← Фикх ханбали

Фикх ханбали · id 622

كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل

البهوتي

Полный текст (7 407 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة ١/ ٢٩٨ ١٩ بعد قوله: لأنه (﵇ نهى عن الصلاة في أرض بابل وقال: إنها ملعونة، ولأنها). ١/ ٤٠٩ ٣ بعد قوله: كسائر الواجبات (وتبطل الصلاة بتركه، أي ترك سجود السهو قبل السلام عمدًا كترك غيره من الواجبات). ٢/ ٣٨ ١١ بعد قوله: بعد الفاتحة (ويقرأ في الثانية بالمنافقين بعد الفاتحة). ٢/ ٥٦ ٢٥ بعد قوله: بركعة (أو ركعتين). ٢/ ٩٨ ٣ بعد قوله: المحرم (الميت ما يجنب المحرم). ٢/ ١٠٨ ٢ بعد قوله: بعد دفنه (لأنه ليس في تبقيته إسقاط حق لأحد بخلاف مبادرته أي بعض الورثة إلى ملك الميت ودفنه فيه). ٢/ ١١٢ ٩ بعد قوله: اجتمع (نساء موتى فقط لا رجال معهن ولا خناثى أو اجتمع). ٢/ ١٥٥ ١١ بعد قوله: يسلم الصغير (والقليل والماشي والراكب). ٢/ ٢٠٨ ٧ بعد قوله: عام آخر (ولا إلى زرع عام آخر). ٢/ ٣٥٠ ٢١ بعد قوله: إذنه له (ويجوز بإذنه). ٣/ ٣٠ ٢١ بعد قوله: قالت عائشة (وطبخها، أي العقيقة أفضل من إخراج لحمها نيئًا، نص عليه، لما تقدم عن عائشة). ٣/ ٦٦ ٩ بعد قوله: هذا المكان (أو يجعله لمن جاء بكذا من الغنيمة).

стр. 37

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة ٣/ ١٤٧ ١٣ بعد قوله: لا (يصح البيع ماضيًا كان القبول، مثل: أبعتني، أو ليتك أو لعلك). ٣/ ١٤٩ الأخير بعد قوله: بإعطائهم دراهم (بدراهم). ٣/ ١٥٠ ٩ بعد قوله: ومن استولى على ملك (رجل). ٣/ ١٥٠ ١٣ بعد قوله: شراء ما يوفي (منه). ٣/ ١٥١ ٧ بعد قوله: ويحرم على الولي (إذنه). ٣/ ١٥١ ٩ بعد قوله: ولي (لهما). ٣/ ١٥٣ ٢ بعد قوله: بأقراصه (ولم يعرف). ٣/ ١٥٣ ٥ بعد قوله: سئل عن (ثمن). ٣/ ١٥٣ ٨ بعد قوله: أو ما لا نفع (فيه). ٣/ ١٥٨ ١٦ بعد قوله: وإلا لم يصح (لأنه بيع دين بدين كسلم أي يصح البيع بالوصف كما يصح). ٣/ ١٥٩ ٨ بعد قوله: كحكمه (وحكمه). ٣/ ١٥٩ ١٠ بعد قوله: وإلا (فلا). ٣/ ١٥٩ ١٩ بعد قوله: أي مثل (بيع). ٣/ ١٦٠ ٦ بعد قوله: صحة بيع (بقاع). ٣/ ١٦٠ ٢١ بعد قوله: بملك الأرض (بل). ٣/ ١٦١ ٢١ بعد قوله: الذهب والفضة (والصفر). ٣/ ١٦٢ الأخير بعد قوله: معدوم هنا (أو لقادر على أخذه أي المغصوب

стр. 38

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة منه أي من غاصبه، فيصح البيع لعدم الغرر، وإمكان قبضه، فإن عجز بعد البيع المشتري الذي كان قادرا حينه عن تحصيله ثم تبين عجزه حال البيع فالظاهر أنه لا يصح؛ لأن الاعتبار في المعاملات بما في نفس الأمر - كما تقدم). ٣/ ١٦٤ ٢٤ بعد قوله: وكذا لو وجد (المبيع). ٣/ ١٦٧ ٣ بعد قوله: آخر المسألة (وتأتي). ٣/ ١٦٧ ٨ بعد قوله: كاشتراط (حمل). ٣/ ١٦٧ ١٢ بعد قوله: لا يملكه (بملك). ٣/ ١٦٨ ٦ بعد قوله: ومنه قيل (للسحاب). ٣/ ١٧٢ ٥ بعد قوله: لم يصح البيع (للجهالة). ٣/ ١٧٢ الأخير بعد قوله: كبيع النوى (في التمر). ٣/ ١٧٥ ١٢ بعد قوله: إلا قفيزا (كل قفيز). ٣/ ١٧٥ ٢٢ بعد قوله: لأنه بيع بشرط (عقد). ٣/ ١٧٦ ٢٠ بعد قوله: فلا (يصح). ٣/ ١٧٨ ٢٠ بعد قوله: فتلف بعضه (قبل قبضه). ٣/ ١٧٩ ٢٠ بعد قوله: بمائة درهم (صح). ٣/ ١٨٠ ١٣ بعد قوله: الذي عند (أول). ٣/ ١٨٣ ١٤ بعد قوله: في المناداة (قبل الرضى).

стр. 39

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة ٣/ ١٨٤ ٢ بعد قوله: وكذا اقتراضه (على اقتراضه). ٣/ ١٨٦ ٢٠ بعد قوله: في ذمته قبل (قبضه). ٣/ ١٩٦ ٩ بعد قوله: بعتك (على أن). ٣/ ١٩٩ ١٠ بعد قوله: مكيل (بمكيل). ٣/ ٢٠٨ ٣ بعد قوله: وقت العقد (للمبيع). ٣/ ٢٠٨ الأخير بعد قوله: المشترى (بالعتق). ٣/ ٢٣٢ ١٩ بعد قوله: بعرض آخر (فللمشتري الخيار). ٣/ ٢٧٤ ٧ بعد قوله: تناول البيع (أيضًا ما فيها أي الدار من شجر وعريش، وهو ما تحمل عليها الكروم، وتناول البيع). ٣/ ٣٠٤ ٢٢ بعد قوله: فيقتضي (أن يكون في مقابلته أكثر مما في مقابلة المؤجل، والزيادة مجهولة فلم يصح ويشترط). ٣/ ٣١١ ٦ بعد قوله: لفساد القبض (ويبرأ الدافع في ضمانه إذا تلف). ٣/ ٣١٧ ٩ بعد قوله: وفي المغني (والشرح: إن لم يكن لحمله مؤنة جاز، وإلا حرم، أو شرط المقرض على المقترض أن). ٣/ ٣١٧ ١٩ بعد قوله: للخبر (انتهى. ولعل كلامه في المغني والكافي محمول على الزيادة اليسيرة بدليل قوله: للخبر). ٣/ ٣٣٥ ١٣ بعد قوله: إن عدم (الراهن غيره). ٣/ ٣٤٤ ١٣ بعد قوله: ولم تتغير (حاله عن الأمانة، ولا حدث بينه وبين

стр. 40

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة أحدهما عداوة؛ لأنهما رضيا به في الابتداء، ولأنهما). ٣/ ٣٤٧ ٧ بعد قوله: ثم بان مستحقا (فإن علم المشتري باستحقاق المبيع بعد تلف الثمن في يد العدل رجع المشتري). ٣/ ٣٨٢ ١٤ بعد قوله: في الضمان (وكذا الحكم في ضمانهم أي من ضمان اثنين أو أكثر ما عليه، أي على مدين من دين). ٣/ ٣٨٤ ١٤ بعد قوله: أو الشرط (لم تصح الحوالة لعدم اسقراره أو أحال على عين من وديعة أو مضاربة أو شركة لم تصح الحوالة؛ لأنه لم يحل على دين، أو أحال على استحقاق في وقف، أو أحال على ناظره). ٣/ ٤٠١ ٢٣ بعد قوله: أي للمستأجر (أن يصالح رجلا على إجراء الماء فيها أي في الأرض الموجودة فيها في ساقية محفورة). ٣/ ٤١٥ ٩ بعد قوله: كما تقدم (وإذا كان نهر أو بئر أو دولاب، أو ناعورة أو قناة شركة بين جماعة، واحتاج). ٣/ ٤١٨ ٢١ بعد قوله: لعدم الحاجة إلى ذلك (لأن الغرماء يمكنهم المطالبة بحقوقهم في الحال، ولو كان عليه دين مؤجل غيره، أي غير الحال). ٣/ ٤٦٨ ٢٢ بعد قوله: وتبطل (الوكالة - أيضًا - بالحجر عليه، أي على أحدهما لسفه فيما لا يتصرف السفيه فيه). ٣/ ٥٠٤ ١٨ بعد قوله: أو لزوم العقد (فسد الشرط وحده لمنافاته

стр. 41

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة مقتضى العقد). ٣/ ٥١٤ ٢ بعد قوله: على رب المال (وولاؤه لرب المال). ٣/ ٥٢٩ ٢٠ بعد قوله: مسألة اشتراك (الثلاثة ومثلها اشتراك). ٣/ ٥٤٨ ٢ بعد قوله: السكنى (على ما يأتي، أو لم يكن للدار عرف واكتراها أي الدار لها أي للسكنى فله). ٤/ ٢٨ ٣ بعد قوله: لأن المقصود (بالعقد). ٤/ ٣٠ ١٢ بعد قوله: المكان الذي فيه (العين). ٤/ ٤٥ ١٧ بعد قوله: أن الجميع يقلع (وإنما قلع). ٤/ ٥٦ ١٢ بعد قوله: أينا فضل (صاحبه). ٤/ ٧٢ الأخير بعد قوله: أن يستوفي (منافعها). ٤/ ٨٣ ٤ بعد قوله: أي مالك (الأرض). ٤/ ١٢٢ ١٨ بعد قوله: شيء (ضمنه). ٤/ ١٢٥ ١١ بعد قوله: فيما تلف (بالجدار). ٤/ ١٣٦ ١٣ بعد قوله: من غير حيلة في (ذلك على). ٤/ ١٤١ ٢٢ بعد قوله: مع غيبة (مشتر). ٤/ ١٤٣ ١٤ بعد قوله: معذور بعدم (قبول). ٤/ ١٤٩ ٢٣ بعد قوله: حقه (منه). ٤/ ١٥٠ ٧ بعد قوله: فجرى (مجرى). ٤/ ١٥٢ ٢٠ بعد قوله: حق الشفيع على (حق).

стр. 42

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة ٤/ ١٥٣ ٣ بعد قوله: على قولنا (هي). ٤/ ١٥٣ ٢٢ بعد قوله: وأخذ الشفيع (بالبيع). ٤/ ١٥٤ ١٩ بعد قوله: وتعذر (رد). ٤/ ١٥٤ ٢٥ بعد قوله: لأن (البيع لازم). ٤/ ١٥٥ ١٥ بعد قوله: لزمه (رد). ٤/ ١٥٦ ١٣ بعد قوله: وإنما هو مشتر (من المشتري). ٤/ ١٥٧ ١٣ بعد قوله: وأراد المشتري (قلعه فله أي المشتري). ٤/ ١٧٣ ١١ بعد قوله: إلى الشريك (أي شريك). ٤/ ١٧٣ ٢٠ بعد قوله: وخاف عليها (لم يضمن لأنه). ٤/ ٢١٣ ١٣ بعد قوله: الشاة (وقيس عليها كل حيوان). ٤/ ٢٢٤ ١٢ بعد قوله: الواجب عليهما (وأجر المشرف عليهما). ٤/ ٢٦١ ٧ بعد قوله: وجعل الاستحقاق (والحرمان مرتبًا على وصف مشترك، فترتب الاستحقاق). ٤/ ٣٨٢ ١٥ بعد قوله: بمثل نصيب (من لا نصيب له كمن يوصي بنصيب). ٤/ ٤٢٢ ١٥ بعد قوله: مع بنت الابن (كفرض البنات عند عدمهن وعدم بنات الابن). ٤/ ٢٢٦ الأخير بعد قوله: وأخوها الباقي (فلو كانت الإخوة للزوجة وهم بنو ابنه سبعة ورثوه أي المال سواء لها).

стр. 43

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة ٤/ ٤٦١ ٨ بعد قوله: لأب (كما أنه لا شيء للأختين لأب). ٤/ ٤٨٠ ١٧ بعد قوله: الصحيح (أو علق طلاقها على فعل لها منه بد ففعلته عالمة بالتعليق فكطلاق الصحيح). ٤/ ٤٨٢ ٢٣ بعد قوله: في عموم (قوله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ ويكمل لها الصداق، فيتقرر كله بالموت عقابًا). ٤/ ٤٨٦ ١٧ بعد قوله: في المال (وما يقصد به المال). ٤/ ٤٩٤ ١٢ بعد قوله: معتق بعضه (بقدر حرية بعضه). ٤/ ٤٩٤ ٢٥ بعد قوله: فبنصفه (الحر يحجبها عن نصفه يبقى لها سدس ونصف سدس، وذلك ربع، والباقي وهو ثلث). ٤/ ٥٢٨ ٩ بعد قوله: واحدة منها (لم تعتق الأخرى بذلك بل لا بد من القرعة كما لو أعتقها أي أعتق واحدة منهما). ٥/ ٢٤ ٥ بعد قوله: إنما تعوذ من (فتنته كما تعوذ من فتنة). ٥/ ٢٧ ١٥ بعد قوله: من المغنم وهو (شيء). ٥/ ٤٩ ٧ بعد قوله: وإذا (لم يصح منها). ٥/ ٨٩ ١١ بعد قوله: صح نكاح، (البنت وبطل نكاح). ٥/ ٩٨ ٢ بعد قوله: للنكاح على شرط (ولا يجوز وقفه على شرط). ٥/ ٩٨ ١٣ بعد قوله: أو شرطت (أن لا تسلم نفسها إليه). ٥/ ١٠٧ ٢٠ بعد قوله: محلًا للوطء (فأشبه الوطء).

стр. 44

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة ٥/ ١٢٨ ٤ بعد قوله: في عدتها (ثم لم تسلم في عدتها). ٥/ ٢٣٠ ٧ بعد قوله: مال الخلع (أو الطلاق، فإن كان الخلع). ٥/ ٢٣١ ١٣ بعد قوله: ليس المقصود منه (الفرقة، وإنما يقصد منه). ٥/ ٢٣٢ ١١ بعد قوله: عند الحاجة إليه (لسوء خلق المرأة أو). ٥/ ٢٤٧ ١ بعد قوله: مماثلة لفظها (قلت: وكذا لو قال: أنت طالق ونوى من وثاق ونحوه، وإن كانت نيةٌ أو سبب اليمين يقتضي قولًا غير هذا عمل به على قياس ما يأتي في جامع الأيمان). ٥/ ٢٤٨ ١٩ بعد قوله: طلقت (أو أنت طالق طلاقًا ليس بشيء، طلقت. أو أنت طالق طلاقًا لا يلزمك، طلقت. أو قال لها: أنت طالق لا). ٥/ ٢٥٧ ٢٠ بعد قوله: أوقعته بلفظ (الصريح وليس لها أن تطلق أكثر من واحدة؛ لأنه أقل ما يقع عليه الاسم). ٥/ ٢٧٥ ١٨ بعد قوله: معلق بالموت (وقد وجد، ويكون وقوعهما معًا؛ لأن كل واحد منهما معلق بالموت). ٥/ ٢٧٩ ١ بعد قوله: اليوم الثالث (لتحقق مجيء الثلاثة). ٥/ ٢٩٠ ١٤ بعد قوله: إرادة التعليق، وإنما (حذف الفاء وهي مرادة لدلالة الكلام عليها، ويجوز أن يكون). ٥/ ٢٩٥ ١١ بعد قوله: قاعدة أصولية وهي ما (إذا لم ينتظم الكلام إلا بارتكاب مجاز الزيادة أو بارتكاب مجاز النقصان،

стр. 45

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة فارتكاب مجاز النقصان أولى؛ لأن الحذف في كلام العرب أكثر من الزيادة، ذكره جماعة من الأصوليين انتهى. قلت: الوجه الأشهر إنما هو مخرج على ارتكاب مجاز الزيادة كما تقدم، وإذا قال لزوجاته الأربع: أيتكن لم أطأها فضرائرها طوالق، وقيده بوقت كاليوم أو الشهر فمضى الوقت المعين ولم يطأهن، أي: يطأ واحدة منهن طلقن ثلاثًا ثلاثًا؛ لأن كل واحدة منهن لها ثلاث ضرائر لم يطأهن يطلقن بكل واحده طلقة طلقة؛ وإن وطأ ثلاث منهن وترك واحدة لم تطلق المتروكة؛ لأنه ليس لها ضرة لم توطأ. وتطلق الموطوءات طلقة طلقة؛ لأن لهن ضرة لم توطأ. وإن وطئ اثنتين طلقتا طلقتين طلقتين؛ لأن لهما ضرتين لم توطأا. وطلقت المتروكتان طلقة طلقة كل واحدة بالأخرى. . . . . إلى قوله. . . . وكأنت طالق مع انقضاء عدتك أو مع موتي. . . .) وهذا الموضع أكبر سقط وقع في هذا الكتاب، وهو يعادل قدر أربع صفحات من المطبوع. ٥/ ٣١٢ ٣ بعد قوله: يستعمل للشرط (كانت طلقة للسنة، أو لقدوم زيد، أو لغدٍ ونحوه فلا تطلق حتى يوجد، ولو قال: إن رضي أبوك فأنت طالق، فقال أبوها: ما رضيت ثم قال: رضيت طلقت.).

стр. 46

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة ٥/ ٣٤٩ ٣ بعد قوله: زوجة الغير (وإن علمت هي صدق الزوج في دعواه رجعتها وكذبه السيد فهي حرام على سيدها وعلى من يزوجها له غير المدعي للرجعة). ٥/ ٣٦٦ ١٤ بعد قوله: انحلت يمينه (لوجود المحلوف عليه، وعليه كفارتها لعموم النص، فإن كفر قبل الوطء انحلت يمينه). ٥/ ٣٧٠ ١٦ بعد قوله: أو قال: (أنت معي كأمي أو مثل أمي كان مظاهرًا، أو قال). ٥/ ٣٨٣ ٣ بعد قوله: باقية فأعتقه (عن كفارة أجزأه؛ لأنه أعتق رقبة كاملة في وقتين كما لو أطعم المساكين في وقتين، فإن أعتقه). ٥/ ٤٠٧ ٣ بعد قوله: بغربية (ثم تلد لنحو ستة أشهر). ٥/ ٤٢٠ ١١ بعد قوله: الاعتبار بحال (المعتدة لا بحال غيرها، وفارق من ارتفع حيضها فإنها من ذوات القروء وعدة المستحاضة الناسية). ٥/ ٤٢٣ ٢٥ بعد قوله: في إتلافه (وله تضمين متلفه لمباشرته الإتلاف. وتضمنت البينة مهر الثاني؛ لأنها تسببت في غرمه). ٥/ ٤٢٦ ٢٢ بعد قوله: عدتها به (أي الولد منه أي ممن ألحق به؛ لأن عدة الشخص تنقضي بوضع حمله، وقد وجد، واعتدت للآخر). ٥/ ٤٢٩ ٢٠ بعد قوله: العرائس (يعمل من الرصاص، إذا دهن به الوجه

стр. 47

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة يربو ويبرق). ٥/ ٤٩٩ ٢١ بعد قوله: إليها حقها (لزوال المانع، ومثله لو وقف على زوجته ما دامت عازبة، فإن تزوجت فلا حق لها). ٥/ ٥٢٥ ٧ بعد قوله: ومات المجروح (أو قتل عبد عبدًا أو جرحه ثم عتق القاتل أو الجارح ومات المجروح). ٥/ ٥٢٨ ٢١ بعد قوله: فأكثر من وطئهما (ويلحقهما نسبه بأن كان لها شبهة في وطئها أو أحدهما زوجًا أو سيدًا والآخر بشبهة). ٥/ ٥٣٢ ٢٤ بعد قوله: على غرة (كالذي يخدع إنسانًا فيدخله بيتًا أو نحوه فيقتله ويأخذ ماله). ٦/ ٣١٥ ١٥ بعد قوله: فيما أشكل عليه (وإذا حدثت حادثة سألهم عنها). ٦/ ٣٣٨ ٤ بعد قوله: في باب التأويل (ولا يحلف في مختلف فيه لا يعتقده نصًّا، أي نص عليه أحمد، وحمله - أي النص - الموفق على الورع دون التحريم). ٦/ ٣٥٤ ٩ بعد قوله: مقتضاه (أنه إذا كان بعمله تسمع عليه بطريق أولى، وهو كالصريح في كلام الاختيارات، وظاهر إطلاق غيره. وقيد في المنتهى مما إذا كان في غير عمله). ٦/ ٣٥٥ ١٧ بعد قوله: لم يهجم (عليه في بيته أن يحرم. وفي التبصرة: إن صح عند الحاكم أنه في منزله أمر بالهجوم عليه وأخرجه ونصه: يحكم بعد ثلاثة أيام، جزم به في الترغيب وغيره

стр. 48

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة وسمعت البينة على الممتنع ببينته كغيره وحكم بها). ٦/ ٣٥٦ ١٨ بعد قوله: يقبل منه ذلك (وليس هذا حكمًا بعلمه، إنما هو إمضاء للحكم السابق. وقال ابن حمدان: إن منعنا الحكم بعلمه فلا). ٦/ ٣٥٦ ٢٢ بعد قوله: والشاهد (لا يقدر على إمضاء شهادته، وكذلك إن شهدا أن فلانًا وفلانًا شهدا عندك بكذا. أي: فيقبل شهادتهما، كما يقبل شهادتهما على الحق نفسه. قلت: ظاهره ولو لم توجد باقي شروط الشهادة على الشهادة لدعاء الحاجة إلى). ٦/ ٣٦١ ٢ بعد قوله: لفقد شرطه (ولا يعتبر في نقض حكم الحاكم على الحاكم بالخلاف، يعني لا ينقض حكم الحاكم بشيء لعدم علمه الخلاف فيه). ٦/ ٣٧٤ ١٥ بعد قوله: للنقل عنها (فلا يقسم معها كالقماش الذي في الدار ولا وحده؛ لأن القسمة لا بد فيها من تعديل المقسوم). ٦/ ٣٧٤ ٢٠ بعد قوله: لم يجز (ولو تراضيا على قسمته). ٦/ ٣٧٤ ٢٢ بعد قوله: منهما من (النهر أو القناة أو العين). ٦/ ٣٧٨ ٤ بعد قوله: شرح المنتهى (ولا ينافيه اشتراط الإسلام في قاسم نصبه الحاكم؛ لأنه من حيث نيابته عن الحاكم لا من حيث كونه قاسمًا في نفسه). ٦/ ٣٨١ الأخير بعد قوله: لما يستحقه (وإنما نقضت القسمة ولم يعط

стр. 49

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة المظلوم حقه من غير كالثمن والسلم؛ لأن الغلط هنا في نفس القسمة لفوات شرطها، وهو تعديل السهام فبطلت، وفي الثمن والسلم الغلط في القبض دون العقد). ٦/ ٣٩٢ ١١ بعد قوله: بلا بينة (لعموم قوله ﷺ : "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" إلا أن يعرف أن سبب يده). ٦/ ٤٠١ ٩ بعد قوله: أسبقهما (تاريخًا بأن قال كل من البينتين أنه أعتق فلانًا ولم تؤرخ، أو أرخت إحداهما وأطلقت الأخرى عتق أحدهما بقرعة). ٦/ ٤٢٣ ٤ بعد قوله: بمدح خمر (أو بمرد أو بامرأة معينة محرمة ويفسق بذلك، أي بالإفراط بالمدح عند الإعطاء، والذم عند المنع). ٦/ ٤٣٠ ٦ بعد قوله: ولو بعد عزله (ولا شهادة الوكيل لموكله، ولا شهادة الشريك لشريكه والأجير لمستأجره فيما هو وكيل فيه أو شريك فيه أو مستأجر فيه، ولو بعد العزل في). ٦/ ٤٤٢ ١٢ بعد قوله: يوجب نقضه (لأنهما إن قالا: عمدنا فقد شهدا على أنفسهما بالفسق، فهما متهمان بإرادة نقض الحكم، فلا ينقض، كما لو شهد فاسقان بما يوجب نقضه). ٦/ ٤٥١ ٤ بعد قوله: ويرتدع به (غيره، زاد بعضهم: وبهيئةٍ كتحليفه قائمًا مستقبل القبلة).

стр. 50

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الساقطة ٦/ ٤٥٦ ٢١ بعد قوله: وكان الأولى (والأحرى للمصنف أن يذكر كلام الترغيب وغيره في تبرع المريض عقب المسألة؛ ليعلم أن فيها خلافًا، ولا يقطع في). ٦/ ٤٧٩ ٦ بعد قوله: ولعمرو (علي عشرة إلا ثلث ما لزيدٍ عليَّ. فاجعل لزيد شيئًا ولعمرو عشرة إلا ثلث شيء، فنصف دين عمرو).

стр. 51

ذكر بعض الكلمات والعبارات الزائدة في الطبعات المتداولة وليست في الأصول المعتمدة جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الزائدة ١/ ٩٢ ٢١ بعد قوله: قاله شيخنا عبد الرحمن البهوتي. (ويسقط غسل اليدين من نوم الليل سهوًا أو جهلًا بشروعه في الوضوء فلا يرجع لغسلها قاله شيخنا منصور). ولا يعرف من شيوخ المؤلف عن اسمه منصور؛ فلعلها زيادة من بعض طلبة المؤلف. ١/ ٩٨ ١٠ بعد قوله: ظاهر رأسه (في منابت الشعر المعتاد غالبًا على ما تقدم في الوجه إلى قفاه). ١/ ٢٠٦ ١٦ بعد قوله: عادتها (بالتمييز كثبوتها بانقطاع الدم فإذا رأت خمسة أيام أسود في أول كل شهر وتكرر ثلاثًا صارت عادة). ١/ ٢٠٦ ٢٠ بعد قوله: يومًا (بأن كان أسود عشرة والأحمر ثلاثين مثلًا). ١/ ٢٩٤ ١٨ بعد قوله: وأتونه (أي موقد النار). ١/ ٣١٩ ١٢ بعد قوله: صحت صلاته (تتمة، وعلم من قوله: عين إمامًا. إلخ. أنه لو ظنه ولم يعينه لصحت صلاته، وهو الصحيح). ١/ ٣٤١ ١٣ بعد قوله: ابن أبي أوفى (فكأنهما اتفاق عليه فوجب عليه). ١/ ٣٧٨ ١٦ بعد قوله: رده إشارة (وإن رده عليه بعد السلام فحسن لحديث ابن مسعود).

стр. 52

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الزائدة ٢/ ١٤٨ ١٩ بعد قوله: ثواب الإهداء (وذكر القاضي: وللمهدي ثواب الإهداء). ٢/ ٣٧٦ ٥ بعد قوله: الشاهد الغائب (أو لأنه لم يعد إلى مكة بعدها). ٢/ ٤٢٢ ٢١ بعد قوله: فدية كاملة (لأنه غير مقدر بمساحة، وهو يجب فيهما سواء طالا أو قصرا كالموضحة يجب مع كبرها وصغرها). ٢/ ٤٢٣ ٢١ بعد قوله: بقاؤه (وكذا إن وقع بظفره مرض فأزاله قال في المبدع). ٢/ ٤٨٦ ٨ (وله الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير، وهو على كل شيء قدير) متكرر. ٣/ ٦١ ١٣ بعد قوله: ﷺ (فلهذا قال في الواضح: يكره. وقال في المبهج: لا ينزلهم، لأنه كإنزالهم بحكمنا، ولم يرضوا به وعلى الأول فيخير). ٣/ ١٠٦ ١٨ بعد قوله: أي قبل الكافر (الأمان لم ينعقد أمانه أي: انتقض؛ لأنه حق له يسقط بإسقاطه كالرق، وإن قبله أي الكافر). ٣/ ١٣٦ ١١ بعد قوله: بإذن الإمام (فكذلك أهل الذمة لا يدخلون أرض الحجاز إلا بإذنه).

стр. 53

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الزائدة ٣/ ١٧٤ ٩ بعد قوله: كما يبيع الناس (أي بما يقف عليه من غير زيادة، لم يصح للجهالة). ٣/ ٢٧٥ ٢٤ بعد قوله: أو جعالة ونحوه (أو وقفه، أو أصدقه في نكاح، أو جعله عوضا في خلع أو عتق أو جعالة، ونحوه). ٣/ ٢٧٧ ٢ بعد قوله: فلا يكون تبعا (إلا بشرط، ولا يبطل البيع بشغلها بمساقاة، ونحوها. بل تبطل المساقاة مع البيع ومع عدم الشرط). ٣/ ٣١٠ ١٧ بعد قوله: مديون: (وكذا إن وفاه عن غائب لقيامه مقامه). ٣/ ٣٨١ ١٦ بعد قوله: لأنه ليس فرعه (ولا عكس، أي لا يبرأ أحدهم ببراءة من بعده؛ لأنه ليس فرعه). ٣/ ٤٠٦ ٦ بعد قوله: تحتها طريق (ولا أن يخرج دكانا - بضم الدال - وهو الدكة - بفتح الدال المبنية للجلوس عليها). ٣/ ٤٥٢ ١٤ بعد قوله: إلى الحكم (وفكه كذلك). ٣/ ٤٧٣ ٦ بعد قوله: له النظر (فإن له النظر). ٣/ ٤٧٤ ١٠ بعد قوله: ونحوهم (كإجارة الزوجة لزوجها وعكسه). ٣/ ٤٩٠ ٧ بعد قوله: تحت يده (نص عليه). ٣/ ٥١٨ ٣ بعد قوله: كمال (رأس). ٣/ ٥١٨ ١٨ بعد قوله: ورب المال (والمال). ٣/ ٥١٩ ٧ بعد قوله: وهو ما ذكرنا (ذكرنا).

стр. 54

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الزائدة ٤/ ١٨ ٢٣ بعد قوله: بمجاوزة المكان (ولو كانت بعد ردها إلى المسافة؛ لأن يده صارت ضامنة بمجاوزة المكان). ٤/ ٣٤ ١٤ بعد قوله: بغير فعله (إذا لم يفرط). ٤/ ٨٦ ١٨ بعد قوله: لغير مأكله (ويحرم ترك الحال على ما هو عليه؛ لما فيه من تعذيب الحيوان). ٤/ ٨٧ ١٧ بعد قوله: وشركا (أو فخا ونحوه). ٤/ ٩٢ ٢٢ بعد قوله: من مال غاصب (وبين تركها بيد غاصب وبين تركها بيد غاصب أخذ مثلها من مال غاصب). ٤/ ١١٣ ٢٣ بعد قوله: وهذا قضاء (بالدخول). ٤/ ١١٣ ٢٣ بعد قوله: بالإرث (لا في العامل ولا في غيره فيها، وليس على المالك شيء من أجر العامل؛ لأنه لم يأذن له. ثم إن كان المضارب عالما بالغصب، فلا أجرة لتعديه بالعمل، وإن لم يعلم فعلى الغاصب أجرة مثله؛ لأنه استعمله بعوض لم يسلم له، فلزمته أجرته، كالعقد الفاسد). ٤/ ١١٥ ١٢ بعد قوله: أن يتملكها (أن). ٤/ ١٤٦ ١٣ بعد قوله: الولاية عليهما (وحكم ولي المجنون المطبق لأنهما معذوران، ولا تثبت الولاية عليهما). ٤/ ١٧١ ١٩ بعد قوله: الخامسة والسبعين (كما دل عليه السياق، فلا تعارض بين الكلامين، لكن لا يناسبه قوله: وتقدم في

стр. 55

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الزائدة الرهن، إلا أن يحمل ما هنا على ما إذا لم ينهه عن علفها، وما هناك على ما إذا نهاه عنه). ٤/ ٢٠٥ ٨ بعد قوله: لا التسليم (أي سلم المردود ونحوه). ٤/ ٢١١ ١١ بعد قوله: كالغاصب (قبل أدائه). ٤/ ٢٢٠ ١٤ بعد قوله: لقدرته عليه (زمن خيار وترد له). ٤/ ٢٣١ ٩ بعد قوله: يقتضي أن (تاريخا؛ لأن الثاني إنما أخذ ممن ثبت الحق له، قال الحارثي: وهذا التعديل يقتضي أن). ٤/ ٣٠٤ ٤ بعد قوله: صح (أو تصدق به عليه صح). ٤/ ٣٦٦ ١٠ بعد قوله: وسلم (بثلث ماله). ٤/ ٣٦٩ ١٤ بعد قوله: والبعير (بفتح الباء وكسرها). ٤/ ٣٩٢ ٣ بعد قوله: بالربع بل (بمثل نصيب الابن ونصيبه هو). ٤/ ٤٢٥ الأخير بعد قوله: وإذا اجتمع (فلو كانت الإخوة للزوجة وهم بنو ابنه سبعة ورثوه أي المال سواء لها). ٤/ ٤٣٣ الأخير بعد قوله: بالسوية (لاستوائهم في موجب الميراث). ٤/ ٤٤٢ ٨ بعد قوله: ثم (بينها و). ٤/ ٤٩١ ٦ بعد قوله: مالك (وهذا مقتضى كلامه في المسألة بعده). ٤/ ٥٣٨ ٣ بعد قوله: كل واحد (فمات واحد). ٤/ ٥٥٦ ٦ بعد قوله: سبب الحرية (من نجوم الكتابة).

стр. 56

جزء صفحة سطر الكلمات والعبارات الزائدة ٥/ ١٢٣ ١٣ بعد قوله: إسلام أربعة (قال في المحرر: ولو اختار أولًا فسخ نكاح مسلمة صح إن تقدمه إسلام أربعة). ٥/ ١٤٧ ١٠ بعد قوله: يعني الخلع (قبل الدخول). ٥/ ٢١٠ ٢٥ بعد قوله: لأنه أسهل منه (فإن خرجا إلى الشقاق والعداوة وبلغا إلى المشاتمة بعد الحكمين لأنه أسهل منه). ٥/ ٢٤٥ ٨ بعد قوله: ثلاث لأنه (طلاق البدعة؛ لأن الحرج الضيق والإثم. وحكى ابن المنذر عن علي: أنه يقع ثلاثًا لأنه). ٥/ ٢٥٥ ٦ بعد قوله: أو ثلاثًا (لأنها كناية خفية، فيرجع في قول مما يقع بها إلى نيته كسائر الكنايات الخفية). ٥/ ٤٦٥ ١٤ بعد قوله: حملت منه (بنظير ما أنفق، فإن مضت الثلاثة أشهر ولم يبن حملها رجع عليها إلا). ٥/ ٥١٩ ٢٢ بعد قوله: يقتل غالبًا (وإن كانت الأرض غير مسبعة ولا ذات حيات لزمته الدية؛ أنه فعل ما لا يقتل غالبًا).

стр. 57

المقدمة الحمد لله الذي شرح صدورنا بالهداية إلى الإسلام، ووفقنا للتفقه في الدين وما شرعه من بديع محكم الأحكام، أحمده على جزيل الإنعام، وأشكره أن علَّم بالقلم، علَّم الإنسان ما لم يعلم، فأتقن وأحكم أي إحكام، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ذو الجلال والإكرام، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله المبعوث رحمةً للأنام، والهادي إلى سواء الصراط وإيضاح الحلال والحرام، ﷺ وعلى آله وصحبه الكرام، صلاة وسلامًا دائمين لا يعتريهما نقص ولا انثلام. أما بعد: فإن أجلّ العلوم قدرًا، وأعلاها فخرًا، وأبلغها فضيلة، وأنجحها وسيلة، علم الشرع الشريف، ومعرفة أحكامه، والاطلاع على سرِّ حلاله وحرامه، فلذلك تعينت إعانة قاصده، وتيسير موارده لرائده، ومعاونته على تذكار لفظه ومعانيه، وفهم عباراته ومبانيه، ولما رأيتُ الكتاب الموسوم بـ "الإقناع" تأليف الشيخ الإمام، والحبر العمدة العلَّام، شرف الدين أبي النجا موسى بن أحمد بن موسى بن سالم بن عيسى بن سالم المقدسي الحجاوي، ثم الصالحي الدمشقي - تغمده الله برحمته ورضوانه، وأسكنه الغرفات العليا من جنانه - في غاية حسن الوقع، وعظم النفع، لم يأت أحد بمثاله، ولا نسج ناسج على منواله، غير أنه يحتاج إلى شرح يسفر عن وجوه مخدّراته النقاب، ويبرز مِنْ خَفي مكنوناته بما وراء الحجاب، فاستخرتُ اللهَ تعالى، وشمرت عن ساعد الاجتهاد، وطلبتُ من اللهِ تعالى العناية والرشاد، وكنت أود لو رأيت لي سابقًا

стр. 58

أكون وراءه مصليا (١)، ولم أكن في حلبة رهانه مجليا (٢)، إذ لست لذلك كفؤًا بلا مراء، والفَهِمُ لقصوره يقدم رجلًا ويؤخر أخرى، وسألت الله أن يمدني بذارف لطفه، ووافر عطفه، وسميته "كشاف القناع عن الإقناع" والله أسأل أن ينفع به كما نفع بأصله، وأن يعاملنا بفضله، ومزجته بشرحه حتى صارا كالشيء الواحد لا يميز بينهما إلا صاحب بصر أو بصيرة، لحل ما قد يكون من التراكيب العسيرة، وتتبعت أصوله التي أخذ منها كـ "المقنع" و"المحرر" و"الفروع" و"المستوعب" وما تيسر الاطلاع عليه من شروح تلك الكتب وحواشيها، كـ "الشرح الكبير" و"المبدع"، و"الإنصاف" وغيرها مما منَّ الله تعالى بالوقوف عليه كما ستراه، خصوصًا: "شرح المنتهى" و"المبدع"، فتعويلي في الغالب عليهما، وربما عزوت بعض الأقوال لقائلها خروجًا من عهدتها، وذكرت ما أهمله من القيود، وغالب علل الأحكام وأدلتها على طريق الاختصار غير المردود، وبينت المعتمد من المواضع التي تعاوض كلامه فيها، وما خالف فيه المنتهى، متعرضًا لذكر الخلاف فيها، ليعلم مستند كل منهما، وأستغفر الله تعالى مما يقع لي من الخلل في بعض المسائل المسطورة، وأعوذ بالله من شرِّ حاسدٍ يريد أن يطفئ نور الله - ويأبى الله إلا أن يتم نوره -، ومن عثر على شيء مما طغى به القلم، أو زلَّت به القدم، فليدرأ بالحسنة السيئة، ويحضر بقلبه أن الإنسان محل النسيان، وأن الصفح عن عثرات الضعاف من

стр. 59

شيم الأشراف، وأن الحسنات يذهبن السيئات، وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت، وإليه أنيب. قال المصنف ﵀: (بسم الله الرحمن الرحيم) تأسيًا بالكتاب، وعملًا بحديث "كل أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه ببسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ فهو أَبْتَرُ"، أي: ذاهب البركة. رواه الخطيب بهذا اللفظ في كتابه "الجامع" (١)، والحافظ عبد القادر الرهاوي. والباء في البسملة للمصاحبة، أو الاستعانة متعلقة بمحذوف، وتقديره فعلًا أولى، لأن الأصل في العمل للأفعال، وخاصًّا لأنه أمس بالمقام، ومؤخرًا لإفادة الاختصاص، ولأنه أوفق للوجود، وأدخل في التعظيم، ولا يرد ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ (٢) لكونه مقام أمر بجعل الفعل مقرونًا باسم الله، فتقديمه - أي الفعل - لكونها أول سورة نزلت، على أن الكشاف (٣) أن معناه: "اقرأ مفتتحًا باسم ربك أي: قل: بسم الله الرحمن الرحيم، ثم اقرأ"، فيكون معناه: مفتتحًا باسم الله أقرأ. وكفى به شاهدًا على أن البسملة مأمور بها في ابتداء كل قراءة، إذ هو أمر بإيجاد القراءة مطلقًا بدون تعلقه بمقروء دون مقروء، فتكون مأمورًا بها في ابتداء غير هذه السورة أيضًا. وكسرت الباء - وإن كان حق الحروف المفردة الفتح - للزومها للحرفية والجر، ولتشابه حركتها عملها، وحذفت الألف من اسم الله دون اسم ربك

стр. 60

ونحوه لكثرة الاستعمال، وعوض عنها تطويل الباء. و"الله" أصله إله حذفت همزته وعوض عنها اللام، وإله اسم لكل معبود بحق أو باطل، ثم غلب على مفهوم كلي هو المعبود بحق و"الله": علم خاص لذات معين هو المعبود بالحق، إذ لم يستعمل في غيره تعالى. قال تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا﴾ (١). ومن ثم كان "لا إله إلا الله" توحيدًا، أي: لا معبود بحق إلا ذلك الواحد الحق، فهو من الأعلام الخاصة من حيث إنه لم يسم به غيره، ومن الأعلام الغالبة من حيث إن أصله إله، قاله الدَلْجي (٢) في "شرح الشفاء" (٣). و"الرحمن" خاص لفظًا إذ لم يسم به غيره تعالى، وما شذ لا يعتدّ به، عام معنى لأنه صفة بمعنى كثير الرحمة، ثم غلب على البالغ في الرحمة والإنعام بجلايل النعم في الدنيا والآخرة، فهو لوقوعه صفة لا موصوفًا، وكونه بإزاء المعنى دون الذات من الصفات الغالبة. "الرحيم" عام لفظًا لأنه قد يسمى به غيره تعالى، وهما صفة مشبهة من رحم، بجعله لازمًا بنقله إلى باب فعل بضم ثانيه، إذ لا تشتق من متعد. والرحمة عطف، أي: تعطف وشفقة وميل روحاني لا جسماني، ومن ثم جعل الإنعام مسببًا عن العطف والرقة لا عن الانحناء الجسماني، وكلاهما في حقه تعالى محال، فهو مجاز إما عن نفس الإنعام فيكون صفة فعل، أو عن إرادته

стр. 61

فيكون صفة ذات، وإما تمثيل للغائب - أي تمكنه تعالى من الإنعام - بالشاهد، أي: تمكن الملك من ملكه، فتفرض حاله تعالى على سبيل التمكن منه، بحال ملك عطف على رعيته ورق لهم، فعمهم معروفه، فأطلقا عليه تعالى على طريق الاستعارة التمثيلية (١). وقدم "الرحمن" لأنه علم، أو كالعلم من حيث إنه لا يوصف به غيره، أو لأن الرحيم ذكر كالتتمة والرديف للرحمن، لئلا يتوهم كون دقايق الرحمة لغيره تعالى. (الحمد لله) أي: الوصف بالجميل الاختياري على قصد التعظيم ثابت له تعالى، والحمد عرفًا فعل ينبيء عن تعظيم المنعم من حيث إنه منعم على الحامد أو غيره، بدأ بذلك لقوله ﷺ من حديث أبي هريرة: "كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يبدأ فيه بالحمد للهِ فهو أقطَعُ"، وفي رواية: "بحمد الله"، وفي رواية: "بالحمد"، وفي رواية: "كلُّ كلامٍ لا يُبْدأ فيه بالحمد للهِ فهو أجْذَمُ"، قال النووي في "شرح المهذب" (٢): روينا كل هذه الألفاظ في كتاب الأربعين للحافظ عبد القادر الرهاوي، ورويناه عنه من رواية كعب بن مالك (٣) الصحابي

стр. 62

- ﵁، والمشهور رواية أبي هريرة، وحديثه هذا حسن، رواه أبو داود وابن ماجه في "سننهما"، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وأبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفراييني في أول "صحيحه" المخرج على "صحيح مسلم"، ورُوي موصولًا ومرسلًا، ورواية الموصول إسنادها جيد (١).

стр. 63

قوله ﷺ : "كل أمر ذي بال" معناه له حال يهتم به، ومعنى "أقطع": أي: ناقص قليل البركة و"أجذم" بمعناه، وهو بجيم وذال معجمة، يقال: جَذِمَ يَجْذَمُ كعلم يعلم. قال العلماء: تستحب البداءة بالحمد لله لكل مصنف، ودارس ومدرس، وخطيب، وخاطب، ومزوّج، ومتزوج، وبين يدي سائر الأمور المهمة انتهى. وفي لفظ: "كلُّ أمرٍ ذي بالٍ لا يُبْدأ فيه بحمدِ اللهِ والصلاةِ عليَّ فهوَ أقْطَعُ أبْتَرُ ممحوقٌ من كلِّ بركةٍ". رواه الرهاوي عن أبي هريرة. وقدم البسملة على الحمدلة عملًا بالكتاب والإجماع، فوقع الابتداء بها حقيقة، وبالحمدلة بالنسبة لما بعدها إذ الابتداء أمر عرفي يعتبر ممتدًا من الأخذ في التأليف إلى الشروع في المقصود، فلا تعارض بين خبريهما. وأصل الحمد النصب، لأنه من مصادر شاع استعمالها منصوبة بإضمار أفعالها، وعدل إلى رفعه كما في "سلام عليكم" للدلالة على الدوام والثبات، وأل في الحمد للجنس، أو الاستغراق، أو العهد، واللام في لله للملك، أو الاستحقاق، أو التعليل، أي: جميع المحامد مملوكة، أو مستحقة، أو ثابتة لأجل الله تعالى. (الذي فقه) أي: فهم (من أراد) أي: الله تعالى (به خيرًا) هو ضد الشر (في الدين) متعلق بفقّه. روى الإمام أحمد، وغيره عن ابن عباس، ومعاوية، وغيرهما مرفوعًا: "من يردِ اللهُ بهِ خيرًا يفقهْهُ في الدِّينِ" (١). أي: يفهمه الأحكام

стр. 64

الشرعية، إما بتصورها (١) والحكم عليها، وإما باستنباطها من أدلتها. كل ميسر لما وهب له. و"الدين" ما شرعه الله من الأحكام ويطلق على الملة، والإسلام، والعادة، والسيرة، والحساب، والقهر، والقضاء، والحكم، والطاعة، والحال (٢)، والجزاء، والرأي، والسياسة. ودان: عصى، وأطاع، وذل، وعز، فهو من الأضداد. (وشرع) أي: بيَّن (أحكام) جمع حكم، وهو في اللغة: القضاء والحكمة، وفي الاصطلاح: خطاب الله المفيد فائدة شرعية. (الحلال) وهو لغة وشرعًا: ضد الحرام؛ فيعم الواجب، والمندوب، والمكروه، والمباح. (والحرام) وهو لغة: المنع، وشرعًا: ما يثاب على تركه امتثالًا ويعاقب على فعله. والحكم الشرعي: فرعي: لا يتعلق بالخطأ في اعتقاد مقتضاه، ولا في العمل به قدح في الدين ولا وعيد في الآخرة كالنية في الوضوء: والنكاح بلا ولي. وأصلي: وهو بخلافه (٣). (في كتابه) أي: كلامه المنزل على النَّبيِّ ﷺ ، المعجز بنفسه، المتعبد بتلاوته. ويحتمل أن يعم سائر الكتب المشتملة على الأحكام كالتوراة لاشتمالها على الحلال والحرام في تلك الشريعة. (المبين) أي: المشتمل على بيان ما للناس حاجة إليه في دينهم

стр. 65

ودنياهم، والإبانة وإن كانت لله تعالى إلا أنه جعلها به. وما ثبت من الأحكام بالسنة، أو الإجماع، أو القياس، أو الاستصحاب فإنه يرجع إلى الكتاب، لأن حجيته (١) إنما ثبتت به، كما بُيِّن في علم الأصول. فجميع الأحكام ثابتة بالكتاب أصالة قال تعالى: ﴿مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ﴾ (٢) وإن كان بعضها بواسطة سنة أو غيرها، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ (٣). (وأعزَّ العلم) أي: شرفه. والعز: ضد الذلّ تقول منه: عز يعز عزًّا بكسر العين فيهما وعزازة أي: قوي بعد ذلة وأعزه الله، وفي المثل: إذا عز أخوك فَهِنْ. وفي المثل أيضًا: من عز بزَّ أي: من غَلَبَ سلَبَ، والاسم العزة وهي الغلبة والقوة. (ورفع) الرفع ضد الوضع وبابه قطع، ورفع فلان على العامل رفيعة وهو ما يرفعه من قصته ويبلغها. وفي الحديث: "كل رافعةٍ رُفعتْ إلينا من البلاغِ" أي: كل جماعة مبلغة تبلغ عَنّا "فلْتُبَلغْ أنّي حرَّمْتُ المدِينَة" (٤) والرفع تقريبك

стр. 66

الشيء. وقوله تعالى: ﴿وَفُرُشٍ مَرْفُوعَةٍ﴾ (١) قال: مقربة لهم، ومن ذلك رفعته إلى السلطان، ومصدره الرفعان بالضم. (أهله) أي: حمَلَتَهُ (العاملين به) أي: بالعلم الشرعي كالتفسير، والحديث، والفقه، فأل في العلم للعهد الشرعي أو للجنس. والمراد غير الحرام، - على ما يأتي تفصيله في الجهاد. (المتقين) أي: الذين وقوا أنفسهم ما يضرهم في الآخرة، والتقوى مراتب: توقي العذاب المخلد بالتبري من الشرك. قال تعالى: ﴿وَأَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوَى﴾ (٢) (٣). وتوقي ما يؤثم من فعل أو قول حتى الصغائر عند قوم وهو المتعارف بالتقوى في الشرع. ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُوا وَاتَّقَوْا﴾ (٤). وتوقي ما يشغل السر عن الحق، والتبتل إليه بشراشره (٥) وهو التقوى الحقيقي المطلوب بقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ﴾ (٦).

стр. 67

وإعزاز العلم ورفع أمره غير خفي. قال تعالى: ﴿يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ﴾ (١)، وقال: ﴿وَقُلْ رَبِّ زِدْنِي عِلْمًا﴾ (٢). وقال ﷺ : "فضلُ العالمِ على العابدِ كفضلي على أدْناكم. إن اللهَ وملائكتَه وأهلَ السمَاوَات والأرضِينَ، حتى النملة في جُحْرِها، وحتى الحُوت ليُصَلُّون عَلى مُعَلمِ النَّاس الخيرَ" رواه الترمذي (٣) عن أبي أمامة. وقال "لا حسَدَ إلا في اثنَتَيْنِ: رجُلٌ آتاهُ اللهُ مالًا فَسَلَّطَهُ عَلى هلكَتِهِ في الخيْرِ، ورجُلٌ آتاهُ اللهُ الحكمةَ فهو يقْضِي بِهَا ويُعَلِّمهَا" رواه البخاري (٤) من حديث ابن مسعود. وقال: "مَنْ سَلَكَ طرِيقًا يلتَمسُ فيه علمًا سَهَّلَ اللهُ له طريقًا إلى الجنةِ" رواه الترمذي (٥) - وحسنه - عن أبي هريرة: واسمه عبد الرحمن (٦) بن صخر على الأصح.

стр. 68

(أحمده) أي: أصف الله تعالى بجميل صفاته مرة بعد أخرى، لأن المضارع المثبت يشعر بالاستمرار التجددي، وفيه موافقة بين الحمد والمحمود عليه، لأن آلاء الله تعالى لا تزال تتجدد في حقنا دائمًا. كذلك نحمده بمحامد لا تزال تتجدد، وحمد أوّلًا بالجملة الاسمية، وثانيًا بالفعلية اقتداء به ﷺ ففي خبر مسلم وغيره: "إنَّ الحمدَ لله نحمدُه ونستعينُهُ" (١). (حمدًا يفوق حمد الحامدين) مصدر مبين لنوع الحمد لوصفه بالجملة بعده (٢). وهذا إخبار عن الحمد الذي يستحقه الله ، كقول من قال: حمدًا يوافي نعمه، ويكافئ مزيده، إذ العبد لا يمكنه الإتيان بذلك. وكذا: الحمد لله ملء السماوات وملءَ الأرض، وملءَ ما شئت من شيء بعد، وعدد الرمال، والتراب، والحصى، والقطر، وعدد أنفاس الخلائق، وعدد ما خلق الله، وما هو خالق. فهذا إخبار عما يستحقه من الحمد لا عما يقع من العبد من الحمد، أشار إليه ابن القيم في "عدة الصابرين" (٣). (وأشكره) أي: الله تعالى (على نعمه) جمع نعمة، والإنعام الإعطاء من غير مقابلة، قال في "القاموس" (٤): أنعمها الله تعالى، وأنعم بها عطيته. والشكر لغة: الحمد عرفًا. واصطلاحًا: صرف العبد جميع ما أنعم الله به عليه

стр. 69

لما خلق لأجله. قال تعالى: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ﴾ (١) فبَيْنَ الحمد والشكر اللغويين عموم وخصوص من وجه، فالحمد أعم من جهة التعلق (٢)، لأنه لا يعتبر في مقابلة نعمة، وأخص من جهة المورد وهو اللسان، والشكر أعم من جهة المورد وأخص من جهة المتعلق. والنسبة بين باقي الأقسام تظهر للمتأمل. (التي لا تحصى) قال تعالى: ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا﴾ (٣) ومن ثم قال ﵇: "سبحانَك لا نُحصِي ثناءً عليكَ أنتَ كما أَثنيتَ على نفسِكَ" (٤).

стр. 70

(وإياه أستعين) أي: أطلب المعونة منه دون غيره، لأنه القدير وغيره العاجز. (وأستغفره) أي: أطلب منه المغفرة أي: الستر عما فرط. (وأتوب) أي: أرجع (إليه إن الله يحب التوابين) الرجاعين إليه مما فرط منهم من الذنوب. (وأشهد) أي: أعلم (أن لا إله) أي: معبود بحق في الوجود (إلا الله وحده) أي: منفردًا في ذاته (لا شريك له) في ذاته ولا صفاته ولا أفعاله، (وبذلك أمرت) قال الله تعالى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ﴾ (١)، (وأنا من المسلمين) الخاضعين المنقادين لألوهية الله تعالى، القابلين لأمره ونهيه. - ويأتي الكلام على الإسلام والإيمان في باب الردة -. (وأشهد أن محمدًا) سمي به لكثرة خصاله المحمودة، وهو علم منقول من التحميد، مشتق، كأحمد من اسمه تعالى: الحميد، وأسماؤه ﵇ كثيرة أفرد لها الحافظ أبو القاسم بن عساكر كتابًا في "تاريخه" (٢) بعضها في "الصحيحين" (٣)، وبعضها في غيرهما، منها أحمد،

стр. 71

ومحمد، والحاشر، والعاقب، والمقفي، وخاتم الأنبياء، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة، ونبي التوبة، والفاتح، وقال بعض الصوفية: لله ألف اسم، وللنبي ﷺ ألف اسم (١). قال أبو بكر بن العربي في "شرح الترمذي" (٢): أما أسماء الله تعالى فهذا

стр. 72

العدد حقير فيها، وأما أسماء النبي ﷺ فلم أحصها إلا من جهة الورود الظاهر بصيغة الأسماء البينة، فوعيت منها أربعة وستين اسمًا، ثم ذكرها مفصلة مشروحة فاستوعب وأجاد. (عبده) قال أبو علي الدقاق: ليس شيء أشرف ولا اسم أتم للمؤمن من الوصف بالعبودية. قال في "المُطْلع" (١): ولهذا وصف الله تعالى نبيه ﷺ بالعبودية في أشرف مقاماته حين دعا الخلق إلى توحيده وعبادته، قال تعالى: ﴿وَأَنَّهُ لَمَّا قَامَ عَبْدُ اللَّهِ يَدْعُوهُ﴾ (٢) وحين أنزل عليه القرآن، قال تعالى: ﴿وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا﴾ (٣)، ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ﴾ (٤)، وحين أسرى به إليه، قال تعالى: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى﴾ (٥) قال بعضهم: (٦) لا تدْعُني إلا بِيَا عَبْدَها … فإِنَّه أشرفُ أسْمائي وله أحد عشر جمعًا أشار إليها ابن مالك في هذين البيتين: عِبادٌ عَبيدٌ جمع عَبدٍ وأعبدٌ … أعابدُ معبودا (٧) معبدةٌ عُبُد

стр. 73

كذلك عُبدانٌ وعبِدانُ أثبتا (١) … كذلك العُبُد (٢) وامدد إن شئت أن تمد (٣) (ورسوله) إلى الخلق أجمعين، والرسول: إنسان أوحي إليه بشرع وأمر بتبليغه أخص من النبي. (الذي مهد) يقال: مهد الفراش بسطه ووطأه، وبابه قطع، وتمهيد الأمور تسويتها وإصلاحها، (قواعد الشرع) جمع قاعدة، وهي أمر كلي منطبق على جزئيات موضوعة. والشرع ما شرعه الله من الأحكام (وبينها أحسن تبيين) أي: أوضحه وأكمله، لأنه المخصوص بجوامع الكلم. ﷺ الصلاة من الله تعالى الرحمة، ومن الملائكة الاستغفار، ومن غيرهم التضرع والدعاء. واختار ابن القيم في "جِلاء الأفهام" (٤) أن صلاة الله عليه ثناؤه عليه وإرادة إكرامه برفع ذكره ومنزلته وتقريبه، وأن صلاتنا نحن عليه سؤالنا الله تعالى أن

стр. 74

يفعل ذلك به، وردَّ قول من قال: صلاته عليه رحمته ومغفرته من خمسة عشر وجهًا، وقال بوجوب الصلاة عليه ﷺ كلما ذكر اسمه جماعة؛ منهم ابن بطة (١) مِنَّا، والحَليمي (٢) من الشافعية، واللخمي من المالكية، والطحاوي (٣) من الحنفية. (وعلى آله) أي: أتباعه على دينه. وقيل مؤمنو بني هاشم وبني المطلب. وقيل: أهله. والصواب جواز إضافته للضمير، خلافًا للكسائي والنحاس والزبيدي فمنعوها لتوغله في الإبهام. (وصحبه) نقل الخطيب (٤) بإسناده عن الإمام أحمد قال: أصحاب رسول الله ﷺ كل من صحبه سنة أو شهرًا أو يومًا أو ساعة أو رآه فهو من أصحابه، وهذا مذهب أهل الحديث نقله عنهم البخاري وغيره. وجمع بينهما ردًّا على المبتدعة الذين يوالون الآل دون الصحب، وأهل السنة يوالونهما. وقدم الآل للأمر بالصلاة عليهم في حديث: "كيف نصَلِّي عليْكَ؟ " (٥).

стр. 75

(أجمعين) تأكيد للآل والصحب لإفادة الإحاطة والشمول. (وتابعيهم) أي: تابعي الصحب، يقال: تبعه (١) من باب ضرب وسلم إذا مشى خلفه، أو مر به (٢) فمضى معه. (بإحسان) في الاعتقاد والأقوال والأفعال. (إلى يوم الدين) أي: القيامة لأنه يوم الجزاء يوم تجد كل نفس ما عملت. (وسلم) من السلام وهو التحية، أو السلامة عن النقائص والرذائل. (تسليمًا) مصدر مؤكد. (أما بعد) يؤتى بها للانتقال من أسلوب إلى آخر استحبابًا في الخطب والمكاتبات، لأنه ﷺ كان يقولها في خطبه وشبهها. نقله عنه خمسةٌ وثلاثون صحابيًّا. ذكره في شرح التحرير. وذكر ابن قندس في "حواشي المحرر": أن الحافظ عبد القادر الرهاوي رواه في الأربعين التي له عن أربعين صحابيًّا. وقيل: إنها فصل الخطاب الذي أوتيه داود. والصحيح أنه الفصل بين الحق والباطل. واختلف في أول من نطق بها. فقيل: داود ﵇. وقيل: يعقوب ﵇. وقيل: يعرب بن قحطان. وقيل: كعب بن لؤي. وقيل: قس بن ساعدة. وقيل: سحبان بن وائل. قال الحافظ ابن حجر (٣): والأول أشبه، ويجمع بينه وبين غيره بأنه بالنسبة إلى الأولية المحضة، والبقية غير الثاني بالنسبة إلى العرب خاصة، ثم يجمع بينها بالنسبة إلى القائل.
следующие страницы →