Полный текст (565 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.
стр. 211
إِلَّا دَابَّة الأَرْض﴾ .
وَالثَّالِث: الدَّابَّة الْخَارِجَة فِي آخر الزَّمَان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّمْل: ﴿وَإِذا وَقع القَوْل عَلَيْهِم أخرجنَا لَهُم دَابَّة من الأَرْض تكلمهم﴾ .
(١٢٠ - بَاب الدَّار)
الدَّار فِي التعارف: اسْم لكل عَرصَة دَار عَلَيْهَا الْبناء يسكنهَا الْإِنْسَان. ثمَّ يُقَال: لكل مَكَان حل بِهِ قوم: هُوَ دَارهم. وَيُقَال للدهر: دواري، لِأَنَّهُ يَدُور بِالنَّاسِ حَالا عَن حَال، وأنشدوا للعجاج: -
(أطربا وَأَنت قنسري ... والدهر بالإنسان دواري)
(٥٤ - ب)
والداري: الْعَطَّار. قَالَ النَّبِي ﷺ : " مثل الجليس الصَّالح، كَمثل الدَّارِيّ إِن لم يجدك من عطره علقك من رِيحه ".
والداري: الرجل الْمُقِيم فِي دَاره لَا يكَاد يبرحه. وَالدَّار:
стр. 212
الْقَبِيلَة. قَالَ النَّبِي ﷺ : " أَلا أنبئكم بِخَير دور الْأَنْصَار ": أَرَادَ الْقَبَائِل.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الدَّار فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: -
أَحدهَا: الْمنزل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿فَأَصْبحُوا فِي دَارهم جاثمين﴾ .
وَالثَّانِي: الْجنَّة. وَمِنْه قَوْله [تَعَالَى فِي النَّحْل] : ﴿ولدار الْآخِرَة خير ولنعم دَار الْمُتَّقِينَ﴾ .
وَالثَّالِث: جَهَنَّم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي إِبْرَاهِيم] : ﴿وَأَحلُّوا قَومهمْ دَار الْبَوَار جَهَنَّم﴾ .
وَالرَّابِع: الْمَدِينَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الرَّعْد: ﴿أَو تحل قَرِيبا من دَارهم﴾ .
(١٢١ - بَاب الدُّعَاء)
الدُّعَاء: (هُوَ) طلب الْأَدْنَى من الْأَعْلَى تَحْصِيل الشَّيْء. يُقَال
стр. 213
مِنْهُ: دَعَوْت، أَدْعُو، دُعَاء. والدعوة: الْمرة الْوَاحِدَة. والدعوة إِلَى الطَّعَام بِالْفَتْح، وَفِي النّسَب بِالْكَسْرِ. قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: وَهَذَا أَكثر كَلَام الْعَرَب إِلَّا عدي الربَاب فَإِنَّهُم ينصبون الدَّال فِي النّسَب ويكسرونها فِي الطَّعَام. وَفِي الحَدِيث: (دع دَاعِي اللَّبن) . وَهُوَ الْقَلِيل ينزل فِي الضَّرع ليدعو مَا بعْدهَا. وتداعت الْحِيطَان: تهادمت. ودواعي الدَّهْر: صروفه.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الدُّعَاء فِي الْقُرْآن على سَبْعَة أوجه: -
أَحدهَا: القَوْل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿فَمَا كَانَ دَعوَاهُم إِذْ جَاءَهُم بأسنا﴾ ، وَفِي يُونُس: ﴿دَعوَاهُم فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ﴾ ، وَفِي الْأَنْبِيَاء: ﴿فَمَا زَالَت (٥٥ / أ﴾ تِلْكَ دَعوَاهُم﴾ .
وَالثَّانِي: الْعِبَادَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿قل أندعوا من دون الله مَا لَا ينفعنا وَلَا يضرنا﴾ ، وَفِي يُونُس: ﴿وَلَا تدع من دون الله مَا لَا ينفعك وَلَا يَضرك﴾ ، وَفِي الْقَصَص: (وَلَا تدع مَعَ الله
стр. 214
إِلَهًا آخر﴾ ، وَفِي الْفرْقَان: ﴿وَالَّذين لَا يدعونَ مَعَ الله إِلَهًا آخر﴾ ﴿وفيهَا﴾ (قل مَا يعبؤ بكم رَبِّي لَوْلَا دعاؤكم﴾ ، وَفِي العنكبوت: ﴿إِن الله يعلم مَا يدعونَ من دونه﴾ .
وَالثَّالِث: النداء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي بني إِسْرَائِيل] : ﴿يَوْم يدعوكم فتستجيبون بِحَمْدِهِ﴾ ، وَفِي الْأَنْبِيَاء: ﴿وَلَا يسمع الصم الدُّعَاء﴾ ، وَفِي فاطر: ﴿إِن تدعوهم لَا يسمعوا دعاءكم﴾ ، وَفِي الْقَمَر: ﴿فَدَعَا ربه أَنِّي مغلوب فانتصر﴾ ﴿وفيهَا﴾ (يَوْم يدع الداع إِلَى شَيْء نكر﴾ .
وَالرَّابِع: الِاسْتِعَانَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَادعوا شهداءكم من دون الله﴾ ، وَفِي يُونُس: ﴿وَادعوا من اسْتَطَعْتُم من دون الله﴾ ، وَفِي الْمُؤمن: ﴿وليدع ربه﴾ .
وَالْخَامِس: السُّؤَال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿أُجِيب دَعْوَة الداع إِذا دعان﴾ ، وَفِي الْأَعْرَاف: ﴿ادْع لنا رَبك بِمَا عهد عنْدك لَئِن كشفت عَنَّا الرجز﴾ ، وَفِي الزخرف: ﴿ادْع لنا رَبك بِمَا عهد عنْدك﴾ ، وَفِي حم الْمُؤمن: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِب لكم﴾ ، وفيهَا:
стр. 215
﴿وَقَالَ الَّذين فِي النَّار لخزنة جَهَنَّم ادعوا ربكُم﴾ .
وَالسَّادِس: الِاسْتِفْهَام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿ادْع لنا رَبك يبين لنا مَا هِيَ﴾ ، أَي: استفهم. وَفِي الْكَهْف: ﴿فدعوهم فَلم يَسْتَجِيبُوا لَهُم﴾ ، أَي: استفهموهم أأنتم آلِهَة.
وَالسَّابِع: الْعَذَاب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي المعارج] : ﴿نزاعة للشوى تَدْعُو من أدبر وَتَوَلَّى﴾ ، أَي: تعذب
(١٢٢ - بَاب الدّين)
(٥٥ / ب) قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: الدّين: مَا الْتَزمهُ الْإِنْسَان: يُقَال دَان الرجل لله ، أَي: الْتزم مَا يجب لله عَلَيْهِ.
وَحده غَيره فَقَالَ: الدّين قَول إلهي رادع للنَّفس يقومها ويمنعها من الاسترسال فِيمَا طبعت عَلَيْهِ. وَالدّين يُقَال وَيُرَاد بِهِ: الملكة وَالسُّلْطَان. يُقَال: دنت الْقَوْم أدينهم، أَي: قهرتهم وأذللتهم فدانوا، أَي: ذلوا وخضعوا.
стр. 216
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَالدّين لله إِنَّمَا هُوَ من هَذَا. قَالَ الْقطَامِي: -
(كَانَت نوار تدينك الأديانا)
أَي: تذلك.
وأنشدوا من ذَلِك أَيْضا: -
(لَئِن حللت بجو فِي بني أَسد ... فِي دين عَمْرو وحالت بَيْننَا فدك)
وَالدّين يُقَال وَيُرَاد بِهِ: الْجَزَاء. يُقَال: دنته بِمَا صنع، أَي: جازيته و: كَمَا تدين تدان. وأنشدوا من ذَلِك:
(هُوَ دَان الرياب، إِذْ كَرهُوا ... الدّين دركا بغزوة وصيال)
وَمِنْه أَيْضا: -
(وَاعْلَم وأيقن أَن ملكك زائل ... وَاعْلَم بِأَن كَمَا تدين تدان)
وَالدّين يُقَال وَيُرَاد بِهِ الْعِبَادَة وأنشدوا من ذَلِك: -
стр. 217
(تَقول وَقد درأت لَهَا وضيني ... أَهَذا دينه أبدا وديني)
وَيذكر فِي مَوَاضِع أخر تدل عَلَيْهَا الْقَرِينَة وَتقول: داينت الرجل إِذا عاملته فأعطيته دينا وأدنت إِذا أخذت بدين وأنشدوا من ذَلِك: -
(داينت أروى والديون تقضى ... فعطلت بَعْضًا وَأَدت بَعْضًا)
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الدّين فِي الْقُرْآن على عشرَة أوجه: -
أَحدهَا: الْإِسْلَام - وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بَرَاءَة: ﴿هُوَ الَّذِي أرسل رَسُوله بِالْهدى (٥٦ / أ﴾ وَدين الْحق﴾ ، وَمثلهَا فِي الْفَتْح.
وَالثَّانِي: التَّوْحِيد - وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿دعوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾ ، وَفِي لم يكن: ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾ .
وَالثَّالِث: الْحساب - وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النُّور: ﴿يَوْمئِذٍ يوفيهم الله دينهم الْحق﴾ .
стр. 218
وَالرَّابِع: الْجَزَاء - وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (فِي الْفَاتِحَة) : ﴿مَالك يَوْم الدّين﴾ ، وَفِي الصافات: ﴿هَذَا يَوْم الدّين﴾ ، وَفِي المطففين: ﴿الَّذين يكذبُون بِيَوْم الدّين﴾ .
وَالْخَامِس: الحكم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: [فِي يُوسُف ﴿مَا كَانَ ليَأْخُذ أَخَاهُ فِي دين الْملك﴾ .
وَالسَّادِس: الطَّاعَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة التَّوْبَة: ﴿وَلَا يدينون دين الْحق﴾ .
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: لَا يطيعونه.
وَالسَّابِع: الْعَادة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الحجرات: ﴿قل أتعلمون الله بدينكم﴾ .
وَالثَّامِن: الْملَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي لم يكن] : ﴿وَذَلِكَ دين الْقيمَة﴾ ، أَي: وَذَلِكَ دين الْملَّة المستقيمة.
وَالتَّاسِع: الْحُدُود. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النُّور: ﴿وَلَا نأخذكم بهما رأفة فِي دين الله﴾ .
والعاشر: الْعدَد. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة التَّوْبَة: ﴿مِنْهَا أَرْبَعَة حرم ذَلِك الدّين الْقيم﴾ ، أَي: الْعدَد الصَّحِيح.
стр. 219
وَقد ألحق بَعضهم وَجها حادي عشر فَقَالَ: وَالدّين: الْقُرْآن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى: ﴿أَرَأَيْت الَّذِي يكذب بِالدّينِ﴾ .
(تمّ كتاب الدَّال)
стр. 220
(كتاب الذَّال)
وَفِيه بَابَانِ.
(١٢٣ - بَاب الذل)
الذل والخضوع يتقاربان.
قَالَ الْفراء: الذل والذلة بِمَعْنى [وَاحِد] .
وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: يُقَال: رجل ذليل: بَين الذل. . بِضَم الذَّال (٥٦ / ب) ودابة ذَلُول: بَيِّنَة الذل بِكَسْر الذَّال.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الذل فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه:
أَحدهَا: الْقلَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿وَلَقَد نصركم الله ببدر وَأَنْتُم أَذِلَّة﴾ .
стр. 221
وَالثَّانِي: التَّوَاضُع) . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: ﴿فَسَوف يَأْتِي الله بِقوم يُحِبهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّة على الْمُؤمنِينَ﴾ ، وَفِي بني إِسْرَائِيل: ﴿واخفض لَهما جنَاح الذل من الرَّحْمَة﴾ .
وَالثَّالِث: السهولة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هَل أَتَى: ﴿وذللت قطوفها تذليلا﴾ .
(١٢٤ - بَاب الذّكر)
الذّكر يُقَال على وَجْهَيْن: -
أَحدهمَا: الذّكر بِالْقَلْبِ.
وَالثَّانِي: الذّكر بِاللِّسَانِ. وَهُوَ فِي الْمَوْضِعَيْنِ حَقِيقِيّ ويستعار فِي مَوَاضِع تدل عَلَيْهَا الْقَرِينَة.
حَدثنَا مُحَمَّد بن نَاصِر عَن أبي زَكَرِيَّا عَن ابْن جني قَالَ الذّكر بِكَسْر الذَّال بِاللِّسَانِ وبضم الذَّال بِالْقَلْبِ تَقول: ذكرت الشَّيْء
стр. 222
بلساني ذكرا وبقلبي ذكرا، وَيُقَال اجْعَل هَذَا على ذكر مِنْك بِضَم الذَّال، أَي: لَا تنسه. وَالذكر: الْعلَا والشرف. والمذكر: الَّتِي ولدت ذكرا.
قَالَ الْفراء: كم الذكرة من ولدك؟ أَي: الذُّكُور.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الذّكر فِي الْقُرْآن على عشْرين وَجها: -
أَحدهَا: الذّكر بِاللِّسَانِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فاذكروا الله كذكركم آبَاءَكُم أَو أَشد ذكرا﴾ ، وَفِي آل عمرَان: ﴿الَّذين يذكرُونَ الله قيَاما وقعودا وعَلى جنُوبهم﴾ ، [وَفِي سُورَة النِّسَاء] : ﴿فَإِذا قضيتم الصَّلَاة فاذكروا الله قيَاما وقعودا﴾ ، فِي الْأَحْزَاب: [ ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا] اذْكروا (٥٧ / أ﴾ الله ذكرا كثيرا﴾ .
وَالثَّانِي: الذّكر بِالْقَلْبِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿وَالَّذين إِذا فعلوا فَاحِشَة أَو ظلمُوا أنفسهم ذكرُوا الله فاستغفروا لذنوبهم﴾ ، وَقيل هُوَ النَّدَم.
стр. 223
وَالثَّالِث: الحَدِيث. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي يُوسُف] : - ﴿اذْكُرْنِي عِنْد رَبك﴾ ، أَي: حَدثهُ بحالي.
وَمثله: ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِبْرَاهِيم﴾ ، ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب مُوسَى﴾ ، ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِسْمَاعِيل﴾ ، ﴿وَاذْكُر فِي الْكتاب إِدْرِيس﴾ .
وَالرَّابِع: الْخَبَر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْكَهْف: ﴿قل سأتلوا عَلَيْكُم مِنْهُ ذكرا﴾ ، وَفِي الْأَنْبِيَاء: ﴿هَذَا ذكر من معي وَذكر من قبلي﴾ ، وَفِي الصافات: ﴿لَو أَن عندنَا ذكرا من الْأَوَّلين﴾ .
وَالْخَامِس: العظة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (فِي الْأَنْعَام: ﴿فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ فتحنا عَلَيْهِم أَبْوَاب كل شَيْء﴾ ) ، وَفِي الْأَعْرَاف: ﴿فَلَمَّا نسوا مَا ذكرُوا بِهِ أنجينا الَّذين ينهون عَن السوء﴾ ، وَفِي يس: ﴿أئن ذكرْتُمْ بل أَنْتُم قوم مسرفون﴾ ، وَفِي ق: ﴿فَذكر بِالْقُرْآنِ من يخَاف وَعِيد﴾ .
وَالسَّادِس: التَّوْحِيد. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: ﴿وَمن أعرض عَن ذكري﴾ ، وَفِي الزخرف: ﴿وَمن يَعش عَن ذكر الرَّحْمَن﴾ .
وَالسَّابِع: الْوَحْي. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الصافات: (فالتاليات
стр. 224
ذكرا﴾ وَفِي الْقَمَر: ﴿أءلقي الذّكر عَلَيْهِ [من بَيْننَا] ﴾ ، وَفِي المرسلات: ﴿فالملقيات ذكرا﴾ .
وَالثَّامِن: الْقُرْآن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿مَا يَأْتِيهم من ذكر من رَبهم مُحدث﴾ ﴿وفيهَا﴾ (وَهَذَا ذكر مبارك أَنزَلْنَاهُ﴾ ، وَفِي الزخرف: ﴿أفنضرب عَنْكُم الذّكر صفحا﴾ .
وَالتَّاسِع: التَّوْرَاة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: ﴿فسألوا أهل الذّكر﴾ ، وَمثله فِي الْأَنْبِيَاء.
والعاشر: الشّرف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿لقد أنزلنَا إِلَيْكُم كتابا فِيهِ ذكركُمْ﴾ ، (٥٧ / ب) وَفِي الْمُؤمنِينَ: ﴿بل أتيناهم بذكرهم فهم عَن ذكرهم معرضون﴾ ، وَفِي الزخرف: ﴿وَإنَّهُ لذكر لَك ولقومك﴾ .
وَالْحَادِي عشر: الطَّاعَة وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فاذكروني أذكركم﴾ ، أَي: أَطِيعُونِي.
(وَالثَّانِي عشر: الْحِفْظ) . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿خُذُوا مَا آتيناكم بِقُوَّة واذْكُرُوا مَا فِيهِ﴾ ، وَفِي آل عمرَان: ﴿واذْكُرُوا نعمت الله عَلَيْكُم﴾ .
стр. 225
وَالثَّالِث عشر: الْبَيَان: [وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف] : ﴿أوعجبتم أَن جَاءَكُم ذكر من ربكُم﴾ ، وَفِي ص: ﴿ص وَالْقُرْآن ذِي الذّكر﴾ ، وفيهَا: ﴿هَذَا ذكر وَإِن لِلْمُتقين﴾ .
الرَّابِع عشر: الصَّلَوَات الْخمس. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فَإِذا أمنتم فاذكروا الله﴾ ، وَفِي النُّور: ﴿لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله﴾ ، وَفِي الْمُنَافِقين: ﴿لَا تلهكم أَمْوَالكُم وَلَا أَوْلَادكُم عَن ذكر الله﴾ .
وَالْخَامِس عشر: صَلَاة الْجُمُعَة: وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (فِي سُورَة الْجُمُعَة: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله وذروا البيع﴾ .
وَالسَّادِس عشر: صَلَاة الْعَصْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي ص: ﴿إِنِّي أَحْبَبْت حب الْخَيْر عَن ذكر رَبِّي﴾ .
وَالسَّابِع عشر: الْغَيْب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿أَهَذا الَّذِي يذكر آلِهَتكُم﴾ .
стр. 226
وَالثَّامِن عشر: اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر﴾ ، وَقيل: أَرَادَ بالزبور هَا هُنَا سَائِر الْكتب.
وَالتَّاسِع عشر: الثَّنَاء على الله [وعَلى رَسُوله) ﷺ ] . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الشُّعَرَاء: ﴿إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَذكروا الله كثيرا﴾ . (٥٨ / أ) .
وَالْعشْرُونَ: الرَّسُول. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي الطَّلَاق] : ﴿قد أنزل الله إِلَيْكُم ذكرا رَسُولا﴾ ، قيل: إِن أنزل هَا هُنَا بِمَعْنى أرسل.
стр. 227
(كتاب الرَّاء)
وَهُوَ ثَمَانِيَة عشر بَابا: -
(أَبْوَاب الْوَجْهَيْنِ)
(١٢٥ - بَاب الرَّجَاء)
قَالَ ابْن فَارس اللّغَوِيّ: الرَّجَاء بِالْمدِّ. الأمل. يُقَال: رجت المر أرجوه رَجَاء. وارتجيته أرتجيه وترجيته. والرجا، مَقْصُور: نَاحيَة الْبِئْر، وكل نَاحيَة رجا، وَالْجمع أرجاء، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَالْملك على أرجائها﴾ . وَرُبمَا عبر عَن الْخَوْف بالرجاء وناس من أهل اللُّغَة يَقُولُونَ مَا أَرْجُو، أَي: مَا أُبَالِي وأنشدوا: -
(إِذا لسعته النَّحْل لم يرج لسعها)
أَي: لم يكترث لَهُ.
стр. 228
وَذكر أهل التَّفْسِير بِأَن الرَّجَاء فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: - أَحدهمَا: الأمل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿أُولَئِكَ يرجون رَحْمَة الله﴾ .
وَفِي بني إِسْرَائِيل: ﴿ويرجون رَحمته﴾ .
وَهُوَ الْأَعَمّ بِالْقُرْآنِ.
وَالثَّانِي: الْخَوْف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿إِن الَّذين لَا يرجون لقاءنا﴾ ، وَفِي الْكَهْف: ﴿فَمن كَانَ يَرْجُو لِقَاء ربه﴾ ، وَفِي الْفرْقَان: ﴿وَقَالَ الَّذين لَا يرجون لقاءنا﴾ (وَفِي العنكبوت: ﴿من كَانَ يَرْجُو لِقَاء الله﴾ ) : وفيهَا: ﴿اعبدوا الله وارجوا الْيَوْم الآخر﴾ ، وَفِي نوح: ﴿مالكم لَا ترجون لله وقارا﴾ ، وَفِي عَم يتساءلون: ﴿لَا يرجون حسابا﴾ .
(١٢٦ - بَاب الرَّعْد)
الرَّعْد: الصَّوْت المسموع من السَّحَاب وَفِي الحَدِيث: (إِنَّه صَوت ملك (٥٨ / ب) يزْجر السَّحَاب) .
стр. 229
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرَّعْد فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: -
أَحدهمَا: الصَّوْت المسموع (من السَّحَاب) . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فِيهِ ظلمات ورعد وبرق﴾ .
وَالثَّانِي: اسْم الْملك الَّذِي يزْجر السَّحَاب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الرَّعْد: ﴿ويسبح الرَّعْد بِحَمْدِهِ﴾ .
(١٢٧ - بَاب الرَّقَبَة)
الرَّقَبَة فِي الأَصْل: اسْم [لعضو] مَخْصُوص من الْحَيَوَان.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرَّقَبَة فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: -
أَحدهمَا: مَا ذَكرْنَاهُ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة مُحَمَّد ﷺ : ﴿فَإِذا لَقِيتُم الَّذين كفرُوا فَضرب الرّقاب﴾ .
وَالثَّانِي: الْجُمْلَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي النِّسَاء] : (فَتَحْرِير رَقَبَة
стр. 230
مُؤمنَة﴾ ، أَي: عتق مَمْلُوك أَو مَمْلُوكَة فِي الْكَفَّارَة.
١٢٨ - بَاب الرَّقِيب)
الرَّقِيب: فعيل من المراقبة، وَهُوَ اسْم الْفَاعِل. وَتقول: رقبت الشَّيْء، أرقبه، رَقَبَة، ورقبانا: إِذا انتظرته. والمرقب: الْمَكَان العالي المشرف يقف عَلَيْهِ الرَّقِيب. وَتقول: أرقبت فلَانا هَذِه الدَّار، وَهُوَ أَن تعطيه إِيَّاهَا فيسكنها. وَتقول: إِن مت قبلي رجعت إِلَيّ، وَإِن مت قبلك فَهِيَ لَك، فَأخذت من المراقبة، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يرقب موت صَاحبه.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرَّقِيب فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن:.
أَحدهمَا: الحفيظ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿إِن الله كَانَ عَلَيْكُم رقيبا﴾ ، وَفِي سُورَة الْمَائِدَة: ﴿كنت أَنْت الرَّقِيب عَلَيْهِم﴾ ، وَفِي ق: ﴿إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيب عتيد﴾ .
وَالثَّانِي: (٥٩ / أ) المنتظر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿وارتقبوا إِنِّي مَعكُمْ رَقِيب﴾ ، وَفِي الدُّخان: ﴿فَارْتَقِبْ إِنَّهُم مرتقبون﴾ .
стр. 231
(١٢٩ - بَاب الرّكُوب)
الرّكُوب: الْعُلُوّ على الشَّيْء، والركاب: المطايا. وَقَالَ ابْن فَارس: الركب، والأركوب، والركبان والراكبون لَا يكونُونَ إِلَّا على جمال. قَالَ الْخَلِيل: والركاب: ركاب السَّفِينَة.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرّكُوب فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: -
أَحدهمَا: الرّكُوب على الْبَهَائِم والسفن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿وَقَالَ اركبوا فِيهَا (باسم الله مجريها وَمرْسَاهَا﴾ ﴾ وَفِي النَّحْل: ﴿وَالْخَيْل وَالْبِغَال وَالْحمير لتركبوها﴾ .
وَالثَّانِي: الِانْتِقَال من حَال إِلَى حَال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي الانشقاق] : ﴿لتركبن طبقًا عَن طبق﴾ .
(١٣٠ - بَاب الرّوح)
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: الرّوح: الرَّاحَة وَطيب النسيم. وَقد تكون الرّوح فِي الْقُرْآن: الرَّحْمَة، لِأَن الرّوح تكون بِالرَّحْمَةِ.
قَالَ ابْن فَارس: الرّوح: نسيم الرّيح. والرواح: من زَوَال
стр. 232
الشَّمْس إِلَى اللَّيْل: وَأَرِحْنَا إبلنا رددناها فِي ذَلِك الْوَقْت. والمراح: حَيْثُ تأوي الْمَاشِيَة [إِلَيْهِ] بِاللَّيْلِ. وقصعة روحاء: قريبَة القعر وَهُوَ يراح للمعروف: إِذا أَخَذته [لَهُ أريحة] . والمروحة: الْموضع الَّذِي تخترق فِيهِ الرّيح، وَنقل عَن عمر ﵁ أَنه ركب نَاقَة فمشت بِهِ مشيا جيدا فَقَالَ:
(كَأَن راكبها غُصْن بمروحة ... إِذا تدلت بِهِ أَو شَارِب ثمل)
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرّوح فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: -
أَحدهمَا: الرَّحْمَة. (٥٩ / ب) وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُوسُف: ﴿وَلَا تيأسوا من روح الله إِنَّه لَا ييأس من روح الله إِلَّا الْقَوْم الْكَافِرُونَ﴾ .
وَالثَّانِي: الرَّاحَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْوَاقِعَة: ﴿فَروح وَرَيْحَان﴾ ، على قِرَاءَة من فتح الرَّاء.
(١٣١ - بَاب الريب)
الريب: الشَّك. وريب الدَّهْر: صروفه. وأراب فلَان صَار ذَا رِيبَة.
стр. 233
والريب فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: -
أَحدهمَا: الشَّك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (فِي الْبَقَرَة) : ﴿الم ذَلِك الْكتاب لَا ريب فِيهِ﴾ ، [لَا شكّ فِيهِ] .
وَالثَّانِي: حوادث الدَّهْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الطّور: ﴿نتربص بِهِ ريب الْمنون﴾ .
(أَبْوَاب الثَّلَاثَة)
(١٣٢ - بَاب الرجز)
الأَصْل فِي الرجز: الْعَذَاب. يُقَال لما يُوجب الْعَذَاب [رجز] على سَبِيل التَّجَوُّز بطرِيق السَّبَب.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الرجز فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: الْعَذَاب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف:
(لَئِن كشفت عَنَّا الرجز (لنؤمنن لَك) ﴾ .
стр. 234
(وَالثَّانِي) : الصَّنَم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي المدثر: ﴿وَالرجز فاهجر﴾ .
وَالثَّالِث: الكيد. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْفَال: ﴿وَيذْهب عَنْكُم رجز الشَّيْطَان﴾ ، أَي: كَيده، قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَسمي كيد الشَّيْطَان: رجزا، لِأَنَّهُ سَبَب الْعَذَاب. وَكَذَلِكَ سمى الْأَصْنَام: رجزا، لِأَنَّهَا تُؤدِّي إِلَى الْعَذَاب.
(١٣٣ - بَاب الرُّكُوع)
الرُّكُوع فِي اللُّغَة: الانحناء. وكل منحن: رَاكِع.
قَالَ لبيد: -
(أخبر أَخْبَار الْقُرُون الَّتِي مَضَت ... أدب كَأَنِّي كلما قُمْت رَاكِع)
(٦٠ / أ) وَيُقَال: الرُّكُوع، وَيُرَاد بِهِ: الذل. وأنشدوا من ذَلِك:
(لَا تذل الضَّعِيف علك أَن ... تركع يَوْمًا والدهر قد رَفعه)
стр. 235
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرُّكُوع فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
أَحدهَا: الصَّلَاة بجملتها. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿واركعوا مَعَ الراكعين﴾ ، أَرَادَ [صلوا] مَعَ الْمُصَلِّين.
وَالثَّانِي: الانحناء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحَج: ﴿ارْكَعُوا واسجدوا﴾ .
(وَالثَّالِث: السُّجُود) . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي ص: ﴿وخر رَاكِعا وأناب﴾ .
(١٣٤ - بَاب الرَّمْي)
الأَصْل فِي الرَّمْي إِلْقَاء الْحجر عَن الْيَد، وَالرَّمْي بِالسِّهَامِ قَذفهَا عَن كبد الْقوس. والرمية: الصَّيْد (يرْمى. قَالَ ابْن السّكيت: خرجت أترمى إِذا خرجت) ترمي فِي الْأَغْرَاض.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرَّمْي فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
стр. 236
أَحدهَا: الْإِلْقَاء والنبذ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي المرسلات: ﴿إِنَّهَا ترمي بشرر كالقصر﴾ ، وَفِي سُورَة الْفِيل: ﴿ترميهم بحجارة من سجيل﴾
وَالثَّانِي: الْإِصَابَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْفَال: ﴿وَمَا رميت إِذْ رميت وَلَكِن الله رمى﴾ .
وَالثَّالِث: الْقَذْف بالزنى. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النُّور: ﴿وَالَّذين يرْمونَ الْمُحْصنَات﴾ ، وفيهَا: ﴿وَالَّذين يرْمونَ أَزوَاجهم﴾ .
(١٣٥ - بَاب الرّيح)
الرّيح: الْهَوَاء المتحرك. وَالروح نسيم الرّيح. والأريحي: الْوَاسِع الْخلق.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الرّيح فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: -
[أَحدهَا] : الرّيح (٦٠ / ب) نَفسهَا، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وتصريف الرِّيَاح﴾ ، وَفِي الْأَعْرَاف: (وَهُوَ الَّذِي يُرْسل
стр. 237
الرِّيَاح بشرا﴾ ، وَفِي الرّوم (وَمن آيَاته) : ﴿أَن يُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات﴾ .
وَالثَّانِي: الرَّائِحَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُوسُف: ﴿إِنِّي لأجد ريح يُوسُف﴾ .
وَالثَّالِث: الْقُوَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْفَال: ﴿وَتذهب ريحكم﴾ .
(أَبْوَاب مَا فَوق الثَّلَاثَة)
(١٣٦ - بَاب الرَّجْم)
الرَّجْم فِي الأَصْل: إِلْقَاء الْحجر بِشدَّة الدّفع. ثمَّ استعير فِي مَوَاضِع مِنْهَا: رمي الْإِنْسَان بِالْقَذْفِ والشتم وَنَحْو ذَلِك. وَالرَّجم: الْحِجَارَة. وَمِنْه رجم فلَان، أَي: ضرب بِالْحِجَارَةِ. ورجمت فلَانا: إِذا شتمته. وَتقول: صَار هَذَا الْأَمر رجما، أَي ظنا: لَا يُوقف على حَقِيقَة أمره. وَفِي الحَدِيث: (لَا ترجموا قَبْرِي) ، أَي: دَعوه مستويا لَا تدعوا عَلَيْهِ حِجَارَة. وراجم فلَان عَن قومه إِذا ناضل.
стр. 238
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرَّجْم فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: -
أَحدهَا: الرَّمْي. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْملك: ﴿وجعلناها رجوما للشياطين﴾ .
وَالثَّانِي: الْقَتْل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي هود] : ﴿وَلَوْلَا رهطك لرجمناك﴾ ، وَفِي الدُّخان: ﴿وَإِنِّي عذت بربي وربكم أَن ترجمون﴾ ، وَفِي يس: ﴿لَئِن لم تنتهوا لنرجمنكم﴾ . قَالَ ابْن قُتَيْبَة: وَإِنَّمَا استعير الرَّجْم فِي مَوضِع الْقَتْل: لأَنهم كَانُوا يقتلُون بِالرَّجمِ.
وَالثَّالِث: اللَّعْن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحجر: ﴿فَاخْرُج مِنْهَا فَإنَّك رجيم﴾ ، وَفِي النَّحْل: ﴿فاستعذ بِاللَّه من الشَّيْطَان الرَّجِيم﴾ ، والرجيم بِمَعْنى: المرجوم.
وَالرَّابِع: (٦١ / أ) السب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَم: ﴿لَئِن لم تَنْتَهِ لأرجمنك﴾
стр. 239
وَالْخَامِس: القَوْل بِالظَّنِّ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي [الْكَهْف] : ﴿رجما بِالْغَيْبِ﴾ ، قَالَه مقَاتل.
(١٣٧ - بَاب الرُّؤْيَة)
الرُّؤْيَة فِي الأَصْل: إِدْرَاك المرئي بِالْعينِ. والرواء: حسن المنظر. والروية غير مَهْمُوزَة: وَأَصلهَا من روأت فِي الْأَمر إِذا دَبرته. والروي: حرف قافية الشّعْر اللَّازِم. وَتقول: رَأَيْت الشَّيْء رُؤْيَة. وَرَأَيْت من الْفِكر رَأيا. وَرويت من المَاء ريا. وَرويت الحَدِيث رِوَايَة. وراءيت بِالْعَمَلِ رِيَاء.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرُّؤْيَة فِي الْقُرْآن على سِتَّة أوجه: -
أَحدهَا: النّظر والمعاينة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزمر: ﴿وَيَوْم الْقِيَامَة ترى الَّذين كذبُوا على الله وُجُوههم مسودة﴾ .
وَفِي الْمُنَافِقين: ﴿وَإِذا رَأَيْتهمْ تعجبك أجسامهم﴾ ، وَفِي هَل
стр. 240
أَتَى: ﴿وَإِذا رَأَيْت ثمَّ رَأَيْت نعيما وملكا كَبِيرا﴾ .
وَالثَّانِي: الْعلم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وأرنا مناسكنا﴾ ، أَي: علمنَا، وَفِي سُورَة النِّسَاء: ﴿لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله﴾ ، وَفِي الْأَنْبِيَاء: ﴿أَو لم ير الَّذين كفرُوا أَن السَّمَوَات وَالْأَرْض كَانَتَا رتقا [ففتقناهما] ﴾ ، وَفِي سبأ: ﴿وَيرى الَّذين أُوتُوا الْعلم﴾ ، وَفِي نوح: ﴿ألم تروا كَيفَ خلق الله سبع سموات طباقا﴾ .
وَالثَّالِث: الِاعْتِبَار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: ﴿ألم يرَوا إِلَى الطير مسخرات فِي جو السَّمَاء﴾ .
وَالرَّابِع: السماع. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿وَإِذا رَأَيْت الَّذين يَخُوضُونَ فِي آيَاتنَا فَأَعْرض عَنْهُم﴾ . (٦١ / ب) .
وَالْخَامِس: التَّعَجُّب. وَمِنْه [قَوْله] تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذين يزكون أنفسهم﴾ ﴿وفيهَا﴾ (ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا بِمَا أنزل إِلَيْك﴾ ، أَي: ألم تعجب من هَؤُلَاءِ.
وَالسَّادِس: الْإِخْبَار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿ألم تَرَ إِلَى الَّذِي حَاج إِبْرَاهِيم فِي ربه﴾ ﴿وَمثله﴾ (ألم تَرَ كَيفَ فعل رَبك
стр. 241
بأصحاب الْفِيل﴾ ، مَعْنَاهُ ألم تخبر.
وَألْحق قوم هَذَا الْوَجْه وَالَّذِي قبله بقسم الْعلم فَقَالُوا: مَعْنَاهُ ألم ينْتَه علمك إِلَى هَؤُلَاءِ ومقصود الْكَلَام أعرفهم.
(١٣٨ - بَاب الرّوح)
قَالَ ابْن قُتَيْبَة: الرّوح وَالروح وَالرِّيح: من أصل وَاحِد اكتنفته معَان تقاربت، فَبنِي لكل معنى اسْم من ذَلِك الأَصْل، وخولف بَينهَا فِي حَرَكَة الْبناء. وَالنَّار والنور من أصل وَاحِد، كَمَا قَالُوا: الْميل والميل، [وهما] جَمِيعًا من مَال. فَجعلُوا الْميل - بِفَتْح الْيَاء - فِيمَا كَانَ خلقَة فَقَالُوا: فِي عُنُقه ميل، وَفِي الشَّجَرَة ميل وَجعلُوا الْميل بِسُكُون الْيَاء - فِيمَا كَانَ فعلا فَقَالُوا: مَال عَن الْحق ميلًا، وَقَالُوا: اللسن واللسن اللسن، وَكله من اللِّسَان، فاللسن: جودة اللِّسَان. واللسن: العذل واللوم. يُقَال: لسنت فلَانا لسنا: أَي عذلته، وأخذته بلساني. واللسن: اللُّغَة. يُقَال: لكل قوم لسن. وَقَالُوا: حمل الشَّجَرَة، وَحمل الْمَرْأَة - بِفَتْح [الْحَاء]- وَقَالُوا لما كَانَ على الظّهْر: حمل، وَالْأَصْل وَاحِد. وَيُقَال للنفخ [روح] لِأَنَّهُ ريح خرج عَن الرّوح. قَالَ (٦٢ / أ) ذُو الرمة: يذكر نَارا قدحها: -
стр. 242
(فَلَمَّا بَدَت كفنتها وَهِي طفلة ... بطلساء لم تكمل ذِرَاعا وَلَا شبْرًا)
(فَقلت لَهُ ارفعها إِلَيْك وأحيها ... بروحك واقتته لَهَا قيتة قدرا)
(وَظَاهر لَهَا من يَابِس الشخت واستعن ... عَلَيْهَا الصِّبَا وَاجعَل يَديك لَهَا سترا)
(فَلَمَّا جرت فِي الجزل جَريا كَأَنَّهُ ... سنا الْبَرْق أحدثنا لخالقها شكرا)
والطلساء: خرقَة وسخة، وَهِي الحراق. وَالروح: النفخ. واقتته، أَي: اجْعَل النفخ قوتا لَا يكون قَوِيا وَلَا ضَعِيفا والشخت: دقائق الْحَطب والجزل الْحَطب الغليظ. " وَذكر أهل التَّفْسِير [أَن] الرّوح فِي الْقُرْآن على ثَمَانِيَة أوجه: -
أَحدهَا: روح الْحَيَوَان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بني إِسْرَائِيل: ﴿ويسئلونك عَن الرّوح قل الرّوح من أَمر رَبِّي﴾ ، وَفِي تَنْزِيل السَّجْدَة: ﴿ثمَّ سواهُ وَنفخ فِيهِ من روحه﴾ .
стр. 243
وَالثَّانِي: جِبْرَائِيل [﵇] . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: ﴿قل نزله روح الْقُدس من رَبك بِالْحَقِّ﴾ ، وَفِي مَرْيَم: ﴿فَأَرْسَلنَا إِلَيْهَا رُوحنَا﴾ ، وَفِي الشُّعَرَاء: ﴿نزل بِهِ الرّوح الْأمين﴾ ، وَفِي الْقدر: ﴿تنزل الْمَلَائِكَة وَالروح فِيهَا﴾ .
وَالثَّالِث: ملك عَظِيم من الْمَلَائِكَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي عَم يتساءلون: ﴿يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا﴾ .
وَالرَّابِع: الْوَحْي. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي النَّحْل] : ﴿ينزل الْمَلَائِكَة بِالروحِ من أمره﴾ ، وَفِي عسق: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيْك روحا من أمرنَا﴾ .
وَالْخَامِس: الرَّحْمَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي المجادلة: ﴿وأيدهم بِروح مِنْهُ﴾ .
وَالسَّادِس: الْأَمر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَم وروح مِنْهُ﴾ . (٦٢ / ب) .
وَالسَّابِع: الرّيح الَّتِي تكون عَن النفخ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي التَّحْرِيم: ﴿الَّتِي أحصنت فرجهَا فنفخنا فِيهِ من رُوحنَا﴾ ، وَهِي نفخة جِبْرَائِيل فِي درعها.
وَالثَّامِن: الْحَيَاة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْوَاقِعَة: (فَروح
стр. 244
وَرَيْحَان﴾ ، على قِرَاءَة من ضم الرَّاء.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَة: فَروح، أَي: حَيَاة وَبَقَاء لَا موت فِيهِ. وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: فَروح، أَي: فرحمة.
(١٣٩ - بَاب الرزق)
والرزق: الْعَطاء، وَجمعه أرزاق. وارتزق الْجند: أخذُوا أَرْزَاقهم. والرزقة الْمرة الْوَاحِدَة.
وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرزق فِي الْقُرْآن على عشرَة أوجه: -
أَحدهَا: الْعَطاء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ﴾ ﴿وفيهَا﴾ (أَنْفقُوا مِمَّا رزقناكم﴾ .
وَالثَّانِي: الطَّعَام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿كلما [رزقوا مِنْهَا من ثَمَرَة رزقا] ﴾ ، أَي: أطعموا. ( ﴿قَالُوا هَذَا الَّذِي] رزقنا من قبل﴾ ، أَي: أطعمنَا.
стр. 245
وَالثَّالِث: الْغَدَاء وَالْعشَاء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَم: ﴿وَلَهُم رزقهم فِيهَا بكرَة وعشيا﴾ .
وَالرَّابِع: الْمَطَر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الجاثية: ﴿مَا أنزل الله من السَّمَاء من رزق﴾ ، فِي الذاريات: ﴿وَفِي السَّمَاء رزقكم وَمَا توعدون﴾ .
وَالْخَامِس: النَّفَقَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وعَلى الْمَوْلُود لَهُ رزقهن وكسوتهن﴾ .
وَالسَّادِس: الْفَاكِهَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿وجد عِنْدهَا رزقا﴾ .
وَالسَّابِع: الثَّوَاب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿بل أَحيَاء عِنْد (٦٣ / أ﴾ رَبهم يرْزقُونَ﴾ ، وَفِي حم الْمُؤمن: ﴿يرْزقُونَ فِيهَا بِغَيْر حِسَاب﴾ ، وَفِي الطَّلَاق: ﴿قد أحسن الله لَهُ رزقا﴾ .
وَالثَّامِن: الْجنَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: ﴿ورزق رَبك خير وَأبقى﴾ ، قَالَه مقَاتل.
وَالتَّاسِع: الْحَرْث والأنعام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿قل أَرَأَيْتُم مَا أنزل الله لكم من رزق فجعلتم مِنْهُ حَرَامًا وحلالا﴾ .
стр. 246
والعاشر: الشُّكْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْوَاقِعَة: ﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ .
قَالَ ابْن السّكيت: الرزق بلغَة أزدشنوءة الشُّكْر، وَمِنْه فِي هَذِه الْآيَة. وَتقول رَزَقَنِي فلَان، أَي: شكرني.
(١٤٠ - بَاب الرِّجَال)
الرِّجَال جمع: رجل، فَهُوَ اسْم لذكور بني آدم بعد الْبلُوغ. وَقيل: انه اسْم مَأْخُوذ من الْقُوَّة، يُقَال: رجل رجيل وَامْرَأَة رجلة إِذا كَانَا قويين وَرجل ذُو رجلة، أَي: قوي على الْمَشْي، وارتجلت الْكَلَام: إِذا قلته من غير تدبر. ورجلت الشّعْر: سرحته، وَالرجل الرجالة. وَالرجلَانِ: الراجل الْوَاحِد. وَالرجل بِكَسْر الرَّاء: الْقطعَة من الْجَرَاد.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الرِّجَال فِي الْقُرْآن على أحد عشر وَجها: -
أَحدهَا: الرُّسُل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿وَمَا أرسلنَا قبلك إِلَّا رجَالًا نوحي إِلَيْهِم﴾ .
стр. 247
وَالثَّانِي: الْمَلَائِكَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (فِي الْأَعْرَاف) : ﴿وعَلى الْأَعْرَاف رجال يعرفن كلا بِسِيمَاهُمْ﴾ .
وَالثَّالِث: الصَّابِرُونَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ (٦٣ / ب) فِي الْغَزَوَات. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَحْزَاب: ﴿رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ .
وَالرَّابِع: أهل قبَاء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بَرَاءَة: ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ .
وَالْخَامِس: المحافظون على أَوْقَات الصَّلَاة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النُّور: ﴿رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله﴾ .
وَالسَّادِس: المقهورون من مؤمني أهل مَكَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْفَتْح: ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات﴾ .
وَالسَّابِع: فُقَرَاء الْمُسلمين. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي صَاد: ( ﴿وَقَالُوا﴾ مالنا لَا نرى رجَالًا كُنَّا نعدهم من الأشرار﴾ .
وَالثَّامِن: المشاة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا﴾ ، وَفِي الْحَج: ﴿يأتوك رجَالًا﴾ .
وَالتَّاسِع: الْأزْوَاج. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: (وللرجال عَلَيْهِنَّ
стр. 248
دَرَجَة﴾ ، وَفِي سُورَة النِّسَاء: ﴿الرِّجَال قوامون على النِّسَاء﴾ .
والعاشر: الذُّكُور. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النِّسَاء: ﴿وَبث مِنْهُمَا رجَالًا كثيرا﴾ ، وَفِي الْأَحْزَاب: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم﴾ .
وَالْحَادِي عشر: الْكفَّار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿ونادى أَصْحَاب الْأَعْرَاف رجَالًا يعرفونهم بِسِيمَاهُمْ﴾ .
(١٤١ - بَاب الرجل)
الرجل: وَاحِد الرِّجَال.
وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَنه فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة عشر وَجها: -
أَحدهَا: مِثَال ضربه الله لنَفسِهِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزمر: ﴿ورجلا سلما لرجل﴾ ، فالرجل (٦٤ / أ) الثَّانِي (ضربه مثلا لنَفسِهِ ، وَالْأول الْمُؤْمِنُونَ) .
стр. 249
وَالثَّانِي: النَّبِي مُحَمَّد ﷺ .
وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿أَكَانَ للنَّاس عجبا أَن أَوْحَينَا إِلَى رجل مِنْهُم﴾ ، وَفِي سبأ: ﴿هَل ندلكم على رجل ينبئكم إِذا مزقتم كل ممزق﴾ ] .
وَالثَّالِث: نوح ﵇. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿أوعجبتم أَن جَاءَكُم ذكر من ربكُم على رجل مِنْكُم لينذركم ولتتقوا﴾ .
وَالرَّابِع: هود. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿أوعجبتم أَن جَاءَكُم ذكر من ربكُم على رجل مِنْكُم لينذركم واذْكُرُوا إِذْ جعلكُمْ خلفاء من بعد قوم نوح﴾ .
وَالْخَامِس: مُوسَى ﵇. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي حم الْمُؤمن: ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله﴾ .
وَالسَّادِس: يُوشَع بن نون (وكالب بن يوحنا) . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: ﴿قَالَ رجلَانِ من الَّذين يخَافُونَ أنعم الله عَلَيْهِمَا﴾ .
стр. 250
وَالسَّابِع: حزقيل [مُؤمن فِرْعَوْن وَقيل شرْوَان] . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَصَص: ﴿وَجَاء رجل من أقصا الْمَدِينَة يسْعَى﴾ ، وَفِي الْمُؤمن: ﴿وَقَالَ رجل مُؤمن من آل فِرْعَوْن يكتم إيمَانه﴾
وَالثَّامِن: حبيب النجار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يس: ﴿وَجَاء من أقصا الْمَدِينَة رجل يسْعَى﴾ .
وَالتَّاسِع: يمليخا وفرطس. وَقيل فطرس. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي الْكَهْف: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مثلا رجلَيْنِ جعلنَا لأَحَدهمَا جنتين من أعناب﴾ . وَقَالَ مقَاتل: يمليخيا مُؤمن وفرطس كَافِر.
والعاشر: أَبُو مَسْعُود الثَّقَفِيّ أَو الْوَلِيد بن الْمُغيرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزخرف: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ ، أَي: لَوْلَا نزل على أحد هذَيْن.
وَالْحَادِي عشر: جميل بن معمر الفِهري. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (٦٤ / ب) فِي الْأَحْزَاب: ﴿مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه﴾ . وَالْآيَة عَامَّة وَإِن كَانَت نزلت فِي حق شخص معِين.
وَالثَّانِي عشر: الوثن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: (وَضرب الله
следующие страницы →