← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 637

خزانة المفتين - قسم العبادات

السمنقاني

Полный текст (1 223 стр.). Показаны 491–530 · переход к 496.

стр. 491

ويُكره أن يلتفت في الصلاة (١). وأن يعبث بشيءٍ من جسدِهِ أو ثيابِهِ أو لحيته (٢). ويُكره أن يتربع في الصلاة بأن قعد على وجه التكبّر إلا بعذر (٣). ويُكره له أن يُفرقع أصابعه (٤). وأن يضع يده على خاصرته (٥).

стр. 492

وأن يكفّ ثيابه إذا سجد (١). (ظ) (٢) ويُكره عدُّ الآي والتسبيح (٣) في [الصلاة] (٤) المكتوبة والتطوع (٥)، ولو غمز برؤوس الأصابع لا يُكره (٦). واختلفوا في كراهة عدِّ الآي والتسبيح خارجَ الصلاة (٧).

стр. 493

ولا بأس بأن ينفضَ ثوبه كيلا يلتصق بجسده في الركوع (١). ولا بأس بأن يمسحَ جبهته من التّراب والحشيش بعد الفراغ من الصّلاة وقبله إذا كان يضرُّه ويُشغله عن الصلاة (٢). وان كان لا يضرّه ذلك يُكره في وسط الصلاة (٣)، ولا يُكره قبل التّشهّد والسّلام (٤). ولا بأس بأن يمسحَ العرقَ عن جبينه في الصلاة (٥). ولا يفترش ذراعيه (٦). ولا يتثاوب، ولا يغطي فاه ولا أنفه إلا إذا غلب التثاؤب فحينئذٍ يضع يديه على الفم (٧). ولا يتمطّى (٨).

стр. 494

ولا يقلبُ الحصى (١) ، إلا إذا كان لا يمكنه السجود فيسوّي موضع سجوده مرةً أو مرتين، لا بأس به (٢). ولا بأس بقتل العقرب والحية الجنيِّ وغير الجني في الصلاة (٣). وهذا إذا لم يحتج إلى المشي والمعالجة، فإن احتاج إلى المشي والمعالجة الكثيرة فسدت صلاته (٤). ويُكره ترك الطمأنينة في الركوع والسّجود، وهو أن لا يقيم صُلبَه (٥).

стр. 495

ويُكره القراءة في غير حالة القيام (١). ولا بأس بأن يصلّي في ثوبٍ واحدٍ متوشحاً به (٢) (٣). وتُكره لِبسة الصمّاء (٤)، وهو: أن يجعلَ الثوبَ تحت الإبط الأيمن ويطرحَ جانبه على عاتقه الأيسر (٥). ومن صلّى في قَباءٍ (٦) ينبغي أن يُدخل يديه في كمّيه ويشدّه بالمِنطَقَة (٧) مخافة السدل (٨).

стр. 496

ويُكره أن يصلّي وبين يديه أو فوق رأسه [أو على يمينه] (١) أو على يساره أو في ثوبه تصاوير (٢). والصحيحُ أنّه لا يُكره على البساط إذا لم يسجد على التصاوير (٣). هذا إذا كانت الصورةُ كبيرةً تبدو للناظر من غير تكلّف، فإن كانت صغيرةً أو ممحوةَ الرأس لا بأس به (٤). ولا بأس بالصّلاة على الفُرش والبُسط واللُّبود (٥). والصلاةُ على الأرض أو على ما تُنبته الأرض أفضل (٦).

стр. 497

ويُكره أن يطوّل الركعة الأولى على الثانية في التطوّع (١). ويُكره تطويلُ الثانية على الأولى في جميع الصّلوات (٢). ويُكره تكرارُ السورة في ركعة واحدة في الفرائض (٣)، ولا بأس بذلك في التطوع (٤). ويُكره نزعُ القميص والقَلَنْسُوة، ولبسُهما، وخلعُ الخفّ في الصلاة بعملٍ يسير (٥). ويُكره أن يشُمّ طيباً (٦).

стр. 498

وأن يروّح بثوبه أو بمِروَحةٍ في الصلاة مرةً أو مرتين (١). ويُكره الدخول في الصلاة وهو مطالبٌ ببولٍ أو غائط (٢)؛ فإن افتتحها وذلك (يُشغله) (٣) عن الصلاة قطَعَها (٤)، وإن مضى عليها أجزأه وقد أساء، وكذا لو (أصابه) (٥) بعد الافتتاح (٦). ويُكره أن يحرفَ أصابعَ يديه أو رجليه عن القبلة في السّجود وغيره (٧). ويُكره أن يصلّي خلفَ الصّفوف إذا وجد في الصفوف فُرجة (٨).

стр. 499

ويكره أن يصلي وقِبَله نيامٌ أو قومٌ يتحدثون (١). ويُكره أن يصلي وبين يديه تنّورٌ أو كانونٌ (٢) فيه نارٌ موقدةٌ؛ لأنه يشبه عبادة النار (٣). وإن كان بين يديه سراجٌ أو قنديلٌ لا يكره (٤). ويُكره أن يصلّي وهو معتمدٌ على حائطٍ أو أُسطوانةٍ من غير عذر (٥). ويُكره أنْ لا يضع يديه على الركبتين في الركوع، أو على الأرض في السّجود من غير عذر (٦). وكذا لا يسجد رافعاً إحدى قدميه على الأرض، وإن رفعهما لا تجوز صلاته (٧).

стр. 500

ويُكره قيامُ الإمام في طاق المسجد (١)، أو على دكانٍ (٢)، أو على الأرض وحدَه والقومُ على الدكان (٣). ويُكره النّظرُ إلى السّماء فيها (٤). ويُكره السّجود على كَوْر (٥) عمامته (٦). * * * *

стр. 501

فصل فيمن يصح الاقتداء به ومن لا يصح الجماعةُ سنةٌ مؤكدةٌ (١)، لا يرخَّص تركها إلا من عذر (٢). (خ) (٣) فلو تركها أهل مصرٍ يُؤمرون بها فإن قبلوا، وإلا يقاتلون عليها؛ لأنّها من شعائر الإسلام (٤). (اخ) (٥) وأصلُ الباب: أنّ بناء الإمامة على الفضيلة والكمال فكلُّ من كان أفضلَ وأكملَ فهو أولى بالإمامة (٦). فأولى الناس بالإمامة أعلمهم بالسنّة (٧) إذا كان يحسن من (القرآن) (٨) ما تجوز به الصلاة، ويجتنب الفواحش الظاهرة، فإن كان متبحّراً في علم الصلاة لكن لم يكن له حظٌّ في غيره من العلوم فهو أولى (٩).

стр. 502

فإن استووا فأقرؤهم لكتاب الله تعالى (١). فإن استووا فأورعُهم (٢). فإن استووا (فأكبرُهم) (٣) [سناً] (٤) (٥). فإن استووا فأحسنهم خُلُقاً (٦). فإن استووا فأصبحُهم وجهاً (٧)، وأنسبُهم (٨).

стр. 503

فإن اجتمع هذه الصفات في رجلين يُقرعُ (١)، أو الخيارُ إلى القوم (٢). (خ) (٣) (اخ) (٤) رجلان في الصّلاح سواء، إلا أنّ أحدهما أقرأُ (فقدّم) (٥) أهلُ المسجد الآخر فقد أساؤوا ولا يأثمون (٦). وكذا إذا قلّد القضاء رجلاً وهو من أهله، وغيرُه أفضلُ منه، وكذا الوالي (٧). أمّا الخليفة فليس لهم أن يولّوا الخلافة إلّا إلى أفضلهم، وهذا في الخلفاء خاصّة، وعليه إجماعُ الأمة (٨). (خ) (٩) فالحاصلُ أنّ المستحبَّ أن يكون الإمامُ أفضلَ القوم قراءةً، وعلماً،وصلاحاً، ونسباً، [وخُلقاً] (١٠)،

стр. 504

وخَلقاً؛ اقتداء برسول الله ﷺ ؛ فإنه كان هو الإمام ما دام حياً؛ (لسبقِه) (١) سائر البشر في هذه الأوصاف، ثم الأفضل فالأفضل (٢). (نه) (٣) وتجوز إمامةُ العبد، والأعرابيّ، والأعمى، وولدِ الزنا، والفاسقِ (٤)، وغيرُهم أحبُّ (٥) ، حتى لو اجتمع العبد والحرُّ، أو المعتقُ مع الحرّ الأصليّ واستويا في العلم والقراءة فالحرُّ الأصليُّ أولى من العبدِ والمعتق (٦). وتُكره إمامةُ الفاسق (٧). (خ) (٨) رجلٌ يصلح للإمامة ولا يؤمُّ أهل محلّته، ويؤمُّ أهلَ محلّةٍ أخرى في شهر رمضان ينبغي أن يخرج إلى تلك المحلّة قبل دخول وقت العشاء، ولو ذهب بعد دخول وقت العشاء يُكره له ذلك (٩)، وصار كمن سافر بعد دخول وقت الجمعة فإنُّه يُكره (١٠).

стр. 505

قومٌ جلوسٌ في المسجد الدّاخل وقومٌ في المسجد الخارج، أقام المؤذّنُ وقام مِن أهل الخارج إمامٌ فأمّهم، وقام إمامٌ من أهل الدّاخل فأمَّهم فمن سبق بالشروع [فهو والمقتدون به] (١)، لا كراهة في حقّهم (٢). ولو اختار بعضُ القوم رجلاً وبعضُ القوم آخرَ فالعبرة لاجتماع الأكثر (٣). رجلٌ أمَّ قوماً وهم له كارهون إن كانت الكراهةُ لفسادٍ فيه، أو لأنّهم أحقُّ بالإمامة منه يُكره له ذلك (٤)، وإن كان هو أحقّ لا يُكره (٥). رجلٌ أمَّ قوماً شهراً ثم قال: "كنت مجوسياً" فإنّه يجبر على الإسلام، ولا يقبل قولُه (٦)، وصلاة القوم جائزة (٧)، ويُضرب ضرباً شديداً (٨).

стр. 506

وكذا لو قال: "صليتُ بكم المدةَ على غير وضوء"، وهو ماجنٌ، لا يُقبل قوله، وإن لم يكن كذلك واحتمل أنّه قال على وجه التورّع والاحتياط أعادوا صلاتهم، وكذا لو قال في ثوبي قذرٌ؛ لأنّه أخبرهم بخبرٍ من أمور الدّين، وخبرُ الواحد في أمر الدّين حجةٌ يجب العمل به إلا أن يكون ماجناً فحينئذٍ لا يُصدّق (١). والماجنُ هو الفاسق، وهو: أن لا يبالي بقوله وفعله، وتكون أعماله على نهج أعمال الفسّاق (٢). (ظ) (٣) (خ) (٤) وإذا كان مع الإمام واحدٌ يقوم إلى جانبه الأيمن، هذا هو السنة (٥). ولو قام عن يساره جاز ويُكره (٦). ولو قام خلفه قيل: يُكره (٧) ، وقيل: لا (٨).

стр. 507

ولو كان معه رجلٌ وامرأةٌ أقام الرجلَ عن يمينه والمرأةَ خلفه (١). ولو كان معه رجلان فإمامهما بالخيار، إن شاء تقدّم وإن شاء قام بينهما (٢). ولو كانوا جماعةً فينبغي للإمام أن يتقدّم، ولو لم يتقدّم إلا أنّه قام عن ميمنة الصفّ، أو ميسرته، أو وسطه فإنّه يجوز ويُكره (٣)، وينبغي أن يكون بحِذاء الإمام من هو أفضل (٤). (طح) (٥) لا يصحُّ الاقتداءُ بالمرأة (٦).

стр. 508

ولا بالمجنون المطبِق (١) ، فإن كان يجنُّ ويفيق يصحّ الاقتداء به في زمان الإفاقة (٢). ولا بالسّكران (٣). ولا بالصّبيان (٤). ولا يصحُّ اقتداءُ القارئ بالأمّيّ (٥)، ولا بالأخرس (٦). ويصحُّ اقتداءُ الأخرس بالأمّيّ (٧). [ولو صلى الأمّيُّ وحده وبجنبه قارئٌ يصلّي تلك الصلاة لا تجوز صلاة الأمّيّ، وإن لم يكن القارئُ في الصّلاة جازت صلاة الأمّيّ] (٨) (٩).

стр. 509

ولا يصحُّ اقتداء الأمّيِّ بالأخرس (١). ولا يصحُّ اقتداءُ الكاسي بالعاري (٢). ولا اقتداءُ الصّحيح بصاحب العذر (٣). ولا اقتداءُ المسافر بالمقيم بعد خروج الوقت (٤). ويصحُّ للمقيم بعد خروج الوقت وفي الوقت بالمسافر (٥). (ف) (٦) المقيمُ إذا صلّى ركعتين من العصر فغربت الشمس فجاء مسافرٌ واقتدى به في هذا العصر لا يصح اقتداؤه (٧).

стр. 510

ولا يصحّ اقتداءُ الراكع والساجد بالمومئ (١). ويصحُّ اقتداءُ القائم بالقاعد الذي يركع ويسجد (٢). ولا يصحُّ اقتداءُ المفترض بالمفترض الآخر عند اختلاف الفرضين؛ بأن كان أحدهما يصلّي الظهر، والآخر يصلّي العصر (٣). ولا اقتداءُ المفترض بالمتنفل، وبالعكس يجوز (٤). ظهرُ الأمس وظهرُ اليوم فرضان مختلفان (٥). واختلافُ المكان كاختلاف الفرضين (٦).

стр. 511

والظهرُ والجمعةُ مختلفان (١). (خ) (٢) ولو نذر الرجلُ أن يصلّي ركعتين، ونذر آخرُ أن يصلّي ركعتين، ثم اقتدى أحدهما بالآخر لا يجوز (٣). ولو نذر ركعتين، فقال (آخر) (٤): "لله علي أن أصلّي تلك (المنذورة) (٥) "، ثمّ اقتدى أحدُهما بالآخر جاز (٦). واقتداءُ النّاذر بالحالف لا يجوز (٧). حلف رجلان كلُّ واحد منهما أن يصلي ركعتين فاقتدى أحدهما بالآخر صحّ، بمنزلة اقتداء المتطوع بالمتطوع (٨). (ف) (٩)

стр. 512

رجلان شرعا في التطوّع وأفسداه فاقتدى أحدُهما بالآخر في القضاء لا يجوز (١). قومٌ افتتحوا التطوع مع الإمام ثم أفسدوا واقتدوا بالإمام في قضاء تلك الصلاة، أو اقتدى بعض بالبعض صح (٢). مصلّي ركعتي الظهر إذا اقتدى بمن يصلّي الأربع قبل الظّهر يجوز (٣). (خ) (٤) حنفيُّ المذهب اقتدى في الوتر بالشافعيّ صحّ اقتداؤه؛ لأنّ كلّ واحدٍ منهما يحتاج إلى نية الوتر فلم يختلف نيتهما وإن كان عند الحنفيّ واجباً وعند الشافعي سنّة، نظيرُه فيمن صلى ركعتين من العصر فغربت الشمس فجاء إنسانٌ (٥) واقتدى به في الأُخريين يجوز وإن كان هذا قضاءً للمقتدي؛ لأنّ الصلاة واحدةٌ، فكذا هذا (٦). (ظ) (٧) (ف) (٨)

стр. 513

ويجوز اقتداءُ المتوضّئ بالمتيمّم (١). والماسحِ على الخفّ بالماسح (٢). والغاسلِ بالماسح (٣). وصاحبِ الجُرح بمثله (٤). والأحدبِ بالقائم (٥). والصبيِّ المراهقِ بمثله (٦). (خ) (٧) ولا يجوز اقتداءُ المسبوق في قضاء ما سبق بمثله، ولا اللاحق بمثله (٨).

стр. 514

ولا النّازل بالرّاكب (١). ولا الأخرسِ بالأمّيّ (٢). (ق) وفي كلّ موضعٍ لا يجوز الاقتداءُ يصير شارعاً في صلاة نفسه على الأصحّ، حتى لو ضحك قهقهةً تفسد صلاته، (خ) (٣) بناءً على أنّ فساد الجهة لا يوجب فساد التحريمة (٤). (ف) (٥) القارئُ إذا اقتدى بالأمّيِّ لا يصير شارعاً في صلاة نفسه (٦). (ظ) (٧) ولو تقدّمت امرأةٌ، الصحيحُ أن صلاة الرجل لا تفسد؛ لأنّه لم يرض بإمامتها (٨).

стр. 515

ويصحُ الاقتداءُ بأهل الأهواء والبدعة، إلا الجهميّة (١) والقدريّة (٢) والرافضة (٣)، ومن يقول بخلق القرآن، والخطّابيّة (٤) ، والمشبّهة (٥) (٦). ولا خلفَ من يُنكر شفاعة النبيّ ﵇، ويُنكر الكرام الكاتبين، وعذاب القبر، وكذا خلف من يُنكر الرؤية؛ لأنّه كافر (٧)، وإن قال: "لا يُرى لجلاله وعظمته" فهو مبتدع (٨).

стр. 516

ولا خلفَ من ينكر المسحَ على الخفّين (١). (خ) (٢) (ف) (٣) والرافضيُّ إن فضّل عليّاً ﵁ على غيره فهو مبتدع، ولو أنكر خلافة الصديق ﵁ فهو كافر (٤). ومن أنكر المعراجَ إن أنكر الإسراءَ من مكة إلى بيت المقدس يكفر (٥). (خ) (٦)

стр. 517

ويُمنع عن الصلاة خلف من يخوض في علم الكلام (١) وإن تكلّم بحق (٢). (خ) (٣) (ظ) (٤) ويُكره خلف شاربِ الخمر وآكلِ الرّبا (٥). ولا بأس بالصلاة خلفَ الإمام الجائر؛ فإنّ أصحاب رسول الله ﵇ كانوا يصلّون خلف بني أمية وكانوا جائرين، مثل [الحجّاج] (٦) (٧) فإنه كان جائراً ظالما (٨). (ظ) (٩) (ف) (١٠) والاقتداءُ بشفعوي (١١) المذهب يجوز إن لم يكن متعصباً، ولا شاكّاً في إيمانه، ولا يميل عن القبلة فاحشاً بأن يُجاوز المغارب، وأن يكون متوضّأً من الخارج من غير السبيلين، ولا يتوضّأ بالماء الذي

стр. 518

وقعت فيه النجاسة، وهو قدرُ قلتين (١). (خ) (٢) الفاسقُ إذا كان يؤمُّ يوم الجمعة وعجز القوم عن منعه، قال بعضهم: يُقتدى به في الجمعة ولا تُترك (الجمعة) (٣) بإمامته؛ لأنّه في الجمعة لا يوجد غيره (٤). وفي غير الجمعة يجوز أن يتحوّل إلى مسجدٍ آخر ولا يأتمّ به (٥). ولو صلّى خلف مبتدعٍ أو فاسقٍ فهو محرزٌ ثواب الجماعة، لكن لا ينالُ مثلَ ما ينال خلف تقيّ (٦). (خ) (٧)

стр. 519

ومن شرائط السنّة والجماعة أن يرى الصلاةَ خلف كلّ برٍّ وفاجرٍ، قال ﵇: "صلّوا خلف كلّ برٍّ وفاجر" (١) (٢). (ف) (٣) إذا قال [الإمام] (٤): "السلام" فقبل أن يقول: "عليكم" اقتدى به رجلٌ لا يصح الاقتداء؛ لأنّ قوله: "السلام" كلامٌ تامٌ، ألا ترى أنّ المصلّي إذا أراد ان يسلّم على غيره فقال: "السلام" ثم تذكّر أنه في الصلاة فسكت فإنّه يكون خارجاً عن الصلاة (٥). (خ) (٦) المقتدي إذا رأى على ثوب الإمام نجاسةً مانعةً جوازَ صلاته دون إمامه لا تجوز صلاته، ولو كان [على] (٧) العكس يجوز (٨). (ظ) (٩) ويُكره أن يكون الإمام في مكانٍ أعلى من القوم (١٠). وعلى العكس لا يُكره، وعليه عامّة المشايخ (١١).

стр. 520

والارتفاعٌ المكروه (مقدّرٌ) (١) بقامةٍ وسط (٢). (ف) (٣) ثلاثةُ نفرٍ وُجد من أحدهم صوتٌ أو ريحٌ، أمَّ أحدُهم للظهر، والآخر للعصر، والآخر للمغرب، أجزأهم الظّهر، ويجوز العصر لإمام الظهر ولإمام العصر، ولا يجوز العصر لإمام المغرب؛ لأنّ الحدث انتقل إليه (٤). (ظ) (٥) إذا كان بين الإمام والمقتدي طريقٌ إن كان ضيقاً لا يمرّ فيه العَجَلة (٦) والأوقار (٧) لا يمنع الاقتداء، وإن كان واسعاً يمرّ فيه العجلة والأوقار يمنع (٨). فإن قام المقتدي في عرض الطريق واقتدى بالإمام جاز ويُكره (٩). وإن قام رجلٌ آخر خلفَ المقتدي وراءَ الطريق واقتدى به لا يصح اقتداؤه؛ لأنّ صلاة من قام على الطريق مكروه، فصار في حقِّ من خلفه وجوده كعدمه، فلو كان على الطريق ثلاثةٌ جازت صلاة

стр. 521

من خلفهم؛ لأنّ الثلاثة صف، وعند اتصال الصفوف لا يبقى الطريق حائلاً (١). ولو قام الإمامُ في الطريق واصطفّ النّاس خلفه في الطريق على طول الطريق إن لم يكن بين الإمام وبين من خلفه في الطريق مقدار ما تمر فيه العَجَلة جازت صلاتهم، وكذا فيما بين الصفّ الأول والثاني إلى آخر الصفوف (٢). ولو كان بين الإمام والمقتدي نهرٌ يجري فيه الزّوْرَق (٣) يمنع الاقتداء (٤). والنهرُ المطلقُ والطريقُ المطلقُ ما يكون كبيراً، وحدُّ الكبير ما قلنا (٥). وإن كان بينهما حائطٌ لا يمنع الاقتداء (٦)؛ لأنّه ﵇ كان يصلّي في حُجرة عائشة والناس في المسجد ويصلون بصلاته (٧). وهذا إذا كان الحائط قصيراً أُسُّه مقدارُ الفُرجة بين الصفين ذراعٌ أو ذراعان، كما يكون بين المسجد الصيفي والشتوي، وإذا كان الحائطُ من الحجر أو المدر أُسُّه يكون أوسع من الفُرجة بين الصفّين لا يجوز الاقتداء (٨).

стр. 522

وإن كان الحائط كبيراً وعليه بابٌ مفتوحٌ أو ثقبٌ لو أراد الوصولَ إلى الإمام يُمكنه ولا يشتبه عليه حال الإمام بسماعٍ أو رؤيةٍ صحّ الاقتداء (١). وإن كان عليه باب مسدودٌ وعليه ثقبٌ صغيرٌ مثل البَنجرة (٢) لو أراد الوصول إلى الإمام لا يُمكنه لكن لا تشتبه عليه حالُ الإمام الأصحُّ أنّه يصحُّ، والعبرة في هذا؛ لاشتباه حال الإمام وعدم اشتباهه لا للتمكّن من الوصول إلى الإمام؛ لأنّ الاقتداءَ متابعةٌ ومع الاشتباه لا يمكنه المتابعة (٣). ولو قام على سطح المسجد واقتدى بالإمام في المسجد إن كان للسطح بابٌ في المسجد ولا يشتبه عليه حال الإمام صحّ الاقتداء، وإن لم يكن له بابٌ في المسجد لكن لا يشتبه عليه حال الإمام صحّ الاقتداء أيضاً، وإن اشتبه عليه حالُ الإمام لا يصحّ، وكذا لو قام في المئذنةِ مقتدياً بإمام في المسجد (٤). فإن قام على الجدار الذي يكون بين داره وبين المسجد ولم يشتبه عليه حال الإمام يصحُّ الاقتداء، وإن قام على سطح داره ودارُه متصلٌ بالمسجد لا يصح اقتداؤه وإن كان لا يشتبه عليه حال الإمام (٥)،

стр. 523

والصحيحّ أنّه يصح الاقتداء (١). (ظ) (٢) (ف) (٣) ولو قام خارجَ المسجد على مكانٍ متصلٍ بالمسجد يجوز الاقتداء (بشرط) (٤) اتّصال الصفوف (٥). (ف) (٦) (خ) (٧) ولو كان في المسجد الجامع نهرٌ يجري إن كان صغيراً لا يمنع الاقتداء وإن كان كبيراً يمنع (٨). وحدُّ الكبير ما لا يُحصى شركاؤه (٩)، وقيل: ما يجري فيه السفن (١٠). (ظ) (١١)

стр. 524

ولو صلّى بالناس في الجبّانة صلاة العيد جازت صلاتهم وإن كان بين الصفوف فضاءٌ واتساع؛ لأن الجبانة عند أداء الصلاة لها حكم المسجد (١). (ف) (٢) وإن اقتدى برجلٍ في الصّحراء إن كان بينه وبين الإمام مقدار ما لا يمكن الاصطفاف فيه صحّ الاقتداء (٣). وقيل: إن كان بينه وبين الإمام أقلّ من ثلاثة أذرعٍ لا يمنع الاقتداء (٤). (ف) (٥) وهو المذكور في الظهيري (٦). قوم صلّوا على ظهر ظُلَّةٍ في المسجد وقُدَّامهم نساءٌ أو طريقٌ لا تجوز صلاتهم؛ لأن الطريقَ وصفَّ النساء مانعٌ من الاقتداء (٧).

стр. 525

فإن كنّ ثلاثاً تفسد صلاة ثلاثةٍ من الرجال من كل صفّ إلى آخر الصفوف، وتجوز صلاة الباقين (١). وإن كنّ صفّاً واحداً تفسد صلاة الكل (٢). وإن كان بحِذائهم مِن تحتهم نساءٌ جازت صلاة من كان على الظُّلَّة (٣). (ف) (٤) والصّلاة على رفوف المسجد إن كان يجد مكاناً في صحن المسجد يُكره (٥)، وإن كان لا يجد لا يكره؛ ولهذا قال مشايخنا: إن صلاة التراويح على سطح المسجد مكروه (٦). وإذا ضاق المسجد على قومٍ لا بأس بأن يقوم الإمام على الطّاق لمكان العذر (٧). (ظ) (٨) (ف) (٩)

стр. 526

المقتدي إذا تقدّم على إمامه لم تجز صلاته (١). وإن كان المقتدي أطولَ من الإمام ورأسه عند السجود يقع قبل رأس الإمام جازت صلاته (٢). وكذا المرأة إذا صلّت مع زوجها في البيت إن كان قدَمُها بحذاء قدم الزوج لا يجوز صلاتهما بالجماعة (٣). وإن كان قدماها خلفَ قدم الزوج إلا أنّها طويلةٌ يقع رأس المرأة في السجود قبل رأس الزوج جازت صلاتهما؛ لأنَّ العبرة للقدم (٤). (ف) (٥) رجلٌ صلّى خلف الإمام ركعةً ثم نوى أن يصلّي بقية الصلاة وحده، أو نوى أن يؤمَّ إمامَه فيما بقي، فصلّى على تلك النية إلا أنّه ركع بعد ركوع الإمام وسجد بعد سجوده فصلاته تامّة (٦). ولو اقتدى بالإمام ولا يدري أنّه مقيمٌ أو مسافرٌ لا يصحّ اقتداؤه (٧).

стр. 527

مصلّي الظهر إذا قام إلى الخامسة بعدما قعد على الرابعة ساهياً فاقتدى به إنسان في الظهر صحّ اقتداؤه (١). (خ) (٢) إذا أدرك الإمام في الركوع فكبّر راكعاً لم يكن شارعاً في الصلاة إلا أن يكون إلى القيام أقرب؛ لأن محل تكبيرة الافتتاح وهو القيام (٣). إذا انتهى إلى الإمام في الركوع وكبّر يريد به تكبيرة الركوع إن كبّر وهو قائمٌ جازت صلاته وتكون تكبيرة الافتتاح، وإن كبّر وهو راكعٌ لم يجز (٤). (ف) (٥) يصلّي في بيت غيره وفيه مالكُه ومستأجرُه يستأذن للإمامة من المستأجر؛ لأن منافع الدار مملوكة له (٦). ولو قام الإمامُ وسْط القوم فقد أساء (٧). والواحدُ مع الإمام جماعةٌ، ولو كان معه صبيٌّ يعقل يحنث في يمينه (٨).

стр. 528

ولو جاء والصفُّ متصلٌ انتظر حتى يجيء الآخر، فإن خاف فوت الركعة جذب واحداً من الصفّ إن علم أنّه لا يؤذيه (١). وإن اقتدى به خلف الصُّفوف جاز (٢). ولو كان في الصحراء ينبغي أن يكبّر أولاً ثم يجذبه، ولو جذبه أولا فتأخر ثم كبّر هو تفسد صلاة الذي تأخر؛ والمعنى فيه أن هذا إجابة بالفعل فنعتبر بالإجابة بالقول (٣). (ظ) (٤) إذا صلّوا على الدابّة بجماعةٍ جازت صلاة الإمام ومن كان معه على دابّته، ولا يجوز صلاة غيره (٥). إذا قام الإمامُ إلى الثالثة قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإن المقتدي يتمُّ التشهّد ثم يقوم، وكذا لو سلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهد فإنه يتم التشهد (٦).

стр. 529

ولو سلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من الدّعاء الذي يكون بعد التشهد أو قبل أن يصلي على النبي ﵇ فإنه يسلم مع الإمام؛ لأنّ قراءة التشهد واجبةٌ، ولهذا يلزمه السهو بتركه ساهيا بخلاف الدعاء، (والصلاة) (١) على النبي ﵇ (٢). (ف) (٣) ولو تكلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإنه يتم التشهّد؛ لأن الكلام بمنزلة السلام (٤). وإن أحدث الإمام متعمداً قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإنه لا يتمُّ التشهّد (٥). ولو رفع الإمامُ رأسَه من الركوع أو السجود قبل أن يسبّح المقتدي ثلاثاً الصحيحُ أنّه يتابع الإمام؛ لأنّ متابعة الإمام فرضٌ فلا يتركها بالسنة (٦). ولو ركع الإمامُ في الوتر ولم يقرأ المقتدي من القنوت شيئاً إن خاف فوت الركوع فإنه يركع (٧) ، وإن كان لا يخاف يقنت ثم يركع (٨).

стр. 530

ولو ركع الإمامُ قبل أن يفرغ المقتدي من القنوت فإنه يتابع؛ لأن القنوت ليس بمقدّر (١). ولو فرغ المقتدي من التشهد قبل فراغ الإمام وذهب أو تكلم جازت صلاته؛ لأن تمام الصلاة متعلّقٌ بالقعدة وقد تمّت قعدة الإمام في حق المقتدي (٢). (ف) (٣) ولو نسي القنوت ولم يتذكّر حتى رفع رأسَه من الركوع فإنّه لا يقنت، ويسجد سجدة السهو (٤). (خ) (٥) خمسة أشياءٍ إذا لم يفعلها الإمام لم يفعلها القوم، أحدها: إذا لم يقنت الإمام. والثاني: إذا ترك الإمامُ تكبيرات العيدِ لا يكبّر القوم. الثالث: إذا لم يقعد الإمامُ في الثانية في ذوات الأربع والثلاث لا يقعد هو أيضا. الرابع: إذا تلا الإمام آية السجدة ولم يسجد وذهب لا يسجدها القوم.
следующие страницы →