← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10851–10890 · переход к 10856.

стр. 10851

﴿أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٥٤٢٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، قال: القتل بالسيف مِن النبي ﷺ (١). (ز) ٥٤٢٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، يعني: وجيعًا، يعني: القتل في الدنيا (٢). (ز) ٥٤٢٨١ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قوله: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾: يعني: القتل في الدنيا (٣). (ز) ٥٤٢٨٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو يصيبهم عذاب أليم﴾، أي: يستخرج الله ما في قلوبهم مِن النفاق حتى يظهروه شركًا؛ فيصيبهم بذلك العذاب الأليم؛ القتل (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٢٨٣ - عن مجاهد، قال: أشدُّ حديثٍ سمعناه عن النبي ﷺ قولُه في سعد بن معاذ في أمر القبر، ولَمّا كانت غزوة تبوك قال: «لا يخرج معنا إلا رجل مُقْوٍ (٥)». فخرج رجل على بَكر له صعب، فصرعه، فمات، فقال الناس: الشهيد، الشهيد. فأمر النبيُّ ﷺ بلالًا أن يُنادي في الناس: «لا يدخل الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنة، ولا يدخل الجنةَ عاصٍ» (٦). (١١/ ١٣١) ٥٤٢٨٤ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: نهى رسولُ الله ﷺ أصحابَه أن يُقاتِلوا ناحيةً مِن خيبر، فانصرف الرجال عنهم، وبقي رجل، فقاتلهم، فرموه، فقتلوه، فجيء به إلى النبيِّ ﷺ يُصَلّى عليه، فقال: «أبعد ما نُهينا عن القتال؟». فقالوا: نعم. فتركه، ولم يُصَلِّ عليه (٧). (١١/ ١٣٠)

стр. 10852

٥٤٢٨٥ - عن زيد بن أسلم: أنّ رسول الله ﷺ قال لأصحابه ذاتَ يوم وهو مستقبلٌ العدوَّ: «لا يقاتل أحدٌ منكم». فعَمَد رجل منهم ورمى العدوَّ، وقاتلهم، فقتلوه، فقيل للنبي ﷺ : اسشتهد فلان. فقال: «أبعد ما نهيتُ عن القتال؟». قالوا: نعم. قال: «لا يدخل الجنة عاص» (١). (١١/ ١٣١) ٥٤٢٨٦ - عن الحسن بن صالح -من طريق عبد الصمد بن صبيح- قال: إني لَخائف على مَن ترك المسح على الخفين أن يكون داخلًا في هذه الآية: ﴿فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم﴾ (٢). (١١/ ١٣٠) ﴿أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٥٤٢٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسه ﷻ ، فقال تعالى: ﴿ألا إن لله ما في السماوات والأرض﴾ مِن الخلق؛ عبيدُه، وفي مُلكِه (٣). (ز) ﴿قَدْ يَعْلَمُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ﴾ ٥٤٢٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾ الآية، قال: ما كان قومٌ قطُّ على أمرٍ ولا على حالٍ إلا كانوا بعين الله، وإلا كان عليهم شاهد مِن الله (٤). (١١/ ١٣٢) ٥٤٢٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾ مِن الإيمان، والنفاق (٥). (ز) ٥٤٢٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾: صنيعكم هذا أيضًا (٦) [٤٧٠٢]. (ز)

стр. 10853

٥٤٢٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قد يعلم ما أنتم عليه﴾ مِن النفاق، يعني: المنافقين (١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يُرْجَعُونَ إِلَيْهِ فَيُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا﴾ ٥٤٢٩٢ - عن أبي العالية الرِّياحيِّ -من طريق الربيع- ﴿يرجعون إليه﴾، قال: يرجعون إليه بعد الحياة (٢). (ز) ٥٤٢٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يرجعون إليه﴾ أي: إلى الله في الآخرة، ﴿فينبئهم بما عملوا﴾ مِن خير أو شر (٣). (ز) ٥٤٢٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويوم يرجعون إليه﴾ يقول للنبي: يوم يرجع المنافقون إليه يوم القيامة، ﴿فينبئهم بما عملوا﴾ مِن النفاق والكفر (٤). (ز) ﴿وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (٦٤)﴾ ٥٤٢٩٥ - عن عقبة بن عامر، قال: رأيتُ رسول الله ﷺ وهو يقرأ هذه الآية -يعني: خاتمة سورة النور-، وهو جاعل إصبعيه تحت عينيه، يقول: «بكل شيء بصير» (٥). (١١/ ١٣٢) ٥٤٢٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والله بكل شيء﴾ مِن أعمالكم ﴿عليم﴾ به (٦). (ز)

стр. 10854

سورة الفرقان مقدمة السورة ٥٤٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نزلت سورة الفرقان بمكة (١). (١١/ ١٣٣) ٥٤٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- قال: مكية، ونزلت بعد ﴿يس والقرآن﴾ (٢). (ز) ٥٤٢٩٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بمكة سورة الفرقان (٣). (١١/ ١٣٣) ٥٤٣٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٤٣٠١ - والحسن البصري -من طريق يزيد النحوي-: مكية (٤). (ز) ٥٤٣٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طرق-: مكية (٥). (ز) ٥٤٣٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق الثوري-في قوله: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ قال: هي مكية (٦). (١١/ ٢٢٧) ٥٤٣٠٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد يس (٧). (ز) ٥٤٣٠٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكية (٨). (ز)

стр. 10855

٥٤٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: مكية، وهي سبع وسبعون آية كوفية (١). (ز) ٥٤٣٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: مكية كلها (٢). (ز) آثار متعلقة بالسورة: ٥٤٣٠٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ ، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرة لم يُقرئنيها رسولُ الله ﷺ ، فكِدتُ أُساوِرُه في الصلاة، فتصَبَّرْتُ حتى سلَّم، فلَببْتُه بردائه، فقلت: مَن أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسولُ الله ﷺ . فقلت: كذبتَ؛ فإنّ رسول الله ﷺ أقرأنيها على غير ما قرأتَ. فانطلقتُ به أقوده إلى رسول الله ﷺ ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ لم تُقْرِئْنِيها. فقال رسول الله ﷺ : «أرسله، اقرأْ، يا هشام». فقرأ عليه القراءةَ التي سمعتُه يقرأ، فقال رسول الله ﷺ : «كذلك أُنزلت». ثم قال: «اقرأ، يا عمر». فقرأتُ القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله ﷺ : «كذلك أُنزلت، إنّ هذا القرآن أُنزِل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تَيَسَّر منه» (٣). (١١/ ١٣٣ - ١٣٤) تفسير الآية: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ ﴿تَبَارَكَ﴾ ٥٤٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: ﴿تبارك﴾ تَفاعل مِن البَرَكة (٤). (١١/ ١٣٤) ٥٤٣١٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٤٣١١ - قال الحسن البصري: مجيء البركة مِن قِبَلِه (٦). (ز)

стр. 10856

٥٤٣١٢ - قال الضحاك بن مزاحم: تَعَظَّم (١). (ز) ٥٤٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله : ﴿تبارك﴾، يقول: افتعل البركة (٢). (ز) ٥٤٣١٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تبارك﴾، وهو مِن باب البركة، كقوله: تعالى، ارتفع (٣) [٤٧٠٣]. (ز) ﴿الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾ ٥٤٣١٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن السائب- في قوله: ﴿نزل الفرقان﴾، قال: خواتيم سورة البقرة مِن كنزٍ تحت العرش (٤). (ز) ٥٤٣١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل- قال: إنّما سُمي:

стр. 10857

الفرقان؛ لأنّه فرَّق بين الحق والباطل (١). (ز) ٥٤٣١٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده﴾ ، قال: هو القرآن، فيه حلالُ الله وحرامُه، وشرائعه ودينه، فرَّق الله به بين الحق والباطل (٢). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣١٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿نزل الفرقان﴾، قال: الفرقان: فَرَق بين الحق والباطل (٣). (ز) ٥٤٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الذي نزل الفرقان على عبده﴾، يعني: القرآن، وهو المخرج من الشبهات (٤). (ز) ﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ ٥٤٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿على عبده﴾ محمد ﷺ (٥). (ز) ٥٤٣٢١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق يونس بن بكير- قوله: ﴿على عبده﴾: يعني: محمدًا ﷺ (٦). (ز) ٥٤٣٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿على عبده﴾ محمد ﷺ (٧). (ز) ﴿لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا (١)﴾ ٥٤٣٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ليكون للعالمين نذيرا﴾، قال: بعث الله محمدًا ﷺ نذيرًا مِن الله؛ لينذر الناسَ بأسَ الله ووقائعَه بمن خلا قبلكم (٨). (١١/ ١٣٥)

стр. 10858

٥٤٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ليكون﴾ محمد ﷺ بالقرآن ﴿للعالمين نذيرا﴾ يعني: للإنس والجن نذيرًا. نظيرُها في فاتحة الكتاب [٢]: ﴿رب العالمين﴾ (١). (ز) ٥٤٣٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا﴾، قال: النبي النذير. وقرأ: ﴿وإن من أمة إلا خلا فيها نذير﴾ [فاطر: ٢٤]، وقرأ: ﴿وما أهلكنا من قرية إلا لها منذرون﴾ [الشعراء: ٢٠٨]، قال: رُسُل. قال: المنذرون: الرُّسُل. قال: وكان نذيرًا واحدًا بلغ ما بين المشرق والمغرب؛ ذو القرنين، ثم بلغ السدين، وكان نذيرًا، ولم أسمع أحدًا يُحِقُّ أنّه كان نبيًّا. ﴿وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ﴾ [الأنعام: ١٩]، قال: مَن بلغه القرآنُ مِن الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ: ﴿يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميعا﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقال: لم يرسل الله رسولًا إلى الناس عامَّة إلا نوحًا، بدأ به الخلق، فكان رسولَ أهل الأرض كلهم، ومحمد ﷺ ختم به (٢). (ز) ٥٤٣٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿نذيرا﴾ ينذرهم النارَ وعذابَ الدنيا قبل عذاب النار في الآخرة؛ إن لم يؤمنوا (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٣٢٧ - عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ ﷺ على أشد حالٍ بعث عليها نبيًّا من الأنبياء، في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنّ دِينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفُرقانٍ فرق به بين الحق والباطل، وفرق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والدَه أو ولدَه أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإيمان، ويعلم أنّه إن هلك دخل النار، فلا تَقَرُّ عينُه وهو يعلم أنّ حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال اللهُ: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾ [الفرقان: ٧٤] (٤). (١١/ ٢٣١)

стр. 10859

﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٥٤٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم الربُّ نفسَه عن شِرْكِهم، فقال سبحانه: ﴿الذي له ملك السماوات والأرض﴾ وحده (١). (ز) ﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ ٥٤٣٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- قال: قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيحُ ابن الله. وقالت الصّابِئَة: نحن نعبد الملائكةَ مِن دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الأوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله إلى نبيِّه ﷺ ليكذِّبَ قولَهم: ﴿ولم يتخذ ولدًا﴾ (٢). (ز) ٥٤٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يتخذ ولدا﴾ لقول اليهود والنصارى: [عزير] ابن الله، والمسيح ابن الله (٣). (ز) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ﴾ ٥٤٣٣١ - عن محمد بن كعب القُرَظِيِّ -من طريق أبي صخر- في هذه الآية: ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾، قال: قالت اليهود والنصارى: اتَّخذ اللهُ ولدًا. وقالت العرب: لبيك اللهم لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك. وقالت الصابئة والمجوس: لولا أولياء الله لذلَّ الله. فأنزل الله : ﴿لم يتخذ ولدًا ولم يكن له شريك في الملك﴾ (٤). (ز) ٥٤٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولم يكن له شريك في الملك﴾ مِن الملائكة، وذلك أنّ العرب قالوا: إنّ لله شريكًا مِن الملائكة، فعبدوهم، فأكذبهم الله . نظيرُها في آخر «بني إسرائيل» (٥). (ز)

стр. 10860

﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيرًا (٢)﴾ ٥٤٣٣٣ - عن علي [بن أبي طالب]-من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾، قال: كل شيء بقَدَرٍ، حتى هذه. ووضع طرف إصبعه السبابة على طرف لسانه، ثم وضعها على ظِفْر إبهامه اليسرى (١). (ز) ٥٤٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾، قال: بيَّن لكل شيءٍ مِن خلقه صلاحَه، وجعل ذلك بقَدَر معلوم (٢). (ز) ٥٤٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وخلق كل شيء فقدره تقديرا﴾ كما ينبغي أن يخلقه (٣). (ز) ﴿وَاتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ آلِهَةً لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ٥٤٣٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتخذوا من دونه آلهة﴾ قال: هي هذه الأوثان التي تُعبَد مِن دون الله، ﴿لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون﴾ وهو الله الخالق الرازق، وهذه الأوثان تُخلَق ولا تَخلق شيئًا، ولا تضرُّ ولا تنفع، ولا تملِك موتًا ولا حياة (٤). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣٣٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وهم يخلقون﴾، يعني: وهم يُصَوَّرون (٥). (ز) ٥٤٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتخذوا﴾ يعني: كفار مكة ﴿من دونه آلهة﴾ يعني: اللات والعزى يعبدونهم، ﴿لا يخلقون شيئًا﴾ ذبابًا ولا غيره، ﴿وهم يخلقون﴾ يعني: الآلهة لا تَخلق شيئًا وهي تُخلق، ينحتونها بأيديهم ثم يعبدونها، نظيرها في مريم، وفي يس، وفي الأحقاف (٦) [٤٧٠٤]. (ز)

стр. 10861

٥٤٣٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿واتخذوا من دونه﴾ من دون الله ﴿آلهة﴾ يعني: الأوثان، ﴿لا يخلقون شيئًا وهم يخلقون﴾ يصنعونها بأيديهم (١). (ز) ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾ ٥٤٣٤٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ضرًا﴾، قال: ضلالة (٢). (ز) ٥٤٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الآلهة، فقال تعالى: ﴿ولا يملكون لأنفسهم ضرا﴾ يقول: لا تقدر الآلهة أن تمتنع مِمَّن أراد بها سوءًا، ﴿ولا نفعا﴾ يقول: ولا تسوق الآلهة إلى أنفسها نفعًا (٣). (ز) ٥٤٣٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ولا يملكون لأنفسهم﴾ يعني: الأوثان ﴿ضرا ولا نفعا﴾ (٤). (ز) ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَاةً وَلَا نُشُورًا (٣)﴾ ٥٤٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولا يملكون موتا ولا حياة﴾ وهي هذه الأوثان التي تعبد من دون الله، لا تضر ولا تنفع ولا تملك موتًا ولا حياة، وفي قوله: ﴿ولا نشورا﴾ يعني: بعثًا (٥). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿ولا يملكون﴾ يعني: الآلهة ﴿موتا﴾ يعني: أن تُمِيت أحدًا، ثم قال : ﴿ولا حياة﴾ يعني: ولا يُحْيُون أحدًا، يعني: الآلهة، ﴿ولا نشورا﴾ أن تبعث الأموات، فكيف تعبدون مَن لا يقدِر على شيء

стр. 10862

مِن هذا، وتتركون عبادة ربكم الذي يملك ذلك كله؟! (١). (ز) ٥٤٣٤٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ولا يملكون موتا﴾ أي: لا يميتون أحدًا، ﴿ولا حياة﴾ أي: ولا يُحْيُون أحدًا. = ٥٤٣٤٦ - ﴿ولا نشورا﴾، قال قتادة: أي: ولا بعثًا. لا يملكون شيئًا من ذلك (٢). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا إِفْكٌ افْتَرَاهُ﴾ ٥٤٣٤٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: كل شيء في القرآن ﴿إفك﴾ فهو كذب (٣). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طرق- في قوله: ﴿وقال الذين كفروا إن هذا﴾: هذا قول مشركي العرب، ﴿إلا أفك﴾ هو الكذب (٤). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا إن هذا إلا إفك افتراه﴾، قال النضر بن الحارث من بني عبد الدار: ما هذا القرآنُ إلا كَذِب اخْتَلَقَه محمدٌ ﷺ مِن تِلقاء نفسه (٥). (ز) ٥٤٣٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وقال الذين كفروا إن هذا﴾، يعنون: القرآن. = ٥٤٣٥١ - ﴿إلا إفك﴾ قال قتادة: إلا كذب. قال يحيى بن سلَّام: ﴿افتراه﴾ يعنون: محمدًا (٦). (ز) ﴿وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ﴾ ٥٤٣٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأعانه عليه﴾: أي: على حديثه هذا، وأمره (٧). (١١/ ١٣٥)

стр. 10863

٥٤٣٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وأعانه عليه﴾ على القرآن (١). (ز) ﴿قَوْمٌ آخَرُونَ﴾ ٥٤٣٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾، قال: يهود (٢) [٤٧٠٥]. (١١/ ١٣٦) ٥٤٣٥٥ - قال الحسن البصري: يعنون: عَبْدَ ابنِ الحضرمي (٣). (ز) ٥٤٣٥٦ - قال الحسن البصري: هو عبيد بن الخضر الحبشي الكاهن (٤). (ز) ٥٤٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأعانه عليه﴾ أي: على حديثه هذا وأمره ﴿قوم آخرون﴾ (٥). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣٥٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: عبدُ ابنِ الحضرمي، وعدّاسُ غلامُ عتبةَ (٦). (ز) ٥٤٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأعانه عليه قوم آخرون﴾ يقول النضر: عاون محمدًا ﷺ عداسٌ مولى حُوَيْطِب بن عبد العُزّى، ويسارٌ غلامٌ لعامر ابن الحضرمي، وجبرٌ مولى عامر بن الحضرمي كان يهوديًّا فأسلم، وكان هؤلاء الثلاثة مِن أهل الكتاب (٧). (ز) ﴿فَقَدْ جَاءُوا ظُلْمًا﴾ ٥٤٣٦٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فقد جاؤا﴾ فقد أتَوْا

стр. 10864

﴿ظلما وزورا﴾ (١). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فقد جاءوا ظلما﴾ قالوا شِرْكًا (٢). (ز) ٥٤٣٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ظلما﴾ إثمًا وشركًا (٣). (ز) ﴿وَزُورًا (٤)﴾ ٥٤٣٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فقد جاؤا ظلما وزورا﴾، قال: كَذِبًا (٤). (١١/ ١٣٦) ٥٤٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وزورا﴾ وكذبًا؛ حين يزعمون أن الملائكة بنات الله ، وحين قالوا: إن القرآن ليس من الله ، إنما اختلقه محمد ﷺ من تلقاء نفسه (٥). (ز) ٥٤٣٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وزورا﴾ كذبًا (٦). (ز) ﴿وَقَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ اكْتَتَبَهَا﴾ نزول الآية: ٥٤٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ له، عن عكرمة- قال: كان النضرُ بنُ الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي مِن شياطين قريش، وكان يؤذي رسولَ الله ﷺ ، وينصِب له العداوةَ، وكان قد قدم الحِيرة، تعلَّم بها أحاديثَ ملوك فارس، وأحاديثَ رستم وإسفندياز، فكان رسولُ الله ﷺ إذا جلس مجلسًا فذكَّر بالله، وحذَّر قومه ما أصاب مَن قبلهم مِن الأمم مِن نقمة الله؛ خَلَفَه في مجلسه إذا قام، ثم يقول: أنا -واللهِ- يا معشر قريش أحسنُ حديثًا منه، فهلموا، فأنا أُحَدِّثكم أحسنَ مِن حديثه. ثم يحدثهم عن ملوك فارس

стр. 10865

ورستم وإسفندياز، ثم يقول: ما محمد أحسن حديثًا مِنِّي. قال: فأنزل الله ﵎ في النَّضر ثماني آيات من القرآن؛ قول الله: ﴿إذا تتلى عليه آياتنا قال أساطير الأولين﴾ [القلم: ١٥، والمطففين: ١٣]، وكلُّ ما ذكر فيه الأساطير في القرآن (١). (ز) تفسير الآية: ٥٤٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- نحوه، إلا أنّه جعل قوله: في النضر ثماني آيات. عن ابن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس (٢). (ز) ٥٤٣٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالوا أساطير الاولين﴾، قال: كَذِبُ الأولين وأحاديثُهم (٣). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿أساطير الأولين﴾: أشعارهم وكهانتهم، وقالها النضر بن الحارث (٤). (ز) ٥٤٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ وقال النضر: هذا القرآن حديث الأولين؛ أحاديث رستم وإسفنديار، ﴿اكتتبها﴾ محمد ﷺ (٥). (ز) ٥٤٣٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وقالوا أساطير الأولين﴾ أي: كَذِب الأولين وباطلُهم، ﴿اكتتبها﴾ يقول: اكتتبها محمدٌ، كَتَب الأساطيرَ مِن عبد ابنِ الحضرمي. وقال الكلبي: وعدّاسٌ غُلام عُتبة (٦). (ز) ﴿فَهِيَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (٥)﴾ ٥٤٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فهي تملى عليه بكرة وأصيلا﴾، يقول: هؤلاء النفر الثلاثة يُعَلِّمون محمدًا ﷺ طَرَفَيِ النهار بالغداة والعشي (٧). (ز)

стр. 10866

٥٤٣٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فهي تملى عليه﴾ على محمد ﴿بكرة وأصيلا﴾ والأصيل: العَشِيّ (١). (ز) ﴿قُلْ أَنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾ نزول الآية: ٥٤٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لهم، يا محمد: ﴿أنزله الذي يعلم السر﴾، وذلك أنهم قالوا بمكة سرًّا: ﴿هَلْ هَذا إلّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الأنبياء: ٣]؛ لأنه إنسيٌّ مثلكم، بل هو ساحر، ﴿أفَتَأْتُونَ السِّحْرَ وأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣] إلى آيتين. فأنزل الله : ﴿قُلْ أنْزَلَهُ الَّذِي يَعْلَمُ السِّرَّ فِي السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٥٤٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿يعلم السر﴾، قال: السِرُّ: ما أسرَّ ابنُ آدم في نفسه (٣). (١٠/ ١٦٠) ٥٤٣٧٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق أبي رَوْق- قال: السِّرُّ: ما حَدَّثْتَ به نفسَك (٤). (ز) ٥٤٣٧٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قل أنزله الذي يعلم السر في السموات والأرض﴾، قال: ما يُسِرُّ أهلُ الأرض، وأهلُ السماء (٥). (ز) ٥٤٣٧٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قل أنزله﴾ أنزل القرآن (٦). (ز) ﴿إِنَّهُ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا (٦)﴾ ٥٤٣٧٩ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿غفورا﴾: يعني: لِما كان منهم في الشرك، ﴿رحيما﴾ بهم في الإسلام (٧). (ز)

стр. 10867

٥٤٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنه كان غفورا﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿رحيما﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة (١). (ز) ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ قراءات: ٥٤٣٨١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنها﴾، وبعض الكوفيين يقرأها: «نَأْكُلُ مِنها» (٢). (ز) نزول الآية: ٥٤٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ له، عن عكرمة-: أنّ عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، والنضرَ بن الحارث، وأبا البختري، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية، وأمية بن خلف، والعاصي بن وائل، ونبيه بن الحجاج؛ اجتمعوا، فقال بعضُهم لبعض: ابعثوا إلى محمد، فكلِّموه، وخاصموه، حتى تعذروا منه. فبعثوا إليه: إنّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك. قال: فجاءهم رسولُ الله ﷺ ، فقالوا له: يا محمد، إنّا بعثنا إليك لِنعذر منك، فإن كنتَ إنّما جئتَ بهذا الحديث تطلب به مالًا جمعنا لك مِن أموالنا، وإن كنت تطلب الشرفَ فنحن نُسَوِّدك، وإن كنتَ تريد به مُلْكًا مَلَّكناك. فقال رسول الله ﷺ : «ما بي مِمّا تقولون، ما جئتكم بما جئتكم به أطلبُ أموالَكم، ولا الشرفَ فيكم، ولا المُلْكَ عليكم، ولكنَّ الله بعثني إليكم رسولًا، وأنزل عَلَيَّ كتابًا، وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا؛ فبلَّغْتُكم رسالةَ ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مِنِّي ما جئتكم به فهو حظُّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردُّوه عَلَيَّ أصبرْ لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم».

стр. 10868

قالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل مِنّا شيئًا مِمّا عرضنا عليك -أو قالوا: فإذا لم تقبل هذا- فسَل لنفسك، وسل ربَّك أن يبعث معك ملَكًا يُصَدِّقك بما تقول، ويراجعنا عنك، وسله أن يجعل لك جنانًا وقصورًا مِن ذهب وفضة؛ تُغنيك عمّا تبتغي، فإنّك تقوم بالأسواق، وتلتمس المعاشَ كما نلتمسه، حتى نعرف فضلَك ومنزلتك مِن ربِّك إن كنت رسولًا كما تزعم. فقال لهم رسول الله ﷺ : «ما أنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربَّه هذا، وما بُعِثتُ إليكم بهذا، ولكنَّ الله بعثني بشيرًا ونذيرًا». فأنزل الله في قولهم ذلك: ﴿وقالوا مال هذا الرسول يأكل الطعام﴾ إلى قوله: ﴿وجعلنا بعضكم لبعض فتنة أتصبرون وكان ربك بصيرًا﴾. أي: جعلتُ بعضكم لبعض بلاءً لتصبروا، ولو شئتُ أن أجعل الدنيا مع رسولي فلا تخالفوه لَفَعَلْتُ (١). (١١/ ١٣٦) تفسير الآية: ﴿وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧)﴾ ٥٤٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وقالوا ما لهذا الرسول﴾ قال: عَجِب الكفارُ مِن ذلك أن يكون رسولٌ يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، ﴿لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا أو يلقي إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾ (٢). (١١/ ١٣٥) ٥٤٣٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾، قال: هي الطريق (٣). (ز) ٥٤٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقالوا مال هذا الرسول﴾ يعني: النبي ﷺ ﴿يأكل

стр. 10869

الطعام ويمشي في الأسواق لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا﴾ يعني: رسولًا يُصَدِّق محمدًا ﷺ بما جاء (١). (ز) ٥٤٣٨٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وقالوا مال هذا الرسول﴾ فيما يدَّعي أنه رسول ﴿يأكل الطعام ويمشي في الأسواق لولا﴾ هلّا ﴿أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا﴾ فيُصَدِّقه بِمَقالَتِه (٢). (ز) ﴿أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾ ٥٤٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أو يلقى إليه كنز﴾ يعني: أو ينزل إليه مالٌ مِن السماء فيقسمه بيننا، ﴿أو تكون له جنة﴾ يعني: بُستانًا ﴿يأكل منها﴾، هذا قول النضر بن الحارث، وعبد الله بن أمية، ونوفل بن خويلد، كلهم من قريش (٣). (ز) ٥٤٣٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أو يلقى إليه كنز﴾ فإنه فقير، ﴿أو تكون له جنة يأكل منها﴾ (٤). (ز) ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا (٨)﴾ ٥٤٣٨٩ - عن البراء -من طريق عبد الله بن مرة- قوله: ﴿الظالمون﴾، قال: اليهود (٥). (ز) ٥٤٣٩٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾، قال: بلغني: أنّ أبا سفيان بن حرب، وأبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة في رهط من قريش؛ قاموا من المسجد إلى دارٍ في أصل الصفا فيها نبيُّ الله يصلي، فاستمعوا، فلمّا فرغ نبيُّ الله مِن صلاته، قال أبو سفيان: يا أبا الوليد

стр. 10870

-لعتبة-، أنشدك بالله، أتعرف شيئًا مما يقول؟ فقال عتبة: اللهم، أعْرِفُ بعضًا، وأُنكِر بعضًا. فقال أبو جهل: فأنت، يا أبا سفيان، هل تعرف شيئًا مما يقول؟ فقال: اللهم، نعم. فقال أبو سفيان لأبي جهل: يا أبا الحكم، هل تعرف مِمّا يقول شيئًا؟ فقال أبو جهل: لا، والذي جعلها بنية -يعني: الكعبة-، ما أعرف مما يقول قليلًا ولا كثيرًا، و ﴿إن تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾ (١). (ز) ٥٤٣٩١ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وقال الظالمون إن تتبعون﴾، قال: الوليد بن المغيرة وأصحابُه يومَ دار الندوة (٢). (١١/ ١٣٨) ٥٤٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الظالمون﴾ يعني: هؤلاء ﴿إن﴾ يعني: ما ﴿تتبعون إلا رجلا مسحورا﴾ يعني: أنّه مغلوب على عَقْلِه (٣). (ز) ٥٤٣٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وقال الظالمون﴾ المشركون، يعنيهم (٤). (ز) ﴿انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا فَلَا يَسْتَطِيعُونَ سَبِيلًا (٩)﴾ نزول الآية: ٥٤٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ونزل في قولهم: إنّ محمدًا مسحورٌ قولُه تعالى: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾ (٥). (ز) تفسير الآية: ٥٤٣٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾: أي: التَمَسوا الهُدى في غير ما بعثتُك به إليهم فضَلُّوا، فلن يستطيعوا أن يُصِيبوا الهُدى في غيره (٦). (ز) ٥٤٣٩٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾، قال: مخرجًا يخرجهم مِن الأمثال التي ضربوا لك (٧). (١١/ ١٣٨)

стр. 10871

٥٤٣٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال﴾ يقول: انظر كيف وصفوا لك الأشياء حين زعموا أنّك ساحر، ﴿فضلوا﴾ عن الهُدى، ﴿فلا يستطيعون سبيلا﴾ يقول: لا يجدون مخرجًا مِمّا قالوا لك بأنّك ساحر (١). (ز) ٥٤٣٩٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾: أي: التمسوا الهدى في غير ما بعثتُك به إليهم فضلُّوا، فلن يستطيعوا أن يصيبوا الهدى في غيره (٢). (ز) ٥٤٣٩٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال﴾، يعني: قوله: ﴿إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون﴾، وقولهم: ﴿أساطير الأولين اكتتبها﴾، ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾، وقولهم: ساحر، شاعر، ومجنون، وكاهن، ﴿لولا أنزل إليه ملك فيكون معه نذيرا* أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾. قال الله: ﴿انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا﴾ يعني: مخرجًا مِن الأمثال التي ضربوا لك، في تفسير مجاهد. وقال بعضهم: إلى الخير (٣). (ز) ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)﴾ نزول الآية: ٥٤٤٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: لَمّا عيَّر المشركون رسولَ الله ﷺ بالفاقة قالوا: ﴿مال هذا الرسول يأكل الطعام ويمشي في الأسواق﴾؛ حزِن رسولُ الله ﷺ ، فنزل جبريل، فقال: إنّ ربَّك يُقرِئك السلامَ، ويقول: ﴿وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم ليأكلون الطعام ويمشون في الأسواق﴾. ثم أتاه رضوان خازِن الجِنان، ومعه سفط من نور يتلألأ، فقال: هذه مفاتيح خزائن الدنيا. فنظر النبيُّ ﷺ إلى جبريل كالمستشير له، فضرب جبريلُ بيده إلى الأرض:

стр. 10872

أن تواضع. فقال: يا رضوان، لا حاجة لي فيها. فنُودي: أن أرفع بصرك. فرفع، فإذا السموات فتحت أبوابها إلى العرش، وبدت جنةُ عدن، فرأى منازلَ الأنبياءَ، وعَرَفَهم، وإذا منازله فوق منازل الأنبياء، فقال: «رضيتُ». ويرون أنّ هذه الآية أنزلها رضوان: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرًا من ذلك﴾ الآية (١). (١١/ ١٣٨) ٥٤٤٠١ - عن عبد الله بن عباس، قال: بينما جبريلُ عِند النبيِّ ﷺ إذ قال: هذا ملَك يَتَدَلّى مِن السماء، لم يهبط إلى الأرض قطُّ قبلها، استأذن ربَّه في زيارتِك، فأذِن له. فلم يلبث أن جاء فقال: السلام عليك، يا رسول الله. قال: «وعليك السلام». قال: إنّ الله يُخَيِّرك إن شئتَ أن يُعطِيَك مِن خزائن كلِّ شيء ومفاتيح كل شيء لَم يُعْطَ أحدٌ قبلك، ولا يُعطيه أحدًا بعدك، ولا ينقصك مما ذَخَرَ لك عنده شيئًا. فقال: «لا، بل يجمعهما لي في الآخرة جميعًا». فنزلت: ﴿تبارك الذي ان شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ (٢). (١١/ ١٣٩) ٥٤٤٠٢ - عن خيثمة -من طريق حبيب بن أبي ثابت- قال: قيل للنبي ﷺ : إن شئتَ أعطيناك خزائنَ الأرض ومفاتيحَها ما لم يُعْطَ نبيٌّ قبلك، ولا يُعطاه أحدٌ بعدك، ولا يُنقِصك ذلك مما لك عند الله شيئًا، وإن شئتَ جمعتها لك في الآخرة. قال: «اجمعوها لي في الآخرة». فأنزل الله: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ (٣). (١١/ ١٣٩) ٥٤٤٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: ﴿لولا أنزل إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾، فقال ﵎: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ (٤). (ز)

стр. 10873

تفسير الآية: ﴿تَبَارَكَ الَّذِي إِنْ شَاءَ جَعَلَ لَكَ خَيْرًا مِنْ ذَلِكَ﴾ ٥٤٤٠٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق محمد بن إسحاق بسنده- قال: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ مِن أن تمشي في الأسواق، وتلتمس المعاش، كما يلتمسه الناس، ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ (١). (ز) ٥٤٤٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيج- في قوله: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾: مِمّا قالَوا، وتَمَنَّوْا لك (٢). (ز) ٥٤٤٠٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: قال الله يَرُدُّ عليهم: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾، يقول: خيرًا مِمّا قال الكفارُ مِن الكنز والجنة (٣). (١١/ ١٣٥) ٥٤٤٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: فقال ﵎: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ يعني: أفضل مِن الكنز والجنة في الدنيا، جعل لك في الآخرة ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ (٤). (ز) ٥٤٤٠٨ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ مِن أن تمشي في الأسواق، وتلتمس المعاش، كما يلتمسه الناس، ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾ (٥). (ز) ٥٤٤٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك﴾ مِمّا قالوا، يعني: المشركين، وتَمَنَّوا له: ﴿أو يلقى إليه كنز أو تكون له جنة يأكل منها﴾، أي: يجعل لهم مكان ذلك خيرًا من ذلك ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ (٦) [٤٧٠٦]. (ز)

стр. 10874

﴿جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ وَيَجْعَلْ لَكَ قُصُورًا (١٠)﴾ قراءات: ٥٤٤١٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿ويَجْعَل لَكَ قُصُورًا﴾ مَشِيدة في الدنيا إن شاء، وهذا على مقرأ من لم يرفعها. ومَن قرأها بالرفع: «ويَجْعَلُ لَكَ قُصُورًا» في الآخرة (١). (ز) تفسير الآية: ٥٤٤١١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جنات﴾ قال: حوائط، ﴿ويجعل لك قصورا﴾ قال: بيوتًا مبنية مشيدة، كان ذلك في الدنيا. قال: كانت قريش ترى البيتَ مِن الحجارة قصرًا كائِنًا ما كان (٢) [٤٧٠٧]. (١١/ ١٣٨)

стр. 10875

٥٤٤١٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿ويجعل لك قصورا﴾: مشيدة في الدنيا، كل هذا قالته قريش، وكانت قريش ترى البيت مِن حجارة ما كان صغيرًا قصرًا (١). (ز) ٥٤٤١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا﴾، قال: وإنّه -واللهِ- مَن دخل الجنة لَيُصِيبَنَّ قُصورًا لا تَبْلى ولا تهدم (٢). (١١/ ١٣٥) ٥٤٤١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿ويجعل لك قصورًا﴾، قال: جعل الله له في الآخرة الجنات والقصور (٣). (ز) ٥٤٤١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ يقول: بينها الأنهار، ﴿ويجعل لك قصورا﴾ يعني: بيوتًا في الجنة، وذلك أنّ قريشًا يُسَمُّون بيوتَ الطين: القصور (٤). (ز) ٥٤٤١٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار﴾ فإنما قالوا هم جنة واحدة، ﴿ويجعل لك قصورا﴾ مشيدة في الدنيا إن شاء (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٤١٧ - عن أبي أُمامة، عن النبي ﷺ ، قال: «عَرَض عَلَيَّ رَبِّي لِيجعل لي بطحاء مكة ذهبًا، فقلتُ: لا، يا ربِّ، ولكن أشبع يومًا وأجوع يومًا -وقال: ثلاثًا أو نحو هذا-، فإذا جعتُ تضرعتُ إليك وذكرتُك، وإذا شبعتُ حمدتُك وشكرتُك» (٦). (ز)

стр. 10876

﴿بَلْ كَذَّبُوا بِالسَّاعَةِ وَأَعْتَدْنَا لِمَنْ كَذَّبَ بِالسَّاعَةِ سَعِيرًا (١١)﴾ ٥٤٤١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق سلمة بن كهيل- ﴿السعير﴾ [الحج: ٤]، قال: وادٍ مِن فَيْحٍ في جهنم (١). (ز) ٥٤٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل كذبوا بالساعة﴾ يعني : بالقيامة، وذلك أنّ النبي ﷺ أخبرهم بالبعث، فكذبوه. يقول الله تعالى: ﴿وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ يعني: وقودًا (٢). (ز) ٥٤٤٢٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بل كذبوا بالساعة﴾ بالقيامة، ﴿وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ اسم من أسماء جهنم (٣). (ز) ﴿إِذَا رَأَتْهُمْ﴾ ٥٤٤٢١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن كذب عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا فلْيَتَبَوَّأ مقعدًا مِن بين عيني جهنم». قالوا: يا رسول الله، وهل لجهنم مِن عين؟ قال: «نعم، أما سمعتم الله يقول: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾؟ فهل تراهم إلا بعينين» (٤) [٤٧٠٨]. (١١/ ١٤٠)

стр. 10877

٥٤٤٢٢ - عن رجل من الصحابة، قال: قال رسول الله ﷺ : «مَن يقل عَلَيَّ ما لم أقل، أوِ ادَّعى إلى غير والديه، أو انتمى إلى غير مواليه؛ فلْيَتَبَوَّأ بين عيني جهنم مقعدًا». قيل: يا رسول الله، وهل لها مِن عينين؟ قال: «نعم، أما سمعتم الله يقول: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾» (١). (١١/ ١٤١) ٥٤٤٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذا رأتهم﴾ السعيرُ، وهي جهنم (٢). (ز) ﴿مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ﴾ ٥٤٤٢٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿اذا رأتهم من مكان بعيد﴾، قال: مِن مسيرة مائة عام، وذلك إذا أُتِي بجهنم تُقاد بسبعين ألف زمام، يَشُدُّ بكل زِمام سبعون ألف ملك، لو تُرِكَت لأتتْ على كلِّ برٍّ وفاجر (٣). (١١/ ١٤٢) ٥٤٤٢٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾، قال: مِن مسيرة مائة عام (٤). (١١/ ١٤٠)

стр. 10878

٥٤٤٢٦ - عن محمد بن السائب الكلبي، مثله (١). (ز) ٥٤٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿من مكان بعيد﴾، يعني: مسيرة مائة سنة (٢). (ز) ٥٤٤٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد﴾ مسيرة مائة سنة (٣). (ز) ﴿سَمِعُوا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا (١٢)﴾ ٥٤٤٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إنّ العبد لَيُجَرُّ إلى النار، فتَشْهَق إليه شَهْقَة البغلة إلى الشعير، ثم تزفِر زفرةً لا يبقى أحدٌ إلا خاف، وإنّ الرجل مِن أهل النار ما بين شحمة أذنيه وبين منكبيه مسيرة سبعين سنة، وإنّ فيها لَأودية مِن قيح تُكالُ ثُمَّ تُصَبُّ في فِيهِ (٤) [٤٧٠٩]. (١١/ ١٤١) ٥٤٤٣٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾: تَزْفِرُ زَفْرَةً لا تبقى قطرة من دمع إلا بدرت (٥)، ثم تزفر الثانية فتقطع القلوب من أماكنها، وتبلغ القلوب الحناجر (٦). (١١/ ١٤٢) ٥٤٤٣١ - عن كعب الأحبار -من طريق زاذان- قال: إذا كان يوم القيامة جمع الله الأولين والآخرين في صعيد واحد، ونزلت الملائكة صفوفًا، فيقول الله لجبريل: ائْتِ بجهنم. فيأتي بها تُقاد بسبعين ألف زِمام، حتى إذا كانت من الخلائق على قدر مائة عام زفرت زفرةً طارت لها أفئدةُ الخلائق، ثم زفرت ثانية فلا يبقى مَلَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا جثى لِرُكبتيه، ثم تزفر الثالثة، فتبلغ القلوب الحناجر، وتذهل العقول، فيفزع كل امرئٍ إلى عمله، حتى إنّ إبراهيم ﵇ يقول: بِخُلَّتِي لا أسألك

стр. 10879

إلا نفسي. ويقول موسى: بمناجاتي لا أسألك إلا نفسي. ويقول عيسى: بما أكرمتني لا أسألك إلا نفسي، لا أسألك مريم التي ولدتني. ومحمد ﷺ يقول: «أُمَّتي أُمَّتي، لا أسألك اليوم نفسي». فيجيبه الجليلُ ﷻ : إنّ أوليائي مِن أُمَّتك لا خوفٌ عليهم ولا هم يحزنون، فوَعِزَّتي، لَأُقِرَّنَّ عينَك في أُمَّتك. ثم تقف الملائكةُ بين يدي الله تعالى ينتظرون ما يُؤمَرون (١). (١١/ ١٤٣) ٥٤٤٣٢ - عن عبيد بن عمير -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾، قال: إنّ جهنم لَتَزْفِر زَفْرَةً، لا يبقى ملَك مُقَرَّب ولا نبيٌّ مُرسَل إلا ترعد فَرائِصُه، حتى إنّ إبراهيم ﵇ ليجثو على ركبتيه ويقول: يا ربِّ، لا أسألك اليومَ إلا نفسي (٢). (١١/ ١٤٢) ٥٤٤٣٣ - عن مغيث بن سمي -من طريق أبي سفيان- قال: ما خلق الله مِن شيء إلا وهو يسمع زفيرَ جهنم غُدوةً وعَشِيَّةً، إلا الثقلين الذين عليهم الحساب والعقاب (٣). (١١/ ١٤٢) ٥٤٤٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿سمعوا لها تغيظًا وزفيرا﴾، قال: الزفير: الصوت؛ تَغَيُّظًا عليهم (٤). (ز) ٥٤٤٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سمعوا لها﴾ مِن شِدَّة غضبها عليهم ﴿تغيظا وزفيرا﴾ يعني: آخر نهيق الحمار (٥). (ز) ٥٤٤٣٦ - عن العطّاف بن خالد، قال: يُؤتى بجهنم يومئذ يأكل بعضها بعضًا، يقودها سبعون ألف ملَك، فإذا رأت الناسَ -فذلك قوله: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظا وزفيرا﴾ - زفرت زفرةً، لا يبقى نبيٌّ ولا صدِّيق إلا بَرَك لركبتيه، ويقول: يا ربِّ، نفسي نفسي. ويقول رسول الله ﷺ : «أُمَّتي أُمَّتي» (٦). (١١/ ١٤٢) ٥٤٤٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿سمعوا لها تغيظا﴾ عليهم، ﴿وزفيرا﴾ صوتًا (٧). (ز)

стр. 10880

آثار متعلقة بالآية: ٥٤٤٣٨ - عن أبي وائل، قال: خرجنا مع عبد الله، ومعنا ربيع بن خثيم، فمروا على حدّاد، فقام عبدُ الله ينظر إلى حديدةٍ في النار، ونظر الربيعُ بن خثيم إليها، فتمايل ليسقط، فمرَّ عبد الله على أتُّون (١) على شاطئ الفرات، فلما رآه عبدُ الله والنار تلتهب في جوفه قرأ هذه الآية: ﴿إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظًا وزفيرا﴾ الآية، صَعِق، فحملوه إلى أهله، ورابطه عبد الله إلى الظُّهر، فلم يُفِقْ (٢). (ز) ﴿وَإِذَا أُلْقُوا مِنْهَا مَكَانًا ضَيِّقًا مُقَرَّنِينَ﴾ ٥٤٤٣٩ - عن يحيى بن أبي أسيد: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل عن قول الله: ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا مقرنين﴾. قال: «والَّذي نفسي بيدِه، إنهم لَيستكرهون في النار كما يستكره الوتد في الحائط» (٣). (١١/ ١٤٣) ٥٤٤٤٠ - قال عبد الله بن عباس: تضيق عليهم كما يضيق الزُّجُّ (٤) في الرمح (٥). (ز) ٥٤٤٤١ - عن قتادة، في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ عبد الله [بن عمرو] كان يقول: إنّ جهنم لتضيق على الكافر كضيق الزج على الرُّمح (٦). (١١/ ١٤٤) ٥٤٤٤٢ - عن أبي أيوب، عن عبد الله بن عمرو، ﴿وإذا ألقوا منها مكانا ضيقا﴾، قال: مثل الزج في الرمح (٧). (١١/ ١٤٤) ٥٤٤٤٣ - عن مجاهد بن جبر، نحو ذلك (٨). (ز) ٥٤٤٤٤ - عن أبي صالح [باذام]-من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله:

стр. 10881

﴿مقرنين﴾، قال: مُكَتَّفين (١). (١١/ ١٤٤) ٥٤٤٤٥ - عن يحيى بن الجزّار -من طريق أبي شراعة- ﴿إذا ألقوا منها مكانا ضيقا﴾، قال: كضيق الزُّجِّ في الرُّمْح (٢). (ز) ٥٤٤٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا ألقوا منها﴾ يعني: جهنم ﴿مكانا ضيقا﴾ [كضيق] الرمح في الزج ﴿مقرنين﴾ يعني: مُوَثِّقين في الحديد، قُرَناء مع الشياطين (٣). (ز) ٥٤٤٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مقرنين﴾ يُقْرَن هو وشيطانُه الذي كان يدعوه إلى الضلالة في سلسلة واحدة، يَلْعَن كلُّ واحد منهما صاحبَه، يتبرأُ كلُّ واحد منهما من صاحبه (٤). (ز) ﴿دَعَوْا هُنَالِكَ ثُبُورًا (١٣)﴾ ٥٤٤٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿دعوا هناك ثبورا﴾، قال: ويْلًا (٥). (١١/ ١٤٤) ٥٤٤٤٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، قال: دَعَوْا بالهلاك، فقالوا: واهلاكاه، واهَلَكَتاه (٦). (١١/ ١٤٤) ٥٤٤٥٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، قال: ويلًا، وهلاكًا (٧). (١١/ ١٤٥) ٥٤٤٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿دعوا هنالك ثبورا﴾، يقول: دعوا عند ذلك بالويل (٨). (ز)

стр. 10882

﴿لَا تَدْعُوا الْيَوْمَ ثُبُورًا وَاحِدًا وَادْعُوا ثُبُورًا كَثِيرًا (١٤)﴾ ٥٤٤٥٢ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أولَ مَن يُكْسى حُلَّةً مِن النار إبليس، فيضعها على حاجبيه، ويسحبها مِن خلفه، وذريته مِن بعده، وهو ينادي: يا ثُبُوراه. ويقولون: يا ثبورهم. حتى يقف على النار، فيقول: يا ثبوراه. ويقولون: يا ثبورهم. فيقال لهم: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾» (١). (١١/ ١٤٥) ٥٤٤٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا﴾، يقول: لا تدعوا اليوم ويلًا واحدًا، وادعوا ويلًا كثيرًا (٢). (١١/ ١٤٤) ٥٤٤٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿دعوا هناك ثبورا﴾، قال: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾. فقيل لهم: لا تدعوا اليوم بهلاك واحد، ولكن ادعوا بهلاك كثير (٣) [٤٧١٠]. (١١/ ١٤٤)

стр. 10883

٥٤٤٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿لا تدعوا اليوم ثبورًا واحدا وادعوا ثبورا كثيرا﴾: أي: ويلًا كثيرًا (١). (ز) ٥٤٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الخزان: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا﴾ يعني: ويلًا واحدًا، ﴿وادعوا ثبورا كثيرا﴾ يعني: ويلًا كثيرًا؛ لأنّه دائِم لهم أبدًا (٢). (ز) ٥٤٤٥٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لا تدعوا اليوم ثبورا واحدا﴾ ويلًا وهلاكًا واحدًا، ﴿وادعوا ثبورا كثيرا﴾ ويلًا كثيرًا، وهلاكًا طويلًا (٣). (ز) ﴿قُلْ أَذَلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّةُ الْخُلْدِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ كَانَتْ لَهُمْ جَزَاءً وَمَصِيرًا (١٥)﴾ ٥٤٤٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿كانت لهم جزاء﴾ أي: مِن الله، ﴿ومصيرا﴾ أي: منزلًا (٤). (١١/ ١٤٥) ٥٤٤٥٩ - قال قتادة بن دعامة: ﴿التي وعد المتقون كانت لهم جزاء ومصيرا﴾ جزاء بأعمالهم، ﴿ومصيرا﴾ أي: منزلًا ومثوىً (٥). (ز) ٥٤٤٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل﴾ لكفار مكة: ﴿أذلك﴾ الذي ذُكِر من النار ﴿خير﴾ أفضل، ﴿أم جنة الخلد﴾ يعني: التي لا انقطاع لها، ﴿التي وعد المتقون كانت لهم جزاء﴾ بأعمالهم الحسنة، ﴿ومصيرا﴾ يعني: ومرجِعًا (٦) [٤٧١١]. (ز)

стр. 10884

٥٤٤٦١ - قال يحيى بن سلَّام: ثم قال على الاستفهام: ﴿قل أذلك خير أم جنة الخلد﴾، أي: أنّ جنة الخلد خير من ذلك (١). (ز) ﴿لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ خَالِدِينَ﴾ ٥٤٤٦٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أخسُّ أهلِ الجنة منزلًا له سبعون ألف خادم، مع كل خادم صحفة من ذهب، لو نزل به جميعُ أهل الأرض أو أجلهم (٢) لا يستعين عليهم بشيء مِن عند غيره، وذلك في قول الله : ﴿لهم فيها ما يشاءون﴾ (٣). (ز) ٥٤٤٦٣ - عن عطاء بن يسار، قال: قال كعب الأحبار: مَن مات وهو يشرب الخمر لم يشربها في الآخرة، وإن دخل الجنة. قال عطاء: فقلتُ له: فإنّ الله تعالى يقول: ﴿لهم فيها ما يشاؤون﴾! قال كعب: إنّه ينساها، فلا يذكرها (٤). (١١/ ١٤٦) ٥٤٤٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لهم فيها ما يشاؤون خالدين﴾ فيها لا يموتون (٥). (ز) ٥٤٤٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لهم فيها ما يشاءون خالدين﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٤٦٦ - عن منصور، قال: سُئِل عبد الله بن عباس: في الجنة ولد؟ قال: إن شاءوا (٧). (ز)

стр. 10885

﴿كَانَ عَلَى رَبِّكَ وَعْدًا مَسْئُولًا (١٦)﴾ ٥٤٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسؤلا﴾، يقول: فاسألوا الذي وعدكم، وتَنَجَّزوه (١). (١١/ ١٤٦) ٥٤٤٦٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق سعيد بن أبي هلال- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسؤولا﴾، قال: إنّ الملائكة تسأل لهم ذلك في قولهم: ﴿وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ [غافر: ٨]. = ٥٤٤٦٩ - قال سعيد: وسمعتُ أبا حازم [سلمة بن دينار المدني] يقول: إذا كان يوم القيامة قال المؤمنون: ربَّنا، عمِلنا لك بالذي أمرتنا، فأنجِزْ لنا ما وعدتنا. فذلك قوله: ﴿وعدا مسؤولا﴾ (٢). (١١/ ١٤٦) ٥٤٤٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾، قال: سألوه إيّاه في الدنيا، طلبوا ذلك، فأعطاهم وعْدَهم إذ سألوه أن يُعْطَيهم فأعطاهم، فكان ذلك وعدًا مسئولًا، كما وقَّت أرزاقَ العباد في الأرض قبل أن يخلقهم، فجعلها أقواتًا للسائلين، وقَّتَ ذلك على مسألتهم. وقرأ: ﴿وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين﴾ [فصلت: ١٠] (٣) [٤٧١٢]. (ز) ٥٤٤٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كان على ربك وعدا﴾ منه في الدنيا ﴿مسؤولا﴾ يسأله في الآخرة المتقون إنجاز ما وعدهم في الدنيا، وهي الجنة (٤). (ز) ٥٤٤٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿كان على ربك وعدا مسئولا﴾ سأل المؤمنون الله الجنةَ فأعطاهم إيّاها. وقال بعضهم: سألت الملائكةُ اللهَ للمؤمنين الجنةَ، وهي في

стр. 10886

سورة «حم المؤمن»: ﴿ربنا وأدخلهم جنات عدن التي وعدتهم﴾ إلى آخر الآية [غافر: ٨] (١). (ز) ﴿وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ﴾ ٥٤٤٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يحشرهم﴾، يعني: يجمعهم، يعني: كفار مكة (٢). (ز) ٥٤٤٧٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: «ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ» نجمعهم (٣). (ز) ﴿وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ ٥٤٤٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: «ويَوْمَ نَحْشُرُهُمْ وما يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللهِ فَيَقُولُ أأَنتُمْ أضْلَلْتُمْ عِبادِي»، قال: عيسى، وعزير، والملائكة (٤). (١١/ ١٤٦) ٥٤٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر: ﴿وما يعبدون من دون الله﴾ مِن الملائكة، والإنس، والجنّ (٥). (ز) ٥٤٤٧٧ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم = ٥٤٤٧٨ - وعكرمة مولى ابن عباس: يعني: الأصنام (٦). (ز) ٥٤٤٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿و﴾ يحشر ﴿ما يعبدون من دون الله﴾ مِن الملائكة (٧). (ز)

стр. 10887

﴿فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ﴾ ٥٤٤٨٠ - قال مجاهد بن جبر: يقوله لعيسى، وعزير، والملائكة (١) [٤٧١٣]. ٥٤٤٨١ - قال يحيى بن سلَّام: في تفسير الحسن: يقوله للملائكة. = ٥٤٤٨٢ - قال يحيى: ونظير قول الحسن في هذه الآية: ﴿ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون (٤٠) قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن﴾ [سبأ: ٤٠ - ٤١]، أي: الشياطين مِن الجن (٢). (ز) ٥٤٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فيقول﴾ للملائكة: ﴿أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ يقول: أنتم أمرتموهم بعبادتكم؟ (٣). (ز) ٥٤٤٨٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء﴾ على الاستفهام. وقد علِم أنّهم لم يُضِلُّوهم (٤). (ز)

стр. 10888

﴿أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (١٧)﴾ ٥٤٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، يقول: أو هم أخطئوا طريق الهدى؟ (١). (ز) ٥٤٤٨٦ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بكير- يعني: قوله: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، يقول: قد أخطأ قصد السبيل (٢). (ز) ﴿قَالُوا سُبْحَانَكَ﴾ ٥٤٤٨٧ - قال مجاهد بن جبر: الملائكة، وعيسى، وعُزَير (٣). (ز) ٥٤٤٨٨ - في تفسير الحسن البصري: ﴿أم هم ضلوا السبيل﴾، قالت الملائكة (٤). (ز) ٥٤٤٨٩ - عن قتادة بن دعامة، ﴿قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، قال: هذا قول الآلهة (٥). (١١/ ١٤٧) ٥٤٤٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: فتبرأت الملائكة، فـ ﴿قالوا سبحانك﴾، نزَّهوه ﵎ أن يكون معه آلهة (٦). (ز) ٥٤٤٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قالوا سبحانك﴾ يُنَزِّهون اللهَ عن ذلك (٧). ﴿مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ﴾ قراءات: ٥٤٤٩٢ - عن عبد الرحمن بن غنم، قال: سألتُ معاذ بن جبل عن قول الله: ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ أو «نُتَّخَذَ»؟ فقال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقرأ: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون. فسألته عن: ﴿الم غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ [الروم: ١ - ٢]، أو

стр. 10889

(غَلَبَتْ)؟ قال: أقرأني رسول الله ﷺ : ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ (١). (١١/ ١٤٧) ٥٤٤٩٣ - عن أبي الضُّحى، قال: قرأ رجل عند علقمة: «ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ» برفع النون ونصب الخاء. فقال علقمة: ﴿أن نَّتَّخِذَ﴾ بنصب النون وخفض الخاء (٢). (١١/ ١٤٧) ٥٤٤٩٤ - عن أبي الضُّحى، عن علقمة، قال: سألني رجلٌ عن قوله -تبارك اسمه-: «قالُواْ سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ». فلولا الحياءُ لأمرتُ به أن يُقام. وقرأ: ﴿ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ﴾ (٣). (ز) ٥٤٤٩٥ - عن يعقوب، قال: وكان أبو عبيد [حفص بن حميد] قرأ على أبي عبد الرحمن السلمي، وكان يقرأ: «سُبْحانَكَ ما كانَ يَنبَغِي لَنا أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ» مضمومة النون مفتوحة الخاء، وذكر الأحرف (٤). (ز) ٥٤٤٩٦ - عن سعيد بن جبير أنّه كان يقرؤها: «ما كانَ يَنبَغِي لَنَآ أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ» برفع النون، ونصب الخاء (٥). (١١/ ١٤٧) ٥٤٤٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقرأها: «أن نُّتَّخَذَ مِن دُونِكَ مِن أوْلِيَآءَ» يعبدوننا من دونك (٦) [٤٧١٤]. (ز)

стр. 10890

تفسير الآية: ٥٤٤٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾ ، يعني: ما لنا أن نتخذ (١). (ز) ﴿مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ﴾ ٥٤٤٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿مِن أوْلِياءَ﴾، قال: أما الولِيُّ: فالذي يتولاه الله، ويُقِرُّ له بالربوبية (٢). (ز) ٥٤٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: مِن دونك وليًّا، أنت ولينا من دونهم (٣). (ز) ٥٤٥٠١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك من أولياء﴾، أي: لم نكن نُواليهم على عبادتهم إيّانا (٤). (ز) ﴿وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ﴾ ٥٤٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن متعتهم﴾ يعني: كفار مكة، ﴿و﴾ متَّعْتَ ﴿آباءهم﴾ مِن قبلهم (٥). (ز) ٥٤٥٠٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ولكن متعتهم وآباءهم﴾ في عيشهم في الدنيا بغير
следующие страницы →