Полный текст (1 997 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
قد أتلف جُزْءا وَاسْتقر فِيهِ الْجِنَايَة فَلم نجز الْمُطَالبَة بِقِيمَة الْجَمِيع.
стр. 912
(مسَائِل الْغَصْب)
стр. 913
فارغة
стр. 914
لوحة ٤٧ من المخطوطة " أ ":
قَالَ أَبُو حنيفَة بالاستحسان، (قَالَ الشَّافِعِي رحمهمَا الله) من اسْتحْسنَ فقد شرع، وَالِاسْتِحْسَان ثَلَاث مَرَاتِب: مَا يستحسنه الْمُجْتَهد بعقله وَلَا شكّ أَنه يجوز وُرُود التَّعَبُّد بِهِ عقلا، فَلَو ورد الشَّرْع بَان مَا سبق إِلَى أوهامكم فاستحسنتموه فَهُوَ حكم من الله لجَاز، لَكِن وُقُوع التَّعَبُّد بِهِ لَا يعرف من ضَرُورَة الْعقل وَنَظره إِلَّا أَن يرد فِيهِ مسموع وَلَو ورد لَكَانَ لَا يثبت بِخَبَر الْوَاحِد، فَإِن جعل الِاسْتِحْسَان مدْركا من مدارك الْأَحْكَام ينزل منزلَة الْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع، فَلَا يثبت بِخَبَر الْوَاحِد.
الثَّانِي: مَا يقطع بِهِ لهواه وَهَذَا لَا يجوز إِجْمَاعًا. الثَّالِث: أَن يَقُوله بِدَلِيل مثل أَن يحكم على الْحَادِثَة بنظائرها لدَلِيل حَاصِل من الْكتاب مثل قَوْله: " مَالِي صَدَقَة "، فَالْقِيَاس لُزُوم التَّصَدُّق بِكُل مَا يُسمى مَالا، اسْتحْسنَ أَبُو حنيفَة التَّخْصِيص بِمَال الزَّكَاة لقَوْله تَعَالَى: ﴿خُذ من أَمْوَالهم﴾ ، وَمثل هَذَا لَا يُنكر شبهه لَهُم قَالُوا: قَالَ الله تَعَالَى:
стр. 915
﴿الَّذين يَسْتَمِعُون القَوْل فيتبعون أحْسنه﴾ .
وَالْجَوَاب: أَن اتِّبَاع أحسن مَا أنزل إِلَيْنَا هُوَ اتِّبَاع الْأَدِلَّة فبينوا أَن هَذَا مِمَّا أنزل شبهه قَالُوا: قَالَ ﵇: " مَا رَآهُ الْمُسلمُونَ حسنا فَهُوَ حسن عِنْد الله تَعَالَى "، وَهَذَا لَا حجَّة فِيهِ؛ لِأَنَّهُ خبر وَاحِد. جَوَاب آخر: المُرَاد بِهِ جَمِيع الْمُسلمين أَو آحادهم إِن أُرِيد الْجَمِيع فَهُوَ صَحِيح؛ لِأَنَّهُ لَا يجْتَمع على الْخَطَأ وَإِن أُرِيد الْآحَاد لزم الِاسْتِحْسَان الْعَوام، قَالُوا: الْأمة استحسنت دُخُول الْحمام من غير تَقْدِير أُجْرَة، وَشرب المَال من السقاء، وَالْجَوَاب: من أَيْن عَرَفْتُمْ أَن الْأمة فعلت ذَلِك من غير دَلِيل، وَلَعَلَّ الدَّلِيل جَرَيَان ذَلِك من عصر الرَّسُول وَقرر عَلَيْهِ لأجل الْمَشَقَّة وَهِي سَبَب الرُّخْصَة، وَجَوَاب آخر تَسْلِيم السقاء المَاء إِبَاحَة، وَإِذا أتْلفه متْلف فَعَلَيهِ ثمن الْمثل؛ لِأَن قرينَة حَاله تدل على الْعِوَض، وَكَذَلِكَ الحمامي فَلَيْسَ
стр. 916
هَذَا ببدع بل بِقِيَاس، فرع لِابْنِ الْحداد إِذا غصب عبدا فجنى جِنَايَة تزيد على قِيمَته ثمَّ مَاتَ العَبْد كَانَ على الْغَاصِب قِيمَته فَإِذا أَخذهَا السَّيِّد تعلق أرش الْجِنَايَة بهَا؛ لِأَنَّهَا كَانَت مُتَعَلقَة بِالْعَبدِ فتعلقت بِبَدَلِهِ، كَمَا أَن الرَّهْن إِذا أتْلفه متْلف وجهت قِيمَته وَتعلق الدّين بهَا، فَإِذا أَخذ ولي الْجِنَايَة الْقيمَة من الْمَالِك رَجَعَ الْمَالِك بِقِيمَة أُخْرَى؛ لِأَن الْقيمَة الَّتِي أَخذهَا اسْتحقَّت بِسَبَب كَانَ فِي يَد الْغَاصِب، فَكَانَت من ضَمَانه، قَالَ: وَلَو كَانَ العَبْد وَدِيعَة فجنى جِنَايَة استغرقت قِيمَته، ثمَّ إِن الْمُودع قَتله وَجَبت عَلَيْهِ قِيمَته وَتعلق بهَا أرش الْجِنَايَة فَإِذا أَخذهَا ولي الْجِنَايَة لم يرجع على
стр. 917
الْمُودع؛ لِأَنَّهُ جنى وَهُوَ غير مَضْمُون عَلَيْهِ، إِذا أَزَال الْمُسلم تأليف صَلِيب لم يضمنهُ، وَإِن كسر مِنْهُ مَا يصلح لغير ذَلِك ضمن. من غصب صَغِيرا حرا ثمَّ مَاتَ فِي يَده لم يضمن بِخِلَاف مَا لَو كَانَ عبدا، وَكَذَا إِذا كَانَ كَبِيرا قَالَ ابْن أبي هُرَيْرَة: يضمن منفعَته وَهَذَا غير صَحِيح؛ لِأَن الْمَنْفَعَة تلفت فِي يَد مَالِكهَا، وَهُوَ كَمَا لَو كَانَ عَلَيْهِ ثِيَاب فبليت فِي زمن الْغَصْب.
стр. 918
(الْمَسْأَلَة السَّادِسَة وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: إِذا فَقَأَ عَيْني فرس (قعو) :)
الْمَذْهَب: لزمَه أرش مَا نقص.
عِنْدهم: عَلَيْهِ رفع الْقيمَة اسْتِحْسَانًا.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم:
رُوِيَ عَن عمر وَعلي ﵄ أَنَّهُمَا قَالَا: فِي عين الدَّابَّة ربع الْقيمَة.
стр. 919
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
مَا لَا يضمن سَائِر أَطْرَافه، بمقدر لَا يضمن عينه بمقدر كالشاة.
لَهُم:
حَيَوَان يسْتَحق لأَجله سهم من الْغَنِيمَة فَكَانَ بدل عينه مُقَدرا كالآدمي.
مَالك:
أَحْمد:
التكملة:
أما الْأَثر الَّذِي رَوَوْهُ فَيحْتَمل أَن يَكُونَا أوجبا أرش النُّقْصَان فَوَافَقَ ذَلِك ربع الْقيمَة كَمَا رُوِيَ عَن أبي بكر وَزيد ﵄ أَنَّهُمَا أوجبا فِي الْعين الْقَائِمَة ثلث الدِّيَة، وَكَانَ ذَلِك على طَرِيق الْحُكُومَة وَوَافَقَ الثُّلُث
стр. 920
وَالْوَصْف الَّذِي ذَكرُوهُ فِي دليلهم لَا تَأْثِير لَهُ فِي تَقْرِير الْبَدَل؛ لِأَن الصَّبِي وَالْكَافِر لَا يسْتَحق لأَجلهَا سهم ويتقدر بدل عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا، وَعِنْدهم يدل عَن الْبَقَرَة وَالْبَعِير مُقَدّر وَلَا يسْتَحق لأجلهما سهم ثمَّ الْمَعْنى فِي الأَصْل أَن بدل سَائِر أَطْرَافه مُقَدّر؛ وَلِأَن الْآدَمِيّ لما تقدر بدل عينه وَجب فِي إِحْدَاهمَا نصف الدِّيَة، فَلَو كَانَ فِي مَسْأَلَتنَا مُقَدرا لوَجَبَ نصف قِيمَته.
стр. 921
(الْمَسْأَلَة السَّابِعَة وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: الْمُسلم إِذا أراق خمر الذِّمِّيّ (قعز) :)
الْمَذْهَب: لَا ضَمَان عَلَيْهِ.
عِنْدهم: يضمن الْمُسلم بِالْقيمَةِ وَالذِّمِّيّ بِالْمثلِ.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَول النَّبِي ﵇: " حرمت الْخمْرَة لعينها "، أَي لِمَعْنى فِيهَا، وَهِي الشدَّة المطربة وَالْعلَّة مَوْجُودَة فِي حق الْكَافِر حسب وجودهَا فِي حق الْمُسلم، وَلعن فِيهَا عشرَة، واللعن الشَّرْعِيّ لَا يُطلق إِلَّا فِي الْحَرَام.
لَهُم:
قَوْله تَعَالَى: ﴿يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا إِنَّمَا الْخمر وَالْميسر﴾ الْآيَة.
стр. 922
وَجه الدَّلِيل: هَذَا الْخطاب مَعَ الْمُسلمين (وَكَانَت الْخمر قبل نُزُولهَا حَلَالا) .
وَالْخطاب خَاص بِالْمُسْلِمين فَبَقيَ فِي حق الْكَافِر على الأَصْل، وَفِي الْآيَة مَوَاضِع تدل على اختصاصها بِالْمُسْلِمين.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْخمر نَجِسَة فَلَا يجب ضَمَانهَا كالميتة وَهُوَ إِتْلَاف ورد على مَحل غير مُتَقَوّم فَلَا يُوجب الضَّمَان كالميتة وَالدَّم وَكَونه لَا يضمن بِالْمثلِ الْمُمكن دَلِيل عدم الضَّمَان؛ لِأَن ذَوَات الْأَمْثَال تضمن بِالْمثلِ وَالْخمر من ذَوَات الْمثل فَعدم الضَّمَان بِالْمثلِ مَعَ الْإِمْكَان دَلِيل سُقُوط الضَّمَان.
لَهُم:
فَاتَ الضَّمَان فِي حق الْكفَّار، فَلَا يثبت كالقبلة لأهل قبَاء كَيْلا يُكَلف مَا لَا نطيق بَيَانه أَنهم مقرون على اعْتِقَادهم وَقد أمرنَا بترك التَّعَرُّض لَهُم وَعقد الذِّمَّة إِذا عصم عينا قَومهَا.
стр. 923
مَالك: يجب الضَّمَان.
أَحْمد:
التكملة:
مثار النّظر الْبَحْث عَن عِلّة انْتِفَاء الضَّمَان فِي خمر الْمُسلم فَنَقُول: الأَصْل فِي الْخمر تَحْرِيم الشّرْب الثَّابِت بِالْإِجْمَاع ثمَّ يتبعهُ وجوب الإراقة إعداما للعين ثمَّ الْحَد جَزَاء ثمَّ التَّنْجِيس تنفيرا ثمَّ سُقُوط المغرم إهانة فَصَارَ كالحشرات، وَهَذَا الْمَعْنى مَوْجُود فِي خمر الْكَافِر، ويتأيد بِانْتِفَاء ضَمَان الْمثل مَعَ أَنه أقرب إِلَى جبر حَقه وَهُوَ متيسر، وَوُجُوب الْمثل المتيسر يمْنَع وجوب الْقيمَة كَمَا فِي سَائِر الضمانات فَسقط الْمثل إِجْمَاعًا وَالْقيمَة اسْتِدْلَالا، فَإِن اعتذروا بِأَن الْمُسلم لَا يملك الْخمر وَلَا يتَمَكَّن من تمليكها لم يسْتَقرّ على أصلهم لما جوزوا للْمُسلمِ أَن يُوكل ذِمِّيا يتجر لَهُ فِي الْخمر، وَتَصِح التِّجَارَة، وَتَكون الْأَثْمَان والأرباح للْمُسلمِ فليؤد مِمَّا اشْترى وَكيله فَإِن قَالُوا: فِيهِ إذلال، قُلْنَا: الإذلال بأَدَاء المَال الْمُتَقَوم أَكثر، وَأما الْآيَة
стр. 924
فالتحريم فِيهَا عَام وَالْخطاب مَعَ الْمُسلمين لشرفهم، ثمَّ إِنَّهَا دلّت على معنى ذاتي فِي الْخمر لَا تخْتَلف باخْتلَاف المخاطبين.
стр. 925
(الْمَسْأَلَة الثَّامِنَة وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: إِذا غصب جَارِيَة فَحملت فِي يَده وَولدت (قعح) :)
الْمَذْهَب: نُقْصَان الْولادَة فِي الْأُم لَا يجْبرهُ الْوَلَد.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
النُّقْصَان فَوَات جُزْء والجزء مَضْمُون على الْغَاصِب وَالْولد ملك الْمَالِك فَلَا يضمن ملكه بِملكه وَالضَّمان لَا يسْقط إِلَّا بِالْأَدَاءِ وَالْإِبْرَاء ونمنع اتِّحَاد
стр. 926
السَّبَب ونسلمه، ونقول: لَا يصلح الْوَلَد أَن يخلف لكَونه ملك الْمَغْصُوب مِنْهُ.
لَهُم:
الْوَلَد قَامَ مقَام النَّقْص فانعدم كَمَا لَو هزلت ثمَّ سمنت وَذَلِكَ؛ لِأَن سَبَب الزِّيَادَة وَالنَّقْص وَاحِد وَهُوَ الْوَضع؛ لِأَن الْوَلَد لَا يقوم بِنَفسِهِ قبل الْولادَة وَالسَّبَب الْوَاحِد إِذا أخرج عَن ملكه مَالا وَأدْخل مَالا كَانَ الدَّاخِل خلفا عَن الْخَارِج.
مَالك:
أَحْمد:
التكملة:
الْجَارِيَة مَغْصُوبَة بِجَمِيعِ أَجْزَائِهَا وصفاتها الَّتِي قَامَت بهَا الْمَالِيَّة وكل مَغْصُوب عجز عَن تَسْلِيمه وَجب ضَمَانه، وَهَذَا شَأْن مَا فَاتَ من الْأُم
стр. 927
وَالْولد لَا يصلح جَابِرا؛ لِأَنَّهُ لَو انْتَفَى نُقْصَان الْأُم كَانَ الْوَلَد مَمْلُوكا وجبر ملك الْإِنْسَان يملكهُ لَا وَجه لَهُ، ويتأيد بِمَا إِذا مَاتَت الْأُم فَإِن الْوَلَد لَا يجبرها إِجْمَاعًا، وَإِن كَانَ فِيهِ وَفَاء بهَا ثمَّ لَو كَانَ الْوَلَد أقل من قيمَة النُّقْصَان لزم الْغَاصِب قدر التَّفَاوُت، ثمَّ قَالُوا لَو أمْسكهَا حَتَّى زَادَت قيمَة الْوَلَد وساوت قدر النُّقْصَان انْتَفَى الضَّمَان، وَهَذِه زِيَادَة حدثت لَا بِالْولادَةِ، ثمَّ لَو الْتزم الْأَرْش وردهما ثمَّ صَار الْوَلَد بِقدر التَّفَاوُت، قَالُوا: لَا يُعَاد الْأَرْش، وكل هَذَا تنَاقض، ثمَّ نمْنَع اتِّحَاد السَّبَب؛ فَإِن سَبَب النُّقْصَان الْولادَة وَسبب مَالِيَّة الْوَلَد الْعلُوق، فَإِنَّهُ مَال
стр. 928
قبل الِانْفِصَال بِدَلِيل أَن الْجَنِين إِذا كَانَ بَين مالكين وَعتق أَحدهمَا نصِيبه ضمن نصيب الآخر، وَإِن ضرب بَطنهَا فأجهضت ضمن نصيب الشَّرِيك.
стр. 929
(الْمَسْأَلَة التَّاسِعَة وَالسَّبْعُونَ بعد الْمِائَة: إِذا قدم الْغَاصِب الطَّعَام الْمَغْصُوب إِلَى الْمَالِك فَأَكله بِحكم الضِّيَافَة (قعط) :)
الْمَذْهَب: الضَّمَان على الْغَاصِب فِي القَوْل الْمَنْصُور.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
لم يَأْتِ بِالرَّدِّ الْمُسْتَحق فَلَا يبرأ، بَيَانه: أَنه لم يصل إِلَيْهِ مَا أزيل فَإِنَّهُ أزيل
стр. 930
يَد الْمَالِك من الْملك وَأعَاد يَد الْإِبَاحَة بِدَلِيل أَن يَد الْمَالِك لَهَا أَحْكَام كَالْبيع وَالْهِبَة، ثمَّ قد غره، فَإِنَّهُ رُبمَا لَو علم أَنه لَهُ لم يَأْكُلهُ وَقد تتَصَوَّر يَد الْمَالِك وَلَا يكون بل كَمَا لَو اكترى دَارا قد أجرهَا.
لَهُم:
أَتَى بِالرَّدِّ الْمُسْتَحق عَلَيْهِ فبرئ من الضَّمَان كَمَا لَو علم. بَيَان الدَّعْوَى: أَن الْمُسْتَحق عَلَيْهِ عود يَد الْمَالِك، وَقد عَادَتْ وَلَا تكون يَد الْمَالِك إِلَّا يَد ملك بِدَلِيل أَنه لَو شَرط تَعْدِيل الرَّهْن عِنْد الْمَالِك لم يَصح، وَتَقْرِيره أَن الْمَالِك عَاد إِلَى الْمَالِك وَلَا يضمن الْغَاصِب.
مَالك:
أَحْمد:
التكملة:
تخيلوا أَن عوده إِلَى يَد الْمَالِك يجْبر الْيَد الْفَائِتَة، وَلَيْسَ كَذَلِك؛ لِأَنَّهُ مَا عَادَتْ يَد الْمَالِك الْفَائِتَة. بَيَانه: أَن الْيَد الْمُعْتَبرَة شرعا هِيَ الْقُدْرَة لَا الْجَارِحَة، وَالْقُدْرَة تخْتَلف فَمن قدر على جَمِيع التَّصَرُّفَات فِي عين كَانَ لَهُ
стр. 931
عَلَيْهَا يَد ملك فَإِن قدر على مُجَرّد الْحِفْظ لنَفسِهِ كَانَ مسترهنا فَإِن كَانَ ذَلِك للْمَالِك كَانَ مستودعا فَإِن قدر على مُجَرّد التَّصَرُّف كَانَ مُبَاحا، ونقول: قد يتَصَوَّر من الْمَالِك فعل فِي الْمَغْصُوب يُوجب الضَّمَان كالإتلاف وَالشِّرَاء وَالْهِبَة وَالْغَصْب وَالْعَارِية، هَذِه أَسبَاب جِهَات الضَّمَان، وَكَذَلِكَ لَو صدرت من أَجْنَبِي ضمن للْغَاصِب، فَلَو صدرت من الْمَالِك وطالب الْغَاصِب عَاد الْغَاصِب عَلَيْهِ، أما فِي مَسْأَلَتنَا هَذَا الْفِعْل لَا يعود بِهِ الْغَاصِب على الْمَالِك إِذْ لَو عَاد الْمَالِك عَلَيْهِ لِأَنَّهُ غره فالصورة أَن يُطَالب الْمَالِك الْغَاصِب بِالْعينِ فَيُطَالب الْغَاصِب بِالضَّمَانِ فيطالبه الْمَالِك بِضَمَان الْغرَر فيستقر الضَّمَان على الْغَاصِب فَنحْن نقدر الضَّمَان عَلَيْهِ ابْتِدَاء لما كَانَ يُفْضِي إِلَيْهِ.
стр. 932
(الْمَسْأَلَة الثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: إِذا غصب شَيْئا وَتلف فِي يَده (قف) :)
الْمَذْهَب: يضمن بِأَكْثَرَ قِيمَته من حِين الْغَصْب إِلَى حِين التّلف.
عِنْدهم: يضمن قِيمَته وَقت الْغَصْب.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
كل حَال ثبتَتْ فِيهَا يَد الْغَاصِب على الْمَغْصُوب جَازَ أَن تضمن قِيمَته فِيهِ كابتداء الْغَصْب.
стр. 933
لَهُم:
مَضْمُون بِالْقَبْضِ فَاعْتبر فِيهِ الْقيمَة حَال الْقَبْض كَالْمَرْأَةِ إِذا قبضت صَدَاقهَا.
مَالك:
أَحْمد: تعْتَبر الْقيمَة حِين التّلف.
التكملة:
قَالُوا فِي الِابْتِدَاء نقل الْمَغْصُوب عَن يَد الْمَالِك فضمن فِي تِلْكَ الْحَال وَهَاهُنَا لم ينْقل الْمَغْصُوب فَلم يطْلب بِقِيمَتِه كَمَا بعد التّلف، وَالْجَوَاب: لَا يمْتَنع أَن ينْقل وَيلْزمهُ الضَّمَان كَالْمُودعِ إِذا جحد الْوَدِيعَة وَيُفَارق مَا بعد التّلف، فَإِنَّهُ لَيْسَ بغاصب للعين، إِذْ رِوَايَته أَنه لَا يُطَالب بردهَا، وَأما الْمَرْأَة، فَالَّذِي قَبضته صَدَاقهَا وَمَالهَا وَمَا يحدث يحدث على ملكهَا.
стр. 934
لوحة ٤٨ من المخطوطة " أ ":
للْمُفلس الْأَخْذ بِالشُّفْعَة وَالْعَفو؛ لِأَنَّهُ يَأْخُذ فِي ذمَّته وَلَيْسَ بمحجور عَلَيْهِ فِيهَا، وَكَذَلِكَ الْمكَاتب، أما الْمَأْذُون فَلهُ الْأَخْذ وَلَيْسَ لَهُ الْعَفو، وَالْقَوْل فِي ثمن الشّقص قَول المُشْتَرِي مَعَ يَمِينه وَكَذَلِكَ القَوْل فِي الْبناء، قَوْله وَإِذا ورث اثْنَان دَارا بَينهمَا نِصْفَيْنِ فَمَاتَ أَحدهمَا وَورثه ابناه فَبَاعَ أَحدهمَا نصِيبه، فَإِن الشُّفْعَة تثبت لِأَخِيهِ وَعَمه هَذَا الْقيَاس، قَالَ مَالك: الْأَخ أولى بِهِ؛ لِأَنَّهُ أخص بِالشّركَةِ من الْعم وَحقّ الشُّفْعَة يُورث، وَبِه قَالَ مَالك خلافًا للعراقي وَأحمد يُورث على قدر الْحُقُوق، ومالا يحْتَمل الْقِسْمَة كالحمام وَالدَّار الصَّغِيرَة لَا شُفْعَة فِيهِ، وعهدة المُشْتَرِي على البَائِع، وعهدة الشَّفِيع على المُشْتَرِي، ويتوصل إِلَى إِسْقَاط الشُّفْعَة بِأَن يقر البَائِع بِسَهْم من الشّقص لولد المُشْتَرِي وَهُوَ صَغِير ثمَّ يَشْتَرِي لَهُ الْأَب الْبَاقِي، وَمن ذَلِك أَن يعْقد البيع بِثمن مَعْلُوم وَيذكر أَنه عوضا فِيهِ وَفَاء
стр. 935
بِالْقيمَةِ أحضراه مجْلِس العقد، وَإِذا أذن الشَّفِيع فِي البيع أَو أَبْرَأ من الشُّفْعَة قبل العقد لم تسْقط شفعته، والمطالبة على الْفَوْر مَا لم يمْنَع من ذَلِك عذر، فَإِذا لَقِي المُشْتَرِي بدأه بِالسَّلَامِ ثمَّ بالمطالبة، إِذا أَرَادَ فِي الْمُسَاقَاة أَن يشتركا فِي الزَّرْع على مَا يشرطانه أعَار صَاحب الأَرْض الأكار نصف أرضه وَيكون الْبذر بَينهمَا؛ أَولا يسْتَحق رب الأَرْض على الأكار أُجْرَة نصف الأَرْض وَيعْمل الأكار على الأَرْض، فَتكون الْغلَّة بَينهمَا وَلَا يسْتَحق الْعَامِل أُجْرَة نصف عمله؛ لِأَن كل وَاحِد مِنْهُمَا مُتَطَوّع بِمَا بذل، قَالَ الْمُزنِيّ: يكون الْبذر بَينهمَا ويكري صَاحب الأَرْض الأكار نصف أرضه بِأَلف ويكتري مِنْهُ نصف عمله على نصفه وَعمل عوامل بِأَلف ويتقاصان بذلك، وَتَكون الْغلَّة بَينهمَا، وَيُمكن بأسهل من ذَلِك، وَهُوَ أَن يكريه نصف أرضه بِعَمَلِهِ وَعمل عوامله على نصِيبه، وَإِن أَرَادَ أَن يكون الْبذر من أَحدهمَا، فَإِن كَانَ من رب المَال اسْتَأْجر مِنْهُ نصف عمله وَعمل عوامله على نصفه بِنصْف الْبذر وَنصف الأَرْض، وَإِن كَانَ الْبذر من الأكار اسْتَأْجر مِنْهُ بِنصْف عمله وَعمل عوامله وَنصف الْبذر نصف الأَرْض وتفتقر هَذِه الْإِجَارَة إِلَى تَقْدِير الْمدَّة ورؤية الأَرْض والعوامل، إِذا كَانَ على النّخل
стр. 936
المُشْتَرِي ثَمَرَة لم يثبت فِي الثَّمَرَة الشُّفْعَة خلافًا لَهُ.
стр. 937
(الشُّفْعَة وَالْمُسَاقَاة)
(الْمَسْأَلَة الْحَادِيَة وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: مُسْتَحقّ الشُّفْعَة (قفا) :)
الْمَذْهَب: الشَّرِيك.
عِنْدهم: الشَّرِيك وَالْجَار.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا:
قَالَ النَّبِي ﵇: " إِنَّمَا الشُّفْعَة فِيمَا لم يقسم فَإِذا وَقعت الْحُدُود، وصرفت الطّرق فَلَا شُفْعَة " وَالْخَبَر صَحِيح، وَذكر تصريف الطّرق؛ لِأَنَّهُ الْغَالِب وَإِلَّا الأَصْل وُقُوع الْحُدُود، فَلَا يلْزم كوننا لَا نعتبر تصريف الطّرق.
стр. 938
لَهُم:
قَالَ النَّبِي ﵇: " جَار الدَّار أَحَق بِالدَّار "، وروى جَابر: " جَار الدَّار أَحَق بشفعة الدَّار. ينْتَظر بهَا إِن كَانَ غَائِبا إِن كَانَ طريقهما وَاحِدًا "، وَقَالَ ﵇: " الْجَار أَحَق بصقبه "، وَالْكَلَام لحقيقته، وَلَا يحمل على الْمجَاز إِلَّا بِدَلِيل.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الْقيَاس يمْنَع الْأَخْذ بِالشُّفْعَة؛ لِأَنَّهُ يملك مَال الْغَيْر بِغَيْر إِذْنه، لِأَن الشَّرْع ورد فِي الخليط فبقينا فِي الْجَار على مُقْتَضى الأَصْل، وَالضَّرَر لَا
стр. 939
يدْفع بِالضَّرَرِ وَلَو كَانَ الْجَار يسْتَحق الشّركَة بجواره فأقدم الشَّرِيك عَلَيْهِ.
لَهُم:
الشُّفْعَة وَردت بعلة الضَّرَر لسوء الْمُشَاركَة، وَالضَّرَر مَدْفُوع بِأخذ الشّقص من الدخيل وَهَذَا الضَّرَر مَوْجُود فِي الْجوَار؛ لِأَنَّهُ مُتَّصِل الْملك اتِّصَال قَرَار وتأبيد فَاسْتحقَّ الشُّفْعَة كالشريك.
مَالك: وَافق وَقَالَ أَيْضا تثبت فِي السفن.
أَحْمد: ق.
التكملة:
بعض منقولهم مُجمل مثل الصقب، وَبَعضه فِي رَاوِيه مطْعن، ومنقولنا ثَبت السَّنَد، وَمَا يَصح من منقولهم محمله على الشَّرِيك، وَقد يُسمى جارا، وَقد تسمى الزَّوْجَة جارا:
стр. 940
(أيا جارتا بيني فَإنَّك طالقه ... )
ونقول: إِذا أثبت الشَّرْع الشُّفْعَة فِي الشّركَة فَبِأَي طَرِيق يُقَاس عَلَيْهَا الْجوَار وَالضَّرَر على الشَّرِيك أَكثر لما فِيهِ من مؤونة الْقِسْمَة ثمَّ لَو تَسَاويا مَا قدم الشَّرِيك على الْجَار وَمَا يقدر من الْخُصُومَة فَفِي الشّركَة مثله وَذَلِكَ ينْدَفع بالسلطان.
وحرف الْمَسْأَلَة: أَن الشُّفْعَة عِنْدَمَا معللة بِدفع ضَرَر الْقِسْمَة وَعِنْدهم بِرَفْع ضَرَر الدخيل.
стр. 941
فارغة
стр. 942
الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: الشّقص الممهور (قفب) :
الْمَذْهَب: تثبت فِيهِ الشُّفْعَة.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم:
قَالَ النَّبِي ﵇: " من كَانَ لَهُ أَرض أَو نخل فَلَا يَبِيعهَا حَتَّى يعرضهَا على شَرِيكه، فَإِذا بَاعهَا وَلم يُؤذنهُ فشريكه أَحَق بهَا "، وَجه الدَّلِيل قَوْله: " فَإِن بَاعهَا " جعل البيع شرطا فِي الْأَخْذ بِالشُّفْعَة، وَهَذِه الْعُقُود لَيست بيعا.
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
стр. 943
شقص مَمْلُوك بعوض فثبتت فِيهِ الشُّفْعَة كَالْبيع، وَالْعلَّة دفع الضَّرَر لَا نفس البيع والمماثلة حَاصِلَة بِالْمثلِ وبالقيمة، وَلَا شكّ أَنه تقابله قيمَة وَهِي مُتَقَومَة بِدَلِيل العقد الصَّحِيح وَالْفَاسِد، فقد وَجب السَّبَب الدَّاعِي إِلَى إِثْبَات الشُّفْعَة وَتحقّق شَرطه فَثَبت.
لَهُم:
شقص مَمْلُوك لَا فِي مُقَابلَة مَال فَلم يُؤْخَذ بِالشُّفْعَة كَالْهِبَةِ.
تَأْثِيره: أَن الشُّفْعَة تملك بِمَا ملك المُشْتَرِي فَيكون إِذا ملكه بِمَالِه مثل وَلَا مثل للمنافع فقد ملك الشّقص بِمَا لَيْسَ بِمَال وَلَا تثبت فِيهِ الشُّفْعَة كَمَا لَو ملكه هبة.
مَالك: تثبت الشُّفْعَة بِقِيمَة الشّقص.
أَحْمد:
التكملة:
الصُّورَة الْمَفْرُوضَة قد صَار فِيهَا بعض الدَّار مَبِيعًا وَلَا شُفْعَة عِنْدهم،
стр. 944
وَهَذَا مَال ملك بِمَال فَأَي عذر لَهُم عَن سُقُوط الشُّفْعَة فِيهِ، وَجَوَاز منقولهم ظَاهر، وَنحن نعمل بِهِ وَلَيْسَ فِيهِ دَلِيل نفي الشُّفْعَة فِيمَا سوى البيع والعذر عَن الْهِبَة أَنه لَا عوض لَهَا سوى الْمِنَّة أَو الثَّوَاب، وَلَا يُمكن الْأَخْذ بهَا، قَالُوا: وَمثل ذَلِك فِي الْمهْر، فَإِن الْمَرْأَة رغبت فِيهِ مَعَ أُمُور أخر من الزَّوْج وَذَلِكَ لَا يُمكن أَن يُؤْخَذ بِهِ، وَالْجَوَاب: أَنه لَا أثر لذَلِك بل الْأَثر لما يظْهر فِي العقد، وَذَلِكَ بِمَثَابَة مَا لَو بَاعَ الشّقص من قَرِيبه يُرِيد بِهِ صلَة رَحمَه، فَإِنَّهُ لَا يلْتَفت إِلَى هَذَا وَيُؤْخَذ بِمَا ظهر فِي العقد، والحرف أَن مَا قوبل بِهِ الشّقص من الْبضْع وَالْمَنَافِع هِيَ أَعْيَان مَضْمُونَة عندنَا كَسَائِر الْأَمْوَال خلافًا لَهُم.
стр. 945
فارغة
стр. 946
(الْمَسْأَلَة الثَّالِثَة وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: كَيفَ نقسم الشُّفْعَة بَين الشُّرَكَاء (قفج) :)
الْمَذْهَب: على السِّهَام فِي القَوْل الْمَنْصُور.
عِنْدهم: على الرُّءُوس وَهُوَ القَوْل الثَّانِي.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
الشُّفْعَة حق الْملك فتقسم على قدره كالغلة وَالرِّبْح، ذَلِك لِأَن الشُّفْعَة
стр. 947
حق، وَإِنَّمَا اسْتحق بِملك نصِيبه، فَمَعْنَاه أَنه يسْتَحق بِملكه وَحُقُوق الْملك تتبع الْملك فتقدر بِهِ، فَأصل الْملك لأصل الشُّفْعَة وَالْقدر لقدر مَا يَأْخُذ إِن زوحم.
لَهُم:
اسْتَووا فِي سَبَب الِاسْتِحْقَاق فاستووا فِي الْأَسْبَاب، لِأَن الشُّفْعَة بِأَصْل الْملك لَا بِقَدرِهِ بِدَلِيل تَسَاوِي من قل نصِيبه وَمن كثر فِي الْأَخْذ بهَا، ذَلِك؛ لِأَن الشّركَة عِلّة الِاسْتِحْقَاق، ونقيس على الزِّيَادَة فِي عدَّة الشُّهُود إِقَامَة الْبَيِّنَة بِاثْنَيْنِ وَالزِّيَادَة فِي الْخراج.
مَالك: ق.
أَحْمد: ق.
التكملة:
يلْزمهُم الفرسان والرجالة، فَإِن كل فريق مِنْهُم إِذا انْفَرد انْفَرد بِالْغَنِيمَةِ وَإِذا اجْتَمعُوا تفاوتت الْقِسْمَة بَينهم، ويلزمهم إِذا قطع يَد إِنْسَان، فَإِن
стр. 948
أرش الْجِنَايَة يتَعَلَّق بِرَقَبَتِهِ، فَلَو قتل آخر تعلّقت أَيْضا الْجِنَايَة بِرَقَبَتِهِ (فَإِذا بِيعَتْ رقبته) قسمت الْقيمَة بَينهمَا، وَلَو خلف رجل بِنْتا وأختا، فَإِن الْفَاضِل عَن الْبِنْت للْأُخْت، فَلَو كَانَ من الْأُخْت أَخ قسم بَينهمَا الْبَاقِي.
عبارَة: فَائِدَة مَالِيَّة سَببهَا الْملك فتتوزع على قدر الْملك كالأرباح ونسلم لَهُم أَن أصل الْملك عِلّة كَامِلَة لإزعاج المُشْتَرِي وَدفع ضَرَره، لَكِن كل وَاحِد مسَاوٍ لصَاحبه فِي ذَلِك لَا جرم دفع كل ضَرَر عَن كل وَاحِد مِنْهُم بإزعاج المُشْتَرِي، فَأَما تَحْصِيل الْملك للشَّفِيع وتوسعة ريعه ففائدة ملكه وَالْكَلَام فِي تنَازع الشفعاء عِنْد الْقِسْمَة، وَلَا كَلَام بَين الشفعاء وَالْمُشْتَرِي ورد الْملك عَلَيْهِم من فَوَائِد ملكهم، فَإِذا انْفَرد وَاحِد فَهُوَ لَهُ وَأقرب مِثَال لما نَحن فِيهِ الْغَنِيمَة سِيمَا فِي الْأَرَاضِي وَالْمَسْأَلَة مُحْتَملَة.
стр. 949
(المسالة الرَّابِعَة وَالثَّمَانُونَ بعد الْمِائَة: إِذا بنى المُشْتَرِي أَو غرس (قفد) :)
الْمَذْهَب: لم ينْقض مَا بناه مجَّانا.
عِنْدهم: ف.
الدَّلِيل من الْمَنْقُول:
لنا: ... .
لَهُم: ... .
الدَّلِيل من الْمَعْقُول:
لنا:
بِنَاء بِحَق وَلَا ينْقض بِنَاؤُه مجَّانا كَمَا لَو لم يكن شَفِيع، ذَلِك لِأَنَّهُ بنى فِي ملكه وَلَا إِثْم عَلَيْهِ وَلم يتَعَلَّق بِهِ حق الْغَيْر، ثمَّ لَو بَاعَ أَو وهب صَحَّ
стр. 950
وَهُوَ محق فِي تصرفه، فَالْحق أَن ينظر لَهُم أَو يَأْخُذ الشَّفِيع مَعَ ثمن الْبناء ويتأيد بِمَا أَنه لَا ينْقض زرعه.
لَهُم:
تصرف من المُشْتَرِي يُؤَدِّي إِلَى إبِْطَال حق الشَّفِيع، فَجَاز للشَّفِيع نقضه كَمَا لَو بَاعه، وتحقيقه أَن الشَّرْع مكنه من الْوُصُول إِلَى الْمَبِيع بِدَلِيل الْقُدْرَة، وَالزِّيَادَة إبِْطَال حَقه وَالْمُشْتَرِي هُوَ الْمُسِيء على حق نَفسه.
مَالك:
أَحْمد:
التكملة:
من لَا يقْلع زرعه قلع زرع الْغَاصِب لَا ينْقض بِنَاؤُه نقض بِنَاء الْغَاصِب كالمستعير إِذا اسْتعَار مُدَّة وَبنى وغرس أَو المُشْتَرِي إِذا رد عَلَيْهِ عوض الشّقص بِالْعَيْبِ، فَإِن البَائِع وَإِن اسْتحق اسْتِرْدَاده لَا ينْقض عَلَيْهِ، واحترزنا بقولنَا قلع زرع الْغَاصِب عَن منع لَهُم فَإِنَّهُم يَقُولُونَ بقلع زرعه إِن لم يبْذل الْأُجْرَة وَلَا يقْلع إِن بذل، وَهَذِه تميزه عَن الْغَاصِب واحترزنا بقولنَا لَا ينْقض بِنَقْض بِنَاء الْغَاصِب عَمَّا سلطناه عَلَيْهِ من النَّقْض لَكِن بِالْأَرْشِ،
следующие страницы →