стр. 631
وتفسيره: رجلٌ لم يصلّ العشاء والوتر، فتذكّر في وقت الفجر وبقي من الوقت مقدار ما لا يسع فيه إلا خمس ركعاتٍ؛ على قول أبي حنيفة ﵀ يقضي الوتر ثم يصلي الفجر؛ لأنّ عنده الوتر فرضٌ فيمنع جواز الوقتية ثمّ يقضي العشاء بعد طلوع الشمس (١).
وكذا لو تذكّر في وقت العصر أنّه لم يصلّ الفجر والظهر ولم يبق من الوقت إلا ما يسع فيه ثمان ركعاتٍ فإنه يقضي الظهر ثم يصلّي العصر، وإن كان لا يسع فيه إلا ستَّ ركعاتٍ فإنه يصلّي الفجر ثمّ العصر (٢). (ف) (٣)
ومتى قضى الفوائت إن قضاها بجماعة فإن كانت صلاةً يُجهر فيها يَجهر فيها الإمام بالقراءة، وإن قضاها وحده يتخيّر بين الجهر والمخافتة، والجهرُ أفضل؛ كما في الوقت، ويخافِت فيما يخافَت فيه حتماً، وكذا الإمام (٤). (ظ) (٥)
ولو كثرت الفوائت وأراد أن يقضيها يراعي الترتيب في القضاء، وتفسير ذلك: أنه قضى فائتةً ثمّ فائتةً؛ فإن كان بين الأولى والثانية فوائتٌ ستٌّ يجوز له قضاء الثانية، وإن كان أقلّ من ستةٍ لا يجوز قضاء الثانية ما لم يقض ما قبلها (٦).
بيان هذا الأصل: رجلٌ ترك الصلاة شهراً ثمّ أراد أن يقضي المتروكات فقضى ثلاثين فجراً دفعةً واحدة، ثمّ ثلاثين ظهراً، ثمّ ثلاثين عصراً، هكذا فعل في جميع الصلوات، الفجرُ الأولى جائزةٌ؛ لأنّه ليس قبلها متروكة (تتعيّن) (٧)، والفجر من اليوم الثاني فاسدة؛ لأنّ قبلها أربع متروكاتٍ، ظهر اليوم