← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1156–1195 · переход к 1161.

стр. 1156

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْحق مُتَعَدد فإسقاط أحد الْمُسْتَحقّين لَا يُوجب إِسْقَاط الآخر كالشفعة وَالْقصاص؛ لِأَن السَّبَب هُوَ الْأُخوة مثلا، وكل أَخ يُدْلِي بأخوة كَامِلَة، وَلَيْسَ يقف كَمَال أخوته على أَخ آخر فَهِيَ عقد تضمن ضَرَرا لسَائِر الْأَوْلِيَاء، فَوَجَبَ أَلا يلْزم قِيَاسا على مَا لَو عضل الْوَلِيّ، فَزَوجهَا الْحَاكِم، فَإِن للعاضل الْفَسْخ. لَهُم: عقد صدر من ولي كَامِل الْولَايَة، فَوَجَبَ أَن يلْزم كَمَا لَو انْفَرد دَلِيل ذَلِك أَن الْحق لَا يتَجَزَّأ، فَلَا يثبت بعضه كالإيمان.

стр. 1157

مَالك: أَحْمد: التكملة: يلْزمهُم على أصلهم إِذا زوجت نَفسهَا من غير كُفْء وأفهمه أَن قطع النِّكَاح أَو دَفعه ثَابت للأخوة وفَاقا وكل وَاحِد مِنْهُم على قَوْلنَا ولي لَا الْوَلِيّ وَالْمَسْأَلَة فرع النِّكَاح بِلَا ولي وَسِيَاق الْكَلَام أَنه لَا يَصح دون الْوَلِيّ، ثمَّ الْوَلِيّ قد يتحد وَقد يَتَعَدَّد والمتعدد فِي حكم الْولَايَة كالواحد لِأَن سَبَب الْولَايَة وَاحِد وَهُوَ الْأُخوة مثلا، وَهَذَا الْحق يُضَاف بِكَمَالِهِ إِلَى كل أَخ، وَمُقْتَضى الْقيَاس أَن لَا ينْعَقد إِلَّا بهم جَمِيعًا، وَإِن كَانَ الزَّوْج كُفؤًا قَالُوا: هَذَا الْمُمْتَنع لَو كَانَ مُنْفَردا لامتنع العقد بامتناعه، وَكَذَلِكَ هَذَا الزَّوْج لَو كَانَ مُنْفَردا لصَحَّ العقد بتزويجه من غير كُفْء. الْجَواب: هما وليان وَقد تعَارض فيهمَا سَببا الْفساد وَالصِّحَّة فسقطا إِذْ لَيْسَ أَحدهمَا أولى بِالِاعْتِبَارِ، فَبَقيَ الْأَمر على مَا كَانَ أَو يرجح جَانب

стр. 1158

الْفساد حُرْمَة الأبضاع والعذر عَن التَّزْوِيج من الْكُفْء كَونه ينْفَرد بِهِ دون الآخر. وَالْجَوَاب: أَن الْمَرْأَة إِذا طلبت الْكُفْء وَجب على الْكل الرِّضَا حَتَّى يَعْصِي الْمُمْتَنع وكل من لزمَه الرِّضَا فِي أَمر معِين استغني عَن مُرَاجعَته كالشفيع يتَمَلَّك الشّقص من غير مُرَاجعَة المُشْتَرِي؛ لِأَن الشَّرْع ألزمهُ الرِّضَا بِثمن العقد، والحرف أَن عندنَا يثبت لكل وَاحِد مِنْهُم حق كَامِل وَعِنْدهم الْحق الْوَاحِد ثَابت للْجَمِيع.

стр. 1159

(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: ركط .) هَل يُزَوّج الْوَلِيّ مولاته من نَفسه؟ . الْمَذْهَب: لَا. عِنْدهم: نعم، وَيَكْفِي أَن يَقُول: زوجتها من نَفسِي. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... ... . . لَهُم: ... ... ... .

стр. 1160

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: أَمَانَة شَرْعِيَّة فَلَا تثبت فِي مَظَنَّة التُّهْمَة كَالشَّهَادَةِ، فَإِن الشَّارِع فوض العقد إِلَى الْوَلِيّ ليحتاط لَهُ بِنَظَر تَامّ، والمرء مُتَّهم فِيمَا يعود إِلَى نَفسه، وَلَيْسَ الْمَحْذُور بخس حَقّهَا بل بخس حق الشَّرْع من العقد الَّذِي يشْتَمل على مصَالح تدوم وَتبقى ويتأيد بالوكيل، فَإِنَّهُ لَا يَشْتَرِي من نَفسه. لَهُم: التعويل على أَرْكَان العقد من الْأَهْلِيَّة والمحلية والصيغة وَلَا حَادث إِلَّا اتِّحَاد الْعقْدَيْنِ وَذَلِكَ غير مَانع، فَإِن الشَّخْص الْوَاحِد قد يُضَاف إِلَيْهِ أَمْرَانِ بسببين كالأخ من الْأُم إِذا كَانَ ابْن عَم يتأيد بِبيع الْأَب مَال الصَّغِير فِي نَفسه. مَالك: ف. أَحْمد: يُوكل من يُزَوّجهَا مِنْهُ وَلَا يَتَوَلَّاهُ بِنَفسِهِ.

стр. 1161

التكملة: التَّزْوِيج فعل شَرْعِي والشرعي يثبت على مذاق الحسية، وَالْأَفْعَال الحسية المتعدية يَنْقَسِم إِلَى مَا يتَعَدَّى إِلَى مفعول وَاحِد وَإِلَى مَا يتَعَدَّى إِلَى مفعولين، والأركان الْفَاعِل وَالْمَفْعُول، وَفِي هَذِه الْمَسْأَلَة يتحد الْفَاعِل وَالْمَفْعُول، ويلزمنا على هَذَا أَنه يَنْبَغِي أَن يَصح تَزْوِيج الْوَكِيل من نَفسه إِذا كَانَ من جِهَة الْوَلِيّ لِأَنَّهُ مَا اتَّحد الْفَاعِل وَالْمَفْعُول، فَمن الْأَصْحَاب من قَالَ: يَصح، وَالْجَوَاز (أَن التَّزْوِيج صدر من الْوَكِيل حسا) ، وَالْمُوكل فاثم، فَكيف يُضَاف الْفِعْل إِلَى الْمُوكل وَهُوَ خلاف الْحس وَخلاف الشَّرْع أَيْضا؟ ! فَإِنَّهُ لَو حلف لَا يتَزَوَّج وَتزَوج وَكيله لم يَحْنَث وَالْوَكِيل لَو حلف لَا يتَزَوَّج وَتزَوج بِالْوكَالَةِ حنث، بَقِي علينا الْأَب، فَإِنَّهُ يَبِيع مَال ابْنه الصَّغِير من نَفسه وَقد اتَّحد البَائِع والمبتاع. وَهُوَ عَلَيْهِم أَيْضا، فَإِنَّهُم منعُوا الْوَكِيل أَن يَبِيع من نَفسه والتقصي عَن عُهْدَة إِلْزَام الْأَب أَن البيع وَإِن صدر من الْأَب حسا فَهُوَ من الابْن شرعا، وَذَلِكَ لمعنيين فِي حق الْأَب خَاصَّة. أَحدهمَا: قِيَاس البعضية، وَالْآخر: الرِّفْق بالطفل.

стр. 1162

والحرف أَن النِّكَاح عندنَا حق الشَّرْع لمصْلحَة عَامَّة فَاحْتَاجَ إِلَى تَامّ النّظر وَنظر الْمَرْء لنَفسِهِ تُهْمَة. وَعِنْدهم هُوَ حق الْمَرْأَة، فَزَوجهَا بالنيابة ويتزوج بالاستقال.

стр. 1163

(الْمَسْأَلَة الثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رل ٢٣٠:) هَل يجْبر السَّيِّد عَبده على النِّكَاح؟ . الْمَذْهَب: أظهر الْقَوْلَيْنِ لَا، وَيجوز إِجْبَار العَبْد الصَّغِير وَالْإِمَاء. عِنْدهم: يجْبر الْجَمِيع. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... ... ... . لَهُم: ... ... ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: بَالغ عَاقل فَلَا يجْبر على النِّكَاح كَالْحرِّ، وَتَقْرِيره أَن الْبلُوغ يتَضَمَّن أصل الْعقل، والذكورية تفِيد كَمَاله، وَكَمَال الْعقل يُنَاسب أَهْلِيَّة الِاسْتِقْلَال،

стр. 1164

فَالْعقد حَقه وَهُوَ من أهل مُبَاشَرَته وغنمه لَهُ وغرمه عَلَيْهِ وَالنَّفس الَّتِي بهَا صَار ناكحا غير مَمْلُوكَة للسَّيِّد؛ لِأَنَّهَا لَيست مَالا. لَهُم: ملك عينة، فَملك تَزْوِيجه كالأمة، تَأْثِيره أَن ملك الرَّقَبَة سَبَب ملك النِّكَاح فِي حق الْأمة؛ لِأَن النِّكَاح يرد على الْعين أَو مَا هُوَ فِي حكم الْعين، فَالْعَبْد ملك السَّيِّد وَالنِّكَاح شرع لمصلحته فَجَاز انشاؤه لاصلاح ملكه كالأمة. مَالك: ف. أَحْمد: ق. التكملة: ولَايَة الْإِجْبَار إِمَّا أَن تثبت ابْتِدَاء من جِهَة الشَّرْع أَو قِيَاسا على مَنْصُوص وَلَا نَص وَلَا أصل يُقَاس عَلَيْهِ، فَإِن الْملك لَيْسَ فِي معنى الْقَرَابَة، وَلَيْسَ هَذَا تَصرفا مِنْهُ لنَفسِهِ حَتَّى ينزل منزلَة بيع العَبْد وَلَيْسَ مستصلحا ملكه إِذْ الصّلاح بِالْوَطْءِ وَهُوَ غير مجبر عَلَيْهِ، بل هُوَ قَادر على الطَّلَاق. لم يبْق إِلَّا مَأْخَذ الْولَايَة على الْغَيْر، وَلَا سَبَب إِلَّا ملك الرَّقَبَة، فَلَا بُد من دَلِيل على ملك الرَّقَبَة سَبَب هَذِه الْولَايَة، وَلَا أصل يُقَاس عَلَيْهِ إِلَّا الْأمة، وَالْفرق بَين

стр. 1165

الْأمة وَالْعَبْد أَولا لأَنا لَا نسلم أَنه يُزَوّج الْأمة لولاية الْإِجْبَار لَكِن بطرِيق التَّصَرُّف فِي حق نَفسه، فَإِن الْبضْع ملكه فَصَارَ كَالْإِجَارَةِ فمعقول النِّكَاح على الْأمة ملك الْمَنْفَعَة ومعقول النِّكَاح على العَبْد إِلْزَام ذمَّته المَال وَتَحْصِيل ملك النِّكَاح لَيْسَ لَهُ، وَلَيْسَ للسَّيِّد أَن يلْزم ذمَّة العَبْد مَالا وَلذَلِك لَا يجْبرهُ على الْكِتَابَة، وَإِن سلمنَا أَنه قبل الولايات لَكِن للسَّيِّد فِي الْأمة ملك الرَّقَبَة وَملك الْمَنْفَعَة.

стр. 1166

(لوحة ٥٨ من المخطوطة أ:) إِذا كتب إِلَى الْوَلِيّ: زَوجنِي وليتك فقرأه الْوَلِيّ بِحَضْرَة شَاهِدين وَقَالَ: زَوجتك لم ينْعَقد. وَاعْلَم أَن من تزوج بِامْرَأَة حرم عَلَيْهِ أمهاتها على التَّأْبِيد وَتحرم بنتهَا تَحْرِيم جمع إِلَّا أَن يدْخل بهَا فَتحرم بنتهَا على على التَّأْبِيد وكل من يحرم عَلَيْهِ تَحْرِيم جمع يَصح نِكَاحهَا فِي عدَّة من حرمت بِسَبَبِهَا إِذا كَانَت الطَّلقَة ثَلَاثًا، وَالْأمة إِذا قتلت نَفسهَا أَو قَتلهَا سَيِّدهَا قبل الدُّخُول سقط الْمهْر، وَإِن قتلت الْحرَّة نَفسهَا فلهَا الْمهْر أما إِذا قتل الزَّوْجَة زَوجهَا أَو أَجْنَبِي اسْتَقر مهرهَا أمة كَانَت أَو حرَّة قَالَ الاصطخري: إِن كَانَت أمة سقط مهرهَا، لِأَن الْأمة كالمتاع إِذا تلف قبل الْقَبْض، وَبَعض الْأَصْحَاب يَقُول: فِي الْمَوْت مثل ذَلِك وَهَذَا لَيْسَ

стр. 1167

بِصَحِيح؛ لِأَن الْأمة فِي أَحْكَام النِّكَاح كَالْحرَّةِ يَصح طَلاقهَا وظهارها وَالْإِيلَاء عَلَيْهَا، وَإِذا وطىء الْأَب جَارِيَة ابْنه نظرت، فَإِن لم تحمل مِنْهُ فَلَا يَخْلُو أما أَن يكون قد وَطئهَا الابْن أَولا، فَإِن لم يكن وَطئهَا فَلَا حد لشُبْهَة الْملك فِي مَال الْوَلَد، وَإِن كَانَ قد وَطئهَا الْوَلَد فَفِي الْحَد وَجْهَان، وَأما الْمهْر فَيجب فِي الْوَجْه الأول؛ لِأَن كل وَطْء يسْقط فِيهِ الْحَد للشُّبْهَة يجب فِيهِ الْمهْر وكل مَوضِع سقط الْحَد وَوَجَب الْمهْر حرمت على الابْن على التَّأْبِيد وَلَا تجب الْقيمَة، لِأَن ملك الابْن قَائِم، فَأَما إِذا أحبلها فَحكم الْحَد وَالْمهْر على مَا سبق، وَبَقِي الْكَلَام فِي الِاسْتِيلَاد وَقيمتهَا وَقِيمَة الْوَلَد، أما الِاسْتِيلَاد فَإِن الْوَلَد حر، وَهل تصير أم ولد؟ قَولَانِ: وَجه كَونهَا أم ولد أَنَّهَا علقت مِنْهُ بَحر بِحَق الْملك فَصَارَت أم ولد كَالْوَطْءِ فِي ملكه، وَيُفَارق الزَّوْجَة؛ لِأَنَّهَا حملت بمملوك. قَالَ بعض الْأَصْحَاب: لَا يتَصَوَّر أَن يتَزَوَّج الْأَب بِجَارِيَة ابْنه؛ لِأَن الابْن يجب عَلَيْهِ أَن يعف أَبَاهُ فَلَا يجوز للْأَب أَن يتَزَوَّج بِجَارِيَة ابْنه لوُجُود الطول، وَمِنْهُم من قَالَ: يتَصَوَّر بِأَن يكون للِابْن أمة يحْتَاج إِلَيْهَا لَا غنى لخدمته بِهِ عَنْهَا وَلَا يملك غَيرهَا مَا يعف بِهِ أَبَاهُ وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ الْأَب صَحِيحا فعلى أحد الْقَوْلَيْنِ لَا يجب على الابْن نَفَقَته وَلَا إعفافه، فَيجوز أَن يتَزَوَّج بأمته على أَن فِي إعفاف الابْن قَوْلَيْنِ، وَإِذا وطىء الْأمة حرم عَلَيْهِ أمهَا وبنتها على التَّأْبِيد كَالْحرَّةِ؛ لِأَن هَذَا وَطْء لَهُ حُرْمَة يتَعَلَّق بِهِ لُحُوق النّسَب من أحَاط علمه بِمَدِينَة مَا من يحرم عَلَيْهِ جَازَ لَهُ أَن يتَزَوَّج من الْمَدِينَة وَلَو

стр. 1168

اخْتلطت هَذِه الْمُحرمَة بِعَدَد مَحْصُور لم يجز، وَيجمع بَين الْأُخْتَيْنِ فِي ملك الْيَمين لَا فِي الْوَطْء؛ لِأَنَّهُ يقْصد بِملك الْيَمين التمول، فَإِذا أَرَادَ وَطْء وَاحِدَة حرم الْأُخْرَى على نَفسه بِبيع اَوْ كِتَابَة أَو عتق أَو تَزْوِيج، فَإِن رَهنهَا لم يكف، وَإِن كَانَ مَمْنُوعًا من وَطئهَا؛ لِأَن ذَلِك لحق الْمُرْتَهن، وَإِذا تزوج لَهُ ابْن أمْرَأَة لَهَا بنت وَبِالْعَكْسِ جَازَ أَن يتَزَوَّج وَلَده من وَلَدهَا، فَلَو ولدت ولدا كَانَ أَخُوهُ مزوجا بأخته، وَإِذا تزوج بِامْرَأَة جَازَ لَهُ أَن يُزَوّج ابْنه بأمها. مَسْأَلَة: إِذا قبل امْرَأَة هَل تحرم أمهَا وابنتها؟ قَولَانِ: أَحدهمَا لَا تحرم، (وَالثَّانِي تحرم) وَهُوَ مَذْهَبهم. لنا: أَنه لمس لَا يُوجب الْغسْل فَلَا يُوجب تَحْرِيم الْمُصَاهَرَة كالنظر إِلَى وَجههَا.

стр. 1169

(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رلا .) بِأَيّ لفظ ينْعَقد النِّكَاح؟ . الْمَذْهَب: بالإنكاح وَالتَّزْوِيج ومعناهما الْخَاص بِكُل لِسَان. عِنْدهم: ينْعَقد بِهَذَا وَبِكُل لفظ يُنبئ عَن التَّمْلِيك. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَامْرَأَة مُؤمنَة ... ...﴾ الْآيَة، وَجه الدَّلِيل أَنه جعل الْهِبَة خَالِصَة للنَّبِي، وَالضَّمِير فِي خَالِصَة عَائِد إِلَى الْهِبَة لَا إِلَى الزَّوْجَة (فكون الزَّوْجَة) خَالِصَة لَهُ قد اسْتُفِيدَ من آيَة أُخْرَى، وَقَالَ ﵇: " (استحللتم فروجهن) بِكَلِمَة اللَّهِ " أَلا وَهِي النِّكَاح وَالتَّزْوِيج.

стр. 1170

لَهُم: صِحَة نِكَاح النَّبِي ﵇ بِلَفْظ الْهِبَة دَلِيل على أَن لفظ الْإِنْكَاح لَا يعْتَبر، وَرُوِيَ أَنه قَالَ لأعرابي: " ملكتكها بِمَا مَعَك من الْقُرْآن ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: النِّكَاح عقد خَاص شرع لحكم خَاص وَثَمَرَة خَاصَّة، فَلَا ينْعَقد إِلَّا بِلَفْظِهِ الْخَاص بِهِ وَالنِّكَاح لفظ لَا ينْعَقد بِهِ البيع (فَوَجَبَ أَن لَا ينْعَقد النِّكَاح بِالْبيعِ) ؛ لِأَن الأَصْل فِي الْأَلْفَاظ أَن تتحد دلالتها وَالْمجَاز فِيهَا عَارض. لَهُم: تصرف أمكن العقد بمجازة فَلَا يلغى، بَيَان الْإِمْكَان أَنه كنى بِالسَّبَبِ عَن الْمُسَبّب، وَذَلِكَ جَائِز لُغَة، وَملك النِّكَاح ملك مَنْفَعَة، وَملك البيع ملك رَقَبَة، وبواسطة الْمَنْفَعَة نعمل بِهِ تَصْحِيحا لكَلَام الْعَاقِل أَو

стр. 1171

نجعله حَقِيقَة؛ لِأَنَّهُ تمْلِيك فِي النِّكَاح. مَالك: بوافق الْخصم وَيشْتَرط ذكر الْمهْر. أَحْمد: ق. التكملة: مَعْقُود النِّكَاح من أغمض مَا يطلع عَلَيْهِ، وَقد اضْطَرَبَتْ فِيهِ مسالك الْفُقَهَاء، وَبِالْجُمْلَةِ ينطوي على مَقَاصِد غَرِيبَة لَا تعرب عَنْهَا العبارت الْمَوْضُوعَة لسَائِر الْعُقُود، وَالشَّرْع نصب عبارتي التَّزْوِيج والإنكاح وهما لَا ينبئان عَن مَقْصُود على وضع اللُّغَة وانعقد العقد بهما بتحكم الشَّرْع، فَمَا عداهما من الْأَلْفَاظ لَا يقوم مقامهما، غَايَته أَن يكون مُجملا ومجازا وَلَو جَازَ مثل ذَلِك جَازَ بِلَفْظ الْإِجَارَة والإحلال. وصحيح لفظ منقولهم: زوجتكها على أَن الرَّاوِي لَفْظَة ملكتكها مطعون فِيهِ، ونمنع

стр. 1172

جَرَيَان الْملك فِي النِّكَاح، وَلَا نقُول: حكمه الْحل اللَّازِم على الزَّوْجِيَّة الشَّرْعِيَّة وَكَيف يقدر ملك الزَّوْج الْمَرْأَة وَالْمَنْفَعَة مُشْتَركَة بَينهمَا؟ فَإِن قَالُوا: عبر عَن السَّبَب بالمسبب، قُلْنَا: الْمُسَبّب الَّذِي يعبر بِالسَّبَبِ عَنهُ يَنْبَغِي أَن يكون لَازِما للسبب أبدا كالمطر مَعَ السَّحَاب وَملك الْمَنْفَعَة دون ملك الذَّات أَكثر وجودا مِنْهُ مَعَ ملك الذَّات، فَإِذا بَطل اللُّزُوم بَطل الِاسْتِعْمَال.

стр. 1173

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رلب) نِكَاح الْأُخْت فِي عدَّة الْأُخْت الْبَائِن. الْمَذْهَب: يجوز وَيجوز نِكَاح أَربع سواهَا. عِنْدهم: لَا يجوز شَيْء من ذَلِك. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: عُمُوم قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿فانكحوا مَا طَابَ لكم﴾ ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا﴾ ، وَلَيْسَ الْمَحْذُور عَلَيْهِ الْعَجز عَن الانفاق؛ لِأَنَّهُ يجوز أَن يستكثر السراري لَكِن الْمَحْذُور عَلَيْهِ الْعَجز عَن التحصين الْمُسْتَحق بِالنِّكَاحِ وَقد زَالَ بِالطَّلَاق هَذَا حجَّة فِي نِكَاح الْأَرْبَعَة سوى الْبَائِن.

стр. 1174

لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ﴾ ، وَقَوله ﵇: " مَلْعُون مَلْعُون من جمع مَاءَهُ فِي رحم أُخْتَيْنِ ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْمحرم الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ نِكَاحا وَلم يُوجد؛ لِأَن الطَّلَاق أَزَال الْحل وَهِي الْآن انعدمت من قبل النِّكَاح؛ لِأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى مُحَلل، ويتأيد بِوُجُوب الْحَد عَلَيْهِ إِذا وَطئهَا، ثمَّ الْمحرم الْجمع وَلم يفعل الْجمع فَإِن بَقِي نِكَاح فَمن فعل اللَّهِ تَعَالَى. لَهُم: تربص عَن طَلَاق فَمنع التَّزْوِيج بأختها كالرجعية، ذَلِك لِأَن الْعدة من النِّكَاح على معنى أَن النِّكَاح قَائِم من وَجه، دَلِيل ذَلِك أَن عدَّة الْمُتَوفَّى حق النِّكَاح، فَإِنَّهَا تجب حَيْثُ لَا مَاء وَلَا توهم مَاء ثمَّ الْفراش قَائِم بِدَلِيل لحاق النّسَب وَملك الْيَد بَاقٍ.

стр. 1175

مَالك: ق. أَحْمد: ف. التكملة: لَهُم منع بعيد فِي وجوب الْحَد وَكَيف يَصح وَلَو وَطئهَا بعد الْمُحَلّل وَجب الْحَد وَهِي أقرب إِلَى الْحل والمأخذ بفرق معنى الْآيَة الْمُحرمَة وَالْجمع يَسْتَدْعِي مجموعا ومجموعا فِيهِ وجامعا، وَالنَّظَر فِي الْمَجْمُوع فِيهِ وَلَا يجوز أَن يكون الْوَطْء؛ لِأَنَّهُ لَا يتَصَوَّر، فَإِنَّهُ يتعاقب، وَلَا الْحَبْس، فَإِنَّهُ يجوز لَهُ نِكَاح أُخْت الْمُسْتَوْلدَة وَأُخْت المستبرأة فاتضح أَن الْمَجْمُوع فِيهِ النِّكَاح وَلَا نِكَاح فِي حق المبتوتة وَمَا تخيلوه من بَقَاء النِّكَاح بِالسُّكْنَى وَالْحَبْس وَالنَّفقَة غير صَحِيح، فَلَيْسَ النِّكَاح شَيْئا من ذَلِك وَلَو كَانَ النِّكَاح بَاقِيا لدرأ الْحَد وَلَو بشبهته. ثمَّ حق الشَّيْء لَا يقوم مقَام حَقِيقَته بِدَلِيل أَنَّهَا بعد الْعدة تبقى مُحرمَة على ابْن الزَّوْج، وَأَبِيهِ وتدوم حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وَالْعدة وَجَبت عندنَا مُوجب شغل الرَّحِم بِالْمَاءِ وَكَذَلِكَ ثبتَتْ بِوَطْء

стр. 1176

الشُّبْهَة وقدرت بِالْأَقْرَاءِ دون الْأَشْهر بِخِلَاف عدَّة الْوَفَاة، فَإِن ادعوا أَن الْمحرم للْجَمِيع الغيظ المفضي إِلَى قطيعة الرَّحِم، لم نسلم لَهُم كل غيظ بل الغيظ الْجَارِي فِي النِّكَاح. قَالَ تَعَالَى: ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وَبَنَات الْأَخ وَبَنَات الْأُخْت وأمهاتكم اللَّاتِي أرضعنكم وأخواتكم من الرضَاعَة وَأُمَّهَات نِسَائِكُم وربائبكم اللَّاتِي فِي حجوركم من نِسَائِكُم اللَّاتِي دَخَلْتُم بِهن فَإِن لم تَكُونُوا دَخَلْتُم بِهن فَلَا جنَاح عَلَيْكُم وحلائل أَبْنَائِكُم﴾ . ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم﴾ . ﴿وَأَن تجمعُوا بَين الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قد سلف﴾ . فالمحرمات أَرْبَعَة عشر: بِالنّسَبِ سبع بالرضاعة اثْنَتَانِ، بالصهر

стр. 1177

أَربع، بِالْجمعِ وَاحِدَة. من أسرار الشَّرْع أَن الرجل يكون محرما لامْرَأَة أَبِيه بعد الْبَيْنُونَة، وَلَا يكون الْأَب محرما لَهَا، وَهَذَا حَال الْأَب مَعَ زَوْجَة الابْن تعجب مِنْهُ الْقفال. الإمامية: يجوز للرجل أَن يتَزَوَّج الْمَرْأَة على عَمَّتهَا وخالتها بعد أَن يستأذنها.

стр. 1178

(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رلج .) المخلوقة من مَاء الزِّنَى. الْمَذْهَب: يحل لَهُ نِكَاحهَا. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: عُمُوم الْآيَة السَّابِقَة، وَقَول النَّبِي ﵇: " الْوَلَد للْفراش ". وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَإِن كَانَت وَاحِدَة فلهَا النّصْف﴾ ، وَجه الدَّلِيل أَن النّصْف للْبِنْت، وَلَيْسَ لهَذِهِ حق فِي الْمِيرَاث.

стр. 1179

لَهُم: قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿حرمت عَلَيْكُم أُمَّهَاتكُم وبناتكم﴾ ، وَهَذِه بنته حَقِيقَة وَبضْعَة بِدَلِيل قَوْله لفاطمة: " بضعَة مني " فالبنت مُحرمَة بِنَصّ الْكتاب، وَهِي بِوَضْع اللُّغَة من يخلق من مَاء الرجل، وخاطب الْعَرَب بعرفهم. والبنوة تُعْطِي الِاتِّصَال كَمَا يُقَال: ابْن سَبِيل. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: نِكَاح وجد من أَهله فِي محلّة بشرائطه فتم، والمقدر مَانِعا الْآيَة المُرَاد بهَا الْبِنْت شرعا، وَلَو أوصى لبنات فلَان لم تشاركهن بنت الزنية، وَكَذَلِكَ لَا تعْتق عَلَيْهِ إِذا اشْتَرَاهَا كَمَا تعْتق بنت الرشدة.

стр. 1180

لَهُم: الْمحرم فِي حق الْبِنْت البعضية لما فِي النِّكَاح من الإذلال، وَيحرم على الْمَرْء أَن يرق نَفسه، وَذَلِكَ معنى مُنَاسِب، وَلِهَذَا لم يملك أَوْلَاده فِي ملك الْيَمين، وَثَبت حُرْمَة الرَّضَاع لما فِيهَا من بعضية، وَالْمُعْتَبر مَا أنشز الْعظم، فعلة التَّحْرِيم الرَّضَاع، وَلَا نسب كَذَلِك هَاهُنَا (وَلَا يحرم نسب ذَلِك للبعضية) . مَالك: ق. أَحْمد: ف. التكملة: البعضية لَا تناسب التَّحْرِيم، فَإِن النِّكَاح لَا ملك فِيهِ وَلَا ذل، (بل هُوَ مُتْعَة، وإلذاذ، وَفِيه معنى التحصين) ، وَلَو كَانَ فِيهِ ذل لمنع فِي حق الْأَجْنَبِيّ، وَإِن كَانَ لابد مِنْهُ فأجزاء الْإِنْسَان أولى بِاحْتِمَال إذلاله، ثمَّ عَلَيْهِ

стр. 1181

امْتنَاع نِكَاح بنت الرشدة النّسَب، فَإِنَّهُ يَقْتَضِي رفع الْحجاب والتربية فَتحصل شَفَقَة توجب انحباس الشَّهْوَة، ثمَّ لَو حلت لَهُ لامتد طرفه إِلَيْهَا وَخيف الْفِتْنَة من ذَلِك فَكَانَ النّسَب منافيا لشرع النِّكَاح، فَهَذِهِ الْمعَانِي وَلعن ناكح يَده إِنَّمَا كَانَ؛ لِأَنَّهُ يسفح مَاءَهُ لَا للْحُرْمَة والبعضية كَمَا زَعَمُوا، وَثُبُوت نَسَبهَا من الْأُم مُشكل علينا وَعَلَيْهِم؛ لِأَنَّهُ سَبَب الْإِرْث وَالنَّفقَة وَسَائِر الْأَحْكَام بعد قيام الزِّنَى، والعذر عَنهُ أَن منَاط النّسَب البعضية المحسوسة أَو المستندة إِلَى سَبَب شَرْعِي وَهِي من جَانب الْأُم محسوسة، وَكَذَلِكَ تبع الْوَلَد الْأُم رقا وحرية، (فَالْمُعْتَبر من جَانب الْأُم الْفراش وَمن جَانب الْأُم المحسوس) .

стр. 1182

(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رلد .) يُوجب الزِّنَى حُرْمَة الْمُصَاهَرَة. الْمَذْهَب: لَا. عِنْدهم: نعم. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَأحل لكم مَا وَرَاء ذَلِكُم﴾ ، وَجه الدَّلِيل أَنه قَالَ ذَلِك بعد عد الْمُحرمَات وَلَيْسَ الْمُتَنَازع فِيهِ مِنْهُنَّ، فَإِن أبدوا مُحرمَات لَيْسَ فِي الْآيَة، فَذَلِك تَخْصِيص النَّص وَلَا يمْنَع الِاحْتِجَاج بِالْبَاقِي. لَهُم: قَالَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا تنْكِحُوا مَا نكح آباؤكم﴾ ، وَجه الدَّلِيل تنَاول لفظ النِّكَاح الْحَلَال وَالْحرَام.

стр. 1183

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: حُرْمَة الْمُصَاهَرَة وصلَة شَرْعِيَّة فَلَا تعلق على الزِّنَى كالنسب، ذَلِك لِأَن بهَا تنسج الْأَنْسَاب وَيحصل التعاضد وَذَلِكَ نعْمَة لَا يَقْتَضِي تَعْلِيقهَا على الزِّنَى فَهُوَ وَطْء بمحض عُدْوانًا، فَلَا يثبت حُرْمَة الْمُصَاهَرَة كَمَا لَو كَانَ بصغيرة أَو فِي غير المأتى. لَهُم: الْوَطْء سَبَب البعضية فَأوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة، ذَلِك لِأَنَّهُ يُوجب اخْتِلَاط الماءين والبعضية تَقْتَضِي الْحُرْمَة وتنافي الرّقّ. مَالك: ق. أَحْمد: ف. وَإِذا لَاطَ بِغُلَام حرم عَلَيْهِ بنته وَأُخْته. التكملة: إِن قيل: لم أثبتم الْمُصَاهَرَة بِوَطْء الشُّبْهَة؟ قُلْنَا: لِأَن اللَّهِ تَعَالَى

стр. 1184

جمع بَين النّسَب والصهر وَثَبت النّسَب إِجْمَاعًا فَثَبت الصهر، وَإِن منعُوا العدوانية زَعَمُوا أَن هَذَا الْوَطْء مُبَاح من حَيْثُ أَنه حرث فِي مَحَله المقتضيه، وَهِي الْأُنُوثَة، وَإِنَّمَا حرم من خوف اخْتِلَاط الْمِيَاه وَانْتِفَاء الْولَايَة عَن الْمحل فَصَارَ كالاصطياد بفرس الْغَيْر وَالصَّلَاة فِي دَار الْغَيْر، وَوَجَب الْحَد لَا لذات الْوَطْء بل لصفته وَكَونه فِي ملك الْغَيْر، فَالْجَوَاب مطالبتهم بِالسَّبَبِ الْمُبِيح قَوْلهم هِيَ مَحل الْحَرْث (قُلْنَا جعلنَا بَين لبحث الْحَرْث) أَو ليمكن إِن زَعَمُوا الْوُجُوب لم يَجدوا إِلَيْهِ سَبِيلا إِلَّا بِالْعودِ إِلَى مَسْأَلَة التحسين والتقبيح، وَإِن زَعَمُوا الْإِمْكَان مُسلم لَكِن يفْتَقر إِلَى دَلِيل فِي ثُبُوته، وَلنَا أَن نمْنَع الْجُزْئِيَّة بَين الْوَالِد وَالْولد وَمَا هِيَ إِلَّا فضلَة مستحيلة انفصلت مِنْهُ كَسَائِر الفضلات أجْرى اللَّهِ سنَنه بِخلق الْوَلَد مِنْهَا، وَإِن سلم فِي الْوَلَد فَكيف يدعى فِي الْأَبَوَيْنِ وهما شخصان منفصلان؟ .

стр. 1185

مَذْهَب عَليّ وَقَول مُجَاهِد: أَن أُمَّهَات النِّسَاء يحرمن بِالدُّخُولِ بِالنسَاء كَمَا تحرم الربائب بِالدُّخُولِ بالأمهات. الإمامية: من زنى بِامْرَأَة لَهَا بنت حرم عَلَيْهِ نِكَاحهَا، وَإِن فَارقهَا البعل، وَكَذَلِكَ إِن كَانَت فِي الْعدة، وَلَو عقد على امْرَأَة مُعْتَدَّة وَقد علم بذلك لم تحل لَهُ أبدا.

стр. 1186

(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رله .) إِذا استولد الْأَب جَارِيَة ابْنه. الْمَذْهَب: لزمَه الْمهْر وَالْقيمَة. عِنْدهم: تلْزمهُ الْقيمَة دون الْمهْر. الدَّلِيل من الْمَنْقُول. لنا: ... ... ... ... . لَهُم: ... ... ... ... . . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: وَطْء فِي ملك الْغَيْر، فَيلْزمهُ الضَّمَان كَمَا لَو لم تحبل، وَلَو طئ

стр. 1187

أحد الشَّرِيكَيْنِ الْجَارِيَة الْمُشْتَركَة، فَإِنَّهُ يجب نصف الْمهْر وَنصف الْقيمَة، وَذَلِكَ لِأَن الْوَطْء فِي ملك الْغَيْر لَا يَخْلُو عَن ضَمَان زجرا (وجبر عقر أَو عُقُوبَة) ، وَملك الْوَلَد مَعْصُوم بِالْإِسْلَامِ وَالدَّار. لَهُم: الْوَطْء وَاقع فِي ملكه بِدَلِيل ثُبُوت النّسَب، فَإِن النّسَب لَا يُمكن إثْبَاته دونه ولولاه كَانَ حَرَامًا وَلم يثبت النّسَب، نعم لم يجب عِنْد عدم الإحبال لقَوْله: " أَنْت وَمَالك لأَبِيك "، (أما أحد الشَّرِيكَيْنِ) ، فالاستيلاء حَاصِل بِالْملكِ فِي (نصِيبه ثمَّ سرى) إِلَى نصيب شَرِيكه بِالْقيمَةِ، فَهُوَ فعل أوجب ضَمَان الْكل، فَلَا يُوجب ضَمَان الْجُزْء كَقطع الْيَد إِذا سرى. مَالك:. أَحْمد:.

стр. 1188

التكملة: الْمُصَحح للسبب فِي حق التَّمْلِيك أَن لَهُ أَن يتَمَلَّك الْجَارِيَة مَتى شَاءَ وَذَلِكَ مخرج الْفِعْل عَن العدوانية الْمَحْضَة فَيثبت النّسَب وَلَا يلْزم حل وَطْء الابْن لِأَن لَهُ حَقِيقَة الْملك، فَإِن قَالُوا: ضَمَان الْجُزْء دَاخل فِي ضَمَان الْكل لم نسلم أَن الْفَائِت بِالْوَطْءِ من الْمَضْمُون بِالْقيمَةِ بل الْقيمَة بدل الذَّات وَالْمهْر بدل مَنْفَعَة الْبضْع، وَكَيف يَسْتَقِيم الْقيَاس على سرَايَة الْقطع، وَلَو قطع غَيره ثمَّ حز رقبته لم تجب إِلَّا دِيَة وَاحِدَة، وَلَو وَطئهَا ثمَّ قَتلهَا وَجب الْمهْر وَالْقيمَة؟ ! وَبِالْجُمْلَةِ يَقُولُونَ: الِاسْتِيلَاء قد صَحَّ وَلَا يَصح إِلَّا فِي ملكه، وَطَرِيقه تملك الْجَارِيَة عِنْد الِاسْتِيلَاء صِيَانة لجزئه والاستيلاء بِالْوَطْءِ، فأثبتنا الْملك قبل الِاسْتِيلَاء ليخلق الْوَلَد حرا. وَالْجَوَاب: أَن التَّمْلِيك والاستيلاء يَكْفِي فِيهِ قَوْله ﵇: " أَنْت وَمَالك لأَبِيك "، فَلَا حَاجَة إِلَى هَذِه التعذرات.

стр. 1189

(لوحة ٥٩ من المخطوطة أ:) نقيس فِي نِكَاح الْأمة مَا إِذا كَانَ تَحْتَهُ حرَّة وَالْعلَّة كَونه مرق وَلَده قَالُوا: إِنَّمَا لم يجز فِي الأَصْل لقَوْله ﵇: " لَا تنْكح الْأمة على الْحرَّة "، وَلَيْسَ ذَلِك مُعَللا بالإرقاق بل بِسَبَب آخر، وَهُوَ أَن الرّقّ مُؤثر فِي تنصف حُقُوق الرَّقِيق، ظهر ذَلِك فِي حق العَبْد حَتَّى لَا ينْكح إِلَّا اثْنَتَيْنِ، فالأمة لم يُمكن تنصف الزَّوْج فَنصف بالأحوال. وَقُلْنَا: تحل لمن لَيْسَ تَحْتَهُ حرَّة وَصَارَ كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرك لما لم يُمكن توزيع ذَاته على موَالِيه وزع بَينهم بِالزَّمَانِ، وَهَذِه الْعلَّة لَا تتقاصى خوف الْعَنَت وفقد الطول، وَهَذِه الْعلَّة مُؤثرَة؛ لِأَنَّهَا ظَهرت فِي قسم الْأمة، وَالْعلَّة المؤثرة أولى من غَيرهَا، وَالْجَوَاب: أَن مَا يتَضَمَّن التنصيف لَا حصر لَهُ إِذْ يجوز أَن ينْكح العَبْد دون الْأَحْرَار وَمن هُوَ أكبر سنا مِنْهَا دون من هُوَ أَصْغَر إِلَى غير ذَلِك،

стр. 1190

فَلم اقْتصر فِي التنصيف على مَا ذكرْتُمْ؟ ! مَسْأَلَة: النّظر إِلَى الْفرج لَا يُوجب حُرْمَة الْمُصَاهَرَة خلافًا لَهُ، لنا: قَوْله ﵇ وَقد سُئِلَ عَن الرجل يَزْنِي بِالْمَرْأَةِ، أتحرم عَلَيْهِ أمهَا وابنتها؟ فَقَالَ: " لَا يحرم الْحَرَام الْحَلَال " وللخصم خبر يُوَافق فتواه لَكِن يرويهِ حَفْص عَن لَيْث، ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . .

стр. 1191

عَن حَمَّاد عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة مَوْقُوفا، قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَفْص وَلَيْث ضعيفان. مَسْأَلَة لَا يجوز للْحرّ أَن يتَزَوَّج بِأَكْثَرَ من أمة وَاحِدَة، قَالَ أَبُو حنيفَة: لَهُ أَن يتَزَوَّج بِأَرْبَع لنا أَنه حر لَا يخْشَى الْعَنَت فَلَا يحل لَهُ نِكَاح الْأمة كَمَا لَو كَانَت تَحْتَهُ حرَّة. مَسْأَلَة: يجوز للْعَبد أَن يتَزَوَّج بِأمة وَلَو كَانَ تَحْتَهُ حرَّة خلافًا

стр. 1192

لَهُ، لنا: أَنه عبد فَجَاز لَهُ التَّزَوُّج بِأمة كَمَا لَو لم تكن تَحْتَهُ حرَّة. مَسْأَلَة: يجوز للْمُسلمِ أَن يجْبر الذِّمِّيَّة على الْغسْل من الْحيض خلافًا لَهُ. لنا: أَن حدث الْحيض يجْرِي مجْرى الْحيض فِي تَحْرِيم الْوَطْء بِدَلِيل الْمسلمَة، وَإِذا كَانَ الْوَطْء محرما ملك إجبارها على الْغسْل ليتوصل مَعَه إِلَى اسْتِيفَاء حَقه خرج غسل الْجَنَابَة على مَا قُلْنَاهُ؛ لِأَن إِبَاحَة الْوَطْء لَا يقف عَلَيْهِ وعَلى أحد الْقَوْلَيْنِ هُوَ مثل غسل الْحيض، ولعمرى يحْتَاج الْغسْل إِلَى نِيَّة لَكِن إِذا أمكنت، فَأَما إِذا تَعَذَّرَتْ فَلَا تشْتَرط وَصَارَ كَنَفس الْغسْل، فَإِن الاستباحة تقف على غسل جَمِيع الْبدن، فَلَو تعذر غسل بعضه أَجْزَأَ غسل الْبَاقِي. مَسْأَلَة: إِذا شَرط أَنه إِذا وَطئهَا فَلَا نِكَاح بَينهمَا فَالنِّكَاح بَاطِل. قَالَ أَبُو حنيفَة يَصح وَيَلْغُو الشَّرْط، لنا أَنه نِكَاح شَرط فِيهِ انْقِطَاعه دون غَايَته، فَلم يَصح، كَمَا لَو قَالَ: زَوجتك إِلَى شهر.

стр. 1193

(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالثَّلَاثُونَ بعد الْمِائَتَيْنِ: رلو) أَيجوزُ للْأَب نِكَاح جَارِيَة الابْن؟ . الْمَذْهَب: لَا. عِنْدهم: نعم. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... ... ... . لَهُم: ... ... ... الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: جَارِيَة لَهُ فِيهَا شُبْهَة ملك فَسقط بهَا الْحَد فَمنع من التَّزْوِيج بهَا كجارية مُكَاتبَة؛ وَذَلِكَ لِأَن حق الْملك ثَابت فِي ملك الابْن وينتقل حَقِيقَة

стр. 1194

عِنْد الِاسْتِيلَاد فينفسخ النِّكَاح، والداعي إِلَى نقل الْملك حريَّة الْوَلَد، ثمَّ العقد يُفْضِي إِلَى الْوَطْء وَالْوَطْء يُفْضِي إِلَى الْحَبل ثمَّ الْوَلَد ثمَّ فسخ النِّكَاح فَصَارَ النِّكَاح عَبَثا. لَهُم: لَا حق لَهُ فِيهَا فَيصح نِكَاحهَا، وتوقع الِانْفِسَاخ لَا يمْنَع صِحَة النِّكَاح كَمَا لَو نكح جَارِيَة قريبَة فَهِيَ تعرض أَن يَمُوت فيرثها، ثمَّ لَو منع هَذَا ابْتِدَاء منع دواما، وَلَو اشْترى الابْن مَنْكُوحَة الْأَب لم يَنْفَسِخ العقد، وَلَو اشْترى الْمكَاتب زَوْجَة السَّيِّد يَنْفَسِخ النِّكَاح. مَالك: أَحْمد: ق. التكملة: نمْنَع أَن للسَّيِّد حَقِيقَة ملك فِي مَال الْمكَاتب بِدَلِيل أَنه يَشْتَرِي مِنْهُ، ومحال أَن يَشْتَرِي ملك نَفسه، وَالدَّلِيل على أَن للْأَب حق ملك قدرته على التَّصَرُّف ونفوذ استيلاده، وَهَذَا فَارق الْوَارِث حَيْثُ لَا ينفذ تصرفه فِي

стр. 1195

ملك الْمُورث، وَأما إِلْزَام الدَّوَام فمندفع فَإِن دوَام الْملك أقوى من ابْتِدَائه، فَإنَّا فِي الِابْتِدَاء نحاول إِثْبَات حكم مُمْتَنع فنحتاج إِلَى شُرُوط، وَفِي الدَّوَام نحتاج إِلَى قَاطع، وَظُهُور احْتِمَال الْفساد يمْنَع الِانْعِقَاد، وَلَا يقطع الدَّوَام، أَلا ترى أَن الرِّدَّة تمنع أول النِّكَاح وَلَو ارْتَدَّت مَنْكُوحَة لم يَنْقَطِع نِكَاحهَا فِي الْحَال بل إِذا أصرت على الْكفْر، كَذَلِك إِذا طَرَأَ ملك الابْن فِي الْمَنْكُوحَة للْأَب احْتمل أَن يبْقى إِلَى الإحبال وَاحْتمل أَن يَزُول فَلم نقطع بِالِاحْتِمَالِ، فَإِن أفْضى إِلَى الِاسْتِيلَاد قطع، وَأما حَقِيقَة الْملك فَهِيَ مُنَافِيَة للنِّكَاح، وَلَا يَنْضَم الشَّيْء إِلَى منافيه، وَملك الْمكَاتب يمْنَع الِانْقِطَاع عِنْد طريانه كملك الابْن، وَهَذَا الْمَنْع يتَعَيَّن طردا للْقِيَاس.
следующие страницы →