← Фикх ханафи

Фикх ханафи · id 637

خزانة المفتين - قسم العبادات

السمنقاني

Полный текст (1 223 стр.). Показаны 841–880 · переход к 846.

стр. 841

(وحقٌّ) (١) يجب في الملك لا على اعتبار المالك كالعُشر، والخُمس (٢). (طح) (٣) والسّائمة هي: الراعية التي تكتفي بالرِّعي في أكثر السنة، يُطلب منها العين وهو: النّسل، أو اللبن (٤). فإن أعلفها في مصرٍ، أو غيره، فهي عَلوفةٌ وليست بسائمة (٥). وإن كان يعلفها في بعض السنة ويُسيمها في بعض السّنة فالعبرة في ذلك لأكثر السنة، فإن كانت راعيةً في نصف السّنة لم تكن سائمة (٦). وإن كانت للتجارة فرعاها ستة أشهرٍ، أو أكثر، لم تكن سائمةً، إلا أن ينوي أن يجعلها سائمة، بمنزلة عبد التّجارة إذا أراد أن (يستخدمه) (٧) سنين فيستخدمه فهو للتجارة على حاله، إلا أن ينوي أن يخرجه من التجارة، ويجعله للخدمة (٨).

стр. 842

وما يُطلب منه المنفعةُ دون العين كالعوامل فليست بسائمة، فإن أراد صاحب السّائمة أن يستعملها، أو يعلفها، فلم يفعل حتى حال الحول كان فيها زكاة السائمة (١). وكذا لو ورث سائمةً فحال عليها الحول كان عليه زكاتها (٢). ولو اشترى سائمةً للتجارة كان فيها زكاة التجارة (٣). وذكورُ السّائمة وإناثها، وذكورها مع إناثها، في حكم الزكاة سواء (٤). * * * *

стр. 843

فصل في زكاة السوائم في الإبل ليس فيما دون خمسٍ من الإبل السائمة زكاة (١). فإذا كانت خمساً ففيها شاة إلى تسعة. فإذا كانت عشراً ففيها شاتان إلى أربعة عشر. فإذا كانت خمسة عشر ففيها ثلاث شياهٍ إلى تسعة عشر. فإذا كانت عشرين ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين. فإذا كانت خمساً وعشرين ففيها بنتُ مخاض، وهي التي طعنت في السنة الثانية (٢)، فإن لم يوجد بنت مخاض فالقيمة (٣). فإذا كانت ستاً وثلاثين ففيها بنت لبون، -وهي التي طعنت في السنة الثالثة- (٤) إلى خمس وأربعين. فإن كانت ستاً وأربعين ففيها حِقّة، -وهي التي طعنت في السنة الرابعة- (٥) إلى ستين. وفي إحدى وستين جَذَعة، -وهي التي طعنت في السنة الخامسة- إلى خمسٍ وسبعين.

стр. 844

وفي ستٍّ وسبعين بنتا لبونٍ إلى تسعين. وفي إحدى وتسعين حقّتان إلى مائةٍ وعشرين (١). فإذا زادت على مائةٍ وعشرين يستأنف الفريضةُ، فيجب في كل خمسٍ من الزيادة شاة مع الواجب المتقدّم، ففي مائةٍ وخمسٍ وعشرين حقّتان وشاة، وفي مائةٍ وثلاثين حقّتان وشاتان، وفي مائةٍ وخمس وثلاثين حقتان وثلاث شياه. هكذا إلى مائةٍ وخمسٍ وأربعين فيجب فيها حَقّتان وبنت مخاض، وفي مائةٍ وخمسين ثلاث حقاق، فإذا زادت على مائةٍ وخمسين يستأنف الفريضة، فيجب في كل خمسٍ من الزيادة شاةٌ مع ما كان قبل ذلك، إلى أن يبلغ الزيادة خمساً وعشرين، فيجب فيها بنتُ مخاضٍ مع الحقاق الثلاث التي كانت، وفي ستٍ وثلاثين من الزيادة بنت لبون، وفي ستٍ وأربعين حقّة، فيجب في مائةٍ وستٍ وتسعين أربعُ حقاق إلى مائتين؛ ثم في كلّ خمسين حقّةٌ إن شاء أدّى عن المائتين أربع حقاق، وإن شاء أدّى خمسُ بنات لبونٍ عن كل أربعين بنت لبون، فإذا زادت على ذلك يستأنف الفريضة على نحو ما قلنا (٢).

стр. 845

ويكون الخيارُ في جنس هذه المسائل وفي أداء القيمة عندنا لمن عليه (١). (خ) (٢) (ف) (٣) هذا كلُّه إذا كانت سائمة. وإذا كانت للتّجارة لا يعتبر فيها المقدّر، وإنما تعتبر القيمة؛ إن كانت قيمته مائتي درهم يجب، وما لا فلا (٤). وأدنى السّنِّ الذي يتعلق به وجوبُ الزكاة في الإبل السّائمة بنتُ مخاضٍ فصاعداً (٥). (طح) (٦) * * * *

стр. 846

فصل في زكاة البقر ليس فيما دون ثلاثين من البقر السّائمة صدقة (١). فإذا كانت ثلاثين ففيها تبيعٌ أو تبيعةٌ، وهي التي طعنت في السنة الثانية (٢). ثم ليس في الزيادة شيءٌ حتى تبلغ أربعين، فإذا بلغت أربعين ففيها مُسِنٌّ أو مُسِنَّةٌ (٣)، وهي التي طعنت في السنة الثالثة (٤). وفي الزيادة على الأربعين ففيها ثلاث رواياتٍ عن أبي حنيفة ﵀: في روايةٍ: في إحدى وأربعين مُسنَّةٌ ورُبع عُشر مُسنَّة، أو مُسنَّةٌ وثُلثُ عُشْر تبيع، هكذا (٥). وروى الحسن عن أبي حنيفة ﵀: أنه لا شيء في الزيادة حتى يكون البقر خمسين، وإذا بلغت الخمسين ففيها مُسنَّةٌ وربع عُشْر مُسنَّة (٦).

стр. 847

وروى أسدُ بن عمروٍ عن أبي حنيفة ﵀: أنه لا شيء في الزيادة على الأربعين حتى تبلغ ستين ففيها (تبيعان) (١)، وبه أخذ أبو يوسف، ومحمد رحمهما الله (٢). وبعد الأربعين يُعتبر الأربعينات والثلاثينات، يجب في كل أربعين مُسنَّ أو مُسنَّة وفي كل ثلاثين تبيعٌ أو تبيعةٌ، فإذا كانت سبعين يجب فيها مُسِنَّ وتبيعةٌ، فإذا كانت ثمانين يجب مُسنّتان، فإذا كانت تسعين يجب فيها ثلاث أتبعةٍ، فإذا كانت مائةً يجب فيها مُسنَّة وتبيعتان، وفي مائة وعشرة مسنّتان وتبيع (٣). وفي مائةٍ وعشرين إن شاء أدّى ثلاث مُسنّات، وإن شاء أدّى أربعة أتبعة (٤). والجواميس بمنزلة البقر (٥). * * * *

стр. 848

فصل في زكاة الغنم ليس فيما دون الأربعين من الغنم السّائمة صدقة (١). وفي أربعين شاةٍ شاةٌ وسطٌ إلى مائةٍ وعشرين. فإذا زادت واحدةٌ ففيها شاتان إلى مائتين. فإذا زادت واحدةٌ ففيها ثلاثُ شياهٍ إلى أربعمائة. فإذا كانت أربعمائة ففيها أربع شياهٍ، ثمّ في كل مائة شاة (٢). والمعزُ والضأن في وجوب الزكاة سواء (٣). وأدنى الشيء الذي يتعلق به الزكاة في الغنم هو الثنيّ، وهو الذي طعن في السنة الثانية، وما دونه حُمْلان (٤) لا زكاة فيها (٥).

стр. 849

ولو كانت تسعاً وثلاثين حَمَلاً وواحدة شاة وسط تجب الزكاة فيه، وتؤخذ تلك الشاة، ولو كانت مائةً وعشرين حملاً وواحدة شاة وسط تؤخذ تلك الشاة الواحدة، ولا يؤخذ غيرها (١). ولا يؤخذ من المعز إلا الثنيّ (٢). وقيل: يجوز أخذُ الجذع من الضأن كما يجوز في الأضحية (٣). وأخذ الذّكر والأُنثى سواء (٤). ولا يؤخذ في الزكاة إلا الوسط من أرفعِ أدونِها، وأدونِ أرفعِها (٥).

стр. 850

ولمن عليه الزكاة أن يدفع الأرفعَ، ويستردّ الفضْل على الوسط، أو يدفع الأدون، ويردّ الفضْل إلى الوسط (١). والمتولّد من الظّبْيِ (٢) والغنمِ إذا كان الأمُّ من الغنم [فهو من الغنم] (٣) تجب فيه الزكاة، ويعتبر (الأم) (٤) كما يعتبر في الرقّ والحرية، وكذا المتولّد من البقر الأهليّ والوحشيّ (٥). (ف) (٦) والخليطان في المواشي كغير الخليطين، يعتبر نصيبُ كلّ واحدٍ على حدةٍ، إذا كان نصيبُ كلّ واحدٍ عند الانفراد يبلغ نصاباً يجب، وإلا فلا، سواءٌ كانت الشركةُ شركةَ عَنان (٧)، أو مفاوضة (٨)، أو شركة ملكٍ بالإرث، وغيره من أسباب الملك، وسواءٌ كان في مرعىً واحدٍ، أو مراعٍ مختلفة (٩).

стр. 851

وإن كان يبلغ نصيبُ أحدِهما نصاباً دون الآخر يجب عليه دون الآخر، وكذا إذا كان أحدُهما ممن يجب والآخر ممن لا يجب (١). (طح) (٢) * * * *

стр. 852

فصل في الحملان والفصلان العجاجيل لا تجب فيها الزكاة، ولا ينعقد بها النصاب (١). فإن كان في النّصاب مُسنّةٌ يجب فيها ما يجب في الكبار إذا كان العدد الواجب في الكبار موجوداً في الصّغار، فإن لم يكُن يؤخذ الموجود لا غير. وتفسيره: رجلٌ له مائةٌ وتسعة عشر حملاً ومسنّتان، تجب فيها مسنّتان في قولهم، فإن لم يكن إلا مُسنّةٌ واحدةٌ تؤخذ تلك المسنّة لا غير (٢). وكذا لو حال الحول على ستين من العجاجيل، وفيها تبيعٌ واحدٌ يؤخذ ذلك التبيع لا غير، وكذا لو حال الحول على ستٍ وسبعين فصيلاً (٣) وفيها بنتُ لبون تؤخذ تلك لا غير (٤). ويحتسب على الرجل في الّسائمة العمياءُ، والعجفاءُ (٥)، والصغيرةُ، ولا يؤخذ منها شيءٌ (٦)، وكذلك

стр. 853

مقطوع القوائم (١). ولا تؤخذ الرُّبّى (٢) والأكيلةُ (٣)، والماخضُ (٤) الذي في بطنها ولدها، وفحلُ الغنم؛ لأنّها من الكرائم (٥). ولا يُؤخذ الهرِم (٦). (ف) (٧) ومن حال عليه الحول في ماشيته ولم يؤدّ زكاتها أدّى زكاة الحول الأول [منها] (٨)، ثمّ ينظر إلى ما بقي فإن كان نصاباً يجب، وإلا فلا. بيانه: إذا كان له خمسٌ من الإبل فلم يؤد زكاتها سنتين يؤدى للسنة الأولى شاة، ولا شيء للسنة الثانية، ولو كانت عشراً وحال حولان يجب للسنة الأولى شاتان، (وللثانية) (٩) شاة فعلى هذا التقدير، وكذا هذا الاعتبار في البقر والغنم (١٠). (طح) (١١)

стр. 854

فصل في زكاة الخيل كان أبو حنيفة -رحمه الله تعالى- يقول: في الخيل السّائمة زكاة (١). الخيلُ لا يخلو إمّا أن يمسكها سائمةً، أو علوفةً، أو للغزو. ولا تخلو إمّا أن يكون ذكوراً كلَّها، أو إناثاً، أو مختلطاً. أمّا إذا كانت علوفةً، أو يُمسكها للغزو فلا شيء فيها بالإجماع (٢). وإن كانت سائمةً إن كانت ذكوراً كلَّها فلا يجب (٣). وإن كانت مختلطةً ففيها الزكاة عند أبي حنيفة -رحمه الله تعالى- (٤).

стр. 855

وصاحبها بالخيار إن شاء أعطى عن كلّ فرسٍ ديناراً، وإن شاء قوّمها وأعطى ربع عشر قيمتها (١). (طح) (٢) وهذا في أفراس العرب؛ لأنّها لا تتفاوت فاحشاً، وأمّا في أفراسنا يقوَّم ويؤدّى عن كلِّ مائتي درهمٍ خمسةُ دراهم (٣). وإن كان الكلُّ إناثاً فعن أبي حنيفة ﵀ روايتان (٤). وقالا (٥)، وهو قول الشافعي (٦) ﵏: لا زكاة في الخيل، والفتوى على قولهما (٧).

стр. 856

وأجمعوا على أنّ الإمام لا يأخذ منه صدقة الخيل جبراً (١). ولا شيء في الحُمُر والبغال (٢). (ف) (٣). * * * *

стр. 857

فصل في مال التجارة مال التجارة نوعان: أحدهما: ما خُلق ثمناً، وهو الذهب والفضة (١). والزكاة واجبةٌ في الذهب والفضة مضروبةً كانت، أو غيرَ مضروبة، حُليّاً كان، أو غيرَ حُليّ، للتجارة، أو لغيرها، للنفقة، أو للتجمّل، تبراً، أو سبيكةً، للرجال أو للنساء ففيه الزكاة، يَجمع جميعَ ما فيه ملكه من الدراهم المضروبة، والخواتم، وحلية السيف، واللّجام، والسُّرُج، والكواكب (٢) في المصاحف، والأواني وغيرها (٣). (طح) (٤) في كلّ مائتي درهم خمسةُ دراهم (٥) ، وفي كلّ عشرين مثقالَ ذهبٍ نصفُ مثقال (٦).

стр. 858

يُعتبر في الذّهب وزن المثاقيل، وفي الدّراهم وزن سبعةٍ، وتفسيره: أن يزن كلّ عشرةٍ منها سبعة مثاقيل (١). وفيما سواهما من الدراهم لا يجب الزكاة إلا أن يكون النصفُ من كلّ درهمٍ فضةً، أو يبلغ قيمتها مائتي درهم، أو عشرين مثقالاً (٢). فإن كان الغشُّ غالباً فهي بمنزلة الفلوس، والفلوس بمنزلة الصُّفْر إن نواها للتجارة وبلغت قيمتها مائتي درهم يجب فيها الزكاة، وإلا فلا (٣). وغيرُ الذهب والفضة من الأموال لا يكون للتجارة إلا بالنية (٤). (ف) (٥)

стр. 859

والأصلُ فيه: ما ذكر شمس الأئمة السّرخسي أنّ كلَّ عشرةٍ منها تزِن سبعةَ مثاقيل، وكلَّ درهمٍ أربعةَ عشر قيراطاً، يبتني عليه أحكام الزكوات، ونصاب السرقة (١). وأصلُ ذلك: أن الأوزان في عهد رسول الله ﷺ ، وعهد أبي بكر ﵁ كانت مختلفة، فمنها ما كان الدرهم عشرين قيراطاً، ومنها ما كان عشرة قراريط، وهو الذي كان يسمى: "وزن خمسة"، ومنها ما كان اثني عشر قيراطاً، وهو الذي يسمى: "وزن ستة"، فلما كان في زمن عمر ﵁ طلبوا منه أن يَجمع الناسَ على نقدٍ واحدٍ فأخذ من كلّ نوعٍ من الأنواع الثلاثة درهماً، وكانت اثنين وأربعين قيراطاً، وأمر أن يضرب من ذلك ثلاثة دراهم متساوية؛ فكان كلُّ درهمٍ أربعةَ عشر قيراطاً، وهو وزن سبعة التي جمع عليها عمر الناس، وبقي كذلك إلى يومنا هذا (٢). واختلفوا أن الدراهم متى صارت مُدوّرة؟ المشهور أنّها على عهد عمر ﵁، وقبل ذلك كان شبيه النواة (٣). (ظ) (٤) والدينار ستةُ دوانيق (٥)، والدانق أربعُ طَسُّوجات (٦)، والطَّسُّوج حبّتان، والحبّة شعيرتان (٧)، والشّعيرة

стр. 860

ستة خرادل (١)، والخردلة اثنا عشر فَلْساً (٢)، والفَلْسُ ستُّ فتيلات (٣)، والفتيل ستُّ نَقيرات (٤)، والنقيرةُ ثمان قِطميرات (٥)، والقِطميرة اثنتا عشرة ذرة (٦). والدّينار بسَنجة (٧) أهل الحجاز عشرون قيراطاً، والقيراطُ خمس شَعيراتٍ، فالدّينار عندهم مائة شعيرة (٨). (نه) ولو باع عرْضاً كان للتجارة بعرْضٍ فإنّ الثاني يكون للتجارة وإن لم ينو؛ لأنّ حكم البدل حكم الأصل (٩).

стр. 861

ولو كان القتل عمداً فصُولح من القصاص على القاتل لم يكن القاتل للتجارة؛ لأنّه بدلٌ عن القصاص لا عن المقتول (١). ولو ورث مالاً ونواه للتجارة لا يكون للتجارة (٢). وإن ملك مالاً بهبةٍ، أو وصيةٍ، ونوى التجارة عند قبول الهبة والوصية لم يكن للتجارة، وكذا المهر، وبدل الخُلع (٣). (ف) (٤) رجلٌ له عبدٌ للتجارة فقتله (عبدٌ) (٥) خطأً ودُفع به فإن المدفوع (يكون) (٦) للتجارة؛ لأنّه بدل مال التجارة، وبدلُ الشيء يَحكي عن المبدل (٧). (ظ) (٨) وليس في الزيادة على مائتي درهمٍ وعشرين مثقالَ ذهبٍ زكاةٌ، ما لم تبلغ الزيادة أربعين درهماً، أو أربع مثاقيل، فحينئذ تجب في الزيادة ربع عشرها (٩).

стр. 862

ويُكمّل نصابُ الفضة بنصابِ الذهب، ونصابُ الذهب بنصابِ الفضة، وبعروض التجارة أيضاً (١)، إلا أنّ عند أبي حنيفة ﵀ يكمّل نصاب الفضة بنصاب الذهب باعتبار القيمة، وتفسير ذلك: إذا ملك مائة درهمٍ وخمسةَ مثاقيل ذهب قيمتها مائةُ درهمٍ عند أبي حنيفة ﵀ تجب الزكاة (٢). اشترى خادماً للخدمة وهو ينوي أنه لو أصاب ربحاً يبيعه فحال عليه الحول لا زكاة فيه (٣). (ف) (٤) وكذا إذا اشترى جَوالق (٥) بعشرة آلاف درهمٍ ليؤجرها من الناس فحال عليها الحول لا زكاة فيها (٦). وكذا الجمّال إذا اشترى إبلاً للكراء، أو اشترى قدوراً من صُفْر يُمسكها ليؤاجرها لا يجب فيها الزكاة؛ لأنّها معدّةٌ للإمساك، ومال الزكاة معدٌّ للإخراج، وبين الإمساك والإخراج تنافٍ (٧). (ظ) (٨) ولو اشترى الصبّاغ عُصفُراً أو زُعفراناً ليصبغ ثياب النّاس بالأجر وحال عليها الحول كان عليه الزكاة إذا بلغ نصاباً؛ لأنّ ما أخذ من الأجر يُقابَل بالعين (٩).

стр. 863

والأصلُ فيه: أن كلّ ما يُبتاع ليُعمل به ويبقى أثره في المعمول كالعصفر، والدّهن لدبغ الجلد ففيه الزكاة، وإن لم يبق له أثرٌ في المعمول كالصابون والحُرْض لا زكاة فيه؛ لأنّه لا يبقى بعد العمل فكان الأجر مقابلاً بالمنفعة، فلا يعد من مال التجارة (١). (ف) (٢) (ظ) (٣) ولو اشترى الرجلُ داراً أو عبداً للتجارة، ثمّ آجره يخرج من أن يكون للتجارة؛ لأنّه لما آجر فقد قصد المنفعة (٤). ولو حصَل من أرضه حنطةٌ يبلغ قيمتها قيمةَ نصابٍ، ونوى أن يمسكها ويبيعها، فأمسكها حولاً لا يجب فيها الزكاة، كما في الميراث (٥). (ف) (٦) ولو اشترى أرضَ عُشرٍ، أو خراج للتجارة وهي تساوي مائتي درهم لا يجب فيه الزكاة (٧). ولو اشترى بِذراً للتجارة، ثمّ زرعها في أرض عُشرٍ (٨)، كان فيه العشر (٩). رجلٌ له عبدٌ للتجارة إن قُوّم بالدراهم لا تجب الزكاة، وإن قُوّم بالدنانير يجب فيقوّم بما فيه الزكاة؛ دفعاً لحاجة الفقير، وسدّاً لخَلّته (١٠).

стр. 864

فإن بعث المولى هذا العبد إلى مصرٍ من الأمصار يُعتبر قيمة العبد في المصر الذي فيه العبد (١). (ظ) (٢) ويعتبر في الزكاة كمالُ النّصاب في طرفي الحول، وعدمُ الانقطاع فيما بين ذلك، ونقصانُ النّصاب في خلال الحول عندنا لا يمنع (٣). وهلاكُ كل النّصاب في خلال الحول يبطل حكم الحول (٤). رجلٌ له غنمٌ للتجارة تساوي مائتي درهم فماتت قبل الحول، فسلخها، ودبغ جلدها، حتى بلغ جلدُها نصاباً فتم عليه الحول كان عليه الزكاة، ولو كان له عصيرٌ للتجارة فتخمّر قبل الحول، ثمّ صار خلّاً يساوي نصاباً فتم الحول لا زكاة عليه؛ لأن في الفصل الأول الصوفَ الذي بقي على ظهر الشاة متقوّم فيبقى الحول ببقائه، وفي الفصل الثاني هلك كلُّ المال فيبطل حكم الحول (٥). (ف) (٦) أودع ماله رجلاً لا يعرفه ثم أصابه بعد سنين فلا زكاة عليه، ولو أودع رجلاً يعرفه، ثمّ نسيه سنين، ثمّ تذكّر بعد سنين فعليه زكاة لما مضى؛ لأنه إذا كان ممن يعرفه كان ممن يودع عنده غالباً، ونسيان هذا نادر (٧).

стр. 865

رجلٌ له مائتا درهمٍ حال عليها ثلاثةُ أحوال، ثمّ استفاد خمسةً يزكّي للسنة الأولى لا غير؛ لأنّ في الثانية والثالثة النصابَ ناقص، ويستقبل الحول منذ استفاد الخمسة (١). ولو كان لرجلٍ مائتا درهمٍ وخمسةُ دراهمٍ فحال عليها حولان فعليه عشرة؛ لأنّ في السنة الأولى وجب عليه خمسةُ دراهم للمائتين، ولم يجب في الخمسة شيءٌ؛ لأنّه لا يوجب في الكسور، فيبقى النصاب في السنة الثانية كاملاً، فوجبت فيها الزكاة (٢). رجلٌ له مائتا درهمٍ على رجلٍ فحال عليها الحول إلا شهراً، واستفاد ألفاً، ثمّ تمّ الحولُ على المائتين لا يجب عليه أن يزكي الألف ما لم يأخذ من الدّين أربعين فصاعداً؛ لأّنه ما لم يأخذ الأربعين فصاعداً لا يجب الأداء عن الأصل، فلا يجب عن المستفاد (٣). رجلٌ له دينٌ على رجلٍ وهبه من ثالثٍ، ووكّله بقبضه فلم يقبضه حتى وجبت فيه الزكاة، ثمّ قبض الموهوب له فالزكاة على الواهب؛ لأنّ الموهوب له وكيلٌ عن الواهب بالقبض له فصار قبضُه كقبض صاحب المال (٤). (ك) (٥) رجلٌ اشترى عبداً للتجارة بنُقرة (٦) فضّةٍ وزنها مائتا درهمٍ، وحال عليها الحول وهو لا يساوي مائتي درهمٍ مضروبةٍ لا زكاة فيه حتى يساوي مائتي درهم مضروبة (٧). فالحاصل أنّ في عين الذهب والفضة يعتبر الوزن، وفي غيرهما يعتبر قيمة مائتي درهم (٨). (ظ) (٩)

стр. 866

ولو كانت قيمتها أول الحول وآخره نصاباً وانتقص فيما بين ذلك فنقصان النصاب في أثناء الحول لا يعتبر، ويجب فيه الزكاة (١). رجلٌ له ألفُ درهمٍ حال عليها الحول، ثمّ اشترى بها عبداً للتجارة فمات العبدُ بطلت عنه زكاة الألف، ولو كان اشترى بها عبداً للخدمة لا تسقط بهلاك العبدِ، ويضمن قدر الزكاة (٢). رجلٌ له ألف درهمٍ وعليه ألف درهمٍ، وله دارٌ وخادمٌ لغير التجارة، وقيمته عشرة آلاف درهمٍ لا زكاة عليه، ويجوز له أخذ (الصدقة) (٣) (٤). وأصلُ هذا أنّه ليس على التّاجر زكاةُ مسكنه، وخدمه، ومركبه، وكسوته، وكسوة أهله، وطعامهم (٥). رجلٌ عزل زكاة ماله، ووضعها في ناحية بيته فسرقها سارق لا تُقطع يده (٦)، وعليه أن يزكّيها (٧). رجلٌ له ألف درهمٍ حال عليها الحول ثم أقرضها رجلاً لا زكاة عليه (٨).

стр. 867

رجلٌ شكّ في الزكاة لا يدري أنّه زكى أو لا؟ يُعيد الزكاة، بخلاف الصلاة (١). (خ) (٢) الديونُ على ثلاث مراتب (٣): قويٌّ كالقرض، وبدل مال التجارة، فإذا كانت نصاباً، وحال الحول ففيها الزكاة، وإنّما يخاطب بالأداء إذا قبض أربعين منها، فإذا قبض الأربعين يخاطب بأداء الدراهم، وكذا فيما زاد بحسابه. ووسط كبدل مالٍ لم يكن للتجارة،كثمن ثياب البِذلة، وعبدِ الخدمة، ودارِ السّكنى، ولا يجب الأداء ما لم يقبض مائتي درهم، ولا يُعتبر الحول بعد القبض لما مضى من الحول قبل القبض، فإذا قبض مقدار النصاب يؤدى زكاة ما مضى. وضعيفٌ كبدل ما ليس بمالٍ، وهو المهر، وبدل الخلع، والدية المقضي بها، والكتابة، والسعاية على العبد للخدمة، والدين الموصى به، والدين الموروث (٤)، وبدل الصلح عن دم العبد، ولا يجب الزكاة ما لم يقبض مائتي درهم، ويحول الحول بعد القبض (٥). (ف) (٦) (خ) (٧)

стр. 868

وهذا إذا كان المديونُ مُقرّاً، أمّا إذا جحدها سنين، ثمّ أقام هو البينة لم يكن عليه زكاة لما مضى (١)، بخلاف ما إذا كان مُقرّاً، أو بعلم القاضي (٢). ولو كان المديون مُقرّاً لكنّه مُفلَّسٌ فعليه الزكاة لما مضى إذا قبضه (٣). (خ) (٤) العبدُ الآبق، والمالُ المفقود، والمغصوبُ، إذا لم يكن له بينةٌ ليس بنصاب (٥). وفي المدفون في البيت يجب الزكاة (٦). وفي المدفون في الكرْم والأرض اختلف المشايخ فيه (٧). (خ) (٨)

стр. 869

ولو ورث مائتي درهمٍ ديناً على رجلٍ، وحال عليها الحول لا زكاة عليه حتى يقبض مائتي درهمٍ، (ويعتدّ بما) (١) مضى من الحول قبل القبض (٢). ولو ورث سائمةً كان عليها الزكاة إذا حال الحول نوى، أو لم ينو (٣). ولو كان بين الرجلين عبدٌ للتجارة وقيمته ألفُ درهمٍ فأعتقه أحدُهما وهو معسرٌ، واختار السّاكت استسعاء العبد فقبض السعاية بعد سنين لا زكاة عليها ما لم يحُل الحول بعد القبض (٤). ولو تزوّج امرأةً على إبلٍ بغير عينها فقبضتْ خمساً من الإبل لا زكاة عليها ما لم يحُل الحول بعد القبض، ولو تزوّجها على إبلٍ بعينها فكذا الجواب، ويعتبر الحول بعد القبض (٥). ولو تزوّج امرأةً على أربعين شاةً سائمةً فقبضتْ وحال عليها الحول، ثمّ طلّقها قبل الدخول بها كان عليها زكاة النصف الباقي (٦).

стр. 870

ولو كان المهرُ عبداً فطلّقها الزوج بعد يوم الفطر قبل الدخول كان عليها جميع الصدقة (١). (ف) (٢) إذا أجّر داره أو عبده بمائتي درهم لا يجب الزكاة ما لم يحُل الحول بعد القبض، وإن كانت الدارُ أو العبدُ للتجارة وقبض أربعين درهماً بعد الحول كان عليه درهم بحكم الحول الماضي قبل القبض (٣). (ف) (٤) رجلٌ أقرّ بدينٍ لرجل، ودفع إليه، وحال الحول عليه، ثمّ تصادقا أنّه لم يكن عليه دين، لم يكن على واحدٍ منهما زكاة (٥). وكذا لو تزوج بأمةٍ ولا يعلم أنّها أمةٌ، ودفع إليها مهرها ألفَ درهمٍ، ثمّ علم أنّها أمةٌ، وردّ المولى بنكاحها، وردّ الألف على الزوج ليس على واحدٍ منهما زكاة (٦). ولو حلق رأسَ رجلٍ فقُضي عليه بالدية ودفع، فمكث حولاً، ثمّ نبت شعره، وردّ الألف، ليس على واحدٍ منهما زكاة، أمّا الجاني؛ فلأنّه زال ملكه، وأمّا المجني عليه؛ فلأنه استُحقّ من يده (٧). (خ) (٨) ولو كان لرجلٍ ألفُ درهمٍ فاغتصب من رجلٍ ألفَ درهمٍ، ثم غصبها منه رجلٌ آخر وأهلكها وله ألفُ درهمٍ، فحال الحول على مال الغاصب، ثمّ أبرأهما، فإنّ الغاصب الأول يزكي ألفه، والغاصب

стр. 871

الثاني لا؛ لأنّ الأول إن ضمن الألف رجع على الثاني بألف، والغاصب الثاني إن ضمن لم يرجع بذلك على أحدٍ؛ فصار الدّين عليه مانعاً (١). ولو التقط ألفاً، وعرّفها سنةً، ثمّ تصدّق بها وله ألفُ درهمٍ، ثمّ تمّ الحولُ على ألفه زكّاها (٢). جُنّ في الحول فأفاق قبل أن يَتمّ الحولُ فعليه الزكاة (٣). (ك) (٤) وفي الإجارة الطويلة التي يفعلها النّاس في زماننا مع اشتراط الخيار ثلاثة أيام في رأس كلّ سنة، فزكاة الأجرة المعجّلة في هذه الإجارة الطويلة إن كانت الأجرة الدراهم أو الدنانير كانت زكاتها على الآجر؛ لأنّه ملكها بالقبض، وعند انفساخ الإجارة لا يلزمه ردُّ عين المقبوض، وإنما يلزمه ردُّ (غيرها) (٥)، فكان بمنزلة دينٍ لحقه بعد الحول (٦)، وقيل: يجب على المستأجر أيضاً (٧). (ف) (٨)، وفيه نظر. (ظ) (٩)

стр. 872

وفي بيع الوفاء (١) يجب زكاة الثّمن على البائع إن بقي في يده (٢). (ف) (٣) ويجب أن يلزمه المشتري أيضاً (٤). (خ) (٥) الدَّينُ يمنع الزكاة إذا كان مطالَباً من جهة العباد كالقرضِ، وثمنِ المبيع، وضمانِ المتلَف، وأرشِ الجراحة، ومهرِ المرأة، كان الدين من النّقود، أو من المكيل والموزون، أو من الثياب والحيوان، وجب بنكاحٍ، أو خُلعٍ، أو صلحٍ عن دمٍ عمدٍ، وهو حالٌّ، أو آجلٌ (٦)، فإن كان المال فاضلاً عن الدَّين كان عليه زكاةُ الفاضل إذا بلغ نصاباً. وإن لحقه دينٌ بعد وجوب الزكاة لا يسقط الزكاة (٧). ووجوبُ الزكاة في النّصاب ودين الزكاة (٨)، فإن استُهلك النّصاب بعد الحول يمنع الزكاة (٩)، يستوي

стр. 873

فيه المال الظاهر، والباطن (١). (ف) (٢) وكلُّ دينٍ له مطالِبٌ من جهة العباد يمنع وجوب الزكاة، سواءٌ كان الدَّين لله تعالى كالزكاة، والعُشر، والخراج، أو الدَّين للعباد كالثمنِ، ونفقة المحارم، والزوجات (٣). وكلُّ دينٍ لا مطالِبَ له من جهة العباد كالنذور، والكفّارات، والحجّ، لا يمنع وجوب الزكاة (٤). (خ) (٥) ودينُ الزكاة يمنع وجوب الزكاة، وكذا عينُ الزكاة في النّصاب، سواءٌ كان الأموال من الظاهرة، أو الباطنة (٦). (ظ) (٧) إذا ملك الرجل مائتي درهمٍ وخمسةَ دراهم، ومضى عليها حولان، عليه عشرةُ دراهم؛ لأنّ بمضي الحول الأول وجبت عليه خمسة دراهم للمائتين، ولا يجب عليه للخمسة الزائدة زكاةٌ؛ لأنّ عنده لا يجب الزكاة فيما دون الأربعين (٨)، فمضى الحول الثاني وماله مائتان سوى الزكاة الأولى فيجب عليه خمسة أخرى (٩).

стр. 874

ولو ملك الرجلُ ألف درهمٍ، ومضى عليها ثلاثة أحوال، كان عليه للحول الأول خمسة وعشرون، وللحول الثاني زكاة تسعمئة وستين؛ لأنّه لا يجب الزكاة فيما دون الأربعين، وللحول الثالث زكاة تسع مائة وعشرين، وذلك ثلاث وعشرون، فإن ضاع منها ثمانُ مائة وبقي مائتان كان عليه خمسةُ دراهم لا غير، كأنّه لم يملك إلا مائتي درهم، فكان عليه زكاة المائتين (١). وإن ملَك الرجلُ على رجلٍ مائةَ درهمٍ ومضى عليها ثلاثة أحوال، ثمّ قبض منها مائتي درهمٍ يزكّي للسنة الأولى خمسة دراهم، وللثانية أربعة دراهم عن مئة وستين، ولا شيء عليه في الفضل؛ لأنّه دون الأربعين (٢). هلاكُ النصاب بعد وجوب الزكاة يُسقط الزكاة، هلك بعد طلب الإمام أو الساعي، أو قبله (٣). ويأثم بتأخير الزكاة بعد التمكّن، ومن أخّر من غير عذرٍ لا تُقبل شهادته، ولا يأثم بتأخير الحجّ؛ لأنّ في الزكاة حقّ الفقراء فيأثم بتأخير حقّهم، بخلاف الحجّ فهو خالصُ حقّ الله تعالى (٤). رجل ملك مائتي درهمٍ، فمضى عليها حولان، ليس عليه زكاة السنة الثانية؛ لأنّ زكاة السّنة الأولى صار مانعاً لوجوب الزكاة في السنة الثانية (٥). ولو حال الحول على المائتين فاستهلك قبل أداء الزكاة ثم استفاد مائتي درهم، وحال الحول على المستفاد لا يجب عليه زكاة المستفاد؛ لأنّ زكاة النصاب الأول دينٌ في ذمته فمنع زكاة المستفاد (٦).

стр. 875

مات مَن عليه الزكاة تسقط الزكاة ولا تصير ديناً في التركة، إلا أنه لو أوصى بأداء الزكاة يجب تنفيذ الوصية من ثلث ماله (١). والردّة بمنزلة الموت (٢). ولو أخّر زكاة المال حتى مرض يؤدّي سراً من الورثة، وإن لم يكن له مالٌ استقرض وأدّى إن كان في قلبه قضاء دينه، وإلا لا يستقرض (٣). رجلٌ له عبدٌ للتجارة، وعلى العبد دينٌ، لا يجب عليه زكاةُ العبد بقدر الدَّين (٤). استهلاكُ النّصاب بعد وجوب الزكاة يوجب الضّمان (٥).

стр. 876

واستبدالُ مالِ التّجارة بمال التّجارة ليس باستهلاك (١)، وبغير مال التجارة استهلاك (٢). واستبدال السّائمة بالسّائمة استهلاك (٣). وإقراضُ النّصاب بعد الحول ليس باستهلاك وإن توى (٤) المال على المستقرض (٥). (ف) (٦) الدّراهم إذا كانت غصباً عند رجلٍ، والغاصب مقرٌّ بالغصب كان على صاحبها الزكاة إذا قبض، ولو كان المغصوبُ سائمةً فلا زكاة على صاحبها وإن كان الغاصب مقراً (٧). (ظ) (٨) إذا حال عليه حولان ولم يؤدّ فإذا وقف الإمام عليه عزّره، وحبسه، وطالبه (٩).

стр. 877

ولا تجب الزكاةُ على الصبيّ (١). ولو بلغ الصبيُّ مجنوناً يستأنف الحول من وقت الإفاقة (٢). وإذا جُنّ قبل الحول (٣)، ثمّ أفاق، ثمّ جُنّ يجب الزكاة، والاعتبار لأكثر الحول (٤). (ظ) (٥) سقط مالُه في البحر، ثمّ وصل إليه بعد سنين لا زكاة عليه لما مضى، وكذا الذي ذهب به العدوّ إلى دار الحرب ثمّ وصل إليه بعد سنين، والدَّين المجحود بمنزلة السّاقط في البحر (٦). وإن كان المديونُ (يُقرُّ) (٧) في السّر، ويجحدُ في العلانية لم يكن نصاباً (٨). وإن كان المديونُ مُقرّاً إلا أنّه معسرٌ فهو نِصاب (٩).

стр. 878

ولو كان الدَّين على مليءٍ مقرٍّ به، وهرب المديون إلى مصر من الأمصار فعليه الزكاة فيما يقبض منه؛ لأنّه قادرٌ على أن يطلب، أو يبعث بذلك وكيلاً، وإن لم يقدر على طلبه، وعلى الوكيل فلا زكاة عليه (١). وعلى ابن السبيل زكاةٌ؛ لأنّه قادرٌ على التصرّف بنائبه (٢). رجلٌ اشترى عبداً للتجارة يساوي مائتي درهمٍ بمائتي درهمٍ، ونقَدَ الثمن، ولم يقبض العبد حتى حال الحول، فمات العبدُ عند البائع كان على البائع زكاة المائتين، وكذلك على المشتري، أمّا على البائع؛ فلأنّه ملك الثمن، وحال الحول عليه عنده، وأمّا على المشتري؛ فلأنّ العبد كان للتجارة، وبموته عند البائع انفسخ البيع، والمشتري أخذ عوض العبد مائتي درهم، فإن كانت قيمةُ العبد مائةَ درهم كان على البائع زكاة المائتين، ولا زكاة على المشتري [فيما مضى] (٣) (٤). (ف) (٥) رجلٌ له غنمٌ سائمةٌ اشتراها للسائمة، ولم يقبضْها حتى حال [عليها] (٦) الحول، ثمّ قبضها لا زكاة على المشتري فيما مضى، ويستقبل حولاً بعد القبض؛ لأنها كانت مضمونةً على البائع بالثمن (٧). السائمةُ إذا غصبها رجلٌ، والغاصب مقرٌّ بالغصب إلا أنه يمنعها من المالك، ثمّ ردّها على المالك بعد الحول لا زكاة على صاحب الغنم فيما مضى (٨).

стр. 879

ولا زكاة عليه في غنم الرّهن؛ لأنّها كانت مضمونةً بالدين (١). * * * *

стр. 880

فصل في أداء الدين يجوز التعجيل بعد مُلك النصاب (١)، ولا يجوز قبله (٢)، وكما يجوز التعجيل بعد ملكِ نصابٍ عن نصابٍ يجوز عن نُصبٍ كثيرة. إذا ثبت هذا فنقول: رجلٌ له مائة درهمٍ عجّل منها خمسةً وعشرين عنها، وعمّا يستقبل في السنة، فحال الحول ومعه ألف درهم لا يجوز ما عجّل، ولو ملك مائتي درهمٍ فعجّل منها خمسةً وعشرين، ثمّ هلك ما في يده إلا درهم، ثمّ استفاد تمام ألف درهم يجزئه (ما) (٣) عجّل (٤). ولو كان له خمسٌ من الإبل الحوامل فعجّل شاتين عنها وعمّا في بطونها، ثمّ نتجت خمساً (قبل) (٥) الحول جاز، وإن عجّل عمّا تحبل في السّنة الثّانية لا يجوز (٦).
следующие страницы →