← Акыда

Акыда · id 6371

أصول الدين

الغزنوي، جمال الدين

Полный текст (227 стр.). Показаны 106–145 · переход к 111.

стр. 106

الصّلاح والأصلح ٨٥ - فصل الْأَصْلَح لَيْسَ بِوَاجِب على الله وَلَا مَا هُوَ الْمصلحَة لِأَنَّهُ

стр. 107

خلق الْكفْر وَالْمَعْصِيَة فَلَو كَانَ الْأَصْلَح وَاجِبا عَلَيْهِ لما خلقهما لِأَنَّهُمَا ليسَا بمصلحة بل هما مفْسدَة فِي حق العَبْد لِأَنَّهُمَا سَبَب للعقاب فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

стр. 108

الثَّوَاب وَالْعِقَاب ٨٦ - فصل الطَّاعَات عَلَامَات الثَّوَاب لَا عللا والمعاصي عَلَامَات الْعقَاب لَا عللها لِأَن الْقَدِيم لَا يسْتَحق عَلَيْهِ وَهُوَ المعبود الْمُسْتَحق لِلْعِبَادَةِ ثَوَابه وعقابه عدل لَا وَاجِب على الله لِأَن الْوَاجِب يَقْتَضِي مُوجبا والموجب فَوق الْمُوجب عَلَيْهِ وَلَيْسَ أحد فَوق الله ٨٧ - فصل جَزَاء الْأَعْمَال من أَعمال الثَّوَاب وَالْعِقَاب يتَعَلَّق بِأَفْعَال الْعباد لَا بِتَقْدِير الله لقَوْله تَعَالَى وَلَا تُجْزونَ إِلَّا مَا

стр. 109

كُنْتُم تَعْمَلُونَ) ٨٨ - فصل الْمَقْتُول ميت بأجله وَلَا أجل لَهُ سوى ذَلِك وَلَا يتَقَدَّم

стр. 110

أَجله وَلَا يتَأَخَّر لِأَنَّهُ إِذا علم الله أَنه يَمُوت غَدا بأجله يَسْتَحِيل أَن يقتل الْيَوْم لَا بأجله لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تعجيز الله تَعَالَى عَن إحْيَاء عَبده إِلَى الْغَد وَأَنه محَال ٨٩ - فصل وكل آدَمِيّ لَهُ أجل وَاحِد لِأَنَّهُ لَو كَانَ لَهُ أجلان من تعْيين يُؤَدِّي إِلَى أَن الله تَعَالَى لَا يعرف عواقب الْأُمُور تَعَالَى الله عَن ذَلِك ٩٠ - فصل وَالْأَجَل عبارَة عَن الْمدَّة وَعَن نِهَايَة الْمدَّة إِلَّا أَنه فِي الثَّانِي أَكثر اسْتِعْمَالا وَالْقَتْل فعل قَائِم بالقاتل وَالْمَوْت إزهاق الرّوح مَخْلُوق لله تَعَالَى لَا صنع للْقَاتِل فِي الْمحل وَكَذَلِكَ كل مُحدث يحدث فِي الْعَالم بِغَيْر صانع فَهُوَ مَخْلُوق لله تَعَالَى وَهُوَ مُحدث بإحداثه بِمَا ذكرنَا فِي حُدُوث الْعَالم

стр. 111

الرزق والأرزاق ٩١ - فصل الرزق مَا يصل إِلَى العَبْد ويتغذى بِهِ سَوَاء كَانَ حَلَالا أَو حَرَامًا مَمْلُوكا أَو غير مَمْلُوك لِأَنَّهُ لَو كَانَ الرزق حَلَالا أَو مَمْلُوكا لما تصور أَن يرْزق من لم يقدر على الْحَلَال أَو من لَيْسَ لَهُ ملك

стр. 112

٩٢ - فصل وكل وَاحِد يَسْتَوْفِي رزق نَفسه وَلَا يتَصَوَّر اسْتِيفَاؤهُ رزق غَيره لما بَقِي لذَلِك الآخر رزق يَسْتَوْفِيه فَيُؤَدِّي إِلَى هَلَاكه الْمعاصِي بِإِرَادَة الله تَعَالَى ومشيئته وكل فعل من أَفعَال الْعباد إِذا وجد على أَي صفة وجد فان كَانَ طَاعَة فَهُوَ بِمَشِيئَة الله تَعَالَى وإرادته وقضائه وَقدره ورضائه ومحبته وَأمره وَإِن كَانَ مَعْصِيّة فَهُوَ بمشيئته وإرادته وقضائه وَقدره وَلَيْسَ بأَمْره وَلَا كَانَ رِضَاهُ وَلَا محبته لِأَن أمره وَرضَاهُ ومحبته ترجع إِلَى كَون الشَّيْء مستحسنا عِنْده وَذَلِكَ يَلِيق بِالطَّاعَةِ دون الْمعاصِي وَلِأَن أَفعَال الْعباد كلهَا مخلوقة بِخلق الله تَعَالَى فَإِذا كَانَت مخلوقة بخلقه

стр. 113

كَانَت بإرادته إِذْ لَو لم يكن بإرادته لم يكن مُخْتَارًا فِي خلقهَا بل يكون مُضْطَرّا وَإنَّهُ كفر وضلال وَقَالَت الْمُعْتَزلَة الْمعاصِي لَيست بِإِرَادَة الله تَعَالَى وَلَا بمشيئته بل بكراهيته ٩٣ - فصل إِرَادَة الله تَعَالَى ومشيئته مُوَافقَة لعلمه لَا بأَمْره وَنَهْيه فَكل

стр. 114

مَا علم الله تَعَالَى فِي الْأَزَل أَن يُوجد فقد أَرَادَ وجوده خيرا كَانَ أَو شرا وَمَا علم أَنه لَا يُوجد فقد أَرَادَ أَن لَا يُوجد وَلما علم من فِرْعَوْن الْكفْر وَكَذَا من سَائِر العصاة والكفرة وَقَالَت الْمُعْتَزلَة إِرَادَته مُطَابقَة لأَمره وَذَلِكَ أَن مَا أَمر الله تَعَالَى فقد أَرَادَهُ وكل مَا نهى عَنهُ فقد كرهه

стр. 115

دليلنا أَن الله تَعَالَى لَو شَاءَ من كَافِر الْإِيمَان وَالْكَافِر شَاءَ من نَفسه الْكفْر لكَانَتْ مَشِيئَة الْكفَّار أنفذ من مَشِيئَة الله تَعَالَى وَهُوَ أَمارَة الْعَجز تَعَالَى الله عَن ذَلِك ٩٤ - فصل وَأما الْأَمر وَالنَّهْي فَنَقُول مَا أَمر الْكَافِر بِالْإِيمَان ليؤمن بِاللَّه تَعَالَى وَمَا نهى عَن الْكفْر لينتهي عَنهُ بل ليجب الْإِيمَان عَلَيْهِ وَيحرم الْكفْر عَلَيْهِ فَيتْرك الْإِيمَان الْوَاجِب وَيقدم على الْكفْر الْمنْهِي عَنهُ فَيسْتَحق بذلك الْعقَاب فَيتَحَقَّق بذلك علم الله بترك الْإِيمَان الْوَاجِب وَهُوَ يرتكب الْكفْر الْمَحْظُور وَيصير بذلك أَهلا للتخليد فِي النَّار فَيتَحَقَّق بذلك علمه وإخباره فَإِذا كل ذَلِك لتحَقّق علمه وإرادته ٩٥ - فصل وَالْعَبْد لَا يصير مجبورا بِعلم الله إِن كَانَ لَا يُمكنهُ الْخُرُوج من إِرَادَة الله تَعَالَى لِأَن مَا أَرَادَ مِنْهُ الْأَفْعَال الاختيارية لَهُ من الْإِيمَان ليستحق الثَّوَاب أَو الْعقَاب لَا الْإِيمَان وَالْكفْر جبرا

стр. 116

الْقَضَاء وَالْقدر ٩٦ - فصل فِي الْقَضَاء وَالْقدر اعْلَم بِأَن الْقدر سر وَالْقَضَاء ظُهُور السِّرّ

стр. 117

على اللَّوْح وَالْحكم نُزُوله على العَبْد فَالْحكم يَقْتَضِي التَّسْلِيم وَالْقَضَاء يَقْتَضِي الرِّضَا وَالْقدر يَقْتَضِي التَّفْوِيض وَالْقدر فِي علم الله لَا فِي وَجه اللَّوْح والقلم الِاطِّلَاع وَإِذا اطلع اللَّوْح عَلَيْهِ سمي قَضَاء وَإِذا وصل إِلَى العَبْد سمي حكما وَالْقدر مُقَدّر فِي علمه الَّذِي علم وُصُوله إِلَى العَبْد ان شَاءَ وَالْقدر صفته والمقدور ملكه وَالْقدر لَيْسَ بمحدود وَلَا مَعْدُود والمقدور مَحْدُود ومعدود كَذَلِك الْقَضَاء والمقضي وَالْحكم والمحكوم وَالْقدر صفة ربوبيته من غير ابْتِدَاء تصويبا من الله وَالْقَضَاء إِلْزَام مَا صَوبه وَالْحكم تَعْلِيق مَا الزمه على العَبْد

стр. 118

٩٧ - فصل الْجَبْر على ضَرْبَيْنِ جبر من الْإِجْبَار وجبر من

стр. 119

الجبروت والإجبار يزِيل الْأَفْعَال والجبروت يزِيل الِاسْتِغْنَاء فَالْعَبْد لَيْسَ بمجبور إجبارا يزِيل الْفِعْل بل هُوَ مُخْتَار فِي الْفِعْل تَحت الجبروت مفتقر إِلَى الله بورود التَّوْفِيق وَوُجُود الِاسْتِطَاعَة فَمن جِهَة تخليق الْأَفْعَال فِي أَعْضَائِهِ وإخراجها من الْعَدَم إِلَى الْوُجُود مجبور يَعْنِي لَيْسَ بخالق الْأَفْعَال وَإِنَّمَا حصلت الْأَفْعَال بالتخليق فَهُوَ فِي اسْتِعْمَالهَا غير مجبور بل مُخْتَار فِي اسْتِعْمَالهَا لِأَن الله تَعَالَى أعْطى لَهُ التَّمْيِيز متولدا من الْعقل والفهم والذهن لَيْسَ كشجرة تحركها الرّيح تسخيرا من غير تَمْيِيز

стр. 120

أَو كسحاب وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَسَائِر المسخرات لِأَنَّهُ مَأْمُور مَنْهِيّ والمجبورات غير مأمورات وَلَا منهيات وَالْعَبْد مثاب ومعاقب والمسخرات لَا ثَوَاب لَهَا وَلَا عِقَاب فَثَبت أَن العَبْد لَيْسَ بمجبور إجبارا يزِيل الْفِعْل وَلَيْسَ بمستغن يقدر على إِيجَاد الْمَعْدُوم لِأَنَّهُ لَيْسَ بخالق ٩٨ - فصل اعْلَم أَن الْمَذْهَب الْمُسْتَقيم أَن تَقْدِير الْخَيْر وَالشَّر من الله تَعَالَى وَفعل الْخَيْر وَالشَّر من العَبْد وَالْعَبْد مُخْتَار فِي فعله اخْتِيَار تَمْيِيز وَتَحْصِيل لَا اخْتِيَار مَشِيئَة وقدرة وَالْعَبْد مُخَاطب بمراعاة الْأَمر وَالنَّهْي وبالنظر إِلَى الْقَضَاء وَالْقدر فَيحصل لَهُ الْخَوْف والرجاء وَالِاجْتِهَاد وَالرَّغْبَة وَهُوَ غير مسؤول فِي جَانب الْقَضَاء وَالْقدر ليثاب ويعاقب بل هُوَ مسؤول فِي جَانب الْأَمر وَالنَّهْي للثَّواب وَالْعِقَاب وَلَيْسَ للْعَبد أَن يَقُول عاذرا لنَفسِهِ بِأَن الْقَضَاء وَالْقدر هَكَذَا أجري عَليّ فَمَا ذَنبي بل العَبْد مُلْزم

стр. 121

بمراعاة الْأَمر وَالنَّهْي فَيُقَال لَهُ إِنَّك سلمت إِلَى الله الربوبية وصدقته بِأَن الْقَضَاء وَالْقدر مِنْهُ ربوبية فَكَذَلِك الْأَمر وَالنَّهْي ٩٩ - فصل وَاعْلَم أَن لكل عبد هدى ورشدا فَمن الله عز وَجل

стр. 122

فضل وكل من خذل وَحرم فَمن الله عدل وَصفَة الله الْفضل وَالْعدْل فَمن أعطَاهُ الْهدى فقد عَامله بِالْفَضْلِ وَمن حرمه فقد عَامله

стр. 123

بِالْعَدْلِ وَلَا يُوصف بالجور وَالْخَطَأ يظهران من الله تَعَالَى الْأُمُور لَا من الْأَمر فَمنع التَّوْفِيق لَيْسَ بِقدر للْعَبد لِأَنَّهُ عَادل فِي مَنعه متفضل فِي إِعْطَائِهِ فَالْكل مِنْهُ وَإِلَيْهِ لَيْسَ للْعَبد اعْتِرَاض وَلَا مِنْهُ مهرب فَيَنْبَغِي للْعَبد أَن يُرْضِي بِجَمِيعِ مَا قضى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَقدره وَيلْزم طَرِيق الصَّبْر وَالتَّسْلِيم والتفويض وَهُوَ لَا يَخُوض فِي قَضَاء الله وَقدره أَو بوسوسة أَو مقَال فَإِن الله تَعَالَى أخْفى علم الْقدر عَن عباده ونهاهم عَن مرامه ومنعهم عَن الِاعْتِرَاض فِيهِ

стр. 124

وَالسُّؤَال عَنهُ كَمَا قَالَ تَعَالَى لَا يسئل عَمَّا يفعل وهم يسئلون وَقَالَ ﷺ (لما خلق الله الْخلق جعل طباعهم فِي النَّهْي متحركة وَفِي الْأَمر سَاكِنة وَأمرهمْ أَن يسكنوا على المتحرك وان يتحركوا بالساكن وَلَا تَجدوا إِلَى ذَلِك سَبِيلا إِلَّا بحول الله وقوته) وَخَالَفنَا فِي هَذِه الْمَسْأَلَة القدري والجبري فَقَالَ القدري الْخَيْر وَالشَّر فعل العَبْد لَيْسَ لله تَعَالَى صنع فِيهِ وَقَالَ الجبري الْخَيْر وَالشَّر من الله تَعَالَى لَيْسَ للْعَبد فِيهِ فعل الدّلَالَة على بطلَان مَا قَالَا مَا ذكرنَا من الدَّلَائِل ١٠٠ - فصل اعْلَم أَن جَمِيع أَحْكَام الله تَعَالَى ثَلَاثَة حكم شَاءَ الله وأحبه وَهُوَ الْفَرَائِض وَحكم شَاءَ الله وأحبه وَلم يَأْمر بِهِ وَهُوَ النَّوَافِل وَحكم شَاءَ الله وَلم يُحِبهُ وَلم يَأْمر بِهِ وَهُوَ الْمعاصِي ١٠١ - فصل اعْلَم أَن جَمِيع مَا قضى الله أَرْبَعَة قَضَاء الطَّاعَة وَقَضَاء الْمعْصِيَة وَقَضَاء النِّعْمَة وَقَضَاء الشدَّة

стр. 125

فعلى العَبْد إِذا قضى لَهُ بِالطَّاعَةِ أَن يستقبلها بِالْحَمْد وَالْإِخْلَاص ليكرم بالتوفيق وَإِذا قضى لَهُ بالمعصية أَن يستقبلها بِالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَار ليرزق الْمحبَّة وَالْمَغْفِرَة وَإِذا قضى لَهُ بِالنعْمَةِ أَن يستقبلها بالشكروالصدق ليكرم بِالزِّيَادَةِ واذا قضى لَهُ بالشدة أَن يستقبلها بِالصبرِ وَالرِّضَا ليكرم بِالْأَجْرِ وَالثَّوَاب ١٠٢ - فصل الْهدى والضلال من الله تَعَالَى لِأَن أَفعَال العَبْد مخلوقة بِخلق الله تَعَالَى ١٠٣ - فصل الإسعار من قبل الله تَعَالَى لَا يتَغَيَّر بعكس الْعباد قَالَ الله تَعَالَى وَالله يقبض ويبصط ١٠٤ - فصل حَقِيقَة النِّعْمَة اللَّذَّة وَحَقِيقَة الشُّكْر الِاعْتِرَاف بِنِعْمَة الْمُنعم على سَبِيل الخضوع لَهُ وَالدَّلِيل عَلَيْهِ اطراده وانعكاسه فِي جَمِيع أَحْوَاله

стр. 126

١٠٥ - فصل اعْلَم بِأَن الله تَعَالَى قد أنعم على الْمُؤمنِينَ بالمعرفة وَالْإِيمَان وللسائل أَن يَقُول هَل أنعم عَلَيْهِم بالشدائد والمحن كَمَا أَنه تَعَالَى لم ينعم على الْكفَّار بالمعرفة وَالْإِيمَان بل إِن إنعامه عَلَيْهِم كَانَ بالمنافع والملاذ العاجلة وَعَلِيهِ فَيجب أَن يُقَال إِن كل نفع وضر يُوصل العَبْد إِلَى الطَّاعَات وَالنَّعِيم الأبدي فَهُوَ من نعم الله تَعَالَى ظَاهِرَة وباطنة وكل مَا لَا يوصله إِلَى ذَلِك اويوصله إِلَى اكْتِسَاب الْمعاصِي فَهُوَ نعْمَة فِي الظَّاهِر نقمة فِي الْبَاطِن ١٠٦ - فصل اعْلَم أَن الله تَعَالَى لَو أَدخل جَمِيع الْخلق الْجنَّة من غير طَاعَة يكون حسنا وَحِكْمَة بَالِغَة وَلَو أدخلهم النَّار من غير مَعْصِيّة هَل يحسن ذَلِك فِي الْحِكْمَة قَالَ بعض أهل السّنة وَالْجَمَاعَة يكون حسنا وَحِكْمَة

стр. 127

وَقَالَ بعض مَشَايِخنَا ﵏ لَا يحسن ذَلِك فِي الْحِكْمَة لِأَنَّهُ جمع بَين الْعَدو وَالْوَلِيّ فِي النَّار من غير ذَنْب ١٠٧ - فصل الْفَاسِق الْمُؤمن لَا يخرج من الْإِيمَان بِفِسْقِهِ لِأَن الْخُرُوج من الْإِيمَان إِنَّمَا يكون بِزَوَال التَّصْدِيق والتصديق بَاقٍ فَيكون مُؤمنا ١٠٨ - فصل الْفَاسِق لَا يخلد فِي النَّار لِأَن الخلود للْكفَّار وَهُوَ مُؤمن مُصدق ١٠٩ - فصل الْفَاسِق من أهل الْمَغْفِرَة لِأَن الله تَعَالَى عَفْو غَفُور رَحِيم وَالْعَفو وَالْمَغْفِرَة وَالرَّحْمَة إِنَّمَا يتَحَقَّق فِي رفع عُقُوبَة من هُوَ جَائِز التعذيب بِسَبَب الْجِنَايَة إِذا ثَبت جَوَاز الْمَغْفِرَة لصَاحب

стр. 128

الْكَبِيرَة ابْتِدَاء جَازَ أَن يغْفر ذَنبه بشفاعة الشافعين لِأَن مبْنى الشَّفَاعَة بِجَوَاز

стр. 129

الْمَغْفِرَة فَإِذا جَازَ ذَلِك ابْتِدَاء من غير شَفَاعَة فَلِأَن يجوز مَعَ الشَّفَاعَة بِالطَّرِيقِ الأولى ١١٠ - فصل الْفَاسِق إِذا خرج من دُنْيَاهُ من غير تَوْبَة وَقد ختم لَهُ على

стр. 130

الْإِيمَان لَا يجوز أَن يُقَال أَن الله تَعَالَى يعذبه لَا محَالة وَلَا أَن يُقَال يعْفُو عَنهُ لَا محَالة بل هُوَ فِي مَشِيئَة الله تَعَالَى كَمَا قَالَ ﴿إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء﴾ إِن شَاءَ عَفا عَنهُ بفضله وَكَرمه أَو ببركة مَا مَعَه من الايمان أَو بشفاعة الشافعين أَو يعذبه بِقدر ذَنبه ثمَّ يدْخلهُ الْجنَّة

стр. 131

عَلَامَات السَّاعَة ١١١ - فصل وَمن عَلَامَات السَّاعَة خُرُوج الدَّجَّال

стр. 132

ونزول عِيسَى ابْن مَرْيَم عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 133

وَظُهُور دَابَّة الأَرْض وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا

стр. 134

وَخُرُوج يَأْجُوج وَمَأْجُوج

стр. 135

وَظُهُور الْفِتَن واندراس الْعلم وَالْعُلَمَاء وَغير ذَلِك مِمَّا

стр. 136

جَاءَ من الْأَخْبَار عَن السَّيِّد الْمُخْتَار عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالسَّلَام فِي أَشْرَاط

стр. 137

السَّاعَة ١١٢ - فصل وَإِذا نزل عِيسَى ﵇ من السَّمَاء فِي آخر الزَّمَان فَإِنَّمَا ينزل على شَرِيعَة نَبينَا مُحَمَّد ﷺ وَيَدْعُو النَّاس إِلَى شَرِيعَته وَيكون كواحد الدعاة ١١٣ - فصل وَلَا نصدق كَاهِنًا وَلَا عرافا وَلَا من يَدعِي شَيْئا

стр. 138

بِخِلَاف الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأمة ١١٤ - فصل من ادّعى النُّبُوَّة تجب استتابته فان لم يتب يجب قَتله لاختتام النُّبُوَّة وانسداد بَابهَا

стр. 139

١١٥ - فصل اخْتلف النَّاس فِي أَطْفَال الْمُشْركين

стр. 140

قَالَ بَعضهم فِي الْجنَّة وَقَالَ بَعضهم فِي النَّار وَقَالَ بَعضهم هم خدام أهل الْجنَّة فَإِذا اخْتلف النَّاس فيهم فالسكوت أولى فهم فِي مَشِيئَة الله تَعَالَى ١١٦ - فصل اخْتلف النَّاس فِي عدد الْحفظَة قَالَ بَعضهم أَرْبَعَة اثْنَان بِالنَّهَارِ وَاثْنَانِ فِي اللَّيْل وَهُوَ الصَّحِيح وَقَالَ بَعضهم خَمْسَة وَالْخَامِس لَا يُفَارِقهُ لَيْلًا وَلَا نَهَارا

стр. 141

١١٧ - فصل اخْتلف النَّاس فِي كتبة الْحفظَة قَالَ بَعضهم يَكْتُبُونَ جَمِيع أَفعَال الْعباد من بني آدم وأقوالهم وَقَالَ بَعضهم يَكْتُبُونَ الْجَمِيع فَإِذا صعدوا إِلَى السَّمَاء حذفوا مَا لَا أجر فِيهِ وَلَا إِثْم قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ يَكْتُبُونَ الْخَيْر وَالشَّر وَالْأول أصح لقَوْله تَعَالَى ﴿وَوضع الْكتاب فترى الْمُجْرمين مشفقين مِمَّا فِيهِ﴾ ١١٨ - فصل اخْتلف النَّاس فِي الْكفَّار هَل عَلَيْهِم حفظَة

стр. 142

قَالَ بَعضهم لَيْسَ عَلَيْهِم حفظَة وَقَالَ بَعضهم عَلَيْهِم حفظَة وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ الله تَعَالَى فِي حَقهم ﴿كلا بل تكذبون بِالدّينِ وَإِن عَلَيْكُم لحافظين كراما كاتبين يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ١١٩ - فصل يحْشر الوحوش والطيور والبهائم يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ يجوز ذَلِك فِي الْعقل إِظْهَارًا لقدرة الله تَعَالَى كَمَا أَنه خلق الْخلق إِظْهَارًا لربوبيته ١٢٠ - فصل صانع الْعَالم قَادر على إِعَادَة الموجودات مَا فني من جواهرها وأجسامها وأعراضها لَان الْإِعَادَة بِمَعْنى الِابْتِدَاء من حَيْثُ إِنَّه

стр. 143

إِعَادَة من الْعَدَم ١٢١ - فصل الْمَوْت حق وَسَكَرَاته حق لقَوْله تَعَالَى ﴿قل الله يُحْيِيكُمْ ثمَّ يميتكم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ﴾

стр. 144

الغيبيات ١٢٢ - فصل ملك الْمَوْت الَّذِي يقبض بِهِ الْأَرْوَاح حق لقَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا جَاءَ أحدكُم الْمَوْت توفته رسلنَا﴾ ١٢٣ - فصل صانع الْعَالم يُمِيت الْخَلَائق إِلَّا وَجهه الْكَرِيم كَمَا قَالَ تَعَالَى كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه

стр. 145

١٢٤ - فصل عَذَاب الْقَبْر حق لقَوْله تَعَالَى ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا﴾ ثَبت عرض آل فِرْعَوْن على النَّار قبل يَوْم الْقِيَامَة غدوا وعشيا وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا عَذَاب الْقَبْر ١٢٥ - فصل يُقَال رُجُوع الْحَيَاة إِلَى الْمَيِّت فِي الْقَبْر كلهَا أَو بَعْضهَا بِقدر مَا يقدر الْعقل السُّؤَال وَيفهم ويتلذذ بالإكرام إِن كَانَ مُؤمنا ويتألم
следующие страницы →