← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10396–10435 · переход к 10401.

стр. 10396

آثار متعلقة بالآية: ٥١٧٤٢ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «تَفَرَّقت اليهود على إحدى وسبعين أو اثنتين وسبعين فرقة، والنصارى مثل ذلك، وتفترق أُمَّتي على ثلاث وسبعين فرقة» (١). (ز) ﴿فَذَرْهُمْ فِي غَمْرَتِهِمْ﴾ ٥١٧٤٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم﴾: في كُفرهم، وضلالتهم (٢). (ز) ٥١٧٤٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ قال: في ضلالهم (٣). (١٠/ ٥٩٧) ٥١٧٤٥ - عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿فذرهم في غمرتهم﴾، قال: في ضلالتهم (٤). (١٠/ ٥٩٦) ٥١٧٤٦ - عن الربيع [بن أنس]: غفلتهم (٥). (ز)

стр. 10397

٥١٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كُفّار مكة، فقال تعالى للنبي ﷺ : ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾ ، يقول: خَلِّ عنهم في غفلتهم إلى أن أقتلهم ببدر (١). (ز) ٥١٧٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، قال: الغَمْرةُ: الغَمْرُ (٢) [٤٥٤٧]. (ز) ٥١٧٤٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: عَماهم (٣). (ز) ٥١٧٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فذرهم في غمرتهم﴾ في غفلتهم (٤). (ز) ﴿حَتَّى حِينٍ (٥٤)﴾ ٥١٧٥١ - عن مجاهد بن جبر: ﴿حتى حين﴾ قال: الموت (٥). (١٠/ ٥٩٧) ٥١٧٥٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حتى حين﴾، يعني: إلى آجالهم (٦). (ز) ٥١٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى حين﴾ إلى أن أقتلهم ببدر (٧). (ز) ٥١٧٥٤ - عن مقاتل [بن حيان]، ﴿فذرهم في غمرتهم حتى حين﴾، قال: يوم بدر (٨). (١٠/ ٥٩٧) النسخ في الآية: ٥١٧٥٥ - قال يحيى بن سلّام: وهي منسوخة، نسخها القتال (٩). (ز) ﴿أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (٥٥) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لَا يَشْعُرُونَ (٥٦)﴾ قراءات: ٥١٧٥٦ - عن عبد الرحمن بن أبي بكرة -من طريق خالد الحذّاء- أنّه قرأ: (يُسارِعُ

стр. 10398

لَهُمْ فِي الخَيْراتِ) (١) [٤٥٤٨]. (١٠/ ٥٩٨) تفسير الآية: ٥١٧٥٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وابن جُرَيج- في قوله: ﴿أيحسبون﴾ قال: قريش ﴿أنما نمدهم به﴾ قال: نعطيهم، ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾: نزيد لهم في الخير؟! بل نُمْلي لهم، ولكن لا يشعرون (٢). (١٠/ ٥٩٧) ٥١٧٥٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عاصم بن حكيم- قوله: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ قال: أي: نزيدهم، نملي لهم (٣). (ز) ٥١٧٥٩ - عن قتادة بن دعامة: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾. قال: مُكِرَ والله بالقوم في أموالهم وأولادهم، فلا تعتبروا الناس بأموالهم وأولادهم، ولكن اعتبروهم بالإيمان والعمل الصالح (٤). (١٠/ ٥٩٨) ٥١٧٦٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿نمدهم﴾ نعطيهم (٥). (ز) ٥١٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿أيحسبون أنما نمدهم به﴾ يعني: نُعْطِيهم ﴿من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات﴾ يعني: المال والولد لِكرامتهم على الله ، يقول: ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّ الذي أعطاهم من الماء والبنين هو شرٌّ لهم، ﴿إنما نملي لهم ليزدادوا إثما﴾ [آل عمران: ١٧٨] (٦). (ز) ٥١٧٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿من مال وبنين (٥٥) نسارع لهم في الخيرات﴾ أي: لذلك

стр. 10399

نُمِدُّهم بالمال والولد، يعني: المشركين، ﴿بل لا يشعرون﴾ أنّا لا نعطيهم ذلك مُسارَعةً لهم في الخيرات، وأنّهم يصيرون إلى النار، أي: وأنّ ذلك شرٌّ لهم (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٧٦٣ - عن الحسن: أنّ عمر بن الخطاب أُتِي بفروة كسرى بن هُرْمُز، فوُضِعَتْ بين يديه، وفي القوم سُراقة بن مالك، فأخذ عمر سِوارَيْهِ، فرمى بهما إلى سُراقة، فأخذهما، فجعلهما في يديه، فبلغتا منكبيه، فقال: الحمدُ لله، سِوارا كسرى بن هرمز في يد سُراقة بن مالك بن جُعْشُم؛ أعرابيٌّ مِن بني مدلج! ثم قال: اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ رسولك قد كان حريصًا على أن يصيب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، فزَوَيْتَ عنه ذلك نظرًا مِنك وخيارًا، اللَّهُمَّ، إنِّي قد علمتُ أنّ أبا بكر كان يحب مالًا ينفقه في سبيلك وعلى عبادك، اللَّهُمَّ، إنِّي أعوذ بك أن يكون هذا مكرًا منك بعمر. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ (٢). (١٠/ ٥٩٨) ٥١٧٦٤ - عن يزيد بن ميسرة، قال: أجِدُ فيما أنزل الله على موسى: أيفرح عبدي المؤمن أن أبسط له الدنيا وهو أبعد له مِنِّي؟ أوَيَجْزَعُ عبدي المؤمن أن أقبِض عنه الدنيا وهو أقرب له مِنِّي. ثم تلا: ﴿أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين نسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون﴾ (٣). (١٠/ ٥٩٩) ﴿إِنَّ الَّذِينَ هُمْ مِنْ خَشْيَةِ رَبِّهِمْ مُشْفِقُونَ (٥٧) وَالَّذِينَ هُمْ بِآيَاتِ رَبِّهِمْ يُؤْمِنُونَ (٥٨) وَالَّذِينَ هُمْ بِرَبِّهِمْ لَا يُشْرِكُونَ (٥٩)﴾ ٥١٧٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، فقال سبحانه: ﴿إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ يعني: مِن عذابه، ﴿والذين هم بآيات ربهم يؤمنون﴾ يعني: هم يُصَدِّقون بالقرآن أنّه مِن الله ، ثم قال تعالى: ﴿والذين هم بربهم لا يشركون﴾ معه غيره، ولكنهم يُوَحِّدون ربَّهم (٤). (ز)

стр. 10400

٥١٧٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ خائفون، ﴿والذين هم بآيات ربهم﴾ القرآن ﴿يؤمنون﴾ (١). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ (٦٠)﴾ قراءات: ٥١٧٦٧ - عن عائشة، عن النبي ﷺ أنّه قرأ: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ) مقصور، مِن المجيء (٢). (١٠/ ٦٠٢) ٥١٧٦٨ - عن عبيد بن عمير أنّه سأل عائشة: كيف كان رسول الله ﷺ يقرأ هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾ أو: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ)؟ فقالت: أيتهما أحبُّ اليك؟ قلت: والذي نفسي بيده، لإحداهما أحبُّ إلَيَّ مِن الدنيا جميعًا. قالت: أيتهما؟ قلت: (والَّذِينَ يَأْتُونَ مَآ أتَوْاْ). فقالت: أشهد أنّ رسول الله ﷺ كذلك كان يقرأها، وكذلك أُنزِلت، ولكن الهجاء حُرِّفَ (٣). (١٠/ ٦٠٢) ٥١٧٦٩ - عن ابن أبي مليكة، قال: قالت عائشة: لَأن تكون هذه الآيةُ كما أقرأ أحَبُّ إلَيَّ مِن حُمُر النَّعَم. فقال لها ابن عباس: ما هي؟ قالت: ﴿والَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ آتَوْا﴾ (٤). (١٠/ ٦٠٢) ٥١٧٧٠ - عن عبد الله بن عباس = ٥١٧٧١ - وعائشة -من طريق عبد الله بن أبي مليكة- أنهما كانا يقرآن هذا الحرف:

стр. 10401

(والَّذِينَ يُؤْتُونَ (١) مَآ أتَوْاْ)، خفيفة بغير مد، أي: يعملون ما عملوا مِمّا نُهُوا عنه، ﴿وقُلُوبُهُمْ وجِلَةٌ﴾ خائفة أن يُؤخَذوا به (٢). (ز) تفسير الآية: ٥١٧٧٢ - عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، قولُ الله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو مع ذلك يخاف الله؟ قال: «لا، ولكن الرجل يصوم ويتصدق ويصلي، وهو مع ذلك يخاف الله ألا يُتَقَبَّل منه» (٣). (١٠/ ٥٩٩) ٥١٧٧٣ - عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، أهم الذين يُخْطِئون ويعملون بالمعاصي؟ -وفي لفظ: هو الذي يُذنِب الذنبَ وهو وجِلٌ منه؟ -. قال: «لا، ولكن هم الذين يُصَلُّون، ويصومون، ويتصدقون، وقلوبهم وجلة» (٤). (١٠/ ٦٠٠) ٥١٧٧٤ - عن عائشة -من طريق أبي جعفر الأشجعي- ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قالت: هم الذين يخشون الله ويطيعونه (٥). (١٠/ ٦٠١) ٥١٧٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: يُعْطُون ما أعْطَوْا (٦). (١٠/ ٦٠٠) ٥١٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: يتَصَدَّقون،

стр. 10402

ويُنفِقون (١). (١٠/ ٦٠٠) ٥١٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يعملون خائفين (٢). (١٠/ ٦٠٠) ٥١٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾ يقول: خائفة؛ ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ قال: هو المؤمن يَتَصَدَّق ويُنفِق، ويعلم أنّه راجِعٌ إلى رَبِّه (٣). (ز) ٥١٧٧٩ - عن عبد الله بن عمر -من طريق ابن أبْجر، عن رجل- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾، قال: الزكاة (٤). (١٠/ ٦٠١) ٥١٧٨٠ - عن سعيد بن جبير، ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: يعطون ما أعطوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ قال: مِمّا يخافون مِمّا بين أيديهم مِن الموقف، وسوء الحساب (٥). (١٠/ ٦٠١) ٥١٧٨١ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنّهم صائِرون إلى الموت، وهي مِن المُبَشِّرات (٦) [٤٥٤٩]. (ز)

стр. 10403

٥١٧٨٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ قال: يُعْطُون ما أعْطَوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ قال: المؤمن ينفق مالَه، وقلبُه وجِلٌ (١) [٤٥٥٠]. (١٠/ ٦٠١) ٥١٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: يعملون ما عمِلوا من الخير، وهم يخافون ألّا يُقبَل منهم (٢). (ز) ٥١٧٨٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿يؤتون ما آتوا﴾، قال: يُنفِقون ما أنفقوا (٣). (ز) ٥١٧٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد النحوي- ﴿يؤتون ما آتوا﴾ قال: يُعْطُون ما أعْطَوا ﴿وقلوبهم وجلة﴾ يقول: خائفة (٤). (ز) ٥١٧٨٦ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- قال: إنّ المؤمن جَمَع إحسانًا وشفقة، وإنّ المنافق جمع إساءة وأَمْنًا. ثم تلا: ﴿ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون﴾ إلى قوله: ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾، وقال المنافق: ﴿إنما أوتيته على علم عندي﴾ [القصص: ٧١] (٥). (١٠/ ٥٩٩) ٥١٧٨٧ - عن الحسن البصري = ٥١٧٨٨ - وقتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- أنّهما كانا يقرآن: ﴿يؤتون ما آتوا﴾، قال: يعملون ما عمِلوا من الخيرات، ويُعْطُون ما أعْطَوْا على خوفٍ مِن الله (٦). (١٠/ ٦٠١) ٥١٧٨٩ - عن الصَّلت السرّاج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: (يَأْتُون ما أتوا)، يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل السوء ويَتَمَنّى

стр. 10404

على الله (١). (ز) ٥١٧٩٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: كانوا يعملون ما يعملون مِن أعمال البِرِّ، وهم يخافون أن لا ينجيهم ذلك مِن عذاب ربهم (٢) [٤٥٥١]. (١٠/ ٦٠١) ٥١٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يؤتون ما آتوا﴾ يعني: يعطون ما أعطوا مِن الصدقات والخيرات، ﴿وقلوبهم وجلة﴾ يعني: خائفة لله مِن عذابه، يعلمون ﴿أنهم إلى ربهم راجعون﴾ في الآخرة، فيعملون على عِلْم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن ينفق ويتصدق وجِلًا مِن خشية الله (٣). (ز) ٥١٧٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة﴾، قال: يُعْطُون ما أعْطَوا، ويُنفِقون ما أنفقوا، ويَتَصَدَّقون بما تَصَدَّقوا، وقلوبهم وجِلة، اتقاءً لسَخَط الله والنار. وفي لفظ: يعطون ما أعطوا فَرَقًا مِن الله، ووَجَلًا مِن الله (٤). (ز) ٥١٧٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقوبهم وجلة﴾: خائفة (٥). (ز) ﴿أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ﴾ ٥١٧٩٤ - قال الحسن البصري: أي: فيما افترض اللهُ عليهم (٦). (ز) ٥١٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾، يعني: يُسارِعون في الأعمال الصالحة التي ذكرها لهم في هذه الآية (٧). (ز) ٥١٧٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله:

стр. 10405

﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾، قال: والخيرات: المخافة والوَجَل، والإيمان والكفُّ عن الشِّرك بالله، فذلك المسابقة إلى هذه الخيرات (١). (ز) ٥١٧٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات﴾ في الأعمال الصالحة (٢). (ز) ﴿وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ (٦١)﴾ ٥١٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون﴾، قال: سَبَقَتْ لهم السعادةُ مِن الله (٣) [٤٥٥٢]. (١٠/ ٦٠٢) ٥١٧٩٩ - عن الصلت السراج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: ﴿أؤلئك يسارعون في الخيرات* وهم لها سابقون﴾، قال: سابقون بها (٤). (ز) ٥١٨٠٠ - تفسير الحسن البصري: ﴿وهم لها﴾ للخيرات مُدْرِكون (٥). (ز) ٥١٨٠١ - قال محمد بن السائب الكلبي: سبقوا الأمم إلى الخيرات (٦). (ز) ٥١٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهم لها سابقون﴾ الخيرات التي يسارعون إليها (٧). (ز) ٥١٨٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهم

стр. 10406

لها سابقون﴾: فتلك الخيرات (١). (ز) ٥١٨٠٤ - قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿لها سابقون﴾ بها سابقون، أي: بالخيرات (٢). (ز) ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا وَلَدَيْنَا كِتَابٌ يَنْطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ (٦٢)﴾ ٥١٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ يقول: لا نكلف نفسًا مِن العمل إلا ما أطاقت، ﴿ولدينا﴾ يعني: وعندنا ﴿كتاب﴾ يعني: أعمالهم التي يعملون في اللوح المحفوظ ﴿ينطق بالحق وهم لا يظلمون﴾ في أعمالهم (٣). (ز) ٥١٨٠٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا نكلف نفسا إلا وسعها﴾ إلا طاقتها. قوله: ﴿ولدينا﴾ أي: وعندنا ﴿كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون﴾، عن ابن عباس، قال: أول ما خلق الله القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائِنٌ. قال: فجَرى القلم بما هو كائِنٌ إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب. قال يحيى: وسمعتُ بعضَهم يزيد فيه: تلا ابنُ عباس هذه الآية: ﴿هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون﴾ [الجاثية: ٢٩]، ثم قال: ألستم قومًا عَرَبًا؟ هل تكون النسخة إلا مِن كتاب؟! (٤) [٤٥٥٣]. (ز) ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ ٥١٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: يعني

стр. 10407

بالغَمْرَة: الكُفْر، والشك (١). ٥١٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: في عَمًى مِن هذا القرآن (٢) [٤٥٥٤]. ٥١٨٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا﴾، قال: في غفلة من أعمال المؤمنين (٣). (١٠/ ٦٠٣) ٥١٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قلوبهم﴾ يعني: الكفار ﴿في غمرة من هذا﴾ يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن (٤). (ز) ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ (٦٣)﴾ ٥١٨١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: أعمال سيئة دون الشرك، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بد لهم مِن أن يعملوها (٥). (١٠/ ٦٠٣) ٥١٨١٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ الآية، قال: أعمالٌ دونَ الحَقِّ (٦) [٤٥٥٥]. (ز)

стр. 10408

٥١٨١٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولهم أعمال﴾ قال: خطايا ﴿من دون ذلك﴾ قال: الحق، ﴿هم لها عاملون﴾ قال: لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها (١). (١٠/ ٦٠٣) ٥١٨١٤ - عن حميد، قال: سألتُ الحسن البصري عن قول الله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾، قال: أعمال لم يعملوها، سيعملونها (٢) [٤٥٥٦]. (ز) ٥١٨١٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ قال: هي شر من أعمال المؤمنين، ذكر الله الذين هم مِن خشية ربهم مشفقون، والذين، والذين، ثم قال للكافرين: ﴿بل قلوبهم في غمرة من هذا ولهم أعمال من دون﴾ الأعمال التي سمى: ﴿والذين﴾، ﴿والذين﴾ (٣). (١٠/ ٦٠٣) ٥١٨١٦ - قال قتادة بن دعامة: هذا ينصَرِف إلى المسلمين، وأنّ لهم أعمالًا سِوى ما عملوا مِن الخيرات، هم لها عاملون (٤). (ز) ٥١٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك﴾ يقول: لهم أعمال خبيثةٌ دون الأعمال الصالحة، يعني: غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين في هذه الآية وفي الآية الأولى، ﴿هم لها عاملون﴾ يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون، التي هي في اللوح المحفوظ أنّهم سيعملونها، لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها (٥). (ز)

стр. 10409

٥١٨١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون﴾، قال: لم يكن له بُدٌّ مِن أن يستوفي بقية عمله، ويَصْلى به (١). (ز) ٥١٨١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولهم﴾ يعني: المشركين ﴿أعمال من دون ذلك﴾ دون أعمال المؤمنين هي شَرٌّ مِن أعمال المؤمنين، ﴿هم لها عاملون﴾ لتلك الأعمال ... وبعضهم يقول: أعمال لم يعملوها، سيعملونها. عن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، أنعمل لِما قد فُرِغ منه أو لِما نَأْتَنِف؟ قال: «لا، بل اعمل لِما قد فُرِغ منه». قال: ففيمَ العمل إذًا؟ قال: «اعملوا، فكُلٌّ لا يُنال إلا بعمل». قال: هذا حين نجتهد. وعن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، ما العمل اليوم، أشيءٌ مُستأنف، أم شيء قد فُرِغ منه؟ قال: «قد فُرِغ منه». قال: ففِيمَ العمل اليوم؟ فقال: «كلُّ عبدٍ مُؤَتًّى لِما خُلِق له». = وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: لم تُكَلوا (٢) إلى القدر، وإليه تصيرون (٣). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٥١٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ الآية، قال: هم أهل بدر (٤). (١٠/ ٦٠٤)

стр. 10410

٥١٨٢١ - عن سعيد بن جبير، ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: بالسيوف يوم بدر (١). (١٠/ ٦٠٤) ٥١٨٢٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق علقمة بن مرثد- ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: بالسيوف يوم بدر (٢). (١٠/ ٦٠٤) ٥١٨٢٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: يعني: أهل بدر، أخذهم الله بالعذاب يوم بدر (٣). (ز) ٥١٨٢٤ - قال الضحّاك بن مُزاحِم: يعني: الجوع، وذلك حين دعا عليهم رسول الله ﷺ ، فقال: «اللَّهُمَّ، اشْدُدْ وطْأَتَك على مُضَر، واجعلها عليهم سنين كسِنِي يوسف». فابتلاهم الله بالقَحْط، حتى أكلوا الكِلاب والجِيَف (٤). (ز) ٥١٨٢٥ - عن مَعْمَر، قال: أخبَرني مَن سمِع عكرمة مولى ابن عباس يقول: ... ثم كانت وقعة بدر ... ، وفيهم نزلت: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ ... (٥). (ز) ٥١٨٢٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّها نزلت في الذين قتل اللهُ يوم بدر (٦). (١٠/ ٦٠٤) ٥١٨٢٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿حتى إذا﴾، يعني: فلَمّا (٧). (ز) ٥١٨٢٨ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم﴾، قال: مُسْتَكْبِرِيهم (٨). (١٠/ ٦٤)

стр. 10411

٥١٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم﴾ يعني: أغنياءهم وجبابرتهم ﴿بالعذاب﴾ يعني: القتل ببدر (١). (ز) ٥١٨٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: عذاب يوم بدر (٢). (ز) ٥١٨٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، قال: المُتْرَفون: العظماء (٣) [٤٥٥٧]. (ز) ٥١٨٣٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾، يعني: أبا جهل وأصحابَه الذين قُتِلوا يوم بدر، نزلت هذه الآيةُ قبل ذلك بمكة (٤). (ز) ﴿إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (٦٤)﴾ ٥١٨٣٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إذا هم يجأرون﴾، قال: يستغيثون (٥). (١٠/ ٦٠٤) ٥١٨٣٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق علقمة بن مرثد- ﴿حتى اذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ قال: بالسيوف يوم بدر؛ ﴿اذا هم يجأرون﴾ قال: الذين بمكة (٦). (١٠/ ٦٠٤) ٥١٨٣٥ - قال الحسن البصري: ﴿يجأرون﴾ يصرخون إلى الله بالتوبة، فلا يُقْبَل منهم (٧). (ز) ٥١٨٣٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿إذا هم يجأرون﴾: يجزعون (٨). (ز) ٥١٨٣٧ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿إذا هم يجأرون﴾، قال: يَجْزَعون (٩). (ز)

стр. 10412

٥١٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا هم يجأرون﴾ [إذا] هم يَضِجُّون إلى الله حين نزل بهم العذاب (١). (ز) ٥١٨٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إذا هم يجأرون﴾، قال: يَجْزَعون (٢). (ز) ﴿لَا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لَا تُنْصَرُونَ (٦٥)﴾ ٥١٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿بالعذاب إذا هم يجأرون لا تجأروا اليوم إنكم منا لا تنصرون﴾، قال: هم أهل بدر (٣). (ز) ٥١٨٤١ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- ﴿لا تجأروا اليوم﴾: لا تجزعوا الآن حين نزل بكم العذاب؛ إنّه لا ينفعكم، فلو كان هذا الجَزَع والتَّضَرُّعُ قبلُ نَفَعَكُم (٤). (ز) ٥١٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿لا تجأروا اليوم﴾ لا تضجوا اليوم؛ ﴿إنكم منا لا تنصرون﴾ يقول: لا تُمْنَعون منا، حتى تُعَذَّبوا بعد القتل ببدر (٥). (ز) ٥١٨٤٣ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿حتى إذا أخذنا مترفيهم بالعذاب﴾ قال: عذاب يوم بدر؛ ﴿إذا هم يجأرون﴾ قال: الذين بمكة (٦) [٤٥٥٨]. (ز) ٥١٨٤٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لا تجأروا اليوم﴾ لا تجزعوا اليوم؛ ﴿إنكم منا لا تنصرون﴾ أي: لا يمنعكم مِنّا أحد (٧). (ز)

стр. 10413

﴿قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾ ٥١٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿قد كانت آياتي تتلى عليكم فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ ، يعني: أهل مكة (١). (ز) ٥١٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد كانت آياتي﴾ يعني: القرآن ﴿تتلى عليكم﴾ يعني: على كفار مكة (٢). (ز) ٥١٨٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قد كانت آياتي تتلى عليكم﴾، يعني: القرآن (٣). (ز) ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنْكِصُونَ (٦٦)﴾ ٥١٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾، قال: تُدبِرون (٤). (١٠/ ٦٠٤) ٥١٨٤٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- قال: تُدبِرون (٥). (ز) ٥١٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج، وابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تنكصون﴾، قال: تَسْتَأخِرُون (٦). (١٠/ ٦٠٥) ٥١٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكنتم على أعقابكم تنكصون﴾ يعني: تتأخرون عن [الإيمان] به، تكذيبًا بالقرآن (٧). (ز) ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾ قراءات: ٥١٨٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنّه قرأ: (سُمَّرًا تُهَجِّرُونَ)، وكانوا إذا سمروا

стр. 10414

هَجَّرُوا في القول (١). (١٠/ ٦٠٧) ٥١٨٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي نَهيك- أنّه قرأ: «سامِرًا تُهْجِرُونَ»، أي: تَسُبُّون (٢). (ز) ٥١٨٥٤ - عن عاصم أنّه قرأ: ﴿سامِرًا تَهْجُرُونَ﴾ بنصب التاء، ورفع الجيم (٣). (١٠/ ٦٠٧) ٥١٨٥٥ - قال يحيى بن سلّام: مقرأ الكلبي في هذا الحرف: (سُمَّرًا) (٤). (ز) نزول الآية: ٥١٨٥٦ - عن سعيد بن جبير، قال: كانت قريش تسمر حول البيت، ولا تطوف به، ويفتخرون به؛ فأنزل الله: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾ (٥). (١٠/ ٦٠٧) ٥١٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في الملأ مِن قريش الذين مَشَوا إلى أبي طالب (٦). (ز) تفسير الآية: ﴿مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ﴾ ٥١٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿مستكبرين به﴾، قال: مستكبرين بحَرَم البيت، إنّه لا يظهر علينا فيه أحد (٧). (١٠/ ٦٠٦) ٥١٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: ﴿مستكبرين به﴾، قال:

стр. 10415

مستكبرين بالبيت، تقولون: نحن أهله (١). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٨٦٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿مستكبرين به﴾: بالحرم (٢). (ز) ٥١٨٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿مستكبرين به﴾، قال: بمكة؛ بالبلد (٣). (١٠/ ٦٠٦) ٥١٨٦٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿مستكبرين به﴾، قال: بالحرم (٤). (ز) ٥١٨٦٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾، قال: مستكبرين بحَرَمي (٥). (١٠/ ٦٠٦) ٥١٨٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿مستكبرين به﴾، قال: بحَرَمي (٦). (١٠/ ٦٠٦) ٥١٨٦٥ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿مستكبرين به﴾، قال: بالقرآن (٧) [٤٥٥٩]. (١٠/ ٦٠٦)

стр. 10416

٥١٨٦٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مستكبرين به﴾، قال: بالبيت، والحرم (١). (١٠/ ٦٠٥) ٥١٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿مستكبرين به﴾، يعني: آمنين بالحرم بأنّ لهم البيت الحرام (٢). (ز) ٥١٨٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مستكبرين به﴾ بالحرم (٣). (ز) ﴿سَامِرًا تَهْجُرُونَ (٦٧)﴾ ٥١٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله ﷺ كان يقرأ: «مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سامِرًا تُهْجِرُونَ». قال: كان المشركون يُهْجِرون رسول الله ﷺ في القول في سَمَرِهم (٤). (١٠/ ٦٠٧) ٥١٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّما كُرِهَ السمر حين نزلت هذه الآية: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾. قال: مستكبرين بالبيت، تقولون: نحن أهله، ﴿تهجرون﴾ قال: كانوا يهجرونه، ولا يعمرونه (٥). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٨٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: «تُهْجِرون»، قال: تقولون هُجْرًا (٦) [٤٥٦٠]. (١٠/ ٦٠٤)

стр. 10417

٥١٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿سامرا تهجرون﴾. قال: كانوا يهجرون على اللهو والباطل. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: وباتوا بشِعْبٍ لهم سامرًا ... إذا خَبَّ نيرانُهم أوقدوا (١). (١٠/ ٦٠٦) ٥١٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾، قال: كانت قريش يَتَحَلَّقون حِلَقًا يَتَحَدَّثون حول البيت (٢). (١٠/ ٦٠٧) ٥١٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿تهجرون﴾، قال: يهجرون ذِكْرَ الله، والحقّ (٣). (ز) ٥١٨٧٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾: وتقولون غير الحق (٤). (ز) ٥١٨٧٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق حصين- في قوله: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾، قال: سمروا بالليل يخوضون في الباطل (٥). (ز) ٥١٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سامرا﴾، يعني: بالليل (٦). (ز) ٥١٨٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿سامرا﴾ قال: مَجالِسًا، ﴿تهجرون﴾ بالقول السيء في القرآن (٧). (١٠/ ٦٠٦) ٥١٨٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: هو مُنكَر القول، وهُجْر القول (٨). (ز) ٥١٨٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿سامرا﴾ قال:

стр. 10418

يعني: سمَر الليل، «تُهْجِرُون» يقول: يقولون المنكر والخَنا مِن القول، كذلك هُجْر القول (١). (ز) ٥١٨٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾، قال: تهجرون الحق (٢). (١٠/ ٦٠٧) ٥١٨٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سعيد بن مسروق- ﴿سامرا تهجرون﴾: تُسِيئون القولَ فيه (٣). (ز) ٥١٨٨٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾، قال: مستكبرين بحَرَمي، سامرًا فيه بما لا ينبغي مِن القول (٤). (١٠/ ٦٠٦) ٥١٨٨٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله : ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾، قال: كانوا يهجرون ما لا يرضى اللهُ مِن القول (٥). (ز) ٥١٨٨٥ - عن الحسن البصري -من طريق عوف- ﴿سامِرًا تُهْجِرون﴾، قال: القرآن، وذِكْري، ورسولي (٦). (١٠/ ٦٠٦) ٥١٨٨٦ - تفسير الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿سامرا﴾، يقول: قد بلغ مِن أمانكم أنّ سامِركم يسمر بالبطحاء -يعني: سمر الليل- والعربُ تقتل بعضُها بعضًا، وتسيء بعضُها بعضًا، وأنتم في ذلك تهجرون كتابي ورسولي (٧). (ز) ٥١٨٨٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿مستكبرين به﴾ قال: بالبيت والحرم، ﴿سامرا﴾ قال: كان سامِرُهم لا يخاف؛ مِمّا أُعْطُوا من الأمن، وكانت العرب يخاف سامرُهم، ويغزو بعضُهم بعضًا، وكان أهلُ مكة لا يخافون ذلك بما أُعْطُوا مِن الأمن، «تُهْجِرُونَ» قال: تَتَكَلَّمون بالشِّرك والبهتان في حرم الله وعند بيته. =

стр. 10419

٥١٨٨٨ - قال: وكان الحسن يقول: «سامِرًا تُهْجِرُونَ» كتاب الله، ونبي الله (١). (١٠/ ٦٠٥) ٥١٨٨٩ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل [بن أبي خالد]- في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾، قال: بالبيت، أو بالحرم (٢). (ز) ٥١٨٩٠ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق السُّدِّيّ- في قوله: ﴿سامرا تهجرون﴾، قال: السَّبّ (٣). (ز) ٥١٨٩١ - عن عقيل بن خالد: أن [محمد] بن شهاب [الزهري] كان يسمر، فكان إذا رآه ينعس قال: ما أنت من سُمّار قريش الذين قال الله تعالى: ﴿سامرا تهجرون﴾ (٤). (ز) ٥١٨٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: وأنتم سُمُرًا حول البيت (٥). (ز) ٥١٨٩٣ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- ﴿تهجرون﴾: أي: يقولون هُجْرًا (٦). (ز) ٥١٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سامرا﴾ بالليل، إضمار في الباطل، وأنتم آمِنون فيه. ثم قال: ﴿تهجرون﴾ القرآن، فلا تؤمنون به (٧). (ز) ٥١٨٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سامرا﴾ قال: كانوا يسمرون ليلتهم ويلعبون؛ يتكلمون بالشِّعر والكهانة وبما لا يدرون، ﴿تهجرون﴾: الهذيان؛ الذي يتكلم بما لا يريد ولا يعقل، كالمريض الذي يتكلم بما لا يدري. قال: كان أبي يقرؤها: ﴿سامرا تهجرون﴾ (٨) [٤٥٦١]. (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٥١٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- قال: إنّما كُرِهَ السمر حين نزلت هذه الآية: ﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾ (٩). (١٠/ ٦٠٨)

стр. 10420

﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُوا الْقَوْلَ أَمْ جَاءَهُمْ مَا لَمْ يَأْتِ آبَاءَهُمُ الْأَوَّلِينَ (٦٨)﴾ ٥١٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ﴿أفلم يدبروا القول أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين﴾، قال: لَعَمْري، لقد جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين، ولكن أوَلَم يأتهم ما لم يأت آباءهم الأولين؟! (١) [٤٥٦٢]. (ز) ٥١٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أفلم يدبروا القول﴾، قال: إذن -والله- كانوا يَجِدون في القرآن زاجِرًا عن معصية الله، لو تَدَبَّرَهُ القوم وعقلوه! (٢). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفلم يدبروا القول﴾ يعني: أفلم يستمعوا القرآن، ﴿أم جاءهم ما لم يأت آبآءهم الأولين﴾ يقول: قد جاء أهلَ مكة النُّذُر، كما جاء آباءهم وأجدادهم الأولين (٣). (ز) ٥١٩٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفلم يدبروا القول﴾ يعني: القرآن، ﴿أم جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين﴾ أي: لم يأتهم إلا ما أتى آباءهم الأولين. = ٥١٩٠١ - وقال السُّدِّيّ: ﴿أم جاءهم ما لم يأت﴾ يعني: الذي لم يأت آباءهم الأولين. [قال يحيى بن سلّام:] وهو واحد (٤) [٤٥٦٣]. (ز)

стр. 10421

﴿أَمْ لَمْ يَعْرِفُوا رَسُولَهُمْ فَهُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (٦٩)﴾ ٥١٩٠٢ - قال عبد الله بن عباس: أليس قد عَرَفوا محمدًا ﷺ صغيرًا وكبيرًا، وعرفوا نسبَه وصدقَه وأمانتَه ووفاءَه بالعهود؟! (١). (ز) ٥١٩٠٣ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى -من طريق سفيان الثوري، عن رجل- في قوله: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم فهم له منكرون﴾، قال: قد عرفوه، ولكنهم حَسَدُوه (٢). (ز) ٥١٩٠٤ - عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾، قال: عرفوه، ولكن حسدوه (٣). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فهم له منكرون﴾، قال: بل يعرفون وجْهَه، ونَسَبَه (٤). (ز) ٥١٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾ يعني: محمدًا ﷺ بوجهه ونسبه؛ ﴿فهم له منكرون﴾ فلا يعرفونه؟! بل يعرفونه (٥). (ز) ٥١٩٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم لم يعرفوا رسولهم﴾، أي: الذي [أرسله] إليهم، يعني: محمدًا (٦). (ز) ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ بَلْ جَاءَهُمْ بِالْحَقِّ وَأَكْثَرُهُمْ لِلْحَقِّ كَارِهُونَ (٧٠)﴾ ٥١٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم يقولون به جنة﴾ قالوا: إنّ بمحمد جنونًا، يقول الله : ﴿بل جاءهم﴾ محمد ﷺ ﴿بالحق﴾ يعني: بالتوحيد، ﴿وأكثرهم للحق﴾ يعني: التوحيد ﴿كارهون﴾ (٧). (ز)

стр. 10422

٥١٩٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم يقولون به جنة﴾ أي: بمحمد جنون. أي: قد قالوا ذلك. قال الله: ﴿بل جاءهم بالحق﴾ القرآن، ﴿وأكثرهم للحق كارهون﴾ يعني: جماعة مَن لم يؤمِن منهم (١). (ز) ﴿وَلَوِ اتَّبَعَ الْحَقُّ أَهْوَاءَهُمْ لَفَسَدَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَمَنْ فِيهِنَّ﴾ ٥١٩١٠ - تفسير الحسن البصري: لو كان الحقُّ في أهوائهم لوَقَعَتْ أهواؤهم على هلاك السموات والأرض ومَن فيهنَّ (٢). (ز) ٥١٩١١ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾، قال: الحقُّ هو الله (٣). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٩١٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الحق هو الله (٤). (ز) ٥١٩١٣ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ قال: يقول: لو اتبع الله أهواءهم ﴿لفسدت السموات والأرض﴾ (٥). (ز) ٥١٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ يعني: لو اتَّبع اللهُ أهواء كفار مكة، فجعل مع نفسه شريكًا؛ ﴿لفسدت﴾ يعني: لهلكت ﴿السماوات والأرض ومن فيهن﴾ مِن الخلق (٦). (ز) ٥١٩١٥ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾، قال: الحقُّ اللهُ (٧). (ز) ٥١٩١٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو اتبع الحق أهواءهم﴾ أهواء المشركين؛ ﴿لفسدت﴾ يعني: لهلكت ﴿السموات والأرض ومن فيهن﴾ ... وقال بعضهم: الحق هاهنا: الله، كقوله: ﴿وتواصوا بالحق﴾ يعني بالحق: الله، ﴿وتواصوا بالصبر﴾ [العصر: ٤]

стр. 10423

على فرائضه (١) [٤٥٦٤]. (ز) ﴿بَلْ أَتَيْنَاهُمْ بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ (٧١)﴾ ٥١٩١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾، قال: بيَّنّا لهم (٢). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٩١٨ - قال عبد الله بن عباس: أي: بما فيه فخرُهم وشَرَفُهم (٣). (ز) ٥١٩١٩ - قال الحسن البصري: يعني: القرآن، أنزلنا عليهم فيه ما يأتون، وما يتَّقون، وما يُحَرِّمون، وما يُحِلُّون (٤). (ز) ٥١٩٢٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾، قال: هذا القرآن (٥). (١٠/ ٦٠٨)

стр. 10424

٥١٩٢١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾: بشرفهم، ﴿فهم عن ذكرهم﴾ يعني: عن شرفهم ﴿معرضون﴾ (١). (ز) ٥١٩٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ يعني: بشرفهم، يعني: القرآن، ﴿فهم عن ذكرهم معرضون﴾ يعني: القرآن مُعْرِضون عنه فلا يُؤْمِنون به (٢). (ز) ٥١٩٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿بل أتيناهم بذكرهم﴾ بشرفهم؛ شرف لِمَن آمن به، ﴿فهم عن ذكرهم﴾ عما بَيَّنّا لهم ﴿معرضون﴾ ... = ٥١٩٢٤ - قال يحيى: سمعت سفيان الثوري يذكر في هذه الآية: ﴿لقد أنزلنا إليكم كتابا فيه ذكركم﴾ [الأنبياء: ١٠]: فيه شَرَفُكم (٣) [٤٥٦٥]. (ز) ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢)﴾ قراءات: ٥١٩٢٥ - عن عاصم أنّه قرأ: ﴿أمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا﴾ بغير ألف، ﴿فَخَراجُ رَبِّكَ﴾ بالألف (٤). (١٠/ ٦٠٩) ٥١٩٢٦ - عن الحسن البصري أنه قرأ: «أمْ تَسْأَلُهُمْ خَراجًا فَخَراجُ رَبِّكَ خَيْرٌ» (٥). (١٠/ ٦٠٩)

стр. 10425

تفسير الآية: ﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجًا﴾ ٥١٩٢٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: الخَرْجُ وما قبلها مِن القصة لكُفّار قريش (١). (١٠/ ٦٠٩) ٥١٩٢٨ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿خرجا﴾، قال: أجرًا (٢). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٩٢٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أم تسألهم خرجا﴾، يقول: أم تسألهم على ما أتيناهم به جُعْلًا (٣). (١٠/ ٦٠٨) ٥١٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم تسألهم﴾ يا محمد ﴿خرجا﴾ أجرًا على الإيمان بالقرآن (٤). (ز) ٥١٩٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم تسألهم خرجا﴾، أي: إنك لا تسألهم عليه أجرًا (٥). (ز) ﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (٧٢)﴾ ٥١٩٣٢ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فخراج ربك خير﴾ أجرُ ربك، أي: ثوابه في الآخرة خيرٌ من أجرهم لو أعطوك في الدنيا أجرًا. قال: ﴿وهو خير الرازقين﴾ وقد يجعل الله رزق العباد بعضهم من بعض، يرزق الله إيّاهم، يقسم رزق هذا على يَدَيْ هذا، ﴿وهو خير﴾ أفضل ﴿الرازقين﴾ = ٥١٩٣٣ - وهو تفسير السُّدِّيّ (٦). (ز)

стр. 10426

٥١٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فخراج ربك﴾ يعني: فأجر ربك ﴿خير﴾ يعني: أفضل مِن خراجهم، ﴿وهو خير الرازقين﴾ (١) [٤٥٦٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٩٣٥ - عن أُمِّ الدَّرداء -من طريق عثمان بن حيّان- قالت: ما بال أحدكم يقول: اللَّهُمَّ، ارزقني. وقد علِم أنّ الله لا يُمْطِر عليه مِن السماء دنانير ولا دراهم، وإنما يرزق بعضكم من بعض، فمَن ساق الله إليه رزقًا فليقبله، وإن لم يكن إليه محتاجًا فلْيُعْطِهِ في أهل الحاجة مِن إخوانه، وإن كان محتاجًا استعان به على حاجته، ولا يرد على الله رزقه الذي رزقه (٢). (ز) ﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٧٣)﴾ ٥١٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وانك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾، قال: ما فيه عِوَج. ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله ﷺ لَقِي رجلًا، فقال له: «أسلِم». فتَصَعَّد (٣) له ذلك، وكَبُر عليه، فقال له النبيُّ ﷺ : «أرأيتَ لو كنتَ في طريق وعر وعث (٤)، فلقيت رجلًا تعرف وجهَه وتعرف نسبَه، فدعاك إلى طريق واسع سهل أكنت تتبعه؟». قال: نعم. قال: «فوالذي نفسُ محمد بيده، إنّك لَفي أوعَرَ مِن ذلك الطريق لو كنتَ فيه، إنِّي لأدعوك إلى أسهل من ذلك الطريق لو دُعِيت إليه». وذُكِر لنا: أنّ النبيَّ ﷺ لقي رجلًا، فقال له: «أسلِم». فصَعَّدَه ذلك، فقال له نبي ﷺ : «أرأيت فَتَيَيْك؛ أحدهما: إن حدَّثَك صَدَقَكَ، وإن ائْتَمَنتَهُ أدّى اليك، والآخر: إن حدَّثَك كَذَبَك، وان ائتمنته خانك؟». قال: بلى، فتاي الذي إذا حدثني صَدَقَني، وإن ائتمنته أدّى إلَيَّ.

стр. 10427

قال نبيُّ الله ﷺ : «كذاكم أنتم عند ربكم» (١). (١٠/ ٦١٠) ٥١٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾، يعني: الإسلام لا عوج فيه (٢). (ز) ٥١٩٣٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإنك لتدعوهم إلى صراط مستقيم﴾ إلى دين مستقيم، وهو الطريق إلى الجنة (٣). (ز) ﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ﴾ ٥١٩٣٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾، يعني: بالبعث يوم القيامة (٤). (ز) ٥١٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة﴾، يعني: لا يُصَدِّقون بالبَعْث (٥). (ز) ﴿عَنِ الصِّرَاطِ﴾ ٥١٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون﴾، يقول: عن الحقِّ (٦) [٤٥٦٧]. (١٠/ ٦١٠) ٥١٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وإن الذين لا يؤمنون بالآخرة عن الصراط لناكبون﴾، قال: عن الحقِّ (٧). (١٠/ ٦١٠) ٥١٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عن الصراط﴾، يعني: عن الدِّين (٨). (ز)

стр. 10428

﴿لَنَاكِبُونَ (٧٤)﴾ ٥١٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿لناكبون﴾، يقول: عادِلون (١). (١٠/ ٦١٠) ٥١٩٤٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿لناكبون﴾، قال: لَحائِدون (٢). (١٠/ ٦١٠) ٥١٩٤٦ - قال الحسن البصري: تاركون له = ٥١٩٤٧ - وقال محمد بن السائب الكلبي: مُعْرِضون عنه (٣). (ز) ٥١٩٤٨ - في تفسير قتادة بن دعامة: ﴿عن الصراط لناكبون﴾: لجائرون (٤). (ز) ٥١٩٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لناكبون﴾ لعادلون (٥). (ز) ﴿وَلَوْ رَحِمْنَاهُمْ وَكَشَفْنَا مَا بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ لَلَجُّوا فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (٧٥)﴾ ٥١٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾ يعني: الجوع الذي أصابهم بمكة سبع سنين، لقولهم في «حم» الدخان [١٢]: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب إنا مؤمنون﴾. فليس قولُهم باستكانة ولا توبة، ولكنه كَذِب منهم، كما كذب فرعون وقومُه حين قالوا لموسى: ﴿لئن كشفت عنا الرجز لنؤمنن لك﴾ [الأعراف: ١٣٤]. فأخبر الله عن كُفّار مكة، فقال سبحانه: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم يعمهون﴾، يقول: لَتَمادَوْا في ضلالتهم يَتَرَدَّدون فيها، وما آمنوا (٦). (ز) ٥١٩٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾، قال: الجوع (٧) [٤٥٦٨]. (١٠/ ٦١٠)

стр. 10429

٥١٩٥٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر﴾ يعني: أهل مكة، وذلك حيثُ أُخِذوا بالجوع سبع سنين حتى أكلوا الميتة والعظام، وأُجْهِدوا حتى جعل أحدُهم يرى ما بينه وبين السماء دخانًا. ﴿فارتقب يوم تأتي السماء بدخان مبين﴾ [الدخان: ١٠] نزلت هذه قبل أن يُؤخَذوا بالجوع، ثم أُخِذوا بالجوع، فقال الله وهُم في ذلك الجوع: ﴿ولو رحمناهم وكشفنا ما بهم من ضر للجوا في طغيانهم﴾ في ضلالتهم (١). (ز) ﴿يَعْمَهُونَ (٧٥)﴾ ٥١٩٥٣ - تفسير الحسن البصري: ﴿يعمهون﴾ يَتَمادَوْن (٢). (ز) ٥١٩٥٤ - قال قتادة بن دعامة: يلعبون (٣). (ز) ٥١٩٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿للجوا في طغيانهم يعمهون﴾، يقول: لَتَمادَوْا في ضلالتهم يَتَرَدَّدون فيها، وما آمنوا (٤). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لِرَبِّهِمْ وَمَا يَتَضَرَّعُونَ (٧٦)﴾ نزول الآية: ٥١٩٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد عن عكرمة- قال: جاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، أنشُدُكَ اللهَ والرَّحِم، فقد أكلنا العِلْهِزَ. يعني: الوبر والدم؛ فأنزل الله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ (٥). (١٠/ ٦١١)

стр. 10430

٥١٩٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علباء بن أحمر، عن عكرمة-: أنّ ابن أثال الحنفيَّ لَمّا أتى النبيَّ ﷺ وهو أسير فخَلّى سبيله؛ لَحِق باليمامة، فحال بين أهل مكة وبين المِيرةِ من اليمامة، حتى أكلت قريشٌ العِلْهِزَ، فجاء أبو سفيان إلى النبي ﷺ ، فقال: أليس تزعم أنّك بُعِثْتَ رحمةً للعالمين؟ قال: «بلى». قال: فقد قتلتَ الآباء بالسيف، والأبناءَ بالجوع. فأنزل الله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ (١). (١٠/ ٦١١) تفسير الآية: ٥١٩٥٨ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾: أي: لم يتواضعوا في الدعاء، ولم يخضعوا، ولو خضعوا لله لاستجاب لهم (٢). (١٠/ ٦١١) ٥١٩٥٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾، قال: بالسَّنَة والجوع (٣). (١٠/ ٦١١) ٥١٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ يعني: الجوع؛ ﴿فما استكانوا لربهم﴾ يقول: فما استسلموا، يعني: الخضوع لربهم، ﴿وما يتضرعون﴾ يعني: وما كانوا يرغبون إلى الله في الدعاء (٤). (ز) ٥١٩٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾ قال: الجوع والجَدْب، ﴿فما استكانوا لربهم﴾ فصبروا، وما استكانوا لربهم، ﴿وما يتضرعون﴾ (٥). (ز) ٥١٩٦٢ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب﴾: يعني: ذلك الجوع في السبع السنين، ﴿فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ يقول: لم يؤمنوا، وقد سألوا أن يُرفَع ذلك عنهم فيؤمنوا، فقالوا: ﴿ربنا اكشف عنا العذاب﴾ وهو ذلك

стр. 10431

الجوع، ﴿إنا مؤمنون﴾ [الدخان: ١٢] فكشف عنهم، فلم يؤمنوا (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٩٦٣ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: إذا أصاب الناسَ من قِبَلِ السلطان بلاءٌ؛ فإنما هي نِقْمَة، فلا تستقبلوا نِقْمة الله بالحَمِيَّةِ، ولكن استقبلوها بالاستغفار، وتَضَرَّعوا إلى الله. وقرأ هذه الآية: ﴿ولقد أخذناهم بالعذاب فما استكانوا لربهم وما يتضرعون﴾ (٢). (١٠/ ٦١٢) ﴿حَتَّى إِذَا فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا ذَا عَذَابٍ شَدِيدٍ إِذَا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ (٧٧)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٥١٩٦٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حتى اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾، قال: قد مضى، كان يوم بدر (٣). (١٠/ ٦١٢) ٥١٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿حتى اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾، قال: لِكُفّار قريش، الجوع، وما قبلها مِن القصة لهم أيضًا (٤). (١٠/ ٦١٢) ٥١٩٦٦ - عن مَعْمَر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: ... ثم كان الفتحُ بعد العمرة، ففيها نزلت: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد إذا هم فيه مبلسون﴾، وذلك أن نبيَّ الله ﷺ غزاهم، ولم يكونوا أعَدُّوا له أُهْبَة القتال، ولقد قُتِل مِن قريش أربعةُ رَهْط، ومِن حُلفائهم من بني بكر خمسين أو زيادة ... (٥). (ز) ٥١٩٦٧ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿حتى اذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾، قال: يوم بدر (٦). (١٠/ ٦١٢) ٥١٩٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حتى إذا فتحنا﴾ يعني: أرسلنا ﴿عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾ يعني: الجوع؛ ﴿إذا هم فيه مبلسون﴾ يعني: آيِسِين مِن الخير والرِّزق. نظيرُها

стр. 10432

في سورة الروم (١). (ز) ٥١٩٦٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿حتى إذا فتحنا عليهم بابا ذا عذاب شديد﴾، يعني: يوم بدر؛ القتل بالسيف، نزلت بمكة قبل الهجرة، فقتلهم الله يوم بدر، ﴿إذا هم فيه مبلسون﴾ يائسون (٢) [٤٥٦٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٩٧٠ - عن وهب بن عمر بن كيسان، قال: حُبِس وهب بن مُنَبِّه، فقال له رجلٌ من الأبناء: ألا أُنشِدُك بيتًا مِن شِعْر، يا أبا عبد الله؟ فقال وهب: نحن في طرف من عذاب الله، والله تعالى يقول: ﴿ولَقَدْ أخَذْناهُمْ بِالعَذابِ فَما اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وما يَتَضَرَّعُونَ﴾. قال: وصام وهب ثلاثًا متواصلة، فقيل له: ما هذا الصوم، يا أبا عبد الله؟ قال: أحْدَث لنا فأحدثنا. يعني: أحدث لنا الحَبْسَ فأحدثنا زيادة عبادة (٣). (ز)

стр. 10433

﴿وَهُوَ الَّذِي أَنْشَأَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ قَلِيلًا مَا تَشْكُرُونَ (٧٨)﴾ نزول الآية: ٥١٩٧١ - عن معمر، قال: أخبَرَني مَن سمع عكرمة مولى ابن عباس يقول: مَكَث النبيُّ ﷺ بمكة خمس عشرة سنة، منها أربع أو خمس يدعو إلى الإسلام سِرًّا وهو خائف، حتى بعث الله على الرجال الذين أنزل فيهم: ﴿إنا كفيناك المستهزئين﴾ [الحجر: ٩٥]، ﴿الذين جعلوا القرآن عضين﴾ [الحجر: ٩١]، والعِضين بلسان قريش: السِّحر، يُقال للسّاحِرة: عاضِهَة. فأُمِر بعداوتهم، فقال: ﴿فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين﴾، ثم أُمِر بالخروج إلى المدينة، فقدم في ثمان ليالٍ خَلَوْن مِن شهر ربيع الأول، ثم كانت وقعة بدر، ففيهم أنزل الله ... وفِيهم نزلت لَمّا دخلوا في دين الله: ﴿وهو الذي أنشأ لكم السمع والأبصار﴾ ... (١). (ز) تفسير الآية: ٥١٩٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي أنشأ لكم﴾ يعني: خَلَق لكم ﴿السمع والأبصار والأفئدة﴾ يعني: القلوب، فهذا مِن النِّعَم، ﴿قليلا ما تشكرون﴾ يعني بالقليل: أنّهم لا يشكرون ربَّ هذه النِّعَم، فيُوَحِّدونه (٢). (ز) ٥١٩٧٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي أنشأ لكم﴾ خلق لكم ﴿السمع والأبصار والأفئدة﴾ يعني: سمعهم، وأبصارهم، وأفئدتهم، ﴿قليلا ما تشكرون﴾ أقلكم مَن يشكر، أي: يؤمن (٣) [٤٥٧٠]. (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي ذَرَأَكُمْ فِي الْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ (٧٩)﴾ ٥١٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي ذرأكم﴾ يعني: خَلَقَكم ﴿في الأرض وإليه

стр. 10434

تحشرون﴾ في الآخرة (١). (ز) ٥١٩٧٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو الذي ذرأكم في الأرض﴾ خلقكم في الأرض، ﴿وإليه تحشرون﴾ يوم القيامة (٢). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ وَلَهُ اخْتِلَافُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٨٠)﴾ ٥١٩٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي يحيي﴾ الموتى، ﴿ويميت﴾ الأحياء، ﴿وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون﴾ توحيدَ ربكم فيما ترون مِن صنعه فتعتبرون (٣). (ز) ٥١٩٧٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وهو الذي يحيي ويميت وله اختلاف الليل والنهار أفلا تعقلون﴾، يقوله للمشركين، يَذْكُرُ نِعمتَه عليهم، يقول: فالذي أنشأ لكم السمع والأبصار والأفئدة، ويحيي ويميت، وله اختلاف الليل والنهار؛ قادِرٌ على أن يُحْيِي الموتى (٤). (ز) ﴿بَلْ قَالُوا مِثْلَ مَا قَالَ الْأَوَّلُونَ (٨١) قَالُوا أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (٨٢)﴾ نزول الآية: ٥١٩٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في آل طلحة بن عبد العُزّى، منهم: شيبة، وطلحة، وعثمان، وأبو سعيد، ومشافع، وأرطأة، وابن شرحبيل، والنضر بن الحارث، وأبو الحارث بن علقمة (٥). (ز) تفسير الآية: ٥١٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل قالوا مثل ما قال الأولون﴾ يعني: كُفّار مكة، قالوا مثل قول الأمم الخالية؛ ﴿قالوا أإذا متنا وكنا ترابا وعظاما أإنا لمبعوثون﴾ قالوا ذلك تَعَجُّبًا وجَحْدًا، وليس باستفهام (٦). (ز)

стр. 10435

٥١٩٨٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿بل قالوا مثل ما قال الأولون﴾ ثم أخبر بذلك القول، فقال: ﴿قالوا أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون (٨٢) لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل﴾ (١). (ز) ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا نَحْنُ وَآبَاؤُنَا هَذَا مِنْ قَبْلُ إِنْ هَذَا إِلَّا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ (٨٣)﴾ ٥١٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لقد وعدنا نحن وآبآؤنا هذا من قبل﴾ يعني: البعث، ﴿إن هذا﴾ الذي يقول محمدٌ ﷺ ﴿إلا أساطير الأولين﴾ يعني: أحاديثَ الأولين، وكذبهم (٢). (ز) ٥١٩٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل﴾ أي: وُعِدنا أن نُبْعَث نحن وآباؤنا فلم نُبْعَث. كقوله: ﴿فأتوا بآبائنا إن كنتم صادقين﴾ [الدخان: ٣٦]. قوله: ﴿إن هذا إلا أساطير الأولين﴾ كذب الأولين وباطلهم (٣). (ز) ﴿قُلْ لِمَنِ الْأَرْضُ وَمَنْ فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (٨٤) سَيَقُولُونَ لِلَّهِ قُلْ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (٨٥)﴾ ٥١٩٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿لمن الأرض ومن فيها﴾ مِن الخلق، حين كفروا بتوحيد الله : ﴿إن كنتم تعلمون﴾ خلقهما، ﴿سيقولون لله قل أفلا تذكرون﴾ في توحيد الله ، فتُوَحِّدونه (٤). (ز) ٥١٩٨٤ - قال يحيى بن سلّام: فأمر الله نبيَّه أن يقول لهم: ﴿قل لمن الأرض ومن فيها إن كنتم تعلمون (٨٤) سيقولون لله﴾ أي: فإذا قالوا ذلك فـ ﴿قل أفلا تذكرون﴾ فتُؤْمِنوا وأنتم تُقِرُّون أنّ الأرض ومَن فيها لله (٥). (ز)
следующие страницы →