стр. 246
وَأَمَّا اسْتِمْدَادُه، فَمِنَ الْكَلَامِ؛ وَالْعَرَبِيَّةِ، وَالْأَحْكامِ:
أَمَّا الْكَلَام، فَلِتَوَقُّفِ الْأَدِلّةِ الْكُلِّيَّةِ عَلَى مَعْرِفَةِ الْبَارِي - تَعَالَى - وَصِدْقِ الْمُبَلِّغِ، وَيَتَوَقَّفُ عَلَى دَلَالَةِ الْمُعْجِزَةِ.
وَأَمَّا الْعَرَبِيَّة، فَلِأَنَّ الْأَدِلَّةَ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ عَرَبِيَّة.
وَأَمَّا الْأَحْكَام، فَالْمُرَادُ تَصَوُّرُهَا؛ لِيُمْكِنَ إِثْبَاتها وَنَفْيُهَا، وَإلَّا جَاءَ الدَّوْرُ.
استمدادُهُ (١)، فمن الكلام، والعربية، والأحكام: أَمَّا الكلام؛ فلتوقف الأدلة الكلية على معرفة الباري تعالى، وصدق المبلغ"، وهو - أي صدقه -: "يتوقف على دلالة المعجزة" (٢)، وكلّ ذلك من علم الكلام.
"وأما العربية؛ فلأن الأدلّة من الكتاب والسُّنة عربية"؛ ضرورة أنهما عربيان (٣).
"وأما الأحكام، فالمراد تصورها (٤)؛ ليمكن (٥) إثباتها ونفيها"، ولا نريد العلم بإثباتها أو نفيها؛ "وإلَّا جاء الدور"؛ لأن ذلك فائدة العلم، فيتأخر حصوله عنه، فلو توقف عليه العلم، كان دورًا.