← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 637

خزانة المفتين - قسم العبادات

السمنقاني

Полный текст (1 223 стр.). Показаны 456–495 · переход к 461.

стр. 456

فصل في الركوع الركوعُ يتحقّق بما ينطلق عليه الاسم؛ لأنّه من الانحناء (١). وقيل: إن كان إلى حال القيام أقرب لا يجوز، وإن كان إلى حال (الركوع) (٢) أقرب جاز (٣). (اخ) (٤) وإذا أراد الركوع كبّر ولا يرفع يديه لا في حال الركوع، ولا عند الرفع من الركوع (٥). ويضع يديه في الركوع على ركبتيه، ويفرّج أصابعه، ويبسط ظهره، ولا ينكّس رأسه (٦).

стр. 457

ويقول في ركوعه: "سبحان ربي العظيم" ثلاثاً، وذلك أدناه (١). ولو زاد على ذلك أفضل إلا إذا كان إماماً فلا يطوّلْه حتى [لا] (٢) يَثقلَ على القوم، هذا إذا كان منفرداً، ولو كان إماماً يقولها ثلاثاً (٣). (طح) (٤) ولو كان الإمام في الركوع فسمع مِن خلفه خفقَ النعال، أو كان في القراءة فأراد أن يطوّل القراءة ليدرك الرجل تلك الركعة يُكره له ذلك، ويخشى عليه الكفر (٥). وقيل: ينتظر في الركوع، وهو مأجور (٦).

стр. 458

وقيل: هذا إذا لم يعرف الجائي وينتظر قدر تسبيحة أو تسبيحتين، فإن كان يعرف الجائي يكره؛ لأنّه أراد به حقّ القوم، لا التقرّب إلى الله تعالى (١). (ظ) (٢) وإذا طوّل الإمام القراءة لكي يدرك الناس الركعة الأولى إن كان يشقُّ على الناس لا يفعل (٣). (خ) (٤) ثم يرفع رأسه من الركوع، وبعد ذلك الأمر لا يخلو: إمّا أن يكون إماماً، أو مقتدياً، أو منفرداً. فإن كان إماماً يأتي بالتسميع ويقول: "سمع الله لمن حمده"، ولا يأتي بالتحميد (٥).

стр. 459

وإن كان مقتدياً يأتي بالتحميد، ويقول: "ربنا لك الحمد" أو "اللهم ربنا لك الحمد"، وبهما ورد الأثر (١)، ولا يأتي بالتسميع ولا يجمع بينهما (٢). وإن كان منفرداً يأتي بالتّسميع، ولا رواية في التّحميد عن أبي حنيفة ﵀ (٣). واختلف المتأخرون فيه، والأصحُّ: أنّه يأتي بالتّحميد أيضاً (٤). (طح) (٥) وفي رواية أبي يوسف: يأتي بالتّحميد لا غير، وعليه أكثر المشايخ (٦). (اخ) (٧) والمنفردُ يجمع بينهما في الأصحّ. (شم) (٨)

стр. 460

واختلف الأخبار في التحميد، في بعضها: "ربنا لك الحمد"، وفي بعضها: "ربنا ولك الحمد" (١)، وفي بعضها: "اللهم ربنا لك الحمد"، والأظهرُ الأول (٢). (طح) (٣) والقومةُ التي بين الركوع والسجود ليست بفرضٍ حتى لو تركها جازت صلاته (٤). فإذا استوى قائماً فبعد ذلك يخرُّ ساجداً ويقول: "الله أكبر" في حالة الانحطاط (٥). ولا يدخل كلمة المدّ في قوله: "الله أكبر" (٦).

стр. 461

ويكون أولَ ما يصيبُ الأرضَ ركبتاه، ثم يداه، ثم جبهته، ثم أنفه (١). فالحاصل: إذا أراد أن يسجد يضع أولاً ما كان أقرب إلى الأرض، وإن أراد القيام يرفع أولاً ما كان أقرب إلى السماء (٢). هذا إذا أمكنه ذلك، ولو كان ذا خفٍّ لا يمكنه وضع الركبتين قبل التفريق فإنه يضع يديه أولاً، ويقدّم اليمنى على اليسرى (٣). * * * *

стр. 462

فصل في السجود كمال السنّة في السجود وضعُ الجبهة والأنف جميعاً (١). ولو وضع أحدَهما إن كان من عذرٍ لا يُكره (٢). وإن كان من غير عذرٍ: إن وضع جبهته دون أنفه جاز بالإجماع (٣)، ويُكره (٤). وإن وضع أنفه دون جبهته كذلك عند أبي حنيفة ﵀ (٥)، وقالا (٦): لا يجوز (٧). (طح) (٨) وروى أسدٌ عن أبي حنيفة ﵀: أنه لا يجوز إلا من عذر، وهو قولهما (٩)، وعليه الفتوى (١٠). (شم) (١١)

стр. 463

ولو وضع خدَّه أو ذقنَه لا يجوز لا في حالة العذر ولا في غيرها؛ لأنّه ليس من أعضاء السجود، إلا أنّه في حال العذر بهما يُومئ ايماءً ولا يسجد (١). ويضع يديه في السجود حِذاءَ أذنيه (٢)، ناشراً أصابعه (٣)، مستقبل القبلة (٤). ولا يفترش ذراعيه (٥)، ويبدي ضَبْعيه (٦) ويجافي بطنَه عن فخذيه والأرض (٧) ، ويوجّه أصابع رجليه نحو القبلة. (طح) (٨)

стр. 464

والمرأة لا تجافي في ركوعها وسجودها (١)، وتقعد على (رجليها) (٢) (٣)، وإن جعلت رجليها من جانبٍ وتقعد فهو حسن (٤). وفي السجدة تفرش بطنها على فخذها (٥). ولو لم يضع ركبتيه على الأرض عند السّجود يجوز، وعليه الفتوى (٦)؛ لأنّه لو كان موضع الركبتين نجساً يجوز (٧). (ك) (٨) وأمّا وضعُ القدم على الأرضِ في الصّلاة حالةَ السجود فرض (٩). ووضْع القدم بوضْع أصابعه وإن وضَع أصبعاً واحداً (١٠).

стр. 465

ولو وضَع ظهر القدم دون الأصابع بأن كان المكان ضيقاً جاز (١). ولو وضع أحدَهما دون الآخر تجوز صلاته، كما لو قام على [قدمٍ] (٢) واحدة (٣). (خ) (٤) ولو سجد على الحشيش، أو التبن، أو القطن المَحْلُوج (٥)، أو الطِّنفَسة (٦)، إن استقرَّ جبهته وأنفه ويجد حجمَه يجوز، وإن لم يستقر لا (٧). وكذا لو صلّى على الثلج إن لبَّده يجوز، وإن لم يلبِّده وكان بحالٍ يغيبُ وجهُه فيه ولا يجد حجمَه لا يجوز، كالسجدة في الهواء (٨). ولو سجد على الحنطة والشعير يجوز، وعلى الدُّخن والجاوَرْس (٩) لا يجوز (١٠).

стр. 466

ولو سجد على ظهر رجلٍ هو في الصّلاة يجوز (١). وإن لم يكن ذلك الرجل في الصلاة (٢)، أو ليس في صلاته لا يجوز (٣). ولو سجد على فخذه (٤) إن كان بغير عذرٍ المختارُ أنّه لا يجوز، وإن كان بعذرٍ المختارُ أنّه يجوز (٥). ولو سجد على ركبتيه لا يجوز بغير عذرٍ، وبعذرٍ أيضا (٦). (خ) (٧) لكن إذا كان بعذرٍ يكفيه الإيماء (٨). (ك) (٩)

стр. 467

فإذا بسط كمَّه وسجد عليه إنْ بسطه (لنفي) (١) التراب عن وجهه يُكره له ذلك؛ لأنّ هذا نوع تكبرٍ، وإن بسط لنفي التراب عن ثيابه ويسجد عليه لا بأس به؛ لأنّ هذا ليس بتكبر (٢). (ن) (٣) إذا رفع رأسه من السجود قليلاً ثم سجد أخرى فإن كان إلى السجود أقرب لا يجوز؛ لأنّه ساجدٌ بعدُ، وإن كان إلى الجلوس أقرب جاز؛ لأنّه جالس (٤). (ك) (٥) قال محمد بن سلمة (٦): إذا رفع رأسه مقدار ما لا يُشكل على الناظر رفعُ رأسِه جاز (٧). (طح) (٨) ثم يقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى" ثلاثا (٩).

стр. 468

ثم يرفع رأسه مكبّراً حتى يستقيم قاعداً (١). وليس بين السجدتين ذكر (٢). ثم يسجدُ مرةً أخرى ويقرأ فيها مثل ما قرأ في الأولى (٣). ولو ترك التسبيح أصلاً، أو أتى به مرةً واحدةً يجوز، ويُكره (٤). ثم ينهضُ على صدورِ قدميه، ولا يجلس جلسةً خفيفةً عندنا، ثم يقوم (٥).

стр. 469

والمصلّي إذا كان قائماً ينبغي أن يكون بين قدميه قدرُ أربعِ أصابعِ (اليد) (١)؛ لأنّ هذا أقرب إلى الخشوع (٢). (ن) (٣) ويفعل (كذلك) (٤) في الركعة الثانية إلا الاستفتاح؛ لأنّ محلَّه ابتداءُ الصلاة، والتعوّذ؛ لأنّه لابتداء القراءة، ولم يُشرعا إلا مرةً واحدة (٥). فإذا رفع رأسه في الركعة الثانية من السّجدة الثانية افترش رجله اليسرى فجلس عليها ونصب اليمنى نصباً (٦)، ووجّه أصابعها نحو القبلة، ووضع يديه على فخذيه وبسط أصابعه (٧). ولا يأخذ الركبةَ، هو الأصحّ (٨)، وتشهّد (٩).

стр. 470

وتلك القعدة واجبة، فلو تركها عمداً جازت صلاته (١). وإن تركها ناسياً يلزمه سجدة السهو (٢). والتشهد: "التحيّاتُ لله، والصلواتُ، والطيباتُ، السلامُ عليك أيّها النّبيُّ ورحمةُ الله وبركاته، السّلامُ علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أنْ لا إله إلا الله، وأشهد أنّ محمداً عبدُه ورسولُه"، وهو تشهُّد ابن مسعود ﵁ (٣) (٤). وإذا انتهى إلى قوله: "أشهد أن لا إله إلا الله" المختارُ أنه لا يشير بالمسبّحة (٥). والتشهّد بالواو (٦)، ولا يزيد فيه "الزاكيات الناميات" (٧). وإذا قعد قدر التشهّد قام (٨). ولا يتربّع من غير عذر (٩).

стр. 471

ولا يزيد على التشهد في القعدة الأولى (١). (طح) (٢) ثم ينهض مكبراً فيقرأ فيهما فاتحة الكتاب إن شاء، وإن شاء سبّح، وإن شاء سكت، والقراءة أفضل (٣). وفي ظاهر الرواية (٤): لو سكت فيها عامداً كان مسيئاً (٥)، وإن كان ساهياً لا سهو عليه (٦). (اخ) (٧) ويتشهد في آخر الصلاة كما بيّناه (٨)، ويجلس ويصلّي على النبي ﵇ (٩).

стр. 472

وإذا فرغ من الصلاة على النبيّ يستغفرُ للمؤمنين والمؤمنات، ويدعو بالدعوات التي تشبه القرآن (١)، ثم يقول: "ربنا آتنا في الدنيا حسنة، [وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار] (٢) " (٣). (خ) (٤) والصلاةُ على النبيّ فريضةُ العمر، إمّا في الصلاة أو خارج الصلاة (٥). (شم) (٦) وذكر الطّحاويُّ كلّما سمع أحدٌ ذكْرَه ﷺ ، أو ذكَره هو وجب على الذّاكر والسامع الصلاة

стр. 473

عليه (١)؛ لقوله ﵇: "من ذُكرتُ عنده ولم يصلّ عليَّ فقد جفاني" (٢). وعامةُ العلماء على الفتوى بالاستحباب على ما عدا الأمر المقتضي للفريضة، والورع لا يخفى (٣). (شم) (٤) ولا يدعو بما يُشبه كلامَ النّاس (٥). والأصلُ أنّه إن سأل من الله في صلاته ممّا لا يُسأل إلا من الله لا تفسد صلاته، وإن سأل من الله ما (يُسأل) (٦) مثلُه من العباد كقوله: "اللهم اكسُني ثوباً" فسدت صلاته (٧).

стр. 474

ولو قال (١) بعد ما قعد قدر التشهد يصير به خارجاً عن الصلاة كما إذا تكلم (٢). (طح) (٣) والقعدةُ الأخيرةُ فرض (٤). والتشهّد فيها واجب (٥). ثم يسلم عن يمينه ويساره ويقول: "السلام -بالألف واللام- عليكم ورحمة الله" (٦). وينوي بالتسليمة الأولى مَن عن يمينه مِن الحفظة والرجال، وفي الثانية كذلك، وينوي كرام الكاتبين، وينوي من معه في المسجد، هو الصحيح (٧). (خ) (٨)

стр. 475

والمقتدي ينوي ما قلنا، والإمامَ (١) إن كان الإمام في الجانب الأيمن نواه في الجانب الأيمن، وإن كان في الجانب الأيسر نواه في [الجانب] (٢) الأيسر، وإن كان بحذائه ينوي الإمام في التسليمتين (٣). والمنفرد ينوي الحفظةَ لا غير (٤). ويسلّم مع الإمام كما في التكبير (٥). وإصابة لفظ السلام واجبٌ عندنا، وليس بفرض (٦). (خ) (٧) وإذا سلّم من الجانبين يُنظر: إن كان في صلاةٍ يُتنفّل بعدها يقوم ويَتنفّل ويتأخر عن مكانه، وإن كان في صلاة لا يُتنفّل بعدها يقعد مكانه (٨).

стр. 476

وإن كان إماماً إن شاء انحرف يميناً وشمالاً، وإن شاء استقبلهم بوجهه (١) (٢)، إلا إذا [كان] (٣) بحذائه آخرُ يصلي فحينئذٍ لا يستقبله بوجهه؛ لأنّ فيه استقبال الصورة (٤)، والنهي ورد عنه (٥). (طح) (٦) * * * *

стр. 477

فصل في فرائض الصلاة وواجباتها اعلم بأنّ الصلاةَ فريضةٌ محكمةٌ لا يسع تركُها، ويكفرُ جاحدُها (١). وسببُ وجوبها بعضُ الوقت، حتى لو بلغ الصبيُّ في آخر الوقت، أو الكافرُ إذا أسلم تجب عليهما (٢). وشرائطُها ستةٌ: الطّهارةُ من النّجاسة الحكميّة والحقيقيّة، وطهارةُ الثوب، وسترُ العورة، واستقبالُ القبلة، والوقتُ، والنية (٣). وتكبيرةُ الافتتاح شرطٌ عندنا (٤)، حتى لو بنى على الظّهر مائة ركعةٍ يصحّ، ولا يشترط لكلّ صلاةً تكبيرةٌ على حدة (٥). وأركانُ الصلاة أربعةٌ: القيامُ، والقراءةُ، والركوعُ، والسّجود (٦). (خ) (٧)

стр. 478

والقعدة الأخيرة وإن كانت فرضاً إلا أنّها ليست بركنٍ أصليٍّ في الصلاة؛ بدليل أنها لم تشرع في الركعة الأولى، وإنما جُعلت هي شرطاً للتحليل، ألا ترى أنّ من حلف ألا يصلي فقيّد الركعة بالسجدة يحنث وإن لم توجد القعدة، ولو أتى بما دون الركعة لا يحنث (١). (نه) (٢) وفرائضُ الصّلاة سبعةٌ (٣): تكبيرةُ الافتتاح؛ لقوله تعالى: ﴿فَأَنْذِرْ (٢)﴾ (٤) (٥) والقيامُ؛ لقوله تعالى: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ (٦) (٧) والقراءةُ؛ لقوله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ﴾ (٨) (٩) والركوعُ والسجودُ؛ لقوله تعالى: ﴿ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾ (١٠) (١١) والقعدةُ الأخيرةُ مقدارَ التشهد؛ لقوله ﵇: "إذا قلتَ هذا، أو فعلت، فقد تمّت صلاتك" (١٢) (١٣).

стр. 479

والخروجُ من الصلاة بفعل المصلي لقوله: (أو فعلت) (١). فلو صلّى ركعتين ولم يقعد في آخرها وقام وذهب تفسد صلاته (٢). وواجباتُ الصلاة تسعةٌ (٣): قراءةُ الفاتحة (٤)، وضمُّ السورة إليها في الركعتين الأوليين (٥)، ومراعاة الترتيب فيما يدخل تحت التكرار حتى لو قام من الأولى إلى الثانية وترك سجدةً فإنّ القيام يكون معتبراً عندنا (٦)، وتعديلُ الأركان (٧)، والقعدةُ الأولى (٨)، وقراءةُ التشهد في الأولى والأخيرة (٩)،

стр. 480

والقنوتُ في الوتر (١)، وتكبيراتُ العيدين (٢)، والجهرُ فيما يجهر به، والمخافتة فيما يخافت فيه (٣)، والصلاةُ على النبي ﵇ في التشهد الأخير (٤)، ولفظُ السلام (٥). وسننُ الصلاة: رفعُ اليدين حِذاءَ الأذنين (٦)، ووضع اليمين على الشمال تحت السرّة (٧)، والثناء (٨)،

стр. 481

والتعوّذ، والتّسمية (١)، وآمين (٢)، وقول المقتدي: "ربنا لك الحمد" (٣)، وقول الإمام: "سمع الله لمن حمده" (٤)، وتكبيرات الانتقالات (٥)، وتسبيحات الركوع والسجود (٦)، والانحراف عند التسليمة (٧). وما سواها آدابٌ مما يكثر تعدادها، فمنها: إخراجُ الكفّين من الكمّين عند التكبير (٨). ومنها: نظرُه في قيامه إلى موضع سجوده، وفي الركوع إلى أصابع رجليه، وفي السجود إلى أرنبة (٩) أنفه، وفي القعود إلى حِجره (١٠) (١١).

стр. 482

ومنها كظمُ الفم عند التثاؤب؛ فإن لم يقدر فيغطيه بيدِه أو كُمّه (١). ومنها دفع السُّعال عن نفسه (٢). ومنها مسحُ جبهته بعد السّلام (٣). ومنها قيامُ القومِ والإمامِ إذا قال المؤذن: "حيّ على الفلاح" (٤). وعدد ركعات المكتوبة في اليوم والليلة سبع عشرة ركعة: الفجر ركعتان، والظهر أربعٌ، والعصر أربعٌ، والمغرب ثلاثٌ، والعشاء أربع (٥). وعدد ركعات السنّة في كلّ يومٍ وليلةٍ اثنتا عشرة ركعة (٦).

стр. 483

وتكبيراتُ الصّلوات المفروضة في كلِّ يومٍ وليلةٍ أربعٌ وتسعون تكبيرة، خمسٌ منها للافتتاح، والبواقي للحركات (١). وعدد السجدات أربعٌ وثلاثون سجدةٌ، وتسعُ تشهداتٍ، وخمسُ تسليمات. (طح) (٢) والأدبُ: ما فعله النبيُّ ﵇ مرةً، وترك مرة، والسنةُ: ما واظب عليه رسولُ الله ﷺ وأصحابه (٣). والواجباتُ إكمال الفرائض، والسنن إكمال الواجبات، والآداب إكمال السنن (٤). والصلاةُ لا تفسدُ بترك الواجب والسنّة، وإنما تفسدُ بترك الركن والفرض (٥). (خ) (٦) واختلفوا في وقتِ فضيلة تكبيرة الافتتاح، فالمذهبُ أنّه إذا كبّر مقارناً لتكبير الإمام يصير مدركاً فضيلة تكبيرة الافتتاح، وما لا فلا (٧).

стр. 484

وقالا: إذا أدرك الإمام في الثناء وكبّر يصير مدركاً (١). وقيل: إذا أدرك في الركعة الأولى يصير مدركاً فضيلة تكبيرة الافتتاح، وهذا أوسع للناس (٢). (ظ) (٣) واختلفوا في كيفية الصلاة على النبي ﵇ في التشهد؛ فقيل: "اللهمّ صلّ على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ، وبارك على محمدٍ وعلى آل محمدٍ كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنّك حميدٌ مجيدٌ" (٤). وكان ابن عبّاس (٥) وأبو هريرة (٦) ﵄ يصليان على نحو ما بيّنّا؛ إلا أنهما كانا يزيدان:

стр. 485

"وارحم محمداً وآلَ محمدٍ كما رحمت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك حميدٌ مجيدٌ" (١). والسنّةُ في السّلام أن تكون الثانيةُ أخفضَ من الأولى (٢). ولا يُغمضُ عينيه في الصلاة؛ لأنّه يشبه اليهود (٣). ولو نظر بموقِ (٤) عينيه عن يمينه أو شماله لا يُكره (٥)؛ لأنّه ﵇ "كان يلاحظ أصحابه بموق عينيه" (٦).

стр. 486

فصل في الكراهية ويُكره الإقعاء (١) في الصّلاة، وهو: أن ينصب عقبيه ويجلس عليهما (٢). وقيل: أن ينصب ركبتيه ويضع يديه على الأرض كالكلب (٣) (٤). ويُكره الاعتجار (٥)، وهو: لفُّ العمامة حول رأسه، وإبداء الهامة كما يفعله الشطّار (٦) (٧).

стр. 487

وكذا يُكره أن يصلي وهو عاقصٌ (١) شعرَه (٢)، وقيل (٣): أن يجمع شعرَه على هامة رأسه، ثم يلبّدُه بصمْغٍ (٤). وقيل: لفُّ الذوائب حول رأسه كما تفعله النّساء في بعض الأوقات (٥).

стр. 488

ولا يُسدل (١) ثوبَه (٢)، وهو: أن يضع ثوبه على كتفيه ويرسل طرفيه (٣). وتكره الصّلاة في ثياب البِذْلة (٤) (٥). وكذلك في ثوبٍ فيه تصاوير (٦). والمستحبُّ للرجل أن يصلّي في ثلاثة أثواب: قميصٍ وإزارٍ وعمامة (٧).

стр. 489

والمستحب للمرأة أن تصلي في قميصٍ وخمارٍ ومِقْنَعة (١) (٢). ويُكره أن يضع ثوبه على رأسه ويلفَّ به جميع بدنه بحيثُ لا يبقى له فُرجة (٣). وتُكره الصلاة في إزارٍ واحد (٤). ويُكره أن يصلّيَ الرجلُ حاسراً رأسَه (٥) ، ولا بأس به إذا كان ذلك للتخشُّع والتذلُّل (٦).

стр. 490

ويُكره أن يصلي و [في] (١) فيه دراهمٌ أو دنانيرٌ وإن كان لا يمنعه من القراءة (٢). ويُكره أن يبتلع بين أسنانه شيئاً قليلا (٣). ويكره (التمايل) (٤) على يُمناه مرةً، وعلى يُسراه أخرى (٥). وإن أخذ قملةً في الصلاة كًره له أن يقتلها، لكن يدفنها تحت الحصى (٦).

стр. 491

ويُكره أن يلتفت في الصلاة (١). وأن يعبث بشيءٍ من جسدِهِ أو ثيابِهِ أو لحيته (٢). ويُكره أن يتربع في الصلاة بأن قعد على وجه التكبّر إلا بعذر (٣). ويُكره له أن يُفرقع أصابعه (٤). وأن يضع يده على خاصرته (٥).

стр. 492

وأن يكفّ ثيابه إذا سجد (١). (ظ) (٢) ويُكره عدُّ الآي والتسبيح (٣) في [الصلاة] (٤) المكتوبة والتطوع (٥)، ولو غمز برؤوس الأصابع لا يُكره (٦). واختلفوا في كراهة عدِّ الآي والتسبيح خارجَ الصلاة (٧).

стр. 493

ولا بأس بأن ينفضَ ثوبه كيلا يلتصق بجسده في الركوع (١). ولا بأس بأن يمسحَ جبهته من التّراب والحشيش بعد الفراغ من الصّلاة وقبله إذا كان يضرُّه ويُشغله عن الصلاة (٢). وان كان لا يضرّه ذلك يُكره في وسط الصلاة (٣)، ولا يُكره قبل التّشهّد والسّلام (٤). ولا بأس بأن يمسحَ العرقَ عن جبينه في الصلاة (٥). ولا يفترش ذراعيه (٦). ولا يتثاوب، ولا يغطي فاه ولا أنفه إلا إذا غلب التثاؤب فحينئذٍ يضع يديه على الفم (٧). ولا يتمطّى (٨).

стр. 494

ولا يقلبُ الحصى (١) ، إلا إذا كان لا يمكنه السجود فيسوّي موضع سجوده مرةً أو مرتين، لا بأس به (٢). ولا بأس بقتل العقرب والحية الجنيِّ وغير الجني في الصلاة (٣). وهذا إذا لم يحتج إلى المشي والمعالجة، فإن احتاج إلى المشي والمعالجة الكثيرة فسدت صلاته (٤). ويُكره ترك الطمأنينة في الركوع والسّجود، وهو أن لا يقيم صُلبَه (٥).

стр. 495

ويُكره القراءة في غير حالة القيام (١). ولا بأس بأن يصلّي في ثوبٍ واحدٍ متوشحاً به (٢) (٣). وتُكره لِبسة الصمّاء (٤)، وهو: أن يجعلَ الثوبَ تحت الإبط الأيمن ويطرحَ جانبه على عاتقه الأيسر (٥). ومن صلّى في قَباءٍ (٦) ينبغي أن يُدخل يديه في كمّيه ويشدّه بالمِنطَقَة (٧) مخافة السدل (٨).
следующие страницы →