← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 637

خزانة المفتين - قسم العبادات

السمنقاني

Полный текст (1 223 стр.). Показаны 631–670 · переход к 636.

стр. 631

وتفسيره: رجلٌ لم يصلّ العشاء والوتر، فتذكّر في وقت الفجر وبقي من الوقت مقدار ما لا يسع فيه إلا خمس ركعاتٍ؛ على قول أبي حنيفة ﵀ يقضي الوتر ثم يصلي الفجر؛ لأنّ عنده الوتر فرضٌ فيمنع جواز الوقتية ثمّ يقضي العشاء بعد طلوع الشمس (١). وكذا لو تذكّر في وقت العصر أنّه لم يصلّ الفجر والظهر ولم يبق من الوقت إلا ما يسع فيه ثمان ركعاتٍ فإنه يقضي الظهر ثم يصلّي العصر، وإن كان لا يسع فيه إلا ستَّ ركعاتٍ فإنه يصلّي الفجر ثمّ العصر (٢). (ف) (٣) ومتى قضى الفوائت إن قضاها بجماعة فإن كانت صلاةً يُجهر فيها يَجهر فيها الإمام بالقراءة، وإن قضاها وحده يتخيّر بين الجهر والمخافتة، والجهرُ أفضل؛ كما في الوقت، ويخافِت فيما يخافَت فيه حتماً، وكذا الإمام (٤). (ظ) (٥) ولو كثرت الفوائت وأراد أن يقضيها يراعي الترتيب في القضاء، وتفسير ذلك: أنه قضى فائتةً ثمّ فائتةً؛ فإن كان بين الأولى والثانية فوائتٌ ستٌّ يجوز له قضاء الثانية، وإن كان أقلّ من ستةٍ لا يجوز قضاء الثانية ما لم يقض ما قبلها (٦). بيان هذا الأصل: رجلٌ ترك الصلاة شهراً ثمّ أراد أن يقضي المتروكات فقضى ثلاثين فجراً دفعةً واحدة، ثمّ ثلاثين ظهراً، ثمّ ثلاثين عصراً، هكذا فعل في جميع الصلوات، الفجرُ الأولى جائزةٌ؛ لأنّه ليس قبلها متروكة (تتعيّن) (٧)، والفجر من اليوم الثاني فاسدة؛ لأنّ قبلها أربع متروكاتٍ، ظهر اليوم

стр. 632

الأول وعصره ومغربه وعشاءه، والفجرُ من اليوم الثالث جائزة؛ لأنّ قبلها ثمان صلوات، أربعٌ من اليوم [الأول، وأربع من اليوم] (١) الثاني، ثمّ بعدها من صلاة الفجر إلى آخر الشّهر جائزة. وأمّا صلاةُ الظهر من اليوم الأول فجائزةٌ، وظهر اليوم الثاني فاسدة؛ لأنّ قبلها ثلاث صلواتٍ من اليوم الأول، وصلاةُ الظهر من اليوم الثالث جائزة؛ لأنّ قبلها ستّ صلواتٍ متروكة، ثلاثةٌ من اليوم الأول وثلاثةٌ من اليوم الثاني، وما بعدها من صلاة الظهر إلى آخر الشهر جائزة. وأما صلاةُ العصر من اليوم الأول فجائزة، وصلاةُ العصر من اليوم الثاني فاسدة؛ لأنّ عليه المغرب والعشاء من اليوم الأول، وصلاة العصر من اليوم الثالث فاسدة؛ لأنّ قبلها المغرب والعشاء من اليوم الأول، والمغرب والعشاء من اليوم الثاني، وصلاةُ العصر من اليوم الرابع جائزة؛ لأنّ عليه قبلها ستّ صلواتٍ من ثلاثة أيام، وكذا كلُّ عصرٍ إلى آخر الشهر جائزة. وصلاة المغرب من اليوم (الأول جائزة) (٢)؛ لأنّه ليس قبلها متروكة، وصلاةُ المغرب من اليوم الثاني فاسدة؛ لأنّ قبلها متروكة وهي العشاء من اليوم الأول، وصلاةُ المغرب من اليوم الثالث فاسدة؛ لأنّ قبلها صلاتان، العشاء من اليوم الأول، والعشاء من اليوم الثاني، وصلاة المغرب من اليوم الرابع فاسدة؛ لأنّ قبلها ثلاث صلوات، عشاء اليوم الأول، وعشاء اليوم الثاني، وعشاء اليوم الثالث، ومن اليوم الخامس كذلك؛ لأنّ قبلها أربع صلوات، ومن اليوم السادس كذلك؛ لأنّ قبلها خمس صلوات، ثم ما بعدها من صلوات المغرب إلى آخر الشهر جائزة. وصلوات العشاء كلّها جائزة؛ لأنّه ليس قبلها صلوات متروكة (٣). (ف) (٤)

стр. 633

ولو ترك خمسَ صلواتٍ، ثم صلّى بعدها صلاةً وهو ذاكرٌ أنّه لم يصلّ الخمس فإنّه يصلّ الخمس، ويُعيد السادسة في قولهم (١). فإن لم يقضِ المتروكات، ولم يُعد السادسة، وصلّى السابعة وهو ذاكرٌ لما فعل جازت السّابعة في قولهم، وعليه قضاء الخمس المتروكة (٢). واختلفوا في السّادسة، قال أبو حنيفة ﵀: لا يُعيد السّادسة، وقالا: يُعيد (٣). رجلٌ ترك صلاة يومٍ وليلةٍ فصلّى من الغد مع كلّ صلاةٍ من الغد صلاةً فالفوائتُ كلُّها جائزةٌ قدّمها أو أخّرها (٤). أما الوقتيات إن بدأ بها لا يجوز (٥)، وإن بدأ بالفوائت فالوقتياتُ كلُّها فاسدةٌ إلا العشاء الأخيرة، وإن كان عالماً فالعشاء فاسدةٌ أيضاً (٦).

стр. 634

وهذه المسألة توافق قول من يقول: إنّ الترتيب إذا سقط بكثرة الفوائت ثم قضى بعضَ الفوائت وبقيت الفوائت أقل من ستة يعود الترتيب (١) ، وقال بعضهم: لا يعود، وهو المختار (٢). (ف) (٣) رجلٌ ترك الظهر والعصر من يومين مختلفين لا يدري أيهما الأُولى فتحرّى ولم يقع تحرّيه على شيء يبدأ بأيهما شاء، فإن بدأ بالظهر فقضى الظهرَ ثمّ العصر، قال أبو حنيفة ﵀: يعيد الظهر (٤)، وقالا: لا يعيد (٥). ولو ترك ثلاث صلواتٍ الظهرَ والعصرَ والمغربَ من ثلاثة أيام، عندهما يقضي ثلاث صلوات ولا يجب مراعاة الترتيب، والفتوى على قولهما (٦). رجلٌ تذكّر في وقت العصر أنّه لم يصلِّ الفجرَ والظهرَ و لم يبق من الوقت إلا ما يسع فيه ثماني

стр. 635

ركعات فإنه يقضي الظهر ثم العصر، وإن كان يسعه ستّ ركعاتٍ يصلّي الفجر ثم العصر (١)، وإن لم يصلّ الفائتة واشتغل بالوقتية جاز (٢). رجلٌ صلّى الظهرَ بغير وضوء، والعصرَ بوضوء، وهو يظنُّ أنّ العصر جائز لا يجوز (٣)، فإن أعاد الظهرَ ولم يُعد العصر حتى صلّى المغرب يجزئه المغرب (٤). ولو قرأ في الوتر: "وإليك نسعى ونحفذ" بالذال أو بالضاد حتى فسد وتره (٥)، وصلّى الفجر مدة عمره هكذا يلزمه إعادة الوتر دون باقي الصلوات (٦). رجلٌ صلّى الفجر وهو ذاكرٌ أنّه لم يصلّ العشاء، لكن يزعم أنّ الوقتَ ضيقٌ فلمّا فرغ من الفجر ظهر أنّ في الوقت سعةً يسع العشاء والفجر فسد فجره (٧). ولو صلّى الفجرَ ثانياً ثم ظهر أنّ الوقت يسع فيه العشاء فسد فجره (٨).

стр. 636

ولو شرع في العشاء بعد ما صلّى الفجر ثم طلعت الشمس؛ إن طلعت قبل أن يقعد قدر التشهد ففجره جائز (١)، وإن طلعت بعدما قعد قدر التّشهد ففيه خلافٌ معروفٌ (٢) ، وهي اثنا عشرية (٣). (خ) (٤) رجلٌ افتتح العصر في وقتها فلمّا صلى ركعتين غربت الشمس، ثمّ تذكّر أنّه لم يصلِّ الظّهر فإنهّ يتمّ العصر ثم يقضي الظهر (٥). ولو افتتح العصر في أوّل الوقت فأطال القراءة فلمّا صلّى ركعتين غربت الشمس، ثمّ تذكّر أنّه لم يصلِّ الظّهر فكذلك (٦).

стр. 637

ولو افتتح العصر في أوّل الوقت وهو ذاكرٌ أنّه لم يصلّ الظهر فأطال بها القراءة حتى غربت الشمس لا تجوز عصره (١). ولو افتتح العصر في أوّل الوقت وهو ذاكرٌ أنّه لم يصلّ الظهر ثم احمرّت الشمس فإنّه يقطع العصر ثم يستقبلها مرة أخرى (٢). ولو كان ناسياً وقت الافتتاح ثم تذكّر عند الاحمرار مضى فيها (٣). رجلٌ افتتح العصرَ وهو ذاكرٌ أنّه لم يصلّ الظهر، أو صلّاها على غير وضوءٍ كان عليه قضاء الظهر وإعادة العصر، فإن قضى الظهر ولم يعد العصر حتى صلّى المغرب جازت المغرب، وعليه إعادة العصر (٤). (خ) (٥) رجلٌ ترك الصلاةَ شهراً أو سنةً ثم اشتغل بأداء الصلاة في مواقيتها ثمّ ترك صلاةً، ثمّ صلّى وقتيةً وهو ذاكرٌ للمتروكة الحديثة ولما قبلها من الفوائت تجوز الوقتية، وهو الظاهر (٦).

стр. 638

رجلٌ مات وعليه صلواتٌ وأوصى بأن يطعموا عنه؛ اتفق المشايخ أنّه يجب تنفيذُ هذه الوصية من ثلثِ ماله، ويُعطى لكلِّ مكتوبةٍ نصفُ صاعٍ من الحنطة (١) ، وللوتر كذلك (٢). غلامٌ احتلم بعد ما صلّى العشاء ولم يستيقظ حتى طلع الفجر عليه إعادة العشاء، وهو المختار (٣). وإن استيقظ قبل طلوع الفجر عليه قضاء العشاء إجماعاً (٤). وهذه واقعةُ محمدٍ ﵀ سألها أبا حنيفة فأجابه بما ذكرنا وأعاد العشاء (٥). رجلٌ يقضي صلوات عمره مع أنّه لم يفته شيءٌ منها، قال بعضهم: يُكره (٦)، وبعضهم قال: إنّه لا يكره؛ لأنّه أخذٌ بالاحتياط، لكن لا يقضي بعد صلاة العصر، ولا بعد صلاة الفجر؛ لأنّها نفلٌ ظاهرا (٧). (ف) (٨)

стр. 639

وإذا أراد أن يقضي الفوائت، قيل: ينوي أوّلَ ظهرٍ لله عليه، وكذا كلِّ صلاةٍ يقضيها، [وإذا أراد أن يقضي ظهراً آخرَ ينوي أوّل ظهرٍ لله عليه؛ لأنه لما قضى الأول صار الثاني أولَ ظهرٍ لله عليه، وقيل: ينوي آخر ظُهرٍ لله عليه، وكذلك كلُّ صلاة يقضيها] (١) (٢). (ظ) (٣) ووجوبُ الصلاة معلقٌ بأوّل الوقت وجوباً موسعاً، ويتضيق بآخر الوقت، وعلى هذا كلّ عبادةٍ مؤقتةٍ بوقتٍ، والوقتُ ليس بمعيارٍ لها (٤). (ظ) (٥) إذا فات صلواتُ شهرٍ فقضاها إلا صلاةً أو صلاتين، ثمّ صلّى الوقتية ذاكراً لما بقي تجوز على الأصحّ (٦). * * * *

стр. 640

فصل فيما يوجب السهو وفيما لا يوجب تجب سجدةُ السّهو بستة أشياء: بتقديم ركنٍ، نحوَ أن يركع قبل أن يقرأ، ويسجد قبل أن يركع، وبتأخير ركنٍ، كترك سجدةٍ صلبيةٍ يذكرها في الركعة الثانية، وبتأخير القيام إلى الثالثة بالزيادة على قدر التشهد، وبتكرار ركنٍ، كركوعين وثلاث سجدات، وبتغيير الواجب، كالجهر فيما يخافت، أو على العكس، وبترك واجبٍ، كترك القعدة الأولى في الفرائض، وبترك السنن المضافة إلى جميع الصلاة، كترك التشهد في القعدة الأولى (١). وقيل: يجب بترك الواجب، وهذا أجمعُ ما قيل فيه فإن هذه الوجوه الستة تخرج على هذا؛ لأنّ كلَّها واجب (٢). (نه) (٣) ثمّ الصلاةُ تشتمل على الأفعال والأذكار جميعاً، فإذا وقع له السّهو في الأفعال تجب عليه سجدة السهو؛ نحو ما إذا قعد في موضع القيام، أو قام في موضع القعود، أو ركع في موضع السجود، أو سجد في موضع الركوع، أو ركع ركوعين، أو زاد على قراءة التشهد في القعدة الأولى، أو سجد ثلاث سجدات، أو ترك سجدةً من صُلب الصلاة، أو ترك سجدة التلاوة عن موضعها، تجب عليه سجدة السهو (٤).

стр. 641

وإذا سهى عن الأذكار لا تجب؛ كما إذا سهى عن التعوذ، والثناء، وتكبيرات الركوع والسجود، وتسبيحاتها (١)، إلا في خمس مواضع: تكبيراتِ الأعياد، والقنوتِ، والتشهدِ، والقراءةِ، وتأخيرِ السلام (٢). (طح) (٣) وسجدتا السهو واجبة (٤) ، وقيل: سنة (٥). (ظ) (٦) والسّاهي يأتي بتسليمتين، هو الصحيح (٧)، وقيل: بتسليمةٍ واحدة، وهو اختيار بعض المتأخّرين (٨). (هـ) (٩)

стр. 642

ولا يأتي بالدّعوات في القعدة الأولى (١) ، والأحوط أن يصلي في القعدتين (٢). (ظ) (٣) ولو أتى بسجدتي السهو قبل السلام أجزأه عندنا (٤). (ظ) (٥) فالحاصلُ أنّ سجودَ السّهو يتعلّق بأشياء: إذا قعد فيما يُقام، أو قام فيما يُجلس فيه وهو إمامٌ أو منفردٌ يلزمه السهو، أراد بالقيام إذا استتمّ قائماً، أو كان إلى القيام أقربُ فإنّه لا يعود إلى القعدة (٦) ، وإن لم يكن كذلك قعد (٧)، ولا سهو عليه (٨).

стр. 643

وفي روايةٍ: إذا قام على ركبتيه لينهض يقعد وعليه السّهو، يستوي فيه القعدة الأولى والثانية، وعليه الاعتماد (١). وإن رفع أليتيه من الأرض، وركبتاه على الأرض لم يرفعهما لا سهو عليه (٢). (ف) (٣) وفي الخلاصة: عليه السّهو (٤). ولو جهر الإمام فيما يُخافت، أو خافت فيما يُجهر، يجب سجود السهو؛ قلَّ ذلك أو كثُر في ظاهر الرواية (٥). وإن جهر في صلاة الإسرار كذلك يجب عليه أيضاً. (طح) (٦) ولا سهو على المنفرد في شيءٍ من ذلك؛ لأنّه مخيّرٌ بين الجهر والمخافتة (٧). وحذُّ أدنى الجهر وأقصاه ما بيناه في فصل القراءة (٨). (ظ) (٩)

стр. 644

وإذا ترك الفاتحةَ في الأُوليين، أو إحداهما (١)، أو ترك السّورة في الأوليين، أو إحداهما (٢)، أو قرأ في الأوليين أو إحداهما الفاتحةَ ثمّ الفاتحةَ ثمّ السّورة يلزمه السّهو (٣). (ف) (٤) ولو قرأ الفاتحة ثم السّورة ثم الفاتحة (٥)، أو كرّر الفاتحة في الأخريين (٦)، أو قرأ الفاتحة إلا حرفاً، أو قرأ أكثرها ثم أعادها لا سهو عليه (٧). وكذا لو لم يقرأ الفاتحة في الشّفع الثاني لا سهو عليه في ظاهر الرواية (٨). (خ) (٩) وإذا قرأ في الأُوليين أو إحداهما الفاتحةَ مرّتين على الولاءِ يلزمه سجود السّهو (١٠).

стр. 645

ولو ترك قراءةَ التّشهّد ناسياً في القعدة الأولى، أو في الثانية، وتذكّر بعد السّلام يلزمه السّهو (١). وعن أبي يوسف ﵀ لا سهو عليه (٢). ولو ترك بعض التشهّد ساهياً يلزمه السّجود في ظاهر الرواية (٣)، قالوا: إن كان المصلي إماماً يأخذ بقول أبو يوسف (٤)، وإن لم يكن يأخذ بقول محمد رحمهما الله (٥). (ف) (٦) (خ) (٧) (ظ) (٨) ولا يلزمه السّهو بتكرار التشهّد في القعدة الثانية (٩).

стр. 646

ولو بدأ بالسورة ساهياً فلمّا قرأ البعض تذكّر فإنّه يقرأ الفاتحة ثم السورة ويسجد لسهوه (١) ، قال الفقيه أبو الليث (٢): "يلزمه سجود السهو وإن كان حرفاً من السورة" (٣). (ظ) (٤) وإن قرأ أكثر الفاتحة ونسي الباقي لا سهو عليه، وإن بقي الأكثر فعليه السّهو إماماً كان أو منفرداً (٥). ولو قرأ الفاتحةَ، أو آيةً من القرآن في القعدة أو في الركوع أو في السّجود (٦)، أو قرأ التشهّد في الركوع أو السّجود كان عليه السّهو (٧). (ف) (٨) ولو قرأ التشهّد في قيامه قبل أن يشرع في القراءة عامداً أو ساهياً لا سهو عليه (٩).

стр. 647

وإذا أراد أن يقرأ سورةً فأخطأ فقرأ غيرها، أو قرأ سورةً فأخطأ فقرأ غيرها، أو أراد أن يقرأ سورةً بعد السّورة التي قرأها قرأ سورةً قبلها لا يلزمه سهو (١). (خ) (٢) وإذا زاد في القعدة الأولى على التشهّد إن كان عامداً يُكره (٣)، وإن كان ساهياً المختار أنّه يلزمه السّهو إن قال: "اللهم صل على محمد" (٤). (خ) (٥) واختار بعض المتأخّرين أنّه إذا زاد على التشهّد حرفاً ولم يتمّ الصلاة على النبي ﵇ يلزمه سهو (٦). (ف) (٧) ولو قعد في الثّانية قدر التشهّد ونسي قراءة التشهّد ثم تذكّر فقرأ لا سهو عليه (٨).

стр. 648

ولو ترك القعدة الأولى إن كان في التطوعّ لا تفسد صلاته (١)، ويلزمه سهو (٢). (خ) (٣) تكرار التشهّد في القعدة الأولى يوجب سجود السهو (٤)، وفي الأخيرة لا (٥). (خ) (٦) ولو ترك قراءة التشهد في القعدة الأولى ساهياً حتى قام ليس له أن يقعد (٧). لو سها عنه في القعدة الأخيرة وسلّم يُنظر: إن سلّم وهو ذاكرٌ أنّه ترك التشهّد يسقط عنه ولا تفسد صلاته؛ لأنّه لم يبق عليه ركنٌ من أركان الصلاة فصار تسليمه قطعاً للصلاة وسقط عنه سجدة السهو؛ لأنّا لو أمرناه بالسّهو كان فيه إعادة ما حُكم بسقوطه (٨). ولو سلّم وهو ناسٍ لذلك أو تذكر ذلك قبل السلام لا يسقط عنه، وعليه أن يقرأ ويسلّم ثم يسجد للسهو؛ لأنّه سلام الساهي وذلك لا يقطع الصلاة (٩).

стр. 649

ولو قرأ في الركعة الأولى أو الثانية الفاتحةَ وسها عن السّورة وتذكّر ذلك في الركوع أو بعد ما رفع رأسه من الركوع قبل أن يسجد فإنّه يعود ويقرأ الفاتحة ويعيد السورة (١)، وعليه سجدة السّهو (٢). (طح) (٣) ولو افتتح الصّلاة ثم شكَّ هل كبَّر للافتتاح؟ [فتذكر أنّه كان كبّر؛ إن شغله التفكّر عن أداء شيءٍ من الصلاة كان عليه السهو، وإلا فلا (٤). ولو شكَّ في تكبيرة الافتتاح فأعاد التكبير والثناء] (٥) ثم تذكّر كان عليه السّهو، ولا تكون الثانية استقبالاً وقطعاً للأولى (٦). (ف) (٧) ولو نسي التشهّد في آخر صلاته فسلّم وتذكر فاشتغل بقراءة التشهد فلما قرأ البعض سلّم قبل إتمام التشهد لا تفسد صلاته عند محمد ﵀، وعليه الفتوى (٨) (خ) (٩)

стр. 650

ونظير هذا: أنّ من عاد من الركوع إلى القيام ليقرأ السّورة فلم يقرأ ولم يُعد الركوع لا تفسد صلاته على المختار (١). (خ) (٢) ولو قرأ القرآن في ركوعه أو سجوده أو تشهّده يجب السهو؛ لأنّه ليس بموضع القراءة (٣). ولو تشهّد في ركوعه أو سجوده أو قيامه لا سهو عليه؛ لأنّه ثناءٌ، وهذا كلّه موضع الثناء (٤). (طح) (٥) ولو ترك قنوتَ الوتر أو تكبيرات العيد يجب عليه السّهو (٦). ولو ترك تكبيرةَ القنوت قيل: لا يجب (٧) ، وقيل: يجب اعتباراً بتكبيرات العيد (٨). (ظ) (٩)

стр. 651

ولو ترك القنوت فتذكّر في القعدة أو بعد ما قام من الركوع لا يقنت، وعليه السهو (١). (ف) (٢) ولو افتتح الظهر فنسي فظنّ أنّه في العصر فصلّى ركعةً أو أكثر، ثمّ تذكّر أنّه كان في الظّهر فلا سهو عليه؛ لأنّ تفكّره لم يشغلْه عن أداء ركن (٣). ولو شكّ في الركوع أو الّسجود وطالت فكرتُه كان عليه السهو، والمسألة الأولى محمولة على إذا لم تطل فكرته (٤). (ظ) (٥) ولو سبقه الحدثُ فذهب ليتوضّأ فشكّ أنّه صلّى ثلاثاً أو أربعاً فشغله ذلك عن وضوئه ساعةً ثمّ استيقن فأتّم وضوؤه فعليه السّهو؛ لأنّه في حرمة الصلاة؛ فكان الشكّ في هذه الحالة بمنزلة الشكّ في حالة الأداء (٦). ولو شكّ في ذلك بعد ما سلّم تسليمةً واحدةً ثمّ استيقن بإتمام الصلاة لا يلزمه السهو؛ لأنّه شكّ بعد الخروج من الصلاة (٧).

стр. 652

وإن شكّ في ذلك بعد ما قعد قدر التشهّد وشغله الشكُّ عن السّلام ثم تذكّر فسلّم كان عليه السّهو (١). (ف) (٢) وإن جهر بالتعوّذ، أو بالتشهّد، أو بالتأمين لا سهو عليه (٣). (ف) (٤) ولا يجب سجود السّهو بترك التّسمية، ولا بترك رفع اليدين في تكبيرات العيد، وفي تكبيرة الافتتاح، والتعوّذ، والتأمين، ولا بترك التّسمية في الركعة الأولى، ولا بترك "سمع الله لمن حمده" و "ربنا لك الحمد"، ولا بترك تكبيرات الركوع، ولا بترك التسبيحات في الركوع والسجود (٥). (ف) (٦) مَن عليه سجودُ السّهو في صلاة الفجر إذا لم يسجد حتى طلعت الشّمس بعد ما قعد قدر التشهّد سقط عنه سجود السهو، وكذا لو سها في قضاء الفائتة ولم يسجد حتى احمرّت الشمس، وكذا الجمعة إذا خرج وقتها (٧). كلُّ ما يمنع البناء إذا وُجد بعد السّلام يسقط السّهو (٨).

стр. 653

اقتدى بإمامٍ وسلّم وعليه سجود السّهو إن سجد الإمامُ للسّهو صحّ الاقتداء، وإلا فلا (١). (ف) (٢) إذا سلّم المصلّي عن يساره ابتداءً لا سهو عليه (٣). وإذا ترك صلاةَ الليل (٤) ناسياً وقضاها في النّهار وأمّ فيها وخافت ساهياً كان عليه السهو، وإن أمّ ليلاً في صلاة النهار وجهر ساهياً كان عليه السهو (٥). (ظ) (٦) ولو أمّ في التطوّع في الليل فخافت متعمداً فقد أساء، وإن كان ساهياً فعليه السّهو (٧). إذا أخّر السّجدة الصُّلبيّة أو سجدة التلاوة عن موضعها كان عليه السهو (٨). المصلّي إذا ركع ولم يرفع رأسه من الركوع حتى خرَّ ساجداً ساهياً تجوز صلاته، وعليه السّهو (٩).

стр. 654

إذا صلّى العصر وقعد في الرابعة قدر التشهّد وقام إلى الخامسة ساهياً يضيف إليها السّادسة وعليه الاعتماد؛ لأنّ التطوّع إنما يُكره بعد العصر إذا كان عن اختيار، أما إذا لم يكن فلا يُكره، وعليه السّهو (١). (ف) (٢) المسبوقُ إذا لم يتابع الإمام في سجود السهو، وسها فيما يقضي كفاه سجدتان؛ كما لو سها في صلاته مراراً يكفيه سجدتان (٣). وإن لم يسهُ فيما يقضي وفرغ من صلاته سجد للسّهو الذي كان مع الإمام استحساناً (٤). ولو تابع الإمامَ في سجود السّهو ثم سها فيما يقضي فإنّه يسجد لسهوه (٥). إمامٌ سها في صلاته ثم أحدث فقدّم غيره فسها الثاني أيضاً سجد الثاني سجدتين، وكفاه ذلك (٦). (ظ) (٧)

стр. 655

الإمامُ إذا سلّم وعليه سهوٌ فقام المسبوق إلى قضاء ما سبق، فقرأ وركع ولم يسجد حتى سجد الإمام للسهو يتابعه المسبوقُ في سجود السهو، ويقعد معه مقدار التشهّد؛ لأنّ انفراده لم يتأكّد، لا جَرم، ولو سجد لا يتابع الإمام؛ لأنّ انفراده قد تأكّد، ثمّ إذا عاد إلى قضاء ما سبق قبل التقييد بالسجدة يعيد القيام والركوع؛ لأنّ قيامه وركوعه قبل سجود الإمام للسهو ارتفض بالمتابعة، فلا بدَّ من الإعادة (١). ولا ينبغي للمسبوق أن يقوم إلى قضاء ما سبق قبل سلام الإمام؛ فإن قام قبل أن يفرغ الإمام عن التشهّد، هذه المسألة على وجوه: إمّا أن يكون مسبوقاً بركعة، أو بركعتين، أو بثلاث. فإن كان مسبوقاً بركعة إن وقع من قراءته بعد فراغ الإمام عن التشهد مقدار ما تجوز به الصلاة جازت صلاته لو مضى على ذلك (٢). وإن لم يقع من قراءته مقدار ذلك بعد فراغ الإمام من التشهّد ومضى على ذلك فسدت صلاته؛ لأنّ قيامه وقراءته قبل فراغ الإمام من التشهد لم تعتبر، فإذا مضى على ذلك فقد ترك من صلاته ركعةً فلا يجوز، وكذا لو كان مسبوقاً بركعتين؛ لأنّه ترك القراءة في أحدهما (٣). وإن كان بثلاثٍ كان عليه فرض القراءة في الركعتين وفرض القيام في ركعة فيُنظر: إن كان قام بعد فراغ الإمام من التشهد أدنى قومة وقرأ في الأخيرين ما تجوز به الصلاة جازت صلاته (٤)، وإن ركع في

стр. 656

الأولى قبل فراغ الإمام من التشهد ومضى على ذلك فسدت صلاته (١). (ف) (٢) رجلٌ صلّى المغرب ركعتين وقعد مقدار التشهد فظنّ أنّه أتمّ الصلاة فسلّم، ثم قام وكبر ينوي السنّة ثم تذكّر أنّه لم يتمّ المغرب بعدما سجد للسنّة أو قبل ذلك فسدت المغرب؛ لأنه انتقل إلى السنّة قبل إكمال الفريضة (٣). ولو صلّى المغرب ركعتين فسلّم ثم تذكّر فظنَّ أنَّ صلاته قد فسدت، فقام وكبّر للمغربِ ثانياً وصلّى ثلاثاً إن صلّى ركعةً واحدةً قعد قدر التشهّد جاز المغرب وإلا فلا؛ لأن [نية] (٤) المغرب ثانياً لم تصحّ فبقي في الأُولى؛ فإذا صلّى ركعةً وقعد قدر التشهّد يتمُّ صلاته، وإلا فلا (٥). وإن افتتح المغربَ وصلّى ركعةً فظنّ أنّه لم يكبّر للافتتاح فافتتحها وصلّى ثلاث ركعات جازت صلاته (٦). ولو صلّى المغرب ركعتين فظنّ أنّه لم يفتتح، فافتتحها وصلّى ثلاث ركعاتٍ لا تجوز صلاته في الأولى، فإذا لم يقعد على رأس الأولى في المرة الثانية فقد ترك القعدة على رأس الثالثة فتفسد صلاته (٧). (ف) (٨)

стр. 657

إذا صلّى الظهرَ أربعاً فتذكّر بعد السّلام أنّه ترك منها سجدةً فقام واستقبل الصلاة فصلى أربعاً وسلم وذهب فسدت صلاته؛ لأنّ نيّة استقبال الظهر لم تصحّ؛ لأنّه كان في الأولى فصار خالطاً المكتوبة بالنافلة قبل إكمال الفرض فتفسد صلاته (١). المصلّي إذا سلّم ناسياً وعليه سجدةُ التلاوة فسجدها، ثم خرج من الصّلاة قبل أن يقعد قدر التشهّد فسدت صلاته (٢). (ف) (٣) وإذا سلّم في الظّهر على رأس الركعتين ساهياً مضى على صلاته، ويسجد للسهو (٤). وإذا سلّم على رأس الركعتين على ظنِّ أنّه في صلاة الفجر، أو في الجمعة، أو في السفر، فإنّه تفسد صلاته (٥)، وإن سلّم على أنّها رابعته لا تفسد (٦). (ظ) (٧) إذا سلّم الإمامُ وقد تفرّق القوم ثم تذكّر في مكانه أنّه ترك سجدةَ التلاوة سجد ويقعد قدر التشهّد، وإن لم يقعد فسدت صلاته (٨)، وجازت صلاة القوم (٩).

стр. 658

ولو قرأ في الأُخرييْن من الظّهر الفاتحةَ والسورةَ ساهياً لا سهو عليه، وهو المختار (١). (ك) (٢) قرأ في صلاة الجمعة سورة السّجدة وسجد لها، ثم قام وقرأ الفاتحة وقرأ: ﴿عَنِ الْمَضَاجِعِ﴾ (٣) لا سهو عليه؛ لأنه لم يقرأ الفاتحة مرتين على الولاء (٤). (ف) (٥) ومن سها مرتين، أو أكثر تكفيه سجدتان (٦). وإذا سها الإمامُ فسجد سجد المأموم، وإلا فلا (٧). وإن سها المؤتمُ لا يسجدان، ولا أحدُهما (٨). ولو سها اللاحق في القضاء لا يسجد (٩). إذا صلّى ولم يدرِ أثلاثاً صلى أم أربعاً؟ إن كان ذلك أولَ ما سها في عمره يستقبل (١٠) (١١).

стр. 659

وإن كان يعرِض له كثيراً يتحرّى وبنى على غالب ظنّه؛ فإن وقع تحرّيه على أنّه صلّى ركعةً يُضيف إليها أخرى إن كانت الصلاة ذات ركعتين ثم يقعد ويسلّم ويسجد لسهوه، وإن وقع تحرّيه على أنّه صلّى ركعتين يقعد ويسلّم ويسجد لسهوه (١). وإن لم يقع تحرّيه على شيء يأخذ بالأقل؛ ففي صلاة الفجر يجعل كأنّه صلى ركعة فيقعد؛ لاحتمال أنّه صلى ركعتين ثم يضيف إليها ركعة أخرى، ثم يقعد ويسلّم ويسجد لسهوه (٢). (ف) (٣) ولو سلّم وعليه سجدة التلاوة يُنظر: إن سلّم وهو ذاكرٌ لها سقط عنه التلاوة، حتى لو اقتدى به رجلٌ لا يصحُّ اقتداؤه، ولو قهقه لا يجب الوضوء لصلاة أخرى (٤).

стр. 660

ولو سلّم وهو [غير] (١) ذاكرٍ لها لا يخرج عن حُرمة الصّلاة بالإجماع، حتى لو اقتدى به رجلٌ صحَّ عاد أو لم يعد، ولو قهقه انتقض الوضوء (٢). وإذا كانت الحرمة باقيةً فسبيلُه أن يعودَ ويسجدَ للتّلاوة ثم يتشهد ويسلّم، ويسجد سجدتي السهو (٣). وكذلك إذا سلّم وعليه قراءة التشهّد فهو على هذا التفصيل؛ إن سلّم وهو ذاكرٌ لها سقطت، وإن سلّم وهو ناسٍ [لها] (٤) لا يخرج عن حُرمة الصّلاة بالإجماع (٥). ولو سلّم وعليه سجدةٌ من صُلب الصّلاة؛ إن سلّم وهو ذاكرٌ لها فسدت صلاته، وإن سلّم وهو ناسٍ لها ثم تذكر بعد ذلك فإنّه بهذا السّلام لا يخرج عن حرمة الصلاة بالإجماع، حتى صحّ الاقتداءُ، ويجب الوضوء إذا قهْقه (٦). وإن عاد الإمامُ وسجد يسجد هذا المقتدي معه على طريق المتابعة ولا يَعتدُّ بهذه السجدة؛ لأنّه لم يدرك الركوع (٧)، ويتشهّد مع الإمام ولا يسلّم إذا سلّم الإمام، ويسجد سجدتي السهو مع الإمام، فإذا سلّم الإمام ثانياً لا يسلّم هو أيضاً بل يقوم إلى قضاء ما سبق، ولو لم يعُد الإمام إلى قضاء تلك السجدة فسدت صلاتُه وصلاةُ المقتدي أيضاً بفساد صلاة الإمام (٨). (طح) (٩) * * * *

стр. 661

فصل في بيان السجدات وإذا ذكر الرجلُ في التشهّد الأخير في صلاته أنّه ترك سجدةً من ركعةٍ سجدها (١)، ثم يتشهّد ويسلّم، ثمّ يسجد سجدتي السهو، ويتشهّد ويسلم (٢). والأصلُ في هذا: أنّ الصّلاة إذا جازت من جميع الوجوه حُملت على الجواز، ومتى فسدت من جميع الوجوه حُملت على الفساد، ومتى صحّت من وجه وفسدت من وجه حُملت على الفساد احتياطاً (٣). وأصلٌ آخر: أنَّ المتروكةَ من السّجدات إذا كانت أقلَّ ممّا أتى بها، أو ممّا سواها فإنّ المسألة تُخَرَّج على اعتبار المتروكة، وإن كانت المتروكةُ أكثرَ ممّا أتى به فإنّ المسألة تُخَرَّج على اعتبار المأتيّ به (٤). إذا عرفتَ هذا نقول: رجلٌ صلّى صلاة الفجر فتذكّر في آخر صلاته قبل السّلام أو بعده أنّه ترك منها سجدةً فعليه أن يسجدها، ثمّ يتشهد ويسلّم ويسجد للسهو، سواءٌ علِم أنّه تركها من الركعة الأولى، أو الثانية، أو لا يعلم (٥).

стр. 662

ولو علم أنّه ترك منها سجدتين؛ إن علم أنّه تركهما من الركعتين أو من الركعة الأخيرة فعليه أن يسجدهما، ويتشهد ويسلّم، ثمّ يسجد للسهو (١). ولو علم أنّه تركهما من الأولى فعليه أن يصلي ركعةً كاملة (٢). ولو لم يعلم كيف تركهما؟ يسجد سجدتين ويتشهد ولا يسلّم، ثم يقوم ويصلي ركعةً ويتشهد ويسلّم، ثمّ يسجد للسّهو (٣). ولو تذكّر أنّه ترك منها ثلاث سجداتٍ فإنّه يسجد سجدةً ويصلّي ركعةً، ثم يتشهّد كما ذكرنا، ولا ينوي القضاء في السجدة (٤). ولو تذكّر أنّه ترك منها أربع سجداتٍ فإنّه يسجد سجدتين ويضمُّ إلى الركوع الأول إن كان عقب القراءة، وإن كان قبل القراءة يضمُّ إلى الركوع الثاني ويصلّي ركعةً أخرى (٥).

стр. 663

وأمّا في صلاة الظهر والعصر والعشاء إن تذكّر أنّه ترك منها سجدةً واحدةً وهو يعلم من أيهما ترك أو لا يعلم فهو سواء، يسجد سجدةً واحدةً ثمّ يعيد التشهد (١). ولو تذكّر أنّه ترك سجدتين إن علم أنّه تركهما من كلِّ ركعةٍ أو من الأخيرة يسجد سجدتين ويتشهّد (٢). وإن علم أنّه تركها من ركعةٍ قبل هذه الركعة الأخيرة فإنّه يصلّي ركعةً كاملةً، ثمّ يتشهّد ويسلّم ويسجد سجدتي السهو (٣). وإن كان لا يعلم سجد سجدتين ويتشهّد، ثمّ يقوم فيصلّي ركعةً واحدةً على الكمال (٤). ولو ترك ثلاث سجداتٍ ولا يعلم من أيّهما ترك؟ سجد ثلاث سجداتٍ، ويتشهّد ويصلي ركعة (٥).

стр. 664

ولو ترك أربع سجداتٍ ولا يعلم من أيّهما ترك؟ يسجد أربع سجداتٍ ويتشهّد، ثمّ يصلّي ركعتين ويسجد للسهو ويقعد في كلّ ركعة؛ لاحتمال أنّه ترك سجدتين من ركعتين وسجدتين من ركعة فيتمّ صلاته بركعة (١). ولو تذكّر أنّه ترك خمس سجداتٍ ولا يعلم من أين ترك؟ يسجد ثلاث سجداتٍ ويتشهّد ولا يسلّم، ثمّ يصلّي ركعتين ويتشهد عقيب كلِّ ركعة (٢). ولو تذكّر أنّه ترك ستَّ سجداتٍ فإنّه يسجد سجدتين ويتشهّد، ثمّ يقوم ويصلّي ثلاث ركعاتٍ فيقعد في الثانية، والثالثة، والرابعة (٣). ولو تذكّر أنّه ترك منها سبع سجداتٍ فهذا الرجلُ ما صلّى إلا ركعةً بسجدةٍ؛ فيسجد سجدةً أخرى

стр. 665

حتى تصير ركعةً كاملةً، ثمّ يصلّي ثلاث ركعات (١). ولو تذكّر أنّه ترك منها ثمان سجداتٍ فهذا الرجل صلّى أربع ركعاتٍ ولم يسجد شيئاً؛ فيسجد سجدتين حتى تكون ركعةً كاملةً، ثمّ يقوم فيصلّي ثلاث ركعات (٢). وأمّا صلاة المغرب لو تذكّر أنّه (ترك) (٣) منها سجدةً فإنّه يسجدها ثمّ يعيد التشهد (٤). ولو ترك منها سجدتين يسجد سجدتين ويصلّي ركعة (٥). ولو ترك منها ثلاث سجداتٍ يسجد ثلاث سجداتٍ ويصلّي ركعة (٦). وفي الأربع يسجد أربع سجداتٍ ويصلّي ركعتين (٧).

стр. 666

ولو ترك خمس سجداتٍ يسجد سجدة ويصلّي ركعتين (١). ولو ترك ستّ سجداتٍ سجد سجدتين ويصلّي ركعتين (٢). (خ) (٣) * * * *

стр. 667

فصل في سجدة التلاوة سجدةُ التلاوة تجب على من تجب عليه الصلاة إذا قرأ آية السجدة (١)، أو سمعها ممّن تجب عليه الصلاة (٢). ولا تجب بحيضٍ، أو نفاسٍ، أو كفرٍ، أو صِغرٍ، أو جنون (٣). (ف) (٤) والأصلُ في وجوب السّجدة أنّ كلَّ من كان من أهلِ وجوبِ الصّلاة إما قضاءً أو أداءً كان أهلاً لوجوب سجدة التّلاوة، ومن لا فلا (٥). فإذا ثبت هذا فنقول: الحائضُ، أو النفساءُ، أو المجنونُ، أو الصبيُّ، أو الكافرُ إذا قرأ واحدٌ من هؤلاء آية السجدة فإنه لا تجب عليهم. ولو سمع منهم مسلمٌ عاقلٌ بالغٌ تجب عليه بسماعه (٦).

стр. 668

ولو قرأ الجنبُ أو المحدثُ، أو سمعا تجب عليهما، وكذا المريض (١). ولا تجبُ إذا سمعها من طيرٍ أو من صدى (٢) (٣). ولو سمعها من النّائم الصحيحُ هو الوجوب (٤). (خ) (٥) فالحاصلُ أنّ وجوب السّجدة إنّما يكون بأحد الأمرين: إما بالتلاوة، وإما بالسّماع، حتى لو قرأها وهو أصمٌّ ولم يسمع وجبت عليه، وكذلك إذا سمع ولم يعلم ولم يفهم (٦). وإذا اجتمع سببا الوجوب لا يجب أكثر من سجدةٍ واحدةٍ بأن قرأ وسمع، أو تلاها ثمّ سمعها، أو سمعها ثم تلاها، وهو في مجلسٍ واحد (٧). (طح) (٨)

стр. 669

ولا تلزمه السّجدة بتحريك الشفتين، وإنّما تجب إذا صحّت الحروف، وحصل به صوتٌ سَمع هو أو غيرُه إذا قرَّب أذنَه إلى فمه (١). (خ) (٢) ومن قرأ آية السّجدة عند نائمٍ أو أصمٍّ لم يكن على النّائم والأصمِّ سجدة (٣). ولو قرأ الصبيُّ الذي يعقل الصلاةَ آيةَ السّجدة أُمر بأن يسجد، ولو لم يسجد لم يكن عليه القضاء (٤). (خ) (٥) ولو تهجّأَ بالقرآن لا تجب السّجدة (٦). ولو تهجّأ في الصّلاة لا تقطع الصّلاة؛ لأنّه قرأ الحروف التي في القرآن، لكن لا تنوب عن القراءة؛ لأنّه لم يقرأ القرآن (٧). ولا تجب السّجدةُ بكتابة القرآن؛ لأنّه لم يقرأ ولم يسمع (٨).

стр. 670

ويُشترط لأداء السّجدة ما يُشترط للصّلاة من طهارةِ الثوب والبدن والمكان، وسترِ العورة، واستقبالِ القبلة (١). ولا تجوز بالتيمّم مع القدرة على الماء (٢). ويُبطلها ما يُبطل الصّلاة من الكلام، (والحدث) (٣)، والضّحك (٤). ولا يُبطلها محاذاة المرأة وإن نوى أن يؤمَّها (٥). وإن ضحك فيها لا تبطل طهارته (٦). (ف) (٧) ويكبّر عند الانحطاطِ والارتفاع (٨).
следующие страницы →