← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 596–635 · переход к 601.

стр. 596

بِمثلِهِ صَحَّ للْخَبَر. قَالَ النُّعْمَان: لما سُئِلَ عَن ذَلِك لَا يَخْلُو أَن يكون تَمرا أَو غَيره، فَإِن كَانَ تَمرا فقد حصل التَّمَاثُل، وَإِن لم يكن فَلَا حرج. مَالك: ق. أَحْمد: ق. التكملة: هما جنس وَاحِد لَكِن فِي حالتين فلاتحاد الْجِنْس تشْتَرط الْمُمَاثلَة ولاختلاف الْحَال يمْتَنع تحقيقها كالحنطتين مقلية وَنِيَّة، فَإِذا قَالُوا: الْحِنْطَة كَانَت قَابِلَة للتماثل فقولها بِفِعْلِهِ فَلم يحط الشَّرْع عَنهُ هَذَا الشَّرْط كَمَا لَو أراق المَاء بعد دُخُول الْوَقْت وَتيَمّم فَإِنَّهُ يلْزمه الْقَضَاء. الْجَواب: أَولا منع مَسْأَلَة التَّيَمُّم فَلَا قَضَاء عَلَيْهِ وَلَا تَأْثِير لفعل

стр. 597

العَبْد فِي هَذَا الْبَاب سَوَاء عجز عَن الْقيام فِي الصَّلَاة بِفِعْلِهِ أَو بزمانة عارضة. فَإِن قَالُوا: حديثنا مُطلق بِالْإِضَافَة إِلَى جَمِيع أَحْوَال التَّمْر، قُلْنَا: الْمُطلق لفظ لَا قيد فِيهِ لَا مَا يَنْفِي الْقَيْد بل هُوَ السَّاكِت عَن الْقَيْد نفيا وإثباتا نعم نفي الْقَيْد لَا يحْتَاج إِلَى دَلِيل، بل يَكْفِي انْتِفَاء دَلِيله، أما من أثبت قيدا افْتقر إِلَى دَلِيل. وَقد ذَكرْنَاهُ فَإِذا ظهر دَلِيل الْقَيْد لم يكن نسخا للمطلق إِذْ لم يكن فِيهِ نفي، وَدَلِيل الْقَيْد بل هُوَ بَيَان أَمر زَائِد كَانَ مسكوتا عَنهُ. وَبِالْجُمْلَةِ الرطب وَالتَّمْر متماثلان صُورَة لَا حَقِيقَة، فَإِن حَقِيقَة الشَّيْء بِالْمَعْنَى الَّذِي خلق لَهُ، وَالْحكمَة فِي الأقوات غَرَض الإدخار، وَذَلِكَ يحصل بعد الْجَفَاف والرطوبة أَجزَاء مائية تفني باليبس.

стр. 598

فارغة

стр. 599

لوحة ٣٣ من المخطوطة " أ ": (اخْتلف فِي تَأْخِير بَيَان الْمُجْمل من الْخطاب وَبَيَان تَخْصِيص الْعُمُوم من وَقت الْخطاب إِلَى وَقت الْحَاجة، فَمنع بعض الْأَصْحَاب من ذَلِك، وَالْأَكْثَر الْمُجِيز، وَالدَّلِيل على الْجَوَاز قَوْله تَعَالَى: ﴿وَلَا تعجل بِالْقُرْآنِ من قبل أَن يقْضى إِلَيْك وحيه وَقل رب زِدْنِي علما﴾ ، وَقَوله تَعَالَى: ﴿إِن علينا جمعه وقرآنه (١٧) فَإِذا قرأناه فَاتبع قرآنه (١٨) ثمَّ إِن علينا بَيَانه﴾ ، وَثمّ للمهملة، وَقَوله: ﴿كتاب أحكمت آيَاته ثمَّ فصلت﴾ ، وقصة الْبَقَرَة) .

стр. 600

وَاعْلَم أَن العقد إِذا جمع عوضين وَجب أَن يقسم أَحدهمَا على الآخر على قدر قيمَة الآخر، فَإِن كَانَ مُخْتَلف الْقيمَة اخْتلف مَا يَأْخُذ من الْعِوَض، بَيَانه أَنه إِذا كَانَ أحد الْعِوَضَيْنِ ثَوْبَيْنِ، والعوض الآخر دَرَاهِم فَإِنَّهُ إِذا احْتِيجَ إِلَى معرفَة كل وَاحِد مِنْهُمَا قوم الثوبان وَقسم الثّمن على قدر الْقِيمَتَيْنِ. مِثَاله: اشْترى ثَوْبَيْنِ بِعشْرَة دَرَاهِم قيمَة أَحدهمَا سِتَّة وَالْآخر ثَلَاثَة فَإِنَّهُ يقسم الْعشْرَة على ثلثين وَثلث، وَقد فعلنَا ذَلِك فِيمَن اشْترى شِقْصا وسيفا بِمِائَة دِرْهَم فَطلب الشَّفِيع حَقه فَإِنَّهُ يقوم الشّقص وَالسيف. فَإِذا قيل: قيمَة الشّقص سِتُّونَ وَقِيمَة السَّيْف ثَلَاثُونَ قُلْنَا للشَّفِيع خُذ الشّقص بِثُلثي الْمِائَة وَكَذَلِكَ لَو تلف أحد الْعَبْدَيْنِ فِي يَد البَائِع فَإِنَّهُ يسْقط من الثّمن نِسْبَة قِيمَته إِلَى قيمَة الْعَبْدَيْنِ وَيُخَير المُشْتَرِي، فعلى هَذَا إِذا بَاعَ مدا ودرهما بمدين، ينظر إِلَى مَا يُسَاوِي الدِّرْهَم فَيكون مدا وَنصفا فيخص الدِّرْهَم ثَلَاثَة أَخْمَاس مد.

стр. 601

بَيَانه: أَن الدِّرْهَم بِمد وَنصف وَمَعَهُ مد يكون ذَلِك خَمْسَة أَنْصَاف فَإِذا قسمنا عَلَيْهَا الْمَدّ حصل للدرهم ثَلَاثَة أَخْمَاس، وَإِذا بَاعَ درهما صَحِيحا ودرهما مكسرا بِدِرْهَمَيْنِ صَحِيحَيْنِ اقْتضى أَن يكون ثمن الصَّحِيح أَكثر فَيُؤَدِّي إِلَى الْفضل. وَاعْلَم أَن الْعصير من الْعِنَب يجوز بيع بعضه بِبَعْض مُتَسَاوِيا، لِأَنَّهُ حَاله حَال كَمَال، وَكَذَلِكَ عصير الرُّمَّان والسفرجل وَشبههَا، وَيجوز بيع هَذِه الْأَجْنَاس بِجِنْس آخر مِنْهَا مُتَفَاضلا، فَإِذا طبخت بالنَّار لم يجز بيع الْمَطْبُوخ مِنْهَا بالنيء من جنسه وَلَا الْمَطْبُوخ بالمطبوخ، لِأَن النَّار تعقد أجزاءه فيختلف الْعَسَل بالعسل لَا يُبَاع إِلَّا بعد التصفية من الشمع، وَفِي بيع السكر بعضه بِبَعْض وَجْهَان؛ لِأَن النَّار تدخله. وَحكم الألبان حكم مَا هِيَ مِنْهُ فالبقر الْأَهْلِيَّة كلهَا جنس جواميسها وعربيها، والوحشية جنس، وَلِهَذَا لَا تضم إِلَيْهَا فِي الزَّكَاة. وَالْغنم جِنْسَانِ ضَأْن ومعز، قَالَ الشَّافِعِي: لَا خير فِي زبد غنم بِلَبن غنم، وَلَا يجوز بيع مَا استخرج من شَيْء بذلك الشَّيْء كالشيرج

стр. 602

بالسمسم، وَالزَّيْت بالزيتون، وَلَا يجوز بيع المخيض الَّذِي استخرج زبده بِاللَّبنِ، لِأَن فِي اللَّبن زبدا، وَلَا زبد فِي المخيض فَيُؤَدِّي إِلَى التَّفَاضُل فَأشبه كسب السمسم بالسمم، وَلَا يجوز بيع اللَّبن وزنا، إِذا بَاعَ دجَاجَة مَعهَا بيض بدجاجة لم يجز وَلَا يجوز بيع اللَّبن بِالْحَيَوَانِ ذِي اللَّبن.

стр. 603

(من مسَائِل الرِّبَا) (الْمَسْأَلَة السَّادِسَة بعد الْمِائَة: مد عَجْوَة (قو)) . الْمَذْهَب: يبطل العقد. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: أُتِي النَّبِي ﵇ عَام خَيْبَر بقلادة فِيهَا خرز وَذهب بِيعَتْ بسبعة دَنَانِير فَقَالَ: لَا، حَتَّى تميز.

стр. 604

وَجه الدَّلِيل: أَنه نهى عَن البيع إِلَى حِين التَّمْيِيز، وَالنَّهْي دَلِيل التَّحْرِيم، ثمَّ إِنَّه لم يستفصل عَن كمية الذَّهَب الَّذِي فِي القلادة فَلَو اخْتلف الحكم بِهِ لسأل، فَإِن تَأْخِير الْبَيَان عَن الْحَاجة لَا يجوز. لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: تمهد فِي الشَّرْع أَن أَجزَاء الْعِوَضَيْنِ يوزع على أَجزَاء الْعِوَض الآخر بِاعْتِبَار الْقيمَة فَيَقَع الْجُزْء للجزء لِأَنَّهُ عقد مُقَابلَة فَمن قَابل ثوبا يُسَاوِي عشرَة بِعَبْد يُسَاوِي مائَة قَابل درهما بِعشْرَة، وَمن اشْترى شِقْصا وسيفا بِمِائَة وزع الثّمن عَلَيْهِمَا بِقدر الْقيمَة لحق الشَّفِيع. لَهُم: وَقعت الْمُعَاوضَة عَن مُقَابلَة تَقْتَضِي صِحَة العقد وَأُخْرَى تَقْتَضِي

стр. 605

فَسَاده فرجحت الصِّحَّة كَمَا لَو أوصى بطبل لَهو طبل غَزْو، وتأثيره: إِن تَصْحِيح كَلَام الْبَالِغ الْعَاقِل وَاجِب مهما أمكن، والمقابلة الصَّحِيحَة مُقَابلَة الْآحَاد بالآحاد والباطلة التَّوْزِيع بِالْقيمَةِ فعملنا بالمصحح. مَالك: أَحْمد: وَافق إِلَّا فِي الْجِنْس الْوَاحِد فَإِنَّهُ يجوز بيع دينارين مُخْتَلفين بدينارين متفقين. التكملة: صَاحب الدِّينَار الَّذِي يُسَاوِي دِرْهَمَيْنِ وَصَاحب الدِّينَار الَّذِي يُسَاوِي درهما إِذا اشْتَركَا فِي شِرَاء حِنْطَة قسماها أَثلَاثًا، وَمُطلق العقد لَا يخْتَلف بالأفراد والاشتراك، فَدلَّ على أَن التَّوْزِيع بِقدر الْقيمَة كَذَلِك فِي مَحل النزاع، إِذا قَابل دِينَارا قِيمَته دِرْهَمَانِ، ودينارا قِيمَته دِرْهَم بدينارين وسطين فالجيد ثلثا مَا فِي الْجَانِب بِالْقيمَةِ فيقابل ثُلثي مَا فِي الْجَانِب الآخر وَهُوَ دِينَار وَثلث فَيظْهر التَّفَاضُل، نعم لَو بَاعَ جيدا ورديئا بجيد ورديء فقد يظْهر تساويهما، وَلَيْسَ بِصَحِيح، فَإِن التخمين غير مُحَقّق فَصَارَت

стр. 606

الْمُمَاثلَة مَجْهُولَة كَمَا لَو بَاعَ صبرَة بصبرة فَإِنَّهُ لَا يَصح على أَن فِي هَذِه الصُّورَة إِذا بَاعَ دِينَارا جيدا ودينارا رديئا بِدِينَار جيد ودينار رَدِيء نمْنَع ونقول: يَصح العقد. فَإِن قَالُوا: الشَّرْع أبطل اعْتِبَار الْجَوْدَة، قُلْنَا: هِيَ مَالِيَّة لَا سَبِيل إِلَى إِبْطَالهَا بل أَبَاحَ فضل الْجَوْدَة عِنْد التَّسَاوِي فِي الْوَزْن والجنسية وَنحن لَا نعتبر الْمُسَاوَاة فِي الْقيمَة، وَلَكِن فضل الْوَزْن يظْهر عِنْد التَّوْزِيع بِاعْتِبَار الْقيمَة إِذا اخْتلف الْجِنْس وَالنَّوْع، وَمَا قَالُوهُ من تَرْجِيح جَانب الصِّحَّة بالضد أولى، بل تَرْجِيح الْحُرْمَة احْتِيَاطًا لمَال الرِّبَا، وَفِي كثير من الْعُقُود الشَّرْعِيَّة.

стр. 607

(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة بعد الْمِائَة: إِذا اشْترى بِدَرَاهِم مُعينَة (قَز)) . الْمَذْهَب: تتَعَيَّن بِالتَّعْيِينِ. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: قَالَ عبد الله بن عمر: كُنَّا نبيع الْإِبِل بالنقيع بِالدَّنَانِيرِ ونأخذ مَكَانهَا الدَّرَاهِم، وبالدراهم وَيَأْخُذ مَكَانهَا الدَّنَانِير، وَلَو تعيّنت مَا جَازَ الِاسْتِبْدَال

стр. 608

كَيْلا يفوت الْقَبْض الْمُسْتَحق بِالْعقدِ، وَكَانَ ذَلِك يُوجب فسخ العقد كَمَا لَو هلك الْمَبِيع فَإِنَّهُ يَنْفَسِخ العقد لما قَبضه مُسْتَحقّا. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لَهُم: التَّعْيِين تَقْرِير مُقْتَضى العقد تَسْوِيَة بَين الثّمن والمثمن، لِأَن الْمَقْصُود مِنْهُمَا نقل الْملك، وَهُوَ عقد مُقَابلَة وَإِنَّمَا يَصح العقد على تَقْدِير صيرورة الثّمن دَرَاهِم فتحقيق صورتهَا أولى، وَصَارَ كالمكيلات تصح فِي الذِّمَّة وتتعين بِالتَّعْيِينِ، ثمَّ الدَّرَاهِم قَابِلَة للتعيين والعاقد أهل ذَلِك فتعينت. لَهُم: التَّعْيِين يُغير مُقْتَضى العقد، لِأَن حكم الثّمن وُجُوبه فِي الذِّمَّة بِالْعقدِ، فَإِذا عينه فقد حصل وجوده شرطا للْعقد، وَحقّ الشَّرْط أَن يتَقَدَّم أَو يُفَارق وَيجْعَل التَّعْيِين كَأَنَّهُ قَالَ: بِعْتُك بِجِنْس هَذِه الدَّرَاهِم وقدرها، وَالدَّلِيل

стр. 609

على أَن هَذَا حكم العقد جَوَازه فِي الذِّمَّة. مَالك: أَحْمد: التكملة: نعتمد على التَّسْوِيَة بَين الثّمن والمثمن، وَإِنَّمَا جَازَ فِي الدِّيَة رخصَة، لِأَن حمل الدَّرَاهِم يشق، وَيجوز السّلم فِي النُّقُود كالعروض (وَيَقُول: بِعْت) هَذِه الدَّرَاهِم بِكَذَا، ونمنع الِاعْتِيَاض عَن الثّمن قبل الْقَبْض إِذا كَانَ دينا كَالْمُسلمِ فِيهِ، ونقول: العقد سَبَب الْملك وَالدَّرَاهِم أعيانها قَابِلَة للْملك كالعروض، وَقد أضيف العقد إِلَيْهَا فَيُفِيد الْملك فِيهَا. فَإِن قَالُوا: إِضَافَة البيع إِلَى الْمَبِيع معقولة بِكَوْنِهِ مَوْجُودا وَالثمن غير مَوْجُود. قُلْنَا: لَا نسلم أَن الثّمن يحدث بِالْبيعِ، بل الْحَادِث بِالْبيعِ ملك الثّمن

стр. 610

على وزان ملك الْمُثمن. بَيَانه: أَن الَّذِي فِي الذِّمَّة مَال مُقَدّر شرعا مَمْلُوك للْبَائِع فالملك فِيهِ غير ذَاته فذات الدّين الْمُقدر مَحل العقد وَالْملك فِيهِ حكم العقد وإنكارهم مَالِيَّة الدَّرَاهِم تصادم الْعرف وَالشَّرْع، قَالَ الله تَعَالَى: ﴿خُذ من أَمْوَالهم صَدَقَة﴾ ، و ﴿أَن تَبْتَغُوا بأموالكم﴾ وَالْمَنْفَعَة فِيهَا مَوْجُودَة كَسَائِر الْأَعْيَان.

стр. 611

(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة بعد الْمِائَة: بيع الْعقار قبل الْقَبْض (قح)) . الْمَذْهَب: لَا يجوز. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: لما بعث النَّبِي ﷺ َ - بعتاب بن أسيد إِلَى مَكَّة قَالَ لَهُ: انههم عَن أَربع ،

стр. 612

وعد مِنْهَا بيع مَا لم يقبض، وروى أَنه نهى عَن بيع الْمَبِيع قبل الْقَبْض، وَرُوِيَ أَنه نهى عَن بيع الطَّعَام قبل قَبضه. رَوَاهُ ابْن عَبَّاس، وَقَالَ: أَنا أرى كل شَيْء مثله. لَهُم: ... .

стр. 613

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: فَاتَ ركن التَّصَرُّف فَبَطل، دَلِيل الدَّعْوَى: أَن البيع تصرف فِي الْمحل فيفتقر إِلَى مُمكن مِنْهُ، وَذَلِكَ بِالْيَدِ، وَلَا نسلم أَن الْملك يبْنى على الْقُدْرَة بل الْقُدْرَة بِالْيَدِ، وَدَلِيل قُصُور الْملك احْتِمَال الِانْفِسَاخ قبل الْقَبْض. لَهُم: وجد الْمُطلق للتَّصَرُّف وَزَالَ الْمَانِع فصح كَمَا بعد الْقَبْض، إِذْ الْمُطلق الْملك، وَقد وجد وَالْمَانِع فِي المنقولات الْغرَر بالانفساخ بِالْهَلَاكِ، وَقد أَمن هَذَا فِي الْعقار ويتأيد بِالْعِتْقِ وَالنِّكَاح فَإِنَّهُمَا يجوزان قبل الْقَبْض. مَالك: أَحْمد: غير الْمكيل وَالْمَوْزُون والمعدود يجوز.

стр. 614

التكملة: إِن قَالُوا: ملك ربع بعوض فَجَاز قبل الْقَبْض كالشفعة فَهَذَا طرد مَحْض، وَلَا نسلم أَنه يُؤْخَذ بِالشُّفْعَة من غير قبض، بل إِن كَانَ المُشْتَرِي حَاضرا أمره الْحَاكِم بِالْقَبْضِ، وَإِن عدم وكل من يقبض عَنهُ، وَمَعَ التَّسْلِيم نقُول: الشُّفْعَة ملك شَرْعِي قهري لَا يعْتَبر فِيهِ الرِّضَا فَلَا يعْتَبر الْقَبْض. قَالُوا: الْمكَاتب يتَصَرَّف بِالْيَدِ فليتصرف الْحر بِالْملكِ، قُلْنَا: تصرفه بِالْيَدِ ضَرُورَة تَحْصِيل الْعتْق، وَأما الْعتْق قبل الْقَبْض يمْنَع، وَمَعَ التَّسْلِيم نقُول هَذَا إِسْقَاط بِخِلَاف البيع، وَأما وجود الْحَد على البَائِع بِوَطْء الْجَارِيَة فَلَيْسَ لِأَنَّهُ مَا بَقِي فِي الْمحل شَيْء من علائق الْملك، فَإِن أَبَا حنيفَة يَقُول: إِذا وطئ الْمُطلقَة ثَلَاثًا فِي الْعدة حد، وَإِن كَانَ قيام الْعدة من أثر النِّكَاح.

стр. 615

(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة بعد الْمِائَة: بيع لحم الشَّاة بِشَاة (قطّ)) . الْمَذْهَب: بَاطِل. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: رُوِيَ أَن النَّبِي ﵇ نهى عَن بيع لحم الشَّاة بِالشَّاة يدا بيد، وَيَنْبَغِي التَّمَسُّك بِهَذَا الحَدِيث الصَّحِيح، فَإِن التَّمَسُّك بِمُطلق نَهْيه عَن بيع اللَّحْم بِالْحَيَوَانِ ينقدح حمله على مُعْتَاد القصاب، وَهُوَ عِنْدهم مُمْتَنع، لِأَنَّهُ سلم فِي الْحَيَوَان، أَو سلم الْحَيَوَان فِي اللَّحْم من غير تسلم فِي الْمجْلس.

стр. 616

لَهُم: ... . دَلِيل من الْمَعْقُول: لنا: بَاعَ مَال الرِّبَا بِمَا اشْتَمَل على جنسه، فَلَا يَصح كَبيع دهن السمسم بالسمسم، وَاللَّبن بِشَاة فِي ضرْعهَا لبن. لَهُم: ماليه اللَّحْم غير مَوْجُودَة فِي الشَّاة، وَإِنَّمَا الْمَوْجُود مَالِيَّة الْحَيَوَان، فَإِنَّهُ مستعد للطعم والتغدي، وَاخْتِلَاف الْمَالِيَّة بِحَسب اخْتِلَاف الْمَنَافِع، نعم يُمكن تَحْصِيل مَالِيَّة اللَّحْم بِصِيغَة مَشْرُوعَة حَتَّى لَو اختلست لم يكن اللَّحْم مَالا والتعرض للثبوت لَا حكم لَهُ قبل الثُّبُوت. مَالك: ق.

стр. 617

أَحْمد: ق. التكملة: إِن ألزمونا بيع السمسم بالسمسم وَالشَّاة بِالشَّاة مَعَ اشتمالهما على مَال الرِّبَا قُلْنَا: هَذَا كَلَام لَا يَصح مِنْكُم مَعَ تَصْحِيح البيع فِي مد عَجْوَة، وَعِنْدنَا بيع الْجَوْز بالجوز بَاطِل، وَإِنَّمَا صَحَّ السمسم بالسمسم، لِأَن الجنسية مُحَققَة وَتحقّق الْمُمَاثلَة بِالْكَيْلِ مَنْصُور. نعم إِذا تمحص أحد الْعِوَضَيْنِ ذَهَبا تعين تَقْدِيره فِي الْجَانِب الآخر، ونقول: مَالِيَّة الدّهن غير مَالِيَّة السمسم، إِذْ الْعِوَض مِنْهُمَا مُخْتَلف كالشاة مَعَ اللَّحْم، وَلَا بُد فِي تَحْقِيق كل وَاحِد مِنْهُمَا من صفة مذمومة شرعا فصح أَن يسْتَأْجر عَلَيْهِ، نعم اعْتبر الشَّرْع فِي أَحدهمَا الْإِسْلَام وَالْعقل ويلزمهم قَوْلهم أَن من ذبح شَاة مَغْصُوبَة لم يَنْقَطِع حق الْمَالِك وَلَو حدثت مَالِيَّة اللَّحْم بِفِعْلِهِ لملكها كالبذر الْمَغْصُوب.

стр. 618

فارغة

стр. 619

(الْمَسْأَلَة الْعَاشِرَة بعد الْمِائَة: الْعينَة (قي)) . الْمَذْهَب: العقدان صَحِيحَانِ. عِنْدهم: تبطل بِالثَّانِي. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأحل الله البيع﴾ . لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: اعْتِبَار أحد الْعقْدَيْنِ بِالْآخرِ، فَإِنَّهُمَا اسْتَويَا فِي اجْتِمَاع الْأَركان

стр. 620

والشرائط وخيال قَاعِدَة الرِّبَا بَاطِل، إِذْ الثَّوْب لَيْسَ من مَال الرِّبَا، وَلَا مُقَابلَة بَين عشرَة وَعشْرين، بل بَين عشرَة وثوب وَعشْرين وثوب. لَهُم: وَسِيلَة إِلَى الرِّبَا فتمنع مِنْهُ كَسَائِر وسائله، وكسائر وَسَائِل الْمَحْظُورَات من الْقَتْل والزنى وَغَيرهمَا. مَالك: ف. أَحْمد: ف. التكملة: نقُول: هُوَ وَسِيلَة إِلَى مَقْصُود هُوَ الْفضل أم إِلَى عين الرِّبَا، وَهُوَ مُقَابلَة الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ الآخر مَمْنُوع وَهُوَ الْحَرَام، وَالْأول مُسلم وَلَا تَحْرِيم فِيهِ، فَإِن النِّكَاح يُفِيد ملك مَقْصُود الزِّنَى، وَالنِّكَاح مَشْرُوع كَيفَ وَعِنْدهم لَو بَاعَ صبرَة بصبرتين كل حفْنَة بحفنتين صَحَّ؟ وَقد يحصل على مَقْصُود الرِّبَا، وَكَذَلِكَ مد عَجْوَة، وَكَذَا لَو كَانَ البيعان هَا هُنَا بِالنَّقْدِ، أَو كَانَ البَائِع الثَّانِي غير البَائِع الأول وَالنَّظَر جلي من جانبنا والخصم مطَالب بإبراز خياله.

стр. 621

فارغة

стр. 622

فارغة

стр. 623

(من مسَائِل الْبيُوع)

стр. 624

فارغة

стр. 625

لوحة ٣٤ من المخطوطة " أ ": اخْتلف فِي الْخَبَر إِذا خَالف قِيَاس الْأُصُول فَقَالَ جُمْهُور أَئِمَّة الحَدِيث: الْخَبَر إِذا صَحَّ سَنَده كَانَ أولى من قِيَاس الْأُصُول، وَقَالَ أهل الرَّأْي يرد الْخَبَر بِالْقِيَاسِ، وَبِذَلِك نرد خبر الْمُصراة فَنَقُول: قد ناقضتم فِي هَذِه الْقَاعِدَة لخَبر التوضوء بالنبيذ فَإِنَّهُ جَاءَ بِخِلَاف قِيَاس الْأُصُول، لِأَن الْأُصُول مَبْنِيَّة على أَن مَا جَازَ الْوضُوء بِهِ سفرا جَازَ حضرا. ثمَّ لم يلْحقُوا نَبِيذ التَّمْر بنبيذ الزَّبِيب وَكِلَاهُمَا سَوَاء وَنَقَضُوا الْوضُوء بالقهقهة بِخَبَر الْوَاحِد، وَهُوَ خلاف الْقيَاس وَلم ينقضوا بالقهقهة فِي صَلَاة الْجِنَازَة وقبلتم أثرا من بعض الصَّحَابَة فِي الْجِنَايَة على عين الدَّابَّة بإلزامه ربع قيمتهَا. وَالْقِيَاس يُوجب أَن يكون حكم أَطْرَاف الْحَيَوَان متناسبة الْقيمَة، ثمَّ الْقيَاس إِنَّمَا يعرف صِحَّته بسلامته من مُخَالفَة النُّصُوص، وَالنَّص

стр. 626

يثبت حكمه ابْتِدَاء، وَتُؤْخَذ مِنْهُ الأقيسة، فَلَا ثبات الْقيَاس يُعَارض الْخَبَر، وَالْخَبَر أصل بِنَفسِهِ. وَاعْلَم أَنه إِذا اشْترى أمة مصراة هَل يثبت لَهُ الْخِيَار وَجْهَان، فَإِن قُلْنَا: لَهُ الْخِيَار فَهَل يرد مَعهَا شَيْئا وَجْهَان: أَحدهمَا يرد، لِأَن اللَّبن مَقْصُود، وَالثَّانِي لَا يرد، لِأَن لبن الآدميات لَا يُبَاع غَالِبا. وَقَوله ﵇: " الْخراج بِالضَّمَانِ "، أَي تكون خراج الْعين لمن لَو تلفت فِي يَده تلفت مِنْهُ فَإِذا اشْترى عبدا فأكسابه للْمُشْتَرِي، فَإِن وجد بِهِ عَيْبا رده وَأمْسك أكسابه لِأَنَّهَا حدثت فِي ضَمَانه، إِذْ لم يكن الرَّد بِالْعَيْبِ لحدوث عيب عِنْد المُشْتَرِي بطرِيق الْأَرْش أَن يقوم الْمَبِيع

стр. 627

صَحِيحا، وَيقوم معيبا وَيُؤْخَذ مِقْدَار النَّقْص من الثّمن. مِثَاله صَحِيحه - ق ١٠٠ - مَعِيبَة ص ٩٠ النَّقْص ي ١٠، فَإِذا كَانَ الثّمن - قن ١٥٠ - رَجَعَ بِعشْرَة وَهُوَ يه ١٥، إِذا اشْترى إبريق فضَّة وَزنه - ق - بِمِائَة فَوجدَ بِهِ عَيْبا وَحدث عِنْده عيب لم يُمكن الرُّجُوع إِلَى الْأَرْش لِأَنَّهُ رَبًّا. قَالَ أَبُو الْعَبَّاس: يَنْفَسِخ العقد وَيرد الثّمن وَيدْفَع قيمَة الإبريق ذَهَبا، إِذا اشْترى عبدا مُطلقًا فَخرج خَصيا فَلهُ الرَّد، وَإِن كَانَ الْخصي أَكثر قيمَة ذَلِك لنُقْصَان الْخلقَة وَإِن شَرط أَن يكون خَصيا فَخرج فحلا فَلهُ الْخِيَار وَيرد العَبْد وَالْجَارِيَة بِالزِّنَا والبخر خلافًا لَهُم، وَيرد بالإباق.

стр. 628

إِذا وجد جَارِيَة مغنية فَلَا خِيَار لَهُ، لِأَن ذَلِك زِيَادَة فِي ثمنهَا من غير نقص فِي بدنهَا. اعْلَم أَن العَبْد لَا يملك شَيْئا إِنَّمَا يملكهُ سَيّده، وَهل يملك بِالْإِذْنِ قَولَانِ: أَحدهمَا يملك وَبِه قَالَ مَالك خلافًا لَهُم. قَالَ النَّبِي ﵇: " من بَاعَ عبدا وَله مَال فَالْمَال للْعَبد "، إِلَّا أَن يستثنيه السَّيِّد وَفِي الْخَبَر مطْعن، وَالْمذهب أَن مَاله للْبَائِع إِلَّا أَن يَشْتَرِطه الْمُبْتَاع. بيع الْمُرَابَحَة جَائِز ويخبر بِرَأْس المَال، فَإِن كَانَ قد اغترم عَلَيْهِ شَيْئا فَإِن يتقوم عَليّ بِكَذَا، فَإِن كَانَ قد عمل فِيهِ بِيَدِهِ لم يضفه إِلَى رَأس المَال بل يَقُول: عملت فِيهِ مَا يُسَاوِي كَذَا.

стр. 629

(من مسَائِل الْبيُوع) (الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة عشرَة بعد الْمِائَة: وَطْء الثّيّب (قيا)) . الْمَذْهَب: لَا يمْنَع الرَّد بِالْعَيْبِ. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " الرَّد بِالْعَيْبِ وَالْخَرَاج بِالضَّمَانِ ". لَهُم: عمر وَعلي ﵄ قضيا بامتناع الرَّد وَزيد بن ثَابت وَابْن عمر صَارا إِلَى الرَّد مَعَ الْعقر.

стр. 630

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: رد مَا اشْترى، كَمَا اشْترى بِعَيْب قديم لم يرض بِهِ فَجَاز كَمَا لَو رَضِي البَائِع، أَو نقيس على الْمَنَافِع، عبارَة المام من غير إيلام فَلَا يمْنَع من الرَّد كالاستخدام. لَهُم: الْبضْع فِي حكم الْأَجْزَاء وَالْوَطْء عيب عرفا وَشرعا يُوجب الْمهْر وَيثبت الْحَد إِذا خرجت بغيا، نعم يخرج عَن كَونه عَيْبا بِالْحلِّ وَالْفَسْخ إِزَالَة العقد من أَصله، وَالْوَطْء لَا يَخْلُو عَن الْعقر، أَو الْعقُوبَة إِلَّا إِذا كَانَ فِي الْملك. مَالك: مُوَافق وَالْبكْر يردهَا وَيرد نقص الْبكارَة. أَحْمد: رِوَايَتَانِ. التكملة: لَا نسلم أَن الْوَطْء نقص، بل هُوَ إلذاذ وَإِن كَانَ نقصا لَكِن لَا فِي الْمَالِيَّة

стр. 631

إِذْ لَا فرق بَين ثيب وثيب، وَلَا يجب ذكر الْوَطْء فِي عقد الْمُرَابَحَة وَمَا تخيلوه من النَّقْص الْمَعْنَوِيّ منشؤه الْعَار وَهُوَ جَار فِي الْفُجُور بالغلام والإتيان فِي غير المأتى وَمُجَرَّد المضاجعة وَشَيْء من ذَلِك لَا يمْنَع الرَّد، لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بالمقاصد الْمَالِيَّة وَمَا نقلوه عَن الصَّحَابَة يسوغ الْخلاف ويلزمهم إِذا بَاعَ شِقْصا مشفوعا فَإِن الشَّفِيع يسْتَحقّهُ فَلَو رد بِالْعَيْبِ لم يسْقط حق الشَّفِيع وَلَو كَانَ العقد قد ارْتَفع من أَصله لسقط حق الشَّفِيع. وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ عبدا بِجَارِيَة ثمَّ عتق مُشْتَرِي الْجَارِيَة ورد العَبْد بِالْعَيْبِ، فَإِن الْعتْق لَا ينْتَقض، ثمَّ لَو رَضِي البَائِع بِالرَّدِّ جَازَ وَلَو كَانَ العقد ارْتَفع من أَصله لم يجز الرِّضَا بِالزِّنَا، ثمَّ هَب أَن الْفَسْخ رفع للْعقد من أَصله لكنه فِي الْبَاقِي لَا فِي المستوفي.

стр. 632

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة بعد الْمِائَة: الزَّوَائِد الْمُنْفَصِلَة (قيب)) . الْمَذْهَب: لَا تمنع الرَّد بِالْعَيْبِ. عِنْدهم: تمنع وَوَافَقَ فِي الغلات والأكساب. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: الْآيَة. النزاع فِي جَوَاز الرَّد والعموم يدل عَلَيْهِ وَلَا يُنكر تطرق التَّخْصِيص إِلَيْهِ لَكِن على مدعيه الدَّلِيل. لَهُم: ... .

стр. 633

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: رد مَا اشْترى، الْعبارَة كَمَا لَو حصلت الزَّوَائِد قبل الْقَبْض أَو هَلَكت ونفرض الْكَلَام فِي الْعقر، ونقيس على جَمِيع الْمَنَافِع، ونحسم إلحاقهم الْعقر بالأجزاء ونقول: وجد سَبَب الرَّد مَقْرُونا بِشَرْطِهِ. لَهُم: الْوَلَد مَبِيع وَامْتنع رده إِجْمَاعًا فَامْتنعَ رد الْأُم دونه كَمَا لَو وجد حَالَة البيع، الدَّلِيل على أَنه مَبِيع كَون الْفَرْع على وفْق الأَصْل بِدَلِيل الِاسْتِيلَاد وَالْأُضْحِيَّة. مَالك: إِن كَانَت الزِّيَادَة رد مَعهَا بِخِلَاف الثَّمَرَة. أَحْمد: ق. التكملة. الْمَبِيع مَا ورد العقد عَلَيْهِ وتلقاه الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَلَيْسَ الْوَلَد كَذَلِك،

стр. 634

لِأَن البيع إِيجَاب وَقبُول من الْأَهْل مُضَاف إِلَى الْمحل ذكرا مَا لم يُوجد حَالَة البيع أَو وجد وَلم يذكر لم يكن مَبِيعًا إِلَّا إِذا كَانَ مَوْجُودا مُتَّصِلا بِالْمَبِيعِ حَقِيقَة أَو عرفا كأطراف العَبْد وثيابه. وَلَا خلاف أَن الْوَلَد لَا يُقَابله قسط من الثّمن، فَإِن فسروا الْمَبِيع بالمملوك كَانَ خطأ لِأَن البيع سَبَب وَالْملك سَبَب وَالْملك حكمه، وَعِنْدنَا الشَّيْء إِذا زَاد بِنَفسِهِ فَتلك الزِّيَادَة أجسام يخلقها الله تَعَالَى مُضَافَة إِلَيْهِ فيجاوره. يبْقى أَن يُقَال: فَلم صَار الْوَلَد مَمْلُوكا فَنَقُول: لِأَن الشَّارِع نصب ملك الْأُم سَببا لملك الْوَلَد كَمَا نصب البيع سَببا فِي ملك الْأُم وَإِلَيْهِ نصب الْأَسْبَاب وَالْأَحْكَام، وَوجه السَّبَبِيَّة فِيهِ أَن الزِّيَادَة حصلت بِسَبَب وجود الأَصْل وَيلْزم على قضائهم بالتبعية جَوَاز الرَّد حَتَّى يرد الزَّوَائِد تبعا وَكَونهَا مُسْتَقلَّة إِذا لم تمنع دُخُوله فِي البيع تبعا كَيفَ تمنع دُخُوله فِي الْفَسْخ تبعا.

стр. 635

(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة بعد الْمِائَة: الْمُصراة (قيج)) . الْمَذْهَب: الحَدِيث الْمُسْتَدلّ بِهِ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: روى أَبُو هُرَيْرَة وَابْن عمر أَن النَّبِي ﵇ قَالَ: " من اشْترى شَاة مصراة فَهُوَ بِخَير النظرين بعد أَن يحلبها ثَلَاثًا إِن رضيها أمْسكهَا، وَإِن سخطها ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر "، وَأَبُو هُرَيْرَة من فُقَهَاء الصَّحَابَة وَالشّرط فِي الرِّوَايَة الْعقل وَالْحِفْظ وَالْعَدَالَة وَهُوَ وعَاء الْعلم. لَهُم: ... .
следующие страницы →