← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 637

خزانة المفتين - قسم العبادات

السمنقاني

Полный текст (1 223 стр.). Показаны 526–565 · переход к 531.

стр. 526

المقتدي إذا تقدّم على إمامه لم تجز صلاته (١). وإن كان المقتدي أطولَ من الإمام ورأسه عند السجود يقع قبل رأس الإمام جازت صلاته (٢). وكذا المرأة إذا صلّت مع زوجها في البيت إن كان قدَمُها بحذاء قدم الزوج لا يجوز صلاتهما بالجماعة (٣). وإن كان قدماها خلفَ قدم الزوج إلا أنّها طويلةٌ يقع رأس المرأة في السجود قبل رأس الزوج جازت صلاتهما؛ لأنَّ العبرة للقدم (٤). (ف) (٥) رجلٌ صلّى خلف الإمام ركعةً ثم نوى أن يصلّي بقية الصلاة وحده، أو نوى أن يؤمَّ إمامَه فيما بقي، فصلّى على تلك النية إلا أنّه ركع بعد ركوع الإمام وسجد بعد سجوده فصلاته تامّة (٦). ولو اقتدى بالإمام ولا يدري أنّه مقيمٌ أو مسافرٌ لا يصحّ اقتداؤه (٧).

стр. 527

مصلّي الظهر إذا قام إلى الخامسة بعدما قعد على الرابعة ساهياً فاقتدى به إنسان في الظهر صحّ اقتداؤه (١). (خ) (٢) إذا أدرك الإمام في الركوع فكبّر راكعاً لم يكن شارعاً في الصلاة إلا أن يكون إلى القيام أقرب؛ لأن محل تكبيرة الافتتاح وهو القيام (٣). إذا انتهى إلى الإمام في الركوع وكبّر يريد به تكبيرة الركوع إن كبّر وهو قائمٌ جازت صلاته وتكون تكبيرة الافتتاح، وإن كبّر وهو راكعٌ لم يجز (٤). (ف) (٥) يصلّي في بيت غيره وفيه مالكُه ومستأجرُه يستأذن للإمامة من المستأجر؛ لأن منافع الدار مملوكة له (٦). ولو قام الإمامُ وسْط القوم فقد أساء (٧). والواحدُ مع الإمام جماعةٌ، ولو كان معه صبيٌّ يعقل يحنث في يمينه (٨).

стр. 528

ولو جاء والصفُّ متصلٌ انتظر حتى يجيء الآخر، فإن خاف فوت الركعة جذب واحداً من الصفّ إن علم أنّه لا يؤذيه (١). وإن اقتدى به خلف الصُّفوف جاز (٢). ولو كان في الصحراء ينبغي أن يكبّر أولاً ثم يجذبه، ولو جذبه أولا فتأخر ثم كبّر هو تفسد صلاة الذي تأخر؛ والمعنى فيه أن هذا إجابة بالفعل فنعتبر بالإجابة بالقول (٣). (ظ) (٤) إذا صلّوا على الدابّة بجماعةٍ جازت صلاة الإمام ومن كان معه على دابّته، ولا يجوز صلاة غيره (٥). إذا قام الإمامُ إلى الثالثة قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإن المقتدي يتمُّ التشهّد ثم يقوم، وكذا لو سلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهد فإنه يتم التشهد (٦).

стр. 529

ولو سلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من الدّعاء الذي يكون بعد التشهد أو قبل أن يصلي على النبي ﵇ فإنه يسلم مع الإمام؛ لأنّ قراءة التشهد واجبةٌ، ولهذا يلزمه السهو بتركه ساهيا بخلاف الدعاء، (والصلاة) (١) على النبي ﵇ (٢). (ف) (٣) ولو تكلّم الإمام قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإنه يتم التشهّد؛ لأن الكلام بمنزلة السلام (٤). وإن أحدث الإمام متعمداً قبل أن يفرغ المقتدي من التشهّد فإنه لا يتمُّ التشهّد (٥). ولو رفع الإمامُ رأسَه من الركوع أو السجود قبل أن يسبّح المقتدي ثلاثاً الصحيحُ أنّه يتابع الإمام؛ لأنّ متابعة الإمام فرضٌ فلا يتركها بالسنة (٦). ولو ركع الإمامُ في الوتر ولم يقرأ المقتدي من القنوت شيئاً إن خاف فوت الركوع فإنه يركع (٧) ، وإن كان لا يخاف يقنت ثم يركع (٨).

стр. 530

ولو ركع الإمامُ قبل أن يفرغ المقتدي من القنوت فإنه يتابع؛ لأن القنوت ليس بمقدّر (١). ولو فرغ المقتدي من التشهد قبل فراغ الإمام وذهب أو تكلم جازت صلاته؛ لأن تمام الصلاة متعلّقٌ بالقعدة وقد تمّت قعدة الإمام في حق المقتدي (٢). (ف) (٣) ولو نسي القنوت ولم يتذكّر حتى رفع رأسَه من الركوع فإنّه لا يقنت، ويسجد سجدة السهو (٤). (خ) (٥) خمسة أشياءٍ إذا لم يفعلها الإمام لم يفعلها القوم، أحدها: إذا لم يقنت الإمام. والثاني: إذا ترك الإمامُ تكبيرات العيدِ لا يكبّر القوم. الثالث: إذا لم يقعد الإمامُ في الثانية في ذوات الأربع والثلاث لا يقعد هو أيضا. الرابع: إذا تلا الإمام آية السجدة ولم يسجد وذهب لا يسجدها القوم.

стр. 531

الخامس: إذا سها الإمام ولم يسجد للسهو لا يسجد القوم أيضا (١). (خ) (٢) وفي أربعة مواضعٍ إذا فعل الإمام لا يتابعه المقتدي، أحدها: لو زاد الإمام في صلاته سجدةً (٣) لا يتابعه المقتدي. ولو زاد في تكبيرات العيد يتابعه ما لم يخرج عن أقاويل الصحابة (٤)، فإن خرج لا يتابعه. ولو كبّر في صلاة الجنازة خمساً لا يتابعه المقتدي. والإمامُ إذا قعد على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهياً لا يتابعه المقتدي (٥)، فإن لم يقيد الخامسة بالسجدة وعاد وسلّم سلّم معه المقتدي (٦)، وإن قيّد الخامسة بالسجدة سلّم المقتدي (٧).

стр. 532

ولو لم يقعد الإمام على الرابعة وقام إلى الخامسة ساهياً وتشهّد المقتدي وسلّم، ثم قيّد الإمام الخامسة بالسجدة فسدت صلاتهم (١). وتسعةُ أشياء إذا لم يفعلها الإمام يفعلها القوم، أوّلها: إذا لم يرفع يديه عند تكبيرة الافتتاح يرفع المقتدي. وإذا لم يُثن الإمام فالمقتدي يثني إن كان الإمام في الفاتحة أو السورة. وإذا ركع الإمام ولم يكبر، أو لم يسبح في الركوع، أو لم يقل: "سمع الله لمن حمده"، أو لم يكبر عند الانحطاط، أو لم يقرأ التشهد يقولها (القوم) (٢). ولو لم يسلم الإمامُ يسلم القوم. والتاسع: إذا نسي الإمامُ التكبير في أيام التشريق (٣) وذهب بعد السلام كبّر القوم (٤). (خ) (٥) المقتدي إذا أتى بالركوع والسجود قبل الإمام، هذه المسألة على خمسة أوجه (٦):

стр. 533

إما إن يأتي بالركوع والسجود قبل الإمام، أو بعد الإمام، أو يأتي يأتي بالركوع قبل الإمام وسجد مع الإمام، أو يأتي بالركوع مع الإمام وسجد قبله، أو يأتي بالركوع والسجود قبل الإمام ثم يدركه الإمام في آخرهما في الركعات كلّها. فإن أتى بالركوع والسجود قبل الإمام في الركعات كلّها يجب عليه أن يصلي ركعة واحدة بغير قراءة ويتم صلاته؛ لأنه لاحق؛ لأنّ الركوع والسجود في الركعة الأولى قبل الإمام لم يقع معتبراً، فلما فعل ذلك في الركعة الثانية انتقل الركوع والسجود إلى الركعة الأولى فتصير ركعة تامّة. وكذا الركوع والسجود في الركعة الثالثة ينتقل إلى الثانية؛ فتصير ركعتين وينتقل ما في الرابعة إلى الثالثة فتصير ثلاث ركعات، بقيت الرابعة بغير ركوع وسجود فيصلّي ركعة بغير قراءةٍ ويتمّ صلاته. أما إذا ركع مع الإمام وسجد قبله فيجب عليه قضاء ركعتين؛ لأنّه لما ركع في الأولى مع الإمام اعتبر ركوعه فإذا سجد قبل الإمام لم يعتبر سجوده، ثم [لمّا] (١) ركع في الثانية مع الإمام وسجد قبله انتقلت السجدة من الثانية إلى الأولى فصار ركعة وبطلت الركعة الثانية؛ لأنها بقيت قيامٌ وركوعٌ بلا سجود، ثم لمّا ركع في الثالثة مع الإمام وسجد قبله لم تعتبر هذه السجدة، فإذا فعل في الرابعة كذلك انتقلت السجدة في الرابعة إلى الثالثة وبطلت الركوع في الرابعة فيصير في الحكم ركعتان؛ فيجب عليه قضاء ركعتين بغير قراءة. وأما إذا ركع قبل الإمام وسجد معه فيجب عليه قضاء أربع ركعات بغير قراءة؛ لأنّ السجود مع الإمام لا يعتبر إذا لم يتقدمه ركوع فيلزمه أربع ركعات. وإن أدركه الإمام في الركوع والسجود في آخرهما يجوز؛ لأنه أتى بما هو الواجب، لكنه يُكره. وإن ركع بعد الإمام وسجد بعده جازت الصلاة، لكنّه يكره لمخالفة الإمام (٢). (ف) (٣)

стр. 534

المقتدي إذا رفع رأسه من السجدة قبل الإمام وأطال الإمام السجدة فظن المقتدي أنّ الإمام في السجدة الثانية (فسجد) (١) ثانياً والإمام في السجدة الأولى إن نوى متابعة الإمام، أو نوى السجدة التي فيها الإمام، أو نوى السجدة الأولى جاز (٢). وإن نوى السجدة الثانية وكان الإمام في الأولى فرفع الإمام رأسه عن السجدة وانحط للسجدة الثانية فقبل أن يضع الإمام جبهته على الأرض للسجدة الثانية رفَع المفتدي رأسه من السجدة الثانية لا تجوز سجدة المقتدي وكان عليه [إعادة] (٣) تلك السجدة، ولو لم يعُد تفسد صلاته (٤). (خ) (٥) رجلٌ انتهى إلى الإمام بعدما ركع الإمام ورفع رأسه من الركوع، فكبّر المقتدي الافتتاح وركع وسجد سجدتين مع الإمام لم يكن المقتدي مدركاً تلك الركعة، ولا تفسد صلاته، وكذا لو أدرك الإمام في السجدة الأولى، فكبّر وركع وسجد سجدتين مع الإمام لم يكن المقتدي مدركاً تلك الركعة، ولم تفسد صلاته (٦). رجلٌ أدرك الإمامَ في قيام الركعة الأولى وركع مع الإمام ولم يقدر على أن يسجد مع الإمام حتى قام الإمام إلى الثانية وركع، وركع المقتدي معه ثانياً وسجد أربع سجدات للركعتين جميعا كان السجدتان [منها] (٧) للركعة الأولى ويعيد الركعة الثانية كلّها؛ لأنه لمّا لم يسجد للركعة الأولى حتى ركع ثانياً،

стр. 535

فإذا سجد أربع سجداتٍ فالسجدتان التحقتا بأحد الركوعين وارتفض الركوع الآخر، فإذا سجد سجدتين والسّجدة بدون الركوع لا يعتبر كان عليه قضاء الركعة الثانية (١). (ف) (٢) رجلٌ أدرك الإمام في الركوع فإنه يركع ولا يأتي بالثناء في الركوع بل يأتي بالتسبيحات؛ لأن الثناء سنة [والتسبيحات كذلك] (٣)، والتسبيحات في محلّها فيأتي بالتسبيح (٤). ولو أدرك الإمام في الركوع في صلاة العيد فإنه يأتي بتكبيرات العيد في الركوع؛ لأنّ التكبير واجبٌ، والتسبيح سنة، والاشتغال بالواجب أولى (٥). إذا فرغ (٦) من الصلاة يستحبُّ له أن يتحول إلى يمين القبلة (٧). وكذا لو أراد أن يتطوّع بعد المكتوبة لا يصلي في مكان المكتوبة؛ كي لا يشتبه على القوم (٨). ويستحبّ أن يتحوّل إلى يمين القبلة، ويصلّي في يمين القبلة؛ لأنّ لليمين فضلاً على اليسار (٩). ويمينُ القبلة ما يكون بحذاء يسار المستقبل، ويسار القبلة ما يكون بحذاء يمين المستقبل (١٠). (ف) (١١)

стр. 536

وإذا أدرك الإمامَ في القراءة يكبّر ولا يثني إذا كانت صلاة جهريةً والإمام يجهرُ بالقراءة (١). ويُكره للإمام أن يتطوّع في مكان صلاته (٢). وإذا تحوّل يتأخر الإمام، والمقتدي يتقدّم؛ تحقيقاً للمخالفة (٣). وإن كانت صلاةً لم تكن بعدها سنّة يستقبل القوم بوجهه، هذا هو السنة (٤). (ظ) (٥) وإمامةُ المرأة للرجال لا تجوز، حتى لو اقتدى بها ثم أفسدها لا يلزمه القضاء (٦). وإمامةُ الرجل للمرأة جائزةٌ إذا نوى إمامتها إذا لم يكن في الخلوة (٧). فأمّا إذا كان في الخلوة فإن كان الإمام لبعضهنّ محرماً فإنه يجوز ولا يكره (٨)، وإن لم يكن محرماً فإنّه يجوز، ويكره (٩).

стр. 537

وإن قامت المرأةُ بجنب الرجل لا يصحُّ اقتداؤها ما لم ينو إمامتها، وإن قامت خلفه صحّ اقتداؤها، نوى إمامتها أو (لا) (١) (٢). وإذا صحّ اقتداؤها [به] (٣) فقامت بجنب الرجل فإنّها تُفسد على الإمام صلاته (٤)، ومتى فسدت صلاة الإمام فسدت صلاة القوم (٥). ولو تقدّمت إمامَها لا يجوز، ولا تفسد صلاة الإمام (٦). ولو قامت وسط الصف فإنّها تُفسد صلاةَ ثلاثة نفرٍ، واحدٍ عن يمينها، وآخر عن شمالها، وآخر من خلفها (٧). وإن كنّ ثلاثاً يُفسدن صلاةَ واحدٍ عن أيمانهنّ، (وواحدٍ) (٨) عن يسارهنّ، وثلاثةٍ إلى آخر الصفوف (٩).

стр. 538

والأصل فيه أنّ الرجل مع المرأة إذا اجتمعا في حرمة صلاةٍ واحدة، وبقعة واحدة، والمرأة من أهل الشهوة تفسد على الرجل صلاته، وإن عُدم واحدٌ من المعاني الثلاثة لا تفسد (١). ولو كنّ صفاً تامّاً من النساء فإنّهنّ يفسدن صلاة من خلفهنّ، ولا يصح اقتداؤهم بالإمام وإن كان عشرين صفا؛ لأنّ صفّ النساء إذا كان تاما منع الاقتداء (٢). ولو كانت المرأة بجنب الرجل ولم ينو إمامتها، وكلُّ واحدٍ يصلّي صلاة نفسه لا تفسد على الرجل صلاته وإن كانت من أهل الشهوة (٣). وإمامةُ المرأة للنساء جائزةٌ (٤) ، إلا أنّ صلاتهنّ فرادى أفضل من صلاتهن جملةً بالجماعة؛ لأنها منسوخة (٥).

стр. 539

ولو صلّين بالجماعة يجوز أيضاً، إلا أن إمامتهن تقوم وسْط الصف ولا تتقدم؛ لأّنها عورة، ولو تقدمت جاز (١). وإمامة الخنثى للنساء جائزة، إلا أنه يتقدّم، ولا يقوم وسْط الصف حتى لا تفسد صلاته بالمحاذاة (٢). وإمامةُ الخنثى المشكل للرّجل لا تجوز؛ لجواز أنّها امرأة (٣). والعباداتُ متى دارت بين الصحّة والفساد حُملت على الفساد احتياطاً (٤). وإمامة المشكل لمثله لا يجوز؛ لجواز أن يكون الإمامُ امرأةً والمقتدي رجلاً (٥)، وصلاة الإمام تامة؛ لأنه يصلّي صلاة نفسه (٦). وصاحب البيت أولى بالإمامة في بيته من غيره (٧)، إلا أن يكون معه السلطان أو قاضٍ فإنهما أولى بالإمامة (٨).

стр. 540

ولو اقتدى بالإمام في أقصى المسجد والإمام في المحراب يجوز؛ لأنّ المسجد مع تباعد أطرافه كبقعةٍ واحدة (١). ولو صلّى في الصحراء يُنظر: إن كان يصلي وحده فموضع سجوده يكون كالمسجد له (٢)، وكذلك يمينه ويساره وخلفه، حتى لو يخيّل له أنه أحدث وانصرف ليتوضأ ثم تبيّن أنه لم يحدث إن لم يجاوز موضع سجوده فإنه يبني على صلاته، وإن جاوز موضع سجوده لا يجوز له البناء (٣). ولو كان القوم يصلّون جماعة في الصحراء فإلى آخر الصفوف حكم المسجد (٤). ولو كان بين الإمام والقوم فرجةٌ وهو في الصحراء، يُنظر: إن كانت الفرجة قدر الصفين فصاعداً لا يجوز اقتدائهم (٥).

стр. 541

وأما مقدار المشي في الصلاة إذا مشى مقدار صفٍّ واحد لا تفسد، وإن كان أكثر من ذلك تفسد (١). (طح) (٢) إذا صلّى وليس بين يديه أو بين يدي الإمام سترةٌ فأراد رجلٌ أن يمرّ بين يديه، كم مقدار ما يحتاج إلى أن يكون مروره مكروهاً؟ فالصحيح [مقدار] (٣) منتهى بصره، وهو موضع سجوده (٤). وإذا صلّى في الصّحراء ولم يجد سترةً فأراد الإمامُ أن يخط بين يديه لا يعتبر الخط، هو المختار (٥). وإذا تعذّر غرزُ السّترة لا يعتبر الإلقاء، وهو المختار (٦). رجلٌ يصلّي التطوع في المسجد الجامع والمساكينُ يمرّون بين يديه فصلاته تامّةٌ ولا إثم عليه، والإثمُ على الذين يمرّون؛ لأنّهم باشروا المنهي عنه، حتى قال أبو مطيع: لا يحلّ للرجل أن يعطي سُؤّال المسجد (٧).

стр. 542

رجلٌ صلى بالقوم في فلاة من الأرض فمقدار ما ينبغي أن يكون بين الإمام والقوم حتى لا تجوز صلاتهم أقل ما يمكن أن يصطفّ فيه القوم (١). أقلّ مقدار الطريق الذي لو كان بين الإمام وبين المقتدي يمنع الاقتداء ما يمر فيه العَجَلة أو حملُ البعير، وما دون ذلك لا يمنع؛ لأنّه يسير (٢). (ك) (٣) * * * *

стр. 543

فصل في صلاة المسبوق رجلان سُبقا ببعض الصّلاة فلما قاما يقضيان اقتدى أحدُهما بصاحبه؛ فصلاةُ المقتدي فاسدةٌ قرأ أو لم يقرأ، هو المختار؛ لأنّه اقتدى في موضع الإفراد، وصلاة الإمام جائزة (١). (ك) (٢) ولو نسي أحدهما أنه بِكم سُبق؟ فنظر إلى صاحبه وقضى مقدارَ ما قضى صاحبه ولم يقتد به تجوز صلاته (٣). (ف) (٤) (خ) (٥) رجلٌ اقتدى بالإمام في ذوات الأربع فأحدث الإمام وقدّم هذا الرجل والمقتدي لا يدري أن الإمام كم صلّى؟ وكم بقي عليه؟ فإنَّ المقتدي يصلّي أربع ركعات، ويقعدُ في كل ركعة احتياطاً (٦). (ف) (٧) ما أدرك المسبوق مع الإمام آخر صلاته، وما يقضيه أول صلاته، هذا هو الصّحيح (٨). (ن) (٩)

стр. 544

إذا ظنّ الإمامُ أنّ عليه سهواً فسجد للسهو وتابعه المسبوق في ذلك، ثم علم أنّ الإمام لم يكن عليه سهو الأشهرُ أنّ صلاته تفسد (١). وإن لم يعلم أنّه لم يكن على الإمام سهوٌ لم تفسد صلاة المسبوق (٢). المسبوق بركعةٍ إذا سلّم مع الإمام ساهياً لا يلزمه سجود السهو؛ لأنّه مقتدٍ بعد (٣). وإن سلّم بعد الإمام كان عليه السّهو؛ لأنّه صار منفردا (٤). المسبوقُ إذا شكّ في صلاته بعدما قام إلى قضاء ما سبق إن سُبق بركعةٍ أو ركعتين فكبّر ينوي الاستقبال يصير خارجاً عن صلاته (٥). (ف) (٦) المسبوقُ إذا قام إلى قضاء ما سُبق [به] (٧) قبل سلام الإمام يكون مسيئاً (٨). (ظ) (٩)

стр. 545

الإمامُ إذا أحدث في ذوات الأربع واستخلف مسبوقاً بركعتين فإنّ المسبوق يصلي ركعتين ويقعد حتى يتمّ صلاته، ثم يشتغل بقضاء ما سبق، فلو صلّى ركعتين ولم يقعد تفسد صلاته، كما لو اقتدى المقيم بالمسافر فأحدث المسافر واستخلف المقيم فصلى المقيم ركعتين ولم يقعد فسدت صلاتهم (١). ولو تذكّر الخليفة أنّه لم يصلّ الفجر فسدت صلاة الأول والثاني والقوم (٢). ولو لم يتذكّر الخليفة، لكن تذكّر الإمام الذي أحدث فائتةً بعدما خرج من المسجد فسدت صلاته خاصّة (٣). ولو تذكّر فائتةً قبل أن يخرج من المسجد فسدت صلاته، وصلاة الخليفة، وصلاة القوم (٤). (خ) (٥) المسبوق إذا أدرك الإمام في القراءة التي يجهر بها لا يأتي بالثناء، وقد مرّ (٦). وإذا قام إلى قضاء ما سُبق به يأتي بالثناء، ويتعوذ للقراءة (٧).

стр. 546

المسبوقُ بركعتين إذا ترك القراءة في إحداهما تفسد صلاته (١). وإن كان مسبوقاً بثلاث ركعاتٍ يخيّر في القراءة في الركعة الثالثة (٢). المسبوقُ يتشهّد مع الإمام ويأتي بالأدعية على الأصحّ (٣)؛ لأن الصلاة ليست موضع السكوت (٤). (ظ) (٥) المنفرد الذي عليه السّهو، أو الإمام، لا يأتي بالدعاء في التشهّد الذي يكون قبل سجود السّهو (٦). (ف) (٧) المسبوق بركعةٍ أو ركعتين القراءةُ فيما يقضي فرضٌ عليه حتى لو ترك القراءة في ركعةٍ فسدت صلاته، ولو كان مسبوقاً بثلاث ركعاتٍ أو أربع ركعاتٍ فالقراءة فرضٌ في الركعتين (٨).

стр. 547

المسبوقُ فيما يقضي [يقضي] (١) أولَ صلاته في حقّ القراءة، وآخر صلاته في حقّ التشهد، حتى لو أدرك مع الإمام ركعةً من المغرب بحيث قام إلى قضائه بعد تسليم الإمام فإنّه يقضي ركعتين ويقرأ في كل ركعةٍ بالفاتحة وسورة، ولو ترك القراءة في أحدهما تفسد صلاته (٢)، وعليه أن يقضي ركعةً ويتشهّد في ركعةٍ أخرى ويتشهّد ويسلّم؛ لأنّه يقضي آخر صلاته في حق التشهّد (٣). (خ) (٤) ولو أدرك ركعةً مع الإمام من صلاة الظهر، أو العصر، أو العشاء، وقام إلى القضاء فعليه أن يقضي ركعةً ويقرأ فيها الفاتحة والسورة ويتشهّد؛ لأنّه يقضي آخر الصلاة في حقّ التشهد، ويقضي ركعةً أخرى ويقرأ فيها الفاتحة والسورة ولا يتشهّد، وفي الثالثة بالخيار، والقراءة أفضل (٥). ولو أدرك ركعتين منها يقضي ركعتين ويقرأ فيهما ويتشهّد (٦). ولو ترك القراءة فيهما أو في أحدهما فسدت صلاته؛ لأن ما يقضي أول صلاته في حقّ القراءة (٧). ولو كان إمامُه ترك القراءة في الأوليين، وقرأ في الأخريين، وأدرك المسبوق الإمام في الأخريين فالقراءة فيما

стр. 548

يقضي فرضٌ عليه، وهذا كلّه بناءً على أنّ المسبوق فيما يقضي كالمنفرد، واللاحق كأنّه خلف الإمام؛ فلهذا لا قراءة على اللاحق، ونفترض على المسبوق (١). الإمام إذا أحدث فقدم مسبوقاً لا ينبغي له أن يقدّمه، ولو قدّمه لا ينبغي له أن يتقدّم، ولكن يقدّم غيره (٢). وإن تقدّم ينبغي له أن يتمّ صلاة الأول (٣)، فإذا قعد قدر التشهّد يتأخّر ويقدّم رجلاً أدرك أول الصلاة فيسلّم بهم، ثم يقوم هو إلى قضاء ما سبق، ولو لم يتأخّر وقعد قدر التشهد فقهقه أو تكلّم أو أحدث متعمداً فسدت صلاته، وتمّت صلاة القوم (٤). (خ) (٥) رجلٌ صلّى الظّهر أربع ركعاتٍ ووجبت عليه القراءة في الأربع كلِّها بحيث لو ترك القراءة في ركعةٍ منها تفسد صلاته، كيف يكون هذا؟ قيل: هذا رجلٌ سُبق بركعتين فأحدث الإمام واستخلف هذا المسبوق، وقد أشار إليه أنه لم يقرأ في الأوليين، فالمسبوق يلزمه أن يقرأ في الأخريين؛ لأنّه قائمٌ مقام الإمام في الأخريين، فإذا لزم الإمامَ القراءةُ في الأخريين فكذا على من قام مقامه، فإذا قرأ في

стр. 549

الأخريين لحقت بهذه القراءة بالأوليين فحلّت الأخريان عن القراءة؛ فصار كأنّ الخليفة لم يقرأ في الأخريين، فإذا قام إلى قضاء ما سبق يلزمه أن يقرأ فيما سبق من الركعتين (١). (ظ) (٢) رجل صلّى الفجر ولزمه سبع سجداتٍ صُلبياتٍ، كيف يكون هذا؟ قيل: هذا رجلٌ أدرك الإمام في قومة الركوع من الركعة الثانية، فأحدث الإمام واستخلف هذا الرجل، وأشار إليه أنه ترك سجدة في الركعة الأولى لزمه أن يسجد ثلاث سجداتٍ، سجدة للركعة الأولى قضاءً، وسجدتان للركعة الثانية، والخليفةُ يلزمه أن يصلي ركعتين بأربع سجدات؛ لأنّه لم يدرك مع الإمام ركعة فكان الكلُّ سبعَ سجدات (٣). (ظ) (٤) * * * *

стр. 550

فصل في الاستخلاف الاستخلاف جائزٌ (١)؛ لما روي عن عمر ﵁ أنه سبقه الحدث في صلاته فاستخلف (٢)، وكذا عن أبي بكر ﵁ (٣). (ظ) (٤)

стр. 551

من لا يصلح إماماً في الابتداء لا يصلح خليفةً في الانتهاء، حتى لو أحدث رجلٌ في صلاته فقدّم رجلاً على غير وضوء، أو صبياً، أو امرأةً، فصلاته وصلاة القوم فاسدة (١). (خ) (٢) إمامٌ سبقه الحدث فاستخلف رجلاً، والقومُ رجلاً آخر، ونوى كلُّ واحدٍ منهما أن يكون إماماً، فالإمام هو الذي قدّمه الإمام؛ لأنّه مادام في المسجد كان حق الاستخلاف له (٣). (ف) (٤) وإن نويا الإمامة معاً جازت صلاة الذين اقتدوا بخليفة الإمام، وفسدت صلاة من اقتدى بخليفة القوم (٥). وإن تقدَّم أحدهما يُنظر: إن قَدّم القومُ خليفةَ الإمام فكما قلنا (٦). وإن قُدّم خليفةُ القوم فاقتدوا به ثم نوى الآخر فاقتدى به البعض الآخر، فصلاة الأولين جائزة (٧)، وصلاة الآخرين فاسدة (٨).

стр. 552

وهذا إذا كان خلف الإمام خلقٌ كثيرٌ، فإن كان خلفه رجلٌ واحدٌ صار إماماً قدّمه الإمام، أو لم يُقدِّم، نوى هو (الإمامة) (١)، أو لم ينو (٢). (خ) (٣) وإن تقدم رجلٌ من غير تقديم أحدٍ وقام مقام الإمام قبل أن يخرج الإمام عن المسجد جاز (٤)، ولو خرج الإمامُ عن المسجد قبل أن يصلَ هذا الرجل إلى المحراب فسدت صلاة الرجل والقوم، ولا تفسد صلاة الإمام الأول (٥). (ف) (٦) الإمام إذا أحدث واستخلف رجلاً من خارج المسجد والصفوف متصلةٌ بصفوف المسجد لم يصحّ استخلافه، وتفسد صلاةُ القوم (٧) ، وصلاةُ الإمام أيضاً على الأصحّ (٨). (ف) (٩)

стр. 553

أحدث فاستخلف رجلاً من آخر الصفوف إن نوى الخليفة الإمامة من ساعته صار إماماً، و (إن نوى) (١) حين قام مقامَ الإمام، وخرج الإمام الأوّل قبل أن يصل الثاني إلى مقام الأول فسدت صلاتهم؛ لأنّه كما خرج الإمام الأول خلا مكان الإمام عن الإمام، وشرطُ جواز صلاة الخليفة والقوم أن يصل الخليفة إلى المحراب قبل أن يخرج الإمام عن المسجد (٢). (خ) (٣) وهذا إذا أحدث الإمام ثم أحدث المقتدي؛ فإن أحدثا وخرجا من المسجد فصلاة الإمام تامّة، وصلاة المقتدي فاسدة (٤). إمامٌ سبقه الحدث واستخلف الخليفة غيره، قال الفضلي: إن كان الإمام لم يخرج من المسجد ولم يأخذ الخليفة مكانه حتى استخلف غيره جاز، ويصير كأنّ الثاني تقدم بنفسه، أو قدّمه الإمام الأول، وإن كان غير ذلك لم يجز (٥). (ف) (٦) ولو توضّأ الإمام في المسجد، وخليفتُه لم يؤدّ ركناً يتأخّر الخليفة ويتقدم الأول، ولو خرج الأول من المسجد وتوضأ ثم رجع إلى المسجد وخليفته لم يؤدّ ركناً كان الإمام هو الثاني (٧). (خ) (٨)

стр. 554

إمامٌ توهّم أنّه رعف فاستخلف غيره، فقبْل أن يخرج الإمامُ عن المسجد ظهر أنه كان ماءً ولم يكن دماً؛ إن كان الخليفة أدّى ركناً من الصلاة لا يجوز للإمام أن يأخذ الإمامة، لكن يقتدي بالخليفة؛ لأنّ الخلافة تأكدت بأداء ركن، وإن لم يؤدّ ركناً له أن يأخذ الإمامة مرة أخرى؛ لأنّ المسجد كمكانٍ واحد، فنجعل كأنّه لم يحوّل وجهه عن القبلة (١). (ف) (٢) ولو ظنّ أنّه شرع على غير وضوء، ثمّ علم قبل الخروج أنّه على الوضوء يستقبل الصلاة (٣). وإن ظنّ أنّه أحدث فاستخلف رجلاً وخرج من المسجد، ثم علم أنه لم يكن حدثاً فسدت صلاة الكلّ، هو الصحيح (٤). ظنَّ الإمامُ أنه أحدث فانصرف وقدَّم القوم رجلاً، ثم استيقن بالطهارة فسدت صلاة الكلّ؛ خرج عن المسجد، أو لم يخرج (٥). الإمامُ إذا صار مطالباً بالبول فذهب واستخلف غيره لا يصحُّ استخلافه، إنما يجوز الاستخلاف بعد خروج البول، وكذا إذا أصابه وجع البطن، أو المثانة، وغير ذلك واستخلف رجلاً لم يجز (٦)، ولو قعد

стр. 555

وأتمّ صلاته جاز (١). (ظ) (٢) (ف) (٣) والاستحلافُ يكون بالإشارة لركعةٍ واحدةٍ بأصبعٍ واحدةٍ، وإن كانت اثنتين فبالأصبعين، هذا إذا لم يعلم الخليفة بذلك، أما إذا علم فلا حاجة إلى ذلك، ولسجدة التلاوة يضع إصبعيه على الجبهة واللسان، وللسّهو على قلبه، وقيل: يحول رأسه يميناً وشمالا (٤). (ظ) (٥) ولو تقدّم رجلان فأيُّهما سبق إلى مكان الإمام فهو أولى (٦). ولو قدّم بعضُ القوم رجلاً والبعضُ رجلاً فالعبرة للأكثر (٧). ولو استويا فسدت صلاتهم (٨). ولو أحدث الإمام واستخلف مسافراً وهو لا يعلم كم صلّى؟ ولا يعلم أنّ الإمام كان مقيماً أو مسافرا، يصلّي بالقوم ركعةً ويقعد، ثم ركعةً ويقعد، ثم يشير إلى المقيمين حتى يمكثوا قاعدين، ويصلي بالمسافر ركعتين، ثم يصلي المقيمون ركعةً وحداناً، يجوز (٩).

стр. 556

ولو أحدث الإمامُ في الركوع فقدّم غيره، فالخليفة لا يعيد الركوع ويتمّ كذلك (١). (ظ) (٢) وتفسير الاستخلاف: أن يأخذ بثوبه ويجرَّه إلى المحراب (٣). (خ) (٤) فالحاصل ستةُ أشياءٍ إذا حصلت في الصّلاة من غير أن يستدعيها المصلّي يجوز له أن يتوضّأ ويبني على صلاته (٥): الغائطُ، والبولُ، والريحُ الخارج من الدبر، والرُّعافُ، والقيءُ، والقرحُ يسيل منه شيء (٦). والحدثُ العمد (٧)، والإغماءُ، والقهقهةُ تمنع البناء، كذلك إذا أمنى من تفكّرٍ، أو مسٍّ بشهوةٍ، أو رماه رجلٌ ببُندُقةٍ (٨) فأدماه لا يبني، وكذلك لو مسَّ جراحةً فسال، أو استنجى فظهرت عورته (٩)،

стр. 557

حتى لو لم تظهر يبني (١). ولو قرأ ذاهباً وجائياً تفسد صلاته، هو الصحيح؛ لأنّه إن قرأها ذاهباً فقد أدّى جزءاً مع الحدث، وإن قرأ جائياً فقد صلّى مع المشي، وإنّه لا يجوز (٢). ولو سبّح أو هلّل لا يمنع البناء، هو الصحيح (٣). ولو دخل الشّوكُ في رجلٍ المصلي أو سجد فدخل الشوك في جبهته فسال منه الدم من غير قصده لا يبني، وكذا لو عضّه زُنبورٌ فسال منه الدم (٤). ولو طلب الماءَ بالإشارة، أو اشترى بالتعاطي، أو نسي ثوباً في موضع الوضوء، فرجع وأخذ الثوب لا يبني (٥). ولو رفع الماء بآنيةٍ وتوضأ به يجوز، وكذا لو دخل المِشرعة وردّ الباب (٦).

стр. 558

ولو عطَسَ فسبقه الحدثُ من عُطاسٍ، أو تنحنحَ فخرج بقوته ريحٌ لا يبنى، هو الصحيح (١). ولو توضأ ثلاثاً ثلاثاً في البناء لا يمنع البناء، هو الصحيح (٢). إذا أحدث ومكث مقدارَ ركنٍ لا يبني (٣). وستةٌ تمنع البناء وإن لم يتعمّد: القهقهة، والكلام، والأكل، والاحتلام، والعمل باليدين، والمشي في غير عمل الصلاة (٤). ومن سبقه الحدث في الصّلاة فذهب ليتوضّأ وبقربه بئرٌ فذهب إلى الماء، قالوا: إن كان مؤنةُ النزح والاستقاء أقلّ من مؤنة الذهاب إلى الماء فإنه يستقي ولا يذهب إلى الماء (٥). المقتدي إذا أحدث فذهب وتوضّأ ولم يفرغ الإمام بعد فعليه أن يعود إلى مكان صلاته لا محالة (٦).

стр. 559

فلو فرغ إمامه يخيّر المقتدي بين العَود، وبين الإتمام في مسجد آخر (١). وإن كان منفردا (يذهب ويتوضأ) (٢) ويتخير بين الرجوع إلى المسجد، وبين أن يتم في بيته (٣). والأفضل للمنفرد والمقتدي إذا فرغ الإمام من صلاته أن يعود إلى المسجد؛ ليكون مصلياً في مكانٍ واحدٍ (٤) ، وقيل: الصلاة في بيته أفضل (٥). (ظ) (٦) فالحاصل أنّ الإمام إذا سبقه الحدث إن كان معه رجلٌ واحد يكون إماماً نوى الإمامة أو لم ينو، قام في مقام الإمام أو لا، قدّمه أو لم يقدّمه؛ لأنّه إذا كان وحده تعيّن للإمامة حتى أنّ الإمام الأول لو أفسد على نفسه صلاته لم تفسد صلاة الثاني (٧). ولو أنّ الإمامَ الثاني سبقه الحدث وخرج من المسجد قبل أن يرجع الأوّل فسدت صلاة الأوّل (٨)، وصلاة الثاني تامّة، ويبنى على صلاته (٩).

стр. 560

ولو سبقه الحدث بعدما جاء الأول تحولت الإمامة إلى الأول (١)، (وتمت) (٢) صلاتهم جميعا (٣). ولو جاء رجلٌ واقتدى بالثاني قبل أن يجيء الأوّل، وسبق الثاني الحدث، وخرج من المسجد، يكون الثالثُ إماماً لهما جميعاً (٤)، ولا تفسد صلاة واحدٍ منهما جميعاً (٥). ولو أنّ الثالثَ سبقه الحدث وخرج قبل أن يجيء واحد من الأوليين فسدت صلاتهما (٦)، وصلاةُ الثالث تامّة (٧). (طح) (٨) * * * *

стр. 561

فصل في السنن عن عائشة (١)، وابن عمر (٢)، وأبي هريرة (٣)، ﵃ عن النبي ﵇ أنه قال: "من ثابر على ثنتي عشرة ركعةً في اليوم والليلة بنى الله له بيتاً في الجنة، ركعتين قبل الفجر، وأربعٍ قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء"، فهذه مؤكّداتٌ لا ينبغي تركها (٤). (اخ) (٥) والسنّةُ في ركعتي الفجر ثلاثٌ: أحدها: أن يقرأ في الركعة الأولى سورة الكافرون، وفي الثانية الإخلاص (٦).

стр. 562

الثاني: أن يأتي بهما أوّل الوقت، الثالث: أن يأتي بهما في بيته (١). (خ) (٢) سنةُ الفجر لا يجوز أداؤها قاعداً أو راكباً (٣). (ظ) (٤) ولو افتتح ركعتي الفجر قبل صلاة الفجر فأفسدها ثمّ قضاها قبل وقت الفجر الأصحُّ أنّه لا يجوز (٥). والأحسنُ أن يشرع في السنة ثم يكبّر للفريضة فلا يكون مفسداً للعمل، ويكون منتقلاً من عملٍ إلى عمل (٦). (ظ) (٧) لو خشي أن تفوته الجماعة لو اشتغل بسنة الفجر شرع في صلاة الإمام، ثم يقضي إذا طلعت الشمس (٨). (ظ) (٩)

стр. 563

والأحسنُ أن يشرع في السنّة، ثم يتركها، ثم يشرع في الفريضة فإذا أداها قضى السنة بعد الطلوع (١). (ع) ولو صلّى ركعتين في الليل فإذا الفجرُ طالعٌ لا ينوب عن سنّة الفجر على الأصحّ (٢). (ك) (٣) رجل صلّى أربع ركعاتٍ في الليل فتبيّن أنّ الركعتين الأخريين بعد طلوع الفجر تحتسب عن ركعتي الفجر عندهما (٤)، وهو رواية عن أبي حنيفة ﵀ (٥)، وبه يفتى (٦)، فعلى هذا في المسألة الأولى ينوبُ عن السنة أيضا (٧). (خ) (٨) رجلٌ انتهى إلى الإمام والناس في صلاة الفجر إن رجى أن يدرك ركعةً في الجماعة يأتي بركعتي الفجر عند باب المسجد (٩). وإن لم يمكن يأتي بهما في المسجد الشتوي إن كان الإمام في الصيفي، أو على العكس، وإن كان المسجد واحداً يقف في ناحية المسجد ولا يصلّيها مخالطا للصفّ مخالفاً للجماعة، فإن فعل ذلك

стр. 564

يُكره أشدّ الكراهة (١). والأفضلُ أن يصلّيهما في البيت (٢)، ولا يطوّل القراءة فيهما (٣). وإن كان يرجو إدراك التشهد في ظاهر المذهب (٤) يدخل مع الإمام ويترك السنة (٥). ولو أدرك الإمامَ في الركوع، ولم يدر أيّ الركوع هذا؟ أهو الأول أو الثاني؟ يترك السنّة ويتابع الإمام (٦).

стр. 565

ولو تذكّر في الفجر أنّه لم يصلِّ ركعتي الفجر لا يقطعُ الفجر (١). ولو صلّى ركعتي الفجر، أو الأربع قبل الظهر، واشتغل بالبيع أو الشراء أو الأكل فإنّه يعيد السنة (٢) ، فأمّا بأكل لقمةٍ، أو بشربةٍ (٣) لا تبطل (٤). (خ) (٥) والسننُ متى فاتت مع الفرائض فسنّة الفجر تقضى مع الفجر قبل الزوال (٦). وأما غيرها من السنن فهل تُقضى؟ اختلف المشايخ فيه (٧). (ظ) (٨) رجلٌ ترك سنن الصلوات الخمس إن لم ير السّنن حقاً فقد كفر؛ لأنّه ترْكٌ استخفافاً (٩).
следующие страницы →