← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10011–10050 · переход к 10016.

стр. 10011

٤٩٥٨٨ - عن إياس بن معاوية المدني (١) -من طريق عبد الرحمن بن الحارث- أنّه كان إذا ذُكِر عنده يونس، وقوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، يقول إياس: فَلِم فَرَّ؟ (٢). (ز) ٤٩٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، فحسِب يونسُ أن لن نُعاقبه بما صنع (٣). (ز) ٤٩٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾، قال: هذا استفهام. وفي قوله: ﴿فما تغن النذر﴾ [القمر: ٥]، قال: استفهام أيضًا (٤) [٤٣٨٤]. (ز) ﴿فَنَادَى﴾ ٤٩٥٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا التَقَمَ الحوتُ

стр. 10012

يونسَ ذهب به حتى أوقفه بالأرض السابعة، فسمع تسبيحَ الأرض، فهَيَّجه على التسبيح، فقال: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. فأخرجه حتى ألقاه على الأرض، بلا شعر ولا ظفر مثل الصبي المنفوس، فأُنبِتَتْ عليه شجرةٌ تُظِلُّه، ويأكل مِن تحتها مِن حشرات الأرض (١). فبينا هو نائمٌ تحتها إذ تساقط ورَقُها قد يَبِسَتْ، فشكا ذلك إلى ربِّه، فقال له: تحزن على شجرةٍ يَبِسَتْ، ولا تحزن على مائة ألف أو يزيدون يُعَذَّبون؟! (٢). (١٠/ ٣٦٣) ٤٩٥٩٢ - عن عبد الله بن الحارث، قال: لَمّا التَقَمَ الحوتُ يونسَ نبذ به إلى قرار الأرض، فسمع تسبيح الأرض، فذاك الذي هاجه، فناداه (٣). (١٠/ ٣٥٩) ٤٩٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فنادى﴾، يقول: فدعا ربَّه (٤). (ز) ﴿فِي الظُّلُمَاتِ﴾ ٤٩٥٩٤ - عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبدُ الله بن مسعود في بيت المال، قال: لَمّا ابتلع الحوتُ يونسَ ﵇ أهْوى به إلى قرار الأرض، فسمع يونسُ ﵇ تسبيحَ الحصى، فنادى في الظلمات -ظلمات ثلاث: بطن الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر-: ﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ [الصافات: ١٤٥]، قال: كهيئة الفرخ المَمْعُوط (٥) الذي ليس عليه ريش (٦). (١٠/ ٣٦٠) ٤٩٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- ﴿فنادى في الظلمات﴾، قال: ظُلْمة الليل، وظُلْمة البحر، وظُلْمة بطن الحوت (٧). (١٠/ ٣٦٠) ٤٩٥٩٦ - عن سعيد بن جبير، مثله (٨). (١٠/ ٣٦٠) ٤٩٥٩٧ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن رِفاعة- =

стр. 10013

٤٩٥٩٨ - وعمرو بن ميمون -من طريق أبي إسحاق- = ٤٩٥٩٩ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، مثله (١). (١٠/ ٣٦٠) ٤٩٦٠٠ - عن عبد الملك ابن جريج، مثله (٢). (ز) ٤٩٦٠١ - عن سالم بن أبي الجعد -من طريق منصور- قال: أوحى الله تعالى إلى الحوتِ أن: ألّا تَضُرَّ له لحمًا ولا عظمًا. ثم ابتلع الحوتَ حوتٌ آخر، قال: ﴿فنادى في الظلمات﴾، قال: ظلمة الحوت، ثم حوت، ثم ظلمة البحر (٣). (١٠/ ٣٦٠) ٤٩٦٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- في قوله: ﴿فنادى في الظلمات﴾، قال: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، ﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. قال الملائكة: صوتٌ معروف في أرض غريبة (٤). (١٠/ ٣٥٩) ٤٩٦٠٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فنادى في الظلمات﴾، يعني: ظلمة البحر، وظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت (٥). (ز) ٤٩٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿في الظلمات﴾، يعني: ظلمات ثلاث: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت (٦) [٤٣٨٥]. (ز)

стр. 10014

﴿أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (٨٧)﴾ ٤٩٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، مُعْتَرِفًا بذنبه، تائِبًا من خطيئته (١). (ز) ٤٩٦٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: كل تسبيح في القرآن صلاة، إلا قوله: ﴿سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ (٢). (١٠/ ٣٦٠) ٤٩٦٠٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، يعني: بخطيئته (٣). (ز) ٤٩٦٠٨ - قال محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قوله: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك﴾: ما صنعت مِن شيء فلم أعبد غيرك، ﴿إني كنت من الظالمين﴾ حين عصيتُك (٤) [٤٣٨٦]. (ز) ٤٩٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: فنادى: ﴿أن لا إله إلا أنت﴾ يُوَحِّد ربه ، ﴿سبحانك﴾ نَزَّه تعالى أن يكون ظَلَمَه، ثم أقرَّ على نفسه بالظلم، فقال: ﴿إني كنت من الظالمين﴾ يقول يونس ﵇: إني ظلمت نفسي (٥). (ز) ٤٩٦١٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فنادى في الظلمات﴾، كما قال الله: ﴿أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٦١١ - عن أنس بن مالك، رفعه: «إنّ يونس حين بدا له أن يدعو الله بالكلمات،

стр. 10015

حين ناداه في بطن الحوت، قال: اللهم، لا إله إلا أنت، سبحانك، إنِّي كنت من الظالمين. فأقبلت الدعوة تَحُفُّ بالعرش، فقالت الملائكة: يا رب، هذا صوتٌ ضعيفٌ معروفٌ في بلاد غريبة! فقال: أما تعرفون ذلك؟ قال: يا رب، وما هو؟ قال: ذاك عبدي يونس. قالوا: عبدُك يونس الذي لم يَزَل يُرفَع له عمل متقبل، ودعوة مجابة؟! قال: نعم. قالوا: يا رب، أفلا ترحم بما كان يصنع في الرخاء، فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوت، فطرحه بالعراء، فأنبت الله عليه اليقطينة» (١). (١٠/ ٣٦٣) ٤٩٦١٢ - عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله ﷺ : «لَمّا أراد اللهُ حبسَ يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت: أن خُذْه، ولا تخدش له لحمًا، ولا تكسر عظمًا. فأخذه، ثم هوى به إلى مسكنه من البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسًا، فقال في نفسه: ما هذا؟ قال: فأوحى الله إليه، وهو في بطن الحوت: إنّ هذا تسبيح دواب البحر. قال: فسَبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكةُ تسبيحه، فقالوا: يا ربَّنا، إنّا نسمع صوتا ضعيفًا بأرض غريبة. قال: ذاك عبدي يونس، عصاني، فحَبَسْتُه في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عملٌ صالح؟ قال: نعم. قال: فشَفَعُوا له عند ذلك، فأمَرَ الحوتَ فقذفه في الساحل، كما قال الله ﵎: ﴿وهو سقيم﴾» [الصافات: ١٤٥] (٢). (ز) ٤٩٦١٣ - عن شيخ مِن ضَبَّة: أنّ عثمان بن عفان جعل يقول حين ضُرِب والدماءُ تسايل على لحيته: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، اللهم، إنِّي أسْتَعْدِيك عليهم، وأستعينك على جميع أموري، وأسألك الصبر على ما ابْتَلَيْتَنِي (٣). (ز)

стр. 10016

٤٩٦١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان- قال: في دجلة ركب السفينة، وفيها التقمه الحوت، ثم أفضى به إلى البحر، فدار في البحر، ثم رجع في دجلة، فثُمَّ نبذه بالعراء، وهو البر (١). (ز) ٤٩٦١٥ - عن مجالد، قال: ذُكر عند عامر الشعبي أنّ يونس مكث في بطن الحوت أربعين ليلة. فقال: ما مكث فيه يومًا، إنّما ابتلعه ضُحًى، فلما كادت الشمس تغرب تثاءب الحوت، فرأى يونس ضوء الشمس قبل أن تغرب، فقال: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، فخرج (٢). (ز) ٤٩٦١٦ - عن عوف الأعرابي -من طريق جعفر بن سليمان- قال: لَمّا صار يونس في بطن الحوت ظنَّ أنّه قد مات، ثم حرَّك رجليه، فلمّا تَحَرَّكت سَجَد مكانه، ثم نادى: يا ربِّ، اتخذتُ لك مسجدًا في موضع ما اتخذه أحدٌ (٣). (ز) ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (٨٨)﴾ ٤٩٦١٧ - عن سعد بن مالك، يقول: سمعتُ رسولَ الله ﷺ يقول: «اسمُ الله الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى: دَعْوَةُ يونس بن متى». قال: فقلت: يا رسول الله، هي ليونس بن متّى خاصة، أم لجماعة المسلمين؟ قال: «هي ليونس بن متّى خاصة، وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله ﵎: ﴿فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾؟ فهو شرطُ الله لِمَن دعاه بها» (٤). (١٠/ ٣٦٤) ٤٩٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءَه، ﴿ونجيناه من الغم﴾ يعني: مِن بطن الحوت، ﴿وكذلك ننجي المؤمنين﴾ (٥). (ز)

стр. 10017

٤٩٦١٩ - قال يحيى بن سلّام: قال الله ﵎: ﴿فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين﴾، فأوحى الله إلى الحوتِ أن يُلْقِيَه إلى البرِّ ... قال الله: ﴿فنبذناه بالعراء وهو سقيم﴾ [الصافات: ١٤٥]، وهو ضعيفٌ مثل الصبيِّ الرضيع، فأصابته حرارةُ الشمس، فأنبت الله عليه ﵎ ﴿شجرة من يقطين﴾ [الصافات: ١٤٦]، وهي القرع، فأظلَّتْه، فنام، فاستيقظ وقد يَبِسَت، فحَزِن عليها، فأوحى الله إليه: أحَزِنتَ على هذه الشجرة، وأردت أن أُهْلِك مائة ألف مِن خلقي أو يزيدون؟! فعلم عند ذلك أنّه قد ابتُلِي، فانطلق، فإذا هو بذَوْدٍ مِن غنم، فقال للرّاعي: اسقِني لبنًا. فقال: ما هاهنا شاةٌ لها لبن. فأخذ شاةً منها، فمسح بيده على ظهرها، فدَرَّتْ، فشرب مِن لبنها، فقال له الراعي: مَن أنت، يا عبد الله؟ أخبِرني، فقال له: أنا يونس. فانطلق الراعي إلى قومه، فبَشَّرهم به، فأخذوه، وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم يجدوا يونس، فقالوا: إنّا قد شرطنا لربنا ألا يكذب منا أحدٌ إلا قطعنا لسانه. فتكَلَّمتِ الشاةُ بإذن الله، فقالت: قد شرب مِن لبني. وقالت شجرةٌ كان اسْتَظَلَّ تحتها: قد اسْتَظَلَّ بظلي. فطلبوه، فأصابوه، فرجع إليهم، فكان فيهم حتى قبضه الله. وهي مدينة يُقال لها: نِينَوى، مِن أرض الموصل، وهي على دجلة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٦٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي ﷺ ، قال: «دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، لم يَدْعُ بها مسلمٌ ربَّه في شيء قط إلا استجاب له» (٢). (١٠/ ٣٦٤) ٤٩٦٢١ - عن سعد بن أبي وقاص، أنّ النبي ﷺ قال: «هل أدُلُّكم على اسم الله الأعظم؟ دعاء يونس: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾، فأيُّما مسلمٍ دعا ربه بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أُعْطِي أجر شهيد، وإن

стр. 10018

برأ برأ مغفورًا له» (١). (١٠/ ٣٦٥) ٤٩٦٢٢ - عن أبي هريرة، أنّ النبي ﷺ قال: «هذه الآية مفزع للأنبياء: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾. نادى بها يونس في ظلمة بطن الحوت» (٢). (١٠/ ٣٦٤) ٤٩٦٢٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا يقولنَّ أحدُكم: أنا خيرٌ مِن يونس بن مَتّى» (٣). (١٠/ ٣٦٤) ٤٩٦٢٤ - عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: «ليس لعبدٍ أن يقول: أنا خير من يونس بن متى؛ سبح اللهَ في الظلمات» (٤). (١٠/ ٣٦٤) ٤٩٦٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متّى» (٥). (١٠/ ٣٦٦) ٤٩٦٢٦ - عن أبي هريرة، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «مَن قال: أنا خير من يونس بن متى. فقد كذب» (٦). (١٠/ ٣٦٥) ٤٩٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متّى -نسبة إلى أبيه-. أصاب ذنبًا، ثُمَّ اجتباه ربُّه» (٧). (١٠/ ٣٦٥) ٤٩٦٢٨ - عن الحسن البصري -من طريق كثير بن معبد- قال: اسمُ الله الأعظمُ الَّذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى: ﴿لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين﴾ (٨). (١٠/ ٣٦٥)

стр. 10019

﴿وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (٨٩)﴾ ٤٩٦٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزكريا إذ نادى ربه﴾، يعني: دعا ربه في آل عمران، وفي مريم (١)، قال: ﴿رب لا تذرني فردا﴾ يعني: وحيدًا، وهب لي وليًّا يرثني، ﴿وأنت خير الوارثين﴾ يعني: أنت خير مَن يَرِث العبادَ (٢). (ز) ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ﴾ ٤٩٦٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في لسان امرأةِ زكريا طولٌ، فأصلحه الله (٣). (١٠/ ٣٦٦) ٤٩٦٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: وهبنا له ولدها (٤). (١٠/ ٣٦٧) ٤٩٦٣٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عمّار- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كانت لا تَلِدُ (٥). (١٠/ ٣٦٧) ٤٩٦٣٣ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في خُلُقِها سوء، وفي لِسانها طُول، وهو البَذاء، فأصلح الله ذلك منها (٦). (١٠/ ٣٦٦) ٤٩٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كانت عاقِرًا، فجعلها الله ولودًا، ووهب له منها يحيى (٧). (١٠/ ٣٦٧)

стр. 10020

٤٩٦٣٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق حميد بن صخر- في قوله: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾، قال: كان في خُلُقِها شيء (١). (١٠/ ٣٦٧) ٤٩٦٣٦ - عن حماد بن زيد، قال: سمعت علي بن زيد يقول: ﴿وأصلحنا له زوجه﴾ مِن العقر (٢). (ز) ٤٩٦٣٧ - عن سفيان، عن بعض التابعين، قال: كان في لسانها طول، ووُهِب له منها يحيى (٣). (ز) ٤٩٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاستجبنا له﴾ دعاءه، ﴿ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه﴾ يعني: امرأتَه، فحاضت، وكانت لا تحيض مِن الكِبَر (٤) [٤٣٨٧]. (ز) ٤٩٦٣٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين﴾، فاستجاب الله له (٥). (ز)

стр. 10021

﴿إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا﴾ ٤٩٦٤٠ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن اشتاق إلى الجنة سارع إلى الخيرات، ومَن خاف النار ترك الشهوات، ومَن تَرَقَّب الموتَ انتهى عن اللَّذّات، ومَن زهد في الدنيا هانت عليه المصائب، وتصديقُ ذلك في كتاب الله: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾» (١). (ز) ٤٩٦٤١ - عن جابر بن عبد الله، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن قول الله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾. قال: «﴿رغبا﴾ هكذا، ﴿ورهبا﴾ هكذا». وبسط كفيه. يعني: جعل ظهرها للأرض في الرغبة، وعَكَسَه في الرهبة (٢) [٤٣٨٨]. (١٠/ ٣٦٨) ٤٩٦٤٢ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الخوف الدائم في القلب (٣). (١٠/ ٣٦٨)

стр. 10022

٤٩٦٤٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: دام خوفهم ربهم فلم يفارق خوفه قلوبهم؛ إن نزلت بهم رغبة خافوا أن يكون ذلك استدراجًا مِن الله لهم، وإن نزلت بهم رهبةٌ خافوا أن يكون الله قد أمر بأخذهم لبعض ما سلف منهم (١). (١٠/ ٣٦٨) ٤٩٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: أعمال الصالحات، يعني: زكريا وامرأته، ﴿ويدعوننا رغبا﴾ في ثواب الله ، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله (٢). (ز) ٤٩٦٤٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: ﴿رغبا﴾ في رحمة الله، ﴿ورهبا﴾ من عذاب الله (٣). (١٠/ ٣٦٧) ٤٩٦٤٦ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿يدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: رغبًا فيما عندنا، ورهبًا مِمّا عندنا (٤). (ز) ٤٩٦٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله تعالى: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: خوفًا وطمعًا، وليس ينبغي لأحدهما أن يُفارِق الآخر (٥). (١٠/ ٣٦٨) ٤٩٦٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إنهم كانوا يسارعون في الخيرات﴾ يعني: الأعمال الصالحة، ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾ يعني: طمعًا وخوفًا (٦). (ز) ﴿وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ (٩٠)﴾ ٤٩٦٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: متواضعين (٧). (١٠/ ٣٦٩) ٤٩٦٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿يدعوننا رغبا ورهبا

стр. 10023

وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: متواضعين، هداة (١). (ز) ٤٩٦٥١ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الذِّلَّة لله (٢). (١٠/ ٣٦٩) ٤٩٦٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق مالك بن مغول- في قوله في قصة زكريا: ﴿ويدعوننا رغبا ورهبا﴾، قال: ذُلُلًا لأمر الله -جلَّ اسمُه- (٣). (ز) ٤٩٦٥٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: أذِلّاء (٤). (١٠/ ٣٦٧) ٤٩٦٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، يعني: لله سبحانه متواضعين (٥). (ز) ٤٩٦٥٥ - عن سفيان الثوري -من طريق بشر بن منصور- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الخوف الدائم في القلب (٦). (ز) ٤٩٦٥٦ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ضمرة- ﴿وكانوا لنا خاشعين﴾، قال: الحُزْنُ الذّائِع في القلب (٧) [٤٣٨٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٦٥٧ - عن عبد الله بن حكيم، قال: خَطَبَنا أبو بكر الصديق، فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: أمّا بعدُ، فإنِّي أُوصِيكم بتقوى الله، وأن تثنوا عليه بما هو له أهلٌ، وأن تَخْلِطوا الرغبة بالرهبة؛ فإن الله أثنى على زكريا وأهل بيته فقال: ﴿إنهم يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين﴾ (٨). (١٠/ ٣٦٩)

стр. 10024

﴿وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا﴾ ٤٩٦٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾، قال: نَفَخ في جيبها (١). (١٠/ ٣٦٩) ٤٩٦٥٩ - عن مقاتل، قال: نَفَخ في فرجها (٢). (١٠/ ٣٦٩) ٤٩٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ مِن الفواحش، لأنّها قُذِفَتْ ... وهي مريم بنت عمران أم عيسى -صلى الله عليهما-؛ ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾ نفخ جبريل ﵇ في جيبها، فحملت مِن نفخة جبريل بعيسى -صلى الله عليهم- (٣). (ز) ٤٩٦٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والتي أحصنت فرجها﴾ أحصنت جيب دِرْعها عن الفواحش، ﴿فنفخنا فيها من روحنا﴾ وذلك أنّ جبريل تناول بأصبعه جيبَها، فنفخ فيه، فصار إلى بطنها، فحملت (٤) [٤٣٩٠]. (ز)

стр. 10025

﴿وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (٩١)﴾ ٤٩٦٦٢ - قال قتادة بن دعامة: يقول: خُلِق لا والد له آيةً، ووالدته ولَدته من غير رجل آيةً (١). (ز) ٤٩٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلناها وابنها﴾ عيسى -صلى الله عليه- ﴿آية للعالمين﴾ يعني: عِبْرَة لبني إسرائيل، فكانا آيةً إذ حملت مريم? مِن غير بشر، وولدت عيسى مِن غير أب -صلى الله عليه- (٢). (ز) ٤٩٦٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وجعلناها وابنها آية للعالمين﴾، ولَدَتْه مِن غير رجل آيةً (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٦٦٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: كتب قيصَرُ إلى معاوية: سلامٌ عليك، أما بعد، فأنبِئني بأكرم عباده عليه، وبأكرم إمائه عليه. فكَتَبَ إلَيَّ يسألني، فقلتُ له: أما أكرم عباده عليه فآدم؛ خلقه بيده، وعلَّمه الأسماء كلها. وأما أكرم إمائه عليه فمريم بنت عمران التي أحصنت فرجها (٤). (١٠/ ٣٦٩) ﴿إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاعْبُدُونِ (٩٢)﴾ ٤٩٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، قال: إنّ هذا دينُكم دينًا واحدًا (٥). (١٠/ ٣٧٠)

стр. 10026

٤٩٦٦٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج-، مثله (١) [٤٣٩١]. ٤٩٦٦٨ - عن قتادة بن دعامة: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، أي: دينكم دين واحد، وربكم واحد، والشريعة مختلفة (٢). (١٠/ ٣٧٠) ٤٩٦٦٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إن هذه أمتكم﴾ يعني: ملتكم ﴿أمة واحدة﴾ يعني: ملة واحدة؛ الإسلام (٣). (ز) ٤٩٦٧٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، قال: لسانكم لسان واحد (٤). (١٠/ ٣٧٠) ٤٩٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ يقول: إن هذه ملتكم التي أنتم عليها -يعني: شريعة الإسلام- هي ملة واحدة، كانت عليها الأنبياء والمؤمنون الذين نَجَوا مِن عذاب الله ، ﴿وأنا ربكم فاعبدون﴾ يعني: فوَحِّدون (٥). (ز) ٤٩٦٧٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن هذه أمتكم﴾ ملتكم ﴿أمة واحدة﴾ يعني: ملة واحدة (٦). (ز) ﴿وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ﴾ ٤٩٦٧٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: تَفَرَّقوا دينهم الإسلام الذي أُمِروا به، فدخلوا في غيره (٧). (ز) ٤٩٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾ فرَّقوا دينهم الإسلام الذي أُمِرُوا به فيما بينهم، فصاروا زُبُرًا، يعني: فِرَقًا (٨). (ز)

стр. 10027

٤٩٦٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾، قال: تقطعوا: اختلفوا في الدين (١) [٤٣٩٢]. (١٠/ ٣٧٠) ٤٩٦٧٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتقطعوا أمرهم بينهم﴾، يعني: أهل الكتاب (٢). (ز) ﴿كُلٌّ إِلَيْنَا رَاجِعُونَ (٩٣)﴾ ٤٩٦٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل﴾ أهل تلك الأديان ﴿إلينا راجعون﴾ في الآخرة (٣). (ز) ٤٩٦٧٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كل إلينا راجعون﴾، يعني: البَعْث (٤). (ز) ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ (٩٤)﴾ ٤٩٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن﴾ يقول: وهو مُصَدِّق بتوحيد الله ؛ ﴿فلا كفران لسعيه﴾ يعني: لعمله، يقول: يشكر الله عمله، ﴿وإنا له كاتبون﴾ يكتب له سعيَه الحفظةُ مِن الملائكة (٥). (ز) ٤٩٦٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فمن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لسعيه﴾ لعمله، ﴿وإنا له كاتبون﴾ تكتب له حسناته حتى يُجْزى بها الجنة (٦). (ز) ﴿وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (٩٥)﴾ قراءات: ٤٩٦٨١ - عن محمد بن عبد الملك بن مروان، يقول: أخبَرَني مَن سمع معاويةَ بن

стр. 10028

أبي سفيان يقرأ هذه الآية: «وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ» (١). (ز) ٤٩٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس أنّه قرأ: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ (٢). (١٠/ ٣٧٠) ٤٩٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: (وحَرِمَ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناها) قال: وجب إهلاكها، ﴿أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ قال: لا يتوبون (٣). (١٠/ ٣٧١) ٤٩٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنه كان يقرأ هذه الآية: «وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ» فلا يرجع منهم راجع، ولا يتوب منهم تائب (٤). (ز) ٤٩٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يقرأ هذا الحرف: «وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ» = ٤٩٦٨٦ - فقيل لسعيد: أي شيء حِرْمٌ؟ قال: عَزْمٌ (٥). (١٠/ ٣٧١) ٤٩٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس، أنه كان يقرأ: «وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ» قال: وجب على قرية ﴿أهْلَكْناهَآ أنَّهُمْ لا يَرْجِعُونَ﴾. كما قال: ﴿ألَمْ يَرَوْاْ كَمْ أهْلَكْنا قَبْلَهُم مِّنَ القُرُونِ أنَّهُمْ إلَيْهِمْ لا يَرْجِعُونَ﴾ [يس: ٣١] (٦). (١٠/ ٣٧١) ٤٩٦٨٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٩٦٨٩ - وسعيد بن جبير، مثله (٧). (١٠/ ٣٧١) ٤٩٦٩٠ - عن عبد الله بن الزبير، قال: إنّ صبيانًا ههنا يقرؤون: «وحِرْمٌ عَلى قَرْيَةٍ»، وإنما هي: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ (٨) (١٠/ ٣٧٠)

стр. 10029

٤٩٦٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عطاء-: (وحَرِمٌ)، قال: وجب، بالحبشية (١). (١٠/ ٣٧٢) ٤٩٦٩٢ - عن الحسن البصري أنّه كان يقرأ: ﴿وحَرامٌ عَلى قَرْيَةٍ﴾ بالألف (٢) [٤٣٩٣]. (١٠/ ٣٧١) تفسير الآية: ٤٩٦٩٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وحرام على قرية أهلكناها﴾، أي: وجَبَ عليه أنّها إذا هلكت لا يرجعون إلى دنياهم (٣). (ز) ٤٩٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وحرام على قرية أهلكناها﴾ قال: دمرناها، ﴿إنهم لا يرجعون﴾ قال: إلى الدنيا (٤). (١٠/ ٣٧١) ٤٩٦٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق داود- قال: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾، قال: لم يكن ليرجع منهم راجع، حرام عليهم ذاك (٥). (ز) ٤٩٦٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس: (وحَرِم) قال: وجَب، ﴿على قرية أهلكناها﴾ قال: كتبنا عليها الهلاك في دينها، ﴿أنهم لا يرجعون﴾ عمّا هم عليه (٦). (١٠/ ٣٧٢) ٤٩٦٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة-: ﴿أنهم لا يرجعون﴾، يعني: لا

стр. 10030

يتوبون (١). (ز) ٤٩٦٩٨ - عن جابر الجعفي، قال: سألتُ أبا جعفر [الباقِر] عن الرَّجْعَة. فقرأ هذه الآية: ﴿وحرام على قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون﴾ (٢) [٤٣٩٤]. (ز) ٤٩٦٩٩ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وحرام على قرية﴾، قال: وجَب عليها أنّها إذا أهلكت لا ترجع إلى الدنيا (٣). (١٠/ ٣٧٢) ٤٩٧٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحرام على قرية﴾ فيما خلا ﴿أهلكناها﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿أنهم لا يرجعون﴾ يُخَوِّفُ كُفّار مكة بمثل عذاب الأُمَم الخالية في الدنيا (٤). (ز) ٤٩٧٠١ - قال سفيان: وجَب عليهم أنهم لا يؤمنون (٥). (ز) ٤٩٧٠٢ - قال يحيى بن سلّام: والعامَّة يقرؤونها: ﴿وحرام﴾، وتفسيرها عندهم: حرام عليهم أنهم لا يرجعون. وهي على الوجهين في التفسير: إلى التوبة، وإلى الدنيا (٦) [٤٣٩٥]. (ز)

стр. 10031

﴿حَتَّى إِذَا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ﴾ قراءات: ٤٩٧٠٣ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿حَتّى إذا فُتِحَتْ﴾ خفيفة ﴿يَأْجُوجُ ومَأْجُوجُ﴾ مهموزة (١). (١٠/ ٣٧٢) تفسير الآية: ٤٩٧٠٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج﴾، يعني: فلمّا فتحت يأجوج ومأجوج، يموجون في الأرض فيُفْسِدون فيها (٢). (ز) ٤٩٧٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا فتحت﴾ يعني: أرسلت ﴿يأجوج ومأجوج﴾ وهما أخوان لأبٍ وأُمٍّ، وهما مِن نسل يافث بن نوح (٣). (ز) ٤٩٧٠٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿حتى إذا فتحت

стр. 10032

يأجوج ومأجوج﴾، قال: أُمَّتان مِن وراء رَدْمِ ذي القَرنين (١). (ز) ٤٩٧٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج﴾، قال: هذا مبتدأ يوم القيامة (٢). (١٠/ ٣٧٣) ﴿وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦)﴾ قراءات: ٤٩٧٠٨ - عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ: (مِن كُلِّ جَدَثٍ) بالجيم والثاء. مثل قوله: ﴿فَإذا هُم مِّنَ الأَجْداثِ إلى رَبِّهِمْ يَنسَلُونَ﴾ [يس: ٥١]، وهي القبور (٣) [٤٣٩٦]. (١٠/ ٣٧٤) تفسير الآية: ٤٩٧٠٩ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «يفتح يأجوج ومأجوج، فيخرجون على الناس، كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾، فيغشون الناس ... » الحديث (٤). (١٠/ ٣٧٤) ٤٩٧١٠ - عن النواس بن سمعان، عن رسول الله صلى عليه وسلم: «فيبعث الله يأجوج ومأجوج، كما قال الله: ﴿وهم من حدب ينسلون﴾ ... » الحديث (٥). (١٠/ ٣٧٧) ٤٩٧١١ - عن خالد بن عبد الله بن حرملة، عن خالته، قال: خَطَب رسول الله صلى عليه وسلم وهو عاصِبٌ إصبعَه مِن لدغة عقرب، فقال: «إنّكم تقولون لا عدوَّ لكم، وإنكم لا تزالون تُقاتِلون عدوًّا حتى يأتي يأجوج ومأجوج؛ عِراض الوجوه، صِغار العيون،

стр. 10033

صهب الشعاف، مِن كل حدب ينسلون ، كأنّ وُجوهَهم المجان المطرقة» (١). (١٠/ ٣٧٧) ٤٩٧١٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: يخرج يأجوج ومأجوج، فيمرحون في الأرض، فيُفْسِدون فيها. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾. قال: ثم يبعث اللهُ عليهم دابَّةً مثل النَّغَف (٢)، فتَلَجُّ في أسماعهم ومناخِرهم، فيموتون منها، فتنتن الأرض منهم، فيُرسِل اللهُ ماءً، فيطهر الأرض منهم (٣). (١٠/ ٣٨١) ٤٩٧١٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: ما كان مُنذُ كانت الدنيا رأس مائة سنة إلا كان عند رأس المائة أمر. قال: وفُتِحت يأجوج ومأجوج، وهم كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾ ... (٤). (١٠/ ٣٨٤) ٤٩٧١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: جميع الناس مِن كل حَدَب (٥). (ز) ﴿مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ (٩٦)﴾ ٤٩٧١٥ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ ، قال: «لَقِيتُ ليلةَ أُسْرِي بي إبراهيمُ وموسى وعيسى، فتَذاكروا أمرَ الساعة، فرَدُّوا أمرَهم إلى إبراهيم، فقال: لا عِلْم لي بها. فرَدُّوا أمرهم إلى موسى، فقال: لا عِلْم لي بها. فرَدُّوا أمرهم إلى عيسى، فقال: أمّا وجْبَتُها فلا يعلم بها أحدٌ إلا الله، وفيما عَهِدَ إلَيَّ ربِّي: أنّ الدجال خارِج ومعي قضيبان، فإذا رآني ذاب كما يذوب الرَّصاص، فيُهْلِكُه اللهُ إذا رآني، حتى إنّ الحجر والشجر يقول: يا مسلم، إنّ تحتي كافرًا، فتعال فاقتله. فيهلكهم الله، ثم يرجع الناسُ إلى بلادهم وأوطانهم، فعند ذلك يخرج يأجوج ومأجوج، وهم مِن كل حدب ينسلون، فيطئون بلادهم، فلا يأتون على شيء إلا أهلكوه، ولا يَمُرُّون على ماء إلا شربوه، ثم يرجع الناس يشكونهم،

стр. 10034

فأدعو الله عليهم، فيهلكهم ويميتهم، حتى تجري الأرض مِن نتن ريحهم، ويُنزِل اللهُ المطرَ، فيَجْتَرِفُ أجسادَهم حتى يقذفهم في البحر، ففيما عهد إلَيَّ ربي: إذا كان ذلك فإنّ الساعة كالحامل المُتِمّ، لا يدري أهلُها متى تفجَؤهم بِولادِها؛ ليلًا أو نهارًا» = ٤٩٧١٦ - قال ابن مسعود: فوجدتُ تصديقَ ذلك في كتاب الله: ﴿حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون واقترب الوعد الحق﴾ الآية. قال: وجُمِع الناسُ مِن كلِّ مكان كانوا جاؤوا منه يوم القيامة، فهو حدب (١). (٩/ ٢٠٥ - ٢٠٦، ١٠/ ٣٧٥) ٤٩٧١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿من كل حدب﴾ قال: شَرَف، ﴿ينسلون﴾ قال: يُقبِلون (٢). (١٠/ ٣٧٣) ٤٩٧١٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله، قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿ومن كل حدب ينسلون﴾. قال: ينشرون مِن جوف الأرض مِن كل ناحية. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة وهو يقول: فأما يومهم فيوم سوء ... تخطفهن بالحَدَبِ الصقور؟ (٣). (١٠/ ٣٧٣) ٤٩٧١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: جميع الناس، مِن كل مكان جاؤوا منه يومَ القيامة فهو حدب (٤) [٤٣٩٧]. (١٠/ ٣٧٢)

стр. 10035

٤٩٧٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من كل حدب﴾، قال: مِن كُلِّ أكَمَةٍ (١). (١٠/ ٣٧٣) ٤٩٧٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهم من كل حدب﴾ قال: مِن كل أكَمَةٍ، ومن كل نَجْوٍ (٢)، ﴿ينسلون﴾ يخرجون (٣). (ز) ٤٩٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾ يقول: مِن كل مكان يخرجون؛ مِن كل جبل، وأرض، وبلد، وخروجهم عند اقتراب الساعة، فذلك قوله : ﴿واقترب الوعد الحق﴾ (٤). (ز) ٤٩٧٢٣ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: الحَدَب: الشيء اليابس من الأرض (٥). (ز) ٤٩٧٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهم من كل حدب ينسلون﴾، قال: الحَدَب: الشيء المُشْرِف (٦) [٤٣٩٨]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٧٢٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «يفتح يأجوج

стр. 10036

ومأجوج، فيخرجون على الناس، كما قال الله: ﴿من كل حدب ينسلون﴾. فيغشون الناس، وينحاز المسلمون عنهم إلى مدائنهم وحصونهم، ويَضُمُّون إليهم مواشيَهم، يشربون مياه الأرض، حتى إنّ بعضهم لَيَمُرُّ بالنهر فيشربون ما فيه، حتى يتركوه يَبَسًا، حتى إنّ مَن بعدَهم لَيَمُرُّ بذلك النهر، فيقول: قد كان ههنا مرةً ماءٌ. حتى إذا لم يبق مِن الناس أحدٌ إلا أخذ في حصن أو مدينة قال قائلهم: هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم، وبقي أهل السماء. قال: يَهُزُّ أحدُهم حربتَه، ثم يرمي بها إلى السماء، فترجع إليه مُخْتَضِبَةً دمًا؛ للبلاء والفتنة، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله دودًا في أعناقهم كنَغَفِ الجراد الذي يخرج في أعناقه، فيصبحون موتى لا يُسْمَع لهم حِسٌّ، فيقول المسلمون: ألا رجلٌ يشري لنا نفسه، فينظر ما فعل هؤلاء العدوُّ؟ فيتجرد رجلٌ منهم مُحْتَسِبًا نفسه، قد أوطنها على أنه مقتول، فينزل فيجدهم موتى بعضُهم على بعض، فينادي: يا معشر المسلمين، ألا أبْشِروا، إنّ الله قد كفاكم عدوَّكم. فيخرجون مِن مدائنهم وحصونهم، ويسرحون مواشيهم، فما يكون لها مرعًى إلا لحومهم، فتَشْكَرُ (١) عنه أحسن ما شكرت عن شيء مِن النبات أصابته قط» (٢). (١٠/ ٣٧٤) ٤٩٧٢٦ - عن النواس بن سمعان، قال: ذَكَرَ رسولُ الله صلى عليه وسلم الدَّجّال ذات غداة، فخفض فيه ورَفع، حتى ظننّاه في ناحية النخل، فقال: «غير الدجال أخوَفُنِي عليكم، فإن خرج وأنا فيكم فأنا حجيجُه دونكم، وإن يخرج ولستُ فيكم فامرؤٌ حجيجُ نفسه، واللهُ خليفتي على كل مسلم، إنّه شابٌّ، قَطِطٌ (٣)، عينُه طافئة، وإنه يخرج خَلَّةً بين الشام والعراق، فعاث يمينًا وشمالًا، يا عباد الله، اثبتوا». قلنا: يا رسول الله، ما لُبْثُه في الأرض؟ قال: «أربعون يومًا؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كجمعة، وسائر الأيام كأيامكم». قلنا: يا رسول الله، فذلك اليوم الذي هو كسنة أيكفينا فيه صلاة يوم وليلة؟ قال: «لا، اقدُروا له قدرَه». قلنا: يا رسول الله، ما أسرعه في الأرض؟ قال: «كالغيث اسْتَدْبَرَتْه الريحُ، فيَمُرُّ بالحيِّ، فيدعوهم، فيستجيبون له، فيأمر السماءَ فتُمْطِر،

стр. 10037

والأرضَ فتُنبِت، وتروح عليهم سارِحتُهم وهي أطول ما كان ذُرًا (١)، وأمدُّه خَواصِر، وأسبغه ضروعًا، ويمر بالحيِّ فيدعوهم، فيَرُدُّون عليه قولَه، فتتبعه أموالُهم، فيُصْبِحون مُمْحِلِين (٢)، ليس لهم مِن أموالهم شيء، ويَمُرُّ بالخَرِبة، فيقول لها: أخرجي كنوزَكِ. فتتبعه كنوزُها كيعاسيب النَّحل، ويأمر برجل فيُقْتَل، فيضربه ضربةً بالسيف، فيقطعه جزلتين رمية الغرض، ثم يدعوه فيُقْبِل إليه. فبينما هم على ذلك إذ بعث الله المسيح ابن مريم، فينزل عند المنارة البيضاء شرقي دمشق، بين مَهْرودَتين (٣)، واضعًا يده على أجنحة ملَكين، فيتبعه، فيُدْرِكه، فيقتله عند باب لُدٍّ الشَّرْقي، فبينما هم كذلك أوحى الله إلى عيسى ابن مريم: إنِّي قد أخرجت عبادًا مِن عبادي لا يُدانُ لك بقتالهم، فحَرِّز عبادي إلى الطور. فيبعث الله يأجوج ومأجوج، كما قال الله: ﴿وهم من حدب ينسلون﴾، فيرغب عيسى وأصحابُه إلى الله، فيرسل عليهم نَغَفًا في رقابهم، فيُصْبِحون موتى كموت نفس واحدة، فيهبط عيسى وأصحابُه إلى الأرض، فيجدون نتن ريحهم، فيرغب عيسى وأصحابُه إلى الله، فيرسل الله عليهم طيرًا كأعناق البُخْتِ، فتحملهم فتطرحهم حيث شاء الله، ويُرسِل الله مطرًا لا يكُنُّ منه بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ أربعين يومًا، فيغسل الأرضَ حتى يتركها زلقة، ويقال للأرض: أنبِتي ثمرتك. فيومئذ يأكل النَّفَرُ مِن الرُّمّانة، ويستظلون بقِحْفِها (٤)، ويبارك في الرِّسل (٥)، حتى إنّ اللقحة مِن الإبل لَتكفي الفِئام من الناس، واللقحة مِن البقر تكفي الفخذ، والشاة مِن الغنم تكفي البيت، فبينما هم على ذلك إذ بعث الله ريحًا طيِّبة تحت آباطهم، فتقبض روحَ كلِّ مسلم، ويبقى شرارُ الناس يَتَهارَجُون تَهارُج الحُمُر، وعليهم تقوم الساعة» (٦). (١٠/ ٣٧٧) ٤٩٧٢٧ - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول الآيات: الدجال، ونزول عيسى، ونار تخرج مِن قَعْر عَدَنٍ تسوق الناس إلى المحشر تقيل معهم إذا قالوا وتبيت معهم إذا باتوا، والدخان، والدابة، ويأجوج ومأجوج». قال حذيفة: قلت: يا رسول الله، ما يأجوج ومأجوج؟ قال: «يأجوج ومأجوج أُمَمٌ، كُلُّ أُمَّةٍ أربعمائة ألف أُمَّة، لا يموت الرجل منهم حتى يرى ألفَ عين تطوف بين يديه مِن صلبه، وهم ولد

стр. 10038

آدم، فيسيرون إلى خراب الدنيا، ويكون مقدمتهم بالشام، وساقَتهم بالعراق، فيَمُرُّون بأنهار الدنيا، فيشربون الفرات ودجلة وبحيرة طبرية، حتى يأتون بيت المقدس فيقولون: قد قتلنا أهل الدنيا، فقاتِلوا مَن في السماء. فيرمون بالنُّشاب (١) إلى السماء، فترجع نشابتهم مُخَضَّبة بالدَّم، فيقولون: قد قتلنا مَن في السماء. وعيسى والمسلمون بجبل طور سينين، فيُوحي الله إلى عيسى: أنْ أحْرِز عبادي بالطور، وما يلي أيلة. ثم إنّ عيسى يرفع يديه إلى السماء، ويُؤَمِّن المسلمون، فيبعث الله عليهم دابَّة يُقال لها: النَّغَف، تدخل في مناخرهم، فيصبحون موتى مِن حاقِّ (٢) الشام إلى حاقِّ المشرق حتى تنتن الأرض مِن جِيَفهم، ويأمر الله السماء، فتمطر كأفواه القِرَب، فتغسل الأرض مِن جيفهم ونتنهم، فعند ذلك طلوع الشمس مِن مغربها» (٣). (١٠/ ٣٨٠ - ٣٨١) ٤٩٧٢٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيُحَجَّنَّ هذا البيت ولَيُعْتَمَرَنَّ بعد خروج يأجوج ومأجوج» (٤). (ز) ٤٩٧٢٩ - عن عبد الله بن سلام، قال: ما مات أحدٌ مِن يأجوج ومأجوج إلا ترك ألف ذُرِّيٍّ فصاعدًا (٥). ٤٩٧٣٠ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق نَوفٍ البِكالي- قال: إنّ الله ﵎ خلق الملائكة، والجن، والإنس؛ فجزَّأهم عشرة أجزاء، تسعة أجزاء منها الملائكة، وجزء واحد الجن والإنس. وجزَّأ الملائكة عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الكروبيون الذين يُسَبِّحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء منهم واحد لرسالته، ولخزائنه، وما يشاء من أمره. وجزَّأ الجنَّ والإنس عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم الجن، والإنس جزء واحد، فلا يُولَد مِن الإنس مولود إلا وُلِد من الجن تسعة. وجزَّأ الإنس عشرة أجزاء؛ تسعة أجزاء منهم يأجوج ومأجوج، وسائرهم بنو آدم (٦). (ز)

стр. 10039

٤٩٧٣١ - عن عبد الله بن أبي يزيد، قال: رأى عبدُ الله بن عباس صبيانًا يَنزُو (١) بعضهم على بعض؛ يلعبون، فقال ابنُ عباس: هكذا يخرج يأجوج ومأجوج (٢). (١٠/ ٣٧٧) ٤٩٧٣٢ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي الضَّيْف- قال: إذا كان عند خروجِ يأجوج ومأجوج حفروا حتى يسمع الذي يلونهم قرعَ فؤوسهم، فإذا كان الليل قالوا: نجي غدًا نخرج. فيعيدُه اللهُ كما كان، فيجيئون غدًا، فيحفرون حتى يسمع الذين يلونهم قرعَ فؤوسهم، فإذا كان الليل قالوا: نجي [غدًا] فنخرج. فيجيئون مِن الغد، فيجدونه قد أعاده الله تعالى كما كان، فيحفرونه حتى يسمع الذين يلونهم قرعَ فؤوسهم، فإذا كان الليلُ ألقى الله على لسان رجل منهم يقول: نجيء غدًا، فنخرج -إن شاء الله-. فيجيئون مِن الغد، فيجدونه كما تركوه، فيخرقون، ثم يخرجون، فتَمُرُّ الزُّمْرَةُ الأولى بالبحيرة فيشربون ماءها، ثم تَمُرُّ الزمرة الثانية فيلحسون طينها، ثم تَمُرُّ الزُّمرة الثالثة فيقولون: كان ههنا مرة ماء. ويفِرُّ الناسُ منهم، ولا يقوم لهم شيء، ويرمون بسهامهم إلى السماء، فترجع مُخَضَّبة بالدماء، فيقولون: غلَبْنا أهلَ الأرض وأهلَ السماء. فيدعو عليهم عيسى ﵇، فيقول: اللهم، لا طاقة ولا يد لنا بهم، فاكفناهم بما شئت. فيرسل الله عليهم دودًا يُقال له: النَّغَف، فَتَفْرِسُ (٣) رقابَهم، ويبعث الله عليهم طيرًا، فتأخذهم بمناقيرها، فتلقيهم في البحر، ويبعث الله تعالى عينًا يُقال لها: الحياة؛ تُطَهِّر الأرض منهم، وينبتها حتى إنّ الرُّمّانة ليشبع منها السكن. قيل: وما السكن، يا كعب؟ قال: أهل البيت. قال: فبينا الناسُ كذلك إذ أتاهم الصراخُ أنّ ذا السويقتين أتى البيت يريده، فيبعث عيسى طليعة سبعمائة أو بين السبعمائة والثمانمائة، حتى إذا كانوا ببعض الطريق يبعث الله ريحًا يمانية طيِّبة، فيقبض فيها روحَ كل مؤمن، ثم يبقى عَجاجٌ (٤) من الناس، فيَتَسافَدُون كما تَتَسافَدُ البهائم، فمثل الساعة كمثل رجل يُطِيفُ حول فرسه ينظرها متى تضع (٥) [٤٣٩٩]. (١٠/ ٣٨٢)

стр. 10040

﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ ٤٩٧٣٣ - عن الربيع، ﴿واقترب الوعد الحق﴾، قال: قامت عليهم الساعة (١). (١٠/ ٣٨٥) ٤٩٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿واقترب الوعد الحق﴾، يعني: وعد البعث أنّه حق كائن (٢). (ز) ٤٩٧٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿واقترب الوعد الحق﴾، قال: اقترب يوم القيامة (٣). (١٠/ ٣٨٥) ٤٩٧٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿واقترب الوعد الحق﴾، يعني: النفخة الآخرة (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٧٣٧ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: ذُكِر لنا: أنّ النبي ﷺ قال: «لو نتجت فرس عند خروجهم ما رُكِب فُلُوُّها حتى تقوم الساعة» (٥). (١٠/ ٣٨٠) ٤٩٧٣٨ - عن حذيفة بن اليمان، قال: لو أنّ رجلًا افتلى فُلُوًّا (٦) بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم الساعة (٧). (١٠/ ٣٨٤) ﴿فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَاوَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ (٩٧)﴾ ٤٩٧٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا هي شاخصة﴾ يعني: فاتحة ﴿أبصار الذين كفروا﴾ بالبعث، لا يَطْرِفون مِمّا يرون مِن العجائب، يعني: التي كانوا يكفرون بها في الدنيا، ﴿يا ويلنا قد كنا في غفلة من هذا﴾ اليوم، ثم ذكر قول الرسل لهم في الدنيا أنّ البعث كائن، فقالوا: ﴿بل كنا ظالمين﴾ أُخْبِرنا بهذا اليوم فكذَّبنا به (٨). (ز)

стр. 10041

٤٩٧٤٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا﴾ إلى إجابة الداعي إلى بيت المقدس، ﴿يا ويلنا﴾ يقولون: ﴿قد كنا في غفلة من هذا﴾ يعنون: تكذيبهم بالساعة، ﴿بل كنا ظالمين﴾ لأنفسنا (١). (ز) ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ٤٩٧٤١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله﴾: يعني: الآلهة، ومَن يعبدها (٢). (١٠/ ٣٨٧) ٤٩٧٤٢ - تفسير الحسن البصري: يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان؛ لأنهم بعبادتهم الأوثان عابدون للشياطين، وهو قوله : ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس: ٦٠] (٣). (ز) ٤٩٧٤٣ - عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ : «الشمسُ والقمرُ ثَوْران عَقِيران (٤) في النار». قال يزيد الرقاشي: ألستم تقرءون: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾؟ = ٤٩٧٤٤ - قال يحيى بن سلّام: أظنهما يُمَثَّلان لِمَن عبدهما في النار، يُوَبَّخون بذلك. قال: ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها﴾ وفي كتاب الله أنّ الشمس والقمر يسجدان لله، قال الله : ﴿ألم تر أن الله يسجد له من في السموات ومن في الأرض والشمس والقمر﴾ [الحج: ١٨] (٥). (ز) ٤٩٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنكم﴾ يعني: كفار مكة ﴿وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ (٦). (ز)

стр. 10042

﴿حَصَبُ جَهَنَّمَ﴾ قراءات: ٤٩٧٤٦ - عن علي بن أبي طالب: (حَطَبُ جَهَنَّمَ) بالطاء (١). (ز) ٤٩٧٤٧ - عن مجاهد: قال بعض القراء: (حَطَبُ جَهَنَّمَ) في قراءة عائشة (٢). (١٠/ ٣٨٨) ٤٩٧٤٨ - عن عبد الله بن عباس أنه قرأها: (حَضَبُ جَهَنَّمَ) بالضاد (٣) [٤٤٠٠]. (١٠/ ٣٨٨) تفسير الآية: ٤٩٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قول: ﴿حصب جهنم﴾، قال: وقودها (٤). (١٠/ ٣٨٧) ٤٩٧٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿حصب جهنم﴾، قال: شجر جهنم (٥). (١٠/ ٣٨٧)

стр. 10043

٤٩٧٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق تمام الشقري- في قوله: ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطب جهنم، بالزنجية (١). (١٠/ ٣٨٨) ٤٩٧٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطب جهنم (٢). (١٠/ ٣٨٨) ٤٩٧٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطبها. قال بعض القراء: (حَطَبُ جَهَنَّم) في قراءة عائشة (٣). (١٠/ ٣٨٨) ٤٩٧٥٤ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿حصب جهنم﴾، يقول: إنّ جهنم تحصب بهم، وهو الرمي. يقول: يُرمى بهم فيها (٤). (١٠/ ٣٨٨) ٤٩٧٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الملك بن أبجر- في قوله: ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطب جهنم، بالحبشية (٥). (١٠/ ٣٨٨) ٤٩٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿حصب جهنم﴾، قال: حطب جهنم يُقذَفون فيها (٦). (١٠/ ٣٨٨) ٤٩٧٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حصب جهنم﴾، يعني: رميًا في جهنم تُرْمَون فيها (٧) [٤٤٠١]. (ز)

стр. 10044

﴿أَنْتُمْ لَهَا وَارِدُونَ (٩٨)﴾ ٤٩٧٥٨ - عن ابن عباس -من طريق الضحاك- قال: الورود في القرآن أربعة: في هود [٩٨]: ﴿وبئس الوِرد المَورُود﴾، وفي مريم [٧١]: ﴿وإن منكم إلا واردها﴾، وفيها أيضًا [٨٦]: ﴿ونسُوقُ المجرمين إلى جهنم وِردًا﴾، وفي الأنبياء: ﴿حصب جهنم أنتم لها وارِدُون﴾. قال: كل هذا الدخول. كان ابن عباس يقول: كل هذا الدخول، واللهِ، ليَرِدَنَّ جهنمَ كلُّ برٍّ وفاجر، ﴿ثم ننجي الذين اتقوا ونذر الظالمين فيها جثيا﴾ [مريم: ٧٢] (١). (٨/ ١٣٥) ٤٩٧٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أنتم لها واردون﴾، يعني: داخلون (٢). (ز) ٤٩٧٦٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أنتم لها واردون﴾ داخلون (٣). (ز) ﴿لَوْ كَانَ هَؤُلَاءِ آلِهَةً مَا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ (٩٩)﴾ ٤٩٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لو كان هؤلاء﴾ الأوثان ﴿آلهة ما وردوها﴾ يعني: ما دخلوها، يعني: جهنم، لامْتَنَعَتْ من دخولها، ﴿وكل﴾ يعني: الأوثان ومَن يعبدها ﴿فيها﴾ يعني: في جهنم ﴿خالدون﴾ (٤). (ز) ٤٩٧٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون﴾، قال: الآلهة التي عبَد القوم. قال: العابد والمعبود (٥). (ز)

стр. 10045

٤٩٧٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها﴾ يعني: جهنم ما دخلوها، لامتنعوا بآلهتهم، ﴿وكل فيها خالدون﴾ العابدون والمعبودون (١). (ز) ﴿لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ﴾ ٤٩٧٦٤ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿لهم فيها زفير﴾، الزفير: اللهب، ترفعهم بلهبها، حتى إذا كانوا في أعلاها ضُرِبوا بمقامع الحديد، فهووا إلى أسفلها سبعين خريفًا (٢). (ز) ٤٩٧٦٥ - قال يحيى بن سلّام: قال قتادة: إنّ أهل النار يدعون مالكًا، فيَذَرُهم مقدار أربعين عامًا لا يجيبهم، ثم يقول: ﴿إنكم ماكثون﴾ [الزخرف: ٧٧]. ثم يدعون ربهم، فيذرهم قدر عمر الدنيا مرتين، ثم يجيبهم: ﴿اخسئوا فيها ولا تكلمون﴾ [المؤمنون: ١٠٨]. قال: فما نبسوا بعدها بكلمة، ولا كان إلا الزفير والشهيق في نار جهنم. فشبه أصواتهم بأصوات الحمير، أوله زفير وآخره شهيق (٣). (ز) ٤٩٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لهم فيها زفير﴾، يعني: آخر نهيق الحمار (٤). (ز) ﴿وَهُمْ فِيهَا لَا يَسْمَعُونَ (١٠٠)﴾ ٤٩٧٦٧ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق يونس بن خباب- قال: إذا بَقِي في النار مَن يخلد فيها جُعِلوا في توابيت من حديد، فيها مسامير من حديد، ثم جُعِلت تلك التوابيت في توابيت من حديد، ثم قُذِفوا في أسفل الجحيم، فما يرى أحدُهم أنّه يُعَذَّب في النار غيره. ثم قرأ ابن مسعود: ﴿لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعون﴾ (٥). (١٠/ ٣٨٩)

стр. 10046

٤٩٧٦٨ - قال الحسن البصري: ذهب الزفير بسمعهم، فلا يسمعون معه شيئًا (١). (ز) ٤٩٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ الصوت، وذلك حين يُقال لأهل النار: ﴿اخسؤوا فيها ولا تكلمون﴾. فصاروا بُكمًا وعُميًا وصُمًّا (٢) [٤٤٠٢]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ نزول الآية: ٤٩٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ قال المشركون: فالملائكة وعيسى وعزير يُعبَدون من دون الله. فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾؛ عيسى، وعُزَير، والملائكة (٣) [٤٤٠٣]. (١٠/ ٣٨٥) ٤٩٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش، عن أصحابه- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ قال المشركون: فالملائكة، وعُزَير، وعيسى يُعْبَدون من دون الله؟ فنزلت: ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها﴾ (٤). (ز) ٤٩٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جاء عبد الله بن الزِّبَعْرى إلى النبي ﷺ ، فقال: تزعم أنّ الله أنزل عليك هذه الآية: ﴿إنكم وما تعبدون من

стр. 10047

دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾؟ قال ابن الزِّبَعْرى: قد عُبِدَت الشمسُ والقمرُ والملائكةُ وعزيرٌ وعيسى ابن مريم، كل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟! فنزلت: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أالهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٥٨]. ثم نزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ (١). (١٠/ ٣٨٦) ٤٩٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شُرَحْبِيل بن سعد- قال: نزلت هذه الآية: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾. ثم نسختها: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، يعني: عيسى ومَن كان معه (٢). (١٠/ ٣٨٧) ٤٩٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ شَقَّ ذلك على أهل مكة، وقالوا: أيشتم آلهتنا؟ فقال ابن الزِّبَعْرى: أنا أخصم لكم محمدًا، ادعوه لي. فدُعِي، فقال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصة أم لكل مَن عُبِد مِن دون الله؟ قال: «بل لكل مَن عُبِد من دون الله». فقال ابن الزِّبَعْرى: خُصِمْتَ، وربِّ هذه البَنِيَّةِ -يعني: الكعبة-، ألست تزعم -يا محمد- أنّ عيسى عبد صالح، وأنّ عزيرًا عبد صالح، وأن الملائكة صالحون؟ قال: «بلى». قال: فهذه النصارى تعبدُ عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيرًا، وهذه بنو مليح تعبد الملائكة. فضجَّ أهلُ مكة، وفرِحوا. فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ عزير وعيسى والملائكة، ﴿أولئك عنها مبعدون﴾. ونزلت: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾ [الزخرف: ٥٧] (٣). (١٠/ ٣٨٦)

стр. 10048

٤٩٧٧٥ - عن محمد بن السائب الكلبي أو غيره -من طريق سفيان بن عيينة، عن مقاتل- قال: لَمّا نزلت ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ بلغ [قريشًا]، فقال ابن الزِّبَعْرى: أنا أخصمه. فذكر نحوه (١). (ز) ٤٩٧٧٦ - عن أبي حَصين، قال: سمعته يذكر عَن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾، قال: فذكروا عيسى وعُزيرًا أنهما كانا يُعبدان! فنزلت هذه الآية مِن بعدها: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، قال: عيسى ابن مريم ﵇ (٢). (ز) ٤٩٧٧٧ - قال قتادة بن دعامة: إنّ اليهود قالت: ألستم تزعمون أنّ عُزَيرًا في الجنة، وأنّ عيسى في الجنة، وقد عُبِدا مِن دون الله؟ فأنزل الله ﵎: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ (٣). (ز) ٤٩٧٧٨ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ رسول الله ﷺ قام مُقابل باب الكعبة، ثم قرأ هذه الآية، فوجد أهلُ مكة منها وجدًا شديدًا، فقال ابن الزِّبَعْرى: يا محمد، أرأيت الآية التي قرأتُ آنِفًا، أفينا وفي آلهتنا خاصة، أم في الأمم وآلهتهم معنا؟ فقال: لا، بل فيكم وفي آلهتكم، وفي الأمم وفي آلهتهم. قال: خَصَمْتُك، وربِّ الكعبة، قد علمتَ أنّ النصارى يعبدون عيسى وأمه، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار؟ فسكت رسول الله ﵇، وضحِكت قريش، وضَجُّوا. فذلك قوله: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾ يعني: يضجون، ﴿وقالوا﴾ يعني: قريشًا: ﴿أآلهتنا خير أم هو﴾ قال الله ﵎: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٥٨]. وقال: هاهنا في هذه الآية في جواب قولهم: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ وهم عيسى وعزير والملائكة (٤). (ز) ٤٩٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بني سهم، منهم: العاص بن وائل، والحارث وعدي ابني قيس، وعبد الله بن الزِّبَعْرى بن قيس، وذلك أنّ النبي ﷺ دخل

стр. 10049

المسجد الحرام، ونفر من بني سهم جلوس في الحطيم، وحول الكعبة ثلاث مائة وستون صنمًا، فأشار بيده إليهم، فقال: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله﴾ يعني: الأصنام ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ إلى آيتين. ثم خرج، فدخل ابن الزِّبَعْرى وهم يخوضون فيما ذكر النبيُّ ﷺ لهم ولآلهتهم، فقال: ما هذا الذي تخوضون؟ فذكروا له قولَ النبي ﷺ ، فقال الزِّبَعْرى: واللهِ، لئن قالها بين يَدَيَّ لأخْصِمَنَّه. فدخل النبيُّ ﷺ مِن ساعته، فقال ابن الزِّبَعْرى: أهي لنا ولآلهتنا خاصة؟ أم لنا ولآلهتنا، ولجميع الأمم ولآلهتهم؟ فقال النبي ﷺ : «لكم ولآلهتكم، ولجميع الأمم ولآلهتهم». قال: خَصَمْتُك، وربِّ الكعبة، ألست تزعم أن عيسى نبيٌّ، وتُثني عليه، وعلى أُمِّه خيرًا، وقد علمت أنّ النصارى يعبدونهما، وعزيز يعبد، والملائكة تعبد؟! فإن كان هؤلاء معنا قد رضينا أنهم معنا. فسكت النبيُّ ﷺ ، ثم استثنى ممن كان يعبد أنهم لا يدخلون جهنم، فقال سبحانه: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنّا الحُسْنى الجنة أُولئِكَ عَنْها﴾ يعني: جهنم ﴿مُبْعَدُونَ﴾ يعني: عيسى وعزيرًا ومريم والملائكة? ... فلمّا سمع بنو سهم بما استثنى الله مِمَّن يُعبد من الآلهة؛ عزير وعيسى ومريم والملائكة، قالوا للنبي ﷺ : هلا استثنيت هؤلاء حين سألناك، فلما خلوت تَفَكَّرْتَ! (١). (ز) ٤٩٧٨٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- قال: دخل النبيُّ ﷺ المسجدَ، فطاف سبعًا، وقريش جلوس بين باب بني مخزوم وباب بني جُمح، فقال ﷺ بيده، وأشار إليهم وإلى أوثانهم: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾. ثم خرج ﷺ ، فجاء ابن الزِّبَعْرى، وإذا قريش تسبُّه، فقال: ما لكم؟ فقالوا: إنّ ابن أبي كبشة سبَّنا، وسبَّ أوثاننا. فلمّا أن كان مِن العشي لقي ابنَ الزِّبَعْرى، فقال: يا محمد، أهي لنا ولآلهتنا خاصة دون الأمم، أو هي لجميع الأمم؟ قال: «بل هي لكم ولجميع الأمم». قال ابن الزِّبَعْرى: خصمتُك، وربِّ الكعبة؛ فإنك تثني على عيسى وأمه خيرًا، وقد عُبِدَ! فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ (٢). (ز) ٤٩٧٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: جلس رسول الله ﷺ -فيما بلغني- يومًا مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس

стр. 10050

معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلَّم رسولُ الله ﷺ ، فعرض له النضر بن الحارث، وكلَّمه رسول الله ﷺ حتى أفْحَمَه، ثم تلا عليه وعليهم: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون﴾ إلى قوله: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾. ثم قام رسول الله ﷺ ، وأقبل عبد الله بن الزِّبَعْرى بن قيس بن عدي السهمي حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعري: واللهِ، ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنِفًا وما قعد، وقد زعم أنّا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم. فقال عبد الله بن الزِّبَعْرى: أما -واللهِ- لو وجدته لَخَصَمْتُه، فسلوا محمدًا: أكُلُّ مَن عُبِد من دون الله في جهنم مع مَن عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عُزَيرًا، والنصارى تعبد المسيح عيسى ابن مريم! فعجب الوليد بن المغيرة ومَن كان في المجلس مِن قول عبد الله بن الزِّبَعْرى، ورأوا أنه قد خاصم واحْتَجَّ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ من قول ابن الزِّبَعْرى، فقال رسول الله ﷺ : «نعم، كل مَن أحب أن يُعْبَد من دون الله فهو مع مَن عبده، إنما يعبدون الشياطين ومَن أمَرَتْهُم بعبادته». فأنزل الله عليه: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ إلى ﴿خالدون﴾، أي: عيسى ابن مريم، وعزيرًا، ومَن عبدوا مِن الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله فاتخذهم مَن بعدهم مِن أهل الضلالة أربابًا من دون الله. فأنزل الله فيما ذكروا أنهم يعبدون الملائكة وأنها بنات الله: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون﴾ إلى قوله: ﴿نجزي الظالمين﴾ [الأنبياء: ٢٦ - ٢٩] (١) [٤٤٠٤]. (ز)
следующие страницы →