Полный текст (1 997 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.
стр. 386
(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالسِّتُّونَ: (ه ـ)) .
الْخلطَة إِذا تمت بشرائطها.
الْمَذْهَب: تجْعَل الْمَالَيْنِ مَالا، والمالكين مَالِكًا.
عِنْدهم: لَا تَأْثِير للخلطة فِي الزكوات.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله ﵇: " لَا يجمع بَين متفرق وَلَا يفرق بَين مُجْتَمع خشيَة الصَّدَقَة "، وَقَوله: " فِي كل أَرْبَعِينَ شَاة شَاة "، وَلم يتَعَرَّض لعدد
стр. 387
الْملاك، وحديثنا مُقَيّد وحديثهم مُطلق، والمقيد يقْضِي على الْمُطلق.
لَهُم:
قَوْله ﵇: " لَيْسَ فِيمَا دون خمس من الْإِبِل صَدَقَة ".
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
تمت السَّائِمَة نِصَابا وَحَال حولهَا فَوَجَبت الزَّكَاة، كَمَا لَو كَانَا لمَالِك وَاحِد، لِأَن للخلطة أثرا فِي التَّعْلِيل، كَمَا إِذا خلط أَرْبَعِينَ بِأَرْبَعِينَ لم تجب إِلَّا شَاة، وَلَو أفرد وَجب شَاتَان، ثمَّ إِن السَّاعِي يَأْخُذ من أَي ملك أنْفق ثمَّ يرجع بِنَصِيب صَاحبه عَلَيْهِ فَصَارَ كَالْعَبْدِ الْمُشْتَرك، حَيْثُ يجب على مولييه فطرته.
لَهُم:
النّصاب بعض السَّبَب وَبَعض السَّبَب عدم عِنْد الحكم، وَإِنَّمَا يجب
стр. 388
بِصفة الْغنى وَهَذَا فَقير بِدَلِيل أَنه يَأْخُذ الزَّكَاة وَلَا تجب عَلَيْهِ، بِدَلِيل استطاعة الْحَج، أما التراجع فتخفيف فِي حق السَّاعِي وَثَبت نصا أَيْضا، ويتأيد بِمَا لَو كَانَ الخليط ذِمِّيا أَو مكَاتبا حَيْثُ لَا تُؤثر الْخلطَة.
مَالك: إِنَّمَا تُؤثر الْخلطَة إِذا كَانَ مَال كل وَاحِد نِصَابا.
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: لَو أَن سارقين سرقا نِصَابا لم يجب عَلَيْهِمَا الْقطع.
الْجَواب: لَو أَن النّصاب لمالكين وَسَرَقَهُ سَارِق لوَجَبَ الْقطع، وَإِنَّمَا لم يقطع فِي حق السارقين، لِأَن الردع والزجر لَا يحْتَاج إِلَيْهِ فِيمَا دون نِصَاب لِأَن النَّفس لَا تشوف إِلَى سَرقته، وَأما إِذا كَانَ الشَّرِيك فِي النّصاب ذِمِّيا أَو مكَاتبا لِأَن الْخلطَة جعل الْمَالَيْنِ مَالا والمالكين مَالِكًا، وَالذِّمِّيّ وَالْمكَاتب
стр. 389
لَا تجب عَلَيْهِمَا الزَّكَاة.
وَالْفِقْه فِي الْجَمِيع أَن الله تَعَالَى أوجب الزَّكَاة بِصفة الْيُسْر فَشرط وُجُوبهَا كَثْرَة مرفق المَال وَقلة مؤونته، وَقد وجد.
стр. 390
فارغة
стр. 391
لوحة ٢٥ من المخطوطة " أ ":
الْأَمْوَال الَّتِي يجب إخْرَاجهَا فِي حق الله تَعَالَى ز الزَّكَاة، الرِّكَاز، الْمَعْدن، الْكَفَّارَة، الْفِدْيَة، الْفَيْء، الْغَنِيمَة. وَالزَّكَاة تجب فِي أَشْيَاء: (أ) الناض، (ب) مَال التِّجَارَة، (ج) وَالنعَم، (د) والمستنبتات، (هـ) والرقاب.
وَتجب الزَّكَاة بِسبع شَرَائِط: (أ) الْحُرِّيَّة، (ب) الْإِسْلَام، (ج) الْحول، (د) النّصاب، (هـ) الْإِمْكَان، (و) وَأَن لَا يكون عَلَيْهِ دين يسْتَغْرق مَاله فِي أحد الْقَوْلَيْنِ، (ز) وَأَن لَا تكون مهيئة للِانْتِفَاع.
وَلَا يعْتَبر الْحول فِي: هـ، (أ) المستنبتات، (ب) زَكَاة الْفطر، (ج) نِصَاب من الْغنم نتجت ثمَّ مَاتَت قبل الْحول، (د) وَمِائَة وَعِشْرُونَ شَاة أحد عشر شهرا، ثمَّ نتجت وَاحِدَة وَتمّ الْحول يخرج عَنْهَا شَاتَان، (هـ) إِذا اشْترى سلْعَة (للتِّجَارَة بِمِائَتي) دِرْهَم وَتمّ عَلَيْهَا الْحول وَهِي تَسَاوِي ثلثمِائة دِرْهَم زكى عَن ثلثمِائة فَإِن قبضهَا قبل الْحول زكى عَن الْمِائَتَيْنِ لحولها
стр. 392
وَالْمِائَة لحولها، وَلَا زَكَاة فِي ذهب حَتَّى يبلغ ك دِينَارا، وَفِيه نصف دِينَار وَمَا زَاد بِحِسَابِهِ، وَلَا زَكَاة فِي الْفضة حَتَّى تبلغ مِائَتي دِرْهَم وفيهَا هـ دَرَاهِم وَمَا زَاد بِحِسَابِهِ، وَتقوم سلْعَة التِّجَارَة بِالذَّهَب وَبِه، وبالفضة إِن اشْترى بهَا، وبغالب نقد الْبَلَد إِذا اشْتَرَاهَا بسلعة لم يخرج زَكَاتهَا، فَإِذا اشْترى سَائِمَة أَو نخلا (أَو كرما للتِّجَارَة) فَفِيهِ قَولَانِ:
أَحدهمَا: يزكيها بِقِيمَتِهَا.
وَالثَّانِي: يزكيها بِعَينهَا.
فَإِذا قُلْنَا: يزكيها بِعَينهَا إِن كَانَ نخلا أَو كرما فَهَل تقوم بِالْأَرْضِ دون النّخل وَالْكَرم فَتخرج زَكَاة التِّجَارَة عَنْهَا قَولَانِ.
إِذا كَانَ مَعَه ط من الْإِبِل تلف مِنْهَا د نظرت إِن كَانَ ذَلِك قبل الْحول وَجب عَلَيْهِ بحؤول الْحول شَاة ج، وَإِن كَانَ بعد حؤول الْحول وَبعد إِمْكَان الْأَدَاء وَجب شَاة أَيْضا.
وَإِن تلفت بعد الْحول وَقبل الْإِمْكَان فَإِن قُلْنَا: إِن إِمْكَان الْأَدَاء من شَرَائِط الْوُجُوب وَجَبت شَاة أَيْضا لِأَن مَا تلف قبل الْوُجُوب إِذا لم ينقص بِهِ النّصاب لَا حكم لَهُ.
стр. 393
(وَإِن قُلْنَا: إِن) إِمْكَان الْأَدَاء من شَرَائِط الضَّمَان جرى ذَلِك على قَوْلَيْنِ: إِن قُلْنَا: إِن الزَّكَاة تتَعَلَّق بالنصاب والوقص جَمِيعًا فقد وَجَبت الزَّكَاة عَلَيْهِ فِي ط، فَإِذا تلف مِنْهَا د سقط قدر قسطها، لِأَنَّهَا تلفت من غير تَفْرِيط هَذَا (مَشْهُور الْمَذْهَب) .
قَالَ أَبُو إِسْحَاق: تجب شَاة (وَوَجهه: أَن الزِّيَادَة) لما لم تكن شرطا فِي وجوب الشَّاة لم يسْقط شَيْء مِنْهَا بتلفها، وَإِن كَانَت مُتَعَلقَة بهَا وَهَذَا كَمَا قُلْنَا فِي ح شُهُود على مُحصن بالزنى حكم الْحَاكِم بِشَهَادَتِهِم، ورجمه ثمَّ رَجَعَ د عَن الشَّهَادَة، فَإِن لَا يجب عَلَيْهِم شَيْء فَلَو رَجَعَ هـ وَجب عَلَيْهِ الضَّمَان لنُقْصَان من بَقِي عَن (الْعدَد الْمَشْرُوط فعلى) هَذَا لَو تلف من تِسْعَة هـ سقط خَمْسَة أتساع شَاة.
وَاعْلَم أَن الْجبرَان شَاتَان أَو عشرُون درهما فِي الصعُود وَالنُّزُول فِي أَسْنَان الْإِبِل، وَاعْلَم أَنه لَا صَدَقَة فِي العوامل وَإِن كَانَت سَائِمَة.
стр. 394
(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالسِّتُّونَ: الصَّبِي وَالْمَجْنُون (سو)) .
الْمَذْهَب: تجب الزَّكَاة فِي أموالهما.
عِنْدهم: لَا تجب إِلَّا زَكَاة الْفطر وَالْعشر.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله تَعَالَى: ﴿وَفِي أَمْوَالهم حق مَعْلُوم﴾ ، وَقَوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَة للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين﴾ ، دَلِيل على كَونهَا حق مَالِي، وَقَالَ النَّبِي ﵇: " ابْتَغوا فِي أَمْوَال الْيَتَامَى خيرا كَيْلا تأكلها الصَّدَقَة ".
لَهُم:
قَالَ النَّبِي ﵇: " بني الْإِسْلَام على خمس " وعد مِنْهُمَا الزَّكَاة
стр. 395
وقرنه بِالصَّوْمِ وَالصَّلَاة فَدلَّ على أَنَّهَا عبَادَة.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
أحد نَوْعي الزَّكَاة فصح من الصَّبِي كَزَكَاة الْفطر، ذَلِك لِأَن زَكَاة الْفطر تجب فِي الذِّمَّة وتؤدى من المَال، وتشترط فِيهَا النِّيَّة وَالْحريَّة وَالْإِسْلَام والنصاب على أصلهم لَا يبْقى إِلَّا أَن تِلْكَ لِسَلَامَةِ النَّفس وَهَذِه لِسَلَامَةِ المَال، ونقول: الزَّكَاة وَجَبت نَفَقَة وصلَة لقرابة الدّين كَنَفَقَة الْأَقَارِب.
لَهُم:
الزَّكَاة عبَادَة مَحْضَة وَلَا تجب على الصَّبِي وَالْمَجْنُون كَالصَّوْمِ، وَذَلِكَ لِأَنَّهَا شرعت ابتلاء، وَتخرج على وَجه التَّعْظِيم، وَهَذَا الْمَعْنى لَا يحصل بالنيابة.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
стр. 396
التكملة:
إِن قَالُوا: زَكَاة الْفطر مؤونة وَهَذَا يجب على الْغَيْر بِسَبَب الْغَيْر منعنَا، وَقُلْنَا: الْوُجُوب يلاقي ذمَّة الصَّبِي وَالْعَبْد ثمَّ الْأَب وَالْمولى يتحملان ذَلِك، وَلَو قَدرنَا صَبيا تلْزمهُ زَكَاة المَال وَهُوَ فَقير كلفنا أَبَاهُ أَن يتَحَمَّل الزَّكَاة، بَقِي أَن الزَّوْج يتَحَمَّل عَن زَوجته زَكَاة الْفطر مَعَ يسارها، ذَلِك لِأَنَّهَا قدرت فقيرة فِيمَا يرجع إِلَى الزَّوْج.
ونقول: حَال الصَّبِي لَا يُنَافِي أَهْلِيَّة الْعِبَادَة، فَأهل الشَّيْء من كَانَ قَابلا لحكمه وَحكم الْعِبَادَة الثَّوَاب، وَالصَّبِيّ أهل ذَلِك، كَيفَ وَقد حصلنا لَهُ الْإِسْلَام وَهُوَ رَأس الْعِبَادَات، وَإِنَّمَا لم تجب عَلَيْهِ الْعِبَادَات الدِّينِيَّة لضَعْفه، والعبادات الْمَالِيَّة ثبتَتْ فِي ذمَّته مَالا لله، ثمَّ يُخَاطب بِأَدَائِهِ فِي ثَانِي الْحول، فخطاب الْوُجُوب مُنْفَصِل عَن خطاب الْأَدَاء، فَبَقيَ الْوُجُوب على جَرَيَان سَببه وَهُوَ ملك المَال وَقيام مَحَله وَهُوَ الذِّمَّة وهما للصَّبِيّ كَالْبَالِغِ.
ونقول: الزَّكَاة مركبة من شائبتين: المؤونة وَالْعِبَادَة، والمركب من
стр. 397
شائبتين يسْتَقلّ بِأَحَدِهِمَا وَصَارَ كالحد يجب على الْكَافِر للزجر وَإِن تعذر معنى التمحيص لما كَانَ الْحَد مركبا من شائبتين: الزّجر والتمحيص.
стр. 398
(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالسِّتُّونَ: (سز)) .
من ملك نِصَابا وَعَلِيهِ دين.
الْمَذْهَب: تلْزمهُ الزَّكَاة على القَوْل الْمَنْصُور.
عِنْدهم: لَا تلْزمهُ إِن كَانَ الدّين تتَوَجَّه مُطَالبَته.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
стр. 399
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
وجد سَبَب الزَّكَاة فَوَجَبت، بَيَانه: أَنه مَال بِصفة لمَالِك مَخْصُوص وَهُوَ بعد الدّين كقبله وَالدّين لَا يمْنَع الْملك، وَهَذَا يتَصَرَّف بالتبرعات وَالدّين فِي الذِّمَّة لَا اتِّصَال لَهُ بِالْمَالِ إِلَّا عِنْد الْقَضَاء وَهُوَ وَظِيفَة مَالِيَّة فَلَا يمْنَع الدّين وُجُوبهَا كالكفارات.
لَهُم:
فَقير فَلَا تجب عَلَيْهِ الزَّكَاة، دَلِيل ذَلِك: حل أَخذ الصَّدَقَة وَلَا تحل لَغَنِيّ، وَالْمَال مَشْغُول بحاجته فَلَا تجب فِيهِ الزَّكَاة كعبيد خدمته، فأحد المأخذين أَنه فَقير، وَالْآخر أَنه غير غَنِي ثمَّ السَّبَب ملك نِصَاب تَامّ وَهَذَا ملك نَاقص فَصَارَ كَالْمكَاتبِ.
مَالك: يمْنَع الدّين وجوب الزَّكَاة فِي النَّقْدَيْنِ.
أَحْمد: فِي الْأَمْوَال الظَّاهِرَة رِوَايَتَانِ.
стр. 400
التكملة:
كَون الدّين يُؤَدِّي من المَال لَا يمْنَع من وجوب الزَّكَاة كمن اشْترى بِمَال التِّجَارَة شِقْصا مشفوعا فَإِن الشَّفِيع يَأْخُذ من يَده، وَإِذا انْقَضى الْحول قبل الْأَخْذ وَجَبت الزَّكَاة.
وَإِن قُلْنَا: السَّبَب الْقَرَابَة فقد وجدت أَو ملك النّصاب فقد وجد، بقيا لنزاع فِي السَّبَب أَنه الْغَنِيّ أَو الْقَرَابَة الدِّينِيَّة والغنى شَرط وَلَيْسَ فِي هَذَا المأخذ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة كثير نفع، فَإِن المَال يعْتَبر إِمَّا شرطا، وَإِمَّا سَببا، والنزاع أَن هَذَا المَال هَل يَكْفِي أم لَا؟
فَنَقُول: حَقِيقَة الْفقر والغنى بِالْوَضْعِ الْأَصْلِيّ غير مُمكن الِاعْتِبَار، فَإِن قدر الْحَاجة لَا يَنْضَبِط وحد الضَّرُورَة وَاجِب الْمُجَاوزَة إِجْمَاعًا، وَالشَّرْع فسر الْغَنِيّ بِملك نِصَاب بِشَرْط السّوم والحول وَالْقطع نظريا بعد وَصَارَ كالسفر فِي الرُّخص وَهَاهُنَا سَبَب الْوُجُوب ملك النّصاب وَسبب الِاسْتِحْقَاق الْغرم فَصَارَ كَابْن السَّبِيل وَالْعَامِل لَازم عَلَيْهِم، فَإِنَّهُ مَعَ غناهُ
стр. 401
يَأْخُذ الصَّدقَات وَالْمَال غير مَشْغُول بِالدّينِ فَإِنَّهُ يتَصَرَّف وينكح وَالْحريَّة سَبَب ظَاهر للاكتساب بل لَهُ جِهَة مَعْلُومَة وَهِي بَيت المَال، وَإِن قُلْنَا: وجوب الزَّكَاة فِي الذِّمَّة أوجبناها حَتَّى تستغرق.
стр. 402
(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالسِّتُّونَ: دفع الْقيم والزكوات (سح)) .
الْمَذْهَب: لَا يجوز.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله ﵇: " من بلغت إبِله خَمْسَة وَعشْرين فَفِيهَا بنت مَخَاض " (فَإِذا لم تكن فَابْن لبون عدل من بنت مَخَاض) إِلَى ابْن لبون مُطلق مَعَ جَوَاز اخْتِلَافهمَا قيمَة.
وَكَذَلِكَ ترقى من سنّ إِلَى سنّ، والجبران عشرُون درهما أَو شَاتَان فَإِنَّهُمَا يتفاوتان كل ذَلِك لقطع النّظر إِلَى الْقيمَة.
لَهُم:
رأى النَّبِي ﵇ نَاقَة كوماء فِي إبل الصَّدَقَة فَقَالَ: " ألم أنهكم عَن
стр. 403
أَخذ كسر أثمن الْأَمْوَال " فَقَالَ السَّاعِي: أخذت بَعِيرًا ببعيرين.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لم يؤد الْوَاجِب فَلم يخرج عَن عهدته؛ لِأَن الْوَاجِب شَاة فِي خمس من الْإِبِل، والتعبد بِمَا ورد بِهِ الشَّرْع لَا يقوم غَيره مقَامه كالسجود وَالرُّكُوع.
لَهُم:
حق وَاجِب لله وبإيجابه لمستحقي الْكِفَايَة عَلَيْهِ فالسعي فِيهِ مُعَلل بالمالية الْمُطلقَة، دَلِيله الْجِزْيَة، وَدَلِيل كَونه لله افتقاره إِلَى نِيَّة ثمَّ الْفَقِير يقبض حِوَالَة الله تَعَالَى فَمَا من دَابَّة فِي الأَرْض إِلَّا على الله رزقها، وَحقّ الْفَقِير مُطلق وَهُوَ لسد الْخلَّة، وَحقّ الله مُقَيّد فَلَا بُد من حل الْقَيْد ليصرف إِلَى الْفَقِير.
стр. 404
مَالك: ق. وَأَجَازَ النَّقْدَيْنِ أَحدهمَا فِي الآخر بَدَلا لَا قيمَة.
أَحْمد: ق.
التكملة:
قَالُوا: لَو أخرج معلوفة أَجْزَأَ، وَلَو ملك أَرْبَعِينَ معلوفة لَا يجب عَلَيْهِ شَيْء، قُلْنَا: لِأَنَّهُ قيد فِي الْمُوجب، وَأطلق فِي الْوَاجِب، وَالْمعْنَى أَن الْمُعْتَبر فِي حق الْمَالِك كَون المَال مرتفقا وَذَلِكَ بالسوم، وَفِي حق الْفَقِير كَونه رفقا وَيَقَع بالمعلوفة.
ونقول: شَرط الاستنباط من اللَّفْظَة أَن لَا تبقى فِي الملفوظ معنى دق أَو جلّ بتخيل أَنه مَقْصُود يفوت بِفَوَات اللَّفْظ إِلَّا اعْتبر بَيَانه أَنا إِذا لاحظنا جَانب الِابْتِلَاء، فالنزول عَن المَال الْمُطلق تَكْلِيف شَيْء وَاحِد، وَهُوَ إِزَالَة الْملك عَن مَال هُوَ وَسِيلَة إِلَى الْمَقَاصِد والابتلاء بالنزول عَن مَال معِين تَكْلِيف شَيْئَيْنِ: أَحدهمَا بدل المَال الْمُطلق وَالْآخر ترك فرض فِي عين، وَترك وَسِيلَة الْمَقْصُود أيسر من ترك الْمَقْصُود.
стр. 405
فارغة
стр. 406
(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالسِّتُّونَ: النقدان (سط)) .
الْمَذْهَب: لَا يضم أَحدهمَا إِلَى الآخر إِلَّا فِي كَمَال النّصاب.
عِنْدهم: يضم بالأجزاء وبالقيمة.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا ... .
لَهُم: ... .
стр. 407
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مالان مُخْتَلفا الْجِنْس فَلَا يضم أَحدهمَا إِلَى الآخر فِي الزَّكَاة كالماشية. دَلِيل اخْتِلَاف الْجِنْس الِاسْم والحقيقة وَكَون الرِّبَا لَا يحرم بَينهمَا.
لَهُم:
النقدان فِي الزَّكَاة فِي حكم مَال وَاحِد بِضَم أَحدهمَا إِلَى الآخر كالصحاح والمكسرة والمعز والضأن، لِأَن الزَّكَاة وَجَبت فِي المَال بِصفة النَّمَاء والنماء فِي النَّقْدَيْنِ بِصفة الثمنية وَاحِد (وَحَال النَّقْدَيْنِ أَحدهمَا بِالْآخرِ بَدَلا لَا قيمَة) .
مَالك: تضم بالأجزاء.
أَحْمد: ق.
стр. 408
التكملة:
حَاصِل الْمَسْأَلَة زَكَاة الْمَوَاشِي زَكَاة عين بِالْإِجْمَاع، وَزَكَاة التِّجَارَة زَكَاة معنى وَقِيمَة بِالْإِجْمَاع، والنقدان دائران بَينهمَا فَمن حَيْثُ أَن النَّقْد لَا يزِيد بِنَفسِهِ كَمَا تزيد السَّائِمَة بل بِقِيمَتِه وماليته فَهُوَ كعروض التِّجَارَة، وَلذَلِك ألحقهُ أَبُو حنيفَة بعروض التِّجَارَة وَمن حَيْثُ أَنه يعْتَبر فِيهِ ملك الْعين فَحسب، وَيَنْقَطِع الْحول بِزَوَال الْملك عَنهُ ألحقناه بِزَكَاة الْعين، وَالَّذِي يدل على الْفرق بَين النَّقْدَيْنِ وَمَال التِّجَارَة أَن عرُوض التِّجَارَة تقوم مُفْردَة وَلَا يقوم الذَّهَب إِلَّا مَعَ وجود الْفضة وَلَا الْفضة إِلَّا مَعَ وجود الذَّهَب، وكونهما يجب فيهمَا ربع الْعشْر لَا يدل على الِاتِّفَاق فِي الْجِنْس بِدَلِيل المعشرات فَإِنَّهَا تتفق فِي الْعشْر وَنصف الْعشْر وَلَيْسَت جِنْسا وَاحِدًا.
стр. 409
فارغة
стр. 410
(الْمَسْأَلَة السبعون: وَاجِب النّصاب (ع)) .
الْمَذْهَب: يتَعَلَّق بِهِ وَبِمَا زَاد عَلَيْهِ فِي أحد الْقَوْلَيْنِ.
عِنْدهم: لَا يتَعَلَّق إِلَّا النّصاب.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَالَ النَّبِي ﵇: " إِذا بلغت الْإِبِل خمْسا وَعشْرين فَفِيهَا بنت مَخَاض إِلَى خَمْسَة وَثَلَاثِينَ ".
وَجه الدَّلِيل: أَنه مد الْوَاجِب بِكَلِمَة إِلَى وَهِي للغاية، وَهَذَا يَقْتَضِي انبساط الْوَاجِب على الْجَمِيع.
لَهُم:
قَالَ ﵇: " فِي خمس من الْإِبِل شَاة وَلَا شَيْء فِي زيادتها حَتَّى تبلغ عشرا فَإِذا بلغت عشرا فَفِيهَا شَاتَان ".
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
النّصاب وَالزَّائِد عَلَيْهِ مَال وَاحِد من جنس وَاحِد فجميعه مَحل الْوُجُوب
стр. 411
بِدَلِيل أَنه يخرج شَاة من القطيع فَيسْقط عَنهُ الْفَرْض، وَالزَّكَاة إِمَّا أَن تجب شكر لنعمة المَال أَو مواساة للْفُقَرَاء وَهَذَا الْمَعْنى يعم كل المَال.
فالشرع لم يعْتَبر النّصاب لِامْتِنَاع أَن يتَعَلَّق الْوَاجِب بِالزَّائِدِ، بل حَتَّى لَا يجب فِي النَّاقِص وَصَارَ كنصاب السّرقَة.
لَهُم:
الزِّيَادَة لَهَا حكم نَفسهَا بِدَلِيل أَنه يتَعَلَّق بهَا وَاجِب جَدِيد إِذا بلغت قدرا مَعْلُوما، فَيجب أَن يَخْلُو عَن الْوَاجِب حَتَّى يبلغ ذَلِك الْقدر كالقدر الأول، وَاعْتِبَار النّصاب على خلاف الْقيَاس، لِأَن من ملك شَيْئا يجب أَن يواسي مِنْهُ، إِلَّا أَن النّصاب قدر لحَاجَة الْمَالِك (وَلَا حَاجَة) إِلَى مَا زَاد عَلَيْهِ.
مَالك:.
أَحْمد:.
التكملة:
قَوْله ﵇: " فِي خمس من الْإِبِل شَاة " أَي لَا تجب فِيمَا دون
стр. 412
ذَلِك فَصَارَ كتعيين ربع دِينَار للْقطع، وَلَا يدل على اقْتِصَار الْقطع عَلَيْهِ دون الزَّائِد، ونقول: إِذا هلك بعير من تِسْعَة سقط بِهِ شَيْء من الشَّاة لأَنا جعلنَا الزَّائِد كالوقاية، وَذَلِكَ كالربح يَجْعَل وقاية لرأس المَال فِي الْمُضَاربَة فَبعد مَا ظهر الرِّبْح إِذا وجد خسران انحصر فِيهِ.
عبارَة: جملَة لَا يجب فِيهَا أَكثر من فَرِيضَة فَإِذا تعلق جَوَاز الْأَخْذ بهَا تعلق الْوُجُوب بهَا كالأربعين.
стр. 413
لوحة ٢٦ من المخطوطة أ:
لَا زَكَاة فِي المستنبتات إِلَّا فِي ثَلَاثَة: الرطب، وَالْعِنَب، وَمَا يصلح للخبز من الْحُبُوب وَفِيه الْعشْر إِن سقيت سيحا، وَإِن سقيت نضحا فَنصف الْعشْر يخرج ذَلِك بعد الْجَفَاف أَو بالخرص، إِذا اخْتلفت أَصْنَاف التمور: أَرْبَعَة أَقْوَال أَحدهَا: يخرج من الْأَغْلَب، الثَّانِي: الْأَوْسَط، الثَّالِث: من كل وَاحِد بِقَدرِهِ، الرَّابِع: يخرج الْجيد بِالْقيمَةِ.
الزَّكَاة قيل: تتَعَلَّق بِالْعينِ أَو الذِّمَّة قَولَانِ، فعلى هَذَا إِذا وَجَبت الزَّكَاة فِي النّصاب وَلم تخرج الْعَام فَفِي الْقَابِل إِن قُلْنَا: الزَّكَاة تتَعَلَّق بِالْعينِ وَلَا زَكَاة؛ لِأَن النّصاب قد نقص بِالْقدرِ الْمُسْتَحق مِنْهُ.
وَإِن قُلْنَا: إِنَّهَا مُتَعَلقَة بِالذِّمةِ فَإِن كَانَ لَهُ مَال آخر بِقدر قيمَة الزَّكَاة وَجب عَلَيْهِ الزَّكَاة، وَإِن لم يكن لَهُ غير هَذَا النّصاب بنى ذَلِك على الْقَوْلَيْنِ فِي
стр. 414
أَن الدّين هَل يمْنَع وجوب الزَّكَاة.
فَإِن قُلْنَا: يمْنَع لم يجب إِلَّا السّنة الأولة، وَإِن قُلْنَا: لَا يمْنَع وَجَبت فِي (السنين الْمُسْتَقْبلَة) .
وَاعْلَم أَنه إِذا كَانَ لَهُ م هَلَكت وَاحِدَة ونتجت وَاحِدَة انْقَطع الْحول وَلَو تقدم النِّتَاج لم يَنْقَطِع، وَلَا زَكَاة فِي الْعَسَل.
(قَالَ الشَّافِعِي رَضِي) الله عَنهُ: وَقت الْخرص إِذا حل البيع وَذَلِكَ حِين يتموه الْعِنَب وَيرى فِي الْحَائِط الْحمرَة والصفرة.
إِذا قُلْنَا: الخارص بِمَنْزِلَة الْحَاكِم فَيجوز أَن يكون وَاحِدًا وَيعْمل بِاجْتِهَادِهِ، وَإِن قُلْنَا: هُوَ مقوم كَانَ اثْنَيْنِ، إِذا سقى تَارَة سيحا وَتارَة بِآلَة إِن كَانَ الزَّمَان (نِصْفَيْنِ فَفِيهِ) ثَلَاثَة أَربَاع الْعشْر: نصف الْعشْر من السيح، وَربع الشّعْر من الْآلَة، وَإِن اخْتلف الزَّمَان فَفِيهِ قَولَانِ: أَحدهمَا: يعْتَبر ذَلِك بِالنِّسْبَةِ، وَالْآخر يُؤْخَذ بالغالب وَهُوَ مَذْهَب أبي حنيفَة.
стр. 415
وَإِن كَانَ لَهُ قراحان أَحدهمَا سيح، وَالْآخر (بِآلَة فَإِنَّهُ) يضم أَحدهمَا إِلَى الآخر فِي النّصاب، وَيُؤْخَذ من السيحي الْعشْر، وَمن النضحي نصف الْعشْر، وَالْقَوْل قَول رب الزَّرْع مَعَ يَمِينه، وَيَمِينه اسْتِحْبَاب وَجها وَاحِدًا إِلَّا أَن تكون دَعْوَاهُ تخَالف الظَّاهِر.
وَجَمِيع مَا يخرج من الْبَحْر لَا زَكَاة فِيهِ وَلَا فِيمَا استخرج من معادن الأَرْض كالرصاص والنحاس إِلَّا أَن يكون للتِّجَارَة فَتجب قِيمَته إِذا كَانَ لَهُ إِنَاء وَزنه ٢٠٠ دِرْهَم نقره وَقِيمَته ش فَأخْرج (هـ دَرَاهِم) فضَّة من غَيره لَا يجْزِيه خلافًا لَهُم، فَإِن أَعْطَانَا ربع عشرَة مشَاعا قبلنَا، وللساعي مَا يرى من بَيْعه.
وَإِن قَالَ: (أكسره وأعطيكم مِنْهُ لم) يجز لِأَنَّهُ يتْلف مَاله وَمَال الْمَسَاكِين، فَإِن أَعْطَانَا هـ دَرَاهِم فضَّة مَضْرُوبَة أَو مصاغة قيمتهَا سَبْعَة وَنصف جَازَ.
стр. 416
وَإِن قُلْنَا (أُعْطِيكُم سَبْعَة) وَنصفا لم يجز، لِأَنَّهُ رَبًّا، وَإِن أَعْطَانَا قيمَة ذَلِك ذَهَبا جَازَ وأخذنا الْقيمَة، لِأَنَّهُ مَوضِع حَاجَة.
قَالَ الشَّيْخ أَبُو حَامِد: لَا يجوز، وَلَا (زَكَاة فِي السمسم والسلت ضرب من الشّعير يضم إِلَيْهِ. فِي السُّيُوب الْخمس، قيل: هِيَ عروق الذَّهَب وَالْفِضَّة ينساب فِي الأَرْض) .
стр. 417
(الْمَسْأَلَة الْوَاحِدَة وَالسَّبْعُونَ: (عا)) .
إِذا مَاتَ من عَلَيْهِ زَكَاة قبل أَدَائِهَا.
الْمَذْهَب: لَا تسْقط وَتخرج من مَاله.
عِنْدهم: تسْقط فِي أَحْكَام الدُّنْيَا فَإِن أوصى بهَا أخرجت من الثُّلُث.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
стр. 418
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
حق للْفَقِير فَلَا يسْقط بِالْمَوْتِ كالعشر وَالزَّيْتُون، ذَلِك لِأَن الزَّكَاة تحقق وُجُوبهَا فِي حَال الْحَيَاة وَالْمَوْت لَا تَأْثِير لَهُ فِي إبِْطَال الْحُقُوق، ثمَّ هَذَا الْحق هَل يعقل وُجُوبه بعد الْمَوْت أم لَا، إِن لم يعقل فليلغ مَعَ الْوَصِيَّة بِهِ، وَإِن عقل فليثبت من غير وَصِيَّة.
لَهُم:
عبَادَة مَحْضَة فَسَقَطت بِالْمَوْتِ كَالصَّوْمِ وَلَيْسَ عَلَيْهِ حق للْفَقِير، بل رزق الْفَقِير على الله تَعَالَى، وَالْعشر عندنَا فِي معنى الزَّكَاة فَسقط وَإِن قُلْنَا لَا يسْقط فَهُوَ مؤونة الأَرْض.
مَالك:.
أَحْمد:.
стр. 419
التكملة:
اعتذروا عَن الْوَصِيَّة بِأَن الْوَاجِب وَإِن كَانَ عبَادَة إِلَّا أَن أَدَّاهَا من المَال ويمكنه أَن يَأْمر غَيره بِالْأَدَاءِ من مَاله فِي حَيَاته، فَكَذَلِك بعد وَفَاته وَلِأَنَّهُ ظهر وُجُوبه فِي حق الْوَرَثَة خرج من الثُّلُث فَنَقُول: الاحتساب من الثُّلُث خَارج عَن قِيَاس المذهبين، فَإِن مَا يُؤدى إِن كَانَ غير مَا وصّى بِهِ فَلَا يلْزم وَإِن كَانَ مَا وصّى بِهِ فَإِنَّمَا وصّى بِالزَّكَاةِ وَهِي من رَأس المَال، أَلا ترى أَنه لَو أَدَّاهَا فِي مرض مَوته حسبت من رَأس المَال؟
стр. 420
فارغة
стр. 421
(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالسَّبْعُونَ: الْحلِيّ الْمُبَاح (عب)) .
الْمَذْهَب: لَا زَكَاة على القَوْل الْمَنْصُور.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
روى جَابر بن عبد الله ﵁ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ: " لَيْسَ فِي الْحلِيّ زَكَاة "، وَقَالَ ﵇: " زَكَاة الْحلِيّ إعارته ".
لَهُم:
قَالَت عَائِشَة ﵂: دخل عَليّ النَّبِي ﵇ وَفِي يَدي فتخات من ورق فَقَالَ: أتؤدين زَكَاتهَا؟ فَقلت: لَا. فَقَالَ: هِيَ حَسبك من النَّار.
стр. 422
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مَصْرُوف عَن جِهَة النَّمَاء إِلَى جِهَة ابتذال مُبَاح فَلَا تجب فِيهِ الزَّكَاة كأموال التِّجَارَة إِذا صرفت إِلَى البذلة، بَيَانه: أَن مَحل الزَّكَاة مَال نَام للمواساة وَهَذَا لِأَن الزَّكَاة وَجَبت بِصفة الْيُسْر، وَلِهَذَا اعْتبر الْحول والنماء بالتقلب.
لَهُم:
حكم يتَعَلَّق بِالذَّهَب وَالْفِضَّة، فَتعلق بِالْعينِ مِنْهُمَا كالربا، وَدَلِيل تعلقه بِالْعينِ وُجُوبه بملكها، بِدَلِيل التبر والسبائك وَالتَّحْقِيق فِيهِ أَنَّهَا خلقت أَمْوَال تِجَارَة فَلَا تَتَغَيَّر.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
стр. 423
التكملة:
منهاج الْكَلَام الْمَعْهُود بَيَان عِلّة الزَّكَاة فِي النَّقْدَيْنِ، وَبَيَان انتفائها فِي مَحل النزاع فَنَقُول: الزَّكَاة وَجَبت ارفاقا بالفقير وَلَا يُؤمر الْإِنْسَان أَن يرفق بِغَيْرِهِ ويضيع نَفسه، قَالَ ﵇: " ابدأ بِنَفْسِك " فأداء المَال الْمُسْتَغْرق لحاجات الْإِنْسَان لَا ينتهض سَببا للْوُجُوب غير أَن حَقِيقَة الْحَاجة لَا يُمكن اعْتِبَارهَا فَلَا بُد من مرد ظَاهر قدرا وجنسا.
أما الْجِنْس فَالْمَال قِسْمَانِ: فَمِنْهُ مَا يشْتَمل على مَنَافِع فيطلبه الْإِنْسَان لعَينه وَهُوَ مَال الْقنية، وَالْآخر مَا يَنْفَكّ عَن الْمَنَافِع كالنقود، فَإِذا صرف من جِهَته صَار إِلَى مَا صرف إِلَيْهِ وَنظر إِلَى الْحَال الراهنة وَهُوَ صرفه من جِهَته الخلفية بِقصد صَحِيح شَرْعِي فَتَارَة يرصد للتِّجَارَة فَيلْحق بأموالها، وَتارَة يصرف إِلَى التحلي فَيلْحق بِثِيَاب البذلة، وَلَا يلْزم الْحلِيّ الْحَرَام، لِأَنَّهُ لَيْسَ قنية شرعا.
стр. 424
وعَلى هَذَا يمْنَع إِذا علفت السَّائِمَة بعلف مَغْصُوب، ونقول: تجب الزَّكَاة وَإِن سلمنَا فَإِنَّمَا سَقَطت الزَّكَاة لصفة السّوم وَلَا تَحْرِيم فِيهِ، ونقول: الذَّهَب إِذا سبك لم يكْتَسب صُورَة بل عدم صُورَة.
стр. 425
(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالسَّبْعُونَ: الْعشْر وَالْخَرَاج (عج)) .
الْمَذْهَب: يَجْتَمِعَانِ.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَوْله ﵇: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بناضح نصف الْعشْر "، هَذَا دَلِيل إِيجَاب الْعشْر، وَالْخَرَاج مُتَّفق عَلَيْهِ.
لَهُم:
قَول النَّبِي ﵇: " لَا يجْتَمع الْعشْر وَالْخَرَاج فِي أَرض مُسلم "،
следующие страницы →