← Шархи хадиса

Шархи хадиса · id 6366

شرح المحرر في الحديث - عبد الكريم الخضير

عبد الكريم الخضير

Полный текст (1 701 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.

стр. 911

يصعب على الإنسان، يصعب على الجميع يعني لو وجد في جماعة يصلون لما سلموا وجدوا شخص رأسه رأس حمار، ما شعورهم وهم يرتكبون النواهي ويتركون الأوامر مع كل ارتياح! لكن إذا وجدت العقوبة في البدن أفاق الناس ((أما يخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار، أو يجعل صورته صورة حمار)) يستدل بهذا من يقول: إن الصلاة صحيحة مع الإثم؛ لأنه ما قال: صلاته باطلة أو عليه الإعادة، اكتفى بالعقوبة فقط. ((فإذا كبر فكبروا)) تكبيرة الإحرام تقدم أنها ركن من أركان الصلاة عند جمهور أهل العلم، والحنفية يقولون: شرط، وعرفنا ما بين القولين من فروق وفوائد مرتبة على الخلاف، وتقدم هذا في صفة الصلاة. ((كبر فكبروا)) معنى هذا أنه يقع تكبير المأموم بعد تكبير إمامه، لا قبله ولا معه ولا يتأخر عنه، وبعض الناس لا سيما إذا كان ساجداً يتأخر عن الإمام، ولا شك أن الباعث على ذلك الدعاء والإلحاح فيه ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)) تجده يدعو يدعو إلى أن يقرب من السجدة الثانية، ولا يلحق بالإمام هذا مخالف؛ لأن أفعال المأموم عطفت على أفعال الإمام بالفاء التي تقتضي التعقيب، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إيش؟ طالب:. . . . . . . . . حتى على جبهته نعم إيه؛ لأن الأصل أن الذكر التكبير للقيام وللهوي تكبيرات الانتقال إنما وضعت للدلالة على الأفعال، فتكون مقارنة لها، ومقتضى ((كبر فكبروا)) يعني إذا ركع فاركعوا سيأتي، وإذا سجد فاسجدوا متى؟ سيأتي هذا -إن شاء الله تعالى- الحين. ((ولا تكبروا حتى يكبر)) مفهوم الجملة الأولى جملة الشرطية منطوقها أنه إذا كبر فكبروا، ومفهومها أن المأموم لا يكبر حتى يكبر إمامه، وهذا هو منطوق الجملة الثانية، فمنطوق الجملة الثانية مؤكد لمفهوم الجملة الأولى. ((ولا تكبروا حتى يكبر)) فهي جملة تأكيدية، يعني كون المأموم لا يكبر حتى يكبر الإمام مأخوذ من مفهوم الجملة الأولى الشرطية، وهو منطوق الجملة الثانية، فالجملة الثانية مؤكدة لمفهوم الجملة الأولى.

стр. 912

((وإذا ركع فاركعوا)) إذا ركع إذا كبر فكبروا معناه إذا فرغ من التكبير فكبروا، كما هو الأصل في الفعل الماضي الفعل الماضي للدلالة على الحدث الذي وقع في الزمن الماضي وانتهى، فإذا فرغ الإمام من التكبير فكبروا، لكن قوله: ((وإذا ركع فاركعوا)) هل نقول: معناها إذا فرغ من الركوع فاركعوا كما قلنا في إذا كبر فكبروا؟ لا؛ لأن الفعل الماضي ذكرنا مراراً في مناسبات في دروس متقدمة يأتي ويراد به الفراغ من الفعل وهذا هو الأصل، ولذلك سمي ماضياً، ويأتي ويراد به الشروع في الفعل، ويأتي ويراد به إرادة الفعل، فإذا ﴿فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللهِ﴾ [(٩٨) سورة النحل] يعني إذا أردت ((إذا دخل أحدكم الخلاء)) يعني إذا أراد الدخول. ((وإذا ركع فاركعوا)) هل المراد به إذا أراد الركوع اركعوا؟ نعم؟ إذا أراد الركوع؟ أبداً، معنى هذا أننا نركع قبله، هل يراد به الفراغ من الفعل؟ لا، معناه أننا لا نركع حتى يرفع من الركوع، إنما المراد به الشروع في الفعل، يعني إذا ركع بأن حنى ظهره وثناه وهصره ووضع يديه على ركبتيه مجرد ما يحصل ذلك اركعوا، يعني إذا شرع في الركوع اركعوا. ((إذا ركع فاركعوا، ولا تركعوا حتى يركع)) إذا ركع فاركعوا مثل ما يقال في الجملة السابقة، وأن فعل المأموم يقع بعد فعل إمامه لا يتقدم عليه ولا يوافقه، ولا يتأخر عنه. ((ولا تركعوا حتى يركع)) وهذه الجملة مؤكدة لمفهوم الجملة السابقة. ((وإذا قال: سمع الله لمن حمده)) يعني رفع من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده ((فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد، والحديث يدل على أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده، والمأموم يقول: ربنا ولك الحمد، أو اللهم ربنا ولك الحمد.

стр. 913

وأهل العلم يختلفون فيمن يقول الجملة الأولى والجملة الثانية، فيرى الشافعية أن كل مصلٍ يقول: سمع الله لمن حمده، اللهم ربنا لك الحمد؛ لأنها ثبتت عن النبي ﵊، وقال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) لكن مقتضى قوله: ((إذا قال ... فقولوا)) أن الإمام يقول: سمع الله لمن حمده، والمأموم لا يقولوها؛ لأنه قال: ((فقولوا: اللهم ربنا ولك الحمد)) فعطف فعل المأموم على فعل الإمام بالفاء، فدل على أنه لا يقال بينهما شيء، مجرد ما يقول الإمام: سمع الله لمن حمده فإن المأموم يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، لكن هل يقول الإمام بعد قوله: سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد؟ ثبتت هذه عن النبي ﵊ بصفته إمام، فالإمام يقول: سمع الله لمن حمده، والمنفرد يقول: سمع الله لمن حمده، والمأموم يقول: اللهم ربنا ولك الحمد، وكذلك يقولها كل مصلٍ من إمام ومأموم ومنفرد. طيب لماذا لا يقول المأموم: سمع الله لمن حمده وقد ثبتت عن النبي ﵊؟ ثبتت عنه ﵊ بصفته إماماً، وعطف فعل أو قول المأموم على قول الإمام بالفاء، فدل على أنه لا واسطة بينهما بمجرد ما يقول الإمام: سمع الله لمن حمده يقول المأموم: ربنا ولك الحمد، ومثله الإمام والمنفرد، فقوله: اللهم ربنا ولك الحمد هذه يقولها كل مصلٍ، ويستقل الإمام بقوله: سمع الله لمن حمده، وهذا هو المعروف عند الحنابلة الجمع بينهما بالنسبة للإمام والمنفرد، وأما بالنسبة للمأموم فإنه لا يقول: سمع الله لمن حمده خلافاً للشافعية، والحنفية يقولون: الإمام له ذكر والمأموم له ذكر، الإمام له ذكر يختص به "سمع الله لمن حمده" كما أن للمأموم ذكراً يختص به وهو قوله: "اللهم ربنا ولك الحمد" ولا يقولها الإمام، وهو مقتضى الترتيب هنا، لكن ثبت عن النبي ﵊ أنه كان يقول: ((اللهم ربنا لك الحمد)) إلى آخر الذكر الذي تقدم.

стр. 914

((اللهم ربنا لك الحمد)) وردت بصيغ أربع، هنا يقول: ((اللهم ربنا لك الحمد)) بإثبات اللهم بدون واو، وثبت الجمع بينهما في البخاري: ((اللهم ربنا ولك الحمد)) خلافاً لابن القيم الذي يقول: إنه لم يثبت الجمع بين اللهم والواو، وثبت أيضاً بحذف اللهم والواو: ((ربنا لك الحمد)) وبحذف اللهم وإثبات الواو: ((ربنا ولك الحمد)) فهي أربع صيغ. ((وإذا سجد فاسجدوا)) يعني مثلما قيل في ((وإذا ركع فاركعوا)) بحيث يقع السجود بعد شروع الإمام فيه، سجود المأموم يقع بعد شروع الإمام فيه إذا مكن جبهته وأعضائه السبعة من الأرض هوى المأموم للسجود من غير تأخر ولا مسابقة ولا موافقة. ((وإذا سجد فاسجدوا، ولا تسجدوا حتى يسجد)) وهذه الجملة كسابقتيها مؤكدة لمفهوم الجملة السابقة. ((وإذا صلى قائماً)) يعني كما هو الأصل في الفريضة ((صل قائماً، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنب)) الأصل أن يصلي قائماً. ((فصلوا قياماً)) إذا صلى قائماً فصلوا قياماً؛ لأن الإمام جعل ليؤتم به ((وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين)) وهذا تفريع عن القاعدة السابقة ((إنما جعل الإمام ليؤتم به)) وجاء التنصيص على العلة في قيام المأموم خلف إمامه وأنها مشابهة فارس والروم الذين يقومون على كبرائهم. ((وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين)) رواه أحمد وأبو داود، وهذا لفظه. أجمعين ((صلوا قعوداً أجمعين)) حال، و"أجمعون" تأكيد للضمير، ضمير الجمع الذي هو الواو في "فصلوا" فمن حيث الإعراب لا إشكال في كونها أجمعين أو أجمعون؛ لأنها إن كانت أجمعين فهي حال، وإن كانت أجمعون فهي تأكيد لضمير الجمع في فصلوا. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . أيوه. طالب:. . . . . . . . . طيب. طالب:. . . . . . . . . يؤول، يؤول. والحال إن عُرف لفظاً فاعتقد ... تنكيره معنىً "كوحدك اجتهد"

стр. 915

صلاة الإمام من قعود أولاً: رأي المالكية أنها لا تصح إمامة القاعد، ولا يصح الاقتداء به لا من قيام ولا من قعود، انتهينا من هذا المذهب، وجاء فيه حديث، لكنه متفق على ضعفه، الحديث الذي معنا صحيح، وهو معارض بحديث متأخر عنه سيأتي، فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالساً، وأبو بكر قائماً، وهذا في مرض موته ﵊، مما جعل الشافعية والحنفية يقولون: إن الحديث منسوخ، حديث الباب: ((صلوا قعوداً أجمعين)) هذا منسوخ؛ لأن العمل إنما يكون على مقتضى آخر الأمرين منه ﵊، وقوله هذا منسوخ بفعله، فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالساً، وأبو بكر قائماً يقتدي بصلاة رسول الله ﷺ ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر، هل يقول قائل: إن أبا بكر قائم والناس كلهم جلوس؟ نعم؟ ما يمكن، الناس من قيام.

стр. 916

الإمام أحمد ﵀ يعمل بحديث الباب: ((وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين)) طيب والحديث الثاني وهو المتأخر؟ يحمل هذا على حال وذاك على حال، فيقول: إذا افتتح إمام الحي -بهذه القيود- أن يفتتح إمام الحي يبتدئ الصلاة يفتتحها إمام الحي الصلاة قاعداً لعلة يرجى برؤها، ما يجاء بإمام حي مقعد، شخص مقعد يقال: صلِ بنا، نعينك إمام على شان نرتاح، تصير صلواتنا كلها من قعود، نقول: لا، هذا ما يرجى برؤه، ولا يعين ولا يقدم من الأصل إذا لم يكن إمام الحي ثابت، لكن إمام الحي يصلي بالناس عمره كله قائم، فأصيب بعلة يرجى برؤها، وافتتح الصلاة من قعود فإن المأمومين يصلون خلفه قعوداً؛ لأنهم صلوا خلف النبي ﷺ ، أرادوا القيام فأشار إليهم أن يجلسوا، والحديث الذي معنا ((فصلوا قعوداً أجمعين)) بهذه القيود: أن تفتتح الصلاة فلا يدخل الحديث اللاحق؛ لأن الصلاة افتتحها أبو بكر من قيام، الأمر الثاني: أن أبا بكر ليس هو إمام الحي، وإنما الإمام هو الرسول ﵊، فالصلاة لم تفتتح من قعود ولم يفتتحها الإمام إمام الحي، فلا تدخل في القيود التي ذكرها الإمام أحمد، والعلة يرجى برؤها، إذا كان يرجى برؤها، أما يؤتى بشخص مقطوع الرجلين، أو يؤتى بشخص علته لا يرجى برؤها ويقال: صلِ بالناس، هذا قد يفعله بعض الناس، يأتي به ليترخص به، يتحايلون، والناس للتنصل من التكاليف يتفننون في الحيل، في مزدلفة رأيت باص فيه خمسون راكباً، ومعهم عجوز واحدة، جاءوا ليترخصوا بها، نعم يتفننون، يعني يأتي بمقعد ويقول: صلِ بنا على شان نصلي .. ((فإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين)) لا، لا بد أن تكون العلة يرجى برؤها، وليس لأي شخص إنما هو لإمام الحي الراتب، ويفتتح الصلاة من قعود، والعلة يرجى برؤها، حينئذٍ ينطبق على الحديث، من أين أتينا بهذه القيود في حديث الباب؟ ما في ما يدل عليها، ليس فيه ما يدل عليها، لكن هذه القيود أُتي بها لئلا يتعارض حديث الباب مع الحديث اللاحق، فالإمام أحمد ﵀ يرى أن الحديث محكم، وأنه يعمل به بهذه القيود، والمالكية يقولون: لا تصح إمام القاعد مطلقاً، ولا يجوز الائتمام به لا من قيام ولا

стр. 917

من قعود، والحنفية والشافعية يقولون: منسوخ، حديث الباب منسوخ بحديث الذي حصل في آخر أيامه ﵊، وسيأتي. "وعن البراء ﵁ أنهم كانوا يصلون مع رسول الله ﷺ فإذا ركع ركعوا، وإذا رفع رأسه من الركوع فقال: ((سمع الله لمن حمده)) لم نزل قياماً حتى نراه قد وضع وجهه بالأرض، ثم نتبعه" يعني لا بد أن يتم السجود، لا يوافق الإمام فيهوي المأموم للسجود مع هوي إمامه، وهو مقتضى قوله: ((فإذا سجد فاسجدوا)). "لم نزل قياماً حتى نراه قد وضع وجهه بالأرض ثم نتبعه" متفق عليه، واللفظ لمسلم". ولا شك أنه يحصل مخالفات كثيرة من الأئمة ومن المأمومين، بعض الأئمة ينقطع صوته قبل أن يتحرك، يقول: سمع الله لمن حمده وهو راكع، فيسبق وبعضهم يقول: ألله أكبر وهو واقف قبل أن يسجد فيسبق إلى السجود، والمسابقة بين المأمومين موجودة بكثرة، لكن سبب ذلك الجهل، وإلا ما الفائدة من المسابقة؟ العبرة بمخالفة الإمام الذي في الأصل أن يكون عالم بأحكام الصلاة، ومتحمل للخلل الذي يقع بسببه في صلاة المأمومين، فكونه ينقطع صوته قبل أن يتحرك هذا يجعل المأمومين يسابقونه، أو على أقل الأحوال يوافقونه، المتحري يوافق وغيره يسابق، وقد يكون للآلات -هذه المكبرات- دور في مثل هذا، تجده يقول: الله أكبر ينقطع صوته من أجل لو هوى إلى السجود أو كبر أثناء هويه للسجود ضعف صوته، فهو يلاحظ ضعف الصوت على حساب خلل صلاة المأمومين، والأصل أن هذه الأذكار إنما وضعت للدلالة على الانتقال، فتكون مقارنة للأفعال، هذا الأصل، وما عدا ذلك يوقع المأموم في المخالفة. "فإذا رفع رأسه من الركوع قال: سمع الله لمن حمده" يعني نرفع من الركوع ونقول: اللهم ربنا ولك الحمد على ما تقدم "ولم نزل قياماً حتى نراه قد وضع وجهه بالأرض ثم نتبعه" الآن إذا رفع رأسه من الركوع فقال: سمع الله لمن حمده لم نزل قياماً جواب إذا رفع، جوابه إذا رفع رفعنا، ثم لم نزل قياماً حتى نراه قد وضع وجهه بالأرض ثم نتبعه، وهذا فيه معنى ما تقدم.

стр. 918

"وعن أبي سعيد الخدري ﵁ أن رسول الله ﷺ رأى في أصحابه تأخراً" تأخراً والتأخر نسبي، لا يظن به التأخر الذي يزاوله كثير من المسلمين، ويفعله بعض المنتسبين إلى العلم وطلب العلم، يتأخرون ويتلومون ويترددون حتى إذا سمعوا الإقامة خرجوا إلى الصلاة، هذا تأخر نسبي، يعني يوجد في السلف من يقول: إن الذي لا يأتي إلى الصلاة حتى يدعى إليها إنه رجل سوء، يعني ما يأتي إلى المسجد حتى يسمع الأذان، فالتأخر نسبي، رأى شيئاً من التأخر اليسير عما عهد عليه أصحابه، فحثهم على التقدم "فقال لهم: ((تقدموا)) " أمر ((تقدموا فائتموا بي)) الأمر هذا للوجوب أو للاستحباب؟ هذا للوجوب ((تقدموا فائتموا بي)) نعم إدراك الجماعة والجماعة واجبة، لكن الجماعة تدرك بركعة، فالتقدم إلى الصلاة من أولها لا شك أنه من أفضل الأعمال، والمحافظة عليها من أولها والتقدم إليها، وانتظار الصلاة، وإدراك تكبيرة الإحرام كل هذا له شأن، لكن القول بالتأثيم لو جلس إلى أن بقي ركعة واحدة يأثم وإلا ما يأثم؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . مخالفة تقدموا، لكن تقدم نسبي، نعم؟ ((ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله )) هذا وعيد، لكن يتأخرون عن إيش؟ إذا قلنا: إن الجماعة واجبة، والجماعة تدرك بركعة فما زاد عن الركعة واجب وإلا ليس بواجب؟ هاه؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 919

واجب لتدرك الجماعة لأنها واجبة، لكن ما زاد على الركعة، يعني لو تأخر إلى أن يبقى ركعة واحدة آثم وإلا غير آثم؟ يقول: أنتم تقولون: صلاة الجماعة واجبة وتقولون أيضاً بالإجماع: من أدرك ركعة أدرك الجماعة، يعني الخلاف فيما دون الركعة لو أدرك أي جزء من الصلاة، يعني يقول الحنابلة: "ومن كبر قبل سلام إمامه التسليمة الأولى أدرك الجماعة ولو لم يجلس" يقول: أنا أدركت الجماعة وأنتم تقولون: الجماعة واجبة، وما زاد على ذلك ليس بواجب، خلوه على الخلاف نقول: أدرك ركعة كاملة يأثم إذا تأخر إلى أن .. ؟ الأصل أنه لا يأثم، يعني مقتضى القواعد الشرعية أنه ما يأثم، ما دام جاء بالواجب لا يأثم، يبقى ما عدا ذلك مندوب، ولا إثم في تركه، لكن كون الإنسان يعرف بالتأخر، ونفسه تعتاد ذلك، والتأخر لا نهاية له، التأخر قد يتأخر هذه المرة عن تكبيرة الإحرام، ثم يتأخر عن الركعة الأولى، ثم يتكاسل عن الثانية، وهكذا يستدرج، كما قيل في: ((لعن الله السارق يسرق البيضة فتقطع يده، لعن الله السارق يسرق الحبل فتقطع يده)) يعني يستدرج حتى يسرق ما تقطع به اليد، وهذا أيضاً إذا تأخر واعتاد التأخر ((ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله )) والجزاء من جنس العمل، فعلى الإنسان أن يأخذ بالعزيمة، وأن يأخذ ما أوتي بقوة لا بتراخي؛ لأن النفس ميالة إلى الكسل، فإذا تراخى وعود نفسه على هذا التراخي وتعذر وتلوم وأتى بالأعذار من خلال الأقوال فإنه سوف يجد نفسه لا محالة مؤخراً، كما أن من اعتاد الكذب ومن اعتاد الصدق، لا يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقاً، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاباً؛ لأن المسألة بالتعود والتدريج إذا النفس مرنت على هذا الأمر واعتادته صار من طبعها، صار من تركيبها، وهذا يمكن مر بالجميع، يعني الإنسان إذا فاته صلاة في يوم افترض أنه فاته ركعة من صلاة الصبح لا بد أن يفوته ركعات من الصلوات اللاحقة إلا إذا ندم على ما فاته واهتم للمستقبل، فإنه يعان عليه حينئذٍ، أما إذا فاتته من غير اكتراث، وقال: أدركت الجماعة لا بد أن يعاقب بفوات ركعات من الصلوات اللاحقة.

стр. 920

((تقدموا فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم)) يعني ممن يأتي بعد وفاتي يقتدون بالصحابة الذين رأوا النبي ﵊، يصلي فصلوا كما رأوه ((وليأتم بكم من بعدكم)) يعني في الزمن، أو من بعدكم في المكان؛ لأن بعض الناس من المأمومين لا يرى الإمام، وإنما يرى الصفوف المتأخرة، الصف الأول يرى الإمام فيقتدي بالإمام، الصف الثاني لا يرى الإمام فيقتدي بالصف الأول وهكذا، فيكون كل صف بمثابة الإمام لمن خلفه، وبهذا قال بعض العلماء، يقولون: إذا أدركت الصف الذي قبلك لم يرفع من الركوع أدركت الركعة؛ لأنه بالنسبة لك إمام، ويفهم من هذا الحديث ((وليأتم بكم من بعدكم)) يعني في المكان من خلفكم، فكل صف بمثابة الإمام للصف الذي يليه، وهذا في حالة ما إذا لم يسمع الإمام ولم ير، هذا قال به جمع من أهل العلم، لكن المقرر أنه إذا رفع الإمام انتهت الركعة لجميع المأمومين، انتهت الركعة بالنسبة لجميع المأمومين، وقوله: ((ليأتم بكم من بعدكم)) يعني إذا رأوكم بمثابة المبلغ حال ركوع الإمام لا حال فراغ الإمام من الركوع، والإنسان إنما يعمل بما يبلغه، ما تسمع صوت الإمام ولا ترى شخصه رأيت الذي أمامك ركع الذي أمامك كلهم ركعوا وركعت نعم صلاتك صحيحة، وأدركت الركعة، وأما بالنسبة للواقع هل الإمام ركع أو رفع؟ ما لك دعوة؛ لأنك إنما تكلف بما يبلغك، نعم إذا سمعت الصوت أو رأيت الصورة أنت مطالب بمتابعة الإمام، لكن أحياناً تكثر الجموع، ولا يوجد من يبلغ صوت الإمام، ولا توجد آلات، هل نقول: لا يقتدي بالإمام إلا من يراه؟ لا، يقتدي بالإمام وإذا رفع الناس رفع معهم، بغض النظر عن واقع الإمام؛ لأنه لا يكلف إلا ما يدرك بسمعه، ببصره، بحواسه. ((فائتموا بي، وليأتم بكم من بعدكم، ولا يزال قوم يتأخرون حتى يؤخرهم الله )) والجزاء من جنس العمل ﴿جَزَاء وِفَاقًا﴾ [(٢٦) سورة النبأ] ﴿وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ﴾ [(٤٦) سورة فصلت]. "رواه مسلم".

стр. 921

"وعن زيد بن ثابت ﵁ قال: احتجر رسول الله ﷺ حجيرة" يعني حجرة صغيرة "بخصفة أو حصير" يعني محوطة بحاجز من سعف النخل حصير، يعني محصور، يعني منسوج بعضه على بعض "فخرج رسول الله ﷺ " هذه الحجيرة يخلو بها للصلاة والذكر، وينقطع بها عما يشغله "فخرج رسول الله ﷺ يصلي فيها" يصلي فيها يعني في هذه الحجيرة، قال: "فتتبع إليه رجال" يعني جاء رجال يتتبعون فعله؛ ليقتدوا به، ويأتموا به ﵊ "وجاءوا يصلون بصلاته" قال: "ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم" يعني في ليلة من ليالي رمضان جاء أناس فصلوا بصلاته ﵊، فلما كان من الليلة القابلة كثر الجمع، وجاء عدد أكبر من الذي جاء البارحة فصلوا بصلاته، ثم لما جاءت الثالثة أو الرابعة كثروا حتى غص المسجد بهم، يعني ازدحموا في المسجد "فلم يخرج إليهم ﵊ خشية أن تفرض عليهم" وهنا يقول: "جاءوا يصلون بصلاته" لا شك أن الصلاة خلف النبي ﵊ أكمل، والصلاة خلف الأعلم والأخشع لا شك أنها أفضل من الصلاة خلف الجاهل أو الغافل الساهي قال: "ثم جاءوا ليلة فحضروا، وأبطأ رسول الله ﷺ عنهم، فلم يخرج إليهم، فرفعوا أصواتهم، وحصبوا الباب" يعني ارتفاع الأصوات قد يكون بسبب الكثرة، يعني تدخل المسجد الجامع وفيه عشرة صفوف قبل دخول الإمام تجد أصوات مرتفعة بالنظر إلى مجموعها لا بالنظر إلى أفرادها، فبالمجموع ترتفع الأصوات، وهذا يمكن تخريجه مع النهي عن رفع الصوت بحضرته ﵊ يعني مجموع الأصوات لا يعني ارتفاع الأفراد، لا يعني ارتفاع أصوات الأفراد هذا يمكن تخريجه، لكن ماذا عن حصبوا الباب؟

стр. 922

جاء عن الصحابة -رضوان الله عليهم- أنهم كانوا يقرعون بابه ﵊ بالأظافر، إذا أرادوا الاستئذان عليه، وهنا حصبوه، يعني بحصيات صغيرة، ولا شك أن هذا قد يكون فيه ما فيه مما يخل بالأدب معه ﵊، لكن هذه الحصيات الصغيرة إذا قلنا: إنها غاية في الصغر بحيث تكون قريبة من القرع بالأظافر الذي كانوا يفعلونه فيمكن تخريجه على هذا. "فخرج إليهم رسول الله ﷺ مغضباً" يعني مما يدل على .. ، هذا الغضب يدل على إيش؟ يدل على أن ارتفاع الأصوات مع حصب الباب شرعي وإلا غير شرعي؟ غير شرعي، إنما رفعوا أصواتهم وحصبوا الباب والداعي إلى هذا ما الداعي إليه؟ حرصهم على الخير، يعني لماذا جاءوا؟ ليصلوا بصلاته، الداعي إليه حرصهم على الخير، لكن هل يكفي نية الخير وقصد الخير عن إصابته؟ لا يكفي، ولذا قول من يقول: إن الوسائل أو الغايات تبرر الوسائل هذا الكلام ليس بصحيح، لا بد أن تكون الغاية شرعية والوسيلة شرعية، ولذا خرج إليهم رسول الله ﷺ مغضباً، وهم الذين أغضبوه.

стр. 923

"فقال لهم: ((ما زال بكم صنيعكم)) " يعني هل الغضب بسبب التصرفات من رفع الأصوات وحصب الباب؟ أو لما رأى من حرصهم الذي يتسبب عنه فرض هذه الصلاة التي هي في الأصل نافلة؟ ((ذروني ما تركتكم، فإنما أهلك بني إسرائيل كثرةُ مسائلهم واختلافهم على أنبيائهم)) ((وأعظم الناس جرماً من سأل عن شيء فحرم بسببه)) وهنا: "فقال لهم: ((ما زال بكم صنيعكم حتى ظننت أنه سيكتب عليكم، فعليكم بالصلاة في بيوتكم)) " النبي ﵊ صلى بهم الليلة الأولى والثانية والثالثة على اختلاف الرايات، ثم احتجب عنهم بعد ذلك خشية أن تفرض عليهم صلاة التراويح التي سميت فيما بعد صلاة التراويح، فالنبي ﵊ ما تركها رغبة عنها، وما تركها من أجل أن الجماعة لا تشرع فيها، وإنما تركها خشية أن تفرض عليهم، ولذا لما أُمنت هذه الخشية في عهد عمر -رضي الله تعالى عنه- جمع الناس على إمام واحد في صلاة التراويح، والنبي ﵊ من شفقته ورأفته بأمته يخشى عليهم مثل هذا، فإذا فرض عليهم قد يعجزون عنه، فيأثمون بسبب ذلك، وهم في الأصل في سعة؛ فلماذا يضيقون على أنفسهم؟! وهذا هو الذي أثار الغضب عنده ﵊. النبي ﵊ لما دخل الكعبة ندم خشية أن يحرص الناس على دخولها فتلحقهم بذلك المشقة؛ لأن كل مسلم يقتدي به ﵊، والأمثلة والنظائر لهذا كثيرة؛ لأنه قد يقول قائل: النبي ﵊ حث على أشياء ولم يفعلها، مثال ذلك قال: ((عمرة في رمضان تعدل حجة معي)) ومع ذلك ما اعتمر في رمضان ﵊؛ ليكون في الأمة شيء من التوازن؛ لأنه لو اجتمع الحث مع عمرته ﵊ في رمضان كيف يكون الحال حال المسلمين في هذه الأماكن في هذه الأوقات؟! إذا تضافر القول مع الفعل لكن إذا وجد القول وجد من يقتدي به ويمتثل، لم يوجد الفعل وجد من يقول: إن النبي ﵊ ما اعتمر في رمضان، فيحصل بذلك التخفيف والتنفيس، لكن لو تضافر الفعل مع القول لاقتتل الناس على الاقتداء في هذه الأماكن، وأنتم ترون الزحام الذي يحصل في رمضان في المسجد الحرام.

стр. 924

((ما زال بكم صنيعكم)) يعني من الحرص على هذه الصلاة خلفي ((حتى ظننت أنه سيكتب عليكم)) يعني ستفرض عليكم هذه الصلاة، ستفرض عليكم وتأثمون بتركها ((فعليكم بالصلاة في بيوتكم)) يعني صلاة النوافل صلاة المرء في بيته أفضل إلا المكتوبة، والمصالح العظيمة المترتبة على الصلاة في البيوت أولاً: عدم تشبيهها بالقبور ((لا تجعلوا بيوتكم قبوراً)) والأمر الثاني: الاقتداء، متى يتعلم النساء والصبيان الصلاة إذا لم يصل صاحب البيت في منزله؟ الصلاة في البيت لا سيما الرواتب راتبة المغرب وراتبة العشاء وراتبة الصبح والتهجد هذه يقتدي به ما في البيت من نساء وذرية، ويحسنون الصلاة قبل وجوبها بالنسبة للصبيان والنساء متى يتعلمن الصلاة؟ لأن التعليم بالفعل أبلغ من التعليم بالقول، وإذا أردت المثال فانظر إلى الأعمى كيف يرفع يديه إذا أراد أن يكبر، هل هو مثل المبصر؟ يختلف؛ لأن التعليم بالفعل والمشاهدة لا شك أنه أبلغ من أن يقال له: أرفع يديك، طيب كيف ترفع يديك؟ تفرق؟ تجمعهما؟ يعني قد يحصل من النصوص القدر المجزئ، لكن الصورة الكاملة التي توارثتها الأمة عن النبي ﵊ في كيفية الرفع لا تدرك إلا بالمشاهدة. تجد بعض العميان يعاني في المصافة معاناة شديدة، لا سيما إذا كان صاحب حرص على براءة ذمته، تجده كل شوية لامس الجار، إذا ركع لمس ركبته، وإذا سجد حط يده على شيء من بدنه، إذا جلس لمس ركبة الجار، مما يدل على أن التعليم بالفعل له أثره الكبير في ثبوت العلم، والنبي ﵊ قال: ((صلوا كما رأيتموني أصلي)) وقال: ((خذوا عني مناسككم)) وصلى لهم ﵊ من أجل .. ، التعليم على المنبر ليروه كيف يصلي ﵊؟

стр. 925

((فعليكم بالصلاة في بيوتكم، فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)) أما بالنسبة للمكتوبة فحيث ينادى بها في المساجد ((أتسمع النداء؟ )) قال: نعم، قال: ((أجب لا أجد لك رخصة)) يعني حيث ينادى بها، وهذا يقوله النبي ﵊ وهو في مسجده الذي فيه المضاعفة الصلاة بألف صلاة، وأشار إليه ((صلاة في مسجدي هذا)) والصلاة في بيوت المدينة بالنسبة للنوافل أفضل من الصلاة في المسجد، حتى قال بعض أهل العلم: إن المضاعفات إنما هي في الصلوات المفروضة لا في النوافل، قد يقول قائل مثلاً: إن بيوت مكة وهي داخل الحرم فيها مضاعفة، فإذا صلينا في البيت أفضل من المسجد، لكن في المسجد النبوي المضاعفة في المسجد، قال: ((في مسجدي هذا)) فكيف يقال: إن صلاة المرء في بيته أفضل من صلاته في المسجد الذي فيه المضاعفة والمضاعفة خاصة بالمسجد؟ نقول: نعم هذا كلام من لا ينطق عن الهوى وهو في المدينة ((فإن خير صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة)) فإما أن يقال على ما قال بعض أهل العلم: إن المضاعفات في الفرائض أو يقال: إن المضاعفات في بيوت المدينة بالنسبة للنوافل حاصلة كمضاعفة الفريضة في المسجد، تكون صلاة في بيت بالمدينة أفضل من ألف صلاة في ما عداها، هذا بالنسبة للنوافل، وأما الفرائض فالمضاعفة في مسجدي هذا. "متفق عليه، واللفظ لمسلم". والله أعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش فيها؟ طالب:. . . . . . . . . نعم يقول: صلاة التراويح صلاة التهجد في رمضان هل هي أفضل في البيت؟

стр. 926

عموم الحديث يشملها، ويفعل ذلك بعض أهل العلم؛ لأن الصلاة في البيت أفضل من جهة؛ ولأن صلاتهم في بيوتهم أطول من صلاة الإمام في المسجد؛ لأن الإمام إذا صلى في المسجد صلاة التراويح أو صلاة التهجد فإنه يخفف بخلاف ما إذا صلى الإنسان لنفسه فليطول لنفسه ما شاء، وهم يفعلون ذلك لهذين الأمرين، لكن قد يعرض للمفوق ما يجعله فائقاً، فتكون صلاة النافلة في المسجد أفضل من أجل أن يقتدي به الناس؛ لأنه لو صلى الفريضة في رمضان صلاة العشاء وخرج فالناس يقتدون به يخرجون، ما يدرون إلى أين يذهب؟ قد يتركون الصلاة، ويقولون: لو كانت الصلاة مؤكدة ما خرج الشيخ وخلاها، وهو بيخرج إلى ما هو أفضل منها، من صلاته في بيته من جهة؛ ولأنه يطول لنفسه ما شاء، فبعض أهل العلم يرجح أن تكون صلاة الليل في رمضان في المسجد أفضل من الصلاة في البيت ليقتدى به؛ ولئلا يظن به ظن سوء. اللهم صل وسلم على عبدك ورسولك ...

стр. 927

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ شرح: المحرر – كتاب الصلاة (٣٥) الشيخ: عبد الكريم بن عبد الله الخضير السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول: كيف الطريقة المثلى لضبط وحفظ كتاب المحرر، علماً بأنني أعتبر نفسي مبتدئاً؟ المحرر كغيره من المتون، فإذا بدأ الإنسان في التعلم على الجادة عند أهل العلم سهل عليه المحرر وغير المحرر، إذا كان حفظ الأربعين وحفظ العمدة، ثم بنى عليهما ما فوقهما من الكتب سواءً كان البلوغ أو المحرر، فالضبط سهل يعني، يحفظ في كل يوم خمسة أحاديث، ثم يراجعها من الغد، ويضيف إليها مثلها، وإذا كانت حافظه أكثر يحفظ عشرة، وإذا كانت أقل يحفظ حديثين أو ثلاثة. يقول: جماعة المسجد يقدمونني إلى الصلاة إذا لم يكن هناك إمام، ولكني إذا تقدمت إلى الإمامة يأتيني الخوف والشعور أني لست بحافظ للسور التي أقرأها، علماً بأنني أحفظها مثل اسمي، فهل هذا يقدح في الإخلاص؟ وما العلاج لذلك؟ هذا أمر فطري، الإنسان إذا ما تعود على شيء يهابه، ويخاف منه ويخجل، يعتريه الخجل والوجل والخوف إذا لم يعتد ذلك، ثم يزول هذا شيئاً فشيئاً، هذا يزول بالتدريج، لكن إذا كانت هذه حاله ينوب عن الإمام في الشهر مرة أو مرتين هذا لن يزول عنده الخوف، حتى يصير إماماً معتاداً، أو ينوب عن إمام يسافر سفراً طويلاً لمدة شهر مثلاً بهذه الطريقة يزول -إن شاء الله تعالى-. يقول: هل ورد عن النبي ﷺ وهو في سفره أنه يصلي من الليل؟ نعم ثبت عنه ﵊ أنه لم يكن يدع الوتر ولا ركعتي الصبح لا في السفر ولا في الحضر. هل من السنة أن يضل الشخص مغطياً لرأسه ولا يكشفه للناس؟ على كل حال الرأس ليس من العورة بالنسبة للرجل، لكنه من كمال المروءة والأدب ألا يبرز إلى الناس مكشوف الرأس، لا سيما إذا كانت عادتهم تغطية الرأس. يقول: من صلى بين رافضيين هل يعتبر في حكم المنفرد خلف الصف؟ هؤلاء حكمهم حكم السواري، يعني إن أمكن ألا تصلي بينهم فهو أفضل، وإن صليت فالحكم حكم السارية للحاجة لا بأس -إن شاء الله-. يقول: ماذا يفعل من نسي سجود السهو؟

стр. 928

نسي سجود السهو إن لم تطل المدة يأتي به، وإن طالت المدة فيعذر في تركه -إن شاء الله- ما دام ناسياً. يقول: هل الأفضل لمن أراد أن يصوم شعبان أن يصومه كاملاً أم يفطر آخر يومين أم نصفه؟ لا يجوز تقدم رمضان بيوم أو يومين هذا أمر مقر ومفروغ منه، والحديث فيه صحيح، بقي الحديث الآخر: ((إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)) هذا يقويه بعض أهل العلم، ولكنه معارض بحديث: ((لا تقدموا رمضان بصوم يوم أو يومين)) مفهومه أن التقدم بثلاثة أيام أو أكثر لا بأس به، ومن كان له صوم يعتاده فلا مانع من أن يصومه في النصف الثاني من شعبان، ومن عليه صوم من رمضان سابق فلا مانع من أن يصومه في آخر شعبان. يقول: ما المقصود بحديث: ((من صام يوماً في سبيل الله))؟ الإمام البخاري جعل هذا الحديث في أبواب الجهاد، باب الصوم في سبيل الله، ويريد به الجهاد، يعني وضعه في أبواب الجهاد، وجمع من أهل العلم يرون أن المراد بـ ((في سبيل الله)) مبتغياً بذلك وجه الله. يقول: ما حكم من أخر تكبيرة الانتقال من السجود إلى أن استتم قائماً؟ لا شك أنه أساء وخالف السنة، لكن لا شيء عليه. هل يعفى عن يسير النجاسات مع ضرب مثال؟ من النجاسات ما يعفى عن يسيره، ومنها ما لا يعفى عن يسيره، فالدم مثلاً عند من يقول به، والمذي عند من يقول بنجاسته يعفى عن يسيره، لكن بالنسبة للبول مثلاً قالوا يعني نازع الشافعية والحنابلة عما لا يدركه الطرف، فيما لا يدركه الطرف هل يعفى عنه أو لا؟ يقولون: كرؤوس الإبر؛ لأن نجاسة البول شديدة، واتقاؤه واجب. يقول: في الحديث: ((لولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار)) يعني أبا طالب، يقول: وجاء في كتاب التوحيد: لولا الكلب لسرق الدار، أو سرقت الدار، كيف الجواب؟

стр. 929

لا شك أن النبي ﵊ سبب في تخفيف العذاب عن عمه أبي طالب، قد مات كافراً والكافر لا يغفر له، كما نص على ذلك في القرآن والسنة ﴿إِنَّ اللهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ﴾ [(٤٨) سورة النساء] ولكنه بشفاعة النبي ﵊ وضع في ضحضاح من نار يغلي منه دماغه، ولولا شفاعة النبي ﵊، وهذا حرف امتناع لوجود، يعني لولا وجود شفاعة النبي ﵊ لكان عمه أبو طالب في الدرك الأسفل من النار. قد يقول قائل: إن أبا طالب مشرك، ومعلوم أن المشركين في النار بلا شك، هذا أمر مقطوع به، لكن الذين في الدرك الأسفل من النار هم المنافقون، فهل هو مشرك أو منافق؟ هو مشرك بلا شك؛ لأنه يظهر الشرك، يعني ما يبطن الشرك ليقال: منافق، فهو مظهر للشرك فهو مشرك، والدرك الأسفل من النار للمنافقين، هذا فيه إشكال وإلا ما فيه إشكال؟ طيب كيف يجاب عنه؟ لا شك أن البلاغ ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولاً﴾ [(١٥) سورة الإسراء] وبقدر هذا البلاغ تقوم الحجة، وأي بلاغ أبلغ مما وصل إلى أبي طالب منه ﵊، فقد قامت عليه الحجة بأجلى صورها، واعترف بأحقية هذا الدين، وأنه حق، وأن محمد صادق، ومع ذلك ما أسلم، فهذا يختلف حكمه عن عموم المشركين الذين بلغتهم الحجة مع شيء من الخفاء، أو مع عدم وضوح في الصورة عندهم، لكن هذا الصورة عنده مثل الشمس في رابعة النهار. ولقد علمت بأن دين محمد ... من خير أديان البرية دينا لولا المذمة أو حذار مسبة ... لوجدتني سمحاً بذاك مبينا نسأل الله السلامة والعافية، فمثل هذا الذي ليس له أدنى شيء يستمسك به؛ لماذا لا يكون في الدرك الأسفل من النار؟ قد يقول قائل: إنه خدم الدين وخدم الرسول ﵊، نقول: ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاء مَّنثُورًا﴾ [(٢٣) سورة الفرقان] لا قيمة له، ومع ذلكم شفع فيه النبي ﵊، وخفف عنه العذاب بسبب هذه الشفاعة.

стр. 930

"لولا الكلب لسرقت الدار" لولا الكلب ماذا صنع الكلب؟ هل هو سبب مؤثر أو غير مؤثر؟ نعم؟ ليس بسبب، يعني هو كونه نبح هل معنى أنه خلّص الدار من السرقة؟ نبح الكلب فخاف السارق وهرب، هذا ليس بسبب، لكن النبي ﵊ سبب، وفرق بين هذا وهذا، وحينئذٍ يقال: إن أبا طالب انتفع بالسبب، وأصحاب الدار انتفعوا عنده لا به، يعني فرق بين كلام الأشعرية الذين يقولون: إن الأسباب لا تنفع، وأن النفع يكون عندها لا بها، وبين كلام أهل السنة أن النفع يكون بها لا لذاتها، يعني لا تؤثر بذاتها كما يقول المعتزلة، لكنها يحصل بها نفع؛ لأن الله -جل علا- جعل فيها هذا النفع، فكون السراق يفرون إذا سمعوا صوت الكلب فتسلم الدار من السرقة لا بالكلب وإنما عند وجوده؛ لأنه لو لم يوجد مثلاً ووجد صوت غير صوت الكلب، أو انتبه صاحب الدار من غير صوت، فهذا السبب حقيقة غير مؤثر بخلاف الأسباب المؤثرة التي جعل الله فيها التأثير باطراد. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن هل في النصوص ما يدل على أن غير المنافقين لا يشاركونهم؟ ما في ما يدل، إنما هي للمنافقين في الأصل، لكن قد يبلغ المشرك من الظلم والجور مثل فرعون مثلاً، وما أكثر من يشبه فرعون؛ لماذا لا يستحقون هذه الدركة من دركات النار؟ لا سيما وأن أبا طالب ما فيه أدنى لبس ولا خفاء، وكأنه آمن بقلبه حينما قال: "ولقد علمت" وكفر وعاند وأصر وأبى أن ينطق بكلمة التوحيد. يقول: إذا قرأ الإمام سورة في آخرها سجدة وسجد هل إذا رفع يركع أم لا بد أن يقرأ ثم يركع؟ لا، إن قرأ فهو آمن من اللبس، يعني يخشى من اللبس؛ لأنه إذا رفع من السجدة وقام إلى الركوع قد يسجد بعض الناس، إذا كبر للقيام ثم كبر للركوع قد يسجد بعض الناس، ودفعاً لهذا اللبس إذا قرأ آية أو آيتين من السورة التي بعدها أو من .. ، كان أفضل ليندفع هذا اللبس. يقول: ذكرتم الوقت المضيق كم مدته ومتى يبدأ؟

стр. 931

يعني بالنسبة لارتفاع الشمس من بزوغها إلى ارتفاعها، يعني فأطول أيام النهار لا يصل إلى ربع ساعة، وفي أقصرها قد يصل إلى عشر دقائق، ترتفع، لمدة عشر دقائق ترتفع الشمس، وكذلك الغروب إلا أنها إذا اصرفت الشمس ازدادت الكراهة، وما زالت الشمس بيضاء نقية فالوقت متسع، فإذا اصفرت الشمس زادت الكراهة ثم إذا تضيفت للغروب في آخر ربع ساعة مثل وقت البزوغ هذا، وكذلك إذا قام قائم الظهيرة، يعني إذا كانت الشمس في كبد السماء حتى تزول. هل السواك باليد اليسرى أو اليمنى؟ عامة أهل العلم حتى قال شيخ الإسلام قال: "لا أعلم أحداً من الأئمة قال بالتسوك باليمين" مع أنه قيل به، وجده المجد ابن تيمية يقول بالتسوك باليمين، والسبب في ذلك هل هو من باب التعبد المحض، أو فيه شوب التنظيف وإزالة الوسخ؟ فإذا قلنا: إنه تعبد محض قلنا باليمين، وإذا قلنا: إنه إزالة وسخ وقذر فإنه يكون حينئذٍ بالشمال، مع أنه كان يعجبه ﵊ التيمن في طهوره وتنعله وترجله وسواكه، لكن المراد بالتيمن هنا البداءة بالشق الأيمن من الفم لا باليد اليمنى. طالب:. . . . . . . . . هو مثل ما قلنا في طلوع الشمس إذا كان النهار أطول وإذا كان النهار أقصر يعني يتفاوت هذا، لكن ربع الساعة كافي. هذا عنده سؤال أيضاً ثالث يقول: ما القول الصحيح في سدل اليدين أو قبضهما بعد الرفع من الركوع؟ الصحيح أن اليدين تقبضان بعد الرفع من الركوع، وفي صفة صلاته ﵊ أنه إذا رفع إذا قام من الركوع ظل قائماً حتى يعود كل فقار إلى مكانه، ومكانه المقصود به الأقرب، وهو ما قبل الركوع، وجاء أيضاً في حديث وائل بن حجر ما يدل عليه. ما قولكم في إطالة الدعاء في قنوت الوتر؟ وما هو الضابط؟ الضابط الحاجة، يعني إذا وجد حاجة إلى أدعية معينة يؤتى بها، وإلا فالأصل أن الإمام ينتقي جوامع الأدعية بحيث لا يشق على المأمومين. إذا جاء الفعل الماضي في القرآن مخبراً عن المستقبل، فماذا يعني ذلك كما في قوله تعالى: ﴿وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [(٢٢) سورة الفجر]؟ يعني تحقق الوقوع ﴿أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلاَ تَسْتَعْجِلُوهُ﴾ [(١) سورة النحل].

стр. 932

هل هناك دروس يوم الخميس والجمعة؟ ليس فيها دروس. سم. بسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد: اللهم اغفر لشيخنا وللحاضرين والمستمعين. قال الإمام ابن عبد الهادي ﵀ في محرره: وعن جابر ﵁ قال: صلى معاذ لأصحابه العشاء فطول عليهم فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ عنه، فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ، فقال له النبي ﷺ : ((أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ بـ (الشمس وضحاها) و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [(١) سورة الليل])) متفق عليه، واللفظ لمسلم أيضاً: وفي لفظ له: فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده وانصرف. وعن عائشة ﵂ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) قالت، فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر؟ قال: ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) قالت: فقلت لحفصة: قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقالت له، فقال رسول الله ﷺ : ((إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) قالت: فأمروا أبا بكر يصلي بالناس، قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ : قم مكانك، فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر، قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالساً، وأبو بكر قائماً، يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر. متفق عليه.

стр. 933

وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصلِ كيف شاء)) وفي لفظ: ((وذا الحاجة)) وفي آخر: ((الضعيف والسقيم)) متفق عليه، واللفظ لمسلم، ولم يقل البخاري: ((والصغير)). وعن عمرو بن سلَمة الجُرمي قال: سلِمة الجَرْمي، الجرْمي. الجرْمي قال: كنا بماء ممر الناس، وكان يمر بنا الركبان فنسألهم ما للناس؟ ما للناس؟ ما هذا الرجل؟ فيقولون: يزعم أن الله أرسله، أو أوحى إليه، أو أوحى الله بكذا، فكنت أحفظ ذلك الكلام، فكأنما يغري في صدري ... يقر. يغر في صدري. يقر بالقاف. بالقاف؟ يقر من القرار. عندنا بالغين. أو يقر. فكأنما يقر في صدري، وكانت العرب تَلُوم بإسلامهم الفتح .. تَلوم يعني تتأخر. تلَوم بإسلامهم الفتح فيقولون: اتركوه وقومه فإن ظهر عليهم فهو نبي صادق، فلما كانت واقعة الفتح بادر كل قوم بإسلامهم، وبدر أبي قومي بإسلامهم، فلما قدم قال: جئتكم والله من عند النبي حقاً، فقال: ((صلوا صلاة كذا في حين كذا، وصلوا صلاة كذا في حين كذا، فإذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم، وليؤمكم أكثركم قرآناً)) فنظروا فلم يكن أحد أكثر قرآناً مني لِما كنت أتلقى من الركبان، فقدموني بين أيديهم، وأنا ابن ست أو سبع سنين، وكانت علي بردة، وكنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي: ألا تغطون عنا است قارئكم؟! فاشتروا، فقطعوا لي قميصاً، فما فرحت بشيء فرحي بذلك القميص. رواه البخاري، وعند أبي داود: وأنا ابن سبع سنين أو ثمان سنين، وعند النسائي: وأنا ابن ثمان سنين. وعن عكرمة عن ابن عباس ﵄ قال: "يكره أن يؤم الغلام حتى يحتلم" رواه الأثرم والبيهقي، ولفظه: "ولا يؤم الغلام حتى يحتلم".

стр. 934

وعن أبي مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله، فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة، فإن كانوا في السنة، سواء فأقدمهم هجرة، فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سلماً، ولا يؤمن الرجل الرجلَ في سلطانه، ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه)) وفي رواية: "سناً" بدل سلماً. رواه مسلم. وعن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : ((ليلني منكم أولو الأحلام والنهى، ثم الذين يلونهم)) ثلاثاً ((وإياكم وهيشات الأسواق)) رواه مسلم أيضاً. يكفي، يكفي، بركة. هذا قرأناه أمس. الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله، نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، أما بعد: فيقول المؤلف -رحمه الله تعالى-: "وعن جابر" وهو ابن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري "-رضي الله تعالى عنه- قال: صلى معاذ لأصحابه العشاء" صلى معاذ لأصحابه وفي الحديث الآخر: "صلى لنا رسول الله ﷺ " واللام بمعنى الباء. "صلى معاذ بأصحابه" وهنا يتجه أن يقال: إنه صلى لأجلهم، وإلا فقد كان صلى خلف النبي ﵊، يعني إبدال الباء باللام هنا له وجه؛ لأنه صلى لأصحابه هو صلى بهم بلا شك إماماً بهم، وصلى أيضاً من أجلهم، وإلا فقد كان صلى خلف النبي ﵊، فقد كان معاذ يصلي العشاء مع النبي ﵊ في مسجده، ثم يأتي إلى أصحابه فيؤمهم ويصلي بهم، وهذا من أقوى أدلة من يقول بصحة صلاة المفترض خلف المتنفل، أما بالنسبة لصلاة المتنفل خلف المفترض فالخلاف فيها أضعف، يعني الخلاف في صلاة المفترض خلف المتنفل يعني موجود عند أهل العلم، ومنصور عند كثير منهم، لكن صلاة المتنفل خلف المفترض هذه لا إشكال فيها، والأدلة عليها كثيرة، هذا الحديث مما يستدل به من يقول بصلاة المفترض خلف المتنفل، والدلالة فيه واضحة.

стр. 935

الحنابلة عندهم أن المفترض لا يصلي خلف المتنفل؛ للاختلاف في النية، مع أن الاختلاف في النية يدخل في قوله: ((إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه)) أو الاختلاف الذي تجب مراعاته الاختلاف في الأفعال والأقوال دون النيات؛ لأنه فصّل في الحديث: ((إذا كبر فكبروا)) ((إذا ركع فاركعوا)) ((إذا قال: سمع الله)) ((إذا سجد فاسجدوا)) ... إلى آخره، يعني فصّل ما يجب فيه الموافقة، وأما النيات فلا تعرض لها؛ لأن الموافقة والمخالفة المقصود بها من حيث الظاهر؛ ولذا يصح أن يصلي الظهر خلف من يصلي العصر على هذا القول، وإلا فالمسألة واحدة عند الحنابلة، لا يصلي مفترض خلف متنفل، ولا من يصلي الظهر خلف من يصلي العصر ولا العكس؛ للاختلاف في النية، ولذا الجمهور يلزمون من يصلي من المسافرين -قل جماهير أهل العلم يعني ما يعرف مخالف إلا الشعبي ونفر يسير- من يأتم بمقيم من المسافرين يلزمه الإتمام لوجوب الموافقة في الظاهر، وأما بالنسبة للباطن في النيات فهذا الحديث وما جاء في معناه لا يدل على وجوب الموافقة فيه، وإن كان عموم: ((فلا تختلفوا عليه)) يشمل، لكن التفصيل في الحديث يدل على أن الموافقة وعدم الاختلاف إنما يكون في الأفعال والأقوال لأن التفصيل جاء في الأقوال والأفعال. المسافر إذا صلى خلف المقيم يلزمه الإتمام، وإن ائتم بمقيم لزمه الإتمام، طيب إذا ائتم بمقيم والصورة واحدة مسافر نام عن صلاة العشاء فوجد الناس يصلون الصبح، صح أنه ائتم بمقيم، لكن هل يلزمه الإتمام أو لا؟ مسافر دخل المسجد لصلاة العشاء يريد أن يصلي ركعتين وائتم بمقيم وجد الناس يصلون تراويح، يصلون ركعتين يلزمه الإتمام أو لا يلزمه؟ طيب قولهم: إن ائتم بمقيم هذا مقيم، يعني هل المنظور له الإمام أو الصلاة؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . الأمران؟ طالب:. . . . . . . . . إذا قلنا: الأمران يلزمه الإتمام، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 936

نعم المنظور له الصلاة ((فلا تختلفوا عليه)) وصح أن من يصلي العشاء خلف من يصلي الصبح هذا مسافر وهذا مقيم ومثله إذا دخل لصلاة الظهر ووجد الإمام يصلي الجمعة، هل نقول: تصلي جمعة وتسقط عنك الظهر أو تصلي ظهر؟ الجمعة أفضل، لكن يلزمه إذا صلى الجمعة ألا يجمع معها العصر، وإن صلاها بنية الظهر جمع معها العصر، هذا الفرق. من أوجه المخالفة بين الإمام والمأموم -وهذا لو كان في درس أمس كان أولى لكن ما يمنع أننا نأتي به- إذا خالف الإمام فترك سنة من السنن، ما رفع يديه لتكبيرة الإحرام أو للركوع أو للرفع منه، فلا تختلفوا عليه نقول: ما نرفع أيدينا؟ ما نرفع أيدينا لأن الإمام خالف؟ لا، العبرة بالسنة، ومن خالفها فلا عبرة به. وهذه مسألة أيضاً يكثر السؤال عنها وهو إذا كان الإمام لا يجلس جلسة الاستراحة والمأموم يراها، نقول: يجلس جلسة الاستراحة، ولا يكون في هذا إخلال بالمتابعة؛ لأن العبرة بالسنة لا بمن ترك السنة. "صلى معاذ لأصحابه العشاء فطول عليهم" معروف الحنابلة لا يجيزون مثل هذا؛ لأن صلاة المفترض خلف المتنفل لا تصح. وعند أبي العباس ذلك جائز ... لفعل معاذ مع صحابة أحمدِ يصلي بهم نفلاً وهم ذوو فريضة ... وقد كان صلى الفرض خلف محمدِ

стр. 937

"فطول عليهم" طول عليهم في القراءة، وفي بعض الروايات: أنه قرأ سورة البقرة "فانصرف رجل منا" انصرف رجل أتى إلى المسجد ومعه ناضحان، النواضح هي الإبل التي يستقى عليها الماء "فصلى" "فانصرف رجل منا" يعني انفرد، نوى الانفراد وصلى، وإن كان اللفظ يحتمل أنه قطع صلاته وصلى منفرداً "فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ ﵁" ولا شك أن مثل هذا التصرف إذا لم يعرف سببه قطع العمل ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [(٣٣) سورة محمد] هذا لا يجوز بدون سبب ولا مبرر، يعني من دخل في التطوع يقال له: المتطوع أمير نفسه أو يقال له: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ [(٣٣) سورة محمد]؟ يعني إذا صام يوم تطوع هل يقال له: أنت حر لأدنى سبب تفطر ولو من غير سبب؟ المتطوع أمير نفسه، أو نقول: لا، ما دام شرعت في العبادة لا يجوز لك أن تقطعها للنهي عن إبطال العمل؟ هذه مسألة خلافية بين أهل العلم، وهذا باستثناء الحج والعمرة إذا دخل فيهما لزمه الإتمام ﴿وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ﴾ [(١٩٦) سورة البقرة] وما عداهما يدخل فيه هذا الخلاف، يدخل في الخلاف.

стр. 938

هذا الذي انصرف لهذا المبرر مسكين يستقي طول النهار، وخاف على نواضحه أن تضل وتضيع عليه، فقطع الصلاة، أو نوى الانفراد، واللفظ يحتمل "فانصرف رجل منا فصلى، فأخبر معاذ" فمعاذ استعظم هذا الأمر، مسلم يقطع الصلاة بعد أن دخل فيها! "فقال: إنه منافق" هذا الوصف الشنيع الذي أطلقه معاذ، وجاء نظيره في نصوص "دعني أضرب عنق هذا المنافق" في حديث عتبان: ذكروا فلان وقالوا: منافق، نفسه مع المنافقين، فرد عليهم النبي ﵊، لكن هل عاقبهم؟ لا شك أن هذا يؤذي من اتهم بهذا، لكن الحق لا يعدوه، يعني لو طالب بحقه قال: أنا لست بمنافق، فأريد حقي من هذا؟ أو يقال: إنه يكتفى بما يستحقه من عقوبة في الآخرة؟ لأنه إذا قال الإنسان لأخيه: يا كافر إن لم يكن مستحقاً لها لا شك أن المسألة يعني فيها إثم عظيم، هل يقال: إن مثل هذه الأمور لا تدخل فيما يتعلق بالقذف ولو لم يكن بصريح القذف أو بلفظه أو بحده إنما تعزير، مثل لو قال: يا حمار، أو يا كلب، يعزر على هذا، لكن لو قال: يا منافق يعزر وإلا ما يعزر؟ نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الأصل، لكن الأمر لا يعدوه، يعني وهذا حق آدمي إن طالب به عزر حسب ما يراه الإمام، لكن ما في مطالبة، وإذا كان الدافع لهذه الكلمة الغيرة يغتفر وإلا ما يغتفر؟ يعني ما جاء في النصوص كلها الدافع فيها الغيرة، دعني أضرب عنق هذا المنافق؛ لأنه قد يكون سبب الإطلاق اللبس، يعني أطلقه مع تأويل سائغ، هذا ليش ترك الصلاة؟ لماذا ترك الصلاة وانفرد؟ يعني في تقدير عموم الناس لا شك أنها مخالفة، لكن السبب ظاهر، والعذر واضح، رجل يستقي على نواضحه النهار، ويريد النوم، ثم تفتتح سورة البقرة، ولذا شدد النبي ﵊ على معاذ.

стр. 939

"فقال: إنه منافق، فلما بلغ ذلك الرجل دخل على رسول الله ﷺ فأخبره ما قال معاذ" من قوله له: إنه منافق "فقال له النبي ﷺ : ((أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟ )) " يعني تكون سبباً في فتنتهم، تُترك الصلاة من أجلك ومن أجل تطويلك؟! ولو لم تترك الصلاة بالكلية تترك الجماعة هذه فتنة، يعني صرف الناس عن الخير، عن الصلاة بالكلية، أو عن الصلاة في الجماعة هذه فتنة، هذا فتن للناس عن هذه الصلاة. ((أتريد أن تكون فتاناً يا معاذ؟ إذا أممت الناس فاقرأ)) بسور متوسطة ((بـ (الشمس وضحاها) و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة الأعلى] و ﴿اقْرَأ ْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [(١) سورة الليل])) هذه السور متوسطة، ليست من طوال المفصل، ولا من قصاره، سور متوسطة، هذه يحتملها الناس كلهم، حتى المريض يحتملها، والصغير وصاحب الحاجة يحتمل، لكن صاحب الحاجة المسكين الذي خشي على شيء من ماله أن يضيع أو على ولده، أو كان مريضاً، أو صغيراً لا يحتمل طول القيام يُقرأ بسورة البقرة! هذا بالنسبة للفريضة التي هي مطلوبة من جميع المكلفين، أما بالنسبة للنافلة، أو الإنسان يصلي لنفسه يطول ما شاء، النبي ﵊ قام حتى تفطرت قدماه، وصلى بالبقرة ثم النساء ثم آل عمران، لكن قد يقول قائل: إن النبي ﵊ صلى بصلاة المغرب بالأعراف، وصلى بالطور، صلى بالصافات، صلى بـ (ق) و (اقتربت) صلى بسور طويلة، وصلى في صبح الجمعة بـ (آلم) السجدة وسورة الإنسان. أولاً: لم يكن عمله ﵊ التطويل باستمرار، ولا يمنع أن يطول الإمام إذا رأى في المأمومين شيء من النشاط، وأنهم لا يكرهون ذلك، على أن لا يتخذ ذلك عادة، فالأعراف قرأها النبي ﵊ مرة واحدة لبيان أن مثل هذا العمل شرعي وجائز إذا انتفت العلة ((فإن فيهم الصغير والكبير والمريض وذا الحاجة)) وإذا وجد مجموعة يرغبون في التطويل يطول بهم الإمام، ما في ما يمنع، والأدلة على ذلك ما ذكرنا من قراءة السور الطوال.

стр. 940

وأيضاً كون النبي ﵊ يقرأ بهذه السور، يقرأ بالصافات، ويقرأ بالأعراف، ويقرأ بكذا، ويقول لمعاذ: فاقرأ بالشمس وضحاها، و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] ... إلى آخره، هذا أسلوب من أساليب العلاج الشرعي، فإذا رأيت شخصاً يطيل الصلاة تأمره أن يقرأ مثل هذه السور، وإذا وجدت شخصاً ينقر الصلاة ما تقول له: اقرأ هذه السور، تقول: قرأ النبي ﵊ بالأعراف، قرأ بالصافات من أجل إيش؟ أن تعالج ما عنده من خلل، من الأصل عنده تخفيف ونقر للصلاة تقول له: اقرأ بالشمس وضحاها؟! يمكن يقسمها في ركعتين، يقول: امتثلت؛ لأنه من الأصل هو ميال إلى التخفيف، بينما لو وجدت شخص ميال إلى التثقيل والتشديد تعالجه بمثل هذه السور، وهكذا جاءت النصوص الشرعية إذا وجد شخص عنده غلو وتشدد تورد عليه نصوص الوعد من أجل إيش؟ أن تكسر ما عنده من حرارة، وإذا وجدت مرجئاً أو متساهلاً تعالجه بنصوص الوعيد، تعالجه بنصوص الوعيد، وهكذا جاءت النصوص للتكافؤ ولعلاج أوضاع الناس، سواءً كانت مجتمعات أو أفراد. عبد الله بن عمرو يقوم الليل كله، ويقرأ القرآن في يوم، فقال له النبي ﵊: ((اقرأ القرآن في شهر)) شهر يعني كل يوم جزء، قال: أطيق أكثر من ذلك، ويش الجزء؟ قال: ((اقرأ مرتين في الشهر)) قال: نطيق أكثر من ذلك، قال: ((ثلاث مرات في الشهر)) يعني يبدأ بمثل عبد الله بن عمرو لأنه مندفع بالأسهل، ثم قال له في النهاية: ((اقرأ القرآن في سبع ولا تزد)) مع أنه حث على الإكثار من القراءة، كل حرف عشر حسنات، هل في هذا تعارض؟ ما في تعارض، لو كان شخص هاجر للقرآن متى تقول له: اقرأ القرآن في شهر؟ عثمان يقرأ القرآن في ركعة يا أخي وين أنت؟ أقول: المقصود أن مثل هذا العلاج الشرعي ينبغي أن يواجه كل شخص بما يناسبه، والحمد لله عندنا النصوص كفيلة بمعالجة جميع الأمراض.

стр. 941

لما قرأ سورة البقرة وانصرف هذا الرجل الذي تعب النهار كله في سقاية الماء على هاتين الدابتين، قال له: اقرأ بـ (الشمس وضحاها) و ﴿سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾ [(١) سورة الأعلى] و ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ [(١) سورة العلق] ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ [(١) سورة الليل]. قال: "متفق عليه، واللفظ لمسلم أيضاً: وفي لفظ له: فانحرف رجل فسلم" انحرف رجل فسلم، ما قلنا: احتمال أن يكون قطع صلاته واحتمال أن يكون نوى الانفراد؟ نعم الآن النص قال: فسلم، سلم طيب أقيمت الصلاة وأنت في النافلة ما أتممت ركعة كاملة تقطع الصلاة بسلام أو بدون سلام؟ نعم؟ لأنه قال: فانحرف رجل فسلم ثم صلى وحده. "وفي لفظ له -يعني لمسلم-: فانحرف رجل فسلم" وهذه يحتاجها كل إنسان، يكبر للنافلة ثم تقام الصلاة، خلاص ينوي قطع الصلاة ويلتحق بهم أو يسلم؟ مقتضى هذا أنه قال: فسلم، ثم صلى وحده وانصرف. هذا فعل صحابي وليس من علمائهم ولا من مشاهيرهم، يكفي في الاحتجاج به، أو نقول: إنه في وقت التنزيل؟ نعم في وقت التنزيل لو لم يكن مشروعاً لأُنكر عليه، فعلى هذا من أقيمت الصلاة وهو في أول النافلة يسلم ثم يلتحق بهم. "ثم صلى وحده وانصرف " قد يقول قائل: هذا الرجل فوت على نفسه سبع وعشرين درجة، ويكون في ذمة الله حتى يصبح، فوت سبعة وعشرين درجة على شان نواضح من أجل الدنيا؟! يعني من نعم الله أن جاءت مثل هذه النصوص، وإلا فالدنيا بحذافيرها لا تقوم بركعتي الصبح النافلة ليست الفريضة، لكن هذا تشريع للأمة إلى قيام الساعة، يعني لبين الأعذار الذي يجوز الانصراف بسببها من الصلاة، والانفراد. وعن عائشة ﵂ قالت ... الحديث -الحديث الذي يلي هذا- حديث أبي هريرة، والأولى أن يكون بعد حديث جابر.

стр. 942

"وعن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: ((إذا أم أحدكم الناس فليخفف، فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليصل كيف شاء)) وفي لفظ: ((وذا الحاجة)) وفي آخر: ((الضعيف والسقيم)) متفق عليه، واللفظ لمسلم، ولم يقل البخاري ... " هذه هي العلة، علة الأمر في التخفيف ((إذا أم أحدكم الناس فليخفف)) إذا ائممت الناس فاقرأ بهذه السور القصيرة والمعنى واحد، والعلة؟ ((فإن فيهم الصغير)) الذي لا يحتمل، والكبير الذي ضعفت قواه من الكبر، والضعيف نضو الخلقة الذي لا يثبت طويلاً، والمريض الذي يخشى عليه أن يسقط ويقع ((فإذا صلى وحده فليصلِ كيف شاء)) يعني من غير أحد. طيب، دخل وقت صلاة الصبح فقال: ما دام النبي ﵊ يقول: ((إذا صلى وحده فليصلِ كيف شاء)) أنا أريد أن أقرأ عشرة أجزاء في صلاة الصبح، أطول كيف أشاء ما معي أحد، له ذلك وإلا ليس له ذلك؟ يعني ولو خرج الوقت؟ له أن يطول ما شاء ولو خرج الوقت؟ إذا أدرك ركعة أدرك الوقت، لكن إذا لم يدرك ركعة، طول الصلاة قرأ القرآن كامل، الركعة الأولى أخذت ثلاث ساعات أربع ساعات، وخرج الوقت، نقول: لا، أنت ما أدركت ركعة، وعلى هذا فوت الوقت، لكن في حال ما لو إذا أدرك ركعة ثم خرج الوقت نقول: أدركت الوقت، وتدخل في: ((فليصلِ كيف شاء)) لكن ليست هذه السنة، لكن هذا الأصل الذي معنا الحديث أصل في كونه يطول كيف يشاء إذا صلى وحده، نعم؟ طالب:. . . . . . . . .

стр. 943

النافلة ما فيها إشكال، حتى لو صلى معه غيره يطول، النبي ﵊ صلى معه من صلى حذيفة وغيره وطول بالنسبة للنافلة، وابن عباس وغيرهم لكن بالنسبة للفريضة إذا صلى وحده كيف شاء يشمل النافلة والفريضة، والحديث في الفريضة ((إذا صلى وحده فليصلِ كيف شاء)) إذا أدرك ركعة كاملة من الوقت أدرك الوقت، وحينئذٍ تكون صلاته قضاء وإلا أداء؟ أداء، طيب إذا صارت أداء كلها أداء هذا القول المرجح عند أهل العلم، ولو كان بعضها خارج الوقت، ومنهم من يقول: ما أدركه في الوقت أداء، وما لم يدركه في الوقت قضاء، ثم جاء شخص وائتم به في الركعة الثانية بعد خروج الوقت، على القول بأن الصلاة كلها أداء نقول: هذا أدرك وإلا ما أدرك؟ ما أدرك، ولو كانت صلاة الإمام أداء، ولا شك أن مثل هذا خلاف يعني كونها كلها أداء خلاف القواعد المعروفة المقررة عند أهل العلم، لكنه على طريقة الانعطاف، مثل إيش؟ مثل من نوى صيام النفل من النهار، جاء الساعة التاسعة إلى البيت وقال: عندكم فطور؟ قالوا: ما عندنا، قال: أنا إذاً صائم، يكتب له الصيام من أول النهار وإلا من أثنائه؟ من أول النهار، والنية تنعطف حينئذٍ. يقول: الذي يسلم حينما سمع الإقامة يجلس إذا كان قائماً حتى يسلم؟ لا، يسلم وهو قائم كالجنازة. طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . حكاية هذه. طالب:. . . . . . . . . ما جاء به، ومثله الشمس، والشمس. طالب:. . . . . . . . . عندك والشمس وضحاها، نفسها. طالب:. . . . . . . . . لا، أحياناً يشكل الزيادة ما هو بالنقص، هاه؟ الذي يشكل الزيادة ما هو بالنقص، النقص سهل يعني، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . هو حذف واو القسم معروف، هو حذف واو القسم هنا، لكن حذف واو القسم كما حذف الكلمات التي بعدها، نعم، لكن الإشكال في الزيادة، يعني في حديث هرقل: "ويا أهل الكتاب". طالب:. . . . . . . . . على كل حال الزيادة مشكلة، الزيادة ما هي بمثل النقص. طالب:. . . . . . . . . ينصرف إذا وجد مبرر ينصرف، إذا حس بمغص وإلا شيء ينصرف، يخفف ويمشي، نعم؟ طالب:. . . . . . . . . إذا أدرك ركعة. طالب:. . . . . . . . .

стр. 944

لكن عموم الحديث عموم، الحديث ما فيه إشكال، لكن هل هو الأفضل أو غير الأفضل؟ هذه مسألة ثانية، لكن من أدرك عموم ((من أدرك ركعة قبل أن تطلع الشمس فقد أدرك الصبح)). طالب:. . . . . . . . . لكن الأصل في الحديث عموم، لكن هل هو الأفضل يعرض صلاته للخطر؟ طالب:. . . . . . . . . لا شك أنه إذا قصد ذلك وتحراه تحرى طلوع الشمس وتحرى غروبها أشبه المشركين، إذا كان قد تحرى، إذا كان تحري، لكن إذا كان من غير تحري فأدرك الوقت. طالب:. . . . . . . . . إيش؟ طالب:. . . . . . . . . هو معروف من أدرك ركعة فقد أدرك الوقت. طالب:. . . . . . . . . يعني على الخلاف في أوائل الأوقات وأواخرها، هل ينتهي وقت صلاة العصر باصفرار الشمس أو بالغروب؟ ما لم تغرب الشمس في حديث عبد الله بن عمرو، ما لم تغرب الشمس. طالب:. . . . . . . . . كيف؟ طالب:. . . . . . . . . حديث عبد الله بن عمرو في مسلم، عندنا عندنا، مر بنا مراراً. طالب:. . . . . . . . . ما هو عندك؟ طالب:. . . . . . . . . عندك رقم كم؟ طالب:. . . . . . . . . ما لم تصفر الشمس، لكن محل إجماع أن الوقت يمتد وقت الاضطرار إلى غروب الشمس. طالب:. . . . . . . . . إيه، لكن وقت الاختيار ينتهي، إيش معنى اختيار؟ يلزم عليه إثم؟ يعني مثل ما قالوا في وقت صلاة العشاء، ووقت .. ، الأوقات كلها يعني في أوقات اختيار وأوقات اضطرار. طالب:. . . . . . . . . ولو كان وقت اضطرار لكنه وقت للصلاة يكون أداء ما يكون قضاء، ما يكون قضاء حتى تغرب الشمس. طالب:. . . . . . . . . مسألة الإثم مسألة ثانية، لكن الوقت يمتد إلى غروب الشمس، وتكون أداء إلى غروب الشمس. طالب:. . . . . . . . . ويش يقول؟ طالب:. . . . . . . . . معروف هذا، هذا محفوظ هذا. طالب:. . . . . . . . . يقطع؟ طالب:. . . . . . . . . يعني يكملها يضيف إليها أخرى كما جاء في البيهقي وغيره ((فليضف إليها أخرى)) يعني ما هو معناه فقد أدرك الصلاة أو أدرك الوقت إنه خلاص يسلم من ركعة، فليتم يعني يكملها، يأتي بركعة في الصبح، ويأتي بثلاث في العصر، ومع ذلك كلها أداء. طالب:. . . . . . . . .

стр. 945

يعني إذا اصفرت الشمس بطلت صلاته؟ طالب:. . . . . . . . . طيب اضطرار لكنها في الوقت، ما لم تغرب الشمس فهو وقت. ((فإن فيهم الصغير والكبير والضعيف والمريض، فإذا صلى وحده فليطول كيف شاء)) وفي لفظ: ((وذا الحاجة)) ولا شك أن النفوس تتعلق بأمور الدنيا، وصاحب الحاجة تعلق قلبه بحاجته، فلا يشغل بالتطويل فيصرف عن صلاته ويفتن عنها. وفي آخر: ((الضعيف والسقيم)) ولم يقل البخاري: ((والصغير)) هذه من فوارق الروايات. بعد ذلك أو قبله حديث عائشة ﵂، والأولى أن يضم إلى الحديث السابق، حديث أبي هريرة؛ لقوله: ((فإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين)) وهنا صلى قياماً، في حديث عائشة ﵂ قالت: لما ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة، فقال: ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) النبي ﵊ ثقل وصعب عليه الخروج من بيته إلى المسجد، لا شك أن هذا عذر. ثقل رسول الله ﷺ جاء بلال يؤذنه بالصلاة كالعادة، كالمعتاد إذا حان وقت الإقامة جاء يستأذن هل يقيم وإلا لا؟ "فقال: ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) " وهو أولى الناس بالصلاة بعده ﵊؛ لأنه أفضل الأمة بعد نبيها، وإن جاء في الحديث الثاني: ((أقرأكم أبي)) وسيأتي في حديث: ((يؤم القوم أقرؤهم لكتاب الله)) ويأتي ما بينه وبين إمامة أبي بكر مع أن أبياً أقرأ منه. " ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) قالت: فقلت: يا رسول الله إن أبا بكر رجل أسيف" لا يتحمل مثل هذا الموقف، ورجل بكاء، أسيف "وإنه متى يقم مقامك" (متى) هذه شرطية (متى أضع العمامة تعرفوني). "إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر" طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . متى يقم. طالب:. . . . . . . . . لا يسمع الناس. طالب:. . . . . . . . . كثير، كثير، الشكل غلط، الشكل غلط.

стр. 946

"لا يسمع الناس" هل هذا بالفعل هو الدافع لعائشة أن تقول للرسول ﵊ هذا الكلام؟ لأنه رجل أسيف؟ لا؛ لأن من يقوم مقام الرجل الكبير بعده يحصل في نفوس الناس عليه، يتشاءم به الناس، فخشيت أن يحصل في قلوب المؤمنين لأبي بكر شيء من هذا الأمر، يعني الذي يخلف الرجل العظيم مثلاً بحيث يكون بينهما بون كبير شاسع لا شك أنه يتعرض للقالة، الثاني، ولذا يقولون: فلان أتعب من بعده، فهي خشيت أن يتخذ الناس ويكون في قلوبهم شيء من النفرة؛ لأنه قام مقام النبي ﵊. "إن أبا بكر رجل أسيف متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، قال: ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) قالت: فقلت لحفصة" بنت عمر من أمهات المؤمنين "قولي له: إن أبا بكر رجل أسيف، وإنه متى يقم مقامك لا يسمع الناس، فلو أمرت عمر، فقالت له" وهل القصد عند حفصة هو القصد والدافع عند عائشة؟ لا، الدافع عند حفصة -والله أعلم- بما في القلوب، لكن التعقيب ((إنكن لأنتن صواحب يوسف)) يدل على أن الظاهر غير مراد، وأن هناك شيء في خفايا القلوب. عائشة خشيت أن يتشاءم الناس بأبي بكر، وحفصة ماذا؟ رجت، ما خشيت، رجت أن تكون منزلة أبيها عالية، يعني لا عائشة خشيت ألا يسمع الناس ولا حفصة خشيت هذه الخشية؛ بدليل: ((إنكن لأنتن صواحب يوسف)) يعني ما قال: والله أنا أبو بكر صحيح رجل أسيف، لكن مع ذلك وإن كان أسيف يصلي بالناس؛ لأنه أولى الناس. "فقالت له، فقال رسول الله ﷺ : ((إنكن لأنتن صواحب يوسف)) " صواحب يوسف أظهرن خلاف ما يبطن، بدءاً من امرأة العزيز التي قدمت ما قدمت للنساء، هل تريد إكرام النساء؟ أو تريد أن تطلعهن على عذرها إذا رأين يوسف ﵇؟

стр. 947

((إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر)) إصرار على أبي بكر؛ لأنه أفضل الأمة بعد نبيها ﵊، وأمره والتنصيص عليه والتأكيد عليه في الإمامة في الصلاة إشارة وقرينة على إمامته بعده ﵊ في أمور الدنيا، لا يوجد نص صريح، لكن التفضيل في نصوص كثيرة، وأنه أفضل الأمة، وخير الأمة بعد نبيها، والتأكيد على إمامته في الصلاة حتى قال من قال: رضيك رسول الله ﷺ لديننا أفلا نرضاك لدنيانا؟! ويزعم من يزعم الوصية لعلي مع أن علياً ﵁ صح عنه أنه قال: "ما خصنا رسول الله ﷺ بشيء" إلا ما استثناه وذكره، وليس منها الإمامة، ما قال: مروا عليناً فليصلِ بالناس ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)). "قالت: فأمروا أبا بكر فصلى بالناس" امتثل ﵁ وأرضاه-، ما قال: أنا رجل أسيف ما أسمع الناس، وما قال: أنا ما تعودت الإمامة فأخجل، ومع الأسف أنه وجد ويوجد من طلاب العلم من تصلى الجمعة ظهر وهو موجود إذا تخلف الإمام، تصلى ظهر وهو موجود، طالب علم حافظ متخصص بالعلم الشرعي بالقرآن أو بالسنة ويصلون ظهر وهو موجود، بعض الناس يتعين عليه إذا لم يوجد غيره وهو قادر على ذلك، نعم الذي ما اعتاد تكون الأمور ثقيلة عليه، لكن الأمور المجزئة المسقطة للواجب والطلب يتقنها طلاب العلم عموماً، وأقول لطلاب العلم: عليكم أن تهتموا وأن تحتاطوا لمثل هذه المواقف، لا بد أن يؤهل الإنسان نفسه لهذا، مسجد مملوء بالمصلين فيه المئات يصلون ظهر بعد مضي ساعة من الوقت، وفي هذا المسجد أكثر من عشرين من خريجي الجامعات الشرعية؟ كارثة هذه. " ((مروا أبا بكر فليصلِ بالناس)) فصلى بالناس" ما في تردد "قالت: فلما دخل في الصلاة وجد رسول الله ﷺ من نفسه خفة، فقام يهادى بين رجلين" يهادى بين رجلين، كان الصحابة أيضاً إذا مرضوا كان الواحد منهم يهادى بين الرجلين، ما قال: فرصة مثل ما نقول إذا وجد أدنى سبب فرح بهذا العذر ليتخلف عن الجماعة، ولا تتصور شعور كثير من الناس إذا جمع بين الصلاتين على شان ما يأتي يصلي مرة ثانية.

стр. 948

"فقام يهادى بين رجلين، ورجلاه تخطان في الأرض، قالت: فلما دخل المسجد سمع أبو بكر حسه" عرف أن النبي ﵊، دخل المسجد من خلال حركة المشي، أو ما تلفظ به من ذكر ونحوه "سمع أبو بكر حسه ذهب يتأخر" ذهب هل المقصود به الذهاب المعروف؟ يكون هذه من أفعال؟ طالب:. . . . . . . . . لا، ذهب يتأخر، أنشأ يخطب، من أفعال الشروع. "ذهب يتأخر، فأومأ إليه رسول الله ﷺ : قم مكانك" يعني لا تتأخر، بعض الأحاديث فيها ما يدل على أنه تأخر "وما كان لابن أبي قحافة أن .. " هذا كلامه في بعض الروايات: "أن يصلي برسول الله ﷺ " أو ما جاء في معناه، نعم يستدل به من يقول بتقديم الاحترام على امتثال الأمر، ويتوسعون في هذا، تجده يبتدع عبادة يزعم أنها من باب الاحترام والتعظيم للرسول ﵊، ويخالف أوامره الصريحة، هذا كله بحضرته ﵊، وبإقراره ﵊ اكتسب الشرعية من الإقرار، فمن أين يكتسب الإنسان الذي يخالف النصوص الشرعية ويزعم أنه يحترم ويزعم أنه يحب .. ؟ من أين يكتسب الشرعية بعد وفاته ﵊؟ لأن هذه شبهة عندهم، فيرون أن الاحترام مقامه أعظم، التعظيم مقامه أعظم من مسألة الأمر والنهي، كيف تعصي وتقول: إنك تعظمه وتحترمه؟! لو كان حبك صادقاً لأطعته ... إن المحب لمن يحب مطيعُ "قم مكانك" يعني اثبت في مكانك "فجاء رسول الله ﷺ حتى جلس عن يسار أبي بكر" عن يساره، وهذا مقام الإمام، وفي هذا ما يدل على جواز القيام بجوار الإمام، ولو كانت هناك صفوف يعني يأتي شخص ما يجد مكان في المسجد، يصلي فذ خلف الصف أو يصلي بجوار الإمام؟ يصلي بجوار الإمام صلاته صحيحة، ولا يصلي فذاً.

стр. 949

"قالت: فكان رسول الله ﷺ يصلي بالناس جالساً وأبو بكر قائماً" ولما صلى بهم في داره جالساً قاموا أشار إليهم: أن اجلسوا، وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين، وهذا تقدم، ويعارضه هذا الحديث، وهو متأخر عنه، وعرفنا المذاهب في هذه المسألة، المالكية يرون عدم صحة إمامة القاعد لا من قيام ولا من قعود، ما يصلى خلفه، والحنفية والشافعية يرون أنه يصلى خلف القاعد من قيام فقط، عملاً بهذا الحديث، وهو ناسخ للحديث السابق، والإمام أحمد يقول: يمكن الجمع بينهما، فإذا ابتدأ إمام الحي الصلاة قاعداً لعلة يرجى برؤها صلوا قعوداً، وإذا افتتحت الصلاة من قيام كما هنا افتتحها أبو بكر من قيام فإنهم يصلون خلفه قياماً، والقيود التي ذكرها الإمام أحمد استحسنها كثير من أهل العلم. "وأبو بكر قائماً يقتدي أبو بكر بصلاة رسول الله ﷺ ، ويقتدي الناس بصلاة أبي بكر" الأصل أن القدوة هو الرسول ﵊ وهو الإمام، لكن القاعد ما يراه المأموم، إنما يرون القائم مثلهم، وأبو بكر قائم مثلهم "وصوته ﵊ ضعيف لا يبلغهم، وصوت أبي بكر يبلغهم" وفي هذا استحباب اتخاذ من يبلغ الصوت عند ضعفه، ويقوم مقامه هذه المكبرات، ولا داعي للجمع بين المكبرات ومن يبلغ؛ لأن التبليغ قدر زائد على الحاجة، ومع الأسف أنك تجد في مساجد ما يصلي فيها ولا نصف صف، وتجد المكبرات على أعلى درجاتها، وقد يتخذون من يبلغ الصوت. في بعض البلدان التي فيها من المسلمين يقول شخص: أنا صليت في مسجد ما فيه إلا أنا والإمام، أقيمت الصلاة ما أدري من أين أقيمت؟ وإذا ركع بلغ، وإذا رفع بلغ، نبحث، يوم سألت الإمام وين المؤذن اللي يبلغ؟ قال: شوفه في غرفة هناك، غرفة زجاجية هناك في آخر المسجد، إشكال، إشكال كبير يعني، مثل هذه التصرفات وبعض الشباب، بعض الناس يمرض إذا صلى في بعض المساجد، ترفع المكبرات على أعلى درجاتها، وما في أدنى مبرر، ومؤثرات على شان إيش؟ والله المستعان. اللهم صلِ على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين. نعم؟ طالب:. . . . . . . . . ويش هو؟ طالب:. . . . . . . . . إلا. طالب:. . . . . . . . .

стр. 950

يقول السائل: إن أبا بكر كان إماماً ثم صار مأموماً، ولا إشكال في هذا كما في مسألة الاستخلاف والعكس الإمام يمكن أن يصير مأموم. طالب:. . . . . . . . . يعني الإمام تأخر عن المأمومين كلهم في تكبيرة الإحرام؟ الإمام تأخر والإجماع منعقد على أنه لا يجوز أن يتقدم المأموم على الإمام في تكبيرة الإحرام، الصورة القريبة من هذه في حال الاستخلاف، هل يجوز أن يستخلف المسبوق أو لا يجوز؟ نفسها، نفس الصورة اللي معنا، مسبوق كبر بعد إمامه بمدة بركعة أو ركعتين ثم طرأ للإمام ما يقتضي الاستخلاف الذين معه كلهم لا يقرؤون إلا هذا الشخص المسبوق يقدم وإلا ما يقدم؟ هو مسبوق حتى في تكبيرة الإحرام، نفس الصورة هذه، هو مسبوق بتكبيرة الإحرام، الحديث يدل على جواز مثل هذه الصورة. طيب اثنان جماعة في مسجد ودخل ثالث ودفع المأموم إلى الأمام وأكمل الصلاة، إمام في اليسار ومأموم في اليمين دخل شخص بعدهما فدفع المأموم إلى الإمام، أو سحب الإمام خلف وأكمل الثاني، الصلاة صحيحة وإلا باطلة؟ طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . ما استخلفه الإمام، أقول: مثل هذه الصورة لا تجوز ابتداءً، يعني ما يقال بها ابتداءً، لكن إذا وقعت؟ إذا وقعت صلوا وانتهوا، نقول: كون المأمون يصير إمام أو في حال الاستخلاف صحيح، والإمام يكون مأموم في صلاة أبي بكر صحيحة، فتصحح من أجل الحاجة، لا سيما إذا صلوا وانتهوا وتفرقوا يمكن أن تخرج على وجه صحيح، أما ابتداءً فلا. طالب:. . . . . . . . . هاه؟ طالب:. . . . . . . . . يصلون، يكملون صلاتهم وهو يكمل، يصلي بهم على هيئة صلاة الإمام. طالب:. . . . . . . . . من هو؟ طالب:. . . . . . . . . هذا الظاهر إيه. اللهم صل على محمد ... طالب:. . . . . . . . . ويش لون؟ طالب:. . . . . . . . . لا عموماً عموماً، شيء في النفس يجدونه إذا إنسان خلف شخص كبير لا شك أن الناس لا يتحملون ...
следующие страницы →