← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

وَالْمِيرَاث خلَافَة حكمِيَّة ثبتَتْ للزَّوْج، وَلم يكن لَهَا غسل نَفسهَا، وَإِنَّمَا غسلته لِأَن النِّكَاح قَائِم بِدَلِيل الْعدة وَكَونهَا بِالْأَشْهرِ. مَالك: ق. أَحْمد: ق رِوَايَة وَلَا تغسل الزَّوْجَة زَوجهَا. التكملة: يجوز أَن يبْقى أثر النِّكَاح فِي حكم دون حكم، بِدَلِيل المبتوتة فِي مرض الْمَوْت وَكَونهَا تَرث فقد بَقِي النِّكَاح فِي حق الْإِرْث دون غَيره، وَعِنْدنَا ذَلِك فِي الرّجْعَة، وَلَا نسلم أَنَّهَا التحقت بالجمادات بِدَلِيل كَونهَا تغسل، فَإِن قَالُوا: ملك الْيَمين يبطل بِمَوْت الْمَمْلُوك فَكَذَلِك هَاهُنَا، قُلْنَا: لَا فرق بَين الْمَوْضِعَيْنِ وَيجوز للسَّيِّد غسل مملوكته، وَأما إِذا مَاتَ السَّيِّد لَا تغسله الْأمة؛ لِأَنَّهَا انْتَقَلت إِلَى ملك الْوَرَثَة، وَبِالْجُمْلَةِ يلْزمهُم المبتوتة فِي مرض الْمَوْت؛ فَإِنَّهَا تَرث عِنْدهم لقِيَام النِّكَاح من وَجه، وَأما الْجمع بَين الْأُخْتَيْنِ؛ فَلِأَنَّهُ قد زَالَ الْمَانِع وَهُوَ خوف التباغض ثمَّ نسلم أَن النِّكَاح قد زَالَ من كل وَجه يُمكن زَوَال انْتِهَاء لَا زَوَال انْقِطَاع، بل قد تَأَكد فاستعقب حكمه بِدَلِيل

стр. 352

الْإِرْث، وَلَا فرق بَين الْغسْل وَالْإِرْث.

стр. 353

(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالْخَمْسُونَ:) الصَّلَاة على ميت غَائِب بِالنِّيَّةِ، وعَلى جُزْء من الْمَيِّت، وعَلى الْقَبْر (نح) : الْمَذْهَب: جَائِز. عِنْدهم: لَا يجوز إِلَّا أَن يُوجد الْأَكْثَر أَو الشّطْر الَّذِي فِيهِ الرَّأْس. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: صلى النَّبِي ﵇ على النَّجَاشِيّ وعَلى قبر مسكينة قد صلي عَلَيْهَا وَصلى عَلَيْهِ الصَّحَابَة أَفْوَاج، وَلَو كَانَت صلَاته على النَّجَاشِيّ؛ لِأَنَّهُ

стр. 354

لَو كوشف فَرَآهُ لنقل، ثمَّ قد صلى على الصَّحَابَة مَعَه، فَإِن قَالُوا: كَانَ النَّجَاشِيّ فِي رَهْط كفار وَقُلْنَا دَاره دَار هِجْرَة لَا تَخْلُو مِمَّن يُصَلِّي عَلَيْهِ سِيمَا مَعَ مَكَانَهُ من الْملك. لَهُم: رُوِيَ أَن عمر ﵁ أَتَى جَنَازَة ليُصَلِّي عَلَيْهَا فَأخْبرهُ النَّبِي ﵇ أَنه قد صلى عَلَيْهَا، وَقَالَ: الصَّلَاة على الْجِنَازَة لَا تُعَاد، ثمَّ إِجْمَاع السّلف على أَن الصَّحَابَة مَا كَانُوا يعيدون الصَّلَاة على الْجِنَازَة مَعَ آثَارهم الْحَسَنَة. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: وَقع الِاتِّفَاق على أَن الْوَالِي إِذا لم يصل على الْجِنَازَة جَازَت صلَاته بعد الْقَوْم، وَمَعْلُوم أَن حق الْمَيِّت قد قضي، وَالْفِقْه فِيهِ أَن الصَّلَاة شرعت دُعَاء أَو شَفَاعَة للْمَيت وَالْخَيْر مستكثر مِنْهُ إِلَّا أَنَّهَا فرض كِفَايَة وَلَا

стр. 355

نوجب ذَلِك أَن يُعَاد وَصَارَ كالسلام وَالْجهَاد. لَهُم: الصَّلَاة شرعت لحق الْمَيِّت حَيْثُ هِيَ دُعَاء لَهُ وبدليل تولي أَهله لَهَا فَإِذا قضيت مرّة لَا تُعَاد صَار كسجود التِّلَاوَة وَلَيْسَت هَذِه الصَّلَاة نَافِلَة فتعاد كالنوافل، بل هِيَ فرض كِفَايَة والفرائض لَا تُعَاد ووزانه من الْجِهَاد أَن تقهر كل الْكفَّار وَهُنَاكَ يسْقط فرض الْجِهَاد. مَالك: وَافق الْخصم. أَحْمد:. التكملة: حَدِيث عمر ﵁ لم يَصح، وَأما قَوْله: لم ينْقل عَن الصَّحَابَة إِعَادَة صَلَاة الْجِنَازَة، قُلْنَا: لَيْسَ هَذَا مِمَّا تتوفر الدَّوَاعِي عَلَيْهِ، وَلَعَلَّ شهرته بَينهم أغنت عَن نَقله، وَقد بَينا أَن فروض الكفايات إِذا قَامَ بهَا الْبَعْض لَا يمْنَع الْبَاقُونَ من فعلهَا كالجهاد وَالسَّلَام. أما سَجْدَة التِّلَاوَة، فَإِنَّهَا تجب وتستحب للتالي والمستمع وَقد

стр. 356

قضينا حَقّهَا فوزان مَسْأَلَتنَا أَن يحضر آخر وَيسمع فَإِنَّهُ يسْتَحبّ لَهُ السُّجُود ثمَّ من صلى فقد أسقط الْفَرْض عَن نَفسه، فَإِن قُلْنَا: لَا يُعِيد جَازَ، وَأما إِن لم يصل فقد سقط الْفَرْض عَنهُ بِفعل غَيره والفضيلة أَن يسْقط عَنهُ بِفعل نَفسه فَلَا يمْنَع. إِن قَالُوا: هَذِه الصَّلَاة حق الْمَيِّت، وَالْأَصْل أَن يُبَاشِرهَا بِنَفسِهِ، قُلْنَا: وَقع الِاتِّفَاق على أَنه يدعى للْمَيت ويستغفر لَهُ ويصل إِلَيْهِ ثَوَاب الْقُرْآن وَالصَّلَاة عَلَيْهِ فِي حكم ذَلِك، عبارَة قضي حق الْمَيِّت بِأَقَلّ مَا يسْقط بِهِ الْفَرْض وَذَلِكَ لَا يمْنَع من الزِّيَادَة كرد السَّلَام وَالْجهَاد.

стр. 357

(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالْخَمْسُونَ:) الْآدَمِيّ إِذا مَاتَ (نط) : الْمَذْهَب: لَا ينجس فِي أصح الْقَوْلَيْنِ. عِنْدهم: نجس بِالْمَوْتِ ويطهر بِالْغسْلِ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ النَّبِي ﵇: " لَا تنجسوا مَوْتَاكُم فَإِن الْمُسلم لَيْسَ بِنَجس حَيا وَلَا مَيتا ". لَهُم: ... .

стр. 358

الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: آدَمِيّ فَلَا ينجس بِالْمَوْتِ كالشهيد، وَوُجُوب غسله لَا يدل على نَجَاسَته كالجنب. لَهُم: وجوب غسله دَلِيل نَجَاسَته كَالثَّوْبِ النَّجس، وَبِهَذَا يُفَارق الشَّهِيد فَإِن الشَّهِيد لَا يغسل. عبارَة حَيَوَان لَهُ نفس سَائِلَة وَلَا يعِيش فِي المَاء فنجس بِالْمَوْتِ كَالْإِبِلِ وَغَيرهَا من الْحَيَوَان الطَّاهِر. مَالك: أَحْمد: التكملة: يفرق بَين الْمَيِّت وَالثَّوْب، فَإِن نَجَاسَة الثَّوْب مجاورة، فَكَانَ غسله لإزالتها، وَلَو كَانَ الْمَيِّت نجسا لكَانَتْ نَجَاسَته نَجَاسَة عين، وَالْغسْل لَا يُؤثر فِي ذَلِك، وتشبيههم الْآدَمِيّ بِغَيْرِهِ من الْحَيَوَان بَاطِل، فَإِن الْإِبِل وَالْبَقر لَا تطهر بِالْغسْلِ، وَكَذَلِكَ الْعُضْو الْبَائِن لَا يطهر بِالْغسْلِ على أَن أَبَا بكر

стр. 359

الصَّيْرَفِي قَالَ: الْعُضْو طَاهِر.

стр. 360

(الْمَسْأَلَة السِّتُّونَ:) الصَّلَاة على الْمَيِّت (س) . الْمَذْهَب: الْوَلِيّ أولى من الْوَالِي فِي القَوْل الْجَدِيد. عِنْدهم: الْوَالِي أَو الْوَلِيّ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: قَوْله ﵇: " لَا يؤم رجل فِي سُلْطَانه وَلَا أَمِير فِي إمارته ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: ولَايَة يعْتَبر فِيهَا تَرْتِيب الْعَصَبَات فَكَانَ الْوَلِيّ الْمُنَاسب فِيهَا مقدما على

стр. 361

السُّلْطَان كولاية النِّكَاح، ولَايَة يقْصد بهَا الدُّعَاء للْمَيت وَالِاسْتِغْفَار لَهُ، فَالْمُنَاسِب أشْفق من السُّلْطَان، وَهِي مُتَعَلقَة بِحَق آدَمِيّ فَصَارَت كالغسل. لَهُم: ولَايَة فِي إِمَامَة سنّ لَهَا الِاجْتِمَاع فَكَانَ السُّلْطَان أولى بهَا كَالْجُمُعَةِ وَيُفَارق ولَايَة النِّكَاح حَيْثُ الْقَصْد بهَا دفع الْعَار، فَكَانَ الْوَلِيّ أَحَق بهَا ثمَّ إِن الْوَلِيّ يلْزمه طَاعَة الْوَالِي فَيقدم المطاع كَالْأَبِ مَعَ الابْن. مَالك: ق. أَحْمد: ف. التكملة: تفارق هَذِه الصَّلَاة سَائِر الصَّلَوَات لما فِيهَا من حق الْمَيِّت، وَالْخَبَر الَّذِي أوردوا إِنَّمَا هُوَ فِي الصَّلَوَات غير صَلَاة الْجَنَائِز وَهِي الَّتِي لَا يتَعَلَّق بهَا حق آدَمِيّ كَمَا قَالَ ﵇: " يؤمكم أقرؤكم لكتاب الله "، وَالْمرَاد بِهِ

стр. 362

غير صَلَاة الْجِنَازَة وَلم يكن تَقْدِيم الْأَب على الابْن لمَكَان الطَّاعَة، بل لِأَنَّهُ أَكثر حنة وشفقة على الْمَيِّت.

стр. 363

(كتاب الزَّكَاة)

стр. 364

فارغة

стр. 365

(" كتاب الزَّكَاة ")

стр. 366

فارغة

стр. 367

لوحة ٢٤ من المخطوطة أ: مسَائِل الزَّكَاة مطمعة ممتنعة لامتزاج حق الله تَعَالَى فِيهَا بِحَق الْآدَمِيّ، وَكَونهَا تدخل تَحت الْعِبَادَات وَتَحْت الْمُؤَن والنفقات، ولهذه الْمعَانِي ترددت الآراء فِيهَا. وَاعْلَم أَن فِي هـ من الْإِبِل شَاة، وَفِي شَاتَان كَذَلِك إِلَى كه وفيهَا بنت مَخَاض كَذَلِك إِلَى لَو وفيهَا بنت لبون إِلَى مو وفيهَا حقة إِلَى سا وفيهَا جَذَعَة إِلَى صا وفيهَا حقتان إِلَى قكا وفيهَا ج بَنَات لبون وَاسْتقر الْحساب عندنَا وَلَا تزَال تترقى العشرات فَإِذا صَار قل فحقة وبنتا لبون وَفِي قُم حقتان وَبنت لبون، وَفِي قن ثَلَاث حقاق هَكَذَا ينْحَصر الْوَاجِب فِي الحقاق وَبَنَات اللَّبُون وتنقضي على الأربعينات والخمسينات، (وَأَبُو حنيفَة ﵁ يُوَافق إِلَى قك وَفِيه حقتان الواجبتان فِي صا، نعم إِذا زَاد على قك. قَالَ: يستبقى الحقتان ويستأنف الْحساب فِي الزَّائِد فَيجب فِي هـ شَاة، وَكَذَلِكَ إِلَى كه فَيجب فِي قمه حقتان وَبنت خَاضَ فَإِذا بلغ قن وَجب ج حقاق ثمَّ يسْتَأْنف الْحساب إِلَى كه يُوجب بنت مَخَاض إِلَى لَو

стр. 368

فَيُوجب فِي قفو ثَلَاث حقاق وَبنت لبون، فَإِذا صَارَت قصو صَارَت د حقاق (كَذَلِك إِلَى ر ويبتدي كَذَلِك) بعد الْمِائَتَيْنِ. وَاعْلَم (أَنا إِذا ابتدأنا) بِالْإِبِلِ تأدبا بالْخبر الشريف وَكَأَنَّهُ جرى على غَالب أَمْوَال الْعَرَب. وَاعْلَم أَن فِي ل من الْبَقر تبيع، وَفِي س تبيعان هَلُمَّ جرا فِي كل ل تبيع وَفِي كل م مُسِنَّة. أما الْغنم فَفِي م شَاة شَاة، وَفِي قكا شَاتَان، وَفِي را ثَلَاث شِيَاه وَفِي ت أَربع شِيَاه، وَمَا بَين ذَلِك أوقاص لَا يعْتد بهَا، ثمَّ يسْتَقرّ الْحساب فِي كل ق شَاة شَاة، وَالشَّاة الْوَاجِبَة فِي الْغنم إِمَّا الْجَذعَة من الضَّأْن أَو الثَّنية من الْمعز، وَكَذَلِكَ الشَّاة المخرجة من الْإِبِل وجنسها من جنس غنم الْبَلَد بِخِلَاف مَا يُؤْخَذ من الْغنم فَإِنَّهُ من جنسه. وَالْفرق بَينهمَا: أَن الشَّاة الْمَأْخُوذَة من الْإِبِل تتَعَلَّق بِالذِّمةِ وَمَا يتَعَلَّق بِالذِّمةِ ينْصَرف إِلَى مُطلق مَوْجُود الْبَلَد وَتلك تتَعَلَّق بِالْمَالِ فَأخذت من

стр. 369

جنسه، وَمن وَجب عَلَيْهِ بنت مَخَاض وَلم يكن فِي مَاله أَخذ مِنْهُ ابْن لبون، وَإِن لم يكن فِي مَاله جَازَ شري ابْن لبون، وَلَو كَانَ فِي مَاله بنت مَخَاض مَعِيبَة فَهِيَ كالمعدومة، وَإِن كَانَت كَرِيمَة لزمَه شِرَاء بنت مَخَاض، وَلَا تجب الزَّكَاة فِي الْخَيل وَلَا فِي الْمُتَوَلد بَين الظباء وَالْغنم.

стр. 370

(الْمَسْأَلَة الْوَاحِدَة وَالسِّتُّونَ: إِذا زَادَت الْإِبِل على ١٢٠: (سا)) الْمَذْهَب: فِي م بنت لبون وَفِي ن حقة. عِنْدهم: يسْتَأْنف الْفَرْض بِالشَّاة وَبنت مَخَاض. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: كتب ﵇ كتاب الصَّدَقَة وَقَالَ فِيهِ: إِن زَادَت الْإِبِل على مائَة وَعشْرين فَفِي كل خمسين حقة، وَفِي الْأَرْبَعين بنت لبون، وَقرن الْكتاب بقراب سَيْفه، وَعمل بِهِ الشَّيْخَانِ ﵄. لَهُم: كتب ﵇ فِي صحيفَة عَمْرو بن حزم الزَّكَاة وَقَالَ: فَإِذا زَادَت الْإِبِل على مائَة وَعشْرين فَفِي كل أَرْبَعِينَ بنت لبون، وَفِي خمسين حقة فَمَا فضل عَن ذَلِك يُعَاد إِلَى أول الْفَرِيضَة، فَإِذا بَقِي أقل من خَمْسَة عشر فَفِي كل خمس ذود شَاة.

стр. 371

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الأَصْل أَن يجب فِي الشَّيْء من جنسه وخولف عِنْد الْقلَّة ضَرُورَة، فَأَما سُقُوط بنت مَخَاض لأَنا اقتصرنا على أَوسط الْأَسْنَان وَهِي الحقاق وَبَنَات اللَّبُون وَفِي الأوقاص على أوسطها وَهِي تِسْعَة لَا أَرْبَعَة عشر وَلَا أَرْبَعَة وَخير الْأُمُور أوساطها. لَهُم: مَا صرنا إِلَيْهِ وفْق الْقيَاس، وَهُوَ الِاسْتِقْرَار مَعَ الْعود بِدَلِيل عود التبيع فِي الْبَقر، وَإِيجَاب ثَلَاث بَنَات لبون إِمَّا أَن يكون مُخَالفا للنَّص فِي أَرْبَعِينَ وَثلث أَو مُخَالفا لِلْأُصُولِ، لِأَن الْبَعِير لَا يَأْخُذ قسطا من الْوَاجِب وَبِغير الْوَاجِب. مَالك: يجب فِي صا إِلَى قك حقتان ويوافق فِي الثَّانِي. أَحْمد: وَافق مَالِكًا. التكملة: عبارَة مَا يحْتَمل الْمُوَاسَاة من جنسه فَلَا يعدل إِلَى غَيره قِيَاسا على كل مَال كثير، مَأْخَذ فِي نفي بنت مَخَاض، نقُول: سنّ لَا يتَكَرَّر وُجُوبه فِي مائَة وَعشْرين فَلَا يتَكَرَّر فِيمَا بعد، كالجذعة ثمَّ الْمُوَالَاة) بَين وقصين غير مَعْهُود بل الْعَادة أَن يَنْقَطِع كل وقص بنصاب وَقد والوا بَين وقصين من أحد

стр. 372

وَتِسْعين إِلَى مائَة وَعشْرين، وَإِلَى خَمْسَة ثمَّ أوجبوا بنت مَخَاض فِي مائَة وَخَمْسَة وَأَرْبَعين، وحقة فِي مائَة وَخمسين وَلم يعْهَد ذَلِك فِي الشَّرْع بل الترقي من بنت مَخَاض إِلَى بنت لبون إِلَى حقة ثمَّ جعلُوا وقص نِصَاب الحقة ثَلَاثِينَ وَهَذَا غير مَعْهُود، ثمَّ نقُول: النّصاب أَرْبَعُونَ لَكِن شَرعه أَن يزِيد على مائَة وَعشْرين (وَاحِدًا حكما) شَرْعِيًّا لَا نهتدي لَهُ، ثمَّ نَحن أَوجَبْنَا ثَلَاث بَنَات لبون فِي مائَة وَعشْرين بِخَبَر ابْن الْمُبَارك، وَيجوز أَن يُغير (الْوَاحِد الْفَرْض وَلَا يسْتَحق قسطا مِنْهُ كالأخوة مَعَ الْأَبَوَيْنِ فِي تَغْيِير فرض الْأُم من الثُّلُث إِلَى السُّدس، وَلَا نسلم أَن الْأَسْنَان) بَعْضهَا أصل بعض، بل كل سنّ أصل بِنَفسِهِ ويلزمهم الْجَذعَة لَا تَتَكَرَّر.

стр. 373

فارغة

стр. 374

فارغة

стр. 375

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالسِّتُّونَ: (ب)) . إِذا تلف مَال الزَّكَاة بعد التَّمَكُّن من الْأَدَاء. الْمَذْهَب: لَا تسْقط. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَفِي أَمْوَالهم حق﴾ ، وَقَوله: ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة﴾ ، وَقَول النَّبِي ﵇: " فِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاة "، دَلِيل على تعلق الْحق بِالْمَالِ. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْحق وَجب وتأكد فَلَا يسْقط بِهَلَاك المَال كالأثمان والأجور، وَبَيَانه

стр. 376

أَن السَّبَب يُرَاعى لثُبُوت الحكم لَا لبَقَائه، لِأَن بَقَاءَهُ يكون فِي الذِّمَّة. لَهُم: الْوَاجِب جُزْء من المَال وَقد هلك المَال فَلم يبْق جُزْء مِنْهُ فَسقط الْوَاجِب، ونقول (حق يتَعَلَّق بِعَين المَال) فَسقط بهلاكه كَالْعَبْدِ الْجَانِي لِأَن الْوَاجِب شكر نعْمَة المَال وَصَارَ كتعلق الْعِبَادَات الْبَدَنِيَّة بِالْبدنِ، وَلِهَذَا لَو تصدق بِهِ على فَقير سقط. مَالك: ق. أَحْمد: لَو تلف قبل التَّمَكُّن من الْأَدَاء لم يسْقط أَيْضا. التكملة: اسْتِبْقَاء الْأَسْبَاب لبَقَاء الْأَحْكَام مَسْأَلَة مُخْتَلف فِيهَا، وَبَقَاء صور الْأَسْبَاب لَا يعْتَبر إِجْمَاعًا كصورة البيع، وَالنِّكَاح، بل نقدر بقاءها شرعا فَكَذَلِك النّصاب ثمَّ الزَّكَاة تشبه الْمُؤَن والنفقات فَتجب فِي الذِّمَّة كَسَائِر الْعِبَادَات ثمَّ يُخَاطب بِالْأَدَاءِ، وَلِهَذَا يَزْعمُونَ أَن الْمَجْنُون إِذا أَفَاق فِي أثْنَاء الشَّهْر يُخَاطب بِالْقضَاءِ لما فَاتَ، وكما يعقل وجوب الصَّوْم فِي

стр. 377

الذِّمَّة فِي حَال امْتنَاع الْأَدَاء تعقل الزَّكَاة فِي الذِّمَّة، وَإِن تعذر (الْأَدَاء من مَال معِين، وَتعين مَحل الْأَدَاء فِي الْوَاجِبَات الْمَالِيَّة غير مَعْقُول، إِذْ مَا من وَاجِب إِلَّا وَمن هُوَ) عَلَيْهِ مُخَيّر فِي أَدَائِهِ من أَي مَوضِع شَاءَ، وَكَذَا أروش الْجِنَايَات، فَإِن للسَّيِّد تأديته من مَال آخر، نعم إِذا مَاتَ العَبْد سقط الْوُجُوب لفَوَات مَحل الْوُجُوب، فَإِن: الْأَرْش وَاجِب فِي ذمَّته يتبع بِهِ بعد الْعتْق، ونقول: الزَّكَاة مُتَعَلقَة بِالْعينِ لَكِن على الْفَوْر وَهُوَ بِالتَّأْخِيرِ مَانع فضمن كَالْمُودعِ، ويلزمهم إِذا اسْتهْلك المَال عمدا، ونقول: إِذا هلك قبل التَّمَكُّن يضمن أَيْضا، وَمَسْأَلَة التَّطَوُّع بالنصاب على أصلهم، وَبِالْجُمْلَةِ عندنَا تتَعَلَّق الزَّكَاة بِالذِّمةِ، وَعِنْدهم تجب فِي الْعين.

стр. 378

(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالسِّتُّونَ: (ج)) . الْمُسْتَفَاد فِي أثْنَاء الْحول المنعقد على كَمَال النّصاب. الْمَذْهَب: يعْتَبر فِيهِ كَمَال الْحول. عِنْدهم: يجب فِيهِ النّصاب بحول الزَّكَاة. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " من اسْتَفَادَ مَالا فَلَا زَكَاة فِيهِ حَتَّى يحول عَلَيْهِ الْحول "، وَزَكَاة الْفطر لَيست زَكَاة مَال حَتَّى يتضمنها هَذَا النَّص وَالْعشر غير لَازم لِأَن الْخَبَر ورد فِي هَذِه الزَّكَاة الَّتِي يعْتَبر فِيهَا الْحول. لَهُم: قَوْله ﵇: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس من الْإِبِل صَدَقَة، فَإِذا بلغت

стр. 379

خمْسا فَفِيهَا شَاة وَلَا شَيْء فِي زيادتها حَتَّى تبلغ عشرا، فَإِذا بلغت عشرا فَفِيهَا شَاتَان "، أوجب فِي الْخَمْسَة الْحَادِثَة بعد النّصاب وَبِمَا يحدث شَيْئا بعد شَيْء فإيجاب الشَّاة فِيهَا بطرِيق الضَّم. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْمُسْتَفَاد مَال مَمْلُوك مثل الأول ملك بِمثل ملكه فَتعين فِيهِ الْحول لوُجُوب الزَّكَاة إِذْ قصد الارفاق، وَيجب أَن يكون بعد الارتفاق، والارتفاق يعْتَبر بالحول. لَهُم: مُسْتَفَاد من جنس النّصاب لم يزل من أَصله فضم إِلَيْهِ فِي الْحول، كالنتاج والأرباح وفقهه أَن فِي الْإِفْرَاد مشقة، وَمن حَيْثُ الحكم أَنه لَو ملك نِصَابا جَازَ لَهُ التَّعْجِيل زَكَاة نصب سيملكها يدل عَلَيْهِ الضَّم فِي الْعدَد، فَإِن الْعدَد عبارَة عَن أصل المَال الْوَاجِب والحول شَرط الْوُجُوب. مَالك: يضم فِي الْمَاشِيَة لَا فِي النَّقْدَيْنِ.

стр. 380

أَحْمد: التكملة: أجمعنا على أَن الْمُسْتَفَاد يَنْضَم إِلَى النّصاب فِي الْعدَد وَالْقدر حَتَّى أَن من ملك مائَة وَعشْرين مثلا (فَلَو أتم ملك خَمْسَة مثلا) وَجَبت الزَّكَاة فِي الزَّائِد بِحِسَابِهِ عِنْد تَمام حوله. وَكَذَلِكَ إِذا ملك من الْإِبِل خمْسا وَعشْرين ثمَّ ملك بَعِيرًا فِي الْحول وَجب فِيهِ جُزْء من سِتَّة وَعشْرين جُزْءا من بنت مَخَاض عِنْد تَمام حوله، فَهَذِهِ الزِّيَادَات لَو انْفَرَدت لم يجب فِيهَا شَيْء وَإِنَّمَا وَجَبت بِالضَّمِّ إِلَى النّصاب، وساعدونا على أَن الْمُسْتَفَاد بِبَدَل مزكى لَا يضم. وَاعْلَم أَن الْحول شَرط بِالْإِجْمَاع، وَقد سقط اعْتِبَاره فِي السخال والأرباح فَاعْتقد الْخصم أَن الْمسْقط اتِّحَاد الْجِنْس واختلاط الْمَالَيْنِ وعسر التَّفْرِقَة وَهَذَا الْمَعْنى فِي مَحل النزاع مَوْجُود، ومعتقدنا أَن الْمسْقط حُصُول الزَّوَائِد من الأَصْل وتولدها وَكَونهَا تبعا، وَهَذَا الْمَعْنى مَفْقُود فِي مَحل النزاع، ويستدل فِي التّبعِيَّة بِأَن الصَّغِير يتبع أمه فِي الْإِسْلَام.

стр. 381

والحرف أَن عِلّة الضَّم فِي السخال والأرباح: التولد والفرعية وَعِنْدهم الجنسية.

стр. 382

(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالسِّتُّونَ: (د)) . صغَار النعم إِذا بلغت نِصَابا سَائِمَة. الْمَذْهَب: تنفرد وَينْعَقد عَلَيْهَا الْحول. عِنْدهم: لَا إِلَّا أَن يكون مَعهَا وَلَو كَبِيرَة. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَالَ الصّديق ﵁: لَو مَنَعُونِي عنَاقًا مِمَّا أَعْطوهُ رَسُول الله لقاتلتهم. وَمَعْلُوم أَن العناق إِنَّمَا تجب فِي الصغار، وَقَول النَّبِي ﵇: " فِي أَرْبَعِينَ شَاة شَاة "، وَاسم الشَّاة يعم الصَّغِيرَة والكبيرة، والصغر وصف كالهزال. لَهُم: قَوْله ﵇: " فِي خمس وَعشْرين بنت لبون " الْخَبَر.

стр. 383

فالتوقيف بِالنَّصِّ عَمَّا الزَّكَاة وَأَسْنَانهَا فَوَجَبَ اعْتِبَار ترتيبه، وَقَالَ ﵇: " لَا زَكَاة فِي السخال " وَقَالَ: " لَيْسَ فِي السخال صَدَقَة ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: نوع تجب فِيهِ الزَّكَاة مختلطا فَوَجَبَ مُنْفَردا كالمرضى؛ لِأَن الصغار المختلطة بالكبار ينْعَقد عَلَيْهَا الْحول، يحققه أَن الزَّكَاة وَجَبت إِمَّا شكرا للنعمة أَو مواساة للْفُقَرَاء وَأيهمَا كَانَ فقد تحقق. لَهُم: نقص يمْنَع وجوب السن الْمَنْصُوص عَلَيْهِ فَمنع أصل الْوُجُوب قِيَاسا لنُقْصَان السن على نُقْصَان الْعدَد وفقهه: أَن الزَّكَاة لَا مجَال للْقِيَاس فِيهَا، وَمَتى أوجبتم الفصلان فقد جئْتُمْ بِغَيْر مَوْضُوع الشَّرْع فَصَارَ كَمَا لَو أوجبتم فِي الظباء. مَالك:.

стр. 384

أَحْمد: وَافق مَالِكًا فِي رِوَايَة. التكملة: يَعْتَذِرُونَ عَن المراض والمهازيل بِأَن فِيهَا أَسْنَان الزَّكَاة، وَعذرهمْ فِيهَا إِذا كَانَ مَعَهم كَبِيرَة أَنَّهَا استتبعت الصغار، وَنحن نقُول يجب فِي الصغار مَا يجب فِي الْكِبَار بنت مَخَاض وَبنت لبون، وَفِي الْأَصْحَاب من قَالَ: يجب فصلان بِقِيمَة هَذِه، وَإِن سلمنَا أَنا نوجب الْمَنْصُوص عَلَيْهِ لم يلْزم أَنا لَا نوجب شَيْئا، فَإِن صفة الْوَاجِب وأصل الْوُجُوب قضيتان غير أَن لَا يلْزم من انْتِفَاء إِحْدَاهمَا انْتِفَاء الْأُخْرَى، وَذَلِكَ لِأَن مُطلق الْإِبِل وَالشَّاة بِمُطلق النَّص، وَلَا يلْزم تَقْيِيد (الْمُوجب تَقْيِيد) الْمُوجب فِيهِ، إِذْ لَو كَانَ كَذَلِك للَزِمَ أَن لَا تجب بنت مَخَاض إِلَّا فِي بَنَات مَخَاض فَبَقيَ الْمُوجب على الْإِطْلَاق. وَالْجَوَاب: أَن هَذَا تَخْصِيص عَرفْنَاهُ بِالْإِجْمَاع؛ لِأَن الْكِبَار لَا تجب إِلَّا فِي الْكِبَار، وَلم يجمعوا على أَن لَا يوجبوا سوى الْكِبَار فَبَقيَ أَن الفصيل وَجب غير مَنْصُوص عَلَيْهِ، نعم أَثْبَتْنَاهُ بِضَرْب من الِاسْتِدْلَال إِذا وَاجِب

стр. 385

الشَّيْء يكون من جنسه نظرا للْمَالِك وَالْفَقِير.

стр. 386

(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالسِّتُّونَ: (ه ـ)) . الْخلطَة إِذا تمت بشرائطها. الْمَذْهَب: تجْعَل الْمَالَيْنِ مَالا، والمالكين مَالِكًا. عِنْدهم: لَا تَأْثِير للخلطة فِي الزكوات. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " لَا يجمع بَين متفرق وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة "، وَقَوله: " فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة "، وَلم يتَعَرَّض لعدد

стр. 387

الْملاك، وحديثنا مُقَيّد وحديثهم مُطلق، والمقيد يقْضِي على الْمُطلق. لَهُم: قَوْله ﵇: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس من الْإِبِل صَدَقَة ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: تمت السَّائِمَة نِصَابا وَحَال حولهَا فَوَجَبت الزَّكَاة، كَمَا لَو كَانَا لمَالِك وَاحِد، لِأَن للخلطة أثرا فِي التَّعْلِيل، كَمَا إِذا خلط أَرْبَعِينَ بِأَرْبَعِينَ لم تجب إِلَّا شَاة، وَلَو أفرد وَجب شَاتَان، ثمَّ إِن السَّاعِي يَأْخُذ من أَي ملك أنْفق ثمَّ يرجع بِنَصِيب صَاحبه عَلَيْهِ فَصَارَ كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرك، حَيْثُ يجب على مولييه فطرته. لَهُم: النّصاب بعض السَّبَب وَبَعض السَّبَب عدم عِنْد الحكم، وَإِنَّمَا يجب

стр. 388

بِصفة الْغنى وَهَذَا فَقير بِدَلِيل أَنه يَأْخُذ الزَّكَاة وَلَا تجب عَلَيْهِ، بِدَلِيل استطاعة الْحَج، أما التراجع فتخفيف فِي حق السَّاعِي وَثَبت نصا أَيْضا، ويتأيد بِمَا لَو كَانَ الخليط ذِمِّيا أَو مكَاتبا حَيْثُ لَا تُؤثر الْخلطَة. مَالك: إِنَّمَا تُؤثر الْخلطَة إِذا كَانَ مَال كل وَاحِد نِصَابا. أَحْمد: ق. التكملة: قَالُوا: لَو أَن سارقين سرقا نِصَابا لم يجب عَلَيْهِمَا الْقطع. الْجَواب: لَو أَن النّصاب لمالكين وَسَرَقَهُ سَارِق لوَجَبَ الْقطع، وَإِنَّمَا لم يقطع فِي حق السارقين، لِأَن الردع والزجر لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِيمَا دون نِصَاب لِأَن النَّفس لَا تشوف إِلَى سَرقته، وَأما إِذا كَانَ الشَّرِيك فِي النّصاب ذِمِّيا أَو مكَاتبا لِأَن الْخلطَة جعل الْمَالَيْنِ مَالا والمالكين مَالِكًا، وَالذِّمِّيّ وَالْمكَاتب

стр. 389

لَا تجب عَلَيْهِمَا الزَّكَاة. وَالْفِقْه فِي الْجَمِيع أَن الله تَعَالَى أوجب الزَّكَاة بِصفة الْيُسْر فَشرط وُجُوبهَا كَثْرَة مرفق المَال وَقلة مؤونته، وَقد وجد.

стр. 390

فارغة
следующие страницы →