← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10326–10365 · переход к 10331.

стр. 10326

٥١٣٠٨ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ بنصب: ﴿أفْلَحَ﴾ (١). (١٠/ ٥٥٦) تفسير الآية: ٥١٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. قال: فازوا وسعِدوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد: فاعقلي إن كنت ما تعقلي ... ولقد أفلح من كان عَقِل؟ (٢). (١٠/ ٥٥٦) ٥١٣١٠ - قال عبد الله بن عباس: قد سعد المُصَدِّقون بالتوحيد، وبَقُوا في الجنة (٣). (ز) ٥١٣١١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾: يعني: سعِد المُصَدِّقون بتوحيد الله (٤). (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، يعني: سعِد المؤمنون، يعني: المُصَدِّقين بتوحيد الله (٥). (ز) ٥١٣١٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ قد سعد المؤمنون، والسعداء أهل الجنة (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٣١٤ - عن عمر بن الخطاب، قال: كان إذا أُنزِل على رسول الله ﷺ الوحي يُسمَع عند وجهه كدويِّ النحل، فأنزل عليه يومًا، فمكثنا ساعة، فسُرِّي عنه، فاستقبل القبلة، فرفع يديه، فقال: «اللهم، زِدْنا ولا تنقصنا، وأكرِمْنا ولا تُهِنّا، وأعْطِنا ولا تحرمنا، وآثِرْنا ولا تُؤْثِر علينا، وارضَ عنا وأَرْضِنا». ثم قال: «لقد أُنزِلَت عَلَيَّ عشر آيات، مَن أقامهنَّ دخل الجنة». ثم قرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ حتى ختم العشر (٧). (١٠/ ٥٥٤)

стр. 10327

٥١٣١٥ - عن يزيد بن بابَنُوس، قال: قلنا لعائشة: كيف كان خُلُق رسول الله ﷺ ؟ قالت: كان خُلُقه القرآن. ثم قالت: تقرأ سورة المؤمنين؟ اقرأ: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾. فقرأ حتى بلغ العشر، فقالت: هكذا كان خلق رسول الله ﷺ (١). (١٠/ ٥٥٤) ٥١٣١٦ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «خلق الله جنة عدن، وغرس أشجارها بيده، وقال لها: تكلَّمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون» (٢). (١٠/ ٥٥٤) ٥١٣١٧ - عن ابن عباس، مثله (٣). (١٠/ ٥٥٣)

стр. 10328

٥١٣١٨ - عن قتادة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، قال: قال كعب [الأحبار]: لم يخلق الله بيده إلا ثلاثة؛ خلق آدم بيده، وكتب التوراة بيده، وغرس جنة عدن بيده، ثم قال: تكلمي. فقالت: قد أفلح المؤمنون. لِما عَلِمَت فيها مِن الكرامة (١). (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣١٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق أبي خلدة- قال: لَمّا خلق اللهُ الجنةَ قال: قد أفلح المؤمنون. فأنزل الله به قرآنًا (٢). (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد العزيز بن رُفيع- قال: لَمّا غرس الله الجنة نظر إليها، فقال: قد أفلح المؤمنون (٣). (١٠/ ٥٥٥) ٥١٣٢١ - عن ميسرة -من طريق عطاء- قال: لم يخلق الله شيئًا بيده غير أربعة أشياء: خلق آدم بيده، وكتب الألواح بيده، والتوراة بيده، وغرس عدنًا بيده، ثم قال: قد أفلح المؤمنون (٤). (ز) ٥١٣٢٢ - عن المعلى بن هلال، قال: إنّ الله خلق الجنة بيده، فجعل لَبِنَة ذهب، ولَبِنَة فضة، ومِلاطُها المِسْك، ثم جعل فيها ما جعل، ثم نظر فيها، فقال: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾، ثم أغلق بابها، فليس يَعْلَمُ ما فيها ملكٌ مُقَرَّب، ولا نبيٌّ مُرسَل. قال: فالذي يوجد مِن بَرْد السَّحَرْ وطيبه فهو ما يخرج مِن خُلَل الباب (٥). (ز) ﴿الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ (٢)﴾ نزول الآية: ٥١٣٢٣ - عن أبي هريرة -من طريق محمد بن سيرين-: أنّ النبي ﷺ كان إذا صلّى رفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فطأطأ رأسه (٦). (١٠/ ٥٥٧)

стр. 10329

٥١٣٢٤ - عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئتُ: أنّ رسول الله ﷺ كان إذا صلى يرفع بصره إلى السماء؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ (١). (١٠/ ٥٥٦) ٥١٣٢٥ - عن محمد بن سيرين، قال: كان النبيُّ ﷺ يرفع بصره إلى السماء، فأمره بالخشوع، فرمى ببصره نحو مسجده (٢). (١٠/ ٥٥٦) ٥١٣٢٦ - عن محمد بن سيرين، قال: كان النبي ﷺ إذا قام في الصلاة نظر هكذا وهكذا؛ يمينًا وشمالًا؛ فنزلت: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فحَنى رأسه (٣). (١٠/ ٥٥٦) ٥١٣٢٧ - عن محمد بن سيرين، قال: كان رسول الله ﷺ مما ينظر إلى الشيء في الصلاة، فيرفع بصره، حتى نزلت آية -إن لم تكن هذه فلا أدري ما هي-: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فوضع رأسه (٤). (١٠/ ٥٥٧) ٥١٣٢٨ - عن محمد بن سيرين -من طريق الحجاج الصواف- قال: كان أصحاب رسول الله ﷺ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، ويلتفتون يمينًا وشمالًا؛ فأنزل الله: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فقالوا برؤوسهم، فلم يرفعوا أبصارهم بعد ذلك في الصلاة، ولم يلتفتوا يمينًا ولا شمالًا (٥). (١٠/ ٥٥٧) ٥١٣٢٩ - عن محمد بن سيرين -من طريق هشام بن حسان- قال: كانوا يلتفتون في صلاتهم حتى نزلت هذه الآية، فغضوا أبصارهم، فكان أحدهم ينظر إلى موضع سجوده (٦). (ز) ٥١٣٣٠ - عن ابن عون، قال: كان النبي ﷺ إذا صلّى قال برأسه كذا وكذا، يمينًا وشمالًا، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون* الذين هم في صلاتهم خالدون﴾. فقال هكذا؛ نكس رأسه (٧). (ز)

стр. 10330

تفسير الآية: ٥١٣٣١ - عن علي [بن أبي طالب]-من طريق أبي سنان، عن رجل من قومه- أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. قال: الخشوع في القلب، وأن تُلين كنفك للمرء المسلم، وألا تلتفت في صلاتك (١). (١٠/ ٥٥٨) ٥١٣٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: خائفون ساكنون (٢). (١٠/ ٥٥٨) ٥١٣٣٣ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كانوا إذا قاموا في الصلاة أقبلوا على صلاتهم، وخفضوا أبصارهم إلى موضع سجودهم، وعلموا أنّ الله يُقْبِل عليهم، فلا يلتفتون يمينًا ولا شمالًا (٣). (١٠/ ٥٥٨) ٥١٣٣٤ - عن سعيد بن جبير: يعني متواضعين، لا يعرف مَن على يمينه ولا مَن على يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله (٤). (ز) ٥١٣٣٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع في القلب. وقال: ساكنون (٥). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٣٦ - عن أبي قلابة، قال: سألتُ مسلمَ بن يسار عن الخشوع في الصلاة. فقال: تضع بصرك حيث تسجد (٦). (١٠/ ٥٦٠) ٥١٣٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في الآية، قال: الخشوع في الصلاة: السكون فيها (٧). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- قال: الخشوع: غضُّ البصر،

стр. 10331

وخَفْض الجناح (١). (ز) ٥١٣٣٩ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو [بن عبيد]- قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع: الخوف الثابت في القلب (٢). (ز) ٥١٣٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي شَوْذَب- في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: كان خشوعهم في قلوبهم، فغضوا بذلك أبصارهم، وخفضوا لذلك الجناح (٣). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٤١ - عن معمر، في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال الحسن: خائفون. = ٥١٣٤٢ - وقال قتادة: الخشوع في القلب (٤). (ز) ٥١٣٤٣ - عن ابن جريج، قال: قال عطاء بن أبي رباح في قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: التَّخَشُّع في الصلاة. = ٥١٣٤٤ - وقال لي غير عطاء: كان النبيُّ ﷺ إذا قام في الصلاة نظر عن يمينه ويساره ووجاهه، حتى نزلت: ﴿قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾. فما رُئِي بعد ذلك ينظر إلا إلى الأرض (٥). (ز) ٥١٣٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- قال: الخشوع في القلب، وهو الخوفُ وغضُّ البصر في الصلاة (٦). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٤٦ - قال قتادة بن دعامة -من طريق خُلَيد بن دَعْلج-: هو وضع اليمين على الشمال في الصلاة (٧). (ز) ٥١٣٤٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: هو سكون المرء في صلاته (٨). (١٠/ ٥٥٩) ٥١٣٤٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قول الله : ﴿في

стр. 10332

صلاتهم خاشعون﴾، قال: الخشوع: خشوع القلب والطَّرْف (١). (ز) ٥١٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، يقول: متواضعون، يعني: إذا صلّى لم يعرف مَن عن يمينه، ومَن عن شماله (٢). (ز) ٥١٣٥٠ - عن الثوري، عن أبي سنان الشيباني، عن رجل، أنه سُئِل عن قوله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، قال: لا تلتفت في صلاتك، وأن تُلِين كتفك للرجل المسلم (٣) [٤٥٢٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٣٥١ - عن أبي بكر الصديق، قال: قال رسول الله ﷺ : «تَعَوَّذوا بالله مِن خشوع النفاق». قالوا: يا رسول الله، وما خشوع النفاق؟ قال: «خشوع البدن، ونفاق القلب» (٤). (١٠/ ٥٥٨)

стр. 10333

٥١٣٥٢ - عن أم رومان والدة عائشة، قالت: رآني أبو بكر الصديق? أتَمَيَّل في صلاتي، فزَجَرَني زَجْرَة كدت أنصرف مِن صلاتي، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إذا قام أحدكم في الصلاة فليُسْكِنْ أطرافه، لا يتميَّل تَمَيُّل اليهود؛ فإنّ سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة» (١). (١٠/ ٥٦٠) ٥١٣٥٣ - عن أبي هريرة، عن رسول الله ﷺ أنّه رأى رجلًا يعبث بلحيته في صلاته، فقال: «لو خشع قلب هذا خشعت جوارحه» (٢). (١٠/ ٥٦٠) ٥١٣٥٤ - عن أبي هريرة أنّه قال في مرضه: أقْعِدوني، أقْعِدوني؛ فإنّ عندي وديعة أوْدَعَنِيها رسولُ الله ﷺ ، قال: «لا يلتفت أحدكم في صلاته، فإن كان لا بد فاعلًا ففي غير ما افترض الله عليه» (٣). (١٠/ ٥٦١) ٥١٣٥٥ - عن عائشة، قالت: سألتُ رسول الله ﷺ عن الالتفات في الصلاة. فقال: «هو اختلاسٌ يختلسه الشيطان مِن صلاة العبد» (٤). (١٠/ ٥٦٠)

стр. 10334

٥١٣٥٦ - عن أبي اليَسَر، أنّ رسول الله ﷺ قال: «منكم مَن يصلي الصلاة كاملة، ومنكم مَن يصلي النصف، والثلث، والربع» حتى بلغ العُشر (١). (١٠/ ٥٦٤) ٥١٣٥٧ - عن جابر بن سمرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيَنْتَهِيَنَّ قومٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم» (٢). (١٠/ ٥٦٤) ٥١٣٥٨ - عن أنس بن مالك، أنّ النبي ﷺ قال: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم؟!». فاشتدَّ في ذلك حتى قال: «لينتهُنَّ عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم» (٣). (١٠/ ٥٦٤) ٥١٣٥٩ - عن أبي الدرداء، قال: استعيذوا بالله من خشوع النفاق. قيل له: وما خشوع النفاق؟ قال: أن ترى الجسد خاشعًا، والقلب ليس بخاشع (٤). (١٠/ ٥٥٨) ٥١٣٦٠ - عن أبي الدرداء -من طريق جعفر بن كثير السهمي- قال: إيّاكم والالتفاتَ في الصلاة؛ فإنّه لا صلاة للمُتَلَفِّت، وإن غُلِبْتُم على تَطَوُّعٍ فلا تُغلَبوا على المكتوبة (٥). (١٠/ ٥٦١) ٥١٣٦١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ الله لا يزال مُقْبِلًا على العبد ما دام في صلاته ما لم يُحدِث، أو يلتفت (٦). (١٠/ ٥٦١) ٥١٣٦٢ - عن أبي عبيدة: أنّ عبد الله بن مسعود كان إذا قام في الصلاة خفض فيها بصره، ويديه، وصوته (٧). (ز) ٥١٣٦٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَيَنتَهِيَنَّ أقوامٌ يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة، أو لا ترجع إليهم (٨). (١٠/ ٥٦٤) ٥١٣٦٤ - عن حذيفة بن اليمان، قال: أما يخشى أحدكم اذا رفع بصره إلى السماء

стр. 10335

أن لا يرجع إليه بصره؟! يعني: وهو في الصلاة (١). (١٠/ ٥٦٥) ٥١٣٦٥ - عن مجاهد، عن عبد الله بن الزبير أنّه كان يقوم للصلاة كأنه عُود = ٥١٣٦٦ - وكان أبو بكر يفعل ذلك = ٥١٣٦٧ - وقال مجاهد بن جبر: هو الخشوع في الصلاة (٢). (١٠/ ٥٦٠) ٥١٣٦٨ - عن عطاء، قال: سمعت أبا هريرة يقول: إذا صليتَ فإنّ ربَّك أمامك، وأنت مناجيه؛ فلا تلتفت. = ٥١٣٦٩ - قال عطاء: وبلغني أنّ الربَّ يقول: يا ابن آدم، إلى مَن تلتفت؟! أنا خيرٌ لك مِمَّن تلتفت إليه (٣). (١٠/ ٥٦١) ٥١٣٧٠ - عن كعب [الأحبار]، قال: إذا قام الرجل في الصلاة أقبل الله عليه بوجهه ما لم يلتفت (٤). (١٠/ ٥٦٢) ٥١٣٧١ - قال مجاهد بن جبر: كان أهل العلم يكرهون إذا قام الرجل في صلاته أن يعبث بشيء من يديه، أو يلتفت، أو يهتم بشيء من أمر الدنيا (٥). (ز) ٥١٣٧٢ - عن ابن جريج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: أقبض بكَفِّي اليمنى على عضدي اليسرى، وكفي اليسرى على عَضُدي اليمنى؟ فكرهه، وقال: إنّما الصلاة خشوع، قال الله: ﴿الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾، فقد عرفتم الركوع والسجود والتكبير، ولا يَعْرِف كثيرٌ مِن الناس الخشوعَ (٦). (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ (٣)﴾ ٥١٣٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾، قال: الباطل (٧). (١٠/ ٥٦٥)

стр. 10336

٥١٣٧٤ - قال عبد الله بن عباس: عن الحلف الكاذب (١). (ز) ٥١٣٧٥ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿والذين هم عن اللغو مغرضون﴾، قال: عن المعاصي (٢). (١٠/ ٥٦٥) ٥١٣٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾، قال: أتاهم -واللهِ- مِن أمر الله ما وقَذَهُم (٣) عن الباطل (٤). (١٠/ ٥٦٥) ٥١٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾، يعني: اللغو: الشتم والأذى إذا سمعوه مِن كفار مكة لإسلامهم، وفيهم نزلت: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ [الفرقان: ٧٢]، يعني: معرضين عنه (٥). (ز) ٥١٣٧٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين هم عن اللغو معرضون﴾، قال: النبي ﷺ ومَن معه مِن صحابته مِمَن آمن به واتبعه وصدقه، كانوا عن اللغو معرضين (٦). (ز) ٥١٣٧٩ - قال يحيى بن سلّام: واللغو: الباطل، وهو تفسير السُّدِّيّ. = ٥١٣٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ويقال: الكذب. وهو واحد، وهو الشرك (٧) [٤٥٢١]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ (٤)﴾ ٥١٣٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾: يعني: الأموال (٨). (١٠/ ٥٦٥)

стр. 10337

٥١٣٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾، يعني: زكاة أموالهم (١). (ز) ٥١٣٨٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هم للزكاة فاعلون﴾ يُؤَدُّون الزكاة المفروضة (٢) [٤٥٢٢]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ (٥) إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ (٦)﴾ ٥١٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين﴾، يقول: رضي الله لهم إتيانهم أزواجهم، وما ملكت أيمانهم (٣). (ز) ٥١٣٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن كعب- قال: إنما كانت المتعة في أول الإسلام، كان الرجل يقدم البلدة ليس له بها معرفة، فيتزوج المرأة بقدر ما يرى أنه يقيم، فتحفظ له متاعه، وتُصلِح له شيئه، حتى إذا نزلت الآية: ﴿إلا على

стр. 10338

أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾، قال ابن عباس: فكل فَرْج سواهما فهو حرام (١). (ز) ٥١٣٨٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ يعني: عن الفواحش، ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ يعني: ولائدَهم، ﴿فإنهم غير ملومين﴾ قال: لا يُلامُون على جماع أزواجهم وولائدهم (٢). (١٠/ ٥٦٥) ٥١٣٨٧ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: كلُّ فَرْج عليك حرام إلا فرجين؛ قال الله: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت ايمانهم﴾ (٣). (١٠/ ٥٦٦) ٥١٣٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إلا على أزواجهم﴾ يعني: إلا من امرأته، ﴿أو ما ملكت أيمانهم﴾ قال: أمَته (٤). (١٠/ ٥٦٦) ٥١٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ عن الفواحش. ثم استثنى، فقال سبحانه: ﴿إلا على أزواجهم﴾ يعني: حلائلهم، ﴿أو ما ملكت أيمانهم﴾ من الولائد؛ ﴿فإنهم غير ملومين﴾ يعني: لا يُلامون على الحلال (٥). (ز) ٥١٣٩٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون﴾ مِن الزنا، ﴿إلا على أزواجهم﴾ إن شاء تزوج واحدة، وإن شاء تزوج اثنتين، وإن شاء ثلاثًا، وإن شاء أربعًا، لا يَحِلُّ له ما فوق ذلك، ﴿أو ما ملكت أيمانهم﴾ يطأ بملك يمينه كم شاء، ﴿فإنهم غير ملومين﴾ في أزواجهم، أو ما ملكت أيمانهم، لا لوم عليهم في ذلك، أي: لا إثم عليهم (٦). (ز) ﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ (٧)﴾ ٥١٣٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: نهاهم الله نهيًا شديدًا، فقال: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾، فسَمّى الزاني مِن العادِين (٧). (ز) ٥١٣٩٢ - عن أبي عبد الرحمن [السلمي]-من طريق عطاء- في قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فاولئك هم العادون﴾، قال: الزِّنا (٨). (١٠/ ٥٥٦)

стр. 10339

٥١٣٩٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك﴾: يعني: فمَن طلب الفواحش بعد الأزواج والولائد؛ طَلَب ما لم يَحِلَّ، ﴿فأولئك هم العادون﴾ يعني: المعتدين في دينهم (١). (١٠/ ٥٦٥) ٥١٣٩٤ - عن أفلح، عن القاسم [بن محمد]، قال: سُئِل عن ﴿الذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم، أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾، فمن ابتغى وراء ذلك، فهو عادٍ (٢). (ز) ٥١٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾، يقول: مَن تَعَدّى الحلال أصابه الحرام (٣). (١٠/ ٥٦٦) ٥١٣٩٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فأولئك هم العادون﴾، أي: فأولئك هم المعتدون، أي: الظالمون أنفسهم بركوب المعصية (٤). (ز) ٥١٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾، يقول: فمَن ابتغى الفواحش بعد الحلال فهو مُعْتَدٍ (٥). (ز) ٥١٣٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فأولئك هم العادون﴾، قال: الذين يَتَعَدُّون الحلال إلى الحرام (٦). (ز) ٥١٣٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك﴾ وراء أزواجه أو ما ملكت يمينه؛ ﴿فأولئك هم العادون﴾ الزناة، تَعَدَّوُا الحلالَ إلى الحرام (٧). (ز) من أحكام الآية: ٥١٤٠٠ - عن ابن أبي مليكة، قال: سُئِلَت عائشة عن متعة النساء. فقالت: بيني وبينكم كتاب الله. وقرأت: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على ازواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾. فمَن ابتغى وراء ما زَوَّجه الله أو مَلَّكه فقد عَدا (٨). (١٠/ ٥٦٧) ٥١٤٠١ - عن القاسم بن محمد -من طريق الزهري- أنّه سُئِل عن المتعة. فقال:

стр. 10340

إنِّي لأرى تحريمها في القرآن. ثم تلا: ﴿والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ (١). (١٠/ ٥٦٧) مسألة ٥١٤٠٢ - عن سعيد بن جبير، قال: عذَّب اللهُ أُمَّة كانوا يعبثون بمذاكيرهم (٢). (ز) ٥١٤٠٣ - قال ابن جريج: سألت عطاءً عنه (٣). فقال: مكروه، سمعتُ أنّ قومًا يحشرون وأيديهم حبالى، فأظن أنهم هؤلاء (٤). (ز) مسألة ٥١٤٠٤ - عن قتادة، قال: تَسَرَّتِ امرأةٌ غلامًا لها، فذُكِرَت لعمر، فسألها: ما حَمَلَكِ على هذا؟ فقالت: كنت أرى أنه يَحِلُّ لي ما يحل للرجل مِن مِلْك اليمين. فاستشار عمرُ فيها أصحابَ النبي ﷺ ، فقالوا: تَأَوَّلَتْ كتاب الله على غير تأويله. فقال عمر: لا جرم، واللهِ، لا أُحِلُّك لِحُرٍّ بعده أبدًا. كأنّه عاقبها بذلك، ودَرَأ الحد عنها، وأمر العبد أن لا يقربها (٥) [٤٥٢٣]. (١٠/ ٥٦٧) ٥١٤٠٥ - عن أبي بكر بن عبد الله أنّه سمع أباه يقول: حَضَرْتُ عمر بن عبد العزيز جاءته امرأةٌ مِن العرب بغلام لها رُوِمِيٍّ، فقالت: إنِّي اسْتَسْرَرْتُه، فمنعني بنو عمي، وإنما أنا بمنزلة الرجل تكون له الوليدة فيطؤها، فانْهَ عَنِّي بني عمي. فقال لها عمر: أتزوجت قبله؟ قالت: نعم. قال: أما -واللهِ- لولا منزلتك مِن الجهالة لرجمتك بالحجارة (٦). (١٠/ ٥٦٧)

стр. 10341

مسألة ٥١٤٠٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق حماد- قال: لا يصلح للعبد أن يَتَسَرّى. ثم تلا هذه الآية ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾. فليست له بزوجة، ولا مِلك يمين. = ٥١٤٠٧ - قال محمد [بن الحسن]: وبه نأخذ. = ٥١٤٠٨ - وهو قول أبي حنيفة (١). (ز) ٥١٤٠٩ - عن شعبة، قال: سألت حماد [بن أبي سليمان] عن ذلك (٢). فقال: ألم تسمع، ولكن الله يقول: ﴿إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم﴾ (٣). (ز) مسألة ٥١٤١٠ - عن عبد الله بن عمر أنه سُئِل عن امرأة أحَلَّت جاريتها لزوجها. فقال: لا يَحِلُّ لكَ أن تطأ فرجًا، إلا فرجًا؛ إن شِئت بِعْتَ، وإن شئت وهبت، وإن شئت أعتقت (٤). (١٠/ ٥٦٨) ٥١٤١١ - عن سعيد بن وهب، قال: جاء رجل إلى ابن عمر، فقال: ان أمي كانت لها جارية، وإنها أحَلَّتْها لي، أطوف عليها؟ فقال: لا تَحِلُّ لك ألّا أن تشتريها، أو تهبها لك (٥). (١٠/ ٥٦٨) ٥١٤١٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: اذا أحلَّت امرأة الرجل، أو ابنته، أو أخته، له جاريتها، فليُصِبها، وهي لها (٦). (١٠/ ٥٦٨) ٥١٤١٣ - عن محمد بن سيرين، قال: الفَرْجُ لا يُعار (٧). (١٠/ ٥٦٩) ٥١٤١٤ - عن الحسن البصري، قال: لا يُعارُ الفَرْجُ (٨). (١٠/ ٥٦٩)

стр. 10342

﴿وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ (٨)﴾ ٥١٤١٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿والذين هم لأماناتهم﴾: يعني بهذا ما ائْتُمِنوا عليه فيما بينهم وبين الناس، ﴿وعهدهم﴾ قال: يوفون العهد، ﴿راعون﴾ قال: حافِظون (١). (١٠/ ٥٦٥) ٥١٤١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون﴾، يقول: يُحافِظون على أداء الأمانة، ووفاء العهد (٢). (ز) ٥١٤١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون﴾ يُؤَدُّون الأمانة، ويُوفون بالعهد (٣). (ز) ﴿وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ (٩)﴾ ٥١٤١٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق القاسم- أنّه قيل له: إنّ الله يُكْثِر ذكر الصلاة في القرآن: ﴿الذين هم على صلاتهم دائمون﴾ [المعارج: ٢٢]، ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾. قال: ذاك على مواقيتها. قالوا: ما كُنّا نرى ذلك إلا على تركها. قال: تركها الكفر (٤). (١٠/ ٥٦٩) ٥١٤١٩ - عن مسروق بن الأجدع -من طريق أبي الضُّحى- قال: ما كان في القرآن ﴿يحافظون﴾ فهو على مواقيت الصلاة (٥). (١٠/ ٥٦٩) ٥١٤٢٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿على صلواتهم يحافظون﴾، قال: دائمون. قال: يعني بها: المكتوبة (٦). (ز) ٥١٤٢١ - عن [أبي الضحى] مسلم بن صبيح -من طريق الأعمش- قال: ﴿الذين هم على صلواتهم يحافظون﴾، قال: إقام الصلاة لوقتها (٧). (ز)

стр. 10343

٥١٤٢٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾، قال: على المكتوبة (١). (١٠/ ٥٧٠) ٥١٤٢٣ - عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾، قال: المكتوبة، والذي في «سأل» [المعارج: ٣٤]: التطوع (٢) [٤٥٢٤]. (١٠/ ٥٦٩) ٥١٤٢٤ - عن قتادة، في قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾، قال: أي: على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها (٣). (١٠/ ٥٦٩) ٥١٤٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾ على المواقيت (٤). (ز) ٥١٤٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين هم على صلواتهم يحافظون﴾ يحافظون على الصلوات الخمس (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٤٢٧ - عن قتادة، عن حنظلة الكاتب، أنّ رسول الله ﷺ قال: «مَن حافَظ على الصلوات الخمس؛ على وضوئهن، ومواقيتهن، وركوعهن، وسجودهن، وعلم أنّه حقٌّ لله عليه؛ دخل الجنة». أو قال: «وجبت له الجنة». وقال سعيد: حُرِّم على النار (٦). (ز)

стр. 10344

﴿أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ (١٠)﴾ ٥١٤٢٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما منكم مِن أحد إلا وله منزلان؛ منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإذا مات فدخل النار؛ ورِث أهل الجنة منزله، فذلك قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾» (١). (١٠/ ٥٧٠) ٥١٤٢٩ - عن أبي هريرة -من طريق أبي صالح، والأعمش- في قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾، قال: يَرِثون مساكنَهم، ومساكنَ إخوانهم التي أُعِدَّت لهم لو أطاعوا الله (٢). (١٠/ ٥٧٠) ٥١٤٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: ﴿الوارثون﴾، ﴿الجنة أورثتموها﴾ [الأعراف: ٤٣]، ﴿الجنة التي نورث من عبادنا﴾ [مريم: ٦٣] هُنَّ سواء. = ٥١٤٣١ - قال ابن جُرَيج: قال مجاهد: يَرِث الذي مِن أهل الجنة أهلَه وأهلَ غيره، ومنزلَ الذين من أهل النار، هم يَرِثون أهل النار، فلهم منزلان في الجنة وأهلان؛ وذلك أنه منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأمّا المؤمن فيبني منزله الذي في الجنة، ويهدِم منزله الذي في النار، وأما الكافر فيهدم منزله الذي في الجنة، ويبني منزله الذي في النار (٣). (ز) ٥١٤٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿أولئك هم الوارثون﴾ (٤). (ز) ٥١٤٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿أولئك هم الوارثون﴾، ليس مِن واحد إلا قد أعدَّ الله له منزلًا وأهلًا في الجنة، فإن أطاع الله صار إلى ما أُعِدَّ له، وإن عصى الله صرف الله ذلك المنزل عنه فأعطاه المؤمنَ؛ ما أعدَّ الله للمؤمنين، فوَرَّث المؤمنين

стр. 10345

تلك المنازل والأزواج، فهو قوله: ﴿أولئك هم الوارثون﴾ (١). (ز) ﴿الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (١١)﴾ ٥١٤٣٤ - عن أنس: أن الرُّبَيِّعَ بنت النضر أتت رسول الله ﷺ ، وكان ابنها الحارث بن سراقة أُصِيب يوم بدر؛ أصابه سهْمُ غَرْبٍ (٢)، فقالت: أخْبِرْني عن حارثة؛ فإن كان أصاب الجنة احْتَسَبْتُ وصبرت، وإن كان لم يُصِبِ الجنةَ اجتهدت في الدعاء. فقال النبي ﷺ : «يا أم حارثة، إنها جنان في جنة، وإنّ ابنك أصاب الفردوس الأعلى، والفردوس ربوة الجنة، وأوسطها، وأفضلها» (٣). (١٠/ ٥٧١) ٥١٤٣٥ - عن صالح مولى التَّوْأَمة، عن أبي هريرة، قال: الفردوس: جبلٌ في الجنة تَفَجَّر منه أنهار الجنة (٤). (ز) ٥١٤٣٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿الذين يرثون الفردوس﴾، قال: الفردوس: بستان، بالرومية (٥). (ز) ٥١٤٣٧ - قال سفيان بن عيينة في تفسير مجاهد: ﴿الفردوس﴾، قال: هو البستان بالرومية، وهو المخصوص بالحسن. وقرأ سفيان: ﴿قد أفلح المؤمنون﴾ حتى بلغ ﴿أؤلئك هم الوارثون*الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾ (٦). (ز) ٥١٤٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: عدن: حديقة في الجنة، قصرها فيها عَدْنُها (٧)، خَلَقها بيده، تفتح كل فجر فينظر فيها، ثم يقول: قد أفلح المؤمنون. قال: هي الفردوس أيضًا تلك الحديقة. قال مجاهد: غَرَسها الله بيده،

стр. 10346

فلما بلغت قال: قد أفلح المؤمنون. ثم أمر بها تغلق، فلا ينظر فيها خَلْقٌ، ولا مَلَكٌ مُقَرَّب، ثم تفتح كل سَحَر، فينظر فيها، فيقول: قد أفلح المؤمنون. ثم تغلق إلى مثلها (١). (ز) ٥١٤٣٩ - قال عكرمة مولى ابن عباس: هي الجنة، بلسان الحبش (٢). (ز) ٥١٤٤٠ - تفسير الحسن البصري: ﴿الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون﴾، والفردوس اسمٌ مِن أسماء الجنة (٣). (ز) ٥١٤٤١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: هي البساتين التي عليها الحِيطان، بلسان الروم (٤). (ز) ٥١٤٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في ﴿الفردوس﴾، قال: بستان، بالرومية (٥). (ز) ٥١٤٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم بَيَّن ما يَرِثون، فقال: ﴿الذين يرثون الفردوس﴾ يعني: البستان عليه الحيطان، بالرومية، ﴿هم فيها خالدون﴾ يعني: في الجنة لا يموتون (٦). (ز) ٥١٤٤٤ - قال يحيى بن سلّام: وبلغني أنّها بالرومية (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٤٤٥ - عن قتادة، عن كعب [الأحبار]، قال: خلق الله بيده جَنَّة الفردوس، غرسها بيده، ثم قال: تَكَلَّمي. قالت: طوبى للمتقين (٨). (ز) ٥١٤٤٦ - عن أبي داود نُفَيْع، قال: لَمّا خلقها اللهُ قال لها: تَزَيَّني. فتزينت، ثم قال لها: تكلمي. فقالت: طوبى لِمَن رَضِيتَ عنه (٩). (ز)

стр. 10347

﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ (١٢)﴾ ٥١٤٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي يحيى- في قوله: ﴿من سلالة﴾، قال: السلالة: صَفْوُ الماءِ الرقيق الذي يكون منه الولد (١) [٤٥٢٥]. (١٠/ ٥٧١) ٥١٤٤٨ - عن مجاهد بن جبر، ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين﴾، قال: هو الطين النَّدِيُّ إذا قبضت عليه خرج ماؤه مِن بين أصابعك (٢). (١٠/ ٥٧١) ٥١٤٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿من سلالة﴾، قال: مِن مَنِيِّ آدم (٣) [٤٥٢٦]. (١٠/ ٥٧١) ٥١٤٥٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي رجاء- ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة﴾، قال: اسْتُلَّ اسْتِلالًا (٤). (١٠/ ٥٧١) ٥١٤٥١ - عن خالد بن معدان، قال: الإنسان خُلِق مِن طين، وإنّما تلين القلوب في الشتاء (٥). (١٠/ ٥٧٢) ٥١٤٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في الآية، قال: استُلَّ آدم مِن

стр. 10348

طين، وخُلِقَت ذريته مِن ماء مهين (١). (١٠/ ٥٧٢) ٥١٤٥٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين﴾، قال: بَدْءُ آدمَ؛ خُلِق مِن طين (٢). (١٠/ ٥٧١) ٥١٤٥٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: مِن نطفة سُلَّتْ مِن طين، والطين آدم ﵇ (٣). (ز) ٥١٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿ولقد خلقنا الإنسان﴾ يعني: آدم ﷺ ﴿من سلالة من طين﴾ والسلالة: إذا عُصِر الطِّين انسلَّ الطينُ والماءُ مِن بين أصابعه (٤). (ز) ٥١٤٥٦ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿لقد خلقنا الإنسان من سلالة﴾: آدم (٥). (ز) ٥١٤٥٧ - عن أبي يحيى -من طريق أبي المنهال- في قوله: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين﴾، قال: مِن صَفْوة الماء (٦). (ز) ٥١٤٥٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين﴾، قال: والسلالة: النطفة تَنسِل مِن الرجل، وكان بدء ذلك مِن طين؛ خلق الله آدم مِن طين، ثم جعل نسله بعدُ مِن سلالة مِن ماء مهين ضعيف، يعني: النطفة (٧) [٤٥٢٧]. (ز)

стр. 10349

﴿ثُمَّ جَعَلْنَاهُ نُطْفَةً فِي قَرَارٍ مَكِينٍ (١٣)﴾ ٥١٤٥٩ - عن عبد الله بن عباس مرفوعًا: «النُّطْفَة التي يُخلق منها الولد تَرْعُدُ لها الأعضاءُ والعروق كلها، إذا خرجت وقَعَتْ في الرَّحِم» (١). (١٠/ ٥٧٢) ٥١٤٦٠ - عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ النطفة إذا وقعت في الرَّحِم طارت في كل شعر وظفر، فتمكث أربعين يومًا، ثم تنحدر في الرَّحِم فتكون عَلَقَة (٢). (١٠/ ٥٧٢) ٥١٤٦١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين﴾ قال: بدء آدم خلق من طين، ﴿ثم جعلناه نطفة﴾ قال: ذرية آدم (٣). (١٠/ ٥٧١) ٥١٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم جعلناه نطفة﴾ يعني: ذرية آدم ﴿في قرار مكين﴾ يعني: الرحم، تمكن النطفة في الرحم (٤). (ز) ٥١٤٦٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم جعلناه نطفة في قرار مكين﴾ الرحم (٥). (ز) ﴿ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً﴾ ٥١٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم خلقنا النطفة علقة﴾، يقول: تَحَوَّل الماءُ فصار دمًا (٦). (ز)

стр. 10350

٥١٤٦٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة﴾ ، يكون في بطن أُمِّه نطفة أربعين ليلة، ثم علقة أربعين ليلة، ثم يكون مضغة أربعين ليلة (١). (ز) ﴿فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً﴾ ٥١٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخلقنا العلقة مضغة﴾، يعني: فتَحَوَّل الدمُ فصار لحمًا مثل المضغة (٢). (ز) ﴿فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظَامًا فَكَسَوْنَا الْعِظَامَ لَحْمًا﴾ قراءات: ٥١٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس أنه كان يقرأ: ﴿فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا﴾ (٣). (١٠/ ٥٧٣) ٥١٤٦٨ - عن قتادة بن دعامة أنه كان يقرأ: (فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عَظْمًا فَكَسَوْنا العِظامَ لَحْمًا) (٤). (١٠/ ٥٧٣) ٥١٤٦٩ - عن عاصم أنه قرأ: «فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عَظْمًا» بغير ألف، «فَكَسَوْنا العَظْمَ» على واحدة (٥). (١٠/ ٥٧٤) ٥١٤٧٠ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فَخَلَقْنا المُضْغَةَ عِظامًا﴾ يعني: جماعة العظام في قراءة مَن قرأها: «عَظْمًا»، وهي تقرأ: ﴿عِظامًا﴾ يعني: جماعة العظام عظمًا عظمًا ... ، ﴿فَكَسَوْنا العِظامَ﴾ وبعضهم يقرأها: «العَظْمَ» (٦) [٤٥٢٨]. (ز)

стр. 10351

﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ ٥١٤٧١ - عن علي بن أبي طالب -من طريق زيد بن علي، عن أبيه- قال: إذا نَمَت النطفةُ أربعة أشهر بُعِث إليها ملك، فنفخ فيها الروح في الظلمات الثلاث، فذلك قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، يعني: نفخ الروح فيه (١). (١٠/ ٥٧٨) ٥١٤٧٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: الشَّعَر والأسنان (٢). (١٠/ ٥٧٤) ٥١٤٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: نفخ الروح فيه (٣). (١٠/ ٥٧٤) ٥١٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، يقول: خرج من بطن أمه بعد ما خُلِق، فكان مِن بدء خلقه الآخر أن اسْتَهَلَّ، ثم كان مِن خلقه أن دَلَّه على ثدي أمه، ثم كان مِن خلقه أن علم كيف يبسط رجليه، إلى أن قعد، إلى أن حَبا، إلى أن قام على رجليه، إلى أن مشى، إلى أن فُطِم، فعلم كيف يشرب ويأكل مِن الطعام، إلى أن بلغ الحُلُم، إلى أن بلغ أن يَتَقَلَّب في البلاد (٤). (١٠/ ٥٧٨) ٥١٤٧٥ - عن عبد الله بن عمر: استواء الشباب (٥). (ز) ٥١٤٧٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: جعل فيه الروح (٦). (١٠/ ٥٧٤)

стр. 10352

٥١٤٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- = ٥١٤٧٨ - وعكرمة مولى ابن عباس -من طريق عبد الرحمن بن الأصبهاني-، مثله (١). (١٠/ ٥٧٤) ٥١٤٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: حين استوى به الشباب (٢). (١٠/ ٥٧٤) ٥١٤٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: الأسنان والشَّعَر. قيل: أليس قد يُولَد وعلى رأسه الشَّعَر؟ قال: فأين العانة والإبط؟ (٣). (١٠/ ٥٧٥) ٥١٤٨١ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: يُقال: الخلق الآخر بعد خروجه مِن بطن أمه بسِنِّه وشعَره (٤). (ز) ٥١٤٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- قال في قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا﴾: يعني: الروح، نفخ فيه بعد الخلق (٥). (ز) ٥١٤٨٣ - عن عامر الشعبي -من طريق داود بن أبي هند- ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: نفخ فيه الروح (٦). (ز) ٥١٤٨٤ - قال قتادة: وقال الحسن البصري: الروح (٧). (ز) ٥١٤٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، يقول: أنبت به الشَّعَر. = ٥١٤٨٦ - قال: وقال الحسن: ذكرًا وأنثى (٨). (١٠/ ٥٧٤) ٥١٤٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: يقول

стр. 10353

بعضهم: هو نبات الشَّعَر. وبعضهم يقول: هو نفخ الروح (١). (١٠/ ٥٧٩) ٥١٤٨٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: الروح وهو في بطن أُمِّه (٢). (ز) ٥١٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه﴾ يقول: خلقناه ﴿خلقا آخر﴾ يعني: الروح، ينفخ فيه بعد خلقه (٣). (ز) ٥١٤٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال: الرُّوح الذي جعله فيه (٤) [٤٥٢٩]. (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٥١٤٩١ - عن عبيد بن رفاعة، قال: أفاضوا في ذكر العِزْلِ، وفي القوم عمر وعلي

стр. 10354

ورفاعة بن رافع، فقالوا: لا بأس. فقال بعضهم: إنّها الموءودة الصغرى. فقال علي بن أبي طالب: إنها لا تكون موءودة حتى تمر بسبع تارات، قال الله تعالى: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين﴾ إلى قوله: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ . فتَفَرَّقوا على قول عليٍّ: أنه لا بأس (١). (١٠/ ٥٧٣) ٥١٤٩٢ - عن مجاهد، قال: سألنا عبد الله بن عباس عن العَزْل. فقال: اذهبوا، فاسألوا الناس، ثم ائتوني وأخبروني. فسألوا، ثم أخبروه أنهم قالوا: إنّها الموءودة الصغرى. وتلا هذه الآية: ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة﴾ حتى فرغ منها، ثم قال: كيف تكون مِن الموءودة حتى تَمُرَّ على هذه الخلق؟! (٢). (١٠/ ٥٧٢) ٥١٤٩٣ - عن ابن جريج، قال: قيل لعبد الله بن عباس: إنّ ابن عمر يكره العَزْل. فقرأ: ﴿ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين* ثم جعلناه نطفة في قرار مكين* ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، وهل تكون الموؤدة إلا بعد هذا؟! (٣). (ز) ٥١٤٩٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عمرو الشيباني- قال في العَزْل: هي الموءودة الخَفِيَّة (٤). (١٠/ ٥٧٣) ٥١٤٩٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق محمد بن الحنفية- أنّه سُئِل عن عَزْل النساء. فقال: ذلك الوَأْد الخَفِيِّ (٥). (١٠/ ٥٧٣) ﴿فَتَبَارَكَ اللَّهُ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ (١٤)﴾ ٥١٤٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾، قال: يصنعون، ويصنع الله، واللهُ خير الصانعين (٦). (١٠/ ٥٧٩) ٥١٤٩٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾، قال: عيسى ابن مريم يَخْلُقُ (٧). (١٠/ ٥٧٩)

стр. 10355

٥١٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾، يقول: هو أحسن المُصَوِّرين، يعني: مِن الذين خلقوا التماثيل وغيرها التي لا يتحرك منها شيء (١). (ز) ٥١٤٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فتبارك الله﴾ وهو من باب البَرَكة، كقوله: ﴿فتعالى الله﴾. قوله: ﴿أحسن الخالقين﴾ إن العباد قد يخلقون، يُشبِّهون بخلق الله، ولا يستطيعون أن ينفخوا فيه الروح ... عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «قال الله: مَن أظلم مِمَّن يخلق كخلقي، فليخلقوا ذبابًا، أو ذَرَّة، أو بعوضة» (٢) [٤٥٣٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٥٠٠ - عن زيد بن ثابت، قال: أملى عَلَيَّ رسولُ الله ﷺ هذه الآية: ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين﴾ إلى قوله: ﴿خلقا آخر﴾. فقال معاذ بن جبل: فتبارك الله أحسن الخالقين. فضحك رسول الله ﷺ ، فقال له معاذ: مِمَّ ضحكت، يا رسول الله؟ قال: «بها خُتِمَتْ، ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾» (٣) [٤٥٣١]. (١٠/ ٥٨٠) ٥١٥٠١ - عن أنس، قال: قال عمر بن الخطاب: وافقتُ ربي في أربع؛ قلت: يا رسول الله، لو صَلَّينا خلف المقام؟ فأنزل الله: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾

стр. 10356

[البقرة: ١٢٥]. وقلت: يا رسول الله، لو اتخذتَ على نسائك حجابًا؛ فإنّه يدخل عليك البرُّ والفاجر؟ فأنزل الله: ﴿واذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب﴾ [الأحزاب: ٥٣]. وقلت لأزواج النبيِّ ﷺ : لَتَنتَهُنَّ أو لَيُبَدِّلَنَّه الله أزواجًا خيرًا مِنكُنَّ. فأنزلت: ﴿عسى ربه إن طلقكن﴾ [التحريم: ٥] الآية. ونزلت: ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾. فقلت أنا: فتبارك الله أحسن الخالقين. فنزلت: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ (١). (١٠/ ٥٧٩) ٥١٥٠٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين﴾ إلى آخر الآيةِ قال عمر: فتبارك الله أحسن الخالقين. فنزلت: ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾ (٢). (١٠/ ٥٨٠) ٥١٥٠٣ - عن صالح أبي الخليل، قال: لَمّا نزلت هذه الآية على النبي ﷺ : ﴿ولقد خلقنا الانسان من سلالة من طين﴾ إلى قوله: ﴿ثم أنشأناه خلقا آخر﴾. قال عمر: فتبارك الله أحسن الخالقين. فقال: «والذي نفسي بيده، إنّها خُتِمَت بالذي تكلَّمْتَ به، يا عمر» (٣). (١٠/ ٥٧٥) ٥١٥٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر﴾، قال عمر بن الخطاب قبل أن يُتِمَّ النبيُّ ﷺ الآية: تبارك الله أحسن الخالقين. فقال النبي ﷺ : «هكذا أُنزِلَت، يا عمر» (٤). (ز) ٥١٥٠٥ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: خلق اللهُ ابن آدم كما شاء وبما شاء، فكان كذلك، ﴿فتبارك الله أحسن الخالقين﴾، خُلق مِن التراب والماء، فمِنه شعره ولحمه ودمه وعظامه وجسده، فهذا بَدْءُ الخلق الذي خلق الله منه ابنَ آدم، ثم جُعلت فيه النفس، فبها يقوم ويقعد، ويسمع ويُبصِر، ويعلم ما تعلم الدوابُّ، ويَتَّقي ما تَتَّقي،

стр. 10357

ثم جُعِل فيه الروح، فبِه عُرِف الحقُّ مِن الباطل، والرشد مِن الغي، وبه حذر وتقدم واستتر، وتعلَّم ودَبَّر الأمور كلها، فمِن التراب يبوسته، ومِن الماء رطوبته، فهذا بدء الخلق الذي خلق الله منه ابنَ آدم كما أحبَّ أن يكون، ثم جعل فيه من هذه الفِطَر الأربع، فالأنواع من الخلق أربعة في جسد ابن آدم، فهي قَوام جسده ومَلاكه -بإذن الله-، وهي: المِرَّةُ (١) السوداء، والمرة الصفراء، والدم، والبلغم، فيبوسته وحرارته من النَّفْس، ومسكنها في الدم، وبرودته من قِبَل الروح، ومسكنه في البَلْغَم، فإذا اعتدلت هذه الفِطَر في الجسد فكان من كلِّ واحدٍ ربعٌ كان جسدًا كاملًا وجسمًا صحيحًا، وإن كثر واحد منها على صاحبه علاها وقهرها، وأدخل عليها السقم من ناحيته، وإن قلَّ عنها واحد منها غلبت عليه وقهرته ومالت به، فضعُفت عن قوتِها، وعجزت عن طاقتِها، وأدخل عليها السقم من ناحيته، فالطبيب العالم بالداء والدواء يعلم من الجسد حيث أتى سَقَمُه؛ أمن نقصان أم من زيادة (٢). (١٠/ ٥٧٧ - ٥٧٨) ﴿ثُمَّ إِنَّكُمْ بَعْدَ ذَلِكَ لَمَيِّتُونَ (١٥) ثُمَّ إِنَّكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُبْعَثُونَ (١٦)﴾ ٥١٥٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم إنكم بعد ذلك﴾ الخَلْق؛ بعد ما ذكر مِن تمام خلق الإنسان ﴿لميتون﴾ عند آجالكم، ﴿ثم إنكم﴾ بعد الموت ﴿يوم القيامة تبعثون﴾ يعني: تَحْيَوْن بعد الموت (٣). (ز) ٥١٥٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم إنكم بعد ذلك﴾ بعدما ينفخ فيه الروح ﴿لميتون﴾ إذا جاء أجله، ﴿ثم إنكم يوم القيامة تبعثون﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَائِقَ﴾ ٥١٥٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق﴾، قال: السموات السبع (٥). (١٠/ ٥٨٠)

стр. 10358

٥١٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرآئق﴾، يعني: سموات، غلظ كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وبين كل سماء مسيرة خمسمائة عام (١). (ز) ٥١٥١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ولقد خلقنا فوقكم سبع طرائق﴾، قال: الطرائق: السماوات (٢). (ز) ٥١٥١١ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿سبع طرائق﴾، قال: سبع سموات (٣). (ز) ٥١٥١٢ - قال يحيى بن سلّام: طبقة طبقة، بعضها فوق بعض، كقوله: ﴿ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقا﴾ [نوح: ١٥] طبقة [طبقة]، بعضها فوق بعض (٤). (ز) ﴿وَمَا كُنَّا عَنِ الْخَلْقِ غَافِلِينَ (١٧)﴾ ٥١٥١٣ - قال الحسن البصري: ﴿وما كنّا عن الخلق غافلين﴾ أن ينزِل عليهم ما يُحييهم مِن المطر (٥). (ز) ٥١٥١٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وما كنا عن الخلق غافلين﴾، قال: لو كان الله مُغْفِلًا شيئًا أغفل ما تُعْفِي الرياح مِن هذه الآثار. يعني: الخُطا (٦). (١٠/ ٥٨١) ٥١٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما كنا عن الخلق غافلين﴾، يعني: عن خلق السماء وغيره (٧). (ز) ٥١٥١٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وما كنا عن الخلق غافلين﴾ أن ننزل عليهم ما يُحْيِيهم، وما يُصْلِحهم مِن هذا المطر (٨). (ز)

стр. 10359

﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً بِقَدَرٍ فَأَسْكَنَّاهُ فِي الْأَرْضِ﴾ ٥١٥١٧ - عن ابن عباس، عن النبي ﷺ ، قال: «أنزل الله من الجنة إلى الأرض خمسة أنهار: سَيْحون وهو نهر الهند، وجَيْحون وهو نهر بَلَخ، ودجلة والفرات وهما نهرا العراق، والنيل وهو نهر مصر، أنزلها الله مِن عين واحدة مِن عيون الجنة، مِن أسفل درجة من درجاتها، على جناحي جبريل، فاستودعها الجبال، وأجراها في الأرض، وجعلها منافع للناس في أصناف معايشهم، فذلك قوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض﴾. فإذا كان عند خروج يأجوج ومأجوج أرسل اللهُ جبريل فيرفع من الأرض: القرآن، والعلم كله، والحَجَر من ركن البيت، ومقام إبراهيم، وتابوت موسى بما فيه، وهذه الأنهار الخمسة، فيرفع كل ذلك إلى السماء، فذلك قوله: ﴿وإنا على ذهاب به لقادرون﴾. فإذا رُفِعَت هذه الأشياء مِن الأرض فَقَد أهلُها خيرَ الدنيا والآخرة» (١). (١٠/ ٥٨١) ٥١٥١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الحسن بن مسلم- قوله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر﴾، قال: ما عام بأكثر مِن عام مطرًا -أو قال: ما مِن عامٍ-، ولكن الله يُصَرِّفه حيث شاء. وقرأ هذه الآية: ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾ [الفرقان: ٥٠] (٢). (ز) ٥١٥١٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فأسكناه في الأرض﴾ يعني: الأنهار، والعيون، والرَّكِيَّ، يعني: الآبار (٣). (ز) ٥١٥٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر﴾ ما يكفيكم مِن المعيشة، يعني: العيون، ﴿فأسكناه﴾ يعني: فجعلنا ﴿في الأرض﴾ (٤). (ز) ٥١٥٢١ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر

стр. 10360

فأسكناه في الأرض﴾: ماء هو مِن السماء (١). (ز) ٥١٥٢٢ - عن أبي عطّاف، قال: إنّ الله أنزل أربعة أنهار: دجلة، والفرات، وسَيْحون، وجَيْجون، وهو الماء الذي قال الله: ﴿وأنزلنا من السماء ماء بقدر﴾ الآية (٢) [٤٥٣٢]. (١٠/ ٥٨٢) ﴿وَإِنَّا عَلَى ذَهَابٍ بِهِ لَقَادِرُونَ (١٨)﴾ ٥١٥٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنا على ذهاب به لقادرون﴾ فيَغُور في الأرض، يعني: فلا يُقْدَرُ عليه (٣). (ز) ٥١٥٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنا على ذهاب به﴾ على أن نذهب بذلك الماء ﴿لقادرون﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٥٢٥ - عن علي -من طريق عمرو- قال: إنّ هذا الرزق يتنَزَّل مِن السماء كقطر المطر إلى كل نفس بما كتب الله لها (٥). (ز) ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُمْ بِهِ جَنَّاتٍ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ لَكُمْ فِيهَا فَوَاكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (١٩)﴾ ٥١٥٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿فأنشأنا لكم به جنات﴾، قال: هي البساتين (٦). (١٠/ ٥٨٢)

стр. 10361

٥١٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنشأنا﴾ يعني: فخلقنا ﴿لكم به﴾ بالماء ﴿جنات﴾ يعني: البساتين ﴿من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون﴾ (١). (ز) ٥١٥٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأنشأنا لكم به﴾ خلقنا لكم به، أي: أنبتنا لكم به، بذلك الماء ﴿جنات من نخيل وأعناب لكم فيها﴾ في تلك الجنات ﴿فواكه كثيرة﴾ يعني: أنواع الفاكهة، ﴿ومنها تأكلون﴾ (٢) [٤٥٣٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٥٢٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المسعودي- قال: كل النخل ينبت في مُسْتَنقَعِ الماء الأول، إلا العجوة؛ فإنها من الجنة (٣). (ز) ﴿وَشَجَرَةً﴾ ٥١٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وشجرة تخرج﴾، قال: هي الزيتون (٤). (١٠/ ٥٨٢) ٥١٥٣١ - عن الربيع بن أنس، ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾، قال: هي الزيتون (٥). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿و﴾ خلقنا ﴿شجرة﴾ يعني: الزيتون، وهو أول زيتونة خُلِقت (٦). (ز) ٥١٥٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾، وهي الزيتونة (٧). (ز)

стр. 10362

﴿تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ قراءات: ٥١٥٣٤ - عن عاصم أنّه قرأ: ﴿مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾ بنصب السين، ممدودة، مهموزة الألف (١) [٤٥٣٤]. (١٠/ ٥٨٤) تفسير الآية: ٥١٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: طور سيناء هو الجبل الذي نُودِي منه موسى (٢). (١٠/ ٥٨٢) ٥١٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾، قال: هو جَبَل بالشام مبارك (٣) [٤٥٣٥]. (ز) ٥١٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: الطور: الجبل. وسيناء: الحجارة. وفي لفظ: وسيناء: الشجر (٤). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من طور سيناء﴾، قال:

стр. 10363

المبارك (١). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٣٩ - قال يحيى بن سلّام: وقال ابن مجاهد، عن أبيه: سيناء: المبارك، أي: الجبل المبارك؛ طور سينين (٢). (ز) ٥١٥٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿من طور سيناء﴾، قال: الطور: الجبل، بالنبطية. وسيناء بالنبطية: الحسن (٣). (١٠/ ٥٨٢) ٥١٥٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: هو بالحبشية (٤). (ز) ٥١٥٤٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: هو اسم المكان الذي فيه هذا الجبل (٥). (ز) ٥١٥٤٣ - عن عطية العوفي، قال: سيناء اسم أرض (٦). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من طور سيناء﴾، قال: جبل حسن (٧). (١٠/ ٥٨٢) ٥١٥٤٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿طور سيناء﴾، قال: الجبل الذي نُودِي فيه موسى (٨). (ز) ٥١٥٤٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿طور سيناء﴾، قال: جبل ذو شجر (٩). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخرج من طور سيناء﴾، يقول: تنبت في أصل الجبل الذي كلم الله عليه موسى ﵇ ... ، وكل جبل يحمل الثمار فهو سيناء، يعني: الحسن (١٠). (ز)

стр. 10364

٥١٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿طور سيناء﴾، قال: هو جبل الطور الذي بالشام؛ جبل ببيت المقدس. قال: ممدود، هو بين مصر وبين أيْلة (١). (ز) ٥١٥٤٩ - قال يحيى بن سلّام: يعني: جبل بيت المقدس (٢) [٤٥٣٦]. (ز) ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠)﴾ قراءات: ٥١٥٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- (تُنبَتُ بِالدُّهْنِ) = ٥١٥٥١ - وهي في قراءة ابن مسعود: (تُخْرِجُ الدُّهْنَ) (٣). (ز) ٥١٥٥٢ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿تَنْبُتُ﴾ بنصب التاء، ورفع الباء (٤). (١٠/ ٥٨٤)

стр. 10365

٥١٥٥٣ - عن سليمان بن عبد الملك أنّه كان يقرأ: ﴿تَنْبُتُ بالدهن﴾ بنصب التاء، ورفع الباء (١) [٤٥٣٧]. (١٠/ ٥٨٤) تفسير الآية: ٥١٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿تنبت بالدهن﴾، قال: هو الزيت يُؤكَل، ويُدَّهَنُ به (٢). (١٠/ ٥٨٤) ٥١٥٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿تنبت بالدهن﴾، قال: تُثْمِر الزيت (٣). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تنبت بالدهن وصبغ للآكلين﴾، قال: جعل الله فيها دُهْنًا وأَدَمًا (٤). (١٠/ ٥٨٢)
следующие страницы →