← Акыда

Акыда · id 6371

أصول الدين

الغزنوي، جمال الدين

Полный текст (227 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.

стр. 141

١١٧ - فصل اخْتلف النَّاس فِي كتبة الْحفظَة قَالَ بَعضهم يَكْتُبُونَ جَمِيع أَفعَال الْعباد من بني آدم وأقوالهم وَقَالَ بَعضهم يَكْتُبُونَ الْجَمِيع فَإِذا صعدوا إِلَى السَّمَاء حذفوا مَا لَا أجر فِيهِ وَلَا إِثْم قَالَ ابْن عَبَّاس ﵄ يَكْتُبُونَ الْخَيْر وَالشَّر وَالْأول أصح لقَوْله تَعَالَى ﴿وَوضع الْكتاب فترى الْمُجْرمين مشفقين مِمَّا فِيهِ﴾ ١١٨ - فصل اخْتلف النَّاس فِي الْكفَّار هَل عَلَيْهِم حفظَة

стр. 142

قَالَ بَعضهم لَيْسَ عَلَيْهِم حفظَة وَقَالَ بَعضهم عَلَيْهِم حفظَة وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ الله تَعَالَى فِي حَقهم ﴿كلا بل تكذبون بِالدّينِ وَإِن عَلَيْكُم لحافظين كراما كاتبين يعلمُونَ مَا تَفْعَلُونَ﴾ ١١٩ - فصل يحْشر الوحوش والطيور والبهائم يَوْم الْقِيَامَة لِأَنَّهُ يجوز ذَلِك فِي الْعقل إِظْهَارًا لقدرة الله تَعَالَى كَمَا أَنه خلق الْخلق إِظْهَارًا لربوبيته ١٢٠ - فصل صانع الْعَالم قَادر على إِعَادَة الموجودات مَا فني من جواهرها وأجسامها وأعراضها لَان الْإِعَادَة بِمَعْنى الِابْتِدَاء من حَيْثُ إِنَّه

стр. 143

إِعَادَة من الْعَدَم ١٢١ - فصل الْمَوْت حق وَسَكَرَاته حق لقَوْله تَعَالَى ﴿قل الله يُحْيِيكُمْ ثمَّ يميتكم﴾ وَقَوله تَعَالَى ﴿وَجَاءَت سكرة الْمَوْت بِالْحَقِّ﴾

стр. 144

الغيبيات ١٢٢ - فصل ملك الْمَوْت الَّذِي يقبض بِهِ الْأَرْوَاح حق لقَوْله تَعَالَى ﴿حَتَّى إِذا جَاءَ أحدكُم الْمَوْت توفته رسلنَا﴾ ١٢٣ - فصل صانع الْعَالم يُمِيت الْخَلَائق إِلَّا وَجهه الْكَرِيم كَمَا قَالَ تَعَالَى كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه

стр. 145

١٢٤ - فصل عَذَاب الْقَبْر حق لقَوْله تَعَالَى ﴿النَّار يعرضون عَلَيْهَا غدوا وعشيا﴾ ثَبت عرض آل فِرْعَوْن على النَّار قبل يَوْم الْقِيَامَة غدوا وعشيا وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا عَذَاب الْقَبْر ١٢٥ - فصل يُقَال رُجُوع الْحَيَاة إِلَى الْمَيِّت فِي الْقَبْر كلهَا أَو بَعْضهَا بِقدر مَا يقدر الْعقل السُّؤَال وَيفهم ويتلذذ بالإكرام إِن كَانَ مُؤمنا ويتألم

стр. 146

بِالْعَذَابِ إِن كَانَ كَافِرًا لقَوْله تَعَالَى ﴿رَبنَا أمتنَا اثْنَتَيْنِ وأحييتنا اثْنَتَيْنِ﴾ ١٢٦ - فصل سُؤال مُنكر وَنَكِير حق لقَوْله ﷺ لعمر بن الْخطاب ﵁ (كَيفَ أَنْت يَا عمر من مُنكر وَنَكِير) قَالَ يَا رَسُول الله وَمَا مُنكر وَنَكِير قَالَ (ملكا الْقَبْر وهما شخصان مهيبان فتانان أسودان أزرقان أعينهما كالنحاس أَي كالدخان وأبصارهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف يضمان أشفارهما ويحفرون الأَرْض بأنيابهما مَعَهُمَا إرزبتان لَو اجْتمع عَلَيْهِمَا أهل السَّمَوَات وَأهل الأَرْض مَا نقلوهما أَي من ثقلهما يقعدان العَبْد فِي قَبره سويا ويقولان من رَبك وَمَا دينك وَمَا نبيك) قَالَ عمر ﵁ على أَي حَال أَنا يَوْمئِذٍ يَا رَسُول الله قَالَ (حالك الْيَوْم) قَالَ إِذا أكفهما

стр. 147

١٢٧ - فصل الْمَيِّت ينْتَفع بِمَا يهدى إِلَيْهِ من الْخيرَات وَالصَّدقَات

стр. 148

لقَوْله ﷺ لعَلي بن أبي طَالب ﵁ (يَا عَليّ تصدق عَن موتاك فَإِن الله تَعَالَى وكل مَلَائِكَة يحملون صدقَات الْأَحْيَاء إِلَيْهِم فيفرحون بهَا كأشد مَا يكون من الْفَرح ثمَّ يَجدونَ أحزانا ويندمون على مَا خلفوا وَيَقُولُونَ اللَّهُمَّ اغْفِر لمن نور قبورنا وبشره بِالْجنَّةِ كَمَا بشرنا فيا أسفا على مَا خلفنا من بَعدنَا) ١٢٨ - فصل نفخ الصُّور حق

стр. 149

قيل يكون نفختين نفخة للهلاك ونفخة للبعث وَقيل ثَلَاثَة وَهُوَ الصَّحِيح قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَيَوْم ينْفخ فِي الصُّور فَفَزعَ من فِي السَّمَاوَات وَمن فِي الأَرْض إِلَّا من شَاءَ الله وكل أَتَوْهُ داخرين﴾ ١٢٩ - فصل اعْلَم بِأَن الْبَعْث بعد الْمَوْت حق والتصديق بِهِ وَاجِب

стр. 150

وان الله تَعَالَى يحيي الْخلق بعد فنائهم قَالَ تَعَالَى ذَلِك بِأَن الله هُوَ الْحق وَأَنه يحى الْمَوْتَى وَأَنه على كل شَيْء قدير وَإِن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَإِن الله يبْعَث من فِي الْقُبُور ١٣٠ - فصل يجمع الْخَلَائق فِي عرصات الْقِيَامَة ويوقفون

стр. 151

خمسين موقفا فِي كل موقف ألف سنة قَالَ تَعَالَى ﴿فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خمسين ألف سنة﴾ وَقيل أَرْبَعِينَ سنة يقفون على قُبُورهم حيارى أَي مثل سكارى ينتظرون من الله تَعَالَى كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿يَوْم ترونها تذهل كل مُرْضِعَة عَمَّا أرضعت وتضع كل ذَات حمل حملهَا وَترى النَّاس سكارى وَمَا هم بسكارى وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد﴾ وَقَالَ تَعَالَى ﴿فَإِذا هم قيام ينظرُونَ﴾ ثمَّ بعد أَرْبَعِينَ سنة يؤمرون

стр. 152

بالمحاسبة فيخوضون إِلَى موقف الْحساب ويعرضون على رَبهم ويسئلون عَن أَعْمَالهم الْخَيْر وَالشَّر ويحاسبون على أفعالهم وأقوالهم قَلِيلا كَانَ أَو كثيرا فَالله يقْضِي بَينهم بِالْحَقِّ وينصف الْمَظْلُوم من الظَّالِم وَتظهر الفضائح والقبائح كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿يَوْم تبلى السرائر﴾ وَالنَّاس متفاوتون فِي ذَلِك مناقش فِي الْحساب والى مسامح فِيهِ والى من يدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب والى من يدْخل النَّار بِغَيْر حِسَاب فينادي مُنَاد

стр. 153

﴿الْيَوْم تجزى كل نفس بِمَا كسبت لَا ظلم الْيَوْم إِن الله سريع الْحساب﴾ ١٣١ - فصل وَالله تَعَالَى يغْضب ويرضى لَا كَأحد من الورى أَي يصير العَبْد مُسْتَحقّا لِرَحْمَتِهِ فَيدْخل الْجنَّة أَو مستوجبا لعذابه فَيدْخل النَّار نَعُوذ بِاللَّه من غضب الله وَسخطه ١٣٢ - فصل قِرَاءَة الْكتاب حق فَمن النَّاس من يعْطى كِتَابه بِيَمِينِهِ وَمِنْهُم من يعْطى كِتَابه بِشمَالِهِ وَمِنْهُم من يعْطى كِتَابه من وَرَاء ظَهره قَالَ الله تَعَالَى وَنخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتابا يلقاه منشورا اقْرَأ كتابك كفى

стр. 154

بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك حسيبا) وَقَالَ ﴿وَأما من أُوتِيَ كِتَابه وَرَاء ظَهره﴾ ١٣٣ - فصل الْمِيزَان ذُو الكفتين حق الَّذِي يُوزن فِيهِ أَعمال الْخلق بقدرة الله تَعَالَى كَمَا شَاءَ وَقيل يُوزن فِيهِ كتب الْأَعْمَال وَصفته فِي الْعظم مثل طباق السَّمَوَات وَالْأَرْض قَالَ الله تَعَالَى وَنَضَع

стр. 155

١٣٤ - فصل ثقل الْمِيزَان وَخِفته حق قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَالْوَزْن يَوْمئِذٍ الْحق﴾ وَقَالَ تَعَالَى فَمن ثقلت مَوَازِينه فاؤلئك هم المفلحون وَمن خفت مَوَازِينه فَأُولَئِك الَّذين خسروا أنفسهم فِي جَهَنَّم خلدون ١٣٥ - فصل حَوْض نَبينَا مُحَمَّد ﷺ حق يشرب مِنْهُ الْمُؤْمِنُونَ المَاء

стр. 156

وماؤه ابيض من الثَّلج وَأحلى من الْعَسَل من شربه لم يظمأ بعده أبدا قَالَ الله تَعَالَى ﴿إِنَّا أعطيناك الْكَوْثَر﴾ اللَّهُمَّ اسقنا مِنْهُ بِفَضْلِك يَا كريم

стр. 157

الشَّفَاعَة ١٣٦ - فصل شَفَاعَة نَبينَا مُحَمَّد الْمُصْطَفى والأنبياء عَلَيْهِم الصَّلَاة

стр. 158

وَالسَّلَام وَالْعُلَمَاء وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ حق

стр. 159

قَالَ الله تَعَالَى ﴿عَسى أَن يَبْعَثك رَبك مقَاما مَحْمُودًا﴾ يَعْنِي مقَام الشَّفَاعَة ١٣٧ - فصل الْجنَّة حق وَلها ثَمَانِيَة أَبْوَاب وَالنَّار حق وَلها سَبْعَة أَبْوَاب الْآيَة

стр. 160

وَأما الْجنَّة فَذكر أساميها مُتَفَرِّقَة

стр. 161

١٣٨ - فصل فَإِذا فرغوا من حسابهم يُقَال لَهُم هلموا إِلَى الْجنَّة والى النَّار فَإِذا وصلوا إِلَى رَأس الطَّرِيقَيْنِ يفرق بَين أهل الْجنَّة وَالنَّار فيساق كل فريق إِلَى مَا أعد لَهُ قَالَ الله تَعَالَى ﴿فريق فِي الْجنَّة وفريق فِي السعير﴾ ١٣٩ - فصل الصِّرَاط حق وَهُوَ جسر مَمْدُود على متن جَهَنَّم أدق من الشّعْر وَأحد من السَّيْف يُورد النَّاس جَمِيعًا على الصِّرَاط وورودهم

стр. 162

قيامهم حول النَّار ثمَّ يَمرونَ على الصِّرَاط بِقدر أَعْمَالهم قَالَ الله تَعَالَى ﴿وَإِن مِنْكُم إِلَّا واردها كَانَ على رَبك حتما مقضيا﴾ ١٤٠ - فصل الْوُرُود على الصِّرَاط حق فَمن النَّاس من يمر مثل الْبَرْق الخاطف وَمِنْهُم من يمر مثل الطير وَمِنْهُم من يمر على أَجود الْخَيل وَمِنْهُم كعدو الرجل حَتَّى أَن آخِرهم يمشي وَيَقَع هَكَذَا ورد فِي الحَدِيث

стр. 163

١٤١ - فصل الْمُؤْمِنُونَ الموحدون المتقون كلهم يدْخلُونَ الْجنَّة بَعضهم بأعمالهم وَبَعْضهمْ بشفاعة الشافعين وَبَعْضهمْ بِفضل الله وبرحمته وَالْكل بِفضل الله وَرَحمته ١٤٢ - فصل الْأَنْبِيَاء ﵈ والأتقياء والأولياء وَالْعُلَمَاء لَهُم مقَام

стр. 164

الشَّفَاعَة وكل نَبِي يدْخل الْجنَّة مَعَ أمته وَنَبِينَا مُحَمَّد ﷺ يدْخل مَعَ أمته وَهُوَ أول من يدْخل الْجنَّة مَعَ أمته كَمَا قَالَ ﷺ نَحن الْآخرُونَ

стр. 165

السَّابِقُونَ أول من يقرع بَاب الْجنَّة أَنا صدق رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

стр. 166

الْجنَّة وَالنَّار ١٤٣ - فصل الْمُؤْمِنُونَ لَهُم مَرَاتِب فِي الْجنَّة على قدر أَعْمَالهم وَالله

стр. 167

عز وَجل يكرمهم بنعيم الْجنَّة من حور الْعين والقصور

стр. 168

والغلمان والولدان وَالشرَاب الطّهُور وَالْخُلُود فِيهَا لَا يموتون فِيهَا وَلَا يخرجُون مِنْهَا ويكرمهم أَيْضا بِرُؤْيَتِهِ كَمَا يَشَاء الله تَعَالَى وُجُوه يؤمنذ

стр. 169

ناضرة إِلَى رَبهَا ناظرة) اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْهُم بِرَحْمَتك يَا أرْحم الرَّاحِمِينَ ١٤٤ - فصل الْمُؤْمِنُونَ المذنبون فِي الْمَشِيئَة إِن شَاءَ يعذبهم وَإِن شَاءَ يرحمهم فَإِن عذبهم فِي النَّار بِقدر معاصيهم ثمَّ يرحمهم ويخرجهم ويدخلهم الْجنَّة قَالَ ﷺ (يخرج من النَّار من كَانَ فِي قلبه مِثْقَال ذرة من الْإِيمَان) ١٤٥ - فصل الْكفَّار كلهم يدْخلُونَ النَّار ويخلدون فِيهَا أبدا

стр. 170

لَا يموتون فِيهَا وَلَا يخرجُون مِنْهَا يُعَذبُونَ بأنواع الْعَذَاب على قدر معاصيهم وكفرهم نَعُوذ بِاللَّه مِنْهَا ١٤٦ - فصل واعتقد أَن الْجنَّة وَالنَّار مخلوقتان لأهليهما لَا يفنيان أبدا هَكَذَا ورد لفظ الحَدِيث ١٤٧ - فصل اعْلَم بِأَن الله تَعَالَى خلق للجنة أَهلا وللنار أَهلا فَمن شَاءَ مِنْهُم للجنة فضلا مِنْهُ وَمن شَاءَ مِنْهُم للنار عدلا مِنْهُ فَإِن الله تَعَالَى أعلم

стр. 171

عدد من يدْخل الْجنَّة وَعدد من يدْخل النَّار جملَة وَاحِدَة فَلَا يُزَاد فِي ذَلِك الْعدَد وَلَا ينقص مِنْهُ كَذَلِك أفعالهم فِيمَا علم أَن يفعلوه وكل ميسر لما خلق لَهُ فَمن كَانَ من أهل الْجنَّة يسر الله عَلَيْهِ عمل أهل الْجنَّة وَكَذَا من كَانَ من أهل النَّار نَعُوذ بِاللَّه من النَّار

стр. 172

الْإِيمَان ١٤٨ - فصل واعتقد أَن الْإِيمَان ... ... ... .

стр. 173

فِي التَّحْقِيق وَهُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ وَهُوَ الْإِيمَان الْمَفْرُوض على العَبْد

стр. 174

الْإِقْرَار بِاللِّسَانِ ليظْهر عِنْد النَّاس مَا فِي الْجنان فتجري عَلَيْهِ أَحْكَام الْإِسْلَام فَمن أُتِي بالتصديق بِالْقَلْبِ يكون مُؤمنا بَينه وَبَين الله تَعَالَى وَمن أَتَى بهما يكون مُؤمنا عِنْد الله وَعند النَّاس وَالْإِيمَان أَن تؤمن بِاللَّه وَمَلَائِكَته وَكتبه وَرَسُوله وَالْيَوْم الآخر دلَالَة أَن الْإِيمَان هُوَ التَّصْدِيق بِالْقَلْبِ وَأَن ضد الْإِيمَان هُوَ كفر وَتَكْذيب والتصديق والتكذيب عمل الْقلب

стр. 175

١٤٩ - فصل وَسَائِر الْعِبَادَات من أَحْكَام الْإِيمَان لِأَن اسْم الْإِيمَان لَو كَانَ وَاقعا على مَجْمُوع التَّصْدِيق وَالْإِقْرَار والأعمال لوَجَبَ زَوَال الايمان بِزَوَال بعض الْأَعْمَال أَو بِزَوَال كلهَا وَلَا يُوجب ذَلِك زَوَال الايمان ١٥٠ - فصل الْإِيمَان لَا يزِيد وَلَا ينقص بانضمام الطَّاعَات إِلَيْهِ وَلَا ينتقص بارتكاب الْمعاصِي لِأَن الْإِيمَان عبارَة عَن التَّصْدِيق وَالْإِقْرَار

стр. 176

١٥١ - فصل وَأما تَأْوِيل مَا ورد من الزِّيَادَة فِي الْقُرْآن فَمن وُجُوه

стр. 177

أَحدهَا أَنهم آمنُوا وَصَدقُوا فِي الْجُمْلَة ثمَّ يزْدَاد فرض بعد فرض فيؤمنون بِكُل فرض خَاص فَيَزْدَاد إِيمَانهم من حَيْثُ التَّفْصِيل مَعَ إِيمَانهم بِالْجُمْلَةِ وَالثَّانِي الثَّبَات والدوام عَلَيْهِ زِيَادَة عَلَيْهِ فِي كل سَاعَة

стр. 178

الثَّالِث زيادتهم إِيمَانًا أَي يَقِينا وإخلاصا فِي كل سَاعَة غير شكّ من حَيْثُ إِنَّهُم إِذا رَأَوْا معْجزَة النَّبِي ﷺ يعد معْجزَة نصْرَة بعد نصْرَة وَدخل النَّاس فِي دين الْإِسْلَام ازْدَادَ يقينهم وإخلاصهم فِي صدق نبوته ورسالته وَحَقِيقَة دين الْإِسْلَام مِثَاله إِذا كَانَ وليا وَله مُرِيد كلما رأى مِنْهُ الكرامات وَزِيَادَة الْعِبَادَات ازْدَادَ للمريد يقينه وإخلاصه واعتقاده فِيهِ وَكَذَا هَذِه ١٥٢ - فصل العَبْد إِذا آمن وَصدق وَعرف الله حق مَعْرفَته بتعريفه إِيَّاه وهدايته يحكم بِكَوْنِهِ مُؤمنا حَقًا لِأَن القَوْل بِكَوْن الشَّخْص مُؤمنا حَقًا فِيهِ اعْتِبَار الْحَقَائِق لِأَن من كَانَ مُؤمنا فِي نَفسه حَقِيقَة كمن كَانَ طَويلا أَو قَصِيرا يكون عِنْد الله كَذَلِك ١٥٣ - فصل الْإِيمَان فِيهِ طرفان فعل الله تَعَالَى وَفعل العَبْد فَمن حَيْثُ إِنَّه فعل الله تَعَالَى وَهُوَ التَّوْفِيق وَالْهِدَايَة غير مَخْلُوق لِأَنَّهُ صفته وَصفته أزلية وَمن حَيْثُ إِنَّه فعل العَبْد وَهُوَ الْإِقْرَار والتصديق فَهُوَ مَخْلُوق والتصديق فَهُوَ مَخْلُوق لِأَن العَبْد بِجَمِيعِ أَفعاله مَخْلُوق بِخلق الله تَعَالَى ١٥٤ - فصل إِيمَان الْمُقَلّد صَحِيح وَهُوَ الَّذِي اعْتقد جَمِيع مَا فرض

стр. 179

عَلَيْهِ من حُدُوث الْعَالم وَوُجُود الصَّانِع وَقدمه ووحدانيته بِجَمِيعِ صِفَاته وإرسال رسله وإنزال كتبه وَغير ذَلِك اعتقادا صَحِيحا جزما بِلَا شكّ وارتياب من غير دَلِيل عَقْلِي فَهَذَا مُؤمن وإيمانه صَحِيح فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة

стр. 180

الْإِسْلَام وَالْإِيمَان ١٥٥ - فصل الْإِيمَان وَالْإِسْلَام شَيْء وَاحِد وَالْإِيمَان وَالْإِسْلَام
следующие страницы →