← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالسَّبْعُونَ: الْحلِيّ الْمُبَاح (عب)) . الْمَذْهَب: لَا زَكَاة على القَوْل الْمَنْصُور. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: روى جَابر بن عبد الله ﵁ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ: " لَيْسَ فِي الْحلِيّ زَكَاة "، وَقَالَ ﵇: " زَكَاة الْحلِيّ إعارته ". لَهُم: قَالَت عَائِشَة ﵂: دخل عَليّ النَّبِي ﵇ وَفِي يَدي فتخات من ورق فَقَالَ: أتؤدين زَكَاتهَا؟ فَقلت: لَا. فَقَالَ: هِيَ حَسبك من النَّار.

стр. 422

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: مَصْرُوف عَن جِهَة النَّمَاء إِلَى جِهَة ابتذال مُبَاح فَلَا تجب فِيهِ الزَّكَاة كأموال التِّجَارَة إِذا صرفت إِلَى البذلة، بَيَانه: أَن مَحل الزَّكَاة مَال نَام للمواساة وَهَذَا لِأَن الزَّكَاة وَجَبت بِصفة الْيُسْر، وَلِهَذَا اعْتبر الْحول والنماء بالتقلب. لَهُم: حكم يتَعَلَّق بِالذَّهَب وَالْفِضَّة، فَتعلق بِالْعينِ مِنْهُمَا كالربا، وَدَلِيل تعلقه بِالْعينِ وُجُوبه بملكها، بِدَلِيل التبر والسبائك وَالتَّحْقِيق فِيهِ أَنَّهَا خلقت أَمْوَال تِجَارَة فَلَا تَتَغَيَّر. مَالك: ق. أَحْمد: ق.

стр. 423

التكملة: منهاج الْكَلَام الْمَعْهُود بَيَان عِلّة الزَّكَاة فِي النَّقْدَيْنِ، وَبَيَان انتفائها فِي مَحل النزاع فَنَقُول: الزَّكَاة وَجَبت ارفاقا بالفقير وَلَا يُؤمر الْإِنْسَان أَن يرفق بِغَيْرِهِ ويضيع نَفسه، قَالَ ﵇: " ابدأ بِنَفْسِك " فأداء المَال الْمُسْتَغْرق لحاجات الْإِنْسَان لَا ينتهض سَببا للْوُجُوب غير أَن حَقِيقَة الْحَاجة لَا يُمكن اعْتِبَارهَا فَلَا بُد من مرد ظَاهر قدرا وجنسا. أما الْجِنْس فَالْمَال قِسْمَانِ: فَمِنْهُ مَا يشْتَمل على مَنَافِع فيطلبه الْإِنْسَان لعَينه وَهُوَ مَال الْقنية، وَالْآخر مَا يَنْفَكّ عَن الْمَنَافِع كالنقود، فَإِذا صرف من جِهَته صَار إِلَى مَا صرف إِلَيْهِ وَنظر إِلَى الْحَال الراهنة وَهُوَ صرفه من جِهَته الخلفية بِقصد صَحِيح شَرْعِي فَتَارَة يرصد للتِّجَارَة فَيلْحق بأموالها، وَتارَة يصرف إِلَى التحلي فَيلْحق بِثِيَاب البذلة، وَلَا يلْزم الْحلِيّ الْحَرَام، لِأَنَّهُ لَيْسَ قنية شرعا.

стр. 424

وعَلى هَذَا يمْنَع إِذا علفت السَّائِمَة بعلف مَغْصُوب، ونقول: تجب الزَّكَاة وَإِن سلمنَا فَإِنَّمَا سَقَطت الزَّكَاة لصفة السّوم وَلَا تَحْرِيم فِيهِ، ونقول: الذَّهَب إِذا سبك لم يكْتَسب صُورَة بل عدم صُورَة.

стр. 425

(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالسَّبْعُونَ: الْعشْر وَالْخَرَاج (عج)) . الْمَذْهَب: يَجْتَمِعَانِ. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بناضح نصف الْعشْر "، هَذَا دَلِيل إِيجَاب الْعشْر، وَالْخَرَاج مُتَّفق عَلَيْهِ. لَهُم: قَول النَّبِي ﵇: " لَا يجْتَمع الْعشْر وَالْخَرَاج فِي أَرض مُسلم "،

стр. 426

وَلم ينْقل عَن أحد من الْأَئِمَّة أَنه جمع بَينهمَا. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: حقان اخْتلفَا سَببا وَقدرا ووصفا ومصرفا فَجَاز أَن يجتمعا كالتاجر فِي حَانُوت غَيره تجب عَلَيْهِ الْأُجْرَة وَالزَّكَاة، بَيَانه: أَن الْعشْر فِي الْخَارِج وَالْخَرَاج فِي الأَرْض ومصرف الْعشْر السهْمَان، ومصرف الْخراج الْجند. لَهُم: الْخراج وَالْعشر وظيفتا الأَرْض وَالسَّبَب الْوَاحِد لَا يُوجب حكمين مُخْتَلفين كَمَا لَو جعل نِصَاب السَّائِمَة للتِّجَارَة. وتأثيره أَنه يُؤَدِّي إِلَى تَثْنِيَة الْوَاجِب، وَبَيَان ذَلِك: أَن سَببه الأَرْض إِضَافَته (إِلَيْهَا وإضافتها) إِلَيْهِ وَالْأَرْض مَال نَام فَلَا تَخْلُو عَن وَاجِب وَلَا يثنى فِيهِ وَاجِب. مَالك: لَا يجب الْعشْر فِي أَرض خَرَاجِيَّة. أَحْمد: ق.

стр. 427

التكملة: نمْنَع أَن الأَرْض مَال نَام وَإِنَّمَا النامي مَا أودع فِيهَا، فَهِيَ كالحاضنة، والظئرة المَاء والهواء، فَأَما إِذا احتش مَا يبلغ نِصَابا إِنَّمَا لم تجب الزَّكَاة فِيهِ لِأَنَّهُ غير معد للنماء وَلَا هُوَ نَمَاء فِي نَفسه.

стр. 428

(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة وَالسَّبْعُونَ: النّصاب فِي المعشرات (عد)) . الْمَذْهَب: يعْتَبر. عِنْدهم: لَا يعْتَبر فِي كل عشر حبات حَبَّة. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " لَيْسَ فِيمَا دون خَمْسَة أوسق من التَّمْر صَدَقَة، وَلَيْسَ فِيمَا دون خمس أَوَاقٍ من الْوَرق صَدَقَة "، وقرينة التَّقْدِير تمنع من حمله على مُطَالبَة السَّاعِي، لِأَن الذَّهَب وَالْفِضَّة لَا يُطَالب بهما. لَهُم: قَول النَّبِي ﵇: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: حق يجب فِي المَال وَيصرف إِلَى أهل السهْمَان فَاعْتبر فِيهِ النّصاب

стр. 429

كَسَائِر الْأَمْوَال، وَإِنَّمَا لم يعْتَبر فِيهِ الْحول، لِأَن الْحول يعْتَبر لتكامل النَّمَاء وَقد تَكَامل هَاهُنَا. لَهُم: حق يسْقط بتعذر الِانْتِفَاع بِالْأَرْضِ، فَلم يعْتَبر فِي وُجُوبه النّصاب كالخراج. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: إِن ألزمونا زَكَاة الرِّكَاز والمعادن منعنَا واعتبرنا النّصاب، وَإِن فرقوا بَين الْعشْر وَسَائِر الزكوات بالحول قُلْنَا: الْمَعْنى الْمُقْتَضى لاعْتِبَار النّصاب هُوَ أَن المَال الْقَلِيل لَا يحْتَمل الْمُوَاسَاة، وَهَذَا يعم جَمِيع الْأَمْوَال، وَالْمعْنَى فِي الْحول أَنَّهَا مهلة الاستنماء وَذَلِكَ يَلِيق بِمَال معد للنماء وَالزَّرْع كَانَ مُوجبا لَهُ، لِأَن كُله نما ثمَّ تبطل زَكَاة الْفطر فَإِنَّهُم اعتبروا فِيهَا الزَّكَاة دون الْحول ثمَّ جَمِيع الزكوات يتَكَرَّر وُجُوبهَا فيليق بهَا اعْتِبَار الْمَوَاقِيت دون الْعشْر الْوَاجِب مرّة وَاحِدَة فَصَارَ ذَلِك كَمَا فِي الْحَج وَالصَّلَاة.

стр. 430

فارغة

стр. 431

(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة وَالسَّبْعُونَ: كل مَا يقتات غَالِبا ونادرا (عه)) . الْمَذْهَب: تجب فِيهِ الزَّكَاة، وَفِي الزَّيْتُون قَولَانِ. عِنْدهم: (تجب فِيمَا ينبته الْآدَمِيّ) . الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: روى معَاذ أَن النَّبِي ﵇ قَالَ: " فِيمَا سقت السَّمَاء الْعشْر وَفِيمَا سقِِي بناضح أَو غرب نصف الْعشْر " يكون ذَلِك فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالتَّمْر والحبوب، فَأَما الْبِطِّيخ والقثاء وَالرُّمَّان فعفو عَفا عَنْهَا رَسُول الله ﷺ َ -.

стр. 432

لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَآتوا حَقه يَوْم حَصَاده﴾ هَذَا مُطلق فِي كل مَا يحصد وتقييده بِخَبَر الْوَاحِد نسخ. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الزَّكَاة تخْتَص بِمَا يكثر نَفعه وَلِهَذَا وَجَبت فِيمَا لَهُ در ونسل وَلم تجب فِي الْخَيل والحمر، وَكَذَلِكَ كَثْرَة النَّفْع فِي الْحُبُوب دون الْخضر بِدَلِيل اختصاصها بِخَمْسَة أوسق. لَهُم: أحد الواجبين الْمُعَلق على الأَرْض على الزَّرْع فعلق الْفَوَاكِه والخضروات كالخراج فَهُوَ مجمع عَلَيْهِ فِي هَذِه الْأَمْوَال، وتأثيره أَن الْعشْر مؤونة الأَرْض والمقتات والفواكه فِيهِ وَاحِد. مَالك: ق.

стр. 433

أَحْمد: الثِّمَار الَّتِي تكال وَأوجب فِي اللوز لَا الْجَوْز. التكملة: مأخذهم أَن الْعشْر وَاجِب الأَرْض بِاعْتِبَار أَنَّهَا مَال نَام، وَهَذَا يَقْتَضِي أَن تجب فِي كل نما أَرض إِلَّا مَا ورد فاستثنى بِهِ نَص كالحشيش والحطب، وورق الفرصاد، وقصب السكر، ومأخذنا أَن الْمُوجب للعشر هُوَ ملك الزَّرْع وَالْأَصْل نفي الْعشْر عَن الْجَمِيع إِلَّا مَا ورد فِيهِ الدَّلِيل، وَالْعقد الْإِجْمَاع فِي الأقوات وَلم نستبن أَن الخضروات بمثابتها لاختلافهما فِي مساس الْحَاجة.

стр. 434

فارغة

стр. 435

(كتاب الصّيام)

стр. 436

فارغة

стр. 437

لوحة ٢٧ من المخطوطة " أ ": ذهب أَكثر أَصْحَابنَا بل عامتهم أَن بَيَان مَا شرع الله من الْأَحْكَام على جَمِيع الْمُكَلّفين أَو بَعضهم من الْوَاجِب وَالنَّدْب والمباح والمحظور وَاجِب على النَّبِي ﵇، وَلَا يجوز تَأْخِير الْبَيَان عَن وَقت الْحَاجة. نعم اخْتلفُوا فِي جَوَاز تَأْخِير بَيَان الْمُجْمل من الْخطاب، وَبَيَان تَخْصِيص الْعُمُوم إِذا أُرِيد بِهِ الْخُصُوص عَن وَقت وُرُود الْخطاب إِلَى وَقت الْحَاجة إِلَى التَّنْفِيذ، فَمنع من ذَلِك بعض أَصْحَابنَا كالمزني والصيرفي، وَأَجَازَ ذَلِك أَكثر الْأَصْحَاب لذكر النَّبِي ﵇ بَيَان أَرْكَان الصَّلَاة وهيئاتها عَن وَقت الزَّوَال إِلَى أَن بَينهَا بِفِعْلِهِ، ثمَّ قَالَ: " صلوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي ". وَالدَّلِيل من الْكتاب قَوْله تَعَالَى: ﴿آلر كتاب أحكمت آيَاته ثمَّ فصلت﴾ ، وَالتَّفْصِيل إِنَّمَا هُوَ تَفْسِير الْمُجْمل وَتَخْصِيص مَا أُرِيد تَخْصِيصه وَتَقْيِيد مَا أُرِيد تَقْيِيده، وَاعْلَم أَنه إِذا قَالَ: أَنا صَائِم إِن شَاءَ الله إِن جعل شرطا لم يَصح، وَإِن أَرَادَ أَن فعل ذَلِك مَوْقُوف على مَشِيئَة الله صَحَّ.

стр. 438

من طلع الْفجْر عَلَيْهِ وَهُوَ مجامع وَنزع لم يبطل صَوْمه، لِأَن النزع ترك الْفِعْل فَهُوَ كَمَا لَو حلف لَا لبست الثَّوْب فاشتغل بنزعه. الرِّيق: إِذا جمعه فِي فِيهِ ثمَّ ابتلعه هَل يفْطر؟ وَجْهَان: إِذا نقل البلغم من صَدره، أَو من رَأسه إِلَى فِيهِ إِن ابتلعه أفطر، إِذا قدم من سَفَره فَوجدَ زَوجته طَاهِرا من الْحيض فَوَطِئَهَا فَلَا شَيْء عَلَيْهِ، لِأَنَّهُ أُبِيح لَهُ الْإِفْطَار، إِن وطئ امْرَأَة وَهِي نَائِمَة لم تفطر وَيجب عَلَيْهِ الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة، فَإِن أكرهها بِحَيْثُ لَا تقدر تمْتَنع لم تفطر، وَإِن خوفها فأطاعته فَفِي إفطارها قَولَانِ. إِذا وطئ فِيمَا دون الْفرج فَأنْزل أفطر وَلَا كَفَّارَة، وَإِن فعل ذَلِك فِي الدبر أَو فِي بَهِيمَة أفطر وَعَلِيهِ الْكَفَّارَة خلافًا لَهُم. قَالُوا: لِأَنَّهُ وَطْء لَا يحصل بِهِ الْإِحْصَان وَلَا الْإِحْلَال. الْحَامِل والمرضع إِذا خافتا على أَنفسهمَا فأفطرتا وَجب عَلَيْهِمَا الْقَضَاء دون الْكَفَّارَة، وَإِن خافتا على ولديهما فأفطرتا فَالْمَشْهُور من الْمَذْهَب

стр. 439

(أَن) عَلَيْهِمَا الْقَضَاء وَالْكَفَّارَة، وَتكره الْقبْلَة للصَّائِم إِن حركت شَهْوَته. قَالَت عَائِشَة ﵂: كَانَ رَسُول الله ﷺ َ - يقبل بعض نِسَائِهِ وَهُوَ صَائِم، وَكَانَ أملككم لإربه، قَالَ عُرْوَة، فَقلت لعَائِشَة: وَمن هِيَ إِلَّا أَنْت، فَضَحكت. إِذا تلذذ بِالنّظرِ (فَأنْزل لم يفْطر) . إِذا استمنى أفطر وَلَا كَفَّارَة، قَالَ النَّبِي ﵇: " اسْتَعِينُوا بقائلة النَّهَار على قيام اللَّيْل، وبالسحور على صَوْم النَّهَار ". وَيجوز للْمُسَافِر أَن يَصُوم وَهُوَ عندنَا أفضل خلافًا لِأَحْمَد. من جَازَ لَهُ الْإِفْطَار فِي رَمَضَان لعذر ثمَّ زَالَ الْعذر وَهُوَ مفطر لم يجب عَلَيْهِ الْإِمْسَاك بَقِيَّة النَّهَار، بل يَأْكُل حَيْثُ لَا يرَاهُ أحد كالمسافر إِذا قدم وَالْحَائِض إِذا طهرت.

стр. 440

(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالسَّبْعُونَ: تبييت النِّيَّة (عو)) . الْمَذْهَب: لَا يَصح صَوْم شهر رَمَضَان إِلَّا بنية ليلية، وَكَذَا نذر صَوْم يَوْم بِعَيْنِه. عِنْدهم: يَصح بنية نهارية فيهمَا جَمِيعًا، فَأَما النّذر الْمُطلق وَالْقَضَاء فيفتقر إِلَى نِيَّة ليلية. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " من لم يجمع الصّيام من اللَّيْل فَلَا صِيَام لَهُ " وروى من لم ينْو الصّيام قبل الْفجْر فَلَا صَوْم لَهُ، وَلَا صِيَام لمن لم يبيت

стр. 441

الصّيام من اللَّيْل، وَلم يرد إِمْسَاكه جُزْء من اللَّيْل، لِأَن ذَلِك غير مَطْلُوب، وَحمله على الْقَضَاء وَالنّذر بَاطِل، لِأَن كَلَام الشَّارِع يحمل على مَا هُوَ ركن. لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿فَمن شهد مِنْكُم الشَّهْر فليصمه﴾ ، وَهَذَا قد صَامَ لِأَن الصَّوْم عبارَة عَن الْإِمْسَاك، وروى أَن أَعْرَابِيًا شهد عِنْد النَّبِي ﵇ بِرُؤْيَة الْهلَال نَهَارا فَأمر أَن يُنَادي من أكل فليمسك، وَمن لم يَأْكُل فليصم، وَكَذَلِكَ فعل فِي عَاشُورَاء. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: لم يَأْتِ بِالْوَاجِبِ فَلم يخرج عَن عهدته، إِذْ الْفَرْض صَوْم الْيَوْم كُله وَقد صَامَ بعضه حَيْثُ الصَّوْم إمْسَاك مَعَ نِيَّة، وَمَتى وجدت ضحوة لم يرجع إِلَى مَا فَاتَ لِأَن النِّيَّة عَزِيمَة على الْفِعْل ووقتها وَقت إنشائها.

стр. 442

لَهُم: النِّيَّة ضحوة وَقد قارنت الصَّوْم صُورَة فَيَنْبَغِي أَن تصح كالنفل، بَيَانه: أَن أول النَّهَار مُعْتَاد إِمْسَاكه وَالْمَشَقَّة فِي آخِره، وَإِنَّمَا اعْتبر إمْسَاك أَوله ليصير آخِره صوما فَهُوَ تَابع ومقارنة النِّيَّة للتابع لَيست شرطا فَتَصِح النِّيَّة نَهَارا مَعَ هَذَا خوفًا من فَوَات الْعِبَادَة. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: قَالُوا: الْعِبَادَة فِي حكم الصِّحَّة وَالْفساد وَاحِدَة لَا تتجزأ، وَالنِّيَّة قصد التَّقَرُّب بِالْفِعْلِ وَلم يشْتَرط بِالْإِجْمَاع اقترانها بِجَمِيعِ الْعِبَادَة، بل اكْتفى بِجُزْء وَاحِد وَجَمِيع الْأَجْزَاء سَوَاء، وَلذَلِك صَحَّ النَّفْل بنية نهارية، وَإِنَّمَا اخْتصّت النِّيَّة فِي بعض الْعِبَادَات بأولها لِأَنَّهَا تحْتَاج إِلَى تعْيين، وَمحل

стр. 443

النزاع اسْتغنى عَن ذَلِك بِتَعْيِين الْوَقْت. الْجَواب: الأَصْل اعْتِبَار النِّيَّة المحققة فِي جَمِيع الْعِبَادَة، فَإِن تَصْحِيح الْقرْبَة دون قصد الْقرْبَة بعيد غير أَن الشَّرْع علم مَا فِي الاستدامة من الْمَشَقَّة فَاكْتفى بِالنِّيَّةِ فِي الْخَبَر الأول فَتكون مَوْجُودَة فِي جَمِيع الْعِبَادَة بَعْضهَا حَقِيقَة وَبَعضهَا حكما، وَفِي مَحل النزاع تضييق النِّيَّة على أول الْوَقْت مُمْتَنع فنقلت إِلَى مَا قبله وَقدر بَقَاؤُهَا، وَلَو جَازَ تَأْخِيرهَا مَا جَازَ تَقْدِيمهَا، فَإِذا نوى لَيْلًا فقد اشْتَمَلت النِّيَّة على جَمِيع النَّهَار وَنِيَّة النَّهَار يتعطل بهَا جُزْء مِنْهُ ونمنع تعْيين الْيَوْم للصَّوْم، فَإِن الْمُسَافِر يَصُوم فِيهِ نفلا، وَلنَا فِي التَّنَفُّل منع وَإِن سلمنَا فَهُوَ صَائِم من وَقت النِّيَّة وَالْأول إمْسَاك.

стр. 444

فارغة

стр. 445

(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالسَّبْعُونَ: تعْيين النِّيَّة (عز)) . الْمَذْهَب: لَا يتَأَدَّى إِلَّا بنية مُعينَة. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَمَا أمروا إِلَّا ليعبدوا الله مُخلصين لَهُ الدّين﴾ ، وَقَالَ ﵇: " إِنَّمَا الْأَعْمَال بِالنِّيَّاتِ وَإِنَّمَا لكل امْرِئ مَا نوى ". لَهُم: الْآيَة العزيزية. وَالصَّوْم عبارَة عَن الْإِمْسَاك مَعَ النِّيَّة وَقد وجد.

стр. 446

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: صَامَ من غير نِيَّة فَلَا يَصح صَوْمه، ويعنى بِالصَّوْمِ الْإِمْسَاك فِي بَيَاض النَّهَار ونقول: عبَادَة يشْتَرط تعْيين النِّيَّة فِي قَضَائهَا فَاشْترط تعْيين النِّيَّة فِي أَدَائِهَا كَالصَّلَاةِ، وَلَا يلْزم الْحَج، لِأَنَّهُ يشْتَرط تعْيين النِّيَّة فِي قَضَائِهِ، ونقول: فقد شَرط الْعِبَادَة فَلم تصح. لَهُم: صَوْم عين فصح بِمُطلق النِّيَّة كالنفل، فَإِن من أصبح غير ناو وَأطلق النِّيَّة انْصَرف إِلَى النَّفْل وَالْوَاجِب عَلَيْهِ صَوْم وَمَتى أَتَى بِهِ لَا يبْقى عَلَيْهِ شَيْء، وَتَعْيِين الزَّمَان يُغني عَن تعْيين النِّيَّة، وَلَا فرق بَين تعْيين الزَّمَان وَتَعْيِين الْمَكَان. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: مطلع النّظر الْبَحْث عَن حَقِيقَة النِّيَّة وَوجه الافتقار إِلَيْهَا وَالنِّيَّة على ضَرْبَيْنِ: تقرب وتمييز، أما التَّقَرُّب فَفِي الْعِبَادَات إخلاص الْعَمَل لله تَعَالَى، وَأما التَّمْيِيز كَمَا فِي الدُّيُون فَإِنَّهُ يحْتَمل التَّمَلُّك هبة وَقَضَاء وَفِي مَحل النزاع

стр. 447

لَا خلاف أَن النِّيَّة للتقرب نفي الزَّائِد من كَونه فرضا أَو نفلا أَو قَضَاء فتبييته بِالنِّيَّةِ فالخصم اعْتبر نِيَّة التَّمْيِيز وَقد اسْتغنى فِيهَا بِالْوَقْتِ الْمُتَعَيّن، وَنحن نقف مَعَ نِيَّة التَّقَرُّب الَّتِي لَا يجوز أَن تَخْلُو الْعِبَادَة مِنْهَا، إِن ألزمونا الْوضُوء وَالْحج عبادات بنية مُطلقَة. الْجَواب: أَن نقُول الْوضُوء رفع الْحَدث أَو اسْتِبَاحَة الصَّلَاة، وكل ذَلِك لَا يَنْقَسِم إِلَى فرض وَنفل. أما الْحَج فَلَا يلْزم فَإِن نزاعنا وَقع فِي فعل مَأْمُور بأوامر مُخْتَلفَة وَلَا بُد من امْتِثَال ذَلِك الْأَمر بِالْقَصْدِ وَالْحج لَيْسَ من قبيل الْأَمر بِالْفِعْلِ بل ذَات الْمَأْمُور مُسْتَحقَّة الْحُضُور بالمناسك.

стр. 448

(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالسَّبْعُونَ: المطاوعة فِي شهر رَمَضَان (عج)) . الْمَذْهَب: لَا تلزمها الْكَفَّارَة على الْمَنْصُور. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: خبر الْأَعرَابِي وَقَوله: هَلَكت وأهلكت، قَالَ: " مَاذَا صنعت؟ " قَالَ: واقعت أَهلِي فِي نَهَار رَمَضَان، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﵇: " أعتق رَقَبَة "، وَلم يتَعَرَّض للْمَرْأَة وَلَو كَانَ عَلَيْهَا شَيْء لذكره. لَهُم: قَالَ النَّبِي ﵇: " من أفطر فِي نَهَار رَمَضَان فَعَلَيهِ مَا على

стр. 449

الْمظَاهر "، وَهَذِه قد أفطرت فعلَيْهَا الْكَفَّارَة الَّتِي على الْمظَاهر. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْمَرْأَة سبق فطرها جِمَاعهَا فَصَارَ كَمَا لَو ابتلعت حَصَاة ثمَّ جومعت وَالْكَفَّارَة كَفَّارَة وقاع، وَهَذِه مواقعة لَا مواقعة لِأَن الْوَطْء من الرجل وَهِي مُمكنَة والتمكين من الْفِعْل دون الْفِعْل كالتمكين من الْقَتْل. لَهُم: اسْتَويَا فِي سَبَب الْكَفَّارَة فاستويا فِي وُجُوبهَا، دَلِيله الوقاع فِي حَالَة الْإِحْرَام بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يجب على كل وَاحِد مِنْهُمَا كَفَّارَة الْإِحْرَام، ذَلِك لِأَن الاسْتوَاء (فِي السَّبَب يَقْتَضِي الاسْتوَاء) فِي الحكم وإفطارها كإفطاره. مَالك: ف. أَحْمد: ق.

стр. 450

التكملة: مطلع النّظر تَحْقِيق المناط فِي مَحل الْإِجْمَاع من قصَّة الْأَعرَابِي ويشتمل على أَوْصَاف كَثِيرَة واختلافنا فِي وصف وَاحِد وَهُوَ كَونه وقاعا فَنحْن نعتبره، والخصم يعْتَبر عُمُوم وصف الْإِفْسَاد، وَقد يوافقون فِي اعْتِبَار الوقاع وَيدعونَ أَن الْمَرْأَة فِيهِ كَالرّجلِ. وَقد نوافقهم على أَن المناط (مُطلق الْإِفْسَاد) ، وندعي أَنه هُوَ أفسد صَومهَا، ثمَّ الْكَفَّارَة تترتب على الوقاع المهلك وَإِنَّمَا وجد من الزَّوْج وَالْمَرْأَة مَحَله حَتَّى لَا يَصح مِنْهَا أَن يَقُول واقعت وَانْتِفَاء الْعلَّة يُوجب انْتِفَاء الْمَعْلُول ويتأيد هَذَا الْفَصْل بالعاقلة إِذا مكنت مَجْنُونا فَإِن الْحَد سَاقِط عَنْهَا عنْدكُمْ فَإِن ناقضونا بِحَدّ الزِّنَى وَكَونه يعمهما إِمَّا لِأَن الْفِعْل مُشْتَرك بَينهمَا، أَو لِأَن تمكينها بِمَنْزِلَة الْفِعْل. قُلْنَا: الْحَقَائِق لَا تنْتَقض بِالْأَحْكَامِ، وَالصَّحِيح أَنه فَاعل فعل الْإِيلَاج وَالْمَرْأَة مُمكنَة إِلَّا أَن الشَّرْع لقب تمكينها زنى وربط بِهِ الْحَد وَذَاكَ إِلَيْهِ، بَقِي إِذا ألحقت بِهِ هُنَاكَ فلتلحق بِهِ هَاهُنَا.

стр. 451

وَالْجَوَاب: هَذَا قِيَاس وَلَا مجَال للْقِيَاس فِي الْأَسْبَاب.

стр. 452

(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالسَّبْعُونَ: الْإِفْطَار بِالْأَكْلِ وَالشرب (عط)) . الْمَذْهَب: لَا يُوجب الْكَفَّارَة. عِنْدهم: يُوجب بالغذاء والدواء. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: الْخَبَر الشريف. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: تَارِك للصَّوْم فِي بعض الْيَوْم فَلم تجب الْكَفَّارَة عَلَيْهِ، كَمَا لَو ترك

стр. 453

الْجَمِيع بِأَن لم ينْو لِأَن حَقِيقَة الصَّوْم ترك الْأكل لَا ترك الْجِمَاع، فالجماع من الْمَحْظُورَات، وَمنا من سلم أَن الْجِمَاع ترك الصَّوْم غير أَنه لَو طلع الْفجْر عَلَيْهِ وَهُوَ مخالط وَجَبت الْكَفَّارَة كتركه الصَّوْم فِي بعضه، وَلَيْسَ كَذَلِك إِذا ترك الصَّوْم فِي كل النَّهَار بِأَن لم ينْو. لَهُم: وجد الْإِفْطَار الْكَامِل فَوَجَبت الْكَفَّارَة كالجماع، ذَلِك لِأَن الصَّائِم مَأْمُور بالكف عَن الشهوتين والجنابة بارتكابهما وَاحِد، وَقد سوى الشَّرْع بَينهمَا تَحْرِيمًا وتحليلا، وَالْكَفَّارَة عُقُوبَة فصلحت للزجر عَن الْإِفْطَار سِيمَا وشهوة الْبَطن هِيَ الْأَكْثَر وقوعا فاقتضت الزّجر عَنْهَا. مَالك: تجب الْكَفَّارَة بِكُل مَا يحصل بِهِ هتك حُرْمَة الصَّوْم إِلَّا الرِّدَّة. أَحْمد: ق. التكملة: الْكَفَّارَة لَيست فِي مُقَابلَة الْمحل حَتَّى نَنْظُر إِلَى فَوَاته ونقطع بِالنّظرِ

стр. 454

عَن الْفَوْت، وَإِنَّمَا الْكَفَّارَة بأزاء الْفِعْل، إِمَّا جَزَاء عَلَيْهِ أَو محوا لأثره حَتَّى يصير كَأَن لم يكن، وَهَذِه الْمُنَاسبَة فِي خُصُوص معنى الوقاع (أَكثر لِمَعْنى الْحَظْر فِيهِ فَإِن الوقاع) بِاعْتِبَار أَصله حرَام والحل عَارض وَالْأكل مُبَاح، وَالْحُرْمَة لعَارض وَلِهَذَا يقْضِي بِتَحْرِيم كل امْرَأَة لم يعرف حلهَا، وبحل كل مأكل لم تعرف حرمته، فَإِن الزِّنَا حرَام لعَينه، وَأكل مَال الْغَيْر حرَام لغيره، وَملك الْمُبَاح لَا يُغير هَذَا الْمَعْنى لِأَن فِي الْجُمْلَة فِي الْوَطْء ابتذالا هُوَ بعد الْملك كَمَا كَانَ قبل الْملك. أما من أفطر بِخَمْر فَنَقُول: النَّقْص يدل على من يسْتَدلّ بالمناسبة على اعْتِبَار الْمَعْنى فِي حق الحكم وَنحن نثبت اعْتِبَار وصف الوقاع بِالنَّصِّ يعم الشَّرْط الْمُضَاف إِلَيْهِ أَن يكون مناسبا حَتَّى يعْتَبر مَعَ السَّبَب غَايَة مَا فِي الْبَاب أَن مناسبا آخر لم يعتبره الشَّرْع وَمن يتحجر عَلَيْهِ فِيمَا يَأْخُذ ويذر.

стр. 455

فارغة

стр. 456

(الْمَسْأَلَة الثَّمَانُونَ: (ف)) . إِذا جَامع فِي يَوْمَيْنِ من رَمَضَان. الْمَذْهَب: تجب كفارتان. عِنْدهم: كَفَّارَة وَاحِدَة وَاخْتلفُوا كَمَا لَو كفر ثمَّ وطئ فِي يَوْم ثَان. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: خبر الْأَعرَابِي. وَجه الدَّلِيل كَونه لم يسْأَله دفْعَة وَاقع أَو دفعات، وَلَو اخْتلف الحكم لاستفصله، دَلِيل كَونه عُقُوبَة: قَوْله ﵇: " من أفطر

стр. 457

مُتَعَمدا "، علق الْكَفَّارَة على العمدية فَدلَّ على كَونهَا عُقُوبَة. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: تكَرر سَبَب الْوُجُوب فتكرر الْوُجُوب كَمَا لَو ظَاهر ثمَّ ظَاهر، فَإِن الحكم مُوجب السَّبَب فَكَانَ على وَفقه وَالْيَوْم الثَّانِي كَالْيَوْمِ الأول فِي جَمِيع أَحْكَامه. لَهُم: الْكَفَّارَة تجب بهدم حُرْمَة رَمَضَان والشهر وَاحِد فَهُوَ بِمَثَابَة شَهْري التَّتَابُع، وَكَفَّارَة رَمَضَان عُقُوبَة، والعقوبات تتداخل كالحد. الدَّلِيل على كَونهَا عُقُوبَة: اعْتِبَار العمدية فِيهَا خرج عَلَيْهِ مَا لَو وطئ ثمَّ كفر فَإِنَّهُ بِمَثَابَة مَا لَو حد ثمَّ وطئ، وَكَذَا إِذا وطئ فِي رمضانين هُوَ كَمَا لَو وطئ امْرَأتَيْنِ. مَالك: ق.

стр. 458

أَحْمد: إِن كفر عَن الأول وَجَبت فِي الثَّانِي. التكملة: الْكَفَّارَة لَيست من قبيل الْعِبَادَات، فَإِن الْعِبَادَات مَطْلُوبَة، وَالْكَفَّارَة بِسَبَب يأباه الشَّرْع، وَلَيْسَت غَرَامَة، إِذْ الغرامات خير الْمحَال، وَالْكَفَّارَة تجب بِإِزَاءِ الْفِعْل إِجْمَاعًا، وَلِهَذَا تَتَعَدَّد فِي الْجَمَاعَة، إِذا قتلوا وَاحِدًا مَعَ اتِّحَاد الدِّيَة وَلَيْسَت عُقُوبَة، لِأَن الْعُقُوبَات تزجر عَن الْفِعْل، وَالْفِعْل إِنَّمَا يزْجر عَنهُ إِذا اتّصف بِالْحُرْمَةِ وَذَلِكَ عِنْد النَّهْي. وَالْكَفَّارَة تجب بِأَسْبَاب لَا يتَعَلَّق بهَا النَّهْي وَلَا تُوصَف بِالْحُرْمَةِ كَالْقَتْلِ الْخَطَأ، فَهِيَ إِذا جنس بِنَفسِهَا تمحو أثر الْفِعْل، ونقول: هتك حُرْمَة الشَّهْر خيال بَاطِل، وَإِنَّمَا هُوَ جنى على نَفسه وَدينه، وَمِنْهُم من يَقُول: تعدد السَّبَب يُوجب تعدد الحكم فِي الْعِبَادَات والغرامات لَا فِي الْحُدُود (وَقد يسلمُونَ تعدد الحكم، أما الاستبقاء فَفِي الْعِبَادَات والغرامات لَا الْحُدُود) . وَالْجَوَاب: أَن الأَصْل تعدد الْأَحْكَام بِتَعَدُّد الْأَسْبَاب وَأَن يَسْتَوْفِي

стр. 459

ذَلِك مَا لم يُوجد مَانع.

стр. 460

فارغة
следующие страницы →