Полный текст (1 701 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.
стр. 806
قال: "قال رسول الله ﷺ : ((من نام عن الوتر)) " هو داخل في عموم: ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك)) العموم يشمل، والخصوص: ((من نام عن الوتر أو نسيه فليصل إذا أصبح أو ذكر)) مفهومه أنه إذا تكره عمداً يعني هل لقوله: ((من نام عن صلاة أو نسيها)) مفهوم أنه إذا تركها عمداً لا يصليها؟ هل له مفهوم؟ ((من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها)) مفهومه أنه إذا تركها عمداً أنه لا يصليها إذا تاب؟ يمكن أن يستدل بهذا، يمكن، لكن الحديث حديث الباب هو جارٍ على عموم حال المسلم، أنه لن يترك الصلاة إلا نسياناً أو عن نوم، لن يترك الصلاة عمد ما دام وصف الإسلام لازماً له، ولذا بعض المغاربة في القرن السابع يقول: إن الخلاف في كفر تارك الصلاة خلاف نظري، لا يمكن أن يكون له وجود في الواقع، الخلاف في حكم تارك الصلاة هو خلاف نظري لا يمكن أن يتصور له وجود في الواقع، اللهم إلا إذا كان في آخر الزمان، في أيام الدجال، أو في .. ، كيف لو رأى حال المسلمين اليوم؟ كنا نسمع الفتاوى الشديدة قبل ثلاثين سنة، فلان يسأل يقول: ولده يتأخر عن الصلاة فيجاب بأن هذا الولد لا خير فيه، هذا يطرد، ولا يجوز مجالسته، ويجب هجره، وكان لائق في ذلك العصر؛ لأن هذا أسلوب من أساليب التأديب، والولد إذا عومل بهذه المعاملة تاب وأناب ورجع، أين يذهب؟ لكن الآن إذا قيل: يطرد من البيت وين يروح؟ يتلقفه ألف شيطان؛ لأن الناس في ذلك الوقت غايتهم غروب الشمس، يمكن يدبر نفسه والشمس طالعة، لكن إذا غابت الشمس وين يروح؟ لا هناك بيوت تستوعب، البيوت بقدر أهلها، ولا هناك استراحات ولا متنزهات، ولا شيء، تغيب الشمس يرجع إلى أهله على أي ذنب كان، يأتي تائباً منيباً وإلا ما يُفتح له، لكن اليوم تقول له: لا يجي؟! تطرده من البيت؟! تلقفه ألف شيطان، واستراحات ومتنزهات وأسفار في الداخل والخارج ولا رقيب ولا .. ، يروح كيفما شاء، والليل أفضل من النهار لمثل هؤلاء، يعني لا يظن أن هذه المدنية وهذا الترف وانفتاح الدنيا التي نعيشها خير من كل وجه، والرسول ﵊ يقول: ((والله لا الفقر أخشى عليكم، لكن أخشى أن تفتح
стр. 807
عليكم الدنيا فتنافسوها كما فتحت على من قبلكم، وتهلككم كما أهلكتهم)) والله المستعان.
((من نام عن الوتر أو نسيه)) لأنه لا يتصور أن مسلم لا سيما طالب علم يبي يترك الوتر عن عمد فضلاً عن أن يترك الفرض ((فليصل إذا أصبح)) ومعلوم أنه إذا أصبح حتى ترتفع الشمس هو في وقت نهي لا يصلى فيه إلا فريضة الوقت صلاة الصبح وراتبتها، وما عدا ذلك لا يصلى فيه، فمتى يقضى الوتر؟ يقضى كما فعل النبي ﵊ ضحى، فاته الوتر فصلاه ضحى ثنتي عشرة ركعة.
"رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه والترمذي، وقد ضعفه بعض الأئمة، وروي مرسلاً، وإسناد أبي داود لا بأس به" والحديث له شواهد تشهد لمعناه، وأما لفظه فضعيف ضعفه بعض الأئمة، وروي مرسلاً، أنا ذهب نظري إلى الحديث الذي قبله.
يقول: "رواه أحمد وأبو داود وابن ماجه، والترمذي، وقد ضعفه بعض الأئمة" لماذا؟ لأن فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم وهو مضعف، وأخوه عبد الله ثقة.
ثم قال الإمام المؤلف: "وروي مرسلاً، وإسناد أبي داود لا بأس به" وعلى كل حال النووي حسنه في المجموع، ولا يقل عن درجة الحسن.
يقول: "وقد روى ابن حبان من حديث أبي سعيد أن رسول الله ﷺ قال: ((من أدرك الصبح فلم يوتر فلا وتر له)) " ويش معنى لا وتر له؟ لأنه خرج وقته، ولا يمكن أن يصليه على هيئته وتراً وإنما يصليه شفع.
نظير ذلك من ذبح أو من أدى زكاة الفطر بعد الصلاة هي صدقة من الصدقات، لكن هل هي زكاة فطر؟ لا، ليست بزكاة فطر؛ لأنه فات محلها، لكنها صدقة له أجرها، وهنا: من فاته الوتر ولا يمكن أن يأتي به على صفته لا وتر له، وإنما له أجر الصلاة التي صلاها، وهي بالنسبة للوتر قضاء، وليس القضاء كالأداء، وهذا معنى النفي في قوله: ((لا وتر له)).
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: أوصاني خليلي ﷺ بثلاث لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى، ونوم على وتر" متفق عليه، واللفظ للبخاري، وله شاهد من حديث أبي الدرداء عند مسلم، ومن حديث أبي ذر عند أحمد والنسائي".
فالحديث مروي عن ثلاثة من الصحابة كلهم أوصاهم النبي ﵊ بهذه الثلاثة؛ للدلالة على أهميتها.
стр. 808
"أوصاني خليلي" حبيبي، والخلة أعظم درجات المحبة، والنبي ﵊ يقول: ((لو كنت متخذاً خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً)) فكيف يقول أبو هريرة: خليلي؟ يعني الممنوع أن يتخذ الرسول ﵊ غير ربه خليلاً، ولا يمنع أن يتخذ خليل ﵊؛ لأن أعظم أنواع المحبة بالنسبة له ﵊، هي لله -جل وعلا- ((ولكن الله اتخذني خليلاً)).
"بثلاث" يعني بثلاث خصال "لا أدعهن حتى أموت: صوم ثلاثة أيام من كل شهر" والحسنة بعشر أمثالها، كأنه صام الدهر كله، وجاء تبيينها إجمالها في مسلم وتبيينها في السنن الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر، وإن صام ثلاثة أيام فرقها من الشهر بأن صام الاثنين الأول والثاني والثالث صح في حقه أنه صام ثلاثة أيام من كل شهر.
"وصلاة الضحى" صلاة الضحى المنسوبة لوقتها، فوقتها الضحى، وهو من ارتفاع الشمس وخروج وقت النهي إلى زوال الشمس، وإن كان الأفضل أن تؤخر حتى ترمض الفصال على ما سيأتي.
"ونوم على وتر" فينام قبل أن يوتر؛ لأنه لا يثق من نفسه أنه يقوم في آخر الليل، والنبي ﵊ عرف ذلك من عادته وحالته فأوصاه أن يوتر قبل أن ينام، وهذا فيه دليل على استحباب صلاة الضحى، وقد تباينت فيها الأقوال، وتباينت فيها الأخبار والآثار، على ما سيأتي في حديث عائشة أنه صلى وأنه لم يصل ﵊، وكذلك في حديث ابن عمر وصلاة الضحى جاءت وصية النبي ﵊ لثلاثة من صحابته بها، وجاء في الحديث الصحيح: ((يصبح على سلامى كل أحد منكم صدقة)) يعني المفاصل ثلاثمائة وستين مفصل، كل مفصل عليه صدقة، لكن إن تصدق أجزأ، وإن نفع بنفع متعد يصلح بين الناس هذه صدقة، وكل تسبيحة صدقة، وكل تحميدة صدقة، يعني الحمد لله فرض علينا أشياء وأوجب علينا أشياء، وندبنا إلى أشياء، وجعل لنا الحلول السهلة الميسرة.
تسبح ثلاثمائة وستين تسبيحة تنتهي، تحمد الله ثلاثمائة وستين أو تكبر، تذكر الله ثلاثمائة وستين تنتهي، ((ويجزئ من ذلك ركعتان تركعهما من الضحى)) فهذا دليل على فضل صلاة الضحى وأن شأنها عظيم.
стр. 809
"متفق عليه، واللفظ للبخاري، وروى مسلم نحوه من حديث أبي الدرداء وأحمد والنسائي نحوه من حديث أبي ذر".
"وعن أم هانئ" بنت أبي طالب بنت عم النبي ﵊ "قالت: ذهبت إلى رسول الله ﷺ عام الفتح سنة ثمان فوجدته يغتسل وفاطمة ابنته تستره بثوب، قالت: فسلمت عليه، قلت: السلام عليك يا رسول الله، فقال: ((من هذه؟ )) فقلت: أم هانئ" يعني أنا أم هانئ "فقالت: أم هانئ -بنت أبي طالب- فقال: ((مرحباً بأم هانئ)) " يعني ولم ينقل في طريق من الطرق أنه رد ﵍، قالت: السلام عليك يا رسول الله، قال: من هذه؟ قالت: أم هانئ؟ قال: ((مرحباً بأم هانئ)) ولا نقل في طريق من الطرق أنه قال: وعليك السلام يا أم هانئ، فمن أهل العلم من يرى أنه يجزئ مرحباً عن رد السلام لهذا الحديث، وسلمت فاطمة بنت الرسول ﵊ عليه، فقالت: السلام عليك يا أبت، فقال: ((مرحباً بابنتي)) وهذا جعل بعض أهل العلم يقول: إن مرحباً تكفي، والله -جل وعلا- أمر برد السلام، نحيي بأفضل منها أو نردها على الأقل، فهل مرحباً أفضل من وعليكم السلام؟ نعم؟ أو توازيها؟ لا، لا توازيها، ولذا يرى بعضهم أنه لا بد من رد السلام، وإذا زيد مرحباً كان زيادة فضل، وكونه لم ينقل لا يعني أنه لم يقع، والحكم يثبت بنص واحد، ولا يلزم أن تتضافر النصوص على نقله، يعني في مواضع كثيرة ينقل السلام ولا ينقل رده.
يعني الملائكة لما قالوا لإبراهيم ﵊ وعلى نبينا ﴿فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ﴾ [(٢٥) سورة الذاريات] في سورة الذارايات، في الحجر ﴿فَقَالُواْ سَلامًا﴾ [(٥٢) سورة الحجر] ما قال: سلام، نعم ما رد، هل معنى هذا أنه لم يرد أو يكفي النقل في موضع واحد عن بقية المواضع؟ يكفي، ولذلك من قال: السلام عليكم، تقول: وعليكم السلام فإذا زدت مرحباً كانت زيادة فضل، خلافاً لمن يقول: إن مرحباً تجزئ عن رد السلام، فقال: ((مرحباً بأم هانئ)) فلما فرغ من غسله قام فصلى ثماني ركعات وذلك ضحى، فمنهم من يقول: إن هذه صلاة الضحى لأنها وقعت في وقت الضحى، ومنهم من يقول: إن هذه صلاة الفتح.
стр. 810
"قام فصلى ثماني ركعات ملتحفاً في ثوب واحد، فلما انصرف قلت: يا رسول الله زعم ابن أمي" هو أخوها الشقيق علي بن أبي طالب "زعم ابن أمي علي بن أبي طالب أنه قاتل رجلاً أجرته" رجل من المشركين أجارته أم هانئ، فأراد علي أن يقتله لأنه مشرك ما أسلم "زعم ابن أمي أنه قاتل رجلاً أجرته فلان ابن هبيرة، فقال رسول الله ﷺ : ((قد أجرت من أجرت يا أم هانئ)) " الآن يستطيع علي أن يقتله؟ لا يستطيع، وفي الحديث الصحيح: ((ويسعى بذمتهم أدناهم)) وإجارة الواحد والاثنين تكون للواحد من المسلمين حتى المرأة، أما الإجارة على سبيل العموم فهذه إنما هي للإمام فقط، الإجارة على العموم إنما هي للإمام، وأما إجارة الواحد والاثنين فهي لآحاد المسلمين ((ويسعى بذمتهم أدناهم)) يعني حتى المرأة تجير كما في هذا الحديث، ومنهم من يقول: إن المرأة لا تجير؛ لأن إجارتها إنما أجيزت بإجارة النبي ﷺ ؛ لأنه قال: ((أجرت من أجرت يا أم هانئ)).
"قالت أم هانئ: وذلك ضحى" متفق عليه، واللفظ لمسلم".
"وعن زيد بن أرقم ﵁ أنه رأى قوماً يصلون من الضحى في مسجد قباء" زيد بن أرقم رأى قوماً يصلون من الضحى في مسجد قباء "فقال: أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل" يعني لو تأخروا عن أول النهار، صلاة الضحى تبدأ من ارتفاع الشمس قيد رمح خروج وقت النهي إلى الزوال، لكن كلما تأخرت كانت أفضل.
стр. 811
"أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله ﷺ قال: ((صلاة الأوابين حين ترمض الفصال)) " يعني الموظف والطالب قبل أن يخرج إلى عمله خشية أن تضيع عليه صلاة الضحى يصلي ركعتين؛ لأن وقت النهي قد ارتفع، أو نقول: الأفضل تنتظر حتى ترمض الفصال وتصلي صلاة الضحى في العمل؟ لا، نقول: تصليها في أول وقتها ولا تضيع شيء من العمل الموكول إليك، اللهم إلا إذا كان هناك فرصة تتاح لك نظاماً أن تترك العمل فيها وتصلي هاتين الركعتين، يعني كما هو شأن الطلاب لديهم فرص بين الدروس وبين المحاضرات يستطيع أن يصلي الضحى، فالأفضل أن يؤخروها، وابن القيم ﵀ لما ذكر حال الأبرار وحال المقربين ذكر حالهم في طريق الهجرتين ذكر أن الأبرار إذا ارتفعت الشمس جلسوا في مصلاهم الذي صلوا فيه الصبح حتى ترتفع الشمس، ثم يصلون ركعتين وينصرفون، وأما بالنسبة للمقربين وهم أفضل منهم يقول: "يجلسون حتى ترتفع الشمس، ثم ينصرفون إن شاءوا صلوا، وإن شاءوا لم يصلوا" لأنهم إذا انصرفوا ينصرفون إلى عبادات، وأولئك ينصرفون إلى أعمال، أولئك إن لم يصلوا في مكانهم ما صلوا الضحى، والمقربون إن ما صلوا في مكانهم صلوا في الوقت الفاضل حين ترمض الفصال.
"إن رسول الله ﷺ قال: ((صلاة الأوابين حين ترمض الفصال)) " صلاة الأوابين هم التوابون الرجاعون إلى الله -جل وعلا-، المحاسبون لأنفسهم النادمون على ما فرط منهم حين ترمض يعني يصيبها حر الرمضاء من شدة الحر وقوة الشمس، الفصال جمع فصيل، وهو ولد الناقة الذي فصل عنها بالفطام، ولا يتحمل مثل ما تتحمل أمه، أو يتحمل الجمل الكبير، لا، لكنه يتحمل أكثر من بني آدم، يعني إذا أصابتهم حر الرمضاء فقد حان وقت صلاة الضحى الأفضل، وهي صلاة الأوابين.
"رواه مسلم".
стр. 812
"وروى عن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعاً ويزيد ما شاء الله" فيه إثبات صلاة الضحى من فعله ﵊، إضافة إلى ما تقدم في حديث أم هانئ، هناك في حديث أم هانئ: صلى ثمان، ولذا يقولون: إن أكثرها ثمان ركعات، وهنا كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى أربعاً، ويزيد ما شاء الله ست، ثمان، عشر، أكثر.
стр. 813
"وله عن عبد الله بن شقيق قال: قلت لعائشة هل كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: "لا، إلا أن يجيء من مغيبه" يعني يجيء مسافر، وقد تخفف من كثير من السنن في السفر إذا جاء مجرد ما يصل وينقطع عنه الوصف المقتضي للتخفيف يصلي "إلا أن يجيء من مغيبه" فهنا نفت عائشة أنه كان يصلي الضحى إلا لمناسبة وهي المجيء من السفر، وأثبتت في الحديث الذي قبله أنه كان يصلي أربعاً، وفي حديثها اللاحق قالت: "ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط" يعني الإثبات منقول، والنفي منقول، وتقول: "وإني لأسبحها" يعني لأصليها، يعني عائشة تخالف فعله ﵊؟ كونها ما رأت ما رأت، لكن لا يعني كونها ما رأت أنه ما صلى، بل قد يكون ثبت عندها أنه صلى بخبر غيرها، وهذا لا ينفي أنها ما رأت، ولذلك قالت: وإني لأسبحها، ولو لم يبلغها شيء من فعله ﵊، لا يمكن أن تخالفه وأن تفعل شيئاً لم يفعله ﵊؛ لأنه قد يقول قائل: إن هذه معاندة، ما رأيت رسول الله ﷺ يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، كيف؟ يعني هذه مصادمة، لكن كونها ما رأت لا يعني أنه لم يفعل، ولا يعني أنه لم ينقل إليها عنه ﵊ أنه فعل، ولذلك عملت بخبر من أخبرها عنه ﵊ فقالت: "وإني لأسبحها" وذكرت العلة التي من أجلها كان يترك صلاة الضحى "وإن كان رسول الله ﷺ ليدع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيفرض عليهم" النبي ﵊ من شفقته ورحمته ورأفته بأمته يترك الشيء خشية أن يفرض عليهم، وندم ﵊ على دخول الكعبة لئلا يشق على أمته؛ لأن من رأى أو علم أو سمع أنه ﵊ دخل الكعبة يحرص أشد الحرص على أن يدخل ثم يلحق الناس بذلك الضرر والمشقة.
стр. 814
"وعن مورق قال: قلت لابن عمر ﵄: أتصلي الضحى؟ قال: لا" ابن عمر الصحابي المقتدي المقتفي المؤتسي بأفعال النبي ﵊ العادية فضلاً عن الشرعية تصلي الضحى؟ قال: لا، "قلت: فعمر؟ " يعني: أباه "قال: لا، قلت: فأبو بكر؟ قال: لا" يعني لا يصلون الضحى "قلت: فالنبي ﷺ ؟ قال: لا إخاله" يعني ما أظنه كان يصليها؛ لماذا؟ لأنه لو كان يصليها لصلاها أبو بكر، ولو كان يصليها لصلاها عمر، فعدم صلاة أبي بكر وعمر صلاة الضحى غلب على ظن ابن عمر أن النبي ﵊ كان لا يصليها، وهذه النصوص فيها الإثبات وفيها النفي، ولذا يختلف أهل العلم في صلاة الضحى، وذكر ابن القيم ﵀ فيها ستة أقوال، منهم من يرى أنها سنة مطلقاً، حديث عائشة: كان رسول الله ﷺ يصلي الضحى، حديث أبي هريرة أوصاني خليل ﷺ بصلاة الضحى، حديث أبي ذر، حديث أبي الدرداء ((يصبح على سلامى كل أحد منكم صدقة ... ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى)) ألا يكفي هذا في تقرير شرعية صلاة الضحى؟ يكفي وإلا ما يكفي؟
طالب: بلى.
يقابل ذلك، يعني بهذه الأحاديث قال من قال: بسنية صلاة الضحى مطلقاً، ومنهم من قال: إنها تفعل إذا وجد سبب مناسب، النبي ﵊ صلاها يوم الفتح للمناسبة، ويصليها إذا قدم من مغيبه لمناسبة، ولا يواظب عليها، ولا يداوم عليها، وحمل على ذلك أحاديث النفي.
стр. 815
ومنهم من يرى أنها لا تصلى مطلقاً، وأنها بدعة، وعلى كل حال ما دام ثبتت الأحاديث الصحيحة الصريحة التي حفظ فيها رواتها ما حفظوا من النصوص التي تدل على طلبها واستحبابها، ومن أثبت حجة على من نفى، فالمرجح أنها سنة مطلقاً، وعلى المسلم أن يحافظ عليها؛ لتكون كفارة لما يلزمه من شكر هذه المفاصل، المفاصل هذه وجودها في البدن لا يقدر قدرها ولا يعرف قيمتها إلا من تصلب عنده أصبع، أنت تصور أن عندك إصبع ما ينثني واقف دايم، فضلاً عن كون الركبة متصلبة، أو كون اليد متصلبة، أو الظهر هذه نعم تحتاج إلى شكر، وكل مفصل منها يحتاج إلى كفارة، صدقة، والصدقات متنوعة والأبواب واسعة -ولله الحمد- وميسورة، لكن يجزئ ويغني عن ذلك كله ركعتان تركعهما من الضحى.
جاب الترمذي؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش يقول؟
طالب:. . . . . . . . .
قال أبو عيسى: "وسليمان بن موسى تفرد به على هذا اللفظ، وروي عنه أن النبي ﷺ قال: ((لا وتران بعد صلاة الصبح)) وهو قول غير واحد من أهل العلم، وبه يقول الشافعي ... إلى آخره، ليس من كلام الترمذي صار من كلام ابن عبد الهادي، لكن مما يستغرب أن ابن عبد الهادي يقول: لم نر أحداً تكلم فيه من أهل العلم، والبخاري يقول: عنده مناكير، والنسائي يقول ما يقول، وهو الذي ينقل هذا الكلام، هذا غريب يعني.
بعد هذا ختم المؤلف -رحمه الله تعالى- صلاة التطوع بصلاة الاستخارة، قال ﵀:
стр. 816
"وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة" الاستخارة: طلب الخيرة، طلب خير الأمرين من الإقدام أو الإحجام، طلب خير الأمرين؛ لأن السين والتاء للطلب، طلب خير الأمرين من الإقدام على الأمر أو عن الإحجام عنه، أردت أن تتزوج تصلي صلاة الاستخارة، أردت أن تشتري هذا البيت تصلي صلاة الاستخارة، تشتري هذه السيارة تصلي صلاة الاستخارة، أما الواجبات فلا خيرة لأحد فيها، وأما المستحبات فإذا أراد أن يوازن واستغلق عليه الأمر، وأراد أن يطلب من الله -جل وعلا- خير الأمرين له، هذا الأمر واسع، لكن يبقى أن الاستخارة شرعية، وأن النبي ﵊ يعلمها أصحابه كما يعلمهم السورة من القرآن.
يقول جابر بن عبد الله ﵄: "كان رسول الله ﷺ يعلمنا الاستخارة في الأمور" كلها، في الأمور، يعلمنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن، في الأمور يعني الأمور المهمة أو في جميع الأمور؟ يعني (أل) هذه استغراقية وإلا عهدية؟ اللي يظهر أنها في جميع الأمور.
"يعملنا الاستخارة في الأمور كما يعلمنا السورة من القرآن" يعني يحفظهم إياها حرفاً حرفاً، كما علم ابن مسعود التشهد.
"كما يعلمنا السورة من القرآن، يقول: ((إذا هم أحدكم بالأمر)) " إذا هم، والهم مرتبة من مراتب القصد يسبقها الخاطر والهاجس وحديث النفس، ثم الهم ثم العزم، إذا هم استخار، ثم عزم.
((إذا هم أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة)) وهي سنة قائمة بنفسها، تسمى ركعتا الاستخارة، فهل تدخل في غيرها من السنن؟ يعني جاء للصلاة فأدى ركعتين هما راتبة هذه الصلاة، ولتكن صلاة الصبح، صلى ركعتي الصبح تكفي عن ركعتي الاستخارة، أو نقول: هما ركعتان مقصودتان لذاتهما؟ لأنه يقول: ((فليركع ركعتين من غير الفريضة)) هما سنة كونها لا تدخل في صلاة الصبح لا تدخل في صلاة الصبح، هل يعني هذا أنها لا تدخل في راتبة الصبح؟
الأولى أن تفردا، لا راتبة الصبح ولا تحية مسجد ولا غيرها، هما ركعتان قائمتان، لكن كون تحية المسجد تدخل في ركعتي الاستخارة ظاهر.
стр. 817
((من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهم إني أستخيرك بعلمك)) يعني أطلب متوسلاً بعلمك خير الأمرين، فلا علم لي أنت الذي تعلم العواقب والخير المرتب على أحد الأمرين.
((وأستقدرك بقدرتك)) أطلب القدرة منك يا الله -جل وعلا- ((وأسألك من فضلك العظيم فإنك تقدر ولا أقدر)) انكسار وتوسل إلى الله -جل وعلا- بعلمه وقدرته، وانطراح بين يديه ((فإنك تقدر ولا أقدر)) اعتراف بالعجز ((وتعلم ولا أعلم وأنت علام الغيوب)) بعد هذه التوسلات يقول: ((اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي)) يعني في ديني ودنياي ((في عاجل أمري وآجله)) كما في الرواية الأخرى ((وعاقبة أمري)) أو قال: ((عاجل أمري وآجله)) يعني عاجلاً وآجلاً، في الدنيا والآخرة، إن هذا الأمر يعينني على أمر الدين والدنيا ((إن كنت تعلم أن هذا الأمر خير لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري)) أو قال: ((عاجل أمري وآجله، فاقدره لي ويسره لي)) فاقدره يعني: اكتبه لي ويسره لي؛ لأنه قد يقدر الشيء للإنسان لكن مع شيء من العسر، إذا استخار من أجل الزواج من فلانة، وعلم الله أن فيها خير له يطلب منه أن يقدرها له، وأن يكتبها من نصيبه، ثم بعد ذلك ييسرها له؛ لأنه قد يكون فيها خير له، وتكتب له وتقدر له لكن يطلب عليها أمور متعسرة، مهر غالي مرتفع، فتكون متعسرة، وقال: ((ويسره لي، ثم بارك لي فيه)) يعني إذا حصلت عليه كتبته لي وقدرته لي يسرته لي بارك لي فيه، فأنا لا أستغني عن بركتك، اللهم لا غنى بي عن بركتك، كما قال من؟ أيوب لما نزل عليه الجراد من الذهب أخذ يجمع يحثو، فعوتب في ذلك، فقال: اللهم لا غنى بي عن بركتك.
стр. 818
((وإن كنت تعلم أن هذا الأمر شر لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري)) أو قال: ((في عاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم رضني به)) يعني إذا تعلق بفلانة يريدها زوجة ثم يستخير ويرى أن الخير في تركها فلا تكتب له، ولا تيسر له، لكن قد يستمر متعلقاً بها، فتتكدر عليه حياته، ولذلك قال: ((فاصرفه عني)) لا تعلقه بي ((واصرفني عنه)) لا تعلقني به لأنه كونك أنت تصرف ترتاح من جهة، لكن كون الطرف الثاني لا يصرف يؤذيك ويقلقك، يرسل إليك الوسائط ويحرجك، أو يتأثم بسببك، وتتكدر عليه حياته، وهذا من النصح، ما يقول: علقها بي واصرفني عنها؛ لأن الإنسان يضع نفسه بهذه المنزلة؛ لأنه ليس الشأن أن تحِب الشأن أن تُحَب؛ لأنه قد تحب وتعذب بما تحب، لكن إن صارت المحبة من الطرفين تمت السعادة، وهنا إذا كان الانصراف من الطرفين تمت الراحة ((فاصرفه عني، واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان)) يعني في أي امرأة كانت، في أي دار كانت، في أي سارة أو دابة كانت.
((ثم أرضني به)) لأنه قد يستخير في الزواج بفلانة التي ذكرت عنده ومدحت ووصفت بأوصاف فائقة من الخلق والعلم والدين والجمال، وكل ما يطلبه الإنسان في الزوجة، ثم استخار فلم تقدر له وصرف عنها، وصرفت عنه، ثم خطب أخرى أو ذكرت له أخرى أقل منها بكثير، ثم استخار ووجه إلى هذه الأقل، يطلب مع ذلك الرضا؛ لئلا يذكر تلك في يوم من الأيام إذا نظر إلى هذه.
قال: " ((واقدر لي الخير حيث كان ثم أرضني به)) قال: ويسمي حاجته" هنا قال: "ويسمي حاجته" وهناك قال: ((ثم ليقل)) يصلي يركع ركعتين من غير الفريضة ثم ليقل، يعني بعد السلام؛ لأن العطف بـ (ثم).
طالب: تراخي.
بعد السلام تراخي، يسمي حاجته بعد ما ينتهي وإلا أثناء الدعاء؟ لأنه لو كان بعد الفراغ من الدعاء لقال: ثم يسمي حاجته كما قال: ((ثم ليقل)) لكنه أثناء الدعاء ((اللهم إن كنت تعلم أن هذا الأمر)) يعني شرائي هذا البيت، أو شرائي هذه السيارة، أو زواجي بفلانة، أو كذا ((خير لي في ديني)) ... إلى آخره، يسمي حاجته أثناء الدعاء.
стр. 819
"رواه البخاري، ورواه الترمذي عن الشيخ الذي رواه عنه البخاري، وعنده: ((ثم أرضني به)) " بهمزة القطع؛ لأنه إذا حصل الرضا تمت الراحة؛ لأنه قد ينصرف الإنسان لأمر من الأمور، ثم يعود إذا لم يرض، " ((ثم أرضني به)) وعند أبي داود وهو رواية للبخاري: ((ثم رضني به)) " ثم ارضني بهمزة وصل التي في الأصل، وعند الترمذي ((ثم أرضني)) بهمزة قطع، وعند أبي داود وهو رواية للبخاري: ((ثم رضني به)) بالتضعيف، والله أعلم.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
ومثل ما ذكرنا درس الغد يعني تعفوننا منه، ونعفيكم منه.
هنا يقول: بالنسبة لقوله: قائم يصلي ألا يصرف قوله: قائم بمعنى من كون المقصود انتظار الصلاة؟
هذا ذكرناه، وذكره بعض أهل العلم، ذكره الراوي لما قيل له: إن هذا ليس بوقت صلاة آخر صلاة، قال: من ينتظر الصلاة فهو في صلاة، يعني كأنه قائم يصلي، ومنهم من قال: إن الصلاة المراد بها الصلاة اللغوية وهي الدعاء، وهذا سبق أن أشرنا إليه.
يقول: لدي صديق هندي مسلم ووجدت معه كتاب فيه أذكار لم أسمع بها، يجلس يقرأ فيها كل ليلة، ولم أجد فيها ما نحن نفعله من أذكار الصباح والمساء، يذكر فيها الحسن والحسين ﵄ كثيراً، فهل تكون هذه شيعية أم لا؟
يعني تخصيص الحسن والحسين لا شك أنه من دون غيرهم من الصحابة فيه شم رائحة التشيع، وعلى كل حال الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة، وريحانتا رسول الله ﷺ ، على كل حال لا أحد يتكلم فيهما، هما سيدا شباب أهل الجنة، وسبطا رسول الله ﷺ وريحانتاه، ولا أحد يتكلم فيهما، لكن تخصيصهما من دون غيرهما من أبي بكر وعمر وخيار الصحابة يعني يدل على أن هناك توجه.
يقول: هل السفر لصلاة على جنازة في مكة من السفر المنهي عنه؟
لا، هذا مثل سفر البر، وسفر الصلة، وسفر زيارة المريض، وما أشبه ذلك فهي من حقوق المسلم.
يقول: بالنسبة لفضل الجلوس بعد الفجر إلى شروق الشمس.
стр. 820
هناك فرق بين شروق وإشراق، ما الفرق بينهما؟ الشروق هو البزوغ، والإشراق هو الانتشار انتشار النور، ﴿وَأَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّهَا﴾ [(٦٩) سورة الزمر] وفي التقويم عندكم الشروق وليس الإشراق، فالتوقيت على البزوغ، فلا بد من انتظار الإشراق لا الشروق، وبعض الناس ينظر إلى التقويم وينظر إلى الساعات، ثم إذا حان الوقت قام يصلي وهو في وقت النهي الذي هو وقت البزوغ، وهنا يقول: إلى شروق الشمس يعني إلى إشراقها.
هل يحصله من انشغل لعارض بعد صلاة الفجر خارج المسجد، ثم أدرك الوقت قبل شروق الشمس؟
لا، إذا خرج عن مصلاه انتهى، اللهم إلا إذا خرج من المسجد لمصلحة راجحة، أدركته الصلاة وهو في طريقه إلى درس، فصلى في هذا المسجد، ثم ذهب إلى المسجد الذي فيه الدرس خشي على الفريضة أن تفوت هذا يحصل له الأجر -إن شاء الله تعالى-.
يقول: ذكر بعض أهل العلم أن حديث: ((بني له بيت في الجنة)) أن البيت واحد، ولكن ليس بيت من صلى يوماً واحداً من الأيام كمن يحافظ عليها، فبيت الأول على قدر صلاته، وبيت الثاني على قدر صلاته، وهذا ملاحظ الآن فليس البيت الشعبي كالبيت المسلح، وليس البيت المسلح كالفيلا وليست كالقصر وليست القصور بعضها كبعض؟
على كل حال عندنا جواب مرتب على شرط من فعل فله كذا، وإذا تحقق الشرط تحقق الجواب، ولا شك أن الجواب يتعدد بتعدد الشرط، وهذا هو الظاهر من اللفظ.
الحديث: ((اللهم أجرني من النار)) ضعيف بتقييده بعد صلاة الصبح والمغرب؟
وهكذا وقع السؤال، السؤال عن قول: ((اللهم أجرني من النار)) سبعاً بعد صلاة المغرب وبعد صلاة الصبح هذا مضعف عند أهل العلم.
يقول: أما مطلقاً فصحيح وصححه الشيخ الألباني؟
لأن الدعوة صحيحة.
ما رأيكم في من وهب صوتاً جميلاً، وأراد أن يخدم الإسلام بصوته، وذلكم بحداء بعض المنظومات العلمية مع الأخذ بالضوابط الشرعية في ذلك؟ وجزاكم الله خيراً.
المنظومات العلمية إذا أديت بصوت يسهل فهمه وحفظه مع أنه يعين السامع على الاستمرار هذا لا شك أنه لا إشكال فيه.
من صلى قبل أذان الظهر بخمس دقائق أربع ركعات بسلام واحد بحجة أن هذه سنة، وأن وقت النهي قد فات؟
لا الزوال لا يتم بخمس دقائق.
стр. 821
يقول: نرجو توفير ميكرفونات عالية الجودة مع السماعات حتى يكون الصوت واضحاً جيداً؟
يقول: في الجزائر سائقو الشاحنات تفرض عليهم الشركة توقيت محدد بحيث يقلع قبل الفجر بساعة ويصل في الوقت المحدد له، وهذا الوقت يكون وقت الصلاة، وقد خرج بحيث تطلع الشمس، وهذا ما يفرض عليه ألا يقف في الطريق حتى يتسنى له الوصول في الوقت المحدد، علماً أن الطريق سريع ولا يستطيع تجنب حافة الطريق والصلاة، فماذا يفعل؟
عليه أن يقف للصلاة ولا يجوز له أن يؤخر الصلاة عن وقتها، ولا شك أنهم يطلبون الرزق، والرزق إنما يطلب من الله، وما عند الله لا ينال بسخطه، ولو اتفقوا على ذلك لأذعنت الشركة.
يقول: شاب متزوج في فرنسا وله إمكانيات الهجرة من حيث المال والأمور الأخرى التي تساعده على السكن في بلاد المسلمين، لكن والداه يرفضون ذلك ويلحون عليه في البقاء؛ لأنهم ليس لديهم سواه، وهو الذي يقوم بشأنهما وخدمتهما، فهل له أن يطيعهما؟ أم ماذا يفعل؟
كأن هذا الساكن في فرنسا وهو من المسلمين ولديه إمكانية الهجرة إلى بلاد المسلمين تجب عليه الهجرة، يجب عليه أن يهاجر، لكن معارضة وجوب الهجرة مع وجوب البر لا شك أنه تعارض بين واجبين، وإن كان والداه يتضرران بفقده ضرراً بالغاً فبقاؤه عندهما مع إمكانه المحافظة على دينه وعضه على دينه فمثل هذا لو بقي عندهما فيتجاوز عنه -إن شاء الله تعالى-.
ما الراجح في صلاة ركعتين بعد العصر؛ لأن هناك من يقول: إنها سنة مهجورة؟
النبي ﵊ يقول: ((لا صلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس)) وكونه صلى راتبة الظهر بعد العصر جاء ما يدل على أنها خاصة به.
стр. 822
يقول: أمي تشتغل في مدرسة في إحدى الدول، وتسكن في المدن، والبيت يبعد عن مكان عملها خمسون كيلو، ولها ابن واحد فقط يوصلها إلى عملها، ويرجعها يومياً من عملها، ونحن قد من الله علينا بالإسلام، ولكن في إحدى الأيام مرض الابن الذي يوصلها إلى مكان عملها، وهي تريد أن تذهب وليس فقط، ولكن لديها شغلاً هناك مهم وافق اليوم الذي مرض فيه الابن مرضاً شديداً جداً، وبطبع نظام الدولة لا تمانع من سياقة المرأة للسيارة، فهل تذهب مع السائق غير المسلم أو غير المؤتمن أو أنها تسوق بنفسها؟
مثل هذه تذهب مع مجموعة من النساء، الرفقة من النساء لأنه ليس بسفر، خمسين كيلو ليس بسفر، والمحظور الخلوة.
يقول: أنا طالب سعودي مبتعث في إحدى البلاد الغربية، ولي مدة لا تقل عن شهر، وأصلي الصلاة في وقتها، لكن هل يجوز لي أن أقصر الصلاة؟
هذه المدة عند جماهير أهل العلم إقامة وليست بسفر.
يقول: متى تستأنفون شرح ألفية العراقي؛ لأنني من المتابعين للشرح عن طريق موقع البث الإسلامي المباشر؟ وعلم الله ... إلى آخره.
شرح ألفية العراقي الآن ما بقي إلا أقل من الربع، والذي يغلب على الظن أننا لن نتمكن من إكماله إلا بين العيدين -إن شاء الله تعالى-.
اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك.
стр. 823
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
شرح: المحرر – كتاب الصلاة (٣١)
الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
سم.
بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
اللهم اغفر لنا ولشيخنا وللحاضرين والمستمعين.
قال الإمام ابن عبد الهادي -رحمه الله تعالى- في كتابه المحرر:
باب: سجود التلاوة والشكر
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي، يقول: يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة، وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار)) رواه مسلم.
وعن ابن عباس ﵄ قال: (ص) ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها. رواه البخاري.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان النبي ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر: ﴿الم * تَنزِيلُ﴾ [(١ - ٢) سورة السجدة] السجدة، و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ﴾ [(١) سورة الإنسان] متفق عليه، ولفظه للبخاري.
وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: قرأت على النبي ﷺ : ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [(١) سورة النجم] فلم يسجد فيها. متفق عليه، ولفظه للبخاري أيضاً.
وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سجد بـ ﴿النَّجْمِ﴾ [(١) سورة النجم] وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس، رواه البخاري وقال: كان ابن عمر يسجد على غير وضوء.
وعن خالد بن معدان أن رسول الله ﷺ قال: ((فضلت سورة الحج على القرآن بسجدتين)) رواه أبو داود في المراسيل، وقال: وقد أسند هذا ولا يصح.
وعن عطاء بن ميناء عن أبي هريرة ﵁ قال: "سجدنا مع النبي ﷺ في: ﴿إِذَا السَّمَاء انشَقَّتْ﴾ [(١) سورة الانشقاق] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾ [(١) سورة العلق] رواه مسلم.
وعن علي ﵁ قال: أنا أتعجب من حدبي لا يسجد في المفصل" رواه الحاكم بإسناد صحيح.
стр. 824
وعن البراء ﵁ قال: بعث النبي ﷺ خالد بن الوليد إلى أهل اليمن يدعوهم إلى الإسلام فلم يجيبوه، ثم إن النبي ﷺ بعث علي بن أبي طالب، وأمره أن يقفل خالداً ومن معه، إلا رجل ممن كان مع خالد أحب أن يعقب مع علي فليعقب معه، قال البراء: فكنت ممن عقب معه، فلما دنونا من القوم خرجوا إلينا، فصلى بنا علي، وصفنا صفاً واحداً، ثم تقدم بين أيدينا، فقرأ عليهم كتاب رسول الله ﷺ فأسلمت همدان جميعاً، فكتب علي ﵁ إلى رسول الله ﷺ بإسلامهم، فلما قرأ رسول الله ﷺ الكتاب خر ساجداً، ثم رفع رأسه فقال: ((السلام على همَدان، السلام على همَدان)) رواه البيهقي، وقال ...
الميم ساكنة.
((السلام على همْدان، السلام على همْدان)) رواه البيهقي، وقال: أخرج البخاري صدر هذا الحديث، ولم يسقه بتمامه، وسجود الشكر في تمام الحديث صحيح على شرطه.
وعن أبي عون الثقفي عن رجل لم يسمه أن أبا بكر ﵁ لما أتاه فتح اليمامة سجد، رواه أبو بكر ابن أبي شيبة في كتاب الفتوح.
الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد:
فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-:
باب: سجود التلاوة والشكر
سجود التلاوة من إضافة المسبب إلى سببه، وكذلك ما عطف عليه، فهذا السجود سببه التلاوة، وأيضاً العطف على نية تكرار العامل، فكأنه قال: باب سجود التلاوة وسجود الشكر، فالسجود الثاني سببه أيضاً الشكر.
стр. 825
سجود التلاوة المقصود بالتلاوة تلاوة آيات السجدة، وليس مطلق التلاوة؛ لأنك تقرأ الفاتحة ولا تسجد، تقرأ البقرة ولا تسجد، تقرأ آل عمران ولا تسجد، وتقرأ من القرآن تسعة أجزاء إلا ربعاً ثم تسجد في نهاية سورة الأعراف في الموضع الأول من مواضع سجود التلاوة، فالمراد بالتلاوة شيء خاص وهو ما فيه سجدة؛ لأن مقتضى الإضافة أن يسجد عند كل تلاوة، وهذا ليس بمراد قطعاً، وإنما السجود إنما هو إذا قرئت آية سجدة، نعم قد يقرأ ثم يركع، لكن ليس هذا هو المراد، إذا انتهى من قراءته ركع، لكن السجود هنا المضاف للتلاوة عند مرور آية فيها سجدة، وكذلك الشكر سجود الشكر عند ما تتجدد نعمة أو تندفع نقمة، يسجد المسلم شكراً لله تعالى عند تجدد النعم، وإلا فلا يزال المسلم يتقلب في نعم الله التي لا تعد ولا تحصى، فلو قيل بالشكر عند أي نعمة لم يزل المسلم ساجداً لله -جل وعلا-؛ لأن نعمه لا تنقطع، ولذا قالوا في الشكر أنه لا ينقطع؛ لأن النعم لا تنقطع، وكل نعمة تحتاج إلى شكر، إذاً لا يزال المسلم شاكراً، وهذا لا إشكال فيه، وإن لزم عليه التسلسل؛ لأن هذه النعمة تحتاج إلى شكر، والشكر نعمة يحتاج إلى شكر وهكذا، ولا يمتنع التسلسل في مثل هذا، لكن لا يقال بأنه كل ما وجد الشكر يوجد السجود، لا، وإنما هو عند النعم المتجددة، وأما النعم المطردة الدائمة فلا؛ لأنه يلزم على ذلك أن يكون المسلم في حال سجود دائماً، ومعلوم أن المسلم وحياة المسلم فيها وظائف متعددة، فإذا تجدد نعمة بهذا القيد نعمة بالميزان الشرعي.
стр. 826
أقول: المراد بالنعم النعم بالميزان والتقدير الشرعي، وأيضاً النعم حسبما تقدره الفطر السليمة الموافقة للشرع؛ لأن بعض الناس قد يحصل له شيء وهو في تقديره نعمة، وهو في الحقيقة والواقع نقمة ليس بنعمة قد يحصل على سبب ييسر له معصية، هذا ليس بنعمة هذا نقمة، ييسر له معصية قد تتيسر له معصية فيظنها نعمة إن تيسرت له هذه الفعلة، فلا يجوز سجود الشكر حينئذٍ، لا يجوز، سمعتم ما سئل عنه كثيراً من السجود إذا تحقق هدف بالنسبة للاعب الكرة، وحصل هذا يسجدون، وأفتاهم من أفتاهم، لكن هذه ليست بنعم، إنما النعم التي تعين على طاعة الله -جل وعلا-، أو النعم التي هي من محض الطاعة، أو ما يعين على الطاعة مما هو نعمة بالفعل في الميزان الشرعي، قد يقول قائل: إن هذه اللعبة التي يفعلونها ويزاولونها قد تكون مما يعين على قوة البدن ونشاطه وإعداده لجهاد الأعداء، لكن كما قال: "لو كان خيراً لسبقونا إليه" سبقنا إليه الأخيار، خيار هذه الأمة الذين هم أحرص الناس على إعلاء كلمة الله، وليس الهدف فيما يظهر ومن خلال تصرفاتهم في هذه الرياضات التي يزاولونها الإعداد والاستعداد للجهاد، نعم قد تعين على صحة البدن وقوته ونشاطه، لكن الأمور بمقاصدها، ولا بد أن تكون أيضاً الوسائل شرعية ﴿وَأَعِدُّواْ لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ﴾ [(٦٠) سورة الأنفال] ((ألا إن القوة الرمي)) على كل حال السجود في مثل هذه الحالة ليس بمشروع، بل أفتى بعض الكبار بأنه مبتدع، ولا يجوز بحال، ونشرت الفتوى في الصحف، يعني نشر هذا ونشر هذا، يعني هذا ليس بسر.
باب: سجود التلاوة
عرفنا أن المراد بالتلاوة ما فيه آية سجدة، وفي القرآن بضع عشرة سجدة، منهم من قال: هي خمس عشرة سجدة، اعتداداً بسجدتي الحج و (ص) والمفصل، إذا جمعت هذه السجدات: في الأعراف والرعد والنحل والإسراء ومريم وفي الحج سجدتان، وفي النمل، وفي الفرقان، وأيضاً
طالب:. . . . . . . . .
(ص) نعم.
لا قبلها (آلم السجدة) نعم، ثم (ص) ثم فصلت، ثم سجدات المفصل في النجم والانشقاق واقرأ، هذه خمس عشرة.
стр. 827
ومنهم من يرى أنها أربع عشرة، ويرى أن سجدة ص ليست من عزائم السجود على ما سيأتي، وإنما هي سجدة شكر، ومنهم من يرى أنها إحدى عشرة سجدة، فلا يعتد بسجدة (ص) ولا المفصل، ومنهم من يرى أنها أربع عشرة فيعتد بسجدة (ص) ولا يعتد بسجدة الحج الثانية، ويأتي ذكر هذه السجدات فيما بعد، هذا السجود سنة، سواءً كان سجود التلاوة أو سجود الشكر سنة عند عامة أهل العلم، وقال بوجوبه الحنفية، وشيخ الإسلام كأنه يميل إلى قول الحنفية، الحنفية يقولون: واجب وليس بفرض؛ لأن الواجب عندهم ما ثبت بدليل ظني، والفرض ما ثبت بدليل قطعي، لكن الأمر بالسجود ثبت بالقرآن، فهل يقال مثل هذا ظني؟ ولماذا لم يقل الحنفية أنه فرض لأنه ثبت بالقرآن؟ نعم النص ثبت بالقرآن من حيث الثبوت قطعي، لكن دلالته على المراد ظنية كدلالة ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [(٢) سورة الكوثر] على وجوب صلاة العيد الثبوت قطعي لكن الدلالة ظنية عندهم، شيخ الإسلام ﵀ كأنه يميل إلى قول الحنفية وأن السجود واجب.
السجود يرى أكثر أهل العلم على أنه صلاة يلزم له ما يلزم للصلاة؛ لأنه جزء من الصلاة، فحكمه حكم الصلاة، وعلى هذا يفتتح بتكبير ويختتم بتسليم، ويشترط له جميع شروط الصلاة، ومنهم من يرى أنه ليس بصلاة، وأن أقل ما يطلق عليه الصلاة ركعة كاملة بقيامها وركوعها وسجدتيها هذه صلاة، وما دون ذلك لا يسمى صلاة، ولذا كان ابن عمر يسجد على غير طهارة، علقه البخاري عنه، وهل نقول: إذا كان ابن عمر يسجد على غير طهارة أن جميع شروط الصلاة لا تلزم يسجد إلى غير القبلة؟ يسجد عارياً؟ يسجد متلبس بنجاسة؟ يسجد .. ، القرآن يقرأه غير الجنب على أي حال من أحواله، كما كان النبي ﵊ يفعل، ما لم يكن جنباً، فهل نقول: إنه يسجد على أي حال تبعاً للقراءة ما لم يكن جنباً؟
стр. 828
على كل حال اشتراط الطهارة وغيرها من شروط الصلاة لا يوجد ما يدل عليه إلا أن هذه السجدة جزء من الصلاة فتأخذ حكمها عند أكثر أهل العلم، والذي يقول: إنه لا يشترط يستأنس بكون ابن عمر سجد على غير طهارة، وأنه لا يوجد ما يدل على اشتراط ما يشترط للصلاة من الشروط المعروفة، ويتفرع على هذا السجود في وقت النهي، سجود التلاوة في وقت النهي، الذي يقول: صلاة فإن قال بوجوب سجود التلاوة سجد في وقت النهي؛ لأن أحاديث النهي لا تتناول الواجبات، إنما هي في النوافل على أن الحنفية الذين يقولون بوجوب سجود التلاوة يرون أن الواجبات لا تفعل في أوقات النهي، فمن طلعت عليه الشمس وهو في صلاة الصبح تصح وإلا ما تصح؟ تبطل عندهم، فعلى هذا على قياس مذهبهم أنها لا تسجد وإن كانت واجبة؛ لأن النهي يتناول الواجبات كما يتناول النوافل، الذي يقول: إنه ليس بصلاة هذا ما عنده إشكال إلا أننا ينبغي أن نتنبه لأمر دقيق جداً في هذه المسألة، وهو أن النهي عن الصلاة في أوقات النهي لأن المشركين يرقبون الشمس، فيسجدون لها عند طلوعها وعند غروبها سجود ما هو بصلاة مجرد سجود؛ فلماذا لا يمنع السجود سجود التلاوة لترتفع المشابهة؟ أنتم معي وإلا ما أنتم معي؟ الذي يقول: السجود ليس بصلاة ما عنده مشكلة يسجد، يسجد في وقت النهي، والذي يقول أيضاً: إن ذوات الأسباب -وهي ذات سبب- حتى وإن قال: إنها صلاة فذوات الأسباب مخصصة من أحاديث النهي هذا ما عنده مشكلة، يسجد في وقت النهي، لكن الذي يقول: إن سجود التلاوة ليس بصلاة فلا يتناوله أحاديث النهي: "ثلاث ساعات كان رسول الله ﷺ ينهانا أن نصلي فيهن، وأن نقبر فيهن موتانا" وهذه ليست بصلاة ((لا صلاة بعد العصر)) و ((لا صلاة بعد الصبح)) ... إلى آخره، الأحاديث كلها تنص على الصلاة وهذه ليست بصلاة، لكن إذا نظرنا إلى العلة التي من أجلها نهي عن الصلاة في هذه الأوقات قلنا: هو سجود المشركين، وهذه مشابهة لهم، يعني قد تكون الصلاة كاملة بما فيها من قيام وركوع وسجود أبعد من مشابهة المشركين من السجدة المفردة؛ لأن المشركين إذا طلعت الشمس ما يركعون ولا يقرؤون يخرون سجداً، ونظير هذا السعي الشديد بين العلمين
стр. 829
بالنسبة للمرأة الفقهاء يقولون: المرأة لا تسعى؛ لماذا؟ خشية أن تتكشف ويظهر شيء من عورتها، لكن إذا نظرنا إلى أن السبب الأصلي في مشروعية السعي امرأة فلماذا لا تسعى المرأة؟ لماذا لا تسعى؟ ولماذا نسجد في وقت النهي؟ العلة لأن السجدة المفردة ليست بصلاة، والنهي إنما جاء عن الصلاة، لكن علة النهي الأصلية إنما هي من أجل من مشابهة من يسجد سجدة مفردة، وإذا سجدنا للتلاوة شابهناهم.
الآن عرفنا المسألتين؟ على قول من يقول: بأنها ليست بصلاة وتسجد في كل وقت وبدون شروط، يعني ألا يشكل عليه أن سبب النهي عن الصلاة في أوقات النهي مشابهة المشركين، وهم إنما يفعلون سجدة، وإذا صلينا صلاة كاملة كنا أبعد عن مشابهة المشركين في حالة ما إذا صلينا سجدة واحدة، النصوص تقول: ((لا صلاة)) والسجدة ليست بصلاة، هذا انتهينا منه وفرغنا منه، وقول وجيه، يعني لأن النصوص لا يدخل فيها السجدة المفردة، فتسجد في أي وقت، لكن إذا نظرنا إلى العلة الأصلية وهو النهي عن مشابهة المشركين؛ لأنهم يرقبون الشمس إذا طلعت سجدوا، وإذا غربت سجدوا، فإذا سجدنا في هذا الوقت تمت المشابهة بدقة، فما المخرج؟ وقل مثل هذا في سعي المرأة، السعي إنما شرع بين العلمين؛ لأن الأصل فيه أن امرأة سعت بين هذين العلمين، فلماذا لا تسعى المرأة؟ يعني أليس دخول السبب في النص قطعي؛ لماذا لا يقال: بأن سعي المرأة قطعي والنهي عن سجود التلاوة في أوقات النهي قطعي؟ في مخرج وإلا ما في؟ يعني إذا رأينا امرأة تسعى بين العلمين العادة جرت بأننا نقول: لا، المرأة ما عليها سعي، امشي مشياً، من يجيب؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
أيوه؟
طالب:. . . . . . . . .
بمفردها؟
طالب:. . . . . . . . .
هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
يعني لو أمنت المفسدة ولا يوجد من ينظر إليها، أغلقت أبواب المسعى، وقيل لها: يا الله اسعي، مشروع وإلا غير مشروع؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 830
لكن قبل ذلك هل سعي أم إسماعيل تعبد أو رغبة أو رهبة؟ يعني إذا وجد مخوف سبع من السباع، فجرت امرأة خوفاً على نفسها من هذا السبع، أو رغبة في إدراك شيء يفوت فجرت، تمنع وإلا ما تمنع؟ نعم؟ ما تمنع يقال: يمكن تتكشفين؟ يخشى أن تتكشف؟ ما تمنع؛ لأن هذا ليس من باب التعبد، إنما هي شفقة على ولدها أن يهلك، فهي تبحث عمن يحمل الماء والطعام لتسقي ولدها خشية أن يموت فهي راغبة أو راهبة، فإذا حصل مثل هذا الظرف لامرأة خشيت على نفسها فهربت، أو رغبت في تحصيل أمر يفوت فسعت وجرت ما تلام، ويبقى أن الحكم المحكم عندنا أن لا تبدي المرأة شيئاً من زينتها، وما كان سبباً في إبداء الزينة فالوسائل لها أحكام الغايات، يبقى أن المرأة لا تسعى في المسعى، وإن كان السبب امرأة؛ لأن المرأة لم تتعبد بهذا السعي، وإنما جرت في هذا المكان رغبة أو رهبة، رغبة وطمعاً فيمن معهم ماء، أو رهبة وخوفاً على ولدها من أن يموت، هذا انتهينا منه هذا، حله سهل، لكن السجدة هل نكتفي بأننا نقول: إن النصوص التي جاءت بالنهي عن الصلاة في الأوقات الخمسة كلها نصت على الصلاة، والسجدة المفردة ليست بصلاة بغض النظر عن المشابهة وعدم المشابهة؟ نعم إذا لحظنا العلة وجدنا أن العلة تنطبق على السجدة المفردة أكثر من انطباقها على الصلاة، كيف نجيب؟ أو نقول: النصوص نهتنا عن الصلاة وهذه ليست بصلاة بغض النظر عن كونها مشابهة أو غير مشابهة، وهل مثل هذا الحكم مما يدور مع علته وجوداً وعدماً أو أن هذا الحكم شُرع لعلة، فثبت الحكم وارتفعت العلة.
стр. 831
الرمل في الطواف شرع لعلة؛ لأنه في عمرة القضاء اجتمع كفار قريش من جهة الحطيم، وقالوا: يأتي محمد وأصحابه وقد وهنتهم حمى يثرب، فأمرهم النبي ﵊ بالرمل إغاظة لهم، ونفياً لما اعتقدوه، هل يوجد من يقول: إن فلان أو علان أو المسلمون يأتون إلى مكة وهم مرضى فنرمل في الطواف إغاظة لهم؟ ارتفعت العلة، القصر في السفر أصل مشروعيته الخوف ﴿إِنْ خِفْتُمْ﴾ [(١٠١) سورة النساء] ارتفعت العلة وبقي الحكم هل نقول في مثل هذا -أعني سجود التلاوة- ارتفعت العلة وبقي الحكم أو العلة قائمة؟ أو نقول: إذا كان في وقت نهي لا تسجد يا أخي الأمر فيه سعة، هذه سنة ولا تشابه المشركين بالسجود، فيقوى قول من يقول: إن سجود السهو كغيره من ذوات الأسباب لا يسجد في أوقات النهي، لا تفعل في أوقات النهي، وهذه المسألة تقدمت، يعني بحثناها فيما تقدم، لا سيما وأن أهل العلم ينصون على أن السبب دخوله في النص قطعي، فالسجود هو السبب في النهي، إذاً دخوله في النص قطعي.
الخلاصة: إذا قرأنا القرآن بعد صلاة العصر أو بعد صلاة الصبح لا سيما إذا قرب غروب الشمس إذا تضيفت للغروب، أو قرب بزوغ الشمس وطلوعها نسجد وإلا ما نسجد؟ إذا ما سجدت قال لك واحد: والله هذه ما هي بصلاة، السجدة المفردة ليست بالصلاة، والنبي ﵊ يقول: ((لا صلاة)) فالمنفي الصلاة، وإذا سجدت قال لك من يمنع: أنت الآن أشبهت المشركين، أنا أوافقك أنها ليست بصلاة لكنها سجود، والمشركون يسجدون للشمس، أو لما يقارنها من شيطان، الخلاصة نسجد وإلا ما نسجد؟ هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
نسجد؟ لأنها ليست بصلاة؟
طالب:. . . . . . . . .
ويش لون ....
طالب:. . . . . . . . .
لا ما يصلح، يعني اترك الآية، لا تقرأ الآية في هذا الوقت، يعني مثل ما قيل بالنسبة للصلاة في أوقات النهي، أحد يقول: لا تدخل المسجد في هذا الوقت، وبعضهم يقول: ادخل واستمر قائم لا تجلس، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يصلون ركوع وسجود؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا.
طالب:. . . . . . . . .
стр. 832
عرفنا أنه ليس بصلاة، وأن أقل الصلاة ركعة، ومع ذلك دخوله في النص عن النهي .. ، عن الصلاة قطعي، لأننا إنما نهينا عن الصلاة في هذا الوقت لعدم مشابهة من يسجد للشمس، فإذا سجدنا أشبهناهم أكثر ممن يصلي صلاة كاملة التي جاء النهي عنها، تفكرون بحل؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
لا لا ما يشترط قصد، لا لا، لا اللي يقصد يكفر إجماعاً، لا لا ما يشترط قصد، المشابهة فقط، لا لا القصد لو حصل قصد انتهى الإشكال، لو حصل قصد كفر من يسجد، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
يصليها إذا ذكرها، ولو في هذا الوقت لكن هذه الفريضة، ولذا جاء في الحديث الصحيح: ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)) معناه أنه يتم صلاته يأتي بركعة وتكون صلاته كاملة، وفي الوقت أداء ((ومن أدرك ركعة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فقد أدرك العصر)) فيصليها في هذا الوقت، الفريضة مفروغ منها إلا عند الحنفية يقولون: يقطعها إذا طلعت الشمس، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
كيف؟
طالب:. . . . . . . . .
سجود الشكر ما فيه إشكال يؤخر، لكن أنت تقرأ قرآن، تترك الآية كما قال بعضهم، أو تترك القراءة تقول: نقف على هذه الآية وإذا انتهى وقت النهي نستأنف؟ تترك آية؟
طالب:. . . . . . . . .
إذا ما سجدت، قال لك واحد: والله يا أخي الرسول ﵊ يقول: ((لا صلاة)) وهذه ليست بصلاة، المشابهة حاصلة ومنطبقة يعني تمام الانطباق على السجود المفرد.
طالب:. . . . . . . . .
يعني النهي عن الصلاة ذات القيام والقراءة والركوع والسجود كله من أجل السجود، فكيف بالسجود المفرد الذي يشابه المشركين من كل وجه مطابقة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
معروف مذهب الحنابلة أنه لا يسجد في أوقات النهي، هذا معروف عند الحنابلة، وهو مما ينبغي أن يكون مذهباً لجميع من يمنع فعل ذوات الأسباب في أوقات النهي، وهو قول الجمهور، لكن يعتري السجود ما لا يعتري ذوات الأسباب من كون السجود المفرد ليس بصلاة عندهم، هذا الذي يعتريه، وإلا عند من يقول: إنه صلاة حكمه حكم النافلة، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 833
يعني مثل ما رجحنا سابقاً أن الوقتين الموسعين أمرهما أيسر، والأوقات الثلاثة المضيقة هي التي يتحرى فيها أكثر من غيرها.
اللي وراه؟
طالب:. . . . . . . . .
نفس الكلام، هذا هو الذي رجحناه بالنسبة للصلاة لذوات الأسباب هذا الذي رجحناه سابقاً.
طالب:. . . . . . . . .
إيه.
طالب:. . . . . . . . .
نفس اللي قلناه في ذوات الأسباب.
هذا السجود سواءً كان للتلاوة أو للشكر عرفنا أنه سنة عند عامة أهل العلم، وقال بوجوبه الحنفية، وذكره كذكر سجود الصلاة لعموم: ((اجعلوها في سجودكم)) سبحان ربي الأعلى، هذه ذكر السجود، وعرفنا فيما تقدم أن لفظ: ((وبحمده)) لفظة منكرة، فيما ذكره أبو داود في سننه، وحكم عليها جمع من الحفاظ بأنها منكرة.
إذا زاد هل يدخل في ذلك الدعاء الذي جاء الحث عليه في السجود: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد، فأكثروا من الدعاء، فقمن أن يستجاب لكم)) يتناوله هذا اللفظ سجود التلاوة وسجود الشكر.
بقي من الأذكار ما يخص هذا السجود، جاء عند الترمذي أن صحابياً جاء إلى النبي ﵊ فقال له: رأيت كأني -يعني في النوم- أقرأ، فسجدتُ فسجدت شجرة، يعني بعض الناس ما يستوعب مثل هذا الكلام، سجدت شجرة فسمعتها تقول: اللهم اكتب لي بها أجراً، وحط عني بها وزراً، واجعلها لي عندك ذخراً، وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داود، يقول الصحابي: فسجد النبي ﷺ فسمعته يقول ذلك.
هذا لا شك أن في لفظه غرابة، وقال الترمذي: حسن غريب، وبعض من له عناية بالترمذي يقول: إن الترمذي إذا اقتصر على لفظ: "حسن" من دون إضافة "صحيح" فالحديث عنده ضعيف، لا سيما إذا اقترن بذلك لفظ: "غريب".
على كل حال هذا الخبر وهذا الذكر عند الجمهور الذين يرون العمل بالضعيف في فضائل الأعمال، وهذا منها ما فيه مشكلة، ما فيه إشكال، والذي يقول: حسنه الترمذي ويعتمد على تحسين الترمذي أيضاً هذا ما عنده إشكال، وهو ذكر حسن في الجملة.
يقول -رحمه الله تعالى-:
стр. 834
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزل الشيطان يبكي)) " يندب نفسه ((يقول: يا ويلي)) وفي لفظ: ((يا ويله)) وكلاهما في الصحيح، يقول: ((يا ويلي)) كما هنا أو يقول: ((يا ويله)) والمعنى واحد، لكن من باب الأدب أن لا يضيف الإنسان إلى نفسه لفظاً شنيعاً أو قبيحاً، إذا حكاه عن غيره كما قالوا: "هو على ملة عبد المطلب" يعني هل أبو طالب قال: "هو على ملة عبد المطلب؟ " لا، نسبه إلى نفسه، لكن الرواة يتحاشون أن ينسبون هذا القول القبيح الشنيع إلى أنفسهم، ومثله: ((يا ويله)) وإلا فالأصل أنه قال (الشيطان): ((يا ويلي)) هذا إذا لم يوقع في لبس، أما إذا أوقع في لبس فلا بد من التصريح باللفظ، قصة ماعز كل الرواة يقولون: قال ماعز: "إني زينت" ما قالوا: إنه زنى؛ لئلا يظن أن هذا لفظ ماعز، وحينئذٍ لا يلزم التصريح وإضافة الفعل إلى النفس لإقامة الحد، كلهم يقولون: "إني زنيت" الرواة كلهم؛ لأن هذا يترتب عليه لو جيء بقوله: "إنه زنى" لترتب عليه درء الحد؛ لأنه لم يصرح بإضافته إلى نفسه، وأما في مثل هذا فلا داعي لأن ينسب الشر إلى نفسه، واللفظ القبيح إلى نفسه، مع أنه لو نسبه إلى نفسه فالحاكي لا يأخذ حكم القائل، وحاكي الكفر ليس بكافر.
((أمر ابن آدم بالسجود فسجد)) يعني أمرنا بالسجود سواءً كان في الصلاة أو في التلاوة، أو في غيرهما من أنواع السجود ((فسجد)) يعني امتثل، والذي يمتثل الأوامر ويجتنب النواهي هذا هو التقي له الجنة ((فله الجنة)).
стр. 835
((وأمرت بالسجود)) يعني لآدم ((فأبيت)) ﴿إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبَى﴾ [(٣٤) سورة البقرة] ((فلي النار)) لأنه عصى ورفض الأمر الإلهي ((فهو في النار)) ومعصيته بترك واجب، أُمر به وهو السجود، وآدم ﴿وَعَصَى آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَى﴾ [(١٢١) سورة طه] عصى بإيش؟ إذا كان إبليس معصيته بترك واجب فآدم معصيته بارتكاب محظور، وأيهما أشد معصية آدم أو معصية إبليس؟ معصية إبليس أشد، ويطرد القول بأن ترك المأمور أعظم وأشد من فعل المحظور شيخ الإسلام ابن تيمية، نظراً إلى معصية أدم ومعصية إبليس، يقول: إبليس عصى بترك مأمور، وآدم عصى بارتكاب محظور، ومعصية إبليس أشد، لكن معصية إبليس بترك المأمور اقترنت بكبر وغرور وإصرار، ومعصية آدم حفت بانكسار وتوبة، ففرق بين هذا وهذا، نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ونسيان نعم، فرق بين هذا وهذا، ولذا لا يسوغ إطلاق القول بأن ترك المأمور أعظم من فعل المحظور مطلقاً كما يقول شيخ الإسلام، ولا قول الإمام أحمد ومن يقول بقوله من أكثر أهل العلم بأن ارتكاب المحظور أشد من ترك المأمور؛ لأن ترك المأمور فيه خيار، وارتكاب المحظور لا خيار فيه، ترك المحظور مقدور عليه، وأما فعل المأمور قد يكون مقدوراً عليه وقد يكون معجوزاً عنه، كما في قوله ﵊: ((إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم، وإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه)) ما فيه خيار، يعني قد يقول قائل مثلاً: عندنا شخصان واحد حالق للحيته، والآخر لحيته بيضاء كالثغامة ولا يغيرها، أيهما أشد معصية؟ الحالق مرتكب لمحظور، وذاك تارك لمأمور ((غيروه)) نعم؟ مع أن ممن يرجح قول شيخ الإسلام لا يغير، فهل نقول: إن حلق اللحية باعتبارها ارتكاب محظور أسهل من ترك المأمور الذي هو التغيير بالشيب؟ لا يمكن أن يقول بهذا أحد إطلاقاً.
стр. 836
ولذا المقرر في مثل هذه المسألة أن ينظر إلى كل متعارضين على حدة، يعني أنت الآن لا تستطيع أن تفعل المأمور إلا بارتكاب المحظور أو العكس، نقول: وازن، فاضل بينهما، أيهما أشد؟ فبعض المأمورات قطعاً أشد من كثير من المحرمات، وبعض المحرمات أشد بكثير من كثير من المأمورات، فلا يسوغ القول بإطلاق هذا ولا هذا، لا يسوغ القول بإطلاق هذا ولا هذا، بل تنظر عند التعارض وتفاضل بين هذا المحظور، يمكن تتجاوز بعض المحظورات بصدد تحقيق أمر عظيم من أمور الدين، لكن بالعكس أيضاً إذا تعارض واجب من الواجبات مع كبيرة أو موبقة من الموبقات لا شك أنك لا بد أن تضحي إذا لم يمكن الجمع بأحدهما، ولا شك أن المسألة مقررة عند التعارض، ما هو في حال السعة تقول: والله أنا أمرت بصلاة الجماعة أنا أسهل من كثير ممن يفعل كذا أو يفعل كذا، وتقول: ترك المأمور أسهل من فعل المحظور، تقول: أنا ما أصلي مع الجماعة ليش؟ والله ناس يشربون الخمر بعد وهذا محظور وأنا ترك مأمور أسهل، لا المسألة فيما إذا تعلق بك أنت، واضطررت إلى أحد أمرين، ولم تستطع التوفيق بينهما الآن وازن؛ لأن بعض الناس يسمع مثل هذا الكلام فإذا سمع الخلاف عند شيخ الإسلام هان عليه ارتكاب المحظورات، وإذا سمع قول غيره هان عليه ترك المأمورات، لا، لا هذا ولا هذا، هذه حدود الله فلا تعتدوها، فلا تقربوها، لكن عند التعارض ما استطعت أن توفق بينهما لا بد أن تضحي بأحدهما، وارتكاب أخف الضررين أمر مقرر شرعاً، كما هو معروف.
"رواه مسلم".
стр. 837
"وعن ابن عباس ﵄ قال: (ص) ليست من عزائم السجود، وقد رأيت النبي ﷺ يسجد فيها، رواه البخاري" سجدة (ص) ﴿وَخَرَّ رَاكِعاً وَأَنَابَ﴾ [ص: ٢٤] " داود ﵇ لما جاءه الخصمان وفزع منهم، تسوروا المحراب، أمور مفزعة، وهو يصلي، فخر راكعاً، والمراد بالركوع هنا السجود ﴿وَادْخُلُواْ الْبَابَ سُجَّداً﴾ [(٥٨) سورة البقرة] يعني ركعاً، فالسجود يأتي بمعنى الركوع، والركوع يأتي بمعنى السجود ((من أدرك ركعة من صلاة الصبح فقد أدرك الصبح)) وفي رواية: ((من أدرك سجدة)) قال الراوي: والسجدة إنما هي الركعة، فالركوع يأتي ويراد به السجود، والعكس: ﴿خَرَّ رَاكِعاً﴾ [ص: ٢٤] يعني ساجداً، هذه السجدة من داود لا شك أنها سجدة توبة أو سجدة شكر، كما يقول أهل العلم، سجدها داود شكراً، وسجدها النبي ﵊.
"وقد رأيت النبي ﵊ يسجد فيها" امتثالاً لقوله -جل وعلا-: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [(٩٠) سورة الأنعام] سجدها مما يدل على أنه يشرع السجود فيها، وليست من عزائم السجود، يعني لست من السجدات المؤكدة كغيرها من سجدات القرآن، وبعضهم يسميها سجدة شكر، على خلاف بينهم هل تسجد في الصلاة أو لا تسجد؟ هل تسجد سجدة (ص) في الصلاة أو لا تسجد؟ عند الحنابلة لا تسجد، بل العكس لو سجد بعضهم يبطلها، يبطل الصلاة؛ لأنها ليست سجدة تلاوة إنما سجدة شكر، وليست من العزائم، يعني أمرها أوسع، يعني لو سجد ما في إشكال يعني خارج الصلاة؛ لأن النبي ﵊ سجد، ولو تركت السجود لا إشكال في ذلك؛ لأنها ليست من العزائم، وأما في الصلاة فتتقى بقدر الإمكان؛ لأن من أهل العلم من يبطل الصلاة بسجدة (ص)، ولو سجد أحد ما ثرب عليه؛ لعموم: "رأيت النبي ﷺ يسجد فيها" فهي من سجدات التلاوة، سواءً كانت شكر أو سجد من العزائم، وهي ليست من العزائم كما نص على ذلك حديث الباب.
"رواه البخاري".
стр. 838
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ يقرأ في الجمعة في صلاة الفجر ﴿الم * تَنزِيلُ﴾ [(١ - ٢) سورة السجدة] السجدة و ﴿هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنسَانِ﴾ [(١) سورة الإنسان] متفق عليه، واللفظ للبخاري" يعني فيسجد، ويسجد في الصلاة مما يدل على مشروعية سجود التلاوة، ومشروعيته في الصلاة أيضاً.
قال ﵀: "وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: قرأت على النبي ﷺ ﴿وَالنَّجْمِ﴾ [(١) سورة النجم] فلم يسجد فيها".
هذه أولى سجدات المفصل، وهي سجدات معتبرة عند الحنابلة والحنفية والشافعية، سجدات المفصل في النجم والانشقاق واقرأ، المالكية لا يرون السجود في المفصل، وهو قول الشافعي القديم، أما قوله الجديد فسجدات المفصل الثلاث معتبرة، والمفصل كما هو معروف يبدأ من (ق) إلى آخر القرآن، أو الحجرات على خلاف بين أهل العلم، على كل حال الأكثر على أنه من (ق) والسجدات داخلة يعني على جميع الأقوال.
стр. 839
"قرأت على النبي ﷺ " فيه فضل لزيد بن ثابت ومزية كون النبي ﵊ استمع لقراءته، قرأ "سورة النجم فلم يسجد فيها" متفق عليه، ولفظه للبخاري" والحديث الذي يليه: "أن النبي ﷺ سجد بـ (النجم) " هل فيه تعارض وإلا ما فيه تعارض؟ نعم؟ فيه تعارض وإلا ما فيه تعارض؟ قال: ولم يسجد فيها، والحديث الذي يليه كلاهما في البخاري، سجد النبي ﵊ بالنجم، هل نقول: إن الإنسان مخير له أن يسجد وألا يسجد؟ أو نقول: إن عدم السجود من صوارف الأمر؟ من أدلة الجمهور الصارفة للأمر من الوجوب إلى الاستحباب، وعلى كل حال حديث زيد بن ثابت لم يسجد النبي ﵊ لأن زيداً لم يسجد، والمستمع تبع للقارئ، فإذا سجد القارئ سجد المستمع، ولذا يقول أهل العلم: "يسجد المستمع دون السامع" إذا كان القارئ يصلح أن يكون إماماً له، يعني نفترض أن القارئ خلف المستمع يسجد وإلا ما يسجد؟ خلفه، قارئ يقرأ في آخر المسجد والمستمع في مقدمته؟ مقتضى قولهم إذا كان يصلح أن يكون إماماً له أنه لا يسجد، لو كان القارئ امرأة يسجد وإلا ما يسجد؟ إذا كان يستمع من شريط مسجل وإلا مذياع وإلا .. ، يسجد وإلا ما يسجد؟ لا يسجد؛ لأنه لا يصلح أن يكون إماماً له.
стр. 840
"وعن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ سجد بـ ﴿النَّجْمِ﴾ وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والإنس" ابن عباس من صغار الصحابة السجود هذا كان بمكة وإلا بالمدينة؟ بمكة، والنبي ﵊ مات وابن عباس يناهز الاحتلام، يعني لما كان النبي ﵊ بمكة وعمر ابن عباس ثلاث سنوات فأقل، فهذا المجزوم به أنه من مراسيل ابن عباس، وأكثر ما يرويه ابن عباس من هذا القبيل لأنه صغير، حتى قرر الغزالي في المستصفى أنه لا يروي مباشرة عن النبي ﵊ إلا أربعة أحاديث فقط، لكن ابن حجر يقول: جمعت ما صرح فيه ابن عباس بالسماع من النبي ﵊ أو بالرؤية فبلغ من ذلك أربعين حديثاً، منها الصحيح والحسن، يعني من الصحيح والحسن، يعني مما صرح فيه ابن عباس بالسماع أو الرؤية، سمعت رسول الله ﷺ أو رأيت رسول الله ﷺ ، أربعين حديث، الغزالي يقول: أربعة أحاديث، يعارض قول ابن حجر بقول الغزالي؟ لا، فرق بين حافظ وبين من بضاعته -بشهادته على نفسه- مزجاة، صرح الغزالي بأن بضاعته من الحديث مزجاة، وقد يصرح بعض أهل العلم أن بضاعته مزجاة من باب التواضع، فهل قول الغزالي من باب التواضع؟ وكيف نعرف أن هذا تواضع أو حقيقة؟ الواقع، يعني الغزالي يستشهد بموضوعات، أحاديث موضوعة، وأما الأحاديث الضعيفة والواهية فحدث ولا حرج، الإحياء مملوء منها، وبالفعل بضاعته مزجاة، لكن قد يقول إمام من أئمة المسلمين: إن بضاعته مزجاة، لكن الواقع يشهد بخلاف ذلك، فلا يعارض قول ابن حجر بقول الغزالي، لكن لو أبدا الغزالي وجهاً عند الشافعية وعارضه ابن حجر قلنا: نعم يعارض قول ابن حجر بقول الغزالي؛ لأنه أمكن منه في فقه الشافعية.
стр. 841
"أن النبي ﷺ سجد بـ (النجم) " يعني سورة النجم "وسجد معه المسلمون" هذا ما فيه إشكال، هذا الأصل أنهم يقتدون به ويأتسون به ﵊ "والمشركون" الحديث رواه البخاري، هل يقال: إن السبب في ذلك قصة الغرانيق؟ قصة الغرانيق باطلة، ومصادمة لأصل العصمة التي يتفق عليها أهل العلم في التبليغ، فهي باطلة، وإن رأى ابن حجر مثلاً .. ، الشيخ محمد بن عبد الوهاب أوردها في مختصر السيرة، وابن حجر قال: إن لها طرق يقوي بعضها بعضاً، لكن هذا الكلام ليس بصحيح؛ لأن ثقتنا بابن حجر يعني معارضة بما هو أعظم منها، وعصمة النبي ﵊ المجمع عليها فيما يتعلق بالتبليغ، هذه مصادمة للعصمة، كونهم سجدوا نعم أعجبوا بنظم القرآن، والإنسان إذا أعجب بشيء تصرف على مقتضى هذا الإعجاب ولو كان مما يخالفه في قرارة نفسه، يعني قد تأخذ الإنسان الحال، ويغلب على أمره في بعض التصرفات، لأنه جاءه أمر لا يستطيع رده، فهؤلاء المشركون الذين سجدوا مع النبي ﵊ لا شك أن المؤثر فيهم هو هذا الكلام، كلام الله الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعاً متصدعاً.
стр. 842
"والجن" ويش يدري ابن عباس أن الجن سجدوا؟ رآهم؟ قد يكون النبي ﵊ أخبره بذلك، وإلا فلا سبيل له إلى معرفة ذلك "والإنس" يعني ممن حضر من عطف العام على الخاص من المسلمين والمشركين والجن والإنس، أحياناً يؤتى ببعض الألفاظ لتأكيد العموم، ولو لم يكن له حقيقة ولا وجود، لما مات إبراهيم انكسفت الشمس في اليوم الذي مات فيه إبراهيم، فقال الناس: انكسفت الشمس لموت إبراهيم، فخطب النبي ﵊ فقال: ((إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته)) ما في أحد قال: إن الشمس تنكسف لحياة أحد، لكن من باب تتميم العموم والشمول، وإلا ما في أحد قال: إن الشمس تنكسف لحياة أحد، أيضاً قوله: "فلم يكونوا يذكرون بسم الله الرحمن الرحيم في أول القراءة ولا في آخرها" هل في أحد قال: إن البسملة تقرأ في آخر القراءة؟ نعم؟ أقول: قد يؤتى ببعض الألفاظ لتأكيد العموم والشمول المنفي، فلا يوجد أحد يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في آخر القراءة، نعم هناك من قال: تقرأ البسملة في أول القراءة، فالنفي نفي القراءة في آخر أو البسملة في آخر القراءة إنما هو لتأكيد الشمول المنفي، مثل: ((ولا لحياته)) ما في أحد قال: إنه للحياة تنكسف الشمس، قد يكون من أظلم الناس، من الجبابرة يعني إذا كانت الشمس على حد زعم أهل الجاهلية أنها تنكسف لموت عظيم، يعني مقتضى ذلك أنها تنكسف لولادة ظالم مثلاً فتنكسف لولادة ظالم، لكن ما أحد قال بهذا من المشركين، ولا يعرف ظلمه إلا بعد تحققه ... إلى آخره، المقصود أن مثل هذا والجن والإنس يعني من باب تتميم .. ، الجن قد يكون النبي ﵊ قال له: إن الجن سجدوا، وفيهم المسلم والمشرك، فهم مثل الإنس، وأما عطف الإنس على الجن فمن باب تتميم الشمول المثبت.
стр. 843
"رواه البخاري وقال -يعني البخاري في صحيحه تعليقاً-: "كان ابن عمر يسجد على غير وضوء" وهذا مثل ما أشرنا إليه سابقاً معلق عن ابن عمر، وهو يرى أن سجود التلاوة ليس بصلاة، فلا يشترط له ما يشترط للصلاة، لكن إذا أراد الإنسان أن يسجد، وفي نفسه شيء من هذا السجود، والخلاف عنده معتبر عند من يقول: إنه صلاة أو ليس بصلاة فقرأ آية سجدة، هل نقول: إذا كان عندك شيء من التردد هذا إذا كان يرى أنه صلاة لا بد أن يتوضأ، وإذا جزم بأنه ليس بصلاة كما كان ابن عمر يسجد على غير وضوء، لكن إذا قال: والله أئمة قالوا: إنه صلاة، فكوني أصلي بغير وضوء، ولا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ، هل نقول: إزالة لهذا الشك الذي في نفسك تيمم؟ يعني شيخ الإسلام يقول: إن صلاة الجنازة إذا خشي الإنسان أن ترفع الجنازة يتيمم، ولو كان بحضرة الماء، ولو لم يكن فاقداً للماء يتيمم، فهل نقول لمثل هذا تيمم واسجد ليزول ما في نفسك؟ أو نقول: إما هذا وإما .. ، إما صلاة أو غير صلاة، ما في نصف حل، لكن أحياناً قوة الخلاف تورث التردد في النفس، وهذا كل إنسان يجده من نفسه، فإذا وجد مثل هذا التردد هل نقول له: تيمم أو لا؟ ابن عمر كان يسجد على غير وضوء، هل نستطيع أن نقول لمثل هذا أنت لست بأحرص من ابن عمر، وهذا في حال التردد، يعني المسألة إذا جزم بأنها صلاة لا بد أن يتوضأ، لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ، وإذا جزم بأنه ليس بصلاة يصلي يسجد على غير وضوء، كما كان ابن عمر يفعل، لكن إذا قال: أئمة فلان وفلان وفلان قالوا: صلاة، وحصل عنده شيء من التردد هل يكتفى في مثل هذه الصورة بالتيمم ليرفع هذا التردد؟ والترجيح قد يكون بالقشة عند أهل العلم، يعني بأدنى شيء يحصل به الترجيح، يعني الذين لا يرون العمل بالضعيف مطلقاً يرجحون به، أو نقول: إنك فعلت فعلاً لا دليل عليه من الشرع، فإما كذا وإما كذا، يتيمم وإلا ما يتيمم؟ لأن الناس ثلاثة: شخص يترجح عنده أنه صلاة هذا يلزمه الوضوء بدون إشكال، وشخص يجزم بأنه ليس بصلاة فهذا لا يلزمه شيء كما كان ابن عمر يسجد على غير وضوء، وشخص يتردد وهذا موجود في النفوس، لا سيما بعض أهل التحري، أهل التحري يصعب عليه الترجيح في كثير
стр. 844
من المسائل، يحصل عنده التردد لأدنى شيء، ويهاب الترجيح في المسائل العلمية، ويهاب أهل العلم وأقوال أهل العلم، مثل هذا هل يقال له: تيمم لترفع ما في نفسك؟ أو نقول: إن هذا عمل ليس عليه دليل شرعي فهو بدعة؟ من سجد مع النبي ﵊ في سورة النجم من المسلمين وغيرهم هل يتصور أنهم كلهم على طهارة مع كثرتهم؟ لا، بعيد أن يكونوا كلهم على طهارة، الأمر الثاني: لم ينقل أن كل واحد منهم تيمم، فالذي يترجح عنده أنه ليس بصلاة هذا لا يتيمم كما كان ابن عمر يفعل، والذي يترجح عنده أنه صلاة فإنه يلزمه الوضوء، ولا واسطة بينهما.
مسألة صلاة الجنازة التي يقول شيخ الإسلام أنه إذا خشي أن ترفع أنه يتيمم هل نقول: إن هذه الصلاة بطهارة ناقصة مع وجود الأصل؟ يعني إذا لم يوجد الأصل الطهارة كاملة، إذا وجد الأصل فهذه الطهارة لا اعتبار لها، لكن هل نقول: إن الصلاة على هذا الوجه الناقص أفضل من عدمها؟ فنقول: تيمم وأدرك الصلاة، أو نقول: صلاة ليس عليها أمر النبي ﵊ فلا قيمة لها؟ هاه؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
حتى يتوضأ.
طالب:. . . . . . . . .
إيه لكن يقول هذا: أنا كسبان كسبان، ما علي خسارة، أنا أتيمم وأصلي أفضل من لا شيء، هاه؟
طالب:. . . . . . . . .
ما في دليل على التيمم في مثل هذه الصورة، لكن هل نقول: إن قبلت وإلا ما خسرت شيء؟ النفي موجود ((لا يقبل الله صلاة من أحدث حتى يتوضأ)) وهذه صلاة بالإجماع، ما هي مثل سجود التلاوة محل خلاف بين أهل العلم، وإن كان بعض النصوص لا يتناولها، يعني لا يتناول صلاة الجنازة مثل دعاء الاستفتاح، "أرأيت سكوتك بين التكبير والقراءة ما تقول؟ قال: ((أقول)) " ما في دعاء استفتاح، ما تدخل في بعض النصوص.
طالب:. . . . . . . . .
نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
стр. 845
توقيف بلا شك ((من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد)) لكن من قال بهذا القول هو من أحرص الناس على تحقيق القاعدة المأخوذة من حديث عائشة، وأشد الناس على البدع والمبتدعة، لكنه ليس بمعصوم، فهل نقول: إذا كنت لست على طهارة اجلس؟ قد يقول قائل مثل هذا فيما إذا دخل المسجد وهو على غير طهارة، هل الخيار بين أن يجلس أو يصلي بتيمم؟ هو الآن يتعبد بعبادة لم تشرع، عبادة غير مشروعة؛ لأن الصلاة بغير طهارة ليست بشرعية حتى أن الحنفية قالوا: إذا صلى بغير طهارة مع علمه بالحدث الأمر عظيم عندهم، يعني بعضهم يطلق الكفر لأنه مستخف مستهزئ هذا إذا صلى على غير طهارة، لكن لا يظن بمن قال: إنه يتيمم إذا خشي أن ترفع هذا ليس بمستهتر، إنما هو من باب الحرص على تحصيل الأجر، وكم من مريد للخير لا يصيبه، أو لم يصبه.
قال ﵀ ...
وإلا نقف على هذا كم الساعة؟
لعلنا نقف على حديث خالد بن معدان، وننظر في بعض الأسئلة.
يقول: هل أذكار المساء تكون بعد صلاة العصر مباشرة أو بعد الغروب؟
هي جاء ذكر الأذكار في كثير من النصوص مقرونة بطلوع الشمس وقبل غروبها، فلو كانت بعد صلاة الصبح وقبل غروب الشمس سواء كان بعد صلاة العصر أو كلما تأخر يكون أولى ما لم تغرب الشمس.
يقول: أحد طلبة العلم ممن يشار إليه بالبنان قال في إحدى محاضراته: إن هناك فتوى شرعية للنساء بجواز ممارسة الرياضة داخل الأندية، واعتبرها تنشيط للجسد من مطالب الشريعة الإسلامية، مركزاً على الالتزام بالضوابط الشرعية، وأكد على وجوب الانفتاح في الخطاب الديني الموجه إلى هذه الفئة، فهل وافقه الصواب في قوله؟ وكيف نرد على من يدعو ... ؟
следующие страницы →