← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10046–10085 · переход к 10051.

стр. 10046

٤٩٧٦٨ - قال الحسن البصري: ذهب الزفير بسمعهم، فلا يسمعون معه شيئًا (١). (ز) ٤٩٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾ الصوت، وذلك حين يُقال لأهل النار: ﴿اخسؤوا فيها ولا تكلمون﴾. فصاروا بُكمًا وعُميًا وصُمًّا (٢) [٤٤٠٢]. (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ نزول الآية: ٤٩٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ قال المشركون: فالملائكة وعيسى وعزير يُعبَدون من دون الله. فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾؛ عيسى، وعُزَير، والملائكة (٣) [٤٤٠٣]. (١٠/ ٣٨٥) ٤٩٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الأعمش، عن أصحابه- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنَّكُمْ وما تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أنْتُمْ لَها وارِدُونَ﴾ قال المشركون: فالملائكة، وعُزَير، وعيسى يُعْبَدون من دون الله؟ فنزلت: ﴿لَوْ كانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً ما ورَدُوها﴾ (٤). (ز) ٤٩٧٧٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: جاء عبد الله بن الزِّبَعْرى إلى النبي ﷺ ، فقال: تزعم أنّ الله أنزل عليك هذه الآية: ﴿إنكم وما تعبدون من

стр. 10047

دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾؟ قال ابن الزِّبَعْرى: قد عُبِدَت الشمسُ والقمرُ والملائكةُ وعزيرٌ وعيسى ابن مريم، كل هؤلاء في النار مع آلهتنا؟! فنزلت: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أالهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٥٨]. ثم نزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ (١). (١٠/ ٣٨٦) ٤٩٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شُرَحْبِيل بن سعد- قال: نزلت هذه الآية: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾. ثم نسختها: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، يعني: عيسى ومَن كان معه (٢). (١٠/ ٣٨٧) ٤٩٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- قال: لَمّا نزلت: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ شَقَّ ذلك على أهل مكة، وقالوا: أيشتم آلهتنا؟ فقال ابن الزِّبَعْرى: أنا أخصم لكم محمدًا، ادعوه لي. فدُعِي، فقال: يا محمد، هذا شيء لآلهتنا خاصة أم لكل مَن عُبِد مِن دون الله؟ قال: «بل لكل مَن عُبِد من دون الله». فقال ابن الزِّبَعْرى: خُصِمْتَ، وربِّ هذه البَنِيَّةِ -يعني: الكعبة-، ألست تزعم -يا محمد- أنّ عيسى عبد صالح، وأنّ عزيرًا عبد صالح، وأن الملائكة صالحون؟ قال: «بلى». قال: فهذه النصارى تعبدُ عيسى، وهذه اليهود تعبد عزيرًا، وهذه بنو مليح تعبد الملائكة. فضجَّ أهلُ مكة، وفرِحوا. فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ عزير وعيسى والملائكة، ﴿أولئك عنها مبعدون﴾. ونزلت: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾ [الزخرف: ٥٧] (٣). (١٠/ ٣٨٦)

стр. 10048

٤٩٧٧٥ - عن محمد بن السائب الكلبي أو غيره -من طريق سفيان بن عيينة، عن مقاتل- قال: لَمّا نزلت ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ بلغ [قريشًا]، فقال ابن الزِّبَعْرى: أنا أخصمه. فذكر نحوه (١). (ز) ٤٩٧٧٦ - عن أبي حَصين، قال: سمعته يذكر عَن سعيد بن جبير في قوله: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾، قال: فذكروا عيسى وعُزيرًا أنهما كانا يُعبدان! فنزلت هذه الآية مِن بعدها: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، قال: عيسى ابن مريم ﵇ (٢). (ز) ٤٩٧٧٧ - قال قتادة بن دعامة: إنّ اليهود قالت: ألستم تزعمون أنّ عُزَيرًا في الجنة، وأنّ عيسى في الجنة، وقد عُبِدا مِن دون الله؟ فأنزل الله ﵎: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ (٣). (ز) ٤٩٧٧٨ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ رسول الله ﷺ قام مُقابل باب الكعبة، ثم قرأ هذه الآية، فوجد أهلُ مكة منها وجدًا شديدًا، فقال ابن الزِّبَعْرى: يا محمد، أرأيت الآية التي قرأتُ آنِفًا، أفينا وفي آلهتنا خاصة، أم في الأمم وآلهتهم معنا؟ فقال: لا، بل فيكم وفي آلهتكم، وفي الأمم وفي آلهتهم. قال: خَصَمْتُك، وربِّ الكعبة، قد علمتَ أنّ النصارى يعبدون عيسى وأمه، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار؟ فسكت رسول الله ﵇، وضحِكت قريش، وضَجُّوا. فذلك قوله: ﴿ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون﴾ يعني: يضجون، ﴿وقالوا﴾ يعني: قريشًا: ﴿أآلهتنا خير أم هو﴾ قال الله ﵎: ﴿ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون﴾ [الزخرف: ٥٧ - ٥٨]. وقال: هاهنا في هذه الآية في جواب قولهم: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ وهم عيسى وعزير والملائكة (٤). (ز) ٤٩٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بني سهم، منهم: العاص بن وائل، والحارث وعدي ابني قيس، وعبد الله بن الزِّبَعْرى بن قيس، وذلك أنّ النبي ﷺ دخل

стр. 10049

المسجد الحرام، ونفر من بني سهم جلوس في الحطيم، وحول الكعبة ثلاث مائة وستون صنمًا، فأشار بيده إليهم، فقال: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله﴾ يعني: الأصنام ﴿حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ إلى آيتين. ثم خرج، فدخل ابن الزِّبَعْرى وهم يخوضون فيما ذكر النبيُّ ﷺ لهم ولآلهتهم، فقال: ما هذا الذي تخوضون؟ فذكروا له قولَ النبي ﷺ ، فقال الزِّبَعْرى: واللهِ، لئن قالها بين يَدَيَّ لأخْصِمَنَّه. فدخل النبيُّ ﷺ مِن ساعته، فقال ابن الزِّبَعْرى: أهي لنا ولآلهتنا خاصة؟ أم لنا ولآلهتنا، ولجميع الأمم ولآلهتهم؟ فقال النبي ﷺ : «لكم ولآلهتكم، ولجميع الأمم ولآلهتهم». قال: خَصَمْتُك، وربِّ الكعبة، ألست تزعم أن عيسى نبيٌّ، وتُثني عليه، وعلى أُمِّه خيرًا، وقد علمت أنّ النصارى يعبدونهما، وعزيز يعبد، والملائكة تعبد؟! فإن كان هؤلاء معنا قد رضينا أنهم معنا. فسكت النبيُّ ﷺ ، ثم استثنى ممن كان يعبد أنهم لا يدخلون جهنم، فقال سبحانه: ﴿إنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنّا الحُسْنى الجنة أُولئِكَ عَنْها﴾ يعني: جهنم ﴿مُبْعَدُونَ﴾ يعني: عيسى وعزيرًا ومريم والملائكة? ... فلمّا سمع بنو سهم بما استثنى الله مِمَّن يُعبد من الآلهة؛ عزير وعيسى ومريم والملائكة، قالوا للنبي ﷺ : هلا استثنيت هؤلاء حين سألناك، فلما خلوت تَفَكَّرْتَ! (١). (ز) ٤٩٧٨٠ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق ابن ثور- قال: دخل النبيُّ ﷺ المسجدَ، فطاف سبعًا، وقريش جلوس بين باب بني مخزوم وباب بني جُمح، فقال ﷺ بيده، وأشار إليهم وإلى أوثانهم: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾. ثم خرج ﷺ ، فجاء ابن الزِّبَعْرى، وإذا قريش تسبُّه، فقال: ما لكم؟ فقالوا: إنّ ابن أبي كبشة سبَّنا، وسبَّ أوثاننا. فلمّا أن كان مِن العشي لقي ابنَ الزِّبَعْرى، فقال: يا محمد، أهي لنا ولآلهتنا خاصة دون الأمم، أو هي لجميع الأمم؟ قال: «بل هي لكم ولجميع الأمم». قال ابن الزِّبَعْرى: خصمتُك، وربِّ الكعبة؛ فإنك تثني على عيسى وأمه خيرًا، وقد عُبِدَ! فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ (٢). (ز) ٤٩٧٨١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: جلس رسول الله ﷺ -فيما بلغني- يومًا مع الوليد بن المغيرة في المسجد، فجاء النضر بن الحارث حتى جلس

стр. 10050

معهم، وفي المجلس غير واحد من رجال قريش، فتكلَّم رسولُ الله ﷺ ، فعرض له النضر بن الحارث، وكلَّمه رسول الله ﷺ حتى أفْحَمَه، ثم تلا عليه وعليهم: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالدون﴾ إلى قوله: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾. ثم قام رسول الله ﷺ ، وأقبل عبد الله بن الزِّبَعْرى بن قيس بن عدي السهمي حتى جلس، فقال الوليد بن المغيرة لعبد الله بن الزبعري: واللهِ، ما قام النضر بن الحارث لابن عبد المطلب آنِفًا وما قعد، وقد زعم أنّا وما نعبد من آلهتنا هذه حصب جهنم. فقال عبد الله بن الزِّبَعْرى: أما -واللهِ- لو وجدته لَخَصَمْتُه، فسلوا محمدًا: أكُلُّ مَن عُبِد من دون الله في جهنم مع مَن عبده؟ فنحن نعبد الملائكة، واليهود تعبد عُزَيرًا، والنصارى تعبد المسيح عيسى ابن مريم! فعجب الوليد بن المغيرة ومَن كان في المجلس مِن قول عبد الله بن الزِّبَعْرى، ورأوا أنه قد خاصم واحْتَجَّ، فذكر ذلك لرسول الله ﷺ من قول ابن الزِّبَعْرى، فقال رسول الله ﷺ : «نعم، كل مَن أحب أن يُعْبَد من دون الله فهو مع مَن عبده، إنما يعبدون الشياطين ومَن أمَرَتْهُم بعبادته». فأنزل الله عليه: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ إلى ﴿خالدون﴾، أي: عيسى ابن مريم، وعزيرًا، ومَن عبدوا مِن الأحبار والرهبان الذين مضوا على طاعة الله فاتخذهم مَن بعدهم مِن أهل الضلالة أربابًا من دون الله. فأنزل الله فيما ذكروا أنهم يعبدون الملائكة وأنها بنات الله: ﴿وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون﴾ إلى قوله: ﴿نجزي الظالمين﴾ [الأنبياء: ٢٦ - ٢٩] (١) [٤٤٠٤]. (ز)

стр. 10051

٤٩٧٨٢ - قال سفيان الثوري: لَمّا نزلت: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردن﴾ قال: خاصم المشركون إلى النبي ﷺ ، فقالوا: فقد عُبِد عزيز، وعيسى، والملائكة، فهم في النار. فنزلت: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ (١). (ز) تفسير الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ ٤٩٧٨٣ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا

стр. 10052

الحسنى﴾، قال: «عيسى، وعزير، والملائكة» (١). (١٠/ ٣٨٩) ٤٩٧٨٤ - عن علي بن أبي طالب -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ الآية، قال: كل شيء يُعبَد من دون الله في النار، إلا الشمس، والقمر، وعيسى (٢). (١٠/ ٣٩٠) ٤٩٧٨٥ - عن النعمان بن بشير: أنّ عليًّا قرأ: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾. فقال: أنا منهم، وأبو بكر منهم، وعمر منهم، وعثمان منهم، والزبير منهم، وطلحة منهم، وسعد بن مالك منهم، وعبد الرحمن منهم (٣). (١٠/ ٣٩١) ٤٩٧٨٦ - عن محمد بن حاطب، قال: سُئِل علي بن أبي طالب عن هذه الآية: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾. قال: هو عثمان وأصحابه (٤) [٤٤٠٥]. (١٠/ ٣٩٢) ٤٩٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: نزلت في عيسى ابن مريم، وعُزَيْر (٥). (١٠/ ٣٨٩) ٤٩٧٨٨ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: أولئك أولياء الله، يَمُرُّون على الصراط مَرًّا هو أسرع مِن البرق، فلا تصيبهم، ولا يسمعون حسيسها، ويبقى الكفار فيها جِثِيًّا (٦). (١٠/ ٣٩٠) ٤٩٧٨٩ - عن عطاء بن دينار الهذلي: أنّ عبد الملك بن مروان كتب إلى سعيد بن

стр. 10053

جبير يسأله عن هذه المسائل، [فأجابه] ... : وتسأل عن العبادة: والعبادة هي الطاعة، وذلك أنّه مَن أطاع الله فيما أمره به وفيما نهاه عنه فقد أتَمَّ عبادة الله، ومَن أطاع الشيطان في دينه وعمله فقد عبد الشيطان، ألم ترَ أنّ الله قال للذين فرطوا: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس: ٦٠]؟ وإنّما كانت عبادتهم الشيطان أنهم أطاعوه في دينهم، فمِنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملَكًا يسجدون له من دون الله، ولم يظهر الشيطانُ لأحد منهم، فيتعبد له، أو يسجد له، ولكنَّهم أطاعوه فاتخذوها آلهة مِن دون الله، فلمّا جمعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾ [إبراهيم: ٢٢]. ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾، فعبد عيسى والملائكة من دون الله، فلم يجعلهم الله في النار، فليس للشمس والقمر ذنب، وذلك يصير إلى طاعة الشيطان (١). (ز) ٤٩٧٩٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: يقول ناس من الناس: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، يعني: من الناس أجمعين، فليس كذلك، إنما يعني: مَن يُعبَد مِن الآلهة وهو لله مطيع؛ مثل عيسى وأمه، وعزير والملائكة، واستثنى الله هؤلاء مِن الآلهة المعبودة التي هي ومَن يعبدها في النار (٢). (١٠/ ٣٩٢) ٤٩٧٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٩٧٩٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد- قالا: قال في سورة الأنبياء: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ إلى قوله: ﴿وهم فيها لا يسمعون﴾. ثم استثنى، فقال: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، فقد عُبِدَت الملائكةُ مِن دون الله، وعزير، وعيسى (٣). (١٠/ ٣٩٢) ٤٩٧٩٣ - عن الحسن البصري -من طريق حميد الطويل- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: الحسنى: الجنة، سبقت مِن الله لكلِّ مؤمن (٤). (ز)

стр. 10054

٤٩٧٩٤ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: عيسى، وأمه، وعزير، والملائكة (١). (١٠/ ٣٩٠) ٤٩٧٩٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾، فعيسى وعزير مِمَّن سبقت لهم الحسنى، وهي الجنة، وما عَبَدوا من الحجارة، والخشب، ومِن الجن، وعبادة بعضهم بعضًا؛ فهم وما عبدوا حصب جهنم (٢). (ز) ٤٩٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم استثنى مِمَّن كان يعبد أنهم لا يدخلون جهنم، فقال سبحانه: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ الجنة؛ ﴿أولئك عنها﴾ يعني: جهنم ﴿مبعدون﴾ يعني: عيسى، وعزيرًا، ومريم، والملائكة? (٣) [٤٤٠٦]. (ز) ٤٩٧٩٧ - قال عبد الملك ابن جريج: قوله: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله﴾، ثم استثنى فقال: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾ (٤). (ز) ٤٩٧٩٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون﴾ إلى ﴿خالدون﴾، أي: عيسى ابن مريم، وعزيرًا، ومَن عبدوا مِن الأحبار والرهبان الذين مَضَوْا على طاعة الله، فاتخذهم مَن بعدهم

стр. 10055

مِن أهل الضلالة أربابًا مِن دون الله (١) [٤٤٠٧]. (ز) ﴿الْحُسْنَى﴾ ٤٩٧٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق حميد الطويل- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: ﴿الحسنى﴾: الجنة، سبقت من الله لكل مؤمن (٢). (ز) ٤٩٨٠٠ - قال قتادة بن دعامة: ﴿الحسنى﴾: وهي الجنة (٣). (ز) ٤٩٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الحسنى﴾: الجنة (٤). (ز) ٤٩٨٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، قال: ﴿الحسنى﴾: السعادة. وقال: سبقت السعادة لأهلها مِن الله، وسبق الشقاء لأهله من الله (٥) [٤٤٠٨]. (١٠/ ٣٩١)

стр. 10056

٤٩٨٠٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين سبقت لهم منا الحسنى﴾، يعني: الجنة (١). (ز) ﴿أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ ٤٩٨٠٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- ﴿أولئك عنها مبعدون﴾، قال: عيسى (٢). (ز) ٤٩٨٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أولئك عنها مبعدون﴾، قال: عيسى، وعزير، والملائكة (٣). (١٠/ ٣٩٠) ﴿لَا يَسْمَعُونَ حَسِيسَهَا﴾ ٤٩٨٠٦ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، قال: «حيّاتٌ على الصِّراط تقول: حَسِّ حَسِّ» (٤). (١٠/ ٣٩١) ٤٩٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، يقول: لا يسمعُ أهلُ الجنة حسيسَ أهلِ النار إذا نزلوا منازلهم من الجنة (٥). (١٠/ ٣٩٢) ٤٩٨٠٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿حسيسها﴾: مسها. قال: ولا صوتًا، وإنها تَلْتَظِي على أهلها (٦). (ز) ٤٩٨٠٩ - عن أبي عثمان النهدي -من طريق الجريري- في قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، قال: حيات على الصراط تلسعهم، فإذا لَسَعَتْهم قالوا: حَسِّ حَسِّ (٧). (١٠/ ٣٩١)

стр. 10057

٤٩٨١٠ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، يعني: صوتها (١). (ز) ٤٩٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، يقول: لا يسمع أهلُ الجنةِ صوتَ جهنم حين يُقال لهم: اخسؤوا فيها، ولا تَكَلَّموا. فتغلق عليهم أبوابها، فلا تفتح عنهم أبدًا، ولا يسمع أحد صوتها (٢). (ز) ٤٩٨١٢ - عن سفيان، ﴿لا يسمعون حسيسها﴾، قال: صوتها (٣). (١٠/ ٣٩٢) ﴿وَهُمْ فِي مَا اشْتَهَتْ أَنْفُسُهُمْ خَالِدُونَ (١٠٢)﴾ ٤٩٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم﴾ يعني: هؤلاء ﴿في ما اشتهت أنفسهم خالدون﴾ يعني: لا يموتون (٤). (ز) ٤٩٨١٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهم في ما اشتهت أنفسهم خالدون﴾، يعني: إنّ أهل الجنة يكون الطعام في فِي أحدهم، فيخطر على قلبه طعامٌ آخر، فيتحول في فِيه ذلك الطعامُ الذي اشتهى. وهو قوله : ﴿وفيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وأنتم فيها خالدون﴾ [الزخرف: ٧١] (٥). (ز) ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾ ٤٩٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت جهنم على أهلها (٦). (١٠/ ٣٩٣) ٤٩٨١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: يعني: النفخة الآخرة (٧). (١٠/ ٣٩٣) ٤٩٨١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل، عن نعمان عن سليم- أنّه قال على منبر البصرة: ما تقولون في تفسير هذه الآية ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾؟

стр. 10058

ثلاث مرات، فلم يُجِبه أحد، فقال: تفسير هذه الآية: أنّ الله إذا أدخل أهل الجنة [الجنة]، ورأوا ما فيها من النعيم؛ ذكروا الموت، فيخافون أن يكون آخر ذلك الموت، فيحزنهم ذلك، وأهل النار إذا دخلوا النار، ورأوا ما فيها من العذاب؛ يرجون أن يكون آخر ذلك الموت، فأراد الله أن يقطع حزن أهل الجنة، ويقطع رجاء أهل النار، فيبعث الله ملكًا -وهو جبريل ﵇ ومعه الموت في صورة كبش أملح، فيُشْرِف به على أهل الجنة، فينادي: يا أهل الجنة. فيسمع أعلاها درجة وأسفلها درجة، والجنة درجات، فيجيبه أهل الجنة، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. قال: ثم ينصرف به إلى النار، فيشرف به عليهم، فينادى أهل النار، فيسمع أعلاها دركًا، وأسفلها دركًا، يرده إلى مكان مرتفع بين الجنة والنار حيث ينظر إليه أهل الجنة، وأهل النار، فيقول الملك: إنّا ذابحوه، فيقول أهل الجنة بأجمعهم: نعم. لكي يأمنوا الموت، ويقول أهل النار بأجمعهم: لا. لكي يذوقوا الموت، قال: فيعمد الملك إلى الكبش الأملح -وهو الموت- فيذبحه، وأهل الجنة وأهل النار ينظرون إليه، فينادى الملك: يا أهل الجنة، خلود لا موت فيه. فيأمنون الموت، فذلك قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، ثم ينادى الملك: يا أهل النار، خلود لا موت فيه. قال ابن عباس: فلولا ما قضى الله على أهل الجنة مِن الخلود في الجنة لماتوا مِن فرحتهم تلك، ولولا ما قضى الله على أهل النار مِن تعمير الأرواح في الأبدان لماتوا حزنًا، فذلك قوله : ﴿وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر﴾ [مريم: ٩٣]، يعني: إذ وجب لهم العذاب، يعني: ذبح الموت، فاستيقنوا الخلود في النار والحسرة والندامة، فذلك قول الله للمؤمنين: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، يعني: الموت بعد ما دخلوا الجنة (١). (ز) ٤٩٨١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: النار إذا أطْبَقَتْ على أهلها (٢). (١٠/ ٣٩٣) ٤٩٨١٩ - قال الضحاك بن مزاحم: هو أن تطبق عليهم جهنم، وذلك بعد أن يخرج الله منها مَن يُرِيد أن يُخرِجه (٣). (ز)

стр. 10059

٤٩٨٢٠ - عن الحسن البصري، ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النار عليهم، يعني: على الكفار (١). (١٠/ ٣٩٣) ٤٩٨٢١ - عن الحسن البصري -من طريق عَنبَسَة، عن رجل- ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: انصراف العبد حين يُؤمَر به إلى النار (٢). (١٠/ ٣٩٤) ٤٩٨٢٢ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾: النفخة الآخرة (٣). (ز) ٤٩٨٢٣ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: إذا أطبقت النارُ على أهلها (٤). (ز) ٤٩٨٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق جهنم. وقال: حين ذُبِح الموت (٥). (١٠/ ٣٩٤) ٤٩٨٢٥ - عن حُمَيْد الرؤاسي، قال: كنتُ عند علي بن صالح ورجل يقرأ عليه، فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، والحسن بن صالح حاضر. فقال علي: إنّه لو كان فزع لكفى، ولكنها أفزاع شتى. فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعدُ إلى ذلك المجلس (٦). (ز) ٤٩٨٢٦ - قال ابنُ المبارك: سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله : ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: حين تطبق عليهم جهنم (٧). (ز) ٤٩٨٢٧ - عن أبي بكر الهذلي -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿لا يحزنهم الفزع الأكبر﴾، قال: يُؤْتى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيوقف

стр. 10060

به ... أهل الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُذبَح وجميعُ الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعدَّ اللهُ لأهل الجنة مِن البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لِما قد علِموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى مُنادٍ: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت. قال: ويئسوا مِن كل خير (١) [٤٤٠٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٨٢٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ للمهاجرين منابرَ مِن ذهب، يجلسون عليها يوم القيامة، قد أمِنوا مِن الفزع» (٢). (١٠/ ٣٩٤)

стр. 10061

٤٩٨٢٩ - عن أبي أمامة، عن رسول الله صلى عليه وسلم، قال: «بشِّر المدلجين في الظُّلَم بمنابر من نور يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون» (١). (١٠/ ٣٩٤) ٤٩٨٣٠ - عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله صلى عليه وسلم يقول: «المتحابُّون في الله في ظِلِّ الله يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه على منابر مِن نور، يفزع الناس ولا يفزعون» (٢). (١٠/ ٣٩٤) ٤٩٨٣١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «ثلاثة على كثبان المسك، لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة: رجل أمَّ قومًا وهم به راضون، ورجل كان يُؤَذِّن في كل يوم وليلة، وعبدٌ أدّى حقَّ اللهِ وحقَّ مَوالِيه» (٣). (١٠/ ٣٩٥) ﴿وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ (١٠٣)﴾ ٤٩٨٣٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾، قال: تتلقاهم

стр. 10062

الملائكة -الذين كانوا قرناءهم في الدنيا- يوم القيامة، فيقولون: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة (١). (١٠/ ٣٩٥) ٤٩٨٣٣ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾: تلقاهم بالبشارة حين يخرجون مِن قبورهم، وتقول: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ (٢). (ز) ٤٩٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتتلقاهم الملائكة﴾ يعني: الحَفَظَة الذين كتبوا أعمال بنى آدم، حين خرجوا من قبورهم قالوا للمؤمنين: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾ فيه (٣). (ز) ٤٩٨٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هذا يومكم الذي كنتم توعدون﴾، قال: هذا قبل أن يدخلوا الجنة (٤). (١٠/ ٣٩٥) ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّمَاءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ قراءات: ٤٩٨٣٦ - عن سفيان بن عيينة، قال: قرأ حميد الأعرج: (كَطَيِّ السِّجِلِّ مِنَ الكِتابِ) (٥). (ز) ٤٩٨٣٧ - عن أبي عمرو بن العلاء -من طريق هارون- ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ﴾ مثقلة، وأهل الكوفة يقرؤون: ﴿السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ (٦). (ز) نزول الآية، وتفسيرها ٤٩٨٣٨ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿كطي السجل﴾، قال: مَلَك (٧). (١٠/ ٣٩٥)

стр. 10063

٤٩٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- قال: كان لرسول الله صلى عليه وسلم كاتِبٌ يُسَمّى: السجل، وهو قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتاب﴾، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي السماء (١). (١٠/ ٣٩٧) ٤٩٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: السجل كاتب للنبي ﷺ (٢) [٤٤١٠]. (١٠/ ٣٩٧) ٤٩٨٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجوزاء- قال: ﴿السجل﴾ هو الرجل. زاد ابن مردويه: بلغة الحبشة (٣). (١٠/ ٣٩٨) ٤٩٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحيفة على الكتاب (٤). (١٠/ ٣٩٨) ٤٩٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحف (٥). (ز) ٤٩٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي

стр. 10064

السماء (١). (١٠/ ٣٩٧) ٤٩٨٤٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كان للنبي ﷺ كاتِبٌ يُقال له: السجل، فأنزل الله: ﴿يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكتابِ﴾ (٢). (١٠/ ٣٩٧) ٤٩٨٤٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق أبي الوفاء الأشجعي، عن أبيه- في قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل﴾، قال: السجل مَلَك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورًا (٣). (١٠/ ٣٩٦) ٤٩٨٤٧ - عن إسماعيل السدي، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي كريمة، قال: ﴿السجل﴾: ملك (٤). (ز) ٤٩٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: السجل: الصحيفة (٥). (١٠/ ٣٩٦) ٤٩٨٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق معمر بن عيسى- قال: إنّ السماء إنّما تُطْوى مِن أعلاها كما يطوي الكتاب الصحيفة من أعلاها إذا كتب (٦). (ز) ٤٩٨٥٠ - عن عطية العوفي، قال: السجل: اسم ملَك (٧). (١٠/ ٣٩٥)

стр. 10065

٤٩٨٥١ - عن أبي جعفر الباقر، قال: السجل: ملك، وكان هاروت وماروت مِن أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لمحات ينظرهن في أمِّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خلقَ آدم وما فيه مِن الأمور، فأَسَرَّ ذلك إلى هاروت وماروت، فلما قال تعالى: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾ قالوا: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ [البقرة: ٣٠]. قال: ذلك استطالة على الملائكة (١) [٤٤١١]. (١٠/ ٣٩٦) ٤٩٨٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾، قال: كطي الصحيفة فيها الكتاب (٢). (ز) ٤٩٨٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- قال: السجل: ملك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان دُفعَ كتابُه إلى السجل، فطواه، ورفعه إلى يوم القيامة (٣). (١٠/ ٣٩٦) ٤٩٨٥٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: السجل: ملك يكتب أعمال العباد، فإذا صعد بالاستِغفار قال الله سبحانه: اكتبها نورًا (٤). (ز) ٤٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يوم نطوي السماء كطي السجل للكتب﴾، يعني: كطي الصحيفة فيها الكتاب (٥) [٤٤١٢]. (ز)

стр. 10066

﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْدًا عَلَيْنَا إِنَّا كُنَّا فَاعِلِينَ (١٠٤)﴾ ٤٩٨٥٦ - عن عائشة، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ الله صلى عليه وسلم، وعندي عجوزٌ مِن بني عامر، فقال: «مَن هذه العجوز، يا عائشة؟». فقلتُ: إحدى خالاتي. فقالت: ادعُ اللهَ أن يُدخلني الجنة. فقال: «إنّ الجنة لا يدخلها العُجزُ». فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: «إنّ الله يُنشِئُهُنَّ خلقًا غير خلقهن». ثم قال: «تحشرون حفاة عراة غُلْفًا». فقالت: حاش لله مِن ذلك! فقال رسول الله ﷺ : «بلى، إنّ الله تعالى قال: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾. فأول مَن يُكْسى إبراهيم خليل الرحمن» (١). (١٠/ ٣٩٩) ٤٩٨٥٧ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «إنّكم محشورون إلى الله حُفاةً عُراة غُرْلًا». ثم قرأ: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾، «وأول مَن يُكْسى يوم القيامة إبراهيم» (٢). (ز) ٤٩٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، يقول: نُهْلِك كلَّ شيء كما كان أول مرة (٣). (١٠/ ٣٩٨) ٤٩٨٥٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿كما بدأنا أول

стр. 10067

خلق نعيده﴾، قال: حُفاة عراة غُلْفًا (١). (١٠/ ٣٩٨) ٤٩٨٦٠ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: إذا أراد الله ﵎ أن يبعث الموتى عاد الناسُ كلهم نُطَفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عِظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، فكذلك كان بدؤهم (٢). (ز) ٤٩٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾، وذلك أنّ كُفّار مكة أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل [٣٨]: ﴿لا يبعث الله من يموت﴾. فأكذبهم الله ، فقال سبحانه: ﴿بلى وعدا عليه حقا﴾، ﴿كما بدأنا أول خلق نعيده﴾ يقول: هكذا نعيد خلقهم في الآخرة كما خلقناهم في الدنيا، ﴿وعدا علينا إنا كنا فاعلين﴾ (٣) [٤٤١٣]. (ز) ٤٩٨٦٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعدا علينا﴾ يعني: كائنًا البعث، ﴿إنا كنا فاعلين﴾ أي: نحن فاعلون (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٨٦٣ - عن عائشة ﵂، قالت: قال رسول الله ﷺ : «تُحْشَرون حفاة عُراة غرلًا». قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: «الأمر أشدُّ مِن أن يهمهم ذاك» (٥). (ز) ٤٩٨٦٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: «يُحْشَر الناس يوم القيامة حُفاةً عراة مشاة غرلًا». -قلت: يا أبا عبد الله، ما الغُرْل؟ قال: الغُلْف- فقال بعض

стр. 10068

أزواجه: يا رسول الله، أينظر بعضُنا إلى بعض؛ إلى عورته؟ فقال: «لكل امرئ منهم يومئذ ما يُشْغِلُه عن النظر إلى عورة أخيه». = ٤٩٨٦٥ - قال هلال: قال سعيد بن جبير: ﴿ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة﴾ [الأنعام: ٩٤]، قال: كيوم ولدته أمه، يُرَدُّ عليه كل شيء انتُقِص منه مثل يوم ولد (١). (ز) ٤٩٨٦٦ - عن عقبة بن عامر الجهني، قال: يُجْمَع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة، كما خُلِقوا أول يوم (٢). (ز) ٤٩٨٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يبعثهم الله يوم القيامة على قامة آدم، وجسمه، ولسانِه -السريانية-، عراة، حفاة، غرلًا، كما ولدوا (٣). (١٠/ ٣٩٩) ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ ٤٩٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾، قال: القرآن (٤). (١٠/ ٣٩٩) ٤٩٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ قال: الكتب، ﴿من بعد الذكر﴾ قال: التوراة (٥). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: الزبور: التوراة والإنجيل والقرآن. والذكر: الأصل الذي نسخت منه هذه الكتب، الذي في السماء. والأرض: أرض الجنة (٦). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٧١ - عن سعيد بن جبير، مثله (٧). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٧٢ - تفسير عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ يعني: زبور داود ﴿من بعد الذكر﴾ مِن بعد التوراة (٨). (ز)

стр. 10069

٤٩٨٧٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق الأعمش- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ قال: الزبور: التوراة والإنجيل والقرآن، ﴿من بعد الذكر﴾ قال: الذِّكر الذي في السماء (١). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٧٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق منصور- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾، قال: كتبنا في القرآن مِن بعد التوراة، والأرض: أرض الجنة (٢). (١٠/ ٣٩٩) ٤٩٨٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في الآية، قال: الزبور: الكُتُب. والذكر: أم الكتاب عند الله (٣). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾: يعني بالذكر: التوراة. ويعني بالزبور: الكتب من بعد التوراة (٤). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٧٧ - عن عامر الشعبي -من طريق داود- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾ قال: في زبور داود، من بعد ذكر موسى؛ التوراة، ﴿أن الأرض﴾ قال: الجنة (٥). (١٠/ ٤٠٢) ٤٩٨٧٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ يعني: زبور داود، ﴿من بعد الذكر﴾ يعني: التوراة (٦). (١٠/ ٤٠٢) ٤٩٨٧٩ - عن معمر بن راشد، عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر﴾ قال: في الزبور من بعد التوراة. قال معمر: وقال غير الكلبي: ﴿في الزبور﴾ في الكتاب، ﴿من بعد الذكر﴾ قال: الأصل

стр. 10070

الذي عند الله (١). (ز) ٤٩٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ يعني: التوراة والإنجيل والزبور، ﴿من بعد الذكر﴾ يعني: اللوح المحفوظ (٢). (ز) ٤٩٨٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الزبور: الكتب التي أنزلت على الأنبياء. والذكر: أم الكتاب الذي يكتب فيه الأشياء قبل ذلك (٣) [٤٤١٤]. (١٠/ ٤٠١) ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ (١٠٥)﴾ ٤٩٨٨٢ - عن أبي الدرداء -من طريق فَضالَة بن عُبَيْد- قال: قال الله تعالى: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، فنحن الصالحون (٤). (١٠/ ٤٠٣)

стр. 10071

٤٩٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أن الأرض﴾، قال: أرض الجنة (١). (١٠/ ٣٩٩) ٤٩٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: أرض الجنة (٢). (١٠/ ٤٠١) ٤٩٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: والأرض: أرض الجنة (٣). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور﴾ الآية، قال: أخبر اللهُ سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السموات والأرض: أن يورث أمة محمد الأرض، ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون (٤). (١٠/ ٤٠١) ٤٩٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: أرض الجنة، يرثها الذين يُصَلُّون الصلوات الخمس في الجماعات (٥). (١٠/ ٤٠١) ٤٩٨٨٨ - تفسير عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾: يعني: أُمَّةَ محمد (٦). (ز) ٤٩٨٨٩ - قال عبد الله بن عباس: أراد أنّ أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حُكْمٌ مِن الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين (٧). (ز) ٤٩٨٩٠ - عن أبي العالية الرِّياحي -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها﴾، قال: الجنة (٨). (١٠/ ٤٠٢) ٤٩٨٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي-، مثله (٩). (١٠/ ٤٠٢)

стр. 10072

٤٩٨٩٢ - قال أبو العالية الرياحي، في قوله: ﴿عبادي الصالحون﴾: يعني: أمة محمد ﷺ (١). (ز) ٤٩٨٩٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق منصور-: الأرض: أرض الجنة (٢). (١٠/ ٣٩٩، ٤٠٠) ٤٩٨٩٤ - عن الأعمش، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: الأرض: أرض الجنة (٣). (ز) ٤٩٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها﴾. قال: أرض الجنة (٤). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٩٦ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿عبادي الصالحون﴾: يعني: أُمَّة محمد ﷺ (٥). (ز) ٤٩٨٩٧ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿أن الأرض﴾، قال: الجنة (٦). (١٠/ ٤٠٢) ٤٩٨٩٨ - قال وهب بن منبه: قرأت في عِدَّةٍ مِن كُتُب الله: أنّ الله قال: إنّي لَأُورث الأرض عبادي الصالحين مِن أُمة محمد ﷺ (٧). (ز) ٤٩٨٩٩ - تفسير قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أن الأرض﴾: يعني: أرض الجنة (٨). (ز) ٤٩٩٠٠ - عن صفوان، قال: سألتُ عامر بن عبد الله أبا اليمان: هل لأنفس المؤمنين مُجْتَمَع؟ فقال: إنّ الأرض التي يقول الله: ﴿ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾ هي الأرض التي تُجْمَع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث (٩). (١٠/ ٤٠٣) ٤٩٩٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن الأرض﴾ لله، ﴿يرثها عبادي الصالحون﴾ يعني: المؤمنون (١٠). (ز)

стр. 10073

٤٩٩٠٢ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿إن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: أرض الجنة (١). (ز) ٤٩٩٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن الأرض يرثها عبادي الصالحون﴾، قال: الجنة. وقرأ: ﴿وقالوا الحمد لله الذي صدقنا وعده وأورثنا الأرض نتبوأ من الجنة حيث نشاء﴾ [الزمر: ٧٤]. قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض، ثم تذهب دَرَجًا عُلُوًّا، والنار مبتدؤها في الأرض، وبينهما حجاب؛ سور ما يدري أحد ما ذاك السور. وقرأ: ﴿باب باطنه فيه الرحمة وظاهره من قبله العذاب﴾ [الحديد: ١٣]. قال: ودَرَجُها تذهب سَفالًا في الأرض، ودَرَجُ الجنة تذهب عُلُوًّا في السماوات (٢). (١٠/ ٤٠٢) ٤٩٩٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أن الأرض﴾ يعني: أرض الجنة ﴿يرثها عبادي الصالحون﴾ (٣) [٤٤١٥]. (ز) ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ (١٠٦)﴾ ٤٩٩٠٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ ، في قول الله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: «في الصلوات الخمس شُغُلًا للعبادة» (٤). (١٠/ ٤٠٤)

стр. 10074

٤٩٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس: أنّ النبي ﷺ قرأ هذه الآية: ﴿لبلاغا لقوم عابدين﴾. قال: «هي الصلوات الخمس في المسجد الحرام جماعة» (١). (١٠/ ٤٠٤) ٤٩٩٠٧ - عن أبي هريرة، ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: في الصلوات الخمس (٢). (١٠/ ٤٠٤) ٤٩٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: عالِمِين (٣). (١٠/ ٤٠١) ٤٩٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿إن هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾ أي: بشارة ﴿لقوم عابدين﴾ أي: الذين يُصَلُّون الصلوات الخمس في الجماعات (٤). (١٠/ ٤٠١) ٤٩٩١٠ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي الورد- في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: صوم شهر رمضان، والصلوات الخمس. قال: هي مِلْءُ اليدين، والنحر عبادة (٥). (١٠/ ٤٠٤) ٤٩٩١١ - عن كعب الأحبار -من طريق الجريري- ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: لِأُمَّة محمد ﷺ (٦). (١٠/ ٤٠٣) ٤٩٩١٢ - عن الحسن البصري، ﴿لقوم عابدين﴾، قال: الذين يحافظون على الصلوات الخمس في الجماعة (٧). (١٠/ ٤٠٤)

стр. 10075

٤٩٩١٣ - عن محمد بن كعب القرظي، ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: الصلوات الخمس (١). (١٠/ ٤٠٤) ٤٩٩١٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لقوم عابدين﴾، قال: عامِلين (٢). (١٠/ ٤٠٥) ٤٩٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في هذا﴾ القرآن ﴿لبلاغا﴾ إلى الجنة ﴿لقوم عابدين﴾ يعني: مُوَحِّدين (٣). (ز) ٤٩٩١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: يقولون في هذه السورة لبلاغًا. ويقول آخرون: في القرآن تنزيل لفرائض الصلوات الخمس؛ مَن أدّاها كان بلاغًا ﴿لقوم عابدين﴾ قال: عامِلين (٤). (١٠/ ٤٠٣) ٤٩٩١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: إنّ في هذا لمنفعة وعلمًا لقوم عابدين؛ ذلك البلاغ (٥). (١٠/ ٤٠٣) ٤٩٩١٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن في هذا﴾ القرآن ﴿لبلاغا﴾ إلى الجنة ﴿لقوم عابدين﴾ الذي يُصَلُّون الصلوات الخمس (٦) [٤٤١٦]. (ز) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ (١٠٧)﴾ ٤٩٩١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، ألا تلعن قريشًا

стр. 10076

بما أتَوا إليك؟ فقال: «لم أُبْعَث لعّانًا، إنما بُعِثْتُ رحمة، يقول الله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾» (١). (١٠/ ٤٠٦) ٤٩٩٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، قال: مَن آمن تَمَّت له الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن لم يؤمن عُوفِي مِمّا كان يصيب الأُممَ في عاجل الدنيا مِن العذاب؛ مِن الخسف، والمَسْخ، والقذف، فذلك الرحمة في الدنيا (٢). (١٠/ ٤٠٥) ٤٩٩٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق يحيى، عن صاحب له، عن المسعودي- قال: مَن آمن بالله ورسوله تَمَّت عليه الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن كفر بالله ورسوله عُوفِي مِمّا عُذِّبَتْ به الأمم، وله في الآخرة النار (٣). (ز) ٤٩٩٢٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ وغيره: قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾، يعني: لِمَن آمن مِن الإنس والجن (٤). (ز) ٤٩٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلناك﴾ يا محمد ﴿إلا رحمة للعالمين﴾ يعني: الجن والإنس، فمَن تبِع محمدًا ﷺ على دينه فهو له رحمة، كقوله سبحانه لعيسى ابن مريم -صلى الله عليه-: ﴿ورحمة منا﴾ [مريم: ٢١] لِمَن تبعه على دينه، ومَن لم يتبعه على دينه صُرِف عنهم البلاء ما كان بين أظهرهم؛ فذلك قوله سبحانه: ﴿وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم﴾ [الأنفال: ٣٣]، كقوله لعيسى ابن مريم -صلى الله عليه-: ﴿ورحمة منا﴾ لِمَن تبعه على دينه (٥). (ز) ٤٩٩٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾ قال: العالمون: مَن آمن به وصدَّقه. قال: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾ قال: فهو لهؤلاء فتنة، ولهؤلاء رحمة، وقد جاء الأمر مجملًا. ﴿رحمة للعالمين﴾ والعالمون ههنا: مَن آمن به وصدَّقه

стр. 10077

وأطاعه (١) [٤٤١٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٩٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، ادْعُ على المشركين. قال: «إنِّي لم أُبْعَث لَعّانًا، وإنّما بُعِثْتُ رحمةً» (٢). (١٠/ ٤٠٥) ٤٩٩٢٦ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله بعثني رحمة للعالمين، وهُدًى للمتقين» (٣). (١٠/ ٤٠٥) ٤٩٩٢٧ - عن سلمان، أنّ رسول الله ﷺ قال: «أيما رجل مِن أُمَّتي سببته سَبَّةً في غضبي، أو لعنته لعنة؛ فإنما أنا رجل من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، وأجعلها عليه صلاة يوم القيامة» (٤). (١٠/ ٤٠٥)

стр. 10078

٤٩٩٢٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّما أنا رحمةٌ مُهداة» (١). (١٠/ ٤٠٦) ٤٩٩٢٩ - عن محمد بن جُبَير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال أبو جهل حين قدم مكة مُنصَرَفَه عن حَمْزَة: يا معشر قريش، إنّ محمدًا نزل يثرب، وأرسل طلائعه، وإنّما يُريد أن يُصيب منكم شيئًا، فاحذروا أن تمروا طريقَه أو تقاربوه، فإنه كالأسد الضاري، إنه حَنِق عليكم؛ لأنكم نفيتموه نفي القِرْدان (٢) عن المناسِم (٣)، واللهِ، إنّ له لَسحْرَةً، ما رأيته قط ولا أحدًا مِن أصحابه إلا رأيت معهم الشيطان، وإنّكم قد عرفتم عداوة ابنَيْ قَيْلَةَ -يعني: الأوس والخزرج-، لَهُو عدوٌّ استعان بعدو. فقال له مُطْعِم بن عديٍّ: يا أبا الحكم، واللهِ، ما رأيتُ أحدًا أصدقَ لسانًا ولا أصدق موعدًا من أخيكم الذي طردتم، وإذ فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكفَّ الناس عنه. قال أبو سفيان بن الحارث: كونوا أشدَّ ما كنتم عليه، إن ابنَيْ قيلَةَ إن ظفَرُوا بكم لم يرْقُبوا فيكم إلا ولا ذمة، وإن أطعتموني ألجأتموهم حير كنانة (٤)، أو تخرجوا محمدًا مِن بين ظهرانيهم، فيكون وحيدًا مطرودًا، وأما ابنا قَيْلة -فوالله- ما هما وأهل دَهْلَك (٥) في المذلة إلا سواء، وسأكفيكم حدهم، وقال: سَأمْنَحُ جانبًا منّي غَليظًا ... عَلى ما كانَ مِن قُرب وبُعْد رجالُ الخَزْرَجيَّة أهْلُ ذُل ... إذا ما كانَ هَزْل بَعْدَ جد فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، فقال: «والذي نفسي بيده، لأقْتُلَنَّهم، ولأصلبَنَّهم، ولأهدينهم وهم كارهون، إنِّي رحمةٌ بعثني الله، ولا يَتَوفّاني حتى يظهر الله دينه، لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحي الله بي الكفر، وأنا الحاشر

стр. 10079

الذي يحشر الناس على قدمي، وأنا العاقِب» (١). (ز) ٤٩٩٣٠ - عن سعيد بن عامر، قال: بلغني عن ابن عون أنّه قرأ: ﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾. فقال: إني لأرجو أن لا يُعَذِّبكم الله (٢). (ز) ﴿قُلْ إِنَّمَا يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٠٨)﴾ ٤٩٩٣١ - قال مقاتل بن سليمان: قال أبو جهل -لعنه الله- للنبي ﷺ : اعمل أنت لإلهك، يا محمد، ونحن لآلهتنا، ﴿قل إنما يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد﴾ يقول: إنّما ربكم رب واحد، ﴿فهل أنتم مسلمون﴾ يعني: مخلصون (٣). (ز) ٤٩٩٣٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل إنما﴾ أنا بشر مثلكم ﴿يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فهل أنتم مسلمون﴾ وكذلك جاءت الرسل. قال: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون﴾ [الأنبياء: ٢٥]، لا تعبدوا غيري (٤). (ز) ﴿فَإِنْ تَوَلَّوْا﴾ ٤٩٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإن تولوا﴾، يقول: فإن أعرضوا عن الإيمان (٥). (ز) ٤٩٩٣٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿فإن تولوا﴾: يعني: قريشًا (٦). (ز) ٤٩٩٣٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإن تولوا﴾، يعني: كفروا (٧). (ز)

стр. 10080

﴿فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلَى سَوَاءٍ﴾ ٤٩٩٣٦ - قال الحسن البصري: مَن كذَّب بي فهو عندي سواء، أي: جهادهم كلهم سواء عندي، وهو كقوله: ﴿وإما تخافن من قوم خيانة فانبذ إليهم على سواء﴾ [الأنفال: ٥٨]، أي: ليكونَ حكمك فيهم سواء؛ الجهاد والقتل لهم أو يؤمنوا. وهؤلاء مشركو العرب. قال يحيى بن سلّام: ويقاتَل أهل الكتاب حتى يُسْلِمُوا أو يُقِرُّوا بالجزية، وجميع المشركين ما خلا العرب بتلك المنزلة (١). (ز) ٤٩٩٣٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿على سواء﴾، قال: على مَهْل (٢). (١٠/ ٤٠٦) ٤٩٩٣٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فقل آذنتكم على سواء﴾: يعني: على أمر بَيِّن (٣). (ز) ٤٩٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقل﴾ لكفار مكة: ﴿آذنتكم على سوآء﴾، يقول: ناديتكم على أمرين (٤). (ز) ﴿وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ مَا تُوعَدُونَ (١٠٩)﴾ ٤٩٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ قل لهم: ﴿إن أدري﴾ يعني: ما أدري ﴿أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ بنزول العذاب بكم في الدنيا (٥). (ز) ٤٩٩٤١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾، قال: الأجل (٦). (ز) ٤٩٩٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾، يعني به: الساعة (٧). (ز)

стр. 10081

﴿إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ مِنَ الْقَوْلِ وَيَعْلَمُ مَا تَكْتُمُونَ (١١٠)﴾ ٤٩٩٤٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: إنه يعلم ما كان قبل الخلق، وما يكون بعده (١). (ز) ٤٩٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: وقل لهم: ﴿إنه يعلم الجهر﴾ يعني: العلانية ﴿من القول ويعلم ما تكتمون﴾ يعني: ما تُسِرُّون من تكذيبهم بالعذاب، فأمّا الجهر فإنّ كفار مكة حين أخبرهم النبي ﷺ بالعذاب كانوا يقولون: ﴿متى هذا الوعد إن كنتم صادقين﴾، والكتمان أنهم قالوا: إنّ العذاب ليس بكائن (٢). (ز) ٤٩٩٤٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه يعلم الجهر من القول ويعلم ما تكتمون﴾، يعني: ما تُسِرُّون (٣). (ز) ﴿وَإِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ﴾ نزول الآية: ٤٩٩٤٦ - عن الربيع بن أنس، قال: لَمّا أُسرِي بالنبي ﷺ رأى فلانًا -وهو بعض بني أمية- على المنبر يخطب الناس، فشقَّ ذلك على رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾، يقول: هذا المُلْك (٤). (١٠/ ٤٠٦) تفسير الآية: ٤٩٩٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿وأن أدري لعله فتنة لكم﴾ يقول: ما أخبركم به من العذاب والساعة أن يؤخر عنكم لمدتكم، ﴿ومتاع إلى حين﴾ فيصير قولي ذلك لكم فتنة (٥) [٤٤١٨]. (١٠/ ٤٠٨)

стр. 10082

٤٩٩٤٨ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم﴾: لعل ما أنتم فيه مِن الدنيا من السعة والرخاء، وهو منقطع زائل (١). (ز) ٤٩٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ قل لهم، يا محمد: ﴿إن أدري﴾ يقول: ما أدري ﴿لعله﴾ يعني: فلعل تأخير العذاب عنكم في الدنيا، يعني: القتل ببدر ﴿فتنة لكم﴾، نظيرها في سورة الجن (٢)، فيقولون: لو كان حقًّا لنزل بنا العذاب (٣). (ز) ٤٩٩٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فتنة لكم﴾، يعني: بَلِيَّة لكم (٤). (ز) ٤٩٩٥١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إنّ مِن الحين في القرآن ما لا يُدْرى ما هو؛ قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ الدهر كله، وقوله: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر﴾ [الإنسان: ١]، وقوله: ﴿تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها﴾ [إبراهيم: ٢٥]، قال: هي النخلة مِن حين تُثْمِر إلى حين تصرم، وقوله: ﴿ليسجننه حتى حين﴾ [يوسف: ٣٥] (٥). (١٠/ ٤٠٧) ٤٩٩٥٢ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿إلى حين﴾: إلى يوم القيامة (٦). (ز) ٤٩٩٥٣ - قال قتادة بن دعامة: إلى الموت (٧). (ز) ٤٩٩٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومتاع إلى حين﴾، يعني: وبلاغًا إلى آجالكم، ثم ينزل بكم العذاب ببدر (٨). (ز) ٤٩٩٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومتاع﴾ تستمتعون به، يعني: بذلك المشركين (٩). (ز)

стр. 10083

آثار متعلقة بالآية: ٤٩٩٥٦ - عن عامر الشعبي -من طريق مجالد بن سعيد- قال: لَمّا سلَّم الحسن بن علي الأمر إلى معاوية قال له معاوية: قُمْ، فتكلم. فحمد الله، وأثنى عليه، ثم قال: إنّ هذا الأمر تركته لمعاوية؛ إرادة إصلاح المسلمين، وحقن دمائهم، ﴿وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين﴾. ثم استغفر، ونزل (١). (١٠/ ٤٠٧) ٤٩٩٥٧ - عن الزهري، قال: قام الحسن [بن علي]، فقال: أما بعد، أيها الناس، إنّ الله هداكم بأوَّلِنا، وحقن دماءَكم بآخرنا، وإنّ لِهذا الأمر مُدَّة، والدُّنيا دُوَل، وإن الله قال لنبيه: قل ﴿وإن أدري أقريب أم بعيد ما توعدون﴾ إلى قوله: ﴿ومتاع إلى حين﴾ (٢). (١٠/ ٤٠٧) ﴿قَالَ رَبِّ احْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ ٤٩٩٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿قل رب احكم بالحق﴾، قال: لا يحكم الله إلا بالحق، ولكن إنّما يستعجل بذلك في الدنيا، يسأل ربه على قومه (٣). (١٠/ ٤٠٨) ٤٩٩٥٩ - قال الحسن البصري: أمره الله أن يدعو أن ينصر أولياءه على أعدائه، فنصره الله عليهم (٤). (ز) ٤٩٩٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: أنّ النبي ﷺ كان إذا شهد قتالًا قال: ﴿رب احكم بالحق﴾ (٥) [٤٤١٩]. (١٠/ ٤٠٨)

стр. 10084

٤٩٩٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانت الأنبياء تقول: ﴿ربنا افتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين﴾ [الأعراف: ٨٩]. فأمر الله نبيه أن يقول: ﴿رب احكم﴾. أي: اقض بالحق، وكان رسول الله صلى عليه وسلم يعلم أنه على الحق، وأنّ عدوه على الباطل، وكان إذا لقي العدو قال: ﴿قال رب احكم بالحق﴾. وكان النبيُّ إذا سأل الله أن يحكم بينه وبين قومه بالحق هلكوا (١). (١٠/ ٤٠٨) ٤٩٩٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال رب احكم بالحق﴾، يعني: اقض بالعدل بيننا وبين كفار مكة، فقضى الله لهم القتل ببدر (٢). (ز) ﴿وَرَبُّنَا الرَّحْمَنُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ (١١٢)﴾ ٤٩٩٦٣ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون﴾: على ما تكذبون (٣). (ز) ٤٩٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون﴾، فأمر الله النبيَّ ﷺ أن يستعين به على ما يقولون مِن تكذيبهم بالبعث والعذاب (٤). (ز) ٤٩٩٦٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وربنا الرحمن المستعان على ما تصفون﴾: يعني به: المشركين (٥). (ز)

стр. 10085

سورة الحج مقدمة السورة ٤٩٩٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيْف، عن مجاهد-: مدنية (١). (١٠/ ٤٠٩) ٤٩٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة الحج بالمدينة (٢). (١٠/ ٤٠٩) ٤٩٩٦٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، ونزلت بعد النور (٣). (ز) ٤٩٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكية، سوى ثلاث آيات: ﴿هذان خصمان﴾ إلى تمام الآيات الثلاث [١٩ - ٢١]، فإنّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة (٤). (ز) ٤٩٩٧٠ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بالمدينة سورة الحج (٥). (١٠/ ٤٠٩) ٤٩٩٧١ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٤٩٩٧٢ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنية (٦). (ز) ٤٩٩٧٣ - عن قتادة -من طريق همام-: مدنية (٧). (١٠/ ٤٠٩) ٤٩٩٧٤ - عن قتادة -من طريق سعيد-: مدنية، غير أربع آيات منها مكية، أولهن: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته﴾ إلى ﴿عذاب يوم عقيم﴾ [٥٢ - ٥٥] (٨). (١٠/ ٤٠٩)
следующие страницы →