← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10466–10505 · переход к 10471.

стр. 10466

٥٢١٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ المؤمنين ﴿يقولون ربنا آمنا﴾ يعني: صدَّقنا بالتوحيد؛ ﴿فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾ (١). (ز) ٥٢١٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إنه كان فريق من عبادي﴾ يعني: المؤمنين ﴿يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين﴾ أفضل مَن رَحِم، وقد جعل الله الرحمة في قلب من يشاء، وذلك مِن رحمة الله وهو أرحم من خلقه. عن الصلت بن دينار، عن أبي عثمان النهدي، عن سلمان الفارسي قال: إنّ الله خلق يوم خلق السموات والأرض مائة رحمة، كل رحمة منها طِباقها السموات والأرض، فأنزل منها رحمةً واحدة فبها تتراحم الخليقة، حتى ترحم البهيمة بهيمتها، والوالدة ولدها، حتى إذا كان يوم القيامة جاء بتلك التسع والتسعين الرحمة، ونزع تلك الرحمة من قلوب الخليقة فكملها مائة رحمة، ثم نصبها بينه وبين خلقه. فالخائب مَن خُيِّب مِن تلك المائة الرحمة (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢١٥٤ - عن أبي عمران [الجوني] (٣) -من طريق جعفر بن سليمان- أنّه قال: إنّ الله لم ينظر إلى شيء قطُّ إلا رَحِمَه، ولو نظر إلى أهل النار لَرَحِمَهم، ولكن لا ينظر إليهم (٤). (ز) ﴿فَاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٥٢١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾، وذلك أنّ رؤوس كفار قريش المستهزئين: أبا جهل، وعتبة، والوليد، وأمية، ونحوهم؛ اتَّخذوا فقراءَ أصحاب النبي ﷺ سخريًّا يستهزءون بهم، ويضحكون مِن خبّاب، وعمّار، وبلال، وسالم مولى أبي حذيفة، ونحوهم مِن فقراء العرب، فازْدَرَوْهم (٥). (ز)

стр. 10467

٥٢١٥٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿فاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾، قال: هما مختلفتان: سِخريًا، وسُخريًا، يقول الله: ﴿ورَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف: ٣٢]. قال: هذا سُخريٌّ: يسخِّرونهم، والآخرون الذين يستهزئون بهم هم ﴿سِخْرِيًّا﴾، فتلك ﴿سُخْرِيًّا﴾ تسخِّرونهم -عبيدُك- تسخرةً: رفعك فوقه، والآخرون استهزءوا بأهل الإسلام؛ هي ﴿سِخْرِيًّا﴾، يسخرون منهم، فهما مختلفتان. وقرأ قول الله: ﴿كُلَّما مَرَّ عَلَيْهِ مَلَأٌ مِّن قَوْمِهِ سَخِرُواْ مِنهُ قالَ إن تَسْخَرُواْ مِنّا فَإنّا نَسْخَرُ مِنكُمْ كَما تَسْخَرُونَ﴾ [هود: ٣٨]. وقال: يسخرون منهم كما سخر قومٌ نوح بنوح، اتخذوهم سِخريًّا: اتخذوهم هزؤًا، لم يزالوا يستهزئون بهم (١) [٤٥٨٢]. (١٠/ ٦٢٨) ٥٢١٥٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فاتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيًّا﴾ يقوله لأهل النار ﴿حَتّى أنسَوْكُمْ ذِكْرِي وكُنتُم مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ﴾ كانوا يسخرون بأصحاب الأنبياء؛ يضحكون منهم (٢). (ز) ﴿حَتَّى أَنْسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِنْهُمْ تَضْحَكُونَ (١١٠)﴾ ٥٢١٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿تضحكون﴾، قال: في الدنيا (٣). (ز)

стр. 10468

٥٢١٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿حتى أنسوكم ذكري﴾ حتى ترككم الاستهزاءُ بهم عن الإيمان بالقرآن، ﴿وكنتم منهم﴾ يا معشر كفار قريش، مِن الفقراء ﴿تضحكون﴾ استهزاء بهم. نظيرُها في «ص» (١). (ز) ٥٢١٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قوله: ﴿حتى أنسوكم ذكري﴾، قال: أنسى هؤلاء اللهَ استهزاؤُهم بهم، وضحكُهم بهم. وقرأ: ﴿إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون﴾ حتى بلغ: ﴿إن هؤلاء لضالون﴾ [المطففين: ٢٩ - ٣٢] (٢). (ز) ٥٢١٦١ - قال يحيى بن سلّام: وقوله: ﴿حتى أنسوكم ذكري﴾ ليس يعني: أنّ أصحاب الأنبياء أنسوهم ذِكْرَ الله فأمروهم ألا يذكروه، ولكن جحودهم واستهزاءهم وضحكهم منهم هو الذي أنساهم ذكر الله، كقول الرجل: أنساني فلانٌ كُلَّ شيء. وفلان غائب عنه، بلغه عنه أمرٌ فشغل ذلك قلبَه. وهي كلمة عربية (٣). (ز) ﴿إِنِّي جَزَيْتُهُمُ الْيَوْمَ بِمَا صَبَرُوا أَنَّهُمْ هُمُ الْفَائِزُونَ (١١١)﴾ نزول الآية: ٥٢١٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجَعَلْنا بَعْضَكُمْ لِبَعْضٍ فِتْنَةً أتَصْبِرُونَ﴾ [الفرقان: ٢٠]، ابتلينا بعضًا ببعض، وذلك حين أسلم أبو ذرٍّ الغِفاري، وعبد الله بن مسعود، وعمار بن ياسر، وصهيب، وبلال، وخَبّاب بن الأرَتِّ، ونحوهم من الفقراء، فقال

стр. 10469

أبو جهل، وأُمَيَّة، والوليد، وعُقْبة، وسُهَيل، والمستهزِءُون مِن قريش: انظروا إلى هؤلاء الذين اتبعوا محمدًا ﷺ مِن موالينا وأعواننا رذالة كل قبيلة. فازْدَرَوْهم، فقال الله ﵎ لهؤلاء الفقراء مِن العرب والموالي: ﴿أتَصْبِرُونَ﴾ على الأذى والاستهزاء ﴿وكان ربك بصيرا﴾ أن تصبروا. فصبروا، ولم يجزعوا؛ فأنزل الله فيهم: ﴿إني جزيتهم اليوم بما صبروا﴾ على الأذى والاستهزاء مِن كفار قريش ﴿أنَّهُمْ هُمُ الفائِزُونَ﴾ يعني: الناجين من العذاب (١). (ز) قراءات: ٥٢١٦٣ - قال يحيى بن سلّام: وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ﴿إنِّي جَزَيْتُهُمُ اليَوْمَ﴾ الجنة ﴿بِما صَبَرُوا﴾ في الدنيا، ثم قال: «إنَّهُمْ هُمُ الفَآئِزُونَ» (٢) [٤٥٨٣]. (ز) تفسير الآية: ٥٢١٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن أبي عروبة- قوله: ﴿اليوم﴾ قال:

стр. 10470

يوم القيامة ﴿بما صبروا﴾ عن معصية الله ﴿أنهم هم الفائزون﴾ أي: الناجون من النار إلى الجنة، ومن عذاب الله إلى رحمته (١). (ز) ٥٢١٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿إني جزيتهم اليوم﴾ في الآخرة ﴿بما صبروا﴾ على الأذى والاستهزاء، يعني: الفقراء مِن العرب والموالي ﴿أنهم هم الفآئزون﴾ يعني: هم الناجون (٢). (ز) ٥٢١٦٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إني جزيتهم اليوم بما صبروا﴾ في الدنيا ﴿أنهم هم الفائزون﴾، ذلك جزاؤهم ﴿أنهم﴾ أي: بأنهم ﴿هم الفائزون﴾. وهي تُقرأ على وجه آخر: ﴿إني جزيتهم اليوم﴾ الجنة ﴿بما صبروا﴾ في الدنيا، ثم قال: «إنَّهُمْ هُمُ الفَآئِزُونَ». وقوله: ﴿الفائزون﴾ الناجون من النار، فازوا من النار إلى الجنة (٣). (ز) ﴿قَالَ كَمْ لَبِثْتُمْ فِي الْأَرْضِ عَدَدَ سِنِينَ (١١٢) قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣)﴾ ٥٢١٦٧ - عن أيْفَعَ بن عبدٍ الكُلاعِيّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الله إذا أدخل أهلَ الجنةِ الجنةَ، وأهلَ النارِ النارَ؛ قال: يا أهل الجنة، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. قال: لَنِعْم ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ رحمتي ورضواني وجنتي، امكثوا فيها خالدين مخلدين. ثم يقول: يا أهل النار، كم لبثتم في الأرض عدد سنين؟ قالوا: لبثنا يومًا أو بعض يوم. فيقول: بئس ما اتَّجَرْتُم في يوم أو بعض يوم؛ ناري وسخطي، امكثوا فيها خالدين مخلدين (٤). (١٠/ ٦٢٩) ٥٢١٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ للكفار: ﴿كم لبثتم في الأرض﴾ في الدنيا، يعني: في القبور [٤٥٨٤] ﴿عدد سنين قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾ اسْتَقَلُّوا

стр. 10471

ذلك، يرون أنّهم لم يلبثوا في قبورهم إلا يومًا أو بعض يوم (١). (ز) ٥٢١٦٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فقال: ﴿كم لبثتم﴾. فقالوا: ﴿لبثنا يومًا أو بعض يوم﴾. وكل ذلك في أنفسهم (٢). (ز) ٥٢١٧٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قال كم لبثتم﴾ يقوله لهم في الآخرة ﴿في الأرض عدد سنين﴾ أي: كم عدد السنين التي لبثتم في الأرض؟ يريد بذلك أن يعلمهم قلة بقائهم [الذي] كان في الدنيا، فتصاغرت الدنيا عندهم. ﴿قالوا لبثنا يوما أو بعض يوم﴾. وذلك لتصاغر الدنيا عندهم (٣). (ز) ﴿فَاسْأَلِ الْعَادِّينَ (١١٣)﴾ ٥٢١٧١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- ﴿فاسأل العادين﴾، قال: الملائكة (٤). (١٠/ ٦٢٩) ٥٢١٧٢ - عن الربيع بن أنس، مثله (٥). (ز) ٥٢١٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق زيد النحوي- ﴿فاسأل العادين﴾، قال: الذين يحسبون (٦). (ز) ٥٢١٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فاسأل العادين﴾، قال: الحُسّاب (٧). (١٠/ ٦٢٩) ٥٢١٧٥ - قال يحيى بن سلّام: قال قتادة: الحُسّاب الذين كانوا يحسبون آجالنا. مثل قوله: ﴿إنما نعد لهم عدا﴾ [مريم: ٨٤] الأنفاس، وهي آجالهم (٨). (ز)

стр. 10472

٥٢١٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال الكفار لله تعالى أو لغيره: ﴿فاسأل العادين﴾. يقول: فسل الحُسّاب، يعني: مَلَك الموت وأعوانه (١) [٤٥٨٥]. (ز) ﴿قَالَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا لَوْ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (١١٤)﴾ ٥٢١٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إن لبثتم إلا قليلًا﴾: أي: في الدنيا، تَحاقَرَت الدنيا في أنفسهم وقَلَّت حين عاينوا يوم القيامة (٢). (ز) ٥٢١٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال إن لبثتم﴾ في القبور ﴿إلا قليلا لو أنكم كنتم تعلمون﴾ إذًا [لَعَلِمتُم] أنكم لم تلبثوا إلا قليلًا، ولكنكم لا تعلمون كم لبثتم في القبور (٣). (ز) ٥٢١٧٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ إنّ لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلًا. وهو كقوله: ﴿وتظنون﴾ أي: في الآخرة ﴿إن لبثتم﴾ في الدنيا ﴿إلا قليلا﴾ [الإسراء: ٥٢]. قوله: ﴿لو أنكم كنتم تعلمون﴾ أي: لو كنتم علماء لم تدخلوا النار، والمشركون هم الذين لا يعلمون. كقوله: ﴿كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون﴾ [الروم: ٥٩]، وأشباه ذلك. وقال في المؤمنين: ﴿وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا﴾

стр. 10473

[القصص: ٨٠]، وأشباه ذلك (١) [٤٥٨٦]. (ز) ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا وَأَنَّكُمْ إِلَيْنَا لَا تُرْجَعُونَ (١١٥)﴾ ٥٢١٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾: لا، واللهِ، ما خلق شيئًا عبثًا، ولا ترك شيئًا سُدًى (٢). (ز) ٥٢١٨١ - عن الربيع بن أنس -من طريق سليمان بن عامر- في قوله: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾، قال: ما خلقتكم لَعِبًا، ولكن خلقتكم للعبادة (٣). (ز) ٥٢١٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله : ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾ يعني: لَعِبًا وباطلًا لغير شيء؛ أن لا تُعَذَّبوا إذا كفرتم، ﴿و﴾ حسبتم ﴿أنكم إلينا لا ترجعون﴾ في الآخرة (٤). (ز) ٥٢١٨٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾، قال: باطِلًا (٥). (ز) ٥٢١٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا﴾ لغير بَعْث ولا حساب، ﴿وأنكم إلينا لا ترجعون﴾ وهو على الاستفهام، أي: قد حسبتم ذلك، ولم نخلقكم عبثًا، إنما خلقناكم للبعث والحساب (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢١٨٥ - عن عبد الله بن مسعود أنّه قرأ في أُذُن مصاب: ﴿أفحسبتم انما خلقناكم عبثا﴾، حتى ختم السورة، فبرأ، فقال رسول الله ﷺ : «بماذا قرأت في أُذُنه؟». فأخبره.

стр. 10474

فقال رسول الله ﷺ : «والذي نفسي بيده، لو أنّ رجلًا مُوقِنًا قرأها على جبلٍ لَزال» (١). (١٠/ ٦٣٠) ٥٢١٨٦ - عن محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي، عن أبيه، قال: بَعَثَنا رسولُ الله ﷺ في سَرِيَّةٍ، وأمرنا أن نقول إذا نحن أمسينا وأصبحنا: ﴿أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم الينا لا ترجعون﴾. فقرأناها، فغَنِمنا، وسَلِمْنا (٢). (١٠/ ٦٣٠) ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ ٥٢١٨٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿تعالى الله﴾، قال: هو الإنكاف، أنكَفَ نفسه، يقول: عَظَّم نفسه، وأنكفته الملائكةُ وما سَبَّح له (٣). (٦/ ٧٠٦) ٥٢١٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فتعالى الله﴾ يعني: ارتفع الله ﴿الملك الحق﴾ أن يكون خَلَق شيئًا عبثًا، ما خَلَق شيئًا إلا لشيء يكون، لقولهم: إنّ معه إلهًا (٤). (ز) ٥٢١٨٩ - عن علي بن صالح -من طريق إسماعيل- قوله: ﴿الحق﴾، قال: الحقُّ هو الله (٥). (ز) ٥٢١٩٠ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فتعالى الله﴾: مِن قِبَل العُلُوِّ ﴿الملك الحق﴾ اسمان من أسماء الله (٦). (ز)

стр. 10475

﴿لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ (١١٦)﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٥٢١٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قوله: ﴿الكَرِيمِ﴾: يعني: الحَسَن (١). (ز) ٥٢١٩٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: في قوله: (الكَرِيمُ) بالرفع، يعني: الله ﵎ يتجاوز ويصفح (٢). (ز) ٥٢١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وحَّد الربُّ نفسَه ﵎، فقال: ﴿لَآ إلَهَ إلّا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ (٣). (ز) ٥٢١٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لَآ إلَهَ إلّا هُوَ رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ على الله. وبعضُهم يقرؤها: (الكريمُ) بالرفع، يقول: اللهُ الكريم. مثل هذا الحرف: «ذُو العَرْشِ المْجِيدِ» [البروج: ١٥]، أي: الكريم على الله، على مقرأ مَن قرأها بالجر. ومَن قرأها بالرفع يقول: الله المجيد، أي: الكريم (٤). (ز) ﴿وَمَنْ يَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ لَا بُرْهَانَ لَهُ بِهِ﴾ نزول الآية: ٥٢١٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يدع مع الله إلها آخر لا برهان له به﴾ نزلت في الحارث بن قيس السهمي؛ أحد المستهزئين (٥). (ز) تفسير الآية: ٥٢١٩٦ - قال يحيى بن سلّام: قول ابن عباس =

стр. 10476

٥٢١٩٧ - والحسن [البصري]: قوله في القرآن كله: ﴿لا برهان له﴾: لا حُجَّة له. = ٥٢١٩٨ - وقول قتادة: في القرآن كله: ﴿لا برهان له﴾: لا بينة له (١). (ز) ٥٢١٩٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج، والقاسم بن أبي بزة- ﴿لا برهان له﴾، قال: لا حُجَّة (٢). (١٠/ ٦٣٠) ٥٢٢٠٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لا برهان له﴾، قال: لا بَيِّنة (٣). (١٠/ ٦٣٠) ٥٢٢٠١ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لا برهان له﴾ قال: لا بيِّنة ﴿له به﴾ (٤). (١٠/ ٦٣٠) ٥٢٢٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يدع مع الله﴾ يعني: ومَن يَصِفُ مع الله ﴿إلها آخر لا برهان له به﴾ يعني: لا حُجَّة له بالكفر، ولا عُذْرَ يوم القيامة (٥). (ز) ﴿فَإِنَّمَا حِسَابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْكَافِرُونَ (١١٧)﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٥٢٢٠٣ - عن الحسن البصري أنّه قرأ: (أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ) بنصب الألف في (أنَّهُ) (٦) [٤٥٨٧]. (١٠/ ٦٣٠) ٥٢٢٠٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾،

стр. 10477

قال: ذاك حِسابُ الكافر عند الله أنّه لا يُفلِحْ (١). (١٠/ ٦٣٠) ٥٢٢٠٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَإنَّما حِسابُهُ﴾، يعني: فإنّما جزاؤه على ربه (٢). (ز) ٥٢٢٠٦ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ بكسر الألف في ﴿إنه﴾ (٣). (١٠/ ٦٣٠) ٥٢٢٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ يقول: جزاء الكافرين أنّه لا يفلح، يعني: لا يسعد في الآخرة عند ربه (٤). (ز) ٥٢٢٠٨ - قال يحيى بن سلّام: فإنّما حسابُ ذلك الذي يدعو مع الله إلهًا آخر (أنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ). وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ﴿فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾ أن يدخله النار، ثم قال: ﴿إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ كلام مستقبل (٥). (ز) ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ (١١٨)﴾ ٥٢٢٠٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وقل رب اغفر وارحم وأنت خير الراحمين﴾، يعني: وأنت أفضل مَن يرحم (٦). (ز) ٥٢٢١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقل رب اغفر﴾ الذنوبَ، ﴿وارحم وأنت خير الراحمين﴾ مِن غيرك، يقول: مَن كان يرحم أحدًا فإنّ الله بعباده أرحم، ﴿وهو خير﴾، يعني: أفضل رحمة مِن أولئك الذين لا يرحمون (٧). (ز) ٥٢٢١١ - قال يحيى بن سلّام: أمر الله النبيَّ ﷺ بهذا الدعاء (٨). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٢١٢ - عن أبي بكر الصديق أنّه قال: يا رسول الله، علِّمني دعاءً أدعو به في

стр. 10478

صلاتي. قال: «قُل: اللَّهُمَّ، إنِّي ظلمتُ نفسي ظُلْمًا كثيرًا، وإنّه لا يغفر الذنوبَ إلا أنت، فاغفر لي مغفرةً مِن عندك، وارحمني؛ إنّك أنت الغفور الرحيم» (١). (١٠/ ٦٣٠) ٥٢٢١٣ - عن أُمِّ سلمة، أن رسول الله ﷺ كان يقول: «ربِّ، اغفر، وارحم، واهدِني السبيلَ الأقوم» (٢). (ز) ٥٢٢١٤ - عن العلاء بن المسيب، عن أبيه، قال: كان عمر إذا مرَّ بالوادي بين الصفا والمروة سعى فيه حتى يُجاوزه، ويقول: ربِّ، اغفر، وارحم، وأنت الأعزُّ الأكرم (٣). (ز)

стр. 10479

سورة النور مقدمة السورة ٥٢٢١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد-: مَدَنِيَّة (١). (١٠/ ٦٣٢) ٥٢٢١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني-: مدنية، ونزلت بعد ﴿إذا جاء نصر الله﴾ (٢). (ز) ٥٢٢١٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: أُنزِلت سورة النور بالمدينة (٣). (١٠/ ٦٣٢) ٥٢٢١٨ - عن عبد الله بن الزبير، مثله (٤). (١٠/ ٦٣٢) ٥٢٢١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٢٢٢٠ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مدنية (٥). (ز) ٥٢٢٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مدنية (٦). (ز) ٥٢٢٢٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مدنية، ونزلت بعد النصر (٧). (ز) ٥٢٢٢٣ - عن علي بن أبي طلحة: مدنية (٨). (ز) ٥٢٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: مدنية، وهي أربع وستون آية كوفية (٩). (ز)

стр. 10480

٥٢٢٢٥ - قال يحيى بن سلّام: مدنية (١) [٤٥٨٨]. (ز) تفسير السورة بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا وَفَرَضْنَاهَا﴾ قراءات: ٥٢٢٢٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (سُورَةٌ أنزَلْناها وفَرَضْنا لَكُمْ) (٢). (ز) ٥٢٢٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق حُمَيْد- أنّه كان يقرؤها: «وفَرَّضْناها»، يعني: بالتشديد (٣). (ز) ٥٢٢٢٨ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة، وهارون- أنّه قرأ: ﴿وفَرَضْناها﴾ خفيفة (٤). (١٠/ ٦٣٣) ٥٢٢٢٩ - عن عبد الله بن عامر -من طريق يحيى بن الحارث- قال في قراءة أهل الشام: ﴿سُورَةٌ أنزَلْناها وفَرَضْناها﴾ خفيفة (٥). (ز) ٥٢٢٣٠ - قال يحيى بن سلّام: وهي تقرأ على وجهين: ﴿وفَرَضْناها﴾، «وفَرَّضْناها»، على التخفيف والتثقيل (٦) [٤٥٨٩]. (ز)

стр. 10481

تفسير الآية: ٥٢٢٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وفرضناها﴾، قال: بَيَّنّاها (١). (١٠/ ٦٣٣) ٥٢٢٣٢ - عن قتادة بن دعامة -في إحدى الروايات- = ٥٢٢٣٣ - والأعرج = ٥٢٢٣٤ - ومقاتل بن حيان، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٢٢٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفرضناها﴾، قال: وفَسَّرْناها؛ الأمر بالحلال، والنهي عن الحرام (٣). (١٠/ ٦٣٣) ٥٢٢٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق هارون- أنّه قرأ: ﴿وفَرَضْناها﴾ خفيفة. قال: فرض عليك القرآن (٤). (١٠/ ٦٣٣) ٥٢٢٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وفرضناها﴾، قال: فرض الله فيها فرائضَه، وأحلَّ حلاله، وحرَّم حرامه، وحدَّ حدوده، وأمر بطاعته، ونهى عن معصيته (٥). (١٠/ ٦٣٣)

стр. 10482

٥٢٢٣٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وفرضناها﴾، يعني: بيَّنّاها (١). (ز) ٥٢٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سورة﴾ يريد: فريضةً و [حكمًا] ﴿أنزلناها وفرضناها﴾ يعني: وبَيَّنّاها (٢). (ز) ٥٢٢٤٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿سورة أنزلناها وفرضناها﴾، قال: فرضناها لهذا الذي يتلوها مِمّا فرض فيها. وقرأ: ﴿فيها آيات بينات لعلكم تذكرون﴾ (٣). (ز) ٥٢٢٤١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿سورة أنزلناها﴾ أي: هذه سورة أنزلناها، ﴿وفرضناها﴾ فرض فيها فرائضه (٤). (ز) ﴿وَأَنْزَلْنَا فِيهَا آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ﴾ ٥٢٢٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿بينات﴾، قال: معناه: بيَّن الحلال والحرام (٥). (ز) ٥٢٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزلنا فيها آيات بينات﴾، يعني : آيات القرآن بينات، يعني: واضحات، يعني: حدوده تعالى، وأمرَه، ونهيه (٦). (ز) ٥٢٢٤٤ - عن مقاتل بن حيان، قوله: ﴿وأنزلنا فيها آيات﴾: يعني: ما فرض عليهم في هذه السورة مِن أولها إلى آخرها، ﴿بينات﴾ يعني: ما ذكر فيها مِن حلاله، وحرامه، وحدوده، وأمره، ونهيه (٧) [٤٥٩٠]. (ز) ٥٢٢٤٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وأنزلنا فيها آيات بينات﴾، قال: الحلال، والحرام، والحدود (٨). (١٠/ ٦٣٣)

стр. 10483

﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (١)﴾ ٥٢٢٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿لعلكم تذكرون﴾، قال: عودوا بالتَّذَكُّر على التَّفَكُّر، وبالتَّفَكُّر على التَّذَكُّر (١). (ز) ٥٢٢٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: لكي ﴿تذكرون﴾ فتَتَّبِعون ما فيه مِن الحدود والنهي (٢). (ز) ٥٢٢٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصْبَغ- قوله: ﴿تذكرون﴾، قال: وأهل الذكر: أهل القرآن. والذكر: القرآن (٣). (ز) ٥٢٢٤٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تذكرون﴾ لكي تذكروا (٤). (ز) ﴿الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ﴾ تفسير الآية، وأحكامها: ٥٢٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: لا يُقام الحدُّ حتى يشهدوا أنّهم رأوه يَدْخُل كما يَدْخُل المِرْوَدُ (٥) في المُكْحُلَةِ (٦). (ز) ٥٢٢٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾: يعني: إذا كانا بِكْرَين لم يُحْصَنا يجلدهما الحُكّام إذا رُفِع إليهم، وشهد أربعة من المسلمين أحرارٌ عدول (٧). (ز) ٥٢٢٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزانية والزاني﴾ إذا لم يُحْصَنا ﴿فاجلدوا كل واحد منهما مئة جلدة﴾ يجلد الرجل على بشرته وعليه إزار، وتجلد المرأة جالسةً عليها دِرْعُها (٨) [٤٥٩١]. (ز)

стр. 10484

٥٢٢٥٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ هذا في الأحرار إذا لم يكونا مُحصنَيْن، فإن كانا محصنَينِ رُجِما. = ٥٢٢٥٤ - نا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله في البِكر ينكح، ثم يزني قبل أن يُجامع امرأته. قال: الجلد عليه، ولا رجم عليه حتى يُحْصَن. وأما المملوكان فيجلدان خمسين خمسين، وليس عليهما رجم. ولا يقام حَدُّ الزنا على أحد حتى يشهد عليه أربعة أحرار عدول، يجيئون جميعًا غير متفرقين، حرًّا كان الزاني أو مملوكًا، فإن شهد أربعة على امرأة، أحدُهم زوجُها؛ لم تُرْجَم، ولاعنها زوجها، وجُلِد الثلاثة ثمانين ثمانين. فإذا جاء الشهود الأربعة متفرقين جُلِدوا ثمانين ثمانين. فأما الرجل الزاني فتُوضَع عنه ثيابه إذا جُلِد، وأمّا المرأة فيُترك عليها من الثياب ما يصل إليها الجلد. وإن أقر الزاني على نفسه بالزِّنا حرًّا كان أو مملوكًا لم يُقَم عليه الحدُّ حتى يُقِرَّ على نفسه أربع مرات. قال: والجلد في الزنا بالسوط ... (١). (ز) النسخ في الآية: ٥٢٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- في قوله: ﴿فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي البُيُوتِ﴾ [النساء: ١٥]، قال: فكان ذلك الفاحشةُ في هؤلاء الآيات قبل أن تنزل سورة النور في الجلد الرجم (٢)، فإن جاءت اليوم بفاحشة بينة فإنها تُخْرَج وترجم بالحجارة، فنسختها هذه الآية: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾ (٣). (ز)

стр. 10485

٥٢٢٥٦ - قال زيد بن أسلم -من طريق سعيد بن أبي هلال-: كان في الزِّنا ثلاثة أنحاء؛ أمّا نَحْوٌ فقال الله: ﴿ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة﴾ [الإسراء: ٣٢]، فلم يَنْتَهِ الناسُ. قال: ثم نزل: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء: ١٥]، كانت المرأة الثَّيِّبُ إذا زنتْ، فشهد عليها أربعةٌ؛ عُطِّلَت فلم يتزوجها أحد، فهي التي قال الله: ﴿ولا تعضلوهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة﴾ [النساء: ١٩]. قال زيد: ثم نزلت: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما﴾ [النساء: ١٦]، فهذان البِكْران اللذان لم يتزوجا، وأذاهما: أن يُعْرَفا بذنبهما، فيُقال: يا زانٍ. حتى تُرى منهما توبة، حتى نزل السبيل، قال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فهذا للبِكْرَيْن. قال زيد: وكان للثيب الرجم (١). (ز) ٥٢٢٥٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم- أنّه قال: وقال الله: ﴿واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا﴾ [النساء: ١٥]، ذَكَرَ الرجلَ مع امرأته، فجمعهما، فقال: ﴿واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما﴾ [النساء: ١٦]، فنسختها سورة النور، فقال: ﴿الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة﴾، فجعل عليهما الحد، ثم لم ينسخ (٢) [٤٥٩٢]. (ز)

стр. 10486

أحكام متعلقة بالآية: ٥٢٢٥٨ - عن محمد بن سيرين، قال: نُبِّئْتُ عن كثير بن الصلت، قال: كُنّا عند مروان، وفينا زيد [بن ثابت]، فقال زيد: كنا نقرأ: (والشَّيْخُ والشَّيْخَةُ فارْجُمُوهُما البَتَّةَ). قال مروان: ألا كتبتها في المصحف! قال: ذكرنا ذلك وفينا عمر بن الخطاب، فقال: أنا أشفيكم مِن ذلك. قال: قلنا: فكيف؟ قال: جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ ، قال: فذكر كذا وكذا، وذكر الرجم، فقال: يا رسول الله، أكْتِبْنِي آيةَ الرجم. قال: «لا أستطيع الآن». هذا، أو نحو ذلك (١). (ز) ٥٢٢٥٩ - عن عبادة: أنّ رسول الله ﷺ قال: «خُذوا عَنِّي، خذوا عَنِّي، قد جعل الله لَهُنَّ سبيلًا؛ البِكر بالبِكر جلدُ مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم» (٢). (ز) ٥٢٢٦٠ - عن عمرو بن شعيب، قال: قال رسول الله ﷺ : «قد قضى اللهُ ورسوله: إن شَهِد أربعةٌ على بكرَيْن جُلِدا، كما قال الله: ﴿مائة جلدة﴾، وغُرِّبا سنةً غير الأرض التي كانا بها، وتغريبهما شتّى» (٣). (١٠/ ٦٣٥) ٥٢٢٦١ - عن الشيباني: سألتُ عبد الله بن أبي أوفى: هل رَجَم رسول الله ﷺ ؟ قال: نعم. قلتُ: قبل سورة النور أم بعد؟ قال: لا أدري (٤). (١٠/ ٦٣٧)

стр. 10487

٥٢٢٦٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق عمرو بن مرة- قال: أجْلِدُها بالقرآن، وأَرْجُمها بالسنة (١). (ز) ٥٢٢٦٣ - قال يحيى بن سلّام: وأمّا الرجم فهو في مصحف أُبَيِّ بن كعب، وفي مصحفنا في سورة المائدة [٤٤] في قوله: ﴿إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار﴾، حيثُ رَجَم رسولُ الله ﷺ اليهوديين حين ارتفعوا إليه. = ٥٢٢٦٤ - حدثني المُعَلّى، عن عاصم بن بهدلة، عن زر بن حبيش، قال: قال لي أُبَيّ بن كعب: يا زِرُّ، كم تقرءون سورة الأحزاب؟ قلت: ثلاثًا وسبعين آية. قال: قط؟ قلت: قط. قال: فواللهِ، إن كانت لَتُوازي سورةَ البقرة، وإنّ فيها لآية الرجم. قلت: وما آيةُ الرَّجم، يا أبا المنذر؟ قال: (إذا زَنى الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ فارْجُمُوهُما البَتَّةَ نَكالًا مِّنَ اللهِ واللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ). = ٥٢٢٦٥ - نا يحيى، قال: نا المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن: أنّ عمر بن الخطاب حَمِد الله، ثم قال: أمّا بعدُ، فإنّ هذا القرآن نزل على رسول الله ﵇، فكُنّا نقرأ: (ولا تَرْغَبُوا عَنْ آبائِكُمْ فَإنَّهُ كُفْرٌ)، وآيةَ الرجم، وإنِّي قد خِفتُ أن يقرأ القرآنَ قومٌ يقولون: لا رَجْمَ. وإنّ رسول الله ﷺ قد رَجَم، ورجمنا، واللهِ، لولا أن يقول الناسُ: إنّ عمر زاد في كتاب الله. لَكَتَبْتُها، ولقد نزلت وكتبناها ... (٢). (ز) ٥٢٢٦٦ - قال يحيى بن سلّام: ولا تحصن الأَمَة ولا اليهودية ولا النصرانية، ولا يُحَصِّن المملوكُ الحرَّةَ، ولا يُحصنُ الحرُّ إذا كانت له امرأةٌ لم يدخل بها، ولا تَحصَن امرأةٌ لها زوجٌ لم يدخل بها. وإذا أُحصِن الرجلُ والمرأةُ بوطءٍ مَرَّة واحدة، ثم زَنى بعد ذلك، وليست له امرأة يوم زَنى، أو زنت امرأة ليس لها زوج يوم زنت؛ فهما مُحصَنان يُرجَمان، وإذا زنى أحدُ الزوجين وقد أُحصِن ولم يُحصَن الآخر رُجِم الذي أُحصِن منهما، وجُلِد الذي لم يُحصَن منهما مائة. ولا تُحصن أمُّ الولد وإن ولدت له أولادًا. وإذا زنى الغلامُ أو الجاريةُ وقد تزوجا، وقد دخل الغلامُ بامرأته، أو دخل على الجارية زوجُها، ولم يكن الغلام احتلم، ولم تكن الجارية حاضت؛ فلا حَدَّ عليهما، لا رجم ولا جلد حتى يحتلم وتحيض، ويغشى امرأتَه بعد ما احتلم، ويغشى الجاريةَ زوجُها بعد ما حاضت، فحينئذ يكونان مُحْصَنَين. وإذا كانت لرجل أمُّ ولد قد ولدت منه فأعتقها،

стр. 10488

فتزوجها، ثم زنى قبل أن يغشاها بعد ما أعتقت، فلا رَجْمَ عليه، ولا هي إن زنت حتى يغشاها بعدما أعتقت. وإن كان مملوكًا تحته حُرَّةٌ فدخل بها، فأعتق، فزنى قبل أن يغشاها بعد ما أعتق؛ فلا رجم عليه. وإذا كان الزوجان يهوديين أو نصرانيين فأسلما جميعًا، ثم زنى أحدهما -أيهما كان- قبل أن يغشاها بعدما أسلما؛ فلا رجم عليه حتى يغشاها في الإسلام. وإنّما رجم النبيُّ ﷺ اليهوديين لأنهم تحاكموا إليه، وإحصان أهل الشرك في شركهم ليس بإحصان حتى يغشى في الإسلام (١). (ز) ﴿وَلَا تَأْخُذْكُمْ بِهِمَا رَأْفَةٌ فِي دِينِ اللَّهِ﴾ ٥٢٢٦٧ - عن عبيد الله بن عبد الله بن عمر: أنّ جارية لابن عمر زَنَت، فضرب رجليها، وظهرها. قلت: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾. فقال: يا بني، أرأيتني أخذتني بها رأفة؟ إنّ الله لم يأمرني أن أقتلها، ولا أن أجلد رأسها، وقد أوجعت حيث ضربت (٢). (١٠/ ٦٣٥) ٥٢٢٦٨ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: الجَلْد الشديد (٣). (ز) ٥٢٢٦٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما﴾: يعني: في ضربهما ﴿رأفة في دين الله﴾ يعني: في حُكْم الله الذي حكم على الزاني (٤). (ز) ٥٢٢٧٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق داود- قال: الجلد (٥). (ز) ٥٢٢٧١ - عن إبراهيم النخعي: ﴿لا تأخذكم بهما رأفة﴾ فتُعَطِّلوا الحدود، ولا تقيموها (٦). (ز)

стр. 10489

٥٢٢٧٢ - عن إبراهيم [النخعي]، ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: شدة الجلد في الزِّنا، ويُعْطى كلُّ عضوٍ منه حقُّه (١). (١٠/ ٦٣٥) ٥٢٢٧٣ - عن خالد بن أبي عمران أنّه سأل سليمان بن يسار عن قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، أفي الحدود، أو في العقوبة؟ قال: ذلك فيهما جميعًا (٢). (ز) ٥٢٢٧٤ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: في تعطيل الحدِّ (٣). (١٠/ ٦٣٤) ٥٢٢٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: في إقامة الحد (٤). (١٠/ ٦٣٤) ٥٢٢٧٦ - عن عامر الشعبي- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: شِدَّة الجلد في الزِّنا، ويُعْطى كلُّ عضوٍ منه حقُّه (٥). (١٠/ ٦٣٥) ٥٢٢٧٧ - عن عامر الشعبي -من طريق عطاء بن السائب- قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: رحمة في شدة الجِلْد (٦). (ز) ٥٢٢٧٨ - قال عامر الشعبي = ٥٢٢٧٩ - وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿لا تأخذكم بهما رأفة﴾ فتُعَطِّلوا الحدود، ولا تقيموها (٧). (ز) ٥٢٢٨٠ - عن عمران بن حُدَيْر، قال: قلتُ لأبي مجلز [لاحق بن حميد]: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: إنّا لنرحم الرجل أن يُجلَد أو يُقطَع؟ قال: ليس

стр. 10490

بذاك، إنّما إذا رُفِعَ للسلطان فليس له أن يَدَعَهم رحمةً لهم حتى يُقيم عليهم الحد (١). (١٠/ ٦٣٤) ٥٢٢٨١ - عن الحسن البصري -من طريق قتادة- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: الجَلْد الشديد (٢). (١٠/ ٦٣٥) ٥٢٢٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق هشام بن حسان- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: أن يُعطَّل الحدُّ (٣). (ز) ٥٢٢٨٣ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق حجّاج، وابن جُرَيج- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: في الحَدِّ، أن يُقام عليهم ولا يُعَطَّل، أما إنّه ليس بشِدَّة الجلد (٤). (١٠/ ٦٣٤) ٥٢٢٨٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: رحْمةٌ (٥). (ز) ٥٢٢٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: الجلد في الزنا: المَتْحُ (٦) الشديد. ويقول: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، أي: الجلد الشديد (٧). (ز) ٥٢٢٨٦ - قال قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر-: يُخَفَّف في الشراب والفِرْية، ويجتهد في الزِّنا (٨). (ز) ٥٢٢٨٧ - عن شعبة عن حماد [بن أبي سليمان]، قال: يحد القاذف والشارب وعليهما ثيابهما، وأمّا الزاني فتُخْلَع ثيابه. وتلا هذه الآية: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في

стр. 10491

دين الله﴾. فقلتُ لحماد: أهذا في الحكم؟ قال: في الحُكْم، والجلد (١). (١٠/ ٦٣٥) ٥٢٢٨٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: يُجتَهد في حدِّ الزاني والفرية، ويخفف في حدِّ الشراب (٢). (ز) ٥٢٢٨٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، يعني: في حكم الله الذي حَكَم به على الزِّناة (٣). (ز) ٥٢٢٩٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق ابنه عبد الرحمن- في قول الله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: لا تدعهما رحمةً لهما مِن إقامة الحد عليهما (٤). (ز) ٥٢٢٩١ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله : ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾، قال: تعطيل الحدود (٥). (ز) ٥٢٢٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، يعني: رِقَّةً في أمر الله ، مِن تعطيل الحدود عليهما (٦). (ز) ٥٢٢٩٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيج-من طريق حجاج- ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: لا تُضَيِّعوا حدودَ الله (٧). (ز) ٥٢٢٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾: فتدعوهما من حدود الله التي أمر بها، وافترضها عليهما (٨). (ز) ٥٢٢٩٥ - قال يحيى بن سلّام: وسألتُ سفيانَ الثوري فقال لي مثل قولهما (٩). (ز) ٥٢٢٩٦ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله﴾، قال: ترك الحَدِّ (١٠). (ز)

стр. 10492

٥٢٢٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولا تأخذكم بهما رأفة﴾ رحمة ﴿في دين الله﴾ في حكم الله (١) [٤٥٩٣]. (ز) ﴿إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ ٥٢٢٩٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-: قوله: ﴿إن كنتم﴾ يعني: الحكام، ﴿تؤمنون﴾ يعني: تصدقون بالله يعني: بتوحيد الله، ﴿واليوم الآخر﴾ يعني: وتُصَدِّقون بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ فأقيموا الحدود (٢). (ز) ٥٢٢٩٩ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السدي- قال: ما كان في القرآن ﴿إن﴾ بكسر الألف فلم يكن (٣). (ز) ٥٢٣٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر﴾ الذي فيه جزاء الأعمال؛ فلا تُعَطِّلوا الحدَّ (٤). (ز)

стр. 10493

﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا﴾ ٥٢٣٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قوله: ﴿وليشهد﴾ يعني: وليحضر، ﴿عذابهما﴾ يعني: حدَّهما (١). (ز) ٥٢٣٠٢ - عن الحسن البصري -من طريق الأشعث- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ ، قال: علانيةً (٢). (ز) ٥٢٣٠٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: أمر اللهُ أن يشهد عذابَهما طائفةٌ مِن المؤمنين؛ ليكون ذلك عبرةً وموعظةً ونكالًا بهم (٣). (١٠/ ٦٣٧) ٥٢٣٠٤ - عن نصر بن علقمة -من طريق بَقِيَّة- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: ليس ذلك للفضيحة، إنما ذاك ليدعُوا اللهَ لهما بالتوبة والرحمة (٤). (ز) ٥٢٣٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليشهد عذابهما﴾، يعني: جلدهما (٥). (ز) ٥٢٣٠٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وليشهد عذابهما﴾، أي: جلدهما (٦). (ز) ﴿طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (٢)﴾ ٥٢٣٠٧ - عن أبي برزة الأسلمي -من طريق أشعث، عن أبيه-: أنّه أُتِيَ بأَمَةٍ لبعض أهله قد زنت، وعنده نفرٌ نحو عشرة، فأمر بها، فأُجْلِسَت في ناحية، ثم أمر بثوبٍ، فطُرِح عليها، ثم أعطى السوطَ رجلًا، فقال: اجلدها خمسين جلدة، ليس بالنَّشِير (٧)، ولا بالخَصفَة (٨). فقام فجلدها، وجعل يُفَرِّق عليها الضرب، ثم قرأ: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾ (٩). (١٠/ ٦٣٦)

стр. 10494

٥٢٣٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة: الرجل فما فوقه (١). (١٠/ ٦٣٦) ٥٢٣٠٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وليشهد عذابهما طائفة﴾ يعني: رجلين فصاعدًا، ﴿من المؤمنين﴾ يعني: المُصَدِّقين (٢). (ز) ٥٢٣١٠ - عن إبراهيم [النخعي] = ٥٢٣١١ - وحماد [بن أبي سليمان]-من طريق النعمان بن ثابت- قالا: الطائفة: رجل (٣). (ز) ٥٢٣١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي بشر- قال: الطائفة: الرجل الواحد إلى الألف. قال: ﴿وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا﴾ [الحجرات: ٩] إنما كانا رجلين (٤). (١٠/ ٦٣٧) ٥٢٣١٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمر بن عطاء- في الآية، قال: ليحضر رجلان فصاعدًا (٥). (١٠/ ٦٣٧) ٥٢٣١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الواحد طائفة (٦). (ز) ٥٢٣١٥ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة: عشرة (٧). (ز) ٥٢٣١٦ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: أقلُّه رجلان (٨). (ز) ٥٢٣١٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق إبراهيم الصائغ- ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قلتُ: يكفيه أن يكون معه رجل أو رجلان من أهل بيته؟ قال: نعم (٩). (ز)

стр. 10495

٥٢٣١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: نَفَرٌ مِن المسلمين (١). (ز) ٥٢٣١٩ - قال قتادة بن دعامة: ثلاثة فصاعدًا (٢). (ز) ٥٢٣٢٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وليشهد﴾ يعني: وليحضر ﴿عذابهما﴾ يعني: جلدهما (٣). (ز) ٥٢٣٢١ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق ابن أبي ذئب- قال: الطائفة: الثلاثة فصاعدًا (٤). (١٠/ ٦٣٧) ٥٢٣٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿طائفة من المؤمنين﴾، يعني: رجلين فصاعدًا، يكون ذلك نكالًا لهما، وعظةً للمؤمنين (٥). (ز) ٥٢٣٢٣ - عن ابن وهب، قال: سألت الليث [بن سعد] في قول الله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾. قال: الطائفة: أربعة نفر فصاعدًا، ألّا يكون في الزنا أقلُّ مِن أربعة للشهادة. قلت له: فيُجزي السلطان أن يحضر أربعةُ نفر عذابَ الزاني؟ قال: نعم. قلت: وكذلك الرجل في أمَتِه إذا أقام عليها الحدَّ يحضر [أربعةُ] نفر؟ فقال لي: نعم. = ٥٢٣٢٤ - وقال لي مالك [بن أنس] مثل هذا كله (٦). (ز) ٥٢٣٢٥ - عن مالك بن أنس -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وليشهد عذابهما طائفة من المؤمنين﴾، قال: الطائفة أرى أربعة نفر فصاعدًا؛ لأنّه لا تكون شهادة في الزنا دون أربعة شهداء فصاعدًا (٧). (ز) ٥٢٣٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في الآية، قال: الطائفة التي يجب بها الحدُّ أربعةٌ (٨). (١٠/ ٦٣٧)

стр. 10496

٥٢٣٢٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: رجل إلى ألف (١). (ز) ٥٢٣٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿طائفة من المؤمنين﴾، يقال: الطائفة: رجل فصاعدًا (٢) [٤٥٩٤]. (ز) ﴿الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لَا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ (٣)﴾ نزول الآية: ٥٢٣٢٩ - عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: كان رجل -يُقال له: مَرْثَد- يحمل الأسارى مِن مكة حتى يأتي بهم المدينة، وكانت امرأة بَغِيٌّ بمكة يُقال لها: عَناق، وكانت صديقةً له، وأنّه وعد رجلًا مِن أسارى مكة يحمله، قال: فجئتُ حتى انتهيتُ إلى ظِلِّ حائط مِن حوائط مكة في ليلة مُقْمِرة، فجاءت عَناق، فأبصرت سواد ظِلٍّ تحت الحائط، فلمّا انتهت إلَيَّ عرفتني، فقالت: مرثد؟! فقلتُ: مرثد.

стр. 10497

فقالت: مرحبًا وأهلًا، هلُمَّ فبِتْ عندنا الليلة. قلت: يا عناقُ، حَرَّم الله الزِّنا. قالت: يا أهل الخيام، هذا الرجل يحمل أسراكم. قال: فتبعني ثمانية، وسلكت الخَندَمَةَ، فانتهيتُ إلى غارٍ أو كهف، فدخلتُ، فجاءوا حتى قاموا على رأسي، فبالوا، وظلَّ بولُهم على رأسي، وأعماهم الله عَنِّي، ثم رجعوا، ورجعتُ إلى صاحبي، فحملته، حتى قدمت المدينة، فأتيت رسول الله ﷺ فقلت: يا رسول الله، أنكِح عَناقًا؟ فأمسك فلم يَرُدَّ عَلَيَّ شيئًا حتى نزلت: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ الآية. فقال رسول الله ﷺ : «يا مَرْثَدُ، الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة، والزانية لا ينكحها إلا زانٍ أو مشرك، وحُرِّم ذلك على المؤمنين؛ فلا تنكحها» (١). (١٠/ ٦٤٢) ٥٢٣٣٠ - عن شعبة مولى ابن عباس، قال: كنت مع ابن عباس، فأتاه رجلٌ، فقال: إني كنت أتبع امرأةً، فأصبتُ منها ما حَرَّم اللهُ عَلَيَّ، وقد رزقني الله منها توبةً، فأردت أن أتزوجها، فقال الناس: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾. فقال ابنُ عباس: ليس هذا موضعُ هذه الآية، إنّما كُنَّ نساء بغايا مُتَعالِناتٍ (٢)، يَجْعَلْنَ على أبوابِهِنَّ رايات، يأتيهن الناس يعرفن بذلك؛ فأنزل الله هذه الآية. تَزَوَّجْها، فما كان فيها مِن إثم فعَلَيَّ (٣). (١٠/ ٦٤٣) ٥٢٣٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي-: أنّها نزلت في بغايا مُعْلِناتٍ كُنَّ في الجاهلية، وكُنَّ زَوانيَ مشركات، فحرم الله نكاحهن على المؤمنين (٤). (١٠/ ٦٤٣)

стр. 10498

٥٢٣٣٢ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: كانت بغايا في الجاهلية؛ بغايا آل فلان، وبغايا آل فلان، فقال الله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، فأحكم اللهُ ذلك مِن أمر الجاهلية بالإسلام. قيل له: أعنِ ابن عباس؟ قال: نعم (١). (١٠/ ٦٣٩) ٥٢٣٣٣ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق القاسم بن محمد- قال: كانت امرأةٌ يُقال لها: أم مهزول، وكانت تُسافِح الرجل، وتَشْرِطُ أن تُنفِق عليه، فأراد رجلٌ مِن أصحاب النبي ﷺ أن يتزوجها؛ فأنزل الله: ﴿الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾ (٢). (١٠/ ٦٤١) ٥٢٣٣٤ - عن سعيد بن المسيب -من طريق قتادة- في هذه الآية: ﴿والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: نزلت في نساء مَواردَ كنَّ بالمدينة (٣). (ز) ٥٢٣٣٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق سفيان الثوري- قال: كُنَّ نساء بغايا في الجاهلية، كان الرجل ينكح المرأة في الإسلام، فيُصِيب منها، فحُرِّمَ ذلك في الإسلام؛ فأنزل الله: ﴿الزانية لا ينكحها إلا زان﴾ (٤). (١٠/ ٦٤٤) ٥٢٣٣٦ - عن عاصم بن المنذر، قال: سألتُ عروةَ عن قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا

стр. 10499

زانية أو مشركة﴾. قال: كُنَّ نساء بغايا في الجاهلية، لَهُنَّ راياتٌ يُعْرَفْنَ بها (١). (ز) ٥٢٣٣٧ - عن سليمان بن يسار، في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: بغايا كُنَّ في الجاهلية، فنهى الله المسلمين عن نكاحهن (٢). (١٠/ ٦٣٩) ٥٢٣٣٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الملك، عمَّن أخبره- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: كُنَّ نساء في الجاهلية بَغِيّات، فكانت منهنَّ امرأة جميلة تدعى: أم مهزول، فكان الرجل مِن فقراء المسلمين يتزوج إحداهن لتنفق عليه مِن كسبها، فنهى الله أن يتزوجهن أحدٌ مِن المسلمين (٣). (١٠/ ٦٣٩) ٥٢٣٣٩ - عن مجاهد بن جبر، قال: لَمّا حَرَّم الله الزِّنا، فكان زواني عندهن جمال، فقال الناس حين حُرِّم الزنا: لَنَنطَلقن فلنتزوجهن. فأنزل الله في ذلك: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾ الآية (٤). (١٠/ ٦٤١) ٥٢٣٤٠ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان في بدء الإسلام قومٌ يزنون، قالوا: أفلا نتزوج النساءَ التي كُنّا نفجر بِهِنَّ؟ فأنزل الله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾ الآية (٥) [٤٥٩٥]. (١٠/ ٦٤٠) ٥٢٣٤١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾، قال: كُنَّ بغايا في الجاهلية معلومات معروفات، لَهُنَّ رايات يُعْرَفْن بها، فلما جاء الإسلام، وأرادوا أن يُزَوِّجُوهن، فنهوا عن ذلك، وأراد مرثد بن أبي مرثد أن يتزوج منهن واحدةً (٦). (ز)

стр. 10500

٥٢٣٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: رجال كانوا يريدون الزِّنا بنساءٍ زواني بغايا متعالمات، كُنَّ كذلك في الجاهلية. قيل لهم: هذا حرام. فأرادوا نكاحهن، فحرَّم اللهُ عليهم نكاحهنَّ (١). (١٠/ ٦٤٠) ٥٢٣٤٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مَعْمَر، عن ابن أبي نجيح-: كان في الجاهلية بغايا، معلومٌ ذلك مِنهُنَّ، فأراد ناسٌ مِن المسلمين نكاحهن؛ فأنزل الله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾ الآية (٢). (ز) ٥٢٣٤٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري = ٥٢٣٤٥ - وقتادة بن دعامة -من طريق معمر-، نحو ذلك (٣). (ز) ٥٢٣٤٦ - عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: كُنَّ نساء يُكرين أنفسهنَّ في الجاهلية (٤). (ز) ٥٢٣٤٧ - عن القاسم بن أبي بَزَّة -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان الرجلُ ينكح الزانيةَ في الجاهلية التي قد عُلِم ذلك منها، يتخذها مَأْكَلَةً، فأراد ناسٌ مِن المسلمين نكاحهن على تلك الجهة، فنُهوا عن ذلك (٥). (ز) ٥٢٣٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، يعني: الوَلائِد اللاتي يزنين بالأجر علانيةً، منهن: أم شريك جارية عمرو بن عمير المخزومى، وأم مهزول جارية ابن أبي السائب بن عابد، وسريفة جارية زمعة بن الأسود، وحلالة جارية سهيل بن عمرو، وقريبة جارية هشام بن عمرو، وفرشى جارية عبد الله بن خطل، وأم عِلْيَط جارية صفوان بن أمية، وحَنَّة القبطية جارية العاص بن وائل، وأميمة جارية عبد الله بن أبي، ومسيكة بنت أمية جارية عبد الله بن

стр. 10501

نفيل، كل امرأة منهنَّ رفعت علامةً على بابها كعلامة البيطار؛ ليعرف أنها زانية، وذلك أنّ نفرًا من المؤمنين سألوا النبيَّ ﷺ عن تزويجهنَّ بالمدينة، قالوا: ائذن لنا في تزويجهن؛ فإنهن أخصب أهل المدينة، وأكثر خيرًا، والمدينة غالية السعر، والخبز بها قليل، وقد أصابنا الجَهْدُ، فإذا جاء الله ﷺ بالخير طلَّقناهُنَّ، وتزوجنا المسلمات. فأنزل الله : ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾ (١). (ز) ٥٢٣٤٩ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف-: لَمّا قدِم المهاجرون المدينة قدِموها وهم بجَهْد، إلا [قليلًا] منهم، والمدينة غاليةُ السعر، شديدة الجَهد، وفي السوق زواني مُتعالِنات مِن أهل الكتاب وإماء الأنصار، منهن: أمية وليدة عبد الله بن أبي، ومسيكة بنت أمية لرجل من الأنصار، في بغايا مِن ولائد الأنصار، قد رفعت كلُّ امرأةِ منهُنَّ على بابها علامةً؛ ليُعْرَف أنها زانية، وكُنَّ مِن أخصب أهل المدينة، وأكثره خيرًا، فرغب أناسٌ مِن مهاجري المسلمين فيما يكتسبن، للذي هم فيه مِن الجَهْد، فأشار بعضُهم على بعض: لو تزوَّجنا بعضَ هؤلاء الزواني؛ فنُصِيب مِن فضول أطعماتِهنَّ. فقال بعضهم: نستأمر رسول الله ﷺ . فأتوه، فقالوا: يا رسول الله، قد شَقَّ علينا الجَهْدُ، ولا نَجِدُ ما نأكل، وفي السوق بغايا نساء أهل الكتاب وولائدهن وولائد الأنصار، يكتسبن لأنفسهن، فيصلح لنا أن نتزوج منهنَّ، فنُصيب مِن فضول ما يكتسبن، فإذا وجدنا عنهن غِنًى تركناهن؟ فأنزل الله: ﴿الزاني لا ينكح﴾ الآية. فحرم على المؤمنين أن يتزوجوا الزواني المسافحات العالنات زِناهُنَّ (٢). (١٠/ ٦٣٨) تفسير الآية، وأحكامها: ٥٢٣٥٠ - عن عبد الله بن مسعود: يحرم نكاح الزانية، وإذا تزوج الزاني بالزانية فهما زانيان أبدًا (٣). (ز) ٥٢٣٥١ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق القاسم بن محمد- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: كُنَّ نساء معلومات، فكان الرجل مِن فقراء المسلمين

стр. 10502

يتزوج المرأة منهن لتنفق عليه، فنهاهم الله عن ذلك (١). (١٠/ ٦٤٣) ٥٢٣٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾، قال: ليس هذا بالنكاح، ولكن الجماع، لا يزني بها حين يزني إلا زانٍ أو مُشرك، ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾ يعني: الزِّنا (٢). (١٠/ ٦٣٨) ٥٢٣٥٣ - عن عبيد الله بن أبي يزيد: أنّه سأل عبد الله بن عباس عن ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾. قال: ذلك حُكْم بينهما (٣). (ز) ٥٢٣٥٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق إسحاق بن عبد الله بن الحارث- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: الزاني لا يزني إلا بزانية أو مشركة، ولكن الله كنّى (٤). (ز) ٥٢٣٥٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾، قال: حرَّم اللهُ الزِّنا على المؤمنين (٥). (ز) ٥٢٣٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في هذه الآية، قال: الزاني مِن أهل القبلة لا يزني إلا بزانية مثلِه من أهل القبلة، أو مشركة مِن غير أهل القبلة، والزانية مِن أهل القبلة لا تزني إلا بزانٍ مثلها مِن أهل القبلة، أو مشرك مِن غير أهل القبلة، وحُرِّم الزنا على المؤمنين (٦). (١٠/ ٦٤١) ٥٢٣٥٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جريج- قوله: ﴿والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: أو مشرك لهن. = ٥٢٣٥٨ - قلتُ: أبلغك عن ابن عباس؟ قال: نعم (٧). (ز)

стр. 10503

٥٢٣٥٩ - قال سعيد بن جبير = ٥٢٣٦٠ - ومجاهد بن جبر -من طريق معمر- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قالا: هو الوَطْء (١). (ز) ٥٢٣٦١ - وعن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن شبرمة-، مثله (٢). (ز) ٥٢٣٦٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق يعلى بن مسلم- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: لا يزني حين يزني إلا بزانية مثله، أو مشركة (٣). (١٠/ ٦٤٠) ٥٢٣٦٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن شبرمة-، مثله (٤). (١٠/ ٦٤٠) ٥٢٣٦٤ - عن سفيان التمار العُصْفُري، قال: سمعت سعيد بن جبير يقول: كُنَّ بغايا بمكة قبل الإسلام، فكان رِجال يتزوجونهنَّ، فيُنفِقْن عليهن ما أصبْنَ، فلمّا جاء الإسلام تزوجهنَّ رجالٌ من أهل الإسلام، فحرَّم رسولُ الله ﷺ ذلك عليهم (٥). (ز) ٥٢٣٦٥ - عن إبراهيم [النخعي]-من طريق الحارث- قال: لا يُجامعها إلا زانٍ أو مشرك (٦). (ز) ٥٢٣٦٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سلمة- قال: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾، قال: هُنَّ نساء معلومات يدعون: القبلقيات (٧) (٨). (ز) ٥٢٣٦٧ - عن الضحاك بن مُزاحم، ﴿الزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: إنما عني بذلك: الزنا، ولم يُعْنَ به: التزويج (٩). (١٠/ ٦٤٠)

стр. 10504

٥٢٣٦٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن شبرمة- ﴿والزانية لا ينكحها الا زان أو مشرك﴾، قال: لا ينكحها إلا وهو كذلك (١). (ز) ٥٢٣٦٩ - عن الحسن البصري -من طريق عاصم عن الشعبي- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية﴾، قال: ليس في المستور، ولكن المحدود؛ لا يتزوج إلا محدودة مثله (٢). (١٠/ ٦٤٤) ٥٢٣٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق يزيد بن إبراهيم- قال: الزاني المجلود لا ينكح إلا زانيةً مجلودةً مثله أو مشركة، والزانية المجلودة لا ينكحها إلا زانٍ مجلودٌ مثلُها أو مشرك (٣). (ز) ٥٢٣٧١ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قال: يعني: الزاني المجلود في الزنا ليس له أن يتزوج إلا مجلودة في الزنا مثله، ليس له أن يكون هو أبخسها ثم يتبع المحصنات (٤) [٤٥٩٦]. (ز) ٥٢٣٧٢ - عن مكحول الشامي -من طريق سعيد بن عبد العزيز- ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك﴾، قال: الزاني مكشوف سترُه لا ينكح إلا زانية مكشوفًا سترُها (٥). (ز) ٥٢٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾، قال: نُهِي المؤمنون عن نكاحهن، وقد قدَّم إليهم فيهِنَّ. قال الله : ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾، أي: نكاحهن (٦). (ز) ٥٢٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الزاني﴾ مِن أهل الكتاب ﴿لا ينكح إلا زانية﴾ مِن أهل الكتاب، ﴿أو﴾ ينكح ﴿مشركة﴾ مِن غير أهل الكتاب مِن العرب، يعني: الولائد

стр. 10505

اللاتي يزنين بالأجر علانية ... ، ﴿والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك﴾ يقول: وحرم تزويجهن ﴿على المؤمنين﴾ (١). (ز) ٥٢٣٧٥ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أو مشركة﴾ قال: مشركة من أهل الكتاب يهودية أو نصرانية، ﴿والزانية لا ينكحها الا زان﴾ قال: والزاني مِن أهل الكتاب والزانية لا ينكحها إلا زانٍ مجلودٌ مِن أهل القبلة، ﴿أو مشرك﴾ يعني: اليهود والنصارى، يتزوجون اليهوديات والنصرانيات، ﴿وحرم ذلك على المؤمنين﴾ يعني: حرام ذلك على المؤمنين أن يتزوجوا زانية مجلودة من أهل الكتاب، أو من ولائد الأنصار المتعالنات بالزنا (٢). (ز) ٥٢٣٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿الزاني لا ينكح الا زانية أو مشركة﴾، قال: هؤلاء بغايا كُنَّ في الجاهلية، والنكاح في كتاب الله: الإصابة، لا يصيبها إلا زانٍ أو مشرك لا يُحَرِّم الزنا، ولا يصيب هو إلا مثلَها (٣). (ز) ٥٢٣٧٧ - عن ابن أبي عمر، قال: سُئِل سفيان [بن عيينة] عن تفسيره. قال: لم يُفَسِّره لنا (٤). (ز) ٥٢٣٧٨ - عن يزيد بن هارون-من طريق الحسن بن علي بن راشد- قال: هذا عندي إن جامعها وهو مُسْتَحِلٌّ فهو مشرك، وإن جامعها وهو مُحَرِّم فهو زانٍ (٥). (ز) ٥٢٣٧٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين﴾، وذلك أنّ النبيَّ قدم المدينة وبها نساءٌ مِن نساء أهل الكتاب، وإماء مشركات من إماء مشركي العرب، مجاهرات بالزِّنا، لهن رايات مثل رايات البياطرة. قال بعضهم: لا يحل مِن نساء أهل الكتاب إلا العفائف الحرائر، ولا نساء المشركين مِن غير أهل الكتاب، وإماء المشركين حرام على المؤمنين. وقال بعضهم في قوله: ﴿الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة﴾: يعني: مَن كان يزني بتلك المؤاجرات مِن نساء أهل الكتاب ومِن إماء المشركين، وإن كانت حرة من المشركات، لا ينكحها إلا زانٍ مِن أهل الكتاب أو مشرك
следующие страницы →