← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10291–10330 · переход к 10296.

стр. 10291

﴿وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ﴾ ٥١١١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾، قال: الشيطان (١). (١٠/ ٥٣٥) ٥١١١٢ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾: الأوثان (٢). (ز) ٥١١١٣ - قال قتادة بن دعامة: إبليس (٣). (ز) ٥١١١٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وأن ما يدعون من دونه هو الباطل﴾، قال: الشيطان (٤) [٤٥٠٦]. (ز) ٥١١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن ما يدعون من دونه﴾ يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة ﴿هو الباطل﴾ الذي ليس بشيء، ولا ينفعهم عبادتهم (٥). (ز) ﴿وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢)﴾ ٥١١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسه -تبارك اسمه-، فقال: ﴿وأن الله هو العلي﴾ يعني: الرفيع فوق خلقه، ﴿الكبير﴾ فلا شيء أعظم منه (٦). (ز) ٥١١١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأن الله هو العلي الكبير﴾ لا شيء أكبر منه (٧). (ز)

стр. 10292

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ (٦٣)﴾ ٥١١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء﴾ يعني: المطر، ﴿فتصبح الأرض مخضرة﴾ مِن النبات، ﴿إن الله لطيف﴾ باستخراج النبت، ﴿خبير﴾ (١). (ز) ٥١١١٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فتصبح الأرض مخضرة﴾ يعني: نباتها، ليس يعني: مِن ليلتها، ولكن إذا أنبتت، ﴿إن الله لطيف﴾ بخلقه فيما رزقهم، ﴿خبير﴾ بأعمالهم (٢) [٤٥٠٧]. (ز) ﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ (٦٤)﴾ ٥١١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿له ما في السماوات وما في الأرض﴾ عبيده، وفي ملكه، ﴿وإن الله لهو الغني﴾ عن عبادة خلقه، ﴿الحميد﴾ عند خلقه في سلطانه (٣). (ز) ٥١١٢١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الغني﴾ عن خَلْقه، ﴿الحميد﴾ المستحمد إلى خلقه، استوجب عليهم أن يحمدوه (٤). (ز)

стр. 10293

﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ وَالْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِأَمْرِهِ وَيُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ إِنَّ اللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ (٦٥)﴾ ٥١١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر أن الله سخر﴾ يعني: ذلك ﴿لكم ما في الأرض والفلك﴾ يقول: وسخر الفلك، يعني: السفن ﴿تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض﴾ يقول: لئلا تقع على الأرض ﴿إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف﴾ يعني: لرفيق، ﴿رحيم﴾ بهم فيما سَخَّر لهم، وحبس عنهم السماء، فلا تقع عليهم فيهلكوا (١). (ز) ٥١١٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر أن الله سخر لكم ما في الأرض﴾ خلق لكم ما في الأرض، كقوله: ﴿هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا﴾ [البقرة: ٢٩]، ﴿والفلك تجري في البحر بأمره ويمسك السماء أن تقع على الأرض﴾ يعني: لِئَلّا تقع على الأرض ﴿إلا بإذنه إن الله بالناس لرءوف رحيم﴾ (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١١٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إذا أتيت سلطانًا مَهيبًا تخاف أن يسطو بك فقُل: الله أكبر، الله أكبر مِن خلقه جميعًا، اللهُ أعَزُّ مِمَّن أخاف وأحذر، أعوذ بالله الذي لا إله إلا هو، الممسك السموات السبع أن يقعن على الأرض إلا بإذنه، مِن شَرِّ عبدك فلانٍ وجنوده وأتباعه وأشياعه مِن الجن والإنس، إلهي كن لي جارًا مِن شَرِّهم، جلَّ ثناؤك، وعزَّ جارك، وتبارك اسمك، ولا إله غيرك. ثلاث مرات (٣). (١٠/ ٥٣٦، ١٢/ ٣٠٥) ﴿وَهُوَ الَّذِي أَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَكَفُورٌ (٦٦)﴾ ٥١١٢٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: كلُّ شيء في القرآن: ﴿إن الإنسان لكفور﴾ يعني به: الكفار (٤). (١٠/ ٥٣٦)

стр. 10294

٥١١٢٦ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إن الإنسان لكفور﴾، قال: يَعُدُّ المصيبات، ويَنسى النِّعَم (١). (١٠/ ٥٣٦) ٥١١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي أحياكم﴾ يعني: خَلَقَكم ولم تكونوا شيئًا، ﴿ثم يميتكم﴾ عند آجالكم، ﴿ثم يحييكم﴾ بعد موتكم في الآخرة، ﴿إن الإنسان لكفور﴾ لِنِعَمِ الله في حُسْن خلقه حين لا يُوَحِّده (٢). (ز) ٥١١٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي أحياكم﴾ مِن النُّطَف، ﴿ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ يعني: البعث. وهو كقوله: ﴿كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم﴾ [البقرة: ٢٨]. قوله: ﴿إن الإنسان لكفور﴾ يعني: الكافر (٣). (ز) ﴿لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ ٥١١٢٩ - عن أبي المليح -من طريق الحكم بن فَرُّوخ- قال: الأُمَّة: ما بين الأربعين إلى المائة فصاعدًا (٤). (١٠/ ٥٣٦) ٥١١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿لكل أمة﴾، يعني: لكل قومٍ فيما خلا (٥). (ز) ﴿جَعَلْنَا مَنْسَكًا هُمْ نَاسِكُوهُ﴾ ٥١١٣١ - عن علي بن الحسين، ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾، قال: ذبحًا هم ذابِحوه. حدثني أبو رافع: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا ضَحّى اشترى كبشين سمينين أمْلَحَيْن أقْرَنَيْن، فإذا خطب وصلّى ذبح أحدهما، ثم يقول: «اللَّهُمَّ، هذا عن أُمَّتي جميعًا؛ مَن شهِد لك بالتوحيد، ولي بالبلاغ». ثم أتى بالآخر فذبحه، وقال: «اللَّهُمَّ، هذا عن محمد وآل محمد». ثم يُطعمهما المساكين، ويأكل هو وأهله منهما، فمكثنا سنين قد كفانا الله الغُرم والمؤنة؛ ليس أحدٌ مِن بني هاشم يُضَحِّي (٦). (١٠/ ٥٣٧)

стр. 10295

٥١١٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا﴾، يقول: عِيدًا (١). (ز) ٥١١٣٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هم ناسكوه﴾: يعني: هم ذابِحوه (٢). (١٠/ ٥٣٧) ٥١١٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- ﴿منسكا هم ناسكوه﴾، قال: إراقة دماء الهَدْيِ (٣). (١٠/ ٥٣٧) ٥١١٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ولكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه﴾، قال: ذبحًا هم ذابِحوه (٤). (١٠/ ٥٣٧) ٥١١٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿لكل أمة جعلنا منسكا﴾، قال: ذبحًا، وحَجًّا (٥). (١٠/ ٥٣٧) ٥١١٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جعلنا منسكا﴾ يعني: ذبحًا، يعني: هراقة الدماء، ذبيحة في عيدهم، ﴿هم ناسكوه﴾ يعني: ذابحوه. كقوله: ﴿قل إن صلاتي ونسكي﴾ [الأنعام: ١٦٢]، يعني: ذبيحتي (٦). (ز) ٥١١٣٨ - قال يحيى بن سلّام: يعني: النسك (٧) [٤٥٠٨]. (ز)

стр. 10296

﴿فَلَا يُنَازِعُنَّكَ فِي الْأَمْرِ﴾ نزول الآية: ٥١١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، نزلت في بُدَيْل بن ورْقاء الخزاعي، وبشر بن سفيان الخزاعي، ويزيد بن الحلبس، من بني الحارث بن عبد مناف؛ لقولهم للمسلمين في الأنعام: ما قتلتُم أنتم بأيديكم فهو حلال، وما قتل الله فهو حرام؟! يعنون: الميتة (١). (ز) تفسير الآية: ٥١١٤٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، يعني: في أمر الذبائح (٢). (١٠/ ٥٣٧) ٥١١٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، قال: الذبح (٣). (ز) ٥١١٤٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: قول أهل الشرك: أمّا ما ذبح اللهُ بيمينه فلا تأكلون، وأمّا ما ذبحتم بأيديكم فهو حلال! (٤). (١٠/ ٥٣٧) ٥١١٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن مَعْمَر- ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾: فلا يُعالِجُنَّك (٥). (ز) ٥١١٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق ابن ثور، عن مَعْمَر- ﴿فلا ينازعنك في

стр. 10297

الأمر﴾: فلا تتحامَ (١) لحمَك (٢) [٤٥٠٩]. (ز) ٥١١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، يعني: في أمر الذبائح؛ فإنّك أولى بالأمر منهم، أي: مِن كُفّار خُزاعة وغيرهم (٣). (ز) ٥١١٤٦ - قال مالك بن أنس: قال الله ﵎: ﴿فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج﴾ [البقرة: ١٩٧] ... قال: والجِدال في الحج: أنّ قريشًا كانت تقِف عند المشعر الحرام بالمزدلفة بقُزَح (٤)، وكانت العرب وغيرُهم يقفون بعرفة، فكانوا يتجادلون، يقول هؤلاء: نحنُ أصوب. ويقول هؤلاء: نحن أصوب. فقال الله تعالى: ﴿لكل أمة جعلنا منسكا هم ناسكوه، فلا ينازعنك في الأمر وادع إلى ربك إنك لعلى هدى مستقيم﴾، فهذا الجدال فيما نرى -والله أعلم-. وقد سمعت ذلك من أهل العلم (٥). (ز) ٥١١٤٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فلا ينازعنك في الأمر﴾، أي: لا يُحَوِّلُنَّك المشركون عن هذا الدين الذي أنت عليه. يقوله للنبي ﷺ (٦) [٤٥١٠]. (ز) ﴿وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ﴾ ٥١١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وادع إلى ربك﴾، يعني: إلى

стр. 10298

معرفة ربك، وهو التوحيد (١). (ز) ٥١١٤٩ - عن مقاتل بن حيان: ﴿وادع إلى ربك﴾، قال: إلى دِين ربك (٢). (١٠/ ٥٣٨) ٥١١٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وادع إلى ربك﴾، أي: إلى الإخلاص له، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُمِرْتُ أن أُقاتِل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها عصموا بها دماءَهم وأموالهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله» (٣). (ز) ﴿إِنَّكَ لَعَلَى هُدًى مُسْتَقِيمٍ (٦٧)﴾ ٥١١٥١ - عن مقاتل بن حيان، ﴿إنك لعلى هدى﴾، قال: دين مستقيم (٤). (١٠/ ٥٣٨) ٥١١٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إنك لعلى هدى﴾ يعني: لعلى دين ﴿مستقيم﴾ (٥). (ز) ٥١١٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنك لعلى هدى مستقيم﴾، يعني: على دِين مستقيم -الإسلام-، تستقيم به حتى يهجم بك على الجنَّة (٦). (ز) ﴿وَإِنْ جَادَلُوكَ فَقُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَعْمَلُونَ (٦٨)﴾ ٥١١٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿وإن جادلوك﴾ قال: قول أهل الشرك: أمّا ما ذَبَح الله بيمينه فلا تأكلون منه، وأمّا ما بأيديكم فهو حلال! ﴿فقل الله أعلم بما تعملون﴾ لنا أعمالنا ولكم أعمالكم (٧). (ز) ٥١١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن جادلوك﴾ في أمر الذبائح، يعني: هؤلاء النفر، ﴿فقل الله أعلم بما تعملون﴾ وبما نعمل، وذلك حين اختلفوا في أمر الذبائح. فذلك قوله : ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾ (٨). (ز)

стр. 10299

٥١١٥٦ - عن مقاتل بن حيان: ﴿وإن جادلوك﴾، يعني: في الذبائح (١). (١٠/ ٥٣٨) ٥١١٥٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وان جادلوك فقل الله أعلم بما تعلمون﴾: لنا أعمالنا ولكم أعمالكم (٢). (١٠/ ٥٣٨) ﴿اللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (٦٩)﴾ ٥١١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: وذلك حين اختلفوا في أمر الذبائح، فذلك قوله : ﴿الله يحكم﴾ يعني: يقضي ﴿بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾ مِن الدِّين (٣). (ز) ٥١١٥٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن جادلوك فقل الله أعلم بما تعملون (٦٨) الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾، يقوله للمشركين، يعني: ما اختلف فيه المؤمنون والكافرون فيكون حكمه فيهم: أن يدخل المؤمنين الجنة، ويدخل الكافرين النار (٤). (ز) النسخ في الآية: ٥١١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾ نسختها آية السيف (٥). (ز) ﴿أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِنَّ ذَلِكَ فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (٧٠)﴾ ٥١١٦١ - عن أنس، أنّ رسول الله ﷺ قال: «سيُفْتَح على أُمَّتي بابٌ مِن القَدَر في آخر الزمان لا يَسُدُّه شيء، ويكفيكم مِن ذلك أن تقولوا: ﴿ألم تعلم ان الله يعلم ما في السماء والأرض ان ذلك في كتاب ان ذلك على الله يسير﴾» (٦). (١٠/ ٥٣٨) ٥١١٦٢ - عن سليمان بن حفص القرشي مرفوعًا مرسلًا، مثله (٧). (١٠/ ٥٣٩)

стр. 10300

٥١١٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير- قال: خلق الله اللوحَ المحفوظ لمسيرة مائة عام، وقال للقلم قبل أن يخلق الخلقَ وهو على العرش: اكتب. قال: وما أكتب؟ قال: عِلْمِي في خلقي إلى يوم تقوم الساعة. فجرى القلمُ بما هو كائِنٌ في علم الله إلى يوم القيامة، فذلك قولُه للنبي ﷺ : ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض﴾ يعني: ما في السموات السبع، والأرضين السبع، ﴿إن ذلك﴾ العلم ﴿في كتاب﴾ يعني: في اللوح المحفوظ، مكتوبٌ قبل أن يخلق السموات والأرضين، ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ يعني: هَيِّن (١). (١٠/ ٥٣٨) ٥١١٦٤ - عن سيّار، عن ابن عباس، أنّه سأل كعب الأحبار عن أُمِّ الكتاب. فقال: علم الله ما هو خالِق وما خلقه عامِلون، فقال لعِلْمه: كن كِتابًا (٢). (ز) ٥١١٦٥ - عن عبدَةَ بن أبي لُبابة -من طريق الأوزاعي- قال: علم الله ما هو خالق، وما الخلق عامِلون، ثم كتبه، ثم قال لنبيه: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير﴾ (٣). (ز) ٥١١٦٦ - عن أرْطَأة بن المنذر، قال: سمعتُ ضَمرَة بن حبيب، يقول: إنّ الله كان على عرشه على الماء، وخلق السماوات والأرض بالحق، وخلق القلم، فكتب به ما هو كائِن مِن خلقه، ثم إنّ ذلك الكتاب سَبَّح الله ومَجَّده ألفَ عام، قبل أن يبدأ شيئًا مِن الخلق (٤). (ز) ٥١١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله : ﴿ألم تعلم﴾ يا محمد ﴿أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك﴾ العلم ﴿في كتاب﴾ يعني: اللوح المحفوظ، ﴿إن ذلك﴾ الكتاب ﴿على الله يسير﴾ يعني: هَيِّنًا (٥). (ز) ٥١١٦٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إن ذلك في كتاب﴾، قال: قوله: ﴿الله يحكم بينكم يوم القيامة فيما كنتم فيه تختلفون﴾، ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ قال: حكمه يوم القيامة. ثُمَّ قال بين ذلك: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في

стр. 10301

السماء والأرض إن ذلك في كتاب﴾ (١) [٤٥١١]. (ز) ٥١١٦٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض﴾، أي: قد علمتَ أنّ الله يعلم ما في السموات والأرض ... عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، قال: أوَّل ما خلق الله القلم، فقال: اكتُب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائِن. قال: فجرى القلمُ بما هو كائن إلى يوم القيامة. فأعمال العباد تُعْرَض كلَّ يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب (٢). (ز) ﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَمَا لَيْسَ لَهُمْ بِهِ عِلْمٌ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ (٧١)﴾ ٥١١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعبدون من دون الله﴾ مِن الآلهة ﴿ما لم ينزل به سلطانا﴾ يعني: ما لم ينزل به كتابًا مِن السماء لهم فيه حُجَّة بأنها آلهة، ﴿وما ليس لهم به علم﴾ أنّها آلهة، ﴿وما للظالمين من نصير﴾ يقول: وما للمشركين مِن مانعٍ مِن العذاب (٣). (ز)

стр. 10302

٥١١٧١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لم ينزل به سلطانا﴾ حُجَّة بعبادتهم، ﴿وما ليس لهم به علم﴾ أنّ الأوثان خلقت مع الله شيئًا، ولا رزقت معه شيئًا، ﴿وما للظالمين﴾ للمشركين ﴿من نصير﴾ (١). (ز) ﴿وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ تَعْرِفُ فِي وُجُوهِ الَّذِينَ كَفَرُوا الْمُنْكَرَ﴾ ٥١١٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ يعني: واضحات؛ ﴿تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر﴾ يُنكِرونَ القرآن أن يكون مِن الله (٢). (ز) ٥١١٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات﴾ القرآن (٣). (ز) ﴿يَكَادُونَ يَسْطُونَ بِالَّذِينَ يَتْلُونَ عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا﴾ ٥١١٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يكادون يسطون﴾، قال: يبطشون (٤). (١٠/ ٥٣٩) ٥١١٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿يكادون يسطون﴾، يقول: يَقَعُون بِمَن ذكرهم (٥). (ز) ٥١١٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جريج-: ﴿يكادون﴾ أي: كفار قريش ﴿يسطون﴾ قال: يبطشون بالذين يتلون القرآن (٦). (١٠/ ٥٣٩) ٥١١٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، قال: يكادون يَقَعُون بهم (٧). (ز) ٥١١٧٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يكادون يسطون

стр. 10303

بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، قال: يكادون يأخذونهم بأيديهم أخذًا (١). (ز) ٥١١٧٩ - تفسير الحسن البصري ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾: يكادون يقعون بهم؛ بأنبيائهم، فيقتلونهم (٢). (ز) ٥١١٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، يقول: يكادون يقعون بمحمد ﷺ مِن كراهيتهم للقرآن، وقالوا: ما شأن محمد وأصحابه أحقّ بهذا الأمر مِنّا! واللهِ، إنّهم لَأَشَرُّ خلق الله (٣). (ز) ٥١١٨١ - قال يحيى بن سلّام: وهو كقوله: ﴿وهمت كل أمة برسولهم ليأخذوه﴾ [غافر: ٥] (٤). (ز) ﴿قُلْ أَفَأُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكُمُ النَّارُ وَعَدَهَا اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٢)﴾ نزول الآية: ٥١١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا تتلى عليهم آياتنا بينات تعرف في وجوه الذين كفروا المنكر يكادون يسطون بالذين يتلون عليهم آياتنا﴾، يقول: يكادون يقعون بمحمدٍ ﷺ مِن كراهيتهم للقرآن، وقالوا: ما شأن محمد وأصحابه أحق بهذا الأمر مِنّا، واللهِ، إنّهم لَأَشَرُّ خلق الله؛ فأنزل الله : ﴿قل أفأنبئكم بشر من ذلكم النار وعدها الله الذين كفروا وبئس المصير﴾. ونزل فيهم في الفرقان [٣٤]: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾ (٥). (ز) تفسير الآية: ٥١١٨٣ - تفسير الحسن البصري: ﴿النار﴾ هي شَرٌّ مما صنعوا بأنبيائهم -من قتلهم أنبياءهم- أنّهم يُخَلَّدون في النار أبدًا (٦). (ز) ٥١١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿أفأنبئكم بشر من ذلكم النار﴾ يعني: النبي ﷺ وأصحابه (٧)، ﴿وعدها الله الذين كفروا﴾ من وعده الله النار وصار إليها، يعني: الكفار، فهم شرار الخلق، ﴿وبئس المصير﴾ النار حين يصيرون

стр. 10304

إليها (١) [٤٥١٢] [٤٥١٣]. (ز) ٥١١٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل أفأنبئكم بشر من ذلكم﴾، يعني: بِشَرٍّ مِن قتل أنبيائهم (٢). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُوا لَهُ إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَابًا وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَإِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبَابُ شَيْئًا لَا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٥١١٨٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يا أيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾، قال: نزلت في صَنَم (٣). (١٠/ ٥٣٩) ٥١١٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ إلى قوله: ﴿لا يستنقذوه منه﴾، قال: الأصنام؛ ذلك الشيء مِن الذُّباب (٤). (١٠/ ٥٤٠)

стр. 10305

٥١١٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لن يخلقوا ذبابا﴾ يعني: الصنم لا يخلق ذبابًا، ﴿وان يسلبهم الذباب شيئا﴾ يقول: يجعل للأصنام طعامٌ فيقع عليه الذباب فيأكل منه، فلا يستطيع أن يستنقذه منه (١). (١٠/ ٥٤٠) ٥١١٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الناس﴾ يعني: كفار مكة، ﴿ضرب مثل﴾ يعني: شَبَهًا، وهو الصنم ﴿فاستمعوا له﴾ ثم أخبر عنه، فقال سبحانه: ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ مِن الأصنام؛ يعني: اللات، والعُزّى، ومناة، وهُبَل، ﴿لن﴾ يستطيعوا أن ﴿يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له﴾ يقول: لو اجتمعت الآلهة على أن يخلقوا ذبابًا ما استطاعوا، ثم قال : ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ يقول: لا تقدر الآلهة أن تستنقذ مِن الذباب ما أخذ منها (٢). (ز) ٥١١٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَل ضربه الله لآلهتهم (٣). (١٠/ ٥٤٠) ٥١١٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يأيها الناس ضرب مثل فاستمعوا له﴾ يعني: المشركين [٤٥١٤]، ﴿إن الذين تدعون من دون الله﴾ يعني: الأوثان ﴿لن يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه﴾ يعني: أنّ الذُّباب يقع على تلك الأوثان، فتنقر أعينها ووجوهها، فيسلبها ما أخذ من وجوهها وأعينها. وسمعت بعضَهم يقول: إنهم كانوا يَطْلُونها بخَلُوق (٤). (ز) ﴿ضَعُفَ الطَّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ (٧٣)﴾ ٥١١٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج-: ﴿ضعف الطالب﴾:

стр. 10306

آلهتهم، ﴿والمطلوب﴾: الذباب (١). (١٠/ ٥٣٩) ٥١١٩٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿الطالب﴾: الذباب يطلب ما يسلب من الطيب من الصنم، و ﴿المطلوب﴾: الصنم يطلب الذباب منه السَّلَب (٢). (ز) ٥١١٩٤ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿الطالب﴾: العابد، ﴿والمطلوب﴾: المعبود (٣). (ز) ٥١١٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ثم رجع إلى الناس وإلى الأصنام، فقال: ﴿ضعف الطالب﴾ الذي يطلب إلى هذا الصنمِ الذي لا يخلق ذبابًا، ولا يستطيع أن يستنقذ ما سلب منه، وضعف المطلوب إليه الذي لا يخلق ذبابًا، ولا يستنقذ ما سُلِب منه (٤). (١٠/ ٥٤٠) ٥١١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾، فأمّا الطالب فهو الصنم، وأمّا المطلوب فهو الذباب، فالطالب هو الصنم الذي يسلبه الذباب ولا يمتنع منه، والمطلوب هو الذباب، فأخبر الله عن الصنم أنه لا قوة له، ولا حيلة، فكيف تعبدون ما لا يخلق [ذبابًا]، ولا يمتنع من الذباب (٥). (ز) ٥١١٩٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كانوا يُحَلُّون الأصنامَ باليواقيت واللَآلئ وأنواع الجواهر، ويُطَيّبونها بألوان الطِّيب، فربما يسقط منها واحدةٌ، أو يأخذها طائِرٌ أو ذباب، فلا تقدر الآلهة على اسْتِرْدادِها (٦). (ز) ٥١١٩٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ضعف الطالب والمطلوب﴾: والطالب: هو الوثن. والمطلوب: الذباب (٧) [٤٥١٥]. (ز)

стр. 10307

﴿مَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ (٧٤)﴾ ٥١١٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ يقول: ما عَظَّموا الله حق عَظَمَتِه حين أشركوا به ولم يُوَحِّدوه، ﴿إن الله لقوي﴾ في أمره، ﴿عزيز﴾ أي: مَنِيع في مُلْكه (١). (ز) ٥١٢٠٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإن يسلبهم الذباب شيئا﴾ إلى آخر الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لآلهتهم. وقرأ: ﴿ضعف الطالب والمطلوب ما قدروا الله حق قدره﴾. قال: حين يعبدون مع الله ما لا ينتصف مِن الذباب، ولا يمتنع منه (٢). (١٠/ ٥٤٠) ٥١٢٠١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ما قدروا الله حق قدره﴾ ما عَظَّموا الله حقَّ عظمته؛ أن عبدوا الأوثان مِن دونه، التي إن سلبها الذبابُ الضعيفُ لم تستطع أن تَمْتَنِع منه، ﴿إن الله لقوي عزيز﴾ فبِقُوَّته وعِزَّته ذَلَّ مَن دونه (٣). (ز) ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ (٧٥)﴾ ٥١٢٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: الذي يُصطَفى مِن الناس هم

стр. 10308

الأنبياء (١). (١٠/ ٥٤٠) ٥١٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا﴾ وهم: جبريل، وميكائيل، وإسرافيل، وملك الموت، والحَفَظَة الذين يكتبون أعمال بني آدم، ﴿ومن الناس﴾ رسلًا، منهم محمدٌ ﷺ ، فيجعلهم أنبياء، ﴿إن الله سميع﴾ بمقالتهم، ﴿بصير﴾ بِمَن يَتَّخذه رسولًا (٢). (ز) ٥١٢٠٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الله يصطفي﴾ يختار ﴿من الملائكة رسلا ومن الناس﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٢٠٥ - عن زيد بن أبي أوْفى، قال: دخلتُ على رسول الله ﷺ في مسجد المدينة، فجعل يقول: «أين فلان؟ أين فلان؟». فلم يَزَل يَتَفَقَّدهم، ويبعث إليهم، حتى اجتمعوا عنده، فقال: «إنِّي مُحَدِّثُكم بحديث، فاحْفَظُوه وعُوه، وحَدِّثوا به مَن بعدكم؛ إنّ الله اصطفى مِن خَلْقه خَلْقًا»، ثم تلا هذه الآية: ﴿الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس﴾، «خَلْقًا يدخلهم الجنة، وإنِّي مُصْطَفٍ منكم مَن أحب أن أصطفيه، ومؤاخٍ بينكم كما آخى الله بين الملائكة ... » الحديث (٤). (١٠/ ٥٤٤) ٥١٢٠٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله اصطفى موسى بالكلام، وإبراهيم بالخُلَّة» (٥). (١٠/ ٥٤١) ٥١٢٠٧ - عن أنس، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «موسى بن عمران صَفِيُّ الله» (٦). (١٠/ ٥٤١)

стр. 10309

﴿يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ (٧٦)﴾ ٥١٢٠٨ - قال الحسن البصري: ﴿ما بين أيديهم﴾ ما عَمِلوا، ﴿وما خلفهم﴾ ما هم عامِلون مِمَّا لم يعملوه بعد (١). (ز) ٥١٢٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم﴾ يقول: يعلم ما كان قبل خلق الملائكة والأنبياء، ويعلم ما يكون مِن بعدهم، ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ في الآخرة (٢). (ز) ٥١٢١٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يعلم ما بين أيديهم﴾ من أمر الآخرة، ﴿وما خلفهم﴾ مِن أمر الدنيا إذا كانوا في الآخرة، ﴿وإلى الله ترجع الأمور﴾ يوم القيامة (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٧٧)﴾ ٥١٢١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم بن أبي المخارق- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا﴾، قال: إنما هي أدب ومَوْعِظة (٤). (١٠/ ٥٤٤) ٥١٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ يأمرهم بالصلاة، ﴿واعبدوا ربكم﴾ يعني: وحِّدوا ربكم، ﴿وافعلوا الخير﴾ الذي أمركم به، ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تفلحون﴾ يقول: مَن فعل ذلك فقد أفْلَح (٥). (ز) ٥١٢١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا اركعوا واسجدوا﴾ يعني: الصلاة المكتوبة، ﴿واعبدوا ربكم وافعلوا الخير﴾ في وجهتكم، ﴿لعلكم تفلحون﴾ لكي تفلحوا (٦). (ز)

стр. 10310

﴿وَجَاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٥١٢١٤ - عن عبد الرحمن بن عوف، قال: قال لي عمرُ [بن الخطاب]: ألسنا كُنّا نقرأ فيما نقرأ: (وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ فِي آخِرِ الزَّمانِ كَما جاهَدتُّمْ فِي أوَّلِهِ)؟ قلت: بلى، فمتى هذا، يا أمير المؤمنين؟ قال: إذا كانت بنو أمية الأمراء، وبنو المغيرة الوزراء (١). (١٠/ ٥٤٥) ٥١٢١٥ - عن المِسْوَر بن مخرمة، قال: قال عمر [بن الخطاب] لعبد الرحمن بن عوف. فذكره (٢). (١٠/ ٥٤٥) ٥١٢١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ثور بن زيد- في قوله: ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾: كما جاهدتم أول مَرَّة. فقال عمر: مَن أُمِر بالجهاد؟ قال: قبيلتان من قريش؛ مخزوم، وعبد شمس. فقال عمر: صدقت (٣). (ز) ٥١٢١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾: لا تخافوا في الله لومة لائِم (٤). (ز) ٥١٢١٨ - قال عبد الله بن عباس: جاهِدوا في سبيل الله أعداءَ الله حق جهاده (٥). (ز) ٥١٢١٩ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾، قال: جاهِدوا عدوَّ محمد ﷺ حتى يدخلوا في الإسلام (٦). (١٠/ ٥٤٥) ٥١٢٢٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في معنى الآية: اعملوا بالحقِّ حَقَّ عمله (٧). (ز) ٥١٢٢١ - عن الحسن البصري، ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾، قال: إنّ الرجل لَيُجاهِد في الله حقَّ جهاده وما ضَرَبَ بسيف (٨). (١٠/ ٥٤٥) ٥١٢٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾، قال: يُطاع فلا

стр. 10311

يُعصى (١). (١٠/ ٥٤٥) ٥١٢٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ﴾ يأمرهم بالعمل، ﴿حَقَّ جِهادِهِ﴾ يقول: اعملوا لله بالخير حقَّ عمله (٢). (ز) ٥١٢٢٤ - عن مقاتل بن حيان: ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾، يعني: العمل؛ أن تجتهدوا فيه (٣). (١٠/ ٥٤٥) ٥١٢٢٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، ﴿وجاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ﴾، قال: لا تخافوا في الله لومة لائم (٤). (١٠/ ٥٤٥) ٥١٢٢٦ - قال عبد الله بن المبارك: هو مُجاهَدة النفس والهوى، وهو الجهاد الأكبر، وهو حقُّ الجهاد (٥) [٤٥١٦]. (ز) النسخ في الآية: ٥١٢٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاهدوا في الله حق جهاده﴾، نَسَخَتْها الآية التي في التغابن [١٦]، وهي: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ (٦). (ز) ٥١٢٢٨ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وجاهدوا في الله حق جهاده﴾: وهي

стр. 10312

مثل قوله: ﴿اتقوا الله حق تقاته﴾ [آل عمران: ١٠٢]، وهما منسوختان، نَسَخَتْهُما الآية التي في التغابن [١٦]: ﴿فاتقوا الله ما استطعتم﴾ (١) [٤٥١٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٢٢٩ - عن فضالة بن عبيد، قال: قال رسول الله ﷺ : «المُجاهِدُ مَن جاهَد نفسه في طاعة الله» (٢). (١٠/ ٥٤٥) ﴿هُوَ اجْتَبَاكُمْ﴾ ٥١٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو اجتباكم﴾، يقول الله : استخلصكم لدينه (٣). (ز) ٥١٢٣١ - عن عبد الملك ابن جريج، ﴿هو اجتباكم﴾، قال: هو استخلصكم (٤). (ز)

стр. 10313

٥١٢٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو اجتباكم﴾، قال: هو هَداكُم (١). (ز) ٥١٢٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هو اجتباكم﴾: اصطفاكم. ويُقال: اختاركم لدينه. وهو واحد (٢). (ز) ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ﴾ ٥١٢٣٤ - عن عائشة، أنّها سألت النبيَّ ﷺ عن هذه الآية: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. قال: «الضِّيق» (٣). (١٠/ ٥٤٦) ٥١٢٣٥ - عن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، قال: قرأ عمر بن الخطاب هذه الآية: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. ثم قال: ادعوا لي رجلًا مِن بني مدلج. قال عمر: ما الحرج فيكم؟ قال: الضيق (٤). (١٠/ ٥٤٨) ٥١٢٣٦ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن - في قول الله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، قال: الحرج: الضيق. = ٥١٢٣٧ - وإنّ عمر بن الخطاب سأل رجلًا مِن العرب عن الحرج. فقال: الضيق. فقال عمر: صدقت (٥). (ز) ٥١٢٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه سُئِل عن الحرج. فقال: ادعوا لي رجلًا مِن هُذَيل. فجاءه، فقال: ما الحرج فيكم؟ فقال: الحرجة مِن الشجر: التي ليس لها مخرج. فقال ابنُ عباس: هذا الحرج؛ الذي ليس له مخرج (٦). (١٠/ ٥٤٧) ٥١٢٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- أنّه سُئِل عن الحَرَج. فقال: ههنا أحدٌ مِن هُذَيل؟ فقال رجل: أنا. فقال: ما تَعُدُّون الحرجة

стр. 10314

فيكم؟ قال: الشيءُ الضَّيِّق. قال: هو ذاك (١). (١٠/ ٥٤٧) ٥١٢٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، قال: مِن ضيق (٢). (١٠/ ٥٤٦) ٥١٢٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن شهاب- أنّه كان يقول في قوله: ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾: توسعة الإسلام؛ ما جعل الله مِن التوبة، ومِن الكَفّارات (٣). (١٠/ ٥٤٦) ٥١٢٤٢ - عن ابن شهاب، قال: سأل عبدُ الملك بنُ مروان عليَّ بن عبد الله [بن عباس] عن هذه الآية: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. فقال علي بن عبد الله: الحرج: الضيق؛ جعل الله الكفّارات مخرجًا من ذلك، سمعت ابن عباس يقول ذلك (٤). (١٠/ ٥٤٨) ٥١٢٤٣ - عن محمد، قال: قال أبو هريرة لابن عباس: أما علينا في الدين مِن حرج في أن نسرق أو نزني؟ قال: بلى. قال: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾؟ قال: الإصْرُ الذي كان على بني إسرائيل وُضِع عنكم (٥). (١٠/ ٥٤٨) ٥١٢٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عثمان بن يسار- ﴿ما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، قال: هذا في هلال رمضان إذا شكَّ فيه الناس، وفي الحَجِّ إذا شكوا في الهلال، وفي الأضحى، وفي الفِطْر، وفي أشباهه (٦). (١٠/ ٥٤٧) ٥١٢٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، يقول: ما جعل عليكم في الإسلام من ضيق، هو واسع، وهو مثل قوله في الأنعام [١٢٥]: ﴿فمن يرد الله أن يهديه يشرح صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل صدره ضيقا حرجا﴾، يقول: مَن أراد أن يُضِلَّه يُضَيِّق عليه صدره، حتى

стр. 10315

يجعل عليه الإسلام ضَيِّقًا، والإسلام واسع (١). (ز) ٥١٢٤٦ - عن أبي خَلْدَة، قال: قال لي أبو العالية الرياحي: أتدري ما الحرج؟ قلت: لا أدري. قال: الضِّيق. وقرأ هذه الآية: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. وزاد في رواية: إنّ الله لم يُضَيِّق عليكم، لم يجعل عليكم في الدين مِن حرج (٢). (ز) ٥١٢٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، قال: الضِّيق (٣). (ز) ٥١٢٤٨ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضَّحّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. يقول: مِن ضيق. يقول: جعل الدين واسِعًا، ولم يجعله ضَيِّقًا (٤). (ز) ٥١٢٤٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: الحرج: الضِّيق. لم يجعله ضَيِّقًا، ولكنه جعله واسعًا؛ أحلَّ لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع، وما ملكت يمينك، وحرَّم عليكم الميتة، والدم، ولحم الخنزير (٥). (١٠/ ٥٤٧) ٥١٢٥٠ - عن القاسم [بن محمد]-من طريق ابن عون- أنّه تلا هذه الآية: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. قال: تدرون ما الحرج؟ قال: الضِّيق (٦). (ز) ٥١٢٥١ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- في قوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، قال: مِن ضِيق (٧). (ز) ٥١٢٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿في الدين من حرج﴾، قال: مِن ضِيق (٨). (ز) ٥١٢٥٣ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: الرخص عند الضرورات، كقصر الصلاة في السفر، والتَّيَمُّم، وأكل الميتة عند الضرورة، والإفطار بالسفر والمرض، والصلاة قاعدًا عند العَجْز (٩). (ز)

стр. 10316

٥١٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما جعل عليكم في الدين﴾ يعني: في الإسلام ﴿من حرج﴾ يعني: مِن ضِيق، ولكن جعله واسعًا، هو ﴿ملة أبيكم إبراهيم﴾ (١). (ز) ٥١٢٥٥ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾، يقول: لم يُضَيِّق الدين عليكم، ولكن جعله واسعًا لِمَن دخله، وذلك أنّه ليس مِمّا فرض عليهم فيه إلا ساق إليهم عند الاضطرار رخصة، والرُّخْصَة في الدين فيما وُسِّع عليهم رحمة منه؛ إذ فرض عليهم الصلاة في المُقام أربع ركعات، وجعلها في السفر ركعتين، وعند الخوف من العدو ركعة، ثم جعل في وجهه رخصة أن يومئ إيماء إن لم يستطع السجودَ في أيِّ نحو كان وجهُه؛ من تجاوز عن النسيان منه والخطأ، وجعل في الوضوء والغسل رخصة إذا لم يجد الماءَ أن يتيمَّموا الصعيد، وجعل الصيام على المقيم واجبًا، ورخَّص فيه للمريض والمسافر عِدَّةً مِن أيام أُخَر، فمَن لم يُطِق فإطعام مسكين مكان كل يوم، وجعل في الحج رُخْصَة إن لم يجد زادًا أو حُمْلانًا أو حُبِس دونه، وجعل في الجهاد رخصة إن لم يجد حملانًا أو نفقة، وجعل عند الجهد والاضطرار مِن الجوع أن رَخَّص في الميتة والدم ولحم الخنزير قَدْر ما يَرُدُّ نفسه؛ أن لا يموت جوعًا، في أشباه هذا في القرآن، وسعةُ الله على هذه الأمة رخصة منه ساقها إليهم (٢). (١٠/ ٥٥٠) ٥١٢٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾: مِن ضيق. عن سعيد بن المسيب أنّه سمع حذيفة بن اليمان يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «لقد أعطاني ربِّي بأنِّي أولُ الأنبياء دخولًا الجنة، وطيَّب لي ولأُمَّتي الغنيمة، وأَحَلَّ لنا كثيرًا مِمّا شدَّد به على مَن قبلنا، ولم يجعل علينا في الدين مِن حَرَج» (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٢٥٧ - عن حذيفة بن اليمان، قال: غاب عنّا رسولُ الله ﷺ يومًا، فلم يخرج حتى ظننا أن لن يخرج، فلمّا خرج سجد سجدة، فظننا أن نفسه قد قُبِضَت، فلمّا رفع رأسه قال: «إنّ ربي استشارني في أُمَّتي ماذا أفعل بهم؟ فقلت: ما شئتَ، أيْ رَبِّ، هم خلقُك وعبادك. فاستشارني الثانية؟ فقلتُ له كذلك، فقال: لا أُخْزِيك في أُمَّتك، يا محمد. وبشَّرني أنّ أول من يدخل الجنة من أمتي معي سبعون ألفًا، مع كل

стр. 10317

ألف سبعون ألفًا، ليس عليهم حساب، ثم أرسل إلَيَّ: ادْعُ تُجَبْ، وسَلْ تُعْطَ. فقلت لرسوله: أوَمُعْطِيَّ رَبِّي سُؤْلِي؟ قال: ما أرسلني إليك إلا ليعطيك. ولقد أعطاني ربي ولا فخر، وغفر لي ما تَقَدَّم مِن ذنبي وما تأخر، وأنا أمشي حياء، وأعطاني أن لا تجوع أمتي، ولا تُغْلَبُ، وأعطاني الكوثر؛ فهو نَهَر في الجنة يسيل في حوضي، وأعطاني العِزَّ والنصر، والرُّعْب يسعى بين يدي أمتي شهرًا، وأعطاني أنِّي أول الانبياء أدخل الجنة، وطيَّب لي ولأمتي الغنيمة، وأَحَلَّ لنا كثيرًا مِمّا شدَّد على مَن قبلنا، ولم يجعل علينا مِن حرج، فلم أجد لي شُكْرًا إلا هذه السجدة» (١). (١٠/ ٥٤٩) ﴿مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ﴾ ٥١٢٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ملة أبيكم إبراهيم﴾، قال: دِين أبيكم (٢). (١٠/ ٥٥٠) ٥١٢٥٩ - سأل الحميديُّ سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿ملة أبيكم إبراهيم﴾. قال: أرأيتَ مَن لم يلده إبراهيم؟ هذا (٣) مثل قوله: ﴿النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم﴾ [الأحزاب: ٦] (٤). (ز) ﴿هُوَ سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ﴾ ٥١٢٦٠ - عن عبد الله بن عمرو، قال: كُنّا مع رسول الله ﷺ ، فهبط عليه جبريل، فقال: يا أبا إبراهيم، اللهُ يُقْرِئك السلام. وقال النبيُّ ﷺ : «نعم، أنا أبو إبراهيم، وإبراهيم جدنا، وبه عرفنا، وقد قال الله في محكم كتابه: ﴿ملة أبيكم إبراهيم﴾، وهو سماكم المسلمين» (٥). (ز)

стр. 10318

٥١٢٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء بن أبي رباح وعلي- في قوله: ﴿هو سماكم المسلمين من قبل﴾، قال: الله سَمّاكم (١). (١٠/ ٥٥٠) ٥١٢٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿هو سماكم المسلمين﴾، قال: الله سَمّاكم (٢). (١٠/ ٥٥٠) ٥١٢٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿هو سماكم المسلمين من قبل﴾، قال: الله سماكم المسلمين (٣). (ز) ٥١٢٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿هو سماكم﴾، قال: الله سماكم المسلمين من قبل (٤). (١٠/ ٥٥٠) ٥١٢٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هو سماكم﴾ يقول الله : سماكم ﴿المسلمين﴾، فيها تقديم (٥). (ز) ٥١٢٦٦ - عن سفيان، في قوله: ﴿هو سماكم المسلمين﴾، قال: الله (٦). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿هو سماكم المسلمين﴾، قال: إبراهيم، ألا ترى قول إبراهيم: ﴿ربنا واجعلنا مسلمين لك﴾ [البقرة: ١٢٨]. قال: هذا قول إبراهيم: ﴿هو سماكم المسلمين﴾. ولم يذكر الله بالإسلام والإيمان غيرَ هذه الأمة، ذُكِرَت بالإيمان والإسلام جميعًا، ولم نسمع بأُمَّةٍ ذُكِرَت إلا بالإيمان (٧). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٦٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ملة أبيكم إبراهيم هو سماكم المسلمين﴾، اللهُ

стр. 10319

سمّاكم المسلمين (١) [٤٥١٨]. (ز) ﴿مِنْ قَبْلُ وَفِي هَذَا﴾ ٥١٢٦٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جريج- في قوله: ﴿من قبل﴾ قال: الكتب كلها، وفي الذِّكر، ﴿وفي هذا﴾ قال: القرآن (٢). (١٠/ ٥٥٠) ٥١٢٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وفي هذا﴾: أي: في

стр. 10320

كتابكم (١). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل﴾ قرآن محمد ﷺ في الكتب الأولى، ﴿وفي هذا﴾ القرآن أيضًا سماكم المسلمين (٢). (ز) ٥١٢٧٢ - عن سفيان، في قوله: ﴿من قبل﴾ قال: في التوراة والإنجيل، ﴿وفي هذا﴾ قال: القرآن (٣). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿من قبل﴾ هذا، أي: مِن قبل هذا القرآن في الكتب كلها الأولى، وفي الذِّكر، ﴿وفي هذا﴾ القرآن (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٢٧٤ - عن الحارث الأشعري، عن رسول الله ﷺ ، قال: «مَن دعا بدَعْوى الجاهلية فإنّه مِن جثاء جهنم». قال رجل: يا رسول الله، وإن صام، وإن صلّى؟ قال: «نعم، فادْعُوا بدعوة الله التي سماكم بها: المسلمين والمؤمنين، عبادَ الله» (٥). (ز) ٥١٢٧٥ - عن مكحول، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «تسمّى الله باسمين سَمّى بهما أُمَّتي؛ هو السلام، وسمّى أُمَّتي: المسلمين، وهو المؤمن، وسمّى أمتي: المؤمنين» (٦). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٧٦ - عن عبد الله بن يزيد الأنصاري، قال: تَسَمَّوا بأسمائكم التي سمّاكم الله: بالحنيفية، والإسلام، والإيمان (٧). (١٠/ ٥٥٢)

стр. 10321

﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ ٥١٢٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿ليكون الرسول شهيدا عليكم﴾: أنّه قد بلَّغكم (١). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليكون الرسول﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿شهيدا عليكم﴾ أنّه بلَّغ الرسالة (٢). (ز) ٥١٢٧٩ - عن سفيان، في قوله: ﴿ليكون الرسول شهيدا عليكم﴾، قال: بأعمالكم (٣). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ليكون الرسول شهيدا عليكم﴾ بأنّه قد بلَّغ (٤). (ز) ﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ ٥١٢٨١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وتكونوا شهداء على الناس﴾: أنّ رسلهم قد بلَّغَتْهُم (٥). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتكونوا﴾ أنتم، يا معشر أُمَّة محمد ﷺ ، يعني: مؤمنيهم ﴿شهداء على الناس﴾ يعني: شهداء للرسل أنّهم بلَّغوا قومهم الرسالة (٦). (ز) ٥١٢٨٣ - عن سفيان، في قوله: ﴿وتكونوا شهداء على الناس﴾، قال: على الأُمَم بأنّ الرُّسَل قد بلَّغَتْهم (٧). (١٠/ ٥٥١) ٥١٢٨٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وتكونوا شهداء على الناس﴾ على الأُمَم بأنّ الرُّسُل قد بلَّغَتْ قومها (٨). (ز)

стр. 10322

آثار متعلقة بالآية: ٥١٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: أُعْطِيَتْ هذه الأُمَّةُ ما لم يُعْطَه إلا نَبِيٌّ؛ كان يُقال للنبي: اذهب فليس عليك حرج. وقال الله: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾. وكان يُقال للنبي: أنت شهيد على قومك. وقال الله: ﴿وتكونوا شهداء على الناس﴾. وكان يقال للنبي: سلْ تعطه. وقال الله: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠] (١). (ز) ٥١٢٨٦ - عن قتادة -من طريق سعيد - عن كعب الأحبار، نحوه (٢). (ز) ﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ﴾ ٥١٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأقيموا الصلاة﴾ يقول: أتِمُّوها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يقول: أعطوا الزكاة مِن أموالكم (٣). (ز) ٥١٢٨٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة﴾، هما فريضتان واجبتان، أمّا الصلاة فالصلوات الخمس يُقِيمونها على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها. وأمّا الزكاة فقد فسَّرناها في أحاديث الزكاة على ما سَنَّ رسولُ الله ﷺ فيها (٤). (ز) ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ (٧٨)﴾ ٥١٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿واعتصموا بالله﴾، قال: سَلُوا ربَّكم أن يَعْصِمَكم مِن كل ما يُكْرَه (٥). (ز) ٥١٢٩٠ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿واعتصموا بالله﴾ بدين الله، فهو اعتصامكم بالله (٦). (ز) ٥١٢٩١ - قال محمد بن السائب الكلبي: بتوحيد الله (٧). (ز)

стр. 10323

٥١٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واعتصموا بالله﴾ يقول: وثِقُوا بالله، فإذا فعلتم ذلك ﴿هو مولاكم فنعم المولى ونعم النصير﴾ يقول: نِعْم المولى هو لكم، ونِعْم النصير هو لكم (١). (ز) ٥١٢٩٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿هو مولاكم﴾ ولِيُّكم، ﴿فنعم المولى ونعم النصير﴾ وعَدَهم النصرَ على أعدائه المشركين (٢). (ز)

стр. 10324

سورة المؤمنين مقدمة السورة ٥١٢٩٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مكية (١). (١٠/ ٥٥٣) ٥١٢٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت بمكة سورة المؤمنين (٢). (١٠/ ٥٥٣) ٥١٢٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مكية، ونزلت بعد الأنبياء (٣). (ز) ٥١٢٩٧ - عن علي بن الحسين -من طريق الحسين بن واقد- قال: آخر سورة نزلت على رسول الله ﷺ بمكة: المؤمنون. ويُقال: العنكبوت (٤). (ز) ٥١٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥١٢٩٩ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٥). (ز) ٥١٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٦). (ز) ٥١٣٠١ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد الأنبياء (٧). (ز) ٥١٣٠٢ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٨). (ز) ٥١٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها، وهي مائة وثماني عشرة آية

стр. 10325

كوفية (١). (ز) ٥١٣٠٤ - قال يحيى بن سلّام: مكية كلها (٢). (ز) آثار متعلقة بالسورة ٥١٣٠٥ - عن عبد الله بن السائب، قال: صلّى النبيُّ ﷺ الصبح بمكة، فاستفتح سورة المؤمنين، حتى إذا جاء ذكر موسى وهارون -أو ذكر عيسى (٣) - أخذت النبي ﷺ سَعْلَةٌ (٤) فركع (٥). (١٠/ ٥٥٣) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (١)﴾ ٥١٣٠٦ - عن طلحة بن مُصَرِّف أنه كان يقرأ (قَدْ أفْلَحُ المُؤْمِنُونَ) برفع أفلح (٦) [٤٥١٩]. (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣٠٧ - عن عيسى بن عمر، قال: سمعت طلحة بن مُصَرِّف يقرأ: (قَدْ أفْلَحُواْ المُؤْمِنُونَ) فقلت له: أتلحن؟ قال: نعم كما يلحن أصحابي (٧). (ز)

стр. 10326

٥١٣٠٨ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ بنصب: ﴿أفْلَحَ﴾ (١). (١٠/ ٥٥٦) تفسير الآية: ٥١٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. قال: فازوا وسعِدوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد: فاعقلي إن كنت ما تعقلي ... ولقد أفلح من كان عَقِل؟ (٢). (١٠/ ٥٥٦) ٥١٣١٠ - قال عبد الله بن عباس: قد سعد المُصَدِّقون بالتوحيد، وبَقُوا في الجنة (٣). (ز) ٥١٣١١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾: يعني: سعِد المُصَدِّقون بتوحيد الله (٤). (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، يعني: سعِد المؤمنون، يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله (٥). (ز) ٥١٣١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ قد سعد المؤمنون، والسعداء أهل الجنة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٣١٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: كان إذا أُنزِل على رسول الله ﷺ الوحي يُسمَع عند وجهه كدويِّ النحل، فأنزل عليه يومًا، فمكثنا ساعة، فسُرِّي عنه، فاستقبل القبلة، فرفع يديه، فقال: «اللهم، زِدْنا ولا تنقصنا، وأكرِمْنا ولا تُهِنّا، وأعْطِنا ولا تحرمنا، وآثِرْنا ولا تُؤْثِر علينا، وارضَ عنا وأَرْضِنا». ثم قال: «لقد أُنزِلَت عَلَيَّ عشر آيات، مَن أقامهنَّ دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ حتى ختم العشر (٧). (١٠/ ٥٥٤)

стр. 10327

٥١٣١٥ - عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلنا لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان خُلُقه القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ اقرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. فقرأ حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ (١). (١٠/ ٥٥٤) ٥١٣١٦ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، وقال لها: تكلَّمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون» (٢). (١٠/ ٥٥٤) ٥١٣١٧ - عن ابن عباس، مثله (٣). (١٠/ ٥٥٣)

стр. 10328

٥١٣١٨ - عن قتادة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، قال: قال كعب [الأحبار]: لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة؛ خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، ثم قال: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون. لِما عَلِمَت فيها مِن الكرامة (١). (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣١٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي خلدة- قال: لَمّا خلق اللهُ الجنةَ قال: قد أفلح المؤمنون. فأنزل الله به قرآنًا (٢). (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: لَمّا غرس الله الجنة نظر إليها، فقال: قد أفلح المؤمنون (٣). (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣٢١ - عن ميسرة -من طريق عطاء- قال: لم يخلق الله شيئًا بيده غير أربعة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب الألواح بيده، والتوراة بيده، وغرس عدنًا بيده، ثم قال: قد أفلح المؤمنون (٤). (ز) ٥١٣٢٢ - عن المعلى بن هلال، قال: إنّ الله خلق الجنة بيده، فجعل لَبِنَة ذهب، ولَبِنَة فضة، ومِلاطُها المِسْك، ثم جعل فيها ما جعل، ثم نظر فيها، فقال: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، ثم أغلق بابها، فليس يَعْلَمُ ما فيها ملكٌ مُقَرَّب، ولا نبيٌّ مُرسَل. قال: فالذي يوجد مِن بَرْد السَّحَرْ وطيبه فهو ما يخرج مِن خُلَل الباب (٥). (ز) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ نزول الآية: ٥١٣٢٣ - عن أبي هريرة -من طريق محمد بن سيرين-: أنّ النبي ﷺ كان إذا صلّى رفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فطأطأ رأسه (٦). (١٠/ ٥٥٧)

стр. 10329

٥١٣٢٤ - عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئتُ: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى يرفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ (١). (١٠/ ٥٥٦) ٥١٣٢٥ - عن محمد بن سيرين، قال: كان النبيُّ ﷺ يرفع بصره إلى السماء، فأمره بالخشوع، فرمى ببصره نحو مسجده (٢). (١٠/ ٥٥٦) ٥١٣٢٦ - عن محمد بن سيرين، قال: كان النبي ﷺ إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا؛ يمينًا وشمالًا؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فحَنى رأسه (٣). (١٠/ ٥٥٦) ٥١٣٢٧ - عن محمد بن سيرين، قال: كان رسول الله ﷺ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفع بصره، حتى نزلت آية -إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي-: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فوضع رأسه (٤). (١٠/ ٥٥٧) ٥١٣٢٨ - عن محمد بن سيرين -من طريق الحجاج الصواف- قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، ويلتفتون يمينًا وشمالًا؛ فأنزل الله: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فقالوا برؤوسهم، فلم يرفعوا أبصارهم بعد ذلك في الصلاة، ولم يلتفتوا يمينًا ولا شمالًا (٥). (١٠/ ٥٥٧) ٥١٣٢٩ - عن محمد بن سيرين -من طريق هشام بن حسان- قال: كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية، فغضوا أبصارهم، فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده (٦). (ز) ٥١٣٣٠ - عن ابن عون، قال: كان النبي ﷺ إذا صلّى قال برأسه كذا وكذا، يمينًا وشمالًا، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خالدون﴾. فقال هكذا؛ نكس رأسه (٧). (ز)

стр. 10330

تفسير الآية: ٥١٣٣١ - عن علي [بن أبي طالب]-من طريق أبي سنان، عن رجل من قومه- أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. قال: الخشوع في القلب، وأن تُلين كنفك للمرء المسلم، وألا تلتفت في صلاتك (١). (١٠/ ٥٥٨) ٥١٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: خائفون ساكنون (٢). (١٠/ ٥٥٨) ٥١٣٣٣ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كانوا إذا قاموا في الصلاة أقبلوا على صلاتهم، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم، وعلموا أنّ الله يُقْبِل عليهم، فلا يلتفتون يمينًا ولا شمالًا (٣). (١٠/ ٥٥٨) ٥١٣٣٤ - عن سعيد بن جبير: يعني متواضعين، لا يعرف مَن على يمينه ولا مَن على يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله (٤). (ز) ٥١٣٣٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع في القلب. وقال: ساكنون (٥). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٣٦ - عن أبي قلابة، قال: سألتُ مسلمَ بن يسار عن الخشوع في الصلاة. فقال: تضع بصرك حيث تسجد (٦). (١٠/ ٥٦٠) ٥١٣٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: الخشوع في الصلاة: السكون فيها (٧). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الخشوع: غضُّ البصر،
следующие страницы →