стр. 2626
ركب" رواه مسلم (١).
واختار الموفَّق والشارح: يجزئ السعي راكبًا ولو لغير عُذر.
(ويقع الطَّوافُ) أو السعي (عن المَحْمُول إن نويا) أي: الحامل والمَحْمول (عنه، أو نوى كُلٌّ منهما عن نفسه) لأن المقصود هنا الفعل، وهو واحد، فلا يقع عن شخصين، ووقوعه عن المَحْمُول أَولى؛ لأنه لم ينوِ بطوافه إلا لنفسه، والحامل لم يخلص قصده بالطواف لنفسه؛ ولأن الطواف عبادة أدّى بها الحامل فرض غيره، فلم تقع عن فَرْضِه، كالصلاة، وصحَّة أخذ الحامل عن المَحْمُول الأجرة يدلُّ على أنه قصده به؛ لأنه لا يصحُّ أخذه عن شيء يفعله لنفسه، ذكره القاضي وغيره.
(وإن نويا) أي: الحامل والمَحْمول الطوافَ (عن الحامل، وَقَعَ) الطواف (عنه) أي: الحامل؛ لخلوص كل منهما بالنية للحامل.
(وإن نوى أحدُهما) الطوافَ (عن نفسه، والآخرُ لم ينوِ) الطوافَ (وقع لمن نوى) لحديث: "وإنَّما لكلِّ امرئ ما نوى" (٢).
(وإن عُدِمتِ النيةُ منهما، أو نوى كلٌّ منها عن الآخر، لم يصحَّ) الطوافُ (لواحدٍ منهما) لخلوِّ طواف كلٍّ منهما عن نيَّة منه.
(وإن حَمَله بعرفاتٍ) لعُذر أو لا (أجزأَ) الوقوف (عنهما) لأن المقصود الحصول بعرفة، وهو موجود.
(وإن طاف منكِّسًا، بأن جعل البيت عن يمينه) لم يجزئه؛ لقوله ﷺ : "خُذوا عنِّي مناسككم" (٣)، وقد جعل البيت في طوافه على يساره.