفَرَانِي فَإِنَّهُ أجَاب عَنهُ فَقَالَ: من قَالَ مِنْهُم لَا وضوء فِيهِ فَإِنَّمَا قَالَه بِالرَّأْيِ إِذْ لم يسمع عَن النَّبِي ﷺ َ - خِلَافه، وَأما من أوجب الْوضُوء فِيهِ فَلَا يكون يُوجِبهُ بِالرَّأْيِ وَإِنَّمَا يُوجِبهُ بالاتباع، لِأَن الَّذِي يعرف فِي الرَّأْي لَا وضوء فِيهِ وَلَكِن إِنَّمَا اتَّبعنَا فِيهِ السّنة وَالله أعلم .

стр. 180

(مَسْأَلَة (٢١) :) والقيء والرعاف وَالدَّم الْخَارِج من غير مخرج الْحَدث لَا ينْقض الْوضُوء - قَالَ أَبُو حنيفَة ينْقضه. احْتج بعض أَصْحَابنَا من طَرِيق الْخَبَر بِحَدِيث أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " لَا وضوء إِلَّا من صَوت أَو ريح " هَذَا حَدِيث ثَابت. اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على إِخْرَاج مَعْنَاهُ من حَدِيث عبد الله بن زيد وَأخرجه مُسلم أَيْضا من حَدِيث سُهَيْل كَمَا سبق فِي مَسْأَلَة خُرُوج الرّيح من الْقبل، وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن صَدَقَة بن يسَار عَن ابْن جَابر وَهُوَ عقيل بن جَابر سَمَّاهُ سَلمَة الأبرش عَن جَابر بن عبد الله قَالَ: " خرجنَا مَعَ

стр. 181

رَسُول الله ﷺ َ - غَزْوَة ذَات الرّقاع من نخل فَأصَاب رجل من الْمُسلمين امْرَأَة رجل من الْمُشْركين فَلَمَّا انْصَرف رَسُول الله ﷺ َ - قَافِلًا أَتَى زَوجهَا وَكَانَ غَائِبا، فَلَمَّا أخبر الْخَبَر حلف لَا يَنْتَهِي حَتَّى يهريق فِي أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ َ - دَمًا فَخرج يتبع أثر رَسُول الله فَنزل رَسُول الله ﷺ َ - منزلا فَقَالَ من رجل يكلؤنا ليلتنا هَذِه؟ فَانْتدبَ رجل من الْمُهَاجِرين وَرجل من الْأَنْصَار، فَقَالَا: نَحن يَا رَسُول الله، قَالَ: فكونا بِفَم الشّعب قَالَ: وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ - وَأَصْحَابه قد نزلُوا إِلَى الشّعب من الْوَادي فَلَمَّا أَن خرج الرّجلَانِ إِلَى فَم الشّعب، قَالَ الْأنْصَارِيّ للمهاجري: أَي اللَّيْل أحب إِلَيْك أَن أكفيك أَوله أَو آخِره؟ . قَالَ بل اكْفِنِي أَوله، قَالَ: فاضطجع الْمُهَاجِرِي فَنَامَ. وَقَامَ الْأنْصَارِيّ يُصَلِّي وأتى زوج الْمَرْأَة، فَلَمَّا رأى شخص الرجل عرف أَنه ربيئة الْقَوْم، فَرَمَاهُ بِسَهْم فَوَضعه فِيهِ، فَنَزَعَهُ فَوَضعه وَثَبت قَائِما يُصَلِّي ثمَّ رَمَاه بِسَهْم آخر، فَوَضعه فِيهِ، فَنَزَعَهُ، فَوَضعه وَثَبت قَائِما يُصَلِّي ثمَّ عَاد لَهُ الثَّالِثَة، فَوَضعه فِيهِ فَنَزَعَهُ، فَوَضعه ثمَّ ركع فَسجدَ ثمَّ

стр. 182

أهب صَاحبه فَقَالَ اجْلِسْ: فقد أثبت فَوَثَبَ؟ فَلَمَّا رآهما الرجل عرف أَنه نذر بِهِ فهرب، فَلَمَّا رأى الْمُهَاجِرِي مَا بِالْأَنْصَارِيِّ من الدِّمَاء قَالَ: سُبْحَانَ الله؟ أَفلا أهببتني أول مَا رماك؟ قَالَ: كنت فِي سُورَة أقرأها فَلم أحب أَن أقطعها حَتَّى أنفذها فَلَمَّا تَابع عَليّ الرَّمْي ركعت فأذنتك وأيم الله لَوْلَا أَن أضيع ثغرا أَمرنِي رَسُول الله ﷺ َ - بحفظه لقطع نَفسِي قبل أَن أقطعها أَو أنفذها " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله هَذَا حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَقد احْتج مُسلم بِأَحَادِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق فَأَما عقيل بن جَابر الْأنْصَارِيّ فَإِنَّهُ أحسن حَالا من أَخَوَيْهِ مُحَمَّد وَعبد الرَّحْمَن، وَرُوِيَ عَن وهب بن جرير عَن أَبِيه عَن ابْن إِسْحَاق عَن صَدَقَة عَن عقيل بن جَابر عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ - نَحوه، وَرُوِيَ عَن أنس صَرِيحًا إِن صَحَّ الطَّرِيق فِيهِ إِلَى

стр. 183

حميد " أَن النَّبِي ﷺ َ - احْتجم فصلى وَلم يتَوَضَّأ وَلم يزدْ على غسل محاجمه " فِي إِسْنَاده صَالح بن مقَاتل قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: " سَأَلت الدَّارَقُطْنِيّ عَن صَالح بن مقَاتل بن صَالح فَقَالَ: " يحدث عَن أَبِيه لَيْسَ بِالْقَوِيّ ". وَاحْتج الشَّافِعِي ﵀ بِأَن ابْن عمر عصر بثرة بِوَجْهِهِ فَخرج مِنْهَا دم فدلكه بَين أصبعيه ثمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاة وَلم يغسل يَده " وَعَن ابْن عَبَّاس " أغسل أثر المحاجم عَنْك وحسبك " وَعَن ابْن الْمسيب " رعف فَمسح أَنفه بصوفة ثمَّ صلى "، وَعَن الْقَاسِم: " لَيْسَ على المحتجم وضوء " وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن الْحسن وَالزهْرِيّ

стр. 184

وَرَبِيعَة، وَيحيى بن سعيد الْأنْصَارِيّ وَسَالم بن عبد الله وَطَاوُس، وَرُوِيَ فِيهَا أَيْضا: عَن ابْن مَسْعُود وَاسْتدلَّ أَصْحَابهم بِأَحَادِيث سقيمة رويت بأسانيد واهية، فَمِنْهَا مَا روى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن ابْن جريج عَن ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ -: " من رعف أَو قاء فَإِنَّهُ يتَوَضَّأ وَيَبْنِي مَا لم يتَكَلَّم " هَكَذَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَهُوَ مِمَّن لَا تقوم بِهِ حجَّة عَن ابْن جريج وَرَوَاهُ أَيْضا: مرّة عَن ابْن جريج عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ - نَحْو رِوَايَة الْجَمَاعَة وَمرَّة عَن ابْن جريج عَن أَبِيه عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَهُوَ

стр. 185

وهم وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عباد بن كثير عَن عَطاء بن عجلَان عَن ابْن أبي مليكَة وَهُوَ عباد؟ وَعَطَاء بن عجلَان ضعفاء وَتَابعه سُلَيْمَان بن أَرقم عَن ابْن جريج عَن ابْن أبي مليكَة وَسليمَان مَتْرُوك الحَدِيث، وَقد ذكرت فِي إِسْمَاعِيل مَا قَالَ أَئِمَّتنَا فِي مَسْأَلَة مسح الْأُذُنَيْنِ بِمَاء جَدِيد، وَأما سُلَيْمَان بن أَرقم فَهُوَ شَرّ مِنْهُ بِكَثِير. قَالَ مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ: كُنَّا وَنحن وشباب ننهي عَن مُجَالَسَته، وَذكر مِنْهُ أمرا عَظِيما، وَقَالَ ابْن معِين: سُلَيْمَان بن أَرقم: أَبُو معَاذ لَيْسَ يسوى فلسًا وَقَالَ البُخَارِيّ: أَبُو معَاذ: تَرَكُوهُ وَقَالَ الْجوزجَاني: سَاقِط، وَأما عباد بن كثير وَعَطَاء بن عجلَان، فَإِنَّهُمَا أَيْضا ضعيفان قَالَ الدوري: سُئِلَ يحيى بن عَطاء بن عجلَان الَّذِي

стр. 186

يروي عَنهُ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش فَقَالَ: " لم يكن بِشَيْء، وَكَانَ يوضع لَهُ الحَدِيث حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل مُعَاوِيَة وَغَيره فَيحدث بهَا "، وَسمعت يحيى يَقُول: " عباد بن كثير: ضَعِيف " وَقَالَ الدَّارمِيّ: سَأَلت يحيى بن معِين عَن عباد بن كثير الرَّمْلِيّ فَقَالَ: " ثِقَة، وَعباد بن كثير الَّذِي كَانَ ينزل مَكَّة: لَيْسَ بِشَيْء فِي الحَدِيث، وَكَانَ رجلا صَالحا " وَقَالَ البُخَارِيّ: عباد بن كثير الثَّقَفِيّ الْبَصْرِيّ ينزل مَكَّة تَرَكُوهُ. وَقَالَ عَطاء بن عجلَان الْبَصْرِيّ الْعَطَّار نسبه عبد الْوَارِث مُنكر الحَدِيث، وَقَالَ الْجوزجَاني: " عباد ابْن كثير لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يذكرهُ فِي الْعلم حَسبك عَنهُ بِحَدِيث النَّهْي وَقَالَ إِبْرَاهِيم عَطاء بن عجلَان كَذَّاب فَهَذَا جملَة مَا انْتهى إِلَيْنَا من حَال رُوَاة هَذَا الْخَبَر وَالصَّوَاب عَن ابْن جريج عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ - مُرْسلا، كَذَلِك رَوَاهُ أَصْحَاب ابْن جريج الْحفاظ عَنهُ روى أَبُو عَاصِم عَن ابْن جريج عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ:

стр. 187

رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا قاء أحدكُم أَو قلس أَو وجد مذيا وَهُوَ فِي الصَّلَاة فلينصرف، وليتوضأ وليرجع فليبن على صلَاته مَا لم يتَكَلَّم ". قَالَ عَليّ بن عمر: قَالَ لنا أَبُو بكر: سَمِعت مُحَمَّد بن يحيى يَقُول: هَذَا هُوَ الصَّحِيح. عَن ابْن جريج وَهُوَ مُرْسل، وَأما حَدِيث ابْن أبي مليكَة عَن عَائِشَة ﵂ الَّذِي يرويهِ إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش فَلَيْسَ بِشَيْء، وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَن عَمْرو الْقرشِي عَن أبي هَاشم عَن زَاذَان عَن سلمَان قَالَ رَآنِي

стр. 188

النَّبِي ﷺ َ - وَقد سَالَ من أنفي دم، فَقَالَ أحدث وضُوءًا أحدث وضُوءًا " قَالَ عَليّ بن عمر: عَمْرو الْقرشِي هَذَا هُوَ عَمْرو بن خَالِد أَبُو خَالِد الوَاسِطِيّ مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ أَحْمد بن حَنْبَل وَيحيى بن معِين: أَبُو خَالِد الوَاسِطِيّ كَذَّاب وَرُوِيَ عَن جَعْفَر بن زِيَاد الْأَحْمَر عَن أبي خَالِد عَن أبي هَاشم بقريب من مَعْنَاهُ. وَفِي رِوَايَة لم يذكر أَبَا خَالِد وحيوة، وجعفر وَأَبُو خَالِد كِلَاهُمَا ضَعِيف لَا يَصح الِاحْتِجَاج بخبرهما وَالله أعلم. قَالَ الْجوزجَاني: جَعْفَر الْأَحْمَر مائل عَن الطَّرِيق وَكَذَلِكَ سَلمَة الْأَحْمَر. وَقَالَ الدَّارمِيّ: سُئِلَ يحيى بن معِين عَن جَعْفَر الْأَحْمَر فَقَالَ بِيَدِهِ: لم يُثبتهُ وَلم يُضعفهُ أَو مِنْهَا

стр. 189

مَا رُوِيَ عَن أبي بكر الداهري عَن حجاج عَن الزُّهْرِيّ عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي سعيد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " من رعف فِي صلَاته فَليرْجع فَليَتَوَضَّأ وليبن على صلَاته ". قَالَ عَليّ بن عمر: أَبُو بكر الداهري عبد الله بن حَكِيم مَتْرُوك وَقَالَ ابْن معِين: لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء. وَقَالَ الْجوزجَاني: كَذَّاب مُصَرح وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَن بَقِيَّة حَدثنَا يزِيد بن خَالِد عَن يزِيد بن مُحَمَّد عَن عَمْرو بن عبد الْعَزِيز قَالَ: قَالَ: تَمِيم الدَّارِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْوضُوء من كل دم سَائل " قَالَ عَليّ بن عمر: عمر بن عبد الْعَزِيز لم يسمع من تَمِيم

стр. 190

الدَّارِيّ وَلَا رَآهُ، وَيزِيد بن خَالِد وَيزِيد بن مُحَمَّد مَجْهُولَانِ، وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَن سُلَيْمَان بن أَرقم عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا رعف أحدكُم فِي صلَاته فلينصرف فليغسل الدَّم ثمَّ ليعد وضوءه وَيسْتَقْبل صلَاته ". وَسليمَان بن أَرقم ضَعِيف قد مضى ذكر حَاله وَرُوِيَ من وَجه آخر عَن عمر بن رَبَاح الْبَصْرِيّ حَدثنَا عبد الله بن طَاوس عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا رعف فِي صلَاته تَوَضَّأ ثمَّ بنى على مَا بَقِي صلَاته ". قَالَ عَليّ بن عمر: عمر بن رَبَاح مَتْرُوك. وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَن مُحَمَّد بن الْفضل عَن أَبِيه عَن مَيْمُون عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا " لَيْسَ فِي القطرة وَلَا القطرتين من الدَّم وضوء إِلَّا أَن يكون دَمًا سَائِلًا " قَالَ ابْن معِين: كَانَ مُحَمَّد بن الْفضل كذابا وَقد ذَكرْنَاهُ فِي مَسْأَلَة مسح الْأُذُنَيْنِ وروى عَن سهل بن عَفَّان

стр. 191

السجْزِي حَدثنَا الْجَارُود بن يزِيد عَن ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا " يُعَاد الْوضُوء من سَبْعَة من أقطار الْبَوْل، وَالدَّم السَّائِل والقيء وَمن دسعة يمْلَأ بهَا الْفَم، ونوم المضطجع، وقهقهة الرجل فِي الصَّلَاة وَمن خُرُوج الدَّم " سهل بن عَفَّان مَجْهُول، والجارود بن يزِيد ضَعِيف فِي الحَدِيث، وَلَا يَصح هَذَا وَمِنْهَا مَا رُوِيَ عَن عبد الْوَهَّاب بن عَطاء. حَدثنَا هِشَام الدستوَائي عَن يعِيش بن الْوَلِيد عَن ابْن معدان عَن أبي الدَّرْدَاء " أَن النَّبِي ﷺ َ - قاء فَأفْطر. قَالَ: فَلَقِيت

стр. 192

ثَوْبَان فِي مَسْجِد دمشق فَسَأَلته عَن ذَلِك فَقَالَ: نعم أَنا صببت لرَسُول الله ﷺ َ - وضوءه "، وَرُوِيَ عَن عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث حَدثنَا أبي عَن حُسَيْن بن ذكْوَان الْمعلم عَن يحيى بن أبي كثير حَدثنِي الْأَوْزَاعِيّ عَن يعِيش بن الْوَلِيد بن هِشَام عَن أَبِيه حَدثنِي معدان بن أبي طَلْحَة عَن أبي الدَّرْدَاء بِمَعْنَاهُ، وَهَذَا إِسْنَاد مُضْطَرب رَوَاهُ عبد الْوَهَّاب عَن هِشَام كَمَا ذكرنَا وَرَوَاهُ عبد الصَّمد

стр. 193

عَن هِشَام عَن يحيى عَن رجل عَن يعِيش عَن الْوَلِيد بن هِشَام عَن ابْن معدان، وَقَالَ عبد الصَّمد عَن أَبِيه كَمَا ذكرنَا وَقَالَ مرّة عَن معدان بن طَلْحَة، وَكَذَا قَالَ أَبُو معمر عَن عبد الْوَارِث، وَقَالَ جرير عَن يحيى عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يعِيش عَن معدان وَقَالَ مرّة عَن يعِيش عَن أَبِيه عَن معدان. وَقَالَ شَيبَان عَن يحيى حدث الْوَلِيد بن هِشَام عَن معدان وَقَالَ معمر عَن يحيى بن أبي كثير عَن يعِيش عَن خَالِد بن معدان عَن أبي الدَّرْدَاء أَو كَذَلِك قَالَ: يزِيد بن زُرَيْع عَن هِشَام عَن يحيى عَن يعِيش عَن خَالِد بن معدان عَن أبي الدَّرْدَاء ويعيش قد تكلم فِيهِ بعض الْعلمَاء وَلَيْسَ لَهُ ذكر فِي الصَّحِيح وبمثل هَذَا لَا تقوم الْحجَّة وَرُبمَا

стр. 194

يقابلهم بعض أَصْحَابنَا بِحَدِيث مُنكر يرْوى عَن ثَوْبَان فِيهِ: " فَقلت يَا رَسُول الله أفريضة الْوضُوء من الْقَيْء؟ قَالَ لَو كَانَ فَرِيضَة لوجدته فِي الْقُرْآن " وَلَا يَنْبَغِي لأحد من أَصْحَابنَا أَن يعارضهم بذلك. لكيلا يكون وهم فِي الِاحْتِجَاج بِالْمَنَاكِيرِ سَوَاء أعاذنا الله من ذَلِك بمنه. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ عقب هَذَا الحَدِيث لم يروه عَن الْأَوْزَاعِيّ غير عتبَة بن السكن، وَهُوَ مُنكر الحَدِيث، وروى سوار بن مُصعب عَن زيد بن عَليّ عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " القلس حدث " قَالَ عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ: سَوَاء مَتْرُوك وَلم يروه عَن زيد غَيره وروى الشَّافِعِي عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر " أَنه كَانَ إِذا رعف انْصَرف فَتَوَضَّأ ثمَّ رَجَعَ وَلم يتَكَلَّم " وَهَذَا ثَابت عَن ابْن

стр. 195

عمر، وَقد روينَا بِخِلَافِهِ فنحمل فعله على الِاسْتِحْبَاب، وَتَركه على الْجَوَاز، وَرُوِيَ عَن حجاج بن أَرْطَأَة عَن خَالِد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن الْحَارِث أَن عمر ﵁ كَانَ يُصَلِّي بِأَصْحَابِهِ فرعف فَقدم رجلا فصلى بالقوم ثمَّ ذهب فَتَوَضَّأ ثمَّ رَجَعَ فصلى مَا بَقِي من صلَاته وَلم يتَكَلَّم " وَهَذَا مُرْسل فَإِن مُحَمَّد بن الْحَارِث ابْن أبي ضرار لم يدْرك عمر ﵁، وحجاج بن أَرْطَأَة ضَعِيف سَيَجِيءُ ذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَرُوِيَ عَن عَاصِم عَن عَليّ قَالَ: " إِذا وجد أحدكُم فِي بَطْنه رزءا أَو قيئا، أَو رعافا فلينصرف فَليَتَوَضَّأ ثمَّ ليبن على صلَاته مَا لم يتَكَلَّم " وَرُوِيَ أَيْضا عَن الْحَارِث عَن عَليّ، وَعَاصِم والْحَارث: ضعيفان سَيَجِيءُ ذكرهمَا إِن شَاءَ الله

стр. 196

تَعَالَى. وَرُوِيَ عَن ثُوَيْر بن سعيد عَن أَبِيه عَن عَليّ قَالَ: من وجد فِي بَطْنه رزءا أَو كَانَ بِهِ بَوْل فليجعل ثَوْبه على أَنفه ثمَّ لينفتل وليتوضأ وَلَا يكلم أحدا فَإِن تكلم اسْتَأْنف "، ثُوَيْر غير قوي فِي الحَدِيث وروى معشر عَن إِبْرَاهِيم عَن ابْن مَسْعُود قَالَ: " إِذا رعف ذهب فَتَوَضَّأ وَأتم بَقِيَّة صلَاته ". وَهَذَا مُرْسل، إِبْرَاهِيم لم يسمع من عبد الله ومرسلات إِبْرَاهِيم لَيست بِشَيْء. وروى عسل بن سُفْيَان عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: " يُعَاد الْوضُوء من الْقَيْء والرعاف والنائم تبسطا " وَعسل لَيْسَ بِالْقَوِيّ. ذكره أَبُو حَاتِم فِي كتاب الْمَجْرُوحين ". وروى عمرَان بن ظبْيَان عَن أبي يحيى حَكِيم بن

стр. 197

سعد وليسا بالقويين عَن سلمَان: " إِذا وجد أحدكُم فِي صلَاته رزءا أَو قيئا أَو رعافا فلينصرف، فَليَتَوَضَّأ وليبن على صلَاته "، وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه ذكر عِنْده الْوضُوء من الطَّعَام والحجامة للصَّائِم فَقَالَ: " إِنَّمَا الْوضُوء مِمَّا خرج وَلَيْسَ مِمَّا دخل، وَإِنَّمَا الْفطر مِمَّا دخل وَلَيْسَ مِمَّا خرج "، وَهَذَا عَن ابْن عَبَّاس ثَابت وَلَا يثبت عَن النَّبِي ﷺ َ - بِهَذَا اللَّفْظ، وَقد روينَا عَنهُ أَنه قَالَ: " اغسل أثر المحاجم عَنْك وحسبك " يدل ذَلِك على أَن المُرَاد من قَوْله " الْوضُوء مِمَّا خرج أَي من مخرج الْحَدث فَيكون حجَّة عَلَيْهِم، وَرُوِيَ أَيْضا عَن عَليّ ﵁: " أَن الْوضُوء مِمَّا خرج وَلَيْسَ مِمَّا دخل " وَرُوِيَ عَن معمر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع مولى النَّبِي ﷺ َ - عَن أَبِيه عَن أبي رَافع قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - احْتجم فَغسل مَوضِع محاجمه وصب على رَأسه " قَالَ ابْن عدي: سَمِعت ابْن حَمَّاد يَقُول

стр. 198

قَالَ البُخَارِيّ: معمر بن مُحَمَّد بن عبيد الله بن أبي رَافع مُنكر الحَدِيث وَالله أعلم. (مَسْأَلَة (٢٢) :) والقهقهة لَا تنقض الْوضُوء سَوَاء كَانَ فِي الصَّلَاة أَو خَارج الصَّلَاة وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِذا كَانَت فِي الصَّلَاة نقضت الْوضُوء. وَالْمَسْأَلَة لنا على أقيسة قَوِيَّة وَلَهُم على أَخْبَار ضَعِيفَة رويت بأسانيد واهية فَفِي الصَّحِيحَيْنِ: عَن عباد بن تَمِيم عَن عَمه عَن النَّبِي ﷺ َ -: يَعْنِي شكي إِلَيْهِ الرجل يجد فِي صلَاته شَيْئا. قَالَ: لَا ينْصَرف حَتَّى يسمع صَوتا أَو يجد ريحًا ". وَثَبت عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ -: " لَا وضؤ إِلَّا من صَوت أَو ريح " وَرُوِيَ عَن سهل بن معَاذ عَن معَاذ صَاحب رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الضاحك فِي الصَّلَاة والملتفت والمفقع أَصَابِعه بِمَنْزِلَة وَاحِدَة " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: هَذَا حَدِيث مصري حسن

стр. 199

الْمخْرج رُوَاته ثِقَات كَذَا قَالَ الْحَاكِم فِي إِسْنَاد زبان بن فَائِدَة قد ضعفه يحيى بن معِين وَرُوِيَ عَن أبي سُفْيَان قَالَ: سُئِلَ جَابر عَن الرجل يضْحك فِي الصَّلَاة: قَالَ: يُعِيد الصَّلَاة وَلَا يُعِيد الْوضُوء وَهَذَا ثَابت عَن جَابر فَإِن مُسلم بن الْحجَّاج قد احْتج بِأبي سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع هَذَا وَسَائِر رُوَاته مُتَّفق عَلَيْهِم وَقد رُوِيَ مُسْندًا إِن صَحَّ الطَّرِيق فِيهِ عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " من ضحك فِي صلَاته يُعِيد الصَّلَاة وَلَا يُعِيد الْوضُوء " قَالَ الْحَاكِم: تفرد بِهِ أَبُو فَرْوَة يزِيد بن سِنَان الْكَبِير عَن الْأَعْمَش وَغَيره أوثق عندنَا مِنْهُ، وَكلهمْ ثِقَات إِلَّا هَذَا الْوَاحِد من بَينهم، وَكَذَا رَوَاهُ أَبُو حَامِد أَحْمد بن عَليّ بن الْحسن الْمقري، هَذَا عَن أبي فَرْوَة يزِيد بن مُحَمَّد بن يزِيد الرهاوي عَن أَبِيه وَقد خُولِفَ فِي مَتنه وَذَلِكَ يرد إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَله شَاهد عَن يزِيد بن أبي خَالِد عَن أبي سُفْيَان

стр. 200

مُسْندًا إِن سلم الطَّرِيق إِلَيْهِ عَن جَابر: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - " الضحك ينْقض الصَّلَاة وَلَا ينْقض الْوضُوء " لَكِن رُوَاته عَن أبي خَالِد إِبْرَاهِيم بن عُثْمَان قَاضِي وَاسِط أَبُو شيبَة الْعَبْسِي جد أبي بكر عبد الله بن مُحَمَّد بن أبي شيبَة غمزه شُعْبَة وَيحيى بن معِين، وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن يزِيد بن أبي خَالِد، عَن أبي سُفْيَان وَعَن أبي خَالِد مولى جَابر مَوْقُوفا " لَيْسَ فِي الضحك وضوء " وَعَن شُعْبَة عَن يزِيد بن أبي خَالِد وَعَاصِم الْأَحول سمعا الشّعبِيّ مثله سَوَاء، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن جريج عَن يزِيد أبي خَالِد، وَرُوِيَ بِإِسْنَاد آخر صَحِيح عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ " كَانَ لَا يرى على الَّذِي يضْحك فِي الصَّلَاة وضُوءًا "، وَرُوِيَ عَن الْمسيب بن رَافع عَن ابْن مَسْعُود " إِذا ضحك أحدكُم فِي الصَّلَاة فَعَلَيهِ إِعَادَة الصَّلَاة " وَعَن حميد بن هِلَال عَن أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فِي حَدِيث " من كَانَ ضحك مِنْكُم

стр. 201

فليعد الصَّلَاة " وروينا هَذَا الْمَذْهَب عَن الْفُقَهَاء السَّبْعَة من التَّابِعين ثمَّ عَن عَطاء وَالشعْبِيّ وَالزهْرِيّ وَرُبمَا استدلوا بِمَا يرْوى عَن ابْن إِسْحَاق عَن الْحسن بن دِينَار عَن قَتَادَة عَن أبي الْمليح بن أُسَامَة الْهُذلِيّ عَن أَبِيه قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي بِنَا فَدخل رجل ضَرِير فَوَقع فِي حُفْرَة فضحكنا فَلَمَّا سلم رَسُول الله ﷺ َ - أمرنَا بِإِعَادَة الْوضُوء وَالصَّلَاة " وَعَن ابْن إِسْحَاق عَن الْحسن بن دِينَار عَن الْحسن الْبَصْرِيّ عَن أبي الْمليح وَعَن ابْن إِسْحَاق عَن الْحسن بن عمَارَة عَن خَالِد الْحذاء عَن أبي الْمليح بِمَعْنَاهُ، وَالْحسن بن دِينَار وَالْحسن بن عمَارَة ضعيفان، أما ابْن دِينَار فقد ذَكرْنَاهُ، وَأما ابْن عمَارَة فقد طعن فِيهِ شُعْبَة وَغَيره وَكَانَ الْحسن يُدَلس فَيسمع من مُوسَى بن مطير

стр. 202

وَأبي العطوف وَأَبَان بن أبي عَيَّاش وأضرابهم ثمَّ يسْقط أَسْمَاءَهُم ويرويها عَن أَقوام ثِقَات. قَالَ الْجوزجَاني: الْحسن بن عمَارَة: سَاقِط. حَدثنِي مُحَمَّد بن عَبْدَانِ أَخْبرنِي أبي عَن شُعْبَة قَالَ: روى الْحسن بن عمَارَة عَن الحكم بن يحيى ابْن الجزار سَبْعَة أَحَادِيث، فَلَقِيت الحكم فَسَأَلته عَنْهَا فَقَالَ مَا حدثت بِحَدِيث مِنْهَا. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ عقب هَذَا الحَدِيث: كِلَاهُمَا أَخطَأ فِي هذَيْن الإسنادين، وَإِنَّمَا روى هَذَا الحَدِيث الْحسن الْبَصْرِيّ عَن حَفْص بن سُلَيْمَان الْمنْقري عَن

стр. 203

حَفْصَة عَن أبي الْعَالِيَة مُرْسلا، وَكَانَ الْحسن كثيرا مَا يرويهِ عَن النَّبِي ﷺ َ -، وَأما قَول الْحسن بن عمَارَة عَن خَالِد الْحذاء عَن أبي الْمليح عَن أَبِيه فَوَهم قَبِيح، وَإِنَّمَا رَوَاهُ خَالِد الْحذاء عَن حَفْصَة بنت سِيرِين عَن النَّبِي ﷺ َ -، رَوَاهُ عَنهُ كَذَلِك سُفْيَان الثَّوْريّ وهشيم ووهيب، وَحَمَّاد بن سَلمَة وَغَيرهم، وَقد اضْطربَ ابْن إِسْحَاق فِي رُوَاته عَن الْحسن بن دِينَار لهَذَا الحَدِيث فَمرَّة رَوَاهُ عَنهُ عَن الْحسن الْبَصْرِيّ، وَمرَّة عَن قَتَادَة عَن أبي الْمليح عَن أَبِيه، وَقَتَادَة إِنَّمَا رَوَاهُ عَن أبي الْعَالِيَة مُرْسلا عَن النَّبِي ﷺ َ - كَذَلِك رَوَاهُ عَنهُ سعيد بن أبي عرُوبَة وَمعمر وَأَبُو عوَانَة وَسَعِيد بن بشير وَغَيرهم وَالْحسن بن دِينَار مَتْرُوك. وَرُوِيَ من وَجه آخر عَن عمر بن قيس الْمَكِّيّ عَن عَمْرو بن عبيد عَن الْحسن عَن عمرَان بن الْحصين قَالَ بَيْنَمَا نَحن مَعَ

стр. 204

رَسُول الله ﷺ َ - فِي صَلَاة فِي يَوْم ماطر إِذْ أقبل أَعْرَابِي يسْعَى يُرِيد الصَّلَاة فزلق فَسقط فِي حُفْرَة فِيهَا مَاء فَضَحِك من كَانَ خلف رَسُول الله ﷺ َ -، فَلَمَّا فرغ رَسُول الله ﷺ َ - من الصَّلَاة أقبل علينا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: " من قهقه مِنْكُم آنِفا فَليَتَوَضَّأ وليعد الصَّلَاة " قَالَ ابْن معِين: عَمْرو بن قيس الْكِنْدِيّ لقبه سندل وَهُوَ ضَعِيف وَقَالَ البُخَارِيّ عمر بن قيس أَخُو حميد بن قيس الْمَكِّيّ: مُنكر الحَدِيث ثمَّ إِن سلم مِنْهُ فعمرو بن عبيد على الطَّرِيق وَهُوَ ضال غير ثِقَة فِي الحَدِيث. أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَافِظ، وَأَبُو سعيد الصَّيْرَفِي قَالَا حَدثنَا مُحَمَّد بن يَعْقُوب سَمِعت هَارُون بن

стр. 205

سُلَيْمَان سَمِعت أَبَا حَفْص سَمِعت الْأَفْطَس. سَمِعت عَمْرو بن عبيد يَقُول لَو شهد عَليّ وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر عِنْدِي على شِرَاك نعل مَا أجزته ﵃. قَالَ ابْن معِين: عَمْرو بن عبيد لَيْسَ بِشَيْء، وَقَالَ حَمَّاد بن سَلمَة: قَالَ لي حميد لَا تَأْخُذ عَن هَذَا بِشَيْء فَإِنَّهُ يكذب على الْحسن يَعْنِي عَمْرو بن عبيد، وَقد روى ذَلِك عَن عَمْرو بن عبيد بن الْحسن مُرْسلا، " أوجب رَسُول الله ﷺ َ - الْوضُوء من الضحك فِي الصَّلَاة " وَهَذَا هُوَ الْمَحْفُوظ عَن الْحسن مُرْسلا وَرَوَاهُ عبد الْوَهَّاب بن الضَّحَّاك عَن إِسْمَاعِيل بن

стр. 206

عَيَّاش، عَن عمر بن قيس عَن الْحسن عَن عمرَان مَرْفُوعا " من ضحك فِي الصَّلَاة قرقرة فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة " كَذَا رَوَاهُ عبد الْوَهَّاب عَن ابْن عَيَّاش وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَرَوَاهُ حَيْوَة عَن إِسْمَاعِيل عَن عَمْرو بن عبيد عَن الْحسن عَن عمرَان وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن الْعَلَاء عَن إِسْمَاعِيل وَرَوَاهُ بَقِيَّة عَن عَمْرو بن قيس السكونِي عَن عَطاء عَن ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا " من ضحك فِي الصَّلَاة قهقهة فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة " قَالَ: أَظُنهُ ابْن عدي لم يروه عَن بَقِيَّة، وَبَقِيَّة لَا يحْتَج بِهِ وَرُوِيَ عَن بَقِيَّة

стр. 207

أَيْضا عَن مُحَمَّد الْخُزَاعِيّ عَن الْحسن عَن عمرَان أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ لرجل ضحك: " أعد وضؤك " قَالَ ابْن عدي: وَمُحَمّد الْخُزَاعِيّ هَذَا هُوَ من مجهولي مَشَايِخ بَقِيَّة وَيُقَال عَن بَقِيَّة فِي هَذَا الحَدِيث عَن مُحَمَّد بن رَاشد عَن الْحسن، وَمُحَمّد بن رَاشد عَن الْحسن أَيْضا مَجْهُول، وَرَوَاهُ عبد الْكَرِيم أبي أُميَّة عَن الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا " إِذا قهقه أعَاد الْوضُوء وَأعَاد الصَّلَاة " وروى ابْن معِين عَن هِشَام بن يُوسُف عَن معمر قَالَ: قَالَ أَيُّوب لَا نَأْخُذ عَن عبد الْكَرِيم أبي أُميَّة فَإِنَّهُ لَيْسَ بِثِقَة، قَالَ يحيى: أَبُو أُميَّة بَصرِي

стр. 208

ضَعِيف قَالَ إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني: عبد الْكَرِيم بن أبي الْمخَارِق أَبُو أُميَّة غير ثِقَة فرحم الله مَالِكًا غاص هُنَاكَ فِي المَاء فَوَقع على خرقَة منكسرة أَظُنهُ أغتر بِكِتَابَة وَهَذَا لِأَن مَالِكًا كَانَ لَا يحدث إِلَّا عَن الثِّقَات ثمَّ غلط فِي عبد الْكَرِيم فَحدث عَنهُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " وَحدث بِهَذَا الحَدِيث يَعْنِي حَدِيث القهقهة شيخ من أهل المصيصة. يُقَال لَهُ سُفْيَان بن مُحَمَّد الْفَزارِيّ وَكَانَ ضَعِيفا سيء الْحَال فِي الحَدِيث، حدث بِهِ عَن عبد الله بن وهب عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الْحسن عَن أنس بن مَالك عَن

стр. 209

النَّبِي ﷺ َ -، وَأحسن حالات سُفْيَان بن مُحَمَّد أَن يكون وهم فِي الحَدِيث على ابْن وهب، إِن لم يكن تعمد ذَلِك فِي قَوْله عَن الْحسن عَن أنس فقد رَوَاهُ غير وَاحِد عَن ابْن وهب عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن الْحسن مُرْسلا عَن النَّبِي ﷺ َ - مِنْهُم خَالِد بن خِدَاش المهلبي وموهب بن يزِيد وَأحمد بن عبد الرَّحْمَن بن وهب وَغَيرهم لم يذكر وَاحِد مِنْهُم فِي حَدِيثه عَن ابْن وهب فِي الْإِسْنَاد: أنس بن مَالك ﵁ وَلَا ذكر فِيهِ بَين الزُّهْرِيّ وَأنس بن سُلَيْمَان بن أَرقم، وَإِن كَانَ ابْن أخي الزُّهْرِيّ وَابْن أبي عَتيق، قد روياه عَن الزُّهْرِيّ عَن سُلَيْمَان بن أَرقم عَن الْحسن مُرْسلا عَن النَّبِي ﷺ َ - "

стр. 210

وروى ابْن عدي عَن ابْن حَمَّاد وَابْن صاعد والأهوازي قَالُوا حَدثنَا شُعَيْب بن أَيُّوب حَدثنَا أَبُو يحيى الْحمانِي عَن أبي حنيفَة عَن مَنْصُور بن زَاذَان عَن الْحسن عَن معبد عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي حَدِيث قَالَ: " من كَانَ مِنْكُم قهقه فليعد الْوضُوء وَالصَّلَاة ". قَالَ ابْن عدي: وَرَوَاهُ أَبُو يُوسُف، ومكي بن إِبْرَاهِيم الْمقري عَن أبي حنيفَة

стр. 211

وَقَالُوا معبد الْجُهَنِيّ، وأرسله مُحَمَّد بن الْحسن وَزفر عَن أبي حنيفَة وَلم يذكرَا معبدًا فِي الْإِسْنَاد قَالَ لنا ابْن حَمَّاد: وَهُوَ معبد بن هَوْذَة الَّذِي ذكره البُخَارِيّ فِي كتاب تَسْمِيَة أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - وَالله أعلم. قَالَ ابْن عدي وَهَذَا الَّذِي ذكره ابْن حَمَّاد غلط وَذَلِكَ أَنه قيل معبد الْجُهَنِيّ فَكيف يكون جهنيا أَنْصَارِيًّا ومعبد بن هوذه أَنْصَارِي وَله حَدِيث عَن النَّبِي ﷺ َ - فِي الْكحل إِلَّا أَن ابْن حَمَّاد اعتذر لأبي حنيفَة فَقَالَ: هُوَ معبد بن هَوْذَة لميله إِلَى أبي حنيفَة وَلم يقلهُ أحد عَن معبد فِي الْإِسْنَاد إِلَّا أَبُو حنيفَة، وَرَوَاهُ هِشَام بن حسان عَن

стр. 212

الْحسن مُرْسلا، وَأَصْحَاب مَنْصُور بن زَاذَان صَاحبه الْمُخْتَص بِهِ هشيم بن بشير لِأَنَّهُ من أهل بَلَده وَبعده أَبُو عوَانَة وَغَيرهمَا مِمَّن روى عَن مَنْصُور بن زَاذَان وَلَيْسَ عِنْد هشيم وَأبي عوَانَة هَذَا الحَدِيث لَا مَوْصُولا وَلَا مُرْسلا يَعْنِي من جِهَة الْحسن. قَالَ ابْن عدي: وَأَخْطَأ أَبُو حنيفَة فِي إِسْنَاد هَذَا الحَدِيث وَمَتنه لزيادته فِي الْإِسْنَاد معبدًا وَالْأَصْل عَن الْحسن مُرْسل وزيادته فِي مَتنه القهقهة، وَلَيْسَ فِي حَدِيث أبي الْعَالِيَة مَعَ ضعفه وإرساله القهقهة. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " وروى هَذَا الحَدِيث أَبُو حنيفَة عَن مَنْصُور بن زَاذَان عَن الْحسن عَن معبد الْجُهَنِيّ مُرْسلا عَن النَّبِي ﷺ َ - وَوهم فِيهِ أَبُو حنيفَة على مَنْصُور، وَإِنَّمَا رَوَاهُ مَنْصُور بن زَاذَان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن معبد ومعبد هَذَا لَا صُحْبَة لَهُ، وَيُقَال أَنه أول من تكلم فِي الْقدر من التَّابِعين حدث بِهِ عَن مَنْصُور عَن ابْن سِيرِين: غيلَان بن جَامع وهشيم بن بشير وهما أحفظ من أبي حنيفَة للإسناد . أما حَدِيث غيلَان فَذكر إِسْنَاده عَن ابْن سِيرِين عَن معبد الْجُهَنِيّ فَذكر قصَّة وَقَالَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ - بعد مَا قضى الصَّلَاة " من ضحك مِنْكُم فليعد الْوضُوء

стр. 213

وَالصَّلَاة " وَأما حَدِيث هشيم فَذكر عَن ابْن سِيرِين عَن أبي الْعَالِيَة وَقَالَ فَذكر الحَدِيث مُرْسلا بِبَعْض مَعْنَاهُ وروى أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَمْرو بن شهَاب بن طَارق الْأَصْبَهَانِيّ بجرجان حَدثنَا أَبُو جَعْفَر أَحْمد بن فورك، حَدثنَا عبيد الله بن أَحْمد الْأَشْعَرِيّ حَدثنَا عمار بن يزِيد الْبَصْرِيّ حَدثنَا مُوسَى بن هِلَال حَدثنَا أنس بن مَالك مَرْفُوعا " من قهقه فِي الصَّلَاة قهقهة

стр. 214

شَدِيدَة فَعَلَيهِ الْوضُوء وَالصَّلَاة " ورواة هَذَا الحَدِيث أَكْثَرهم مَجْهُولُونَ، وَلَيْسَ يمكنني أَن أشهد على إسْلَامهمْ فَكيف على عدالتهم ومُوسَى بن هِلَال إِن كَانَ هُوَ الطَّوِيل الَّذِي يرى عَنهُ مُحَمَّد بن مسلمة الوَاسِطِيّ فَهُوَ ضَعِيف لَا يحْتَج بحَديثه. وروى عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن جبلة عَن سَلام بن أبي مُطِيع عَن قَتَادَة عَن أنس وَأبي الْعَالِيَة أَن النَّبِي ﷺ َ - فَذكر قصَّة وَقَالَ فَأمر رَسُول الله ﷺ َ - " من ضحك أَن يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: لم يروه عَن سَلام غير عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن جبلة وَهُوَ مَتْرُوك يضع الحَدِيث، وَرُوِيَ عَن دَاوُد بن الْمُجبر حَدثنَا

стр. 215

أَيُّوب بن خوط عَن قَتَادَة عَن أنس فِي حَدِيث ذكره، فَذكر رَسُول الله ﷺ َ - " من ضحك أَن يُعِيد الْوضُوء وَالصَّلَاة " قَالَ عَليّ بن عمر: دَاوُد بن المحبر: مَتْرُوك الحَدِيث وَأَيوب بن خوط: ضَعِيف وَقَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل: أَيُّوب بن خوط الْبَصْرِيّ: أَبُو أُميَّة. تَركه ابْن الْمُبَارك، وَقَالَ: دَاوُد بن محبر: أَبُو سُلَيْمَان، قَالَ أَحْمد: شبه لَا شَيْء لَا يدْرِي مَا الحَدِيث. قَالَ أَبُو عبد الله الْحَاكِم: دَاوُد بن محبر قحذم: حدث بِبَغْدَاد عَن جمَاعَة من الثِّقَات بِأَحَادِيث مَوْضُوعَة. حدثونا عَن الْحَارِث بن أبي أُسَامَة عَنهُ بِكِتَاب الْعقل وَأكْثر مَا أودع ذَلِك الْكتاب من الحَدِيث مَوْضُوع على رَسُول الله ﷺ َ -. كذبه أَحْمد بن حَنْبَل، وَقَالَ الْجوزجَاني: أَيُّوب بن خوط مَتْرُوك وَدَاوُد مُضْطَرب الْأَمر وَرُوِيَ عَن مهْدي بن مَيْمُون عَن هِشَام بن
следующие страницы →