← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 637

خزانة المفتين - قسم العبادات

السمنقاني

Полный текст (1 223 стр.). Показаны 666–705 · переход к 671.

стр. 666

ولو ترك خمس سجداتٍ يسجد سجدة ويصلّي ركعتين (١). ولو ترك ستّ سجداتٍ سجد سجدتين ويصلّي ركعتين (٢). (خ) (٣) * * * *

стр. 667

فصل في سجدة التلاوة سجدةُ التلاوة تجب على من تجب عليه الصلاة إذا قرأ آية السجدة (١)، أو سمعها ممّن تجب عليه الصلاة (٢). ولا تجب بحيضٍ، أو نفاسٍ، أو كفرٍ، أو صِغرٍ، أو جنون (٣). (ف) (٤) والأصلُ في وجوب السّجدة أنّ كلَّ من كان من أهلِ وجوبِ الصّلاة إما قضاءً أو أداءً كان أهلاً لوجوب سجدة التّلاوة، ومن لا فلا (٥). فإذا ثبت هذا فنقول: الحائضُ، أو النفساءُ، أو المجنونُ، أو الصبيُّ، أو الكافرُ إذا قرأ واحدٌ من هؤلاء آية السجدة فإنه لا تجب عليهم. ولو سمع منهم مسلمٌ عاقلٌ بالغٌ تجب عليه بسماعه (٦).

стр. 668

ولو قرأ الجنبُ أو المحدثُ، أو سمعا تجب عليهما، وكذا المريض (١). ولا تجبُ إذا سمعها من طيرٍ أو من صدى (٢) (٣). ولو سمعها من النّائم الصحيحُ هو الوجوب (٤). (خ) (٥) فالحاصلُ أنّ وجوب السّجدة إنّما يكون بأحد الأمرين: إما بالتلاوة، وإما بالسّماع، حتى لو قرأها وهو أصمٌّ ولم يسمع وجبت عليه، وكذلك إذا سمع ولم يعلم ولم يفهم (٦). وإذا اجتمع سببا الوجوب لا يجب أكثر من سجدةٍ واحدةٍ بأن قرأ وسمع، أو تلاها ثمّ سمعها، أو سمعها ثم تلاها، وهو في مجلسٍ واحد (٧). (طح) (٨)

стр. 669

ولا تلزمه السّجدة بتحريك الشفتين، وإنّما تجب إذا صحّت الحروف، وحصل به صوتٌ سَمع هو أو غيرُه إذا قرَّب أذنَه إلى فمه (١). (خ) (٢) ومن قرأ آية السّجدة عند نائمٍ أو أصمٍّ لم يكن على النّائم والأصمِّ سجدة (٣). ولو قرأ الصبيُّ الذي يعقل الصلاةَ آيةَ السّجدة أُمر بأن يسجد، ولو لم يسجد لم يكن عليه القضاء (٤). (خ) (٥) ولو تهجّأَ بالقرآن لا تجب السّجدة (٦). ولو تهجّأ في الصّلاة لا تقطع الصّلاة؛ لأنّه قرأ الحروف التي في القرآن، لكن لا تنوب عن القراءة؛ لأنّه لم يقرأ القرآن (٧). ولا تجب السّجدةُ بكتابة القرآن؛ لأنّه لم يقرأ ولم يسمع (٨).

стр. 670

ويُشترط لأداء السّجدة ما يُشترط للصّلاة من طهارةِ الثوب والبدن والمكان، وسترِ العورة، واستقبالِ القبلة (١). ولا تجوز بالتيمّم مع القدرة على الماء (٢). ويُبطلها ما يُبطل الصّلاة من الكلام، (والحدث) (٣)، والضّحك (٤). ولا يُبطلها محاذاة المرأة وإن نوى أن يؤمَّها (٥). وإن ضحك فيها لا تبطل طهارته (٦). (ف) (٧) ويكبّر عند الانحطاطِ والارتفاع (٨).

стр. 671

وإذا أراد أن يسجد يستحبُّ أن يقوم ثم يسجد (١). وإذا رفع رأسه من السّجود يقوم ثم يقعد (٢). ووقت الأداء موسّعٌ، حتى لو أتى بها متى أتى بها يكون مؤدّياً لا قاضياً (٣). ولو تلا بالفارسية فعليه وعلى من سمعها، فهم أو لم يفهم، إذا أُخبر السّامع أنّه قرأ آيةَ السجدة (٤). (ظ) (٥) ولا يجوز أداؤُها في الأوقات المكروهة إلا أن يقرأ في ذلك الوقت (٦). وإن قرأ في وقتٍ مكروهٍ وسجد في وقتٍ مكروهٍ آخر بأنْ قرأ عند الطّلوع وسجد عند الغروب الظاهرُ أنّه لا يجوز، كما لو قرأها في وقت مباحٍ وسجد في وقتٍ مكروهٍ لا يجوز (٧).

стр. 672

ولا يجوز أداؤها في موضع النّجس وإن كان سجوده على موضعٍ طاهر (١). (ف) (٢) وإذا قرأ القرآن يُكره له أن يترك آية السّجدة (٣). ولو قرأ آيةَ السّجدة [كلها] (٤) إلا الحرف الذي في آخرها لا يسجد (٥). ولو قرأ الحرفَ (٦) الذي فيه السّجدة وحدها لم يسجد، ما لم يقرأ أكثر الآية، أو أكثر مِن نصفِ الآية (٧). ولو قرأ آية السّجدة من بين السّورة أحبُّ إليّ أن يقرأ معها آيات، وإن لم يقرأ معها شيئاً لم يضره (٨).

стр. 673

القارئ إذا كان عنده قومٌ إن كانوا متهيئين للسّجود يقع في قلبه أنّه لا يشقُّ عليهم أداء السّجدة ينبغي أن يقرأ جهراً (١)، وإن كانوا مُحْدثين أو يظنُّ أنّهم يسمعون ولا يسجدون، أو يشقُّ عليهم أداءُ السّجدة ينبغي أن يقرأها في نفسه، سواءٌ أكان في الصّلاة أم خارج الصلاة (٢). (خ) (٣) ويقول في سجوده ما يقول في سجود الصلاة، وهو الصّحيح؛ لأنّ السّجدة المكتوبة أفضل من سجدةِ التلاوة، وفي السّجدة المكتوبة يقول: "سبحان ربي الأعلى"؛ فكذا في سجدة التلاوة (٤). (ف) (٥) ويقول في سجوده: "سبحان ربي الأعلى" ثلاثاً، ولا ينقص عن الثّلاث كما في المكتوبة، ولو لم يذكر فيها شيئاً أصلاً يجزئه كالمكتوبة (٦). (خ) (٧)

стр. 674

وبعضُ المتأخرين استحسنوا قول: ﴿كَانَ وَعْدُ رَبِّنَا لَمَفْعُولًا (١٠٨) وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ﴾ (١) (٢). (ظ) (٣) ورُوي عنه ﵇ "أنّه كان يقول في سجدة التلاوة: سجدَ وجهي للذي خلقه، وشقَّ سمعَه وبصرَه، بحوله وقوّته" (٤) (٥). (ظ) (٦) وإذا قرأ آيةَ السّجدة في الصّلاة فلا يخلو من ثلاثةِ أوجه: إمّا أن يكون في وسط السّورة، أو خاتمة السّورة، أو يكون بعدها آيةً أو آيتين. فإذا كان في وسط السّورة فالأفضلُ أن يسجدها، ثمّ يقوم ليختم السّورة ويركع (٧). ولو لم يسجد لكنّه ركع ونوى به السّجودَ القياسُ أنّه يُجزئه (٨)، وفي الاستحسان لا يجزئه (٩)، وبالقياس نأخذ (١٠).

стр. 675

ولو لم يسجدْ ولم يركعْ حين قرأها ولكنّه ختم السّورةَ وركع ونوى السّجود لا يجزئه، ولا يسقط عنه الركوع، وعليه قضاؤها (١). (طح) (٢) وفي الخلاصة (٣): لو قرأ بعد آية السّجدة ثلاثَ آياتٍ وركع بسجدة التلاوة، قال الإمام خُواهَر زادَه (٤): لا ينوب الركوع عن السّجدة، وقال الحلواني: لا ينقطع الفور بثلاث آياتٍ وينوب، وإن قرأ أكثر من ثلاثَ آياتٍ لا ينوب (٥). وفي فتاوي قاضي خان: "وإن لم يسجد للتّلاوة على الفور حتى ختم السّورة، ثم ركع وسجد لصلاته تسقط عنه سجدة التّلاوة؛ لأنّ بهذا القدر من القراءة لا ينقطع الفور" (٦). ولو كانت في خاتمة السّورة فالأفضل له أن يركع بها (٧).

стр. 676

ولو سجد ولم يركع فلا بدَّ من أن يقرأ السّورة الأخرى إذا رفع رأسه من السجود (١). ولو لم يقرأ بعد ما رفع رأسه من السّجدة لكنّه ركع جاز؛ لأنّه وُجد قبلها قراءة (٢). ولو لم يركع لها ولم يسجد لا يجوز له أن يركع بها، وعليه قضاؤها في الصلاة (٣). ولو كان بعدها آية أو آيتين فهو بالخيار إن شاء ركع بها (٤)، وإن شاء سجد، فإن أراد أن يركع بها جاز له أن يختم السورة ثم يركع بها، ولو سجد ثم قام وختم السورة وركع جاز، وإن وصل إليها سورة أخرى فهو أفضل (٥). (طح) (٦) وسجدة التّلاوة تتأدّى بسجدة الصّلاة وإن لم ينو للتلاوة (٧). وعند الركوع لا بدّ من النيّة حتى ينوب عن سجدة التلاوة (٨). (ف) (٩)

стр. 677

ولو لم توجد النيّة عند الركوع لا يجوز، ولو نوى في الركوع فيه روايتان (١). (طح) (٢) ولو نوى بعد ما رفع رأسه من الركوع لا يجزئه (٣). وإذا نوى عند الركوع (٤) اختلف المشايخُ أنّ الذي ينوب عن السّجدة الركوع، أم السّجدة التي عَقيب الركوع؟ قال بعضهم: الركوع عنهما جميعاً (٥)، وقال بعضهم: السجدة التي عَقيبه تنوب عنهما جميعاً (٦). (طح) (٧) إذا قرأ الإمامُ آية السّجدة وبعضُ القوم في الرّحَبة (٨) فكبّر الإمامُ للسّجدة وحسِب مَن كان في الرّحَبة أنّه كبّر للركوع فركعوا، ثمّ قام الإمام من السّجدة وكبّر فظنّ القوم أنّه رفع رأسه من الركوع

стр. 678

فكبروا ورفعوا رأسهم إن لم يزيدوا على ذلك لم تفسد صلاتهم؛ لأنّهم ما زادوا إلا ركوعاً، وبزيادة الركوع لم تفسد الصلاة (١). (ف) (٢) (خ) (٣) المصلّي إذا قرأ آية السّجدة في الركعة الأولى، ثمّ أعادها في الركعة الثانية، أو الثّالثة وسجد للأولى ليس عليه أن يسجدها (٤). (خ) (٥) ولا يتكرّر الوجوبُ بتكرار التّلاوة سجد للأولى أو لم يسجد إلا إذا اختلف المجلس، -والمجلسُ واحدٌ وإن طال-، أو أكل لقمةً، أو شرب شربةً، أو قام ومشى خطوةً أو خطوتين، أو كان راكباً فنزل، أو نازلاً فركب، أو انتقل من زاويةٍ إلى زاويةٍ في البيت أو المسجد (٦)، إلا إذا كانت الدار كبيرةً كدار السّلطان (٧). وإن انتقل في المسجد الجامع من زاويةٍ إلى زاويةٍ لا يتكرّر الوجوب (٨)، وإن انتقل من دارٍ إلى دارٍ

стр. 679

ففي كلِّ موضعٍ يصحُّ الاقتداء يجعل كمكانٍ واحدٍ ولا يتكرّر الوجوب (١). (ف) (٢) ولو تلا آية السّجدة ثم نام مضجعاً، أو أكل، أو اشتغل بالتجارة ثمّ أعادها يتكرر الوجوب (٣). وإن قرأ على غُصنٍ ثم انتقل منه إلى غُصنٍ آخر فأعادها الصّحيحُ أنه يتكرّر الوجوب (٤)، وكذا لو قرأها مراراً في الدَّوْسِ (٥)، أو تسديةِ الثوب (٦)، أو يدور حول الرّحى، أو الذي يسْبح في حوض (٧). (ف) (٨) والأصل أن تكرار السّجدة بأحد الأمرين: إمّا باختلاف السجدة، أو باختلاف المجلس (٩).

стр. 680

ووجوبها على سبيل الاستتباع، والشيءُ يَستتبع ما هو مثله أو دونه، ولا يَستتبع ما هو فوقه، والقويُّ يستتبع الضعيف، والضعيفُ لا يستتبع القوي (١). أصلُه ما رُوي أنّ جبريل كان يُنزل على رسول الله ﵊ آيةَ السّجدة، والنبيُّ ﷺ كان يستمع ويتلقَّن، ثمّ كان يقرأ على أصحابه، وكان لا يسجدُ لذلك إلا واحدة (٢) (٣). إذا عرفنا هذا نقول: إذا قرأها مراراً في مجلسٍ واحدٍ يكفيه سجدةٌ واحدة، وكذلك لو قرأها وسجدها، ثمّ تلاها في ذلك المكان لا يلزمه أخرى (٤). ولو تلا أربع عشرة سجدةً في موضعٍ واحدٍ يلزمه أربع عشرة سجدةٍ؛ لاختلاف الآيات وإن كان المكان واحداً، وكذا إذا قرأ آيةً واحدةً في أمكنةٍ مختلفة (٥). ولو قرأ آيةَ السّجدة في موضعٍ ومعه رجلٌ سمعها، ثم قام التّالي وذهب، ثمّ انصرف وقرأ تلك الآية هكذا مراراً يجب على التالي لكلّ مرةٍ سجدةٌ، وللسّامع يكفيه سجدة واحدة (٦).

стр. 681

وكذلك الجوابُ إذا كان التّالي على مكانه والسّامع يجيء ويذهب يجب على التّالي سجدةٌ واحدةٌ، وعلى السّامع في كل مرة (١). وقد يكون المكانُ واحداً ويختلف حكم المجلس، كما لو شرع اثنان في عقد النكاح فهو مجلسٌ للنكاح، ثمّ إذا شرعا في عقد البيع فما داما في عقد البيع فهو مجلس البيع، وكذا في سائر الأفعال (٢). كذا هنا، إذا شرع في عملٍ آخرٍ نحو البيعِ، أو النكاحِ، أو الأكلِ الكثير (٣)، أو إرضاعِ الصبيّ في المرأة (٤)؛ فلو تلا آية السجدة ثمّ شرع في البيع، أو في الشراء قَطع حكم المجلس، حتى لو قرأها مرةً أخرى يلزمه سجدة أخرى، وكذا أكل المائدة قطع المجلس (٥). (خ) (٦) ولو كان العملُ قليلاً لا يقطع كأكل اللقمة واللقمتين، أو تكلُّمٍ بكلمة (٧). ولو قرأ وسجد ثم قرأ بعد ذلك طويلاً ثم أعاد ذلك فلا يجب عليه الأخرى، وكذلك لو اشتغل بالتّسبيح أو بالتّهليل (٨).

стр. 682

ولو قرأها وهو قاعدٌ ثم قام فقرأها يكفيه سجدةٌ واحدة، وكذلك إذا قرأها ثم قام من مكانه ذلك، أو ركب ثم نزل قبل السّير ثم أعاد القراءة لا يجب إلا سجدة واحدة (١). ولم نجعل هذا القدْر من العمل قاطعاً حكم المجلس بخلاف المخيّرة (٢) إذا كانت قاعدة فقامت بطل خيارها؛ لأنها أعرضت عما جُعل إليها، والتخيير مما يَبطل بالإعراض (٣). وكذلك إذا قرأها وهو قائمٌ ثم قعد فقرأها يكفيه سجدةٌ واحدة (٤). ولو قرأها ثم نام مضطجعاً فهذا يقطع حكم المجلس (٥). ولو قرأها في مكانٍ ثمّ قام وركب الدّابة، ثم قرأها مرةً أخرى قبل أن يسير فعليه سجدةٌ واحدةٌ يسجدها على الأرض (٦). ولو سار ثم تلا بعده يلزمه سجدتان (٧).

стр. 683

ولو قرأها على الدّابّة وهي تسير إن كان في الصلاة فعليه سجدةٌ واحدة (١)، وإن كان في غير الصلاة فعليه سجدتان (٢). ولو قرأها وهو ماشٍ يلزمه لكلّ قراءةٍ سجدةٌ على حِدة؛ لأنّ المكان اختلف (٣). ولو قرأ آية السّجدة على الدابّة فسجد عليها جاز، ولو قرأها على الأرض فسجدها على الدابة لا يجوز (٤). (طح) (٥) راكبان كلُّ واحدٍ منهما يصلّي صلاةَ نفسه فقرأ أحدهما آية السّجدة مرتين وسمع صاحبُه، وصاحبُه قرأ آية سجدةٍ أخرى مرةً فسمعه الأوّل، فعلى الأوّل سجدتان، سجدةٌ لقراءته يؤديها في الصّلاة؛ لأنّه قرأ آية السّجدة في الصلاة مرتين فلا يلزمه إلا سجدة، وبعد الفراغ من الصلاة يسجد سجدةً لقراءة صاحبه؛ لأنّ ما وجب بقراءة صاحبه لا يكون صلاتيّةً فلا يؤدّيها في الصّلاة، وعلى الثاني سجدةٌ واحدةٌ بقراءته يؤديها في الصّلاة، ولا يلزمه بقراءة صاحبه إلا سجدةٌ واحدةٌ، وعليه الاعتماد (٦). (ف) (٧)

стр. 684

رجلٌ تلا آيةَ السّجدة مراراً في الصّلاة في ركعةٍ واحدةٍ لا يتكرر الوجوب، وكذا في ركعتين (١). المؤتمُّ إذا قرأ آية السّجدة فسمعها الإمامُ والقومُ لا تجب السجدة لا في الصلاة، ولا إذا فرغوا منها (٢). وإن سمعوا ممن ليس معهم في الصّلاة سجدوا إذا فرغوا من الصلاة؛ فإن سجدوا في الصلاة لم تجزئهم ولم تفسد صلاتهم (٣). رجلٌ قرأ آية السّجدة وسجد، ثمّ قام وشرع في الصلاة فقرأها مرةً أخرى فإنّه يسجد سجدةً أخرى في الصلاة (٤). ولو قرأ آية السّجدة خارج الصّلاة ولم يسجد حتى شرع في الصلاة، ثمّ قرأها مرةً أخرى يسجد سجدةً واحدةً في الصّلاة، وتسقطُ عنه الأولى (٥).

стр. 685

ولو قرأ آية السّجدة في الصّلاة وسجد، ثم إذا سلّم بكلمةٍ ثمّ قرأها في مكانه مرةً أخرى يسجد سجدةً أخرى، ولو قرأ آية السّجدة في الصلاة ولم يسجد حتى سلّم فقرأها مرةً أخرى سجد سجدةً واحدةً، وسقطت عنه الأولى (١). رجلٌ سمع آية السّجدة من رجلٍ، وسمعها من رجلٍ آخر في ذلك المكان، ثمّ قرأها هو أجزأته سجدةٌ واحدة (٢). المصلّي إذا قرأ آية السّجدة على الدابّة مراراً وخلفه رجلٌ يسوق الدابّة يسجد المصلّي سجدةً واحدةً (٣)، والسّائق يسجد لكلّ مرّة (٤). (ف) (٥) ولو أنّ الإمامَ قرأ آية السّجدة في الصّلاة فسمعها رجلٌ خارج الصلاة فعليه أن يسجدها (٦). ولو أنّ السّامع دخل في صلاة الإمامِ واقتدى به إن اقتدى قبل أن يسجدها الإمامُ يسجد الرجل

стр. 686

معه (١)، وإن اقتدى بعدما سجد الإمام سقط عنه؛ لأنّه بالاقتداء صارت صلاتيةً فلا تؤدّى خارجَها (٢). (طح) (٣) وإذا ختم القرآن وسجد لكلّ سجدةٍ ثمّ افتتحها في مكانه فقرأ آيةَ السّجدة لا يسجد مرةً أخرى (٤). رجلٌ سمع السّجدة من قومٍ من كلِّ واحدٍ منهم حرفاً ليس عليه أن يسجد (٥). وكذا إذا قرأ رجلٌ سجدةً فسمعها رجلٌ من صداه ليس عليه أن يسجد (٦). (ف) (٧) المرأةُ إذا قرأت آية السّجدة في صلاتها فلم تسجدها حتى حاضت سقطت عنها السّجدة (٨). ولو قرأ آية السّجدة كلَّها إلا الحرف (٩) الذي في آخرها لا يسجد (١٠).

стр. 687

ولو قرأ الحرف الذي يُسجد فيه وحده لم يسجد (١). ومن تلا من آية السّجدة أكثر من نصفها وترك الحرف الذي فيه السجدة لم يسجد (٢). وإن قرأ الحرف الذي فيه السّجدة إن قرأ ما قبله، أو بعده أكثرَ من نصف الآية يجب، وإلا فلا (٣). (ظ) (٤) ولو سمع المقتدي من أجنبيٍّ أو سمع الإمامُ من أجنبيٍّ قرأها أجنبيٌّ خارج الصّلاة، أو في صلاةٍ أخرى غير صلاة الإمام يسجدها بعد الفراغ من الصلاة، ولو سجد في الصلاة لا يجوز؛ لأنها ليست بصلاتيّةٍ، ولا تفسد صلاته، وهو الصّحيح (٥). ولو قرأ المصلّي آيةَ السّجدة على الدابّة عشر مراتً، ورجلٌ آخر على الدابّة قرأ كذلك، وسمع كلُّ واحدٍ منهما تلاوة صاحبه يكفي لكلِّ واحدٍ منهما سجدةٌ واحدةٌ في ظاهر الرواية (٦). ولو قرأ آية السّجدة في الركوع أو في السّجود لا تجب السّجدة؛ لأنه محجور (٧). ويجوز أداء السّجدة إلى غير القبلة بالتحرّي إن اشتبهت عليه القبلةُ وليس بحضرته أحدٌ يسأله عن القبلة (٨). (خ) (٩)

стр. 688

رجلٌ يصلّي فقرأ آية السّجدة غيرُه فسجد وسجد معه المصلّي إن أراد اتباعه فسدت صلاته؛ لأنّه اقتدى بمن ليس بإمام له، ولا تجزئه السجدة عما سمع؛ لأنها ناقصة (١). (ك) (٢) ولو قرأ الإمامُ في خُطبةِ يومِ الجمعة إن شاء سجد على المنبر، وإن شاء نزل وسجد على الأرض، ويسجد معه من سمع منه، ولا يجب على من لم يسمع [منه] (٣) (٤). ولا ينبغي للإمام أن يقرأ آية السّجدة في صلاة الجمعة والعيدين إذا كان بحال لا يسمعون القراءة كلُّهم؛ لأنّه يؤدي إلى الاشتباه (٥)، وإن قرأ سجد (٦) وسجد القومُ معه على سبيل المتابعة، من سمع ومن لم يسمع (٧). (طح) (٨) وجميعُ السّجدة في القرآن أربعة عشرة: في الأعراف (٩)، والرعد (١٠)، والنّحل (١١)، وبني إسرائيل (١٢)،

стр. 689

ومريم (١)، والأولى في الحج (٢)، والفرقان (٣)، والنّمل (٤)، والم تنزيل (٥)، وص (٦)، وحم السّجدة (٧)، والنّجم (٨)، والانشقاق (٩)، والعلق (١٠)، هكذا هي في مصحف عثمان، وعلي ﵄ (١١). ويكره للسّامع أن يرفعَ رأسه قبل التّالي؛ لأنّ التّالي كالإمام (١٢). ويُكره للإمام أن يقرأها في صلاة المخافتة؛ لئلّا يشتبه الأمرُ على القوم فربما ركع بعضهم (١٣). وسجدةُ الشّكر غير واجبة ولا يُتقرّب بها؛ لأنّها لو وجبت وجبت في كلِّ لحظةٍ وطرفةِ عين؛ لأنّ نعم الله تعالى على عبادة متواترة، وفيه تكليف ما لا يُطاق (١٤). (ك) (١٥)

стр. 690

ولأنّه ركنٌ دون ركعة، والتقرّب بالركعة الواحدة منهيٌّ عنه، فما دونها أولى، وصار كالركوع (١). وقالا: هي قربةٌ وطاعة؛ لأنّ السّجدةَ الواحدةَ مشروعةٌ في الجملة بدليل سجدة التلاوة وسجدة المناجاة (٢)، بخلاف الركوع حيث لم يُشرع وحده عبادة، وهذه السّجدة من حيث هي عبادةُ شكرٍ عبادةٌ مستقلةٌ بنفسها، ليست من الركعة (٣). (خ) (٤) * * * *

стр. 691

فصل في قراءة القرآن من أردا أن يقرأ القرآن في غير الصّلاة فالمستحبُّ له أن يكون على طهارةٍ (١) مستقبلَ القبلة، لابساً أحسن ثيابه، ويتعمّم؛ ليكون آتياً للتعظيم على وجه الكمال (٢). وكذا العالمُ يجب عليه أن يعظّم العلم (٣). (خ) (٤) ثم يتعوّذ ويكفيه التعوّذ مرة واحدة، ولا يحتاج إلى التعوّذ عند افتتاح كل سورة (٥). ثم يقول: "بسم الله الرحمن الرحيم" (٦). والتّسمية عندنا ليست من الفاتحة ولا من كلّ سورة، بل آيةٌ من القرآن أُنزلت للفصل بين السّور، وما في سورة النّمل من القرآن بالإجماع (٧). (ف) (٨)

стр. 692

ولو أراد ختمَ القرآن يختمُ في الصّيف أوّلَ النّهار، وفي الشّتاء أوّلَ الليل (١). ولو أراد أن يقرأ القرآن ويصلّي، ويخاف أن يدخلَ عليه الرياءُ لا يترك القراءة والصّلاة لأجل هذا، وكذا الفرائض (٢). قراءة القرآن مضطجعاً لا بأس به (٣)، ويضمُّ رجليه عند القراءة (٤). (خ) (٥) ويتعوّذ قبل التّسمية، وإن أراد به (٦) افتتاحَ الكتاب كما يقرأ التلميذُ على الأستاذ لا يتعوّذ قبله؛ لأنّه لم يُرد قراءة القرآن، ألا ترى أنّ رجلاً لو أراد أن يشكر فيقول: "الحمد لله رب العالمين"، لا يحتاج إلى

стр. 693

التعوّذ قبله (١)، وإن أراد به افتتاح الكلام أو التّسمية لا بأس به (٢). (ك) (٣) والأولى في التعوّذ أن يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم"؛ لأنّ هذا موافقٌ لما في القرآن (٤). وإن قال: "أعوذ بالله العظيم"، أو قال: "أعوذ بالله السّميع العليم" جاز، لكن لا أحبُّ أن يقول: "أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، إن الله هو السميع العليم"؛ لأنّه يصير فاصلاً بين التعوّذ وبين القراءة (٥). رجل يقرأ القرآن كلَّما انتهى إلى قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا﴾ (٦) رفع رأسه وقال: "لبيك يا سيدي"، فالأحسنُ ألا يفعل ذلك، ولو فعل ذلك في الصلاة، قالوا: لا تفسد (٧) ، والأوجه أن تفسد؛ لأنّه ليس من القرآن (٨). (ن) (٩)

стр. 694

تعلّمُ القرآن أفضلُ من صلاة التطوّع (١). وتعلّمُ الفقه أفضل من تعلّمِ باقي القرآن؛ لأنّ تعلّمَ جميع القرآن فرضُ كفاية، وتعلّمُ ما لا بدّ منه من الفقه فرضُ عين، والاشتغال بفرض العين أولى (٢). (ك) (٣) وجميع الفقه لا بدّ منه (٤). (ن) (٥) وقراءةُ القرآن عن المصحف أولى من القراءة عن ظهرِ قلبٍ؛ لأنّ فيه جمعاً بين العبادتين، وهو النّظر في المصحف، وقراءة القرآن (٦). (ف) (٧) ينبغي لحاملِ القرآن أن يختم القرآن في كلِّ أربعين يوماً (٨)؛ لقوله ﵇ لابن (عمرو) (٩):

стр. 695

"اقرأ القرآنَ في أربعين" (١). (ك) (٢) رجل يقرأ القرآن كلَّه في يومٍ واحدٍ، والآخر يقرأ سورةَ الإخلاص خمسةَ آلاف مرةٍ فإن كان قارئاً فقراءة جميع القرآن أفضل (٣). (خ) (٤) رجلٌ يقرأ القرآنَ وبجانبه رجلٌ يكتب الفقه لا يُمكنه أن يسمع كان الإثمُ على القارئ (٥). (ف) (٦) امرأةٌ تتعلّم القرآن من الأعمى إن تعلمت من المرأة أحبّ؛ لأنّ نغمةَ المرأة عورةٌ، ولا يَحسُن أن يسمعها الرجل (٧)؛ولهذا قال ﵊: "التسبيحُ للرّجال، والتصفيقُ للنّساء" (٨). (ك) (٩) قراءةُ سورة الإخلاص ثلاث مراتٍ عند ختمِ القرآن [إن] (١٠) كان في المكتوبة لا يزيد على مرّة (١١).

стр. 696

وخارج الصلاة لم يستحسنْه بعضُ المشايخ، واستحسنه مشايخُ العراق وأهلُ الأمصار، وعليه العمل في زماننا (١). المرأة إذا كانت تقرأ عند الغزْل، أو الرجل في النّسج، أو في المشي، يجوز إن كان قلبُه حاضراً (٢). قراءةُ الفاتحة لأجل المهمّات بعد المكتوبة بدعةٌ [لا تُقرأ] (٣) (٤). (قراءة) (٥) القرآن على الشّيطان أشدُّ من سائر العبادات (٦). (خ) (٧) القراءة في الأسباع (٨) جائزة، وفي المصحف أحبُّ (٩)، والمصحف اسم للذي فيه جميع القرآن. (خ) (١٠)

стр. 697

لا يُقرأ القرآنُ في المَخْرج (١) والمغتسل والحمّام؛ لأنّه موضعُ الانجاس (٢). قراءة [القرآن] (٣) في الحمّام على وجهين: إن رفع صوته يُكره (٤)، وإن لم (يرفع) (٥) بل يقرأ خفيّاً لا يُكره، هو المختار (٦). أما التّسبيح والتّهليل فلا بأس بذلك وإن رفع صوتَه (٧). وأما الصّلاة فإن كان في الحمّام صورٌ يُكره، وإلا فلا إذا كان الموضع طاهراً (٨)، قالوا: كثيرٌ من أئمة بُخارى كانوا يفعلون ذلك ويصلون بالجماعة (٩). (ك) (١٠)

стр. 698

ولا يقرأ إذا كان عورته مكشوفاً، أو امرأةٌ هناك تغتسل مكشوفاً، أو في الحمّام أحدٌ مكشوف؛ فإن لم يكن لا بأس بأن يرفع صوته (١). يُكره أن يُصغَّر المصحف ويُكتب بقلمٍ دقيق؛ لأنّ فيه تحقيرٌ للمصحف (٢)، والواجبُ توقيره (٣). المصحفُ إذا صار خَلِقا إن صار بحالٍ لا يُقرأ منه ويُخاف أن يضيع يُجعلُ في خِرقةٍ طاهرةٍ ويدفن (٤). (ك) (٥) قراءةُ القرآن عند القبور لا تُكره، وعليه مشايخنا؛ إذ العادةُ إجلاسُ الحفّاظ في المقابر (٦). وقراءة آيةِ الكرسيّ، وسورةِ الإخلاص، والفاتحةِ أولى وتنفع الموتى، هو المختار؛ لأنّ الأخبار وردت بذلك (٧). رجلٌ مات فأجلس وارثُه [رجلاً] (٨) يقرأ القرآنَ على قبره المختارُ أنّه ليس بمكروه (٩). (ك) (١٠)

стр. 699

ويُكره كتابةُ القرآن على ما يُفرش ويُبسط (١)، وكتابتُه على الجدران والمحاريب ليس بمستحسن (٢). ولا بأس بتذْهيبِ المصحف وتفْضيضِه (٣) (٤). وكذا النَّقْط (٥) والتَّعْشير (٦)، ومشايخنا جوّزوا ذلك (٧). ولا بأسَ بدفع المصحفِ إلى الصبيان (٨). (ف) (٩) الحربيُّ والذمّيُّ إذا طلب تعليم القرآن يُعلَّم، وكذا إذا طلب الفقهَ والاحكامَ؛ رجاء أن يُهدى إلى الحق، لكنّه يُمنع من مسِّ المصحف إلا إذا اغتسل فلا يُمنع (١٠).

стр. 700

وعلى المولى أن يُعلّم عبدَه من القرآن ما يحتاج إليه لأداء الصلاة (١). رجلٌ يقرأ القرآن ويلحنُ فيه وثَمَّ رجلٌ يسمع؛ إن علم السّامع لو لقَّنه الصّواب لا يَلحقه الوحشة كان عليه أن يعلِّمه، وإلا ترك (٢). وتكلّموا في الدّعاء عند ختم القرآن، واستحسنه المتأخرون فلا يُمنع عن ذلك (٣). (ف) (٤) جُنبٌ أخذ صُرَّةً من الدّراهم فيها سورةٌ من القرآن، أو المصحف بغلافه لا بأس به (٥). ويُمنع الجنبُ من قراءة آيةٍ تامّةٍ، وفيما دونها لا يُمنع عن ذلك، وهو الصّحيح (٦). ولو قرأ على قصدِ الثّناء، أو افتتاح أمرٍ لا يُمنع في الأصح (٧).

стр. 701

وفي التّسمية لا يُمنع إذا كان قصدُه الثناءَ، أو افتتاحَ أمرٍ (١). والدرهمُ المكتوبُ عليه سورةٌ من القرآن حكمُه حكمُ المصحف (٢). والمصحفُ إذا كان مجلّداً مُشَرَّزاً (٣) يمنع، وإلا فلا كالخريطة (٤) (٥). ولو أخذ بكمّه كرهه عامّةُ مشايخنا (٦). واللوحُ المكتوبُ عليه آيةٌ تامّةٌ كالمصحف (٧). ولا يُكره للمحدث قراءةُ القرآن عن ظهر قلب (٨). ومدُّ الرجلين إلى جانب المصحف إن لم يكن بحذائه لا يُكره، وكذا لو كان معلّقاً من الوتد (٩) وهو

стр. 702

يمدُّ الرجلين إلى ذلك الجانب لا يُكره (١)، والورع لا يخفي. ولو جعل المصحفَ في الجوالق (٢) وهو يركب عليها لا بأس [به] (٣)، كمن وضع المصحف تحت رأسه في السفر للحفظ (٤)، ولغيره يُكره (٥). (خ) (٦). ولا بأس بالخلوة والمجامعة في يبتٍ فيه مصحف؛ لأنّ بيوت المسلمين لا تخلو عن ذلك (٧). (ف) (٨) ولو دخل بيتَ الخلاء وفي جيبه درهمٌ مكتوبٌ عليه القرآن، أو عليه اسم الله تعالى لا بأس (٩). ولو كان على خاتَمه اسمُ الله تعالى يجعل الفصَّ إلى بطن الكفّ (١٠). (خ) (١١) رجلٌ يدعو وهو ساهي القلب إن كان الدعاء على الرقّة فهو أفضل، وإن لم يكن في وسعه فالدعاء أفضل من تركه (١٢).

стр. 703

وابتداءُ الدّعاء ينبغي أن يكون بالثّناء، ثمّ بالصّلاة على النبيّ ﵇، ثمّ يدعو بما بحضره (١). والاشتغال بالسنّة أولى من الاشتغال بالدعاء (٢). (خ) (٣) * * * *

стр. 704

فصل في صلاة المريض صلاةُ المريض ما يستطيع، فإن قدر على القيام والركوع والسّجود يصلي قائماً بركوعٍ وسجودٍ لا يجزئه إلا ذلك، [وإن عجز عن القيام وقدر على الركوع والسّجود يصلّي قاعداً بركوع وسجود لا يجزئه إلا ذلك] (١) (٢). وإن عجَز عن الركوع والسّجود وقدر على القعود يُصلّي قاعداً بإيماءٍ (٣)، ويجعل السّجودَ أخفضَ من الركوع (٤). فإن عجز عن القعود يصلّي مضطجعاً يومئ إيماءً بالرأس (٥). ولو عجز عن الركوع والسّجود وقدر على القيام يصلّي قاعداً بإيماء؛ لأنّ القيام وسيلةٌ إلى السجود فإذا سقط المقصود سقط الوسيلة (٦)، فإن صلّى بإيماءٍ قائماً جاز (٧).

стр. 705

والمستحبُّ أن يصلّي قاعداً بإيماء (١). وإنّما يسقط عنه القيامُ إذا كان يزداد مرضُه أو وجُعه بالقيام، فإن لم يكن كذلك لكن يلحقه نوع مشقّةٍ لا يجوز له ترك القيام (٢)، فإن قدر على بعضِ القيام دون إتمامه يُؤمر بأن يقوم قدر ما يقدر، حتى إذا كان قادراً على أن يكبّر قائماً ولا يقدر على القيام للقراءة، أو كان قادراً على القيام لبعض القراءة دون تمامها يؤمر بأن يكبّر قائماً، ويقرأ قدر ما يقدر عليه قائماً، ثمّ يقعد إذا عجز، هذا هو المذهب الصّحيح (٣) ، وإن لم يقُم لا يجزئه صلاته، هكذا قال شمسُ الأئمة (٤). ولو كان قادراً على القيام متكئاً يصلّي قائماً متكئاً ولا يجزئه غير ذلك، وكذا لو قدر على أن يعتمدَ على عصا، أو كان له خادمٌ لو اتّكأ عليه قدر على القيام فإنّه يقوم ويتكئ (٥).
следующие страницы →