← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 637

خزانة المفتين - قسم العبادات

السمنقاني

Полный текст (1 223 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

والأصحُّ: أن يضعه على المفصل تحت السرة (١) (٢). وقال الشافعيُّ (٣) ﵀: يضعُهما وسط الصّدر كما تضع المرأة (٤) (٥). (شم) (٦)

стр. 422

وألفاظ التكبير ثلاثة: "الله أكبر"، "الله الأكبر"، "الله الكبير"، فبأيّ لفظٍ أتى من هذه الألفاظ الثلاثة يصير داخلا في الصلاة عند أصحابنا (١). وإن افتتح الصلاة بالتحميد أو بالتهليل أو بالتسبيح فقال: "سبحان الله"، أو قال: "الله أجلّ"، أو قال: "الله أعظم"، أو قال: "الله" (٢)، [أو قال:] (٣) ("الربّ") (٤) (٥) ، ولم يزد، أو قال: "لا إله إلا الله"، أو قال: "لا إله غيره"، أو [قال:] (٦) "تبارك الله" يصير شارعاً في الصلاة، وكذا لو قال: "اللهمّ" يصير شارعاً، وإنّما يصير شارعاً بما تجرّد ثناء (٧). (ف) (٨)

стр. 423

ولو قال: "الكبير"، أو "الأكبر"، أو "أكبر" بدون "الله" لا يصير شارعا (١). (خ) (٢) ولو قال: "الله"، ولم يزد على هذا لا يصير شارعاً على الأصحّ (٣). (خ) (٤) ولو قال: "أعوذ بالله" لا يصير شارعاً، وكذا "لا حول ولا قوة إلا بالله"، أو قال: "ما شاء الله" (٥). ولو قال: " (الله أكبر) (٦) " بدون المد يجوز (٧). ولو قال: "بسم الله" لا يجوز، وهو الصحيح (٨). ولو قال: "آلله" بالمدّ لا يصيرُ شارعا (٩).

стр. 424

ولو قال: "أكبار" لا يجوز (١). ولو قال: "الله الكُبار" لا يصير شارعاً (٢). ولو قال المقتدي: "الله أكبر" وقوله "أكبر" وقع قبل قول الإمام الأصحُّ أنّه لا يكون شارعا (٣). والمقتدي لو فرغ من قوله: "الله أكبر" قبل فراغ الإمام عن ذلك لا يكون شارعاً في الصلاة في الأظهر (٤). (ظ) (٥)

стр. 425

ولو وقع الشكُّ للمقتدي أنه كبّر قبل الإمام أم بعده، إن كان غالبُ رأيه أنه كبّر بعد الإمام يجزئه، وإن كان أكبرُ رأيه أنه كبّر قبل الإمام لا يجزئه، فإن استوى الظّنّانُ [يجزئه] (١) (٢). (ظ) (٣) ولو أدرك الإمامَ في الركوع فقال: "الله أكبر" إلا أن قوله: "الله" كان في قيامه، وقوله: "أكبر" وقع في ركوعه لا يكون شارعاً في الصلاة (٤). (خ) (٥) ولو كبّر قبل تكبيرِ الإمام يكون شارعاً في صلاة نفسه عند أبي يوسف، وعند محمد ﵀ لا يصير شارعا (٦). رجلٌ جاء إلى الإمام وهو راكعٌ فكبّر الرّجلُ إن كان إلى الركوع أقرب لا يجوز، وإن كان إلى القيام أقرب يجوز (٧). وكذا لو كبّر يريد تكبير الركوع إن كبر وهو قائم، جازت صلاته وإن كبّر وهو راكع لا تجوز (٨).

стр. 426

ثم في كلِّ موضعٍ يجوز فيترك الثناء (١) ويركع مع الإمام (٢). ولو كبر بالفارسية فقال: "خُداي بُزُرك"، أو قال: "خُدا بُزُرك ست"، أو قال: "بنام خُداي بُزُرك" (٣) يصير شارعاً في الصلاة (٤). وقالا: لا يصير شارعاً إذا كان [يحسن] (٥) العربية (٦). وكذا كلُّ ما ليس بعربيةٍ كالتركيّة والزنجيّة والحبشيّة (٧). (ف) (٨)

стр. 427

والأفضلُ في تكبير الافتتاح أن يكون تكبيرُ المقتدي مقارناً لتكبير الإمام (١). فإن لم يكبّر المقتدي مع الإمام، وأدرك الإمامَ في الفاتحة ينال ثوابَ تكبيرة الافتتاح على المختار (٢). (خ) (٣) ولو أدرك المقتدي الإمامَ في الركوع فإنه يكبّر للافتتاح قائماً، ويترك الثناءَ ويكبّر ويركع (٤). وإن أدرك الإمامَ في السجود فإنه يكبّر للافتتاح قائماً ويأتي بالثناء، ثم يكبّر ويسجُد (٥). وكذا لو أدرك الإمامَ في القَعدة (٦). (ف) (٧)

стр. 428

وتكبيرةُ الافتتاحِ شرطٌ عندنا (١)، وعند الشّافعيِّ ﵀ ركن (٢). وثمرةُ الخلافِ إنّما تظهرُ في بناءِ النّفلِ والسنّةِ على تكبيرة الافتتاح (٣). أمّا بناءُ الفرضِ على تكبيرةِ الافتتاح قيل: لا يجوز (٤)، وقيل: يجوز (٥). (ظ) (٦)

стр. 429

والتكبيرُ أو ما يقوم مقامَ التكبيرِ فريضة (١). ورفعُ اليدينِ سنّة (٢). ولو أنه رفع اليدين ولم يكبّر ونوى ذلك بقلبه لا تجوز صلاتُه (٣). ولو لم يرفعْ يديه بالتكبير جاز، ويكون مُسيئاً (٤). وكما يفرغ من التكبير يضع يمينه على شماله (٥). ويقرأ بعد التكبير: "سبحانك اللهمّ وبحمدك، وتبارك اسمُك، وتعالى جَدُّك، ولا إله غيرك" (٦). (طح) (٧)

стр. 430

وليس عن المتقدّمين في قوله: "وجَلَّ ثناؤك" رواية، ولو قال لا بأس (١). ولا يقرأ: "إني وجّهتُ" (٢)، لا قبل التكبير ولا بعده (٣). وقال [بعض] (٤) مشايخنا المتأخرين: إنّه يأتي به قبلَ التّكبير لإحضار النية (٥). وإذا فرغ من الثناءِ فبعد ذلك إن كان إماماً يأتي بالتعوّذ (٦) ، والتّسمية (٧). (طح) (٨)

стр. 431

والمختارُ في التعوّذ هو اللفظ المنقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم" (١). وقال الفقيه أبو جعفر (٢): المختار قوله: "أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم"؛ ليكون موافقاً لكتاب الله تعالى (٣). (ن) (٤) ويجهرُ بالقراءةِ في صلاة الجّهر كالفجر، والمغرب، والعشاء، والعيدين، والجمعة، والكسوف، ويخفي فيما يخافت (٥). ولا يجهرُ بالتّسمية في الأحوال كلِّها (٦).

стр. 432

والتسميةُ ليست بآيةٍ من الفاتحة (١)، ولا من كلّ سورةٍ إلا في النّمل (٢). ويأتي بالتّعوّذ والتّسمية في الركعة الأولى (٣). ولا يأتي بالتّعّوذ في الركعة الثانية (٤). ويأتي بالتّسمية فيها عند أبي يوسف ﵀ (٥). (طح) (٦)

стр. 433

وعند أبي حنيفة ﵀: يأتي بها في أول الصلاة، ثم لا يكرّرُها في كل ركعة (١). (شم) (٢) وإذا قرأ سورةً غيرَ الفاتحة جهراً لم يأت بها في أوّل كلِّ سورة، وإن خافت أتى بها، وهذا مذهب محمد ﵀ (٣). (شم) (٤) (قراءةُ الفاتحة وقراءتها) (٥) في الصّلاة واجبةٌ وليست بفرض (٦). والفرضُ في الصلاةِ ما تبطلُ الصّلاةُ بتركه عمداً أو سهوا (٧). والواجب فيها ما يجب بتركه سهواً سجودُ السّهو، ولا يجبُ بتركه عمداً فسادُ الصلاة، بل نقصانها (٨).

стр. 434

وهذا يبتني على أن الفرضَ غيرُ الواجب عندنا (١). والفرضُ ما ثبت بدليلٍ لا شبهةَ فيه، فيجب به العلم والعمل جميعا (٢). والواجبُ ما ثبت بدليلٍ فيه شبهةٌ، فيوجب العمل دون العلم (٣). فالقراءة من غير تعيين سورةٍ خاصّةٍ أو آيةٍ خاصّةٍ هي الفرضُ في الصلاة (٤). وسواءٌ كان المتلوُّ آيةً كاملةً أو ما دون آية، بل ما (ينطلق) (٥) عليه الاسم (٦). وذكر في الأصل أنّه آيةٌ تامةٌ (٧)، وهو المختار (٨). (شم) (٩)

стр. 435

وإذا قال: "ولا الضالين" يقول: "آمين"، ويخفي في نفسه ولا يجهر بها، وكذلك القوم يقولونها ويخفونها (١). ورُوي عن ابن مسعود ﵁ أنه قال: (يُخفي الإمامُ خمساً: التعوّذ، والتّسمية، والتّشهّد، وآمين، واللهمَّ ربَّنا لك الحمد) (٢). وإذا كان مقتدياً لا يأتي بالتّعوّذ والتّسمية؛ لأنّه لا قراءة عليه، سواءٌ كان يجهر بالقراءة أو لا (٣). (طح) (٤) والاستعاذة تبع القراءة فيأتي بها من يأتي بالقراءة (٥).

стр. 436

والمقتدي لا يتعوّذ، والمسبوقُ يتعوّذ، والإمام في صلاة العيد يتعوّذ بعد التكبيرات (١). (ظ) (٢) (شم) (٣) وإن كان منفرداً إن كان في صلاة المخافتة يخافت (٤). وفيما يجهر يُخيّر بين خياراتٍ ثلاثةٍ: إن شاء جهر وأسمعَ غيره، وإن شاء جهر وأسمعَ نفسه، وإن شاء أسرَّ القراءة (٥). ولو قرأ بقلبه ولم يحرّك لسانه لا يجوز (٦). ولو حرّك لسانه بالحرفِ أجزأه وإن كان لا يُسمع منه (٧).

стр. 437

وقال بعض مشايخنا: إن كان بحالٍ لو أتى رجلٌ بصماخ أذنه فوضعه على شفتيه سمع منه جاز، وإلا فلا (١). (طح) (٢) فالحاصل أنّ أدنى الجهر أن يُسمع غيرَه، وأدنى المخافتة أن يُسمع نفسَه (٣). وما دون ذلك مَجْمَجة (٤). وعلى هذا التّسميةُ في الذّبيحة، والاستثناءُ في اليمين، والطلاقُ، والعتاقُ، والبيعُ، والشراء (٥). (خ) (٦) * * * *

стр. 438

فصل في القراءة تتعيّن ركعتان للقراءة المفروضة، والقراءةُ في الركعتين الأُخريين سنّة (١). ويجوز أن يُسبّح أو يسكت، لكنّ الأفضلَ هو القراءة (٢). وأما الوترُ والنّفلُ فيجب القراءةُ في الكلّ (٣). (شم) (٤) القراءةُ في الصّلاة في السفر يقرأ بفاتحة الكتاب وأيّةَ سورة شاء (٥). وفي الحضر يقرأ في الركعتين أربعين أو خمسين أو ستين سوى الفاتحة (٦).

стр. 439

ويبتني على هذا اختلافُ أحوال الناس في الصّيف والشّتاء، وحُسن صوت الإمام، وقوةُ القوم وضعفهم، فيقرأ بحسبِ ما يرى المصلحة (١). وفي الظّهر مثل الفجر (٢). وفي العصر خمس عشرة آية (٣). وفي العشاء مثل العصر (٤). وفي المغرب بالقصار المفصّل (٥).

стр. 440

هذا بيان الأولوية والسنة (١). (خ) (٢) فالحاصل أنّ القراءةَ فرضٌ في الركعتين بغير أعيانهما، إن شاء قرأ في الأُوليين، وإن شاء في الأُخريين، وإن شاء قرأ في إحدى الأوليين وإحدى الأخريين، وأفضلهما في الأوليين (٣). فإن كانت الصلاةُ أربعَ ركعاتٍ فالقراءةُ في الركعتين فرضٌ، وفي الأُخريين بالخيار على ما ذكرنا (٤). وإن كانت الصلاةُ ثلاثَ ركعاتٍ فالقراءةُ فرضٌ في الركعتين، وفي الثالثة بالخيار، وفي الوتر يقرأ في الثلاث، ولو ترك القراءة في ركعةٍ منها لا تجزئه (٥). وإن كانت الصلاةُ ركعتين كالفجر، والظهر والعصر والعشاء للمسافر فالقراءة فيهما جميعاً فرض (٦). ثم يحتاج إلى معرفة ثلاثة أشياء: مقدارِ ما يتعلق به الجواز، ومقدارِ ما يُخرج عن حدِّ الكراهية، والمستحبِّ في ذلك (٧). أما ما يتعلق به الجواز: فآيةٌ طويلةٌ كآية المداينة، أو قصيرة مثل قوله: ﴿(٦٣)﴾ (٨)، وكقوله: ﴿(٢٠) ثُمَّ﴾ (٩)، إذا قرأ ذلك في كلِّ ركعةٍ جازت ويكره، وهذا قول أبي حنيفة ﵀ (١٠).

стр. 441

وقالا (١): مقدارُ ما يتعلق به الجواز ثلاثُ آياتٍ، أو آيةٌ طويلةٌ كآية الكرسي وآية المداينة، وهو قول أبي حنيفة الأوّل ﵀ (٢). (طح) (٣) ولو قرأ آيةً طويلةً في الركعتين بدون الفاتحة نحوَ آية الكرسي وآية المداينة، قال عامة المشايخ: يجوز (٤) ، وقيل: لا يجوز، وهو (الصحيح) (٥) (٦). ولو قرأ ﴿ص﴾ (٧)، أو ﴿ق﴾ (٨)، أو ﴿ن﴾ (٩)؛ فإنّ هذه آياتٌ عند بعض القرّاء (١٠)، الأصحُّ أنّه لا يجوز؛ لأنه يُسمَّى عادّاً، ولا يُسمَّى قارئا (١١).

стр. 442

ولو قرأ نصفَ آيةٍ مرتين، أو (كرّر آيةً) (١) واحدةً مراراً حتى بلغ آية تامّةً لا يجوز (٢). وإن كان لا يُحسن إلا قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ (٣) فإنّه يقرأها مرةً واحدةً وأجزأه ذلك، ولا يلزمه تكرارها (٤). (ظ) (٥) و أما (مقدارُ) (٦) ما يُخرج عن حدّ الكراهية: أن يقرأ الفاتحةَ وسورةً معها، أو قدر ثلاث آيات، ولو قرأ الفاتحة وحدها، أو الفاتحة وآية أو آيتين يجوز، ويُكره (٧). (طح) (٨) وأما مقدارُ المستحبّ يقرأ في صلاة الفجر والظهر طوال المفصّل، من الحُجرات إلى البروج (٩).

стр. 443

وفي العصر والعشاء أوساطه، من البروج إلى ﴿يَكُنِ الَّذِينَ﴾ (١) (٢). وفي المغرب قصاره من ﴿يَكُنِ الَّذِينَ﴾ إلى الآخر (٣). وقيل: المستحبُّ أن يقرأ في الفجر أربعين، أو خمسين، وقيل: من أربعين إلى ستين (٤). وقيل: من ستين إلى مائة، بكلِّ ذلك وردت الآثار (٥). وقيل: المائة للزهّاد، والستون في الجماعات المعهودة، والأربعون في مساجد الشوارع (٦).

стр. 444

وفي الظهر ثلاثون (١). وفي العصر والعشاء عشرون (٢). والأصلُ أنّ الإمام يقرأ على وجهٍ لا يؤدّي [إلى] (٣) تقليل الجماعات (٤). وإن كان منفرداً فالأولى أن يقرأ في حالة الحضرِ الأكثرَ تحصيلاً للثواب (٥). وفي حالة الضرورة والسّفر يقرأ بقدر الحال دفعاً للحرج (٦).

стр. 445

والسنّة أن يقرأ في كلّ ركعةٍ سورةً تامّةً مع الفاتحة (١). ويستحبُّ أن لا يجمع بين سورتين في ركعة؛ لأنه لم ينقل، وإن فعل لا بأس (٢)، وكذلك سورة في ركعتين (٣). (اخ) (٤) ولو قرأ بعض السورة في ركعة، [والبعض في ركعة لا] (٥) يُكره، هو الصحيح (٦).

стр. 446

ولو قرأ في ركعتين من وسط السُّورة، أو من آخر السورة لا يَفعل هكذا، ولو فعل لا بأس به (١). (ظ) (٢) قراءة القرآن على التأليف (٣) في الصلاة لا بأس به (٤). ومشايخنا استحسنوا قراءة المفصل ليسمعَ القومُ ويتعلّموا (٥). القراءةُ في الركعتين من آخر السورة أفضل أم سورةٌ بتمامها؟ يُنظر: إن كان آخرُ السورة أكثرَ آيةٍ من السورة التي أراد قراءتها كان الأفضلُ له ذلك، وإن كانت السورةُ أكثرَ آيةٍ فقراءة السورة أفضل؛ [لأنّه] (٦) كلّما طالت قراءته كان أفضل (٧)، لكن ينبغي أن يقرأ آخر سورة واحدة، (أما لا ينبغي) (٨)

стр. 447

أن يقرأ في كل ركعة آخر سورة على حدة؛ لأنّ ذلك عند أكثر مشايخنا مكروه (١). (ك) (٢) وإن انتقل من آيةٍ إلى آيةٍ وبينهما آيات يكره (٣). وإن جمع بين السُّورتين وبينهما سُورٌ أو سورةٌ واحدةٌ يُكره في ركعةٍ واحدة (٤). أما في الركعتين إن كان بينهما سُورٌ لا يُكره، وإن كان بينهما سورةٌ لا يُكره إن كانت السورة طويلة (٥)، وقيل: لا يُكره على الإطلاق (٦). ولو قرأ سورةً، ثم قرأ في الركعة الأخرى سورةً فوق تلك السورة يُكره (٧).

стр. 448

وإذا قرأ في ركعةٍ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (١) يقرأ في الركعة الثانية ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (٢). وإذا قرأ آيةً في ركعةٍ، وفي الركعة الأخرى آيةً فوق تلك الآية، أو قرأ في ركعةٍ آيةً ثم قرأ بعدها في تلك الركعة آيةً فوق تلك الآية فهو على ما ذكرنا في السورة (٣). ولو قرأ في الركعة الثانية أطولَ ممّا يقرأ في الركعة الأولى إن كان التفاوتُ قليلاً لا يُكره (٤)، وإن كان كثيراً يكره (٥). وهذا في الفرائض، أمّا في السّنن فلا يُكره (٦).

стр. 449

وإذا قرأ الفاتحةَ ومعها آيةً، أو آيتين، الأصحُّ أنه يكره (١). (ظ) (٢) وإذا أراد أن يقرأ في صلاته (سورةً) (٣) فجرى على لسانه أُخرى فلمّا قرأ منها آيةً أو آيتين أراد أن يتركها ويفتتحَ السّورةَ التي أرادها يُكره ذلك (٤)؛ لقوله ﵇: "إذا افتتحتَ سورةً فاقرأها على نحوها" (٥). (ك) (٦) ولا بأس بتأقيت القرآن (٧) إذا اعتقد أنّ الصلاةَ تجوز بدونه (٨). ويطوّل القراءةَ في الركعة الأولى على الثانية في صلاة الفجر، وإنّه سنة (٩).

стр. 450

والتطويلُ يعتبر في الآي إذا كان بينهما (مقاربة) (١)، وإن كان بين الآيات تفاوت من حيث الطول والقصر تعتبر الكلمات والحروف (٢). وقيل: ينبغي أن يكون التّفاوتُ بينهما بقدر الثُّلث والثُّلثين، هذا لبيان الأولوية (٣). أما لبيان الحكم، فالتفاوتُ إن كان فاحشاً بأن قرأ في الأولى سورةً طويلةً وفي الثانية ثلاث آيات لا بأس به (٤). وإطالةُ القراءة في الركعة الثانية على الأولى مكروهةٌ إجماعاً إن كانت بثلاث آيات أو أكثر (٥)، وإن كان بأقلّ من ذلك لا يُكره (٦). (خ) (٧) (ظ) (٨)

стр. 451

وحدُّ الإطالة في الفجر أنه يقرأ في الأولى من ثلاثين إلى ستين آية، وفي الثانية من عشرين إلى ثلاثين (١). (خ) (٢) الإمامُ إذا قرأ في صلاة المخافتة بحيث يَسمع رجلٌ أو رجلان لا يكون جهراً، والجهر أن يَسمع الكلّ (٣). رجلٌ صلّى العشاء وقرأ في الأوليين سورةً ولم يقرأ بفاتحة الكتاب لم يُعد في الأُخريين (٤). وإن قرأ في الأُوليين بالفاتحة ولم يزد عليها شيئاً قرأ في الأُخريين بالفاتحة وسورةً (٥). (وفي ظاهر الرواية) (٦) [يجهر بالفاتحة والسُّورة في الأخريين] (٧) (٨).

стр. 452

من يختم القرآن في الصّلاة إذا فرغ من المعوذتين في الركعة الأولى [يركع] (١) ثمّ إذا قام في الثانية يقرأ شيئاً من البقرة (٢). ولو قرأ في القَعدة آيةً أو آيتين على وجه الدّعاء كقوله: ﴿رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا﴾ (٣) لا بأس به (٤). ولو كبّر للركوع في الصلاة ثم بدا له أن يزيد في القراءة لا بأس به ما لم يركع (٥).

стр. 453

القراءةُ خلفَ الإمام في صلاة لا يُجهر فيها، هل يُكره؟ اختلف المشايخ فيه (١). (خ) (٢) رجلٌ افتتح الصلاة ونام فقرأ في صلاته وهو نائمٌ لا يجوز، هو المختار، ولا يُعتدُّ به (٣). (خ) (٤) ولو ركع وهو نائمٌ لا يجوز إجماعاً (٥). ولو نام في ركوعه جاز إجماعاً (٦). (ظ) (٧) وقراءةُ القرآن بالفارسية تجوز (٨).

стр. 454

وروى الشيخ أبو بكر الرازي (١) -وهو قولهما- عن الإمام: أنه يجوز إن كان لا يحسن العربية، وهو الصحيح (٢). (شم) (٣) وقيل (٤): إنما يجوز إذا كان على نظم القرآن كقوله: ﴿مَعِيشَةً ضَنْكًا﴾ (٥)، وقوله: ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ﴾ (٦) يعني: (معيشة تنكا) و (سزاوي وي دُوزخ) (٧). وقيل: يجوز كيف ما كان (٨).

стр. 455

ولو قرأ التوراةَ أو الانجيلَ أو الزّبورَ لم يجز، سواءٌ كان يُحسن العربية أو لا؛ لأن هذا ليس بقرآن بدليل أنه يجوز للجنب قراءتها (١). ولو قرأ الأحاديث الربّانية نحو قوله: "الصومُ لي وأنا أجزي به" (٢) لا يجوز (٣). وينبغي للمصلّي أن يقرأ ما في مصحف عثمان ﵁؛ لأنه هو المتّفق على صحته، وكان قراءة عليّ بن أبي طالبٍ، وابن مسعودٍ ﵄ على ما عليه هذا المصحف، وكذلك قراءةُ غيرهما من أكابر الصحابة والتابعين (٤). ولو قرأ المصلي بما في غير مصحف العامة كمصحف ابن مسعودٍ، وأبيّ بن كعب لا يعتدُّ به من القراءة، ولا تفسد به الصلاة (٥). (ظ) (٦) * * * *

стр. 456

فصل في الركوع الركوعُ يتحقّق بما ينطلق عليه الاسم؛ لأنّه من الانحناء (١). وقيل: إن كان إلى حال القيام أقرب لا يجوز، وإن كان إلى حال (الركوع) (٢) أقرب جاز (٣). (اخ) (٤) وإذا أراد الركوع كبّر ولا يرفع يديه لا في حال الركوع، ولا عند الرفع من الركوع (٥). ويضع يديه في الركوع على ركبتيه، ويفرّج أصابعه، ويبسط ظهره، ولا ينكّس رأسه (٦).

стр. 457

ويقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم" ثلاثاً، وذلك أدناه (١). ولو زاد على ذلك أفضل إلا إذا كان إماماً فلا يطوّلْه حتى [لا] (٢) يَثقلَ على القوم، هذا إذا كان منفرداً، ولو كان إماماً يقولها ثلاثاً (٣). (طح) (٤) ولو كان الإمام في الركوع فسمع مِن خلفه خفقَ النعال، أو كان في القراءة فأراد أن يطوّل القراءة ليدرك الرجل تلك الركعة يُكره له ذلك، ويخشى عليه الكفر (٥). وقيل: ينتظر في الركوع، وهو مأجور (٦).

стр. 458

وقيل: هذا إذا لم يعرف الجائي وينتظر قدر تسبيحة أو تسبيحتين، فإن كان يعرف الجائي يكره؛ لأنّه أراد به حقّ القوم، لا التقرّب إلى الله تعالى (١). (ظ) (٢) وإذا طوّل الإمام القراءة لكي يدرك الناس الركعة الأولى إن كان يشقُّ على الناس لا يفعل (٣). (خ) (٤) ثم يرفع رأسه من الركوع، وبعد ذلك الأمر لا يخلو: إمّا أن يكون إماماً، أو مقتدياً، أو منفرداً. فإن كان إماماً يأتي بالتسميع ويقول: "سمع الله لمن حمده"، ولا يأتي بالتحميد (٥).

стр. 459

وإن كان مقتدياً يأتي بالتحميد، ويقول: "ربنا لك الحمد" أو "اللهم ربنا لك الحمد"، وبهما ورد الأثر (١)، ولا يأتي بالتسميع ولا يجمع بينهما (٢). وإن كان منفرداً يأتي بالتّسميع، ولا رواية في التّحميد عن أبي حنيفة ﵀ (٣). واختلف المتأخرون فيه، والأصحُّ: أنّه يأتي بالتّحميد أيضاً (٤). (طح) (٥) وفي رواية أبي يوسف: يأتي بالتّحميد لا غير، وعليه أكثر المشايخ (٦). (اخ) (٧) والمنفردُ يجمع بينهما في الأصحّ. (شم) (٨)

стр. 460

واختلف الأخبار في التحميد، في بعضها: "ربنا لك الحمد"، وفي بعضها: "ربنا ولك الحمد" (١)، وفي بعضها: "اللهم ربنا لك الحمد"، والأظهرُ الأول (٢). (طح) (٣) والقومةُ التي بين الركوع والسجود ليست بفرضٍ حتى لو تركها جازت صلاته (٤). فإذا استوى قائماً فبعد ذلك يخرُّ ساجداً ويقول: "الله أكبر" في حالة الانحطاط (٥). ولا يدخل كلمة المدّ في قوله: "الله أكبر" (٦).
следующие страницы →