← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6227

مختصر الخلافيات للبيهقي

ابن فرح

Полный текст (2 058 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

وَمَكَّة فتحت صلحا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " فتحت عنْوَة ". عِنْد أبي دَاوُد عَن الْعَبَّاس ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ َ - " من دخل دَار أبي سُفْيَان فَهُوَ آمن، وَمن أغلق عَلَيْهِ دَاره فَهُوَ آمن، وَمن دخل الْمَسْجِد فَهُوَ آمن ". قَالَ: " فافترق النَّاس إِلَى دُورهمْ، وَإِلَى الْمَسْجِد ". وَعِنْده عَن وهب قَالَ: " سَأَلت جَابِرا، هَل غنموا يَوْم الْفَتْح شَيْئا؟ قَالَ: لَا ".

стр. 1892

وَعِنْده - وَهُوَ مخرج فِي كتاب مُسلم - عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ " أَن النَّبِي ﷺ َ - لما دخل مَكَّة سرح الزبير بن الْعَوام، وَأَبا عُبَيْدَة بن الْجراح، وخَالِد بن الْوَلِيد على الْخَيل، وَقَالَ: يَا أَبَا هُرَيْرَة، اهتف بالأنصار، قَالَ: اسلكوا هَذَا الطَّرِيق، فَلَا يشرفن لكم أحد إِلَّا أمنتموه، فَنَادَى مُنَاد لَا قُرَيْش بعد الْيَوْم، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: من دخل دَارا فَهُوَ آمن، وَمن ألْقى السِّلَاح فَهُوَ آمن، وَعمد صَنَادِيد قُرَيْش، فَدَخَلُوا الْكَعْبَة، فغص بهم، وَطَاف النَّبِي ﷺ َ - وَصلى خلف الْمقَام، ثمَّ أَخذ بجنبتي الْبَاب، فَخَرجُوا، فَبَايعُوا النَّبِي ﷺ َ - على الْإِسْلَام "، وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣١٩) : وَمن سبي مِنْهُم من الْحَرَائِر فقد رقت، وَبَانَتْ من الزَّوْج، كَانَ مَعهَا، أَو لم يكن. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " إِذا سبيا مَعًا بقيا على النِّكَاح ". وَدَلِيلنَا مَا فِي صَحِيح مُسلم عَن أبي سعيد ﵁ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - بعث يَوْم حنين جَيْشًا إِلَى أَوْطَاس، فَلَقوا عدوا، فقاتلوهم، وظهروا عَلَيْهِم، فَأَصَابُوا لَهُم سَبَايَا، فَكَأَن أُنَاسًا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - تحرجوا من غشيانهم من أجل أَزوَاجهنَّ من الْمُشْركين،

стр. 1893

فَأنْزل الله تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَاّ مَا مَلَكْتَ أَيْمَانُكُمْ﴾ ، أَي: فهن لَهُم حَلَال إِذا انْقَضتْ عدتهن ". وَقد روينَا فِيمَا تقدم (عَن الوداك) عَن أبي سعيد ﵁ لَا تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع، وَلَا حَائِل حَتَّى تحيض حَيْضَة. وروى الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن صاعد عَن الغامدي عَن ابْن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن مُسلم عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ: " نهى رَسُول الله ﷺ َ - أَن تُوطأ حَامِل حَتَّى تضع، أَو حَائِل حَتَّى تحيض ". قَالَ لنا ابْن صاعد: " وَمَا قَالَ لنا فِي هَذَا الْإِسْنَاد أحد عَن ابْن عَبَّاس ﵄ إِلَّا الغامدي "، وَالله أعلم . (مَسْأَلَة) (٣٢٠) : والتفريق بَين الْأمة وَوَلدهَا قبل سنّ التَّمْيِيز فِي الْملك بِالْبيعِ وَالْقِسْمَة بَاطِل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " إِذا فرق بَينهمَا فِي

стр. 1894

البيع كره، وَصَحَّ البيع ". عِنْد أبي دَاوُد عَن عَليّ ﵁ أَنه فرق بَين جَارِيَة وَوَلدهَا، فَنَهَاهُ النَّبِي ﷺ َ - عَن ذَلِك، ورد البيع، وَالله أعلم .

стр. 1895

(كتاب الْجِزْيَة) وَمن كتاب الْجِزْيَة: (مَسْأَلَة) (٣٢١) : وَلَا تقبل الْجِزْيَة من أهل الْأَوْثَان، وَإِنَّمَا تقبل مِمَّن لَهُ كتاب، أَو شُبْهَة كتاب. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " تُؤْخَذ من أهل الْأَوْثَان ". وَهَذَا خلاف الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فَاقْتُلُواْ الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدتُّمُوهُمْ﴾ . وَقَالَ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لله﴾ . وَاسْتثنى أهل الْكتاب إِذا أعْطوا الْجِزْيَة، فَقَالَ فِي آيتها: ﴿مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُواْ الْجِزْيَةَ﴾ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ َ - أمرت أَن أقَاتل النَّاس حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله الحَدِيث .

стр. 1896

وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن بجالة بن عَبدة كتب كتابا لجزئ بن مُعَاوِيَة، فَذكر الحَدِيث، وَقَالَ فِيهِ: " وَلم يكن عمر ﵁ أَخذ الْجِزْيَة من الْمَجُوس حَتَّى شهد عبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَن رَسُول الله ﷺ َ - أَخذهَا من مجوس هجر ". وروى الشَّافِعِي ﵀ عَن سُفْيَان عَن أبي سعيد بن المرباز عَن نصر بن عَاصِم فَذكر قصَّة فِيهَا عَن عَليّ ﵁ أَنا أعلم النَّاس بالمجوس، كَانَ لَهُم علم يعلمونه، وَكتاب يدرسونه، وَإِن ملكهم سكر، فَوَقع على ابْنَته، أَو أُخْته ، فَاطلع عَلَيْهِ بعض أهل مَمْلَكَته، فَلَمَّا صَحا جَاءُوا يُقِيمُونَ عَلَيْهِ الْحَد، فَامْتنعَ مِنْهُم، فَدَعَا أهل مَمْلَكَته، فَقَالَ: " تعلمُونَ دينا خير من دين آدم، قد كَانَ آدم ينْكح بنيه من بَنَاته، فَأَنا على دين آدم مَا يرغب بكم عَن دينه، فَبَايعُوهُ وقاتلوا الَّذين خالفوهم حَتَّى قتلوهم فَأَصْبحُوا، وَقد أسرى على كِتَابهمْ، فَرفع من بَين أظهرهم، وَذهب الْعلم والآي من صُدُورهمْ، قَالَ: " وهم أهل كتاب، وَقد أَخذ رَسُول الله ﷺ َ -، وَأَبُو بكر، وَعمر ﵃ مِنْهُم الْجِزْيَة ". فَأَما حَدِيث بُرَيْدَة ﵁ فِي صَحِيح مُسلم قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا بعث أَمِيرا على سَرِيَّة، أَو جَيش أوصاه بتقوى الله، وَقَالَ: " إِذا لقِيت عَدوك من الْمُشْركين، فادعهم إِلَى

стр. 1897

إِحْدَى ثَلَاث خِصَال، أَو خلال فأيتهن أجابوك إِلَيْهَا فاقبل " ... الحَدِيث، وَفِيه: " فَإِن هم أَبَوا فادعهم إِلَى إِعْطَاء الْجِزْيَة، فَإِن أجابوك فاقبل مِنْهُم، وكف عَنْهُم ". قَالَ أَصْحَابنَا: " هَذَا ورد فِي أهل الْكتاب (فَإِن النَّبِي ﷺ َ - كَانَ يُقَاتل كفار قُرَيْش بِنَفسِهِ، وَيُقَاتل أهل الْكتاب) بِنَفسِهِ وبأصحابه، وَمَا بلغنَا أَنه دَعَا كفار قُرَيْش إِلَى إِعْطَاء الْجِزْيَة "، وَالله أعلم . (مَسْأَلَة) (٣٢٢) : وَأَقل الْجِزْيَة دِينَار، والغني وَالْفَقِير فِيهِ سَوَاء. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " هِيَ على ثَلَاث مَرَاتِب على الْفَقِير دِينَار، وعَلى الْمُتَوَسّط دِينَارَانِ، وعَلى الْغَنِيّ أَرْبَعَة دَنَانِير ". وروى فِي ذَلِك خبر مُرْسل عَن إِبْرَاهِيم عَن مَسْرُوق قَالَا: " قَالَ معَاذ: بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ - إِلَى الْيمن، فَأمرنِي أَن آخذ من كل أَرْبَعِينَ بقرة ثنية، وَمن كل ثَلَاثِينَ (تبيعاً) ، أَو تبيعة، وَمن

стр. 1898

كل حالم دِينَار أَو عدله معافر ". وَقَالَ الشَّافِعِي ﵀: " سَأَلت مُحَمَّد بن خَالِد، وَعبد الله بن عَمْرو بن مُسلم - وعدداً من عُلَمَاء أهل الْيمن، فكلهم حكى لي عَن عدد مضوا، كلهم ثِقَة - أَن صلح النَّبِي ﷺ َ - كَانَ لأهل ذمَّة الْيمن على دِينَار كل سنة ". وروى مَالك عَن نَافِع عَن سَالم مولى عمر أَن عمر ﵁ ضرب الْجِزْيَة على أهل الذَّهَب أَرْبَعَة دَنَانِير، وعَلى أهل الْوَرق أَرْبَعِينَ درهما، وَمَعَ ذَلِك أرزاق الْمُسلمين، وضيافة ثَلَاثَة أَيَّام، وَالله أعلم .

стр. 1899

(مَسْأَلَة) (٣٢٣) : وَمن دخل من أهل الْحَرْب دَار الْإِسْلَام للتِّجَارَة فللإمام أَن يضع عَلَيْهِ شَيْئا يَأْخُذهُ من أَمْوَال تِجَارَته على مَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ اجْتِهَاده. وَقَالَ الْعِرَاقِيُّونَ: " إِن كَانُوا هم يعشرُونَ أَمْوَال الْمُسلمين إِذا دخلُوا دَارهم أَخذ الإِمَام مِنْهُم ذَلِك، وَإِن كَانُوا لَا يَأْخُذُونَ شَيْئا فَلَا يَأْخُذ مِنْهُم شَيْئا ". وَالله أعلم.

стр. 1900

(كتاب الصَّيْد والذبائح) وَمن كتاب الصَّيْد والذبائح: (مَسْأَلَة) (٣٢٤) : وَالْكَلب الْمعلم إِذا أكل مِمَّا اصطاد شَيْئا فَلَا يحرمه فِي أحدة الْقَوْلَيْنِ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀ " يحرمه "، وَهُوَ القَوْل الآخر. وَجه قَوْلنَا: " لَا يحرمه " من طَرِيق الْخَبَر مَا روى أَبُو دَاوُد عَن أبي ثَعْلَبَة ﵁ قَالَ: " قَالَ النَّبِي ﷺ َ - فِي صيد الْكَلْب: " إِذا أرْسلت كلبك، وَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ، فَكل وَإِن أكل مِنْهُ، وكل مَا ردَّتْ يدك ". وَعَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن أَعْرَابِيًا - يُقَال

стр. 1901

لَهُ: أَبُو ثَعْلَبَة - قَالَ: " يَا رَسُول الله، إنّ لي كلاباً مكلبة، فأفتني فِي صيدها، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ -: " إِن كَانَ لَك كلاب مكلبة، فَكل مَا أمسكن عَلَيْك، قَالَ: وَإِن أكل مِنْهُ، قَالَ: وَإِن أكل مِنْهُ ". وَقَالَ مَالك: " حَدثنِي من سمع نَافِعًا يَقُول: قَالَ عبد الله ﵁: وَإِن أكل (أَو لم يَأْكُل) ". وَعَن مَالك أَنه بلغه أَن سعد بن أبي وَقاص - رَضِي الله عَنهُ - سُئِلَ عَن الْكَلْب الْمعلم إِذا أَخذ ثمَّ أكل، فَقَالَ سعد: وَإِن لم يبقَ إِلَّا بضعَة وَاحِدَة. كَذَا رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه قَالَ: " إِذا أكل فَكل ". وَعَن ابْن أبي ذِئْب عَن بكر بن عبيد الله عَن رجل - يُقَال لَهُ حميد بن مَالك - قَالَ: " سَأَلت سعيداً "، فَذكره بِمَعْنَاهُ. وَوجه قَوْلنَا يحرم من طَرِيق الْخَبَر مَا روى الشّعبِيّ عَن عدي بن حَاتِم ﵁ قَالَ: سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْكَلْب، فَقَالَ: " إِذا أرْسلت كلبك، فَذكرت اسْم الله فَكل، وَإِن أكل مِنْهُ فَلَا تَأْكُل؛

стр. 1902

فَإِنَّهُ إِنَّمَا أمسك على نَفسه "، اتفقَا على صِحَّته بِهَذَا اللَّفْظ أَو بِمَعْنَاهُ. وَعِنْدَهُمَا عَنهُ أَيْضا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - (عَن الْكَلْب) قلت: إِنَّا قوم نصيد بِهَذِهِ الْكلاب، فَقَالَ: إِذا أرْسلت كلابك المعلمة فَذكرت اسْم الله عَلَيْهَا، فَكل مِمَّا أمسكن عَلَيْك وَإِن قتلن، إِلَّا أَن يَأْكُل الْكَلْب، فَإِن أكل فَلَا تَأْكُل، فَإِنِّي أَخَاف أَن يكون إِنَّمَا أمسك على نَفسه، وَإِن خالطها كلاب من غَيرهَا فَلَا تَأْكُل ". وَعند أبي دَاوُد عَن عدي ﵁ أَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مَا علمت من كلب أَو باز، ثمَّ أَرْسلتهُ، وَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ فَكل مِمَّا أمسك عَلَيْك، قلت: وَإِن قتل قَالَ: إِذا قَتله وَلم يَأْكُل مِنْهُ شَيْئا؛ فَإِنَّمَا أمْسكهُ عَلَيْك "، وَالله أعلم. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ: " إِذا أكل الْكَلْب من الصَّيْد فَلَا تَأْكُل "، وَالله أعلم.

стр. 1903

(مَسْأَلَة) (٣٢٥) : لَو ذبح مُسلم وَلم يسم حلت ذَبِيحَته. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " إِن ترك التَّسْمِيَة عمدا لم تحل ". وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ﵂ (أَن قوما قَالُوا: " يَا رَسُول الله، إنّ قوما يَأْتُونَا بِاللَّحْمِ لَا نَدْرِي أذكروا اسْم الله أم لَا؟ " فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " سموا الله عَلَيْهِ وكلوا "، كَذَا رَوَاهُ البُخَارِيّ عَن أبي أَشْعَث عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن، قَالَ: " وَتَابعه الدَّرَاورْدِي عَن هِشَام، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر، ومحاضر، ومسلمة بن قعنب، وَيُونُس، وحاتم، وَعبد الرَّحْمَن بن سُلَيْمَان، وَأُسَامَة بن حَفْص عَن هِشَام ". وَرَوَاهُ مَالك وَحَمَّاد عَنهُ بِمَعْنَاهُ، وَلم يذكرَا عَائِشَة، وَهُوَ الْمَحْفُوظ من حَدِيث مَالك مُرْسل. قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: وَقد أخبرنَا أَبُو عبد الله، وَأَبُو بكر، وَعبيد بن مُحَمَّد قَالُوا: أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب، حَدِيثا يحيى بن أبي طَالب، أخبرنَا عبد الْوَهَّاب، أخبرنَا مَالك بن أنس عَن هِشَام عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ﵂ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ -

стр. 1904

فَقَالُوا: " يَا رَسُول الله إنّ أُنَاسًا من أهل الْبَادِيَة يأتوننا بأجبان وَإِنَّا لَا نَدْرِي أسموا الله عَلَيْهَا؟ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " سموا عَلَيْهَا، ثمَّ كلوا ". قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " كَذَا وجدته فِي كتابي فِي الثَّانِي من الثَّالِث وَالْعِشْرين من الْفَوَائِد الْكَبِير ". وَرُوِيَ عَن أبي العشراء الدَّارمِيّ - واسْمه أُسَامَة بن مَالك بن فهطم، وَقَالَ بَعضهم: عُطَارِد بن برز - عَن أَبِيه أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله، أما يكون الذَّكَاة إِلَّا فِي الْحلق واللبة؟ فَقَالَ: " لَو طعنت فِي فَخذهَا لأجزأ عَنْك "، وَهَذَا ورد فِي المتوحش والمتردي، وَلم يشْتَرط التَّسْمِيَة. وَعند أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس ﵄: قَالَ: " جَاءَت الْيَهُود إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَقَالُوا: تَأْكُل مِمَّا قتلنَا، وَلَا تَأْكُل مِمَّا قتل الله فَأنْزل الله -

стр. 1905

عز وجلّ - ﴿وَلَا تَأْكُلُواْ مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ﴾ الْآيَة ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عدي بن حَاتِم ﵁ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن المعراض، فَقَالَ: " إِذا أصبت بحده، وَذكرت اسْم الله فَكل، وَإِذا أصبت بعرضه فَإِنَّهُ وقيذ، فَلَا تَأْكُل، قلت: يَا رَسُول الله، أرسل كَلْبِي وَأَجد مَعَه كَلْبا آخر قد أَخذ، لَا أَدْرِي أَيهمَا أَخذ؟ قَالَ: فَلَا تَأْكُل، فَإِنَّمَا سميت على كلبك، وَلم تسم على غَيره ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ َ - مَا اصطاد كلبك المكلب، فَكل مِمَّا أمسك عَلَيْك، وَاذْكُر اسْم الله، وَأما مَا اصطاد كلبك الَّذِي لَيْسَ بمكلب، فأدركت ذَكَاته، فَكل مِنْهُ، وَمَا لم تدْرك ذَكَاته، فَلَا تَأْكُل مِنْهُ، وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٢٦) : وَإِذا رمى بِسَهْم إِلَى صيد، وَأرْسل كَلْبا على صيد فغابا عَنهُ، ثمَّ وجده مقتولاً لم يحل أكله على أحد الْقَوْلَيْنِ، وَحل فِي القَوْل الثَّانِي، وَإِن لم يكن مقتفياً أَثَره. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " إِن

стр. 1906

كَانَ يقفو أَثَره حل أ كل ه، وَإِن لم يكن مقتفياً أَثَره تَابعا لَهُ إِلَى أَن وجده لم يحل أكله اسْتِحْسَانًا ". رُوِيَ عَن ابْن جُبَير عَن عدي ﵁ قلت: " يَا رَسُول الله، أرمي الصَّيْد، فأجده من الْغَد فِيهِ سهمي؟ قَالَ: إِذا وجدت فِيهِ سهمك، وَعلمت أَنه قَتله، وَلم تره فِيهِ أثر سبع فكله ". وَرُوِيَ عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن أَبِيه أنّ أَعْرَابِيًا أَتَى إِلَى عبد الله بن عَبَّاس ﵄ فَقَالَ: " إِنِّي أرمي الصَّيْد، فأصمي وأنمي "، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: " كل مَا أصميت، ودع مَا أنميت، والإصماء أَن يقبضهُ، والإنماء أَن يسْتَقلّ بسهمه حَتَّى يغيب عَنهُ، فَوَجَدَهُ بعد ذَلِك بِيَوْم، أَو نَحْو ذَلِك ". قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: لَا أَدْرِي هَذَا التَّفْسِير من قَول من. وَقد روى هَذَا الحَدِيث عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن عَن الحكم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس ﵄ عَن النَّبِي ﷺ َ -: " كل

стр. 1907

مَا أصميت، ودع مَا أنميت "، إِلَّا أَن عُثْمَان الْوَقَّاصِ ضَعِيف الحَدِيث، فَلَا يحْتَج بروايته، وَالْمَشْهُور عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوف. وروى سُفْيَان عَن ابْن جريج عَن عَطاء قَالَ: " إِذا غَابَ عَن مصارعه فَلَا تَأْكُله ". وَعند أبي دَاوُد حَدثنَا الْحُسَيْن حَدثنَا عبد الْأَعْلَى حَدثنَا دَاوُد عَن عَامر عَن عدي ﵁ أَنه قَالَ: " يَا رَسُول الله، أَحَدنَا يَرْمِي الصَّيْد، فيقتفي أَثَره الْيَوْمَيْنِ وَالثَّلَاثَة، ثمَّ يجده مَيتا وَفِيه سَهْمه، أيأكل؟ قَالَ: نعم إِن شَاءَ، أَو قَالَ: يَأْكُل إِن شَاءَ ". قَالَ البُخَارِيّ: " وَقَالَ عبد الْأَعْلَى عَن دَاوُد فَذكره ". وَعند مُسلم فِي الصَّحِيح عَن عدي ﵁ قَالَ: " قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ -: وَإِن رميت بسهمك، فاذكر اسْم الله، وَإِن غَابَ عَنْك يَوْمًا، فَلم تَجِد فِيهِ إِلَّا أثر سهمك فَكل إِن شِئْت، وَإِن وجدته غريقاً فِي المَاء فَلَا تَأْكُل ". قَالَ أَصْحَابنَا: إِنَّمَا أَرَادَ بِهِ إِذا أصَاب السهْم مَقْتَله بمرأى مِنْهُ، ثمَّ غَابَ عَنهُ، وَذَلِكَ يحل أكله. وَقد رَوَاهُ عباد بن عباد عَن عَاصِم عَن الشّعبِيّ أنّ عدي بن حَاتِم

стр. 1908

- ﵁: " سَأَلت النَّبِي ﷺ َ -: أرمي بسهمي فأصيب، فَلَا اقدر عَلَيْهِ إلاّ بعد يَوْم أَو يَوْمَيْنِ "، قَالَ: " إِن قدرت عَلَيْهِ، وَلَيْسَ بِهِ أثر، وَلَا خدش إِلَّا رميتك فَكل، (وَإِن وجدت بِهِ أثرا غير رميتك فَلَا تَأْكُل "، أَو قَالَ: " فَلَا تطعمه ". وَعند مُسلم عَن أبي ثَعْلَبَة ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا رميت الصَّيْد فَأَدْرَكته بعد ثَلَاث لَيَال، وسهمك فِيهِ فَكل) مَا لم ينتن ". (مَسْأَلَة) (٣٢٧) : وَإِذا ضرب الصَّيْد فَقَطعه قطعتين أكل، وَإِن كَانَت إِحْدَى القطعتين أقل من الْأُخْرَى. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " إِن أبان مِنْهُ الرَّأْس أكل الْجَمِيع، وَإِن أبان مِنْهُ يدا أَو رجلا فَلَا يُؤْكَل المبان مِنْهُ، وَيَأْكُل الَّذِي فِيهِ الرَّأْس ". عِنْد أبي دَاوُد عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: يَا أَبَا ثَعْلَبَة، كل مَا ردَّتْ عَلَيْك قوسُك وكلبُك الْمعلم ويدُك فكُلْ، ذكيّ وَغير ذكي ".

стр. 1909

وَمَا رُوِيَ عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ ﵁: " قدم النبيّ ﷺ َ - الْمَدِينَة وَالنَّاس يحتون أسنام الْإِبِل ويقطعون أليات الْغنم، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " مَا قطع من الْبَهِيمَة، وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميتَة ". فَنحْن نقُول بِهِ، والخلال لم يَقع فِيهِ. وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٢٨) : وَلَا تقع الذَّكَاة بِالسِّنِّ وَالظفر. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " تقع بهما الذَّكَاة إِذا كَانَا منفصلين ". دليلنا مَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ: عَن رَافع بن خديج ﵁ قَالَ: " أتيت رَسُول الله ﷺ َ - فَقلت: يَا رَسُول الله، إِنَّا نلقى الْعَدو غَدا، وَلَيْسَ مَعنا مدى، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَرِنْ أَو أَعْجِلْ، مَا

стр. 1910

أنهر الدَّم وَذكر اسْم الله عَلَيْهِ فَكُلُوا (مَا لم يكن) سنّ أَو ظفر، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَن ذَلِك، أما السن فَعظم، وَأما الظفر فمدى الْحَبَشَة " ... الحَدِيث. واتفقا على صِحَة حَدِيث رَافع بن خديج، وَأَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ -: " إِنَّا نرجو أَو نخشى أَن نلقى الْعَدو، وَلَيْسَ مَعنا مدى أفنذبح بالقصب؟ " فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مَا أنهر الدَّم، وَذكر اسْم الله فَكُلُوا إِلَّا السن وَالظفر ". وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٢٩) : وَيجوز أكل السّمك الطافي. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَا يجوز ". وَلنَا حَدِيث أبي هُرَيْرَة ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ َ - فِي الْبَحْر هُوَ الطّهُور مَاؤُهُ، والحل ميتَته .

стр. 1911

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ حَدِيث جَابر ﵁ غزونا وأميرنا أَبُو عُبَيْدَة، فجعنا جوعا شَدِيدا، فَألْقى الْبَحْر حوتاً لم نرَ مثله، فأكلنا مِنْهُ نصف شهر. وَفِي رِوَايَة: " فال أَبُو عُبَيْدَة ﵁: كلوا، فَلَمَّا قدمنَا ذكرنَا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ - فَقَالَ: رزق أخرجه الله، أطعمونا إِن كَانَ مَعكُمْ، فَأَتَاهُ بعضو فَأَكله ". وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بكر الصّديق ﵃ عَنهُ قَالَ: " كلِ السمكةَ الطافية ". وَرُوِيَ عَن زيد بن أسلم عَن عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: " السّمك ذكي ، وَالْجَرَاد ذكي كُله ".

стр. 1912

وَرُوِيَ أَيْضا فِي حل الطافية عَن أبي أَيُّوب وَأبي طَلْحَة، ﵄. وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " أحلّت لنا ميتَتَانِ وَدَمَانِ: الْجَرَاد وَالْحِيتَان، والكبد وَالطحَال ". وَإِذا قَالَ الصَّحَابِيّ: " أحل لنا، أَو حرم علينا " كَانَ ذَلِك مُسْندًا؛ إِذْ لَيْسَ أحد يُؤْخَذ عَنهُ ذَلِك إِلَّا رَسُول الله ﷺ َ -، وَقد قيل عَن النبيّ ﷺ َ - من رِوَايَة ضَعِيفَة عَن زيد بن أسلم روى ذَلِك بِمَعْنَاهُ الشَّافِعِي عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن ابْن عمر ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -، وَعبد الرَّحْمَن بن زيد مَتْرُوك الحَدِيث. وَرُوِيَ عَن ابْن أبي أويس عَن عبد الرَّحْمَن، وَأُسَامَة، وَعبد الله بن زيد بن أسلم عَن أَبِيهِم مُسْندًا أَيْضا. وروى أَبُو أَحْمد الزبيرِي عَن الثَّوْريّ عَن أبي الزبير عَن جَابر -

стр. 1913

رَضِي الله عَنهُ - مَرْفُوعا: " إِذا طفا السّمك على المَاء (فَلَا تَأْكُله) ، وَإِذا جزر عَنهُ الْبَحْر فكله، وَمَا كَانَ على حافتيه فكله ". قَالَ سُلَيْمَان بن أَحْمد: " لم يرفع هَذَا الحَدِيث عَن سُفْيَان إِلَّا أَبُو أَحْمد "، وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " لم يسْندهُ عَن الثَّوْريّ غير أبي أَحْمد، وَخَالفهُ وَكِيع، والعدوي، وَعبد الرَّزَّاق، مؤئل، وَأَبُو عَاصِم، وَغَيرهم عَن الثَّوْريّ، فَرَوَوْه مَوْقُوفا وَهُوَ الصَّوَاب ". وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيُّوب السّخْتِيَانِيّ، وَعبيد الله بن عمر، وَابْن جريج، وَزُهَيْر، وَحَمَّاد بن سَلمَة، وَغَيرهم عَن أبي الزبير مَوْقُوفا. وَرُوِيَ عَن ابْن أبي ذِئْب، وَإِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن أبي الزبير مَرْفُوعا، وَلَا يَصح رَفعه، عَن يحيى بن سليم عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة مَعْنَاهُ، وَوَقفه غَيره عَن إِسْمَاعِيل وَهُوَ الصَّوَاب. وَرَوَاهُ يحيى بن أبي أنيسَة عَن أبي الزبير مَوْقُوفا، وَيحيى مَتْرُوك الحَدِيث. وَرُوِيَ عَن عبد الْعَزِيز بن عبيد الله عَن وهب بن كيسَان عَن جَابر ﵁ مَرْفُوعا. قَالَ عَليّ بن عمر: " تفرد بِهِ عَن وهب، وَعبد الْعَزِيز ضَعِيف لَا يحْتَج بِهِ ".

стр. 1914

وَرُوِيَ عَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن أبي الزبير عَن جَابر ﵁ مَرْفُوعا: " ودعوا مَا طفا "، وَبَقِيَّة فِيهِ نظر، ثمَّ يُعَارضهُ حَدِيثه يرْوى عَن أنس ﵁ مَرْفُوعا: " كل مَا طفا على الْبَحْر ". وَالله اعْلَم.

стр. 1915

(كتاب الضَّحَايَا) من كتاب الضَّحَايَا: (مَسْأَلَة) (٣٣٠) : الْأُضْحِية غير وَاجِبَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " هِيَ وَاجِبَة على المقيمين ". لنا حَدِيث أم سَلمَة ﵂ قَالَت: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا دخل الْعشْر، فَأَرَادَ أحدكُم أَن يُضحي فَلَا يمس من شعره، وَلَا بشره شَيْئا "، أخرج مَعْنَاهُ مُسلم فِي الصَّحِيح. وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أنّ رَسُول الله ﷺ َ -: " ثَلَاث هن عليّ فَرَائض، وهنّ عَلَيْكُم تطوع: النَّحْر، وَالْوتر، وركعتا الْفجْر ".

стр. 1916

وَعَن جَابر ﵁ أنّ رَسُول الله ﷺ َ - صلّى للنَّاس يَوْم النَّحْر، فَلَمَّا فرغ من خطبَته وَصلَاته دَعَا بكبش فذبحه هُوَ بِنَفسِهِ، وَقَالَ: " بِسم الله وَالله أكبر، اللهمّ عني وَعَمن لم يضح من أمّتي ". وَعَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ﵁: " إِنِّي لأترك الْأَضْحَى، وَإِنِّي مُوسر كَرَاهَة أَن يرى جيراني وَأهل أَنه عَليّ حتم ". وَعَن أبي سريحَة قَالَ: " أدْركْت أَبَا بكر وَعمر ﵄ وَكَانَا لي جارين، وَكَانَا لَا يضحيان ". وَعَن حُذَيْفَة بن أسيد ﵁ قَالَ: " لقد رَأَيْت أَبَا بكر وَعمر ﵄ يحجان وَمَا يضحيان - أَرَادَ أَن يستنّ بهما - ثمَّ أتيتكم فحملتموني على الجفا بَعْدَمَا فقهت السّنة ". وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " لم تكْتب الْأَضْحَى عَلَيْكُم، فَمن شَاءَ فليضح ".

стр. 1917

وَعَن عِكْرِمَة أنّ ابْن عَبَّاس ﵄ كَانَ إِذا حضر الْأَضْحَى أعْطى مولى لَهُ دِرْهَمَيْنِ، " اشْتَرِ بهما لَحْمًا، وَأخْبر النَّاس أَنه أضحى ابْن عَبَّاس، ﵄ ". وروى أَبُو دَاوُد عَن مُسَدّد عَن يزِيد، وَعَن حميد بن بشر عَن عبد الله بن عون عَن عَامر بن أبي رَملَة قَالَ: " أَنبأَنَا مخْنَف بن سليم قَالَ: " وَنحن وقُوف مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: يَا أَيهَا النَّاس إنّ على أهل كل بَيت فِي كل عَام أضْحِية وعتيرة، أَتَدْرُونَ مَا العتيرة؟ هَذِه الَّتِي يَقُول النَّاس الرجبية ". وَرُوِيَ عَن (عبد الله) بن شُرَيْح عَن عبد الله الْقِتْبَانِي عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ مَرْفُوعا: " من وجد سَعَة فَلم يذبح فَلَا يقربن مصلانا "، تَابعه زيد بن الْحباب عَن الْقِتْبَانِي. وَرَوَاهُ جَعْفَر بن ربيعَة وَغَيره عَن عبد الرَّحْمَن الْأَعْرَج عَن أبي

стр. 1918

هُرَيْرَة ﵁ مَوْقُوفا، وَهُوَ الصَّوَاب. وَرَوَاهُ يحيى (بن سعيد الْعَطَّار عَن الْقِتْبَانِي مَرْفُوعا: " من قدر على سَعَة فَلم يضح ... "، وَيحيى دمشقي ضَعِيف، وَالله أعلم) . (مَسْأَلَة) (٣٣١) : وَلَا وَقت للذبح يَوْم الْأَضْحَى إِلَّا فِي قدر صَلَاة النَّبِي ﷺ َ -، وَذَلِكَ حِين حلت الصَّلَاة، وَقدر خطبتين خفيفتين إِذا كَانَ هَذَا فقد حلّ الذّبْح لكل أحد حَيْثُ كَانَ. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " يعْتَبر فعل الصَّلَاة ". وَفِي صَحِيح مُسلم عَن جَابر ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا تذبحوا إِلَّا مُسِنَّة إِلَّا أَن يعسر عَلَيْكُم، فتذبحوا جَذَعَة من الضَّأْن ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن الْبَراء ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - إنّ أول مَا نبدأ بِهِ فِي يَوْمنَا هَذَا أَن نصلي، ثمَّ ترجع ،

стр. 1919

فننحر، فَمن فعل ذَلِك فقد أصَاب سنتنا، وَمن نحر قبل الصَّلَاة فَإِنَّمَا هُوَ لحم قدم لأَهله، لَيْسَ من النّسك فِي شَيْء ". وَعند البُخَارِيّ عَن جُنْدُب بن سُفْيَان البَجلِيّ شهِدت رَسُول الله ﷺ َ - يَوْم النَّحْر يَقُول: " من ذبح قبل أَن يُصَلِّي فليعد مَكَانهَا، وَمن لم يذبح فليذبح ". وَعند مُسلم عَنهُ شهِدت الْأَضْحَى مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - (فَقَامَ رجل فَقَالَ: إِن نَاسا ذَبَحُوا قبل الصَّلَاة) فَقَالَ: " من ذبح مِنْكُم قبل الصَّلَاة فليعد ذَبِيحَته، وَمن لَا فلذبح على اسْم الله "، وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٣٢) : وَإِذا قطع الْحُلْقُوم والمرئ فقد حل لَهُ، وَإِن لم يقطع الودجين. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " عَلَيْهِ قطع الثَّلَاث من الْأَرْبَع من الْحُلْقُوم والمريء والودجين ". لنا مَا اتفقَا على صِحَّته عَن رَافع بن خديج ﵁ قُلْنَا: " يَا رَسُول الله، إِنَّا لاقو الْعَدو غَدا، وَلَيْسَ مَعنا مدى، قَالَ:

стр. 1920

مَا أنهر الدَّم، وَذكر اسْم الله فَكل، لَيْسَ السن وَالظفر ". وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَنه قَالَ: " الذَّكَاة فِي الْحلق واللبة، وَلَا تعجلوا الْأَنْفس أَن تزهق "، وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٣٣) : ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه، إِذا وجد مَيتا. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَا يحل إِلَّا بالذكاة كالأم ". عِنْد أبي دَاوُد عَن جَابر ﵁ عَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " ذَكَاة الْجَنِين ذَكَاة أمه ". وَعَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ ﵁ قَالَ: " سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْجَنِين، فَقَالَ: كلوه إِن شِئْتُم ". وَفِي رِوَايَة: قُلْنَا: " يَا رَسُول الله، نَنْحَر النَّاقة، ونذبح الْبَقَرَة وَالشَّاة فنجد فِي بَطنهَا الْجَنِين، أنلقيه أم نأكله؟ " قَالَ: " كلوه إِن شِئْتُم، فَإِن ذَكَاته ذَكَاة أمه ".

стр. 1921

وروى مَالك عَن نَافِع أنّ عبد الله بن عمر ﵃ كَانَ يَقُول: " إِذا نحرت النَّاقة فذكاة مَا فِي بَطنهَا بذكاتها إِذا كَانَ قد تمّ خلقه، وَتمّ شعره، فَإِذا خرج من بَطنهَا - يَعْنِي حَيا - ذبح حَتَّى يخرج الدَّم من جَوْفه ". وَكَذَا رَوَاهُ مَالك عَن يزِيد بن عبد الله بن قسيط عَن سعيد بن الْمسيب أَنه كَانَ يَقُول: " ذَكَاة مَا فِي بطن الذَّبِيحَة فِي ذَكَاة أمه، إِذا كَانَ قد نبت شعره، وتّم خلقه ". وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا فِي الْجَنِين: " ذَكَاته ذَكَاة أمه، أشعر أَو لم يشْعر "، وَمَا مضى أصح مِنْهُ، وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٣٤) : وَلحم الضبع والثعلب حَلَال يُؤْكَل. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " لَا يُؤْكَل ". رُوِيَ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمَارَة قلت لجَابِر: " آكل الضبع؟ "، قَالَ: " نعم "، قلت: " أصيد هِيَ؟ "، قَالَ: " نعم "، قلت:

стр. 1922

" أسمعت ذَلِك من رَسُول الله ﷺ َ -؟ " قَالَ: " نعم " قَالَ أَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيّ: " سَأَلت مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: " هُوَ حَدِيث صَحِيح ". وَعَن عَطاء عَن جَابر ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: الضبع صيد، فَإِذا أَصَابَهُ الْمحرم فَفِيهِ جَزَاء كَبْش مسن ويؤكل ". قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: " هَذَا الحَدِيث صَحِيح ". وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ - نهى عَن أكل كل ذِي نَاب من السبَاع ". (وَفِي صَحِيح مُسلم عَن ابْن عَبَّاس ﵄ نهى رَسُول الله ﷺ َ - عَن كل ذِي نَاب من السبَاع) ، وكل ذِي مخلب من الطير.

стр. 1923

وروى ابْن عدي بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن عَليّ ﵁ النَّهْي عَن الضَّب والضبع، وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٣٥) : وَأكل الضَّب مُبَاح. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: إِنَّه مَكْرُوه ". فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ " أَن خَالِدا بن الْوَلِيد دخل مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - بَيت مَيْمُونَة زوج النَّبِي ّ ﷺ َ - فَأتي بضب محنوذ فَأَهوى رَسُول الله ﷺ َ - يَده، فَقَالَ بعض النسْوَة اللَّاتِي فِي بَيت مَيْمُونَة زوج النبيّ ﷺ َ - أخبروا رَسُول الله ﷺ َ - بِمَا يُرِيد أَن يَأْكُل، فَقَالُوا: هُوَ ضَب، فَرفع يَده، فَقلت: أحرام هُوَ؟ قَالَ: لَا وَلكنه لم يكن بِأَرْض قومِي فأجدني أعافُه قَالَ: فاجتررته، فأكلته وَرَسُول الله ﷺ َ - ينظر "، وَعند مُسلم " فَلم ينهني ". وَعِنْدَهُمَا عَن ابْن عمر ﵄ كَانَ نَاس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ - فيهم سعد، فَذَهَبُوا يَأْكُلُون من لحم، فنادتهم امْرَأَة من بعض أَزوَاج النبيّ ﷺ َ - أَنه لحم ضَب فأمسكوا، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " كلوا وأطعموا فَإِنَّهُ حَلَال " أَو قَالَ: " لَا بَأْس بِهِ، وَلكنه لَيْسَ من طَعَام قومِي ".

стр. 1924

وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَهْدَت أم جُنَيْد خَالَة ابْن عَبَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ َ - أقطا وَسمنًا وأضبا، فَأكل رَسُول الله ﷺ َ - من الأقط وَالسمن، وَترك الأضب تقذراً، وَأكل على مائدة رَسُول الله ﷺ َ -، وَلَو كَانَ حَرَامًا مَا أكل على مائدته. وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن ابْن عمر ﵄ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ - عَن الضَّب، فَقَالَ: " لست بآكله، وَلَا محرمه ". وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: " قَالَ رجل: يَا رَسُول الله، إِنَّا بِأَرْض مضبة، فَمَا تَأْمُرنَا، أَو فَمَا تفتينا؟ قَالَ: " ذكر لي أنّ أمة من بني إِسْرَائِيل مسخت، فَلم يَأْمر، وَلم ينْه "، قَالَ أَبُو سعيد: " فَلَمَّا كَانَ بعد ذَلِك قَالَ عمر: إنّ الله لينفع بِهِ غير وَاحِد، وَإنَّهُ لطعام عَامَّة هَذِه الرعاء، وَلَو كَانَ عِنْدِي لطعمته، إِنَّمَا عافه رَسُول الله ﷺ َ - ". وروى إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن ضَمْضَم عَن شُرَيْح عَن أبي رَاشد عَن عبد الرَّحْمَن بن شبْل ﵁ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - نهى عَن أكل لحم الضَّب "، وَإِسْمَاعِيل بن عَيَّاش لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم،

стр. 1925

وَلَا بِعَارِض بِهَذِهِ الرِّوَايَة رِوَايَة الصَّحِيحَيْنِ الَّتِي ذَكرنَاهَا، وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٣٦) : لحم الْفرس مَأْكُول مُبَاح من غير كَرَاهِيَة. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " إِنَّه مَكْرُوه فِي رِوَايَة، وَحرَام فِي رِوَايَة ". دليلنا مَا فِي الصَّحِيح عَن جَابر ﵁ قَالَ: " نهى رَسُول الله ﷺ َ - وَعند مُسلم أنّ رَسُول الله ﷺ َ - نهى يَوْم خَيْبَر عَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، وَأذن فِي لُحُوم الْخَيل ". وَفِي صَحِيح مُسلم أكلنَا زمن خَيْبَر الْخَيل وحمر الْوَحْش، وَنهى رَسُول الله ﷺ َ - عَن الْحمار الأهلي. وَعِنْده عَن أَسمَاء بنت أبي بكر ﵄ قَالَت: " أكلنَا لحم فرس على عهد النبيّ ﷺ َ - ". وَعند البُخَارِيّ عَنْهَا قَالَت: " نحرنا فرسا على عهد رَسُول الله ﷺ َ - فأكلناه ".

стр. 1926

وَرُوِيَ عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود أنّه أكل لحم الْفرس، وروينا عَن الْحسن وَغَيره. استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن بَقِيَّة عَن ثَوْر بن يزِيد عَن صَالح بن يحيى بن الْمِقْدَام. ابْن معدي كرب عَن أَبِيه عَن جده عَن خَالِد ﵁ " أَن النبيّ ﷺ َ - نهى عَن أكل لُحُوم الْخَيل ". كَذَا رَوَاهُ مُحَمَّد بن عمر الواقداني عَن ثَوْر إِلَّا أَنه قَالَ: " نهى يَوْم خَيْبَر عَن أكل لُحُوم الْخَيل ". قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " حَدثنَا أَبُو سهل قَالَ: سَمِعت مُحَمَّد بن هَارُون يَقُول: لَا يعرف صَالح بن يحيى، وَلَا أَخُوهُ إِلَّا بجده، وَهَذَا ضَعِيف . قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀: " وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن هَارُون الْبَلْخِي عَن ثَوْر عَن يحيى بن الْمِقْدَام عَن أَبِيه عَن خَالِد "، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: " هَذَا إِسْنَاد مُضْطَرب "، وَقَالَ الْوَاقِدِيّ: " لَا يَصح هَذَا؛ لِأَن خَالِدا أسلم بعد فتح خَيْبَر ".

стр. 1927

وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد آخر عَن الْعِرْبَاض ﵁ " أَن رَسُول الله ﷺ َ - نهى يَوْم خَيْبَر عَن كل ذِي نَاب من السبَاع، وَعَن كل ذِي مخلب من الطير، وَعَن الْمُجثمَة، وَعَن لُحُوم الْخَيل، وَعَن لُحُوم الْحمر الْأَهْلِيَّة، وَأَن تُوطأ الحبالى حَتَّى يَضعن مَا فِي بطونهن "، وَالله أعلم . (مَسْأَلَة) (٣٣٧) : لَا يجوز بيع الزَّيْت النَّجس. وَقَالَ أَبُو حنيفَة ﵀: " يجوز ". وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن مَيْمُونَة ﵂ أنّ النبيّ ﷺ َ - سُئِلَ عَن فَأْرَة وَقعت فِي سمن وَمَاتَتْ فِيهِ، فَقَالَ: " ألقوها وَمَا حولهَا، وكلوه ".

стр. 1928

وَعند أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ: " قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: إِذا وَقعت الْفَأْرَة فِي السّمن، فَإِن كَانَ جَامِدا فألقوها وَمَا حولهَا، وَإِن كَانَ مَائِعا فَلَا تقربوه ". وَرُوِيَ عَن ابْن عمر ﵄ مَرْفُوعا فِي السّمن الْمَائِع والودك قَالَ: " فانتفعوا بِهِ، وَلَا تأكلوه ". وَعَن أبي مُوسَى ﵁ فِي الْفَأْرَة تقع فِي السّمن، فَقَالَ: " بيعوا وبينوا، وَلَا تَبِيعُوا من مُسلم ". وَعَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " استصبحوا بِهِ، وادهنوا بِهِ أدمكم "، وَالله أعلم. (مَسْأَلَة) (٣٣٨) : وَمن اضطرّ إِلَى الْميتَة حل لَهُ أَن يتَنَاوَل مِنْهَا مِقْدَار الشِّبَع فِي أحد الْقَوْلَيْنِ. وَقَالَ الْمُزنِيّ وَأَبُو حنيفَة ﵀: " لَا يحل لَهُ مِنْهَا إِلَّا قدر مَا يسد الرمق ". رُوِيَ عَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ " أنّ رجلا كَانَت لَهُ

стр. 1929

نَاقَة بِالْحرَّةِ، فَدَفعهَا إِلَى رجل، وَقد كَانَت مَرضت، فَلَمَّا أَرَادَت أَن تَمُوت، قَالَت لَهُ امْرَأَته: لَو نحرتها، فأكلنا مِنْهَا، فَأبى وأتى رَسُول الله ﷺ َ - فَذكر لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: أعندكم مَا يغنيكم قَالَ: لَا قَالَ: فكلوها، وَكَانَت قد مَاتَت قَالَ: فأكلنا من ودكها ولحمها وشحمها نَحوا من عشْرين يَوْمًا، ثمَّ لَقِي صَاحبهَا، فَقَالَ لَهُ: أَلا كنت نحرتها، قَالَ: إِنِّي كنت استحييت مِنْك ". رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ عَن شريك عَن سماك عَن جَابر. رُوِيَ عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ ﵁ أنّ رجلا قَالَ: " يَا رَسُول الله، إِنَّا نَكُون بِالْأَرْضِ فتصيبنا بهَا المخمصة، فَمَتَى تحل لنا الْميتَة؟ فَقَالَ: مَا لم تصطبحوا، أَو تغتبقوا، أَو تحتبئوا بهَا بقلا، فشأنكم بهَا "، رَوَاهُ أَبُو عبيد عَن مُحَمَّد بن كثير عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن حسان بن عَطِيَّة عَنهُ، وَالله أعلم.

стр. 1930

(فارغة)
следующие страницы →