← Усуль аль-фикх

Усуль аль-фикх · id 6337

تقويم النظر في مسائل خلافية ذائعة

ابن الدهان

Полный текст (1 997 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

إِذْ لَا فرق بَين ثيب وثيب، وَلَا يجب ذكر الْوَطْء فِي عقد الْمُرَابَحَة وَمَا تخيلوه من النَّقْص الْمَعْنَوِيّ منشؤه الْعَار وَهُوَ جَار فِي الْفُجُور بالغلام والإتيان فِي غير المأتى وَمُجَرَّد المضاجعة وَشَيْء من ذَلِك لَا يمْنَع الرَّد، لِأَنَّهُ يتَعَلَّق بالمقاصد الْمَالِيَّة وَمَا نقلوه عَن الصَّحَابَة يسوغ الْخلاف ويلزمهم إِذا بَاعَ شِقْصا مشفوعا فَإِن الشَّفِيع يسْتَحقّهُ فَلَو رد بِالْعَيْبِ لم يسْقط حق الشَّفِيع وَلَو كَانَ العقد قد ارْتَفع من أَصله لسقط حق الشَّفِيع. وَكَذَلِكَ لَو بَاعَ عبدا بِجَارِيَة ثمَّ عتق مُشْتَرِي الْجَارِيَة ورد العَبْد بِالْعَيْبِ، فَإِن الْعتْق لَا ينْتَقض، ثمَّ لَو رَضِي البَائِع بِالرَّدِّ جَازَ وَلَو كَانَ العقد ارْتَفع من أَصله لم يجز الرِّضَا بِالزِّنَا، ثمَّ هَب أَن الْفَسْخ رفع للْعقد من أَصله لكنه فِي الْبَاقِي لَا فِي المستوفي.

стр. 632

(الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة عشرَة بعد الْمِائَة: الزَّوَائِد الْمُنْفَصِلَة (قيب)) . الْمَذْهَب: لَا تمنع الرَّد بِالْعَيْبِ. عِنْدهم: تمنع وَوَافَقَ فِي الغلات والأكساب. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: الْآيَة. النزاع فِي جَوَاز الرَّد والعموم يدل عَلَيْهِ وَلَا يُنكر تطرق التَّخْصِيص إِلَيْهِ لَكِن على مدعيه الدَّلِيل. لَهُم: ... .

стр. 633

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: رد مَا اشْترى، الْعبارَة كَمَا لَو حصلت الزَّوَائِد قبل الْقَبْض أَو هَلَكت ونفرض الْكَلَام فِي الْعقر، ونقيس على جَمِيع الْمَنَافِع، ونحسم إلحاقهم الْعقر بالأجزاء ونقول: وجد سَبَب الرَّد مَقْرُونا بِشَرْطِهِ. لَهُم: الْوَلَد مَبِيع وَامْتنع رده إِجْمَاعًا فَامْتنعَ رد الْأُم دونه كَمَا لَو وجد حَالَة البيع، الدَّلِيل على أَنه مَبِيع كَون الْفَرْع على وفْق الأَصْل بِدَلِيل الِاسْتِيلَاد وَالْأُضْحِيَّة. مَالك: إِن كَانَت الزِّيَادَة رد مَعهَا بِخِلَاف الثَّمَرَة. أَحْمد: ق. التكملة. الْمَبِيع مَا ورد العقد عَلَيْهِ وتلقاه الْإِيجَاب وَالْقَبُول وَلَيْسَ الْوَلَد كَذَلِك،

стр. 634

لِأَن البيع إِيجَاب وَقبُول من الْأَهْل مُضَاف إِلَى الْمحل ذكرا مَا لم يُوجد حَالَة البيع أَو وجد وَلم يذكر لم يكن مَبِيعًا إِلَّا إِذا كَانَ مَوْجُودا مُتَّصِلا بِالْمَبِيعِ حَقِيقَة أَو عرفا كأطراف العَبْد وثيابه. وَلَا خلاف أَن الْوَلَد لَا يُقَابله قسط من الثّمن، فَإِن فسروا الْمَبِيع بالمملوك كَانَ خطأ لِأَن البيع سَبَب وَالْملك سَبَب وَالْملك حكمه، وَعِنْدنَا الشَّيْء إِذا زَاد بِنَفسِهِ فَتلك الزِّيَادَة أجسام يخلقها الله تَعَالَى مُضَافَة إِلَيْهِ فيجاوره. يبْقى أَن يُقَال: فَلم صَار الْوَلَد مَمْلُوكا فَنَقُول: لِأَن الشَّارِع نصب ملك الْأُم سَببا لملك الْوَلَد كَمَا نصب البيع سَببا فِي ملك الْأُم وَإِلَيْهِ نصب الْأَسْبَاب وَالْأَحْكَام، وَوجه السَّبَبِيَّة فِيهِ أَن الزِّيَادَة حصلت بِسَبَب وجود الأَصْل وَيلْزم على قضائهم بالتبعية جَوَاز الرَّد حَتَّى يرد الزَّوَائِد تبعا وَكَونهَا مُسْتَقلَّة إِذا لم تمنع دُخُوله فِي البيع تبعا كَيفَ تمنع دُخُوله فِي الْفَسْخ تبعا.

стр. 635

(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة عشرَة بعد الْمِائَة: الْمُصراة (قيج)) . الْمَذْهَب: الحَدِيث الْمُسْتَدلّ بِهِ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: روى أَبُو هُرَيْرَة وَابْن عمر أَن النَّبِي ﵇ قَالَ: " من اشْترى شَاة مصراة فَهُوَ بِخَير النظرين بعد أَن يحلبها ثَلَاثًا إِن رضيها أمْسكهَا، وَإِن سخطها ردهَا ورد مَعهَا صَاعا من تمر "، وَأَبُو هُرَيْرَة من فُقَهَاء الصَّحَابَة وَالشّرط فِي الرِّوَايَة الْعقل وَالْحِفْظ وَالْعَدَالَة وَهُوَ وعَاء الْعلم. لَهُم: ... .

стр. 636

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: غر البَائِع المُشْتَرِي فَثَبت لَهُ الْخِيَار إِذا اخْتلف ظَنّه كَمَا لَو سود شعر الْجَارِيَة الشمطاء أَو جعد شعر الْغُلَام ثمَّ إِنَّه قد أوهم البَائِع غزارة اللَّبن وإيهامه بِمَثَابَة شَرطه بِدَلِيل السَّلامَة. لَهُم: التصرية لَيست عَيْبا لِأَنَّهَا إخفاء نزارة اللَّبن وَنَفس النزارة لَا تكون عَيْبا فيكف ستره؟ وَلَو اجْتمع اللَّبن بِنَفسِهِ لَا بِقصد من المُشْتَرِي لم يثبت الْخِيَار فَكَذَلِك إِذا جمعه لِأَن الْجمع لَا يُرَاد لعَينه إِنَّمَا يُرَاد للاجتماع، فَإِذا لم يُؤثر الِاجْتِمَاع فالجمع أولى. مَالك: ق. أَحْمد: ق.

стр. 637

التكملة: قَالُوا: أَبُو هُرَيْرَة غير فَقِيه أَلَيْسَ روى الْوضُوء مِمَّا مسته النَّار؟ ، فَقَالَ ابْن عَبَّاس: أَلسنا نَتَوَضَّأ بِالْمَاءِ المسخن؟ أفنتوضأ بِمَا يتَوَضَّأ مِنْهُ، والْحَدِيث مُخَالف لِلْأُصُولِ لِأَنَّهُ يتَضَمَّن ضَمَان اللَّبن بِالثّمن وَهُوَ من الْمِثْلِيَّات وَتَقْدِير الْمدَّة بِثَلَاثَة أَيَّام وبالصاع، وَيجوز أَن يكون قيمَة الشَّاة (صَاع) . ونحمله على اشْتِرَاط الغزارة متأيدا بِالْقِيَاسِ الْجَلِيّ، وَهُوَ أَن الْقيَاس يثبت بِفَوَات أَمر مَشْرُوع أَو نُقْصَان بِأَمْر محسوس، وفوات الْفَضَائِل لَا يثبت الْخِيَار كالكتابة إِلَّا أَن تشْتَرط الْجَواب الحَدِيث لنَصّ التصرية سَببا فَحَمله على شَرط الغزارة تَعْطِيل وَالتَّقْدِير بِالثّمن لكَون

стр. 638

اللَّبن فائتا وَلَو كَانَ بَاقِيا لرده على جِهَته وَصَارَ كالغرة فِي الْجَنِين ثمَّ نوجب قوتا من الأقوات، إِذا زَاد الثّمن على الْمُثمن. والْحَدِيث مقدم على كل قِيَاس جلي، وخفي، وَأَبُو هُرَيْرَة لَا مطْعن فِيهِ لمكانه من الصَّحَابَة وَابْن عَبَّاس أول الحَدِيث لَا قدح فِي الرَّاوِي.

стр. 639

فارغة

стр. 640

(الْمَسْأَلَة الرَّابِعَة عشرَة بعد الْمِائَة: (قيد)) . تَفْرِيق الصَّفْقَة. الْمَذْهَب: يجوز. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " الرَّد بِالْعَيْبِ ". لَهُم: ... .

стр. 641

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْخِيَار ثَابت لهَذَا وَقد رد مَا اشْترى كَمَا اشْترى، لِأَنَّهُ ملك النّصْف ورد النّصْف، والإيجاب وَإِن كَانَ بِصِيغَة الْإِفْرَاد فَهُوَ مُتَعَدد وَقد انْفَرد بعقده فَانْفَرد برده كَمَا لَو اشْترى رجل من رجلَيْنِ وَلَا فرق بَين تعدد الصَّفْقَة بِالْإِيجَابِ وتعددها بِالْقبُولِ. لَهُم: وجد مَا يمْنَع الرَّد وَهُوَ عيب الشّركَة، وَالدَّلِيل على أَنَّهَا عيب أَنه يرد عبدا قد اسْتحق نصفه، ثمَّ الْعين خرجت من ملك البَائِع جملَة بِالْإِيجَابِ وَالشَّرِكَة حصلت من بعد الْقبُول. مَالك: رِوَايَتَانِ. أَحْمد:. التكملة: إِن قَالُوا فِيهِ ضَرَر بالشقص. قُلْنَا: الْمَحْذُور ضَرَر يتَوَلَّد من تبعيض بيع وَاحِد، وَهَذَا بيعان، ثمَّ إِن لحق البَائِع ضَرَر فَعَن رِضَاهُ، ونقول: إِن

стр. 642

البيع بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُول كَمَا ذكرنَا فِي عِلّة النَّقْدَيْنِ. قَالُوا: الشّركَة حدثت فِي ملك المُشْتَرِي فَهِيَ كعيب حَادث فِي ملكه، وَالْحكم يُضَاف إِلَى آخر أَجزَاء الْعلَّة كمن وضع مَتَاعا فِي سفينة ملأى فغرقت يُضَاف التَّغْرِير إِلَيْهِ وَلَا أثر لفعل البَائِع وَصَارَ كَمَا لَو قطع البَائِع يَد العَبْد الْمَبِيع وَهُوَ فِي يَد المُشْتَرِي ثمَّ وجد بِهِ عَيْبا قَدِيما فَإِنَّهُ لَا يتَمَكَّن من الرَّد وَإِن كَانَ الْعَيْب الْحَادِث بِفعل البَائِع. وَالْجَوَاب: نمْنَع مَسْأَلَة السَّفِينَة ونوجب الْغرم على الْجَمِيع، وَالشَّرِكَة مُضَافَة إِلَى العقد وَالْبَائِع شقص العَبْد لما بَاعه من اثْنَيْنِ.

стр. 643

(الْمَسْأَلَة الْخَامِسَة عشرَة بعد الْمِائَة: إِذا اشْترى بِشَرْط الْبَرَاءَة من الْعُيُوب (قيه)) . الْمَذْهَب: فِي صِحَة العقد قَولَانِ، وَفِي صِحَة الشَّرْط قَولَانِ: الْمَنْصُور أَنه لَا يَصح. عِنْدهم: يَصح العقد وَالشّرط وَلَا يملك الرَّد بِالْعَيْبِ. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: قَوْله ﵇: " الرَّد بِالْعَيْبِ " ونستفسرهم عَن مَانع الرَّد. لَهُم: ... .

стр. 644

الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: الْإِبْرَاء نوع تمْلِيك فنافته الْجَهَالَة كَالْبيع، لِأَن الدّين فِي الذِّمَّة بِمَنْزِلَة الْعين، بِدَلِيل أَنه تملك ويتصرف فِيهِ وَتجب زَكَاته وَلَا يقبل التَّعْلِيق على الشُّرُوط وَالصِّفَات الْفَاسِدَة كَسَائِر التمليكات. لَهُم: الْإِبْرَاء إِسْقَاط فَلَا تنافيه الْجَهَالَة بِدَلِيل الْعتاق وَالطَّلَاق وَلَا يَصح بِلَفْظ الْإِسْقَاط وَلَا يفْتَقر إِلَى الْقبُول، وَلِأَن الدّين فِي الذِّمَّة مَعْدُوم والمعدوم لَا يملك ثمَّ الْجَهَالَة عندنَا إِنَّمَا تُؤثر فِي التمليكات إِذا كَانَ يتَعَذَّر مَعهَا التَّسْلِيم وَهَا هُنَا الْإِبْرَاء لَا يفْتَقر إِلَى تَسْلِيمه. مَالك: يبرأ من الْعَيْب الْبَاطِن فِي الْحَيَوَان حسب. أَحْمد: لَا يبرأ من عيب أصلا. التكملة: قَالُوا: الْعَيْب لم يكن سَببا لعَينه، بل لِأَن البَائِع الْتزم بِحكم الْعرف سَلامَة الْمَبِيع فَاسْتحقَّ المُشْتَرِي صفة السَّلامَة بالتزامه (فَإِذا فَاتَت) ثَبت

стр. 645

الْفَسْخ وَلَا يبْقى هَذَا مَعَ الْبَرَاءَة. الْجَواب: إِن البيع سَبَب الْجَوَاز بِالنَّصِّ لِأَنَّهُ ﵇ قضى بِالرَّدِّ بِالْعَيْبِ، وَالرِّضَا بِالْعَيْبِ مَعَ الْجَهْل بِهِ لَا يتَصَوَّر. قَالُوا: إِذْ شَرط فقد رَضِي كل عيب. الْجَواب: لَيْسَ معنى الْكَلَام الرِّضَا بِجَمِيعِ الْعُيُوب إِذْ لَو قدرت جَمِيع الْعُيُوب خرجت الْعين عَن الِانْتِفَاع، فَكيف يلْزم العقد بل الْمَعْنى الرِّضَا بِأَيّ عيب كَانَ، وَذَلِكَ مَجْهُول لَا يَصح الرِّضَا بِهِ ثمَّ الشَّرْع جعل الْعَيْب سَبَب الرَّد فَمن غَيره فقد عير مُقْتَضى العقد.

стр. 646

لوحة ٣٥ من المخطوطة " أ ": إِذا بَاعَ عَبْدَيْنِ وَشرط الْخِيَار فِي أَحدهمَا لَا بِعَيْنِه لم يَصح، لِأَنَّهُ خِيَار مَجْهُول، وَإِن أعتق أَحدهمَا فَهَل يَصح؟ وَجْهَان: أَحدهمَا لَا يَصح لِأَنَّهُ جمع بَين عقدين مُخْتَلفين بِعقد وَاحِد، الثَّانِي: يَصح وَلكُل عقد حكمه وَهَذَا كالقولين فِي الصَّفْقَة إِذا جمعت بيعا وَإِجَارَة أَو بيعا ونكاحا. اخْتلف قَول الشَّافِعِي ﵁ فِي الْقِسْمَة هَل هِيَ بيع أَو إِقْرَار؟ على قَوْلَيْنِ: أَحدهمَا أَنَّهَا بيع لِأَن كل جُزْء من ذَلِك مُشْتَرك بَينهمَا، فَإِذا تعين لأَحَدهمَا شَيْء بِالْقِسْمَةِ فقد اشْترى نصيب شَرِيكه مِمَّا تعين لَهُ بِنَفسِهِ مِمَّا تعين لشَرِيكه. وَالثَّانِي: لَيست بيعا لِأَن لَهَا اسْما يَخُصهَا، والقرعة تدخل فِيهَا وَلَا تفْتَقر إِلَى لفظ بيع أَو تمْلِيك وَلَا يجوز إِلَّا بِقدر الْحَقَّيْنِ وَلَا يثبت فِيهَا شُفْعَة، وَفَائِدَة الْقَوْلَيْنِ تبين فِيمَا فِيهِ الرِّبَا، فَإِذا كَانَ الْمُشْتَرك جِنْسا فِيهِ الرِّبَا إِن قُلْنَا: إِنَّه بيع لم تجز قسمته إِلَّا كَيْلا، كَمَا لَا يجوز بَيْعه إِلَّا كَيْلا، وَإِن قُلْنَا لَيست بيعا جَازَ كَيْلا ووزنا هَذَا فِيمَا يُكَال كالحبوب وَالتَّمْر مِمَّا لَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض، وَإِن كَانَ مِمَّا لَا يجوز بيع بعضه بِبَعْض مثل الرطب وَالْعِنَب. إِن قُلْنَا: إِنَّهَا بيع لم تجز قسمته، وَإِن قُلْنَا لَيست بيعا جَازَ، إِذا بَاعَ

стр. 647

سَيْفا محلى بِفِضَّة بِدَرَاهِم لم يُخَيّر فَإِن بَاعه بِدَنَانِير كَانَ على قَوْلَيْنِ، لِأَن العقد جمع بَين عوضين مُخْتَلفين فِي الحكم. وَالثَّانِي: يَصح، لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا يَصح العقد عَلَيْهِ فَجَاز جَمعهمَا فِيهِ، وَإِن اخْتلف حكمهمَا كالسيف والشقص، إِذا اشْترى خَاتم فضَّة بِفِضَّة لم يجز، لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى الرِّبَا، إِذا قسمت الْفضة على الْفضة والفص، وَإِذا بَاعه بِذَهَب كَانَ بيعا وصرفا وَفِيه قَولَانِ: إِذا كَانَ مَعَه دِينَار يُسَاوِي ك درهما (٢٠ درهما) وَمَعَ آخري (١٠) دَرَاهِم وَأَرَادَ أَن يَشْتَرِي الدِّينَار بِعشْرين درهما فَإِنَّهُ يَشْتَرِي نصفه بعشة ويتقابضان فَيقبض الدِّينَار فَيكون نصفه لَهُ وَنصفه أَمَانَة فِي يَده وَيسلم الدَّرَاهِم ثمَّ يستقرضها فَيكون فِي ذمَّته مثلهَا ثمَّ يبْتَاع بهَا النّصْف الآخر الَّذِي فِي يَده فَيحصل الدِّينَار لَهُ وَعَلِيهِ ي دَرَاهِم (١٠ دَرَاهِم) قرضا فَإِن لم يفعل ذَلِك وَلكنه اشْترى الدِّينَار بِعشْرين وَقَبضه وَسلم الْعشْرَة الَّتِي مَعَه ثمَّ استقرضها وَسلمهَا عَن الْعشْرَة الْأُخْرَى فَهَل يجوز؟ وَجْهَان: أَحدهمَا لَا يجوز؛ لِأَن الْقَرْض يملك بِالتَّصَرُّفِ، وَهَذِه الدَّرَاهِم لم يتَصَرَّف فِيهَا وَإِنَّمَا ردهَا لَهُ على حَالهَا فَكَانَ ذَلِك فسخا للقرض. وَالثَّانِي: يجوز وَهُوَ الْأَصَح؛ لِأَن هَذِه الدَّرَاهِم دَفعهَا إِلَيْهِ قَضَاء لما عَلَيْهِ من الدّين، وَذَلِكَ تصرف إِذا تصارفا فَلَا بَأْس أَن يطول لبثهما فِي الْمجْلس وَأَن يصطحبا من ذَلِك الْمجْلس إِلَى غَيره، فَإِن وكل أَحدهمَا عَن التَّقَابُض أَو هما جَازَ وَقَامَ الْوَكِيل مقَام الْمُوكل فَلَا يُفَارق قبل الْقَبْض، لِأَن الْمجْلس مُتَعَلق

стр. 648

ببدن الْمُتَعَاقدين، وَإِن تعذر التَّقَابُض فِي الْمجْلس تفاسخا فَإِن تفَرقا وَلم يتفاسخا فَهُوَ رَبًّا. وَاعْلَم أَنه لَا فرق بَين دَار الْإِسْلَام وَالْحَرب فِي الرِّبَا وَلَا يجوز بَين الْمُسلمين وَلَا بَين مُسلم وحربي خلافًا لَهُم فِي دَار الْحَرْب.

стр. 649

(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة عشرَة بعد الْمِائَة: إِلْحَاق الزِّيَادَة بعد لُزُوم العقد (قيو)) . الْمَذْهَب: لَا يجوز. عِنْدهم: يجوز. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: البيع مُقَابلَة الثّمن بِالثّمن، وَقد صَار كل عوض مُسْتَغْرقا بِصَاحِبِهِ فالزائد ثمن لَا بمثمن وَبِالْعَكْسِ، ويتأيد بِالزِّيَادَةِ فِي الْمُسلم فِيهِ فَإِنَّهُ يمْتَنع، ويتأيد

стр. 650

بتسليمهم أَن الزِّيَادَة لَا تلْحق الشَّفِيع مَعَ الِاتِّفَاق أَنه يَأْخُذ بِثمن العقد. لَهُم: غير العقد من وصف مَشْرُوع إِلَى وصف مَشْرُوع فصح، كَمَا إِذا اسْتردَّ أرش عيب قديم مَعَ حُدُوث عيب عِنْده، وَالصِّفَات هِيَ ربح حَيَوَان عدل ثمَّ لَهما أَن يغيرا أصل العقد بالإقالة. وَالْحَاصِل أَنه إِن انْفَسَخ العقد بِسَبَب يرجع إِلَيْهِ اسْتَقل بِهِ أَحدهمَا كالعيب وَإِن لم يقرن فالتراضي وَالْوَصْف إِن عَاد إِلَى الأَصْل فبالأرش وَإِلَّا بِالزِّيَادَةِ بِالتَّرَاضِي. مَالك:. أَحْمد:. التكملة: لَا نسلم أَن الرِّبْح والخسران صفة العقد، بل صفة المَال، وصفات العقد

стр. 651

الصِّحَّة واللزوم وَالْجَوَاز، ويلزمهم توقف ذَلِك على وجود الْمَزِيد عَلَيْهِ وَيعْتَذر عَن الْأَرْش بِكَوْنِهِ ثَبت بِأَصْل العقد. وَقد سلم لَهُ فِي مُقَابلَته ترك الْمُطَالبَة، ثمَّ هَذَا بِمَثَابَة مَا لَو رد المُشْتَرِي أرش الْعَيْب الْحَادِث فِي يَده، وَإِن ألزمونا مهر المفوضة منعنَا، وَمَعَ التَّسْلِيم فَنَقُول: هُوَ فِي مُقَابلَة التَّمْكِين، فَإِن لَهَا أَن تمْتَنع، وَإِن ألزمونا عوض الْهِبَة فَهِيَ فِي مُقَابلَة اسْتِحْقَاق الرُّجُوع. وَبِالْجُمْلَةِ مَا يرجع بِالْأَرْشِ لَيْسَ من المَال الَّذِي وَقعت عَلَيْهِ الْمُعَاوضَة بل شَيْء آخر بِسَبَب آخر بِدَلِيل مَا لَو بَاعَ عبدا بِجَارِيَة يعلم بهَا عَيْبا فَإِنَّهُ يجوز وَطْؤُهَا، وَلَو تعيّنت فِي رد الْأَرْش لم يجز الْوَطْء. ثمَّ نقُول: الزِّيَادَة فِي الثّمن من الْمُثمن أم لَا، فَإِن لم تكن مِنْهُ فمحال أَن تكون زِيَادَة فِيهِ، وَإِن كَانَت مِنْهُ استدعت جَزَاء مثمنا.

стр. 652

فارغة

стр. 653

(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة عشرَة بعد الْمِائَة: نزاع الْمُتَبَايعين فِي الثّمن أَو الْمُثمن (قيز)) . الْمَذْهَب: يُوجب التَّحَالُف حالتي قيام الْعين وتلفها. عِنْدهم: خالفوا فِي حَالَة الْهَلَاك. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: روى ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﵇ أَنه قَالَ: " إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ والسلعة قَائِمَة أَو هالكة تحَالفا ". وَكَذَا روى الْوَلِيد فِي مخرجه عَن أَحْمد، وروى مُطلقًا: إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ تحَالفا.

стр. 654

لَهُم: قَالَ النَّبِي ﵇: " إِذا اخْتلف الْمُتَبَايعَانِ والسلعة قَائِمَة تحَالفا وترادا " شَرط التَّحَالُف عِنْد قيام السّلْعَة فَصَارَ بِمَثَابَة قَوْله: " إِن دخلت الدَّار فَأَنت طَالِق ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: أحد الْمُتَبَايعين فَيحلف عِنْد الِاخْتِلَاف فِي صفة العقد قِيَاسا للْبَائِع على المُشْتَرِي لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مُدع ومدعى عَلَيْهِ، ويتأيد بِأَن المُشْتَرِي يُمكنهُ إِقَامَة الْبَيِّنَة وَصَارَ كَمَا لَو اخْتلفَا فِي صِيغَة العقد بيعا هُوَ أَو هبة ويتأيد بِحَال قيام الْمَبِيع وَبِمَا قبل الْقَبْض. لَهُم: الْمُدَّعِي هُوَ البَائِع فَإِن المُشْتَرِي قد سلمت لَهُ الْعين وحد الْمُدَّعِي هُوَ الَّذِي إِن سكت سكت عَنهُ. مَالك: رِوَايَتَانِ.

стр. 655

أَحْمد: رِوَايَتَانِ. التكملة: قَالُوا: إِنَّمَا سَمِعت بَيِّنَة المُشْتَرِي دفعا للْيَمِين عَن نَفسه، كَالْمُودعِ وَاعْتَذَرُوا عَن حَالَة قيام السّلْعَة بِكَوْن ذَلِك ثَبت بِالنَّصِّ. الْجَواب: الْكُلِّي مَأْخَذ التَّحْلِيف وَالدَّعْوَى وَالْإِنْكَار ظُهُور الصدْق وخفاؤه، وَذَلِكَ لَا يخْتَلف بِهَلَاك السّلْعَة وقيامها فَكل من قويت جنبته حلف. وَيمْتَنع اعْتِبَار قيام السّلْعَة وَصفا للتحالف، إِذْ لَا تَأْثِير لَهُ فِي الصدْق وَالْكذب، وحديثهم لَيْسَ يَنْفَكّ عَن تخيل مصلحَة فِي التَّسْوِيَة بَين الْمُتَعَاقدين وَإِن كَانَ مُرْسلا ثمَّ يُوَافق قِيَاس مَذْهَبنَا.

стр. 656

(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة عشرَة بعد الْمِائَة: البيع الْفَاسِد (قيح)) . الْمَذْهَب: لَا ينْعَقد. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: جَمِيع الْأَخْبَار المتضمنة المناهي عَن البيوعات الْفَاسِدَة، كَبيع وَشرط وَبيع المضامين، وحبل الحبلة، والملاقيح. لَهُم: قَوْله تَعَالَى: ﴿وَأحل الله البيع﴾ ، وَهَذَا بيع. الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: نفرض الْمَبِيع بِالْخمرِ ونقيس على بيع الْخمر أَو نقُول لم يَأْتِ بِالْبيعِ الْمَشْرُوع فَلَا ينْعَقد، ونعني بالمشروع مَا وَصفه الشَّرْع سَببا، ونعني بالانعقاد: اعْتِبَار الشَّارِع لَهُ.

стр. 657

لَهُم: مَا اتسعت طرفه جَازَ أَن يكون الْفَاسِد من طرفه كالكتابة وَهُوَ عقد وجد من أَهله وصادف مَحَله فصح كَالصَّحِيحِ. مَالك:. أَحْمد:. التكملة: نناقضهم بِكَوْنِهِ لَا يلْزم بِالْقَبْضِ ونسوي بَين الثّمن والمثمن فِي كَونهمَا ركني العقد، وَالْبيع مُقَابلَة مَال مَعْلُوم، بِمَال مَعْلُوم وَلم يُوجد هَا هُنَا وَبَين أَنه غير مَشْرُوع لِأَن مَوْضُوع الشَّيْء سَببا يتلَقَّى من نَص أَو تَحْقِيق منَاط فِي مَوضِع إِجْمَاع. أما الْقيَاس لَا مجَال لَهُ فِي الْأَسْبَاب وَلَا نَص فِي مَحل النزاع وَالْبيع الْمُطلق لَا يتَصَوَّر، وَكَذَا المَال الْمُطلق، ونمنع انْعِقَاد الْكِتَابَة الْفَاسِدَة، وَإِن سلمنَا فالعتق بِالتَّعْلِيقِ على الْأَدَاء وَالْعِتْق يتشوف إِلَى تَحْصِيله، وَالتَّعْلِيق

стр. 658

على الْأَمر الْفَاسِد الصَّحِيح، وَإِن ألزمونا فِي الْكِتَابَة لُزُوم الْعِوَض منعنَا، ونمنع سَلامَة الأكساب وَالْأَوْلَاد ونشترط صَرِيح التَّعْلِيق فِي الْكِتَابَة. وَبِالْجُمْلَةِ النَّهْي عَن البيع يُفْسِدهُ ويخرجه عَن المشروعية وَعِنْدهم مَعَ النَّهْي هُوَ مَشْرُوع وَالسَّبَب الْحَرَام يثبت ملكا حَرَامًا.

стр. 659

فارغة

стр. 660

(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة عشرَة بعد الْمِائَة: بيع الْفُضُولِيّ (قيط)) . الْمَذْهَب: لَا يَصح. عِنْدهم: يَصح وَيقف على إجَازَة الْمَالِك ويوافق فِي الشِّرَاء. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: دفع النَّبِي ﵇ إِلَى عُرْوَة الْبَارِقي دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضْحِية

стр. 661

فَاشْترى شَاتين وَبَاعَ إِحْدَاهمَا بِدِينَار، وَدفع إِلَى حَكِيم بن حزَام دِينَارا يَشْتَرِي بِهِ أضْحِية فَاشْترى شَاة وباعها بدينارين وَاشْترى بِأَحَدِهِمَا شَاة، فَقَالَ ﵇: " بَارك الله لَك فِي صَفْقَة يَمِينك ". الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: عقد تمْلِيك فَلَا يَصح إِلَّا من الْمَالِك، لِأَن البيع إِيجَاب الْملك، وَلِهَذَا لَو قَالَ مَلكتك صَحَّ، ونقيس على الطَّلَاق فَإِنَّهُ لَو طلق أَجْنَبِيَّة لَا يَصح، وعَلى الشِّرَاء فَإِنَّهُ لَو اشْترى لم يَصح.

стр. 662

لَهُم: تصرف من أَهله فِي مَحَله فصح كالمالك؛ لِأَن الْأَهْلِيَّة بِالْعقلِ وَالْبُلُوغ والتمييز وَمحل العقد مَا قبل النَّقْل كالحسيات فَلَو امْتنع مُمْتَنع لحق الْمَالِك وَلَا ضَرَر عَلَيْهِ. مَالك: يقف البيع وَالشِّرَاء على الْإِجَازَة. أَحْمد: رِوَايَتَانِ فِي البيع وَالشِّرَاء. التكملة: مَا نقلوه مَجْهُول، خبر حَكِيم يرويهِ رجل من الْحَيّ، وَمَعَ هَذَا لَيْسَ فيهمَا حجَّة فَإِنَّهُمَا كَانَا وكيلين مطلقي التَّصَرُّف وَلِهَذَا باعا واشتريا، ونقول: إيقاف العقد بَاطِل فَإِنَّهُ مُخَالف الْحَقِيقَة من غير ضَرُورَة خَاصَّة وَلَا حَاجَة عَامَّة لِأَن تَقْدِير بَقَاء العقد الَّذِي قد تقضى مُخَالف للْحَقِيقَة وَلَا

стр. 663

يُصَار إِلَيْهِ إِلَّا لحَاجَة، وَإِنَّمَا توقف الْإِيجَاب على الْقبُول لحَاجَة، وَكَذَلِكَ التَّوْكِيل. وَبِالْجُمْلَةِ كل مركب من أَجزَاء متعاقبة يلْزم تَقْدِير الْبَقَاء فِي بعض أَجْزَائِهِ ليلحق بهَا الآخر كأركان الصَّلَاة ويلزمهم بيع الْفُضُولِيّ مَال الصَّبِي فَإِنَّهُ لَا يَصح عِنْدهم وَإِن بلغ وَأَجَازَ. وَكَذَلِكَ لَو ورث الْفُضُولِيّ مَا بَاعه وأنفذ بيع نَفسه لم يَصح إِجْمَاعًا، فَإِن ألزمونا الْوَصِيَّة بِمَا جَاوز الثُّلُث. قُلْنَا: ذَاك ابْتِدَاء عَطِيَّة من الْوَارِث وَلِهَذَا تعْتَبر فِيهِ شُرُوط أَو نقُول: ملك الْمُوصي ثَابت حَالَة الْوَصِيَّة.

стр. 664

(الْمَسْأَلَة الْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: (قك)) . إِذا اشْترى الْكَافِر عبدا مُسلما. الْمَذْهَب: لَا ينْعَقد فِي القَوْل الْمَنْصُور. عِنْدهم: ينْعَقد وَينفذ وَيُطَالب بِقطع الْملك بطريقه. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... . الدَّلِيل من الْمَعْقُول: لنا: بِالشِّرَاءِ اكْتسب مالكية لم تكن فَلَا تصح كَمَا لَو تزوج بِمسلمَة، بَيَان

стр. 665

الدَّعْوَى: أَنه لم يكن مَالِكًا فَصَارَ مَالِكًا، وتأثيره أَن الْمَالِكِيَّة قهر وسلطنة فَلَا يثبت للْكَافِرِ على الْمُسلم، ونقول: مَبِيع لَا يقدر على تَسْلِيمه. الْكَافِر يملك بَيْعه فَيملك شِرَاءَهُ، تَأْثِيره أَنَّهُمَا تصرفان فِي العَبْد فَلَو امْتنع كَانَ للْحكم وَهُوَ ثَابت للْكَافِرِ على الْمُسلم بِدَلِيل مَا إِذا أسلم فِي يَده أَو وَرثهُ عبارَة: تصرف صدر من الْأَهْل فِي الْمحل فصح. مَالك: رِوَايَتَانِ. أَحْمد: ق. التكملة: جَمِيع مَا ناقضونا بِهِ من إِجَارَة وَرهن وَغير ذَلِك لَا يَنْفَكّ عَن منع وَجها أَو قولا أَو بِنَاء على قَول، ومطلع النّظر أَن الْإِسْلَام يُنَافِي ملك الْكَافِر إِلَّا أَنا احتملناه فِي الدَّوَام ضَرُورَة الحذر عَن التحسير الَّذِي التزمناه بِعقد الذِّمَّة، وَلَا ضَرُورَة هَاهُنَا، وَاعْتِبَار البيع بِالشِّرَاءِ قِيَاس الشَّيْء على ضِدّه، فَإِن

стр. 666

أَحدهمَا يَنْفِي الْمَالِكِيَّة وَالْآخر يثبتها وَهُوَ كَمَا لَو قيل نفذ طَلَاق الْكَافِر فنفذ نِكَاحه. وَصورته: إِذا أسلمت تَحْتَهُ فَطلقهَا ثمَّ أسلم قبل انْقِضَاء الْعدة فَإِنَّهُ يحْتَسب عَلَيْهِ هَذِه الطَّلقَة ونمنع الْأَهْلِيَّة والمحلية ونسوى بَين النِّكَاح وَالْبيع، وَلَو أسلم قبل الْقَبْض انْفَسَخ البيع (وحرف الْمَسْأَلَة أَن الْمَبِيع) عندنَا يحدث مالكية لم تكن، وَعِنْدهم لَا يحدث مالكية بل العَبْد مَمْلُوك وَإِنَّمَا تتبدل الْإِضَافَة.

стр. 667

لوحة ٣٦ مخطوطة: (الْعقل يُطلق على الْعُلُوم الضرورية وعَلى الغريزية وعَلى الْعُلُوم المستفادة من التجربة، وعَلى الْوَقار وعَلى من جمع إِلَى الْعلم وَالْعَمَل، فَإِذن لَا يُقَال: للحجاج عَاقل بل دَاء. وَيُقَال: للْكَافِرِ فَاضل أَو كيس، وَقد حَده الباقلاني بِأَنَّهُ الْعلم بِجَوَاز الجائزات واستحالة المستحيلات، وَقيل: هُوَ غريزة يتهيأ بهَا النّظر فِي المعقولات) إِذا خرج الْمَنِيّ أَو دم الْحيض من أحد فَرجي الْخُنْثَى لم يحكم بِبُلُوغِهِ لجَوَاز أَن يكون عضوا زَائِدا.

стр. 668

فَإِن قيل: أَلا جعلتم خُرُوج المَاء من أحد الفرجين دَالا على ذكورية أَو أنوثية كَمَا يعلم بالتبول. فَالْجَوَاب: أَن الله أجْرى الْعَادة أَن الْبَوْل لَا يخرج إِلَّا من سَبيله وَلَيْسَ كَذَلِك الْمَنِيّ فَإِنَّهُ قد يخرج من جرح فِي الظّهْر، وَالدَّم يخرج من جَمِيع الْبدن، وَمِمَّا يلْتَحق بِمَسْأَلَة التَّأْبِير أَن كل عقد مُعَاوضَة يجْرِي مجْرى البيع مثل أَن يكون النّخل صَدَاقا أَو أُجْرَة أَو فِي عقد صلح، وَإِن أبر بعض الْحَائِط سرى الحكم إِلَى الْجَمِيع هَذَا إِذا كَانَت نوعا وَاحِدًا. فَإِن كَانَت أنواعا فَوَجْهَانِ: الكرسف وَهُوَ الْقطن نَوْعَانِ، نوع لَهُ شجر نابت يتَكَرَّر خُرُوجه فِيهِ وَذَلِكَ بالحجاز وَالْبَصْرَة وَحكم هَذَا النَّوْع حكم النّخل إِذا بيع أَصله قبل ظُهُوره من حوزه كَانَ تَابعا لَهُ، وَإِن كَانَ بعد ظُهُوره كَانَ للْبَائِع، وَالنَّوْع الآخر: أَن يكون زرعا لَا أصل لَهُ ثَابت وَيكون بِبَغْدَاد وخراسان. وَهَذَا النَّوْع إِذا بِيعَتْ الأَرْض لم يتبعهَا؛ لِأَنَّهُ مُودع فِيهَا وَالشَّجر الثَّابِت الَّذِي يتَكَرَّر حمله خَمْسَة أَنْوَاع: النّخل والقطن الصِّنْف الأول، وَالثَّانِي: مَا تخرج ثَمَرَته باززة لَا فِي كمام وَلَا ورد كالعنب، وَهَذِه الثَّمَرَة

стр. 669

تكون للْبَائِع؛ لِأَن ظُهُورهَا من شجرتها مثل ظُهُور الطّلع من قشره، وَالثَّالِث: مَا يخرج ثَمَرَته مثل التفاح إِن تناثر ورده فَهُوَ للْبَائِع. الرَّابِع: مَا يخرج (من كمام كالرمان) والموز (إِذا) ظهر من الشّجر فِي كمامه فَهُوَ للْبَائِع. الْخَامِس: مَا يقْصد ورده كالورد والياسمين هَذَا ينظر إِن كَانَ فِي جنبذه لم يتفتح فَهُوَ للْمُشْتَرِي، وَإِن تفتح فَهُوَ للْبَائِع.

стр. 670

(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالْعشْرُونَ بعد الْمِائَة: بيع لبن الآدميات (قكا)) . الْمَذْهَب: يجوز. عِنْدهم: ف. الدَّلِيل من الْمَنْقُول: لنا: ... . لَهُم: ... .
следующие страницы →