← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10361–10400 · переход к 10366.

стр. 10361

٥١٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنشأنا﴾ يعني: فخلقنا ﴿لكم به﴾ بالماء ﴿جنات﴾ يعني: البساتين ﴿من نخيل وأعناب لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون﴾ (١). (ز) ٥١٥٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأنشأنا لكم به﴾ خلقنا لكم به، أي: أنبتنا لكم به، بذلك الماء ﴿جنات من نخيل وأعناب لكم فيها﴾ في تلك الجنات ﴿فواكه كثيرة﴾ يعني: أنواع الفاكهة، ﴿ومنها تأكلون﴾ (٢) [٤٥٣٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٥٢٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق المسعودي- قال: كل النخل ينبت في مُسْتَنقَعِ الماء الأول، إلا العجوة؛ فإنها من الجنة (٣). (ز) ﴿وَشَجَرَةً﴾ ٥١٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وشجرة تخرج﴾، قال: هي الزيتون (٤). (١٠/ ٥٨٢) ٥١٥٣١ - عن الربيع بن أنس، ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾، قال: هي الزيتون (٥). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿و﴾ خلقنا ﴿شجرة﴾ يعني: الزيتون، وهو أول زيتونة خُلِقت (٦). (ز) ٥١٥٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾، وهي الزيتونة (٧). (ز)

стр. 10362

﴿تَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَاءَ﴾ قراءات: ٥١٥٣٤ - عن عاصم أنّه قرأ: ﴿مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾ بنصب السين، ممدودة، مهموزة الألف (١) [٤٥٣٤]. (١٠/ ٥٨٤) تفسير الآية: ٥١٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: طور سيناء هو الجبل الذي نُودِي منه موسى (٢). (١٠/ ٥٨٢) ٥١٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء﴾، قال: هو جَبَل بالشام مبارك (٣) [٤٥٣٥]. (ز) ٥١٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: الطور: الجبل. وسيناء: الحجارة. وفي لفظ: وسيناء: الشجر (٤). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿من طور سيناء﴾، قال:

стр. 10363

المبارك (١). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٣٩ - قال يحيى بن سلّام: وقال ابن مجاهد، عن أبيه: سيناء: المبارك، أي: الجبل المبارك؛ طور سينين (٢). (ز) ٥١٥٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿من طور سيناء﴾، قال: الطور: الجبل، بالنبطية. وسيناء بالنبطية: الحسن (٣). (١٠/ ٥٨٢) ٥١٥٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: هو بالحبشية (٤). (ز) ٥١٥٤٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: هو اسم المكان الذي فيه هذا الجبل (٥). (ز) ٥١٥٤٣ - عن عطية العوفي، قال: سيناء اسم أرض (٦). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿من طور سيناء﴾، قال: جبل حسن (٧). (١٠/ ٥٨٢) ٥١٥٤٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق يونس بن يزيد- في قوله : ﴿طور سيناء﴾، قال: الجبل الذي نُودِي فيه موسى (٨). (ز) ٥١٥٤٦ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- ﴿طور سيناء﴾، قال: جبل ذو شجر (٩). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تخرج من طور سيناء﴾، يقول: تنبت في أصل الجبل الذي كلم الله عليه موسى ﵇ ... ، وكل جبل يحمل الثمار فهو سيناء، يعني: الحسن (١٠). (ز)

стр. 10364

٥١٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿طور سيناء﴾، قال: هو جبل الطور الذي بالشام؛ جبل ببيت المقدس. قال: ممدود، هو بين مصر وبين أيْلة (١). (ز) ٥١٥٤٩ - قال يحيى بن سلّام: يعني: جبل بيت المقدس (٢) [٤٥٣٦]. (ز) ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِلْآكِلِينَ (٢٠)﴾ قراءات: ٥١٥٥٠ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- (تُنبَتُ بِالدُّهْنِ) = ٥١٥٥١ - وهي في قراءة ابن مسعود: (تُخْرِجُ الدُّهْنَ) (٣). (ز) ٥١٥٥٢ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿تَنْبُتُ﴾ بنصب التاء، ورفع الباء (٤). (١٠/ ٥٨٤)

стр. 10365

٥١٥٥٣ - عن سليمان بن عبد الملك أنّه كان يقرأ: ﴿تَنْبُتُ بالدهن﴾ بنصب التاء، ورفع الباء (١) [٤٥٣٧]. (١٠/ ٥٨٤) تفسير الآية: ٥١٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿تنبت بالدهن﴾، قال: هو الزيت يُؤكَل، ويُدَّهَنُ به (٢). (١٠/ ٥٨٤) ٥١٥٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿تنبت بالدهن﴾، قال: تُثْمِر الزيت (٣). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تنبت بالدهن وصبغ للآكلين﴾، قال: جعل الله فيها دُهْنًا وأَدَمًا (٤). (١٠/ ٥٨٢)

стр. 10366

٥١٥٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وشجرة تخرج﴾ الآية، قال: هي شجرة الزيتون تنبت بالزيت، فهو دُهْن يدهن به، وهو صِبْغٌ للآكلين يأكله الناس (١). (١٠/ ٥٨٣) ٥١٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تنبت بالدهن﴾ يعني: تخرج بالذي فيه الدهن، يقول: هذه الشجرة تشرب الماء، وتخرج الزيت، فجعل الله في هذه الشجرة أدمًا ودهنًا، ﴿و﴾ هي ﴿صبغ للآكلين﴾ (٢). (ز) ٥١٥٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تنبت بالدهن وصبغ للآكلين﴾، قال: هذه الزيتون صِبْغ للآكلين، يأتَدِمُون به، ويَصْطَبِغون به (٣). (١٠/ ٥٨٤) آثار متعلقة بالآية: ٥١٥٦٠ - عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله ﷺ : «الزيت شجرة مباركة؛ فأْتَدِموا به، وادَّهِنوا» (٤). (ز) ٥١٥٦١ - عن مالك بن دينار، قال: حدَّثني مَن رأى عامر بن عبد قيس دعا بزيت، فصَبَّه في يده، -كذا وصف جعفر- ومسح إحداهما على الأخرى، ثم قال: ﴿وشجرة تخرج من طور سيناء تنبت بالدهن وصبغ للآكلين﴾، قال: فدهن رأسه ولحيته (٥). (ز) ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ (٢١)﴾ ٥١٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وإن لكم في الانعام﴾ قال: الإبل، والبقر، والضأن، والمعز، ﴿ولكم فيها منافع﴾ قال: ما تُنتِج، ومنها مركب ولبن ولحم (٦). (١٠/ ٥٨٤) ٥١٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن لكم في الأنعام﴾ يعني: الإبل، والبقرة،

стр. 10367

والغنم ﴿لعبرة نسقيكم مما في بطونها﴾ يعني: اللبن، ﴿ولكم فيها منافع كثيرة﴾ يعني: في ظهورها، وألبانها، وأوبارها، وأصوافها، وأشعارها، ﴿ومنها تأكلون﴾ يعني: مِن النعم (١). (ز) ٥١٥٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن لكم في الأنعام لعبرة﴾ لآية، ﴿نسقيكم مما في بطونها﴾ يعني: اللبن، ﴿ولكم فيها منافع كثيرة﴾ في ألبانها، وظهورها، وكل ما ينتفع به منها، ﴿ومنها تأكلون﴾ يعني: لحومها (٢). (ز) ﴿وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ (٢٢)﴾ ٥١٥٦٥ - عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿وعلى الفلك﴾، قال: السُّفُن (٣). (١٠/ ٥٨٥) ٥١٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: ﴿وعليها﴾ يعني: الإبل ﴿وعلى الفلك تحملون﴾ على ظهورها في أسفاركم، ففي هذا الذي ذُكِر مِن هؤلاء الآيات عبرة في توحيد الرب (٤). (ز) ٥١٥٦٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وعليها﴾ أي: وعلى الإبل، ﴿وعلى الفلك﴾ السفن ﴿تحملون﴾، وقد يُقال: إنّها سُفُن البر. وقد قال في آية أخرى: ﴿وآية لهم أنا حملنا ذريتهم في الفلك المشحون (٤١) وخلقنا لهم من مثله ما يركبون﴾ [يس: ٤١ - ٤٢]، وقال في آية أخرى: ﴿وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون﴾ [الزخرف: ١٢] (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَاقَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٢٣)﴾ ٥١٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فقال يا قوم اعبدوا الله﴾ يعني: وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ ليس لكم رب غيره، ﴿أفلا تتقون﴾ يقول: أفلا تعبدون الله (٦). (ز)

стр. 10368

﴿فَقَالَ الْمَلَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ (٢٤)﴾ ٥١٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقال الملأ﴾ يعني: الأشراف ﴿الذين كفروا من قومه ما هذا﴾ يعنون: نوحًا ﴿إلا بشر مثلكم﴾ ليس له عليكم فضل في شيء فتتبعونه، ﴿يريد﴾ نوح ﴿أن يتفضل عليكم ولو شاء الله لأنزل﴾ يعني: لأرسل ﴿ملائكة﴾ إلينا، فكانوا رُسُلَه، ﴿ما سمعنا بهذا﴾ التوحيد ﴿في آبآئنا الأولين﴾ (١). (ز) ٥١٥٧٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقال الملأ الذين كفروا من قومه ما هذا إلا بشر مثلكم﴾ يقوله بعضهم لبعض، ﴿يريد أن يتفضل عليكم﴾ بالرسالة، وما له عليكم مِن فَضْل، ﴿ولو شاء الله لأنزل ملائكة﴾ ولو أنزل ملائكة لآمَنّا، ﴿ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين﴾ أنّ رجلًا ادَّعى النُّبُوَّة (٢). (ز) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَبَّصُوا بِهِ حَتَّى حِينٍ (٢٥)﴾ ٥١٥٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هو﴾ يعنون: نوحًا ﴿إلا رجل به جنة﴾ يعني: جُنونًا، ﴿فتربصوا به حتى حين﴾ يعنون: الموت (٣). (ز) ٥١٥٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن هو إلا رجل به جنة﴾ جنون، ﴿فتربصوا به حتى حين﴾ قال بعضهم: حتى يموت. وقال بعضهم: حتى يستبين جُنونه (٤). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٢٦)﴾ ٥١٥٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ نوح: ﴿رب انصرني بما كذبون﴾ يقول: انصرني بتحقيق قولي في العذاب بأنّه نازِل بهم في الدنيا (٥). (ز) ٥١٥٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ نوح: ﴿رب انصرني بما كذبون﴾. وقال في آية أخرى: ﴿مغلوب فانتصر﴾ [القمر: ١٠] (٦). (ز)

стр. 10369

﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ ٥١٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأوحينا إليه أن اصنع الفلك﴾ يقول: اجعل السفينة ﴿بأعيننا ووحينا﴾ كما نأمرك (١). (ز) ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُّورُ﴾ ٥١٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا جاء أمرنا﴾ يقول : فإذا جاء قولُنا في نزول العذاب بهم في الدنيا، يعني: الغرق، ﴿وفار﴾ الماء مِن ﴿التنور﴾، وكان التَّنُّور في أقصى مكان مِن دار نوح، وهو التَّنُّور الذي يُخبَز فيه، وكان في الشام بعَيْنِ ورْدَة (٢) (٣) [٤٥٣٨] [٤٥٣٩]. (ز) ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا مِنْ كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَنْ سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوْلُ مِنْهُمْ وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ (٢٧)﴾ ٥١٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿فاسلك فيها﴾، يقول: اجعل معك في السفينة مِن كل زوجين اثنين (٤). (١٠/ ٥٨٥) ٥١٥٧٨ - قال الحسن البصري: لم يحمل نوحٌ في السفينة إلّا مَن يلِد ويبيض، وأمّا ما يَتَوَلَّد مِن الطير من حشرات الأرض والبَقِّ والبعوض فلم يحمل منها شيئًا (٥). (ز)

стр. 10370

٥١٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاسلك فيها من كل زوجين اثنين﴾ ذكر وأنثى، ﴿وأهلك﴾ فاحملهم معك في السفينة، ثم استثنى من الأهل ﴿إلا من سبق عليه القول منهم﴾ يعني: مَن سبقت عليهم كلمة العذاب، فكان ابنه وامرأته مِمَّن سبق عليه القول من أهله، ثم قال تعالى: ﴿ولا تخاطبني﴾ يقول: ولا تراجعني ﴿في الذين ظلموا﴾ يعني: أشركوا، ﴿إنهم مغرقون﴾ يعني بقوله: ﴿ولا تخاطبني﴾: قول نوح ﵇ لربه : ﴿إن ابني من أهلي﴾ [هود: ٤٥]، يقول الله: ولا تراجعني في ابنك كنعان؛ فإنّه من الذين ظلموا (١). (ز) ٥١٥٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاسلك فيها﴾ أي: فاحمل فيها ﴿من كل زوجين اثنين﴾ من كل صنفين اثنين. قوله: ﴿وأهلك﴾ أي: واحمل فيها أهلك، ﴿إلا من سبق عليه القول منهم﴾ ابنه الذي غرق. والقول: الغضب. ﴿ولا تخاطبني﴾ أي: ولا تراجعني ﴿في الذين ظلموا إنهم مغرقون﴾ (٢). (ز) ﴿فَإِذَا اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٢٨)﴾ ٥١٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فإذا استويت أنت ومن معك﴾ مِن المؤمنين ﴿على الفلك﴾ يعني: السفينة؛ ﴿فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين﴾ يعني: المشركين (٣). (ز) ٥١٥٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فإذا استويت أنت ومن معك على الفلك﴾ كان معه امرأته، [وثلاثة] بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم؛ فجميع مَن كان في السفينة ثمانية؛ ﴿فقل الحمد لله الذي نجانا من القوم الظالمين﴾ المشركين، وقال في آية أخرى: ﴿وقال اركبوا فيها بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود: ٤١] (٤). (ز)

стр. 10371

﴿وَقُلْ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ (٢٩)﴾ قراءات: ٥١٥٨٣ - عن عاصم أنه قرأ: «أنزِلْنِي مَنزِلًا» بنصب الميم، وخفض الزاي (١) [٤٥٤٠]. (١٠/ ٥٨٥) تفسير الآية: ٥١٥٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج- ﴿وقل رب أنزلني منزلا مباركا﴾، قال: لنوح حين نزل مِن السفينة (٢). (١٠/ ٥٨٥) ٥١٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقل رب انزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين﴾، قال: يُعَلِّمكم كيف تقولون إذا ركبتم، وكيف تقولون إذا نزلتم، أمّا عند الركوب فـ: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين وانا إلى ربنا لمنقلبون﴾ [الزخرف: ١٣]، و ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود: ٤١]، وعند النزول: ﴿رب أنزلني منزلا مباركا وأنت خير المنزلين﴾ (٣). (١٠/ ٥٨٦) ٥١٥٨٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عثمان- قال: قد بَيَّن الله لكم ما تقولون

стр. 10372

إذا ركبتم في البر، وما تقولون إذا ركبتم في البحر؛ إذا ركبتم في البر قلتم: ﴿سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين (١٣) وإنا إلى ربنا لمنقلبون﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، وإذا ركبتم في البحر قلتم: ﴿بسم الله مجراها ومرساها إن ربي لغفور رحيم﴾ [هود: ٤١] (١). (ز) ٥١٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل رب أنزلني﴾ مِن السفينة ﴿منزلا مباركا وأنت خير المنزلين﴾ مِن غيرك. يعني بالبركة: أنّهم توالدوا وكثروا (٢). (ز) ٥١٥٨٨ - قال يحيى بن سلّام: وسمعت الناس إذا نزلوا منزلًا قالوا هذا القول (٣). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ وَإِنْ كُنَّا لَمُبْتَلِينَ (٣٠)﴾ ٥١٥٨٩ - تفسير الحسن البصري: ﴿وإن كنا لمبتلين﴾ بالدين، يعني: ما أرسل به الرسل من عبادته (٤). (ز) ٥١٥٩٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿إن في ذلك لآيات وان كنا لمبتلين﴾، قال: ابتلى اللهُ الناسَ قبلكم (٥). (١٠/ ٥٨٦) ٥١٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآيات﴾ يقول: إنّ في هلاك قوم نوح بالغرق لعبرة لمن بعدهم، ثم قال: ﴿وإن﴾ يعني: وقد ﴿كنا لمبتلين﴾ بالغرق (٦). (ز) ٥١٥٩٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن في ذلك﴾ مِن أمر قوم نوح وغرقهم ﴿لآيات﴾ لِمَن بعدهم (٧). (ز) ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنًا آخَرِينَ (٣١)﴾ ٥١٥٩٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿قرنا﴾، قال: أُمَّة (٨). (١٠/ ٥٨٦)

стр. 10373

٥١٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنشأنا﴾ يعني: خلقنا ﴿من بعدهم﴾ يعني: مِن بعد قوم نوح ﴿قرنا آخرين﴾ وهم قوم هود ﵇ (١). (ز) ٥١٥٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثم أنشأنا من بعدهم﴾ مِن بعد نوح ﴿قرنا آخرين﴾ يعني: عادًا (٢). (ز) ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ أَفَلَا تَتَّقُونَ (٣٢)﴾ ٥١٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأرسلنا فيهم رسولا منهم﴾ يعني: مِن أنفسهم؛ ﴿أن اعبدوا الله﴾ يعني: أن وحِّدوا الله، ﴿ما لكم من إله غيره﴾ يقول: ليس لكم رب غيره، ﴿أفلا تتقون﴾ يعني: أفَهَلّا تعبدون الله (٣). (ز) ٥١٥٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فأرسلنا فيهم رسولا منهم﴾ يعني: هودًا؛ ﴿أن اعبدوا الله ما لكم من إله غيره أفلا تتقون﴾ (٤). (ز) ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِلِقَاءِ الْآخِرَةِ وَأَتْرَفْنَاهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣٣) وَلَئِنْ أَطَعْتُ مْ بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذًا لَخَاسِرُونَ (٣٤)﴾ ٥١٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الملأ﴾ يعني: الأشراف ﴿من قومه الذين كفروا﴾ بتوحيد الله ، ﴿وكذبوا بلقاء الآخرة﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وأترفناهم﴾ يعني: وأغنيناهم ﴿في الحياة الدنيا ما هذا﴾ يعنون: هودًا ﵇، ﴿إلا بشر مثلكم﴾ ليس له عليكم فضل؛ ﴿يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون ولئن أطعتم بشرا مثلكم إنكم إذا لخاسرون﴾ يعني: لعَجَزة. مثلها في يوسف ﵇ (٥). (ز) ٥١٥٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وقال الملأ من قومه الذين كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا﴾ وسَّعنا الدنيا عليهم، أي: في الرزق: ﴿ما هذا إلا بشر مثلكم يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون (٣٣) ولئن أطعتم بشرا مثلكم﴾ فيما

стр. 10374

يدعوكم إليه ﴿إنكم إذا لخاسرون﴾ يعني: لعَجَزة (١). (ز) ﴿أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُّمْ وَكُنْتُمْ تُرَابًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ (٣٥)﴾ ٥١٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أيعدكم﴾ هود ﴿أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون﴾ من الأرض أحياء بعد الموت (٢). (ز) ٥١٦٠١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أيعدكم﴾ يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام ﴿أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون﴾ مبعوثون، أي: قد وعدكم ذلك، تُكَذِّبون بالبعث (٣). (ز) ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ (٣٦)﴾ ٥١٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿هيهات هيهات﴾، قال: بعيد بعيد (٤). (١٠/ ٥٨٦) ٥١٦٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿هيهات هيهات لما توعدون﴾، قال: تَباعَد البعثُ في أنفس القوم (٥). (١٠/ ٥٨٦) ٥١٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هيهات هيهات لما توعدون﴾، يقول: هذا حديث قد درس، فلا يُذكَر (٦). (ز) ٥١٦٠٥ - قال يحيى بن سلّام: أي: لا يبعثون. يقوله بعضهم لبعض (٧). (ز)

стр. 10375

﴿إِنْ هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ (٣٧)﴾ ٥١٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا﴾ يعني: نموت نحن، ويحيا آخرون من أصلابنا، فنحن كذلك أبدًا، ﴿وما نحن بمبعوثين﴾ بعد الموت. مثلُها في الجاثية (١). (ز) ٥١٦٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين﴾، قال: يقول: ليس آخرة ولا بعث، يكفرون بالبعث، يقولون: إنما هي حياتنا هذه، ثم نموت ولا نحيا، يموت هؤلاء، ويحيا هؤلاء. يقولون: إنما الناس كالزرع، يُحصَد هذا، وينبت هذا. يقولون: يموت هؤلاء، ويأتي آخرون. وقرأ: ﴿وقال الذين كفروا هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزقتم كل ممزق إنكم لفي خلق جديد﴾ [سبأ: ٧]، وقرأ: ﴿لا تأتينا الساعة قل بلى وربي لتأتينكم﴾ [سبأ: ٣] (٢). (ز) ٥١٦٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن هي إلا حياتنا الدنيا نموت ونحيا﴾ أي: نموت ونُولَد، ﴿وما نحن بمبعوثين﴾ (٣). (ز) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ (٣٨)﴾ ٥١٦٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن هو إلا رجل﴾ يعنون: هودًا ﴿افترى على الله كذبا﴾ يزعم أن الله أرسله، ﴿وما نحن له بمؤمنين﴾ أي: بمُصَدِّقين (٤). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ انْصُرْنِي بِمَا كَذَّبُونِ (٣٩)﴾ ٥١٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ هو: ﴿رب انصرني بما كذبون﴾، وذلك أنّ هودًا ﵇ أخبرهم أنّ العذابَ نازِلٌ بهم في الدنيا، فكَذَّبوه، فقال: رب انصرني بما كذبون في أمر العذاب (٥). (ز)

стр. 10376

﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَادِمِينَ (٤٠)﴾ ٥١٦١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿عما قليل﴾، أي: عن قليل. والميم والألف صِلَةٌ في الكلام. وهو تفسير إسماعيل السُّدِّيّ (١). (ز) ٥١٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال عما قليل﴾ قال: عن قليل ﴿ليصبحن نادمين﴾ (٢). (ز) ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَاهُمْ غُثَاءً فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤١)﴾ ٥١٦١٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿فجعلناهم غثاء﴾، قال: جُعِلوا كالشيء الميِّت البالي مِن الشجر (٣). (١٠/ ٥٨٦) ٥١٦١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قال: أولئك ثمود. يعني: قوله: ﴿فجعلناهم غثاء فبعدا للقوم الظالمين﴾ (٤). (ز) ٥١٦١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فجعلناهم غثاء﴾، قال: كالرَّمِيمِ الهامِد الذي يحتمل السيل؛ ثمود احتُمِلُوا كذلك (٥). (١٠/ ٥٨٧) ٥١٦١٦ - تفسير مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿فجعلناهم غثاء﴾: كالشيء البالي (٦). (ز) ٥١٦١٧ - تفسير الحسن البصري: قال الله: ﴿فأخذتهم الصيحة بالحق﴾، الصيحة: العذاب (٧). (ز) ٥١٦١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿فجعلناهم غثاء﴾، قال: هو الشيء البالي (٨). (١٠/ ٥٨٧) ٥١٦١٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿فجعلناهم غثاء﴾، قال:

стр. 10377

كالرَّميم الهامد الذي يحتمل السيل (١). (ز) ٥١٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذتهم الصيحة بالحق﴾ يعني: صيحة جبريل ﵇، فصاح صيحة واحدة، فماتوا أجمعين، فلم يَبْقَ منهم أحدٌ، ﴿فجعلناهم غثاء﴾ يعني: كالشيء البالي من نبت الأرض يَحْمِلُه السَّيْل، فشَبَّه أجسادَهم بالشيء البالي، ﴿فبعدا﴾ في الهلاك ﴿للقوم الظالمين﴾ يعني: المشركين (٢). (ز) ٥١٦٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فجعلناهم غثاء﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله (٣). (ز) ٥١٦٢٢ - قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: مَثَلُ النبات إذا صار غثاءً، فتَهَشَّم بعد إذ كان أخضر، ﴿فبعدا للقوم الظالمين﴾ المشركين (٤). (ز) مم ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونًا آخَرِينَ (٤٢) مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٤٣)﴾ ٥١٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أنشأنا﴾ يعني: خلقنا ﴿من بعدهم قرونا آخرين﴾ يعني: قومًا آخرين، فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا، ﴿ما تسبق من أمة أجلها وما يستأخرون﴾ عنه (٥). (ز) ٥١٦٢٤ - قال يحيى بن سلّام قوله: ﴿ثم أنشأنا من بعدهم﴾ من بعد الهالكين ﴿قرونا آخرين (٤٢) ما تسبق من أمة أجلها﴾ يعني: الوقت الذي يُهْلِكُها فيه، ﴿وما يستأخرون﴾ عن الوقت ساعةً، ولا يستقدمون من قبل الوقت (٦). (ز) ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرَى﴾ ٥١٦٢٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾، قال: يتبع بعضُها بعضًا (٧). (١٠/ ٥٨٧) ٥١٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: بعضها على إثر

стр. 10378

بعض (١). (١٠/ ٥٨٧) ٥١٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقاتل وجرير بن علي عن الضحاك- قال: كانت فترتان؛ فترة بين إدريس ونوح، وفترة بين عيسى ومحمد، فكان أولُّ نبيٍّ بُعِث إدريس بعد آدم، وكان بين موت آدم وبين بعثة إدريس مائتا سنة؛ لأنّ آدم عاش ألف سنة إلا أربعين عامًا، وولد إدريس وادفر، فمات آدم وإدريس ابن مائة سنة، فجاءته النبوة بعد موت آدم بمائتي سنة، وكان في نبوته مائة سنة وخمس سنين، فرفعه الله تعالى وهو ابن أربعمائة سنة وخمس سنين، وكان الناس مِن آدم إلى إدريس أهل ملة واحدة مُتَمَسِّكين بالإسلام، وتُصافحهم الملائكة، فلمّا رُفِع إدريس اختلفوا، وفَتَر الوحيُ إلى أن بعث الله تعالى نوحًا، فكان نوح -يعني: يوم بعث- أربعمائة سنة وثمانين سنة، فتر الوحيُ فيما بين إدريس ونوح مائة سنة، وكانت نبوة نوح ألف سنة إلا خمسين عامًا، وعُمِّر بعد الغرق خمسين عامًا، ويقال: مئتي [عام]، والله تعالى أعلم، وكان سام بن نوح بعد ما مات نوحٌ ابن مائة سنة، وعاش بعده مائتي سنة، وكان بين نوح وهود ثمانمائة سنة، وعاش هود أربعمائة وأربع وستين سنة، وكان بين هود وصالح مائة سنة، وعاش صالح ثلاثمائة سنة إلا عشرين عامًا، وكان بين صالح وإبراهيم ستمئة سنة وثلاثون سنة، وعاش إبراهيم مائة سنة وخمسة وسبعين سنة، وقال بعض هؤلاء المسمين: مائتي سنة، وعاش إسماعيل مائة سنة وتسعة وثلاثين، وعاش إسحاق مائة سنة وثمانين سنة، وعاش يعقوب بن إسحاق مائة سنة وتسعة وأربعين سنة، وكان بين موسى وإبراهيم سبعمائة سنة، وكانت الأنبياء بين موسى وعيسى مُتواتِرة، وكذلك بين نوح إلى موسى مُتواتِرة، يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة المؤمنين من بعد قصة نوح: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾ بعضها على إثر بعض، ﴿كلما جاء أمة رسولها كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضًا﴾ إلى قوله: ﴿ثم أرسلنا﴾ مِن بعدهم ﴿موسى وأخاه هارون﴾، فمَن زعم أنّه يعلم عِدَّتَهم وأسماءَهم فقد كذب؛ لأنّ الله تعالى يقول لنبيه ﵊: ﴿منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك﴾ [غافر: ٧٨] (٢). (ز) ٥١٦٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج-: يتبع بعضُها

стр. 10379

بعضًا (١). (١٠/ ٥٨٧) ٥١٦٢٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: مُتتابِعة، أي: تباعًا بعضهم على إثر بعض (٢). (١٠/ ٥٨٧) ٥١٦٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾، يعني: الأنبياء. ﴿تترا﴾: بعضهم على إثر بعض (٣). (ز) ٥١٦٣١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾: تِباعًا (٤). (ز) ٥١٦٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم أرسلنا رسلنا تترا﴾، قال: بعضُهم على إثْر بعض، يتبع بعضُهم بعضًا (٥). (ز) ﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا وَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ فَبُعْدًا لِقَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ (٤٤)﴾ ٥١٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل ما جاء أمة رسولها كذبوه﴾ فلم يُصَدِّقوه، ﴿فأتبعنا بعضهم بعضا﴾ في العقوبات، ﴿وجعلناهم أحاديث﴾ لِمَن بعدَهم مِن الناس، يَتَحَدَّثون بأمرِهم وشأنهم، ﴿فبعدا﴾ في الهلاك ﴿لقوم لا يؤمنون﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بتوحيد الله (٦). (ز) ٥١٦٣٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كل ما جاء أمة رسولها﴾ الذي أُرْسِل إليها ﴿كذبوه فأتبعنا بعضهم بعضا﴾ يعني: العذاب الذي أهلكهم به، أُمَّة بعد أمة حين كَذَّبوا رسلَهم، ﴿وجعلناهم أحاديث﴾ لَمَن بعدهم، ﴿فبعدا لقوم لا يؤمنون﴾ (٧). (ز) ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَارُونَ بِآيَاتِنَا وَسُلْطَانٍ مُبِينٍ (٤٥)﴾ ٥١٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا﴾ اليد، والعصا، ﴿وسلطان مبين﴾ يعني: حُجَّة بينة (٨). (ز)

стр. 10380

٥١٦٣٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم أرسلنا موسى وأخاه هارون بآياتنا وسلطان مبين﴾، أي: وحُجَّة بَيِّنة (١). (ز) ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ فَاسْتَكْبَرُوا وَكَانُوا قَوْمًا عَالِينَ (٤٦)﴾ ٥١٦٣٧ - قال الحسن البصري: في الاستكبار في الأرض على الناس (٢). (ز) ٥١٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلى فرعون وملئه﴾ يعني: الأشراف، واسم فرعون: قيطوس، ﴿فاستكبروا﴾ يعني: فتَكَبَّروا عن الإيمان بالله ، ﴿وكانوا قوما عالين﴾ يعني: مُتَكَبِّرين عن توحيد الله (٣). (ز) ٥١٦٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكانوا قوما عالين﴾، قال: عَلَوا على رُسُلِهم، وعَصَوْا ربَّهم؛ ذلك علُوُّهم. وقرأ: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا﴾ [القصص: ٨٣] (٤) [٤٥٤١]. (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إلى فرعون وملئه﴾ يعني: قومه، ﴿فاستكبروا﴾ عن عبادة الله، ﴿وكانوا قوما عالين﴾ مشركين (٥). (ز) ﴿فَقَالُوا أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَابِدُونَ (٤٧)﴾ ٥١٦٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا﴾ يعني: أنُصَدِّق إنسانين مثلنا ليس لهما علينا فضل، ﴿وقومهما﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿لنا عابدون﴾ (٦). (ز) ٥١٦٤٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: قال فرعون: ﴿أنؤمن لبشرين مثلنا﴾ الآية، نذهب نرفعُهم فوقنا، ونكون تحتهم، ونحن اليوم فوقهم وهم تحتنا! كيف نصنع ذلك؟! وذلك حين أتَوْهم بالرسالة. وقرأ: ﴿وتكون لكما

стр. 10381

الكبرياء في الأرض﴾ [يونس: ٧٨]. قال: العُلُوُّ في الأرض (١). (ز) ٥١٦٤٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فقالوا أنؤمن لبشرين مثلنا﴾ أي: أنُصَدِّق بشرين مثلنا، فلو كانا مَلَكَين لآمَنّا بهما. يعنون: موسى وهارون، ﴿وقومهما﴾ يعنون: بني إسرائيل ﴿لنا عابدون﴾، وكانوا قد استعبدوا بني إسرائيل، ووضعوا عليهم الجزية. وليس يعني: أنهم يعبدوننا (٢). (ز) ﴿فَكَذَّبُوهُمَا فَكَانُوا مِنَ الْمُهْلَكِينَ (٤٨)﴾ ٥١٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكذبوهما فكانوا من المهلكين﴾ بالغَرَق (٣). (ز) ٥١٦٤٥ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فكذبوهما فكانوا من المهلكين﴾، فأهلكهم الله بالغرق (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ لَعَلَّهُمْ يَهْتَدُونَ (٤٩)﴾ ٥١٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ يعني: التوراة؛ ﴿لعلهم يهتدون﴾ مِن الضلالة، يعني: بني إسرائيل؛ لأنّ التوراة نزلت بعد هلاك فرعون وقومه (٥). (ز) ٥١٦٤٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ التوراة؛ ﴿لعلهم يهتدون﴾ لكي يهتدوا (٦). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً﴾ ٥١٦٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك-: كان عيسى يُرِي العجائب في صباه إلهامًا مِن الله، ففشا ذلك في اليهود، وتَرَعْرَع عيسى، فهَمَّت به بنو إسرائيل، فخافت أُمُّه عليه، فأوحى الله إليها: أن تنطلق به إلى أرض مِصْر. فذلك قوله: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية﴾. فسُئِل ابنُ عباس: ألا قال: آيتين، وهما

стр. 10382

آيتان؟ فقال ابن عباس: إنما قال: ﴿آيةً﴾ لأنّ عيسى مِن أُمِّه، ولم يكن من أب، لم يشاركها في عيسى أحد؛ [فصارا] آيةً واحدة (١). (١٠/ ٥٩٠) ٥١٦٤٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجعلنا ابن مريم وأمة آية﴾، قال: ولدته مريم من غير أبٍ هو له (٢). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٥٠ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية﴾ خُلِق لا والد له، آية، ووالدته ولَدَتْه مِن غير رجل، آية (٣). (ز) ٥١٦٥١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿آية﴾ عِبْرَة (٤). (ز) ٥١٦٥٢ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وجعلنا ابن مريم وأمة آية﴾، قال: عِبْرَة (٥). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: وقوله : ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه﴾ يعني: عيسى وأمه مريم? ﴿آية﴾ يعني: عِبْرَة لبني إسرائيل؛ لأنّ مريم حَمَلَتْ مِن غير بشر، وخُلِق ابنُها مِن غير أبٍ (٦). (ز) ﴿وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ﴾ ٥١٦٥٤ - عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ أنّه تلا هذه الآية: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾. قال: «أتدرون أين هي؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: «هي بالشام، بأرضٍ يُقال لها: الغوطة، مدينة يقال لها: دمشق، هي خيرُ مدائن الشام» (٧). (١٠/ ٥٩٢) ٥١٦٥٥ - عن مُرَّة البَهْزِي: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «الربوة: الرملة» (٨). (١٠/ ٥٩٢)

стр. 10383

٥١٦٥٦ - عن مُرَّة البَهْزِي، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول لرجل: «إنّك مَيِّت بالرَّبْوة». فمات بالرَّملة (١). (ز) ٥١٦٥٧ - عن الأقرع بن شُفَيٍّ العَكِّيِّ، قال: دخل عَلَيَّ النبيُّ ﷺ في مَرَضِي يَعُودُني، فقلتُ: لا أحسب إلا أنِّي مَيِّت مِن مرضي. قال: «كلا، لَتَبْقَيَنَّ، ولَتُهاجِرَنَّ منها إلى أرض الشام، وتموت وتدفن بالربوة مِن أرض فلسطين». فمات في خلافة عمر، ودُفِن بالرملة (٢). (١٠/ ٥٩٣) ٥١٦٥٨ - عن عبد الله بن سلام -من طريق سعيد بن المسيب- في قوله: ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي دمشق (٣). (١٠/ ٥٩٣) ٥١٦٥٩ - عن أبي هريرة -من طريق ابن عَمٍّ لأبي هريرة يُقال له: أبو عبد الله- في قوله: ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي الرَّملة في فلسطين (٤). (١٠/ ٥٩٣) ٥١٦٦٠ - عن أبي هريرة، مثله مرفوعًا (٥). (١٠/ ٥٩٣) ٥١٦٦١ - عن يزيد بن شجرة الصحابي، قال: دمشق هي الرَّبْوَة المباركة (٦). (١٠/ ٥٩٢) ٥١٦٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: الربوة المستوية (٧). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٦٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي المكان المرتفع مِن الأرض، وهو أحسنُ ما يكون فيه النبات (٨). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿إلى ربوة﴾، قال:

стр. 10384

أنهار دمشق (١). (١٠/ ٥٩١) ٥١٦٦٥ - قال عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: هي بيت المقدس (٢). (ز) ٥١٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر، عن الضحاك- ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: يعني: أرض مصر (٣). (١٠/ ٥٩٠) ٥١٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مكحول- قال: مَن أراد أن يرى الموضِع الذي قال الله : ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾؛ فلَيْأَتِ النيرب الأعلى بدمشق بين النهرين، وليصعد الغارَ في جبل قاسيون فيُصَلِّي فيه، فإنّه بيت عيسى وأمه، وهو كان معقلهم من اليهود. ومن أراد أن ينظر إلى إرَم؛ فليأت نهرًا في حَفَرِ (٤) دمشق يُقال له: بَرَدى، ومَن أراد أن ينظر إلى المقبرة التي فيها مريم بنت عمران والحواريون؛ فليأت مقبرة الفراديس، وهي مقبرة دمشق، قبور جماعة من الصحابة الأخيار (٥). (ز) ٥١٦٦٨ - عن قتادة، قال: كان كعب [الأحبار] يقول: بيت المقدس أقرب الأرض إلى السماء بثمانية عشر ميلًا (٦). (ز) ٥١٦٦٩ - عن سعيد بن المسيب -من طريق يحيى بن سعيد، ومعمر- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي دمشق (٧). (١٠/ ٥٩٢) ٥١٦٧٠ - عن سعيد بن جبير، في الآية، قال: الربوة: النَّشْزُ مِن الأرض (٨). (١٠/ ٥٨٩)

стр. 10385

٥١٦٧١ - عن خالد بن مَعْدان -من طريق ابنته أم عبد الله- في قول الله تعالى: ﴿ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: هي دمشق. وقوله: ﴿والتين والزيتون﴾ [التين: ١]، وقوله: ﴿لم يخلق مثلها في البلاد﴾ [الفجر: ٨]، قال: يعني: دمشق (١). (ز) ٥١٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وآويناهما﴾، قال: عيسى وأمه حين أوَيا إلى الغوطة، وما حولها (٢). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- ﴿إلى ربوة﴾، قال: مُسْتَوِيَة (٣). (١٠/ ٥٨٩) ٥١٦٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم، في الآية، قال: الربوة: المكان المرتفع، وهو بيت المقدس (٤). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٧٥ - قال الضحاك بن مزاحم: غُوطَة دمشق (٥). (ز) ٥١٦٧٦ - عن الحسن البصري، ﴿وآويناهما﴾، قال: عيسى وأمه (٦). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٧٧ - عن الحسن البصري -من طريق سعيد بن بشير، عن قتادة- قال في قوله : ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: هي الغوطة (٧). (ز) ٥١٦٧٨ - عن الحسن [البصري]-من طريق سعيد، عن قتادة- في قوله: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: هي أرض ذات أشجار وأنهار، يعني: أرض دمشق. وفي لفظ قال: ذات ثمار وكثرة ماء؛ هي دمشق (٨). (١٠/ ٥٩٣) ٥١٦٧٩ - عن الحسن البصري -من طريق شيبان، عن قتادة- في قوله: ﴿ذات قرار ومعين﴾، قال: ذات عيشة تَقوتُهم وتَحْمِلُهم، وماء جارٍ. قال: هي الربوة، هي دمشق (٩). (ز)

стр. 10386

٥١٦٨٠ - عن أبي جعفر [الباقر]-من طريق جابر- في قوله: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: هي الكوفة. والمعين: الفُرات (١). (ز) ٥١٦٨١ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن معقل- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي مصر (٢). (١٠/ ٥٨٩) ٥١٦٨٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: كنا نُحدَّث: أنّ الربوة بيت المقدس (٣). (١٠/ ٥٨٩) ٥١٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق جرير بن حازم- في هذه الآية: ﴿وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾، قال: بيت المقدس، وقيل: إنّها الإسكندرية (٤). (ز) ٥١٦٨٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أرض فلسطين (٥). (ز) ٥١٦٨٥ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابن زيد- ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: هي الإسكندرية (٦). (١٠/ ٥٩٠) ٥١٦٨٦ - عن محمد بن مسلم، قال: سألتُ الصادقَ عن قول الله : ﴿وجعلنا ابن مريم وأمه آية وآويناهما إلى ربوة ذات قرار ومعين﴾. قال: الربوة: النجف. والقرار: المسجد. والمعين: الفرات (٧). (ز) ٥١٦٨٧ - قال مقاتل: دمشق (٨). (ز) ٥١٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وآويناهما﴾ مِن الأرض المقدسة ﴿إلى ربوة﴾ يعني: الغُوطة من أرض الشام بدمشق، يعني بالربوة: المكان المرتفع مِن الأرض (٩). (ز) ٥١٦٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿وآويناهما إلى ربوة﴾، قال: مصر. قال: وليس الرُّبى إلا بمصر، والماء حين يُرسَل يكون الرُّبى عليها القُرى، لولا

стр. 10387

الرُّبى لغَرِقَت تلك القُرى (١) [٤٥٤٢]. (١٠/ ٥٩٠) ﴿ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (٥٠)﴾ ٥١٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿ومعين﴾، قال: المعين:

стр. 10388

الماء الجاري، وهو النهر الذي قال الله: ﴿قد جعل ربك تحتك سريا﴾ [مريم: ٢٤] (١). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٩١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿ذات قرار﴾: ذات خِصب. ﴿ومعين﴾: ماء ظاهر (٢). (١٠/ ٥٨٨) ٥١٦٩٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- في قوله: ﴿ذات قرار ومعين﴾، قال: المكان المستوي. والمعين: الماء الظاهِر (٣). (١٠/ ٥٨٩) ٥١٦٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى، وابن أبي نجيح، وابن جريج- ﴿ذات قرار معين﴾، قال: ماء جارٍ (٤). (١٠/ ٥٨٩) ٥١٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: بقعة في مكان مرتفع يَقِرُّ فيه الماء (٥). (ز) ٥١٦٩٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ومعين﴾، قال: الماء الظاهِر (٦). (١٠/ ٥٨٩) ٥١٦٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر- قال: الماء المعين: الظاهر (٧). (ز) ٥١٦٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: ﴿ذات قرار﴾: ذات ثمر كثير، ﴿ومعين﴾: ماء جارٍ (٨) [٤٥٤٣]. (١٠/ ٥٨٩)

стр. 10389

٥١٦٩٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: المعين: الجاري وغير الجاري، إذا نالته الدِّلاء (١). (ز) ٥١٦٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذات قرار﴾ يعني: استواء، ﴿ومعين﴾ يعني: الماء الجاري (٢). (ز) ٥١٧٠٠ - قال يحيى بن سلّام: وقال: ﴿ذات قرار﴾ يعني: المنازل. والمعين: الماء الذي أصله مِن العيون، الظاهر الجاري (٣). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الرُّسُلُ كُلُوا مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ (٥١)﴾ ٥١٧٠١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيُّها الناس، إنّ الله طَيِّب لا يقبل إلا طَيِّبًا، وإنّ الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا، إني بما تعملون عليم﴾. وقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢]، ثم ذكر الرجل يُطيل السَّفَر أشْعَثَ أغبر، يَمُدُّ يديه إلى السماء، يا ربِّ، يا ربِّ، ومطعمه حرام، ومَشْرَبه حرام، ومَلْبَسه حرام، وغُذِّي بالحرام، فأنّى يُستجاب لذلك؟!» (٤). (١٠/ ٥٩٤) ٥١٧٠٢ - عن حفص بن أبي جبلة، عن النبي ﷺ ، في قوله تعالى: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾ الآية، قال: «ذاك عيسى ابن مريم يأكل مِن غَزْل أُمِّه» (٥). (١٠/ ٥٩٥) ٥١٧٠٣ - عن حفص الفزاري، مثله، موقوفًا عليه (٦). (١٠/ ٥٩٥) ٥١٧٠٤ - عن أبي ميسرة عمرو بن شرحبيل -من طريق أبي إسحاق السبيعي- في قوله: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾، قال: كان عيسى ابن مريم ﵇ يأكل مِن غَزْل

стр. 10390

أمه (١) [٤٥٤٤]. (١٠/ ٥٩٥) ٥١٧٠٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله : ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾، قال: أمرهم ألّا يأكلوا إلا [حلالًا] طَيِّبًا (٢). (ز) ٥١٧٠٦ - قالمجاهد بن جبر = ٥١٧٠٧ - والحسن البصري = ٥١٧٠٨ - وقتادة بن دعامة = ٥١٧٠٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٥١٧١٠ - ومحمد بن السائب الكلبي، في قوله : ﴿يا أيها الرسل﴾: أراد به محمدًا ﷺ وحده (٣). (ز) ٥١٧١١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿يأيها الرسل كلوا من الطيبات﴾، يعني: الحلال من الرزق (٤). (ز) ٥١٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الرسل﴾ يعني: [محمدًا] ﷺ ، ﴿كلوا من الطيبات﴾ الحلال مِن الرزق، ﴿واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾ (٥). (ز) ٥١٧١٣ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحا﴾، قال: الحلال، وأُمِر الناس في هذا بما أُمِرَت به الرسل، فقال: ﴿يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم﴾ [البقرة: ١٧٢] (٦). (ز) ٥١٧١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم﴾، هكذا أمَرَ اللهُ

стр. 10391

الرُّسُلَ (١) [٤٥٤٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٧١٥ - عن أم عبد الله أخت شداد بن أوس: أنها بَعَثَت إلى النبي ﷺ بقَدَح لَبَن عند فِطْره وهو صائم، فرَدَّ إليها رسولَها: «أنّى لكِ هذا اللبن؟». قالت: مِن شاة

стр. 10392

لي. فرد إليها رسولها: «أنّى لكِ الشاة؟». فقالت: اشتريتُها مِن مالي. فشرب منه، فلما كان مِن الغد أتته أمُّ عبد الله، فقالت: يا رسول الله، بعثت إليك بلبن فرددت إلَيَّ الرسول فيه؟! فقال لها: «بذلك أُمِرَت الرسلُ قبلي؛ ألا تأكل إلا طيبًا، ولا تعمل إلا صالِحًا» (١). (١٠/ ٥٩٤) ٥١٧١٦ - عن حنظلة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما جاءني جبريلُ إلّا أمرني بهاتين الدعوتين: اللَّهُمَّ، ارزقني طَيِّبًا، واستعملني صالحًا» (٢). (١٠/ ٥٩٥) ٥١٧١٧ - عن ثابت وعبد الوهاب بن أبي حفص -من طريق جعفر بن سليمان- قال (٣): أمسى داودُ ﵇ صائمًا، فلمّا كان عند إفطاره أُتِي بشربة لبن، فقال: مِن أين لكم هذا اللبن؟ قالوا: مِن شاتنا. قال: ومِن أين ثمنها؟ قالوا: يا نبيَّ الله، مِن أين تسأل؟ قال: إنّا -معاشرَ الرسل- أُمِرنا أن نأكل من الطيبات، ونعمل صالحًا (٤). (١٠/ ٥٩٥) ٥١٧١٨ - عن سفيان الثوري -من طريق مبارك أبي حماد- قال: ... إيّاك أن تَزْداد بحِلْمه عنك جرأةً على المعصية، فإنّ الله لم يرض لأنبيائه المعصيةَ والحرامَ والظلمَ، فقال: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات واعملوا صالحًا إني بما تعملون عليم﴾، ثم قال للمؤمنين: ﴿يا أيها الدين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾ [البقرة: ٢٦٧]، ثم أجملها فقال: ﴿يا أيها الناس كلوا مما في الأرض حلالًا طيبًا ولا تتبعوا خطوات الشيطان إنه لكم عدو مبين﴾ [البقرة: ١٦٨] (٥). (ز) ﴿وَإِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبُّكُمْ فَاتَّقُونِ (٥٢)﴾ ٥١٧١٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿يا أيها الرسل كلوا من الطيبات﴾ قال: هذه

стр. 10393

للرسل، ثم قال للناس عامة: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ يعني: دينكم دين واحد (١). (١٠/ ٥٩٦) ٥١٧٢٠ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله : ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، قال: دينكم دينًا واحدًا (٢). (ز) ٥١٧٢١ - قال قتادة بن دعامة: دينكم دين واحد، يعني: الإسلام، والشريعة مختلفة، قال: ﴿لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا﴾ [المائدة: ٤٨] (٣). (ز) ٥١٧٢٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ملتكم ملة واحدة، يعني: الإسلام ... ﴿فاتقون﴾ يعني: فاعبدون (٤). (ز) ٥١٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾ يقول: هذه مِلَّتُكم التي أنتم عليها -يعني: ملة الإسلام- ملة واحدة، عليها كانت الأنبياء?، والمؤمنون الذين نَجَوْا من العذاب، الذين ذكرهم الله في هذه السورة، ثم قال سبحانه: ﴿وأنا ربكم فاتقون﴾ يعني: فاعبدونِ بالإخلاص (٥). (ز) ٥١٧٢٤ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿وإن هذه أمتكم أمة واحدة﴾، قال: المِلَّة والدين (٦). (ز) ٥١٧٢٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإن هذه أمتكم﴾ مِلَّتكم ﴿أمة واحدة﴾ مِلَّة واحدة، ﴿وأنا ربكم فاتقون﴾ أن تعبدوا غيري (٧). (ز) ﴿فَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ زُبُرًا﴾ قراءات: ٥١٧٢٦ - قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: (زُبَرًا) مثل قراءة مجاهد = ٥١٧٢٧ - و ﴿زُبُرًا﴾ مثل قراءة قتادة (٨). (ز)

стр. 10394

٥١٧٢٨ - عن أبي عمرو -من طريق هارون-: ﴿زُبُرًا﴾ مثقلة، يعني: فِرَقًا (١). (ز) ٥١٧٢٩ - عن الحسن البصري، والأعرج: (زُبَرًا) يعنيان: كُتَبًا (٢). (ز) تفسير الآية: ٥١٧٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: كتب الله، حيث فَرَّقوها قِطَعًا، ﴿كل حزب﴾ يعني: كل قطعة. وهؤلاء أهل الكتاب (٣). (١٠/ ٥٩٦) ٥١٧٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: كُتُبًا. = ٥١٧٣٢ - قال: وقال الحسن البصري: تقطعوا كتاب الله بينهم، فحرَّفوه، وبَدَّلوه (٤). (١٠/ ٥٩٦) ٥١٧٣٣ - قال الحسن البصري: ﴿زبرا﴾: قِطَعًا (٥). (ز) ٥١٧٣٤ - قال الحسن البصري -من طريق سعيد-: تَقَطَّعوا كتاب الله بينهم، فحَرَّفوه، وبَدَّلوه كتابًا كتبوه على ما حَرَّفوا (٦). (ز) ٥١٧٣٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم﴾ يعني: دينهم الإسلام الذي أمر الله به نبيهم ﴿زبرا﴾ فدخلوا في غيره (٧). (ز) ٥١٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم﴾ يقول: فارقوا دينَهم الذي أُمِروا به فيما بينهم، ودخلوا في غيره ﴿زبرا﴾ يعني: قِطعًا، كقوله: ﴿آتوني زبر الحديد﴾ [الكهف: ٩٦]، يعني: قِطَع الحديد، يعني: فِرَقًا، فصاروا أحزابًا؛ يهودًا، ونصارى، وصابئين، ومجوسًا، وأصنافًا شَتّى كثيرة، ثم قال سبحانه: ﴿كل حزب بما

стр. 10395

لديهم فرحون﴾ (١). (ز) ٥١٧٣٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فتقطعوا أمرهم بينهم زبرا﴾، قال: هذا ما اختلفوا فيه مِن الأديان والكُتُب (٢). (١٠/ ٥٩٦) ٥١٧٣٨ - قال يحيى بن سلّام: فمَن قرأها: (زُبَرًا) قال: قِطعًا. ومَن قرأها: ﴿زُبُرا﴾ قال: كتبًا. وهي كقوله: ﴿من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا﴾ [الروم: ٣٢]: فِرَقًا (٣) [٤٥٤٦]. (ز) ﴿كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (٥٣)﴾ ٥١٧٣٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿كل حزب﴾ كل قوم منهم ﴿بما لديهم﴾ بما عندهم مِمّا اختلفوا فيه ﴿فرحون﴾ يقول: راضُون (٤). (ز) ٥١٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كل حزب بما لديهم فرحون﴾، يقول: كل أهلٍ بما عندهم مِن الدين راضون به (٥). (ز) ٥١٧٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: ﴿كل حزب﴾ كل قوم ﴿بما لديهم فرحون﴾ مُعْجَبون برأيهم، ليس أهل هَوًى إلا وهم معجبون برأيهم وهواهم وصاحبِهم الذي اخْتَرَقَ ذلك لهم (٦). (١٠/ ٥٩٦)

стр. 10396

آثار متعلقة بالآية: ٥١٧٤٢ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تَفَرَّقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة» (١). (ز) ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ ٥١٧٤٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم﴾: في كُفرهم، وضلالتهم (٢). (ز) ٥١٧٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ قال: في ضلالهم (٣). (١٠/ ٥٩٧) ٥١٧٤٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فذرهم في غمرتهم﴾، قال: في ضلالتهم (٤). (١٠/ ٥٩٦) ٥١٧٤٦ - عن الربيع [بن أنس]: غفلتهم (٥). (ز)

стр. 10397

٥١٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كُفّار مكة، فقال تعالى للنبي ﷺ : ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾ ، يقول: خَلِّ عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر (١). (ز) ٥١٧٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، قال: الغَمْرةُ: الغَمْرُ (٢) [٤٥٤٧]. (ز) ٥١٧٤٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: عَماهم (٣). (ز) ٥١٧٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ في غفلتهم (٤). (ز) ﴿حَتَّى حِينٍ (٥٤)﴾ ٥١٧٥١ - عن مجاهد بن جبر: ﴿حتى حين﴾ قال: الموت (٥). (١٠/ ٥٩٧) ٥١٧٥٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حتى حين﴾، يعني: إلى آجالهم (٦). (ز) ٥١٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى حين﴾ إلى أن أقتلهم ببدر (٧). (ز) ٥١٧٥٤ - عن مقاتل [بن حيان]، ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، قال: يوم بدر (٨). (١٠/ ٥٩٧) النسخ في الآية: ٥١٧٥٥ - قال يحيى بن سلّام: وهي منسوخة، نسخها القتال (٩). (ز) ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾ قراءات: ٥١٧٥٦ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة -من طريق خالد الحذّاء- أنّه قرأ: (يُسارِعُ

стр. 10398

لَهُمْ فِي الخَيْراتِ) (١) [٤٥٤٨]. (١٠/ ٥٩٨) تفسير الآية: ٥١٧٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿أيحسبون﴾ قال: قريش ﴿أنما نمدهم به﴾ قال: نعطيهم، ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾: نزيد لهم في الخير؟! بل نُمْلي لهم، ولكن لا يشعرون (٢). (١٠/ ٥٩٧) ٥١٧٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قوله: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ قال: أي: نزيدهم، نملي لهم (٣). (ز) ٥١٧٥٩ - عن قتادة بن دعامة: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾. قال: مُكِرَ والله بالقوم في أموالهم وأولادهم، فلا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم، ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح (٤). (١٠/ ٥٩٨) ٥١٧٦٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿نمدهم﴾ نعطيهم (٥). (ز) ٥١٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ يعني: نُعْطِيهم ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾ يعني: المال والولد لِكرامتهم على الله ، يقول: ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّ الذي أعطاهم من الماء والبنين هو شرٌّ لهم، ﴿إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾ [آل عمران: ١٧٨] (٦). (ز) ٥١٧٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿من مال وبنين (٥٥) نسارع لهم في الخيرات﴾ أي: لذلك

стр. 10399

نُمِدُّهم بالمال والولد، يعني: المشركين، ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّا لا نعطيهم ذلك مُسارَعةً لهم في الخيرات، وأنّهم يصيرون إلى النار، أي: وأنّ ذلك شرٌّ لهم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٧٦٣ - عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب أُتِي بفروة كسرى بن هُرْمُز، فوُضِعَتْ بين يديه، وفي القوم سُراقة بن مالك، فأخذ عمر سِوارَيْهِ، فرمى بهما إلى سُراقة، فأخذهما، فجعلهما في يديه، فبلغتا منكبيه، فقال: الحمدُ لله، سِوارا كسرى بن هرمز في يد سُراقة بن مالك بن جُعْشُم؛ أعرابيٌّ مِن بني مدلج! ثم قال: اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ رسولك قد كان حريصًا على أن يصيب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، فزَوَيْتَ عنه ذلك نظرًا مِنك وخيارًا، اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ أبا بكر كان يحب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك أن يكون هذا مكرًا منك بعمر. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ (٢). (١٠/ ٥٩٨) ٥١٧٦٤ - عن يزيد بن ميسرة، قال: أجِدُ فيما أنزل الله على موسى: أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مِنِّي؟ أوَيَجْزَعُ عبدي المؤمن أن أقبِض عنه الدنيا وهو أقرب له مِنِّي. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ (٣). (١٠/ ٥٩٩) ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (٥٩)﴾ ٥١٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ يعني: مِن عذابه، ﴿والذين هم بآيات ربهم يؤمنون﴾ يعني: هم يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله ، ثم قال تعالى: ﴿والذين هم بربهم لا يشركون﴾ معه غيره، ولكنهم يُوَحِّدون ربَّهم (٤). (ز)

стр. 10400

٥١٧٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ خائفون، ﴿والذين هم بآيات ربهم﴾ القرآن ﴿يؤمنون﴾ (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)﴾ قراءات: ٥١٧٦٧ - عن عائشة، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ) مقصور، مِن المجيء (٢). (١٠/ ٦٠٢) ٥١٧٦٨ - عن عبيد بن عمير أنّه سأل عائشة: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾ أو: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ)؟ فقالت: أيتهما أحبُّ اليك؟ قلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا جميعًا. قالت: أيتهما؟ قلت: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ). فقالت: أشهد أنّ رسول الله ﷺ كذلك كان يقرأها، وكذلك أُنزِلت، ولكن الهجاء حُرِّفَ (٣). (١٠/ ٦٠٢) ٥١٧٦٩ - عن ابن أبي مليكة، قال: قالت عائشة: لَأن تكون هذه الآيةُ كما أقرأ أحَبُّ إلَيَّ مِن حُمُر النَّعَم. فقال لها ابن عباس: ما هي؟ قالت: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾ (٤). (١٠/ ٦٠٢) ٥١٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس = ٥١٧٧١ - وعائشة -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنهما كانا يقرآن هذا الحرف:
следующие страницы →