← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 1681–1720 · переход к 1686.

стр. 1681

غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فَقَالَ: إِن هَذِه الْأَقْدَام بَعْضهَا من بعض "، وَالْحجّة فِي سرُور النَّبِي بذلك وَالْإِقْرَار عَلَيْهِ) . لَهُم: قَالَ النَّبِي ﵇: " الْبَيِّنَة على الْمُدَّعِي وَالْيَمِين على من أنكر "، وَجه الدَّلِيل حصر جَمِيع الْبَينَات للْمُدَّعِي وَجَمِيع الْأَيْمَان للْمُنكر فَلَا يجوز أَن يكون للْمُنكر بَيِّنَة وَهَاهُنَا ذُو الْيَد مُنكر. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: أَقَامَ بَيِّنَة عِنْد دَعْوَى الْملك حَاجته إِلَيْهَا ماسة فَوَجَبَ أَن تقبل؛ لِأَنَّهُ مسموعة دَعْوَاهُ مُتَمَكن من إِقَامَة الْبَيِّنَة وَسَمَاع دَعْوَاهُ صَحِيح لِأَنَّهُ ادّعى مَا يحْتَمل الصدْق. لَهُم: بَيِّنَة من غير صَاحبهَا فِي غير محلهَا فَلَا تقبل ذَاك لِأَن الْحجَج لَا

стр. 1682

تعرف إِلَّا من الشَّرْع لِأَنَّهُ قبُول قَول الْغَيْر على الْغَيْر مَعَ الِاحْتِمَال، فَلَو سَمِعت سَمِعت لكَونه مُدعيًا وَلَيْسَ كَذَلِك، وَبَيِّنَة الْخَارِج أَكثر بَيَانا، لِأَنَّهَا تثبت ملك عين وَملك يَد وَبَيِّنَة الدَّاخِل تثبت ملك عين. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: الدَّعْوَى وَالْإِنْكَار وَالْبَيِّنَة الْجَمِيع أَخْبَار، وتختلف بالإضافات فَكل مُدع لشَيْء مُنكر لنقيضه، وكل وَاحِد يُؤَاخذ بِمَا يحْتَاج إِلَيْهِ، فالمدعي يحْتَاج إِلَى الْبَيِّنَة ليثبت الْملك وَالْمُنكر يَكْفِيهِ إِنْكَاره أَولا، فَإِذا قَامَت عَلَيْهِ الْبَيِّنَة احْتَاجَ إِلَى أَن يُقيم بَيِّنَة وَقد لَا يخْتَار الْيَمين فيعدل إِلَى الْبَيِّنَة وجنبته أقوى وَلَا أقل من أَن يُسَاوِي الْمُدَّعِي فِي سَماع بَينته. فَإِن قَالُوا: لم لم تسمع بَينته ابْتِدَاء، قُلْنَا: تسمع وَقت الْحَاجة إِلَيْهَا، وَرُبمَا منعنَا وَقُلْنَا تسمع ابْتِدَاء.

стр. 1683

وَبِالْجُمْلَةِ: الْبَيِّنَة حجَّة مغلبة على الظَّن صدق الْمُدَّعِي غير قَاطِعَة فَتسمع عِنْد الْحَاجة إِلَى ظُهُور الصدْق، ويلزمهم النِّتَاج فَإِنَّهُ تسمع فِيهِ بَينه ذِي الْيَد.

стр. 1684

(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الثلثمائة: شمح .) إِذا تداعيا ولدا. الْمَذْهَب: عرض مَعَهُمَا على الْقَافة وَلحق بِأَحَدِهِمَا. عِنْدهم: لحق بهما. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... . لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿أَفَحكم الْجَاهِلِيَّة يَبْغُونَ﴾ دَلِيل على بطلَان الْقَافة،

стр. 1685

وَقد أنكر عمر ﵁ على الْقَائِف وَرُوِيَ عَنهُ وَعَن عَليّ أَنَّهُمَا قَالَا: يكون الْوَلَد مِنْهُمَا وَهَذِه حَادِثَة عَجِيبَة مثلهَا يشيع فَكَانَ إِجْمَاعًا. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: مَا يَسْتَحِيل وجوده لَا يحكم بِوُجُودِهِ، وَإِثْبَات النّسَب من اثْنَيْنِ مُسْتَحِيل، لِأَن بِنَاء الْوَلَد على المَاء، وَلِهَذَا لَا يثبت حَيْثُ لَا مَاء، وَالْأَحْكَام أَحْكَام النّسَب فَلَا يثبت إِلَّا إِذا تصور ثُبُوته. لَهُم: السَّبَب قد اسْتَويَا فِيهِ وَهُوَ الْوَطْء وَالسَّبَب لَا يطْلب لعَينه بل للحقوق الْمُتَعَلّقَة بِهِ، وَيجوز تعلقهَا برجلَيْن فَهُوَ كَمَا لَو أَقَامَا بَيِّنَة بالحقوق الَّتِي تتَعَلَّق بِالنّسَبِ مثل النَّفَقَة وَالْإِرْث والقيافة بَاطِلَة لِأَنَّهَا من أَحْكَام الْجَاهِلِيَّة وَهِي ظن وَلِهَذَا لم تسمع فِي اللّعان. مَالك: وَافق فِي ولد الْأمة الْمُشْتَركَة. أَحْمد: ق.

стр. 1686

التكملة: الحكم بالمحال محَال، وَولد من أبوين محَال، فَإِنَّهُ خلق من مَاء أَحدهمَا بِدَلِيل أَنه لَو استلحق أحد التوأمين فَإِنَّهُ يلْحقهُ الآخر فَصَارَ كَمَا لَو حكم ببنوة من هُوَ أكبر سنا من الْأَب، أَو لأَقل من سِتَّة أشهر، أَو بِنِكَاح زَوْجَيْنِ لامْرَأَة، على أَنه مُمكن على التَّعَاقُب، أَو نقيس على مَا لَو كَانَ أحد المتداعيين عبدا أَو ذِمِّيا وَالْآخر حرا أَو مُسلما فَإِنَّهُم يلحقون بِالْحرِّ وبالمسلم وَأَحْكَام النّسَب تَابِعَة للنسب كَمَا أَن أَحْكَام النِّكَاح تَابِعَة للنِّكَاح. وَإِذا صَحَّ مَا قَالُوهُ أدّى إِلَى تنَاقض، وأثبتنا نَحن الْقيام بالْخبر، وسرور النَّبِي ﵇ بِهِ وَالْإِقْرَار عَلَيْهِ، وَهُوَ ﷺ لَا يقر على الْخَطَأ وَلَو كَانَ فِيهِ مصلحَة، وَلَو خَبره بِنَجْم فِي عَام جَدب بِفَتْح بَاب يدل على مطر مَا سر بذلك، وَإِنَّمَا رد عمر ﵁ قَول الْقَائِف؛ لِأَنَّهُ ألحقهُ بالمتداعيين وَقَالَ: سَمِعت أَن الكلبة تلقح من الْكلاب وَمَا علمت ذَلِك فِي النِّسَاء.

стр. 1687

(صفحة فارغة)

стр. 1688

(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْأَرْبَعُونَ بعد الثلثمائة: شمط .) إِذا أعتق أحد الشَّرِيكَيْنِ نصِيبه فِي العَبْد وَهُوَ مُعسر. الْمَذْهَب: ينفذ فِي نصِيبه ويرق بَاقِيه. عِنْدهم: يَصح الْعتْق وَيسْعَى العَبْد فِي قيمَة بَاقِيه فَإِذا أدّى عتق. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " من أعتق شركا لَهُ فِي عبد وَله مَال قوم عَلَيْهِ بِالْقيمَةِ، وَأعْطى شركاءه حصصهم وَإِلَّا فقد عتق مِنْهُ مَا عتق ورق مَا رق "، فَالْحَدِيث نَص فِي تجزئة الرّقّ ومساقه دَلِيل على نفي الِاسْتِسْعَاء، وصدره دَلِيل التَّقْوِيم.

стр. 1689

لَهُم قَالَ: قَالَ النَّبِي ﵇: " من عتق شركا لَهُ فِي عبد فَإِن كَانَ لَهُ مَال وَجب عَلَيْهِ خلاصه وَإِلَّا استسعى العَبْد غير مشقوق عَلَيْهِ ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: تصرف فِي العَبْد بِإِعْتَاق بعضه فصح كَمَا لَو بَاعَ بعضه، وَلَا مَانع من التجزي ثبوتا إِذا رَآهُ الإِمَام. لَهُم: الرّقّ لَا يتَجَزَّأ ثبوتا فَلَا يضْرب الإِمَام الرّقّ على نصفه فَلَا يتَجَزَّأ زوالا كَيْلا يتناقض الْأَحْكَام (لِأَن الْأَحْكَام) فِي الْحر غَيرهَا

стр. 1690

فِي الرَّقِيق من الْولَايَة وَالشَّهَادَة فَأَقَمْنَا السّعَايَة مقَام ضَمَان الشَّرِيك الْمُوسر، وَلِأَن الرّقّ ضعف وَالْعِتْق قُوَّة، والضعف وَالْقُوَّة لَا يَجْتَمِعَانِ. مَالك: يسري بأَدَاء الْقيمَة من الْمُوسر. أَحْمد: التكملة: الْمقَام الأول فِي تجزي الرّقّ وَالْحريَّة، أما تجزي الْملك فالدليل عَلَيْهِ ظَاهر فَإِنَّهُ يقبل النَّقْل وَيكون مُشْتَركا بَين جمَاعَة، وَأما الرّقّ وَالْحريَّة فَلَا نشاحهم فِيهِ، فَإِن الْأَحْكَام الْمرتبَة على الْعتْق لَا تثبت عندنَا مَا لم تكمل كالولاية وَالنِّكَاح فَإِنَّهَا مناصب تستدعي كَمَال الْحُرِّيَّة، بَقِي أَنه يملك بِبَعْضِه الْحر، وَعِنْدنَا لَا يملك لكَونه حرا لَكِن لكَونه آدَمِيًّا، وَإِنَّمَا امْتنع أَن يملك إِذا كَانَ رَقِيقا مُحَافظَة على حق السَّيِّد وَلَو أذن لَهُ لملك،

стр. 1691

وَكَذَلِكَ لَو كَاتبه. الْمقَام الثَّانِي: الِاسْتِسْعَاء وَلَا يجوز أَن يجْبر العَبْد عَلَيْهِ ليحصل لَهُ الْعتْق فَإنَّا مَا عهدنا فِي أصُول الشَّرِيعَة أَن يجْبر إِنْسَان على تَحْصِيل شَيْء لنَفسِهِ (وَلَو علق السَّيِّد عتقه على فعل مَا لم يجز أَن يجْبر على تَحْصِيله) ، يدل عَلَيْهِ أَن الْجَارِيَة الْمُشْتَركَة لَو اسْتَوْلدهَا أحد الشَّرِيكَيْنِ ثَبت لَهَا حكم الِاسْتِيلَاء فِي جَمِيعهَا، كل ذَلِك تشوفا إِلَى الْعتْق فَإِنَّهُ حق لله تَعَالَى، وَلذَلِك تُقَام الشَّهَادَة عَلَيْهِ حسبَة.

стр. 1692

(الْمَسْأَلَة الْخَمْسُونَ بعد الثلثمائة: شن) إِذا أعتق فِي مرض مَوته أعبدا لَا مَال لَهُ سواهُم. الْمَذْهَب: جعلناهم أَثلَاثًا بِاعْتِبَار الْقيمَة وأقرع بَينهم وَيعتق من فَازَ ويرق الْبَاقُونَ. عِنْدهم: يعْتق الثُّلُث فِي كل وَاحِد شَائِعا وَيسْعَى فِي الثُّلثَيْنِ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: اتّفقت هَذِه الْحَادِثَة زمن النَّبِي ﵇ فِي سِتَّة أعبد فجزأهم ثَلَاثَة أَجزَاء وأقرع بَينهم وأرق أَرْبَعَة، والْحَدِيث تَرْجَمَة الْمَذْهَب وَلَا

стр. 1693

كَلَام فِي صِحَّته فَإِن ادعو أَنه يُخَالف الْأُصُول، قُلْنَا: خبر الْوَاحِد أصل بِنَفسِهِ، فَإِذا ورد فِي مَحل الِاجْتِهَاد عمل بِهِ وَقدم على الْقيَاس. لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: اتفقنا على إبِْطَال الْوَصِيَّة بِمَا زَاد على الثُّلُث غير أَنا نبطل فِي أشخاص (وَأَنْتُم فِي أشقاص) فَمَا صرنا إِلَيْهِ أولى (كَيْلا نضر) بالورثة بتعجيل حق العَبْد وَتَأْخِير حَقهم فِي استسعائه وَرُبمَا لَا يرضى بِإِزَالَة حَقه من العَبْد والتعجيل لَهُ نَظِير فِي الشَّرْع فَإِن من أعتق شركا لَهُ فِي عبد قوم عَلَيْهِ وَرُبمَا تتخلص رَقَبَة العَبْد وَرُبمَا قُلْتُمْ لَا تتخلص. لَهُم: اسْتَووا فِي سَبَب الِاسْتِحْقَاق فاستووا فِي الِاسْتِحْقَاق، قِيَاسا على

стр. 1694

الشفعاء وَالْوَرَثَة ذَلِك لِأَن الْعتْق فِي مرض الْمَوْت وَصِيَّة، فَكَأَنَّهُ أوصى برقابهم لَهُم فَصَارَ كَمَا لَو أوصى بهم لأجانب بل أولى، فَإِن اسْتِحْقَاق العَبْد لنَفسِهِ أَشد فَكَأَنَّهُ أوصى لكل وَاحِد بِنَفسِهِ فَلَا يجوز أَن يسعف الْبَعْض وَيحرم الْبَعْض. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: الْعتْق إِسْقَاط حق الْمَالِك لإِثْبَات حق العَبْد، فَإِن الزائل بِهِ ملك الْيَمين وَلم يثبت للْعَبد، وَالْحَاصِل للْعَبد الْحُرِّيَّة وَلم تكن للسَّيِّد حَتَّى يثبتها للْعَبد، وَالدَّلِيل عَلَيْهِ أَنه لَا يتَوَقَّف على قبُول العَبْد وَلَا يرْتَد برده بِخِلَاف الْوَصِيَّة، نعم تقبل فِيهِ دَعْوَاهُ وبينته؛ لِأَن الْعتْق لَازم وَهُوَ المنتفع بِهِ، وَهَذَا الْوَارِث الزَّوْجَة يثبت نِكَاحهَا على الزَّوْج ليتوسل بِهِ إِلَى أَخذ مهرهَا إِرْثا عَنْهَا فالإعتاق إِسْقَاط الْملك، لكنه أسقط الْكل وَلم يكن لَهُ إِلَّا أسقاط الثُّلُث فرددناه إِلَيْهِ بطريقه وَلم يتَضَمَّن هَذَا الرَّد إبِْطَال حق على مُسْتَحقّ بِخِلَاف

стр. 1695

الْوَصِيَّة، فَإِنَّهُ أسقط الرّقّ عَن ثلث هَذِه الْجُمْلَة واستبقى الْملك فِي الثُّلثَيْنِ على الْإِبْهَام فَوَجَبَ إِقْرَار مَا تعلق بِهِ الْإِسْقَاط ضَرُورَة ليحصل مَقْصُود الْعتْق وَلَا طَرِيق إِلَى الْإِقْرَار بِالتَّرَاضِي، فَإِنَّهُ لَا يتَعَلَّق بشخص يُرَاجع ويسترضى فَبَقيت الْقرعَة طَرِيقا وَصَارَ كَمَا لَو أوصى بِثلث المَال للْفُقَرَاء وَالْمَال مَا لَا ينْتَفع بِهِ إِلَّا بالاستهلاك كالمطعومات فَإِنَّهُ يوزع بِالْقُرْعَةِ.

стр. 1696

اللوحة ٨٢ من المخطوطة أ: (مسَائِل من الْعتْق وَالتَّدْبِير وَالْكِتَابَة) يَصح عتق الْحَرْبِيّ، وَقَالَ أَبُو حنيفَة: لَا يَصح مِنْهُ عتق العَبْد الْحَرْبِيّ، لنا: هُوَ أَن من صَحَّ مِنْهُ عتق الْمُسلم صَحَّ مِنْهُ عتق العَبْد الْحَرْبِيّ كدار الْإِسْلَام (وَيكون الْملك فِي الْحَرْبِيّ معرضًا للزوال) (لَا يُؤثر فَإِن ملك الْمُسلم أَيْضا عِنْدهم متعرض للزوال للزوال) لَا يسْقط التَّصَرُّف كَمَا أَن النِّكَاح أَيْضا معرض للزوال ثمَّ لَا يمْنَع ذَلِك صِحَة الطَّلَاق. مَسْأَلَة: إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت لله وَنوى بِهِ الْحُرِّيَّة عتق خلافًا لَهُم. لنا أَن اللَّفْظَة تحْتَمل التَّحْرِير بِأَن تقدر أَنْت عَتيق اللَّهِ فَإِذا نوى الْوُجُوب صَحَّ كَسَائِر الْكِنَايَات، وَلَا يلْزم عَلَيْهِ إِذا قَالَ لزوجته: أَنْت لله وَنوى الطَّلَاق فَإِنَّهَا لَا تطلق، وَذَلِكَ لِأَن الطَّلَاق لَيْسَ هُوَ قربَة إِلَى الله تَعَالَى (فَإِنَّهُ أبْغض الْمُبَاحَات إِلَيْهِ) .

стр. 1697

مَسْأَلَة: إِذْ قَالَ لعَبْدِهِ إِن كلمت فلَانا فَأَنت حر ثمَّ بَاعه وَعَاد اشْتَرَاهُ، وكلم فلَانا لم يعْتق فِي أحد الْقَوْلَيْنِ، وَيعتق فِي الآخر، وَهُوَ مَذْهَبهم. لنا أَنه عقد سبق هَذَا الْملك فَلم يعْتق بِهِ كَمَا لَو قَالَ ذَلِك لعبد لَا يملكهُ ثمَّ اشْتَرَاهُ. مَسْأَلَة: الإيتاء وَاجِب على السَّيِّد خلافًا لَهُم، لنا قَوْله تَعَالَى: ﴿فكاتبوهم إِن علمْتُم فيهم خيرا وَآتُوهُمْ من مَال اللَّهِ أَتَاكُم﴾ وَلِأَن الْعتْق إِزَالَة ملك بني على التغليب فَجَاز أَن يجب بِهِ على (المزيل لِلْمَالِ مَال بِحَال) كَالطَّلَاقِ. فَإِن قَالُوا: هُوَ عقد عاوضة فَلَا يجب فِيهِ الإيتاء كَالْبيع، فَالْجَوَاب: أَن مَوْضُوع البيع على المعاينة والمرابحة لَا يُجَاب الإيتاء فِيهِ يُخرجهُ عَن وَضعه وَالْكِتَابَة مَوْضُوعَة على المساهلة والرفق فَجَاز فِيهَا الإيتاء، وَالدَّلِيل على الْفرق بَين الْكِتَابَة وَالْبيع اسْتِحْبَاب الإيتاء فِي الْكِتَابَة إِجْمَاعًا. قَالُوا: عتق على مَال فَلَا يجب فِيهِ حط شَيْء من المَال كَمَا لَو قَالَ لَهُ:

стр. 1698

إِن أدّيت إِلَيّ ألفا فَأَنت حر. الْجَواب: لَيْسَ إِذا لم يجب فِي نوع من الْعتْق لم يجب فِي سَائِر الْأَنْوَاع، أَلا ترى أَن الْمُتْعَة تجب فِي بعض أَنْوَاع الطَّلَاق وَلَا تجب فِي الْبَعْض، وَلِأَن الْكِتَابَة تسْتَحقّ من الرِّفْق مَا لَا يسْتَحقّهُ الْمُعَلق عتقه بِصفة، أَلا ترَاهُ ينْفَرد بِكَسْبِهِ وَيُخَير بَين الْبَقَاء على العقد وفسخه عندنَا دَائِما وعندكم مَعَ الِاعْتِبَار وَيسْتَحق جُزْءا من الصَّدقَات. قَالُوا: مَال الإيتاء مَجْهُول وإيجابه يُؤَدِّي إِلَى جَهَالَة الْعِوَض، وَبِذَلِك تبطل الْكِتَابَة، الْجَواب: إِن الَّذِي عَلَيْهِ العقد مَعْلُوم والجهالة فِي ثَانِي الْحَال لَا تضر كَمَا لَو وجد المُشْتَرِي بِالْمَبِيعِ عَيْبا وَتعذر الرَّد فَإِنَّهُ يرجع إِلَى الْأَرْش وَذَلِكَ (رُجُوع جُزْء من الثّمن فَكَانَ الثّمن بذلك مَجْهُول الْقدر) ثمَّ الإيتاء حق (يظْهر وُجُوبه بعد العقد وَمَا هَذَا سَبيله لَا يُؤثر) فِي العقد كوجوب الزَّكَاة فِي الثّمن، فَإِن قَالُوا: لَو كَانَ وَاجِبا كَانَ مُقَدرا قُلْنَا بِنَفَقَة الْأَقَارِب وَنَفَقَة الزَّوْجَات عنْدكُمْ.

стр. 1699

(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالْخَمْسُونَ بعد الثلثمائة: شنا .) إِذا قَالَ لعبد أكبر سنا مِنْهُ: أَنْت ابْني. الْمَذْهَب: لم يعْتق نوى (مَا قَالَ) أَو لم ينْو. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: لَهُم ... لَهُم: قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا يَنْبَغِي للرحمن أَن يتَّخذ ولدا إِن كل من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا آتِي الرَّحْمَن عبدا﴾ ، وَجه الدَّلِيل: أَنه نفى الْبُنُوَّة فَيَقْتَضِي ذَلِك أَنا إِذا أثبتنا الْبُنُوَّة أَن ننفي الْعُبُودِيَّة حَيْثُ الضدين لَا يَجْتَمِعَانِ.

стр. 1700

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: محيل فِي كَلَامه فلغا كَمَا لَو قَالَ: قتلت زيدا وَزيد حَيّ، أَو قَالَ: عتقتك قبل أَن تخلق لِأَن الحكم إِنَّمَا يثبت على سَببه الْمَوْجُود لَا الْمَعْدُوم فَحَيْثُ لَا سَبَب لَا مسبب، وَالْمكْره على الْإِقْرَار لَا يَصح إِقْرَاره لترجح كذبه فَمَعَ تحقق الْكَذِب أولى، يدل عَلَيْهِ أَن هَذَا الْإِقْرَار لَا يصير أم الْمقر بِهِ أم ولد. لَهُم: هَذَا كَلَام مُسْتَحِيل من حَيْثُ الْحَقِيقَة مُسلم مجَازًا فَإِنَّهُ يحصل كِنَايَة عَن حكم الْبُنُوَّة وَهِي الْحُرِّيَّة مُعْتَبرا بِالسَّبَبِ عَن الْمُسَبّب ذَلِك مُرَاعَاة لكَلَام الْعَاقِل فَنَقُول أقرّ بِالْحُرِّيَّةِ فِي مَمْلُوكه فَقبل كَمَا لَو كَانَ أَصْغَر سنا وَكَذَلِكَ لَو قَالَ لعَبْدِهِ الْمَعْرُوف النّسَب: أَنْت ابْني، والاستحالة الشَّرْعِيَّة مثل الاستحالة الحسية. مَالك:. أَحْمد: وَافق.

стр. 1701

التكملة: الْإِقْرَار مُمْتَنع اعْتِبَاره فِيمَا هُوَ الْمقر بِهِ فَكيف يعْتَبر فِي غَيره، وَفِي الْمَشْهُور نِسْبَة منع، وعَلى التَّسْلِيم نقُول: من الْمُمكن أَن يكون صَادِقا فيؤاخذ بِإِقْرَارِهِ وَأما طَرِيق التَّجَوُّز والاستعارة إِن قَالُوا: التَّعْبِير بِالسَّبَبِ عَن الْمُسَبّب ثَابت على الحتم فَهُوَ مَمْنُوع. وَإِن قَالُوا: هُوَ جَائِز أَن يكنى بِهِ فَهَذَا مُسلم، وَلَكِن أَيْن دَلِيل الْقَصْد والإرادة؟ وَنحن نسلم أَن الرجل إِذا قَالَ لعَبْدِهِ أَنْت ابْني وَقصد بِهِ الْعتْق كَانَ كِنَايَة صَحِيحَة، وَإِذا فسر كَلَامه بِهِ قبل. فَأَما إِذا صرح وَقَالَ: قصدت حَقِيقَة الْبُنُوَّة فَكيف يحمل على الْمجَاز؟ نعم إِذا ورد اللَّفْظ فِي الْكتاب وَالسّنة فَهُوَ وَاجِب التَّصْحِيح فَإِنَّهُ ثَابت الصدْق قطعا فَإِذا تعذر الْحمل على الْحَقِيقَة حمل على الْمجَاز. وَأما الصَّادِر عَن أَحَدنَا يحْتَمل التَّصْحِيح والإلغاء، وَشرف الْآدَمِيّ لتمكن اعْتِبَار قِطْعَة، فإمَّا أَن يجب اعْتِبَاره وَهُوَ غير مُمكن فَكَلَام، ويلزمهم إِذا قَالَ لَهُ: أَنْت أبواي إِن قَالُوا: لَا يعْتق ناقضوا، وَإِن قَالُوا:

стр. 1702

يعْتق، قُلْنَا: فَإِن قَالَ لَهُ أَنْت جدي، وَلَا محيد لَهُم عَن المناقضة فَإِنَّهُم قَالُوا: لَا يعْتق.

стр. 1703

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالْخَمْسُونَ بعد الثلثمائة: شنب .) من ملك محرما غير الْأُصُول وَالْفُرُوع. الْمَذْهَب: لم يعْتق. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " لن يَجْزِي والدا وَلَده حَتَّى يجده مَمْلُوكا فيشتريه فيعتقه "، وَجه الدَّلِيل: أَنه جعل الْعتْق جَزَاء الْولادَة، والولادة كَرَامَة، فالعتق إِذا كَرَامَة، ثمَّ نَص على الْوَالِد وَألْحق الْإِجْمَاع بِهِ من هُوَ فِي مَعْنَاهُ فبقينا فِي الْبَاقِي على الأَصْل. لَهُم: قَوْله ﵇: " من ملك ذَا رحم محرم فَهُوَ حر " يرويهِ سَمُرَة،

стр. 1704

وَرُوِيَ أَن رجلا دخل على النَّبِي ﵇ فَقَالَ: " إِنِّي وجدت أخي يُبَاع فاشتريته لأعتقه، فَقَالَ ﵇: الْإِسْلَام أعْتقهُ عَلَيْك "، وَقَوله تَعَالَى: ﴿وَاتَّقوا اللَّهِ الَّذِي تساءلون بِهِ والأرحام﴾ الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الشِّرَاء سَبَب مملك وَلم يُوجد قَاطع فَبَقيَ، وَالْأَمر فِي الْمجمع عَلَيْهِم على خلاف الْقيَاس أَو قِيَاس البعضية فَلَا يلْحق بِهِ غَيره، وَفرق بَين النِّكَاح ومسألتنا فَإِن النِّكَاح يبطل بِالرّضَاعِ، بِخِلَاف ملك الْيَمين، ثمَّ النِّكَاح

стр. 1705

إِثْبَات ملك وَهَاهُنَا نقل ملك. لَهُم: قرَابَة مُحرمَة للنِّكَاح فَتعين الْعتْق عِنْد الْملك كقرابة الْوَلَاء، ذَلِك لِأَنَّهَا تُؤثر فِي إِيجَاب الصِّلَة وَتَحْرِيم القطيعة الْمُحرمَة، وَلِهَذَا حرم النِّكَاح لما فِيهِ من الافتراش، وَملك الْيَمين آكِد من ملك النِّكَاح، وَلنَا حَاجَة فِي إِثْبَات ملك الْيَمين ليَصِح العقد، وَلَا حَاجَة فِي إِثْبَات ملك النِّكَاح. مَالك: يعْتق الْأُخوة وَالْأَخَوَات. أَحْمد: وَافق الْخصم. التكملة: من لَا يُكَاتب على شخص إِذا كَانَ مكَاتبا لَا يعْتق عَلَيْهِ إِذا كَانَ حرا قِيَاسا للعم على ابْن الْعم، وَذَلِكَ أَن احْتِمَال التَّصَرُّفَات أيسر من زَوَال الْملك لِأَنَّهُ صدر من أَهله فِي مَحَله مُعْتَقدًا إِجْمَاعًا فَيُفِيد حكمه وَهُوَ مَعْصُوم فَلَا

стр. 1706

يزَال إِلَّا بِرِضا الْمَالِك، فَهَذَا رجل ملك عبدا وَلم يعتقهُ فَوَجَبَ أَلا يعْتق وَفَاء لعصمته كَسَائِر عبيده، وَخَالف الشَّرْع هَذَا الأَصْل فِي الْأُصُول وَالْفُرُوع للبعضية فَإِنَّهَا نِهَايَة الوصلة، وَالْعِتْق نِهَايَة الصِّلَة، وَهَذِه مُنَاسبَة وَقد تميزت قرَابَة الْجُزْئِيَّة عَن غَيرهَا فِي أَحْكَام الْمكَاتب ورد الشَّهَادَة من الْبَعْض للْبَعْض وَتَحْرِيم صرف الزَّكَاة إِلَيْهِ وَوُجُوب النَّفَقَة مَعَ اخْتِلَاف الدّين وَتَحْرِيم حَلِيلَة أَحدهمَا بعد الْفِرَاق على الآخر كل ذَلِك يخْتَص بالأصول وَالْفُرُوع، وَبعد ظُهُور هَذِه الفوارق لَا يتحاشى أَن يلْحق بهم غَيرهم إِلَّا بِدَلِيل. فَإِن قَالُوا: النَّص ورد فِي الْأَقَارِب وَفِيهِمْ قُلْنَا نَحن مَا أَخذنَا هَذَا من النَّص بل من الْإِجْمَاع.

стр. 1707

(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالْخَمْسُونَ بعد الثلثمائة: شنج .) الْمُدبر. الْمَذْهَب: يجوز بَيْعه على أحد الْقَوْلَيْنِ. عِنْدهم: إِن كَانَ مُطلقًا لَا يجوز بَيْعه. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: روى جَابر بن عبد اللَّهِ ﵁ أَن النَّبِي ﵊ بَاعَ عبدا دبره رجل بثلثمائة دِينَار. لَهُم: قَالَ النَّبِي ﵇ فِي الْمُدبر: " لَا يُبَاع وَلَا يُوهب وَلَا يُورث، وَتَمام الْخَبَر: " فَهُوَ حر من الثُّلُث ".

стр. 1708

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: (التَّدْبِير وَصِيَّة وَالْوَصِيَّة لَا تمنع من الرُّجُوع، ذَلِك لِأَنَّهَا إِيجَاب حق بعد الْمَوْت فَدلَّ على أَن لَفظه لَا يدل على الِانْعِقَاد فِي الْحَال لِأَنَّهُ إِضَافَة إِلَى مَا بعد الْمَوْت فَإِذا كَانَ كَذَلِك كَانَ كَسَائِر الْوَصَايَا وَصَارَ كالتدبير الْمُقَيد إِذا قَالَ: إِن مت وَأَنت ملكي فَأَنت حر) . لَهُم: (التَّدْبِير وَصِيَّة بِدَلِيل اعْتِبَاره من الثُّلُث وَالْوَصِيَّة خِلَافه لَا عقد تمْلِيك لِأَنَّهَا إِضَافَة التَّصَرُّف إِلَى بعد الْمَوْت، والتمليكات لَا تتَعَلَّق بِشُرُوط كَالْبيع وَالْهِبَة، وَفِي التَّدْبِير أَيْضا شَائِبَة تَعْلِيق فَإِذا اجْتمع لَهُ الْأَمْرَانِ لم يُمكن فَسخه، وَصَارَ كَأُمّ الْوَلَد لَا فرق إِلَّا أَنَّهَا اسْتحقَّت الْعتْق شرعا وَهَذَا اسْتحق شرعا) . مَالك:.

стр. 1709

أَحْمد:. التكملة: مَمْلُوك أضيف عتقه إِلَى مَا بعد الْمَوْت فَلَا يمْنَع بَيْعه كَمَا لَو قَالَ: أَنْت حر عِنْد موتِي إِن كنت فِي ملكي وَلَا يخفي أَن الْمُطلق (أَيْضا يتنزل) على حَال قيام ملكه فالسكوت عَن هَذَا الشَّرْط وَذكره سَوَاء، ثمَّ التَّدْبِير إِمَّا تَعْلِيق الْعتْق بِصفة أَو وَصِيَّة وَالْعَبْد الْمُوصى بِهِ يجوز بَيْعه، وَكَذَلِكَ الْمُعَلق على صفة يدل عَلَيْهِ إِذا قَالَ: إِن مت من مرضِي هَذَا فَأَنت حر (أَو قَالَ: إِن مت فَأَنت حر بعد موتِي) . ونمنع كَون الْملك مُتَعَلقا بِالْمَوْتِ بل الْمُتَعَلّق بِالْمَوْتِ هُوَ الْإِعْتَاق، وَالْفرق بَين الْكَلَامَيْنِ أَن أَحدهمَا ينجز (السَّبَب فِي الْحَال وَيُؤَخر الحكم إِلَى) وجود شَرطه وَالْآخر يُؤَخر الحكم إِلَى حَال وجود الشَّرْط، وَإِنَّمَا يُفَارق هَذِه التعليقات بِأَن الْمَوْت حتم فَهَذَا كَمَا إِذا قَالَ إِذا طلعت الشَّمْس فَأَنت حر فَإِن طُلُوع الشَّمْس كالموت، فَأَما الِاسْتِيلَاء فَهُوَ فعل لَا قَول وَالشَّرْع أثبت بِهِ الْحُرِّيَّة (قسرا، وَالْفرق بَينهمَا: أَن الْمُسْتَوْلدَة تعْتَبر) من رَأس المَال وَلَا يزاحم بالديون.

стр. 1710

(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالْخَمْسُونَ بعد الثلثمائة: شند) إِذا مَاتَ الْمكَاتب. الْمَذْهَب: انْفَسَخت الْكِتَابَة. عِنْدهم: إِن خلف وَفَاء بالنجوم وورثة لَا تَنْفَسِخ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ...

стр. 1711

لَهُم " ... الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: كَيفَ بَقِي العقد بَقِي لتَحْصِيل الْمُعْتق، وَالْعِتْق لَا يتَصَوَّر تَحْصِيله بعد الْمَوْت فَبَطل لتعذر فَائِدَته، فَإِن العقد لَا ينْعَقد إِلَّا لفائدة، وَكَذَلِكَ بَقَاؤُهُ وَالْعِتْق زَوَال الرّقّ وَلَا رق فِي الْمَيِّت، وإبقاء الْمَالِكِيَّة بعد موت الْمَالِك مُمكن، فَأَما إبْقَاء المملوكية بعد موت الْمَمْلُوك لَا يُمكن.

стр. 1712

لَهُم: موت الْمكَاتب لَا يبطل فَكَذَلِك الْمكَاتب أَنه أحد عاقدي الْكِتَابَة، وَللسَّيِّد حق فِي الْبَدَل يَنْقَلِب حَقِيقَة عِنْد الِاسْتِيفَاء، وَالْمكَاتب يَنْقَلِب لَهُ الْحق عتق وَيبقى العقد لحاجتها. مَالك:. أَحْمد:. التكملة:. (عقد تعذر إمضاؤه فَتعين انفساخه) كَمَا إِذا انْتقصَ المَال عَن النُّجُوم لِأَنَّهُ انشئ لمقصود الْعتْق وَقد تعذر، فَأَما إِن أعتقناه قبل مَوته كَانَ تَقْدِيم

стр. 1713

(الْمَشْرُوط على الشَّرْط وَإِن أعتقناه بعد الْأَدَاء) كَانَ حكما فِي مَحل لَا يقبله وَيقدر الْمَيِّت حَيا على خلاف الْحَقِيقَة يُصَار إِلَيْهِ عِنْد (ضَرُورَة أَو قيام دَلِيل وَلم يُوجد) ، أَو صِيَانة العقد عَن الِانْفِسَاخ لَيْسَ من الضروريات. أما إِذا حفر بِئْرا ثمَّ مَاتَ فَلَا حَاجَة إِلَى تَقْدِير حَيَاته فَإِن (الْمَيِّت لَا يَنْعَدِم بل ينْقل من دَار) إِلَى دَار، وَالْمَوْت لَا يخل بِالذِّمةِ بِدَلِيل أَن الضَّمَان على الْمَيِّت الْمُعسر يبْقى بعد الْمَوْت، " الْآن بردت جلدته عَن النَّار " فَإِذا (حفر فِي حَيَاته ثمَّ سَبَب الضَّمَان) وَدَلَائِل الْفرق بَين الْمَالِك والمملوك أَنه لَو قَالَ: إِن مت فَأَنت حر، صَحَّ وَلَو فتح التَّاء لم يَصح بل لَو قَالَ: كاتبوا عَبدِي (بعد موتِي، صَحَّ، وَأما تَقْدِير الإنفاد فأبعد) كثيرا فَإِنَّهُ تَقْدِيم الْمَشْرُوط على الشَّرْط. وَمَسْأَلَة الصَّيْد فِيهَا منع، ونقول: يكون بِمَنْزِلَة الشبكة أَو (بقول السَّبَب قد انْعَقَد بِهَذَا) الصَّيْد فِي حَقه، ثمَّ العَبْد عَاقد ومعقود عَلَيْهِ فينفسخ العقد من حَيْثُ هُوَ مَعْقُود عَلَيْهِ، ونناقضهم بِمَا إِذا قذفه قَاذف (فِي حَيَاته أَو جرحه) وَكَانَ قد وصّى بِوَصِيَّة.

стр. 1714

(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالْخَمْسُونَ بعد الثلثمائة: شنه) إِذا زوج ابْنَته من مكَاتبه ثمَّ مَاتَ السَّيِّد. الْمَذْهَب: انْفَسَخ النِّكَاح عِنْدهم ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " من ترك مَالا أَو حَقًا فلورثته "، وَقَالَ: " الْمكَاتب عبد مَا بَقِي عَلَيْهِ دِرْهَم "، فَحصل من ذَلِك أَنه مَال، وَأَنه مَتْرُوك للْوَرَثَة فَإِذا ملكته انْفَسَخ النِّكَاح. لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿من بعد وَصِيَّة يُوصي بهَا أَو دين﴾ أثبت الْمِيرَاث بعد

стр. 1715

الْوَصِيَّة وَهُوَ فِي الدّين أظهر، لِأَن سَببه لُزُوم فِي الْحَيَاة فَإِذا ثَبت فِي الدّين فَهُوَ فِي الْمكَاتب أظهر، لِأَنَّهُ اسْتحق الْعتْق وَتعين لَهُ،، وَالْمَال لَا يتَعَيَّن للدّين، فَإِذا صحت هَذِه الْمُقدمَات فَمَا انْتقل إِلَيْهَا فَالنِّكَاح قَائِم بِهِ. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: ملكه فانفسخ النِّكَاح، لِأَن الْوَارِث يقوم مقَام الْمُورث يَبْنِي حوله على حوله، وَيرد بِعَيْبِهِ، وَالْمَوْت لَا يبطل الْأَمْلَاك بل ينْقل، فَدلَّ عَلَيْهِ الْمَنْع فِي ابْتِدَاء النِّكَاح. لَهُم: عقد (الْكِتَابَة مَانع من انْتِقَال الْملك فَلَا) يَنْفَسِخ (النِّكَاح، بَيَان الدَّعْوَى أَنه لَا يقبل) الِانْتِقَال بِالْبيعِ (وَغَيره فقد صَار حرا أبدا) فَيمْنَع نقل الْملك (وَكَذَلِكَ الْوَلَاء) للسَّيِّد وَلَو كَانَ انْتقل الْملك لم يثبت الْوَلَاء لَهَا. أما ابْتِدَاء النِّكَاح منعنَا مِنْهُ خيفة أَن يعجز عَن النُّجُوم، وَقد يمْنَع الِابْتِدَاء مَا لَا يمْنَع الدَّوَام، لَو نكح جَارِيَة ابْنه لم يَصح، وَلَو نكح جَارِيَة واشتراها ابْنه صَحَّ.

стр. 1716

مَالك:. أَحْمد:. التكملة:. (قَالُوا فِي العَبْد ملك ومالكيه) فالملك إِن انْتقل إِلَى الْوَارِث فالمالكية للمورث، بِدَلِيل أَن الْولَايَة تلْزم من بَقَاء الْمَالِكِيَّة للمورث بَقَاء الْملك لَهُ. الْجَواب: (الْإِرْث يَقُول الْملك لَا يَقُول الْمَالِكِيَّة) ، لِأَن الْملك معنى مُقَدّر فِي الْمحل مُطلق التَّصَرُّف، وَالْمحل بذلك مَمْلُوك، وَهَذِه الصُّورَة تسمى ملكا، وصاحبها مَالِكًا. ونضرب مِثَالا (فَيَقُول جَوْهَرَة تحاذي) إنْسَانا بشطرها بَقِي الْإِنْسَان مَكَانَهُ وتحولت الْجَوْهَرَة وحاذت شخصا آخر بذلك الشّطْر هَذَا مِثَال البيع، وجوهرة تحاذي شخصا بشطرها انْتقل ذَلِك الشَّخْص عَن محاذاتها وحاذاها شخص آخر هُوَ الْوَارِث (فمالكية الْوَارِث) هِيَ مالكية الْمُورث، ومالكية المُشْتَرِي غير مالكية البَائِع فَيجوز أَن تَزُول الْمَالِكِيَّة بعد الْمَوْت بِعقد بَاشرهُ الْمُورث من كِتَابه أَو تَدْبِير أَو

стр. 1717

وَصِيَّة وَلَا يمْتَنع ذَلِك بِقِيَام الْوَارِث فِيهِ مقَامه وَثَبت الْوَلَاء للمورث، لِأَنَّهُ المزيل لتِلْك الْمَالِكِيَّة بِالسَّبَبِ الَّذِي بَاشرهُ بعد قيام الْوَارِث مقَامه، وَلَا يمْتَنع ذَلِك بِحَق الْوَارِث لكَونه خَليفَة لَا أصيلا فلمستخلفه أَن يزِيل عَنهُ كَمَا يزِيل عَن نَفسه وَيلْزم الِابْتِدَاء عذرهمْ أَنه تعرض أَن يصير مَالِكًا لَهَا بَاطِل، لِأَن توقع الثَّانِي لَا يُوجب الانتفاء فِي الْحَال كَمَا لَو زوج ابْنَته من عَبده فِي مرض مَوته.

стр. 1718

اللوحة ٨٣ من المخطوطة أ: (مسَائِل من أدب الْقَضَاء) إِذا طرى الْعَمى بعد تحمل الشَّهَادَة لَا يمْنَع الْأَدَاء خلافًا لَهُ، وَالْحجّة: أَن الْمُعْتَبر فِي طرف التَّحَمُّل صِفَات مِنْهَا الْبَصَر وَبعد التَّحَمُّل إِنَّمَا يحْتَاج إِلَى الْحِفْظ وآلته الْعقل فحاجة الْأَدَاء تحْتَاج إِلَى تَمْيِيز الْمَشْهُود عَلَيْهِ من غَيره، وَذَلِكَ حَاصِل بِذكر السَّبَب وَهُوَ يَكْفِي عِنْد الْعَجز عَن الْإِشَارَة بِدَلِيل الشَّهَادَة على الْغَائِب وَالْمَيِّت. قَالُوا: الأَصْل فِي التَّمْيِيز هُوَ الْإِشَارَة، وَإِنَّمَا اكتفينا بِذكر السَّبَب عِنْد الْغَيْبَة وَالْمَوْت لضَرُورَة عَامَّة، والعمى حَالَة نادرة، وَلَو كَانَ الْمُعْتَبر حُصُول الثِّقَة لَكَانَ إِذا شهد الْأَعْمَى على شخص ولازمه إِلَى حِين الْأَدَاء يَصح. وَالْجَوَاب: الْفرق بَين الْعَام والنادر غير مُسْتَقِيم إِلَّا إِذا عز الِاحْتِرَاز الْعَام وَأمكن فِي النَّادِر وَهَاهُنَا قد اسْتَويَا فِي عسر الِاحْتِرَاز؛ إِذْ الْغَايَة أَن يشْهد

стр. 1719

بِحقِّهِ عدلا وكمالا يُمكنهُ الِاحْتِرَاز عَن موت الْمَشْهُود عَلَيْهِ وغيبته كَذَلِك لَا يُمكنهُ الِاحْتِرَاز عَن عمى الشَّاهِد، وَفِي الْمَنْع من الْإِثْبَات إبِْطَال حَقه فِي الْمَوْضِعَيْنِ فقد اشْتَركَا فِي الْمَعْنى الْمُنَاسب فَلَا بَأْس بالافتراق فِي الْعُمُوم والندور. أما تحمل الضَّرِير فَلَا حَاجَة بِصَاحِب الْحق إِلَيْهِ، وَفِي الْمَسْأَلَة منع، ونقول: إِذا لَازمه إِلَى حِين الْأَدَاء صَحَّ، وَقد أفرط مَالك فَلم يجز التَّحَمُّل أَيْضا إِذا عرف بالقرائن وقاس على الْوَطْء قَالَ: وَلَو كَانَ لحَاجَة مَعَ الْمَانِع لاختص بِوَاحِدَة وَلم تجز الْوَاحِدَة إِلَّا عِنْد الْعَنَت لنكاح الْأمة. وَالْجَوَاب: أَن الْبَصَر هُوَ الطَّرِيق فِي دفع الالتباس فالأصوات تشتبه على الضَّرِير، ومبنى الشَّهَادَة على الِاحْتِيَاط، قَالَ النَّبِي ﵇: " أَرَأَيْت الشَّمْس؟ على مثلهَا فاشهد أَو دع ".

стр. 1720

وَأما جَوَاز الْوَطْء فَلِأَن غَيره لَا يقوم مقَامه فِيهِ وَفِي غَيره غيبَة عَن شَهَادَته، وبمثله قنعنا بِإِشَارَة الْأَخْرَس فِي الْعُقُود دون الشَّهَادَة، بَقِي علينا لأَصْحَاب أبي حنيفَة أَن القَاضِي إِذا عمي بعد سَماع الشَّهَادَة وَقبل الْقَضَاء لَا يقْضِي فِي تِلْكَ الْحَادِثَة. وَالْجَوَاب: الْمَنْع وَمَعَ التَّسْلِيم نقُول: نفاد الْقَضَاء يعْتَمد بَقَاء النّسَب الْمُثبت للولاية، فطريان آفَة الْعَمى يَقْتَضِي الصّرْف، وَإِذا زَالَت ولَايَة الْقَضَاء تعذر الْقَضَاء فِي هَذِه الْحَادِثَة وَفِي غَيرهَا بِخِلَاف مَا نَحن فِيهِ، لِأَن تحمل الشَّهَادَة يعْتَمد دَرك الْيَقِين، وَقد حصل من هَذَا الْوَجْه، وَحَيْثُ يتَصَوَّر الْيَقِين مَعَ الْعَمى يجوز كَالشَّهَادَةِ على النّسَب. (وَمَسْأَلَة اللّعب بالشطرنج مَكْرُوه غير محرم فَلَا ترد بِهِ الشَّهَادَة خلافًا (لَهُم وقياسهم إِيَّاه على النَّرْد غير صَحِيح) لِأَن الِاعْتِمَاد فِي
следующие страницы →