← Фатава

Фатава · id 635

موسوعة صناعة الحلال

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (1 187 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

مَرَضيَّة، شريطة أَمْن الضَّرر». اهـ. ... وعليه؛ فلا حرج عليك في حَقْن المَرْضَى بهذه المادَّة، إن كان الغرض من ذلك مباحاً؛ كعلاج الأمراض، وإزالة العيوب المَرَضِيَّة الطارئة. وأمَّا إن كان الغرض منها غير جائز؛ كمُجرَّد زيادة الحُسْن، ونحو ذلك، فلا يجوز لكِ فِعْلُه، ... والله أعلم. [فتاوى الشبكة الإسلاميَّة (رقم ٣٣٢٩٩٢)] * * * اسْتِعْمَالُ الأَدْوِيَةِ الَّتِي تُسَاعِدُ عَلَى إِنْبَاتِ اللِّحْيَةِ (١١٠٩) السؤال: هناك بعضُ الأدْويَة تساعدُ على إنْبَات اللِّحْيَة بصورةٍ كاملةٍ؛ فهل يجوزُ استعمالُها ؟ الجواب: يريد السائل أنَّه في بعض الأحيان يكون نبات اللِّحية متفرِّقاً على العارِضَيْن، وربَّما يكون على العارِضَيْن لحيةٌ، والذَّقْن الذي هو مَجْمَع اللَّحْيَين ليس فيه شيء، فهل يجوز أن يحاول الإنسان إنبات الشَّعْر الذي لم ينبت؟ الجواب: إذا كان يرجو نباته بنَفْسِه فلا يحاول؛ لأنَّ هذا ليس بعيب؛ إذ إنَّ كثيراً من الشباب الذين هم في ابتداء نبات لِحاهُم لا تنبت اللِّحية مُسْتويَةً جميعاً، فهذا ينتظر. أمَّا إذا كان عيباً بحيث نعلم ونيأس أنَّه لن ينبت بنفسه، فلا حرج أن يعالج ذلك حتَّى يخرج الباقي، لا سيَّما إن كانت مُشوَّهة، أمَّا إذا كانت غير مُشوَّهة، فالأفضل ألَّا يعالجها بشيء لتنبت نباتاً طبيعيًّا. [مجموع فتاوى ورسائل الشيخ ابن عثيمين (١٧/ ٣٣)] * * * اسْتِعْمَالُ دَوَاءٍ يَمْنَعُ ظُهُورَ شَعْرِ الجِسْمِ (١١١٠) السؤال: ظهر دواءٌ يمنع ظهور شَعْر الجسم في المرأة مرَّةً أخرى، ولما فيه من الفائدة والراحة للمرأة؛ فإنَّ كثيراً من النساء يسألن عمَّا إذا كان هذا

стр. 1052

الدَّواء حَلالاً أم حَراماً؟ الجواب: إذا كان هذا في الوجه فهو بمعنى النَّمْص، وقد ذَكَرْنا حُكْمَه. وإذا كان هذا على شَعْرٍ آخر؛ كشَعْر الذِّراعَيْن والسَّاقَيْن فإنَّ الأَوْلَى بلا شكٍّ ألَّا يُستعْمَل هذا؛ لأنَّ الله خَلَق هذا الشَّعْر، ولا شكَّ أنَّ في خَلْقِه حِكْمَةً، اللَّهُمَّ إلَّا أن يكون شعراً كثيراً مُشَوِّهاً، فلا بأس بتخفيفه أو إزالته. وبهذه المناسبة نقول: إنَّ الشُّعور تنقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأوَّل: نهى الشَّرْع عن إزالته؛ وهو شَعْر لحية الرَّجُل؛ فإنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وعلى آله وسلَّم قال: (خَالِفُوا المَجُوسَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى وَحُفُّوا الشَّوَارِبَ). والقسم الثاني: شَعْرُ أَمَرَ بإزالته؛ وهو شَعْر الإبطَيْن والعانَة للرَّجُل والمرأة، والشَّارِب للرَّجُل، فإنَّ الرَّجُل أُمِرَ بِحَفِّ الشَّارب. والقسم الثالث من الشُّعور: مسكوتٌ عنه؛ لم يأت به أَمْرٌ ولا نَهْيٌ، فالأَوْلَى إبقاؤه على ما كان عليه، إلَّا أن يكون فيه تَشْويهٌ للخِلْقَة؛ فلا بأس، وهذا لا نقول: إنَّ إزالته حَرامٌ، ولا نقول: إنَّ إزالته مَكْروهَةٌ؛ لأنَّ التحريم والكراهة يحتاجان إلى دليل، لكن نقول: الأَوْلَى إبقاؤه؛ لأنَّ الله تعالى لم يخْلُقْه عَبَثاً، ما لم يكن فيه تَشْويهٌ. [فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ١٣ - ١٤)] * * * (١١١١) السؤال: يوجد علاجٌ محلولٌ طِبِّيٌّ للقضاء على الشعر نهائيًّا، فهل يجوزُ استعمالُه في الشَّعْر لإزالة الشَّعْر الذي وَرَدَ الأَمْرُ بإزالته ؟ الجواب: أرى أنَّه لا يجوز استعماله لإزالة الشَّعْر، سواء أُمِرَ بإزالته؛ كشَعْر العانَة والإبِط، أو ما تجوزُ إزالتُه؛ كشَعْر الرأس، أو ما نُهِيَ عن إزالته؛

стр. 1053

كشَعْر الوجه؛ وذلك لأنَّ هذا الشَّعْر يَنْبُتُ لحِكْمَةٍ عظيمةٍ يعرفُها أهل الاختصاص والطبِّ، ثمَّ هو شَعْرٌ طبيعيٌّ لا بُدَّ من نباته، وقد يُؤدِّي مَنْع نباته إلى مَرَضٍ أو إلى تَوَرُّم؛ فالواجب العمل بما وَرَد به الشرع من الحَلْق أو النَّتْفَ، والإعفاء لشَعْر الوَجْه ونحوه، وقد ذَكَرَ العُلماء أنَّ من جارَ على إنسانٍ فأَزالَ جمال لحيتِه، فإنِّ عليه الدِّيَة كاملةً. فلو رُخِّصَ في هذا المحلول لأوشَكَ أن يُستعمَلَ في إزالة شَعْر اللِّحْية والرأس، وذلك من تقبيح الخِلْقَة، وتَشْويهِ المَنْظَر، والله أعلم. [الفتاوى الشرعيَّة من المسائل الطبية لابن جبرين (١/ ٩٥) - (الموقع)] * * * اسْتِعْمَالُ البُوتُكْسِ لِتَكْثِيفِ الشَّعْرِ (١١١٢) السؤال: ما حُكْمُ إجراء جَلْسات البُوتُكْس لشَعْر الرأس بغَرَض تكْثِيفِه؛ لأنَّ الشَّعْر خفيفٌ جدًّا ؟ الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أمَّا بعد: فلا مانع شرعاً من استعمال الحُقَن لتكثيف شَعْر الرأس ما دامت المادَّة المَحْقون بها طاهرةً وليست ضارَّةً ضرراً غالِباً، واستعمال الحُقَن في تكثيف الشَّعْر هو نوع من التَّداوي، والأصل في التَّداوي الإباحة، وأمَّا بخصوص مادَّة البوتكس؛ فيقول الدكتور صالح بن محمَّد الفوزان في رسالته: (الجراحة التجميليَّة - عَرْض طبِّيٌّ، ودراسةٌ فقهيَّة مُفَصَّلة): «البوتوكس عبارة عن مادَّة سُمِّيَّة طبيعية تُستَخرَجُ من بكتيريا توجد بكثرةٍ في التُّرْبة -تُدْعى كلوستريديوم بوتيلينيوم- ويتركَّز تأثيره في منع الإشارات العصبيَّة من المرور في النهايات الطَرَفيَّة للأعصاب المُوصِلَة

стр. 1054

للعَضَلات، أي أنَّه يُساعد في شَلَل العَضَلات وارْتخائها. ورغم أنَّه من أشدِّ الموادِّ سُمِّيَّةً إلَّا أنَّ إعطاءه بكمِّيَّاتٍ قليلةٍ مَدْروسةٍ يمكن أن يكون له عِدَّة آثارٍ صحِّيَّة إيجابيَّة». إلى أن قال: «مضى أنَّ البوتوكس مادَّةٌ شديدةُ السُّمِّيَّة تُسْتخرَجُ من بعض أنواع البكتيريا، وحُكْم حَقْنِه ينْبَنِي على أمرين: ١ - حكم التَّداوي بالسُّمُوم. ٢ - الغرض من الحَقْن. أمَّا التَّداوي بالسُّموم: فقد أجازه كثيرٌ من الفقهاء إذا كان السُّمُّ قليلاً لا يُخشَى منه الهلاك، وكان الغالب على الدَّواء السَّلامة، ورُجِي نَفْعُه؛ لأنَّ تناول السُّمِّ وإن كان فيه مفسدةُ الإقدام على ما فيه ضررٌ، إلَّا أنَّ في تناوله دَفْعاً لمفسدةٍ أعظم وضررٍ أشدَّ. وأمَّا ما فيه من ضررٌ يُخشَى منه: فغالِبُ الأدْوية يُخشَى من أثَرِه الجانبي، وإنَّما العَبْرة في زيادة المنفعة على المَضَرَّة. والبوتوكس وإن كان أصلُه مادَّة سُمِّيَّةً إلَّا أنَّه يُستعمَلُ في مجال الجراحة التجميليَّة على هيئة حُقَنٍ لا تَحْوي إلَّا مقداراً يسيراً جدًّا ليس فيه ضرر. وبناءً على ما سبق؛ يظهر جواز استعماله في الأصل، وليس له أضرار دائمة، بل هو إجراءٌ مؤقَّتٌ». اهـ باختصار. فيظهر بهذا أنَّ مادَّة البوتكس لا ضرر في الحَقْن بها. وعليه؛ فلا حرج في إجراء جَلْسات البوتكس لتكثيف الشَّعْر، على ألَّا يكون في ذلك محظورٌ من جهة أخرى؛ كإجراء هذه الجلسات لغرض التدليس، أو لتتبرَّج المرأة بذلك. والله أعلم. [فتاوى الشبكة الإسلاميَّة (رقم ٢٠٣٥٨٧)] * * * اسْتِعْمَالُ أَدْوِيَةٍ تُغَيِّرُ لَوْنَ البَشَرَةِ (١١١٣) السؤال: ظهرت مؤخَّراً أدْويةٌ تجعلُ المرأة السَّمْراء بيضاءَ، فهل

стр. 1055

تَعاطِي مثل هذه الأدْوية حَرامٌ من باب تغيير الخِلْقَة؟ الجواب: نعم هو حَرامٌ ما دام يُغيِّر لون الجِلْد تغييراً مُستَقِرًّا؛ فإنَّه يشبه الوَشْم، وقد (لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ الوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ). أمَّا إذا كان لإزالة عيبٍ؛ كما لو كان في الجِلْد شامَةٌ سَوْداءُ مُشَوِّهة، فاستعمل الإنسان ما يُزيلها، فإنَّ هذا لا بأس به، ولهذا يجب أن نَعْلَم الفَرْق بين ما اتُّخِذَ للزِّينة والتجميل، وما اتُّخِذ لإزالة العَيْب؛ فإنَّ النبيَّ ﷺ أَذِنَ للصحابيِّ الذي قُطِعَ أنْفُه أن يُرَكِّب عليه أنْفاً من ذَهَب؛ لإزالة العيب الحاصل بقَطْع الأنْف، (وَلَعَنَ الْوَاشِرَةَ وَالمُسْتَوْشِرَةَ)، وهي التي تَبْرُدُ أسنانها بالمِبْردِ لتكون مُتَفلِّجة، أو نحو ذلك، لكن لو فُرِضَ أنَّ في صَفِّ الأسنان اختلافاً؛ فبعضُها بارزٌ، وبعضُها داخِلٌ على وَجْهٍ يُشَوِّه مَنْظَر الأسنان، فلا بأس باتِّخاذ شيءٍ يجعلُها مُتراصَّة متساوية. [فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٧٠)] * * * بَيْعُ المُنَشِّطَاتِ الجِنْسِيَّةِ وَاسْتِعْمَالُهَا (١١١٤) السؤال: ما حُكْمُ بَيْع البِرْشام «المُنَشِّطات الجِنْسِيَّة» في الصَّيدليَّات ؟ الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أمَّا بعد: فالمُنشِّطات الجنسيَّة الأصلُ أنَّه لا حَرَج في تناولها لغرض مباح، ما لم تؤدِّ إلى ضررٍ مُعتَبَرٍ شرعاً، وقد تناول الباحث زين العابدين الشنقيطي في رسالته العِلْميَّة التي نال بها درجة ماجستير من كُلِّيَّة الشريعة بجامعة الإمام بالرياض (النَّوازل في الأَشْربة ص ٢٥٢، ٢٥٣) مسألة تناول هذه

стр. 1056

المُنَشِّطات وحُكْمها الشرعي، فقال: استعمالُ المُنشِّطات الجنسيَّة تعتريه حالتان: الحالة الأُولى: أن يكون لحاجةٍ داعيةٍ إليه من نحو كِبَرٍ، أو علاج مَرَضٍ، فيكون استعمالها أمراً مباحاً شرعاً؛ لأنَّ الإسلام يأمرُ المسلم بالتَّداوي وأَخْذ أسباب العلاج؛ من ذلك قول رسول الله ﷺ : (تَدَاوَوْا فَإِنَّ اللهَ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ دَاءٍ وَاحِدٍ؛ الهَرَمُ). وقد يكون مندوباً شرعاً؛ كأن يترتَّب عليه تحصيل الذرية التي أوصت نصوص الشرع بطلبها، ومن تلك النصوص: قول الله تعالى: ﴿فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا﴾ [البقرة: ١٨٧]. وقال رسول الله ﷺ : (تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ؛ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأُمَمَ). إلَّا أنَّه ينبغي مراعاة الضوابط التي يذْكُرُها أهلُ الاختصاص، فهم أهل الذكر في هذا المجال، ومن جملة الضوابط التي يَذْكُرونها ما يأتي: أ - أن لا يتناول المريض بالعَجْز الجنسيِّ تلك المُنشِّطات إلَّا بعد استشارة طبيبٍ ثقةٍ مُختصٍّ. ب- أن لا يعتمد اعتماداً كُليًّا على تلك المُنشِّطات؛ بحيث لا يستطيع الجسم القيام بواجباته إلَّا بها. ج- أن يُراعي عدم الإسراف في تناولها؛ لما قد يترتَّب على الإسراف في تناولها من الأضرار التي قد تُودِي بحياته. الحالة الثانية: استعمال المُنشِّطات الجنسيَّة لتحصيل زيادةٍ في المُتْعَة ونحو ذلك، فالحُكْم في هذه الحالة يكون بالنَّظَر لما يترتَّب على تعاطي هذه المُنشِّطات من غير حاجة، وقد ذكر أصحاب الاختصاص أنَّ استعمال الأدْوية المُنشِّطة مِنْ قِبَل الأصِحَّاء لزيادة المتعة قد يؤدِّي إلى أضرار

стр. 1057

بالغة؛ حيث تُؤكِّد الأبحاثُ الطبِّيَّة أنَّ تناول الأصحَّاء للمُنشِّطات الجنسيَّة يُؤدِّي إلى آثار عكسيَّة على المدى البعيد؛ لأنَّ المُنشِّطات تُعطي للجسم نشاطاً قد يستمر ساعات معدودة، ثمَّ ما يلبث الجسم أن يَدْفَع ثمن ذلك النشاط إرهاقاً وتعباً. ومعلومٌ أنَّ ما أدَّى إلى ضررٍ راجحٍ أو خالِصٍ تأْبَى إباحته نصوص الشرع وقواعده الكُلِّية. قال في (المراقي): والحُكْمُ مَا بِهِ يَجِيءُ الشَّرْعُ ... وَأَصْلُ كُلِّ مَا يَضُرُّ المَنْعُ. اهـ. ... وما كان له منفعة ووجهٌ مباحٌ في الاستعمال فلا حَرَج في بيعه، ما لم يغلب على الظنِّ أنَّ مُشْتريَه سيستعملُه على وَجْهٍ مُحرَّم، ... [فتاوى الشبكة الإسلاميَّة (رقم ٢٧٢٠٠٥)] * * * العِلَاج بِالطَّاقَةِ (١١١٥) السؤال: رجاءً اطَّلِعوا على ما أدْناه؛ حيث الموضوع حول العلاج بالطَّاقة، أو ما يُسمَّى بالرُّقْيَة. ما هو رأي الشرع في العلاج بهذا النَّوْع من الطَّاقة ؟ الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أمَّا بعد: فالعلاج بالطاقة المذكور في الموقع الذي سألتَ عنه عِلاجٌ مُحرَّم، لا يجوز لأحدٍ أن يستعمله، وهو ضَرْبٌ من الطُّقوس الوَثَنيَّة الموجودة في بلاد شرق آسيا، وكما هو مذكور في الموقع أنَّها رياضة يابانيَّة اسمها «ركيه دن كجوه». وبالدُّخول إلى موقع العلاج بالطاقة أيضاً اتَّضح أنَّه قائم على الدعاية لمذْهَب البُوذِيِّة، وهو مذهبٌ وَثَنِيٌّ قائمٌ على عبادة غير الله . وقد صرَّح القائمون على هذا العلاج بأنَّ المُتعالِجَ لا بُدَّ أن يكون

стр. 1058

بُوذِيًّا؛ حتَّى يستفيد من هذا الأمر، وأنَّ عليه أن يُقْسِم على اتِّباع بُوذا وتعاليمه إذا أراد الالْتِحاق بهم، وأنَّ الأشياء الظاهرة تُعطَى لكُلِّ أحد، وهي قليلةٌ، أمَّا حقيقة هذا الأمر، فلا تُعطَى إلَّا للبُوذِيِّين. كما ذكروا أنَّ هناك أعمالاً يوميَّة قائمة على أداء تمارين اليُوغا، وقراءة كُتُب بُوذا، وتَرْديد القَسَم، وهذا كُفْر بالله تعالى، يجبُ إنكارُه والبراءةُ منه، تحت أيَّ مُسمًّى كان، سواء سُمِّي علاجاً بالطاقة، أو غير ذلك. والعالم اليوم يَشْهَدُ دعوةً ونَشْراً وترويجاً للبُوذِيَّة، لا سيَّما في مجال العلاج والرياضة، فيجب الحذر من ذلك. والزَّعْم بأنَّ هذا العلاج معروفٌ بالإسلام باسم الرُّقَى، إفْكٌ وزُورٌ؛ فإنَّ الرُّقْية في الإسلام هي قراءة شيءٍ من كتاب الله تعالى، أو الأدعية التي استعملها النبيُّ ﷺ ، فهي قائمةٌ على الإيمان بالله وتوحيده، لا على الإيمان ببُوذا وأتباعه، فالفَرْق بين الأمرين هو الفَرْق بين التوحيد والشِّرْك، والإيمان والكُفْر. وإنَّنا نُحذِّر المسلمين من الاستماع إلى هذه البرامج المُفْسِدة للعقيدة، المُلوِّثة للفِطْرة، ومن الانخداع بهذه الدِّعايات الوَثَنيَّة الجديدة. والله أعلم. [فتاوى الشبكة الإسلاميَّة (رقم ٨٠٥٥)] * * * المُكَمِّلَاتُ الغِذَائِيَّةُ المَشْكُوكُ فِي حُرْمَتِهَا (١١١٦) السؤال: ... ما حُكْمُ شِراء مُكَمِّلاتٍ غِذائيَّةٍ من الولايات المتَّحِدَة مُشْكوكٌ في حُرْمَتها أو احتوائها على شُحوم الخنزير أو الكُحول، لحين التأكُّد من صلاحيَّتِها للمسلمين، ثمَّ استهلاكها ؟ الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على نبيِّنا محمَّد وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمَّا بعد:

стр. 1059

فيجوزُ شِراء وبيع الموادِّ الغذائيَّة التي يصنعها أهل الكتاب؛ لأنَّ الأَصْلَ حِلُّ طعامهم؛ لقول الله تعالى: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥]، ولا يَحْرُم ذلك لمُجرَّد الشكِّ في كَوْنها ربَّما تحتوي على موادَّ مُحرَّمة؛ كلَحْم الخنزير أو غيره، ومن أراد أن يمتنع عن الشراء والبيع حتَّى يتأكَّد، فهذا جائزٌ، وهو من الوَرَع، وبابُه واسِعٌ، وقد جاء في الحديث: (وَخَيْرُ دِينِكُمُ الْوَرَعُ). رواه الطبرانيُّ وغيره. وأمَّا إذا ارتقى الأمر من مُجرَّد الشكِّ في احتواء تلك الموادِّ الغذائيَّة على لحم الخنزير أو غيره من المُحرَّمات، إذا ارتقى إلى غَلَبَة الظنِّ، فإنَّه حينئذٍ يتعارض الأصلُ مع غَلَبةِ الظنَّ؛ فهل يُحكَمُ بالإباحة بناء على الأصل؟ أم يُحكَمُ بالمنع بناءً على غَلَبةِ الظنَّ؟ هذا مَحلُّ اجتهادٍ ونَظَرٍ بين العُلماء. قال العزُّ ابن عبد السَّلام في (قواعد الأحكام): «قد يتَعارَضُ أصلٌ وظاهِرٌ، ويَختلِفُ العُلماءُ في ترجيح أحدهما لا من جهة كَوْنِه اسْتِصْحاباً؛ بل لِمُرَجِّحٍ يَنْضَمُّ إليه من خارجٍ». اهـ. وقال الدكتور/مصطفى الزُّحَيلي في (القواعد الفقهيَّة وتطبيقاتها): «الأصلُ: هو القاعدة المُسْتَمِرَّة أو الاستصحاب ... الغالبُ: هو رُجْحان الظنِّ بما يُخالِفُ الأصلَ، وقد يُعبَّر عنه بالظَّاهِر. فإذا تَعارَضَ الأصلُ؛ وهو البَراءةُ الأصليَّة مع الغالِب؛ وهو رُجْحان الظنِّ بما يُخالِفُ الأصلَ، فأحياناً يُقدَّم الأصلُ على الغالِب بالإجماع، وأحياناً يُقدَّم الغالِب بإجماع، وأحياناً يكون التعارض بين الأصل والغالِب مَحلُّ اجتهادٍ، فيُغَلَّبُ الأصلُ تارةً؛ لتَرَجُّحِه بالظَّواهر وقَرائن الأحوال، وتارةً يُقَدَّم الغالِب؛ لقواعد أخرى في الشريعة ... » اهـ. فإذا كانت تلك البلاد يَكْثُر فيها استعمال الأشياء المُحرَّمة، وخَلْطُها بالأَطْعِمَة كَثْرةً تُكَدِّر صَفْوَ الاطمئنان

стр. 1060

إلى استصحاب حُكْم الأصل، ففي هذه الحال نَرَى تَوَخِّي الحَذَر طالما وُجِدَت الشُبْهة، والامتناع عن شراء تلك الأَطْعِمة حتَّى يتمَّ التأكُّد أو غَلَبَة الظنِّ من حِلِّهَا. والله تعالى أعلم. [فتاوى الشبكة الإسلاميَّة (رقم ٣٦٣٩٧٩)] * * * تَوْصِيَةٌ بِشَأْنِ اسْتِخْدَامِ الذَّهَبِ فِي تَعْويضِ الأَسْنَانِ، وَلُبْسِ الحَرِيرِ الطَّبِيعِيِّ لِغَرَضِ المُعَالَجَةِ الطَّبِّيَّةِ (١١١٧) لا حَرَج شرعاً في استخدام الذَّهَب في مجال الأشياء التعويضيَّة السِّنِّيَّة -مثل تلبيس الأضراس والأسنان، وشدِّ بعضها ببعض، ونحو ذلك-؛ لغرض المعالجة الطبِّيَّة للرِّجال. أمَّا إذا استُعمِلَ لغرض الزِّينة فقط، فإنَّه يأخذُ حُكْمَ لُبْسِ الرِّجال للذَّهَب للزِّينة، وهو محظورٌ شرعاً. وأنَّ الأصل الشرعيَّ في لُبْسِ الحرير الطبيعيِّ الحُرْمَة للرِّجال، ويُستثنَى من ذلك لُبْسَه لغَرَض المعالجة الطبِّيَّة؛ كأمراض الحساسيَّة والجَرَب والحَكَّة، وما شابه ذلك؛ فإنَّه سائغٌ شرعاً. [توصيات الندوة الفقهية الطبية التاسعة للمنظمة الإسلاميَّة بالدار البيضاء ١٤١٨ هـ]

стр. 1061

الباب التاسع الفتاوى في مُستحضَراتُ التَّجْميل

стр. 1062

اسْتِعْمَالُ الصَّابُونِ وَفُرْشَاةِ الأَسْنَانِ المُحْتَوِيَةِ عَلَى دُهْنِ خِنْزِيرٍ (١١١٨) السؤال: هل يجوزُ استعمالُ الصابون المُسْتخدَم فيه دُهْن الخنزير، ومثله فُرْشَة الأسنان؟ مع العِلْم أنَّ الإنسان يَغْسِل يديه جيِّداً بالماء من أثر الصابون، والماء مزيلٌ للنَّجاسات كُلِّها . الجواب: لا يجوز استعمال ذلك والحال ما ذُكِر؛ لتحريم الخنزير، فيَحْرُمُ ما خالَطَه الخنزير من أَجْلِه. وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم. [فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ١٢٠٨٧)] * * * استعمالُ الصابونِ ومَعاجينِ الأسنانِ التي تحتوي على شَحْمِ خِنزيرٍ (١١١٩) السؤال: وجودُ شَحْم خنزيرٍ في بعض أنواع الصابون ومعاجين الأسنان؛ كصابون «كاماي»، وصابون «بالموليف»، ومعجون الأسنان «كولكيت» . الجواب: لم يَصِلْنا من طريقٍ موثوقٍ أنَّ بعض آلات التنظيف يوجد فيها شيءُ من شحم الخنزير؛ كصابون «كاماي»، وصابون «بالموليف»، ومعجون الأسنان «كولكيت»، وإنَّما يَبْلُغنا عن ذلك مُجرَّد إشاعات. ثانياً: الأصل في مثل هذه الأشياء الطهارة، وحِلُّ الاستعمال، حتَّى يثبت من طريقٍ موثوقٍ أنَّها خُلِطَتْ بشَحْم الخنزير، أو نحوه في النجاسة وتحريم الانتفاع به، فعند ذلك يَحرُم استعمالها. أمَّا إذا لم يَزِدِ الخبر عن كونه إشاعةً، ولم يثبت؛ فلا يجب اجتناب استعمالها. ثالثاً: على من ثبت لديه خَلْط آلات التنظيف بشحم الخنزير أن يجتنَّب استعمالها، وأن يغسل ما تلوَّث منها، أمَّا ما أدَّاه من الصلوات أيَّام استعمال

стр. 1063

هذه الآلات؛ فليس عليه إعادته، على الصحيح من أقوال العُلماء. [فتاوى اللجنة الدائمة رقم (٣١٥٣)] * * * اسْتِعْمَالُ المَوَادِّ المُتَّخَذَةِ مِنْ مُشْتَقَّاتِ الخِنْزِيرِ (١١٢٠) السؤال: من المعلوم أنَّ دُهْن الخنزير، وكذلك جِلْدُه وعِظامُه تُستخدَم في صناعة العديد من المُنْتَجات المُستعمَلَة بشكْلٍ يوميٍّ من قِبَلِ فئاتٍ غير قليلةٍ من المجتمع الإسلاميِّ . من هذه المنتجات على سبيل المثال لا الحَصْر: موادُّ الزِّينة للنِّساء؛ كأَحْمَر الشِّفاه، والدُّهون الجِلْديَّة، أو المعاطِف المصنوعة من جِلْد الخنزير، أو غير ذلك من المُنْتَجات. وحيث إنَّ لحم الخنزير مُحرَّم شرعاً؛ فهل يَسْري هذا التحريم على المُنْتَجات المذكورة أعلاه، التي يتمُّ استعمالها خارجيًّا؟ الرجاء إعلامُنا بالفتوى الشرعيَّة حول هذا الموضوع؛ لما لذلك من أهمِّيَّةٍ في عَمَلِنا في وضع المواصفات الخاصَّة بمثل تلك المُنْتَجات، وكذلك فَحْصِها. وتفضَّلوا بقَبول فائق الاحترام. الجواب: إذا تحوَّلت مادَّة الخنزير إلى مادَّة أخرى، فالذي ذهب إليه السادة الأحناف -كما في (حاشية ردِّ المحتار لابن عابدين الشامي ١/ ٥١٩، ٥٣٤) أنَّ ذلك التحوُّل يُعدُّ تطهيراً لها عندهم؛ لعموم البَلْوى، والبَلْوى إذا عَمَّت تدخل في قاعدة: (المشقة تجلب التيسير)، أو قاعدة: (إذا ضاق الأمر اتَّسَع). وهذا كلُّه فيما إذا انقلبت الحقيقة إلى حقيقة أُخرى؛ كتحوُّل دُهْن الخنزير أو شَحْمه إلى صابون أو أحمر شِفاهٍ، لا ما تبقى حقيقتُه؛ كجِلْد الخنزير الذي يُستعمَل مَعاطِفَ، ونحو ذلك؛

стр. 1064

فهذا لا يجوز اتِّفاقاً؛ لأنَّ حقيقة الخنزير باقيةٌ فيه -كما تدلُّ عليه عبارة ابن عابدين ١/ ٥١٩ - ، وهو مُحرَّمٌ نصًّا وقطعاً؛ ولذلك قال خليل في (مختصره): «ورُخِّصَ فيه -أي جِلْد المَيْتَة المَدْبوغ- مُطْلَقاً؛ يعني من مباح الأَكْل وغيره، إلَّا من خنزير»؛ يعني فلا يَحِلُّ بحالٍ؛ لأنَّ الذَّكاة لا تعمل فيه إجماعاً، فكذا الدِّباغ على المشهور، كما في (حاشية الدسوقي ١/ ٥٤). وبهذا عُلِمَ أنَّ ما انقلب عن مادَّته الأصليَّة إلى مادَّة أُخرى، جاز استعماله بناءً على رأي السادة الأحناف؛ لعموم البَلْوى، وما بقي على أصل وَضْعِه؛ كلَحْمِه وشَحْمِه وجِلْدِه وعَظْمِه، لا يجوز استعماله اتِّفاقاً. والله تعالى أعلم. [فتاوى شرعية - إدارة الإفتاء والبحوث بدبي (٧/ ٢١٧ - ٢١٨)] * * * اسْتِخْدَامُ الفُرْشَاةِ المَصْنُوعَةِ مِنْ رِيشِ الخِنْزِيرِ (١١٢١) في ٢٢ - ٢٣ من يناير لعام ١٩٨٥ م عقد مجلس الفتوى الوطني الماليزي الجلسة (١٢) للمباحثة في قضيَّة المُنْتَجات المصنوعة من ريش الخنزير، وأقرَّ المجلس بتحريم استخدام الفُرْشاة المصنوعة من ريش الخنزير. أمَّا إذا جَهِل الشخص عن نوع الرِّيشة التي صُنِعَ ت منها الفُرْشاة، فحكمه جائز الاستخدام. [قرارات مذاكرة لجنة الفتوى بالمجلس الوطني للشؤون الإسلامية الماليزية (ص ٩٧)] * * * اسْتِخْدَامُ الصَّابُونِ المَصْنُوعِ مِنَ الطِّينِ فِي غَسْلِ النَّجَاسَةِ المُغَلَّظَةِ (١١٢٢) في ٢١ - ٢٣ من نوفمبر ٢٠٠٦ م عقد مجلس الفتوى الوطني الماليزي الجلسة (٧٦) للمباحثة في

стр. 1065

قضيَّة استخدام الصابون المصنوع من الطِّين لغسل النجاسة المُغلَّظة. وأصدر المجلس قراره بجواز استخدام هذا النوع من الصابون لغَسْل النجاسة المُغلَّظة، بشَرْط أن يكون الصابون صافياً، وأن يكون الطِّين الموجود فيه هو معظم موادِّ صُنْعِه مقارنةً بالمواد الأخرى. كما يجب اتِّباع الشريعة الإسلاميِّة في طريقة الغَسْل. [قرارات مذاكرة لجنة الفتوى بالمجلس الوطني للشؤون الإسلامية الماليزية (ص ٢٩)] * * * الصَّابُونُ المُصَنَّعُ مِنْ زَيتٍ وَقَعَ فِيهِ فَأْرٌ (١١٢٣) السؤال: سمعتُ أحمد سُئل عن الزَّيت تقعُ فيه الفأرةُ، يُباعُ من أصحاب الصَّابُون ؟ الجواب: لا. [مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٣٤٥)] * * * صِنَاعَةُ الصَّابُونِ مِنْ شَحْمِ الخِنْزِيرِ (١١٢٤) السؤال: وَجَدْنا بعضَ المنشورات تقول: إنَّ بعض الصابون يُصْنَعُ من شَحْم الخنزير، فما رأيكم ؟ الجواب: أرى أنَّ الأصل الحِلُّ في كُلِّ ما خلق الله لنا في الأرض؛ لقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، فإذا ادَّعى أحدٌ أنَّ هذا حَرامٌ لنجاسته أو غيرها، فعليه الدَّليل. وأمَّا أن نُصَدِّق بكُلِّ الأوهام، وكُلِّ ما يُقال؛ فهذا لا أصل له. فإذا قال: إنَّ هذه الصابونة من شَحْم خنزير. قلنا له: هاتِ الإثبات، فإذا ثبت أنَّ معظمها شَحْم خنزير أو دُهْن خنزير؛ وجب علينا تَجَنُّبَها. [لقاءات الباب المفتوح - ابن عثيمين (رقم ٣١)]

стр. 1066

تَنْظِيفُ الأَسْنَانِ بِدَوَاءٍ فِيهِ كُحُولٌ (١١٢٥) السؤال: تَنْوي شَرِكَتُنا استيرادَ نوع خاصٍّ من فُرْشايات الأسنان، مُزوَّدة بأسفلها بأنبوب يحتوي على مادَّة تُدْعَى (الاسيودنت)، ويدخل في تركيب هذه المادَّة ما يُسمَّى بمزيج (سولفات الأثير) ، مع كُحول بنسبة (٢١%)؛ فهل يجوز استعمال هذه المادَّة؟ عِلْماً بأنَّها لا تدخل في الجَوف، وتُستعمَل كمادَّة دوائيَّة ومُنظِّفة للأسنان. لذا نرجو إعطاءنا رأي الشرع في هذه المسألة. الجواب: إذا كان من شأن هذا (الأثير) لو تعاطى إنسانٌ منه كمِّيَّةً كبيرةً أن يُسْكِرَهُ فيكون استعمالُه مُحرَّماً، حتَّى ولو لم يصل إلى الجوف؛ لأنَّه لو تمضمض بخَمْرٍ لا يَحِلُّ له ذلك. والله أعلم. [الدرر البهية من الفتاوى الكويتية (١١/ ٣٠٧)] * * * الامْتِشَاطُ بِدُرْدِيِّ الخَمْرِ لبَرِيقِ الشَّعْرِ (١١٢٦) السؤال: هل يجوزُ الانتفاعُ بالامْتِشاطِ بدُرْدِي (١) الخَمْرِ، كما يفعلُه بعضُ النِّساء لبَرِيقِ الشَّعْرِ ؟ الجواب: لا يجوزُ -كما في (مختصر الوقاية) - انتفاعٌ بالمُحَرَّم؛ وذلك لأنَّه نوع انتفاع بالمُحرَّم، والانتفاع بالمُحرَّم لا يجوز. كذا قال البُرْجَنْدِيُّ. ومنه يُعلَم أنَّ ما في (الهداية) أنَّه يُكرَه الامْتِشاط به؛ المراد به الحُرْمَة. فإن قُلتَ: يُشْكِل هذا بالسِّرقين؛ فإنَّه يَنفَع بما في الإيقاد. قلتُ: الانتفاع بالنَّجِسَ بالاستهلاك جائزٌ، كما أنَّه تجوز إراقة الخَمْر، وغَسْل الثَّوب النَّجِس، وتَخليل الخَمْر. وهذا كذلك؛ فيجوز. [فتاوى اللكنوي (ص ٤٧٨)] * * *

стр. 1067

الشَّكُّ فِي احْتِوَاءِ المُنتَجَاتِ التَّجْمِيلِيَّةِ وَالمُنظِّفَاتِ عَلَى الكُحُولِ (١١٢٧) السؤال: هل استخدامُ بعض أنواع الشامبو والصابون أو كريم البشرة للشَّكِّ بوجود الكُحول، أو شيءٍ من شَحْم الخنزير فيها، حَرامٌ ؟ الجواب: ما يتعلَّق بالشامبو وأنواع الصابون وكريم البَشَرة؛ فإنَّ الأمر فيه أَيْسَرُ؛ لكونه غير مطعومٍ من جهةٍ، ولأنَّ ما يُفترَض أن يكون موجوداً في تركيبه نَزْرٌ يسيرٌ جدًّا، كما أنَّه قد تمَّت معالجته كيمائيًّا حتَّى استحال شيئاً آخر، فلا يضرُّ وجودُه -إن وُجِدَ- إن شاء الله؛ لقِلَّته واستحالَته بالمعالجة. على أنَّه إن وُجِدَ ما لا تدخُلُ هذه المكوِّنات من شَحْم الخنزير أو الكُحول في تركيبه، فاستعمالُه أَوْلَى وأحوط. ويتأكَّد اجتنابُه إن كانت نِسْبَةُ شحوم الخنزير أو الكُحول كثيرةٌ عُرْفاً، كأن تكون -مثلًا- ١٠ بالمائة أو أكثر، إذا قُورِنَت بالمكوِّنات الأُخرى؛ لعموم قوله في الخَمْر: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: ٩٠]، وقوله سبحانه في الخنزير: ﴿فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ [الأنعام: ١٤٥]. مع ملاحظة أنَّ الحَذَر ممَّا فيه شيءٌ من شحوم الخنزير أوجبُ؛ للتَّنصيص على نجاسته، بخلاف الكُحول؛ فإنَّ القول بنجاسته مَحَلُّ نَظَرٍ. [فتاوى الشبكة الإسلامية (رقم ٢٤٣٧)] * * * اسْتِعْمَالُ النَّمْلِ فِي وَصْفَةٍ لإِزَالَةِ الشَّعْرِ ا لزَّائِدِ (١١٢٨) السؤال: هل يجوزُ استعمالُ النَّمْل في وَصْفةٍ طبِّيَّةٍ؛ لأنَّه وُصِفَ لنا لإزالة الشَّعْرِ الزَّائِدِ ؟ الجواب: لا يجوز؛ لأنَّ الحيوانات لا تُقتَل إلَّا إذا كانت ضارَّة، أو ذُبِحَت للأَكْلِ. والله تعالى أعلم. [فتاوى دائرة الإفتاء الأردنية (رقم ١٥٦١)]

стр. 1068

وانظر: فتوى رقم (١١٠٩، ١١١٠) * * * اسْتِعْمَالُ مَادَّةٍ لِتَنْعِيمِ الشَّعْرِ الخَشَنِ (١١٢٩) السؤال: بعض الأخوات ذوات الشَّعْر الخَشِن يَضَعْنَ مادَّةً للشَّعْر تُنعِّمُه تنعيماً شديداً ، وتَظَلُّ فاعليَّة هذه المادَّة ستَّة أشهر تقريباً، ثمَّ يَبْطُلُ مفعولها ويعودُ الشَّعْر كما كان، وقد قالت لي إحداهنَّ: إنَّها تُلاحظ وكأنَّه على الشَّعْر شيءٌ ما، وتَخْشَى أن يمنع وصول الماء إلى الشَّعْر حال الوضوء؛ لذلك لم تَعُدْ تستخدمه، فما هو توجيهكم؟ الجواب: إذا كان فيه مصلحةٌ، وهو مادَّةٌ طاهرةٌ فلا بأس؛ كالحِنَّاء وأشباهه، لا بأس، وتَمْسَح عليه مثلما تَمْسَح على الرأس الذي عليه آثار الحِنَّاء ونحوها. [الفتاوى الصوتية للشيخ ابن باز (الموقع)] * * * اسْتِعْمَالُ صَبْغَةِ المِيشِ عَلَى الشَّعْرِ لِلتَّجَمُّلِ لِلزَّوْجِ (١١٣٠) السؤال: هل يجوزُ استعمالُ المِيشِ؟ وهو عبارة عن مادَّة كيماويَّة تُوضَعُ على الشَّعْر فيُصبحُ الشَّعْر ذا لونين، يُعْطِي نوعاً من الجمال للشَّعْر ، وهذه المادَّة لا تزول إلَّا مع مرور الزمن أو قَصِّ الشَّعْر، ولا يزولُ بأيِّ مادَّة مُنظِّفة. طبعاً يُعمَل ذلك للزَّوج، وليس للتَّبرُّج أمام الناس. الجواب: لا نعلم مانعاً من ذلك إذا كان لا يصبغ سواداً. أمَّا إذا كان يصبغ سواداً فلا يجوز؛ لأنَّ النبيَّ ﵇ قال: (غَيِّرُوا هَذَا الشَّيْبَ وَجَنِّبُوهُ السَّوَادَ). فإذا كان هذا المِيش يصبغ حُمْرةً أو صُفْرةً فلا حَرَج في ذلك، إذا كان طاهراً ليس فيه نجاسةٌ، وليس فيه من المُخدِّرات، ولا المُسْكِرات، فلا بأس في ذلك، إذا كان شيئاً طيِّباً طهوراً لا حرج فيه، ولا

стр. 1069

محذور فيه، ولا نجاسة فيه، فلا بأس. المُقَدِّم: ماذا عن الغُسْل يا سماحة الشيخ إذا كان هذا الدِّهان يبقى إلى الأبد على الشَّعْر؟ الشيخ: هذا مثل المِشاط، لا يمنع، مثل ما يقع في الرأس من المِشْط، من المِشاط والحِنَّاء ونحو ذلك، لا يمنع، لا يمنع المسح. ما يوضع على الرأس ممَّا تحتاجه المرأة من زينة الرأس من حِنَّاء أو حاجةٍ أخرى في الرأس وقت فَتْل الشَّعْر وظَفْرِه، لا حَرَج فيه، لا يمنع؛ كانت نساء النبي ﷺ يمْسَحْن على ما يفعلن على رؤوسهن من أنواع المِشاط. المُقدِّم: لكنَّه يمنع الماء إلى الشعر الأصلي؟ الشيخ: المقصود مسح الرأس فقط، ما هو بمقصود أصول الشَّعْر، المقصود مسح ظاهر الرأس. المُقدِّم: الشَّعْر نفسه؟ الشيخ: ظاهر الرأس، وإذا كان عليه شيءٌ مما يحتاجه النساء فلا يمنع، ما يضرُّ. [الفتاوى الصوتية للشيخ ابن باز (الموقع)] * * * (١١٣١) السؤال: ما حُكْمُ المِيشِ؟ وهو صبغُ شَعْرِ المرأة، وهل يمنعُ وصولَ الماء؟ مأجورين . الجواب: صبغُ شَعْرِ المرأة بأيِّ صَبْغٍ كان لا بأس به بشرطين: الشرط الأوَّل: ألَّا يكون صبغاً أسود لإخفاء الشَّيْب. والثاني: أن لا يكون من الأصباغ الخاصَّة بنساء الكُفَّار. وأمَّا هل يمنع وصول الماء أو لا؟ فإن كان له قِشْرَةٌ تكون على الشَّعْر فإنَّه يمنع وصول الماء، وإن لم يكن له قِشْرَةٌ فإنَّه لا يمنع وصول الماء. [فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٤٦ - ٤٧)]

стр. 1070

تَغْيِيرُ لَوْنِ الشَّعْرِ بِالأَصْبَاغِ الكِيمَاوِيَّةِ (١١٣٢) السؤال: هل تَغْيير لَونِ الشَّعْر بالأصباغ الكيماويَّة الموجودة بالأسواق حَرامٌ ؟ الجواب: أمَّا تغيير لون الشَّعْر من الأبيض إلى الأسود فإنَّ هذا لا يجوز؛ لأنَّ النَّبيَّ ﷺ أمر بِتَجَنُّبِه، وقد ورد حديث عن الرسول ﵊ فيه وعيدٌ على من خَضَّب شَيْبَهُ بالسَّواد. وأمَّا تغيير الشَّعْر بألوان أُخرى فإنَّ ذلك لا بأس به؛ لأنَّ الأصل الإباحة حتَّى يقوم دليلٌ على المنع، اللَّهمَّ إلَّا أن يكون في هذا مشابهة لنساء الكُفَّار؛ فإنَّ ذلك لا يجوز؛ لأنَّ مشابهة الكُفَّار حَرامٌ؛ لقول النَّبيِّ ﷺ : (مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ). ثمَّ إنَّها ذَكَرَتْ في سؤالها بأنَّ الأصباغ كيماويَّة، وبناء على هذا يجبُ مراجعة الأطبَّاء في ذلك، هل تؤثِّر هذه الأصباغ على شَعْر الرأس وجِلْدَته بضَررٍ؛ فإنَّه لا يجوز استعمالها إذا ثبت هذا. [فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٤٦)] * * * اسْتِعْمَالُ زُيُوتِ بَعْضِ النَّبَاتَاتِ وَالعَسَلِ وَبُودْرَةِ التَّلْكِ وَغَيْرِهَا فِي أَدَوَاتِ التَّجْمِيلِ (١١٣٣) السؤال: ما حُكْمُ اسْتعمالِ الموادِّ التالية في صناعة أدوات التَّجميلِ: زيت الزَّيتون، الفَازْلين، بُودْرَة التَّلْك، جِلِيسْرين، عَسَل النَّحْل، صَمْغ الأروكاربا، زيت اللَّوز، زيت الصَّنَوبَر، الخُلُنْجان، المَرْدَقوش ؟ الجواب: الحمد لله والصَّلاة والسَّلام على سيِّدنا رسول الله. ليس في هذه الموادِّ مادَّة محرَّمة شرعاً، ويُباح استعمالها فيما يتعلَّق بالإنسان؛ وذلك لأنَّ (الأصل في الأشياء الإباحة)، ولا يوجد ما يدلُّ على حُرمَتِها شرعاً. والله تعالى أعلم.

стр. 1071

[فتاوى دائرة الإفتاء الأردنية (رقم ٤٥٣)] * * * اسْتِعْمَالُ الطَّعَامِ فِي تَدْلِيكِ الأَجْسَامِ وَغَسْلِ الأَيْدِي (١١٣٤) السؤال: هل يجوزُ تَدْليكُ الأجسام وغَسْلُ الأَيْدِي بالعَدَسِ والفُولِ، أم لا ؟ الجواب: العَدَس والباقِلَّاء طعامٌ يُحترَم كما يُحترَم الطعام، فإن استُعمِل لغير ذلك بسبب مَرَضٍ يُداوي به مثلاً، فلا بأس به. والله أعلم. [فتاوى العز ابن عبد السَّلام (ص ٦٦ - ٦٧)] * * * غَسْلُ اليَدِ بِدَقِيقِ التُّرْمُسِ ونَحْوِهِ (١١٣٥) السؤال: [ما حُكمُ غَسْلِ اليَدِ بدَقيق التُّرْمُس ونحوه ؟] الجواب: يُكْرَه، ... ليس ثَمَّ قولٌ بجواز الغَسْل بالتُّرْمُس وكراهتُه بغيره. وأيضاً: قد نَقَل الشيخُ الجليلُ خليلُ بن إسحاق في (شرح المُدَوَّنة) كراهةَ غَسْل اليَد بالدَّقيق اتِّفاقاً، ولا يخالفه قول ابن وَهْبٍ عن مالكٍ أنَّه لا بأس أن يتوضَّأ ويتدلَّك بالفُول والجُلُبَّان (١)، وما أشبهه من الطَّعام؛ لأنَّ «لا بأس» الأصل استعمالُها فيما غيرُه منه خيرٌ، ولذا قال ابن رُشدٍ -في قول مالكٍ: «لا بأس أن يُكْنَى الصَّبيُّ» -: فإنَّ تعبيره بـ «لا بأس» يدلُّ على أنَّ تَرْكَ تَكنِيَته خيرٌ من فِعْلها؛ فقول الفاكِهانيِّ: إنَّ قول مالكٍ هذا نصٌّ في الإباحة والجواز، ليس على ما ينبغي، وقد أشار إلى ذلك الأَقْفَهْسِيُّ وابنُ عُمَر ومن وافقهما، وكلامُ ابن عَرَفَةَ أيضاً يُفيدُ ردَّ ما ذَكَرَه، بل يُفيدُ أنَّه لا يوجد رواية في جواز الغَسْل بالنُّخالَة، فَضْلاً عن الطعام.

стр. 1072

وقد وَجَّه الفاكِهانيُّ نفسُه كراهة الغَسْل بالنُّخالة بأنَّها من أصل الطَّعام، وربما أُكِلَت في الشِّدَّة، وهذا يقتضي الجَزْم بكراهة الغَسْل بالقَطانيِّ (١). ونصُّ ابن عَرَفَة: ابنُ رُشدٍ: الغَسْل بالعَسَل واللَّبَنِ والنُّخالَة، وامتشاطُ المرأة بالنَّضوح (٢) يُعمَل من التَّمْر والزَّبيب؛ الرِّوايات كراهَتُه، لا حرمته. انتهى المراد منه. و «الواو» في كلامه بمعنى «أو»؛ كما هو في كلام ابن رُشدٍ، وهو ظاهر. فقوله: «الروايات كراهته» ظاهره اتِّفاق الروايات على ذلك. وقال البُرْزُلِيُّ: ابنُ رُشدٍ: الغَسْل بالعَسَل واللَّبَن والنُّخالَة، وامتشاطُ المرأة بالنَّضُوح يُعمَل من التَّمْر والزَّبيب؛ ظاهرُ الرِّوايات مكروهٌ، لا مُحرَّمٌ. وفي سماع أَشْهَب: لا يُعجبُني غَسْل الرأس بالبَيْض، وغَسْل اليد بالأَرْزِ، وهو أخفُّ كالأُشْنَانِ. ابنُ رُشدٍ: الأَرْزُ -بسكون الرَّاء- إن لم يكن طعاماً فلا وجه لكراهة الغَسْل به، وإن كان طعاماً فمكروهٌ. ومن رواه بتحريك الرَّاء وتشديد الزَّاي فهو خطأٌ، ولا وجه لتخفيف الغَسْل به؛ لأنَّه من دقيق الطَّعام. والله أعلم. انتهى. [الفتاوى الأجهورية (١/ ٣٠ - ٣٢)] * * * غَسْلُ اليَدَيْنِ بالسَّويقِ (٣) أو الدَّقيقِ (١١٣٦) السؤال: هل يجوزُ غَسْلُ اليَدَيْنِ بالسَّويقِ، أو الدَّقيقِ بعد الفراغ من الطَّعامِ ؟ الجواب: نعم؛ في (فتاوى عالمكير):

стр. 1073

في (نوادر هشام): سألتُ محمَّداً عن غَسْل اليَدَيْن بالدَّقيق والسَّويق بعد الطَّعام، مثل الغَسْل بالأُشْنان؟ فأخبرني أنَّ أبا حنيفة ﵀ لم يَرَ بذلك بأساً، وأبو يوسُف كذلك، وهو قولي. كذا في (الذَّخيرة). انتهى. [فتاوى اللكنوي (ص ٣٧٣)] * * * اسْتِعْمَالُ المَوَادِّ الغِذَائِيَّةِ كَعِلاجٍ وَتَجْمِيلٍ لِلْبَشْرَةِ (١١٣٧) السؤال: هل يجوزُ استعمالُ بعض الموادِّ الغذائيَّة؛ كالطَّحين والبَيْض والعَسَل واللَّبَن ونحوها، كعلاجٍ لما قد يُصيبُ الوَجْه من أمراضٍ؛ كالكَلَف ونحوه؟ وإن لم يكن لمرضٍ بل لمُجرَّد تجميل البَشْرَة؛ فهل يجوز أيضاً ؟ الجواب: من المعلوم أنَّ هذه الأشياء من الأطعمة التي خلقها الله لغذاء البَدَن، ولكن إذا احتاج الإنسان إلى استعمالها في شيء آخر ليس بنَجِسٍ؛ كالعلاج؛ فإنَّ هذا لا بأس به؛ لقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، فقوله تعالى: ﴿لَكُمْ﴾ يشمل عموم الانتفاع إذا لم يكن ما يدلُّ على التحريم. وأمَّا استعمالها للتجميل؛ فهناك موادُّ أخرى يَحسُن التجميل بها سوى هذه، فاستعمالها أَوْلَى، وليُعْلَم أنَّ التجميل لا بأس به، بل إنَّ الله جميلٌ يُحبُّ الجمال، ولكنَّ الإسراف فيه حتَّى يكون أكبر هَمِّ الإنسان بحيث لا يهتمُّ إلَّا به، ويُغْفِل كثيراً من مصالح دِينِه ودُنْياه من أجله، هذا أمرٌ لا ينبغي؛ لأنَّه داخلٌ في الإسراف، والإسراف لا يُحبُّه الله . [فتاوى نور على الدرب للشيخ ابن عثيمين (١١/ ٦٨)] * * * (١١٣٨) السؤال: إذا وَضَعَت المرأةُ

стр. 1074

في وجهها بعض الأطعمة؛ لغرض إزالة البُقَع، أو لصَفاء البَشَرة؛ مثل اللَّيمون والطَّماطِم والخِيَار؛ فما حُكْم الشَّرْع في هذا العمل في نظركم فضيلة الشيخ؟ الجواب: الذي أرى أنَّه لا بأس به؛ لأنَّ الله يقول: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ [البقرة: ٢٩]، وليس في استعمال هذه الأطعمة في الوجه تقليلٌ لها أو تنجيسٌ لها حتَّى يقال إنَّه لا يجوز؛ لأنَّ النبيَّ ﷺ نَهَى عن الاستجمار بالعِظام؛ لأنَّه زاد إخواننا من الجِنِّ، ونصَّ أهل العِلْم على تحريم الاستنجاء بالأطعمة، ومَسْح الوجه بها ليس من هذا الباب؛ لأنَّ الوجه أشرف أعضاء الإنسان، فإذا استُعمِلَت هذه الأشياء في إزالة هذه البُقَع، أو لزيادة التجميل، فلا أعلم في هذا بأساً، والأصل الحِلُّ حتَّى يقوم دليلٌ على المنع، لكن إن أمكن أن يكون ذلك بأَدَهان أُخرى، فهذا أحسنُ وأَوْلَى؛ لأنَّه قد يقول قائل: إنَّ استعمال الأطعمة في هذا فيه شيءٌ من السَّرَف والتَّجاوز؛ لأنَّ الأطعمة للأَكْل وليست لمسْح الوجوه والتَّزيُّن والتَّجَمُّل، فإذا حصل عُدولٌ عنها إلى أشياء أُخرى يَحصُل بها المقصود فهو أَوْلَى. [فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٦٩)] * * * اسْتِخْدَامُ كِرِيمٍ لِتَقْشِيرِ البَشَرَةِ (١١٣٩) السؤال: ما حُكْمُ كِريم تَقْشير البَشَرة؟ وهذا الكِريم يوجد في الأسواق . الجواب: لا أدري ما هذا الكريم؛ هل هو يُليِّن البَشَرة ويُنَعِّمها بدون تغيير اللَّون؟ فهذا لا بأس به؛ لأنَّه من جملة أدوات التجميل. وأمَّا إذا كان يُغيِّر البَشَرة من لونٍ إلى آخر فهذا

стр. 1075

مُحرَّم؛ لأنَّه أشدُّ من الوَشْم الذي لَعَنَ النَّبيُّ ﷺ فاعِلَتَه؛ فقد (لَعَنَ الْوَاشِمَةَ وَالمُسْتَوْشِمَةَ)، والوَشْمُ: هو أن يُغْرَز الجِلْد بلَوْنٍ مخالفٍ للَوْنِه على وَجْه التَّطْريز والوَشْي، وأقبحُ من ذلك أن يكون الوَشْمُ على صورة حيوان. هذا هو الجواب؛ أنَّه إذا كان لتنعيم الجسم فلا بأس به، وإذا كان لتغيير اللَّون فإنَّه مُحرَّم. [فتاوى نور على الدرب - ابن عثيمين (١١/ ٧١)] * وانظر: فتوى رقم (١١١٤) * * * * وانظر فتوى رقم (١٠٨١)

стр. 1076

الباب العاشر الفتاوى في اللِّباس والزِّينة

стр. 1077

لُبْسُ الثَّوْبِ المُعَصْفَرِ (١) (١١٤٠) السؤال: [ما حُكْم لُبْس الثَّوب المُعَصْفَر ؟] الجواب: يُكرَه المُعَصْفَر للرِّجال، ولا بأس للنِّساء. [مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٣٥٠)] * * * لُبْسُ جُلُودِ السِّبَاعِ وَالصَّلاةُ فِيهَا (١١٤١) السؤال: الصَّلاةُ في جُلُود السِّباع ؟ الجواب: أَكْرَهُه. قلتُ: فلُبْسُه من غير أن يُصلِّي فيه؟ قال: هو أسهل، وقد رُوِيَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه (نَهَى أَنْ تُفْتَرَشَ جُلُودُ السِّبَاعِ). [مسائل الإمام أحمد رواية صالح (١/ ١٩٠ - ١٩١)] * * * لُبْسُ جُلُودِ الثَّعالِبِ (١١٤٢) السؤال: لُبْس الثَّعالب ؟ الجواب: أرجو أن لا يكون به بأسٌ. [مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٣٥١)] * * * لُبْسُ الفِرَاءِ المَصْنُوعَةِ مِنْ جُلُودِ الوُحُوشِ والصَّلاةُ فِيهَا (١١٤٣) السؤال: الفِرَاءُ من جُلُود الوُحُوش هل تجوزُ الصَّلاة فيها ؟ الجواب: الحمد لله. أمَّا جِلْد الأرنب فتجوز الصَّلاة فيه بلا ريبٍ، وأمَّا الثَّعلب ففيه نزاعٌ، والأظهر جواز الصَّلاة فيه، وجِلْد الضَّبُع كذلك؛ كُلُّ جِلْدٍ غير جُلود السِّباع التي نَهَى النَّبيُّ ﷺ عن لُبْسِها. [مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٢/ ١٢٢)] * وانظر: فتوى رقم (٨٧٢، ٨٧٣)

стр. 1078

اسْتِخْدَامُ المَنْتُوجَاتِ المُحَرَّمَةِ فِي غَيْرِ الأَكْلِ (١١٤٤) السؤال: هل يجوزُ للمُسلِم أن يستعمل في غير الأَكْل المَنتُوجات من الخنزير والحيوانات الأخرى؛ مثل الفُرْشاة والملابس ونحوها ؟ الجواب: لا يجوز له ذلك. وبالله التوفيق، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّد وآله وصحبه وسلَّم. [فتاوى اللجنة الدائمة (رقم ١١٧٨٠)] * وانظر: فتوى (١٠٥٨) * * * لُبْسُ الدِّيبَاجِ فِي الحَرْبِ (١١٤٥) السؤال: الدِّيباجُ (١) في الحَرْبِ ؟ الجواب: ما يُعجبُني في الحَرْب ولا في غيره. قال إسحاق [بن راهويه]: بل هو جائزٌ في الحَرْب إذا كان ذلك أَهْيَب للعَدُوِّ. [مسائل الإمام أحمد رواية الكوسج (٩/ ٤٨٨٤)] * * * لُبْسُ الثِّيَابِ المُخْتَلِطَةِ بقَلِيلٍ مِنَ الحَرِيرِ (١١٤٦) السؤال: [ما حُكْمُ لُبْس الثِّياب التي خالَطَها قليلٌ من الحَرير ؟] الجواب: حدَّثنا إسحاق بن يوسُف قال: حدثنا ابن عَوْنٍ عن الحَسَن قال: دَخَلْنَا على عبد الله بن عُمَرَ بالبَطْحاء، فقال له رَجُلٌ: يا أبا عبد الرَّحمن؛ إنَّ ثيابَنا هذه قد خالَطَها الحريرُ وهو قليلٌ. قالَ: (دَعُوا الحَرِير قَليلَه وكثيرَه). [مسائل الإمام أحمد برواية صالح (٢/ ٣٣٤)] * * *

стр. 1079

لُبْسُ الحَريرِ للنِّسَاءِ الكِبَارِ والصِّغَارِ (١١٤٧) السؤال: الحَريرُ للنِّساءِ للكِبار والصِّغار ؟ الجواب: نعم -ورَخَّص فيه-. [مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود (ص ٣٥٠)] * * * لُبْسُ العَمَائِم الَّتِي بِهَا طَرَفٌ حَرِيرٌ وَنَسْجُ مَا لا يَسْتَعْمِلُه إلاَّ الرِّجَالُ إذا كَانَ حَرِيراً خَالِصاً (١١٤٨) السؤال: هل بأسٌ في العَمائم التي بها طَرَفُ حَريرٍ وقَدْرُ الطِّرْزِ شِبْرٌ، غير أنَّه بين كُلِّ [أصبَعٍ فاضِلٌ] من [غِلَظِ] القَلَم الدَّقيق كِتَّانٌ أو قُطْنٌ، أم لا ؟ العَمائمُ الكبيرةُ القُطْنُ التي بها ما يُسمِّيه الناس «باشابكا» ومقدارُه ذِراعٌ أو أكثر، منه إبْرَيْسمٌ (١) ظاهرٌ؛ يجوزُ استعمالُها أو لا؟ والمستعملُ الملابسَ المُحرَّمة على الرِّجال [والعامِل فيها، ويغلب على ظَنِّه] أنَّ مآلهَا إلى من يَحرُم عليه [لُبسُها؛ يأثَمُ] أم لا؟ الجواب: لا بأس بالعَمائم المذكورة؛ لغَلَبة المُباح على ما فيها من الحرير. وأمَّا نَسْج ما لا يستعملُه إلَّا الرِّجال؛ إذا كان حريراً خالصاً، فإنَّه يُكْره نَسْجُه كراهةً شديدةً؛ لأنَّه إعانَةٌ على العصيان [لمن] يلبَسُه، ولا يَبْعُد تَحريم نَسْجِه. ولا يُكْره ما يختَصُّ به النِّساءُ؛ كالعَصائِب (٢) والمَقانِع (٣)، وإن استعمله الفريقان؛ فالكراهة في نَسْجِه أخفُّ من كَراهَة ما يختصُّ به الرِّجالُ؛ كالعَمائم والمَناطِق والطَّيْلَسان، والله أعلم. [فتاوى العز ابن عبد السلام (ص ٨٤ - ٨٥)] * * *

стр. 1080

خِياطَةُ الحَريرِ للرِّجالِ والخِياطَةُ بخُيُوطِ الحَريرِ في غَيرِهِ (١١٤٩) السؤال: الحريرُ المَحْضُ هل يجوزُ للخيَّاط خِياطَتُه للرِّجال؟ وهل أُجْرَتُه حَرامٌ؟ وهل يُنْكَر عليه لذلك؟ وهل تُباح الخِياطَة بخُيُوط الحرير في غير الحرير؟ وهل تجوزُ خِياطَتُه للنِّساء ؟ الجواب: الحمد لله، لا يجوز خِياطة الحرير لمن يَلْبَسُ لِباساً مُحرَّماً؛ مثل لُبْس الرَّجُل للحرير المُصْمَت في غير حال الحَرْب، ولغير التَّداوي؛ فإنَّ هذا من الإعانة على الإثم والعُدْوان، وكذلك صَنْعَة آنية الذَّهَب والفِضَّة على أصحِّ القولين عند جماهير العُلماء، وكذلك صَنْعة آلات الملاهي، ومثل تصوير الحيوان، وتصوير الأوثان والصُّلْبان، وأمثال ذلك ممَّا يكون فيه تصوير الشَّيء على صُورةٍ يَحرُم استعمالُه فيها، وكذلك صَنْعَة الخَمْر. وأمَّا أمْكِنَة المعاصي والكُفْر ونحو ذلك، والعِوَض المأخوذ على هذا العمل المُحَرَّم؛ خبيثٌ، ويجبُ إنكار ذلك. وأمَّا خِياطتُه لمن يَلْبَسُه لُبْساً جائزاً فهو مُباحٌ؛ كخياطته للنِّساء، وإن كان الرَّجُل يَمَسُّه عند الخياطة؛ فإنَّ هذا ليس من المُحرَّم، ومثل ذلك صناعة الذَّهَب والفِضَّة لمن يستعملُه استعمالاً مُباحاً. ويجوز استعمال خيوط الحرير في لباس الرِّجال، كذلك يُباحُ العَلَمُ والسِّجَافُ (١) ونحو ذلك ممَّا جاءت به السُّنَّة بالرُّخصة فيه، وهو ما كان مَوْضِع إصْبَعَيْن أو ثلاثةٍ أو أربعةٍ، وقد كان للنَّبيِّ ﷺ جُبَّةٌ مَكْفُوفَةٌ بحريرٍ. [مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٢/ ١٣٩ - ١٤٠)] * * *

стр. 1081

لُبْسُ الأَقْبَاعِ (١) مِنَ الحَرِيرِ للرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ (١١٥٠) السؤال: من يَتَّجِرُ في الأَقْباع؛ هل يجوزُ له بَيْعُ القُبَع المَرْعَزيِّ (٢) وشِراؤه، والاكْتِساء منه، وما يجري مجراه من الحرير الصَّامت؟ أو يَحرُم عليه لكون القُبَع لُبْس الرِّجال دون النِّساء؟ وهل يجوزُ بَيْعُه للجُنْد والصِّبْيان إذا كانوا دون البُلوغ، أو لليهود والنَّصارى أم لا؟ إلى غير ذلك من المسائل. الجواب: أمَّا أَقْباع الحرير فيَحرُم لُبْسُها على الرِّجال؛ ولأنَّها حريرٌ، ولُبْس الحرير حرامٌ على الرِّجال بسُنَّة رسول الله ﷺ ، وإجماع العُلماء، وإن كان مُبَطَّناً بقُطْنٍ أو كِتَّانٍ. وأمَّا على النِّساء؛ فلأنَّ الأَقْباع من لِباس الرِّجال، وقد (لَعَنَ النَّبِيُّ ﷺ المُتَشَبِّهَاتِ مِنَ النِّسَاءِ بِالرِّجَالِ، وَالمُتَشَبِّهِينَ مِنَ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ). وأمَّا لِباس الحرير للصِّبيان الذين لم يَبْلُغوا؛ ففيه قولان مشهوران للعُلماء؛ لكن أظهرُهما أنَّه لا يجوز؛ فإنَّ ما حَرُمَ على الرَّجُل فِعْلُه حَرُمَ عليه أن يُمكَّن منه الصَّغير؛ فإنَّه يأمُرُه بالصَّلاة إذا بَلَغَ سَبْع سِنين، ويَضْربُه عليها إذا بَلَغَ عَشْراً؛ فكيف يَحِلُّ له أن يُلْبِسَه المُحَرَّمات، وقد رأى عمر بن الخَطَّاب على صَبيٍّ للزُّبَير ثوباً من حريرٍ فَمَزَّقه وقال: (لَا تُلْبِسُوهُمُ الحَرِيرَ)، وكذلك ابن مسعودٍ مَزَّق ثَوب حريرٍ كان على ابنه، وما حَرُم لُبْسُه لم تَحِلَّ صَنْعتُه ولا بَيْعُه لمن يَلْبَسُه من أهل التَّحريم. ولا فَرْقَ في ذلك بين الجُنْد وغيرهم؛ فلا يَحِلُّ للرَّجُل أن يكتَسِب بأن يَخيط الحرير لمن يَحرُم عليه لُبْسُه؛ فإنَّ ذلك

стр. 1082

إعانةٌ على الإثم والعُدوان، وهو مثل الإعانة على الفواحش ونحوها، وكذلك لا يُباع الحرير لرَجُلٍ يَلْبَسُه من أهل التَّحريم. وأمَّا بَيْعُ الحرير للنِّساء فيجوز، وكذلك إذا بِيعَ لكافِرٍ؛ فإنَّ عمر بن الخطَّاب أرسل بحريرٍ أعطهُ إيَّاه النَّبيُّ ﷺ إلى رَجُلٍ مُشْركٍ. [مجموع فتاوى ابن تيمية (٢٢/ ١٤٢ - ١٤٤)] * * * نَسْجُ الحَرِيرِ الخَالِصِ إِذَا كَانَ لا يَستَعمِلُهُ إلاَّ الرِّجَالُ (١١٥١) السؤال: إذا نَسَجَ حريراً خالِصاً، وكان لا يَستعمِلُه إلَّا الرِّجال؛ فهل يُكرَه أم يَحرُم ؟ الجواب: لا يَحرُم؛ لأنَّه قد تَلْبَسُه النِّساء، وأيضاً فإنَّه قد يستعمِلُه أهل الذِّمَّة والأطفال، والنَّسْجُ لا يتعيَّن فيه لِباس صِنْفٍ من الناس، وإن غَلَبَ على ظنِّه أنَّه لا يستعمِلُه إلَّا من يَحرُم عليه، كُرِهَ له ذلك، والله أعلم. [المسائل الحموية للبارزي (ص ١٣٦ - ١٣٧)] * * * اتِّخَاذُ العَلَمِ المُعَدِّ للحَرْبِ مِنَ الحَرِيرِ الخَالِصِ (١١٥٢) السؤال: هل يجوزُ اتِّخاذُ العَلَم المُعَدِّ للحَربِ من الحريرِ الخالِص، أم لا ؟ الجواب: نعم يجوزُ؛ لأنَّ فيه إرهاباً للعدوِّ؛ فجاز لتحلية آلات الحَرْب، والله أعلم. [المسائل الحموية للبارزي (ص ١٣٨)] * * * النَّومُ فِي النَّاموسِيَّةِ مِنَ الحَرِيرِ (١١٥٣) السؤال: النَّومُ في البُشْخانَة (١) الحرير أو النَّاموسيَّة، هل يجوزُ أم يَحرُمُ ؟

стр. 1083

الجواب: يجوزُ ولا يَحرُمُ. [الفتاوى الزينية لابن نجيم (ص ٤٩٠)] * * * إِضَافَةُ حَرِيرٍ بِقَدْرِ أرَبَعِ أَصَابِعَ إِلَى ثَوْبٍ أَوْ نَعْلٍ بِالقَدْرِ نَفْسِهِ (١١٥٤) السؤال: قد أجاز الفقهاءُ قَدْرَ أربع أصابع من حريرٍ؛ فهل يجوزُ إذا كان الثوبُ قَدْرَ أربع أصابع أن يكون مملوءًا مِنَ الحريرِ كُلِّه ؟ كما القَلَنْسُوَة التي تَروَّجَت في بلاد الهِنْدِ للفُسَّاق؛ حيث يَلْبَسون قَلَنْسُوَةً صغيرةً، ويُرسِلونَ شَعْرَ الرأس؛ للزِّينة، فتكون القَلَنْسُوَة قَدْرَ أربع أصابع. وكالنَّعْل الذي تَرَوَّجَ في بلاد الهِنْد؛ حيث يكون فوقه من أصول الأصابع إلى رؤوسها الذي يقال له: «بنجه»، قَدْرُ أربع أصابع، بل أقلُّ فحسب؛ هل يجوزُ أن يكون فوق أصابع الرِّجْل من النَّعْل والقَلَنْسُوَة، مملوءًا من الحرير أو الذَّهب؛ لأنَّه ليس بزائدٍ عن قَدْر أربع أصابع المُجَوَّز، أم لا يجوزُ؟ الجواب: قد نازعني في ذلك بعض أحبابي زماناً كثيراً، وقلت له: إنَّه لا يجوزُ؛ لأنَّه يكون كالجُبَّة المَكْفوفة بالحرير كُلِّها، ولا يجوز ذلك. والفقهاءُ إنَّما جَوَّزوا قَدْرَ أربع أصابع؛ لأنَّه يكون تابعاً؛ كالعَلَم في الثَّوب، وإذا كان الثَّوب قَدْر أربع أصابع، وكان فيه الحرير قَدْرُه، ذهب معنى التَّبعيَّة، فلا يجوز أصلاً. ثمَّ ظَفِرْت بتصريحه في (نصاب الاحتساب) في الباب الثامن والثلاثين؛ فحَمِدْتُ الله على ذلك. [فتاوى اللكنوي (ص ٣٨٤ - ٣٨٥)] * * * اتِّخَاذُ تِكَّةِ الإِزَارِ مِنَ الحَرِيرِ (١١٥٥) السؤال: هل يجوزُ أنْ تكون تِكَّةُ الإِزار التي يقال لها في الفارسِيَّة: «إزار بند» من الحرير ؟

стр. 1084

الجواب: التِّكّة من الحرير تُكرَه للرِّجال، وهو الصحيح. كذا في (الدُّرِّ المختار). ثمَّ هو على الخلاف، أو متَّفق عليه؟ قيل: هو على الخلاف؛ فعند أبي حنيفة ﵀: لا يُكرَه، كما لا يُكرَه عنده البِساطُ من الحرير، وتوسُّدُه، وتعليق أستار الحرير على أبواب البيوت. وعندهما: يُكرَه، كما يُكره البِساطُ، وبقولهما في البِساطِ والتَّوَسُّد وغيره أخذ أكثر المشايخ. كما في (جامع الرُّموز) عن الكَرْمانيِّ. وفي (الفتاوى العالمكيريَّة) ناقلاً عن (شرح الجامع الصَّغير): لا بأس بتِكَّة الحرير للرِّجال عند أبي حنيفة ﵀. وذكر الصَّدر الشَّهيد في أَيْمَان (الواقعات): أنَّه يُكرَه عندهما. وفي (حاشية شرح الجامع الصَّغير) مكتوبٌ بخَطِّه أنَّ في تِكَّة الحرير اختلافاً بين أصحابنا. انتهى. وقيل: هو على الاتِّفاق في (نصاب الاحتساب). وفي أَيْمَان (الخانيَّة): ويُكرَه لُبْس التِّكَّة من الحرير في قولهم جميعاً؛ لأنَّه مُستَعْمِلٌ للحرير، وإنْ لم يكن لابِساً. قال العبدُ -أصلحه الله تعالى-: وبهذه العِلَّة عُلِمَ أنَّ «موى بند» من الحرير أيضاً مَكروهٌ؛ لأنَّه مستعملٌ أيضاً. انتهى. قلتُ: يُعلَمُ من هذه الرواية أنَّ استعمال الحرير حَرامٌ، وإنْ لم يكن لُبْساً؛ فيَحرُم زِرُّ القميص الذي يقال له: «كنهدى». ويَحرُم أيضاً استعمال السُّبْحَة التي يكون خَيْطُها التي نُظِمَت [فيه] حريراً. لكن في (الدُّرِّ المُختار) عن (شرح الوهبانيَّة) عن (الملتقى): لا بأس بِزِرِّ القميص من الحرير؛ لأنَّه تَبَعٌ. وقد حقَّق الشاميُّ في (رَدِّ المُحتار):

стр. 1085

أنَّ لُبْس الحرير حَرامٌ، أمَّا استعمالُه بسائر أنواعه، فليس بحَرامٍ؛ فجاز نَظْمُ النَّوَى وغيره في سِلْكِ الحرير واستعمالُه. ويَشهَدُ عليه أنَّه يجوزُ وَضْعُ مُلاءَة الحرير في مَهْد الصَّبيِّ -كما في (مطالب المؤمنين) - مع أنَّه استعمالٌ، والله أعلم بما هو الحقُّ. [فتاوى اللكنوي (ص ٣٨٦ - ٣٨٧)] * * * عِصَابَةُ المُفْتَصِدِ مِنَ الحَرِيرِ (١١٥٦) السؤال: هل يجوزُ أن تكون عِصابَةُ المُفْتَصِد حَريراً ؟ الجواب: لا؛ لأنَّه أصلٌ بنفسه. كذا في (فتاوى عالمكير) ناقلاً عن (التُّمُرتاشي). [فتاوى اللكنوي (ص ٣٨٧)] * * * لُبْسُ الحَرِيرِ بِحَائِلٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ البَدَنِ (١١٥٧) السؤال: هل يجوزُ لُبْس الحريرِ بحائِلٍ بينه وبين البَدَن ؟ الجواب: لا يجوز على المذهب الصَّحيح. كما في (الدُّرِّ المُختار). وقد ضَلَّ من أجازَهُ مُستدِلًّا بأنَّه رُوِيَ [عن] أبي حنيفة ﵀ أنَّه يجوزُ لُبْس الحرير بالحائل، فأجاز اللُّبْس، ولم يَفْهَم أنَّ هذه الرواية غريبة، ومع غرابتها غير صحيحة لا يُفتَى بها. قال الزاهديُّ في (القنية): (بم) -أي: بُرهان الدين صاحب (المحيط) -: لُبْس الحرير فوق الدِّثار إنَّما لا يُكرَه عند أبي حنيفة ﵀؛ لأنَّه اعتبر حُرْمَة الاستعمال إذا كان يَتَّصِل ببَدَنِه صورةً، وأبو يوسف اعتبر اللُّبْس معنًى. قال ﵀: فهذا تنصيص من (بم) أنَّ عند أبي حنيفة لا يُكرَه لُبْس الحرير إذا لم يتَّصِل بجِلْده حتَّى لو لُبِس فوق قميصٍ من غَزْلٍ ونحوه؛ لا يُكرَه عنده؛ فكيف إذا لَبِسَه فوق قِباءٍ، أو شيءٍ آخر محشوًّا، وكانت

стр. 1086

جُبَّةً من حرير وبِطانَتُها ليست من الحرير، وقد لَبِسَها فوق قميص غَزْليٍّ. قال ﵀: وفي هذا رُخصَةٌ عظيمةٌ في مَوْضِعٍ عمَّ به البَلْوَى، لكن طَلَبْتُ هذا القول عن أبي حنيفة في كثيرٍ من الكُتُب، فلم أجده سوى [هنا]. (شح) -أي شمسُ الأئمَّة الحَلْوَاني-: ومن النَّاس من يقول: إنَّما يُكرَه إذا كان الحريرُ يَمَسُّ الجِلْد، وما لا فلا، وعن ابن عبَّاسٍ أنَّه كان عليه جُبَّةٌ من حريرٍ، فقيل له في ذلك، فقال: أما تَرَى إلى ما يَلِي الجَسَد؟ وكان ما تحتَه ثوبٌ من قُطْنٍ. ثمَّ قال: إلَّا أنَّ الصَّحيح ما ذَكَرْنا أنَّ الكُلَّ حَرامٌ. انتهى. روى البخاريُّ في الحديث المِعْراجِيِّ مرفوعاً: (إِذْ أَتَانِي آتٍ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَمْلُوءَةٍ)، وساق الحديث. قال في (الفيض الطَّاري): ولعلَّ ذلك كان قبل أنْ يُحرَّم استعمالُه في هذه الشَّريعة، ولا يكفي أن يُقال: إنَّ المستعمِلَ له ممَّن لم يَحرُم عليه؛ وذلك كان من الملائكة؛ لأنَّه لو كان قد حَرُم عليه استعمالَهُ، كُرِهَ أن يستعملَهُ غيرُه في أمرٍ يتعلَّق ببَدَنِه المُكرَّم. ويمكن أن يُقال: إنَّ [المُحرَّم] استعمالُه مخصوصٌ بأحوال الدُّنيا، وما وقع في تلك اللَّيلة لم يكن من أحوال الدُّنيا. انتهى. [فتاوى اللكنوي (ص ٣٩٠ - ٣٩٢)] * * * لُبْسُ الرِّجَالِ السَّكْرُوتَةِ (١١٥٨) السؤال: ما يقول سيِّدُنا ومولانا في «السَّكروتة» المعروفة في بيروت باسم «الستكروزة»، وفي دمشق الشام باسم «الرُّوز»، هل هي حريرٌ أو لا ؟ وعلى فَرْض أنَّها حريرٌ؛ فهل هي بجميع أنواعها حريرٌ أو لا؟ وإذا لم تكن حريراً فما أصلُها؟ فقد زَعَمَ كثيرٌ من النَّاس أنَّها نباتٌ كالكَتَّان والقُطْن.

стр. 1087

فالمرجو من سيِّدنا تحقيق الحقِّ فيها؛ فلقد كَثُرَ النِّزاعُ في حقيقتها في دمشق الشَّام، حتَّى زَعَمَ أكثرُ أهلِها أنَّها حريرٌ، وأنَّ لابِسَها مُرتَكِبٌ لإثمٍ كبيرٍ، وحملوا لابِسِيها على تَرْكِها. الجواب: الذي عَلِمْنا من بعض تُجَّار البلاد التي يُصَدَّرُ منها هذا الصِّنْف المُسمَّى بالسَّكروتة أنَّها مادَّة نباتيَّة، وهي ليست بحريرٍ؛ بل هي كالكَتَّان والقُطْنِ، ويوجد صنفٌ آخر ربما أُطْلِقَ عليه هذا الاسم «سكروته»، إلَّا أنَّه من دودِ القَزِّ، ويَمتازُ عن الأوَّل بكونِه أبيض ناصعاً، وهذا حريرٌ. وعلى كُلِّ حالٍ: فإنَّ الثِّياب المأخوذة من دودِ القَزِّ هي حريرٌ، ويجري عليها أحكام استعمال الحرير، وأمَّا المأخوذة من النَّبات فإنَّها ليست بحريرٍ، ولا يترتَّب على استعمالها شيءٌ، والمَرْجِعُ في تمييز هذا من ذلك أهلُ الخِبْرَة العُدول. والله أعلم. [فتاوى الشيخ بخيت المطيعي (٢/ ٥٥ ١)] * * * (١١٥٩) السؤال: ... ما قولكم يا فضيلة الأستاذ في هذه الثياب المعروفة التي تسمَّى بالسَّكروته، وما حكم لُبْسِها مع اختلاف الناس فيها؛ أهي حريرٌ أم من نباتٍ ؟ فبعضُهم يقول: إنَّها من حَريرِ الدُّودَةِ المُحَرَّم. وبعضُهم يقول: إنَّها أليافٌ نباتيَّة تنبتُ بأرض الهند؛ كالتِّيل (١) والكَتَّان. واختلف النَّاسُ في شأنه كثيراً، وقد أصبح النَّاسُ يلبسونها كثيراً، وخصوصاً عُلماء الدِّين، فلا تجد واحداً منهم إلَّا وهو يقتني منها ثوباً أو أثواباً، بل ربما يُديمُ لُبْسَها طول الصَّيف، ويُفتي النَّاس بحِلِّها بناء على أنَّها نباتيَّة، ويقول ذلك ويُقرِّرُه بجراءة غريبة، وقد وقع النَّاس

стр. 1088

الآن في شأنها كثيراً في بلدة دمياط، واهتمُّوا بهذا الموضوع اهتماماً ذا بال؛ فنرجو فضيلتكم إجابتنا بما تَرَوْنَه في ذلك مُنْطَبِقاً على دين الله، وما تعلمونه عن حقيقة مادَّة السَّكْروتَه هذه، مع ذِكْر مسألة الحرير وتحريمه في الدِّين، وحِكمَةِ التَّحريم، ورأيكم الخاصِّ في ذلك؛ فإنَّ الخلاف فيه قديم بين الجمهور وقليل من السلف. واقبلوا مزيد الاحترام. الجواب: من اعتقد من الرِّجال أنَّ النَّسيج المُسمَّى بالسَّكْروتَه حريرٌ حَرُمَ عليه لُبْسُه، ومن لم يعتقد ذلك لم يَحْرُم عليه. والمتبادر من التَّسمية أنَّ السَّكْروته غير الحرير. وقد سألتُ تاجراً مُسلماً سوريًّا يَتَّجِر بهذا الصنف في «شنغاي» من مواني الصِّين، فقال: إنَّ الذي يعلمه هو أنَّ السَّكْروته من نَسْج دودٍ غير الحرير؛ أي: فلهذا وُضِعَ لها اسم غير الحرير. وتُفارِقُ الحَريرَ في أخصِّ صِفاته؛ وهي النُّعومة. ولا يمكن أن يُقال: إنَّ جميع ما تَنْسِجُه الحشرات حريرٌ؛ فقد كان نَسْجُ العنكبوت معروفاً عند العرب، ولم يُسَمِّه أحدٌ حريراً، وبَلَغَنا أنَّ الإفرنج يتَّخِذون منه قفافيز وغيرها. والحِكْمَة في تحريم السُّنَّة لُبْسَ الحرير الخالص على الرِّجال: هو كونه مبالغة في التَّرَف والنَّعيم المُضْعِفَيْن للرُّجوليَّة، والمُفْسِدَيْن لبأْس الأُمَّة، وكان ولا يزال عند أكثر الأُمَم من خصائص النِّساء؛ ولمثل هذه العِلَّة وَرَدَ النَّهيُ في السُّنَّة عن لُبْس المُعَصْفَر والمُزَعْفَر؛ إذ كان من زينة النِّساء خاصَّة. فما نعلم من حِكمَة تحريم الحرير لا يوجد في السَّكْروته. نعم؛ إنَّ الرَّقيق من السَّكْروته إذا كُوِيَ بالمِكْواة يكون له لمعانٌ كالحرير، ولكثيرٍ من نسيج القُطْن والكَتَّان مثل ذلك. فالظَّاهر لنا أنَّ لُبْس السَّكْروته

стр. 1089

غير مُحرَّمٍ. والله أعلم وأحكم. [فتاوى محمَّد رشيد رضا (٤/ ١٢٧٥ - ١٢٧٦)] * * * لُبْسُ المَشْكُوكِ فِيهِ هَلْ هُوَ حَرِيرٌ أَمْ لا (١١٦٠) السؤال: هل يجوزُ لُبْس شيءٍ شُكَّ في أنَّه حريرُ دُودةٍ أو حريرُ زراعةٍ؟ وهل من علامة تُميِّز بينهما، أو يُرجَع في ذلك لذوي الخِبْرة بهذا الشأن ؟ الجواب: من شَكَّ في ثوبٍ هل هو حرير مُحرَّم أم لا، يجوز له أن يَلْبَسَه؛ لأنَّ الحُرمَة لا تثبت بالشكِّ، والاحتياط أن لا يَلْبَسَه حتَّى يُراجِعَ أهل المعرفة، ويخرج من الشكِّ إلى اليقين. والعِبْرة في مثل هذا بأهل الخِبْرة الذين يُوثَق بمعرفتهم. [فتاوى محمَّد رشيد رضا (٤/ ١٢١٠)] * * * لُبْسُ الحَرِيرِ الصِّنَاعِيِّ أَوِ الطَّبِيعِيِّ وَلُبْسُ الثَّوْبِ الأَسْوَدِ يَوْمَ الجُمُعَةِ (١١٦١) السؤال: ما حُكْمُ لُبْس الحريرِ الصِّناعيِّ أو الطَّبيعيِّ؟ وما حُكْمُ لُبْس ثَوْبٍ أَسْودَ في يوم الجُمُعَةِ ؟ الجواب: الحرير الطبيعيُّ مكروهٌ كراهةَ تحريم للرَّجال؛ لنصِّ الخَبَر عن النبيِّ ﷺ . والصِّناعيُّ لا يشمله النصُّ. ولُبْس الثوب على أيِّ لونٍ لا يدخل تحت التحريم. [فتاوى الشيخ محمَّد أبو زهرة (ص ٧٥٢ - ٧٥٣)] * * * (١١٦٢) السؤال: هل لُبْسُ الحرير الصِّناعيِّ مُحرَّمٌ شَرْعاً كالحرير الطَّبيعيِّ ؟ الجواب: يُتَّخذُ الحريرُ الصِّناعيُّ من لُبِّ الخشب، ومن حَطَب القُطْن، ومن القُطْن، وتُحوَّل هذه الموادُّ كيمائيًّا إلى

стр. 1090

أوراقٍ تُشْبِه أوراق النَّشَّاف، ثُمَّ تُغْمَر في أحواض الصودا الكاوية المُخفَّفة، وبعد بُرْهَةٍ تُعْصَر وتُقَطَّع قِطَعاً صغيرةً، ثُمَّ يُضاف إليها مادَّةٌ أخرى لتحويلها إلى نوع آخر من «السيلولوز» يذوب في الصُّودا الكاوية، ويُطْلَق عليه «الفيسكو»، ويكون في هذه الحالة سائلاً لَزِجاً في لون عَسَل النَّحْل، ويُمرَّر في ثقوبٍ صغيرةٍ جدًّا داخل «حمض كبريتيك»، فتتكوَّن من ذلك فَتْلَةُ الحرير، ثُمَّ تُبَيَّض وتُغْسَل وتُجفَّف؛ لتكون مُعَدَّة للنَّسْج، هذا هو الحرير الصناعيُّ ومادَّته وصناعته كما وَقَفْنا عليه من المُخْتَصِّين، وهو نوعٌ من المَنْسُوجات مُستَحْدَثٌ في الصناعة، وغير معروفٍ في الصَّدْر الأَوَّل، ومُغايرٌ في المادَّة للحرير الطبيعيِّ الذى تُخْرِجُه الدُّودة المعروفة بدُودَة القَزِّ. ويُسمَّى الإبريسم والدِّيباج والقفز، والذي وَرَدَت نصوص الشارع بتحريم لُبْسِه على الرِّجال، وظاهرٌ أنَّ هذه المَنْسُوجات لا تُسمَّى في عُرْف الشارع حريراً، وإن سُمِّيت حريراً في العُرْف المُستَحْدَث على سبيل التَّشبيه فقط بالحرير الطبيعيِّ، ولا تشملها نصوص التحريم، فيجوز لُبْسُها للرِّجال كسائر الثِّياب القُطْنِيَّة والكَتَّانيَّة. والله أعلم. [فتاوى شرعية، حسنين مخلوف (ص ١٠٠ - ١٠١)] * * * (١١٦٣) السؤال: سمعتُ أنَّ رسول الله ﷺ قال: (مَنْ لَبِسَ الحَريرَ فِي الدُّنْيا، لَمْ يَلْبَسْهُ فِي الآخِرَةِ)؛ فهل هنالك فَرْقٌ بين الحرير الطبيعيِّ والصناعيِّ؟ وهل ما يُطْرَح الآن في الأسواق من أقمشةٍ رِجاليَّةٍ تُشْبِه الحرير الص ناعيَّ حَرامٌ على الرِّجال؟ الجواب: النصُّ في الحرير الطبيعيِّ، وإذا كان هناك حريرٌ صناعيٌّ، وكان
следующие страницы →