← Фикх шафии

Фикх шафии · id 6227

مختصر الخلافيات للبيهقي

ابن فرح

Полный текст (2 058 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وَالصَّحِيح عَن رَافع بن خديج وَعَن غير وَاحِد من الصَّحَابَة ﵃ ضد هَذَا، وَهُوَ التَّعْجِيل بِصَلَاة الْعَصْر والتبكير بهَا وَأخْبرنَا أَبُو بكر الْفَارِسِي حَدثنَا أَبُو إِسْحَق الْأَصْبَهَانِيّ حَدثنَا أَبُو أَحْمد بن فَارس قَالَ: قَالَ مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل البُخَارِيّ ﵀ فِي هَذَا الحَدِيث لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَاحْتج على خطأه بِحَدِيث أبي النَّجَاشِيّ عَن رَافع بن خديج بِخِلَاف ذَلِك وَقد مضى ذكره وَفِي صَحِيح البُخَارِيّ عَن أبي الْمليح قَالَ كُنَّا مَعَ بُرَيْدَة فِي يَوْم ذِي غيم فَقَالَ بَكرُوا بِالصَّلَاةِ فَإِن النَّبِي قَالَ: " من ترك الْعَصْر حَبط عمله ". وَأما صَلَاة الْعشَاء فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا أَن التَّعْجِيل بهَا أفضل وَالثَّانِي أَن التَّأْخِير بهَا أفضل. فَوجه قَوْلنَا أَن التَّعْجِيل أفضل مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو بن الْحسن بن عَليّ قَالَ: قدم

стр. 422

الْحجَّاج فسألنا جَابر بن عبد الله ﵄ فَقَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - " يُصَلِّي الظّهْر بالهاجرة وَالْعصر وَالشَّمْس بَيْضَاء نقية وَالْمغْرب إِذا وَجَبت الشَّمْس، وَالْعشَاء أَحْيَانًا، وَأَحْيَانا كَانَ إِذا رَآهُمْ قد اجْتَمعُوا عجل وَإِذا رَآهُمْ أبطأوا أخر وَالصُّبْح كَانَ النَّبِي ﷺ َ - يُصَلِّي بِغَلَس " وَلَفظ حَدِيث مُسلم. فَفِي هَذَا دلَالَة على أَنه ﷺ َ - كَانَ يعجل بهَا وَأَن التَّأْخِير كَانَ لِاجْتِمَاع النَّاس لِأَنَّهُ أفضل وَحَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ الْمُتَقَدّم سُؤَاله رَسُول الله ﷺ َ -: " أَي الْعَمَل أفضل؟ قَالَ الصَّلَاة فِي أول وَقتهَا " وَفِيمَا رُوِيَ عَن النُّعْمَان بن بشير ﵁ قَالَ: " إِنِّي لأعْلم النَّاس بِوَقْت صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصليهَا لسُقُوط الْقَمَر الثَّالِثَة ".

стр. 423

وَأما قَوْلنَا أَن التَّأْخِير بهَا أفضل، مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عَبَّاس " اعتم رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة بالعشاء حَتَّى رقد النَّاس واستيقظوا، ورقدوا واستيقظوا، فَقَامَ عمر بن الْخطاب فَقَالَ: الصَّلَاة فَخرج نَبِي الله ﷺ َ - فَقَالَ: لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم أَن يصلوها كَذَلِك " وَعند مُسلم عَن عَائِشَة ﵂ " قَالَت: اعتم رَسُول الله ﷺ َ - ذَات لَيْلَة ذهب عَامَّة اللَّيْل حَتَّى نَام أهل الْمَسْجِد ثمَّ خرج فصلى وَقَالَ: إِنَّه لوَقْتهَا لَوْلَا أَن أشق على أمتِي " وَعِنْده أَيْضا عَن ابْن عمر قَالَ " مكثنا لَيْلَة حَتَّى ذهب ثلث اللَّيْل أَو نصفه قَالَ: حِين خرج يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ -: لَوْلَا أَن يثقل على أمتِي لصليت بهم هَذِه السَّاعَة، ثمَّ أَمر الْمُؤَذّن فَأَقَامَ فصلى " وَعِنْده أَيْضا عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " لَوْلَا أَن أشق على أمتِي لأمرتهم بِتَأْخِير الْعشَاء والسواك عِنْد كل صَلَاة " وَعند أبي دَاوُد عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: " صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - صَلَاة الْعَتَمَة فَلم يخرج حَتَّى مضى نَحْو من شطر اللَّيْل فَقَالَ: " خُذُوا مقاعدكم " فأخذنا مقاعدنا، فَقَالَ: " إِن النَّاس قد صلوا وَأخذُوا مضاجعهم، وَإِنَّكُمْ

стр. 424

لن تزالوا فِي صَلَاة مَا انتظرتم الصَّلَاة، وَلَوْلَا ضعف الضَّعِيف وسقم السقيم لأخرت هَذِه الصَّلَاة إِلَى شطر اللَّيْل " وَعند البُخَارِيّ عَن سيار بن سَلامَة قَالَ: دخلت أَنا وَأبي على أبي بَرزَة الْأَسْلَمِيّ فَقَالَ لَهُ أبي: أخبرنَا كَيفَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي الْمَكْتُوبَة فَذكر الحَدِيث وَفِيه " وَكَانَ يسْتَحبّ أَن يُؤَخر من صَلَاة الْعشَاء الَّتِي تدعونها الْعَتَمَة قَالَ وَكَانَ يكره النّوم قبلهَا والْحَدِيث بعْدهَا "، وَعند مُسلم عَن جَابر بن سَمُرَة ﵁ قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي الصَّلَاة نَحوا من صَلَاتكُمْ وَكَانَ يُؤَخر صَلَاة الْعَتَمَة بعد صَلَاتكُمْ شَيْئا، وَقَالَ إِنَّه كَانَ يُخَفف الصَّلَاة " وروى أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَليّ بن زيد عَن الْحسن عَن أبي بكرَة ﵁: قَالَ: " أخر النَّبِي ﷺ َ - صَلَاة الْعشَاء ثَمَان لَيَال فَقَالَ أَبُو بكر ﵁ لَو عجلت هَذِه الصَّلَاة كَانَ أمثل لقيامنا من اللَّيْل؟ فَفعل وَالله أعلم .

стр. 425

تمّ الْجُزْء الأول من الْقسم الأول من كتاب مُخْتَصر خلافيات الْبَيْهَقِيّ تَحْقِيق الدكتور ذياب عبد الْكَرِيم عقل ويليه الْجُزْء الثَّانِي وأوله مَسْأَلَة رقم (٦٩)

стр. 426

مَسْأَلَة (٦٩) : وَالْوتر سنة، وَقَالَ أَبُو حنيفَة هُوَ وَاجِب وَدَلِيلنَا من الْخَبَر مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن طَلْحَة بن عبيد الله ﵁ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِي من أهل نجد ثَائِر الرَّأْس نسْمع دوِي صَوته وَلَا نفقه مَا يَقُول حَتَّى دنا فَإِذا هُوَ يسْأَل عَن الْإِسْلَام، فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ -: " خمس صلوَات فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة " قَالَ: هَل عَليّ غَيرهَا؟ قَالَ: " لَا إِلَّا أَن تطوع ". وَذكر لَهُ رَسُول الله ﷺ َ - صِيَام شهر رَمَضَان، فَقَالَ هَل عَليّ غَيره، قَالَ: " لَا، إِلَّا أَن تطوع " فَأَدْبَرَ الرجل وَهُوَ يَقُول وَالله لَا أَزِيد على هَذَا وَلَا أنقص مِنْهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " أَفْلح إِن صدق " وَعند أبي دَاوُد عَن القعْنبِي عَن مَالك. وَفِي موطأ مَالك عَن يحيى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن يحيى بن حبَان عَن ابْن محيريز أَن رجلا من بني كنَانَة يدعى المخدجي سمع رجلا بِالشَّام أَبَا مُحَمَّد يَقُول: إِن الْوتر وَاجِب قَالَ المخدجي: فرحت إِلَى عبَادَة بن الصَّامِت فَأَخْبَرته فَقَالَ عبَادَة:

стр. 427

كذب أَبُو مُحَمَّد، سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ - " خمس صلوَات كتبهن الله على الْعباد فَمن جَاءَ بِهن لم يضيع مِنْهُنَّ شَيْئا اسْتِخْفَافًا بحقهن كَانَ لَهُ عِنْد الله عهدا أَن يدْخلهُ الْجنَّة، وَمن لم يَأْتِ بِهن فَلَيْسَ لَهُ عِنْد الله عهد: إِن شَاءَ عذبه، وَإِن شَاءَ أدخلهُ الْجنَّة ". سَمِعت مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم يَقُول: أَبُو مُحَمَّد الَّذِي فِي الحَدِيث كَذَّاب، أَبُو مُحَمَّد: اسْمه مَسْعُود بن أَوْس بن زيد بن أَصْرَم بن زيد بن ثَعْلَبَة بن مَالك بن النجار وَكَانَ مِمَّن شهد بَدْرًا والعقبة، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وَقد سَمَّاهُ أَبُو مُحَمَّد الْبَيْضَاوِيّ الْمصْرِيّ عَن نَافِع بن أبي نعيم عَن مُحَمَّد بن يحيى ابْن حبَان فِي الحَدِيث وَكَانَ أَبُو مُحَمَّد من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ - يُقَال لَهُ رفيع وَالله أعلم.

стр. 428

وروى الطَّيَالِسِيّ عَن إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن عَاصِم بن ضَمرَة عَن عَليّ ﵁ قَالَ: " الْوتر لَيْسَ بحتم وَلكنه سنة حَسَنَة من رَسُول الله ﷺ َ - " إِن الله وتر يحب الْوتر فأوتروا يَا أهل الْقُرْآن " تَابعه الْحَارِث عَن عَليّ ﵁ وَعَاصِم بن ضمره لَيْسَ بساقط فِيمَا لَا يُخَالف الثِّقَات، وروى أَبُو جناب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ " ثَلَاث هن عَليّ فَرَائض وَهِي لكم تطوع الْفجْر وَالْوتر وركعتا الضُّحَى " أَبُو جناب الْكَلْبِيّ / يحيى بن أبي حَيَّة لَيْسَ بِالْقَوِيّ والاعتماد على حَدِيث الْأَعرَابِي وَقد

стр. 429

رُوِيَ ذَلِك من وَجه آخر عَن عَائِشَة مَرْفُوعا " هن عَليّ فَرِيضَة وَهِي سنة لكم: الْوتر والسواك وَقيام اللَّيْل " وَرُوِيَ بِإِسْنَاد رُوَاته ثِقَات عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة أَنه سَأَلَ عبَادَة بن الصَّامِت ﵁ عَن الْوتر فَقَالَ: " أَمر حسن جميل عمل بِهِ رَسُول الله ﷺ َ - والمسلمون من بعده وَلَيْسَ بِوَاجِب ". وروى ابْن عدي عَن يَعْقُوب بن عبد الله عَن عِيسَى بن جَارِيَة عَن جَابر قَالَ صلى بِنَا رَسُول الله ﷺ َ - فِي رَمَضَان لَيْلَة ثَمَان رَكْعَات وَالْوتر فَلَمَّا كَانَ فِي الْقَابِلَة اجْتَمَعنَا فِي الْمَسْجِد ورجونا أَن يخرج إِلَيْنَا، فَلم نزل فِيهِ حَتَّى أَصْبَحْنَا قَالَ فَدَخَلْنَا على النَّبِي ﷺ َ - فَقُلْنَا يَا رَسُول الله اجْتَمَعنَا فِي الْمَسْجِد ورجونا أَن تخرج إِلَيْنَا فَقَالَ: " إِنِّي كرهت أَن يكْتب عَلَيْكُم الْوتر " وَرَوَاهُ غَيره عَن يَعْقُوب عَنهُ بِمَعْنَاهُ وَقَالَ " إِنِّي خفت إِن خرجت أَن يكْتب عَلَيْكُم الْوتر " أخرجه ابْن خُزَيْمَة فِي كِتَابه من وَجْهَيْن آخَرين عَن يَعْقُوب القمي، وَقد صَحَّ عَن رَسُول الله ﷺ َ - أَنه كَانَ يُوتر على الرَّاحِلَة وَلَو كَانَ وَاجِبا لما فعله

стр. 430

عَلَيْهَا وَذَلِكَ فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث ابْن عمر ﵄ ". وروى عَن سُفْيَان عَن ثُوَيْر ابْن أبي فاخته عَن أَبِيه أَن عليا ﵁ كَانَ يُوتر على رَاحِلَته يُومِئ إِيمَاء وَرُبمَا استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن الزُّهْرِيّ عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ ﵁ مَرْفُوعا " أَن الْوتر حق فَمن شَاءَ أوتر بِخمْس وَمن شَاءَ أوتر بِثَلَاث وَمن شَاءَ أوتر بِوَاحِدَة " هَذَا حَدِيث مُخْتَلف فِي رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - فَرَوَاهُ الْأَوْزَاعِيّ عَن الزُّهْرِيّ مَرْفُوعا وَتَابعه على ذَلِك يُونُس بن يزِيد من رِوَايَة حَرْمَلَة عَن ابْن وهب عَنهُ

стр. 431

وَمعمر بن رَاشد من رِوَايَة وهيب وَمُحَمّد بن الْوَلِيد الزبيدِيّ من رِوَايَة عبد الله بن سَالم وَبكر بن وَائِل وسُفْيَان بن حُسَيْن وَمُحَمّد بن أبي حَفْصَة ودويد بن نَافِع وَغَيرهم عَن الزُّهْرِيّ وَرَوَاهُ مَوْقُوفا عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ صَالح بن كيسَان وسُفْيَان بن عُيَيْنَة وَشُعَيْب بن أبي حَمْزَة وَعَمْرو بن الْحَارِث وَعقيل بن خَالِد من رِوَايَة رشدين وَمعمر بن رَاشد من رِوَايَة عبد الرَّزَّاق والزبيدي من رِوَايَة مُحَمَّد بن حَرْب وَأَبُو

стр. 432

سعيد حَفْص بن غيلَان وَأَشْعَث بن سوار وَمُحَمّد بن إِسْحَاق بن يسَار والنعمان بن رَاشد والوليد بن مُحَمَّد الموقري وقرة بن عبد الرَّحْمَن وَيُونُس جَمِيعًا من رِوَايَة رشدين عَنْهُمَا وَعبد الله بن بديل كلهم قَالُوا عَن الزُّهْرِيّ عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي أَيُّوب أَنه قَالَ الْوتر حق مَوْقُوف على أبي أَيُّوب إِلَّا الْأَشْعَث بن سوار فَإِنَّهُ قَالَ: أرَاهُ رَفعه وَهَكَذَا رَوَاهُ عُثْمَان بن عمر عَن يُونُس عَن الزُّهْرِيّ مَوْقُوفا وَلِهَذَا الِاخْتِلَاف تَركه البُخَارِيّ وَمُسلم فَلم يخرجَاهُ وَقَالَ مُحَمَّد بن يحيى الذهلي هَذَا الحَدِيث بِرِوَايَة يُونُس والزبيدي وَابْن عيينه

стр. 433

وَشُعَيْب وَابْن إِسْحَاق وَعبد الرَّزَّاق عَن معمر أشبه أَن يكون غير مَرْفُوع وَأَنه ليتخالج فِي النَّفس من رِوَايَة البَاقِينَ مَعَ رِوَايَة وهيب عَن معمر وَالله أعلم. وروى الدَّارَقُطْنِيّ عَن إِسْمَاعِيل بن الْعَبَّاس حَدثنَا مُحَمَّد بن حسان الْأَزْرَق حَدثنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن عَطاء بن يزِيد عَن أبي أَيُّوب مَرْفُوعا " الْوتر حق وَاجِب فَمن شَاءَ أَن يُوتر بِثَلَاث فليوتر وَمن شَاءَ أَن يُوتر بِوَاحِدَة فليوتر بِوَاحِدَة " قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: قَوْله وَاجِب لَيْسَ بِمَحْفُوظ لَا أعلم تَابع ابْن حسان عَلَيْهِ أحد، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: وهم فِي رَفعه، وَالصَّحِيح رِوَايَة الْحميدِي وَغَيره عَن ابْن عُيَيْنَة مَوْقُوفا عَن أبي أَيُّوب وَقَالَ الْحميدِي فِي رِوَايَته " حق أَو وَاجِب بِالشَّكِّ " من قَول أبي أَيُّوب وروى أَبُو الْمُنِيب الْعَتكِي عَن أبي

стр. 434

بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " الْوتر حق فَمن لم يُوتر فَلَيْسَ منا " أَبُو الْمُنِيب الْعَتكِي لَا يحْتَج بحَديثه، قَالَ البُخَارِيّ ﵀ عبيد الله بن عبد الله أَبُو الْمُنِيب الْعَتكِي الْمروزِي سمع ابْن يزِيد وَعِكْرِمَة روى عَنهُ زيد ابْن الْحباب وَعلي بن الْحسن عِنْده مَنَاكِير قَالَ أَبُو قدامَة: أَرَادَ ابْن الْمُبَارك أَن يَأْتِيهِ فَأخْبر أَنه روى عَن عِكْرِمَة " لَا يجْتَمع الْخراج وَالْعشر " فَلم يَأْته. وروى الْمثنى بن الصَّباح عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ - " إِن الله زادكم صَلَاة فحافظوا عَلَيْهَا وَهِي الْوتر " والمثنى لَيْسَ بِالْقَوِيّ عِنْدهم، وَتَابعه الْعَرْزَمِي، وَابْن أَرْطَأَة وهما مَتْرُوكَانِ / وَقَالَ الدَّارمِيّ قلت ليحيى بن معِين فمثنى بن

стр. 435

الصَّباح؟ قَالَ: ضَعِيف وَقَالَ الدوري: سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول: مُحَمَّد بن عبد الله الْعَرْزَمِي لَيْسَ بِشَيْء، وروى عَن خَارجه الْعَدوي مَرْفُوعا " أَن الله قد أمدكم بِصَلَاة هِيَ خير لكم من حمر النعم وَهِي لكم مَا بَين صَلَاة الْعشَاء إِلَى طُلُوع الْفجْر الْوتر، الْوتر مرَّتَيْنِ " وَهَذَا لَيْسَ بِمَشْهُور ثمَّ لَا حجَّة لَهُم فِيهِ لِأَنَّهُ قَالَ وَهِي لكم وَلم يقل عَلَيْكُم، وَرُوِيَ عَن عبد الرَّحْمَن: أَحْمد بن مُصعب

стр. 436

أخبرنَا الْفضل بن مُوسَى حَدثنَا أَبُو حنيفَة عَن أبي يَعْفُور عَن عبد الله بن أبي أوفى عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَن الله زادكم صَلَاة وَهِي الْوتر " أَحْمد هَذَا هُوَ ابْن مُحَمَّد بن مُصعب بن بشر بن فضَالة من أهل مرو وَكَانَ مِمَّن يضع الْمُتُون للآثار، ويقلب الْأَسَانِيد للْأَخْبَار وَلَعَلَّه قد قلب على الثِّقَات أَكثر من عشرَة آلَاف حَدِيث قَالَه أَبُو حَاتِم فِي كتاب الْمَجْرُوحين وَضعف أمره. وروى النَّضر أَبُو عمر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن النَّبِي ﷺ َ - خرج عَلَيْهِم يرى الْبشر وَالسُّرُور فِي وَجهه فَقَالَ: " إِن الله قد أَمركُم بِصَلَاة وَهِي الْوتر " قَالَ عَليّ بن عمر: النَّضر أَبُو عمر الخزاز ضَعِيف وَقَالَ البُخَارِيّ النَّضر بن

стр. 437

عبد الرَّحْمَن أَبُو عمر الْكُوفِي مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن نمير: النَّضر أَبُو عمر مَتْرُوك الحَدِيث. وروى حَمَّاد بن قِيرَاط عَن خَارِجَة عَن ابْن جريج عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله زادكم صَلَاة إِلَى صَلَاتكُمْ وَهُوَ الْوتر " قَالَ أَبُو حَاتِم: حَمَّاد بن قِيرَاط، من أهل نيسابور يقلب الْأَسَانِيد عَن الثِّقَات ويجئ عَن الْأَثْبَات بالطامات، لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ، وَكَانَ أَبُو زرْعَة الرَّازِيّ يمرض القَوْل فِيهِ وَهُوَ الَّذِي روى عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر ﵄ " نهى رَسُول الله ﷺ َ - أَن نتبع جَنَازَة وفيهَا صارخة " وَهَذَا لَا أصل لَهُ من حَدِيث رَسُول الله ﷺ َ - وَلَا من حَدِيث ابْن عمر وخارجه بن مُصعب أَيْضا لَيْسَ بِشَيْء جرحه

стр. 438

ابْن معِين وَغَيره. أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ فِي التَّارِيخ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك حَدثنَا مَحْمُود بن محَارب حَدثنَا مكي بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا ابْن جريج عَن مُجَاهِد عَن ابْن عمر قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِن الله زادكم صَلَاة هِيَ خير لكم من الدُّنْيَا، وَمَا فِيهَا وَهِي الْوتر " وَهَذَا بِهَذَا الْإِسْنَاد بَاطِل لم يحدث بِهِ عَن مكي بن إِبْرَاهِيم غير مَحْمُود بن محَارب هَذَا وَهُوَ بنيسابور وَلَعَلَّه غلط فِي إِسْنَاده إِن لم يعتمده أَو غلط عَلَيْهِ، مُحَمَّد بن عبد الله بن الْمُبَارك وَالله أعلم . وروى أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأنْصَارِيّ عَن هِشَام بن حسان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ - " أَن الله وتر يحب الْوتر فأوتروا يَا أهل الْقُرْآن " قَالَ أَبُو إِسْمَاعِيل ذاكرت بِهِ لبندار فَلم يكن عِنْده، فَكَتبهُ عني، هَذَا

стр. 439

الحَدِيث إِنَّمَا يرويهِ النَّاس من حَدِيث عَليّ وَعبد الله ﵄ وَأما بِهَذَا الْإِسْنَاد فَإِنَّهُ تفرد بِهِ أَبُو إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ وَأخْبرنَا الْحَاكِم أَبُو عبد الله قَالَ: سَأَلت أَبَا الْحسن الدَّارَقُطْنِيّ عَن أبي إِسْمَاعِيل التِّرْمِذِيّ فَقَالَ: ثِقَة صَدُوق، قَالَ الْحَاكِم: تكلم فِيهِ أَبُو حَاتِم يَعْنِي الرَّازِيّ أما حَدِيث عَليّ فقد سبق ذكره وَأما حَدِيث عبد الله فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِسَنَدِهِ إِلَى أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله عَن النَّبِي ﷺ َ - بِمَعْنَاهُ وَزَاد: فَقَالَ أَعْرَابِي: مَا تَقول؟ قَالَ: " لَيْسَ لَك وَلَا لأصحابك " وَفِي رِوَايَة غَيره عَنهُ، فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " فلست من أَهله " وَفِي هَذَا دَلِيل على أَنه لَيْسَ بِوَاجِب إِذْ لَو كَانَ وَاجِبا لَكَانَ أهل الْقُرْآن وَغَيرهم فِيهِ شُرَكَاء كَمَا زَعَمُوا وَالله أعلم. مَسْأَلَة (٧٠) : وَالْفَرْض على كل مصل إِصَابَة عين الْقبْلَة وَقَالَ أَبُو حنيفَة

стр. 440

الْفَرْض عَلَيْهِ إِصَابَة جِهَة الْكَعْبَة، وَهُوَ ظَاهر مَا نَقله الْمُزنِيّ عَن الشَّافِعِي ﵀ فَوجه الأول مَا فِي صَحِيح البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَن أُسَامَة بن زيد أَن النَّبِي ﷺ َ - لما دخل الْبَيْت دَعَا فِي نواحيه كلهَا وَلم يصل فِيهِ حَتَّى خرج مِنْهُ فَلَمَّا خرج ركع رَكْعَتَيْنِ فِي قبل الْكَعْبَة وَقَالَ: هَذِه الْقبْلَة وَرُوِيَ بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا " مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبْلَة " وَرُوِيَ عَن أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة، عَن أبي هُرَيْرَة

стр. 441

مَرْفُوعا، وَزَاد فِي آخِره " لأهل الْعرَاق، وَكَذَلِكَ رُوِيَ عَن أبي معشر عَن مُحَمَّد بن عَمْرو وَهَذَا أشبه، وَأَبُو معشر هَذَا ضَعِيف. وروى يَعْقُوب بن يُوسُف عَن شُعَيْب بن أَيُّوب حَدثنَا ابْن نمير عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا " مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبله " / انْفَرد بِهِ يَعْقُوب بن يُوسُف، وَرُوِيَ عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن الْمُجبر عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا أَيْضا تفرد بِهِ ابْن الْمُجبر وَالْمَشْهُور رِوَايَة الْجَمَاعَة حَمَّاد بن سَلمَة وزائدة بن قدامَة وَيحيى بن سعيد الْقطَّان وَغَيرهم عَن عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر ﵁ من قَوْله.

стр. 442

وَرُوِيَ عَن يحيى بن أبي كثير عَن أبي قلَابَة عَن النَّبِي ﷺ َ - مُرْسلا وَرُوِيَ عَن عَليّ وَابْن عَبَّاس ﵃ من قَوْلهمَا وَالْمرَاد بِهِ وَالله أعلم أهل الْمَدِينَة وَمن كَانَت قبلته على سبت أهل الْمَدِينَة مِمَّا بَين الْمشرق وَالْمغْرب يطْلب قبلتهم ثمَّ يطْلب عينهَا، فقد أخبرنَا أَبُو عبد الله وَذكر إِسْنَادًا عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر مَرْفُوعا قَالَ: " مَا بَين الْمشرق وَالْمغْرب قبله " إِذا تَوَجَّهت قبل الْبَيْت، وَرُوِيَ بِإِسْنَاد ضَعِيف عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ - قَالَ: " الْبَيْت قبْلَة لأهل الْمَسْجِد وَالْمَسْجِد قبْلَة لأهل الْحرم وَالْحرم قبْلَة لأهل الأَرْض فِي مشارقها وَمَغَارِبهَا من أمتِي " وروى طَلْحَة بن عَمْرو وَهُوَ ضَعِيف عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ: " الْحرم كُله هُوَ الْمَسْجِد الْحَرَام " وَرُوِيَ عَن مُجَاهِد قَالَ: " الْحرم كُله مقَام إِبْرَاهِيم " وَالله أعلم.

стр. 443

مَسْأَلَة (٧١) : وَمن اجْتهد فصلى إِلَى الْمشرق ثمَّ تَيَقّن أَن الْقبْلَة إِلَى الغرب كَانَ عَلَيْهِ إِعَادَة مَا صلاه فِي أصح الْقَوْلَيْنِ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة والمزني: لَا إِعَادَة عَلَيْهِ، وَبِنَاء الْمَسْأَلَة لنا على الْكتاب، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿فول وَجهك شطر الْمَسْجِد الْحَرَام وَحَيْثُ مَا كُنْتُم فَوَلوا وُجُوهكُم شطره﴾ وَقد بَان أَنه لم يستقبله بِوَجْهِهِ فَتلْزمهُ الْإِعَادَة، وَبِنَحْوِ ذَلِك رُوِيَ عَن أبي الزِّنَاد عَن الْفُقَهَاء من أهل الْمَدِينَة أَنهم كَانُوا يَقُولُونَ من صلى على غير طهر أَو إِلَى غَيره قبْلَة أعَاد الصَّلَاة كَانَ فِي الْوَقْت أَو غير وَقت، إِلَّا أَن يكون خطأوه الْقبْلَة تحرفا أَو شَيْئا يَسِيرا، وَرُبمَا استدلوا بِمَا رُوِيَ عَن مُحَمَّد بن سَالم عَن عَطاء عَن جَابر ﵁ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فِي مسير أَو سير فأصابنا غيم فتحرينا فاختلفنا فِي الْقبْلَة وَصلى كل وَاحِد منا على حِدة، فَجعل كل وَاحِد منا يخط بَين يَدَيْهِ لنعلم أمكنتنا الَّتِي صلينَا فِيهَا فَلَمَّا أَصْبَحْنَا مُطِرْنَا فَإِذا نَحن قد صلينَا على غير الْقبْلَة فَذَكرنَا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ - فَلم يَأْمُرنَا بِالْإِعَادَةِ

стр. 444

وَقَالَ: " قد أَجْزَأت صَلَاتكُمْ " وَعَن مُحَمَّد بن عبد الله الْعَرْزَمِي عَن عَطاء عَن جَابر بِبَعْض مَعْنَاهُ وَفِيه " فَلَمَّا أَصْبَحْنَا نَظرنَا فَإِذا نَحن قد صلينَا على غير الْقبْلَة "، وَمُحَمّد بن سَالم والعرزمي هَذَانِ ضعفهما ابْن معِين وَقَالَ الْجوزجَاني: مُحَمَّد بن عبيد الله سَاقِط وَمُحَمّد بن سَالم أَبُو سهل غير ثِقَة وَرُوِيَ فِي ذَلِك عَن الْعَرْزَمِي عبد الْملك بن أبي سَالم عَن عَطاء عَن جَابر إِلَّا أَن الطَّرِيق فِيهِ لَيْسَ بواضح. وَرُوِيَ عَن أَحْمد بن عبيد الله بن الْحسن الْعَنْبَري قَالَ وجدت فِي كتاب أبي حَدثنَا عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان الْعَرْزَمِي عَن عَطاء بن

стр. 445

أبي رَبَاح عَن جَابر بن عبد الله ﵄ قَالَ: بعث رَسُول الله ﷺ َ - سَرِيَّة كنت فِيهَا فأصابتنا ظلمَة فَلم نَعْرِف الْقبْلَة فَقَالَ طَائِفَة منا: الْقبْلَة هَاهُنَا فصلوا وَقَالَ بَعْضنَا: الْقبْلَة هَاهُنَا وخطوا خطا فَلَمَّا طلعت الشَّمْس أَصبَحت تِلْكَ الخطوط لغير الْقبْلَة فقدمنا من سفرنا فأتينا النَّبِي ﷺ َ - فَسَأَلْنَاهُ عَن ذَلِك فَسكت وَأنزل الله : ﴿وَللَّه الْمشرق وَالْمغْرب فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ أَي حَيْثُ كُنْتُم، وَهَذَا لَيْسَ بِالْقَوِيّ لما فِيهِ من الوجادة وَالصَّحِيح بِهَذَا الْإِسْنَاد عَن عبد الْملك عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر ﵄ أَن هَذِه الْآيَة إِنَّمَا أنزلت فِي التَّطَوُّع خَاصَّة وَذَلِكَ مَذْكُور فِي آخر هَذِه الْمَسْأَلَة. وَرُوِيَ عَن أَشْعَث بن السمان عَن عَاصِم بن عبيد الله عَن

стр. 446

عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه قَالَ: كُنَّا نصلي مَعَ النَّبِي ﷺ َ - فِي سفر فِي لَيْلَة مظْلمَة فَلم ندر كَيفَ الْقبْلَة فصلى كل رجل منا على خياله، قَالَ: فَلَمَّا أَصْبَحْنَا ذكرنَا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ - نزلت ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ أَشْعَث بن السمان لَا يحْتَج بِهِ وَعَاصِم بن عبيد الله ضَعِيف فِي الحَدِيث تكلم فيهمَا ابْن معِين وَغَيره وَفِي صَحِيح مُسلم عَن القواريري عَن يحيى بن سعيد عَن عبد الْملك بن أبي سُلَيْمَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ: " كَانَ

стр. 447

رَسُول الله ﷺ َ - يُصَلِّي وَهُوَ مقبل من مَكَّة إِلَى الْمَدِينَة على رَاحِلَته حَيْثُ كَانَ وَجهه، قَالَ وَفِيه نزلت ﴿فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ وَرُوِيَ عَن أَحْمد / بن عبيد الله بن الْحسن الْعَنْبَري قَالَ: وجدت فِي كتاب أبي حَدثنَا عبد الْملك الْعَرْزَمِي عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر ﵄ قَالَ إِنَّهَا نزلت يَعْنِي ﴿وَللَّه الْمشرق وَالْمغْرب فأينما توَلّوا فثم وَجه الله﴾ فِي التَّطَوُّع خَاصَّة حَيْثُ توجه بعيرك وَالله أعلم. مَسْأَلَة (٧٢) : والمراهق إِذا افْتتح صَلَاة الْوَقْت بِشَرْط صِحَّتهَا من طَهَارَة الْفِعْل وَالْبدن واللباس وَالْعقد بِالنِّيَّةِ ثمَّ بلغ فِي خلالها فَإِنَّهُ يتم مَا عقده وَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ أَن تحلل من هَذِه الصَّلَاة الَّتِي عقدهَا على استكمال شرائطها ثمَّ بلغ وَالْوَقْت بَاقٍ فَلَا إِعَادَة عَلَيْهِ وَقَالَ أَبُو حنيفَة عَلَيْهِ الْإِعَادَة سَوَاء بلغ فِي خلال مَا عقد أَو بعد الْفَرَاغ مِنْهَا إِذا كَانَ الْوَقْت بَاقِيا، وَدَلِيلنَا أَشْيَاء مِنْهَا أَنه مَأْمُور بِالصَّلَاةِ قبل الْبلُوغ بِدَلِيل مَا رُوِيَ عَن عبد الْملك بن الرّبيع بن سُبْرَة عَن أَبِيه عَن جده رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " إِذا بلغ أَوْلَادكُم سبع سِنِين فرقوا بَين فرشهم وَإِذا

стр. 448

بلغُوا عشر سِنِين فاضربوهم على الصَّلَاة " وَفِي رِوَايَة قَالَ: " مروا الصَّبِي بِالصَّلَاةِ إِذا بلغ سبع سِنِين " فإسناده صَحِيح فقد احْتج مُسلم بِعَبْد الْملك عَن أَبِيه عَن جده وَرُوِيَ لَهُم فِي الصَّحِيح وَشَاهده مَا رُوِيَ عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مروا الصّبيان لسبع سِنِين وَاضْرِبُوهُمْ عَلَيْهَا فِي عشر وَفرقُوا بَينهم فِي الْمضَاجِع " وَالله أعلم . مَسْأَلَة (٧٣) : وَلَا تَنْعَقِد الصَّلَاة إِلَّا بقول الله أكبر وَالله أكبر وَقَالَ أَبُو حنيفَة: تَنْعَقِد بِجَمِيعِ الْأَسْمَاء وَالصِّفَات الْمُنَاسبَة للتكبير وبالاسم دون الصّفة دليلنا حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي شَأْن الرجل الَّذِي صلى فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل ثَلَاث مَرَّات " وَقَوله فِي الثَّالِثَة: " إِذا قُمْت إِلَى الصَّلَاة فَكبر ثمَّ قَرَأَ وَذكر صفة

стр. 449

الصَّلَاة " وَفِي صَحِيح مُسلم عَن عَائِشَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ -: " يستفتح بِالتَّكْبِيرِ " وَقد قَالَ ﷺ َ -: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي " وَقد سبق ذكره. وروى همام عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي طَلْحَة حَدثنَا يحيى بن عَليّ بن يحيى بن خَلاد عَن أَبِيه عَن عَمه رِفَاعَة بن رَافع أَنه كَانَ جَالِسا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ - إِذْ جَاءَ رجل فَدخل الْمَسْجِد فصلى فَلَمَّا قضى صلَاته جَاءَ فَسلم على رَسُول الله ﷺ َ - وعَلى الْقَوْم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل " قَالَ: فَرجع فصلى فَجعلنَا نرمق صلَاته لَا نَدْرِي مَا يعيب مِنْهَا فَلَمَّا قضى صلَاته جَاءَ فَسلم على رَسُول الله ﷺ َ - وعَلى الْقَوْم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل " قَالَ فَرجع فصلى فَجعلنَا نرمق صلَاته لَا نَدْرِي مَا يعيب مِنْهَا فَلَمَّا قضى صلَاته، جَاءَ فَسلم على رَسُول الله ﷺ َ - وعَلى الْقَوْم فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: " ارْجع فصل فَإنَّك لم تصل " وَذكر ذَلِك إِمَّا مرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثَة فَقَالَ الرجل: مَا أَدْرِي مَا عبت من

стр. 450

صَلَاتي؟ فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِنَّهَا لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يسبغ الْوضُوء كَمَا أمره الله ﵎ يغسل وَجهه وَيَديه إِلَى الْمرْفقين وَيمْسَح بِرَأْسِهِ وَرجلَيْهِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ ثمَّ يكبر ويحمد الله ويمجده وَيقْرَأ من الْقُرْآن مَا أذن الله لَهُ فِيهِ ثمَّ يكبر فيركع وَيَضَع كفيه على رُكْبَتَيْهِ حَتَّى تطمئِن مفاصله وتستوي ثمَّ يَقُول سمع الله لمن حَمده وَيَسْتَوِي قَائِما حَتَّى يَأْخُذ كل عظم مأخذه ثمَّ يُقيم صلبه ثمَّ يكبر فَيسْجد فَيمكن جَبهته من الأَرْض حَتَّى تطمئِن مفاصله، وَيَسْتَوِي ثمَّ يكبر فيرفع رَأسه، وَيَسْتَوِي قَاعِدا على مقعدته وَيُقِيم صلبه، فوصف الصَّلَاة هَكَذَا حَتَّى فرغ ثمَّ قَالَ: " لَا تتمّ صَلَاة أحدكُم حَتَّى يفعل ذَلِك ". قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: هَذَا حَدِيث صَحِيح على شَرط الشَّيْخَيْنِ. بعد أَن أَقَامَ همام بن يحيى إِسْنَاده فَإِنَّهُ حَافظ ثِقَة وكل من أفسد مَا بعده فَالْقَوْل قَول همام. قَالَ الْبَيْهَقِيّ: عَليّ بن يحيى بن خَلاد وَأَبوهُ من شَرط البُخَارِيّ. وَرُوِيَ بأسانيد عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَالْمعْنَى وَاحِد قَالَ: قَالَ رَسُول الله ﷺ َ -: " مِفْتَاح الصَّلَاة الْوضُوء وتحريمها التَّكْبِير وتحليلها

стр. 451

التَّسْلِيم " وَأشهر إِسْنَاد فِيهِ حَدِيث عبد الله / بن مُحَمَّد بن عقيل عَن ابْن الْحَنَفِيَّة عَن عَليّ ﵁ رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ - قَالَ: " مِفْتَاح الصَّلَاة الطّهُور وإحرامها التَّكْبِير وتحليلها التَّسْلِيم " وَرُوِيَ عَن أبي سعيد ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُول الله : " إِذا قَالَ الإِمَام الله أكبر فَقولُوا الله أكبر، وَإِذا قَالَ سمع الله لمن حَمده فَقولُوا رَبنَا وَلَك الْحَمد " وَالله أعلم. مَسْأَلَة (٧٤) : وَإِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَتَّى تحاذي كَفاهُ مَنْكِبَيْه وَقَالَ أَبُو

стр. 452

حنيفَة: يرفعهما حَتَّى يُحَاذِي كَفاهُ أُذُنَيْهِ وَدَلِيلنَا مَا فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سَالم عَن أَبِيه قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا افْتتح الصَّلَاة وَرفع يَدَيْهِ حَتَّى تحاذي مَنْكِبَيْه وَإِذا أَرَادَ أَن يرْكَع وَبعد مَا يرفع من الرُّكُوع وَلَا يرفع بعد السَّجْدَتَيْنِ " وَمعنى ذَلِك فِي الرّفْع عِنْد الِافْتِتَاح رَوَاهُ عَليّ بن أبي طَالب وَأَبُو حميد السَّاعِدِيّ ﵄ عَن رَسُول الله ﷺ َ -. فَأَما حَدِيث وَائِل بن حجر فقد روى سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن وَائِل بن حجر " حَذْو مَنْكِبَيْه " وَرَوَاهُ

стр. 453

بشر بن الْمفضل وَشريك عَن عَاصِم بن كُلَيْب أَحدهمَا " حَتَّى حاذتا أُذُنَيْهِ " وَرَوَاهُ عبد الْجَبَّار بن وَائِل عَن أَبِيه قَالَ: " رفع يَدَيْهِ حَتَّى كَانَتَا بحيال مَنْكِبَيْه وحاذى بإبهاميه أُذُنَيْهِ ثمَّ كبر " فاتفقت الرِّوَايَات عَن ابْن عَمْرو وَأبي حميد فِي عشرَة من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ -، وَمَا رُوِيَ عَن عَليّ ﵁ كلهم عَن النَّبِي ﷺ َ - على رفع الْيَدَيْنِ إِلَى الْمَنْكِبَيْنِ مَعَ الْأَثر عَن عمر ﵁ بذلك فالمصير إِلَيْهِ أولى من رِوَايَة من اخْتلفت الْأَلْفَاظ عَنهُ فِي ذَلِك وَبِاللَّهِ التَّوْفِيق. وَفِي صَحِيح مُسلم عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَن رَسُول الله ﷺ َ -: " كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي بهما أُذُنَيْهِ وَإِذا رفع رَأسه من

стр. 454

الرُّكُوع وَقَالَ سمع الله لمن حَمده مِمَّا فعل مثل ذَلِك وَإِنَّمَا أَرَادَ حَتَّى حاذت أَطْرَاف أَصَابِعه فروع أُذُنَيْهِ فقد رَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل عَن إِسْمَاعِيل عَن ابْن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن نصر بن عَاصِم عَن مَالك بن الْحُوَيْرِث أَن رَسُول الله ﷺ َ -: " كَانَ إِذا كبر رفع يَدَيْهِ حَتَّى يجعلهما قَرِيبا من أُذُنَيْهِ وَإِذا ركع صنع مثل ذَلِك وَإِذا رفع رَأسه من الرُّكُوع حاذتا فروع أُذُنَيْهِ " وَالله أعلم . مَسْأَلَة (٧٥) : وَالسّنة أَن يضع الْيُمْنَى على الْيُسْرَى تَحت صَدره وَفَوق سرته. وَقَالَ أَبُو حنيفَة يضعهما تَحت السُّرَّة، وَرُوِيَ عَن مُؤَمل عَن سُفْيَان عَن عَاصِم بن كُلَيْب عَن أَبِيه عَن وَائِل قَالَ: " صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ - فَوضع يَده الْيُمْنَى على يَده الْيُسْرَى على صَدره " رَوَاهُ الْجَمَاعَة عَن الثَّوْريّ لم يذكر وَاحِد مِنْهُم على صَدره غير مُؤَمل بن

стр. 455

إِسْمَاعِيل. وَرُوِيَ عَن عقبَة بن صهْبَان أَن عليا ﵁ قَالَ فِي هَذِه الْآيَة ﴿فصل لِرَبِّك وانحر﴾ قَالَ وضع يَده الْيُمْنَى على الشمَال عِنْد النَّحْر فِي الصَّلَاة، وروى سعيد بن زَرْبِي عَن ثَابت عَن أنس قَالَ: " من أَخْلَاق النُّبُوَّة تَعْجِيل الْإِفْطَار وَتَأْخِير السّحُور ووضعك يَمِينك على شمالك فِي الصَّلَاة تَحت السُّرَّة " تفرد بِهِ ذربي وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ. وَرُوِيَ عَن عَليّ ﵁ فِي وضعهما تَحت السُّرَّة عَن عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق وَاخْتلف عَلَيْهِ فِي إِسْنَاد إِلَيْهِ

стр. 456

روى عَنهُ بِإِسْنَاد ثَالِث عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ وَأَصَح أثر رُوِيَ فِي هَذَا الْبَاب عَن التَّابِعين مَا رُوِيَ عَن أبي الزبير قَالَ: " أَمرنِي عَطاء أَن أسأَل سعيدا يَعْنِي ابْن جُبَير: أَيْن تكون اليدان فِي الصَّلَاة فَوق السُّرَّة أَو أَسْفَل من السُّرَّة؟ فَسَأَلته فَقَالَ: فَوق السُّرَّة. وَرُوِيَ أَيْضا عَن أبي مخلد كَذَلِك وَالله أعلم. مَسْأَلَة (٧٦) : وَالْمُخْتَار أَن يستفتح بقوله " وجهت وَجْهي " وَقَالَ أَبُو حنيفَة: الِاخْتِيَار فِي قَوْله: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك " فِي صَحِيح مُسلم عَن عَليّ ﵁ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا استفتح الصَّلَاة كبر ثمَّ قَالَ: " وجهت وَجْهي للَّذي فطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَنِيفا وَمَا أَنا من الْمُشْركين إِن صَلَاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب الْعَالمين لَا شريك لَهُ وَبِذَلِك أمرت أَنا أول الْمُسلمين، اللَّهُمَّ أَنْت الْملك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت، أَنْت رَبِّي، وَأَنا عَبدك ظلمت نَفسِي / وَاعْتَرَفت بذنبي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي جَمِيعًا، إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت، واهدني لأحسن الْأَخْلَاق لَا يهدي لأحسنها إِلَّا أَنْت، وأصرف عني سيئها لَا يصرف سيئها إِلَّا أَنْت، لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر كُله فِي يَديك وَالشَّر لَيْسَ إِلَيْك، أَنا بك

стр. 457

وَإِلَيْك، تَبَارَكت وَتَعَالَيْت استغفرك وَأَتُوب إِلَيْك ". وَعند أبي دَاوُد حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان حَدثنَا شُرَيْح بن يزِيد قَالَ: قَالَ لي شُعَيْب بن أبي حَمْزَة قَالَ لي ابْن الْمُنْكَدر وَابْن أبي فَرْوَة وَغَيرهمَا من فُقَهَاء أهل الْمَدِينَة: فَإِذا قلت ذَلِك فَقل: " وَأَنا من الْمُسلمين " يَعْنِي قَوْله " وَأَنا أول الْمُسلمين " وَهَكَذَا ذكره إمامنا الشَّافِعِي ﵁. وَرُوِيَ عَن طلق بن غَنَّام عَن عبد السَّلَام بن حَرْب الْملَائي عَن بديل بن ميسرَة، عَن أبي الجوزاء عَن عَائِشَة ﵂، قَالَت: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا استفتح الصَّلَاة قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى

стр. 458

جدك وَلَا إِلَه غَيْرك " قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِمَشْهُور عَن عبد السَّلَام لم يروه إِلَّا طلق بن غَنَّام. وَقد روى قصَّة الصَّلَاة جمَاعَة عَن بديل لم يذكرُوا فِيهِ شَيْئا عَن هَذَا وروى حَارِثَة بن مُحَمَّد عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ -: " إِذا افْتتح الصَّلَاة رفع يَدَيْهِ حَذْو مَنْكِبَيْه ثمَّ يَقُول سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك " قَالَ الْحَاكِم أَبُو عبد الله: كَانَ مَالك بن أنس لَا يرضى حَارِثَة بن مُحَمَّد وَقَالَ الدوري سَمِعت يحيى بن معِين يَقُول: حَارِثَة بن أبي الرِّجَال ضَعِيف وَرُوِيَ عَن سهل بن عَامر أبي عَامر البَجلِيّ حَدثنَا مَالك بن مغول عَن عَطاء قَالَ: دخلت أَنا وَعبيد الله ابْن عمر على عَائِشَة ﵂ فسألتها عَن افْتِتَاح النَّبِي ﷺ َ -

стр. 459

قَالَت: كَانَ إِذا كبر قَالَ: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك " تفرد بِهِ سهل هَذَا عَن ابْن مقول وَلَيْسَ بِمَشْهُور عَنهُ وَلَا عَن عَطاء. وروى أَبُو دَاوُد عَن عبد السَّلَام بن مطهر حَدثنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي عَن أبي المتَوَكل النَّاجِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا قَامَ من اللَّيْل كبر ثمَّ يَقُول: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك ثمَّ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله ثَلَاثًا ثمَّ يَقُول الله أكبر كَبِيرا ثَلَاثًا أعوذ بِاللَّه السَّمِيع الْعَلِيم من الشَّيْطَان الرَّجِيم من همزه ونفخه ثمَّ يقْرَأ " قَالَ أَبُو دَاوُد هَذَا الحَدِيث يَقُولُونَ هُوَ عَن عَليّ بن عَليّ عَن الْحسن: الْوَهم من جَعْفَر، قَالَ الْبَيْهَقِيّ: عَليّ بن عَليّ الرِّفَاعِي لَيْسَ بمذكور

стр. 460

فِي الصَّحِيح، وجعفر بن سُلَيْمَان الضبعِي وَإِن اسْتشْهد بِهِ مُسلم فقد تكلمُوا فِيهِ، وَلَيْسَ فِي الاستفتاح " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك " حَدِيث أسلم من هَذِه الْأَحَادِيث الثَّلَاثَة وفيهَا مَا فِيهَا، وَمَا روينَا مخرج فِي الصَّحِيح فَالْأولى أَن يجمع بَينهمَا، فَإِن أَرَادَ الِاقْتِصَار على أَحدهمَا فَيقْتَصر على مَا لَا شُبْهَة فِي صِحَّته عَن النَّبِي ﷺ َ -. وَرُوِيَ عَن أنس بن مَالك مَرْفُوعا وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَرَوَاهُ الْحُسَيْن بن عَليّ الْعجلِيّ عَن مُحَمَّد بن الصَّلْت عَن أبي خَالِد الْأَحْمَر عَن حميد عَن أنس قَالَ: " كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - إِذا افْتتح الصَّلَاة كبر ثمَّ رفع يَدَيْهِ حَتَّى يُحَاذِي إبهاماه أُذُنَيْهِ ثمَّ يَقُول: " سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك تبَارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك " أَبُو خَالِد الْأَحْمَر من الثِّقَات غير إِنَّه سَاءَ حفظه فِي آخر عمره فغلط فِي أَحَادِيث
следующие страницы →