← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10571–10610 · переход к 10576.

стр. 10571

٥٢٦٢٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿تلقونه بألسنتكم﴾: وذلك حين خاضوا في أمر عائشة؛ فقال بعضهم: سمعت فلانًا يقول كذا وكذا. وقال بعضهم: بلى، كان كذا وكذا. فقال: ﴿تلقونه بالسنتكم﴾، يقول: يرويه بعضُكم عن بعض (١). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- أنّه قرأ: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾. قال: يرويه بعضُكم عن بعض (٢). (١٠/ ٧٠٠) ٥٢٦٣٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾، قال: يرويه بعضُكم عن بعض (٣). (١٠/ ٧٠٠) ٥٢٦٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي: وذلك أنّ الرجل منهم يلقى الرجلَ، فيقول: بلغني كذا وكذا. يَتَلَقَّونه تَلَقّيًا (٤). (ز) ٥٢٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ تلقونه بألسنتكم﴾، يقول: إذ يرويه بعضكم عن بعض (٥). (ز) ﴿وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُمْ مَا لَيْسَ لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ﴾ ٥٢٦٣٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وتقولون بأفواهكم﴾ يعني: بألسنتكم مِن قَذْفِها ﴿ما ليس لكم به علم﴾ يعني: مِن غير أن تعلموا أنّ الذي قلتم مِن القذف حقٌّ (٦). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتقولون بأفواهكم﴾ يعني: بألسنتكم ﴿ما ليس لكم

стр. 10572

به﴾ يقول: مِن غير أن تعلموا أنّ الذي قُلتُم مِن القذف حقٌّ (١). (ز) ﴿وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمٌ (١٥)﴾ ٥٢٦٣٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- في قوله: ﴿وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم﴾، يقول: أن ترموا سَيِّدةَ نساء أمهات المؤمنين، وزوجَ رسول الله ﷺ ، فتنسبونها بما لم يكن فيها، ولم يقع في قَلْبِها قطُّ، وأنا خلقتُها طَيِّبَةً، وعَصَمْتُها مِن كلِّ قبيح (٢). (ز) ٥٢٦٣٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿وتحسبونه هينا﴾ يعني: تحسبون أنّ القَذْف ذنب هَيِّن، ﴿وهو عند الله عظيم﴾ يعني: في الوِزْر (٣). (١٠/ ٦٨٨) ٥٢٦٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتحسبونه هينا﴾ يقول: تحسبون القذف ذنبًا هَيِّنًا، ﴿وهو عند الله عظيم﴾ في الوِزْر (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٦٣٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسولُ الله ﷺ : «إنّ العبد لَيتكلم بالكلمةِ مِن سخط الله لا يُلْقِي لها بالًا، يهوي بها في جهنم» (٥). (١٠/ ٧٠١) ٥٢٦٣٩ - عن حذيفة، عن النبي ﷺ ، قال: «قَذْفُ المُحصَنَة يهدِم عملَ مائة سنة» (٦). (١٠/ ٧٠١)

стр. 10573

٥٢٦٤٠ - عن الحسن البصري -من طريق خالد- قال: القذف قذفان؛ أحدهما أن تقول: إنّ فلانة زانية. هذا فيه الحدُّ. والآخر أن تقول: إنّ الناس يقولون: إنّ فلانة زانية. فليس في هذا حدٌّ (١). (ز) ﴿وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُمْ مَا يَكُونُ لَنَا أَنْ نَتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ (١٦)﴾ ٥٢٦٤١ - عن عائشة، قالت: كان أبو أيوب الأنصاري حين أخبرته امرأتُه قالت: يا أبا أيوب، ألا تسمع ما يتحدث الناس؟ فقال: ما يكون لنا أن نتكلم بهذا سبحانك هذا بهتان عظيم. فأنزل الله: ﴿ولولا اذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا﴾ الآية (٢). (١٠/ ٧٠١) تفسير الآية: ٥٢٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿هذا بهتان عظيم﴾ يريد [بالبهتان]: الافتراء. مثل قوله في مريم: ﴿وقولهم على مريم بهتانا عظيما﴾ [النساء: ١٥٦] (٣). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿لولا اذ سمعتموه﴾ يعني: القذف، ﴿قلتم ما يكون﴾ يعني: ألا قلتم: ﴿ما يكون﴾؛ ما ينبغي ﴿لنا أن نتكلم بهذا﴾ ولم تره أعينُنا، ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾ يعني: ألا قلتم: هذا كذِب عظيم. مثل ما قال سعد بن معاذ الأنصاري؛ وذلك أنّ سعدًا لَمّا سمع قولَ مَن قال في أمر عائشة قال: سبحانك! هذا بهتان عظيم. والبهتان: الذي يبْهت فيقول ما لم يكن (٤). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٤٤ - عن الحسن البصري -من طريق عوف-: ﴿ما يكون لنا ان نتكلم بهذا﴾، قالوا: هذا لا ينبغي لنا أن نتكلَّم به، إلا مَن قام عليه أربعةٌ مِن الشهود، أو أُقيم

стр. 10574

عليه حدُّ الزنا (١). (ز) ٥٢٦٤٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ولولا إذ سمعتموه قلتم ما يكون لنا أن نتكلم بهذا﴾ يعني: لا ينبغي لنا، ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾ كذب عظيم (٢). (ز) ٥٢٦٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظ الذين خاضوا في أمر عائشة، فقال سبحانه: ﴿ولولا﴾ يعني: هلّا ﴿إذ سمعتموه﴾ يعني: القَذْف؛ ﴿قلتم ما يكون لنا﴾ يعني: ما ينبغي لنا ﴿أن نتكلم بهذا﴾ الأمرَ، هلّا قلتم مثل ما قال سعدُ بن معاذ؛ وذلك أنّ سعدًا لما سمع القول في أمر عائشة قال: سبحانك! هذا بهتان عظيم. ثم قال : ألا قلتُم: ﴿سبحانك﴾ يعني: ألا نزَّهتُم الربَّ ﷻ عن أن يُعصى، وقلتم ﴿هذا﴾ القولَ ﴿بهتان عظيم﴾ لشدة قولهم، والبهتان: الذى يبهت فيقول ما لم يكن من قذف أو غيره (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٦٤٧ - عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال لأسامة في شأن عائشة لَمّا رُمِيَت بالإفك: «ما تقول أنت؟». فقال: سبحان الله! ما يَحِلُّ لنا أن نتكلم بهذا، سبحانك! هذا بهتان عظيم (٤). (ز) ٥٢٦٤٨ - عن سعيد بن المسيب، قال: كان رجلان من أصحاب النبي ﷺ إذا سمعا شيئًا من ذلك قالا: ﴿سبحانك هذا بهتان عظيم﴾؛ زيد بن حارثة، وأبو أيوب (٥). (١٠/ ٧٠٢) ٥٢٦٤٩ - عن سعيد بن جبير: أنّ سعد بن معاذ لَمّا سمع ما قِيل في أمر عائشة قال: سبحانك! هذا بهتان عظيم (٦). (١٠/ ٧٠٢) ﴿يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (١٧)﴾ ٥٢٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله

стр. 10575

أبدا﴾، قال: يُحَرِّجُ الله عليكم (١). (١٠/ ٧٠٢) ٥٢٦٥١ - قال عبد الله بن عباس: يُحَرِّم الله عليكم (٢). (ز) ٥٢٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله﴾، يريد: مِسْطَحًا، وحَمْنَة، وحسان (٣). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٥٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله﴾ يعني: القذف؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ يعني: مصدقين (٤). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- في قوله: ﴿يعظكم الله﴾، قال: ينهاكم (٥). (١٠/ ٧٠٢) ٥٢٦٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وعَظ الذين خاضوا في أمر عائشة، فقال: ﴿يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا﴾ يعني: القذف أبدًا؛ ﴿إن كنتم مؤمنين﴾ (٦). (ز) ٥٢٦٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿يعظكم الله﴾ ينهاكم الله ﴿أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين﴾ (٧). (ز) ﴿وَيُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (١٨)﴾ ٥٢٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ويبين الله لكم الآيات﴾ التي أنزلها في عائشة والبراءة لها، ﴿والله عليم﴾ بما في قلوبكم مِن الندامة فيما خضتُم به، ﴿حكيم﴾ حَكَمَ في القذف ثمانين جلدة (٨). (١٠/ ٦٩٠)

стр. 10576

٥٢٦٥٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ويبين الله لكم الآيات﴾، يعني: ما ذُكِر مِن المواعظ (١). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويبين الله لكم الآيات﴾ يعني: أموره، ﴿والله عليم حكيم﴾ (٢). (ز) ٥٢٦٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ويبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم﴾، قال: والذي هو خيرٌ لنا مِن هذا أنّ الله أعلمنا هذا لكيلا نَقَع فيه، لولا أنّ الله أعلمنا لهلكنا كما هَلَكَ القومُ، أن يقول الرجلُ: أنا سمعته، ولم أخترقه، ولم أتقوله. فكان خيرًا حين أعلَمَناه اللهُ لِئَلّا ندخل في مثله أبدًا، وهو عند الله عظيم (٣). (ز) ٥٢٦٦١ - قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿ويبين الله لكم الآيات والله عليم﴾ بخلقه، ﴿حكيم﴾ في أمره (٤). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا﴾ ٥٢٦٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ان الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾ يريد: بعد هذا، ﴿في الذين آمنوا﴾ يريد: المحصنين والمحصنات من المصدقين (٥). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: قوله: ﴿إن الذين﴾ يعني: مَن قَذَف عائشة ﴿يحبون أن تشيع الفاحشة﴾ يعني: أن يفشو ويظهر الزنا ﴿في الذين آمنوا﴾ يعني: صفوان وعائشة (٦). (ز) (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿إن الذين يحبون أن تشيع

стр. 10577

الفاحشة﴾، قال: تظهر؛ يُتَحَدَّث عن شأن عائشة (١). (١٠/ ٧٠٢) ٥٢٦٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة﴾، قال: يُحِبُّون أن يظهر الزِّنا (٢). (١٠/ ٧٠٣) ٥٢٦٦٦ - عن عبد الله بن أبي زكريا -من طريق عثمان بن معدان- أن رجلًا سأله عن هذه الآية: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا﴾. قال: هو الرجل الذي يُحِلُّ في أخيه وغيره مَن يشتهي ذلك، فلا يُنكر عليه (٣). (ز) ٥٢٦٦٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أن تشيع الفاحشة﴾، يعني: تَفْشو (٤). (ز) ٥٢٦٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يحبون﴾ يعني: مَن قَذَفَ عائشة وصفوان ﴿أن تشيع الفاحشة﴾ يعني: أن يظهر الزنا، أحبُّوا ما شاع لعائشة مِن الثناء السيِّء ﴿في الذين آمنوا﴾ في صفوان وعائشة (٥). (ز) ٥٢٦٦٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم﴾، قال: الخبيثُ عبد الله بن أبي بن سلول المنافق، الذي أشاع على عائشة ما أشاع عليها مِن الفرية؛ لهم عذاب أليم (٦). (ز) ٥٢٦٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا﴾ هم المنافقون، كانوا يُحِبُّون ذلك لِيَعِيبوا به النبيَّ ﷺ ويُغِيظوه (٧) [٤٦١٤]. (ز)

стр. 10578

﴿لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (١٩)﴾ ٥٢٦٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ سُوءَ ما دخلتم فيه، وما فيه مِن شِدَّة العذاب، وأنتم لا تعلمون شِدَّة سخط الله على مَن فعل هذا (١). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٧٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿لهم عذاب أليم﴾ يعني: وجيع ﴿في الدنيا والآخرة﴾ فكان عذابُ عبد الله بن أُبَيٍّ في الدنيا الحد، وفي الآخرة عذاب النار، ﴿والله يعلم وأنتم لا تعلمون﴾ (٢). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٧٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿لهم عذاب﴾ النار (٣). (ز) ٥٢٦٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم عذاب أليم﴾ يعني: وجيع ﴿في الدنيا والآخرة﴾ يعني: عذاب النار (٤) [٤٦١٥]. (ز) ٥٢٦٧٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة﴾، وعذاب الدنيا للمنافقين أن تُؤخَذ منهم الزكاة كرهًا، وما يُنفِقون في الغزو كرهًا (٥). (ز)

стр. 10579

آثار متعلقة بالآية: ٥٢٦٧٦ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ : «أيما رجل حالَتْ شفاعتُه دون حَدٍّ مِن حدود الله تعالى لم يَزَل في سخط الله حتى ينزع، وأيما رجل شَدَّ غضبًا على مسلم في خصومة لا عِلْم له بها فقد عاند اللهَ حقَّه، وحرص على سخطه، وعليه لعنة الله تتابع إلى يوم القيامة، وأيما رجل أشاع على رجل مسلم بكلمة وهو منها بريء سَبَّه بها في الدنيا؛ كان حقًّا على الله أن يُذِيبه يوم القيامة في النار حتى يأتي بإنفاذ ما قال». وفي رواية: «مَن ذَكَر امرءًا بشيء ليس فيه لِيَعِيبُه به؛ حبسه الله في نار جهنم حتى يأتي بنفاذ ما قال فيه» (١). (ز) ٥٢٦٧٧ - عن ثوبان، عن النبي ﷺ ، قال: «لا تُؤذُوا عباد الله، ولا تُعَيِّروهم، ولا تطلبوا عوراتهم؛ فإنّه مَن طلب عورة أخيه المسلم طلب الله عورته حتى يفضحه في بيته» (٢). (١٠/ ٧٠٤) ٥٢٦٧٨ - عن علي بن أبي طالب، قال: القائِل للفاحشة، والذي يُشيعُ بها في الإثم؛ سواء (٣). (١٠/ ٧٠٣) ٥٢٦٧٩ - عن خالد بن معدان -من طريق ثور- قال: مَن حدَّث بما أبْصَرَتْهُ عيناه، وسَمِعَتْه أذناه؛ فهو مِن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا (٤). (١٠/ ٧٠٣) ٥٢٦٨٠ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيج- قال: مَن أشاع الفاحشة فعليه النَّكال، وإن كان صادقًا (٥). (١٠/ ٧٠٣) ٥٢٦٨١ - عن شُبَيْل بن عوف -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- قال: كان يُقال: مَن سمع بفاحشةٍ فأفشاها فهو فيها كالذي أبداها (٦). (١٠/ ٧٠٣)

стр. 10580

﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ﴾ ٥٢٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ولولا فضل الله عليكم﴾ يريد: لولا ما تَفَضَّل الله به عليكم، ﴿ورحمته﴾ يريد: مِسْطَحًا، وحَمْنَة، وحسان (١). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿ولولا فضل الله﴾ الآيةَ: لَعاقبكم بما قلتُم لعائشة (٢). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾، يعني: نعمته؛ لعاقبكم فيما قلتم لعائشة (٣). (ز) ٥٢٦٨٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ هي مثل الأولى، أي: لأهلكهم فاستأصلهم، يعني: الذين قالوا ما قالوا، وليس يعني بالفضل والرحمة: عبد الله بن أُبي بن سلول فيهم، وقد ذكره بعد هذه الآية أنّه في النار (٤). (ز) ﴿وَأَنَّ اللَّهَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ (٢٠)﴾ ٥٢٦٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿وأن الله رؤوف رحيم﴾، يريد: مِن الرحمة رؤوف بكم، حيث ندمتم ورجعتم إلى الحق (٥). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وأن الله رؤوف رحيم﴾: حين عفا عنكم فلم يُعاقِبكم (٦). (١٠/ ٦٩٠)

стр. 10581

٥٢٦٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن الله رءوف﴾ يعني: رفيق بكم، ﴿رحيم﴾ بكم حين عفا عنكم، فلم يُعاقِبكم في أمر عائشة (١). (ز) ٥٢٦٨٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأن الله رءوف رحيم﴾ بالمؤمنين (٢). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ ٥٢٦٩٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿يا أيها الذين آمنوا﴾ يريد: صدَّقوا بتوحيد الله، ﴿لا تتبعوا خطوات الشيطان﴾ يريد: الزَّلّات (٣). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿لا تتبعوا خطوات الشيطان﴾: يعني: تزيين الشيطان في قذف عائشة ﵂، وعن أبيها- (٤). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٩٢ - وعن أبي مالك غزوان الغفاري، مثل ذلك (٥). (ز) ٥٢٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان﴾، يعني: تزيين الشيطان في قذف عائشة (٦). (ز) ٥٢٦٩٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله ﴿يأيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات﴾ خطايا ﴿الشيطان﴾. وبعضهم يقول: أمر الشيطان (٧). (ز) ﴿وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ﴾ ٥٢٦٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- ﴿فإنه يأمر بالفحشاء والمنكر﴾: يريد بالفحشاء: عصيان الله. والمنكر:

стр. 10582

كل ما يكره الله (١). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٦٩٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿فانه يأمر بالفحشاء﴾ يعني: بالمعاصي، ﴿والمنكر﴾ ما لا يُعْرَف، مثل ما قيل لعائشة (٢). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٦٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه يأمر بالفحشاء﴾ يعني: بالمعاصي، ﴿والمنكر﴾ يعني: ما لا يُعرَف (٣). (ز) ٥٢٦٩٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومن يتبع خطوات الشيطان فإنه﴾ فإن الشيطان ﴿يأمر﴾ بالخطيئة، ويأمر ﴿بالفحشاء والمنكر﴾ (٤). (١٠/ ٧٠٤) ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢١)﴾ ٥٢٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ما زكى منكم﴾، قال: ما اهتدى أحدٌ مِن الخلائق لشيء مِن الخير ينفع به نفسَه، ولم يَتَّق شيئًا مِن الشر يدفعه عن نفسه (٥). (١٠/ ٧٠٤) ٥٢٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يريد: ما تفضَّل الله به عليكم ورَحِمكم؛ ﴿ما زكي منكم من أحد أبدا﴾ يريد: ما قَبِل توبة أحد منكم أبدًا، ﴿ولكن الله يزكي من يشاء﴾ فقد [شاء] أن يتوب عليكم، ﴿والله سميع عليم﴾ يريد: سميع لقولكم، عليم بما في أنفسكم مِن الندامة في التوبة (٦). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٧٠١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته﴾ يعني: نعمته؛ ﴿ما زكا﴾ ما صلح، ﴿ولكن الله يزكي﴾ يُصلِح ﴿من يشاء﴾ (٧). (١٠/ ٦٩٠)

стр. 10583

٥٢٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما زكا﴾ يعني: ما صلح ﴿منكم من أحد أبدا ولكن الله يزكي﴾ يعني: يُصْلِح ﴿من يشاء والله سميع﴾ لقولهم لعائشة، ﴿عليم﴾ به (١). (ز) ٥٢٧٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا﴾، قال: ﴿ما زكى﴾ ما أسلم. وقال: وكل شيء في القرآن مِن ﴿زكى﴾ أو ﴿تَزَكّى﴾ فهو الإسلام (٢). (ز) ٥٢٧٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولولا فضل الله عليكم ورحمته ما زكى منكم﴾ ما صلح منكم ﴿من أحد أبدا ولكن الله يزكي﴾ يُصلِح ﴿من يشاء والله سميع عليم﴾ (٣). (ز) ﴿وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُوا أُولِي الْقُرْبَى وَالْمَسَاكِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٢٢)﴾ نزول الآية: ٥٢٧٠٥ - عن عائشة، قالت: كان مِسْطَح بن أثاثة مِمَّن تولى كِبْرَه مِن أهل الأفك، وكان قريبًا لأبي بكر، وكان في عياله، فحلف أبو بكر ألّا يُنيله خيرًا أبدًا؛ فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ الآية. قالت: فأعاده أبو بكر إلى عياله، وقال: لا أحلِف على يمين فأرى غيرَها خيرًا منها إلا تحلَّلْتُها، وأتيتُ الذي هو خير (٤). (١٠/ ٧٠٤) ٥٢٧٠٦ - عن عائشة، قالت: ... [لَمّا أنزل اللهُ براءتي] قال أبو بكر -وكان يُنفق على مِسطح بن أثاثة لقرابته منه وفقره-: واللهِ، لا أُنفِق على مسطح شيئًا أبدًا بعد الذي قال لعائشة ما قال. فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربي والمساكين﴾ إلى قوله: ﴿رحيم﴾. قال أبو بكر: بلى، واللهِ، إنِّي أُحِبُّ أن يغفر الله لي. فرَجع إلي مِسطح النفقة التي كان يُنفِق عليه، وقال: واللهِ، لا أنزِعُها منه أبدًا (٥). (١٠/ ٦٦٣)

стр. 10584

٥٢٧٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ الآية، قال: كان ناس مِن أصحاب رسول الله ﷺ قد رَمَوْا عائشةَ بالقبيح، وأفْشَوْا ذلك، وتَكَلَّموا فيها، فأقسم ناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ -منهم أبو بكر- ألّا يتصدقوا على رجل تكلَّم بشيء مِن هذا، ولا يَصِلُوه، قال: لا يُقْسم أولو الفضل منكم والسَّعَة أن يَصِلوا أرحامَهم، وأن يُعطوهم مِن أموالهم، كالذي كانوا يفعلون قبل ذلك. فأمر الله أن يُغفَر لهم، وأن يُعْفى عنهم (١). (١٠/ ٧٠٦) ٥٢٧٠٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ... لَمّا أنزل الله عُذْرَ عائشة، وبَرَّأها، وكذَّب الذين قذفوها؛ حلف أبو بكر أن لا يَصِل مِسْطحَ بن أثاثة بشيء أبدًا؛ لأنّه كان في مَن ادَّعى على عائشة مِن القذف، وكان مسطح مِن المهاجرين الأولين، وكان ابنَ خالة أبي بكر، وكان يتيمًا في حِجْره فقيرًا، فلمّا حلف أبو بكر ألّا يَصِلَه نزلت في أبي بكر: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ الآية (٢). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٧٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾، قال: لَمّا أنزل الله -تعالى ذِكْرُه- عُذْرَ عائشة من السماء قال أبو بكر وآخرون مِن المسلمين: واللهِ، لا نَصِل رجلًا منهم تكلَّم بشيء مِن شأن عائشة، ولا ننفعه. فأنزل الله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ (٣). (ز) ٥٢٧١٠ - عن الحسن البصري، قال: كان ذو قرابة لأبي بكر مِمَّن كثر على عائشة، فحلف أبو بكر لا يَصِله بشيء، وقد كان يَصِله قبل ذلك، فلمّا نزلت هذه الآية: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾ إلى آخر الآية، فصار أبو بكر يُضْعِف له بعد ذلك -بعد ما نزلت هذه الآية- ضِعْفَي ما كان يعطيه (٤). (١٠/ ٧٠٥) ٥٢٧١١ - عن محمد بن سيرين، قال: حلف أبو بكر في يتيمين كانا في حِجره، كانا فيمَن خاض في أمر عائشة، أحدهما مسطح بن أثاثة -قد شهِد بدرًا-، فحلف لا يَصِلُهما، ولا يُصيبان منه خيرًا؛ فنزلت هذه الآية: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم

стр. 10585

والسعة﴾ الآية (١). (١٠/ ٧٠٦) ٥٢٧١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم﴾ الآية، قال: نزلت هذه الآيةُ في رجل مِن قريش يُقال له: مسطح. كان بينه وبين أبي بكر قرابة، وكان يتيمًا في حِجْره، وكان فيمَن أذاع على عائشة ما أذاع، فلمّا أنزل الله براءتها وعُذرَها، تَأَلّى أبو بكر لا يَرْزَؤه خيرًا؛ فأنزل الله هذه الآية. فذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ دعا أبا بكر، فتلاها عليه، فقال: «أما تُحِبُّ أن يغفر الله لك؟». قال: بلى. قال: «فاعفُ عنه، وتَجاوَز». فقال أبو بكر: لا جَرَمَ، واللهِ، لا أمنعه معروفًا كُنت أُولِيهِ قبل اليوم (٢). (١٠/ ٧٠٤) ٥٢٧١٣ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: حلف أبو بكر لا ينفع مِسطح بن أثاثة، ولا يَصِلُه، وكان بينه وبين أبي بكر قرابةٌ مِن قِبَل النساء، فأقبل إلى أبي بكر يعتذر، فقال مسطح: جعلني الله فداك، واللهِ الذي أنزل على محمد، ما قذفتُها، وما تكلمت بشيء مِمّا قيل لها، أيْ خال. وكان أبو بكر خالَه، قال أبو بكر: ولكن قد ضَحِكْتَ، وأعجبك الذي قيل فيها. قال: لعلَّه يكون قد كان بعض ذلك. فأنزل الله في شأنه: ﴿ولا يأتل أولو الفضل﴾ الآية (٣). (١٠/ ٧٠٥) ٥٢٧١٤ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة ان يؤتوا﴾، قال: كانت أُمُّ مِسطح عند عائشة، فقالت أُمُّ مِسْطَح: تَعِس مِسْطَح. فقالت عائشةُ: لِمَ تقولين هذا؟! الرجلُ مِن المهاجرين. فقالت أمُّ مِسْطَح: أما تعلمين ما قد قيل؟ وكان مِسْطَح في مَن قال في عائشة، وكان يتيمًا في حِجْر أبي بكر، فقال أبو بكر: لا أنفعه بقليلٍ ولا كثير. قال: فنزلت هذه الآية: ﴿ولا يأتل أولوا الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا﴾ إلى آخر الآية (٤) [٤٦١٦]. (ز)

стр. 10586

تفسير الآية: ٥٢٧١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل﴾، يقول: لا تُقسِموا ألّا تنفعوا أحدًا (١). (١٠/ ٧٠٤) ٥٢٧١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ولا يأتل﴾ يريد: ولا يحلف ﴿أولو الفضل منكم والسعة﴾ يريد: ولا يحلف أبو بكر ألّا يُنفِقَ على مِسْطَح، ﴿ان يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا﴾ فقد جعلتُ فيك -يا أبا بكر- الفضلَ، وجعلت عندك السَّعةَ والمعرفة بالله، فتعَطَّف -يا أبا بكر- على مِسْطَح، فله قرابةٌ، وله هِجرةٌ، ومسكنة، ومشاهد رَضِيتُها منه يوم بدر، ﴿ألا تحبون﴾ يا أبا بكر ﴿أن يغفر الله لكم﴾ يريد: فاغفِر لِمسطَح، ﴿والله غفور رحيم﴾ يريد: فإنِّي غفور لِمَن أخطأ، رحيم بأوليائي (٢). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٧١٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ولا يأتل﴾ أي: ولا يحلف ﴿أولو الفضل منكم﴾ يعني: في الغِنى؛ أبا بكر الصديق، ﴿والسعة﴾ يعني: في الرِّزق، ﴿أن يؤتوا أولي القربى﴾ يعني: مسطح بن أثاثة، قرابة أبي بكر وابن خالته، ﴿والمساكين﴾ يعني: لأنّ مِسطحًا كان فقيرًا، ﴿والمهاجرين في سبيل الله﴾ يعني: لأنّ مسطحًا كان من المهاجرين، ﴿وليعفوا وليصفحوا﴾ يعني: لِيتجاوزوا عن مِسْطَح، ﴿ألا تحبون أن يغفر الله لكم﴾. فقال النبيُّ ﷺ لأبي بكر: «أما تُحِبُّ أن يغفر الله لك؟». قال: بلى، يا رسول الله. قال: «فاعفُ، واصفح». فقال أبو بكر: قد عفوتُ وصفحتُ، لا أمنعه معروفًا بعد اليوم (٣). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٧١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾، قال: أبو بكر حلف أن لا ينفع يتيمًا في حِجره، كان أشاع

стр. 10587

ذلك. فلمّا نزلت هذه الآية قال: بلى، أنا أُحِبُّ أن يغفر الله لي، فلَأكُونَنَّ ليتيمي خيرَ ما كُنتُ له قطّ (١). (ز) ٥٢٧١٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة﴾، يقول: ولا يحلف (٢). (ز) ٥٢٧٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿ولا يأتل﴾، قال: ولا يحلف (٣) [٤٦١٧]. (ز) ٥٢٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يأتل﴾ يعني: ولا يحلِف ﴿أولوا الفضل منكم﴾ يعني: في الغِنى، ﴿والسعة﴾ في الرِّزق، يعني: أبا بكر الصديق?، ﴿أن يؤتوا أولي القربى﴾ يعني: مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب بن عبد مناف، وأمه اسمها: أسماء بنت أبي جندل بن نهشل، قرابة أبي بكر الصديق ابن خالته، ﴿والمساكين﴾ لأنّ مِسطحًا كان فقيرًا، ﴿والمهاجرين في سبيل الله﴾ لأنّه كان مِن المهاجرين الذين هاجروا إلى المدينة، ﴿وليعفوا﴾ يعني: وليتركوا، ﴿وليصفحوا﴾ يعني: ولْيتجاوزوا عن مِسْطَح، ﴿ألا تحبون﴾ يعني: أبا بكر ﴿أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم﴾ يعني: بالمؤمنين، فقال النبي ﷺ لأبي بكر?: «أما تُحِبُّ أن يغفر الله تعالى لك؟». قال: بلى. قال: «فاعفُ، واصفح». فقال أبو بكر: قد عفوت وصفحت، لا أمنعه معروفًا بعد اليوم، وقد جعلتُ له مثل ما كان قبل اليوم. وكان أبو بكر قد حرمه تلك العَطِيَّة حين ذكر عائشة بالسوء (٤). (ز) ٥٢٧٢٢ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-: وكان مسطح من المسلمين، وكان من المساكين المهاجرين في سبيل الله، فأمر الله أبا بكر والذين حلفوا معه أن يُنفقوا على مسطح، ﴿وليعفوا وليصفحوا﴾ (٥). (ز) ٥٢٧٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا يأتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولي القربى﴾ قال: كان مِسطحٌ ذا قرابة،

стр. 10588

﴿والمساكين﴾ قال: كان مسكينًا، ﴿والمهاجرين في سبيل الله﴾: كان بَدْرِيًّا (١). (ز) ٥٢٧٢٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أولو الفضل منكم والسعة﴾ الغنى، ﴿أن يؤتوا أولي القربى والمساكين والمهاجرين في سبيل الله وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون أن يغفر الله لكم والله غفور رحيم﴾ أي: فكما تُحِبُّون أن يغفر الله لكم فاعفوا واصفحوا ... ذُكِر لنا: أنّ نبيَّ الله دعا أبا بكر، فتلاها عليه، فقال: «أما تُحِبُّ أن يعفو الله عنك؟». قال: بلى. قال: فاعفُ، وتجاوز. فقال أبو بكر: لا جَرَمَ، واللهِ، لا أمنعه معروفًا كنت أُولِيه إيّاه قبل اليوم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٧٢٥ - عن أبي ماجد الحنفي، قال: رأيت عبد الله [بن مسعود] أتاه رجلٌ برجلٍ نَشْوان، فأقام عليه الحدَّ، ثم قال للرجل الذي جاء به: ما أنت منه؟ قال: عمُّه. قال: ما أحسنت الأدبَ، ولا سترتَ، ﴿وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم﴾ الآية. ثم قال عبد الله: إنِّي لأذكر أولَ رجل قطعه النبي ﷺ ؛ أُتِي برجل، فلمّا أُمِر به ليقطع يده كأنما سُفَّ وجهه رمادًا (٣)، فقيل: يا رسول الله، كأن هذا شقَّ عليك. قال: «لا ينبغي أن تكونوا للشيطان عَوْنًا على أخيكم، فإنّه لا ينبغي للحاكم إذا انتهى إليه حدٌّ إلّا أن يقيمه، وإنّ الله عَفُوٌّ يُحِبُّ العفو». ثم قرأ: ﴿وليعفوا وليصفحوا ألا تحبون ان يغفر الله لكم﴾ (٤). (١٠/ ٧٠٧) ٥٢٧٢٦ - عن أبي سلمة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما نقص مال مِن صدقة قط، فتصَدَّقوا، ولا عفا رجل عن مظلمة إلّا زاده الله عِزًّا، فاعفوا يُعِزُّكم الله، ولا فَتَحَ رجلٌ على نفسه مسألة الناس إلا فتح الله له باب فَقْرٍ، ألا إنّ العِفَّة خير» (٥). (١٠/ ٧٠٦)

стр. 10589

٥٢٧٢٧ - عن عائشة -من طريق عروة-: أنّ أبا بكر كَفَّر يمينه لذلك (١). (ز) ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (٢٣)﴾ نزول الآية: ٥٢٧٢٨ - عن عائشة، قالت: رُمِيتُ بما رُمِيتُ به وأنا غافلة، فبلغني بعد ذلك، فبينا رسولُ الله ﷺ عندي جالسٌ إذ أُوحِي إليه، وكان إذا أُوحِي إليه أخذه كهيئة السُّبات، وإنّه أوحي إليه وهو جالس، ثم استوى، فمسح على وجهه، وقال: «يا عائشةُ، أبشري». فقلتُ: بحمد الله لا بحمدك. فقرأ: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ حتى بلغ: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم﴾ (٢) [٤٦١٨]. (١٠/ ٧٠٩) ٥٢٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾، قال: نزلت في عائشة خاصةً. زاد ابن أبي حاتم: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة﴾، قال: واللعنةُ في المنافقين عامَّةً (٣). (١٠/ ٧٠٨) (ز) ٥٢٧٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العَوّام بن حَوْشَب، عن شيخ من بني أسد-: أنّه قرأ سورة النور، ففسَّرها، فلمّا أتى على هذه الآية: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات﴾ قال: هذه في عائشةَ وأزواجِ النبيِّ ﷺ ، ولم يجعل لِمَن فعل ذلك توبةً، وجعل لِمَن رمى امرأةً مِن المؤمنات مِن غير أزواج النبي ﷺ التوبة. ثم قرأ:

стр. 10590

﴿إن الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين تابوا﴾. فجعل لِمَن قذف امرأةً مِن المؤمنين التوبة، ولم يجعل لِمَن قذف امرأةً مِن أزواج النبي ﷺ توبة. ثم تلا هذه الآية: ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾. فهَمَّ بعضُ القوم أن يقومَ إلى ابن عباس فيُقَبِّل رأسه؛ لِحُسْن ما فَسَّر (١). (١٠/ ٧٠٩) ٥٢٧٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ إلى ﴿عذاب عظيم﴾، يعني: أزواج النبيَّ ﷺ ، رَماهُنَّ أهلُ النفاق، فأوجب الله لهم اللعنة والغضب، وباءوا بسخط مِن الله. وكان ذلك في أزواج النبي ﷺ ، ثم نزل بعد ذلك: ﴿والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿فإن الله غفور رحيم﴾، فأنزل الله الجلدَ والتوبةَ، فالتوبة تُقبَل، والشهادةُ تُرَدّ (٢). (ز) ٥٢٧٣٢ - عن أبي الجوزاء -من طريق عمرو بن مالك النكري- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾، قال: هذه لأمهات المؤمنين خاصة (٣). (١٠/ ٧٠٨) ٥٢٧٣٣ - عن خُصَيْف، قال: قلتُ لسعيد بن جبير: أيما أشدُّ؛ الزِّنا أمِ القذفُ؟ قال: الزِّنا. قلتُ: إنّ الله يقول: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾. قال: إنّما أُنزِل هذا في شأن عائشة خاصة (٤). (١٠/ ٧٠٨) ٥٢٧٣٤ - عن سفيان بن عيينة، عن رجل، عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ الآية، قال: نزلت في أزواج النبي ﷺ (٥). (ز) ٥٢٧٣٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، قال: نزلت هذه الآيةُ في عائشة خاصة: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾ (٦). (١٠/ ٧٠٨)

стр. 10591

٥٢٧٣٦ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾، قال: إنّما عُنِي بهذا نساء النبيِّ ﷺ خاصة (١). (١٠/ ٧٠٨) ٥٢٧٣٧ - عن سلمة بن نُبَيْطٍ -من طريق أبي أسامة- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات والمؤمنات﴾، قال: هُنَّ نساء النبي ﷺ (٢). (١٠/ ٧٠٨) ٥٢٧٣٨ - عن أبي حمزة الثمالي -من طريق علي بن علي- قال: بلغنا: أنّها نزلت في مشركي أهل مكة إذ كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهدٌ، فكانت المرأةُ إذا خرجت إلى رسول الله ﷺ إلى المدينة مهاجرةً قذفها المشركون مِن أهل مكة، وقالوا: إنّما خرجت تفجر (٣) [٤٦١٩]. (ز) ٥٢٧٣٩ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله تعالى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة﴾، قال: إنّما عُنِي بهذه الآية: أزواجُ النبي ﷺ ، فأمّا مَن رمى امرأةً من المسلمين فهو فاسِق -كما قال الله-، أو يتوب (٤). (ز) ٥٢٧٤٠ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَير بن معروف- في قول الله: ﴿الغافلات﴾ يعني: عن الفواحش، يعني: عائشة، ﴿المؤمنات﴾ يعني: أمهات المؤمنين، نساء النبي ﷺ (٥). (ز) ٥٢٧٤١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾، قال: هذا في

стр. 10592

عائشة، ومَن صنع هذا اليوم في المسلمات فله ما قال الله، ولكن عائشة كانت إمام ذلك (١) [٤٦٢٠]. (ز)

стр. 10593

تفسير الآية: ٥٢٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿ان الذين يرمون المحصنات﴾ يريد: العفائف، ﴿الغافلات المؤمنات﴾ يريد: المُصَدِّقات بتوحيد الله وبرسله. وقد قال حسان بن ثابت في عائشة: حَصانٌ رَزانٌ ما تُزَنُّ برِيبة ... وتُصْبِحُ غَرْثى مِن لحومِ الغَوافِل فقالت عائشة: لكنك لست كذلك. ﴿لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم﴾ يقول: أخرجهم من الإيمان. مثل قوله في سورة الأحزاب [٦١] للمنافقين: ﴿ملعونين أينما ثقفوا أخذوا وقتلوا تقتيلا﴾ (١). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٧٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ان الذين يرمون المحصنات﴾ يعني: يقذفون بالزِّنا الحافظات لفروجهن العفائف، ﴿الغافلات﴾ يعني: عن الفواحش، يعني: عائشة، ﴿المؤمنات﴾ يعني: الصادقات؛ ﴿لعنوا﴾ يعني: جُلِدوا ﴿في الدنيا والآخرة﴾ يُعَذَّبون بالنار، يعني: عبد الله بن أبي؛ لأنّه منافق له عذاب عظيم، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ يعني: جَلدَ النبي ﷺ ؛ حسان بن ثابت، وعبد الله بن أبي، [ومسطحًا]، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين جلدة في قذف عائشة، ثم تابوا من بعد ذلك، غير عبد الله بن أبي رأس المنافقين مات على نفاقه (٢). (١٠/ ٦٩٠) (ز) ٥٢٧٤٤ - عن الحسن بن محمد بن علي -من طريق حبيب بن أبي ثابت- في قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات﴾، قال: المحصنات ما وراء الأربع (٣). (ز) ٥٢٧٤٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿إن الذين يرمون المحصنات﴾ العفائف (٤). (ز) ٥٢٧٤٦ - عن جعفر بن بُرْقان، قال: سألتُ ميمون بن مِهْران، قلتُ: الذي ذكر الله: ﴿الذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء﴾ إلى قوله: ﴿إلا الذين تابوا من بعد ذلك

стр. 10594

وأصلحوا فإن الله غفور رحيم﴾، فجَعَل في هذه توبة، وقال في الأخرى: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات﴾ إلى قوله: ﴿لهم عذاب عظيم﴾؟ قال ميمون: أمّا الأولى فعسى أن تكون قد قارَفَتْ، وأما هذه فهي التي لم تُقارِف شيئًا مِن ذلك (١). (١٠/ ٦٤٩) ٥٢٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن الذين يرمون﴾ يعني: يقذِفون بالزِّنا ﴿المحصنات﴾ لفروجهن عفائف، يعني: عائشة، ﴿الغافلات﴾ عن الفواحش، ﴿المؤمنات﴾ يعني: المُصَدِّقات؛ ﴿لعنوا﴾ يعني: عُذِّبوا بالجلد ثمانين ﴿في الدنيا و﴾ في ﴿الآخرة﴾ بعذاب النار، يعني: عبد الله بن أُبَي يُعَذَّب بالنار؛ لأنه منافق، ﴿ولهم عذاب عظيم﴾ ثم ضرب النبيُّ ﷺ عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، و [مسطحًا]، وحمنة بنت جحش، كل واحد منهم ثمانين في قذف عائشة ﵂ (٢). (ز) ٥٢٧٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿الغافلات﴾ أي: لم يَفْعَلْن الذي قُذِفْنَ به، ﴿المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم (٢٣) يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾ بلغني: أنّه يعني بذلك: عبد الله بن أُبي بن سلول في أمر عائشة (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٧٤٩ - عن حذيفة، عن النبي ﷺ ، قال: «قَذْفُ المُحْصَنَةِ يهدِمُ عملَ مائة سنة» (٤). (ز) ٥٢٧٥٠ - عن أبي هريرة، أنّ رسول الله ﷺ قال: «اجْتَنِبوا السبعَ المُوبِقات». قيل: يا رسول الله، وما هُنَّ؟ قال: «الشِّرك بالله، والسِّحر، وقتلُ النفس التي حرَّم الله إلا بالحق، وأكل الرِّبا، وأكل مال اليتيم، والتَّوَلِّي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات» (٥). (ز)

стр. 10595

٥٢٧٥١ - قال ابن أبي عمر: سمعتُ سفيان بن عيينة يقول: مَن قذف محصنةً حَبِط عملُه سبعين سنة. ثم قرأ: ﴿إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات﴾ حتى بلغ: ﴿عظيم﴾ (١). (ز) ﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٢٤)﴾ ٥٢٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك- ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون﴾: يريد: أنّ الله ختم على ألسنتهم فتكلَّمت الجوارح وتَشَهَّدت على أهلها، وذلك أنّهم قالوا: تعالوا نحلف بالله ما كُنّا مشركين. فختم اللهُ على ألسنتهم، فتكلَّمَتِ الجوارح بما عملوا، ثم شهدت ألسنتهم عليهم بعد ذلك (٢). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٧٥٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم﴾، قال: مَن قَذَفَ عائشةَ يوم القيامة (٣). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٧٥٤ - عن مُبَشِّر بن عبد الله بن رزين، قال: سألتُ سفيان بن حسين، قلتُ: أرأيتَ قوله: ﴿يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم﴾، أليس يعني بالأيدي هاهنا: الكَفّ، وبالرِّجْل: الفَخِذ؟ قال: بلى (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٧٥٥ - عن أبي سعيد، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إذا كان يوم القيامة عُرِّفَ الكافرُ بعمله، فجَحد وخاصَم، فيقال: هؤلاء جيرانُك يشهدون عليك. فيقول: كذبوا. فيُقال: أهلك وعشيرتك. فيقول: كذبوا. فيُقال: احلِفوا. فيحلفون، ثم يصمتهم الله، وتشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم، ثم يُدخِلُهم النارَ» (٥). (١٠/ ٧١٠)

стр. 10596

٥٢٧٥٦ - عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أول مَن يختصم يوم القيامة الرجلُ وامرأتُه، فما ينطق لسانُها ولسانُه، ولكن يداها ورجلاها، يشهدان عليها بما كانت تغتالُه أو تُولِيه -أو كلمة نحوها-، ويداه ورجلاه يشهدون عليه بما كانوا يوليها، ثم يُدْعى الرجل وخَوَلُه، فمثل ذلك» (١). (١٠/ ٧١٠) ٥٢٧٥٧ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّكم تُدْعَون مُفَدَّمَةً أفواهُكم بالفِدام (٢)، وإنّ أول ما يُبينُ عن أحدكم فرجُه وكفُّه» (٣). (١٠/ ٧١٠) ٥٢٧٥٨ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول ما ينطق مِن ابن آدم يوم القيامة فَخِذُه» (٤). (١٠/ ٧١٠) ٥٢٧٥٩ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول ما يستنطق مِن ابن آدم جوارحه في مَحاقِيرَ (٥) عليه، فيقول: وعِزَّتِك، يا ربِّ، إنّ عندي المضمَرات العظام» (٦). (١٠/ ٧١١) ٥٢٧٦٠ - عن أبي أُمامة، قال: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنِّي لَأعلمُ آخرَ رجل مِن أمتي يَجُوز الصِّراط؛ رَجُلٌ يَتَلَوّى على الصراط كالغلام حين يضربه أبوه، تَزِلُّ يدُه

стр. 10597

مَرَّةً فتصيبها النار، وتَزِلُّ رجلُه مرةً فتصيبها النار، فتقول له الملائكةُ: أرأيت إن بعثك اللهُ مِن مقامك هذا فمشيت سويًّا أتُخبِرُنا بكل عمل عملته؟ فيقول: إي، وعِزَّته، لا أكتمكم مِن عملي شيئًا. فيقولون له: قُمْ، فامشِ سَوِيًّا. فيقوم، فيمشي حتى يجاوز الصراط، فيقولون له: أخبِرنا بأعمالك التي عملت. فيقول في نفسه: إن أخبرتُهم بما عمِلْتُ ردُّوني إلى مكاني. فيقول: لا، وعِزَّته، ما أذنبتُ ذنبًا قطُّ. فيقولون: إنّ لنا عليك بينة. فيلتفت يمينًا وشمالًا هل يرى مِن الآدميين مِمَّن كان يشهد في الدنيا أحدًا، فلا يراه، فيقول: هاتوا بَيِّنتكم. فيختم الله على فيه، وتنطق يداه ورجلاه وجلده بعمله، فيقول: إي، وعِزَّتِكَ، لقد عملتُها، وإنّ عندي العظائم المضمَرات. فيقول الله: اذهب، فقد غفرتها لك» (١). (١٠/ ٧١١) ٥٢٧٦١ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «أول عَظْمٍ يتكلم مِن الإنسان بعدَ أن يُخْتَم على فِيه فخِذُه مِن جانبه الأيسر» (٢). (١٠/ ٧١٢) ٥٢٧٦٢ - عن أنس بن مالك، قال: كُنّا عند رسول الله ﷺ ، فضَحِك، فقال: «هل تدرون مِمَّ أضحك؟». قال: قُلنا: الله ورسوله أعلم. قال: «مِن مخاطبة العبد ربه، يقول: يا ربِّ، ألم تُجِرْني مِن الظُّلم؟ قال: يقول: بلى. قال: فيقول: فإنِّي لا أُجِيز على نفسي إلا شاهدًا مِنِّي. قال: فيقول: كفى بنفسك اليوم عليك شهيدًا، وبالكرام الكاتبين شهودًا. قال: فيختم على فيه، فيُقال لأركانه: انطقي. قال: فتنطِق بأعماله. قال: ثم يُخَلّى بينه وبين الكلام. قال: فيقول: بُعْدًا لَكُنَّ وسُحْقًا، فعَنكُنَّ كُنتُ أُناضِل» (٣) [٤٦٢١]. (ز)

стр. 10598

٥٢٧٦٣ - عن قتادة بن دعامة: يعني: قوله: ﴿تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم﴾، ابنَ آدم، واللهِ، إنّ عليك لَشُهودًا غير مُتَّهمة مِن بدنك؛ فراقِبهم، واتَّق اللهَ في سرائرك وعلانيتك؛ فإنّه لا يخفى عليه خافية، الظلمة عنده ضوء، والسِرُّ عنده علانية، فمَن استطاع أن يموت وهو بالله حسنُ الظَّنِّ فليفعل، ولا قوة إلا بالله (١). (ز) ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ (٢٥)﴾ قراءات: ٥٢٧٦٤ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده: أنّ النبي ﷺ قرأ: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقُّ) (٢). (١٠/ ٧١٢) ٥٢٧٦٥ - عن مجاهد بن جبر-من طريق حميد [بن قيس الأعرج]- أنّه قرأها: (يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقُّ) بالرفع. وتفسيرها: يومئذ يوفيهم اللهُ الحقُ دينَهم (٣) [٤٦٢٢]. (١٠/ ٧١٢)

стр. 10599

تفسير الآية: ٥٢٧٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾، قال: حسابَهم، وكل شيء في القرآن الدين فهو الحساب (١). (١٠/ ٧١٢) ٥٢٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق﴾ يريد: يُجازيهم بأعمالهم بالحقِّ، كما يُجازي أولياءَه بالثواب كذلك يُجازي أعداءَه بالعقاب، كقوله في الحمد: ﴿مالك يوم الدين﴾ يريد: يوم الجزاء، ﴿ويعلمون﴾ يريد: يوم القيامة ﴿أن الله هو الحق المبين﴾ وذلك أنّ عبد الله بن أبي كان يشك في الدنيا، وكان رأس المنافقين، فذلك قوله: ﴿يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق﴾ ويعلم ابنُ سلول ﴿أن الله هو الحق المبين﴾ يريد: انقطع الشكُّ، واستيقن حيث لا ينفعه اليقين (٢) [٤٦٢٣]. (١٠/ ٦٨١) ٥٢٧٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿يومئذ﴾ يعني: في الآخرة ﴿يوفيهم الله دينهم الحق﴾ حسابهم العدل، لا يظلمهم، ﴿ويعلمون ان الله هو الحق المبين﴾ يعني: العدل المبين (٣). (١٠/ ٦٩٠) ٥٢٧٦٩ - عن الحسن البصري =

стр. 10600

٥٢٧٧٠ - والأعرج -من طريق عمرو بن عبيد- ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾، يقول: قضاهم بالحق (١). (ز) ٥٢٧٧١ - عن قتادة بن دعامة: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾، أي: أعمالهم؛ أهل الحق لحقهم، وأهل الباطل لباطلهم، ويعلمهم أن الله هو الحق المبين (٢). (١٠/ ٧١٢) ٥٢٧٧٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: حسابهم العدل (٣). (ز) ٥٢٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ في الآخرة ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ﴾ يعني: حسابهم بالعدل لا يظلمون ﴿المُبِينُ﴾ يعني: العدل البين (٤). (ز) ٥٢٧٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الحَقَّ﴾ يُدانُون بعملهم، ﴿ويَعْلَمُونَ أنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ المُبِينُ﴾ البين. والحقُّ اسمٌ مِن أسماء الله (٥). (ز) ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ (٢٦)﴾ نزول الآية، وتفسيرها ٥٢٧٧٥ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: كانت امرأةُ عبد الله بن أُبَيٍّ مُنافقةً معه؛ فنزل القرآن: ﴿الخبيثات﴾ يعني: امرأة عبد الله ﴿للخبيثين﴾ يعني: عبد الله، ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ يعني: عبد الله وامرأته، ﴿والطيبات﴾ يعني: عائشة وأزواج النبي ﷺ ﴿للطيبين﴾ يعني: النبي ﷺ (٦). (١٠/ ٦٧٦) ٥٢٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- في قوله: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن الكلام ﴿للخبيثين﴾ قال: مِن الرجال، ﴿والخبيثون﴾ مِن الرجال ﴿للخبيثات﴾

стр. 10601

من الكلام، ﴿والطيبات﴾ مِن الكلام ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس، ﴿للطيبات﴾ مِن الكلام؛ نزلت في الذين قالوا في زوجة النبي ﷺ ما قالوا من البهتان (١). (١٠/ ٧١٣) ٥٢٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج عن عطاء [بن أبي رباح]، ومقاتل بن سليمان عن الضحاك-: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ يريد: أمثال عبد الله بن أبي، ومَن شكَّ في الله، ويقذف مثل سيدة نساء العالمين، ﴿والطيبات للطيبين﴾ عائشة طيَّبها الله لرسوله، أتى بها جبريلُ في سَرَقَةٍ من حرير (٢) قبل أن تُصَوَّر في رَحِم أُمِّها، فقال له: عائشة بنت أبي بكر زوجتك في الدنيا، وزوجتك في الجنة، عِوَضًا من خديجة. وذلك عند موتها، فسُرَّ بها رسولُ الله ﷺ ، وقَرَّ بها عينًا، ﴿والطيبون للطيبات﴾ يريد: رسول الله ﷺ ، طيَّبه الله لنفسه، وجعله سَيِّد ولد آدم، والطيبات يريد: عائشة، ﴿أولئك مبرؤن مما يقولون﴾ يريد: برَّأها اللهُ مِن كَذِب عبد الله بن أُبَيٍّ، ﴿لهم مغفرة﴾ يريد: عِصْمة في الدنيا، ومغفرة في الآخرة، ﴿ورزق كريم﴾ يريد: رزق الجنة، وثواب عظيم (٣). (١٠/ ٦٨١) ٥٢٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق طلحة بن عمرو، عن عطاء [بن أبي رباح]- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾، قال: الخبيثات مِن القول للخبيثين من الناس، والخبيثون مِن الناس للخبيثات من القول، والطيِّبات مِن القول للطيبين من الناس، ألا ترى أنك تسمع الكلمة الخبيثة مِن الرجل الصالح، فتقول: غفر اللهُ لفلان، ما هذا من خُلُقِه، ولا مِمّا يقول! (٤). (ز) ٥٢٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبد الله بن مسلم، عن سعيد بن جبير- ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ قال: الخبيثات من الناس للخبيثين من الناس، ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ قال: الخبيث مِن الناس له الخبيث من الكلام، ﴿والطيبات للطيبين﴾ قال: الطيبات مِن الكلام للطيبين من الناس، ﴿والطيبون للطيبات﴾ قال: الطيِّبُ مِن الناس

стр. 10602

له الطيِّب من الكلام (١). (ز) ٥٢٧٨٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿الخبيثات﴾ يعني: السَّيِّئ مِن الكلام؛ قذف عائشة ونحوه ﴿للخبيثين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني: الذين قذفوها، ﴿والخبيثون﴾ يعني: من الرجال والنساء ﴿للخبيثات﴾ يعني: السيئ مِن الكلام؛ لأنه يليق بهم الكلام السيئ، ﴿والطيبات﴾ يعني: الحسن من الكلام ﴿للطيبين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني: الذين ظنُّوا بالمؤمنين والمؤمنات خيرًا، ﴿والطيبون﴾ مِن الرجال والنساء ﴿للطيبات﴾ للحَسَن من الكلام؛ لأنّه يليق بهم الكلام الحسن، ﴿أولئك﴾ يعني: الطيبين مِن الرجال والنساء ﴿مبرؤون ما يقولون﴾ هُم بُرَآء مِن الكلام السيئ، ﴿لهم مغفرة﴾ يعني: لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ يعني: حَسنًا في الجنة. فلمّا أنزل الله عُذرَ عائشة ضمَّها رسولُ الله ﷺ إلى نفسه، وهي مِن أزواجه في الجنة (٢). (١٠/ ٦٩٠، ٧١٤) ٥٢٧٨١ - عن سعيد بن جبير = ٥٢٧٨٢ - ومجاهد بن جبر-من طريق القاسم بن أبي بَزَّة- في قوله: ﴿والخبيثون للخبيثات﴾ قال: الخبيثون من القوم للخبيثات من النساء (٣). (ز) ٥٢٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾، يقول: الخبيثات والطيبات: القول السيئ والحسن؛ للمؤمنين الحسن، وللكافرين السيئ، ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ وذلك بأنّه ما قال الكافرون مِن كلمة طيِّبة فهي للمؤمنين، وما قال المؤمنون مِن كلمة خبيثة فهي للكافرين، كلٌّ بريء مِمّا ليس بحقٍّ مِن الكلام (٤). (ز) ٥٢٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿الخبيثات﴾

стр. 10603

قال: مِن الكلام ﴿للخبيثين﴾ من الناس، ﴿والخبيثون﴾ من الناس ﴿للخبيثات﴾ مِن الكلام، ﴿والطيبات﴾ مِن الكلام ﴿للطيبين﴾ مِن الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس ﴿للطيبات﴾ من الكلام، ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ قال: مَن كان طيِّبًا فهو مُبَرَّأٌ مِن كلِّ قول خبيث، يقول: يغفر الله له. ومَن كان خبيثًا فهو مُبَرَّأ مِن كل قول صالح، يقول: يرُدُّه الله عليه، لا يقبله منه (١). (١٠/ ٧١٣) ٥٢٧٨٥ - عن الضحاك بن مزاحم = ٥٢٧٨٦ - وعامر الشعبي = ٥٢٧٨٧ - والحسن البصري = ٥٢٧٨٨ - وحبيب بن أبي ثابت، ﴿الخبيثات للخبيثين﴾، قال: الخبيثات مِن الناس للخبيثين من الناس (٢). (ز) ٥٢٧٨٩ - عن الحسن البصري: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن الكلام ﴿للخبيثين﴾ قال: مِن الناس، ﴿والخبيثون﴾ من الناس ﴿للخبيثات﴾ مِن الكلام، ﴿والطيبات﴾ مِن الكلام ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس ﴿للطيبات﴾ من الكلام، وهؤلاء مبرؤون مما يُقال لهم من السوء، يعني: عائشة (٣). ٥٢٧٩٠ - عن إبراهيم النخعي = ٥٢٧٩١ - والضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد-، مثله (٤). (١٠/ ٧١٤) ٥٢٧٩٢ - عن عطاء: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن القول ﴿للخبيثين﴾ مِن الناس، ﴿والخبيثون﴾ مِن الناس ﴿للخبيثات﴾ من القول، ﴿والطيبات﴾ من القول ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ مِن الناس ﴿للطيبات﴾ مِن القول، ألا ترى أنّك تسمع بالكلمة الخبيثة مِن الرجل الصالح فتقول: غفر الله لفلان، ما هذا مِن خُلُقِه، ولا مِن شِيَمه، ولا مِمّا يقول! قال الله: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ أن يكون ذلك مِن شِيَمِهم،

стр. 10604

وأخلاقهم، ولكن الزَّلَل قد يكون (١). (١٠/ ٧١٥) ٥٢٧٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿الخبيثات﴾ قال: مِن القول والعمل ﴿للخبيثين﴾ من الناس، ﴿والخبيثون﴾ من الناس ﴿للخبيثات﴾ مِن القول والعمل، ﴿والطيبات﴾ مِن القول والعمل ﴿للطيبين﴾ من الناس، ﴿والطيبون﴾ من الناس ﴿للطيبات﴾ من القول والعمل، ﴿أولئك مبروءون مما يقولون﴾ قال: مِن القول والعمل، ﴿لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ هو الجنة (٢). (١٠/ ٧١٣) ٥٢٧٩٤ - عن حبيب بن أبي ثابت -من طريق أبي سنان- ﴿الخبيثون للخبيثات﴾ قال: الخبيثون مِن الرجال والنساء للخبيثين من القول والعمل، ﴿والطيبات للطيبين﴾ يقول: الطيبات مِن القول والعمل للطيبين من الناس (٣). (ز) ٥٢٧٩٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ يعني: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال والنساء، ﴿والطيبات للطيبين﴾ يعني: الطيبات من القول للطيبين من الرجال والنساء (٤). (ز) ٥٢٧٩٦ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأمّا ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ الأعمال الخبيثة والكلام الخبيث للخبيثين من الناس، وأمّا ﴿الطيبات للطيبين﴾ فالأعمال الصالحة والكلام الطيب للطيبين، ﴿وهُدُوا إلى الطَّيِّبِ مِنَ القَوْلِ وهُدُوا إلى صِراطِ الحَمِيدِ﴾ [الحج: ٢٤] (٥). (ز) ٥٢٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿الخبيثات﴾ يعني: السيئ من الكلام ﴿للخبيثين﴾ من الرجال والنساء الذين قذفوا عائشة؛ لأنّه يليق بهم الكلام السيئ، ﴿والخبيثون﴾ من الرجال والنساء ﴿للخبيثات﴾ يعني: السيئ مِن الكلام؛ لأنه يليق بهم الكلامُ السيئ، ﴿والطيبات﴾ يعني: الحسن من الكلام ﴿للطيبين﴾ مِن الرجال والنساء، يعني : الذين ظنوا بالمؤمنين والمؤمنات خيرًا، ﴿والطيبون﴾ مِن الرجال والنساء ﴿للطيبات﴾ يعني: الحسن من الكلام؛ لأنه يليق بهم الكلام الحسن، ثم قال تعالى: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ يعني: مِمّا يقول هؤلاء القاذفون الذين قذفوا

стр. 10605

عائشة، هم مبرؤون من الخبيثات من الكلام، ﴿لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ يعني: رزقًا حسنًا في الجنة (١). (ز) ٥٢٧٩٨ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿والخبيثون﴾ يعني: مِن الرجال والنساء ﴿للخبيثات﴾ يعني: السيئ مِن الكلام، لا يليق بهم إلا الكلام السيئ، ﴿أولئك﴾ يعني: الطيبين والطيبات من الرجال والنساء ﴿مبرؤون مما يقولون﴾ مِن الخبيثات مِن الكلام بما قيل لهم (٢). (ز) ٥٢٧٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين﴾ الآيةَ، قال: نزلت في عائشة حين رماها المنافق بالبهتان والفِرْيَة، فبرَّأها الله مِن ذلك، وكان عبد الله بن أبي هو الخبيث، فكان هو أولى بأن تكون له الخبيثة، ويكون لها، وكان رسول الله ﷺ طيِّبًا، وكان أولى أن تكون له الطيبة، وكانت عائشة الطيبة، وكانت أولى أن يكون لها الطيب. وفي قوله: ﴿أولئك مبرؤون مما يقولون﴾ قال: ههنا بَرِئَت عائشة (٣). (١٠/ ٧١٥) ٥٢٨٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾، المعلى، عن أبي يحيى، عن مجاهد، قال: هي الأعمال الخبيثة والكلام الخبيث للخبيثين مِن الناس، والطيبات مِن الكلام والعمل للطيبين من الناس. = ٥٢٨٠١ - قال يحيى: من الرجال والنساء. وهذا في قصة عائشة ... ﴿أولئك

стр. 10606

مبرءون مما يقولون لهم مغفرة﴾ لذنوبهم، ﴿ورزق كريم﴾ الجنة (١) [٤٦٢٤] [٤٦٢٥]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس مرفوعًا، قال: «إذا كان يومُ القيامة حدَّ الله الذين شتموا عائشة ثمانين ثمانين على رؤوس الخلائق، فيَسْتَوْهِبُ ربي المهاجرين منهم، فأستأمِرُكِ، يا عائشة». فسمعتْ عائشةُ الكلامَ، فبَكَتْ، وهي في البيت، ثم قالت: والذي بعثك بالحقِّ نبيًّا، لَسُرورُكَ أحَبُّ إلَيَّ مِن سروري. فتَبَسَّم رسولُ الله ﷺ ضاحكًا، وقال: «إنها ابنة أبيها» (٢). (١٠/ ٧١٦)

стр. 10607

٥٢٨٠٣ - عن يحيى الجزار، قال: جاء أسِير بن جابر إلى عبد الله [بن مسعود]، فقال: لقد سمعتُ الوليدَ بن عُقبةَ اليوم تكلَّم بكلام أعجبني. فقال عبد الله: إنّ الرجل المؤمن يكون في قلبه الكلمة غير طائل تَتَجَلْجَلُ (١) في صدره حتى يُخْرِجها، فيسمعها رجلٌ عندَه مثلُها، فيضمُّها إليه، وإنّ الرجل الفاجر تكون في قلبه الكلمة الخبيثة تَتَجَلْجَلُ في صدره، ما تَسْتَقِرُّ حتى يَلْفِظَها، فيسمعها الرجلُ الذي عنده مثلها، فيضمها إليه. ثم قرأ عبد الله: ﴿الخبيثات للخبيثين والخبيثون للخبيثات والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات﴾ (٢) [٤٦٢٦]. (١٠/ ٧١٥) ٥٢٨٠٤ - عن عائشة، قالت: لقد نزل عُذْري من السماء، ولقد خُلِقْتُ طيِّبَةً وعند طَيِّب، ولقد وُعِدت مغفرة وأجرًا عظيمًا (٣). (١٠/ ٧١٦) ٥٢٨٠٥ - عن ذكوان حاجب عائشة، قال: دخل ابنُ عباس على عائشة، فقال: أبشري، ما بينك وبين أن تلقي محمدًا والأحِبَّة إلا أن تخرج الروحُ مِن الجسد، كنتِ أحبَّ نساءِ رسول الله ﷺ إلى رسول الله، ولم يكن يُحِبُّ رسولُ الله إلا طيِّبًا، وسَقَطَتْ قِلادتُك ليلة الأَبْواءِ، فأنزل اللهُ: أن تيمَّموًا صعيدًا طيبًا، وكان ذلك في سببك، وما أنزل الله لهذه الأمة مِن الرخصة، وأنزل الله براءتك مِن فوق سبع سموات، جاء بها الروح الأمين، فأصبح وليس مسجد مِن مساجد الله يُذكَر الله فيه إلا هي تُتْلى فيه آناء الليل وآناء النهار. قالت: دعني منكَ، يا ابن عباس، فوالذي نفسي بيده، لوَدِدتُ أنِّي كنتُ نسيًا منسيًّا (٤). (١٠/ ٧١٦)

стр. 10608

﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (٢٧)﴾ قراءات: ٥٢٨٠٦ - عن عكرمة، قال: هي في قراءة أُبَيِّ بن كعب: (حَتىَّ تُسَلِّمُواْ وتَسْتَأْذِنُواْ) (١). (١١/ ٦) ٥٢٨٠٧ - عن إبراهيم، قال: في مصحف عبد الله [بن مسعود]: (حَتىَّ تُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها وتَسْتَأْذِنُواْ) (٢). (١١/ ٦) ٥٢٨٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿حَتّى تَسْتَأْنِسُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها﴾، قال: أخطأ الكاتب، إنّما هي: (حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ) (٣) [٤٦٢٧]. (١١/ ٥)

стр. 10609

٥٢٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد- أنّه كان يقرأ: (حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ وتُسَلِّمُواْ) = ٥٢٨١٠ - وكان يقرؤها على قراءة أُبَيّ بن كعب (١). (ز) ٥٢٨١١ - عن سليمان الأعمش، قال: كان أصحاب عبد الله يقرؤونها: (حَتىَّ تَسْتَأْذِنُواْ وتُسَلِّمُواْ عَلى أهْلِها) (٢). (ز) نزول الآية: ٥٢٨١٢ - من طريق عدي بن ثابت، عن رجل من الأنصار، قال: قالت امرأةٌ: يا رسول الله، إنِّي أكونُ في بيتي على الحالة التي لا أُحِبُّ أن يراني عليها أحدٌ؛ ولدٌ ولا والِد، فيأتيني الآتي، فيدخل عَلَيَّ، فكيف أصنعُ؟ -ولفظ ابن جرير: وإنّه لا يزال يدخل عَلَيَّ رجلٌ مِن أهلي وأنا على تلك الحال. فنزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾ الآية (٣) [٤٦٢٨]. (١١/ ٥) ٥٢٨١٣ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: كان الرجل في الجاهلية إذا لقي صاحبَه لا يُسَلِّم عليه، يقول: حُيِّيت صباحًا، وحُيِّيت مسًاء. وكان ذلك تَحِيَّةُ القوم بينهم، وكان أحدُهم ينطلق إلى صاحبه، فلا يستأذن حتى يقتحم، ويقول: قد دخلتُ. فيشق ذلك على الرجل، ولعله يكون مع أهله، فغيَّر الله ذلك كله في سِتر وعِفَّة، فقال: ﴿لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾ الآيةَ (٤). (١١/ ١٥) تفسير الآية: ٥٢٨١٤ - عن أبي أيوب، قال: قلتُ: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله: ﴿حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾، هذا التسليمُ قد عرفناه، فما الاستئناسُ؟ قال: «يتكلم

стр. 10610

الرجلُ بتسبيحة، وتكبيرة، وتحميدة، ويتَنَحْنَحُ، فيُؤذِن أهلَ البيت» (١). (١١/ ٦) ٥٢٨١٥ - عن أبي أيوب، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «الاستئناس: أن يدعو الخادمَ حتى يستأنس أهلُ البيت الذين يُسَلِّم عليهم» (٢). (١١/ ٧) ٥٢٨١٦ - عن أُمِّ إياس، قالت: كنت في أربع نسوة نستأذن على عائشة، فقلتُ: ندخل؟ فقالت: لا. فقالت واحدةٌ: السلام عليكم، أندخل؟ قالت: ادخلوا. ثم قالت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾ (٣). (١١/ ٩) ٥٢٨١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾، قال: الاستئناس: الاستئذان (٤). (١١/ ٦) ٥٢٨١٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿حتى تستأنسوا﴾، قال: حتى تستأذنوا (٥). (١١/ ٦) ٥٢٨١٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر عن الضحاك- ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا﴾ قال: حتى تستأذنوا، ﴿وتسلموا على أهلها﴾ قال: فيه تقديم وتأخير، حتى تسلموا على أهلها وتستأنسوا (٦). (ز) ٥٢٨٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم﴾: يعني: بيوتًا [ليست] (٧) لكم، ﴿حتى تستأنسوا وتسلموا﴾ فيها تقديم،
следующие страницы →