← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10151–10190 · переход к 10156.

стр. 10151

٥٠٣١٠ - عن [عبد الرحمن] بن سابط -من طريق يزيد بن أبي زياد- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: كان الحُجّاج إذا قدموا مكة لم يكن أحدٌ مِن أهل مكة بأحقَّ بمنزله منهم، وكان الرجلُ إذا وجد سَعَةً نزل، ففشا فيهم السرقة، وكل إنسان يسرق من ناحيته، فاصطنع رجل بابًا، فأرسل إليه عمر: أتَّخَذْتَ بابًا مِن حُجّاج بيت الله؟ فقال: لا، إنّما جعلته ليحرز متاعهم. وهو قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾. قال: الباد فيه كالمقيم، ليس أحد أحقُّ بمنزله من أحد، إلا أن يكون أحد سبق إلى منزل (١). (١٠/ ٤٥١) ٥٠٣١١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿والباد﴾، يعني: أهل مكة، هم في بيوتها شرع (٢) سواء (٣). (ز) ٥٠٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه﴾ يعني: المقيم في الحرم، وهم أهل مكة، ﴿والباد﴾ يعني: مَن دخل مكة مِن غير أهلها (٤). (ز) ٥٠٣١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾، قال: العاكف فيه: المقيم بمكة. والباد: الذي يأتيه، هم فيه سواء في البيوت (٥). (ز) ٥٠٣١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس﴾ قبلة ونسكا، قوله: ﴿سواء العاكف فيه﴾ الساكن فيه (٦) [٤٤٥٠]. (ز)

стр. 10152

آثار متعلقة بالآية: ٥٠٣١٥ - عن ابن عمرو مرفوعًا: «مَن أكل كِراءَ بيوتِ مكة أكل نارًا» (١). (١٠/ ٤٥٢) ٥٠٣١٦ - عن ابن عمر، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «مكة مباحة؛ لا تُؤَجَّر بيوتها، ولا تُباع رِباعُها (٢)» (٣). (١٠/ ٤٥١) ٥٠٣١٧ - عن عمر بن الخطاب، أنّ رجلًا قال له عند المروة: يا أمير المؤمنين، أقْطِعْنِي مكانًا لي ولِعَقِبِي. فأعرض عنه عمر، وقال: هو حَرَمُ الله، ﴿سواء العاكف فيه والباد﴾ (٤). (١٠/ ٤٥٠) ٥٠٣١٨ - عن ابن عمر: أنّ عمر نهى أن تُغْلَق أبواب دور مكة؛ فإن الناس كانوا ينزلون منها حيث وُجِدُوا، حتى كانوا يضرِبون فساطِيطَهم في الدور (٥). (١٠/ ٤٥٠) ﴿وَمَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (٢٥)﴾ نزول الآية: ٥٠٣١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: نزلت هذه الآيةُ في عبد الله بن أنيس؛ أنّ رسول الله ﷺ بعثه مع رجلين، أحدهما مهاجر، والآخر

стр. 10153

من الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب عبد الله بن أنيس، فقتل الأنصاريَّ، ثم ارْتَدَّ عن الإسلام، وهرب إلى مكة؛ فنزلت فيه: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ (١). (١٠/ ٤٥٣) ٥٠٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في عبد الله بن أنس (٢) بن خطل القرشي من بني تيم بن مُرَّة، وذلك أنّ رسول الله ﷺ بعث عبد الله مع رجلين؛ أحدهما مهاجر، والآخر مِن الأنصار، فافتخروا في الأنساب، فغضب ابن خطل، فقتل الأنصاريَّ، ثم هرب إلى مكة كافرًا، ورجع المهاجرُ إلى المدينة، فأمر النبيُّ ﷺ بقتل عبد الله يوم فتح مكة، فقتله أبو بَرْزَة الأسلمي، وسعد بن حُرَيْث القرشي أخو عمرو بن حريث (٣). (ز) تفسير الآية: ٥٠٣٢١ - عن عبد الله بن مسعود، رفعه -من طريق مرة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بالحاد بظلم﴾، قال: «لو أنّ رجلا هَمَّ فيه بإلحاد وهو بعَدَن أبْيَن؛ لأذاقه الله تعالى عذابًا أليمًا» (٤). (١٠/ ٤٥٢) ٥٠٣٢٢ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- قال: مَن هَمَّ بسيئة لم تُكْتَب عليه حتى يعملها، ولو أنّ رجلًا كان بعدن أبْيَن حدَّث نفسه بأن يلحد في البيت -والإلحاد فيه: أن يَسْتَحِلَّ فيه ما حَرَّم الله عليه-، فمات قبل أن يصل إلى ذلك؛ أذاقه اللهُ مِن عذاب أليم (٥). (١٠/ ٤٥٧)

стр. 10154

٥٠٣٢٣ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مُرَّة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: مَن هَمَّ بخطيئة فلم يعملها في سوى البيت لم تُكْتَب عليه حتى يعملها، ومَن هَمَّ بخطيئة في البيت لم يُمِتْهُ الله مِن الدنيا حتى يذيقه مِن عذاب أليم (١). (١٠/ ٤٥٣) ٥٠٣٢٤ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق فاطمة السهمية- أنّه قال: الإلحاد: ظلم الخادم، فما فوق ذلك (٢). (ز) ٥٠٣٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، يعني: من لجأ إلى الحرم، ﴿بإلحاد﴾، يعني: بمَيْل عن الإسلام (٣). (١٠/ ٤٥٣) ٥٠٣٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: بشِرْك (٤). (١٠/ ٤٥٤) ٥٠٣٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: أن تَسْتَحِلَّ مِن الحرام ما حَرَّم الله عليك؛ من لِسان، أو قتل، فتظلم مَن لا يظلمك، وتقتل مَن لا يقتلك، فإذا فعل ذلك فقد وجب له عذاب أليم (٥). (١٠/ ٤٥٤) ٥٠٣٢٨ - قال عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿بإلحاد بظلم﴾، قال: الذي يريد استحلاله مُتَعَمِّدًا (٦). (ز) ٥٠٣٢٩ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: حدَّثنا رجلٌ سَمِعَه مِن عقب المهاجرين والأنصار أنّهم أخبروه: أنّ أيَّما أحدٍ أراد به ما أراد أصحابُ الفيل عجَّل لهم العقوبة في الدنيا. وقال: إنّما يؤتى استحلاله مِن قِبَل أهله. فأخبرني عنهم: أنّه وجد سطران بمكة مكتوبان في المقام؛ أما أحدهما فكتابته: بسم الله، والبركة، وضعتُ بيتي بمكة، طعام أهله اللحم والسمن والتمر، ومَن دخله كان آمنًا، لا يُحِلُّه إلا أهله. قال: لولا أنّ أهله

стр. 10155

هم الذين فعلوا به ما قد علمت لعجل لهم في الدنيا العذاب. قال: ثم أخبرني أن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قبل أن يُستحَلَّ منه الذي استُحِلَّ، قال: أجده مكتوبًا في الكتاب الأول: عبدُ اللهِ يُسْتَحَلُّ بِه الحرمُ. وعنده عبد الله بن عمر بن الخطاب، وعبد الله بن الزبير، فقال عبد الله بن عمرو بن العاص، وعبد الله بن عمر بن الخطاب، قال كل واحد منهما: لستُ قارِبَه إلا حاجًّا أو معتمرًا، أو حاجة لا بُدَّ منها. وسكت عبد الله بن الزبير فلم يقل شيئًا، فاستُحِلَّ مِن بعد ذلك (١). (١٠/ ٤٥٧) ٥٠٣٣٠ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: شَتْمُ الخادمِ في الحرم ظلمٌ، فما فوقه (٢). (١٠/ ٤٥٦) ٥٠٣٣١ - عن مجاهد -من طريق القاسم بن أبي بزة- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هو أن يُعْبَد فيه غير الله (٣). (١٠/ ٤٥٤) ٥٠٣٣٢ - عن مجاهد -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: من يعمل فيه عملًا سَيِّئًا (٤). (١٠/ ٤٥٨) ٥٠٣٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق فضيل بن غزوان- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾، قال: إنّ الرجل لَيَهِمَّ بالخطيئة بمكة، وهو بأرض أخرى، فتكتب عليه، وما عملها (٥). (١٠/ ٤٥٨) ٥٠٣٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم: هو أن تقتل فيه مَن لا يقتلك، أو تظلم فيه مَن لا يظلمك (٦). (ز) ٥٠٣٣٥ - عن عطاء بن أبي رباح، ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: القَتْل، والشِّرْك (٧). (١٠/ ٤٥٨) ٥٠٣٣٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن أبي ليلى- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾ يَعْبُد غيرَ الله (٨). (ز)

стр. 10156

٥٠٣٣٧ - عن ابن أبي مليكة، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾. قال: ما كُنّا نشكُّ أنها الذنوب، حتى جاء أعلاجٌ مِن أهل البصرة إلى أعلاجٍ مِن أهل الكوفة، فزعموا أنها الشِّرك (١). (١٠/ ٤٥٨) ٥٠٣٣٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾، قال: مَن لَجَأَ إلى الحرم لِيُشْرِك فيه عَذَّبه الله (٢). (١٠/ ٤٥٤) ٥٠٣٣٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق يحيى بن أبي أنيسة- قال: الإلحاد: الاستحلال، فإن قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد﴾ يعني: الظلم فيه، فيقول: مَن يستحله ظالِمًا فيعتدي فيه، فيُحلّ فيه ما حرّم الله (٣). (ز) ٥٠٣٤٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: إلا أن يتوب (٤). (ز) ٥٠٣٤١ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أشعث- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هم المُحْتَكِرون الطعام بمكة (٥). (١٠/ ٤٥٤) ٥٠٣٤٢ - عن سليمان التيمي -من طريق ابنه المعتمر- قال: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾، قال: هو الشِّرْك، مَن أشْرَك في بيت الله عَذَّبه الله (٦). (ز) ٥٠٣٤٣ - عن أبي الحجّاج، في الآية، قال: إنّ الرَّجُلَ يُحَدِّث نفسَه أن يعمل ذنبًا بمكة، فيكتبه الله عليه ذنبًا (٧). (١٠/ ٤٥٩) ٥٠٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ يقول: مَن لجأ إلى الحرم يميل فيه بشِرْك؛ ﴿نذقه من عذاب أليم﴾ يعني: وجيعًا (٨). (ز) ٥٠٣٤٥ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: الإلحاد: المَيْل عن عبادة الله إلى الشرك (٩). (ز) ٥٠٣٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق سعيد بن سالم- في قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحادٍ بظلمٍ نذقه من عذاب أليم﴾ استحلالًا مُتَعَمِّدًا (١٠). (ز)

стр. 10157

٥٠٣٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب أليم﴾، قال: الإلحاد: الظُّلْم في الحرم (١). (ز) ٥٠٣٤٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ومن يرد فيه بإلحاد بظلم﴾ أي: بشِرك؛ ﴿نذقه من عذاب أليم﴾ (٢) [٤٤٥١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٣٤٩ - عن يعلى بن أمية، عن رسول الله ﷺ ، قال: «احتكار الطعام في الحرم إلحادٌ فيه» (٣). (١٠/ ٤٥٤)

стр. 10158

٥٠٣٥٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «احتكار الطعام بمكة إلحاد» (١). (١٠/ ٤٥٥) ٥٠٣٥١ - عن عمر بن الخطاب، قال: احتكار الطعام بمكة إلحاد بظلم (٢). (١٠/ ٤٥٥) ٥٠٣٥٢ - عن عمر بن الخطاب -من طريق إسماعيل بن أُمَيَّة- قال: لَأن أُخْطِئ سبعينَ خطيئة برُكْبَة (٣) أحبُّ إلَيَّ مِن أن أخطئ خطيئة واحدة بمكة (٤). (١/ ٦٥١) ٥٠٣٥٣ - عن مجاهد، قال: رأيتُ عبد الله بن عمرو بعرفة ومنزله في الحِلِّ ومسجده في الحرم، فقلتُ له: لِمَ تفعل هذا؟ قال: لأنّ العمل فيه أفضل، والخطيئة فيه أعظم (٥). (١٠/ ٤٥٩) ٥٠٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: تجارة الأمير بمكة إلحاد (٦). (١٠/ ٤٥٦) ٥٠٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد بن عمير- قال: أقبل تُبَّع يريد الكعبة، حتى إذا كان بكُراع الغَمِيم (٧) بعث الله تعالى عليه ريحًا لا يكاد القائم يقوم إلا بمشقة، ويذهب القائم يقعد فيُصْرَع، وقامت عليه، ولقوا منها عناء، ودعا تُبَّعٌ حَبْرَيه، فسألهما: ما هذا الذي بُعِثَ عَلَيَّ؟ قالا: أوَتُؤَمِّنّا؟ قال: أنتم آمنون. قالا: فإنّك تريد بيتًا يمنعه الله مِمَّن أراده. قال: فما يُذهِب هذا عَنِّي؟ قالا: تَجَرَّد في ثوبين، ثم تقول: لبيك اللهم لبيك، ثم تدخل فتطوف به فلا تُهَيِّج أحدًا من أهله. قال: فإن أجمعتُ على هذا ذَهَبَتْ هذه الريحُ عَنِّي؟ قالا: نعم. فتَجَرَّد، ثُمَّ لَبّى، فأدبرت الريح كقطع الليل المظلم (٨). (١٠/ ٤٥٦)

стр. 10159

٥٠٣٥٦ - عن عبد الله بن عمر، قال: بيع الطعام بمكة إلحاد (١). (١٠/ ٤٥٥) ٥٠٣٥٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: إنّ قولك في الحرم: كلا واللهِ، وبلى واللهِ؛ كاذبًا؛ إلحادٌ فيه (٢). (١٠/ ٤٥٦) ٥٠٣٥٨ - عن مجاهد، قال: كان لعبد الله بن عمر فُسْطاطان؛ أحدهما في الحِل، والآخر في الحَرَم، فإذا أراد أن يُصَلِّي صلّى في الذي في الحرم، وإذا أراد أن يعاتب أهله عاتبهم في الذي في الحِل. فقيل له، فقال: كنا نُحَدَّث: أنّ مِن الإلحاد فيه أن يقول الرجل: كلا والله، وبلى والله (٣). (١٠/ ٤٥٥) ٥٠٣٥٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: تُضاعَف السيئات بمكة كما تُضاعَف الحسنات (٤). (١/ ٦٥١، ١٠/ ٤٥٨) ٥٠٣٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: بيع الطعام بمكة إلحاد، وليس الجالب كالمقيم (٥). (ز) ٥٠٣٦١ - عن عكرمة، قال: ما مِن عبد يَهِمُّ بذنب فيؤاخذه الله بشيء حتى يعمله، إلّا مَن هَمَّ بالبيت العتيق شَرًّا؛ فإنّه مَن همَّ به شَرّا عجَّل الله له (٦). (١٠/ ٤٥٨) ٥٠٣٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق مسلم بن خالد- قال: بلغني: أنّ الخطيئة بمكة مائة خطيئة، والحسنة على نحو ذلك (٧). (١/ ٦٥١) ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ﴾ ٥٠٣٦٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وإذ بوأنا﴾: جعلنا (٨). (ز) ٥٠٣٦٤ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وإذ بوأنا﴾: أنزلنا (٩). (ز)

стр. 10160

٥٠٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ المعمور. قال: دَلَلْنا إبراهيم عليه (١). (ز) ٥٠٣٦٦ - قال مقاتل بن حيان: هيَّأنا (٢). (ز) ٥٠٣٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾، يقول: أعلمناه (٣). (ز) ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لِإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لَا تُشْرِكْ بِي شَيْئًا﴾ ٥٠٣٦٨ - عن علي [بن أبي طالب]-من طريق حارثة بن مُضَرِّب- قال: لَمّا أُمِر إبراهيمُ ببناء البيت خرج معه إسماعيلُ وهاجر، فلمّا قدِم مكة رأى على رأسه في موضع البيت مثلَ الغمامة، فيه مثل الرأس، فكلَّمه، فقال: يا إبراهيم، ابْنِ على ظِلِّي -أو: على قدْرِي-، ولا تزِد ولا تنقص. فلمّا بنى خرج، وخلَّف إسماعيلَ وهاجر، وذلك حين يقول الله: ﴿واذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ الآية (٤) [٤٤٥٢]. (١٠/ ٤٥٩) ٥٠٣٦٩ - قال ابن المسيب: قال ابن أبي طالب: أقبل إبراهيمُ والملَكُ والصُّرَد (٥) والسكينةُ دليلًا حتى تَبَّوَؤُا البيت كما تتبوأ العنكبوت (٦). (ز) ٥٠٣٧٠ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص، قال: لَمّا كان زمنُ الطوفان رُفِع البيت، وكان الأنبياء يحُجُّونه ولا يعلمون مكانه، حتى بوَّأه الله لإبراهيم، وأعلمه

стр. 10161

مكانه (١). (ز) ٥٠٣٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن المسيب- قوله : ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾، قال: كان موضعُ البيت ربوةً بيضاء، حولها حجارة مرسومة، حولها حَرَجَة (٢) مِن سَمُر (٣) نابت، وهو قوله : ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ (٤). (ز) ٥٠٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: قال إبراهيم: ربنا أرنا مناسكنا. فأخذ جبريل ﵇ بيده، فذهب به حتى أتى به البيت، قال: ارفع القواعد. فرفع إبراهيم القواعد، وأتَمَّ البنيان (٥). (١/ ٧١١) ٥٠٣٧٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: قال الله لإبراهيم ﵇: قُمْ، فابنِ لي بيتًا. قال: أيْ رَبِّ، أين؟ قال: سأخبرك. فبعث الله إليه سحابةً لها رأس، فقالت: يا إبراهيم، إنّ ربك يأمرك أن تَخُطَّ قَدْرَ هذه السحابة. قال: فجعل إبراهيمُ ينظر إلى السحابة ويخط، فقال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. فارتفعت السحابة، فحفر إبراهيمُ، فأبرز عن أساس ثابت مِن الأرض، فبنى إبراهيم ... (٦). (١/ ٧١٤) ٥٠٣٧٤ - عن أبي قلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أيوب- أنّه بلغه: أنّ الله ﵎ لَمّا أهبط آدمَ إلى الأرض قال: إنِّي منزلٌ معك بيتًا يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي، فلما كان رأس الطوفان رفعه الله، فكانت الأنبياء بعد ذلك تَحُجُّه، يقومون قريبًا، ولا يدرون أين موضعه، فبوَّأه الله لإبراهيم، فبناه مِن خمسة أجْبُل: من ثَبِير، ولبنان، وجبل الحرى (٧)، وطور سيناء (٨). (ز) ٥٠٣٧٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق سوار- قال: لَمّا أهبط الله آدمَ كان رِجلاه في الأرض ورأسُه في السماء، يسمع كلام أهل السماء ودعاءَهم، فأنس إليهم، فهابت الملائكة منه حتى شَكَت إلى الله في دعائها وفي صلاتها، فأخفضه الله

стр. 10162

إلى الأرض، فلما فقد ما كان يسمع منهم استوحش حتى شكا إلى الله في دعائه وفي صلاته، فوُجِّه إلى مكة، فكان موضع قدمه قرية، وخطوه مفازة، حتى انتهى إلى مكة، فأنزل الله ياقوتةً مِن ياقوت الجنة، فكانت على موضع البيت الآن، فلم يزل يُطاف به حتى أنزل اللهُ الطوفان، فرُفِعت تلك الياقوتة، حتى بعث الله إبراهيم فبناه، فذلك قول الله: ﴿واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت﴾ (١). (١٠/ ٤٦٠) ٥٠٣٧٦ - عن معمر، عن قتادة، قال: وضع الله البيتَ مع آدم حين أهبط اللهُ آدم إلى الأرض، وكان مهبطه بأرض الهند، وكان رأسه في السماء ورِجلاه في الأرض، وكانت الملائكة تهابه، فنقص إلى ستين ذراعًا، فحزن آدمُ إذ فَقَد أصوات الملائكة وتسبيحَهم، فشكا ذلك إلى الله، فقال الله: يا آدم، إنِّي قد أهْبَطتُ لك بيتًا يُطاف به كما يُطاف حول عرشي، ويُصَلّى عنده كما يُصَلّى عند عرشي، فاخرج إليه. فخرج اليه آدم، ومدَّ له في خطوه، فكان بين كل خطوتين مفازة، فلم تزل تلك المفاوز بَعْدُ على ذلك. وأتى آدمُ، فطاف به ومَن بعده مِن الأنبياء. = ٥٠٣٧٧ - قال معمر: وأخبرني أبان أنّ البيت أُهْبِط ياقوتة واحدة، أو درة واحدة. قال معمر: وبلغني: أنّ سفينة نوح طافت بالبيت سبعًا، حتى اذا أغرق الله قوم نوح فُقِد، وبقِيَ أساسه، فبوَّأه الله لإبراهيم، فبناه بعد ذلك، فذلك قول الله: ﴿واذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾. = ٥٠٣٧٨ - قال مَعْمَر: قال ابن جُرَيج: قال ناس: أرسل اللهُ سبحانه سحابةً فيها رأس، فقال الرأس: يا إبراهيم، إنّ ربك يأمرك أن تأخذ قدر هذه السحابة. فجعل ينظر إليها، ويخط قدرها، قال الرأس: قد فعلتَ؟ قال: نعم. ثم ارْتَفَعَتْ، فحفر، فأبرز عن أساس ثابت في الأرض. = ٥٠٣٧٩ - قال ابن جريج: قال مجاهد: أقبل الملَك والصُّرَد والسكينةُ مع إبراهيم من الشام، فقالت السكينة: يا إبراهيم، ربِّض على البيت. قال: فلذلك لا يطوف البيتَ أعرابيٌّ ولا ملِك مِن هذه الملوك إلا رأيت عليه السكينة والوقار. = ٥٠٣٨٠ - قال ابن جريج: وقال ابن المسيب: قال علي بن أبي طالب: وكان اللهُ استودع الركن أبا قبيس، فلمّا بنى إبراهيمُ ناداه أبو قبيس، فقال: يا إبراهيم، هذا

стр. 10163

الركن فِيَّ، فخده (١). فحفر عنه، فوضعه، فلمّا فرغ إبراهيمُ مِن بنائه قال: قد فعلتُ، يا رب، فأرِنا مناسكنا -أبرِزها لنا، وعلِّمناها-. فبعث الله جبريلَ، فحجَّ به، حتى إذا رأى عرفة قال: قد عرفتُ. وكان أتاها قبل ذلك مرَّة، قال: فلذلك سُمِّيَت: عرفة، حتى إذا كان يوم النحر عرض له الشيطان، فقال: احصِبْ. فحصبه بسبع حصيات، ثم اليوم الثاني، فالثالث، فسدَّ ما بين الجبلين -يعني: إبليس-، فلذلك كان رمي الجمار، قال: اعلُ على ثبير. فعلاه، فنادى: يا عباد الله، أجيبوا الله، يا عباد الله، أطيعوا الله. فسمع دعوته مَن بين الأبحر السَّبْعِ مِمَّن كان في قلبه مثقالُ ذَرَّة من الإيمان، فهي التي أعطى الله إبراهيمَ في المناسك، قوله: لبيك اللهم لبيك. ولم يَزَلْ على وجه الأرض سبعةٌ مسلمون فصاعدًا، فلولا ذلك هلكت الأرض ومَن عليها (٢). (١٠/ ٤٦١ - ٤٦٢) ٥٠٣٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- وذكر قول الله ﵎: ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾، قال: هذا حرم الله قد طاف به آدمُ ومَن بعده، فلما كان إبراهيم أراه الله تعالى مكانة البيت، فاتَّبَع منه أثرًا قديمًا، فبناه مِن طور زيتا، وطور سينا، ومن جبل لبنان (٣)، [و] مِن (٤) أُحُدٍ وحراء، وجعل قواعده من حراء، ثم قال: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ (٥). (ز) ٥٠٣٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ الله أمر إبراهيم أن يبني البيت هو وإسماعيل، فانطلق إبراهيمُ حتى أتى مكة، فقام هو وإسماعيل، وأخذا المعاوِل لا يدريان أين البيت، فبعث الله ريحًا يُقال لها: ريح الخَجُوج، لها جناحان ورأس في صورة حيَّة، فكَنَسَت لهما ما حول الكعبة من البيت الأول، واتَّبعاها بالمعاول يحفران حتى وضعا الأساس، فذلك حين يقول الله: ﴿واذ بوأنا لابراهيم مكان البيت﴾، فلما بنيا القواعد، فبلغ مكان الركن؛ قال إبراهيم لإسماعيل: اطلب لي حجرا حسنًا أضعه ههنا. قال: يا أبت، إني كسلان لَغِبٌ. قال: عليَّ ذلك. فانطلق

стр. 10164

يطلب له حجرًا، فأتاه بحجر، فلم يَرْضَه، فقال: ائتني بحجر أحسنَ مِن هذا. فانطلق يطلب له حجرًا، فجاءه جبريل بالحجر الأسود مِن الجَنَّة، وكان أبيضَ ياقوتة بيضاء مثل الثَّغامَة (١)، وكان آدم هَبَط به مِن الجنة، فاسْوَدَّ مِن خطايا الناس، فجاءه إسماعيل بحجر، فوجد عنده الركن، فقال: يا أبتِ، مَن جاءك بهذا؟ قال: جاءني به مَن هو أنشط منك. فبينما هما يدعوان بالكلمات التي ابتلى بها إبراهيمَ ربُّه، فلمّا فرغا من البنيان أمره الله أن ينادي، فقال: أذِّن في الناس بالحج (٢) [٤٤٥٣]. (١٠/ ٤٦٢) ٥٠٣٨٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: بعث الله سحابةً بقدر البيت، فقامت بحِيال البيت، وفيها رأسٌ يتكلم: يا إبراهيم، ابْنِ على قَدْري. فبنى عليه (٣). (ز) ٥٠٣٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿وإذ بوأنا لإبراهيم مكان البيت﴾ المعمور. قال: دَلَلْنا إبراهيم عليه، فبناه مع ابنه إسماعيل?، وليس له أثرٌ ولا أساس، كان الطوفان محا أثرَه، ورفعه الله ليالي الطوفان إلى السماء، فعَمَرته الملائكة، وهو البيت المعمور، قال الله لإبراهيم: ﴿أن لا تشرك بي شيئا﴾ (٤) [٤٤٥٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٣٨٥ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله ﷺ : «دُثِرَ مكانُ البيت، فلم يَحُجَّه هودٌ، ولا صالح، حتى بوَّأه الله لإبراهيم» (٥). (١٠/ ٤٥٩)

стр. 10165

﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ ٥٠٣٨٦ - عن علقمة ابن أم علقمة مولاة عائشة، عن أمه، عن عائشة، قالت: كسوة البيت على الأمراء، ولكن طَيِّبوا البيت؛ فإنّ ذلك مِن تطهيره (١). (ز) ٥٠٣٨٧ - عن عبيد بن عمير -من طريق عطاء- قال: مِن الآفات، والريب (٢). (ز) ٥٠٣٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿وطهر بيتي﴾، قال: مِن الشِّرك (٣). (ز) ٥٠٣٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿طهرا بيتي﴾ [البقرة: ١٢٥]، قال: مِن الشِّرك، وعبادة الأوثان (٤) [٤٤٥٥]. (ز) ٥٠٣٩٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أيْ: مِن عبادة الأوثان، والشِّرك، وقول الزور، والمعاصي (٥). (ز) ٥٠٣٩١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿أن لا تشرك بي شيئا وطهر بيتي﴾ مِن الأوثان، يعني: لا تَذَرْ حولَه وثنًا يُعْبَد مِن دون الله (٦). (ز) ٥٠٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وطهر بيتي﴾ مِن الأوثان؛ لا تَنصِبْ حوله وثَنًا (٧). (ز)

стр. 10166

﴿لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (٢٦)﴾ ٥٠٣٩٣ - عن عطاء، في قوله: ﴿للطائفين﴾ قال: الذين يطوفون به، ﴿والقائمين﴾ قال: المُصَلِّين عنده (١). (١٠/ ٤٦٤) ٥٠٣٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: القائمون: المُصَلُّون (٢). (١٠/ ٤٦٤) ٥٠٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿للطائفين﴾ يعني: أهل الطواف، ﴿والقائمين﴾ قال: القائمون: أهل مكة (٣). (ز) ٥٠٣٩٦ - عن أبان بن أبي عياش -من طريق المعلى بن هلال- في قوله: ﴿للطائفين﴾، قال: الطائفون: الذين يطوفون بالبيت. والركع السجود: الذين يُصَلُّون إليه (٤). (ز) ٥٠٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿للطائفين﴾ بالبيت، ﴿والقائمين﴾ يعني: المقيمين بمكة مِن أهلها، ﴿والركع السجود﴾ يعني: في الصلوات الخمس، وفي الطواف حول البيت مِن أهل مكة وغيرهم، والبيت الحرام اليومَ مكان البيت المعمور، ولو أنّ حجرًا وقع مِن البيت المعمور وقع على البيت الحرام، وهو في العرض والطول مثله، إلّا أنّ قامته كما بين السماء والأرض (٥). (ز) ٥٠٣٩٨ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين﴾: القائم: المُصَلِّي (٦). (ز) ٥٠٣٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والقائمين والركع السجود﴾، قال: القائم والراكع والساجد: هو المصلي. والطائف: هو الذي يطوف به (٧) [٤٤٥٦]. (ز)

стр. 10167

٥٠٤٠٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والركع السجود﴾ أهل الصلاة يُصَلُّون إليه (١). (ز) من أحكام الآية: ٥٠٤٠١ - عن ابن عباس، قال: قال اللهُ لنبيه: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾، قال: طواف قبل الصلاة، وقد قال رسول الله ﷺ : «الطواف بالبيت بمنزلة الصلاة، إلّا أنّ الله قد أحَلَّ فيه المنطق، فمَن نطق فلا ينطق إلا بخير» (٢). (١٠/ ٤٦٤) ٥٠٤٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه أتاه رجلٌ، فقال: أبْدَأُ بالصفا قبل المروة أو بالمروة قبل الصفا؟ وأُصَلِّي قبل أن أطوف أو أطوف قبل؟ وأحلق قبل أن أذبح أو أذبح قبل أن أحلق؟ فقال ابن عباس: خذوا ذلك مِن كتاب الله؛ فإنّه أجدر أن يحفظ، قال الله: ﴿إن الصفا والمروة من شعائر الله﴾ [البقرة: ١٥٨] فالصفا قبل المروة، وقال: ﴿لا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ [البقرة: ١٩٦] فالذبح قبل الحلق، وقال: ﴿وطهر بيتي للطائفين والقائمين والركع السجود﴾ فالطواف قبل الصلاة (٣). (٢/ ٩٣) ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ ٥٠٤٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الطفيل- قال: لَمّا أُمر إبراهيم أن يُؤَذِّن في الناس تواضعت له الجبال، ورُفِعت له الأرض، فقام، فقال: يا أيها

стр. 10168

الناس، أجيبوا ربَّكم (١). (١٠/ ٤٦٩) ٥٠٤٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق صالح مولى التَّوْأَمة- قال: قام إبراهيمُ النبيُّ عند البيت، فأذَّن في الناس بالحج، فسمعه أهلُ المشرق وأهلُ المغرب (٢). (ز) ٥٠٤٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قابوس بن أبي ظبيان، عن أبيه- قال: لَمّا فرغ إبراهيمُ مِن بناء البيت قال: ربِّ، قد فرغت. فقال: أذِّن في الناس بالحج. قال: ربِّ، وما يبلغ صوتي؟! قال: أذِّن وعلَيَّ البلاغُ. قال: ربِّ، كيف أقول؟ قال: يا أيها الناس، كُتِب عليكم الحجُّ إلى البيت العتيق. فسمعه مَن بين السماء والأرض، ألا ترى أنهم يجيئون مِن أقصى الأرض يُلَبُّون؟ (٣). (١٠/ ٤٦٤) ٥٠٤٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا بنى إبراهيمُ البيتَ أوحى الله إليه: أن أذِّن في الناس بالحج. فقال: ألا إنّ ربَّكم قد اتَّخَذ بيتًا، وأمركم أن تحجوه. فاستجاب له ما سمعه مِن حجر أو شجر أو أكَمَة أو تراب أو شيء؛ فقالوا: لبيك اللهم لبيك (٤). (١٠/ ٤٦٥) ٥٠٤٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾، قال: قام إبراهيمُ ﵇ على الحجر، فنادى: يا أيها الناس، كتب عليكم الحج. فأَسْمَع مَن في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فأجاب مَن آمن مِمَّن سبق في علم الله أن يَحُجَّ إلى يوم القيامة: لبيك اللهم لبيك (٥). (١٠/ ٤٦٦) ٥٠٤٠٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا أمر اللهُ إبراهيم أن يُنادي في الناس بالحَجِّ صعد أبا قبيس، فوضع أصبعيه في أذنيه، ثُمَّ نادى: يا أيها الناس، إنّ الله كتب عليكم الحجَّ، فأجيبوا ربَّكم. فأجابوه بالتلبية في أصلاب الرجال وأرحام النساء، وأوَّلُ مَن أجابه أهلُ اليمن، فليس حاجٌّ مِن يومئذ إلى أن تقوم الساعة إلا

стр. 10169

مَن كان أجابَ إبراهيمَ يومئذ (١). (١٠/ ٤٦٥) ٥٠٤٠٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: صعد إبراهيم أبا قبيس، فقال: الله أكبر، الله أكبر، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن إبراهيم رسول الله، أيها الناس، إنّ الله أمرني أن أنادي في الناس بالحج، أيها الناس، أجيبوا ربكم. فأجابه مَن أخذ الله ميثاقَه بالحج إلى يوم القيامة (٢). (١٠/ ٤٦٩) ٥٠٤١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾: يعني بالناس: أهل القبلة، ألم تسمع أنّه قال: ﴿ان أول بيت وضع للناس﴾ إلى قوله: ﴿ومن دخله كان آمنا﴾ [آل عمران: ٩٦]؟ يقول: ومَن دخله مِن الناس الذين أمر أن يؤذن فيهم، وكتب عليهم الحج؛ فإنّه آمِن، فعَظِّموا حرمات الله تعالى، فإنّها مِن تقوى القلوب (٣). (١٠/ ٤٧٠) ٥٠٤١١ - عن عبيد بن عمير، قال: لَمّا أُمِر إبراهيمُ ﵇ بدعاء الناس إلى الله استقبل المشرق، فدعا، ثم استقبل المغرب، فدعا، ثم استقبل الشام، فدعا، ثم استقبل اليمن، فدعا، فأُجِيب: لبيك لبيك (٤). (١٠/ ٤٦٦) ٥٠٤١٢ - عن سعيد بن جبير، قال: أجاب إبراهيمَ كلُّ جِنِّيٍّ وإنسِيٍّ، وكلُّ شجر وحجر (٥). (١٠/ ٤٦٩) ٥٠٤١٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- ﴿وأذن في الناس بالحج﴾، قال: وقَرَتْ في كلِّ ذكر وأنثى (٦). (١٠/ ٤٦٦) ٥٠٤١٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: لَمّا فرغ إبراهيمُ مِن بناء البيت أوحى اللهُ إليه أن أذِّن في الناس بالحج، فخرج، فنادى في الناس: يا أيها الناس، إنّ ربَّكم قد اتخذ بيتًا فحُجُّوه. فلم يسمعه حينئذ مِن إنس ولا جن ولا شجرة ولا أكَمَةٍ ولا تراب ولا جبل ولا ماء ولا شيء إلا قال: لبيك اللهم لبيك (٧). (١٠/ ٤٦٦) ٥٠٤١٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا أذَّن إبراهيمُ بالحج قال: يا أيها الناس،

стр. 10170

أجيبوا ربَّكم. فلبّى كلُّ رَطْب ويابس (١). (١٠/ ٤٦٧) ٥٠٤١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: لَمّا أُمِر إبراهيم أن يُؤَذِّن في الناس بالحجِّ قام على المقام، فنادى بصوت أسْمَعَ مَن بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم (٢). (١٠/ ٤٦٧) ٥٠٤١٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- قال: قال جبريل لإبراهيم: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾. قال: كيف أؤذن؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا إلى ربكم. ثلاث مرات، فأجاب العبادُ، فقالوا: لبيك اللهم لبيك، ربنا لبيك لبيك، اللهم ربنا لبيك. قال: فمَن أجاب إبراهيمَ يومئذ مِن الخلق فهو حاجٌّ (٣). (١/ ٧١١، ١٠/ ٤٦٧) ٥٠٤١٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: لما فرغ إبراهيمُ وإسماعيلُ مِن بناء البيت أمر إبراهيمَ أن يُؤَذِّن بالحج، فقام على الصَّفا، فنادى بصوتٍ سَمِعه ما بين المشرق والمغرب: يا أيها الناس، أجيبوا إلى ربكم. فأجابوه وهم في أصلاب آبائهم، فقالوا: لبيك. قال: فإنّما يَحُجُّ البيتَ اليومَ مَن أجاب إبراهيم يومئذ (٤). (١٠/ ٤٦٧) ٥٠٤١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: قال إبراهيم: كيف أقول؟ قال: قل: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم. فما خلق اللهُ مِن جبل ولا شجر ولا شيء مِن المطيعين له إلا ينادي: لبيك اللهم لبيك. فصارت التلبية (٥). (١٠/ ٤٦٨) ٥٠٤٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قوله: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾: قال إبراهيم: كيف أقول، يا رب؟ قال: قل: يا أيها الناس، استجيبوا لربكم. قال: فوَقَرَتْ في قلب كل مؤمن (٦). (ز) ٥٠٤٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- قال: أُمِر إبراهيمُ ﷺ أن يُؤَذِّن بالحج، فقام على المقام، فتطاول به حتى صار كأطول جبل، فنادى: يا أيها

стр. 10171

الناس، أجيبوا ربَّكم. مرتين، فأجابوه مِن تحت البحور السبع: لَبَّيك أجبنا، لبيك أطعنا. فمَن حَجَّ إلى يوم القيامة فهو مِمَّن استجاب له يومئذ، فوَقَرَتْ في نفس كل مسلم (١). (١٠/ ٤٦٨) ٥٠٤٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: قيل لإبراهيم: أذِّن في الناس بالحج. قال: يا رب، كيف أقول؟ قال: قل: لبيك اللهم لبيك. فكان إبراهيمُ أولَ مَن لَبّى (٢). (١٠/ ٤٦٨) ٥٠٤٢٣ - عن عكرمة بن خالد المخزومي، قال: لَمّا أُمِر إبراهيم بالحج قام على المقام، فنادى نِداءً سمعه جميعُ أهل الأرض: ألا إنّ ربكم قد وضع بيتًا، وأمركم أن تحجوه. فجعل اللهُ في أثر قدميه آيةً في الصخرة (٣). (١٠/ ٤٦٨) ٥٠٤٢٤ - عن الحسن البصري: أنّ قوله: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾ كلام مُسْتَأْنَف، وأنّ المأمور بهذا التَّأْذِين محمدٌ ﷺ ، أُمِر أن يفعل ذلك في حجة الوداع (٤). (ز) ٥٠٤٢٥ - عن عطاء، قال: صعد إبراهيم على الصفا، فقال: يا أيها الناس، أجيبوا ربَّكم. فأَسْمَع مَن كان حيًّا في أصلاب الرجال (٥). (١٠/ ٤٦٨) ٥٠٤٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا فرغ إبراهيمُ وإسماعيلُ مِن بُنيان البيت أمره الله أن يُنادي، فقال: ﴿وأَذِّنْ فِي النّاسِ بِالحَجِّ﴾. فنادى بين أخْشَبَيْ مكة: يا أيها الناس، إنّ الله يأمركم أن تَحُجُّوا بيته. قال: فوَقَرَتْ في قلب كُلِّ مؤمن، فأجابه كلُّ شيء سمعه مِن جبل أو شجر أو دابة: لبيك لبيك. فأجابوه بالتلبية: لبيك اللهم لبيك. وأتاه مَن أتاه (٦). (ز) ٥٠٤٢٧ - عن علي بن أبي طلحة: أنّ الله أوحى إلى إبراهيم ﵇: أن أذِّن في الناس بالحج. فقام على الحجر، فقال: يا أيها الناس، إنّ الله يأمركم بالحج.

стр. 10172

فأجابه مَن كان مخلوقًا في الأرض يومئذ، ومَن كان في أرحام النساء، ومَن كان في أصلاب الرجال، ومَن كان في البحور، فقالوا: لبيك اللهم لبيك (١). (١٠/ ٤٦٧) ٥٠٤٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأذن﴾ يا إبراهيم ﴿في الناس﴾ يعني: المؤمنين ﴿بالحج﴾ فصعد أبا قبيس، وهو الجبلُ الذي الصفا في أصله، فنادى: يا أيها الناس، أجيبوا ربكم، إنّ الله يأمركم أن تَحُجُّوا بيتَه. فسمع نداءَ إبراهيم ﵇ كلُّ مؤمن على ظهر الأرض، ويُقال: في أصلاب الرجال وأرحام النساء، فالتلبية اليوم جوابُ نداء إبراهيم ﵇ عن أمر ربِّه ، فذلك قوله سبحانه: ﴿يأتوك رجالا﴾ (٢). (ز) ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ نزول الآية: ٥٠٤٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن ذَرٍّ- قال: كانوا يَحُجُّون ولا يتزودون؛ فأنزل الله: ﴿وتزودوا﴾ [البقرة: ١٩٧]، وكانوا يحجون ولا يركبون؛ فأنزل الله: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾، فأمرهم بالزاد، ورخَّص لهم في الرُّكُوب، والمتجر (٣). (ز) تفسير الآية: ﴿يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ ٥٠٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿يأتوك رجالا﴾، قال: مُشاة (٤). (١٠/ ٤٧١) ٥٠٤٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- في قوله: ﴿يأتوك رجالا﴾، قال: على أرجُلِهم (٥). (١٠/ ٤٧١)

стр. 10173

٥٠٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾ ، قال: هُم المُشاة والرُّكْبان (١). (١٠/ ٤٧٢) ٥٠٤٣٣ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: سمعتُ عبد الله بن عباس يقول: ما آسى على شيء إلا أنِّي لم أكُن حججت راجِلًا؛ لأني سمعت الله يقول: ﴿يأتوك رجالا﴾. وهكذا كان يقرؤها (٢). (١٠/ ٤٧٠) ٥٠٤٣٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: ما آسى على شيء فاتني إلا أني لم أحج ماشيًا حتى أدركني الكِبَر، أسمع الله تعالى يقول: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾، فبدأ بالرِّجال قبل الرُّكْبان (٣). (١٠/ ٤٧٠) ٥٠٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمران- ﴿رجالًا﴾: على أرجُلِهم (٤). (ز) ٥٠٤٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يأتوك رجالا﴾، قال: مُشاة (٥). (ز) ٥٠٤٣٧ - عن ابن جُرَيْج، قال: سُئِل عطاء [بن أبي رباح] عن الحجِّ؛ ماشيًا أو راكِبًا؟ فقال: أما سمعتَ الله ﵎ يقول: ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾ (٦). (ز) ٥٠٤٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأتوك رجالا﴾، يعني: على أرجلهم مُشاة (٧). (ز) ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ ٥٠٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وعلى كل ضامر﴾، قال: الإبل (٨). (١٠/ ٤٧١)

стр. 10174

٥٠٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وعلى كل ضامر﴾، قال: لا تبلغه المُطِيُّ حتى تضمُر (١). (١٠/ ٤٧٢) ٥٠٤٤١ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله : ﴿يأتوك رجالا وعلى كل ضامر﴾، قال: الإبل والدواب (٢). (ز) ٥٠٤٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعلى كل ضامر﴾، يعني: الإبل (٣) [٤٤٥٧]. (ز) ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (٢٧)﴾ ٥٠٤٤٣ - عن عبد الله بن عباس -طريق العوفي- ﴿من كل فج عميق﴾، قال: مكان بعيد (٤). (١٠/ ٤٧٠) ٥٠٤٤٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿من كل فج عميق﴾. قال: طريق بعيد. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قولَ الشاعر: حازوا العِيالَ وسَدُّوا الفِجا ... ج بأجساد عادٍ لَها آبدات؟ (٥). (١٠/ ٤٧٢) ٥٠٤٤٥ - عن أبي العالية الرياحي، ﴿من كل فج عميق﴾، قال: مكان بعيد (٦). (١٠/ ٤٧٣) ٥٠٤٤٦ - عن مجاهد بن جَبْر، في قوله: ﴿من كل فج عميق﴾، قال: طريق

стр. 10175

بعيد (١). (١٠/ ٤٧٢) ٥٠٤٤٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم، مثله (٢). (١٠/ ٤٧٣) ٥٠٤٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فج عميق﴾، قال: مكان بعيد (٣). (١٠/ ٤٧٣) ٥٠٤٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: عمق ما بين تهامة والعراق، ويُؤتى مِن أبعد من ذلك (٤). (ز) ٥٠٤٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأتين من كل فج عميق﴾، يعني: يجيء مِن كل مكان بعيد (٥). (ز) ٥٠٤٥١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿يأتين من كل فج عميق﴾: يعني: بعيد (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٤٥٢ - عن عليٍّ، رفعه: «لَمّا نادى إبراهيمُ بالحجِّ لَبّى الخلقُ، فمَن لَبّى تلبيةً واحدة حَجَّ واحدة، ومَن لَبّى مَرَّتين حجَّ حَجَّتين، ومَن زاد فبحساب ذلك» (٧). (١٠/ ٤٦٥) ٥٠٤٥٣ - عن عبيد بن عمير، قال: لَقِي عمرُ بن الخطاب رَكْبًا يُريدون البيت، فقال: مَن أنتم؟ فأجابه أحدثهم سِنًّا، فقال: عباد الله المسلمون. فقال: مِن أين جئتم؟ قال: مِن الفجِّ العميق. قال: أين تُريدون؟ قال: البيت العتيق. فقال عمر: تَأَوَّلها، لعَمْرُ اللهِ. فقال عمر: مَن أميركم؟ فأشار إلى شيخ منهم، فقال عمر: بل أنت أميرُهم. لِأحدثهم سِنًّا الذي أجابه (٨). (١٠/ ٤٧٣) ٥٠٤٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سالم بن أبي الجعد- قال: أتدري كيف

стр. 10176

كانت التلبية؟ إنّ إبراهيم لَمّا أُمِر أن يُؤَذِّن في الناس بالحج؛ أُمِرَت الجبال فخفضت رؤوسها، ورُفِعَت له القرى، فأذَّن في الناس بالحج (١). (١٠/ ٧١٥) ٥٠٤٥٥ - عن عبد الله بن الزبير، قال: أُخِذَ الأذانُ مِن أذانِ إبراهيم في الحج: ﴿وأذن في الناس بالحج﴾. قال: فأذَّن رسولُ الله ﷺ للصلاة (٢). (١٠/ ٤٦٦) ٥٠٤٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: حجَّ إبراهيمُ وإسماعيلُ ماشِيَيْنِ (٣). (١٠/ ٤٧٠) ٥٠٤٥٧ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عثمان بن ساج-: أنّ آدم لَمّا أُهْبِط إلى الأرض استوحش فيها؛ لِما رأى مِن سَعَتِها، ولم يَرَ فيها أحدًا غيره، فقال: يا ربِّ، أما لأرضك هذه عامِرٌ يُسَبِّحُك فيها ويُقَدِّس لك غيري؟ قال الله: إنِّي سأجعل فيها مِن ذُرِّيَّتِك مَن يُسَبِّح بحمدي، ويُقَدِّس لي، وسأجعل فيها بيوتًا ترفع لذكري، فيُسَبِّح فيها خلقي، سأُبَوِّئُك فيها بيتًا أختاره لنفسي، وأَخُصُّه بكرامتي، وأُوثِرُه على بيوت الأرض كلها باسمي، وأُسَمِّيه بيتي، أنظمه بعظمتي، وأحوزه بحُرْمَتي، وأجعله أحقَّ البيوت كلها وأولاها بذكري، وأَضَعُه في البقعة المباركة التي اخترت لنفسي، فإنِّي اخترتُ مكانه يوم خلقتُ السموات والأرض، وقبل ذلك قد كان بغيتي، فهو صفوتي مِن البيوت، ولست أسكنه، وليس ينبغي أن أسكن البيوت، ولا ينبغي لها أن تحملني، أجعل ذلك البيتَ لك ومَن بعدك حَرَمًا وأَمْنًا، أُحَرِّم بحُرْمَتِه ما فوقه وما تحته وما حوله، فمَن حرَّمه بحرمتي فقد عظَّم حرمتي، ومَن أحلَّه فقد أباح حرمتي، مَن أمَّن أهلَه استوجب بذلك أماني، ومَن أخافهم فقد أخْفَرني في ذِمَّتي، ومَن عظَّم شأنه فقد عَظُم في عيني، ومَن تهاون به صَغُر عندي، ولكل ملك حيازة، وبطن مكة حوزتي التي حُزْتُ لنفسي دون خلقي، فأنا الله ذو بَكَّة، أهلها خَفْرتي وجيران بيتي، وعُمّارها وزُوّارها وفْدِي وأضيافي في كَنَفي وضماني وذِمَّتي وجِواري، أجعله أولَ بيت وُضِع للناس، وأعمره بأهل السماء وأهل الأرض، يأتونه أفواجًا شُعْثًا غُبْرًا، على كُلِّ ضامر يأتين مِن كل فج عميق، يَعُجُّون بالتكبير عَجِيجًا، ويَرُجُّون بالتلبية

стр. 10177

رَجِيجًا، فمَنِ اعتمره لا يريد غيري فقد زارني، وضافني، ووفد إلَيَّ، ونزل بي، فحقٌّ لي أن أُتْحِفَه بكرامتي، وحقُّ الكريم أن يُكْرِم وفده وأضيافه وزُوّاره، وأن يسعف كلَّ واحد منهم بحاجته، تعمره -يا آدمُ- ما كُنتَ حَيًّا، ثم يعمره مِن بعدك الأممُ والقرونُ والأنبياءُ مِن ولدك، أُمَّة بعد أُمَّة، وقرنًا بعد قرن، ونبيًّا بعد نبي، حتى ينتهي ذلك إلى نبيٍّ مِن ولدك يُقال له: محمد، وهو خاتم النبيين، فأجعله من عُمّاره وسُكّانه وحُماته ووُلاته وحُجّابه وسُقاته، يكون أميني عليه ما كان حَيًّا، فإذا انقلب إلَيَّ وجدني قد ادَّخَرْتُ له مِن أجره ونصيبه ما يتمكن به مِن القُرْبَة إلَيَّ والوسيلة عندي، وأفضل المنازل في دار المقامة، وأجعل اسم ذلك البيت وذِكْرَه وشرفه ومجده وسناه ومكرمته لنبيٍّ مِن ولدك، يكون قبيل هذا النبي، وهو أبوه، يُقال له: إبراهيم، أرفع له قواعده، وأقضي على يديه عمارته، وأنيط له سقايته، وأُريه حِلَّه وحَرَمه ومواقفه، وأُعلمه مشاعره ومناسكه، وأَجعلُه أُمَّة واحدة قانتًا قائمًا بأمري، داعيًا إلى سبيلي، وأَجتبيه وأهديه إلى صراط مستقيم، أبتليه فيصبر، وأعافيه فيشكر، وآمره فيفعل، ويُنذر لي فيفي، ويَعِدُني فيُنجِز، أستجيب دعوتَه في ولده وذريته مِن بعده، وأُشَفِّعه فيهم، وأجعلهم أهلَ ذلك البيت وحُماته وسُقاته وخدمه وخزنته وحُجّابه، حتى يبتدعوا ويُغَيِّروا ويُبَدِّلوا، فإذا فعلوا ذلك فأنا أقدر القادرين على أن استبدل مَن أشاء بِمَن أشاء، وأجعلُ إبراهيم إمامَ ذلك البيت وأهلَ تلك الشريعة، يأتمُّ به مَن حضر تلك المواطن مِن جميع الإنس والجن، يَطَؤُون فيها آثاره، ويَتَّبعون فيها سُنَّته، ويقتدون فيها بهديه، فمَن فعل ذلك منهم أوْفى بنذره، واستكمل نُسُكَه، وأصاب بُغْيَته، ومَن لم يفعل ذلك منهم ضَيَّع نسكه، وأخطأ بغيته، ولم يوف بنذره، فمن سأل عنِّي يومئذ في تلك المواطن: أين أنا؟ فأنا مع الشُّعْثِ، الغُبْر، المُوفِين بنذرهم، المستكملين مناسكهم، المتبتلين إلى ربهم، الذي يعلم ما يبدون وما يكتمون (١). (١/ ٦٧٨) ٥٠٤٥٨ - عن عكرمة، ووهب بن منبه، رفعاه إلى ابن عباس، بمثله سواء (٢). (١/ ٦٧٨) ﴿لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ﴾ ٥٠٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾،

стр. 10178

قال: أسواقًا كانت لهم، ما ذكر الله منافع إلا الدنيا (١). (١٠/ ٤٧٣) ٥٠٤٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾، قال: منافع في الدنيا، ومنافع في الآخرة؛ فأمّا منافع الآخرة فرضوان الله، وأمّا منافع الدنيا فما يصيبون من لحوم البدن في ذلك اليوم والذبائح والتجارات (٢). (١٠/ ٤٧٣) ٥٠٤٦١ - عن أبي رزين [مسعود بن مالك الأسدي]-من طريق عاصم بن بهدلة- في قوله: ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾، قال: أسواقهم (٣). (ز) ٥٠٤٦٢ - قال سعيد بن المسيب: العفو والمغفرة (٤). (ز) ٥٠٤٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق واقد- ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾، قال: التجارة (٥). (ز) ٥٠٤٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾، قال: الأجر في الآخرة، والتجارة في الدنيا (٦). (١٠/ ٤٧٤) ٥٠٤٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾، قال: فيما يرضى اللهُ لهم مِن الدنيا والآخرة (٧). (ز) ٥٠٤٦٦ - قال عطية العوفي: العفو والمغفرة (٨). (ز) ٥٠٤٦٧ - عن أبي جعفر محمد بن علي -من طريق جابر- ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾، قال: العفو. وفي لفظ: مغفرة (٩). (ز) ٥٠٤٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليشهدوا منافع لهم﴾، يعني: الأجر في الآخرة في مناسكهم (١٠) [٤٤٥٨]. (ز)

стр. 10179

﴿وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ﴾ ٥٠٤٦٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ويذكروا اسم الله﴾، قال: كان يقال: إذا ذبحتَ نسيكتك فقل: بسم الله، والله أكبر، اللهم هذا منك ولك عن فلان، ثم كل وأطعم -كما أمرك الله- الجارَ والأقرب فالأقرب (١). (١٠/ ٤٧٤) ٥٠٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ لكي ﴿يذكروا اسم الله﴾ (٢). (ز) ٥٠٤٧١ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿ويذكروا اسم الله﴾، قال: فيما ينحرون مِن البُدن (٣) [٤٤٥٩]. (١٠/ ٤٧٤) ﴿فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾ ٥٠٤٧٢ - عن علي [بن أبي طالب]، قال: الأيام المعلومات: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده (٤). (١٠/ ٤٧٥)

стр. 10180

٥٠٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: عشر ذي الحجة، آخرها يوم النحر (١). (١٠/ ٤٧٤) ٥٠٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن دينار- قال: الأيام المعدودات: أيام التشريق. والأيام المعلومات: أيام العشر (٢). (ز) ٥٠٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿في أيام معلومات﴾، قال: قبل يوم التروية بيوم، ويوم التروية، ويوم عرفة (٣). (١٠/ ٤٧٥) ٥٠٤٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: الأيام المعلومات: التي قبل يوم التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة. والمعدودات: أيام التشريق (٤). (ز) ٥٠٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: الأيام المعلومات: يوم النحر، وثلاثة أيام بعده (٥). (١٠/ ٤٧٤) ٥٠٤٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿في أيام معلومات﴾: يعني: أيام التشريق (٦). (١٠/ ٤٧٤) ٥٠٤٧٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: الأيام المعلومات والمعدودات هن جميعهن أربعة أيام، فالمعلومات يوم النحر ويومان بعده، والمعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النحر (٧) [٤٤٦٠]. (١٠/ ٤٧٥)

стр. 10181

٥٠٤٨٠ - عن عطاء = ٥٠٤٨١ - ومجاهد بن جبر، قال: الأيام المعلومات: أيام العشر (١). (١٠/ ٤٧٥) ٥٠٤٨٢ - عن سعيد بن جبير = ٥٠٤٨٣ - والحسن البصري، مثله (٢). (١٠/ ٤٧٥) ٥٠٤٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد بن سليمان-: ﴿في أيام معلومات﴾ يعني: أيام التشريق، ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ يعني: البدن (٣). (١٠/ ٤٧٥) ٥٠٤٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿في أيام معلومات﴾، قال: أيام العشر. والمعدودات: أيام التشريق (٤). (ز) ٥٠٤٨٦ - قال محمد بن كعب القرظي: المعدودات والمعلومات واحدة (٥). (ز) ٥٠٤٨٧ - قال مقاتل: المعلومات: أيام التشريق (٦). (ز) ٥٠٤٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿في أيام معلومات﴾ يعني: ثلاثة أيام؛ يوم النحر ويومين بعده إلى غروب الشمس، ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ (٧). (ز) ٥٠٤٨٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿على ما رزقهم من بهيمة الأنعام﴾ يسمِّي إذا

стр. 10182

نحر أو ذبح، والأضحى ثلاثة أيام: يوم النحر ويومان بعده، ويوم النحر أفضلها (١) [٤٤٦١]. (ز) ﴿فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ (٢٨)﴾ نزول الآية: ٥٠٤٩٠ - عن إبراهيم [النخعي]، قال: كان المشركون لا يأكلون مِن ذبائح نسائهم، فنزلت: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾، فرخص للمسلمين، فمن شاء أكل؛ ومن شاءلم يأكل (٢). (١٠/ ٤٧٥) ٥٠٤٩١ - عن الحسن البصري -من طريق أبي بكر الهذلي- قال: كان الناسُ في الجاهلية إذا ذبحوا لَطَّخوا بالدماء وجه الكعبة، وشَرَّجُوا (٣) اللحوم، فوضعوها على الحجارة، وقالوا: لا يحِلُّ لنا نأكل شيئًا جعلناه لله حتى تأكله السباع والطير. فلما جاء الإسلام جاء الناسُ رسولَ الله ﷺ ، فقالوا له: شيئًا كُنّا نصنعه في الجاهلية، ألا نصنعه الآن؟ فإنما هو لله . فأنزل الله : ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾. فقال رسول الله ﷺ : «لا تفعلوا؛ فإنّ ذلك ليس لله ». قال الحسن: فلم يعزِم عليهم الأكل، فإن شئت فكُل، وإن شئت فدَع (٤). (ز) ٥٠٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ... وذلك أنّ أهل الجاهلية كانوا لا يأكلون شيئًا مِن البُدُن، فأنزل الله : ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾ (٥). (ز)

стр. 10183

تفسير الآية: ٥٠٤٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وأطعموا البائس﴾، قال: الزَّمِن (١). (١٠/ ٤٧٧) ٥٠٤٩٤ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿وأطعموا البائس الفقير﴾. قال: البائِس: الذي لم يجد شيئًا من شِدَّة الحاجة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة وهو يقول: يغشاهم البائسُ المُدْقِعُ والضيـ ... ـفُ وجارٌ مجاورٌ جُنُبُ؟ (٢). (١٠/ ٤٧٧) ٥٠٤٩٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿البائس الفقير﴾، قال: هما سواء (٣). (١٠/ ٤٧٧) ٥٠٤٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قوله: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾، قال: الضعيف الفقير (٤). (ز) ٥٠٤٩٧ - عن مجاهد بن جبر = ٥٠٤٩٨ - وعكرمة مولى ابن عباس، قالا: البائس: الذي يمد كَفَّيه إلى الناس يسأل (٥). (١٠/ ٤٧٧) ٥٠٤٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- قال: البائس: المُضطر الذي عليه البؤس، والفقير المتعفف (٦). (١٠/ ٤٧٧) ٥٠٥٠٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿البائس الفقير﴾ الذي به زَمانة وهو فقير (٧). (١٠/ ٤٧٧) ٥٠٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس﴾، يعني: الضرير الزَّمِن الفقير الذي ليس له شيء (٨). (ز) ٥٠٥٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 10184

﴿البائس الفقير﴾، قال: هو القانِع (١). (ز) من أحكام الآية: ٥٠٥٠٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: نَحَر رسولُ الله ﷺ ستةً وستين بدنة، ونحر عَلِيٌّ أربعة وثلاثين، ثم أمر رسول الله ﷺ مِن كل جزور بضعة، فجُعِلَت في قِدر، فأكل رسولُ الله ﷺ وعَلِيٌّ مِن اللحم، وحَسَوا مِن المَرَق. قال سفيان: لأنّ الله يقول: ﴿فكلوا منها﴾ (٢). (١٠/ ٤٧٧) ٥٠٥٠٤ - عن مجاهد، في قوله: ﴿فكلوا منها﴾: أنّ ابن مسعود كان يقول للذي يبعث بهديِهِ معه: كُلْ ثُلُثًا، وتَصَدَّق بالثُّلُث، واهدِ لآل عتبة ثلثًا (٣). (١٠/ ٤٧٦) ٥٠٥٠٥ - عن ناعم مولى أم سلمة: أنّه حضر عليًّا بالكوفة يوم أضحى، فخطب ثم نزل، فاتبعته، فدعا بتيس، فذبحه، فذكر اسم الله، ثم قال: عن علي وعن آل علي. ثم لم يبرح حتى قسَّم لحمه، ففَضُلَ منه شيء، فبعثه إلى أهله (٤). (ز) ٥٠٥٠٦ - عن عائشة ابنة سعد بن مالك -من طريق عثمان-: أنّ أباها كان يأكل من بدنته قبل أن يُطْعِم (٥). (ز) ٥٠٥٠٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع-: أنّه كان يُطْعم من بُدْنه [قبل أن] يأكل لا يرى بذلك بأسًا، يقول: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾، وأطعموا منها وكلوا منها، هما سواء، لا يرى بأسًا أن يطعم منها قبل أن يأكل (٦). (ز) ٥٠٥٠٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: ليس لصاحب البدنة منها إلا ربعُها (٧) [٤٤٦٢]. (ز)

стр. 10185

٥٠٥٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حُصين- في الآية، قال: هي رخصة، إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل؛ بمنزلة قوله: ﴿واذ حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة: ٢]، ﴿فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض﴾ [الجمعة: ١٠]. يعني: قوله: ﴿فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر﴾ (١). (١٠/ ٤٧٦) ٥٠٥١٠ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾، قال: كان لا يرى الأكل منها واجبًا (٢). (١٠/ ٤٧٦) ٥٠٥١١ - عن عطاء، ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾، قال: إذا ذبحتم فابدءوا فكلوا وأطعِموا، وأقلِّوا لحوم الأضاحي عندكم (٣). (١٠/ ٤٧٦) ٥٠٥١٢ - عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: هي مُقَدَّمة مُؤَخَّرة؛ ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾ وأطعموا منها وكلوا، لا بأس أن يُطعم منها قبل أن يأكل، وإن شاء لم يأكل منها (٤). (ز) ٥٠٥١٣ - قال يحيى بن سلّام: وبلغني عن الحسن [البصري] قال: لا يطعم من الأضحية أقلّ مِن الربع (٥). (ز) ٥٠٥١٤ - عن محمد بن علي بن الحسين -من طريق ابنه جعفر- قال: أُطعِمُ البائسَ الفقيرَ ثلثًا، وأُطعِمُ القانعَ والمُعْتَرَّ ثلثًا، وأُطعِم أهلي ثلثًا (٦). (ز) ٥٠٥١٥ - عن أبي صالح الحنفي، ﴿فكلوا منها وأطعموا البائس الفقير﴾، قال: هي في الأضاحي (٧). (١٠/ ٤٧٦) ٥٠٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكلوا منها وأطعموا﴾، فليس الأكل بواجب، ولكنه رخصة، كقوله سبحانه: ﴿وإذا حللتم فاصطادوا﴾ [المائدة: ٢]، وليس الصيد

стр. 10186

بواجب، ولكنه رخصة (١). (ز) ﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾ ٥٠٥١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قال: قضاء التَّفَث: قضاء النسك كله (٢). (١٠/ ٤٧٨) ٥٠٥١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- أنّه قال في التَّفَث: حلق الرأس، والأخذ من العارِضَين، ونتف الإبط، وحلق العانَة، والوقوف بعرفة، والسعي بين الصفا والمروة، ورمي الجمار، وقصَّ الأظفار، وقص الشارب، والذبح (٣). (١٠/ ٤٧٨) ٥٠٥١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: يعني بالتفث: وضع إحرامهم؛ مِن حلق الرأس، ولبس الثياب، وقص الأظفار، ونحو ذلك (٤). (١٠/ ٤٧٨) ٥٠٥٢٠ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: التفث: المناسك كلها (٥). (١٠/ ٤٧٨) ٥٠٥٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: حلق الرأس، والعانة، ونتف الإبط، وقص الشارب، والأظفار، ورمي الجمار، وقص اللحية (٦). (١٠/ ٤٧٩) ٥٠٥٢٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ثم ليقضوا

стр. 10187

تفثهم﴾، قال: حلق الرأس (١). (ز) ٥٠٥٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، قال: التَّفَث: كل شيء أحرموا منه (٢). (١٠/ ٤٧٨) ٥٠٥٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق خالد- قال: التفث: الشعر والظفر (٣). (ز) ٥٠٥٢٥ - عن الحسن البصري -من طريق منصور- أنه قال: حلق الرأس (٤). (ز) ٥٠٥٢٦ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: التفث: ذا الشعث، وذا التقشف (٥). (ز) ٥٠٥٢٧ - عن الحسن البصري -في تفسير عمرو [بن عبيد]- ﴿تفثهم﴾: تقشف الإحرام برميهم الجمار يوم النحر؛ فقد حَلَّ لهم كل شيء غير النساء (٦). (ز) ٥٠٥٢٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق قيس بن سعد- قال: التفث: حلق الشعر، وقطع الأظفار (٧). (ز) ٥٠٥٢٩ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عقبة- قال: التفث: حلق العانة، ونتف الإبط، وأخذ من الشارب، وتقليم الأظافر (٨). (١٠/ ٤٧٩) ٥٠٥٣٠ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق أبي صخر- أنّه كان يقول في هذه الآية: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾: رمي الجمار، وذبح الذبيحة، وأخذ مِن الشاربين، واللحية، والأظفار، والطواف بالبيت، وبالصفا والمروة (٩). (ز) ٥٠٥٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: التفث: حلق الرأس (١٠). (ز) ٥٠٥٣٢ - عن عطاء بن السائب -من طريق جرير- قال: التفث: حلق الشعر، وقص الأظفار، والأخذ من الشارب، وحلق العانة، وأمر الحج كله (١١). (ز)

стр. 10188

٥٠٥٣٣ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قول الله : ﴿ليقضوا تفثهم﴾، قال: التفث: تفث الحج، حلق الرأس، ورمي الجمار، ونحو ذلك (١). (ز) ٥٠٥٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾، يعني: حلق الرأس، والذَّبح، والجِمار (٢). (ز) ٥٠٥٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق المحاربي، عن رجل- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم﴾. فقال: الأخذ من اللحية، ومِن الشارب، وتقليم الأظفار، ونتف الإبط، وحلق العانة، ورمي الجمار (٣). (ز) ﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾ قراءات: ٥٠٥٣٦ - عن عاصم أنه قرأ: «ولْيُوَفُّواْ نُذُورَهُمْ» مثقله بجزم اللام، ﴿ولْيَطَّوَّفُواْ﴾ بجزم اللام مثقلة (٤). (١٠/ ٤٧٩) تفسير الآية: ٥٠٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: يعني: نحر ما نذروا من البُدن (٥). (١٠/ ٤٧٨) ٥٠٥٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: هو الحجُّ (٦). (١٠/ ٤٧٨)

стр. 10189

٥٠٥٣٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: نذر الحج، والهدي، وما نذره الإنسان مِن شيء يكون في الحج (١). (١٠/ ٤٧٨) ٥٠٥٤٠ - عن عطاء، أو مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم الخوزي- قال: نذور كانت عليهم؛ فأُمِروا بالذبح (٢). (ز) ٥٠٥٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وليوفوا نذورهم﴾، قال: أيامٌ عَظَّمها الله؛ تُحْلَق فيها الأشعار، ويُوفى فيها بالنذر، وتُذبَح فيها الذبائح (٣). (ز) ٥٠٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليوفوا﴾ يعني: لكي يوفوا ﴿نذورهم﴾ في حجٍّ أو عمرة بما أوجبوا على أنفسهم مِن هديٍ أو غيره (٤). (ز) ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾ ٥٠٥٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وليطوفوا﴾، قال: يعني: زيارة البيت. وفي لفظ: هو طواف الزيارة يوم النحر (٥). (١٠/ ٤٧٩) ٥٠٥٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: طواف الوداع واجب، وهو قول الله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ (٦). (١٠/ ٤٨١) ٥٠٥٤٥ - عن أبي جمرة، قال: قال لي ابن عباس: أتقرأُ سورةَ الحج؟ يقول الله: ﴿ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: فإن آخر المناسك الطواف بالبيت (٧). (١٠/ ٤٨١) ٥٠٥٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عبد الكريم- قال: هو طواف يوم

стр. 10190

النحر (١). (ز) ٥٠٥٤٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وليطوفوا﴾، قال: هو الطواف الواجب يوم النحر (٢). (١٠/ ٤٧٩) ٥٠٥٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وليطوفوا﴾، قال: طواف الزيارة (٣). (١٠/ ٤٧٩) ٥٠٥٤٩ - عن الحسن البصري -من طريق أشعث- ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾ ، قال: طواف الزيارة (٤). (ز) ٥٠٥٥٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله في هذه الآية: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: هو الطواف الواجب (٥). (ز) ٥٠٥٥١ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجاج، وعبد الملك- في قوله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾، قال: طواف يوم النحر (٦). (ز) ٥٠٥٥٢ - عن عمرو بن أبي سلمة، قال: سألت زهير [بن محمد العنبري] عن قول الله: ﴿وليطوفوا بالبيت العتيق﴾. قال: طواف الوداع (٧). (ز) ﴿بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ (٢٩)﴾ ٥٠٥٥٣ - عن عبد الله بن الزبير، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنما سمى الله البيت العتيق؛ لأن الله أعتقه مِن الجبابرة، فلم يظهر عليه جبّارٌ قطُّ» (٨). (١٠/ ٤٨٠) ٥٠٥٥٤ - قال عبد الله بن الزبير -من طريق معمر، عن الزهري-: إنما سُمِّي: البيت
следующие страницы →