← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10781–10820 · переход к 10786.

стр. 10781

﴿وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا﴾ قراءات: ٥٣٨٦١ - عن إسماعيل، عن الحسن [البصري]: «ولَيُبْدِلَنَّهُم» مِن أبدلت، وأبي عمرو [بن العلاء]: ﴿ولَيُبَدِّلَنَّهُم﴾ مِن بدّلت (١). (ز) ٥٣٨٦٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿ولَيُمَكِّنَنَّ﴾ بالياء مثقلة، «ولَيُبْدِلَنَّهُم» مخففة بالياء (٢). (١١/ ٩٩) تفسير الآية: ٥٣٨٦٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- قال: ... فأظهر الله نبيَّه على جزيرة العرب، فأمِنوا، ووضعوا السلاح، ثم إنّ الله قبض نبيَّه، فكانوا كذلك آمنين في إمارة أبي بكر وعمر وعثمان، حتى وقعوا فيما وقعوا وكفروا النعمة؛ فأدخل الله عليهم الخوفَ الذي كان رفع عنهم، واتخذوا الحُجَرَ والشُّرَطَ، وغَيَّروا؛ فغُيِّر ما بهم (٣). (١١/ ٩٨) ٥٣٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم﴾، قال: هو الإسلام (٤). (١١/ ١٠٠) ٥٣٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وليمكنن لهم دينهم﴾ الإسلام، حتى يشيع الإسلام ﴿الذي ارتضى لهم﴾ يعني: الذى رَضِي لهم، ﴿وليبدلنهم من بعد خوفهم﴾ مِن كُفّار أهل مكة ﴿أمنا﴾ لا يخافون أحدًا (٥). (ز)

стр. 10782

٥٣٨٦٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿وليبدلنهم من بعد خوفهم امنًا يعبدونني لا يشركون بي شيئًا﴾: فقد فعل الله بهم ذلك وبِمَن كان بعدهم مِن هذه الأمة؛ فمكَّن لهم في الأرض، وأبدلهم أمنًا بعد خوفهم، وبسط لهم في الرزق، ونصرهم على الأعداء (١). (ز) ٥٣٨٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم﴾ أي: سينصرهم بالإسلام حتى يُظهِرهم على الدين كله، فيكونوا الحُكّام على أهل الأديان ... ، ﴿وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا﴾ كقوله: ﴿واذكروا إذ أنتم قليل مستضعفون في الأرض تخافون أن يتخطفكم الناس﴾ فارس والروم، ﴿فآواكم وأيدكم بنصره ورزقكم من الطيبات﴾ [الأنفال: ٢٦] (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣٨٦٨ - عن عبد الرحمن بن يزيد، عن سليم بن عامر الكلاعي، قال: سمعتُ المقدادَ بن الأسود يقول: سمعتُ رسول الله يقول: «لا يبقى على ظهر الأرض بيتُ مَدَرٍ ولا وبَرٍ (٣) إلا أدخله الله كلمةَ الإسلام، بعِزِّ عزيز أو ذُلِّ ذليل، إمّا يُعِزُّهم الله فيجعلهم مِن أهلها، وإما يُذِلُّهم الله فيَدينون لها» (٤). (ز) ٥٣٨٦٩ - عن عدي بن حاتم، قال: بينا أنا عند النبيِّ ﷺ إذ أتاه رجلٌ، فشكى إليه الفاقة، ثم أتاه آخرُ، فشكى إليه قطع السبيل، فقال: «يا عديُّ، هل رأيت الحِيرة؟» قلت: لم أرَها، وقد أُنبِئت عنها. قال: «فإن طالت بك حياةٌ فلَتَرَيَنَّ الظَعِينةَ (٥) ترتحل مِن الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف أحدًا إلا الله». قلتُ فيما بيني وبين نفسي: فأين دُعّار (٦) طيء الذين قد سَعَّروا البلاد؟! «ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى». قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: «كسرى بن هرمز، لئن طالت بك حياة لترين الرجل يُخْرِج مِلْءَ كفِّه مِن ذهب وفضة يطلب مَن يقبله منه فلا يجد أحدًا يقبله منه، وليلقين اللهَ أحدُكم يوم القيامة وليس بينه وبينه ترجمان يترجم، فليقولن له: ألم أبعث إليك رسولًا فيبلغك؟ فيقول: بلى. فيقول: ألم أُعطِك مالًا، وأُفَضِّل عليك؟ فيقول: بلى. فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم». قال عدي: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «اتقوا النارَ، ولو بشق تمرة، فمَن لم يجد فبكلمة طيبة». قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل مِن الحيرة حتى تطوف بالكعبة، لا تخاف إلا الله، وكنت مِمَّن افتتح كنوز كسرى بن هرمز، ولئن طالت بكم حياةٌ

стр. 10783

لَتَرَوُنَّ ما قال النبيُّ أبو القاسم ﷺ يخرج ملء كفه (١). (ز) ٥٣٨٧٠ - عن سفينة، قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «الخلافة ثلاثون عامًا، ثم يكون بعد ذلك المُلْك». قال سفينة: أمسك خلافة أبي بكر? سنتين، وخلافة عمر? عشر سنين، وخلافة عثمان? اثني عشر سنة، وخلافة علي ست سنين ﵃ (٢). (ز) ﴿يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا﴾ ٥٣٨٧١ - عن عبد الله بن عباس، ﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾، قال: لا يخافون أحدًا غيري (٣). (١١/ ١٠٠) ٥٣٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- قول الله: ﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾، قال: تلك أُمَّة محمد ﷺ (٤). (ز) ٥٣٨٧٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئا﴾، قال: لا يخافون أحدًا غيري (٥). (١١/ ١٠٠)

стр. 10784

٥٣٨٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يعبدونني﴾ يعني: يُوَحِّدونني، ﴿لا يشركون بي شيئا﴾ مِن الآلهة (١). (ز) ٥٣٨٧٥ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير- قوله: ﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئًا﴾: فقد أنجز الله موعده، وبقي دينُ الله في رقابهم (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣٨٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئًا﴾، ذُكِر: أنّ نبي الله ﷺ كان في بعض أسفاره، ورديفه معاذ بن جبل، ليس بينهما إلا آخِرة الرَّحْل، إذ قال نبيُّ الله ﷺ : «يا معاذَ بن جبل». قال: لبيك، يا رسول الله، وسَعْدَيْك. قال: «هل تدري ما حقُّ الله على العباد؟». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ حقَّ الله على الناس أن يعبدوه ولا يُشرِكوا به شيئًا». قال: «فهل تدري ما حقُّ الناسِ على الله إذا فعلوا ذلك؟». قال: الله ورسوله أعلم. قال: «فإنّ حقَّ الناسِ أو العبادِ على الله إذا فعلوا ذلك ألّا يُعَذِّبهم» (٣). (ز) ﴿وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥)﴾ ٥٣٨٧٧ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد، قال: كنتُ جالِسًا مع حذيفة، وابن مسعود، فقال حذيفةُ: ذَهَب النِّفاق، إنّما كان النِّفاق على عهد رسول الله ﷺ ، وإنّما هو اليوم الكفرُ بعد الإيمان. فضحك ابنُ مسعود، ثم قال: بِمَ تقول؟ قال: بهذه الآية: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات﴾ إلى آخر الآية (٤). (١١/ ١٠٠) ٥٣٨٧٨ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع- ﴿ومن كفر بعد ذلك﴾، قال: كَفَر بهذه النعمة، ليس الكُفْر بالله (٥). (١١/ ١٠٠) ٥٣٨٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- ﴿ومن كفر بعد ذلك

стр. 10785

فأولئك هم الفاسقون﴾، قال: العاصُون (١). (١١/ ١٠٠) ٥٣٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن كفر بعد ذلك﴾ التمكين في الأرض؛ ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ يعني: العاصين (٢). (ز) ٥٣٨٨١ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾: بلغنا -والله أعلم- أنّه يعني: بِمَن كفر. يقول: مَن كفر هذه النعمةَ التي ذكرها وفعلها بهم، فأنعم بها عليهم؛ ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾ (٣). (ز) ٥٣٨٨٢ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون﴾، يقول: مَن أقام على كفره بعد هذا الذي أنزلت: ﴿فأولئك هم الفاسقون﴾، يعني: فسق الشرك (٤) [٤٦٩٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣٨٨٣ - عن أبي الطاهر، قال: سمعتُ خالي -يعني: عبد الرحمن بن عبد الحميد المصري- يقول: أرى ولايةَ أبي بكر وعمر في كتاب الله ، يقول الله ﵎: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾ الآية (٥). (ز)

стр. 10786

﴿وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦)﴾ ٥٣٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ يعني: وأتِمُّوا الصلاة، ﴿وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول﴾ فيما أمركم؛ ﴿لعلكم ترحمون﴾ يقول: لكي تُرْحَموا، فلا تُعَذَّبوا (١). (ز) ٥٣٨٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وأقيموا الصلاة﴾ الصلوات الخمس، وإقامتها: أن تُحافِظ على وضوئها، ومواقيتها، وركوعها، وسجودها، ﴿وآتوا الزكاة﴾ يعني: الزكاة المفروضة، ﴿وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون﴾ لكي ترحموا، فإنّكم إذا فعلتم ذلك رُحِمْتم (٢). (ز) ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧)﴾ قراءات: ٥٣٨٨٦ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الأَرْضِ) (٣). (ز) ٥٣٨٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق علي بن الحسين، عن أبيه- قوله: ﴿لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ (٤)﴾، يقول: مُغالِبين. وإذا قرأت: ﴿مُعْجِزِينَ﴾ يقول: مُبْطِئين (٥). (ز) تفسير الآية: ٥٣٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- في قوله: ﴿معجزين﴾، قال: سابقين (٦). (ز)

стр. 10787

٥٣٨٨٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق علي بن الحسين، عن أبيه- قوله: ﴿لا تحسبن الذين كفروا معجزين (١)﴾، يقول: مغالبين. وإذا قرأت: ﴿معجزين﴾ يقول: مبطئين (٢). (ز) ٥٣٨٩٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لا تحسبن الذين كفروا معجزين في الأرض﴾، قال: سابقين في الأرض (٣). (١١/ ١٠٠) ٥٣٨٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لا تحسبن الذين كفروا﴾ مِن أهل مكة ﴿معجزين﴾ يعني: سابقي الله ﴿في الأرض﴾ حتى يجزيهم الله بكفرهم، ﴿ومأواهم النار ولبئس المصير﴾ (٤). (ز) ٥٣٨٩٢ - قال محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: ﴿لا تحسبن﴾ أي: لا تَظُنَّنَّ، ﴿ومأواهم النار ولبئس المصير﴾ أي: فلا تَظُنُّوا أنّ لهم عاقبة نصر، ولا ظهور عليكم؛ ما اعتصمتم بي، واتَّبعتُم أمري (٥). (ز) ٥٣٨٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومأواهم النار ولبئس المصير﴾ أي: لا تحسبنَّهم يسبقوننا حتى لا نقدر عليهم فنحاسبهم، وحسابهم أن يكون ﴿مأواهم النار ولبئس المصير﴾ المرجع، والمأوى، المنزل (٦). (ز) ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ الآية نزول الآية: ٥٣٨٩٤ - قال عبد الله بن عباس ﵄: وجَّه رسولُ الله ﷺ غلامًا مِن الأنصار -يُقال له: مدلج بن عمرو- إلى عمر بن الخطاب? وقتَ الظهيرة؛ ليدعوه، فدخل، فرأى عمر بحالةٍ كره عمرُ رؤيته ذلك؛ فأنزل الله هذه الآية (٧). (ز)

стр. 10788

٥٣٨٩٥ - عن ابن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ رسول الله ﷺ بعث غلامًا مِن الأنصار -يُقال له: مدلج- إلى عمر بن الخطاب ظهيرةً يدعوه إليه، فانطلق الغلام، فوجده نائمًا قد أغلق الباب، فدفع الغلامُ الباب على عمر، وسلَّم، فلم يستيقظ، فرجع الغلامُ، ورَدَّ الباب، وعرف عمرُ أنّ الغلامَ قد رأى منه، فقال عمر: وددتُ -واللهِ- أنّ الله نهى أبناءنا ونساءنا وخدمنا أن يدخلوا هذه الساعةَ علينا إلا بإذنٍ. فانطلق معه إلى رسول الله ﷺ ، فوجده قد نزل هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، فلمّا نزل حَمِد الله عليه، قال: فعَجِب رسولُ الله ﷺ مِن صنيع الغلام. فقال: «مَن أنت، يا غلام، وما اسمُك؟». قال: يا رسول الله، اسمي مدلج، وأنا من الأنصار. فقال رسول الله ﷺ : «تُدْلِج في طاعة الله وطاعة رسوله، وأنت مِمَّن [يَلِج] الجنةَ، لئن كنت استحييت من عمر إنّك لَمِن قومٍ شَدِيدٍ حَياؤهُم، رِفْقًا في أمْرِهِم؛ صغيرهم، وكبيرهم» (١). (ز) ٥٣٨٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في هذه الآية، قال: كان أناسٌ مِن أصحاب رسول الله ﷺ يُعجِبهم أن يُواقِعوا نساءَهم في هذه الساعات؛ ليغتسلوا ثم يخرجوا إلى الصلاة، فأمرهم اللهُ أن يأمروا المملوكين والغِلمان أن لا يدخلوا عليهم في تلك الساعات إلا بإذن (٢). (١١/ ١٠١) ٥٣٨٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، نزلت في أسماء بنت أبي مُرْشِد، قالت: إنّه لَيُدْخَل على الرجل والمرأة، ولعلَّهما أن يكونا في لحاف واحد لا عِلْم لهما. فنزلت هذه (٣). (ز) ٥٣٨٩٨ - عن مُقاتل بن حيّان -من طريق بُكَير بن معروف- قال: بلغنا: أنّ رجلًا مِن الأنصار وامرأتَه أسماء بنت مُرْشِدة صنعا للنبي ﷺ طعامًا، فجعل الناسُ يدخلون بغير إذن، فقالت أسماء: يا رسول الله، ما أقبحَ هذا! إنّه ليَدْخُل على المرأة وزوجها

стр. 10789

وهما في ثوب واحد غلامُهما بغير إذن. فأنزل الله في ذلك: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾ (١). (١١/ ١٠١) تفسير الآية: ٥٣٨٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: غلب الشيطانُ الناس على الاستئذان في الساعات، ﴿الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾ (٢). (١١/ ١٠٣) ٥٣٩٠٠ - عن أبي قِلابة عبد الله بن زيد الجرمي -من طريق أيوب- قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، وقوله: ﴿وأشهدوا إذا تبايعتم﴾ [البقرة: ٢٨٢]، قال: إنما أمر بهذا؛ نَظَرَ لهم (٣) (٤). (ز) ٥٣٩٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم﴾ في بيوتكم (٥). (ز) ﴿الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ ٥٣٩٠٢ - عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن بعض أزواج النبي ﷺ ، في قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ الآية، قال: نزلت في النساء أن يَسْتَأْذِنَّ علينا (٦). (١١/ ١٠٥) ٥٣٩٠٣ - عن علي [بن أبي طالب]، في قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، قال: النساء، فإنّ الرجال يستأذنون (٧). (١١/ ١٠٥) ٥٣٩٠٤ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، قال: هو على الذكور دون الإناث (٨). (١١/ ١٠٥)

стр. 10790

٥٣٩٠٥ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿ثلاث عورات لكم ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن طوافون عليكم﴾، قال: هو للإناث دون الذكور، أن يدخلوا بغير إذن (١). (١١/ ١٠٥) ٥٣٩٠٦ - عن أبي عبد الرحمن السلمى -من طريق أبي حصين- في هذه الآية، قال: هي في النساء خاصة، الرجال يستأذنون على كلِّ حال بالليل والنهار (٢). (١١/ ١٠٥) ٥٣٩٠٧ - عن أبي عبد الرحمن السلمي -من طريق أبي حصين- في قوله: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾، قال: هي في الرجال والنساء؛ يستأذنون على كلِّ حال بالليل والنهار (٣). (ز) ٥٣٩٠٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿الذين ملكت أيمانكم﴾: يعني: العبيد، والإماء (٤). (ز) ٥٣٩٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، قال: عبيدكم المملوكون (٥). (ز) ٥٣٩١٠ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- في هذه الآية: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، قال: إذا أبات الرجلُ خادمَه معه فهو إذنه، وإن لم يُبِتْه معه استأذن في هذه الساعات (٦). (ز)

стр. 10791

٥٣٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذين ملكت أيمانكم﴾، يعني: العبيد والولائد في كل وقت (١). (ز) ٥٣٩١٢ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، يعني: العبيد، والإماء (٢). (١١/ ١٠١) ٥٣٩١٣ - قال يحيى بن سلّام: فأما قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ فهم المملوكون، الرجال والنساء الذين يخدمون الرجل في بيته، ومَن كان مِن الأطفال مِن المملوكين (٣) [٤٦٩٣]. (ز) ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ﴾ ٥٣٩١٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾: يعني: الأحرار (٤). (ز) ٥٣٩١٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾، قال: لم يَحْتَلِموا مِن أحراركم (٥). (ز) ٥٣٩١٦ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- في قوله: ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾، قال: أبناؤكم (٦). (١١/ ١٠٦) ٥٣٩١٧ - عن محمد بن سيرين -من طريق ابن عون- في قوله: ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾، قال: كانوا يُعَلِّمونا إذا جاء أحدُنا أن يقول: السلام عليكم، أيدخل

стр. 10792

فلان؟ (١). (١١/ ١٠٨) ٥٣٩١٨ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال: لا أرى على خدمه إذنًا إلا في العورات الثلاث، وليس على مَن لم يبلغ المحيضَ من النساء، ولا خُمُر، ولا جلابيب (٢). (ز) ٥٣٩١٩ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾، قال: مِن أحراركم مِن الرجال والنساء (٣). (١١/ ١٠١) ٥٣٩٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ ليستأذنكم ﴿الذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾ يعني: مِن الأحرار مِن الصبيان (٤). (ز) ٥٣٩٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين لم يبلغوا الحلم﴾، قال: الذين لم يبلغوا الحلم منكم، يعني: الأطفال الذين يُحْسِنون الوصفَ إذا رأوا شيئًا، وكذلك مَن كان مثلهم مِن المملوكين، إلا الصغار الذين لا يحسنون الوصف إذا رأوا شيئًا مِن الأحرار والمملوكين، فلا ينبغي لها ولا الكبار والذين يحسنون الوصف أن يدخلوا هذه الثلاث ساعات إلا بإذن، إلا ألّا يكون للرجل إلى أهله حاجة، ولا ينبغي له إذا كانت له إلى أهله حاجة أن يطأ أهله ومعه في البيت مِن هؤلاء أحد، فلذلك لا يدخلون في هذه الثلاث ساعات إلا بإذن (٥). (ز) ﴿ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِنَ الظَّهِيرَةِ وَمِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعِشَاءِ﴾ ٥٣٩٢٢ - عن ثعلبة القرظي، عن عبد الله بن سويد، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عن العورات الثلاث، فقال: «إذا أنا وضعتُ ثيابي بعد الظهيرة لم يَلِجْ عَلَيَّ أحدٌ مِن الخدم مِن الذين لم يبلغوا الحُلُم، ولا أحدٌ لم يبلغ مِن الأحرار إلا بإذن، وإذا وضعت ثيابي بعد صلاة العشاء، ومِن قبل صلاة الصبح» (٦). (١١/ ١٠١)

стр. 10793

٥٣٩٢٣ - عن ثعلبة بن أبي مالك القرظي: أنّه ركب إلى عبد الله بن سويد أخي بني حارثة بن الحارث، يسأله عن العورات الثلاث، وكان يعمل بِهِنَّ، فقال: ما تريد؟ قال: أريد أن أعمل بِهِنَّ. فقال: إذا وضعتُ ثيابي من الظهيرة لم يدخل عَلَيَّ أحد مِن أهلي بلغ الحُلُم إلا بإذني، إلا أن أدعوه، فذلك إذنه، ولا إذا طلع الفجر وتحرَّك الناسُ حتى تُصَلّى الصلاة، ولا إذا صليت العشاء الآخرة ووضعت ثيابي حتى أنام. قال: فتلك العورات الثلاث (١). (١١/ ١٠٢) ٥٣٩٢٤ - عن سويد بن النعمان، أنّه سُئِل عن العورات الثلاث. فقال: إذا وضعت ثيابي من الظهيرة لم يدخل عَلَيَّ أحدٌ مِن أهلي إلا بإذني، إلا أن أدعوه، فذلك إذنه، وإذا طلع الفجر وتحرَّك الناس حتى يُصَلّى الصبح، وإذا صليت العشاء ووضعت ثيابي، فتلك العورات الثلاث (٢). (١١/ ١٠٢) ٥٣٩٢٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر﴾ يعني: مِن قبل صلاة الغداة، ﴿وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة﴾ نصف النهار، ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾ يعني: مِن بعد صلاة العشاء الآخرة، لا ينبغي للمسلمين أن يدخل عليهم أحدٌ في هذه الساعات الثلاث -أحدٌ مِن أولادهم، وأقاربهم الصغار، ومملوكيهم الكبار- إلا بإذن (٣). (ز) ٥٣٩٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- في هذه الآية: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات﴾، قال: يُجزيهم أن يستأذنوا مرةً في هذه الساعات (٤). (ز) ٥٣٩٢٧ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق جابر- في هذه الآية: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت ايمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات﴾، قال: يستأذنون عليهم في هذه الساعات، وإن كانوا على غير حاجة (٥). (ز) ٥٣٩٢٨ - قال ابن جُرَيج: قال لي عطاء بن أبي رباح: فذلك على كل صغير وصغيرة أن يستأذن، كما قال: ﴿ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء﴾. قالوا: هي العتمة. قلتُ: فإذا وضعوا ثيابهم بعد

стр. 10794

العتمة استأذنوا عليهم حتى يُصْبِحوا؟ قال: نعم. قلت لعطاء: هل استئذانهم إلا عند وضع الناس ثيابهم؟ قال: لا (١). (ز) ٥٣٩٢٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: المملوكون ومَن لم يبلغ الحُلُم يستأذنوا في هذه الثلاث الساعات: صلاة العشاء التي تُسَمّى: العتمة، وقبل صلاة الفجر، ونصف النهار (٢). (ز) ٥٣٩٣٠ - عن صالح بن كيسان = ٥٣٩٣١ - ويعقوب بن عتبة = ٥٣٩٣٢ - وإسماعيل بن محمد [بن سعد بن أبى وقاص]-من طريق ابن جريج- قالوا: لا استئذان على خَدَم الرجل عليه، إلّا في العورات الثلاث (٣). (ز) ٥٣٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثلاث مرات﴾ لأنّها ساعات غفلة وغيره (٤)؛ ﴿من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة﴾ يعني: نصف النهار، ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾ (٥). (ز) ٥٣٩٣٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة﴾ وهو نصف النهار عند القائلة، ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾ وهي الساعات التي يخلو فيهنَّ الرجلُ بأهله لحاجته منها (٦). (ز) ﴿ثَلَاثُ عَوْرَاتٍ لَكُمْ﴾ قراءات: ٥٣٩٣٥ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «ثَلاثَ عَوْراتٍ» بالنصب (٧). (١١/ ١٠٩)

стр. 10795

تفسير الآية: ٥٣٩٣٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿ثلاث عورات لكم﴾: يعني: هذه ساعات غفلة وغِرَّة (١)، وما يخلو الرجل إلى أهله (٢). (ز) ٥٣٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثلاث عورات لكم﴾، يقول: هذه ساعات غفلة وغيره (٣). (ز) ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلَا عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ﴾ ٥٣٩٣٨ - عن ثعلبة بن أبي مالك، أنّه سأل عبد الله بن سويد الحارثي عن الإذن في العورات الثلاث، يعني: قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ الآية. قال: لا جناح عليكم فيما سواهنَّ (٤). (ز) ٥٣٩٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، قال: إذا خلا الرجلُ بأهله بعد العشاء فلا يدخل عليه خادمٌ ولا صبيٌّ إلا بإذنه حتى يصلي الغداة، وإذا خلا بأهله عند الظهر فمثل ذلك، ورخص لهم في الدخول فيما بين ذلك بغير إذن، وهو قوله: ﴿ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن﴾ (٥). (١١/ ١٠٤) ٥٣٩٤٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: ثُمَّ رخص لهم بعد هذه الساعات، فقال: ﴿ليس عليكم جناح﴾ يعني: على أرباب البيوت، وفي قوله: ﴿ولا عليهم﴾ يعني: الصبيان الصغار والمملوكين الكبار، في قوله: ﴿جناح﴾ يعني: حرج، وفي قوله: ﴿بعدهن﴾ يعني: بعد العورات الثلاث (٦). (ز) ٥٣٩٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس عليكم﴾ معشر المؤمنين، يعني: أرباب البيوت ﴿ولا عليهم﴾ يعني: الخدم والصبيان الصغار ﴿جناح بعدهن﴾ يعني: بعد العورات الثلاث (٧). (ز)

стр. 10796

٥٣٩٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن﴾ بعد هذه الثلاث الساعات أن يدخلوا بغير إذن (١). (ز) ﴿طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ ٥٣٩٤٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: ﴿طوافون عليكم﴾ قال: يعني بالطوافين: الدخول والخروج غُدوةً وعَشِيَّة بغير إذن، ﴿بعضكم على بعض﴾ في العورات الثلاث (٢). (ز) ٥٣٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿طوافون عليكم﴾ يعني بالطوافين: يتقلبون عليكم ليلًا ونهارًا، يدخلون ويخرجون بغير استئذان، ﴿بعضكم على بعض﴾ (٣). (ز) ٥٣٩٤٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿طوافون عليكم﴾ يدخلون بغير إذن، ﴿بعضكم على بعض كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم﴾ (٤). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٨)﴾ ٥٣٩٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قوله: ﴿كذلك﴾ قال: يعني: هكذا. وفي قوله: ﴿يبين الله لكم الآيات﴾ يعني: ما ذُكِر مِن الاستئذان مِن الصبيان والمملوكين في العورات الثلاث. قوله: ﴿والله عليم حكيم﴾ يعني: حَكَم ما ذكر في هذه الآية (٥). (ز) ٥٣٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ يعني: هكذا ﴿يبين الله لكم الآيات﴾ يعني: أمره ونهيه في الاستئذان، ﴿والله عليم حكيم﴾ حكم ما ذكر من الاستئذان في هذه الآية (٦). (ز) النسخ في الآية: ٥٣٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عبيد الله بن أبي يزيد- قال: آيةٌ لم يُؤمِن بها أكثرُ الناس؛ آية الإذن، وإنِّي لَآمِرٌ جاريتي هذه -لِجارية قصيرة قائمة على رأسه-

стр. 10797

أن تستأذن عَلَيَّ (١). (١١/ ١٠٣) ٥٣٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء- قال: ترك الناسُ ثلاث آيات فلم يعملوا بهن: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، والآية التي في سورة النساء [٨]: ﴿واذا حضر القسمة﴾، والآية التي في الحجرات [١٣]: ﴿ان أكرمكم عند الله أتقاكم﴾ (٢) [٤٦٩٤]. (١١/ ١٠٣) ٥٣٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ رجلين سألاه عنِ الاستئذان في الثلاث عورات التي أمر الله بها في القرآن، فقال: إنّ الله سِتِّير يُحِبُّ السِّتر، وكان الناس ليس لهم ستور على أبوابهم، ولا حِجال (٣) في بيوتهم، فرُبَّما فاجأ الرجلَ خادمُه، أو ولدُه، أو يتيمُه في حِجْره وهو على أهله، فأمرهم الله أن يستأذنوا في تلك العورات التي سمّى الله، ثم جاء الله بعدُ بالستور، وبسط عليهم في الرِّزق، فاتخذوا الستور، واتخذوا الحجال، فرأى الناسُ أنّ ذلك قد كفاهم مِن الاستئذان الذي أُمِروا به (٤) [٤٦٩٥]. (١١/ ١٠٤)

стр. 10798

٥٣٩٥١ - قال إبراهيم بن إسحاق الحربي: بلغني عن داود -وهو ابن أبي هند-، عن سعيد بن المسيب، في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ الآية، قال: هي منسوخة (١). (ز) ٥٣٩٥٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي بشر- قال: هذه الآية مِمّا تهاون الناسُ بها: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، وما نُسِخَت قط (٢). (١١/ ١٠٣) ٥٣٩٥٣ - عن عامر الشعبي -من طريق موسى بن أبي عائشة- في قوله: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، قال: ليست منسوخة. قيل: فإنّ الناس لا يعملون بها. قال: الله المستعان (٣). (١١/ ١٠٣) ٥٣٩٥٤ - عن موسى بن أبي عائشة، قال: سألتُ الشعبيَّ عن هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾، أمنسوخة هي؟ قال: لا (٤). (١١/ ١٠٦) ٥٣٩٥٥ - عن أبي بشر -من طريق شعبة- ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ الآية، قال: لا يُعمَل بهذا اليوم (٥). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٥٣٩٥٦ - عن عطاء بن يسار، أنّ رجلًا قال: يا رسول الله، أستأذن على أُمِّي؟ قال: «نعم». قال: إني معها في البيت! قال: «استأذن عليها». قال: إني خادمها، أفأستأذن عليها كلما دخلتُ؟ قال: «أتحب أن تراها عُريانة؟!». قال: لا. قال: «فاستأذن عليها» (٦). (١١/ ١٠٨) ٥٣٩٥٧ - عن زيد بن أسلم، أنّ رجلا سأل النبيَّ ﷺ : أستأذن على أُمِّي؟ قال: «نعم، أتحب أن تراها عريانة؟!» (٧). (١١/ ١٠٨)

стр. 10799

٥٣٩٥٨ - عن عبد الله بن مسعود، أنّ رجلا سأله: أأستأذن على أُمِّي؟ فقال: نعم، ما على كل أحيانها تحب أن تراها (١). (١١/ ١٠٧) ٥٣٩٥٩ - عن حذيفة -من طريق مسلم بن نذير- أنّه سُئِل: أيستأذن الرجلُ على والدته؟ قال: نعم، إن لم تفعل رأيتَ منها ما تكره (٢). (١١/ ١٠٨) ٥٣٩٦٠ - عن عطاء، قال: كُنَّ بنات أخ لي في حِجري، فأتيتُ ابن عباس، فقلتُ: أستأذنُ عليهِنَّ؟ قال: نعم، استأذن. فقلتُ: إنّما هُنَّ بمنزلة بناتي، وهُنَّ معي في بيتي. فلمّا عاودتُه قال: أتُحِبُّ أن ترى إحداهُنَّ عُريانة؟ فقلت: لا. قال: إنّ المرأة رُبَّما وضعت ثيابها في بيتها. قال: فاستأذنت عليهن، فقعدن يبكين، فقلتُ: ما ذنبي؟ أُمِرْتُ بذلك (٣). (ز) ٥٣٩٦١ - عن عطاء، قال: سألتُ ابن عباس، قلتُ: إنّ لي أختان أتولّاهما، وأُنفِق عليهما، وهما معي في البيت، أفأستأذن عليهما؟ قال: نعم. فأعدتُ عليه، فقال: أتُحِبُّ أن تراهما عريانتين؟ قلت: لا. قال: فاستأذن عليهما، ألم يؤمر هؤلاء بالإذن في العورات الثلاث؟ ثم تلا ابنُ عباس: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم﴾ (٤). (ز) ٥٣٩٦٢ - عن جابر بن عبد الله -من طريق أبي الزبير- قال: يستأذن الرجلُ على ولده، وأمِّه -وإن كانت عجوزًا-، وأخيه، وأخته، وأبيه (٥). (١١/ ١٠٧) ٥٣٩٦٣ - عن حنظلة، أنّه سمع القاسمَ بن محمد يسأل عن الإذن، فقال: يستأذن عند كل عورة، ثم هو طوّاف. يعني: الرجل على أمه (٦). (ز) ٥٣٩٦٤ - عن الحسن بن دينار، قال: قال رجل للحسن [البصري]: إنّا قوم تُجّار، نُسافر، ونشتري الجواري، فننزِل في الخباء، فنكون جميعًا، أفيغشى الرجلُ مِنّا جاريةً مِن جواريه في الخباء وهُنَّ فيه؟ فغضب، وقال: لا (٧). (ز) ٥٣٩٦٥ - قال عبد الملك: سُئِل عطاء [بن أبي رباح] عن رجل كان مع أُمِّه في دار واحدة، أيستأذن عليها؟ قال: نعم (٨). (ز)

стр. 10800

٥٣٩٦٦ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: إذا كان الغلامُ رَباعيًّا (١) فليستأذن في العورات الثلاث على أبويه، فإذا بلغ الحُلُم فليستأذن على كل حال (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٣٩٦٧ - عن عبد الرحمن بن عوف، أنّ رسول الله ﷺ قال: «لا تغلِبَنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم، قال الله تعالى: ﴿ومن بعد صلاة العشاء﴾، وإنّما العتمة عتمة الإبل» (٣). (١١/ ١٠٩) ٥٣٩٦٨ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «لا تغلِبَنَّكم الأعرابُ على اسم صلاتكم العشاء، فإنّما هي في كتاب الله العشاء، وإنما يُعْتَم بِحِلاب الإبل» (٤). (١١/ ١٠٩) ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ ٥٣٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: فأمّا مَن بلغ الحُلُم فإنّه لا يدخل على الرجل وأهله -يعني: مِن الصبيان الأحرار- إلا بإذنٍ على كل حال، وهو قوله: ﴿واذا بلغ الاطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾ (٥). (١١/ ١٠٤) ٥٣٩٧٠ - عن عطاء، أنّه سأل عبدَ الله بن عباس: أستأذن على أختي؟ قال: نعم. قلتُ: إنها في حِجري، وإنِّي أُنفِق عليها، وإنّها معي في البيت، أستأذن عليها؟! قال: نعم، إنّ الله يقول: ﴿ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾، فلم يُؤمَر هؤلاء بالإذن إلا في هؤلاء العورات الثلاث، قال: ﴿واذا بلغ الاطفال منكم

стр. 10801

الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾ فالإذن واجبٌ على خلق الله أجمعين (١). (١١/ ١٠٧) ٥٣٩٧١ - عن سعيد بن المسيب -من طريق الزهري- قال: ليستأذن الرجلُ على أُمِّه؛ فإنّما نزلت: ﴿واذا بلغ الاطفال منكم الحلم﴾ في ذلك (٢). (١١/ ١٠٦) ٥٣٩٧٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: ثُمَّ ذكر الصبيان الأحرار، ونَزّل المملوكين على حالهم، فقال: ﴿وإذا بلغ الأطفال﴾ يعني: الصغار ﴿منكم الحلم﴾ يعني: مِن الأحرار مِن ولد الرجل وأقاربه؛ ﴿فليستأذنوا﴾ يعني: في الساعات الثلاث وغيرها [من] الليل والنهار كلما دخلوا على آبائهم، ﴿كما استأذن الذين من قبلهم﴾ يعني: كما استأذن الكبارُ مِن ولد الرجل وأقاربه (٣). (١١/ ١٠٦) ٥٣٩٧٣ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق ابن جُرَيْج- قال: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا﴾، قال: واجب على الناس أجمعين أن يستأذنوا إذا احتلموا، على مَن كان مِن الناس (٤). (ز) ٥٣٩٧٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق مَعْمَر- قال: وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فإنّهم يستأذنون على كل حال، لا يدخل الرجل على والديه إلا بإذن. قال: وذلك قوله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾ (٥). (ز) ٥٣٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم﴾ يعني: مِن الأحرار؛ ﴿فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾ يعني: مِن الكبار مِن ولد الرجل وأقربائه، ويقال: مِن العبيد (٦). (ز) ٥٣٩٧٦ - عن مقاتل بن حيّان، في قوله: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا﴾ يقول: فليستأذنوا على كل حال، وفي كل حين، ﴿كما استأذن الذين من قبلهم﴾ يقول: كما استأذن الذين بلغوا الحُلُم من قبلهم، الذين أُمِروا بالاستئذان على كل حال (٧). (١١/ ١٠١)

стр. 10802

٥٣٩٧٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم﴾، يعني: مَن احتلم (١). (ز) ﴿كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (٥٩)﴾ ٥٣٩٧٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- قال: ﴿كذلك﴾، قال: هكذا يبين لكم آياته، يعني: ما يكون في هذه الآية، ﴿والله عليم حكيم﴾ حكم الاستئذان (٢). (١١/ ١٠٦) ٥٣٩٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك يبين الله لكم آياته﴾ يعني: أمره، ﴿والله عليم حكيم﴾ حَكَم الاستئذان بعد العورات الثلاث على الأطفال إذا احتلموا (٣). (ز) ٥٣٩٨٠ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿كذلك يبين الله لكم آياته﴾: يعني: ما فرض عليهم في هذه السورة (٤). (١١/ ١٠١) ٥٣٩٨١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كذلك يبين الله﴾ هكذا يبين الله ﴿لكم آياته والله عليم﴾ بخلقه، ﴿حكيم﴾ في أمره (٥). (ز) ﴿وَالْقَوَاعِدُ مِنَ النِّسَاءِ﴾ ٥٣٩٨٢ - عن السُّدِّيّ، قال: أخبَرني مسلمٌ مولى امرأة حذيفة بن اليمان أنّه خضب رأس مولاته، فدخلت عليها، فسألتُها، فقالت: نعم، يا بني، إني من القواعد اللاتي لا يرجون نكاحًا، وقد قال الله في ذلك ما سمعت (٦). (١١/ ١١١) ٥٣٩٨٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء-: ﴿والقواعد من النساء﴾ يعني: المرأة الكبيرة التي لا تحيض مِن الكبر، ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ يعني: تزويجًا (٧). (١١/ ١١١)

стр. 10803

٥٣٩٨٤ - عن قتادة بن دعامة = ٥٣٩٨٥ - ومقاتل بن حيّان، نحو ذلك (١). (ز) ٥٣٩٨٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والقواعد من النساء﴾، قال: هذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد ... (٢). (ز) ٥٣٩٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- ﴿والقواعد من النساء﴾، يقول: المرأة إذا قعدت عن النكاح (٣). (١١/ ١١١) ٥٣٩٨٨ - عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن -من طريق عبد الجبار بن عمر- أنّه قال في: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ ، قال: التي إذا رأيتها استَقْذَرْتَها، فلا بأس أن تضع الخمار والجلباب، وأن تراها (٤). (ز) ٥٣٩٨٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿والقواعد من النساء﴾: التي قعدت من الولد، وكبرت (٥). (ز) ٥٣٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والقواعد﴾ عن الحيض ﴿من النساء﴾ يعني: المرأة الكبيرة التي لا تحيض مِن الكِبَر (٦). (ز) ٥٣٩٩١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والقواعد من النساء اللاتي﴾ قد قعدت مِن المحيض والولد (٧). (ز) ﴿اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا﴾ ٥٣٩٩٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾: يعني: تزويجًا (٨). (١١/ ١١١)

стр. 10804

٥٣٩٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، قال: لا يُرِدْنَه (١). (١١/ ١١١) ٥٣٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، قال: وهي المرأة القاعِدُ التي لا تحيض، ولا تُحَدِّثُ نفسَها بِالباءَةِ، رخَّص اللهُ لها أن تضع من جلبابها (٢). (ز) ٥٣٩٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال: كان أبي يقول في قول الله: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾: التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة، ولا يكون للرجال فيها حاجة (٣). (ز) ٥٣٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾، يعني: تزويجًا (٤). (ز) ٥٣٩٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قد كَبِرْن عن ذلك (٥). (ز) ﴿فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ﴾ ٥٣٩٩٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿فليس علهن جناح﴾: يعني: حَرَجًا (٦). (ز) ٥٣٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فليس عليهن جناح﴾، يعني: حرج (٧). (ز) ﴿أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ﴾ قراءات: ٥٤٠٠٠ - عن عامر الشعبي: أنّ أُبَيّ بن كعب كان يقرأ: (أن يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ) (٨). (ز)

стр. 10805

٥٤٠٠١ - عن ميمون بن مهران، قال: في مصحف أُبَيّ بن كعب = ٥٤٠٠٢ - ومصحف عبد الله بن مسعود: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أن يَضَعْنَ جَلابِيبَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ) (١). (١١/ ١١١) ٥٤٠٠٣ - عن عبد الله بن مسعود = ٥٤٠٠٤ - وعبد الله بن عباس، أنهما كانا يقرآن: (فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أن يَضَعْنَ جَلابِيبَهُنَّ) (٢). (١١/ ١١١) ٥٤٠٠٥ - عن معمر، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (أن يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ) (٣). (ز) ٥٤٠٠٦ - عن مقاتل بن حيّان، قال: في قراءة ابن مسعود: (ولَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أن يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ) (٤). (ز) ٥٤٠٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ﴾ في قراءة ابن مسعود: (مِن ثِيابِهِنَّ) (٥). (ز) ٥٤٠٠٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنّه كان يقرأ: (أن يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ) (٦). (١١/ ١١٠) تفسير الآية: ٥٤٠٠٩ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي وائل- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن﴾، قال: الجلباب، والرداء (٧). (١١/ ١١٠)

стр. 10806

٥٤٠١٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق سفيان، عن علقمة بن مرثد، عن ذر، عن أبي وائل- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: الجلباب، أو الرداء -شك سفيان-. = ٥٤٠١١ - وعن عبد الله بن مسعود -من طريق الحكم، عن أبي وائل- قال: الجلباب. = ٥٤٠١٢ - وعن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: الرداء. = ٥٤٠١٣ - وعن عبد الله بن مسعود -في رواية أخرى-من طريق عبد الرحمن بن يزيد-: هي الملحفة (١). (ز) ٥٤٠١٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿والقواعد من النساء﴾، قال: هي المرأة، لا جُناح عليها أن تجلس في بيتها بدرعٍ وخِمار، وتضع عنها الجلباب، ما لم تَتَبَرَّج لِما يكره الله، وهو قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾ (٢). (١١/ ١١٠) ٥٤٠١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- أنه كان يقرأ: (أن يَضَعْنَ مِن ثِيابِهِنَّ)، ويقول: هي الجلباب (٣). (١١/ ١١٠) ٥٤٠١٦ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- في الآية، قال: تضع الجِلباب (٤). (١١/ ١١٠) ٥٤٠١٧ - عن عبد الله بن عمر -من طريق نافع- قال: يَضَعْن الجلباب، والخِمار (٥). (ز) ٥٤٠١٨ - وعن سليمان بن يسار -من طريق بكير-، مثله (٦). (ز)

стр. 10807

٥٤٠١٩ - عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق معقل، أو غيره- قال: هو الجلباب (١). (ز) ٥٤٠٢٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق أبي حصين، وسالم- قال: هو الرِّداء (٢). (ز) ٥٤٠٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: وهو الجِلباب مِن فوق الخمار، فلا بأس أن يضعن عند غريبٍ أو غيره، بعد أن يكون عليها خِمار صَفِيق (٣). (ز) ٥٤٠٢٢ - عن سليمان بن يسار، في إحدى الروايات = ٥٤٠٢٣ - وجابر بن زيد = ٥٤٠٢٤ - وإبراهيم النخعي: أنّه الجلباب (٤). (ز) ٥٤٠٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: جلابيبهن (٥). (ز) ٥٤٠٢٦ - عن ابن علية، قال: قلتُ لابن أبي نجيح: قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾. قال: الجلباب. = ٥٤٠٢٧ - قال يعقوب: قال أبو يونس: قلت له: عن مجاهد؟ قال: نعم، في الدار والحجرة (٦). (ز) ٥٤٠٢٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: ﴿يضعن ثيابهن﴾: يعني: الجلباب، وهو القناع، وهذا للكبيرة التي قد قعدت عن الولد، فلا يضرها أن لا تجلبب فوق الخمار (٧) [٤٦٩٦]. (ز)

стр. 10808

٥٤٠٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يحيى بن أبي كثير- في قوله: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: يضعن الجلباب، والخمار (١). (ز) ٥٤٠٣٠ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾، قال: تضع الجلبابَ المرأةُ التي قد عجزت ولم تزوج (٢). (ز) ٥٤٠٣١ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- قال في قوله: ﴿والقواعد من النساء﴾، قال: لا جناح على المرأة إذا قعدت عن النكاح أن تضع الجِلباب والمِنطَق (٣) (٤). (ز) ٥٤٠٣٢ - عن أبي صالح -من طريق عمران بن سليمان المرادي- في هذه الآية: ﴿ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن﴾، قال: تضع الجلباب، وتقوم بين يدي الرجل في الدِّرع والخِمار (٥). (ز) ٥٤٠٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه، في قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾، قال: وضع الخمار. قال: للتي لا ترجو نكاحًا؛ التي قد بلغت أن لا يكون لها في الرجال حاجة، ولا للرجال فيها حاجة، فإذا بلغن ذلك وضعن الخمار غير متبرجات بزينة. ثم قال: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾ (٦). (ز) ٥٤٠٣٤ - عن شعبة، قال: سمعت أبا إسحاق [السبيعي] يقول في هذه الآية: ﴿ليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾، قال: هو الخِمار (٧). (ز) ٥٤٠٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر-: إنّ المرأة تكون قد

стр. 10809

جلَّت (١)، فيكون لها العضوُ مِن أعضائها حسنًا، فلا ينبغي لها أن تُبدي ذلك تلتمس به الزينة (٢). (ز) ٥٤٠٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن يضعن ثيابهن﴾، وهو الجِلباب الذى يكون فوق الخِمار (٣). (ز) ٥٤٠٣٧ - عن مقاتل بن حيان -من طريق بكير- قال: أن يضعن الجلبابَ، ولا يضعن الخِمار (٤). (ز) ٥٤٠٣٨ - وعن الحسن البصري = ٥٤٠٣٩ - وقتادة بن دعامة = ٥٤٠٤٠ - ومحمد ابن شهاب الزهري = ٥٤٠٤١ - والأوزاعي، نحو قول مقاتل بن حيان (٥). (ز) ٥٤٠٤٢ - قال يحيى بن سلّام: والجلباب: الرداء الذي يكون فوق الثياب، وإن كان كساءً، أو ساجًا (٦)، أو ما كان مِن ثوب (٧). (ز) ﴿غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ﴾ ٥٤٠٤٣ - عن عائشة -من طريق أم الضياء- أنّها سُئِلت عن الخِضاب، والصباغ، والقرطين، والخلخال، وخاتم الذهب، وثياب الرقاق. فقال: يا معشر النساء، قصتكن كلها واحدة، أحل الله لَكُنَّ الزينة غير متبرجات (٨). (١١/ ١١٢) ٥٤٠٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: لا ينبغي أن يبدو مِن المرأة لذوي المحرم إلا السوار، والخواتم، والقرط (٩). (ز) ٥٤٠٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق بكير بن الأشج-، نحوه (١٠). (ز) ٥٤٠٤٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿غير

стр. 10810

متبرجات بزينة﴾، يقول: لا تتبرجن بوضع الجلباب؛ أن يرى ما عليها من الزينة (١). (ز) ٥٤٠٤٧ - عن الحسن البصري = ٥٤٠٤٨ - وقتادة بن دعامة -من طريق خليد- قال في قوله: ﴿غير متبرجات بزينة﴾: باديات عن النحر، ونحو ذلك (٢). (ز) ٥٤٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿غير متبرجات بزينة﴾ لا تريد بوضع الجلباب أن تُرى زينتها، يعني: الحلي (٣). (ز) ٥٤٠٥٠ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿غير متبرجات بزينة﴾، يقول: ليس لها أن تضع الجلباب؛ لتريد بذلك أن تُظهِر قلائدها، وقرطها، وما عليها من الزينة (٤). (ز) ٥٤٠٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فليس عليهن جناح أن يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾ غير متزينة ولا مُتَشَوِّفة، وأما التي قعدت من المحيض ولم تبلغ هذا الحدِّ فلا (٥). (ز) ﴿وَأَنْ يَسْتَعْفِفْنَ خَيْرٌ لَهُنَّ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٦٠)﴾ ٥٤٠٥٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- في قول الله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾: يعني: وأن لا يضعن الجلباب مِن فوق الخمار عند غير ذي محرم خيرٌ لهنَّ مِن أن يضعنه (٦). (ز) ٥٤٠٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قال: يلبسن جلابيبهن (٧). (١١/ ١١٢) ٥٤٠٥٤ - عن عاصم الأحول، قال: دخلتُ على حفصة بنت سيرين وقد ألقتْ عليها ثيابَها، فقلتُ: أليس يقول الله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس

стр. 10811

عليهن جناح ان يضعن ثيابهن﴾؟ قالت: اقرأ ما بعده: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، وهو إثبات الجلباب (١). (١١/ ١١٢) ٥٤٠٥٥ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قال: ترك ذلك، يعني: ترك وضع الثياب (٢). (ز) ٥٤٠٥٦ - عن الحسن البصري = ٥٤٠٥٧ - وقتادة بن دعامة -من طريق خُلَيْد- في قوله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قالا: يلبسن الجلبابَ أفضل مِن وضعهنَّ إيّاه (٣). (ز) ٥٤٠٥٨ - عن عطية [العوفي]-من طريق مُطَرِّف- قوله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قال: يُدِمْنَ القِناعَ خيرٌ لهنَّ (٤). (ز) ٥٤٠٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وأن يستعففن خير لهن﴾، قال: والاستعفاف شَلُّ (٥) الخِمار على رأسها. كان أبي يقول هذا كله (٦). (ز) ٥٤٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأن يستعففن﴾ ولا يضعن الجلباب ﴿خير لهن﴾ مِن وضع الجلباب، ﴿والله سميع عليم﴾ (٧). (ز) ٥٤٠٦١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأن يستعففن﴾ يعني: ﴿اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ عن ترك الجلباب؛ ﴿خير لهن والله سميع عليم﴾ (٨). (ز) النسخ في الآية: ٥٤٠٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ الآية: فنسخ، واستثنى من ذلك: ﴿القواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ الآية (٩). (١١/ ١٠٩) ٥٤٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس: قال في سورة النور: ﴿ولا يبدين زينتهن إلا ما

стр. 10812

ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن﴾، وقال: ﴿يدنين عليهن من جلابيبهن﴾، ثم استثنى فقال: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا فليس عليهن جناح ان يضعن ثيابهن غير متبرجات بزينة﴾. والمتبرجات: اللاتي يُخْرِجْنَ عن نحورهن (١). (١١/ ٢٩) ٥٤٠٦٤ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ إلى قوله تعالى: ﴿أو الطفل الذين لم يظهروا على عورات النساء﴾ [النور: ٣١]، نسخ منها قوله: ﴿والقواعد من النساء اللاتي لا يرجون نكاحا﴾ إلى قوله: ﴿سميع عليم﴾ (٢). (ز) ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ أَوْ مَا مَلَكْتُمْ مَفَاتِحَهُ أَوْ صَدِيقِكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَأْكُلُوا جَمِيعًا أَوْ أَشْتَاتًا فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُبَارَكَةً طَيِّبَةً كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (٦١)﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٥٤٠٦٥ - عن عائشة، قالت: كان المسلمون يرغبون في النَّفير مع رسول الله ﷺ ، فيدفعون مفاتيحهم إلى أُمنائِهم، ويقولون لهم: قد أحْلَلْنا لكم أن تأكلوا مِمّا احتجتم إليه. فكانوا يقولون: إنّه لا يحِلُّ لنا أن نأكل؛ إنّهم أذِنوا لنا مِن غير طيب أنفسهم، وإنما نحن أُمَناء. فأنزل الله: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا﴾ إلى قوله: ﴿أو ما ملكتم مفاتحه﴾ (٣). (١١/ ١١٣) ٥٤٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء: ٢٩]؛ قال المسلمون: إنّ الله قد

стр. 10813

نهانا أن نأكل أموالنا بيننا بالباطل، والطعام هو أفضلُ الأموال؛ فلا يَحِلُّ لأحد مِنّا أن يأكل عندَ أحدٍ. فكَفَّ الناسُ عن ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ إلى قوله: ﴿أو ما ملكتم مفاتحه﴾ (١). (١١/ ١١٤) ٥٤٠٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: خرج الحارث غازِيًا مع رسول الله ﷺ ، وخلف على أهله خالد بن زيد، فتحرَّج أن يأكل مِن طعامه، وكان مجهودًا (٢)؛ فنزلت (٣). (١١/ ١١٦) ٥٤٠٦٨ - عن ابن شهاب: أخبرني عبيدُ الله بنُ عبد الله، وابن المسيب: أنّه كان رجال مِن أهل العلم يُحَدِّثون: إنّما أنزلت هذه الآية في أنّ المسلمين كانوا يرغبون في النفير مع رسول الله ﷺ في سبيل الله، فيعطون مفاتيحَهم أمناءَهم، ويقولون لهم: قد أحللْنا لكم أن تأكلوا مِمّا في بيوتنا. فيقول الذين استودعوهم المفاتيح: واللهِ، ما يَحِلُّ لنا مِمّا في بيوتهم شيء، وإنما أحلُّوه لنا حتى يرجعوا إلينا، وإنّها الأمانة اؤْتُمِنّا عليها. فلم يزالوا على ذلك حتى أنزل الله هذه الآية، فطابت نفوسهم (٤). (١١/ ١١٤) ٥٤٠٦٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري، أنّه سُئِل عن قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ الآية، ما بالُ الأعمى والأعرج والمريض ذُكِروا هنا؟ فقال: أخبَرني عبيد الله بن عبد الله: أنّ المسلمين كانوا إذا غزوا خَلَّفوا زَمْناهم، وكانوا يدفعون إليهم مفاتيح أبوابهم، يقولون: قد أحللنا لكم أن تأكلوا مِمّا في بيوتنا. فكانوا يتحرَّجون مِن ذلك، يقولون: لا ندخلها وهم غَيَبٌ (٥). فأنزلت هذه الآية رخصة لهم (٦). (١١/ ١١٦) ٥٤٠٧٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء [بن دينار]- قال: لَمّا نزلت: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء: ٢٩]؛ قالت الأنصارُ: ما بالمدينة مالٌ أعزّ مِن الطعام. كانوا يتحرجون أن يأكلوا مع الأعمى، يقولون: إنّه لا

стр. 10814

يُبصِر موضعَ الطعام. وكانوا يتحرجون الأكل مع الأعرج، يقولون: الصحيحُ يسبقه إلى المكان، ولا يستطيع أن يُزاحِم. ويتحرجون الأكل مع المريض، يقولون: لا يستطيع أن يأكل مثل الصحيح. وكانوا يتحرجون أن يأكلوا في بيوت أقربائهم؛ فنزلت: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾. يعني: في الأكل مع الأعمى (١). (١١/ ١١٣) ٥٤٠٧١ - عن مِقْسَم بن بُجْرَة -من طريق قيس بن مسلم- قال: كانوا يكرهون أن يأكلوا مع الأعمى والأعرج والمريض؛ لأنهم لا ينالون كما ينال الصحيح؛ فنزلت: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ الآية (٢). (١١/ ١١٣) ٥٤٠٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: كان الرجل يذهب بالأعمى أو الأعرج أو المريض إلى بيت أبيه، أو بيت أخيه، أو بيت أخته، أو بيت عمِّه، أو بيت عمَّته، أو بيت خاله، أو بيت خالته، فكان الزَّمْنى يتحرجون مِن ذلك، يقولون: إنّما [يذهبون] بنا إلى بيوت غيرهم. فنزلت هذه الآية رخصةً لهم (٣). (١١/ ١١٥) ٥٤٠٧٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: كان أهل المدينة قبل أن يُبعَث النبيُّ ﷺ لا يُخالِطهم في طعامهم أعمى ولا أعرج ولا مريض، فقال بعضُهم: إنّما كان بهم التَّقَذُّر والتَّقَزُّز. وقال بعضهم: قالوا: المريضُ لا يستوفي الطعامَ كما يستوفي الصحيح، والأعرج المنحبس لا يستطيع المزاحمة على الطعام، والأعمى لا يُبصِر الطعام. فأنزل الله: ليس عليكم حرج في مؤاكلة المريض والأعمى والأعرج (٤). (ز) ٥٤٠٧٤ - عن أبي صالح -من طريق عمران بن سليمان- يقول: أُنزِلت هذه الآية: ﴿أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم﴾ إلى آخرها في الأنصار، حيث ذهبت المساواة (٥). (ز)

стр. 10815

٥٤٠٧٥ - قال الحسن البصري: نزلت هذه الآيةُ رخصةً لهؤلاء في التَّخَلُّف عن الجهاد. قال: تَمَّ الكلامُ عند قوله: ﴿ولا على المريض حرج﴾ (١). (ز) ٥٤٠٧٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ليس على الاعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾، قال: منعت البيوت زمانًا كان الرجل لا يُطعِم أحدًا، ولا يأكل في بيت غيره؛ تأثُّمًا مِن ذلك، فكان أول مَن رخص له في ذلك الأعمى، ثم رخص بعد ذلك للناس عامة. = ٥٤٠٧٧ - قال يحيى بن سلّام: بلغني: أنّ ذلك حين نزلت هذه الآية: ﴿يأيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء: ٢٩] (٢). (ز) ٥٤٠٧٨ - عن سليمان بن موسى -من طريق سعيد بن بشير- في قول الله: ﴿ليس على الاعمى حرج﴾ إلى قوله: ﴿من بيوتكم﴾، قال: كان الرجل يقول: لا نأكل مع الأعمى؛ لأنّه لا يدري، ولا مع الأعرج؛ لأنّه لا يستوي جالسًا، ولا المريض. وكان الرجل يكون على خزانة الرجل؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعا أو اشتاتا﴾ (٣). (ز) ٥٤٠٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولا على أنفسكم أن تاكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم﴾. كان الرجل يدخل بيت أبيه أو أخته أو ابنه فتتحفه المرأة بشيء من الطعام فلا يأكل من أجل أن رب البيت ليس ثَمَّ، فقال الله: ﴿ليس عليكم جناح ان تأكلوا جميعًا أو اشتاتًا﴾ (٤). (ز) ٥٤٠٨٠ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: وأمّا ﴿ليس على الاعمى حرج ولا على الاعرج حرج ولا على المريض حرج﴾ فيُقال: هذا في الجهاد (٥). (ز) ٥٤٠٨١ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ أهل المدينة قبل أن يُسلموا كانوا يعزِلون الأعمى والأعرج والمريض، فلا يؤاكلونهم، وكانت الأنصار فيهم تَنَزُّهٌ وتكرُّم، فقالوا: إنّ الأعمى لا يُبصِر طيب الطعام، والأعرج لا يستطيع الزحام عند الطعام، والمريض لا يأكل كما يأكل الصحيح؛ فاعزِلوا لهم طعامَهم على ناحية.

стр. 10816

وكانوا يرون أنّ عليهم في مؤاكلتهم جناحًا، وكان الأعمى والأعرج والمريض يقولون: لعلنّا نؤذيهم إذا أكلنا معهم. فاعتزلوا مؤاكلتهم؛ فأنزل الله: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾ (١). (ز) ٥٤٠٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾ نزلت في الأنصار، وذلك أنّه لما نزلت: ﴿الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا﴾ [النساء: ١٠]، ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل﴾ [النساء: ٢٩]؛ قالت الأنصار: ما بالمدينة مال أعز من الطعام. فكانوا لا يأكلون مع الأعمى؛ لأنه لا يبصر موضع الطعام، ولا مع الأعرج؛ لأنه لا يطيق الزحام، ولا مع المريض؛ لأنه لا يطيق أن يأكل كما يأكل الصحيح، وكان الرجل يدعو حميه وذا قرابته وصديقه إلى طعامه، فيقول: أُطعِم مَن هو أفقر إليه مِنِّي؛ فإني أكره أن آكل أموال الناس بالباطل، والطعام أفضل المال. فأنزل الله : ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾ (٢). (ز) ٥٤٠٨٣ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾: بلغنا -والله أعلم-: أنّه كان حيٌّ مِن الأنصار لا يأكل بعضُهم عند بعض، ولا مع المريض مِن أجل قوله، ولا مع الضرير البصر، ولا مع الأعرج، فانطلق رجلٌ غازيًا يُدعى: الحارث بن عمرو، واستخلف مالك بن زيد في أهله وخزائنه، فلمّا رجع الحارث من غزاته رأى مالكًا مجهودًا قد أصابه الضر، فقال: ما أصابك؟ قال مالك: لم يكن عندي سَعَة. قال الحارث: أما تركتُك في أهلي ومالي؟ قال: بلى، ولكن لم يَحِلَّ لي مالُك، ولم أكن لآكل مالًا لا يَحِلُّ لي. فأنزل الله : ﴿ليس على الاعمى حرج﴾ الآيةَ إلى قوله: ﴿أو صديقكم﴾، يعني: الحارث بن عمرو حين خلَّف مالكًا في أهله وماله ورحله، فجاءت الرخصة مِن الله، والإذن لهم جميعًا (٣). (ز) ٥٤٠٨٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾، قال: هذا في الجهاد في سبيل الله (٤). (ز)

стр. 10817

٥٤٠٨٥ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: كان قومٌ مِن أصحاب النبي ﷺ يغزون، ويخلفون على منازلهم مَن يحفظها، فكانوا يتأثمون أن يأكلوا منها شيئًا، فرُّخص لهم أن يأكلوا منها. وقال بعضهم: كانوا يخلفون عليها الأعرج والأعمى والمريض والزمنى الذين لا يخرجون في الغزو، فرخص لهم أن يأكلوا منها (١) [٤٦٩٧]. (ز) النسخ في الآية: (٢) ٥٤٠٨٦ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾ [النساء: ٢٩]، فنسخ هذا، فقال: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم أو ما ملكتم مفاتحه أو صديقكم ليس عليكم جناح أن تأكلوا جميعا أو أشتاتا﴾ (٣). (ز)

стр. 10818

٥٤٠٨٧ - عن زيد بن أسلم -من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص- أنّه قال: وقال في سورة النساء [٢٩]: ﴿لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم﴾، كان الرجل يَتَحَرَّج أن يأكل عند أحد من الناس. فنسخ ذلك بالآية التي في سورة النور: ﴿ليس على الأعمى حرج

стр. 10819

ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾ الآية (١) [٤٦٩٨]. (ز) تفسير الآية: ﴿لَيْسَ عَلَى الْأَعْمَى حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْأَعْرَجِ حَرَجٌ وَلَا عَلَى الْمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ ٥٤٠٨٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ أو غيره -من طريق إسماعيل- في قوله: ﴿ليس على الاعمى حرج ولا على الأعرج حرج﴾، قال: المُقْعد (٢). (ز) ٥٤٠٨٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾، يعني: مَن كان به شيءٌ مِن مرض (٣). (ز) ٥٤٠٩٠ - عن إسماعيل بن أبي خالد -من طريق سفيان بن عيينة- في قوله: ﴿ليس على الأعمى حرج﴾، قال: المقعد (٤). (ز) ٥٤٠٩١ - عن عبد الكريم [الجزري]-من طريق معقل بن عبيد الله- ﴿ليس على الأعمى حرج﴾: إذا دُعِي أن يتبع قائده (٥). (ز) ٥٤٠٩٢ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج

стр. 10820

حرج ولا على المريض حرج﴾ ليس عليهم في ذلك، ولا على الذين تأثَّموا مِن أمرهم عليهم في ذلك حرج (١). (ز) ٥٤٠٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾ في الأكل معهم (٢). (ز) ﴿وَلَا عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ ٥٤٠٩٤ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿ولا على أنفسكم﴾: يعني: ولا حَرَج عليكم (٣). (ز) ٥٤٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا على أنفسكم﴾ لأنهم يأكلون على حِدة (٤). (ز) ﴿أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ إِخْوَانِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخَوَاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَعْمَامِكُمْ أَوْ بُيُوتِ عَمَّاتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ أَخْوَالِكُمْ أَوْ بُيُوتِ خَالَاتِكُمْ﴾ ٥٤٠٩٦ - سُئِل أبو جعفر [الباقر]-من طريق زكريا بن زرارة، عن أبيه- عن قوله: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾ إلى قوله: ﴿أو صديقكم﴾، قال: يأكل ويشرب ويتصدق؛ يعني: مِن الطعام (٥). (ز) ٥٤٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا على أنفسكم﴾ لأنهم يأكلون على حدة ﴿أن تأكلوا من بيوتكم أو بيوت آبآئكم أو بيوت أمهاتكم أو بيوت إخوانكم أو بيوت أخواتكم أو بيوت أعمامكم أو بيوت عماتكم أو بيوت أخوالكم أو بيوت خالاتكم﴾ (٦). (ز) ٥٤٠٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا على أنفسكم أن تأكلوا من بيوتكم﴾ إلى قوله: ﴿أو صديقكم﴾، قال: هذا شيء قد انقطع، إنما كان هذا في أوَّل، لم يكن لهم أبواب، وكانت الستور مُرخاة، فربما دخل الرجلُ البيتَ وليس فيه أحد، فربما وجد الطعام وهو جائع، فسوَّغه الله أن
следующие страницы →