Полный текст (1 997 стр.). Показаны 981–1020 · переход к 986.
стр. 981
وَاعْلَم أَن الْحَشِيش النَّابِت فِي الأَرْض الْمَمْلُوكَة لمَالِك الأَرْض، وَقَالَ أَبُو حنيفَة غير مَمْلُوك وَلَا يجوز بَيْعه إِلَّا بعد الْحِيَازَة، لنا أَنه نَمَاء ملكه لم يملكهُ غَيره فَوَجَبَ أَن يكون لَهُ كالحطب والقصب (إِذا وقف على وَلَده وَولد وَلَده دخل فِيهِ ولد الْبَنَات خلافًا لَهُم، لنا أَنه أضَاف أَوْلَاد الْأَوْلَاد إِلَيْهِم فَإِذا دخل ولد الْبَنِينَ، وَجب أَن يدْخل ولد الْبَنَات؛ لِأَنَّهُمَا فِي الْإِضَافَة سَوَاء، وَإِذا اسْتثْنى الْوَاقِف أَن ينْفق على نَفسه فِي حَيَاته لم يجز خلافًا لَهُ، لنا أَنه أَزَال ملكه لَا إِلَى مَالك، فَهُوَ كَمَا لَو أعتق عَبده وَشرط أَن تكون غَلَّته لَهُ، وَلَا يُقَال: إِن مَنْفَعَة العَبْد لَا تكون مُسْتَحقَّة للْمُعْتق بِحَال، وَقد تكون مَنْفَعَة الْمَوْقُوف للْوَاقِف كَمَا لَو وقف بِئْرا، فَإِنَّهُ يُشَارك فِيهَا الْمُسلمين) ؛ (لِأَنَّهُ لَو كَانَ كَمَا ذكر فَالْوَاجِب أَن يكون جُزْءا من مَنْفَعَة الْمَوْقُوف بِإِطْلَاق الْوَقْف كَمَا كَانَ لَهُ ذَلِك فِيمَا اعتبروا بِهِ) .
стр. 982
(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: إِذن الإِمَام فِي إحْيَاء الْموَات (قصا) :)
الْمَذْهَب: لَا يفْتَقر إِلَيْهِ الْمُسلم وَلَا يملك بِهِ الْكَافِر.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَول النَّبِي ﵇: " من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ "، وَقَوله: موتان الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ، ثمَّ هِيَ لكم مني أَيهَا الْمُسلمُونَ خَاصَّة جعل
стр. 983
الْأَحْيَاء سَببا للْملك وَلم يشرط إِذن الإِمَام، ثمَّ خصص الْمُسلمين بذلك.
لَهُم:
قَول النَّبِي ﵇: " لَيْسَ للمرء إِلَّا مَا طابت بِهِ نفس إِمَامه "، وَقَوله: " عادي الأَرْض لله وَلِرَسُولِهِ ".
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مُبَاح فِي عَرصَة التمول، فَلَا يفْتَقر إِلَى إِذن الإِمَام كالصيود، دَلِيل الْإِبَاحَة كَونه لم تثبت عَلَيْهِ يَد، وَالْيَد تصلح للتَّمَلُّك، بِدَلِيل مَا لَو اتَّصل بِهِ إِذن الإِمَام، وَأما الذِّمِّيّ فَلَو ملك بِالْإِحْيَاءِ صَار أصلا فِي دَار الْإِسْلَام وَهُوَ سَاكن بِأُجْرَة وَلَا ولَايَة للْإِمَام على الْمُبَاحَات والإقطاع للترجيح.
لَهُم:
للْإِمَام ولَايَة على ذَلِك، فَلَا يملك بِغَيْر إِذْنه كَمَال بَيت المَال، دَلِيل الدَّعْوَى الإقطاع، وتأثيره أَن الافتيات عَلَيْهِ لَا يجوز وَالذِّمِّيّ يملك بِالسَّبَبِ الَّذِي يملك الْمُسلم فَصَارَ كَالْبيع والاحتطاب والاحتشاش.
стр. 984
مَالك: مَا قرب من الْعِمَارَة بِحَيْثُ يتشاح فِيهِ يحْتَاج إِلَى إِذن، وَيجوز للذِّمِّيّ.
أَحْمد:
التكملة:
الْعلمَاء وَإِن اخْتلفُوا فِي أَن الْأَمْوَال أَصْلهَا الْحَظْر أَو الْإِبَاحَة فَلم يَخْتَلِفُوا أَن الصَّيْد والحشيش والموات (خَال من ملك) ، وَأَنه مَتى تثبت عَلَيْهِ الْيَد ملك، ثمَّ الَّذِي يحصل بِهِ الْملك فِي مَوضِع الْوِفَاق الْإِحْيَاء لَا الْإِذْن فَإِنَّهُ لَو أذن لَهُ وَلم يحي لم يملك، وَولَايَة الإِمَام لَا تخرجه عَن التَّمْلِيك بِالْإِحْيَاءِ، كَمَا أَن لَهُ ولَايَة التَّقْدِيم فِي الصَّلَوَات، ثمَّ يتَقَدَّم بِغَيْر إِذْنه وَيصِح، وَكَذَلِكَ الْحَاكِم لَهُ تَقْدِيم من شَاءَ من الْخُصُوم، ثمَّ يسْبق أَحدهمَا بِالدَّعْوَى، فَيصح سماعهَا.
فَإِن قَالُوا: الْموَات كَانَ للْكفَّار ثمَّ ملكه الْمُسلمُونَ وَالْإِمَام وليهم.
قُلْنَا: فَكَانَ يَنْبَغِي أَنه لَو خرب قوم من الْمُسلمين الْموَات أَن يضمنوه
стр. 985
وَلَا خلاف أَنه يجوز لآحاد الْمُسلمين حفر الْأَرَاضِي، وَنقل ترابها للتطيين وَشِرَاء الْكَافِر ابتنى على ملك غَيره فَهُوَ فِيهِ تبع.
وَقَوْلهمْ حق الْكَافِر من الدُّنْيَا أَكثر من الْمُسلم، فسنتكلم عَلَيْهِ فِي مَسْأَلَة الِاسْتِيلَاء.
والحرف أَن الْموَات عندنَا تجْرِي مجْرى الْمُبَاحَات وَأَن الذِّمِّيّ لَيْسَ من أهل الدَّار.
стр. 986
(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: الْوَقْف (قصب) .)
الْمَذْهَب: يلْزم بِنَفسِهِ لَا يفْتَقر إِلَى حكم حَاكم.
عِنْدهم: لَا يلْزم إِلَّا بِحكم حَاكم أَو يخرج مخرج الْوَصَايَا ويتسع لَهُ الثُّلُث.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
نقل عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة ﵃ أَنهم وقفُوا أملاكهم، مِنْهُم: أَبُو بكر وَعُثْمَان، وَعَائِشَة وَطَلْحَة وَعبد الرَّحْمَن وَابْن مَسْعُود والمسور والمقداد، وَلم يرجع أحد مِنْهُم وَلَا من ذُرِّيتهمْ وَهَذَا يُورث
стр. 987
علما ضَرُورِيًّا.
لَهُم:
قَالَ عبد الله بن عَبَّاس: جَاءَ مُحَمَّد ﵇ بِإِطْلَاق الْوَقْف، وَقَالَ النَّبِي ﵇: لَا حبس عَن فَرَائض الله، وَقَالَ: لَا حبس بعد سُورَة النِّسَاء، وَجَاء أَبَا عبد الله بن زيد إِلَى النَّبِي ﵇ فَقَالَا: إِنَّه قد تصدق بحائطه وَهُوَ قوام عيشنا فَرده النَّبِي ﵇ عَلَيْهِمَا.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
стр. 988
إِزَالَة ملك على وَجه الْقرْبَة، فَكَانَ لَازِما بِنَفسِهِ كَالْعِتْقِ. أَو نقُول: تحبيس أصل وتسبيل ثَمَرَة فَلَزِمَ بِنَفسِهِ كَمَا لَو وقف أَرضًا مَسْجِدا، وَالْعلَّة فِي لُزُوم الْوَقْف مساس الْحَاجة إِلَيْهِ، وَالْحَاجة إِلَى الفنادق والقناطر أَعم من الْمَسَاجِد وَكَذَلِكَ الرَّبْط والمدارس.
لَهُم:
الْوَقْف لَا يزِيل الْملك بِنَفسِهِ، بِدَلِيل الْعَمَل بِشَرْطِهِ، وَلَو زَالَ الْملك لما بَقِي الْعَمَل بِشَرْطِهِ وَصَارَ كالمساجد الَّتِي لَا يتبع فِيهَا شَرط الْوَاقِف فِيمَن يُصَلِّي فِيهَا، وَلَيْسَ فِي اللَّفْظ مَا يدل على زَوَال الْملك لَا سِيمَا وَهُوَ تَعْطِيل الْأَمْوَال وتمليك الْمَعْدُوم للمعدوم.
مَالك: الْوَقْف لَا يَزُول ملكه عَن الْوَقْف.
أَحْمد:
التكملة:
نقيس الْمدرسَة على الْمَسْجِد وننصر أَن الْملك فِي الْوَقْف لله تَعَالَى: ونقول: الصَّلَاة قربَة يفْتَقر فِي إِقَامَتهَا إِلَى بقْعَة، وَكَذَلِكَ دراسة الْعلم وَتعلم الْقُرْآن والجميع أَوْصَاف بقْعَة مَمْلُوكَة بِجِهَة الْعِبَادَة، فَإِن قَالُوا: وَالْمَسْجِد
стр. 989
أَيْضا لَا يلْزم بقوله بل إِذا صلى فِيهِ وَاحِد، قُلْنَا: فَقولُوا فِي الْمدرسَة كَذَلِك يلْزم إِذا درس فِيهَا وَاحِد ثمَّ لَو راعيتم فِي الْمَسَاجِد قِيَاس الهبات، فالملك خَارج إِلَى الله تَعَالَى فَقولُوا: يحْتَاج أَن يُصَلِّي فِيهِ نَائِب الله تَعَالَى وَهُوَ الإِمَام، وَفِي اتِّبَاع شَرط الْوَاقِف فِي الْمَسْجِد اخْتِلَاف بَين الْأَصْحَاب، مِنْهُم من قَالَ لَو خصصه بأصحاب الحَدِيث مثلا فِي إِقَامَة شعاره لم يجز لغَيرهم والاعتماد فِي الْوَقْف على الحَدِيث.
стр. 990
فارغة
стр. 991
(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: الْهِبَة (قصج) :)
الْمَذْهَب: لَا رُجُوع بعد الْقَبْض إِلَّا للْأَب، وَفِي الْأُم خلاف.
عِنْدهم: لَا يرجع الْقَرِيب بل الْغَرِيب.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَالَ النَّبِي ﵇: " لَا يحل لأحد أَن يهب هبة وَيرجع فِيهَا إِلَّا الْأَب فِيمَا وهبه لوَلَده ". وَرُوِيَ أَن النُّعْمَان بن بشير أنحله أَبوهُ غُلَاما وَأخْبر بذلك النَّبِي ﵇ فَقَالَ: " أكل ولدك نحلته " قَالَ: لَا. قَالَ: فاسترده.
стр. 992
لَهُم:
قَالَ النَّبِي ﵇: " الْوَاهِب أَحَق بهبته مَا لم يثب مِنْهَا ".
وَرُوِيَ عَن عمر وَعلي ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا: من وهب من ذَوي مَحَارمه فَلَا رُجُوع لَهُ، وَدَلِيل اقتضائها الْعِوَض قَوْله تَعَالَى: ﴿فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا أَو ردوهَا﴾ ، وَقَوله ﵇: " من اصْطنع إِلَيْكُم مَعْرُوفا فكافئوه ".
стр. 993
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
عقد تمّ بركنيه مُفِيد لحكمه فَلَا يكون للْوَاهِب الرُّجُوع فِيهِ بِنَفسِهِ كَالْبيع.
بَيَان الحكم جَوَاز الْوَطْء، وَلم يُوجد سَبَب الْفَسْخ إِلَّا العقد، وَالشَّيْء لَا يصلح سَببا للنقيض وَلَا ولَايَة للْوَاهِب على رد ملكه من ملك الْمَوْهُوب لَهُ والعوض لَيْسَ مَقْصُود الْهِبَة.
لَهُم:
عقد تخلف عَنهُ مَقْصُوده فَثَبت فِيهِ حق الْفَسْخ كالعيب، دَلِيل ذَلِك أَن الْمَقْصُود الْعِوَض، وَهُوَ مَعْلُوم شرعا وَعرفا، وذوو الْمَحَارِم قد حصل لَهُ من جانبهم الثَّوَاب وَهُوَ غَرَض صَحِيح.
مَالك: يلْزم بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول.
أَحْمد: ف.
стр. 994
التكملة:
منقولهم ضَعِيف السَّنَد، والتحية رد السَّلَام، وبنوا كَلَامهم على دعويين: إِحْدَاهمَا: أَن كل هبة تَقْتَضِي بِحكم الْحَال عوضا، وَالْأُخْرَى: أَن الْعِوَض لم يسلم لَهُ، وهما ممنوعان، فَإِن الْهِبَة لَو اقْتَضَت عوضا لبطلت دون تَفْضِيل الْعِوَض، كَمَا لَو ذكر عوضا مَجْهُولا ثمَّ لَو كَانَ كَمَا زَعَمُوا كَانَت الْهِبَة بيعا، وَالْبيع تمْلِيك بِبَدَل وَهَذَا تمْلِيك بِغَيْر بدل، وتنعقد الْهِبَة بِشَرْط الثَّوَاب بيعا على رَأْي كَمَا ينْعَقد البيع بِغَيْر ثمن هبة على رَأْي، وَبِالْجُمْلَةِ لَو كَانَت الْهِبَة تبتني على الْعِوَض بِقَرِينَة الْحَال لكَانَتْ كَلَفْظِ البيع دون تَعْرِيف الْعِوَض مُفسد، وَمهما أكل الْمُتَّهب من الْمَوْهُوب فقد فَاتَ الْعِوَض فليطالب بِقِيمَتِه، ثمَّ الْعَاقِل لَا يهب درهما طَمَعا
стр. 995
فِي دِرْهَم، وَعِنْدهم أَنه لَو أَخذ درهما بَطل رُجُوعه مَعَ أَنه يحْتَمل أَنه أَخذه على رَجَاء غَيره، وَكَانَ يَنْبَغِي على هَذَا أَن يفْسد فِي أَمْوَال الرِّبَا.
стр. 996
(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: هبة الْمشَاع احْتمل الْقِسْمَة أَو لم يحْتَمل (قصد) :)
الْمَذْهَب: صَحِيحَة توجب الْملك مَعَ الْقَبْض.
عِنْدهم: توجب الْملك الْمشَاع غير الْمُحْتَمل الْقِسْمَة لَا فِي الْمُحْتَمل.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم:
قَالَ الصّديق لعَائِشَة: كنت أنحلتك جذاذ عشْرين وسْقا وَإنَّك مَا حُزْتِيهِ وَلَا قبضتيه وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْم مَال الْوَارِث، وَجه الدَّلِيل قَوْله:
стр. 997
" حُزْتِيهِ "، فَدلَّ أَن الْقَبْض بالحيازة، وروى جمَاعَة من الصَّحَابَة أَنهم قَالُوا: لَا تتمّ الْهِبَة إِلَّا أَن تكون محوزة.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
عقد تمْلِيك فِي الْمشَاع فَأثْبت حكمه كَالْبيع، وتأثيره أَن مَا هُوَ مَحل الْملك هُوَ مَحل الْهِبَة، وَلِهَذَا ينْعَقد العقد فِي الْمشَاع، فقد تحقق من الْأَهْل فِي الْمحل وَالتَّسْلِيم فِي الْمشَاع حسب التَّسْلِيم فِي الْمُقَرّر، وَالدَّلِيل على قبض الْمشَاع البيع وَرَأس المَال فِي السّلم.
لَهُم:
الْقَبْض ركن فِي بَاب الْهِبَة، وَلم يُوجد بِتَمَامِهِ فَصَارَ كَمَا لَو لم يتم الْقبُول، وَبَيَانه: أَن الْقَبْض إِنَّمَا يتم بِالْقِسْمَةِ فِيمَا تحتمله؛ لِأَن الْقَبْض عبارَة عَن الْحِيَازَة.
مَالك: ق.
стр. 998
أَحْمد:
التكملة:
الْقَبْض مَعَ الشُّيُوع تَامّ وَلَا نزيدهم على الْقَبْض بِالْبيعِ، فَإِنَّهُ يُفِيد نقل الضَّمَان والتسليط على التَّصَرُّف، وَكَذَلِكَ الْقَبْض فِي البيع الْفَاسِد مَعَ الشُّيُوع يُفِيد الْملك، وَكَذَلِكَ لَو سلم إِلَيْهِ ألفا نصفا قرضا وَنصفا قراضا ملك النّصْف الَّذِي هُوَ قرض على الشُّيُوع، وَكَذَلِكَ لَو وهب اثْنَان من وَاحِد وَقبض دفْعَة وَاحِدَة لزم عِنْدهم وَلم يصدر من كل وَاحِد إِلَّا التسليط على الْمشَاع، قَالُوا: الدَّلِيل على أَن الْقِسْمَة من تَمام الْقَبْض أَن من اشْترى شِقْصا مشفوعا مشَاعا وقاسمه البَائِع، فَإِن الشَّفِيع يَأْخُذهُ بِالشُّفْعَة وَلَا تنقص الْقيمَة، وَلَو لم تكن من تَمام الْقَبْض لنقضها كَسَائِر تَصَرُّفَات المُشْتَرِي، وَالْجَوَاب أَن الْقيمَة تَقْرِير حق الشَّفِيع فَكيف ينقضها،
стр. 999
قَالُوا: فَالْمُشْتَرِي يُطَالب بِالْقيمَةِ قبل الْقَبْض وَلَوْلَا أَنَّهَا من الْقَبْض لما جَازَ ذَلِك، وَالْجَوَاب: إِن قُلْنَا إِن الْقِسْمَة بيع فَلَا تصح قبل الْقَبْض؛ لِأَن التَّصَرُّفَات قبل الْقَبْض ممتنعة عندنَا لضعف الْملك، وَإِن قُلْنَا: إِنَّهَا تَمْيِيز وَإِقْرَار فَهَذَا قبض حَقِيقَة.
стр. 1000
(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: جِهَة اللّقطَة بعد تَعْرِيف سنة (قصه) :)
الْمَذْهَب: جِهَة التَّمْلِيك بِشَرْط الضَّمَان للغني وَالْفَقِير.
عِنْدهم: جِهَة الصَّدَقَة فَتجوز للْفَقِير لَا للغني وَيتَصَدَّق بهَا على نَفسه بِشَرْط الضَّمَان.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
رُوِيَ أَن سَائِلًا سَأَلَ النَّبِي ﵇ عَن اللّقطَة، فَقَالَ: " اعرف عفاصها ووكاءها وَعرفهَا سنة، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا فشأنك بهَا "، والتقط أبي بن كَعْب صرة فِيهَا ثلثمِائة دِينَار فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﵇:
стр. 1001
عرفهَا حولا ثمَّ قَالَ: استمتع بهَا ".
لَهُم:
قَول النَّبِي ﵇: " من الْتقط لقطَة فليعرفها حولا كَامِلا، فَإِن جَاءَ صَاحبهَا وَإِلَّا تصدق بهَا، فَإِن قدم رَبهَا وَرَضي بِالْأَجْرِ وَإِلَّا ضمن لَهُ ".
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
من جَازَ لَهُ الِالْتِقَاط جَازَ لَهُ الْإِنْفَاق بعد التَّعْرِيف كالفقير؛ لِأَن اللّقطَة مَال الْغَائِب فِي يَده وَحقه الْحِفْظ، وَالْحِفْظ إِمَّا بالإمساك أَو يملك بِشَرْط ضَمَان فَيصير مَحْفُوظًا فِي ذمَّته، وَالصَّدَََقَة (تبطل بِالضَّمَانِ وَلَو وَجب لتعين) .
стр. 1002
لَهُم:
من لَا تحل لَهُ الصَّدَقَة لَا تحل لَهُ اللّقطَة، تَأْثِيره: أَن النّظر للْمَالِك وَاجِد وجهة التَّصَدُّق أجمع للنَّظَر من جِهَة التَّمْلِيك، فالصدقة وُصُول المَال إِلَيْهِ بِالْأَجْرِ.
مَالك: يملكهَا الْغَنِيّ دون الْفَقِير، وَلَا قطّ الْحَيَوَان الصَّغِير إِذا أكله لَا غرم عَلَيْهِ.
أَحْمد: إِذا وجد بَهِيمَة فِي ملكة ملكهَا.
التكملة:
الْمُعْتَمد على حَدِيث الْجُهَنِيّ الَّذِي جمع أَنْوَاع الضوال وَحَدِيث أبي بن كَعْب قَالَ الشَّافِعِي: كَانَ من مياسير الصَّحَابَة، وَأما الْقيَاس فَلَا مدْخل لَهُ فِي مبادئ أَحْكَام على أَن الْقيَاس يَقْتَضِي أَن ملك الْمَالِك لَا يَزُول إِلَّا بِسَبَب من جِهَته، وَقِيَاس الْغَنِيّ على الْفَقِير لَا يجوز إِلَّا أَنا لَو
стр. 1003
قَدرنَا توارد الْأَحَادِيث فِي الدّلَالَة على زَوَال ملكه ونقتدي فِيهِ الْإِزَالَة بالتصدق وبالتمليك وأردنا أَن نرجح أحد المسلكين فجانبنا أقرب، فَإِن فِيهِ إحْيَاء حق الْمَالِك بترغيب النُّفُوس فِي الْتِقَاطه وتملكه بِشَرْط الضَّمَان وَلَا ثَوَاب فِي الْمُعَاوضَة، وَمَا ذَكرُوهُ ينفر عَن الِالْتِقَاط فَلَا يرغب فِيهِ إِلَّا أولو الطمع.
стр. 1004
(مسَائِل الْفَرَائِض)
стр. 1005
فارغة
стр. 1006
لوحة ٥١ من المخطوطة أ:
تكلم فِي جَمِيع أَبْوَاب الْفَرَائِض عَليّ، زيد، ابْن مَسْعُود، ابْن عَبَّاس، وَتكلم فِي أَكْثَرهَا أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان، معَاذ، قَالَ النَّبِي ﵇ " أفرضكم زيد "، وخطب عمر بالجابية وَقَالَ: من أحب أَن يسْأَل عَن الْقُرْآن فليسل أبي بن كَعْب، وَمن أحب الْفَرَائِض فليسل زيدا، وَمن أحب الْفِقْه فمعاذ وروى ابْن الْمَاجشون، ... ... ... ... ... ... ... ... ...
стр. 1007
عَن ابْن شهَاب: لَو هلك عُثْمَان وَزيد فِي بعض الزَّمَان لهلك علم الْفَرَائِض، وَخلاف الصَّحَابَة ﵃ فِي الْفَرَائِض على ز أَقسَام (سَبْعَة) :
أ - (١) فَرَائض الصلب، ب - (٢) حكم الْعَوْل.
ج - (٣) الرَّد.، د - (٤) الْجدَّات.
هـ - (٥) الْجد.، و - (٦) الْوَلَاء.
ز - (٧) ذَوُو الْأَرْحَام.
وَمَتى اجْتمع عَليّ وَزيد على حكم، فَإِن تابعهما ابْن عَبَّاس خالفهما ابْن مَسْعُود وَبِالْعَكْسِ، وَرُبمَا اجْتمع عَليّ وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس وَخَالفهُم زيد، وَإِذا اجْتمع ثَلَاثَة مِنْهُم على أصل فِي الْفَرَائِض فهم على ضَرْبَيْنِ: أَن يجتمعوا على أصل الْبَاب وفروعه كاجتماع عَليّ وَزيد وَابْن مَسْعُود على
стр. 1008
تعصيب الْأَخَوَات مَعَ الْبَنَات وَبَنَات الابْن وَلَا خلاف بَينهم فِي فروع هَذَا الْبَاب، فَأَما ابْن عَبَّاس فأسقطهن.
الضَّرْب الثَّانِي: أَن يجتمعوا على أصل ويختلفوا فِي فروعه كاجتماع (عَليّ وَزيد) وَابْن مَسْعُود على تَوْرِيث الْأُخوة وَالْأَخَوَات مَعَ الْجد، ثمَّ اخْتلفُوا فِي كَيْفيَّة توريثهم وَخَالفهُم ابْن (عَبَّاس فِي الأَصْل) فأسقطهم، وَكَذَلِكَ اجْتمع عَليّ وَابْن مَسْعُود وَابْن عَبَّاس على القَوْل بِالرَّدِّ مَعَ اخْتلَافهمْ فِي كيفيته وَخَالفهُم زيد فِي الأَصْل، واجتماع هَؤُلَاءِ الْأَرْبَعَة اجْتِمَاع الْفُقَهَاء، وكل مَسْأَلَة انْفَرد فِيهَا عَليّ تَابعه ابْن أبي ليلى وَالْحسن بن صَالح، وتابع زيدا مَالك وَالشَّافِعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَأكْثر
стр. 1009
الْمَدَنِيين، وتابع ابْن مَسْعُود عَلْقَمَة وَالْأسود، وَتَابعه مَسْرُوق فِي بَاب الْجد، وتابع أَبُو حنيفَة فِي الْجد أَبَا بكر وَابْن عَبَّاس، وَالْمجْمَع على توريثهم
стр. 1010
الابْن وَابْنه وَإِن سفل، وَالْأَب وَأَبوهُ وَإِن علا، (وَالْأَخ من) كل جِهَة وَابْن الْأَخ إِلَّا من الْأُم، وَالْعم إِلَّا من الْأُم وَالزَّوْج وَمولى النِّعْمَة، وَالْبِنْت وَبنت الابْن وَإِن نزلت دَرَجَة أَبِيهَا، وَالأُم وَالْجدّة من الْجِهَتَيْنِ، وَالْأُخْت من كل جِهَة وَالزَّوْجَة ومولاة النِّعْمَة، وَتسقط بنت الابْن بالابن، والأجداد بِالْأَبِ، والجدات بِالْأُمِّ، وَيسْقط ولد الْأُم بأَرْبعَة؛ بِالْوَلَدِ وَولد الابْن، وَالْأَب وَالْجد.
وَيسْقط ولد الابْن بِثَلَاثَة بالابن وَابْن الابْن وَالْأَب، وَيسْقط ولد الْأَب بهؤلاء الثَّلَاثَة وبالأخ من الْأَبَوَيْنِ. إِذا اسْتكْمل (الْبَنَات الثُّلثَيْنِ سقط بَنَات الابْن إِلَّا أَن يكون مَعَهُنَّ أَو أنزل مِنْهُنَّ ابْن ابْن فيعصبهن، وَإِذا اسْتكْمل الْأَخَوَات من الْأَبَوَيْنِ الثُّلثَيْنِ سقط الْأَخَوَات من الْأَب إِلَّا أَن) يكون مَعَهُنَّ أَخ لَهُنَّ فيعصبهن. والعصبة إِذا انْفَرد ورث المَال (وَإِذا كَانَ مَعَهم) ذُو فرض يُدْلِي بِهِ، وَكَانَ الْبَاقِي للْعصبَةِ، فَإِن استغرقت الْفُرُوض المَال سقط.
стр. 1011
(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: الصَّبِي الْمُمَيز الَّذِي يعقل عقل مثله (قصو) :)
الْمَذْهَب: لَا يَصح إِسْلَامه، وَقيل: يَصح فِي حكم الْآخِرَة.
عِنْدهم: يَصح إِسْلَامه.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَالَ النَّبِي ﵇: " رفع الْقَلَم عَن ثَلَاث: عَن الصَّبِي ... الحَدِيث "، وَجه الدَّلِيل أَنه لما رفع الْقَلَم رفع الْخطاب فَلَا يُخَاطب بِالْإِسْلَامِ، وَلَا يَصح صدوره مِنْهُ.
لَهُم:
رُوِيَ أَن عليا كرم الله وَجهه وَهُوَ طِفْل قَالَ:
стр. 1012
(سبقتكموا إِلَى الْإِسْلَام طفْلا ... صَغِيرا مَا بلغت أَوَان حلمي)
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لم يعرف إِسْلَامه فَلَا يحكم، لِأَن الِاعْتِقَاد ركن وَلم يعرفهُ وَخَبره مُحْتَمل أَن يكون قد عرف وَلم يعْتَقد، وَدَلِيل الشَّرْع اتَّصل بِخَبَر الْبَالِغ دون الصَّبِي، وَالدَّلِيل عدم خطابه بِالْإِسْلَامِ وَهَذَا اعْتِقَاد كَامِل فَيَقْتَضِي نظرا كَامِلا وَالْإِسْلَام لَا يعقل إِلَّا بعد تقدم الْإِلْزَام كَمَا لَا يعقل جَوَاب إِلَّا بعد سُؤال.
لَهُم:
خبر عَن اعْتِقَاد صَحِيح فصح كَالْبَالِغِ؛ لِأَنَّهُ يخبر عَن التَّوْحِيد بشرائطه وَهُوَ أهل الِاعْتِقَاد بعقله وتمييزه وَقد وجد مِنْهُ الْإِسْلَام فصح، وَالْإِسْلَام فرض فَلَا يسْقط بِعُذْر الصِّبَا.
مَالك: لَا يكون مُسلما بِإِسْلَام الْأُم.
أَحْمد:
стр. 1013
التكملة:
الْأَحْكَام الدنيوبة مُتَعَلقَة بِالْإِسْلَامِ، وَهُوَ الاستسلام الَّذِي لَا يعقل إِلَّا بخطاب وَفرق بَين الْإِيمَان وَالْإِسْلَام. قَالَ الله تَعَالَى: ﴿قَالَت الْأَعْرَاب آمنا قل لم تؤمنوا وَلَكِن قُولُوا أسلمنَا﴾ ، وَلِهَذَا لم يعقل الْإِسْلَام قبل وُرُود الشَّرْع، وَلَكِن عقلت الْمعرفَة وَالنَّظَر؛ لِأَنَّهُ لَا إِلْزَام فإسلام الصَّبِي كإسلام من أسلم قبل الْبعْثَة، فَإِن الشَّرِيعَة لم تلْزم الصَّبِي، وَإِنَّمَا حلنا بَينه وَبَين أَبَوَيْهِ؛ لِأَنَّهُ قد بَدَت مِنْهُ مخايل الْإِسْلَام، فَرُبمَا رداه وَدفن فِي مَقَابِر الْمُسلمين لكَونه مُسلما فِي أَحْكَام الْآخِرَة، وَالله أعلم بسريرته، فَإِن قَالُوا أوجب عَلَيْهِ الْإِسْلَام عقله، فَالْجَوَاب أَن الْعقل لَا يُوجب شَيْئا وَلَا نسلم عِقَاب صبيان الْكفَّار.
ونقول: من صَحَّ إِسْلَامه تبعا لِأَبَوَيْهِ لم يَصح إِسْلَامه لنَفسِهِ كَيْلا يصير التَّابِع أصلا ونقف مَعَ هَذَا الْحَرْف وَهُوَ أَن الْإِسْلَام بحقيقته لَا يُوجد من صبي، وَلَا يُمكن أَن يُقَال: إِن الْإِسْلَام وَاجِب فِي ذمَّته، لِأَن إِيجَاب الْعِبَادَات والتكاليف فِي الذِّمَّة محَال، إِذْ لَيْسَ فِيهَا إِلَّا خطاب طلب الْفِعْل، وَذَلِكَ لَا يعقل فِي الذِّمَّة، فَإِن ناقضونا بالذمي، فَإِنَّهُ غير مَحْمُول على الْإِسْلَام، وَلَو أسلم قُلْنَا من قَالَ إِنَّه غير مَحْمُول على الْإِسْلَام، وَهل الْجِزْيَة إِلَّا حمل على الْإِسْلَام لكَونهَا عُقُوبَة.
стр. 1014
الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: الْفَاضِل عَن سِهَام ذَوي الْفُرُوض (قصز) :
الْمَذْهَب: لبيت المَال إِن لم يكن ثمَّ عصبَة.
عِنْدهم: يرد على ذَوي الْفُرُوض.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَالَ النَّبِي ﵇: " إِن الله تَعَالَى لم يكل مواريثكم إِلَى ملك مقرب، وَلَا نَبِي مُرْسل، وَإِنَّمَا قسمهَا بِنَفسِهِ فَقَسمهَا أحسن قسم فَأعْطى كل ذِي حق حَقه أَلا لَا وَصِيَّة لوَارث ".
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لَا رد على الزَّوْجَيْنِ فَكَذَلِك ذَوُو الْفَرْض؛ لِأَن مُقْتَضى فرضهم
стр. 1015
وَاحِد، وَلِهَذَا اسْتَووا فِي الْعَوْل، وَالنِّكَاح قرَابَة كَمَا أَن الْوَلَاء يحدث قرَابَة، وَالله تَعَالَى قدر الْفُرُوض وَحدهَا وَذَلِكَ يَنْفِي الزِّيَادَة، وجهة الْمُسلم جِهَة وارثة فالفاضل مَصْرُوف إِلَيْهِم؛ لأَنهم يتحملون الْعقل كالورثة.
لَهُم:
إِذا ضَاقَ المَال عَنْهُم قسم على قدر سِهَامهمْ فَكَذَا إِذا اتَّسع، وَذَلِكَ لِأَن الله تَعَالَى لما ذكر سِهَامهمْ مَا أَرَادَ أعيانها، وَإِنَّمَا أَرَادَ نسب بَعضهم إِلَى بعض وَأما الزَّوْجَانِ فبالموت انْقَطع مَا بَينهمَا وَإِنَّمَا توارثا بِحرْمَة العقد.
مَالك: ق.
أَحْمد: ف.
التكملة:
قَالُوا: للْبِنْت النّصْف مِيرَاثا بِحَق الْبُنُوَّة، وَالْبَاقِي لَهَا بالرحم الْمُرْسلَة الَّتِي شاركت بهَا سَائِر الْأَقَارِب، وَالْجَوَاب: أَن هَذِه الرَّحِم صَارَت مقتضية الْحق بِقَضَاء حق الْبُنُوَّة؛ لِأَن الْبُنُوَّة تَتَضَمَّن الرحمية الْمُرْسلَة لَا محَالة،
стр. 1016
فالرحمية من الْبُنُوَّة بِمَنْزِلَة السّقف من الْبَيْت والخمسة من السِّتَّة، فَمن ملك بَيْتا بِعشْرَة دَرَاهِم لَا يملك السّقف بِعشْرَة أُخْرَى، فَإِن من ملك الْبَيْت ملك السّقف، وَلَو كَانَت الرحمية الْعَامَّة قَضِيَّة شَامِلَة للْجَمِيع لوَجَبَ أَن يقسم الْبَاقِي بَين ذَوي الْفُرُوض بِعَدَد رُءُوسهم وَلَا نفضل بِنْتا على أم.
عبارَة ذُو سهم لَا تعصيب لَهُ فَلَا يرد عَلَيْهِ كالزوج.
ومخرجهما من ج فرض كل اثْنَتَيْنِ فَصَاعِدا من الْبَنَات أَو بَنَات الابْن أَو الْأَخَوَات من الْأَبَوَيْنِ أَو الْأَخَوَات من الْأَب، وَالثلث ومخرجه مخرج
стр. 1017
الثُّلثَيْنِ فرض كل اثْنَيْنِ فَصَاعِدا من ولد الْأُم ذكرهم وأنثاهم فِيهِ سَوَاء وَهُوَ للْأُم مَعَ عدم الْوَلَد وَعدم الِاثْنَيْنِ فَصَاعِدا من الْأُخوة وَالْأَخَوَات، وَالسُّدُس ومخرجه من و، فرض كل وَاحِد من الْأَبَوَيْنِ مَعَ الْوَلَد، وَهُوَ للْأُم مَعَ كل اثْنَيْنِ فَصَاعِدا من الْأُخوة وَالْأَخَوَات، وَالْجد مَعَ الْوَلَد، وَالْجدّة أَو الْجدَّات، ولبنت الابْن أَو بَنَات الابْن مَعَ بنت الصلب تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ، وَللْأُخْت من الْأَب، أَو الْأَخَوَات من الْأَب مَعَ الْأُخْت من الْأَبَوَيْنِ تَكْمِلَة الثُّلثَيْنِ وللواحد من ولد الْأُم.
شَذَّ عَن الْأُصُول مَسْأَلَتَانِ: (زوج وأبوان، وَزَوْجَة وأبوان، للْأُم فِي كل وَاحِدَة مِنْهُمَا ثلث الْبَاقِي بعد فرض الزَّوْجَيْنِ هما العمريتان) .
стр. 1018
(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالتِّسْعُونَ بعد الْمِائَة: ذَوُو الْأَرْحَام (قصح) :)
الْمَذْهَب: لَا يَرِثُونَ.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَالَ الله تَعَالَى: ﴿وَلكُل جعلنَا موَالِي مِمَّا ترك الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ﴾ ، وَالْمولى يُطلق على الْعصبَة هَاهُنَا؛ لِأَنَّهُ عمم الْكل وَجعل لكل إِنْسَان عصبَة، وَالْجهل بهَا لَا يَقْتَضِي صرف المَال إِلَى غير مُسْتَحقّ، وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﵇ سَأَلَ عَن مِيرَاث الْعمة وَالْخَالَة فَركب إِلَى قبَاء يستمطر الْوَحْي وَيَقُول: اللَّهُمَّ عمَّة وَخَالَة، وَعَاد فَقَالَ: لَا مِيرَاث لَهُنَّ.
стр. 1019
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولى بِبَعْض﴾ ، وَقَوله: ﴿وللرجال نصيب مِمَّا ترك الْوَالِدَان وَالْأَقْرَبُونَ وللنساء نصيب﴾ .
قَالَ وَاسع بن حبَان: توفّي ثَابت بن الدحداح وَلم يدع وَارِثا
стр. 1020
فَدفع رَسُول الله ﵇ مَاله إِلَى ابْن أُخْته أبي لبَابَة بن عبد الْمُنْذر، وَقَالَ ﵇: " الْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ يَرِثهُ وَيعْقل عَنهُ "، وَأعْطى عمر الْخَالَة الثُّلُث، والعمة الثُّلثَيْنِ.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
следующие страницы →