← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 6334

نزهة الأعين النواظر في علم الوجوه والنظائر

ابن الجوزي

Полный текст (565 стр.). Показаны 246–285 · переход к 251.

стр. 246

والعاشر: الشُّكْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْوَاقِعَة: ﴿وتجعلون رزقكم أَنكُمْ تكذبون﴾ . قَالَ ابْن السّكيت: الرزق بلغَة أزدشنوءة الشُّكْر، وَمِنْه فِي هَذِه الْآيَة. وَتقول رَزَقَنِي فلَان، أَي: شكرني. (١٤٠ - بَاب الرِّجَال) الرِّجَال جمع: رجل، فَهُوَ اسْم لذكور بني آدم بعد الْبلُوغ. وَقيل: انه اسْم مَأْخُوذ من الْقُوَّة، يُقَال: رجل رجيل وَامْرَأَة رجلة إِذا كَانَا قويين وَرجل ذُو رجلة، أَي: قوي على الْمَشْي، وارتجلت الْكَلَام: إِذا قلته من غير تدبر. ورجلت الشّعْر: سرحته، وَالرجل الرجالة. وَالرجلَانِ: الراجل الْوَاحِد. وَالرجل بِكَسْر الرَّاء: الْقطعَة من الْجَرَاد. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الرِّجَال فِي الْقُرْآن على أحد عشر وَجها: - أَحدهَا: الرُّسُل وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿وَمَا أرسلنَا قبلك إِلَّا رجَالًا نوحي إِلَيْهِم﴾ .

стр. 247

وَالثَّانِي: الْمَلَائِكَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (فِي الْأَعْرَاف) : ﴿وعَلى الْأَعْرَاف رجال يعرفن كلا بِسِيمَاهُمْ﴾ . وَالثَّالِث: الصَّابِرُونَ من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ (٦٣ / ب) فِي الْغَزَوَات. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَحْزَاب: ﴿رجال صدقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ﴾ . وَالرَّابِع: أهل قبَاء. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بَرَاءَة: ﴿فِيهِ رجال يحبونَ أَن يَتَطَهَّرُوا﴾ . وَالْخَامِس: المحافظون على أَوْقَات الصَّلَاة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النُّور: ﴿رجال لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله﴾ . وَالسَّادِس: المقهورون من مؤمني أهل مَكَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْفَتْح: ﴿وَلَوْلَا رجال مُؤمنُونَ وَنسَاء مؤمنات﴾ . وَالسَّابِع: فُقَرَاء الْمُسلمين. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي صَاد: ( ﴿وَقَالُوا﴾ مالنا لَا نرى رجَالًا كُنَّا نعدهم من الأشرار﴾ . وَالثَّامِن: المشاة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿فَإِن خِفْتُمْ فرجالا أَو ركبانا﴾ ، وَفِي الْحَج: ﴿يأتوك رجَالًا﴾ . وَالتَّاسِع: الْأزْوَاج. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: (وللرجال عَلَيْهِنَّ

стр. 248

دَرَجَة﴾ ، وَفِي سُورَة النِّسَاء: ﴿الرِّجَال قوامون على النِّسَاء﴾ . والعاشر: الذُّكُور. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النِّسَاء: ﴿وَبث مِنْهُمَا رجَالًا كثيرا﴾ ، وَفِي الْأَحْزَاب: ﴿مَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد من رجالكم﴾ . وَالْحَادِي عشر: الْكفَّار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿ونادى أَصْحَاب الْأَعْرَاف رجَالًا يعرفونهم بِسِيمَاهُمْ﴾ . (١٤١ - بَاب الرجل) الرجل: وَاحِد الرِّجَال. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَنه فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة عشر وَجها: - أَحدهَا: مِثَال ضربه الله لنَفسِهِ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزمر: ﴿ورجلا سلما لرجل﴾ ، فالرجل (٦٤ / أ) الثَّانِي (ضربه مثلا لنَفسِهِ ، وَالْأول الْمُؤْمِنُونَ) .

стр. 249

وَالثَّانِي: النَّبِي مُحَمَّد ﷺ . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿أَكَانَ للنَّاس عجبا أَن أَوْحَينَا إِلَى رجل مِنْهُم﴾ ، وَفِي سبأ: ﴿هَل ندلكم على رجل ينبئكم إِذا مزقتم كل ممزق﴾ ] . وَالثَّالِث: نوح ﵇. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿أوعجبتم أَن جَاءَكُم ذكر من ربكُم على رجل مِنْكُم لينذركم ولتتقوا﴾ . وَالرَّابِع: هود. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿أوعجبتم أَن جَاءَكُم ذكر من ربكُم على رجل مِنْكُم لينذركم واذْكُرُوا إِذْ جعلكُمْ خلفاء من بعد قوم نوح﴾ . وَالْخَامِس: مُوسَى ﵇. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي حم الْمُؤمن: ﴿أَتقْتلونَ رجلا أَن يَقُول رَبِّي الله﴾ . وَالسَّادِس: يُوشَع بن نون (وكالب بن يوحنا) . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: ﴿قَالَ رجلَانِ من الَّذين يخَافُونَ أنعم الله عَلَيْهِمَا﴾ .

стр. 250

وَالسَّابِع: حزقيل [مُؤمن فِرْعَوْن وَقيل شرْوَان] . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَصَص: ﴿وَجَاء رجل من أقصا الْمَدِينَة يسْعَى﴾ ، وَفِي الْمُؤمن: ﴿وَقَالَ رجل مُؤمن من آل فِرْعَوْن يكتم إيمَانه﴾ وَالثَّامِن: حبيب النجار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يس: ﴿وَجَاء من أقصا الْمَدِينَة رجل يسْعَى﴾ . وَالتَّاسِع: يمليخا وفرطس. وَقيل فطرس. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي الْكَهْف: ﴿وَاضْرِبْ لَهُم مثلا رجلَيْنِ جعلنَا لأَحَدهمَا جنتين من أعناب﴾ . وَقَالَ مقَاتل: يمليخيا مُؤمن وفرطس كَافِر. والعاشر: أَبُو مَسْعُود الثَّقَفِيّ أَو الْوَلِيد بن الْمُغيرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزخرف: ﴿وَقَالُوا لَوْلَا نزل هَذَا الْقُرْآن على رجل من القريتين عَظِيم﴾ ، أَي: لَوْلَا نزل على أحد هذَيْن. وَالْحَادِي عشر: جميل بن معمر الفِهري. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (٦٤ / ب) فِي الْأَحْزَاب: ﴿مَا جعل الله لرجل من قلبين فِي جَوْفه﴾ . وَالْآيَة عَامَّة وَإِن كَانَت نزلت فِي حق شخص معِين. وَالثَّانِي عشر: الوثن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: (وَضرب الله

стр. 251

مثلا رجلَيْنِ أَحدهمَا أبكم﴾ ، يَعْنِي بِهِ الوثن. وَالثَّالِث عشر: الشَّيْطَان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزمر: ﴿ضرب الله مثلا رجلا فِيهِ شُرَكَاء متشاكسون﴾ ، قيل: هُوَ الشَّيْطَان لِأَنَّهُ يزين لقوم الْمعاصِي فيتبعهم غَيرهم فيختصم التَّابِع والمتبوع. (١٤٢ - بَاب الرَّحْمَة) الرَّحْمَة: النِّعْمَة على الْمُحْتَاج. قَالَ ابْن فَارس: يُقَال رحم يرحم إِذا رق. وَالرحم والمرحمة وَالرَّحْمَة بِمَعْنى وَاحِد. وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الرَّحْمَة فِي الْقُرْآن على سِتَّة عشر وَجها: - أَحدهَا: الْجنَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿أُولَئِكَ يرجون رَحْمَة الله﴾ ، وَفِي آل عمرَان: ﴿وَأما الَّذين ابْيَضَّتْ وُجُوههم فَفِي رَحْمَة الله﴾ ، وَفِي سُورَة النِّسَاء: (فسيدخلهم فِي رَحْمَة مِنْهُ

стр. 252

وَفضل﴾ ، وَفِي بني إِسْرَائِيل: ﴿يرجون رَحمته (وَيَخَافُونَ عَذَابه﴾ ﴾ ، وَفِي العنكبوت: ﴿ (أُولَئِكَ﴾ يئسوا من رَحْمَتي﴾ ، وَفِي الجاثية: ﴿فيدخلهم رَبهم فِي رَحمته﴾ . وَالثَّانِي: الْإِسْلَام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الْبَقَرَة: ﴿ (وَالله﴾ يخْتَص برحمته من يَشَاء﴾ ، وَفِي هَل أَتَى: ﴿يدْخل من يَشَاء فِي رَحمته﴾ . وَالثَّالِث: الْإِيمَان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿إِن كنت على بَيِّنَة من رَبِّي وآتاني رَحْمَة من عِنْده﴾ ﴿وفيهَا﴾ (وآتاني مِنْهُ رَحْمَة﴾ ، (٦٥ / أ) . وَالرَّابِع: النُّبُوَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزخرف: ﴿أهم يقسمون رَحْمَة رَبك﴾ ، وَفِي ص: ﴿أم عِنْدهم خَزَائِن رَحْمَة رَبك (الْعَزِيز الْوَهَّاب﴾ ﴾ . وَالْخَامِس: الْقُرْآن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿قل بِفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا﴾ ، (وَفِي بني إِسْرَائِيل: ﴿وننزل من الْقُرْآن مَا هُوَ شِفَاء وَرَحْمَة للْمُؤْمِنين﴾ ) . وَالسَّادِس: الْمَطَر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: (وَهُوَ الَّذِي

стр. 253

يُرْسل الرِّيَاح بشرا بَين يَدي رَحمته﴾ ، وَفِي الرّوم: ﴿فَانْظُر إِلَى آثَار رَحْمَة الله﴾ ﴿وفيهَا﴾ (وليذيقكم من رَحمته﴾ . وَالسَّابِع: الرزق. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بني إِسْرَائِيل: ﴿قل لَو أَنْتُم تَمْلِكُونَ خَزَائِن رَحْمَة رَبِّي﴾ ، وَفِي الْكَهْف: ﴿آتنا من لَدُنْك رَحْمَة﴾ ﴿وفيهَا﴾ (ينشر لكم ربكُم من رَحمته﴾ . وَالثَّامِن: النِّعْمَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿وَلَوْلَا فضل الله عَلَيْك وَرَحمته﴾ ، وَفِي الْكَهْف: ﴿آتيناه رَحْمَة من عندنَا﴾ . وَالتَّاسِع: الْعَافِيَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزمر: ﴿أَو أرادني برحمة هَل هن ممسكات رَحمته﴾ . والعاشر: النَّصْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَحْزَاب: ﴿إِن أَرَادَ بكم سوءا أَو أَرَادَ بكم رَحْمَة﴾ . وَالْحَادِي عشر: الْمِنَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَصَص: ﴿وَمَا كنت بِجَانِب الطّور إِذْ نادينا وَلَكِن رَحْمَة من رَبك﴾ . وَالثَّانِي عشر: الرقة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحَدِيد: ﴿وَجَعَلنَا فِي قُلُوب الَّذين أتبعوه رأفة وَرَحْمَة﴾ . وَالثَّالِث عشر: الْمَغْفِرَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: (كتب ربكُم

стр. 254

(٦٥ / ب) على نَفسه الرَّحْمَة﴾ . وَالرَّابِع عشر: السعَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي سُورَة الْبَقَرَة] ﴿ذَلِك تَخْفيف من ربكُم وَرَحْمَة﴾ . وَالْخَامِس عشر: الْمَوَدَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْفَتْح: ﴿وَالَّذين مَعَه أشداء على الْكفَّار رحماء بَينهم﴾ . وَالسَّادِس عشر: الْعِصْمَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُوسُف: ﴿إِن النَّفس لأمارة بالسوء إِلَّا مَا رحم رَبِّي﴾ . وَقد ألحق بَعضهم وَجها سَابِع عشر فَقَالَ: الرَّحْمَة: الشَّمْس، وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة عسق: ﴿وَهُوَ الَّذِي ينزل الْغَيْث من بعد مَا قَنطُوا وينشر رَحمته﴾

стр. 255

((كتاب الزَّاي ") وَهُوَ أَرْبَعَة أَبْوَاب: - (١٤٣ - بَاب الزخرف) الأَصْل فِي الزخرف: الزِّينَة والتحسين، يُقَال زخرف يزخرف زخرفة وزخرفا وزخارف وزخاريف، وَيُقَال: لكل مَا تحصل بِهِ الزِّينَة: زخرف. وَيُقَال للَّذي يزين كَلَامه بِالْكَذِبِ: يزخرف كَلَامه. وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الزخرف فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: - أَحدهَا: الذَّهَب وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بني إِسْرَائِيل: ﴿أَو يكون لَك بَيت من زخرف﴾ ، وَمثله: ﴿وزخرفا﴾ . وَالثَّانِي: الْحسن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿حَتَّى إِذا أخذت الأَرْض زخرفها وازينت﴾ ] . أَي: حسنها.

стр. 256

وَالثَّالِث: التريين. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿يوحي بَعضهم إِلَى بعض زخرف القَوْل غرُورًا﴾ . (١٤٤ - بَاب الزَّوْج) الزَّوْج: مَا (كَانَ) لَهُ قرين من جنسه، فَهُوَ اسْم يَقع على كل وَاحِد من المقترنين، يُقَال: للرجل زوج، وللمرأة زوج، وَيُقَال: لفُلَان زوجان (٦٦ / أ) من حمام، أَي: ذكر وَأُنْثَى. قَالَ ابْن فَارس: وَالزَّوْج [من] النَّبَات اللَّوْن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (فِي ق) : ﴿من كل زوج بهيج﴾ . وَذكر أهل التَّفْسِير أَن الزَّوْج فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: - أَحدهَا: القرين. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الصافات: ﴿احشروا الَّذين ظلمُوا وأزواجهم﴾ ، ﴿أَرَادَ قرناءهم من الشَّيَاطِين﴾ وَفِي التكوير:

стр. 257

﴿وَإِذا النُّفُوس زوجت﴾ ، قَالَ ابْن قُتَيْبَة: قرنت بأشكالها فِي الْجنَّة وَالنَّار. وَالثَّانِي: الصِّنْف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿ثَمَانِيَة أَزوَاج﴾ ، وَفِي هود: ﴿قُلْنَا احْمِلْ فِيهَا من كل زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأهْلك﴾ ، وَفِي الْحَج: ﴿وأنبتت من كل زوج بهيج﴾ ، وَفِي يس: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي خلق الْأزْوَاج كلهَا﴾ ، وَفِي الْوَاقِعَة: ﴿وكنتم أَزْوَاجًا ثَلَاثَة﴾ . وَالثَّالِث: الزَّوْجَات. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وَلَهُم فِيهَا أَزوَاج مطهرة﴾ ، وَفِي النِّسَاء: ﴿وَلكم نصف مَا ترك أزواجكم﴾ ، وَفِي الزخرف: ﴿أَنْتُم وأزواجكم تحبرون﴾ . (١٤٥ - بَاب الزبر) الزبر: جمع زبور. وَالزَّبُور: الْكتاب. وَقَالَ الزّجاج: الزبُور كل كتاب ذُو حِكْمَة. وَيُقَال: زبرت الْكتاب إِذا كتبته. وَأَنا أعرف تزبرتي، أَي: كتابتي. والزبرة: الصدرة - وزبرة الْحَدِيد: قِطْعَة مِنْهُ. وَالزُّبَيْر: الداهية.

стр. 258

وزبرت الرجل: انتهرته. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الزبر فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: أَحدهَا: الْقطع. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمُؤمنِينَ: ﴿فتقطعوا أَمرهم بَينهم زبرا﴾ . وَالثَّانِي: الْكتب. وَمِنْه [قَوْله] تَعَالَى [فِي الشُّعَرَاء] ﴿وَإنَّهُ لفي زبر الْأَوَّلين﴾ . وَالثَّالِث: كتاب دَاوُد. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (٦٦ / ب) فِي الْأَنْبِيَاء: ﴿وَلَقَد كتبنَا فِي الزبُور من بعد الذّكر﴾ ، (وَفِي بني إِسْرَائِيل: ﴿وآتنا دَاوُد زبورا﴾ . وَالرَّابِع: اللَّوْح الْمَحْفُوظ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَمَر: ﴿وكل شَيْء فعله فِي الزبر﴾ . وَالْخَامِس: ﴿أَخْبَار الْأُمَم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: (بِالْبَيِّنَاتِ والزبر﴾ .

стр. 259

(١٤٦ - بَاب الزِّينَة) الزِّينَة مَا يحصل بِهِ التحسين للشَّيْء حَتَّى تتوق النَّفس إِلَيْهِ بالشهوة وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن الزِّينَة فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: - أَحدهَا: الْحسن. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿زين للَّذين كفرُوا الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ ، وَفِي آل عمرَان: ﴿زين للنَّاس حب الشَّهَوَات من النِّسَاء والبنين﴾ ، أَي: حسن. وَفِي الْملك: ﴿وَلَقَد زينا السَّمَاء الدُّنْيَا بمصابيح﴾ . وَالثَّانِي: الْحلِيّ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي طه: ﴿وَلَكنَّا حملنَا أوزارا من زِينَة الْقَوْم فقذفناها﴾ . وَالثَّالِث: الزهرة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُونُس: ﴿رَبنَا إِنَّك آتيت فِرْعَوْن وملأه زِينَة وأموالا﴾ ، وَفِي الْكَهْف. ﴿المَال والبنون زِينَة الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ . وَالرَّابِع: الحشم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَصَص: ﴿فَخرج على قومه فِي زينته﴾ . وَالْخَامِس: الملابس وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿خُذُوا زينتكم عِنْد كل مَسْجِد﴾ ، وَذَلِكَ أَن الْجَاهِلِيَّة كَانُوا يطوفون بِالْبَيْتِ عُرَاة، فَقيل خُذُوا ملابسكم عِنْد كل صَلَاة.

стр. 260

(" كتاب السِّين ") وَهُوَ اثْنَان وَعِشْرُونَ بَابا: - (أَبْوَاب الْوَجْهَيْنِ) (١٤٧ - بَاب السَّاق) الأَصْل فِي السَّاق: الْعُضْو الْمَعْرُوف، وكل نَبَات لَهُ غُصْن فغصنه سَاقه. (٦٧ / أ) . وَذكر أهل التَّفْسِير أَن السَّاق فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: - أَحدهمَا: الْعُضْو الْمَعْرُوف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي ص: ﴿فَطَفِقَ مسحا بِالسوقِ والأعناق﴾ ، والسوق جمع سَاق. وَالثَّانِي: الشدَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي نون: ﴿يَوْم يكْشف عَن سَاق﴾ ، وَفِي سُورَة الْقِيَامَة: ﴿والتفت السَّاق بالساق﴾ .

стр. 261

(١٤٨ - بَاب السراج) السراج فِي التعارف اسْم للإنار الْمَعْهُود لتَحْصِيل الاستضاءة ثمَّ استعير فِي كل مَا يستضاء بِهِ. وَذكر الْمُفَسِّرُونَ أَن السراج فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: - أَحدهمَا: الشَّمْس. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْفرْقَان: ﴿وَجعل فِيهَا سِرَاجًا وقمرا منيرا﴾ ، وَقد فسر ذَلِك فِي قَوْله: ﴿وَجعل الشَّمْس سِرَاجًا﴾ . وَالثَّانِي: مُحَمَّد ﷺ . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَحْزَاب: ﴿وداعيا إِلَى الله بِإِذْنِهِ وسراجا منيرا﴾ . (١٤٩ - بَاب السرابيل) السرابيل: جمع سربال. قَالَ ابْن فَارس: السربال: الْقَمِيص. وَقَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد

стр. 262

الله: السربال: اسْم للثوب الَّذِي يتغشى بِهِ اللابس، كالقميص وَمَا يجْرِي مجْرَاه. ثمَّ استعير فِي كل شَيْء يُحِيط بالأنسان من الملابس. ثمَّ استعير فِي كل مَا يجْرِي مجْرى الْمُحِيط على الْبدن من نعْمَة وَعَذَاب. وَذكر أهل التَّفْسِير أَن السرابيل فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: - أَحدهمَا: الدروع. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّحْل: ﴿سرابيل تقيكم الْحر وسرابيل تقيكم بأسكم﴾ . وَالثَّانِي: الْقَمِيص. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيم: ﴿سرابيلهم من قطران وتغشى وُجُوههم النَّار﴾ ) . ((٦٨ / ب) ١٥٠ - بَاب السَّرِيع) السَّرِيع: فعيل من الْإِسْرَاع. وَذكر أهل التَّفْسِير أَن سرعَة الْحساب على وَجْهَيْن: - أَحدهمَا: عجلة حُضُوره ومجيئه. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة. ﴿أُولَئِكَ لَهُم نصيب مِمَّا كسبوا وَالله سريع الْحساب﴾ ، وَفِي الْمَائِدَة

стр. 263

" ﴿وَاتَّقوا الله إِن الله سريع الْحساب﴾ ، وَفِي النُّور: ﴿فوفاه حسابه وَالله سريع الْحساب﴾ . وَالثَّانِي: اعجاله وَسُرْعَة الْفَرَاغ مِنْهُ. وَمِنْه قَوْله [تَعَالَى] فِي الْأَنْعَام: ﴿وَهُوَ أسْرع الحاسبين﴾ ، وَفِي حم الْمُؤمن: ﴿لَا ظلم الْيَوْم إِن الله سريع الْحساب﴾ ، أَي: سريع الْفَرَاغ إِذا أَخذ فِي حِسَاب الْخلق، وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس [﵁] أَنه قَالَ: يفرغ الله من حِسَاب الْخلق على قدر نصف يَوْم من أَيَّام الدُّنْيَا، فَذَلِك قَوْله تَعَالَى: ﴿أَصْحَاب الْجنَّة يَوْمئِذٍ خير مُسْتَقرًّا وَأحسن مقيلا﴾ . فَقيل: أهل الْجنَّة فِي الْجنَّة. (١٥١ - بَاب السُّقُوط) السُّقُوط: الْوُقُوع إِلَى جِهَة السّفل. والسقط: رَدِيء الْمَتَاع، والسقط أَيْضا والسقاط: الْخَطَأ من القَوْل وَالْفِعْل، وأنشدوا: - (كَيفَ ترجون سقاطي بَعْدَمَا ... لَاحَ فِي الرَّأْس مشيب وصلع)

стр. 264

والسقط: الْوَلَد يسْقط قبل تَمَامه وَيضم وَيفتح [وَحكى أَبُو عبيد عَن أبي عُبَيْدَة أَنه قَالَ: سقط، وَسقط، وَسقط] : وَحكى أَبُو عبيد: لَا أعلم أحدا قَالَ بِالْفَتْح غَيره. وَقَالَ الْخَلِيل: يُقَال: سقط الْوَلَد من بطن أمه. وَلَا يُقَال: وَقع. وَسقط النَّار: مَا سقط مِنْهَا من الزند. (٦٨ / أ) والساقط: اللَّئِيم فِي حَسبه وَالْمَرْأَة السقيطة: الدنيئة. ومسقط رَأسه حَيْثُ ولد ومسقط السَّوْط. حَيْثُ سقط. وَذكر أهل التَّفْسِير أَن السُّقُوط فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: - أَحدهمَا: الْوُقُوع. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بَرَاءَة: ﴿أَلا فِي الْفِتْنَة سقطوا﴾ . وَالثَّانِي: النَّدَم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿وَلما سقط فِي أَيْديهم وَرَأَوا أَنهم قد ضلوا﴾ ) . (١٥٢ - بَاب السُّلْطَان) السُّلْطَان: فعلان من السلاطة وَهِي الانبساط بِالْقُوَّةِ. وَذكر الْمُفَسِّرُونَ أَن السُّلْطَان فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن

стр. 265

أَحدهمَا: الْملك والقهر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي إِبْرَاهِيم: ﴿وَمَا كَانَ لي عَلَيْكُم من سُلْطَان إِلَّا أَن دعوتكم فاستجبتم لي﴾ ] ، وَفِي سبأ: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم من سُلْطَان﴾ . وَالثَّانِي: الْحجَّة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْعَام: ﴿مَا لم ينزل بِهِ عَلَيْكُم سُلْطَانا﴾ ، وَفِي هود: ﴿وَلَقَد أرسلنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا وسلطان مُبين﴾ ، (وَفِي بني إِسْرَائِيل: ﴿فقد جعلنَا لوَلِيِّه سُلْطَانا﴾ ، وَفِي الرّوم: ﴿أم أنزلنَا عَلَيْهِم سُلْطَانا﴾ ، (وَفِي النَّمْل: ﴿أوليأتيني بسُلْطَان مُبين﴾ ) ، وَفِي سُورَة الرَّحْمَن: ﴿لَا تنفذون إِلَّا بسُلْطَان﴾ . (١٥٣ - بَاب السماع) السماع: إِدْرَاك السّمع المسموعات. والسمع: الحاسة المدركة للأصوات، والسمع: بِكَسْر السِّين، الذّكر الْجَمِيل، والسمع أَيْضا: ولد (الذِّئْب من الضبع. وَيُقَال: سَماع بِفَتْح السِّين وَكسر الْعين بِمَعْنى: أسمع.

стр. 266

وَذكر أهل التَّفْسِير أَن السماع فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن: (٦٨ / ب) . أَحدهمَا: إِدْرَاك السّمع المسموعات. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿رَبنَا إننا سمعنَا مناديا يُنَادي﴾ ، وَفِي هَل أَتَى: ﴿فجعلناه سميعا بَصيرًا﴾ ، وَفِي سُورَة الْأَحْقَاف: ﴿وَإِذ صرفنَا إِلَيْك نَفرا من الْجِنّ﴾ ) يَسْتَمِعُون الْقُرْآن﴾ ، وَهُوَ الْعَام. وَالثَّانِي: سَماع الْقلب وَهُوَ قبُوله للمسموع. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة هود: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السّمع﴾ ، وَفِي الْكَهْف: ﴿وَكَانُوا لَا يَسْتَطِيعُونَ سمعا﴾ . (١٥٤ - بَاب السَّيِّد) السَّيِّد فِي الأَصْل العالي بطرِيق الرِّئَاسَة والرفعة. وَذكر أهل التَّفْسِير أَنه فِي الْقُرْآن على وَجْهَيْن:

стр. 267

أَحدهمَا: الزَّوْج. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يُوسُف: ﴿وألفيا سَيِّدهَا لَدَى الْبَاب﴾ . وَالثَّانِي: الْحَلِيم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي آل عمرَان] ﴿وَسَيِّدًا وَحَصُورًا﴾ . (" أَبْوَاب الثَّلَاثَة ") (١٥٥ - بَاب السبح) قَالَ شَيخنَا عَليّ بن عبيد الله: السبح: أَصله الجري. يُقَال: سبح يسبح سبحا [وَمِنْه التَّسْبِيح] ، وَهُوَ الجري فِي تَسْبِيح الله [تَعَالَى] بتعظيمه وتنزيهه. وَقَالَ ابْن فَارس: التَّسْبِيح: تَنْزِيه الله تَعَالَى من كل سوء. والسباحة: العوم. والسبحة: الصَّلَاة: والسبح: الْفَرَاغ. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن السبح فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: - أَحدهمَا: الْفَرَاغ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي المزمل: (إِن لَك فِي النَّهَار

стр. 268

سبحا طَويلا﴾ . وَالثَّانِي: الدوران. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي يس: ﴿وكل فِي فلك يسبحون﴾ . وَالثَّالِث: سير السفن فِي الْبَحْر. وَمِنْه (٦٩ / أ) [قَوْله تَعَالَى] فِي النازعات: ﴿والسابحات سبحا﴾ . (١٥٦ - بَاب السُّجُود) السُّجُود فِي اللُّغَة: خفض الرَّأْس وَإِن لم تصل الْجَبْهَة إِلَى الأَرْض. وكل ذليل فَهُوَ ساجد. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن السُّجُود فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه:. أَحدهَا: السُّجُود الشَّرْعِيّ، وَهُوَ وضع الْجَبْهَة على الأَرْض. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي النَّمْل: ﴿أَلا يسجدوا لله (الَّذِي يخرج الخبء﴾ ) . وَالثَّانِي: الرُّكُوع الشَّرْعِيّ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿وادخلوا الْبَاب سجدا﴾ .

стр. 269

وَالثَّالِث: الانقياد والاستسلام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة الرَّحْمَن: ﴿والنجم وَالشَّجر يسجدان﴾ . (١٥٧ - بَاب السَّعْي) السَّعْي: فِي الأَصْل. الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي، وَهُوَ دون الْعَدو. وَذكر الْمُفَسِّرُونَ أَنه فِي الْقُرْآن على ثَلَاثَة أوجه: - أَحدهَا: الْمَشْي. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿ثمَّ ادعهن يأتينك سعيا﴾ ، وَفِي يس: ﴿وَجَاء من أقصا الْمَدِينَة رجل يسْعَى﴾ . وَالثَّانِي: الْمُبَادرَة بِالنِّيَّةِ والعزم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْجُمُعَة: ﴿فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله وذروا البيع﴾ . وَقَالَ ابْن قُتَيْبَة: مَعْنَاهُ: بَادرُوا بِالنِّيَّةِ وَالْجد. وَلم يرد بِهِ الْإِسْرَاع فِي الْمَشْي. وَقَالَ أَبُو عبيد واليزيدي: معنى قَوْله فَاسْعَوْا إِلَى ذكر الله: أجِيبُوا.

стр. 270

وَالثَّالِث: الْعَمَل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بني إِسْرَائِيل: ﴿وَمن أَرَادَ الْآخِرَة وسعى لَهَا سعيها وَهُوَ مُؤمن فَأُولَئِك كَانَ سَعْيهمْ مشكورا﴾ . وَفِي اللَّيْل: ﴿إِن سعيكم لشتى﴾ . ( [أَبْوَاب الْأَرْبَعَة] ) (١٥٨ - بَاب السفة) قَالَ الزّجاج: (٦٩ / ب) أصل السَّفه فِي اللُّغَة: خفَّة الْحلم، يُقَال: ثوب سفية إِذا كَانَ رَقِيقا بَالِيًا. وَقَالَ ابْن فَارس: يُقَال تسفهت الرّيح [الشّجر] : إِذا مَالَتْ بِهِ. قَالَ ذُو الرمة: - (فمادت كَمَا مادت رماح تسفهت ... أعاليها مر الرِّيَاح النواسم) وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن السُّفَهَاء فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: - أَحدهَا: الْجُهَّال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي سُورَة الْبَقَرَة]

стр. 271

﴿أنؤمن كَمَا آمن السُّفَهَاء﴾ . وَالثَّانِي: الْيَهُود. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاء من النَّاس﴾ ، وَقيل هم المُنَافِقُونَ. وَالثَّالِث: النِّسَاء وَالصبيان. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي النِّسَاء] : ﴿وَلَا تُؤْتوا السُّفَهَاء أَمْوَالكُم﴾ . وَالرَّابِع: السَّفه الْهَلَاك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي سُورَة الْبَقَرَة] : ﴿وَمن يرغب عَن مِلَّة إِبْرَاهِيم إِلَّا من سفه نَفسه﴾ ، أَي: أهلكها. (١٥٩ - بَاب السلوك) السلوك: الدُّخُول ويستعار فِي مَوَاضِع تدل عَلَيْهَا الْقَرِينَة، وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَنه فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: - أَحدهَا: الدُّخُول. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي المدثر: ﴿مَا سلككم فِي سقر﴾ . وَالثَّانِي: الْجعل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْجِنّ: ﴿فَإِنَّهُ يسْلك من بَين يَدَيْهِ وَمن خَلفه رصدا﴾ .

стр. 272

(وَالثَّالِث: التَّكْلِيف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْجِنّ: ﴿يسلكه عذَابا صعدا﴾ ، أَي: يكلفه أَن يصعد عقبَة فِي النَّار) . وَالرَّابِع: التّرْك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحجر: ﴿كَذَلِك نسلكه فِي قُلُوب الْمُجْرمين﴾ ، أَي: نَتْرُك فِي قُلُوبهم الْكفْر. وَقيل: ندخل التَّكْذِيب فِي قُلُوبهم فَيكون من الْقسم الأول. (٧٠ / أ) ، وَمثله فِي الشُّعَرَاء: ﴿كَذَلِك سلكناه فِي قُلُوب الْمُجْرمين﴾ . (١٦٠ - بَاب السوي) السوي فعيل من الاسْتوَاء والاستقامة. فَيُقَال: فِي الْخلق. وَيُقَال: فِي الدّين. وَيُقَال: فِي الطَّرِيق. وَنَحْو ذَلِك، يُقَال: هَذَا خلق سوي، وَدين سوي، وَطَرِيق سوي ومقصود الْكل الاسْتقَامَة. وَذكر أهل التَّفْسِير أَن السوي فِي الْقُرْآن على أَرْبَعَة أوجه: - أَحدهَا: السَّلِيم من الآفة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَم: ﴿قَالَ﴾ (آيتك أَلا تكلم النَّاس ثَلَاث لَيَال سويا﴾ ، أَي: صَحِيحا من غير خرس.

стр. 273

وَالثَّانِي: السوي. الْخلق فِي صُورَة الْبشر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَم: ﴿فتمثل لَهَا بشرا سويا﴾ ، أَي: على حَقِيقَة صُورَة الْبشر. وَفِي تَنْزِيل السَّجْدَة: ﴿ثمَّ سواهُ وَنفخ فِيهِ من روحه﴾ ، وَفِي الانفطار: ﴿فسواك فعدلك﴾ . وَالثَّالِث: الْعدْل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي مَرْيَم: ﴿أهدك صراطا سويا﴾ ، وَفِي طه: ﴿فستعلمون من أَصْحَاب الصِّرَاط السوي وَمن اهْتَدَى﴾ ] . وَالرَّابِع: الْمُهْتَدي. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْملك: ﴿أَمن يمشي سويا على صِرَاط مُسْتَقِيم﴾ ، أَي: مهتديا. (" أَبْوَاب الْخَمْسَة ") (١٦١ - بَاب السحر) قَالَ بعض أهل الْعلم: السحر: اسْم لما لطف وخفي سَببه. وَالسحر أَنْوَاع فَمِنْهُ، شعبذة: كإيهام سحرة فِرْعَوْن أَن العصي حيات. وَمِنْه عقد، وَنَفث، ورقى، وَغير ذَلِك، وَرُبمَا أثر فِي المَاء والهواء

стр. 274

وَقَالَ ابْن عقيل من أَصْحَابنَا: وَلَا يُنكر أَن يحدث الله شَيْئا عقيب شَيْء، من غير (٧٠ / ب) تولد من ذَلِك الشَّيْء. كَمَا يحدث الشِّفَاء عِنْد التَّدَاوِي. والجرب والجذام عِنْد مقاربة أَصْحَاب ذَلِك باطراد الْعَادة لَا من طَرِيق الْعَدْوى. وَقد نقص قوم من رُتْبَة السحر فَقَالَت الْمُعْتَزلَة: لَيْسَ السحر إِلَّا الشعبذة والدهشة وَالنَّقْل الصَّحِيح يكذبهم. فَإِن النَّبِي ﷺ " سحر حَتَّى كَانَ يخيل إِلَيْهِ بِأَنَّهُ يَأْتِي أَهله فيغتسل ". وَقد رَفعه قوم فجعلوه زَائِدا على المعجزات. وَرُبمَا توهم جَاهِل أَن السَّاحر يقلب الصُّور فَيجْعَل الْمَرْأَة طائرا وَنَحْو ذَلِك. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن السحر فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: - أَحدهَا: السحر الْمَعْرُوف الَّذِي يَأْخُذ بِالْعينِ وَالْقلب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿يعلمُونَ النَّاس السحر﴾ ، وَفِي الْأَعْرَاف: ﴿سحروا أعين النَّاس واسترهبوهم﴾ . وَالثَّانِي: الْعلم. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الزخرف: ﴿أيه السَّاحر ادْع لنا رَبك﴾ .

стр. 275

وَالثَّالِث: الْكَذِب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْقَمَر: ﴿ويقولوا سحر مُسْتَمر﴾ ، وَفِي الْأَعْرَاف ﴿وجاؤوا بِسحر عَظِيم﴾ . وَالرَّابِع: الْجُنُون. [وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بني إِسْرَائِيل] : ﴿إِن تتبعون إِلَّا رجلا مسحورا﴾ ، وَمثله فِي الْفرْقَان. وَالْخَامِس: الصّرْف. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمُؤمنِينَ: ﴿أَنى تسحرون﴾ ، أَي: تصرفون عَن الْحق. (١٦٢ - بَاب السَّلَام) قَالَ الزّجاج: سَمِعت مُحَمَّد بن يزِيد يذكر أَن السَّلَام فِي اللُّغَة أَرْبَعَة أَشْيَاء، فَمِنْهَا: سلمت سَلاما مصدر سلمت، وَمِنْهَا السَّلَام: جمع سَلامَة، وَمِنْهَا السَّلَام: اسْم من أَسمَاء الله . وَمِنْهَا السَّلَام: شجر. (٧١ / ب) . قَالَ الزّجاج: وَمعنى السَّلَام الَّذِي هُوَ مصدر سلمت

стр. 276

أَنه: دُعَاء للْإنْسَان أَن يسلم من الْآفَات فِي دينه وَنَفسه وَمَاله، وتأويله: التَّخَلُّص من الْمَكْرُوه. وَالسَّلَام الَّذِي هُوَ اسْم الله [تَعَالَى] تَأْوِيله ذُو السَّلَام، أَي: الَّذِي ملك السَّلَام الَّذِي هُوَ تَخْلِيص من الْمَكْرُوه، فَأَما السَّلَام الشّجر فَهُوَ شجر عِظَام قوي أَحْسبهُ سمي بذلك لسلامته من الْآفَات. وَأما السَّلَام: الْحِجَارَة فسميت بذلك: لسلامتها من الرخاوة. وَسمي الصُّلْح: السَّلَام، وَالسّلم، وَالسّلم. لِأَن مَعْنَاهُ السَّلامَة من الشَّرّ. وَالسّلم الَّذِي يرتقى عَلَيْهِ سمي بِهَذَا لِأَنَّهُ يسلمك إِلَى حَيْثُ تُرِيدُ. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن السَّلَام فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: - أَحدهَا: اسْم من أَسمَاء الله . وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: ﴿سبل السَّلَام﴾ ، [وَفِي الْأَنْعَام: ﴿لَهُم دَار السَّلَام﴾ ، وَفِي يُونُس: ﴿وَالله يَدْعُو إِلَى دَار السَّلَام﴾ ،] ، وَفِي الْحَشْر: ﴿الْملك القدوس السَّلَام﴾ .

стр. 277

وَالثَّانِي: التَّحِيَّة الْمَعْرُوفَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي الْأَنْعَام] : ﴿وَإِذا جَاءَك الَّذين يُؤمنُونَ بِآيَاتِنَا فَقل سَلام عَلَيْكُم﴾ ، وَفِي الرَّعْد: ﴿سَلام عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾ ، وَفِي النُّور: ﴿فَسَلمُوا على أَنفسكُم﴾ . وَالثَّالِث: السَّلامَة من كل شَرّ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿اهبط بِسَلام منا وبركات﴾ ، وَفِي الْحجر: ﴿ادخلوها بِسَلام﴾ ، وَفِي الْأَنْبِيَاء: ﴿كوني بردا وَسلَامًا﴾ ، وَفِي الْوَاقِعَة: ﴿فسلام لَك من أَصْحَاب الْيَمين﴾ . وَالرَّابِع: الْخَيْر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي هود] : ﴿قَالُوا سَلاما قَالَ سَلام﴾ ، وَفِي مَرْيَم: ﴿سَلام عَلَيْك سأستغفر لَك رَبِّي﴾ ، وَفِي الْفرْقَان: ﴿وَإِذا خاطبهم الجاهلون قَالُوا سَلاما﴾ ، (٧١ / ب) وَفِي الْقَصَص: ﴿سَلام عَلَيْكُم لَا نبتغي الْجَاهِلين﴾ ، وَفِي الزخرف: ﴿فاصفح عَنْهُم وَقل سَلام﴾ ، وَفِي الْقدر: ﴿فِيهَا بِإِذن رَبهم من كل أَمر سَلام هِيَ﴾ ، قَالَ ابْن قُتَيْبَة: خير هِيَ.

стр. 278

وَالْخَامِس: الثَّنَاء الْجَمِيل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الصافات: ﴿وَسَلام على الْمُرْسلين﴾ ، وفيهَا: ﴿سَلام على إِبْرَاهِيم﴾ ، وفيهَا: ﴿سَلام على إل ياسين﴾ ، وفيهَا: ﴿سَلام على نوح فِي الْعَالمين﴾ . (١٦٣ - بَاب السَّمَاء) السَّمَاء فِي اللُّغَة: اسْم لكل مَا علا وارتفع. وَهُوَ مَأْخُوذ من السمو، وَهُوَ الْعُلُوّ. يُقَال: سما بَصَره، أَي: علا، وسما لي شخص، ارْتَفع حَتَّى استثبته. وسماوة الْهلَال وكل شَيْء: شخصه والسماة: الصيادون: وَقد سموا واستموا، إِذا خَرجُوا للصَّيْد. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن السَّمَاء فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: - أَحدهَا: السَّمَاء الْمَعْرُوفَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿ثمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فسواهن سبع سماوات﴾ ، وَفِي التغابن: ﴿خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض بِالْحَقِّ﴾ ) ، وَفِي الذاريات: ((وَفِي السَّمَاء

стр. 279

رزقكم) ﴿وفيهَا﴾ (وَالسَّمَاء بنيناها بأيد﴾ . وَالثَّانِي: السَّحَاب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحجر: ﴿فأنزلنا من السَّمَاء مَاء (فأسقيناكموه﴾ ) . وَالثَّالِث: الْمَطَر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي نوح: ﴿يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارا﴾ . وَالرَّابِع: سقف الْبَيْت. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْحَج: ﴿فليمدد بِسَبَب إِلَى السَّمَاء﴾ . وَالْخَامِس: سقف الْجنَّة وسقف النَّار. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿خَالِدين فِيهَا مَا دَامَت السَّمَوَات وَالْأَرْض﴾ ، فِي قصَّة أهل الْجنَّة وقصة أهل النَّار. (٧٢ / ب) ١٦٤ - بَاب السوَاء) السوَاء: فِي الأَصْل الِاعْتِدَال والمماثلة. وَمِنْه يُقَال: هَذَا لَا يُسَاوِي كَذَا، أَي: لَا يعادله. وأنشدوا من ذَلِك: -

стр. 280

(وليل [يَقُول] النَّاس من ظلماته ... سَوَاء صحيحات الْعُيُون وعورها) وَيُقَال السوَاء: وَيُرَاد بِهِ الْوسط، لاعتدال نواحيه فِي الْمَقَادِير إِلَيْهِ. قَالَ ابْن قُتَيْبَة: [السوَاء] النّصْف يُقَال: دعَاك إِلَى السوَاء، أَي: إِلَى النصفة. وَسَوَاء كل شَيْء: وَسطه. وَمِنْه يُقَال للنصفة: سَوَاء، لِأَنَّهَا عدل: (وَأَعْدل الْأُمُور أوساطها) . وَقَالَ الزّجاج: يُقَال للعدل سَوَاء وَسوى وَسوى، قَالَ زُهَيْر بن أبي سلمى:: (أروني خطة لَا ضيم فِيهَا ... يُسَوِّي بَيْننَا فِيهَا السوَاء) (فَإِن ترك السوَاء فَلَيْسَ بيني ... وَبَيْنكُم بني حصن بَقَاء) وَذكر أهل التَّفْسِير أَن السوَاء فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه -

стр. 281

أَحدهَا: المعادلة والمماثلة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: ﴿سَوَاء عَلَيْهِم أأنذرتهم أم لم تنذرهم﴾ ، وَفِي الْحَج: ﴿سَوَاء العاكف فِيهِ والباد﴾ ، وَفِي الرّوم: ﴿فَأنْتم فِيهِ سَوَاء﴾ ، وَفِي الْمُنَافِقين: ﴿سَوَاء عَلَيْهِم أَسْتَغْفَرْت لَهُم أم لم تستغفر لَهُم﴾ . وَالثَّانِي: الْعدْل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿تَعَالَوْا إِلَى كلمة سَوَاء بَيْننَا وَبَيْنكُم﴾ ، وَفِي فصلت: ﴿سَوَاء للسائلين﴾ ، وَفِي ص: ﴿واهدنا إِلَى سَوَاء الصِّرَاط﴾ . وَالثَّالِث: الْوسط. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الدُّخان: ﴿خذوه إِلَى سَوَاء الْجَحِيم﴾ ، وَفِي الصافات: ﴿فَاطلع فَرَآهُ فِي سَوَاء الْجَحِيم﴾ . (وَالرَّابِع: الْأَمر الْبَين. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَنْفَال: ﴿فانبذ إِلَيْهِم على سَوَاء﴾ ، وَفِي الْأَنْبِيَاء: ﴿فَإِن توَلّوا فَقل آذنتكم على سَوَاء﴾ .) وَالْخَامِس: الْقَصْد. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمَائِدَة: ﴿وَضَلُّوا عَن سَوَاء السَّبِيل﴾ ، (٧٢ / ب) وَفِي الْقَصَص: ﴿عَسى رَبِّي أَن يهديني سَوَاء السَّبِيل﴾ .

стр. 282

(١٦٥ - بَاب السَّيِّئَات) السَّيِّئَات ضد الْحَسَنَات. وَذكر أهل التَّفْسِير أَنَّهَا فِي الْقُرْآن على خَمْسَة أوجه: - أَحدهَا: الشّرك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿وَلَيْسَت التَّوْبَة للَّذين يعْملُونَ السَّيِّئَات﴾ ، وَفِي يُونُس: ﴿وَالَّذين كسبوا السَّيِّئَات جَزَاء سَيِّئَة بِمِثْلِهَا﴾ . وَالثَّانِي: الْعَذَاب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي الزمر: ﴿فَأَصَابَهُمْ سيئات مَا كسبوا وَالَّذين ظلمُوا من هَؤُلَاءِ سَيُصِيبُهُمْ سيئات مَا كسبوا﴾ ] . وَالثَّالِث: الضّر. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿وبلوناهم بِالْحَسَنَاتِ والسيئات﴾ ، وَفِي هود: ﴿ليَقُولن ذهب السَّيِّئَات عني﴾ . وَالرَّابِع: الشَّرّ وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْمُؤمن: ﴿فوقاه الله سيئات مَا مكروا﴾ .

стр. 283

وَالْخَامِس: إتْيَان الرِّجَال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي هود: ﴿وَمن قبل كَانُوا يعْملُونَ السَّيِّئَات﴾ . (" أَبْوَاب مَا فَوق الْخَمْسَة ") (١٦٦ - بَاب السَّرف) قَالَ ابْن فَارس: السَّرف مُجَاوزَة الْحَد. والسرف: الْجَهْل. والسرف: الْجَاهِل. والسرف الضراوة وَفِي الحَدِيث: " إِن للحم سَرفًا كسرف الْخمر ". وسرف: مَكَان. وَذكر بعض الْمُفَسّرين أَن السَّرف فِي الْقُرْآن على سِتَّة أوجه: - أَحدهَا: الْخُرُوج عَمَّا يجب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي بني إِسْرَائِيل: ﴿فَلَا يسرف فِي الْقَتْل﴾ ، أَي: لَا تقتل غير من لَا يجب قَتله. وَالثَّانِي: الْحَرَام. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿لَا تَأْكُلُوهَا إسرافا وبدارا﴾ .

стр. 284

وَالثَّالِث: الانفاق فِي الْمعْصِيَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْفرْقَان: ﴿وَالَّذين إِذا أَنْفقُوا لم يُسْرِفُوا﴾ . وَالرَّابِع: تَحْرِيم الْحَلَال. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْأَعْرَاف: ﴿وَلَا تسرفوا إِنَّه لَا يحب المسرفين﴾ . وَالْخَامِس: الشّرك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي حم الْمُؤمن: ﴿وَأَن المسرفين هم أَصْحَاب النَّار﴾ . وَالسَّادِس: الافراط فِي الذُّنُوب. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى (٧٣ / أ) فِي الزمر: ﴿يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا على أنفسهم لَا تقنطوا من رَحْمَة الله﴾ . (١٦٧ - بَاب السَّبِيل) السَّبِيل فِي اللُّغَة الطَّرِيق ويستعار فِي مَوَاضِع تدل عَلَيْهَا الْقَرِينَة. وَذكر أهل التَّفْسِير أَن السَّبِيل فِي الْقُرْآن على أحد عشر وَجها: - أَحدهَا: الطَّاعَة. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي الْبَقَرَة: (وانفقوا فِي سَبِيل

стр. 285

الله﴾ ، وَفِي سُورَة النِّسَاء: ﴿الَّذين آمنُوا يُقَاتلُون فِي سَبِيل الله﴾ . وَالثَّانِي: الْبَلَاغ. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي آل عمرَان: ﴿وَللَّه على النَّاس حج الْبَيْت من اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلا﴾ . وَالثَّالِث: الْمخْرج. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿أَو يَجْعَل الله لَهُنَّ سَبِيلا﴾ ، وَفِي بني إِسْرَائِيل: ﴿فضلوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلا﴾ . وَالرَّابِع: المسلك. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿إِنَّه كَانَ فَاحِشَة ومقتا﴾ وساء سَبِيلا﴾ ، وَمثله: فِي بني إِسْرَائِيل. وَالْخَامِس: الْعِلَل. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: ﴿فَإِن أطعنكم فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلا﴾ ، أَي: لَا تعلل عَلَيْهَا بعد الطَّاعَة فتكلفها أَن تحبك. وَالسَّادِس: الدّين. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى [فِي سُورَة النِّسَاء] : ﴿وَيتبع غير سَبِيل الْمُؤمنِينَ﴾ ﴿وفيهَا﴾ (ويريدون أَن يتخذوا بَين ذَلِك سَبِيلا﴾ ، وَفِي النَّحْل: ﴿ادْع إِلَى سَبِيل رَبك﴾ . وَالسَّابِع: الطَّرِيق. وَمِنْه قَوْله تَعَالَى فِي سُورَة النِّسَاء: (وَلَا يَهْتَدُونَ
следующие страницы →