стр. 946
← Фикх ханафи следующие страницы →
Фикх ханафи · id 637
خزانة المفتين - قسم العبادات
السمنقاني
Полный текст (1 223 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 947
فصل في النذر
رجلٌ قال: "إن نجوت من هذا الغمّ فللّه عليّ أن أتصدق بهذه الدراهم خبزاً"، ثمّ أراد أن يتصدّق بالقيمة لا بالخبز جاز (١).
رجلٌ في يديه دراهم، فقال: "لله عليّ أن أتصدّق بهذه الدّراهم"، فلم يتصدّق حتى هلكت سقط النذر (٢)، وإن لم تهلك وتصدّق (بمثلها) (٣) جاز أيضاً (٤).
ولو قال: "كلُّ منفعةٍ تصل إليّ من مالكٍ فللّه عليّ أن أتصدق بها"، فوهب له فلانٌ شيئاً، كان عليه أن يتصدّق به، كما لو أرسل النذر (٥)، وإن لم يهبْ له شيئاً لكن أذن له أن يأكل من طعامه فليس عليه أن يتصدّق بشيء (٦).
ولو قال: "إن فعلت كذا فمالي صدقةٌ في المساكين"، وله ديونٌ على النّاس لا تدخل الديون في النذر (٧).
ولو قال: "مالي صدقة على فقراء مكة"، فتصدّق على فقراء بلدةٍ أخرى جاز؛ لأنّ الصرفَ إلى الفقير صرفٌ إلى الله تعالى، فلم يختلف المستحقّ فيجوز، كما لو نذر بصوم يومٍ أو صلاةٍ بمكة فقام وصلّى ببلدة أخرى جاز عندنا (٨).
стр. 948
стр. 949
فصل في صدقة الفطر
يُحتاج ههنا إلى معرفة خمسة أشياء: على من تجب؟ ولأجل من تجب؟ وفي أيّ وقتٍ تجب؟ وماذا يجب؟ وكم يجب؟
أما الأوّل: صدقةُ الفطر لا تجب إلا على الحرّ المسلم الغنيّ (١).
والغنى الذي هو شرطٌ لوجوب صدقة الفطر أن يملك نصاباً، أو مالاً قيمته قيمةُ نصابٍ، فاضلاً عن مسكنه، وثياب بدنه، وأثاثه، وفرسه، وسلاحه (٢)، ولا يعتبر فيه وصف النماء، ولم يكن عليه دين (٣). (خ) (٤)
ومقدارُ الكفاف أن يكون له دارٌ يسكنها وإن كان يساوي مالاً عظيماً، وخادمٌ يخدمه، ومتاع بيتٍ يتأثّث به، وثيابٌ يكسوها (٥). (طح) (٦)
стр. 950
وما زاد على الدّار الواحدة، والدَّسْتَجات (١) الثلاثة من الثياب يُعتبر في الغِنى، وكذا الزيادة على فرسين للغازي، والزيادةُ على الواحد من الدوابّ لغير الغازي من فرسٍ أو حمارٍ، للدِّهْقان (٢) وغيره، وكذا الخادم، وكتب الفقه لأهله ما زاد على نسخةٍ من روايةٍ واحدةٍ، وفي التفسير والأحاديث ما زاد على الاثنتين، ومن المصاحف لمن يحسن القراءة ما زاد على الواحد، وكتب الطبّ، والأدب، والنحو، كلُّها معتبرٌ في الغنى، وللزارع ما زاد على ثورين، وآلة الحراثين، ويعتبر قيمة الكرْم والضَيعة (٣).
ولو اشترى قوت سنةٍ يساوي نصاباً الظاهرُ أنّه لا يعدُّ من الغنى (٤).
وإذا كان له دارٌ لا يسكنها ويؤجرها، أو لا يؤجرها يعتبر قيمتها في الغنى، وكذا إذا سكنها وفضل عن سكناه شيءٌ يعتبر قيمة الفاضل في النصاب (٥).
ويتعلق بهذا النّصاب أحكامُ وجوبِ صدقة الفطر، والأضحية، وحُرمة وضع الزكاة فيه، ووجوب نفقة الأقارب (٦). (ف) (٧)
وتجب الصدقة على الصبيّ والمجنون إذا كان لهما مالٌ، ويؤدّي عنهما أبوهما، أو وصيُّ أبيهما، أو جدُّهما إذا لم يكن أبٌ، ولا وصيُّ أبٍ، ولا وصيُّ وصيِّهِ، أو وصيّ جدِّهما بعد الجد، أو وصيٌّ نصَبه القاضي لهما (٨).
стр. 951
ولو كان الأب غنياً يجب على الأب، فلو أدّى من مالهما ضمن (١).
ولا يجب صدقةُ فطر رقيقهما عليه، ويؤدّي من مالهما (٢).
وليس على الجدّ صدقةُ أولاد أولاده وإن كان الأب ميتاً (٣).
وليس عليه أن يؤدّي عن زوجته، ولا عن أبويه، وإن كانا في عياله (٤)، ولا عن أولاده الكبار، ولا عن إخوته الصغار، ولا عن قرابته وإن كانوا في عياله (٥).
وعلى من تجب؟
ويؤدّي عن نفسه، وأولاده الصغار (٦).
ويؤدّي عن مملوكه للخدمة مسلماً كان أو كافراً، وعن مدبَّريه، وأمهات أولاده (٧).
ولا يجب عن عبيده للتجارة (٨)، ولا عن مكاتبه (٩).
стр. 952
ولا يؤدّي المكاتب عن نفسه لعدم الملك له حقيقة (١).
وإذا عجز المكاتب ورُدّ في الرقّ لا يجب على المولى زكاة السنين الماضية، ولا صدقة الفطر إذا كانوا للخدمة (٢).
ولا يؤدّي عن الآبق، والمغصوب المجحود الذي لا بيّنة له وحلف الغاصب (٣)، فإن عاد الآبق عن الإباق، أو رُدّ المغصوب عليه بعد ما مضى يوم الفطر كان عليه صدقةُ ما مضى (٤).
ولا يؤدّي عن عبدِه المأسور (٥).
ويؤدي عن المرهون إذا كان فيه وفاء (٦).
ويجب عن عبده المستأجر، والمأذون وإن كان عليه دين مستغرق، والعارية، والوديعة (٧).
стр. 953
ولا يجب عن عبد عبده المأذون وإن اشتراه المأذون للخدمة (١). (خ) (٢)
ولو أوصى بخدمة عبده لرجلٍ، وبرقبته لآخر، فصدقة الفطر على الموصى له بالرّقبة دون الخدمة (٣).
ولا يجب لأجل أولاده الكبار، ولا عن نوافله (٤) الصّغار (٥).
وصدقةُ الفطر معلولةٌ بالمؤنة والولاية، فكلُّ من تلزمه مؤنته بولايته عليه يجب، وإلا فلا (٦). (طح) (٧)
فالحاصل أنّه تجب عليه صدقةُ فطرِ خمسةِ نفرٍ: عن نفسه، وعن ولده الصغير ذكراً أو أنثى، إلا إذا زوج ابنته الصغيرة وسلّمها إليه ثم جاء العيد لا يجب عليه (٨)، وعن عبده، وأمِّ ولده، ومدبّره.
ولو كان عبدٌ بينه وبين آخر لا تجب على واحد منهما صدقةُ الفطر، ولو كانت جماعة عبيدٍ واماءٍ بينهما لا يجب عليهما صدقة فطرهم (٩).
ولو كانت جاريةٌ بينهما جاءت بولدٍ فادّعياه معاً، فيكون الولدُ ولدهما، والجاريةُ أمّ الولد بينهما، ولا يجب عليهما صدقة فطر الجارية، لكن يجب على كلِّ واحدٍ منهما صدقةُ فطرِ الولد
стр. 954
كاملة (١).
(ف) (٢) (طح) (٣)
ولو اشترى عبداً بشرط الخيار للبائع، أو للمشتري، أو لهما جميعاً، أو شرط الخيار لغيره، فمرّ يوم الفطر في مدة الخيار فإن صدقة الفطر موقوفةٌ إن تمّ البيع تجب على المشتري، وإن فسخ فعلى البائع (٤).
ولو ردّه المشتري على البائع بخيار رؤيةٍ أو عيبٍ إن ردّه قبل القبض يجب على البائع، وإن رده بعد القبض يجب على المشتري (٥).
وإن اشتراه شراءً فاسداً فإنه يُنظر: إن مرّ يومُ الفطر وهو عند البائع تجب صدقة فطره على البائع؛ لأن البيع الفاسد لا يرفع الملك للمشتري قبل القبض (٦).
وإن كان في يد المشتري وقت طلوع الفجر فصدقة فطره موقوفة، إن ردّه فعلى البائع، وإن تصرف
стр. 955
فيه المشتري، ووجبت عليه قيمته فعلى المشتري (١). (طح) (٢)
والعبدُ المجعولُ مهراً إن كان بعينه تجب (٣) على المرأة قبَضته أو لم تقبض؛ لأنها ملكته بنفس العقد، ولهذا جاز تصرفها قبل القبض (٤).
وإن طلّقها قبل الدخول بها، ثم مرّ يوم الفطر إن لم يكن المهر مقبوضاً فلا صدقة على أحد (٥)، وإن كان مقبوضاً فكذلك على الأصحّ (٦).
والعبدُ المعلّقُ عتقُه بمجيء يوم الفطر إذا عتق يجب على المولى (٧). (ظ) (٨)
ويؤدّي صدقة الفطر عن نفسه حيث هو (٩)، وعن عبيدِه حيث هم (١٠).
стр. 956
وأما بيان وقت الوجوب: إنّما تجب بطلوع الفجر من يوم الفطر، فإن كان كافراً فأسلم قبل طلوع الفجر، أو كان فقيراً فاستغنى قبل طلوع الفجر، فطلع الفجر وهو مسلمٌ غنيٌّ تجب صدقة الفطر (١).
ولو أسلم بعد طلوع الفجر، أو استغنى بعد طلوع الفجر فلا تجب، وكذلك إذا ولد له ولدٌ بعد طلوع الفجر، أو ملك مملوكاً بعد طلوع الفجر لا تجب صدقة الفطر (٢).
ومِن ماذا تجب؟
إنما تجب من أربعة أشياء: من الحنطة، والشّعير، والتّمر، والزّبيب (٣).
وأما مقداره فإن أدّى من الحنطة يؤدي نصفَ صاع (٤)
، والصّاع أربعة أمناء (٥).
стр. 957
وكذا إنما تجب من الدّقيق، أو السّويق (١)، أو الزبيب، نصف صاع (٢). (ف) (٣)
والزبيبُ بمنزلة الشعير، وهو الصّحيح (٤). (نه)
ومن الشّعير صاعٌ، ومن التّمر صاع (٥).
وإن أدّى من غير هذا الأشياء التي (ذكرناها) (٦) يؤدّي على اعتبار القيمة، كالخبز والأقط (٧). (خ) (٨)
ولو أدّى أقلّ من نصف صاعٍ من الحنطة يساوي صاعاً من الشعير مكان صاعٍ من الشّعير لا يجوز (٩).
стр. 958
والصاعُ ثمانية أرطال ممّا يستوي كَيله ووزنه نحو العدس، والماش (١)، فإن كان يسع فيه ثمانية أرطال من العدس والماش فهو الصّاع الذي تكال فيه الحنطة والشعير (٢).
هذا إذا أعطى بالصّاع، وإن أعطى منوين من الحِنطة بالوزن يجوز (٣). (ف) (٤)
وأداء القيمةُ أفضل من المنصوص عليه، وعليه الفتوى؛ لأنّه أدفع لحاجة الفقير (٥).
والأحوطُ الحنطةُ لنخرج عن الخلاف (٦). (ظ) (٧)
والمستحبُّ إخراجها بعد طلوع الفجر قبل الخروج إلى المصلّى (٨).
стр. 959
ولا يسقط بالتأخير وإن تباعدت المدة وطالت، ولا يُكره التأخير (١).
ويجوز تعجيلها إذا دخل شهر رمضان، وعليه الفتوى (٢). (ظ) (٣)
رجلٌ له أولادٌ وامرأةٌ فكال الحنطة لأجل كلّ واحدٍ منهم حتى يعطي صدقة الفطر، ثمّ جمع ودفع إلى الفقير بنيتهم يجوز عنهم (٤).
ومصرفُ هذه الصدقة ما هو؟ مصرف الزكاة (٥)، وقد بينّا (٦). (خ) (٧)
وإذا أفطر المسافر أو المريض في رمضان لا تبطل عنه صدقة الفطر؛ لأنّ سبب الوجوب موجودٌ في وقت الوجوب في حقّهم، وهو طلوع الفجر من يوم الفطر (٨).
стр. 960
إذا وجبت صدقة الفطر بسبب ولده يعتبر مكانه، ورُجّح محل الوجوب، وعليه الفتوى (١). (ك) (٢)
اعلم أن واجبات الإسلام سبعٌ: صدقة الفطر، ونفقة ذوي الأرحام، والوتر، والأضحية، والعمرة، وخدمة الوالدين، وخدمة المرأة لزوجها (٣). (نه)
وجملةُ ما يجمع في بيت المال من الأموال أربعة أنواع (٤)، منها:
الصدقات وهي زكاة السّوائم، والعشور، والذي يمرّ به المسلم على العاشر.
ونوعٌ آخر: ما أُخذ من خُمُس الغنائم، والمعادن، والركاز.
ونوعٌ آخر: ما يؤخذ من خراج الأرض، وجزية الرؤوس، وما أخذ العاشر من المستأمن من أهل الحرب، وتجار أهل الذمة.
ونوعٌ آخر: ما أُخذ من تركة الميت الذي مات، ولم يترك وارثاً (٥).
فمحلُّ النوع الأول، وهي الصّدقات: ما ذكرنا (٦).
стр. 961
ومحل النّوع الثاني: الأصناف الذين ذكرهم الله تعالى بقوله: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ﴾ الآية (١) (٢).
فسهم الله تعالى وسهم رسوله ﵇ واحدٌ، وسهم الرسول سقط بموته (٣).
وسهم ذوي القربى ساقط، وهم قرابة رسول الله ﵇ (٤).
فتصرف اليوم إلى ثلاثة أصناف: اليتامى، والمساكين، وابن السبيل (٥).
ومحل النوع الثالث وهو الخراج والجزية وغيرهما: يُصرف إلى عمارة الرّباط، والقناطر، والجسور، وسد الثغور، وكري الأنهار العظام، كجيحون، والفرات، والدجلة، وإلى أرزاق القضاة، والولاة، والمحتسبة، والمفتين، والمعلمين، وأرزاق المقاتلة، ويصرف إلى رصد الطريق في دار الإسلام عن اللصوص وقطاع الطريق، وحاصله أنّ هذا النوع من الثالث يصرف إلى عمارة الدين وصلاح دار الإسلام والمسلمين (٦).
والنوع الرابع: يُصرف إلى نفقة المرضى في أدويتهم وعلاجهم وهم فقراء، وإلى أكفان الموتى الذين لا مال لهم، وإلى نفقة اللقيط، وعَقْل جنايته، وإلى نفقة من هو عاجز عن الكسب وليس من يقوم على نفقته (٧).
стр. 962
والواجب على الأئمة والولاة والسلاطين إيصال الحقوق إلى أربابها، ولا يحبسها عنهم، ولا يحلّ لهم منها إلا مقدار ما يكفيهم، ويكفي أعوانهم، وما لا بدّ لهم منه (١).
وينبغي لهم إذا اجتمع المال عندهم أن يوصلوها إلى أربابها، ولا يجعلوها كنوزاً، وإن فضُل من المال شيءٌ بعد إيصال الحقوق إلى أربابها قسّموها بين المسلمين، وإن قصّروا في ذلك استحقّوا اسم الظلم (٢).
(طح) (٣)
* * * *
стр. 963
كتاب الصوم
стр. 964
كتاب الصوم
هو في اللغة: مطلق الإمساك، يُقال صامت الشّمس إذا وقعت في كبد السّماء، وأمسكت عن السّير ساعة الزوال (١).
وقال النابغة (٢): خيلٌ صيامٌ، وخيلٌ غير صائمةٍ: أي ممسكاتٌ عن الرعي، وغير ممسكات عن السّير (٣).
وفي الشّرع: عبارةٌ عن إمساكٍ مخصوصٍ، وهو الإمساك عن المفطرات الثلاث، بصفةٍ مخصوصةٍ، وهو قصد التقرّب، من شخصٍ مخصوص، وهو المسلم، بصفةٍ مخصوصة، وهو الطّهارة عن الحيض والنّفاس، في زمانٍ مخصوصٍ، وهو بياض النّهار من طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشّمس (٤).
وهو فريضةٌ محكمةٌ يكفرُ جاحدها (٥)، ويفسقُ تاركها (٦).
ثبتت فرضيته بالكتاب، وهو قوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾ (٧)، وقوله: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ (٨).
стр. 965
وبالسنة، وهو قوله ﵇: "صُوموا شهركم" (١).
وعليه إجماع الأمة (٢).
وسبب وجوبه: الشهر؛ لإضافته إليه، يقال: صومُ رمضان، ولتكرره بتكرار الشهر (٣).
وكلُّ يومٍ سببُ وجوب صومه (٤). (اخ) (٥).
وصوم رمضان فريضةٌ على كل مسلمٍ، عاقلٍ، بالغٍ، أداءً، وقضاءً (٦).
وصومُ النّذور والكفارات واجبٌ، وما سواه نفل (٧).
وصومُ العيدين وأياّم التشريق حرام (٨). (اخ) (٩)
стр. 966
جنس الصيام على أحد عشر نوعاً:
ثمانيةٌ منها ثبت بالكتاب، أربعةٌ منها متتابعةٌ، وأربعةٌ صاحبها فيها بالخيار، إن شاء تابع، وإن شاء فرّق، وثلاثةٌ منها ثبتت بالسنة (١).
أما الأربعة المتتابعة من القرآن: صومُ شهر رمضان وجب متتابعاً بقوله: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ﴾ (٢) والشهر متتابع؛ لتجاور الأيام، والصوم متتابعٌ بتتابع الشهر (٣).
ومنها: صومُ كفّارة الظّهار بقوله تعالى: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (٣) فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ﴾ (٤) (٥).
ومنها: صوم كفّارة القتل بقوله: ﴿وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ﴾ (٦) (٧).
ومنها: صوم كفّارة اليمين ثبتت بقوله: ﴿يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ﴾ (٨)، وفي قراءة ابن مسعود ﵁: "ثلاثة أيام متتابعات" (٩).
وأما الأربعة التي صاحبها بالخيار بين المتابعة والتفريق:
стр. 967
منها قضاء رمضان ثبت بقوله تعالى: ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ (١)، أطلق ولم يقيّد بالتتابع (٢).
ومنها: صيام الفدية عن الحلق [ثبت بقوله] (٣): ﴿فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ﴾ (٤) الآية، أطلق ولم يقيد (٥).
ومنها: صومُ المتعة وجب بقوله: ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ﴾ (٦) أطلق ولم يقيد (٧).
ومنها: صومُ جزاءِ الصّيد وجب بقوله: " أو عدل ذلك صياماً" (٨) أطلق ولم يقيّد (٩).
وأما الثلاثة التي ثبتت بالسنّة:
منها: كفّارة الفطر في رمضان (ثبتت بخبر) (١٠) الأعرابيّ المعروف (١١) (١٢).
стр. 968
والثاني: صوم النذر (١)، والنذر على وجهين (٢):
إمّا أن يوجب صومَ شهرٍ بعينه، أو بغير عينه، ولا يخلو إما أن يوجِب متتابعاً، أو متفرقاً.
أمّا إذا وجب على نفسه صومُ شهرٍ بعينه، أو أيامٍ بعينها فيلزمه أن يصوم متتابعاً، ذكَر التتابع، أو لا؛ لأنّ ذكْر التتابع في أيامٍ بعينها لغوٌ (٣).
ولو أفطر يوماً قضاه، ولا يلزمه الاستقبال (٤).
ولو أوجب على نفسه صوم شهرٍ بغير عينه إن ذكر التتابع، أو نوى، يلزمه متتابعاً (٥).
وإن أفطر يوماً استقبل (٦).
وإن لم يذكر التتابع ولم ينو، فهو بالخيار إن شاء تابع، وإن شاء فرق (٧). (طح) (٨)
стр. 969
والثالث: صومُ التطوّع (١).
قال (٢): ثمّ يحتاج من عليه الصيام أن ينوي ذلك في ليلةِ كلِّ يوم، أو فيما بعدها من ذلك اليوم فيما بينه وبين الزوال.
والصّومُ على ضربين: صومُ عَين، وصومُ دَين (٣).
فصومُ العين ثلاثة: رمضان، والتطوّع، والنذر بصوم يومٍ بعينه، وما سواها صوم دين.
فصوم العين يجوز بنية قبل الزّوال، ولو نوى من الليل أفضل (٤).
وصومُ الدَّين لا يجوز إلا بنيةٍ من الليل، كقضاء رمضان، والكفارات (٥). (طح) (٦)
* * * *
стр. 970
فصل في رؤية الهلال
إذا مضى شعبان تسعة وعشرين يوماً طلب الهلال، فإن رُئي فقد وجب الصوم، وإن لم يرَ كمُل شعبان ثلاثين يوماً، ثمّ يُستقبل الصوم (١). (طح) (٢)
وشهادة الواحد على هلال رمضان مقبولةٌ إذا كان عدلاً، مسلماً، بالغاً، عاقلاً، حرّاً كان أو عبداً، ذكراً كان، أو أنثى (٣).
وكذا شهادةُ الواحد على شهادة الواحد، وشهادة المحدود في القذف بعد التوبة، في ظاهر الرواية (٤).
وهذا إذا كانت بالسّماء علّة (٥). (ف) (٦)
ولا يشترط الدّعوى، ولفظة الشهادة في هذه الشهادة كما في سائر الإخبارات (٧). (خ) (٨)
стр. 971
حتى لو شهد على ذلك من غير دعوى أحدٍ سُمعت الشهادة (١). (ظ) (٢)
وهذا في هلال رمضان، أما في شهادة الفطر، والأضحى، فيعتبر لفظة الشهادة (٣). (ظ) (٤)
ولا تفاوت بين المصر وخارج المصر في شهادة الواحد على الأظهر (٥). (خ) (٦)
وإن كانت مُصحيةً لا يقبل شهادة الواحد على رؤية الهلال في المصر (٧). (ف) (٨)
وإنما يُقبل شهادة من يقع العلم بشهادتهم (٩). (خ) (١٠)
стр. 972
وهو مفوّضٌ إلى رأي الإمام من غير تقدير، وهو الصحيح (١). (اخ) (٢)
وسواء كان الواحد رأى خارج المصر، أو في المصر على مكانٍ مرتفعٍ، لا يُقبل على ظاهر الرواية (٣). (خ) (٤)
وأمّا هلال شوال فإن كان بالسّماء علّةٌ لا يقبل إلا شهادة رجلين، أو رجل وامرأتين، ويشترط فيه الحرية، والعدد، ولفظ الشهادة (٥)، ولا يشترط الدعوى (٦). (ف) (٧)
ولا يُقبل شهادة المحدود في القذف وإن تاب (٨). (خ) (٩)
стр. 973
وإن كانت مصحيةً لا يُقبل إلا قول الجماعة كما في هلال رمضان، وهلال ذي الحجة كالفطر، وهو ظاهر المذهب (١). (خ) (٢)
وإذا شهد الشّهود على هلال رمضان في اليوم التاسع والعشرين أنّهم رأوا هلال رمضان قبل صومهم بيوم: إن كانوا في هذا المصر ينبغي أن لا تقبل شهادتهم؛ لأنهم أعرضوا عما كان حقاً عليهم، وإن جاؤوا من مكان بعيد جازت شهادتهم؛ لفقد التهمة (٣).
وشهادةُ الاثنين في الفطر والأضحى إنما تُعتبر إذا كان بالسّماء علة (٤)، أو كانت مصحيةً، وجاء من مكانٍ آخر، وإلا فجمعٌ كثير كما بينا (٥). (ظ) (٦)
وإذا ثبت في بلدٍ لزم جميع الناس (٧). (اخ) (٨)
стр. 974
فلو (رأى) (١) أهلُ المغرب هلالَ رمضان يجب الصّوم على أهل المشرق، ولا عبرة لاختلاف المطالع (٢) في ظاهر الرواية (٣). (خ) (٤)
وإذا رأى الإمامُ هلالَ شوال وحده لا ينبغي له أن يخرجَ ويأمرَ النّاس بالخروج؛ لمكان الاشتباه (٥).
رجلٌ رأى هلال شوال وحده، وهو ممن يقبل شهادته فإنّه ينوي الصوم، ولا يفطر في السرّ (٦).
رجلٌ رأى هلالَ الفطر وحده فلم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم، فإن أفطر كان عليه القضاء دون الكفارة (٧).
وإن رأى هلال رمضان وحده ولم تقبل شهادته كان عليه أن يصوم، فإن أفطر في ذلك اليوم كان عليه القضاء دون الكفارة (٨)، وإن أفطر قبل أن يردّ القاضي شهادته الصحيحُ أنّه لا يجب عليه الكفارة (٩).
стр. 975
ومن رأى هلال رمضان في الرستاق وليس هناك قاضٍ فإن كان الرجل ثقةً يصوم الناس بقوله، وفي الفطر إن أخبر عدلان برؤية الهلال لا بأس بأن يفطر (١).
إذا صاموا ثلاثين يوماً بشهادة واحدٍ ولم يروا هلال شوال لم يفطروا حتى يصوموا يوماً آخر؛ لأنّهم لو أفطروا لأفطروا بشهادة واحدٍ، وشهادةُ الواحد لا تصلح حُجةً في الفطر (٢).
وإن كانوا صاموا بشهادة رجلين أفطروا إذا صاموا ثلاثين يوماً (٣).
ولو صام أهل بلدةٍ ثلاثين يوماً للرؤية، وأهل بلدةٍ أخرى تسعةً وعشرين يوماً للرؤية، فعلم من صام تسعةً وعشرين يوماً فعليهم قضاء يومٍ، ولا عبرة لاختلاف المطالع في ظاهر الرواية (٤). (ف) (٥)
أهلُ بلدةٍ رأوا هلال رمضان فصاموا تسعةً وعشرين يوماً، فشهد جماعةٌ في اليوم التاسع والعشرين أنّ أهل بلد كذا رأوا هلال رمضان في ليلة كذا، قبلكم بيوم، فصاموا وهذا اليوم يوم الثلاثين من رمضان، فلم يروا الهلال في تلك الليلة، والسماء مصحيةٌ لا يباح الفطر غداً، ولا يترك التراويح في هذه الليلة؛ لأنّ هذه الجماعة لم يشهدوا بالرؤية على شهادة غيرهم، وإنّما حكوا رؤية غيرهم فلا يلتفت إلى قولهم (٦).
стр. 976
إذا شهد شاهدان عند قاضٍ لم يرَ أهلُ بلدِه (١) على أنّ قاضي بلد كذا شهد عنده شاهدان برؤية الهلال في ليلة كذا، وقضى القاضي بشهادتهما، جاز لهذا القاضي أن يقضي بشهادتهما؛ لأنّ قضاء القاضي حجة (٢). (ف) (٣)
إذا رأوا الهلال نهاراً قبل الزوال، أو بعده، لا يصام به، ولا يفطر به، وهو من الليلة المستقبلة، هو المختار (٤). (خ) (٥)
فلو رأى هلال شوال في آخر يومٍ من شهر رمضان في النهار قبل الزوال، أو بعده، فظنّ أنّ مدة الصوم قد انتهت فأفطر عمداً ينبغي أن لا تجب الكفارة (٦). (خ) (٧)
شهر رمضان إذا جاء يومَ الخميس، ويوم عرفة جاء يومَ الخميس أيضاً كان ذلك اليوم يوم عرفة لا يوم الأضحى حتى لا يجوز التضحية في هذا اليوم، وما يروى: "أن يوم نحركم يوم صومكم" (٨)، كان وقع ذلك العام بعينه دون الأبد؛ لأن من أول يوم رمضان إلى غرة ذي الحجة ثلاثة أشهر، فلا يوافق
стр. 977
يوم النحر يوم الصوم، إلا أن يتم شهران من الثلاثة وينقص الواحد، فإذا تمت الشهور الثلاثة تأخر عنه، وإذا نقصت الشهور الثلاثة أو شهران يقدّم عليه، فلم يصح الاعتماد على هذا (١). (ك) (٢)
إذا أسلم الحربي في دار الحرب، ولم يعلم أن عليه صومُ رمضان لا يلزمه (٣)، ما لم يخبره واحدٌ عدلٌ، أو رجلان غير عدل (٤). (خ) (٥)
وفي فتاوى قاضي خان (٦):
وإنما يحصل العلم بإخبار الرجلين العدلين، أو رجلٍ وامرأتين (٧).
وإن كان أسلم في دار الإسلام فعليه قضاءُ ما مضى بعد الإسلام، علم بذلك، أو لم يعلم (٨). (ف) (٩)
стр. 978
إذا اشتبه على الأسير المسلم في دار الحرب شهر رمضان فتحرّى شهراً قبل رمضان لا يجوز (١)، وإن وافق رمضان يجوز، وكذا إن كان بعد رمضان (٢). (خ) (٣)
وهذا إذا نوى أن يصوم ما عليه من شهر رمضان حتى يجوز ذلك (٤). (ف) (٥)
وهذا إنما يجوز إذا صام شهراً يوافق شهر رمضان في العدد، وصلاحيّة الأيام للقضاء (٦).
أمّا إذا وقع الصوم في شوال، أو كان شوال أنقص من رمضان بيوم يقضي يومين يوماً لإتمام العدد، ويوماً لمكان يوم العيد، وإن وافق صوم شهر ذي الحجة وهو أنقص من رمضان بيوم يقضي خمسة أيام أيضاً، يوماً لنقصان العدد، وأربعة أيام ليوم النحر، وأيام التشريق (٧). (ف) (٨)
رجلٌ أصبح مفطراً من أول يومٍ من رمضان، وأصبح النّاس صائمين، إن صام النّاس برؤية الهلال أو بعدِّهم شعبان ثلاثين يوماً فهم محسنون، والرجل مسيء، وعليه القضاء دون الكفارة، وإن صام
стр. 979
النّاس جزافاً فهم مسيؤون، وهذا الرجل محسنٌ، ولو أصبح وهو صائمٌ في أول يومٍ من رمضان والناس مفطرون، إن صام هو برؤية الهلال، أو بعدِّه شعبان ثلاثين يوماً فهو محسن، والنّاس مسيؤون، وعليهم القضاء دون الكفارة، وإن صام جزافاً فهو مسيءٌ، وهم محسنون (١).
(خ) (٢)
رجلٌ جنّ في رمضان، ثمّ أفاق بعد سنين في اليوم الأخير من رمضان، كان عليه قضاءُ الشّهر الذي جنّ فيه، وقضاء الشهر الذي أفاق فيه، وليس عليه قضاءُ ما بين ذلك من السنين الماضية (٣)، وهذا إذا أفاق قبل الزوال، أما إذا أفاق بعده يجعل كأنه لم يُفق في هذا الشهر (٤)، وهذا إذا بلغ عاقلاً ثم جنّ (٥).
أما إذا بلغ مجنوناً ثم أفاق في رمضان يلزمه القضاءُ على الأصحّ (٦).
стр. 980
رجلٌ جُنّ في رمضان كلّه فليس عليه قضاؤه، وإن أفاق شيئاً منه فعليه القضاء (١).
وإن أغمي عليه في رمضان كلّه فعليه قضاؤه (٢).
وإن أغمي عليه في أول ليلةٍ من رمضان عليه القضاء غيرَ يومِ تلك الليلة، وهذا إذا نوى في تلك الليلة قبل الإغماء (٣).
غلامٌ بلغ في النّصف من رمضان في نصف النّهار لا يأكل بقية يومه (٤)، ويلزمه صومُ ما بقي من الشّهر (٥).
وإن كان أكل في ذلك اليوم لا يلزمه القضاء (٦).
وإن كان (٧) ذلك قبل الزوال، ولم يكن أكل شيئاً فنوى الصوم قبل الزوال لا يجوز صومه عن الفرض، بل عن التطوع؛ لأنّه كان أهلاً للتطوع في أوّل اليوم (٨).
стр. 981
стр. 982
فصل في النية
لا يصحُّ الصّوم إلا بالنيّة، فرضاً كان، أو نفلاً (١).
ولا بدّ من النيّة لكل يوم (٢). (ف) (٣)
والصوم ضربان (٤): متعيّن بتعيين الشارع كصوم رمضان، أو بتعيين العبد كالصوم المنذور في يوم بعينه، والصومان يجوزان بالنيّة قبل انتصاف النهار.
والضرب الثاني: ما لا يتعيّن كقضاء رمضان، والكفارات، والمنذور لا بعينه، وإنّه لا يجوز إلا بتبييت النية. (ظ) (٥)
ويجوز الصومُ بمطلق النيّة، وبالنيّة قبل الزوال، وبنيّة صومٍ آخر (٦).
والنّذر المعين يصحُّ بمطلق النيّة، ونية التطوع (٧).
стр. 983
وكلُّ صومٍ ليس له وقتٌ معينٌ كالقضاء، والنذر المطلق، والكفارة، لا (يجوز) (١) بنيّةٍ مطلقة (٢).
والنيةُ: أن يعلم بقلبه أنّه يصوم، ولا يخلو مسلمٌ عن هذا في ليالي شهر رمضان (٣).
وليست النيةُ (باللسان) (٤) شرطاً (٥).
ولا خلاف في أول الوقت، وهو غروب الشمس؛ فلو نوى في رمضان قبل أن تغيب الشمس أن يصوم غداً لم تصحّ نيته (٦). (اخ) (٧)
والنية بالليل أفضل في موضعٍ يجوز نيّته من النهار (٨).
المريضُ، والمسافرُ، إذا نوى في رمضان عن واجبٍ آخر كان صومه عمّا نوى (٩).
стр. 984
وإن نوى التطوع ففيه روايتان (١).
ولو نوى قضاءَ رمضان والتطوعَ كان عن القضاء؛ لأنه أقوى (٢).
وكذا لو نوى القضاءَ وكفارةَ الظّهار كان عن القضاء؛ لأنّ القضاء أقوى؛ لأنه حقُّ اللّه تعالى، وكفارةُ الظهار حقُّه (٣).
كلُّ صومٍ لا يتأدّى إلا بنيةٍ من الليل كالقضاء إن نوى مع طلوع الفجر جاز؛ لأنّ الواجب قرانُ النية بالصوم لا تقديمها (٤).
نيةُ الفطر في النهار لا تُفطّر (٥). (ف) (٦)
ولو أوجب على نفسه صومَ يومٍ بعينه فصام ذلك اليوم بنيّة التطوع يكون عمّا أوجبه على نفسه (٧).
ولو نوى قبل غروب الشّمس أن يكون صائماً غداً، ثمّ نام، أو أغمي عليه، أو غفل، حتى زالت
стр. 985
الشمس من الغد لم يجز، وإن نوى بعد غروب الشمس جاز (١). (خ) (٢)
رجلٌ نوى في الليل، ثمّ بدا له في الليل أن لا يصوم، وعزم على ذلك، ثمّ أصبح من الغد وصام لا يجوز صومه؛ لأنّ عزيمته انتقضت بالرجوع (٣). (خ) (٤)
وإذا وجب على إنسانٍ قضاءُ يومين من رمضان فأراد أن يقضيهما، ينوي أولَ يومٍ وجب عليه، وإن لم ينو جاز (٥).
وإن كانا من رمضانين ينوي قضاء رمضان الأول، وإن لم ينو ذلك الصحيحُ أنّه يجزئه (٦). (ظ) (٧)
إذا أفطر في رمضان متعمداً وهو فقيرٌ، فصام واحداً وستين يوماً للقضاء والكفارة، ولم يعّين اليوم للقضاء جاز ذلك (٨). (ف) (٩)