Полный текст (2 058 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
الْكسْب مهر الْبَغي وَثمن الْكَلْب وَثمن الْحجام أخرجه مُسلم فِي الصَّحِيح دبغ جلد الْكَلْب وَبيعه وَأخذ الثّمن عَلَيْهِ للكساب مِنْهُ لتَحْصِيل ثمنه، وَقد سَمَّاهُ الْمُصْطَفى ﷺ َ - شَرّ كسب وَسَماهُ خبثا فِي أَخْبَار أخر سنرويها إِن شَاءَ الله تَعَالَى فِي كتاب الْبيُوع وَرُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " ثمن الْكَلْب خَبِيث وَهُوَ أَخبث مِنْهُ " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: هَذَا حَدِيث رُوَاته كلهم ثِقَات فَإِن سلم من يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي فَإِنَّهُ صَحِيح على شَرط البُخَارِيّ وروى أَبُو دَاوُد عَن حَفْص بن عمر عَن شُعْبَة عَن
стр. 37
الحكم عَن ابْن أبي ليلى عَن عبد الله بن عكيم قَالَ قرئَ علينا كتاب رَسُول الله ﷺ َ - بِأَرْض جُهَيْنَة وَأَنا غُلَام شَاب " أَن لَا تستمتعوا من الْميتَة بإهاب وَلَا عصب " وَقد روى فِيهِ قبل مَوته
стр. 38
بِشَهْر، وَرُوِيَ عَن أبي الْمليح عَن أَبِيه قَالَ: " نهى رَسُول الله ﷺ َ - عَن جُلُود السبَاع ". وَالْكَلب من السبَاع فقد روينَا فِي كتاب دَلَائِل النُّبُوَّة أَن النَّبِي ﷺ َ -: دَعَا على ابْن أبي لَهب " اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك فجَاء أَسد فافترسه " وَرُبمَا اسْتدلَّ أَصْحَابهم بِعُمُوم قَوْله: " أَيّمَا إهَاب دبغا فقد طهر " رَوَاهُ مُسلم فِي الصَّحِيح من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ - وَهَذَا مَحْمُول على غير جلد الْكَلْب بِدَلِيل حَدِيث رَافع وَغَيره فَإِنَّهُ خَاص وَهَذَا عَام وَالْخَاص يحكم على
стр. 39
الْعَام. وَقد قيل أَن جلد الْكَلْب لَا يطهر وَالله أعلم.
(مَسْأَلَة (٥) :)
وَشعر الْميتَة وصوفها وقرنها وعظمها نَجِسَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة: شعر الْحَيَوَان وصوفه وقرنه وعظمه لَا ينجس بِمَوْتِهِ وَلَا يَمُوت بِمَوْتِهِ. وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا مضى من حَدِيث مُعَاوِيَة أَن النَّبِي ﷺ َ - " نهى عَن ركُوب النمار " وَفِي صَحِيح مُسلم عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ -: " مر بِشَاة ميتَة لمولاة مَيْمُونَة فَقَالَ: " أَلا أخذُوا إهابها فدبغوه فانتفعوا بِهِ، قَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّهَا ميتَة، قَالَ: إِنَّمَا حرم أكلهَا " لما رَآهَا ﷺ َ - بمضيعة ذكر مِنْهَا مَا ينْتَفع بِهِ وَهُوَ الإهاب فَلَو كَانَ الشّعْر وَالصُّوف والقرن بِمَثَابَة الإهاب لذكره إِن شَاءَ الله تَعَالَى، وَالْمرَاد بالإهاب الْجلد وَحده يُبينهُ مَا اتّفق البُخَارِيّ وَمُسلم على صِحَّته عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - " وجد شَاة ميتَة أعطيتهَا مولاة لميمونة
стр. 40
من الصَّدَقَة. فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " هلا انتفعتم بجلدها فَقَالُوا إِنَّهَا ميتَة فَقَالَ: إِنَّمَا حرم أكلهَا " وَقَوله إِنَّمَا حرم أكلهَا أَي مَا يكون مَأْكُولا فَأَما مَا تنازعنا فِيهِ فَغير مَأْكُول. وَرُوِيَ بِإِسْنَاد ضَعِيف مَرْفُوعا عَن ابْن عمر " ادفنوا الْأَظْفَار وَالدَّم وَالشعر فَإِنَّهُ ميتَة " وَرُوِيَ فِي دفن الشّعْر وَالظفر أَحَادِيث ضَعِيفَة وَرُوِيَ عَن أبي وَاقد اللَّيْثِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " مَا قطع من الْبَهِيمَة وَهِي حَيَّة فَهُوَ ميتَة " وَهَذَا الحَدِيث ورد على سَبَب وَهُوَ مَذْكُور فِي كتاب الصَّيْد بِتَمَامِهِ. وَرُبمَا اسْتدلَّ أَصْحَابهم بِمَا روى يُوسُف بن السّفر عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن
стр. 41
يحيى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أم سَلمَة مَرْفُوعا " لَا بَأْس بمسك الْميتَة إِذا دبغ وَلَا بَأْس بصوفها وشعرها وقرنها إِذا غسل بِالْمَاءِ " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: يُوسُف بن السّفر: مَتْرُوك وَلم يَأْتِ بِهِ غَيره وَرُوِيَ عَن عبد الْجَبَّار بن مُسلم عَن الزُّهْرِيّ، عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: " إِنَّمَا حرم رَسُول الله ﷺ َ - من الْميتَة لَحمهَا فَأَما الْجلد وَالشعر وَالصُّوف فَلَا بَأْس بِهِ " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ:
стр. 42
وَعبد الْجَبَّار بن مُسلم ضَعِيف. وَرَوَاهُ أَبُو بكر سلمى الْهُذلِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِنَّمَا حرم من الْميتَة مَا يُؤْكَل مِنْهَا وَهُوَ اللَّحْم فَأَما الْجلد وَالسّن والعظم وَالشعر وَالصُّوف فَهُوَ حَلَال " لم يذكر النَّبِي ﷺ َ - فِي مَتنه وَرَوَاهُ أَيْضا بِالْإِسْنَادِ وَتَفْسِير الْآيَة: ﴿قل لَا أجد فِي مَا أُوحِي إِلَيّ محرما على طاعم يطعمهُ﴾ الْآيَة قَالَ: الطاعم الْأكل فَأَما السن والقرن والعظم وَالصُّوف وَالشعر والوبر والعصب فَلَا بَأْس بِهِ لِأَنَّهُ يغسل " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ أَبُو بكر الْهُذلِيّ مَتْرُوك. وَرَوَاهُ بِالْإِسْنَادِ مَرْفُوعا " أَلا كل شَيْء من الْميتَة حَلَال إِلَّا مَا أكل مِنْهَا فَأَما الْجلد والقرن وَالشعر وَالسّن وَالصُّوف والعظم فَكل هَذَا حَلَال لِأَنَّهُ لَا يذكى " قَالَ يحيى بن معِين: هَذَا الحَدِيث لَيْسَ يرويهِ إِلَّا أَبُو بكر الْهُذلِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله عَن ابْن عَبَّاس " أَنه كره من الْميتَة لَحمهَا فَأَما السن وَالشعر والقرن فَلَا بَأْس بِهِ " وَقَالَ يحيى: أَبُو بكر الْهُذلِيّ لَيْسَ بِشَيْء. قَالَ يحيى: قَالَ غنْدر:
стр. 43
كَانَ أَبُو بكر الْهُذلِيّ كذابا وَقد رُوِيَ عَن عبد الله بن قيس الْبَصْرِيّ سمع ابْن مَسْعُود يَقُول: " إِنَّمَا حرم من الْميتَة لَحمهَا ودمها " وَهَذَا إِن صَحَّ فَالْمُرَاد وَالله أعلم اللَّحْم وَالدَّم وَمَا فِي مَعْنَاهُمَا مِمَّا لَا يُؤثر فِيهِ الدّباغ دون الْجلد الَّذِي يُؤثر فِيهِ الدّباغ فيطهر بِهِ. وَمَا رُوِيَ " من امتشاط رَسُول الله ﷺ َ - بِمشْط من عاج " فَرَوَاهُ عَمْرو بن خَالِد الوَاسِطِيّ عَن قَتَادَة عَن أنس وَعَمْرو ضَعِيف. وَأما شُعُور الْآدَمِيّين فَإِنَّهَا طَاهِرَة فِي ظَاهر مَذْهَب الشَّافِعِي ﵁ لكرامته. ولوقع الْبلوى بِهِ وَقد صَحَّ عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه أَمر بتفريق شعره بَين النَّاس وَلَوْلَا أَنه طَاهِر لما أَمر بتفريقه إِن شَاءَ الله
стр. 44
تَعَالَى فَإِن النَّجس لَا يقسم.
(مَسْأَلَة (٦) :)
وَلَا يجوز اسْتِعْمَال الْآنِية المضببة بِالْفِضَّةِ تضبيب تَزْيِين لَهَا وَقَالَ أَبُو حنيفَة يجوز، وَدَلِيلنَا من الْخَبَر حَدِيث أم سَلمَة الْمُتَّفق على صِحَّته أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " إِن الَّذِي يشرب فِي آنِية الْفضة إِنَّمَا يجرجر
стр. 45
فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم " وَهَذَا تَحْرِيم ورد فِي الْفضة وَالتَّحْرِيم إِذا ورد عَم الْقَلِيل وَالْكثير كَمَا قُلْنَا فِي الرِّبَا، وَرُوِيَ عَن ابْن عمر عَن رَسُول الله ﷺ َ -: " من شرب فِي إِنَاء ذهب أَو فضَّة أَو إِنَاء فِيهِ شَيْء من ذَلِك فَإِنَّمَا يجرجر فِي بَطْنه نَار جَهَنَّم " أخرج الْإِسْنَاد أَبُو الْوَلِيد وَالشَّيْخ أَبُو الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابَيْهِمَا وروى عَن ابْن سِيرِين عَن عمْرَة أَنَّهَا قَالَت: " كُنَّا مَعَ عَائِشَة فَمَا زلنا بهَا حَتَّى رخصت لنا فِي الحلى وَلم ترخص لنا فِي الْإِنَاء المفضض " وَقد رُوِيَ فِي الرُّخْصَة حَدِيث فِي إِسْنَاده نظر عَن أم عَطِيَّة وَرُوِيَ عَن خصيف عَن
стр. 46
نَافِع عَن ابْن عمر أَنه أُتِي بقدح مفضض ليشْرب مِنْهُ فَأبى أَن يشرب فَسَأَلته فَقَالَ: " إِن ابْن عمر مُنْذُ سمع رَسُول الله ﷺ َ -: " نهى عَن الشّرْب فِي آنِية الذَّهَب وَالْفِضَّة، لم يشرب فِي الْقدح المفضض " وَالله أعلم .
(مَسْأَلَة (٧) :)
وَلَا يجوز الْوضُوء بِغَيْر النِّيَّة وَقَالَ أَبُو حنيفَة: يجوز وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر حَدِيث عمر الْمُتَّفق على صِحَّته قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - يَقُول: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِن لكل امْرِئ مَا نوى " وَفِي صَحِيح مُسلم عَن أبي مَالك الْأَشْعَرِيّ قَالَ قَالَ
стр. 47
رَسُول الله ﷺ َ -: " الطّهُور شطر الْإِيمَان وَالْحَمْد لله تملأ الْمِيزَان وَسُبْحَان الله وَالْحَمْد لله تملآن أَو تملأ مَا بَين السَّمَوَات وَالْأَرْض، وَالصَّلَاة نور، وَالصَّدَََقَة برهَان وَالصَّبْر ضِيَاء، وَالْقُرْآن حجَّة لَك أَو عَلَيْك، كل النَّاس يَغْدُو فبائع نَفسه فمعتقها أَو موبقها " ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾ وإنكارهم ذَلِك وَقَوْلهمْ أَن الْوضُوء لَيْسَ من الدّين وَعند أبي دَاوُد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " لَا صَلَاة لمن لَا وضوء لَهُ وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ " وَعِنْده عَن ابْن السَّرْح عَن ابْن وهب
стр. 48
عَن الدَّرَاورْدِي قَالَ: وَذكر ربيعَة أَن تَفْسِير حَدِيث النَّبِي ﷺ َ - " لَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ ".
أَنه الَّذِي يتَوَضَّأ ويغتسل وَلَا يَنْوِي وضُوءًا للصَّلَاة وَلَا غسلا للجنابة وَرُوِيَ عَن عبد الله بن الْمثنى الْأنْصَارِيّ حَدثنِي بعض أهل بَيْتِي عَن أنس بن مَالك: -
" أَن رجلا من الْأَنْصَار من بني عَمْرو بن عَوْف قَالَ يَا رَسُول الله إِنَّك رغبتنا فِي السِّوَاك فَهَل دون ذَلِك من شَيْء: قَالَ: أصبعاك سواك عِنْد وضوءك تمرهما على أسنانك إِنَّه لَا عمل لمن لَا نِيَّة لَهُ وَلَا أجر لمن لَا حسبَة لَهُ.
стр. 49
(مَسْأَلَة (٨) :)
وَالسّنة أَن يمسح رَأسه ثَلَاثًا وَقَالَ أَبُو حنيفَة: السّنة أَن يمسحه مرّة وَاحِدَة.
روى أَبُو دَاوُد عَن عَامر عَن شَقِيق بن سَلمَة قَالَ: رَأَيْت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ غسل ذِرَاعَيْهِ ثَلَاثًا وَمسح رَأسه ثَلَاثًا. ثمَّ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - فعل هَذَا " وَإِسْنَاده قد احتجا: بِجَمِيعِ رُوَاته غير عَامر بن شَقِيق قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: لَا أعلم فِي عَامر طَعنا
стр. 50
بِوَجْه من الْوُجُوه وَعِنْده أَيْضا عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن حمْرَان قَالَ: رَأَيْت عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ " تَوَضَّأ " فَذكر حَدِيثا وَفِيه " وَمسح " رَأسه ثَلَاثًا وَقَالَ: " هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يتَوَضَّأ ". وَعَن أبي دَاوُد عَن الرّبيع بنت معوذ صفة ثمَّ غسل رجلَيْهِ ثَلَاثًا. ثمَّ قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - تَوَضَّأ هَكَذَا. وَقَالَ من تَوَضَّأ دون هَذَا كَفاهُ " وروى عبد الحميد
стр. 51
الْحمانِي عَن أبي حنيفَة عَن خَالِد بن عَلْقَمَة عَن عبد خير أَن عَليّ بن أبي طَالب ﵁ دَعَا بِمَاء فَتَوَضَّأ فَذكر وضوءه ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَفِيه وَمسح بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - فعل " هَكَذَا رَوَاهُ الْحسن بن زِيَاد اللؤْلُؤِي عَن أبي حنيفَة. وَمسح بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا وَقد رَوَاهُ أَبُو عوَانَة وزائد بن قدامَة عَن خَالِد وَلم يذكر الْعدَد كَمَا ذكره أَبُو حنيفَة ثمَّ خَالفه وَرُوِيَ عَن ابْن جريج عَن مُحَمَّد بن
стр. 52
عَليّ بن حُسَيْن عَن أَبِيه عَن جده عَن عَليّ " أَنه تَوَضَّأ فَذكر وضوءه وَفِيه وَمسح بِرَأْسِهِ ثَلَاثًا وَقَالَ هَكَذَا رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يتَوَضَّأ وَعَن أبي دَاوُد عَن الرّبيع بنت معوذ: صفة وضوء توضأه رَسُول الله ﷺ َ - عِنْدهم وَفِيه " مسح بِرَأْسِهِ مرَّتَيْنِ " وَمَا رُوِيَ فِي حَدِيث عُثْمَان وَغَيره من الْمسْح مرّة وَاحِدَة فَلَيْسَ فِيهِ نفي الْعدَد، وَفِيمَا روينَاهُ إثْبَاته سنة، وَالْأولَى بِنَا الْجمع بَين الْخَبَرَيْنِ إِذا أمكن وَالله الْمعِين على ذَلِك والموفق للصَّوَاب وَهُوَ أعلم بِهِ.
стр. 53
(مَسْأَلَة (٩) :)
الأذنان ليستا من الرَّأْس فيمسحان بِمَاء جَدِيد.
وَقَالَ أَبُو حنيفَة هما من الرَّأْس يمسحان بِالْمَاءِ الَّذِي يمسح بِهِ الرَّأْس وَدَلِيلنَا من طَرِيق الْخَبَر مَا رُوِيَ عَن عبد الله بن زيد الْأنْصَارِيّ قَالَ: " رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ - يتَوَضَّأ فَأخذ مَاء لأذنيه خلاف المَاء الَّذِي مسح بِهِ رَأسه ". وروى مَالك عَن نَافِع أَن عبد الله بن
стр. 54
عمر " كَانَ إِذا تَوَضَّأ يَأْخُذ بِأُصْبُعَيْهِ لأذنيه " وَفِي رِوَايَة: " كَانَ يُعِيد أصبعيه فِي المَاء فيمسح بهما أُذُنَيْهِ " إِسْنَاده صَحِيح لَا يشْتَبه على أحد.
وَرُوِيَ عَن عبد الله بن مَسْعُود وَأنس بن مَالك معنى مَا قُلْنَا.
روى حميد عَن أنس: أَن رَسُول الله ﷺ َ - تَوَضَّأ فَمسح بَاطِن أُذُنَيْهِ وظاهرهما. وَقَالَ: وَكَانَ ابْن مَسْعُود: يَأْمر بذلك. وَرُبمَا استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ - أَنه قَالَ: " الأذنان من الرَّأْس "
стр. 55
بأسانيد كَثِيرَة مَا مِنْهَا إِسْنَاد إِلَّا وَله عِلّة، رُوِيَ ذَلِك عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَجَابِر بن عبد الله وَأبي مُوسَى وَأبي هُرَيْرَة وَأنس وَأبي أُمَامَة وَعبد الله بن زيد وَسمرَة بن جُنْدُب وَعَائِشَة
стр. 56
بنت أبي بكر ﵃ أَجْمَعِينَ.
أما حَدِيث ابْن عمر فَروِيَ عَن يحيى بن الْعُرْيَان الْهَرَوِيّ عَن حَاتِم ابْن إِسْمَاعِيل عَن أُسَامَة بن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا. قَالَ عَليّ بن عمر: وَهُوَ وهم وَالصَّوَاب عَن أُسَامَة عَن هِلَال بن أُسَامَة الفِهري عَن ابْن عمر مَوْقُوفا حدّثنَاهُ إِبْرَاهِيم بن حَمَّاد حَدثنَا الْعَبَّاس بن يزِيد حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا أُسَامَة بن زيد وَحدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الوَاسِطِيّ حَدثنَا
стр. 57
مُوسَى بن إِسْحَق حَدثنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة حَدثنَا أَبُو أُمَامَة عَن أُسَامَة بن زيد عَن هِلَال بن أُسَامَة سَمِعت ابْن عمر يَقُول: الأذنان من الرَّأْس " قَالَ الْبَيْهَقِيّ ﵀ وَقد رُوِيَ عَن أبي زيد الْهَرَوِيّ بِإِسْنَادِهِ عَن حَاتِم بن إِسْمَاعِيل مثله مُسْندًا وَمن رَوَاهُ مُسْندًا لَيْسَ مِمَّن يقبل مِنْهُ مَا تفرد بِهِ إِذا لم
стр. 58
تثبت عَدَالَته، فَكيف إِذا خَالف الثِّقَات مثل وَكِيع بن الْجراح الْحَافِظ المتقن وَأبي أُسَامَة حَمَّاد بن أُسَامَة الْمُتَّفق على عَدَالَته وَقد أَتَيَا بِهِ مَوْقُوفا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ فِي الْجَامِع عَن سَالم أبي النَّضر عَن سعيد بن مرْجَانَة عَن ابْن عمر مَوْقُوفا. وَرُوِيَ ذَلِك من وَجه آخر عَن ضَمرَة بن ربيعَة وَعَن الْقَاسِم بن يحيى بن يُونُس كِلَاهُمَا عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن يحيى بن سعيد عَن نَافِع
стр. 59
عَن ابْن عمر مَرْفُوعا، وَالقَاسِم بن يحيى ضَعِيف وضمرة بن ربيعَة أَيْضا لَيْسَ بِالْقَوِيّ فَإِن سلم مِنْهُمَا فالحمل فِيهِ على إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش وَرَفعه وهم وَالصَّوَاب مَوْقُوف. قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش على جلالة مَحَله إِذا انْفَرد بِحَدِيث لم يقبل مِنْهُ لسوء حفظه ولإسماعيل بن عَيَّاش أَخَوَات فِي رِوَايَته الْمَنَاكِير عَن يحيى الْأنْصَارِيّ فَمِنْهَا وَذكر حَدِيثه عَن يحيى عَن أنس مَرْفُوعا " خير نِسَائِكُم العفيفة الغلمة " قَالَ الْحَاكِم فَفِي هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد غنية لمن تدبره من أهل الصَّنْعَة. وَرُوِيَ عَن عبد الرَّحْمَن بن مهْدي أَنه كَانَ لَا يحدث عَنهُ وَذكر عِنْد يحيى بن
стр. 60
معِين فَقَالَ: كَانَ ثِقَة فِيمَا روى عَن أَصْحَابه أهل الشَّام وَمَا روى عَن غَيرهم فخلط فِيهَا. وَرُوِيَ ذَلِك من وَجه آخر عَن عبد الله بن مُحَمَّد ابْن وهب الفِهري. حَدثنَا ابْن أبي السّري عَن عبد الرَّزَّاق عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا قَالَ عَليّ بن عمر: كَذَا قَالَ عَن عبد الرَّزَّاق عَن عبيد الله وَرَفعه وهم وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم قَاضِي غَزَّة عَن ابْن أبي السّري عَن عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن عبيد الله وَرَفعه أَيْضا وهم، وَوهم فِي ذكر الثَّوْريّ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق عَن
стр. 61
عبد الله بن عمر أخي عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَوْقُوفا. وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل عَن إِسْحَق بن إِبْرَاهِيم عَن عبد الرَّزَّاق عَن عبد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَوْقُوفا. قَالَ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّد بن إِسْحَق عَن نَافِع وَعبد الله بن نَافِع عَن أَبِيه عَن ابْن عمر مَوْقُوفا. وروى ذَلِك من وَجه آخر عَن مُحَمَّد بن الْفضل عَن زيد الْعمي عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر، وَعَن زيد عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا قَالَ
стр. 62
عَليّ بن عمر: مُحَمَّد بن الْفضل هُوَ ابْن عَطِيَّة مَتْرُوك الحَدِيث، وَقَالَ إِبْرَاهِيم بن يَعْقُوب الْجوزجَاني: مُحَمَّد بن الْفضل بن عَطِيَّة كَانَ كذابا سَأَلت ابْن حَنْبَل عَنهُ قَالَ: ذَاك عجب يجيئك بالطامات، هُوَ صَاحب حَدِيث نَاقَة ثَمُود وبلال الْمُؤَذّن. وَرُوِيَ ذَلِك من أوجه عَن ابْن عمر مَوْقُوفا فَذكرهَا وَالله أعلم. وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس ﵄: فَروِيَ عَن الْحسن بن عَليّ بن شبيب المعمري عَن أبي كَامِل الجحدري
стр. 63
عَن غنْدر عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الأذنان من الرَّأْس قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله هَذَا حَدِيث يعرف بالمعمري وَهُوَ آخر مَا ذكره مُوسَى بن هَارُون فِي الْإِنْكَار عَلَيْهِ وَقد سَرقه مِنْهُ الباغندي وَغَيره، رَوَاهُ أَبُو أَحْمد بن عَرَبِيّ عَن مُحَمَّد بن مُحَمَّد الباغندي عَن أبي كَامِل فَذكره بِنَحْوِهِ وَزَاد قَالَ أَبُو كَامِل لم أكتب عَن غنْدر إِلَّا هَذَا الحَدِيث الْوَاحِد أفادنيه عَنهُ عبد الله بن سَلمَة الْأَفْطَس والأفطس ضعفه ابْن معِين
стр. 64
ثمَّ أَبُو عبد الله النَّسَائِيّ وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي الْحسن النَّيْسَابُورِي عَن أَحْمد بن عَمْرو بن عبد الْخَالِق الْبَزَّار عَن أبي كَامِل قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: تفرد بِهِ أَبُو كَامِل عَن غنْدر وَهُوَ وهم وَالصَّوَاب عَن ابْن جريج عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن النَّبِي ﷺ َ - مُرْسلا حَدثنَا بِهِ إِبْرَاهِيم بن حَمَّاد حَدثنَا الْعَبَّاس بن يزِيد حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا ابْن جريج حَدثنِي سُلَيْمَان بن مُوسَى أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ وَهَكَذَا رَوَاهُ سُفْيَان بن سعيد الثَّوْريّ فِي الْجَامِع وَعبد الرَّزَّاق بن همام وَعبد الْوَهَّاب بن عَطاء الْخفاف وصلَة بن
стр. 65
سُلَيْمَان عَن ابْن جريج مُرْسلا وَقد قيل عَن ابْن جريج عَن سُلَيْمَان عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - رَوَاهُ عَاصِم بن عَليّ عَن ابْن جريج. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: وهم عَليّ بن عَاصِم فِي قَوْله عَن أبي هُرَيْرَة وَالَّذِي قبله أصح وَقد رَوَاهُ الرّبيع بن بدر عَن ابْن جريج مثل حَدِيث غنْدر مَرْفُوعا " مضمضوا واستنشقوا والأذنان من الرَّأْس " سُئِلَ ابْن معِين عَن الرّبيع بن بدر فَقَالَ: كَانَ ضَعِيفا . قَالَ البُخَارِيّ
стр. 66
ربيع بن بدر وَيُقَال لَهُ عليلة السَّعْدِيّ التَّمِيمِي الْبَصْرِيّ ضعفه قُتَيْبَة. وَرُوِيَ ذَلِك من وَجه آخر فَروِيَ عَن إِسْرَائِيل عَن جَابر عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا قَالَ عَليّ بن عمر الدَّارَقُطْنِيّ: جَابر ضَعِيف وَقد اخْتلف عَنهُ فَأرْسلهُ الحكم بن عبد الله. أَبُو مُطِيع عَن إِبْرَاهِيم بن طهْمَان عَن جَابر عَن عَطاء وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ وَرُوِيَ عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم عَن عَطاء فَاخْتلف عَنهُ فَرَوَاهُ الْقَاسِم بن غُصْن عَن إِسْمَاعِيل عَن
стр. 67
عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ عَليّ بن عمر: إِسْمَاعِيل بن مُسلم ضَعِيف وَالقَاسِم بن غُصْن مثله. قَالَ عَليّ: خَالفه عَليّ بن هَاشم فَرَوَاهُ عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ عَن عَطاء عَن أبي هُرَيْرَة. وَلَا يَصح أَيْضا، قَالَ الدَّارمِيّ: وَسَأَلته يَعْنِي ابْن معِين عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ فَقَالَ: لَيْسَ بِشَيْء. قلت: فإسماعيل بن مُسلم الْعَبْدي فَقَالَ: ثِقَة وَرُوِيَ بذلك من وَجه آخر عَن مُحَمَّد بن زِيَاد. عَن مَيْمُون بن مهْرَان عَن
стр. 68
ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا. مُحَمَّد بن زِيَاد هَذَا هُوَ الطَّحَّان: كَذَّاب خَبِيث، وَصفه ابْن معِين، وَرَوَاهُ يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا من رِوَايَة عَليّ بن زيد بن جدعَان عَنهُ وليسا بالقويين وَرَوَاهُ عمر بن قيس الْمَكِّيّ عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا وَعمر ضَعِيف وَرُوِيَ بِإِسْنَاد أَكثر رُوَاته مَجْهُولُونَ عَن عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد عَن أَبِيه عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس مَرْفُوعا قَالَ ابْن
стр. 69
معِين: عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد ضَعِيف. قَالَ البُخَارِيّ: عبد الْوَهَّاب بن مُجَاهِد بن جبر مولى السَّائِب الْقرشِي عَن أَبِيه. قَالَ: وَكِيع: كَانُوا يَقُولُونَ أَنه لم يسمع من أَبِيه شَيْئا قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله يروي عَن أَبِيه أَحَادِيث مَوْضُوعَة، وَأما أَحَادِيث جَابر ﵁ فَروِيَ عَن سَلام حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن أُميَّة وَإِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ عَن عَطاء عَن جَابر مَرْفُوعا وَذكر جَابر فِيهِ خطأ: وَقد اخْتلف فِيهِ على إِسْمَاعِيل الْمَكِّيّ كَمَا سبق ذكري لَهُ وَالله أعلم. وَالْأَشْبَه بِالصَّوَابِ حَدِيث عَطاء عَن النَّبِي ﷺ َ - كَمَا تقدم ذكري لَهُ وَالله أعلم.
وَأما حَدِيث أبي مُوسَى فَروِيَ عَن عَليّ بن جَعْفَر عَن عَليّ بن زِيَاد الْأَحْمَر حَدثنَا عبد الرَّحِيم
стр. 70
ابْن سُلَيْمَان حَدثنَا أَشْعَث عَن الْحسن عَن أبي مُوسَى مَرْفُوعا، قَالَ عَليّ بن عمر: رَفعه عَليّ بن جَعْفَر عَن عبد الرَّحِيم. وَالصَّوَاب مَوْقُوف فالحسن لم يسمع من أبي مُوسَى. حَدثنَا بِهِ جَعْفَر بن مُحَمَّد حَدثنَا مُوسَى بن إِسْحَق حَدثنَا عبد الله بن أبي شيبَة حَدثنَا عبد الرَّحِيم عَن أَشْعَث عَن الْحسن عَن أبي مُوسَى قَالَ " الأذنان من الرَّأْس " مَوْقُوف قَالَ على تَابعه إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْفراء وَغَيره عَن
стр. 71
عبد الرَّحِيم قَالَ عَليّ بن الْمَدِينِيّ: الْحسن لم يسمع من أبي مُوسَى وَرَوَاهُ يُونُس بن عبيد عَن الْحسن أَنه قَالَ: " الأذنان من الرَّأْس " وَهُوَ الصَّوَاب. وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَروِيَ عَن أبي عُثْمَان عَمْرو بن الْحصين الْبَصْرِيّ عَن مُحَمَّد بن علاثة عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن سعيد بن الْمسيب عَن
стр. 72
أبي هُرَيْرَة قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " تمضمضوا واستنشقوا والأذنان من الرَّأْس " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: تفرد بِهِ مُحَمَّد بن علاثة عَن عبد الْكَرِيم وَابْن علاثة: هُوَ أَبُو الْيَسِير القَاضِي مُحَمَّد بن عبد الله بن علاثة الشَّامي ذَاهِب الحَدِيث بِمرَّة وَله مَنَاكِير عَن الْأَوْزَاعِيّ وَغَيره من أَئِمَّة الْمُسلمين فَمِنْهَا مَا يذكر عَنهُ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا " لَا حسد وَلَا ملق إِلَّا فِي طلب الْعلم " وَقَالَ عَليّ بن عمر: عَمْرو بن الْحصين وَابْن علاثة ضعيفان وَرُوِيَ عَن إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن
стр. 73
يحيى الْأنْصَارِيّ عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا. قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: تفرد بِهِ إِسْمَاعِيل عَن يحيى وَقد سبق ذكر إِسْمَاعِيل. وَرُوِيَ عَن البخْترِي ابْن عبيد عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا قَالَ عَليّ بن عمر: البخْترِي ابْن عبيد ضَعِيف وَأَبوهُ مَجْهُول وَقَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: بختري بن عبيد الطَّائِي روى عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَحَادِيث مَوْضُوعَة وروى عبد الله بن مُحرز عَن يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة مَوْقُوفا وَعبد الله بن مُحَرر سَاقِط قد تقدم ذكره وَأما حَدِيث أنس ﵁ فَروِيَ عَن عبد الحكم عَن أنس عَن رَسُول الله ﷺ َ -. قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ
стр. 74
عبد الحكم لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ البُخَارِيّ: عبد الحكم الْقَسْمَلِي الْبَصْرِيّ عَن أنس وَأبي بكر الصّديق مُنكر الحَدِيث رُوِيَ بِإِسْنَاد آخر ضَعِيف عَن أنس فَذكره بِإِسْنَادِهِ عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس مَرْفُوعا. وَأما حَدِيث أبي ربيعَة فَروِيَ عَن حَمَّاد بن زيد حَدثنَا سِنَان بن ربيعَة أَبُو ربيعَة عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي أُمَامَة أَن رَسُول الله ﷺ َ - " تَوَضَّأ ثَلَاثًا ثَلَاثًا وَمسح بِرَأْسِهِ " وَقَالَ: " الأذنان من الرَّأْس " وَكَانَ ﷺ َ - يمسح المأقين قَالَ ابْن معِين
стр. 75
سِنَان بن ربيعَة يحدث عَنهُ حَمَّاد بن زيد لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد روى عَنهُ السَّهْمِي قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ حَدثنَا دعْلج قَالَ: سَأَلت مُوسَى بن هَارُون عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ لَيْسَ بِشَيْء. شهر بن حَوْشَب فِيهِ وَشهر بن حَوْشَب ضَعِيف والْحَدِيث رَفعه شكّ وبصحة مَا قَالَه مُوسَى روى أَبُو دَاوُد عَن سُلَيْمَان بن حَرْب ومسدد وقتيبة عَن
следующие страницы →