Полный текст (1 997 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالْعشْرُونَ)
: طلب المَاء قبل التَّيَمُّم (كه) :
الْمَذْهَب: وَاجِب.
عِنْدهم: لَا يجب إِلَّا فِي مظانه.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
الْآيَة.
إِنَّمَا يعد عادما بعد الطّلب، فَفِي الشَّاهِد لَو قلت لصاحبك: ابتع لي كَذَا، فَإِن لم تَجِد فَكَذَا لم يجز شِرَاء الثَّانِي إِلَّا بعد طلب الأول وفوته.
لَهُم:
قَوْله ﵇: " وترابها طهُورا " سَمَّاهُ طهُورا، وَلم يشْتَرط الطّلب.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
التَّيَمُّم مَشْرُوط بِعَدَمِ المَاء، وَلَا يعلم الْعَدَم إِلَّا بعد الطّلب؛ لِأَنَّهُ إِن
стр. 177
طلب احْتمل أَن يجد، وَالظَّاهِر وجود المَاء بِكُل مَكَان.
لَهُم:
عادم للْمَاء ظَاهرا فَتَيَمم، كَمَا لَو طلب، دَلِيل الْعَدَم: خلو الفلاة من الْمِيَاه، وَالْأَحْكَام تبنى على الظَّاهِر فَصَارَ كمن أسلم فِي دَار الْحَرْب وَلم يُهَاجر وَفَاته صلوَات فَإِنَّهُ لَا يَقْضِيهَا؛ لِأَن الظَّاهِر خلو دَار الْحَرْب عَمَّن يعلم الصَّلَوَات.
مَالك:
أَحْمد:
التكملة:
قَالُوا: طلب الرَّقَبَة فِي الْكَفَّارَة تعين؛ لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو النَّاس من رَقِيق، وَطلب الْحَاكِم النَّص تعين؛ لِأَنَّهُ مَحْصُور فِي الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع فَهُوَ طلب الشَّيْء من معدنه، فالشريعة وافية بأحكامها، وَكَذَلِكَ الْقبْلَة لَا تعد
стр. 178
والجهات الْأَرْبَع، وَنحن نقُول: قَوْله ﵇: " وترابها طهُورا " يَعْنِي بعد الطّلب بِدَلِيل أَن لَو كَانَ ذَلِك فِي الْعمرَان، ونقول: من أسلم فِي دَار الْحَرْب أَو الْإِسْلَام وَتمكن من السُّؤَال عَن الْفَرَائِض وَلم يسْأَل لم تسْقط عَنهُ، ونقول: الأَرْض مَظَنَّة المَاء؛ لِأَنَّهُ أحد الْمُبَاحَات وطالبه أَيْن كَانَ لَا يعد سَفِيها بِخِلَاف الْكَنْز وقصة النَّفر الَّذين عدموا المَاء، وشارفوا الْهَلَاك فترنم أحدهم بِبَيْت امْرِئ الْقَيْس:
(تيممت الْعين الَّتِي عِنْد ضارج ... يفِيء عَلَيْهَا الظل عرمضها طامي)
فَقَالَ بَعضهم: هَذِه ضارج فوجدوا المَاء، وخبروا النَّبِي ﵇ بذلك.
стр. 179
(من التَّيَمُّم وَالْمسح على الْخُف وَالْحيض)
стр. 180
فارغة
стр. 181
لوحة ١٧ من المخطوطة أ:
إِذا كَانَت الجبائر على مَوضِع التَّيَمُّم فَإِذا قُلْنَا: (يَكْفِيهِ الْمسْح بِالْمَاءِ مسح وأجزأه) ، فَإِن (قُلْنَا: يحْتَاج إِلَى) التَّيَمُّم؛ فَإِنَّهُ يمسح بِالْمَاءِ وَيتَيَمَّم وَيمْسَح بِالتُّرَابِ على الجبائر وَتلْزَمهُ الْإِعَادَة قولا وَاحِدًا؛ لِأَن الجبائر لَا يُجزئ مسحها عَن التَّيَمُّم، وَلَا يقوم بدل عَن بدل، فالتيمم لَا بدل لَهُ، وَاعْلَم أَن الموق هُوَ الجرموق، وَمسح النَّبِي ﵇ على الموق، ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
стр. 182
إِذا نزع الْخُف وَانْقَضَت مُدَّة الْمسْح، قَالَ فِي الْقَدِيم: يُعِيد الْوضُوء قَالَ فِي الْبُوَيْطِيّ: وحرملة يجْزِيه غسل الرجلَيْن، وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة، وَجه القَوْل الأول: أَنه لما بَطل الْوضُوء فِي الرجلَيْن بَطل فِي الْجَمِيع؛ لِأَن الطَّهَارَة لَا تتبعض، وَالْوَجْه الثَّانِي أَن مسح الْخُف نَاب عَن غسل الرجل خَاصَّة فبظهورها بَطل مَا نَاب عَنهُ خَاصَّة، وَاعْلَم أَن شَرط مَا يجوز الْمسْح عَلَيْهِ أَن يكون ساترا لمحل الْفَرْض قَوِيا حَلَالا، وَفِيمَا يشرج شقَّه خلاف، وَاعْلَم أَن قَوْله تَعَالَى: ﴿حَتَّى يطهرن﴾ ، يحْتَمل انتقالهن
стр. 183
حَالَة الْحيض وَيحْتَمل فعلهن الطُّهْر بِالْغسْلِ، فَكَانَ مُجملا، وَقد قرئَ مشدد الطَّاء فَيكون طَاهِرا فِي فعل الطَّهَارَة.
وَأول إِمْكَان الْحيض أول السّنة التَّاسِعَة، أَو الْعَاشِرَة فِي وَجه، وَأَقل مُدَّة الْحيض يَوْم وَلَيْلَة، وَأَكْثَره خَمْسَة عشر يَوْمًا، وَأَقل الطُّهْر خَمْسَة عشر يَوْمًا وَأَكْثَره لَا حد لَهُ، وأغلب الْحيض سِتّ أَو سبع، وأغلب الطُّهْر بَاقِي الشَّهْر.
وَيمْتَنع بِالْحيضِ كل فعل يحْتَاج إِلَى طَهَارَة وَالصَّوْم، لَكِن تقضيه بِخِلَاف الصَّلَاة وَالْجِمَاع، وَيُبَاح الِاسْتِمْتَاع بِمَا دون الْإِزَار، وَإِن جَامعهَا وَالدَّم غبيط تصدق بِدِينَار وَفِي آخِره بِنصْف دِينَار.
وَأما الِاسْتِحَاضَة فكسلس الْبَوْل لَا تمنع الصَّلَاة بل تتوضأ لكل صَلَاة فِي وَقتهَا وتتلجم وتستثفر، ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... ...
стр. 184
وتبادر الصَّلَاة، وَفِي تَجْدِيد الْعِصَابَة لكل فَرِيضَة وَجْهَان إِلَّا أَن يظْهر الدَّم، وَمهما شفيت قبل الصَّلَاة استأنفت الْوضُوء، وَإِن كَانَت فِي الصَّلَاة فَوَجْهَانِ أَحدهمَا: أَنه كالتيمم إِذا رأى المَاء فِي تِلْكَ الْحَالة.
والمبتدأة المميزة الَّتِي ترى الدَّم الْقوي أَو لَا تتحيض فِيهِ بِشَرْط أَلا يزِيد (على خَمْسَة) عشر يَوْمًا، والمبتدأة الَّتِي لَا تَمْيِيز لَهَا ترد إِلَى عَادَة نسَاء بَلَدهَا أَو عشيرتها بِشَرْط أَن لَا تنقص عَن سِتّ، وَلَا تزيد على سبع لقَوْله ﵇: " تحيضي فِي علم الله سِتا أَو سبعا "، وَالْقَوْل الآخر: ترد إِلَى أقل مُدَّة الْحيض احْتِيَاطًا (لِلْعِبَادَةِ، وَبِالْجُمْلَةِ) إِذا رَأَتْ الدَّم على حَالَة وَاحِدَة من اللَّوْن الدَّال على الْحيض، فَإِن لم يتَجَاوَز خَمْسَة عشر فَهِيَ الْمدَّة، فَإِن تجَاوز ردَّتْ إِلَى سِتّ أَو سبع أَو يَوْمًا فِي القَوْل الآخر، والمعتادة ترد إِلَى عَادَتهَا، وللحيض شرح يضيق عَنهُ هَذَا الْمُخْتَصر، وضاف (فتر عَن مسير) .
стр. 185
(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالْعشْرُونَ)
: التَّيَمُّم بالأجزاء الأرضية غير التُّرَاب (كو) :
الْمَذْهَب: لَا يجوز.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله ﵇: " وترابها طهُورا " ذكر الأَرْض مُطلقًا فِي حكم الصَّلَاة، وخصص التُّرَاب بالطهورية وَالنُّزُول من الْعَام إِلَى الْخَاص دَلِيل التَّخْصِيص فَهُوَ كَقَوْلِه: " فِي الْغنم السَّائِمَة زَكَاة ".
لَهُم:
آيَة التَّيَمُّم، والصعيد اسْم للصعيد على وَجه الأَرْض، وَمعنى طيب هَاهُنَا طَاهِر، وَقَول ابْن عَبَّاس: إِنَّه تُرَاب الْحَرْث، أَو المنبت، لَا يُقيد
стр. 186
بِهِ الْكتاب لِأَنَّهُ خبر وَاحِد.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
(طَهَارَة شَرْعِيَّة، أَو حكمِيَّة فاختصت بِمَا جعله الشَّرْع طهُورا، وَغير التُّرَاب لَا يُشَارِكهُ فِي مزاياه لغباره الْمُتَعَلّق بالعضو، وَكَونه أَعم أَجزَاء الأَرْض وَالطَّهَارَة مِمَّا يعم بِهِ الْبلوى فعلق على الْعَام.
لَهُم:
لما كَانَ عدم المَاء مُمكنا أُقِيمَت الأَرْض مقَامه فجميعها قَائِم مقَام المَاء توسعة فَإِذا تقيد بِبَعْض أَجْزَائِهَا ضَاقَ، وَأما الْجَوَاهِر فَهِيَ مودعة فِيهَا) .
مَالك: يجوز بِالْأَرْضِ وَمَا اتَّصل بهَا حَتَّى الشّجر.
أَحْمد: ق.
التكملة:
أما نَحن فنحمل الطّيب على المنبت، وَبِذَلِك فسره ابْن عَبَّاس وَعلي ﵃، وَتَقْيِيد الْمُطلق يجْرِي مجْرى التَّخْصِيص وَالْبَيَان، وَجعل التُّرَاب طهُورا أظهر فِي تكرمة الْآدَمِيّ فَإِنَّهُ أديمه، ويلزمهم التَّيَمُّم بالزجاج والخزف والآجر، فَإِن اعتذروا بصلابته ألزمناهم التَّيَمُّم بِالْحجرِ، قَالُوا:
стр. 187
حرف " من " يسْتَعْمل لابتداء الْغَايَة، مَعْنَاهُ أَنه من وَقت الضَّرْب يَبْتَدِئ الْمسْح، وَهَذَا تعسف، ومدار الْمَسْأَلَة أَن التُّرَاب عندنَا عرفت طهوريته شرعا فنقف مَعَه وَعِنْدهم طهوريته؛ لِأَنَّهُ من أَجزَاء الأَرْض.
стр. 188
(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالْعشْرُونَ ٩
: إِذا لم يجد الطهُورَيْنِ المَاء وَالتُّرَاب (كز) :
الْمَذْهَب: صلى على حسب حَاله وَأعَاد.
عِنْدهم: لَا يُصَلِّي حَتَّى يقدر على أَحدهمَا.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم:
قَوْله: ﵇: " لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور " نفي صِحَة الصَّلَاة بِغَيْر طَهَارَة.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
شَرط من شُرُوط الصَّلَاة، فَإِذا عجز عَنهُ لَا يجوز لَهُ ترك الصَّلَاة.
دَلِيله: ستر الْعَوْرَة وطهارة الثَّوْب وَالْمَكَان، وَغَايَة الشَّرْط تَنْزِيله منزلَة الرُّكْن وَلَو عجز عَن ركن لم يتْرك الصَّلَاة ثمَّ الشَّرْط زَائِد فَإِذا توقف عَلَيْهِ الْمَشْرُوط صَار أصلا وَوقت الصَّلَاة شرِيف.
стр. 189
لَهُم:
فقد شَرط أَهْلِيَّة أَدَاء الصَّلَاة، فَلَا يستبيح فعلهَا أَصله الطَّهَارَة عَن الْحيض. دَلِيل ذَلِك: الْإِعَادَة وَيُخَالف الستْرَة وَالثَّوْب النَّجس، لِأَن الصَّلَاة بهما لَا تُعَاد، ثمَّ من ظَاهر وَلم يقدر على الْعتْق وَلَا الصَّوْم لَا يستبيح وَطْء الْمظَاهر عَلَيْهَا كَذَلِك هَاهُنَا.
مَالك: لَا يُصَلِّي فِي الْوَقْت وَلَا يلْزمه الْقَضَاء.
أَحْمد: ق.
التكملة:
يلْزمهُم أَن من أفسد الْحَج، أَو الصَّوْم يجب عَلَيْهِ الْمُضِيّ فِيهِ كَيْلا يخلى الزَّمَان من ذَلِك الْفِعْل، ونقول: الْوَطْء حق الْمظَاهر، وَيجوز للْإنْسَان تَأْخِير حَقه، وَالصَّلَاة حق الله تَعَالَى، ثمَّ أَمر الْبضْع آكِد من سَائِر الحرمات، وَلِهَذَا من اخْتلطت أمته بالإماء لَا يتحَرَّى ليستبيح الْوَطْء، وَلَو نسي صَلَاة من خمس وَجب عَلَيْهِ أَن يَأْتِي بِالْجَمِيعِ، ثمَّ إِن هَذَا مُخَاطب بِالصَّلَاةِ وَلَو لم يكن أَهلا مَا خُوطِبَ، كَالصَّبِيِّ وَالْمَجْنُون والمحدث مُخَاطب
стр. 190
بِالصَّلَاةِ، وعَلى هَذَا تخرج طَهَارَة الْحَائِض فَإِنَّهَا شَرط أَهْلِيَّة فعل الصَّلَاة، وَلِهَذَا لَو قدرت الْحَائِض على الطّهُور مَا جَازَ لَهَا اسْتِعْمَاله، وَلَا قَضَاء مَا يفوتها من الصَّلَوَات ونمنع الْإِعَادَة على قَول، وَقد يسوى بَين الطَّهَارَة والسترة فِي الْإِعَادَة والإجزاء، وحرف الْمَسْأَلَة: أَن الطَّهَارَة عندنَا شَرط أَدَاء الصَّلَاة، وَعِنْدهم شَرط أَهْلِيَّة الْأَدَاء.
стр. 191
(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالْعشْرُونَ)
: الطَّهَارَة الْكَامِلَة قبل لبس الْخُف (كح) :
الْمَذْهَب: شَرط لصِحَّة الْمسْح.
عِنْدهم: لَا تشْتَرط للبس بل للْحَدَث.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
روى أَبُو بكرَة الْخَبَر إِذا تطهر وَلبس خفيه، فاستدلالنا بِالشّرطِ، لَا بِمَفْهُوم الْخطاب؛ لِأَن (إِذا) كلمة شَرط وَمُطلق الطَّهَارَة ينْصَرف إِلَى جَمِيعهَا، لَا إِلَى بَعْضهَا.
لَهُم:
روى عَن النَّبِي ﵇ أَنه أرخص أَن يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام بليالهن، والمقيم يَوْمًا وَلَيْلَة، وَأطلق.
стр. 192
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
كَمَال الطَّهَارَة شَرط الْمسْح، فَلَا يَخْلُو إِمَّا أَن يعْتَبر ليُصَلِّي، أَو ليلبس وَلَا يُقَال يعْتَبر ليُصَلِّي؛ لِأَن الصَّلَاة تستباح بِالْمَسْحِ، وَالْحَدَث يَتَخَلَّل ذَلِك بَقِي أَن يعْتَبر صِحَة اللّبْس.
لَهُم:
الْوضُوء للوضاءة والنظافة، وَلَيْسَ فِي الْمسْح ذَلِك إِلَّا أَن الشَّرْع أَقَامَ الْخُف مقَام الرجل فَمنع الْخُف سريان الْحَدث إِلَيْهَا فَلَا يخْتَلف لبسه بالأحوال وَلِهَذَا جعل ابْتِدَاء الْمدَّة من حِين الْحَدث؛ لِأَن الْآن تحققت الْحَاجة.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالَ مشايخهم: دوَام اللّبْس بِمَثَابَة ابْتِدَائه، الدَّلِيل عَلَيْهِ الْبر والحنث، فَإِنَّهُ لَو حلف لَا لبس الْخُف وَهُوَ لابس حنث إِن استدام فَإِذا لبس وتطهر، فَكَأَنَّهُ
стр. 193
لبس بعد التَّطْهِير يلْزمهُم على هَذَا أَن من تطهر وَلبس خفيه، ثمَّ أحدث لَا يجوز لَهُ الْمسْح، حَيْثُ اسْتِدَامَة اللّبْس كابتدائه فَكَأَنَّهُ قد ابْتَدَأَ اللّبْس بعد الْحَدث، وَلَا يستبعد نزع الْخُف ولبسه، فَإِن الْمحرم إِذا كَانَ فِي يَده صيد ثمَّ تحلل لَا يجوز لَهُ أَن يملكهُ حَتَّى يُرْسِلهُ، ثمَّ يعود لأَخذه، وللشرع تعبدات لَا تعقل، ونرى هَذَا فِي تَصَرُّفَات كَثِيرَة، فَإِن الْحَاكِم إِذا تعدى ولَايَته قيد شبر وَسمع بَيِّنَة ثمَّ عَاد إِلَى بَلَده لزمَه إِعَادَة السماع، وَالْمَقْصُود من الشَّهَادَة إِعَادَة الْفَهم، وَذَلِكَ لَا يخْتَلف بالأمكنة وَلَا نسلم أَن الْخُف يمْنَع من تلبس الْحَدث بِالرجلِ، فَإِن الْحَدث يَتَجَدَّد من الْبَاطِن ثمَّ الْحَدث لَا يَزُول عَن الْقدَم، بِدَلِيل مَا لَو انخرق الْخُف، أَو انْقَضتْ الْمدَّة بِأَن الْحَدث من ذَات الْمُحدث، وَالْمسح رخصَة، فالطهارة عندنَا شَرط اللّبْس فتتقدم عَلَيْهِ، وَعِنْدهم ترَاد حَتَّى إِذا أحدث بعد اللّبْس وَالطَّهَارَة لم يسر الْحَدث إِلَى الرجل.
стр. 194
فارغة
стр. 195
(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْعشْرُونَ)
: إِذا مسح فِي الْحَضَر ثمَّ سَافر (كط) :
الْمَذْهَب: أتم مسح مُقيم.
عِنْدهم: أتم مسح مُسَافر.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿إِذا قُمْتُم إِلَى الصَّلَاة﴾ الْآيَة. مقتضاها: إِيجَاب غسل الرجل إِلَّا فِيمَا استثنته السّنة بِحكم الرُّخْصَة للمقيم وَالْمُسَافر، وَالْمُطلق لكل وَاحِد مِنْهُمَا من أول مسحة إِلَى آخِره لاقتران وصف الْحَالة بِالْمَسْحِ، وَهَذَا لم يكن مُسَافِرًا فَكيف يمسح مسح مُسَافر؟
لَهُم:
قَوْله ﵇: " يمسح الْمُسَافِر ثَلَاثَة أَيَّام "، وَهَذَا مُسَافر.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
المسحات أخذت حكم فعل وَاحِد وَعبادَة وَاحِدَة، وَقد اجْتمع فِيهَا
стр. 196
الْحَضَر وَالسّفر فغلب الْحَضَر، دَلِيل الِاتِّحَاد إرادتها لشَيْء وَاحِد وَهُوَ اسْتِبَاحَة الصَّلَاة عندنَا، وَالْمَنْع من السريان عنْدكُمْ، وَمَا أُرِيد لوَاحِد فَحكمه وَاحِد كَالْوَطْءِ فِي الْمهْر وَالْحَد، ويرجح الْحَضَر؛ لِأَنَّهُ أفضل.
لَهُم:
المسحات تتجزأ فَيثبت لكل وَاحِدَة حكم، كَمَا لَو دخل وَقت الظّهْر ثمَّ سَافر قبل الْعَصْر قصر، وَدَلِيل التجزي: تكررها وَدخُول الْحَدث بَينهَا، ثمَّ يَخْتَلِفَانِ أصلا فَتَصِح وَاحِدَة وتفسد وَاحِدَة، فاختلفا وَصفا كَصَوْم رَمَضَان.
مَالك: الْمُسَافِر يمسح بِغَيْر تأقيت.
أَحْمد: ق.
التكملة:
كَون المسحات ينْفَصل بَعْضهَا من بعض لَا يدل على أَنَّهَا لَيست عبَادَة وَاحِدَة كَالْحَجِّ، وبالحج أَيْضا نجيب عَن كَون فَسَاد الْبَعْض لَا يفْسد الْبَعْض، وَلَا خلاف أَن مبدأ الْمدَّة من حِين الْحَدث، وَلِهَذَا قَالَ الْمُزنِيّ: إِن من
стр. 197
أحدث فِي الْحَضَر أتم مسح مُقيم، وَالْحق أَن من لبس خفه وَهُوَ مُقيم فَلَا يطهر لنا عزمه على السّفر أَو الْإِقَامَة، وَلَا بحدثه يسْتَدلّ على إِقَامَته فَرُبمَا كَانَ لضَرُورَة، أما إِذا مسح فِي الْحَضَر تَبينا أَنه مُقيم، ثمَّ إِن نفس الْمدَّة لَا ترَاد لعينها إِنَّمَا ترَاد للمسح غير أَن ذَلِك يخْتَلف وَلَا يُمكن ضَبطه فضبطناه بالمدة، والمدة إِن لم تكن عبَادَة فالمسح فِيهَا عبَادَة، فَإِن قَالُوا: يَنْبَغِي أَن لَا يمسح مسح مُقيم؛ لأَنا مَا تحققنا حَاله وَلَيْسَ بمقيم مَحْض، فَالْجَوَاب: أَن حملنَا على الْأَقَل من حالتيه، وَهِي الْإِقَامَة فَإِن الْمسْح جَائِز بِالْجُمْلَةِ وَلَا يَخْلُو أَن يكون مُقيما أَو مُسَافِرًا، وَبِالْجُمْلَةِ المسحات عندنَا تجْرِي مجْرى الْعِبَادَة الْوَاحِدَة، وَعِنْدهم تجْرِي مجْرى الْعِبَادَات.
стр. 198
(الْمَسْأَلَة الثَّلَاثُونَ)
: إِذا انْقَطع دم الْحَائِض لأقله (ل) :
الْمَذْهَب: لَا يحل وَطْؤُهَا وَلَا لأكثره.
عِنْدهم: يحل لأكثره، وَإِذا مضى على أَقَله وَقت صَلَاة.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿فَإِذا تطهرن فأتوهن من حَيْثُ أَمركُم الله﴾ والتطهير: الِاغْتِسَال. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَإِن كُنْتُم جنبا فاطهروا﴾ .
لَهُم: ... .
стр. 199
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
طهرت وَلم تتطهر فَلَا يجوز وَطْؤُهَا، كَمَا لَو انْقَطع الدَّم لأقله.
وَمَعْنَاهُ وَلم يغْتَسل، وفقهه أَن حدث الْحيض وَالْوَطْء يحْتَاج إِلَى الِاحْتِيَاط فِيهِ، وَلَئِن زَالَ الْحيض فقد زَالَ إِلَى خلف وَهُوَ الْحَدث
لَهُم:
انْقَطع حَيْضهَا بِيَقِين فَحل للزَّوْج وَطْؤُهَا كَمَا لَو اغْتَسَلت، دَلِيل
стр. 200
الدَّعْوَى: أَنه لَو عَاد الدَّم كَانَ اسْتِحَاضَة، وَالْعلَّة فِي تَحْرِيم الْوَطْء هُوَ الْحيض وَإِلَّا الْمُحَلّل قَائِم فَيَعُود إِلَى الأَصْل عِنْد زَوَال الْحيض.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
إِن عَلقُوا حل الْوَطْء على حل الصَّوْم ألزمناهم الَّتِي يَنْقَطِع دَمهَا لدوّنَ الْمدَّة، فَإِنَّهَا لَا تَصُوم، ثمَّ نقُول: الصَّوْم عبَادَة يحْتَاط لإيجابها، أما الْوَطْء فالغالب فِيهِ تَحْرِيم الْفِعْل، فَأَما قَول أبي زيد زَالَ حَيْضهَا يَقُول: زَالَ مُطلقًا لَا نسلم زَالَ إِلَى خلف، وَهُوَ الْحَدث نسلم، ونفرق بَين حدث الْحيض، وَحدث الْجَنَابَة، فَإِن حدث الْجَنَابَة من الْوَطْء فَلَا يحرم الْوَطْء، أما الْحيض فنفسه تَحْرِيمه للْوَطْء، فَكَذَلِك حَدثهُ، قَوْلهم فِي أدون الْحيض نوجب الْغسْل عَلَيْهَا ليَكُون فِي عداد الطاهرات، الْجَواب: اجعلوا وجوب الْغسْل عَلَيْهَا وَاجِبا فِي الْفرق بَينهَا وَبَين الْحيض بِأَن الْحَائِض لَا يجب الْغسْل عَلَيْهَا، فَلَمَّا اعتبروا الْغسْل دلّ على وُجُوبه فِي أدنى الْحيض
стр. 201
وَأَكْثَره وَحدث الْحيض عندنَا قَامَ مقَام الْحيض فِي تَحْرِيم الْوَطْء خلافًا.
стр. 202
فارغة
стр. 203
(كتاب الصَّلَاة)
стр. 204
فارغة
стр. 205
(كتاب الصَّلَاة)
стр. 206
فارغة
стр. 207
لوحة ١٨ من المخطوطة أ:
" الْأَفْعَال ثَلَاثَة فعل لَا عِقَاب فِي تَركه (مُطلقًا وَهُوَ النّدب، وَفعل يُعَاقب على تَركه) مُطلقًا وَهُوَ الْفَرْض، وَالْوَاجِب مثله، وهما اسمان مُتَرَادِفَانِ، وَفعل يُعَاقب عَلَيْهِ بِالْإِضَافَة إِلَى مَجْمُوع الْوَقْت، لَكِن لَا يُعَاقب بِالْإِضَافَة إِلَى بعض أَجزَاء الْوَقْت، وَيحْتَاج هَذَا إِلَى اسْم ثَالِث وتسميته وَاجِبا (أولى لِأَنَّهُ كَذَا) يَنْوِي وَكَذَا يَقع، وَلَيْسَ هَذَا لتعجيل الزَّكَاة؛ لِأَنَّهُ لم ينْو التَّعْجِيل وَلَا يجوز أَن تقع نفلا؛ لِأَنَّهُ لَا يجوز نِيَّة النَّفْل فِيهِ، فعلى هَذَا لَو مَاتَ فِي أثْنَاء الْوَقْت، فَإِن قَالُوا جَازَ لَهُ التَّأْخِير بِشَرْط سَلامَة الْعَاقِبَة، فَالْجَوَاب أَن الْعَاقِبَة مستورة عَنهُ فَكيف يتضمنها خطابه وَلَو سَأَلنَا عَن التَّأْخِير أجزناه لَهُ، وَهَذَا فصل يستظهر بِهِ فِي مَسْأَلَة اسْتِقْبَال الْقبْلَة "، وَهُوَ أَن مدرك الشُّرُوط والأسباب غير مدرك الْعِبَادَات إِذْ الْعِبَادَات تتلقى (من) الْأَمر وَالنَّهْي، والشروط والأسباب تتلقى وَصفا من الشَّرْع بِأَن يَقُول: جعلت البيع سَبَب الْملك والمماثلة شَرطه وَالنِّكَاح سَبَب الْحل وَالشَّهَادَة شَرطه، فخطاب الشَّرْع على ضَرْبَيْنِ: خطاب تَكْلِيف، وَذَلِكَ
стр. 208
يَقْتَضِي فهما عَاقِلا، فَلَو اخْتَلَّ بعض (هَذَا) الشَّرْط اخْتَلَّ الْخطاب، وَالْآخر خطاب إِخْبَار وَهُوَ أَن يَقُول وضعت هَذَا سَببا، وَهَذَا شرطا فَلَا يَسْتَدْعِي هَذَا الْخطاب قيام الْعقل والفهم، بل كل من اجْتمع لَهُ السَّبَب بِشَرْطِهِ حصل لَهُ الحكم. قَالَ الشَّافِعِي ﵁: كل مُجْتَهد مُصِيب، وَقَالَ فِي مَوضِع آخر: الْمُصِيب أحد الْمُجْتَهدين، فنحقق هَذَا ونقول: الْمُجْتَهد فِي تَنْقِيح المناط مُصِيب (من) الْجَانِبَيْنِ.
والمجتهد فِي تَحْقِيق المناط الْمُصِيب (وَاحِد) مِثَاله: (الْبر رِبَوِيّ) .
وَالِاجْتِهَاد فِي الْعلَّة، وكل مُجْتَهد مُصِيب عِنْد الله، فَلَيْسَ عِنْد الله عِلّة متعينة قبل الِاجْتِهَاد، وَهِي بعد الِاجْتِهَاد الطّعْم عِنْد الشَّافِعِي، والكيل عِنْد أبي حنيفَة، وَيجوز أَن يثبت حكم فِي شخص دون شخص،
стр. 209
كَالصَّلَاةِ للحائض والطاهر، أما إِذا اجْتَمعُوا على أَن الطّعْم علته، وَاخْتلفُوا فِي أَن هَذِه مطعومة لم يكن (السَّبَب إِلَّا وَاحِدًا) فَالْأول تَخْرِيج المناط، وَالثَّانِي تَحْقِيق المناط، ثمَّ الْمُصَلِّي مَأْمُور بالتوجه إِلَى عين الْكَعْبَة أَو إِلَى الْجِهَة لَا قصدا للجهة، بل للعين، بل يتَيَقَّن الشَّرْط لَا لأجل الشّطْر، بل لأجل الْعين، ثمَّ الِاجْتِهَاد لَا لحقيقة بل لإصابة الشّطْر الْقَائِم (مقَام الْجِهَة الْقَائِمَة) مقَام الْعين، فَإِذا بَان الْخَطَأ لم يعد الِاجْتِهَاد، وَالِاجْتِهَاد يبْنى على مقدمتين الْعَلامَة كالجدي مثلا، وَأَن هَذَا الجدي فلولا خَطؤُهُ من إِحْدَى المقدمتين لم يلغط وَصَارَ كَالْحكمِ إِذا استبان خطأه (فِي الثَّوْبَيْنِ والإناءين) وكما لَو تمّ ذَلِك فِي الْبُنيان فكثيرا مَا
стр. 210
يدْخل الْإِنْسَان دَارا ويعتقد أَن هَذِه الْقبْلَة وَيُصلي إِلَيْهَا.
стр. 211
(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالثَّلَاثُونَ)
: وجوب الصَّلَاة (لَا) :
الْمَذْهَب: بِأول الْوَقْت وجوبا موسعا.
عِنْدهم: بآخر الْوَقْت.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿أقِم الصَّلَاة لدلوك الشَّمْس﴾ . علق الْوَاجِب بِالْوَقْتِ، فمحله جَمِيع أَجْزَائِهِ.
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مَتى علق شَيْء بِوَقْت كَانَ مَحَله جَمِيع أَجْزَائِهِ، كالسيد إِذا أَمر عَبده بخياطة ثوب فِي يَوْم الْجُمُعَة، فَأَي وَقت خاطه من الْيَوْم امتثل، وَفِي
стр. 212
الْوَاجِبَات مَا هُوَ بِقدر الْوَقْت كَالصَّوْمِ، وَمِنْهَا مَا يفضل عَنهُ الْوَقْت كمسألتنا ثمَّ لَو أدّى فِي أول الْوَقْت سقط الْفَرْض.
لَهُم:
مُقْتَضى الْوُجُوب الموسع التَّخْيِير بَين الْفِعْل وَالتّرْك، وَذَلِكَ من عَلَامَات النَّفْل، وَلَو كَانَت قد وَجَبت بِأول الْوَقْت مَا وَجَبت بِآخِرهِ، وَلَو سَافر بعد أَن مضى من الْوَقْت قدر الصَّلَاة قصر، وَلَو وَجَبت بِأول الْوَقْت مَا قصر، وَيدل عَلَيْهِ أَنه لَو مَاتَ لم يعْص بِالتَّأْخِيرِ.
مَالك: ق.
أَحْمد:.
التكملة:
أشبه بِمَسْأَلَة الْحَج يتَأَخَّر وَلَا يتْرك وتشبه الدّين الْمُؤَجل يجوز تأديته فِي أول الْمدَّة موسعا، وَفِي آخرهَا يجب مضيقا، قَوْلهم: لَا يعْصى لَو مَاتَ بعد تكنه من الْأَدَاء، وَمن الْأَصْحَاب من قَالَ: لَا يعْصى إِلَّا أَن تظهر لَهُ أَمَارَات الْمَوْت، وَمنع الْمُزنِيّ مَسْأَلَة الْقصر وَقَالَ: لَا يقصر، وَقَالَ
стр. 213
الْأَصْحَاب: الْقصر والإتمام من صِفَات الصَّلَاة، لَا من صِفَات الْوُجُوب فَتعْتَبر صفتهَا حَالَة أَدَائِهَا كمن كَانَ مَرِيضا فِي أول الْوَقْت لَا يسْتَقلّ بِالْقيامِ، وَصَحَّ فِي آخِره، فَإِنَّهُ يجب عَلَيْهِ الْقيام، فَإِن قَالُوا: إِذا صلى أول الْوَقْت وَقعت نفلا، فَهَذَا مَا صَار إِلَيْهِ أحد، وَلَا يشبه تَعْجِيل الزَّكَاة؛ لِأَنَّهُ يَنْوِي بِالصَّلَاةِ الْأَدَاء، بِخِلَاف الزَّكَاة، وَاعْلَم أَن من مَذْهَبهم أَنه إِذا صلى فِي أول الْوَقْت وَقعت مُرَاعَاة فَإِن بَقِي إِلَى آخر الْوَقْت على صفة تلْزمهُ الصَّلَاة فَمَا أَدَّاهُ كَانَ فرضا، وَإِن لم يبْق بَان أَنَّهَا نفل.
стр. 214
فارغة
стр. 215
(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالثَّلَاثُونَ)
: الْإِقَامَة كم هِيَ (لب) :
الْمَذْهَب: فُرَادَى سوى لفظ الْإِقَامَة فَهِيَ إِحْدَى عشرَة لَفْظَة.
عِنْدهم: مثنى.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
روى أَن النَّبِي ﵇ أَمر بِلَالًا أَن يشفع الْأَذَان، ويوتر الْإِقَامَة إِلَّا الْإِقَامَة، وَكَانَ أَوْلَاد أبي مَحْذُورَة يعتمدون مَذْهَبنَا حَتَّى استولى
следующие страницы →