← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10921–10960 · переход к 10926.

стр. 10921

﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧) يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨) لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩)﴾ نزول الآيات ٥٤٦٧٥ - عن عبد الله بن عباس: أنّ أبا مُعَيْط كان يجلس مع النبيِّ ﷺ بمكة لا يُؤذِيه، وكان رجلًا حليمًا، وكان بقية قريش إذا جلسوا معه آذَوْه، وكان لأبي مُعَيط خليلٌ غائِب عنه بالشام، فقالت قريش: صبأ أبو مُعَيْط. وقدِم خليله مِن الشام ليلًا، فقال لامرأته: ما فعل محمدٌ مِمّا كان عليه؟ فقالت: أشد مِمّا كان أمرًا. فقال: ما فعل خليلي أبو مُعيط؟ فقالت: صبأ. فبات بليلة سوء، فلما أصبح أتاه أبو مُعيط، فحيّاه، فلم يرد عليه التحية، فقال: ما لكَ لا ترد عَلَيَّ تَحِيَّتِي؟ فقال: كيف أرد عليك تحيَّتُك وقد صَبَوْتَ؟ قال: أوَقَد فعلتها قريش؟ قال: نعم. قال: فما يُبْرِئ صدورهم إن أنا فعلت؟ قال: تأتيه في مجلسه، فتبزق في وجهه، وتشتمه بأخبث ما تعلم مِن الشتم. ففعل، فلم يزِدِ النبيُّ ﷺ على أن مسح وجهه من البزاق، ثم التفت إليه، فقال: «إن وجدتُك خارجًا مِن جبال مكة؛ أضرب عنقك صبرًا». فلمّا كان يوم بدر، وخرج أصحابُه؛ أبى أن يخرج، فقال له أصحابه: اخرج معنا. قال: قد وعدني هذا الرجل إن وجدني خارجًا من جبال مكة أن يضرب عنقي صبرًا. فقالوا: لك جمل أحمر لا يدرك، فلو كانت الهزيمة طِرْتَ عليه. فخرج معهم، فلمّا هزم اللهُ المشركين، وحَلَ به جَمَلُه في جَدَدٍ (١) من الأرض، فأخذه رسول الله ﷺ أسيرًا في سبعين مِن قريش، وقدم إليه أبو مُعيط، فقال: أتقتلني مِن بين هؤلاء؟ قال: «نعم، بِما بزقت في وجهي». فأنزل الله في أبي مُعيط: ﴿ويوم يعض الظالم على يدي﴾ إلى قوله: ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾ (٢). (١١/ ١٦٣) ٥٤٦٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: كان

стр. 10922

عقبة بن أبي مُعيط لا يقدم مِن سفر إلا صنع طعامًا، فدعا عليه أهل مكة كلَّهم، وكان يُكْثِر مجالسة النبي ﷺ ، ويعجبه حديثه، وغلب عليه الشقاء، فقدم ذات يوم من سفره، فصنع طعامًا، ثم دعا رسول الله ﷺ إلى طعامه، فقال: «ما أنا بالذي آكل مِن طعامك حتى تشهد أن لا إله إلا الله وأنِّي رسول الله». فقال: اطعم، يا ابن أخي. قال: «ما أنا بالذي أفعل حتى تقول». فشهد بذلك، وطعم من طعامه، فبلغ ذلك أُبَيَّ بن خلف، فأتاه، فقال: أصَبَوْتَ، يا عقبة؟ وكان خليله. فقال: لا، واللهِ، ما صبوتُ، ولكن دخل عليَّ رجل فأبى أن يطعم من طعامي إلا أن أشهد له، فاستحييت أن يخرج مِن بيتي قبل أن يطعم، فشهدت له، فطعم. فقال: ما أنا بالذي أرضى عنك حتى تأتيه فتبزق في وجهه. ففعل عقبة، فقال له رسول الله ﷺ : «لا ألقاك خارجًا من مكة إلا علوتُ رأسَك بالسيف». فأُسِر عقبة يوم بدر، فقتل صبرًا، ولم يقتل من الأسارى يومئذ غيره (١). (١١/ ١٦٤) ٥٤٦٧٧ - عن عبد الله بن عباس -من طُرُق- قال: كان أُبَيّ بن خلف يحضر النبيَّ ﷺ ، فزجره عقبة بن أبي مُعيط؛ فنزل: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ إلى قوله: ﴿خذولا﴾ (٢). (١١/ ١٦٥) ٥٤٦٧٨ - عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي بَلْج- في قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ الآية، قال: نزلت في عقبة بن أبي مُعيط وأُبَيّ بن خلف، دخل النبيُّ ﷺ على عقبة في حاجة، وقد صنع طعامًا للناس، فدعا النبيَّ ﷺ إلى طعامه، قال: «لا، حتى تُسْلِم». فأسلم، فأكل، وبلغ الخبر أُبَيّ بن خلف، فأتى عقبة، فذكر له ما صنع، فقال له عقبة: أترى مثل محمد يدخل منزلي وفيه طعامٌ ثم يخرج ولا يأكل؟!

стр. 10923

قال: فوجهي مِن وجهك حرامٌ حتى ترجع عمّا دخلت فيه. فرجع؛ فنزلت الآية (١). (١١/ ١٦٨) ٥٤٦٧٩ - عن سعيد بن المسيب، قال: نزلت في أُمَيَّة بن خلف وعُقْبَة بن أبي مُعيط ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ قال: هذا عقبة، ﴿لم أتخذ فلانا خليلًا﴾ قال: أمية. وكان عقبة خِدْنًا لأُمَيَّة، فبلغ أمية أن عقبة يريد الإسلام، فأتاه، فقال: وجهي من وجهك حرام إن أسلمت أن أكلمك أبدًا. ففعل؛ فنزلت هذه الآيةُ فيهما (٢). (١١/ ١٦٨) ٥٤٦٨٠ - عن مقسم بن بجرة مولى ابن عباس -من طريق قتادة، وعثمان الجزري- قال: إنّ عُقبة بن أبي مُعيط وأُبَيّ بن خلف الجُمَحِيّ التقيا، فقال عقبة بن أبي مُعيط لأبي بن خلف -وكانا خليلين في الجاهلية-، وكان أُبَيٌّ قد أتى النبيَّ ﷺ فعرض عليه الإسلام، فلما سمع بذلك عقبة قال: لا أرضى عنك حتى تأتي محمدًا فتتفل في وجهه، وتشتمه، وتكذبه. قال: فلم يُسَلِّطه الله على ذلك، فلما كان يوم بدر أُسِر عُقبةُ بن أبي مُعَيْط في الأسارى، فأمر به النبيُّ ﷺ عليَّ بن أبي طالب أن يقتله، فقال عقبة: يا محمد، مِن بين هؤلاء أقتل! قال: «نعم». قال: بِمَ؟ قال: «بكفرك، وفجورك، وعُتُوِّك على الله وعلى رسوله». فقام إليه عليُّ بن أبي طالب، فضرب عنقه، وأما أُبَيّ بن خلف فقال: واللهِ، لأقتلنَّ محمدًا. فبلغ ذلك رسولَ الله ﷺ ، فقال: «بل أنا أقتله -إن شاء الله-». فانطلق رجلٌ مِمَّن سمِع ذلك مِن النبي ﷺ إلى أُبَيّ بن خَلَف، فقيل: إنّه لَمّا قيل لمحمد ما قلتَ قال: «بل أنا أقتله -إن شاء الله-». فأفزعه ذلك، وقال: أنشدك بالله، أسمعتَه يقول ذلك؟ قال: نعم. فوقَعَتْ في نفسه؛ لأنهم لم يسمعوا رسولَ الله ﷺ قال قولًا إلا كان حقًّا، فلمّا كان يوم أحد خرج أُبَيّ بن خلف مع المشركين، فجعل يلتمس غفلة النبي ﷺ لِيَحْمِل عليه، فيَحُولُ رجلٌ مِن المسلمين بين النبي ﷺ وبينه، فلمّا رأى ذلك رسولُ الله ﷺ قال لأصحابه: «خلُّوا عنه». فأخذ الحَرْبَةَ، فرماه بها، فوقعت في ترقوته، فلم يخرج منه كبير دم، واحتقن الدم في جوفه، فجعل يخور كما يخور الثور، فأتى أصحابَه حتى احتملوه وهو يخور، وقالوا: ما هذا؟ فواللهِ، ما بك إلا خدش. فقال: واللهِ، لو لم يُصِبْني إلا بِرِيقِهِ لَقتلني، أليس قد قال: «أنا أقتله؟»، واللهِ، لو كان الذي بي بأهل

стр. 10924

ذي المجاز لقتلهم. قال: فما لبث إلا يومًا أو نحو ذلك حتى مات إلى النار، وأنزل الله فيه: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ إلى قوله: ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾ (١). (١١/ ١٦٥) ٥٤٦٨١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، قال: عقبة بن أبي مُعيط، دعا مجلسًا فيهم النبيُّ ﷺ لطعام، فأبى النبيُّ ﷺ أن يأكل، وقال: «لا آكل حتى تشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله». فلقيه أمية بن خلف، فقال: أقد صَبَوْت؟ فقال: إن أخاك على ما تعلم، ولكن صنعتُ طعامًا، فأبى أن يأكل حتى قلتُ ذلك، فقلتُه وليس مِن نفسي (٢). (١١/ ١٦٧) ٥٤٦٨٢ - قال عامر الشعبي: كان عقبةُ بن أبي مُعَيْط خليلًا لأُمَيَّة بن خَلَف، فأسلم عقبةُ، فقال أمية: وجهي مِن وجهك حرامٌ أن بايعت محمدًا. فكفر، وارتَدَّ؛ فأنزل الله : ﴿ويوم يعض الظالم﴾ (٣). (ز) ٥٤٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا مِن قريش كان يغشى رسولَ الله ﷺ ، فلقيه رجلٌ آخرُ مِن قريش، وكان له صديقًا، فلم يزل به حتى صرفه وصدَّه عن غشيان رسول الله ﷺ ؛ فأنزل الله فيهما ما تسمعون (٤). (١١/ ١٦٩) ٥٤٦٨٤ - عن ابن سابط -من طريق أبي السوداء النهدي- قال: صنع أُبَيُّ بن خَلَف طعامًا، ثم أتى مجلسًا فيه النبيُّ ﷺ ، فقال: قوموا. فقاموا غير النبي ﷺ ، فقال: «لا أقوم حتى تشهد: أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله». فتشهَّد، فقام النبيُّ ﷺ ، فلقيه عُقْبَة بن أبي مُعَيْط، فقال: قلت: كذا وكذا؟! قال: إنما أردتُ لطعامنا. فذلك قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ الآية (٥). (١١/ ١٦٧) ٥٤٦٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا﴾، قال: نزلت في عقبة بن أبي مُعَيط، كان قد غَشِي مجلسَ النبيِّ ﷺ ، وهَمَّ أن يُسْلِم، فلقيه أمية بن خلف، فقال: يا عقبة، بلغني

стр. 10925

أنّك قد صَبَوْت فتَبِعْت محمدًا، فقال: فعلتُ. قال: فوجهي مِن وجهك حرامٌ حتى تأتيه، فتتفل في وجهه، وتَتَبَرَّأ منه، فيعلم قومُك أنّك عدوٌّ لِمَن عاداهم، وفرَّق عليهم جماعتَهم. فأطاعه، فأتى النبيَّ ﷺ ، فتفل في وجهه، وتبَرَّأ منه، فاشتد ذلك على النبي ﷺ ؛ فأنزل الله فيه يُخْبِر بما هو صائِر إليه مِن الندامة، وتَبَرُّئه مِن خليله أمية بن خلف، فقال: ﴿ويوم يعض الظالم عل يديه يقول ياليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا﴾، والسبيل: الطاعة (١). (ز) ٥٤٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، يعني: عُقبَة بن أبي مُعَيْط بن عمرو بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف؛ وذلك أنّه كان يُكْثِر مجالسةَ النبيِّ ﷺ وأصحابه، فقال له خليلُه -وهو أمية بن خلف الجمحي-: يا عقبة، ما أراك إلا قد صَبَأْتَ إلى حديث هذا الرجل. يعني: النبي ﷺ ، فقال: لم أفعل. فقال: وجهي مِن وجهك حرامٌ إن لم تتفُل في وجه محمد ﷺ ، وتبرأ منه؛ حتى يعلم قومُك وعشيرتُك أنّك غير مُفارِق لهم. ففعل ذلك عقبةُ؛ فأنزل الله في عقبة بن أبي معيط: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ الآيات ... فقتلَ [أميةَ] النبيُّ ﷺ يوم بدر، وقتل عقبةَ عاصمُ بن أبي الأقلح الأنصاري صبرًا بأمر رسول الله ﷺ ، ولم يُقتَل مِن الأسرى يوم بدر من قريش غيره، والنضر بن الحارث ... ونزل فيهما: ﴿الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو﴾ [الزخرف: ٦٧] (٢). (ز) ٥٤٦٨٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ أُبَيّ بن خلف (٣) [٤٧٢٥]. (ز)

стр. 10926

تفسير الآية: ﴿وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ﴾ ٥٤٦٨٨ - قال عطاء: يأكل يديه، حتى تبلغ مرفقيه، ثم تنبتان، ثم يأكل، هكذا، كلما نبتت يده أكلها تحسُّرًا على ما فعل (١). (ز) ٥٤٦٨٩ - عن أبي عمران الجَوْنِيّ -من طريق جعفر بن سليمان- في قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، قال: بلغني: أنّه يعضه حتى يكسر العظم، ثم يعود (٢). (١١/ ١٦٨) ٥٤٦٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، يعني: ندامةً، يعني: عقبة بن أبي مُعَيْط (٣). (ز) ٥٤٦٩١ - عن سفيان [الثوري]-من طريق يحيى بن الضريس- في قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، قال: يأكل يدَه، ثم تنبت (٤). (١١/ ١٦٨) ٥٤٦٩٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾ أُبي بن خلف، يأكلها ندامة يوم القيامة (٥). (ز)

стр. 10927

٥٤٦٩٣ - عن هشام -من طريق أبي فاطمة مسكين- في قوله: ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، قال: يأكل كفَّه ندامةً حتى يبلغ منكبه، لا يجد مَسَّها (١). (١١/ ١٦٧) ﴿يَقُولُ يَالَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (٢٧)﴾ ٥٤٦٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: كان أُبَيٌّ يحضرُ النبيَّ ﷺ ، فزجره عقبة بن أبي مُعيط عن ذلك، فهو قول أُبَيّ بن خلف في الآخرة: ﴿يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول﴾ مع محمد ﴿سبيلا﴾ (٢). (ز) ٥٤٦٩٥ - عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي بلج- في قوله: ﴿يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا﴾: عقبة بن أبي مُعيط (٣). (ز) ٥٤٦٩٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلًا﴾: أي: بطاعة الله (٤). (ز) ٥٤٦٩٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٤٦٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويوم بعض الظالم على يديه﴾ مِن الندامة، يقول: ﴿يا ليتني﴾ يتمنّى ﴿اتخذت مع الرسول سبيلا﴾ إلى الهُدى (٦). (ز) ٥٤٦٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا ليتني اتخذت مع الرسول﴾ مع محمد إلى الله ﴿سبيلا﴾ باتِّباعه (٧). (ز) ﴿يَاوَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا (٢٨)﴾ ٥٤٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس، ﴿ويوم يعض الظالم على يديه﴾، قال: أُبَيّ بن خلف، وعُقبة بن أبي مُعَيْط، وهما الخليلان في جهنم، على مِنبَر مِن نار (٨). (١١/ ١٦٩) ٥٤٧٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿ويوم يعض الظالم على يديه يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا﴾ إلى قوله ﴿خذولا﴾، قال: الظالم: عقبة.

стр. 10928

و ﴿فلانا خليلًا﴾: أُبَيّ بن خلف (١). (ز) ٥٤٧٠٢ - عن أبي رجاء [العُطارِدِي]-من طريق أبي عقيل الدورقي- في قوله: ﴿يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلًا﴾، قال: خليله: الشيطان (٢). (ز) ٥٤٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ياويلتى لم أتخذ فلانا خليلًا﴾، قال: الشيطان (٣). (١١/ ١٦٩) ٥٤٧٠٤ - عن عامر الشعبي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿ياويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلًا﴾، قال: كان عقبة بن أبي مُعَيْط خليلًا لأُمَيّة بن خلف، فأسلم عقبة، فقال أُمَيّة: وجهي مِن وجهك حرامٌ إن تابعت محمدًا. فكفر، وهو الذي قال: ﴿ليتني لم أتخذ فلانا خليلًا﴾ (٤). (ز) ٥٤٧٠٥ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفارِي -من طريق حصين بن عبد الرحمن- في قوله: ﴿ياويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلًا﴾، قال: عقبة بن أبي مُعيط، وأمية بن خلف، كانا مُتَواخِيَيْنِ في الجاهلية، يقول أمية بن خلف: يا ليتني لم أتخذ عقبةَ بن أبي مُعيط خليلًا (٥). (١١/ ١٦٨) ٥٤٧٠٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا﴾ يعني: عقبة بن أبي معيط ﴿خليلًا﴾ (٦). (ز) ٥٤٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يا ويلتي ليتني لم أتخذ فلانا خليلًا﴾: وفلان: أمية بن خلف (٧). (ز) ٥٤٧٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا ويلتى﴾ يدعو بالويل، ثم يتمنى، فيقول: ﴿ليتني لم أتخذ فلانا﴾ يعني: أمية ﴿خليلًا﴾ يعني: يا ليتني لم أُطِع فلانًا، يعني: أمية بن خلف ... (٨). (ز)

стр. 10929

٥٤٧٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا ويلتى ليتني لم أتخذ فلانا خليلًا﴾ عقبة بن أبي مُعيط (١). (ز) ﴿لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي﴾ ٥٤٧١٠ - عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي بلج- في قوله: ﴿لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني﴾: يعني: الإسلام (٢). (ز) ٥٤٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول عقبة: ﴿لقد أضلني﴾ لقد ردَّني ﴿عن الذكر﴾ يعني: عن الإيمان بالقرآن ﴿بعد إذ جاءني﴾ يعني: حين جاءني (٣). (ز) ٥٤٧١٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿لقد أضلني عن الذكر﴾ عن القرآن (٤). (ز) ﴿وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنْسَانِ خَذُولًا (٢٩)﴾ ٥٤٧١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾، قال: خذله يومَ القيامة، وتَبَرَّأ منه (٥). (١١/ ١٧٠) ٥٤٧١٤ - عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولًا﴾: فقُتلا يوم بدر جميعًا (٦). (ز) ٥٤٧١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الشيطان﴾ في الآخرة ﴿للإنسان﴾ يعني: عقبة ﴿خذولا﴾ يقول: يتبرأ منه (٧). (ز) ٥٤٧١٦ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وكان الشيطان للإنسان خذولا﴾، يأمره بمعصية الله، ثم يخذله في الآخرة. كقوله: ﴿وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم ما أنا بمصرخكم وما أنتم بمصرخي إني كفرت

стр. 10930

بما أشركتمون من قبل﴾ [إبراهيم: ٢٢] (١) [٤٧٢٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٧١٧ - عن بشير بن كعب -من طريق حميد بن هلال- قال: إذا قُبِضَت نفسُ الكافر مُرَّ بروحه على إبليس، فيقول: اشفع لي. فيقول: ما أملك لك ولا لنفسي شيئًا (٢). (ز) ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَارَبِّ﴾ ٥٤٧١٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقال الرسول يا رب ان قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾: هذا قول نبيِّكم ﷺ ، يشتكي قومَه إلى ربِّه (٣). (١١/ ١٧٠) ٥٤٧١٩ - قال يحيى بن سلّام قوله: ﴿وقال الرسول﴾ محمد ﷺ (٤). (ز) ﴿إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا (٣٠)﴾ ٥٤٧٢٠ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- في قوله: ﴿اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾، قال: قالوا فيه هجْرًا غير الحقِّ، ألم تر أنّ المريض إذا هذى قيل: هَجَر؟ أي: قال غير الحق (٥). (١١/ ١٧٠) ٥٤٧٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿اتخذوا هذا

стр. 10931

القرآن مهجورا﴾، قال: يهجرون فيه بالقول السيئ، يقولون: هذا سحر (١). (١١/ ١٧٠) ٥٤٧٢٢ - قال مجاهد بن جبر: يهجرون بالقول فيه، يقولون: هو كذب (٢). (ز) ٥٤٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الرسول يا رب إن قومي﴾ قريشًا ﴿اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾، يقول: تركوا الإيمان بهذا القرآن، فَهُم مُجانِبون له (٣). (ز) ٥٤٧٢٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا﴾، قال: ﴿مهجورا﴾: لا يُرِيدون أن يسمعوه، وإن دُعُوا إلى الله قالوا: لا. وقرأ: ﴿وهم ينهون عنه وينأون عنه﴾ [الأنعام: ٢٦]، قال: ينهون عنه، ويَبْعُدون عنه (٤). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ﴾ ٥٤٧٢٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يا رب إن قومي﴾ يعني: مَن لم يؤمن به ﴿اتخذوا هذا القرءان مهجورا﴾ هجروه، فلم يُؤمِنوا به (٥) [٤٧٢٧]. نزول الآية: ٥٤٧٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ نزلت في

стр. 10932

أبي جهل وحده (١). (ز) تفسير الآية: ٥٤٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: يوطن [محمدًا] ﷺ أنّه جاعِل له عدوًّا مِن المجرمين، كما جُعِل لِمَن قبله (٢). (١١/ ١٧١) ٥٤٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿من المجرمين﴾، قال: الكُفّار (٣). (ز) ٥٤٧٢٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: كان عدوَّ النبي ﷺ أبو جهل، وعدوَّ موسى قارون، وكان قارون ابن عم موسى (٤). (١١/ ١٧٠) ٥٤٧٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: قال الله يُعَزِّي نبيَّه ﷺ : ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، يقول: إنّ الرسل قد لَقِيَت هذا مِن قومها قبلك، فلا يَكْبُرَنَّ عليك (٥). (١١/ ١٧٠) ٥٤٧٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾، قال: لم يُبعَث نبيٌّ قطُّ إلا كان المجرمون له أعداء، ولم يُبعَث نبيٌّ قطُّ إلا كان بعض المجرمين أشد عليه مِن بعض، ﴿عدوا من المجرمين﴾ فكان عدُوًّا للنبي ﷺ مِن قريش: بنو أمية، وبنو المغيرة (٦). (١١/ ١٧٠) ٥٤٧٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله يُعَزِّي نبيه ﷺ : ﴿وكذلك﴾ يعني: وهكذا ﴿جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين﴾ أي: فلا يكبُرَنَّ عليك؛ فإنّ الأنبياء قبلك قد لقيت هذا التكذيبَ مِن قومهم (٧). (ز) ٥٤٧٣٣ - قال يحيى بن سلّام: قال الله يُعَزِّي نبيَّه: ﴿وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من

стр. 10933

المجرمين﴾ من المشركين (١). (ز) ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا (٣١)﴾ ٥٤٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿وكفي بربك هاديا﴾ إلى دينه، ﴿ونصيرا﴾ يعني: ومانِعًا، فلا أحد أهدى مِن الله ، ولا أمنع مِنه (٢). (ز) ٥٤٧٣٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة-: يعني: نصيرًا، أي: إن ينصرك الله فلا يضرك خُذلان مَن خَذَلَك (٣). (ز) ٥٤٧٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿وكفى بربك هاديا﴾ إلى دينه، ﴿ونصيرا﴾ للمؤمنين على أعدائهم (٤). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً﴾ نزول الآية: ٥٤٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قال المشركون: إن كان محمدٌ كما يزعم نبيًّا فَلِمَ يُعَذِّبه ربُّه، ألا ينزل عليه القرآن جملةً واحدةً؟ ينزل عليه الآية والآيتين والسورة! فأنزل الله على نبيِّه جوابَ ما قالوا: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ إلى: ﴿وأضل سبيلا﴾ (٥). (١١/ ١٧١) ٥٤٧٣٨ - عن سعيد بن جبير: قلتُ لابن عباس: أخبِرني عن قول الله : ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر: ١]، و ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ [الدخان: ٣]، وعن ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾ [البقر: ١٨٥] أكله أم بعضه؟ فقال ابن عباس: أنزل الله القرآن جملةً واحدة مِن السماء السابعة إلى سماء الدنيا في ليلة القدر، فجُعِل عند مواقع النجوم: ﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ إلى قوله: ﴿المطهرون﴾ [الواقعة: ٧٥ - ٧٩] الملائكة، وينزل به جبريلُ ﵇ كلَّما أُتِيَ بمَثَل يلتمس عيْبَه نزل به

стр. 10934

كتابُ الله ناطقٌ، فقالت اليهود: يا أبا القاسم، لولا أنزل هذا القرآن جملة واحدة، كما أُنزِلَت التوراة على موسى. فأنزل الله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا، ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾. وقرأ: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث﴾ [الإسراء: ١٠٦] (١). (ز) تفسير الآية: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً﴾ ٥٤٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران جملة واحدة﴾، قال: يقولون: هلّا أُنزل عليه القرآن جملة واحدة (٢). (ز) ٥٤٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾: يقولون: كما أُنزِل على موسى، وعلى عيسى (٣). (١١/ ١٧٤) ٥٤٧٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القران جملة واحدة﴾، قال: هلّا جاء به كما جاء به موسى -صلى الله عليهما- (٤). (ز) ٥٤٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل﴾ يعني: هلّا نزل ﴿عليه القرآن جملة واحدة﴾ كما جاء به موسى وعيسى (٥). (ز) ٥٤٧٤٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾: كما أُنزِلَت التوراةُ على موسى (٦). (ز) ٥٤٧٤٤ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾: قالوا: لأيِّ شيء لا ينزل عليه القرآنُ جملة واحدة، كما أُنزِل على موسى وعيسى؟! (٧). (ز)

стр. 10935

٥٤٧٤٥ - عن يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿وقال الذين كفروا لولا﴾: يعني: هلا ﴿أنزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ كما أنزل على موسى وعلى عيسى. قال الله : ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾ (١). (ز) ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ﴾ ٥٤٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾، قال: كان الله ينزل عليه الآية، فإذا علِمها نبيُّ الله ﷺ نزلت آيةٌ أخرى؛ ليُعلِّمه الكتاب عن ظهر قلبه، ويُثَبِّتَ به فؤاده (٢). (١١/ ١٧١) ٥٤٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿كذلك لنثبت﴾، قال: لنثبت به فؤادَك، يا محمد. يقول: لِنَشْدُد به فؤادَك، ونربط على قلبك، يعني: بوحيه الذي نزل به جبريلُ عليك مِن عند الله، وكذلك يفعل بالمرسلين مِن قبلك (٣). (١١/ ١٧١) ٥٤٧٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿كذلك لنثبت به فؤادك﴾، يعني: لِيُثَبِّت القرآنَ في قلبك (٤). (ز) ٥٤٧٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾، قال: كان ينزل عليه القرآنُ جوابًا لقولهم؛ لِيُعْلَم أنّ الله هو يجيب القومَ عمّا يقولون (٥) [٤٧٢٨]. (١١/ ١٧٣)

стр. 10936

﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا (٣٢)﴾ ٥٤٧٥٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: قالت قريش: ما لِلقرآن لم ينزل على النبيِّ جُملةً واحدةً؟ قال الله في كتابه: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾، قال: قليلًا قليلًا ... (١). (١١/ ١٧٢) ٥٤٧٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، قال: رسَّلناه تَرْسِيلًا. يقول: شيئًا بعد شيء (٢). (١١/ ١٧٢) ٥٤٧٥٢ - قال عبد الله بن عباس: بيَّنّاه بيانًا. والترتيل: التَّبْيِين في تَرَسُّل وتَثَبُّت (٣). (ز) ٥٤٧٥٣ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، يقول: نزل مُتَفَرِّقًا (٤). (١١/ ١٧٣) ٥٤٧٥٤ - قال مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، قال: بعضه على إثْر بعض (٥). (ز) ٥٤٧٥٥ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- قال: الترتيل: تبيينه حتى تفهمه (٦). (ز) ٥٤٧٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، قال: كان يُنَزِّل عليه الآية والآيتين وآيات، كان ينزل جوابًا لهم؛ إذا سألوا رسول الله ﷺ عن شيء أنزل الله جوابًا لهم ورَدًّا عن النبي ﷺ فيما تكلموا به، وكان بين أوله وآخره نحوٌ مِن عشرين سنةً (٧). (١١/ ١٧٣)

стр. 10937

٥٤٧٥٧ - قال ابن جُرَيْج: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ما قوله تعالى: ﴿ورتلناه ترتيلا﴾؟ قال: الطرح: هو النبذ؛ فإذًا هو لا يُوجِب الترتيل (١). (ز) ٥٤٧٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، قال: بيَّنّاه تَبْيِينًا (٢). (١١/ ١٧١) ٥٤٧٥٩ - قال قتادة بن دعامة: فرَّقناه تفريقًا، آية بعد آية (٣). (ز) ٥٤٧٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، قال: فَصَّلناه تفصيلًا (٤). (١١/ ١٧٣) ٥٤٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، يعني: نُرسِله تَرَسُّلًا، آيات ثم آيات، ذلك قوله سبحانه: ﴿وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا﴾ [الإسراء: ١٠٦] (٥). (ز) ٥٤٧٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، قال: كان بين ما أنزل القرآنُ إلى آخره؛ أُنزِل عليه لأربعين، ومات النبيُّ ﷺ لثنتين أو لثلاث وستين (٦). (ز) ٥٤٧٦٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ورتلناه ترتيلا﴾، قال: فسَّرناه تفسيرًا. وقرأ: ﴿ورتل القرآن ترتيلا﴾ [المزمل: ٤] (٧). (ز) ٥٤٧٦٤ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- قال: والترتيل والترسيل بعضُها على إثر بعض (٨). (ز)

стр. 10938

﴿وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ﴾ ٥٤٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك﴾، قال: أي: ينزل به جبريلُ، كُلَّما أُتِيَ بمَثَلٍ يلتمس عَيْبَه نزل به كتابُ اللهِ ناطِقٌ (١). (ز) ٥٤٧٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿ولا يأتونك بمثل﴾، يقول: لو أنزلنا عليكَ القرآنَ جملة واحدة ثم سألوك لم يكن عندك ما تجيب، ولكِنّا نُمْسِك عليك، فإذا سألوك أجبتَ (٢). (١١/ ١٧٢) ٥٤٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قالت قريش: ما لِلقرآن لم ينزل على النبيِّ جملةً واحدةً؟ قال الله في كتابه: ﴿وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا﴾. قال: قليلًا قليلًا؛ كيما لا يَجِيئوك بمَثَلٍ إلا أتيناك بما ينقض عليهم، فأنزلناه عليك تنزيلًا قليلًا قليلًا، كلَّما جاؤوا بشيء جئناهم بما هو أحسن منه تفسيرًا (٣). (١١/ ١٧٢) ٥٤٧٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال : ﴿ولا يأتونك بمثل﴾ يُخاصِمُونك به، إضمار لقولهم: ﴿لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة﴾ ونحوه في القرآن مِمّا يُخاصِمون به النبيَّ ﷺ ، فيرُدُّ الله عليهم قولَهم، فذلك قوله : ﴿إلا جئناك بالحق﴾ فيما تخصمهم به (٤). (ز) ٥٤٧٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق﴾، قال: لا يأتيك الكُفّار بمَثَل إلا جئناك بما تَرُدُّ به ما جاءوك به مِن الأمثال التي جاءوا بها (٥). (١١/ ١٧٣) ٥٤٧٧٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يأتونك بمثل﴾، يعني: المشركين فيما كانوا يُحاجُّونه به (٦). (ز)

стр. 10939

﴿وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا (٣٣)﴾ ٥٤٧٧١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾، يقول: أحسن تَفْصِيلًا (١). (١١/ ١٧٢) ٥٤٧٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿وأحسن تفسيرا﴾، قال: بَيانًا (٢). (١١/ ١٧٤) ٥٤٧٧٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وأحسن تفسيرا﴾، قال: تفصيلًا (٣). (ز) ٥٤٧٧٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا﴾، قال: أحسن تَفْصِيلًا (٤). (١١/ ١٧١) ٥٤٧٧٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- في قوله: ﴿وأحسن تفسيرا﴾، قال: تفصيلًا (٥). (١١/ ١٧٣) ٥٤٧٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأحسن تفسيرا﴾، يعني: وأحسن تبيانًا، فتَرُدُّ به خصومتَهم (٦). (ز) ﴿الَّذِينَ يُحْشَرُونَ عَلَى وُجُوهِهِمْ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ ٥٤٧٧٧ - عن قتادة، حدَّثنا أنس بن مالك: أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ اللهِ، يُحْشَر الكافِر على وجهه يوم القيامة؟! قال: «أليس الذي أمشاه على الرِّجلين في الدنيا قادِرًا على أن يُمْشِيه على وجهه يوم القيامة؟». قال قتادة: بلى، وعِزَّة ربِّنا (٧). (٩/ ٤٤٨)

стр. 10940

٥٤٧٧٨ - عن أبي هريرة -من طريق أبي خالد- قال: يُحْشَر الناسُ يوم القيامة على ثلاثة أصناف: صنف على الدواب، وصِنف على أقدامهم، وصِنف على وجوههم. فقيل: كيف يمشون على وجوههم؟! قال: إنّ الذي أمشاهم على أقدامهم قادِرٌ أن يمشيهم على وجوههم (١). (ز) ٥٤٧٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم﴾، قال: الذي أمشاهم على أرجلهم قادِرٌ على أن يمشيهم على وجوههم (٢). (ز) ٥٤٧٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله بمُسْتَقَرِّهم في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾ (٣) [٤٧٢٩]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٧٨١ - عن الحسن البصري، قال: لَمّا سير عامر بن عبد قيس إلى الشام، قال: الحمد لله الذي حشرني راكبًا. قال الحسن: قد -واللهِ- علم عامِرٌ أنّ قومًا يُحْشَرون على وجوههم (٤). (ز) ﴿أُولَئِكَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضَلُّ سَبِيلًا (٣٤)﴾ ٥٤٧٨٢ - عن قتادة -من طريق سعيد بن بشير-: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا قال: يا نبيَّ الله، كيف يُحْشَر الكافر على وجهه يوم القيامة؟! قال نبيُّ الله ﷺ : «أليس الذي أمشاه على رِجليه قادر على أن يمشيه على وجهه. قال الله : ﴿أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾» (٥). (ز) ٥٤٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي روق، عن الضحاك- في قوله:

стр. 10941

﴿وأضل سبيلًا﴾، يقول: وأبعد حُجَّة (١). (ز) ٥٤٧٨٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿أولئك شر مكانا﴾ يقول: مِن أهل الجنة، ﴿وأضل سبيلا﴾ قال: طريقًا (٢). (ز) ٥٤٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿أولئك شر مكانا وأضل سبيلا﴾، يعني: وأخطأ طريق الهدى في الدنيا مِن المؤمنين (٣). (ز) ٥٤٧٨٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله ﴿أولئك شر مكانا﴾ يقول: مِن أهل الجنة، ﴿وأضل سبيلا﴾ قال: طريقًا (٤). (١١/ ١٧٤) ٥٤٧٨٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الذين يحشرون على وجوههم إلى جهنم أولئك شر مكانا﴾ مِن أهل الجنة، ﴿وأضل سبيلا﴾ طريقًا في الدنيا؛ لأنّ طريقهم إلى النار، وطريق المؤمنين إلى الجنة (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ﴾ ٥٤٧٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الكتاب﴾، قال: التوراة (٦). (ز) ٥٤٧٨٩ - عن زِياد بن أبي مريم -من طريق خُصَيْف- قوله: ﴿آتينا﴾، قال: أعْطَيْنا (٧). (ز) ٥٤٧٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾، يقول: أعطينا موسى ﵇ التوراةَ (٨). (ز) ٥٤٧٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد آتينا موسى الكتاب﴾ التوراة (٩). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٧٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أُوتِي رسولُ الله ﷺ

стр. 10942

سبعًا مِن المثاني الطوال، وأُوتي موسى سِتًّا مِن المثاني (١). (ز) ﴿وَجَعَلْنَا مَعَهُ أَخَاهُ هَارُونَ وَزِيرًا (٣٥)﴾ ٥٤٧٩٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وجعلنا معه أخاه هرون وزبرا﴾، قال: عَوْنًا، وعَضُدًا (٢). (١١/ ١٧٤) ٥٤٧٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا﴾ أي: عَوِينًا وعضُدًا في تفسير قتادة. = ٥٤٧٩٥ - وتفسير الحسن: شريكًا في الرسالة. = ٥٤٧٩٦ - قال يحيى بن سلّام: وهو واحد، وذلك قبل أن تنزل عليهما التوراة، ثم نزلت عليهما بعد، فقال: ﴿ولقد آتينا موسى وهارون الفرقان﴾ التوراة. وفرقانها: حلالها وحرامها (٣). (ز) ٥٤٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعلنا معه أخاه هارون وزيرا﴾ يعني: مُعِينًا (٤). (ز) ﴿فَقُلْنَا اذْهَبَا إِلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا﴾ ٥٤٧٩٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿بآياتنا﴾: بالبينات (٥). (ز) ٥٤٧٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم انقطع الكلام، فأخبر اللهُ [محمدًا] ﷺ ، فقال سبحانه: ﴿فقلنا اذهبا إلى القوم﴾ يعني: أهل مصر ﴿الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: الآيات التِّسع (٦). (ز) ٥٤٨٠٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾، يعني: فرعون وقومه (٧). (ز)

стр. 10943

﴿فَدَمَّرْنَاهُمْ تَدْمِيرًا (٣٦)﴾ ٥٤٨٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فدمرناهم تدميرا﴾، قال: أهلكناهم بالعذاب (١). (١١/ ١٧٤) ٥٤٨٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٤٨٠٣ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- في قوله: ﴿فدمرناهم تدميرًا﴾، يقول: تبَّرناهم تتبيرًا، يقول: قَطَّعَ الله أنواع العذاب (٣). (ز) ٥٤٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فدمرناهم تدميرا﴾، يعني: أهلكناهم بالعذاب هلاكًا، يعني: الغَرَق (٤). (ز) ٥٤٨٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فقلنا اذهبا إلى القوم الذين كذبوا بآياتنا﴾ يعني: فرعون وقومه، ﴿فدمرناهم تدميرا﴾ أي: فكذبوهما، ﴿فدمرناهم تدميرا﴾ يعني: الغرق الذي أهلكهم به. كقوله: ﴿فكذبوهما فكانوا من المهلكين﴾ [المؤمنون: ٤٨]، مِن المُعَذَّبين بالغرق في الدنيا، ولهم النار في الآخرة (٥). (ز) ﴿وَقَوْمَ نُوحٍ لَمَّا كَذَّبُوا الرُّسُلَ أَغْرَقْنَاهُمْ وَجَعَلْنَاهُمْ لِلنَّاسِ آيَةً﴾ ٥٤٨٠٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر الرازي- يعني: قوله: ﴿للناس آية﴾، يقول: عِبْرَة، ومُتَفَكَّر (٦). (ز) ٥٤٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقوم نوح لما﴾ يعني: حين ﴿كذبوا الرسل﴾ يعني: نوحًا وحده؛ ﴿أغرقناهم وجعلناهم للناس آية﴾ يعني: عِبْرَة لِمَن بعدهم (٧). (ز) ٥٤٨٠٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقوم نوح﴾ أي: وأهلكنا قوم نوح أيضًا بالغرق؛ ﴿لما كذبوا الرسل﴾ يعني: نوحًا. قال: ﴿أغرقناهم وجعلناهم للناس آية﴾ لِمَن بعدهم (٨). (ز)

стр. 10944

﴿وَأَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ عَذَابًا أَلِيمًا (٣٧)﴾ ٥٤٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- ﴿واعتدنا للظالمين﴾ يقول: للكافرين ﴿عذابًا اليمًا﴾ قال: العذاب: النَّكال (١). (ز) ٥٤٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأعتدنا للظالمين عذابا أليما﴾، يعني: وجيعًا (٢). (ز) ٥٤٨١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأعتدنا للظالمين﴾ المشركين، يعنيهم ﴿عذابا أليما﴾ مُوجِعًا في الآخرة (٣). (ز) ﴿وَعَادًا وَثَمُودَ﴾ قراءات: ٥٤٨١٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: «وعادًا وثَمُودًا» يُنَون ثمود (٤). (١١/ ١٧٤) تفسير الآية: ٥٤٨١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿و﴾ أهلكنا ﴿عادا وثمود﴾ (٥). (ز) ٥٤٨١٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وعادا وثمود﴾، أي: وأهلكنا عادًا وثمود، تبعًا للكلام الأول (٦). ﴿وَأَصْحَابَ الرَّسِّ﴾ ٥٤٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: الرس: قريةٌ مِن ثمود (٧). (١١/ ١٧٤)

стр. 10945

٥٤٨١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الرس: بئر بأذربيجان (١). (١١/ ١٧٥) ٥٤٨١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: هي بئر كانت تُسَمّى: الرس (٢). (ز) ٥٤٨١٨ - عن ابن عباس، أنّه سأل كعبًا عن أصحاب الرسِّ، قال: صاحب «يس» الذي قال: ﴿يا قوم اتبعوا المرسلين﴾ [يس: ٢٠]، فَرَسَّهُ (٣) قومُه في بئر بالأحجار (٤). (١١/ ١٧٥) ٥٤٨١٩ - عن ابن عباس -من طريق يونس بن يزيد، عمَّن حدَّثه- أنه قال لكعب: أخبِرني عن ستِّ آيات في القرآن لم أكن عَلِمْتُهُنَّ، ولا تخبرني عنهنَّ إلا ما تجد في كتاب الله المنزل: ... ما بال أصحاب الرس ذكرهم الله في الكتاب؟ ... قال كعب: ... وأمّا أصحاب الرس فإنّهم كانوا قومًا مؤمنين، يعبدون الله في مُلْكِ جَبّارٍ لا يعبد الله، فخيّرهم في أن يكفروا أو يقتلهم، فاختاروا القتل على الكفر، فقتلهم، ثم رمى بهم في قَلِيب، فبذلك سُمُّوا: أصحاب الرس ... (٥). (ز) ٥٤٨٢٠ - قال سعيد بن جبير: كان لهم نبيٌّ يُقال له: حنظلة بن صفوان، فقتلوه، فأهلكهم الله تعالى (٦). (ز) ٥٤٨٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي يحيى- قال: ﴿الرس﴾: بِئر كان عليها قومٌ يُقال لهم: أصحاب الرس (٧). (١١/ ١٧٥) ٥٤٨٢٢ - عن الضَّحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: ﴿الرس﴾: بِئر قُتِل فيها صاحب «يس» (٨). (١١/ ١٧٥) ٥٤٨٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سفيان، عن أبي بكير- قال:

стр. 10946

أصحاب الرسِّ رسُّوا نبيَّهم في بئرٍ (١). (١١/ ١٧٥) ٥٤٨٢٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قال: أصحاب الرس بفَلْج هم أصحاب يس (٢). (ز) ٥٤٨٢٥ - قال الحسن البصري: واد (٣). (ز) ٥٤٨٢٦ - عن وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: كانوا أهل بئر قعودًا عليها، وأصحاب مواشي، يعبدون الأصنام، فوَجَّه اللهُ إليهم شعيبًا يدعوهم إلى الإسلام، فتَمادَوْا في طغيانهم، وفي أذى شعيب ﵇، فبينما هم حول البئر في منازلهم انهارت البئر، فخسف بهم وبديارهم ورباعهم، فهلكوا جميعًا (٤). (ز) ٥٤٨٢٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: قوم شعيب (٥). (١١/ ١٧٥) ٥٤٨٢٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عمرو بن عبد الله- قال: إنّ أصحاب الأيكة وأصحاب الرس كانتا أُمَّتَيْن، فبعث الله إليهما نبيًّا واحدًا؛ شعيبًا، وعذَّبهما بعذابين (٦). (١١/ ١٧٦) ٥٤٨٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأصحاب الرس﴾، قال: حُدِّثنا: أنّ أصحاب الرس كانوا أهل فَلْج باليمامة، وآبار كانوا عليها (٧). (١١/ ١٧٥) ٥٤٨٣٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿الرس﴾: بئر بأنطاكية، قتلوا فيها حبيبًا النجّار، وهم الذين ذكرهم الله في سورة «يس» (٨). (ز) ٥٤٨٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿الرس﴾: بئر بفَلْج اليمامة، قتلوا نبيَّهم، فأهلكهم الله (٩). (ز)

стр. 10947

٥٤٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأصحاب الرس﴾، يعني: البئر التي قُتِل فيها صاحب ياسين بأنطاكية التي بالشام (١). (ز) ٥٤٨٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأصحاب الرس﴾، أي: وأهلكنا أصحاب الرس. = ٥٤٨٣٤ - والرس: بئر في قول كعب ... وبلغني: أنّ الذي أُرْسِل إليهم شعيب، وأنه أرسل إلى أهل مدين وإلى أهل الرس جميعًا، ولم يُبعث نبيٌّ إلى أُمَّتين غيره فيما مضى، وبعث النبي إلى الجن والإنس كلهم (٢) [٤٧٣٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٨٣٥ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أوَّل الناس يدخل الجنة يوم القيامة العبدُ الأسود، وذلك أنّ الله تعالى بعث نبيًّا إلى أهل قريته، فلم يؤمن به من أهلِها أحدٌ إلا ذلك الأسود، ثم إنّ أهل القرية عَدَوْا على النبيِّ، فحفروا له

стр. 10948

بئرًا، فألقوه فيها، ثم أطْبَقُوا عليه بحجر ضخم، فكان ذلك العبدُ يذهب فيَحْتَطِب على ظهره، ثم يأتي بحطبه فيبيعه، فيشتري به طعامًا وشرابًا، ثم يأتي به إلى تلك البئر، فيرفع تلك الصخرة، فيُعينه الله عليها، فيُدْلِي طعامَه وشرابَه، ثم يرُدُّها كما كانت، فكان كذلك ما شاء الله أن يكون. ثم إنّه ذهب يومًا يحتطب كما كان يصنع، فجمع حطبه، وحزم حزمته، وفرغ منها، فلما أراد أن يحتملها وجد سِنَةً، فاضطجع، فنام، فضُرِب على أُذُنه سبعَ سنين نائمًا، ثم إنّه هَبَّ، فتَمَطّى، فتحول لشِقِّه الآخر، فاضطجع، فضرب الله على أذنه سبع سنين أخرى، ثم إنّه هَبَّ، فاحتمل حزمته، ولا يحسب إلا أنّه نام ساعة من نهار، فجاء إلى القرية، فباع حزمته، ثم اشترى طعامًا وشرابا ًكما كان يصنع، ثم ذهب إلى الحفرة في موضعها التي كانت فيه، فالتمسه، فلم يجده، وقد كان بدا لقومه بداءٌ، فاستخرجوه، فآمنوا به وصدَّقوه، وكان النبيُّ يسألهم عن ذلك الأسود: ما فعل؟ فيقولون له: ما ندري. حتى قُبِض ذلك النبيُّ، فأهَبَّ اللهُ الأسودَ مِن نومته بعد ذلك. إنّ ذلك الأسود لَأول مَن يدخل الجنة» (١) [٤٧٣١]. (١١/ ١٧٦) ٥٤٨٣٦ - عن جعفر بن محمد بن علي: أنّ امرأتين سألتاه: هل تجد غِشيان المرأةِ المرأةَ مُحَرَّمًا في كتاب الله؟ قال: نعم، هُنَّ اللواتي كُنَّ على عهد تُبَّعٍ، وهُنَّ صَواحِبُ الرَّسِّ، وكل نهر وبئرٍ رَسٌّ. قال: يُقْطَع لهن جِلباب مِن نارٍ، ودرع من نارٍ، ونطاق من نارٍ، وتاج مِن نارٍ، وخُفّان مِن نارٍ، ومن فوق ذلك ثوب غليظٌ جافٌّ جلفٌ مُنتِن مِن نارٍ. قال جعفرٌ: علِّموا هذا نساءَكم (٢) (١١/ ١٧١) ﴿وَقُرُونًا﴾ ٥٤٨٣٧ - عن عبد الله بن بسر المازني، قال: وضع النبيُّ ﷺ يدَه على رأسي، وقال:

стр. 10949

«سيعيش هذا الغلامُ قرنًا». قلت: يا رسول الله، كم القرن؟ قال: «مائة سنة». قال محمد بن القاسم: ما زلنا نَعُدُّ له حتى تَمَّت مائة سنةٍ، ثم مات (١). (١١/ ١٧٩) ٥٤٨٣٨ - عن أبي الهيثم بن دهر الأسلمي، قال: قال النبيُّ ﷺ : «القرن: خمسون سنة» (٢). (١١/ ١٧٩) ٥٤٨٣٩ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «أُمَّتي خمس قرون، القرن: أربعون سنة» (٣). (١١/ ١٧٩) ٥٤٨٤٠ - عن حماد، عن إبراهيم، قال: قال رسول الله ﷺ : «القرن: أربعون سنةً» (٤). (١١/ ١٨٠) ٥٤٨٤١ - عن ابن سيرين، قال: قال رسول الله ﷺ : «القرن: أربعون سنةً» (٥). (١١/ ١٧٨) ٥٤٨٤٢ - عن زُرارَة بن أوْفى -من طريق أبي محمد بن عبد الله بن أبي أوفى- قال: القرن: مائةٌ وعشرون عامًا. قال: فبُعِث رسولُ الله ﷺ في قرنٍ، كان آخره العام الذي مات فيه يزيد بن معاوية (٦). (١١/ ١٧٨) ٥٤٨٤٣ - عن جعفر بن علي بن أبي رافع مولى رسول الله ﷺ ، قال: خَلَّفْتُ بالمدينة عَمِّي مِمَّن يُفْتِي على أنّ القرن سبعون سنة. وكان عمه عبيد الله بن أبي رافع كاتِب عَلِيٍّ (٧). (ز)

стр. 10950

٥٤٨٤٤ - قال أبو سلمة: القرن: مائة سنةٍ (١). (١١/ ١٧٩) ٥٤٨٤٥ - عن إبراهيم النخعي -من طريق الحكم- قال: القرن: أربعون سنة (٢). (ز) ٥٤٨٤٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي عبيدة الناجي- قال: القرن: ستون سنة (٣). (١١/ ١٨٠) ٥٤٨٤٧ - عن مالك بن دينار، قال: سألتُ الحسن [البصريَّ] عن القرن؟ فقال: عشرون سنة (٤). (ز) ٥٤٨٤٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- ﴿وقرونا بين ذلك كثيرًا﴾ ، قال: كان يُقال: إنّ القرن: سبعون سنةً (٥). (١١/ ١٧٨) ٥٤٨٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقرونا﴾ يعني: وأهلكنا أُمَمًا (٦). (ز) ٥٤٨٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾ أي: وأهلكنا قرونًا؛ أُمَمًا، أمة بعد أمة ﴿بين ذلك كثيرا﴾ (٧) [٤٧٣٢]. (ز) ﴿بَيْنَ ذَلِكَ كَثِيرًا (٣٨)﴾ ٥٤٨٥١ - عن أُمِّ سلمة، قالت: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «معد بن عدنان بن أُدَد بن زيد بن البراء بن أعراق الثرى». قالت: ثم قرأ رسول الله ﷺ : «أهلك عادًا، وثمودًا، وأصحاب الرس، وقرونًا بين ذلك كثيرًا لا يعلمهم إلا الله». قالت: وأعراق

стр. 10951

الثرى: إسماعيل، وزيدٌ: هميسعٌ، وبراءٌ: نَبْتٌ (١). (١١/ ١٧٨) ٥٤٨٥٢ - عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ ﷺ : «كان بين آدم وبين نوح عشرة قرونٍ، وبين نوحٍ وإبراهيم عشرة قرونٍ». قال أبو سلمة: القرن: مائة سنةٍ (٢). (١١/ ١٧٩) ٥٤٨٥٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان رسول الله ﷺ إذا انتهى إلى معد بن عدنان أمسك، ثم يقول: «كذب النسّابون، قال الله تعالى: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرًا﴾» (٣). (١١/ ١٨٠) ٥٤٨٥٤ - عن عروة بن الزبير = ٥٤٨٥٥ - وسليمان بن أبي خيثمة -من طريق أبي الأسود- قال: ما وجدنا في شِعْر شاعر ولا في عِلْم عالم أحدًا يعرِف ما وراء معدّ بن عدنان بحقٍّ؛ لأن الله ﵎ يقول: ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾، وقد اختلفوا فيما بعد عدنان اختلافًا كثيرًا (٤). (ز) ٥٤٨٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بين ذلك﴾ ما بين عاد إلى أصحاب الرس ﴿كثيرا﴾ (٥). (ز) ٥٤٨٥٧ - عن محمد بن [عمر] الواقدي -من طريق الحسين بن الفرج- قال: يقول الله : ﴿وقرونا بين ذلك كثيرا﴾ فكان بين نوح وآدم عشرة قرون، وبين إبراهيم ونوح عشرة قرون، فوُلِد إبراهيم خليل الرحمن على رأس ألفي سنة مِن خلق آدم (٦). (ز)

стр. 10952

آثار متعلقة بالآية: ٥٤٨٥٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قال: كان بين موسى وعيسى- صلى الله عليهما- أربعمائة سنة، وكان بين عيسى وبين محمد -صلى الله عليهما- ستمائة سنة، وبين نوح وآدم -صلى الله عليهما- ألف دار، وبين نوح وإبراهيم -صلى الله عليهما ألف دار-، وبين إبراهيم وبين موسى -صلى الله عليهما وسلم- ألف دار، يعني: ألف دار: ألف سنة (١). (ز) ٥٤٨٥٩ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه- قال: بين النبيِّ ﷺ وبين آدم تسعة وأربعون أبًا (٢). (ز) ٥٤٨٦٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- قال: كان بين موسى وعيسى ألف نبي (٣). (ز) ﴿وَكُلًّا ضَرَبْنَا لَهُ الْأَمْثَالَ﴾ ٥٤٨٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وكلا ضربنا له الامثال وكلا تبرنا تتبيرا﴾ ، قال: كل قد أعذر اللهُ إليه، وبيَّن له، ثم انتقم منه (٤). (١١/ ١٨٠) ٥٤٨٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكلا﴾ يعني: مَن ذُكِر مِمَّن مضى ﴿ضربنا له الأمثال﴾ أي: خوَّفناهم (٥). (ز) ﴿وَكُلًّا تَبَّرْنَا تَتْبِيرًا (٣٩)﴾ ٥٤٨٦٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿تبرنا تتبيرا﴾، قال: تبَّره: إذا أراد كسر الشيء. قال: تبَّره بالنبطية (٦). (ز) (١١/ ١٨١)

стр. 10953

٥٤٨٦٤ - عن الحسن البصري -من طريق معمر- في قوله: ﴿وكلا تبرنا تتبيرا﴾، قال: تَبَّرَ الله كُلًّا بالعذاب (١). (١١/ ١٨٠) ٥٤٨٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكلا ضربنا له الأمثال وكلا تبرنا تتبيرا﴾، وكلًّا دمَّرنا بالعذاب تدميرًا (٢). (ز) ٥٤٨٦٦ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وكلا تبرنا تتبيرا﴾، قال: بالعذاب (٣). (ز) ٥٤٨٦٧ - عن أصبغ، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وكلًا تبرنا تتبيرًا﴾، قال: أضللنا الذين أضلهم، لم ينتفعوا من دينهم بشيء (٤). (ز) ٥٤٨٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكلا تبرنا تتبيرا﴾ أفسدنا فسادًا، يعني: إهلاكه الأمم السالفة بتكذيبها رسلها (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَتَوْا عَلَى الْقَرْيَةِ الَّتِي أُمْطِرَتْ مَطَرَ السَّوْءِ﴾ ٥٤٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولقد أتو على القرية﴾ قال: هي سدوم، قرية قوم لوطٍ، ﴿التي أمطرت مطر السوء﴾ قال: الحجارة (٦). (١١/ ١٨١) ٥٤٨٧٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- ﴿ولقد أتوا على القرية﴾، قال: هي بين الشام والمدينة (٧). (١١/ ١٨١) ٥٤٨٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿ولقد أتوا على القربة التي أمطرت مطر السوء﴾، قال: قرية لوط (٨). (١١/ ١٨٠) ٥٤٨٧٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- ﴿ولقد أتوا على القرية﴾، قال: قرية لُوطٍ (٩). (١١/ ١٨١)

стр. 10954

٥٤٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد أتوا على القرية التي أمطرت﴾ بالحجارة ﴿مطر السوء﴾ يعني: قرية لوط ﵇، كلُّ حجر في العِظَم على قدر كلِّ إنسان (١). (ز) ٥٤٨٧٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿ولقد أتوا على القرية التي أمطرت مطر السوء﴾، قال: حجارة، وهي قرية قوم لوط، واسمها: سَدُوم. = ٥٤٨٧٥ - قال ابن عباس: خمس قريات؛ فأهلك الله أربعة، وبقيت الخامسة، واسمها: صعوة. لم تهلك صعوة، كان أهلُها لا يعملون ذلك العمل، وكانت سدوم أعظمها، وهي التي نزل بها لوط، ومنها بُعِث. وكان إبراهيم ﷺ يُنادي نصيحةً لهم: يا سدوم، يوم لك مِن الله، أنهاكم أن تَعَرَّضوا لعقوبة الله. زعموا: أنّ لوطًا ابنُ أخي إبراهيم -صلوات الله عليهما- (٢). (ز) ٥٤٨٧٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولقد أتوا﴾ يعني: مشركي العرب ... و ﴿مطر السوء﴾: الحجارة التي رُمُوا بها من السماء؛ رُمي بها مَن كان خارجًا مِن المدينة، وأهل السفر منهم (٣). (ز) ﴿أَفَلَمْ يَكُونُوا يَرَوْنَهَا﴾ ٥٤٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفلم يكونوا يرونها﴾ فيعتبروا (٤). (ز) ٥٤٨٧٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أفلم يكونوا يرونها﴾ فيتفكروا، ويحذروا أن ينزل بهم ما نزل بهم، أي: بلى، قد أتوا عليها ورأوها. مثل قوله: ﴿وإنكم لتمرون عليهم مصبحين (١٣٧) وبالليل أفلا تعقلون (١٣٨)﴾ [الصافات: ١٣٧ - ١٣٨] (٥). (ز) ﴿بَلْ كَانُوا لَا يَرْجُونَ نُشُورًا (٤٠)﴾ ٥٤٨٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿لا يرجون﴾: أي: لا يخافون (٦). (ز)

стр. 10955

٥٤٨٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿بل كانوا لا يرجون نشورا﴾، قال: بَعْثًا، ولا حِسابًا (١). (١١/ ١٨٠) ٥٤٨٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل كانوا لا يرجون نشورا﴾، يقول : بل كانوا لا يخشون بَعْثًا. نظيرها في تبارك الملك [١٥]: ﴿وإليه النشور﴾، يعني: الإحياء (٢). (ز) ٥٤٨٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لا يرجون نشورا﴾، قال: بَعْثًا (٣). (١١/ ١٨١) ﴿وَإِذَا رَأَوْكَ إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهَذَا الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ رَسُولًا (٤١)﴾ نزول الآية: ٥٤٨٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ نزلت في أبي جهل -لعنه الله- (٤). (ز) تفسير الآية: ٥٤٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا رأوك﴾ يعني: النبيَّ ﷺ ﴿إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ ﷺ (٥). (ز) ٥٤٨٨٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا رأوك﴾ يعني: الذين كفروا ﴿إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا﴾ فيما يزعم. يقوله بعضُهم لبعض (٦). (ز)

стр. 10956

﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ ٥٤٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال أبو جهل: ﴿إن كاد ليضلنا عن آلهتنا﴾ يعني: لِيَسْتَزِلَّنا عن عبادة آلهتنا، ﴿لولا أن صبرنا﴾ يعني: تَثَبَّتنا ﴿عليها﴾، يعني: على عبادتها؛ ليدخلنا في دينه (١). (ز) ٥٤٨٨٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لولا ان صبرنا عليها﴾، قال: ثَبَتْنا (٢). (١١/ ١٨١) ٥٤٨٨٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن كاد ليضلنا عن آلهتنا﴾ يعنون: أوثانهم، ﴿لولا أن صبرنا عليها﴾ على عبادتها (٣). (ز) ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)﴾ ٥٤٨٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- ﴿وسوف يعلمون﴾، قال: وعيد (٤). (ز) ٥٤٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﵎: ﴿وسوف يعلمون حين يرون العذاب في الآخرة من أضل سبيلا﴾، يعني: مَن أخطأ طريق الهُدى، أهم أم المؤمنون؟ (٥). (ز) ٥٤٨٩١ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وسوف يعلمون حين يرون العذاب﴾ في الآخرة ﴿من أضل سبيلا﴾ أي: مَن كان أضل سبيلًا في الدنيا. أي: فسوف يعلمون أنّهم كانوا أضلَّ سبيلًا مِن محمد (٦). (ز)

стр. 10957

﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ نزول الآية: ٥٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: كان الرجل يعبد الحجرَ الأبيض زمانًا مِن الدهر في الجاهلية، فإذا وجد حَجَرًا أحسنَ منه رمى به وعبد الآخر؛ فأنزل الله الآية (١). (١١/ ١٨٢) (١١/ ١٨٢) ٥٤٨٩٣ - عن أبي رجاء العطاردي، قال: كانوا في الجاهلية يأكلون الدم بالعِلْهِز (٢)، ويعبدون الحجر، فإذا وجدوا ما هو أحسنُ منه رَمَوْا به، وعبدوا الآخر، فإذا فقدوا الآخرَ أمروا مُناديًا، فنادى: أيها الناس، إنّ إلهكم قد ضَلَّ، فالتَمِسُوه. فأنزل الله هذه الآية: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾ (٣). (١١/ ١٨٢) ٥٤٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ وذلك أنّ الحارث بن قيس السهمي هوى شيئًا، فعبده (٤). (ز) تفسير الآية: ٥٤٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾، قال: ذاك الكافر، اتخذ دينه بغير هُدًى مِن الله، ولا بُرهانٍ (٥). (١١/ ١٨٢) ٥٤٨٩٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله تعالى: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾، قال: كان أهل الجاهلية يعبدون الحجر، فإذا رأوا حجرًا أحسن منه أخذوه، وتركوا الأول (٦). (ز) ٥٤٨٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: لا يهوى شيئًا إلا تَبِعَه (٧). (١١/ ١٨٢)

стр. 10958

٥٤٨٩٨ - عن الحسن البصري أنّه قيل له: في أهل القبلة شِرْكٌ؟! فقال: نعم، إنّ المنافق مُشْرِكٌ؛ إن المشرك يسجد للشمس والقمر من دون الله، وإنّ المنافق عبد هواه. ثم تلا هذه الآية: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ (١). (١١/ ١٨٣) ٥٤٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: كُلَّما هوي شيئًا ركبه، وكلَّما اشتهى شيئًا أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورَعٌ ولا تقوى (٢). (١١/ ١٨٢) ٥٤٩٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿اتخذ إلهه هواه﴾، يعني: المشرك (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٩٠١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما تحت ظِلِّ السماء مِن إله يُعبد مِن دون الله أعظم عند الله مِن هَوًى مُتَّبَع» (٤). (١١/ ١٨٣) ﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (٤٣)﴾ ٥٤٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكيلا﴾، قال: ناصرًا (٥). (ز)

стр. 10959

٥٤٩٠٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وكيلا﴾، يعني: مُسَيْطِرًا (١). (ز) ٥٤٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفأنت﴾ يا محمد ﴿تكون عليه وكيلا﴾ يعني: مُسَيْطِرًا، يقول: تريد أن تُبَدِّل المشيئة إلى الهُدى والضلالة (٢). (ز) ٥٤٩٠٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفأنت تكون عليه﴾ على الذي اتخذ إلهه هواه ﴿وكيلا﴾ حفيظًا، تحفظ عليه عملَه حتى تجازيه به؟! أي: إنّك لست بربٍّ، إنما أنت نذير (٣). (ز) ٥٤٩٠٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أفأنت تكون عليه وكيلا﴾: نسختها آية القتال (٤). (ز) ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ ٥٤٩٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: لا يسمعون الهدى، ولا يُبصِرُونه، ولا يعقلونه (٥). (ز) ٥٤٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون﴾ إلى الهدى، ﴿أو يعقلون﴾ الهُدى (٦). (ز) ٥٤٩٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون﴾، يعني: جماعة المشركين (٧). (ز) ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾ ٥٤٩١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أم تحسب ان أكثرهم يسمعون﴾ الآية، قال: مَثَلُ الذين كفروا كمَثَلِ البعير والحمار والشاة، إن قلتَ لبعضهم: كُلْ. لم يعلم ما تقول، غير أنه يسمع صوتك، كذلك الكافر إن أمرته بخير

стр. 10960

أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول، غير أنه يسمع صوتك (١). (١١/ ١٨٣) ٥٤٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم شبههم بالبهائم، فقال سبحانه: ﴿إن هم إلا كالأنعام﴾ في الأكل والشرب، لا يلتفتون إلى الآخرة (٢). (ز) ٥٤٩١٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن هم إلا كالأنعام﴾ مِمّا تُعُبِّدُوا به، ﴿بل هم أضل سبيلا﴾ (٣). (ز) ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾ ٥٤٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل هم أضل سبيلا﴾ يقول: بل هم أخطأ طريقًا مِن البهائم؛ لأنها تعرف ربها وتذكره، وكفار مكة لا يعرفون ربهم فيُوَحِّدونه (٤). (١١/ ١٨٣) ٥٤٩١٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿بل هم أضل سبيلا﴾، قال: أخطأ السبيل (٥). (١١/ ١٨٣) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ ٥٤٩١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حفص المدني- في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: بعد الفجر قبل أن تطلع الشمس (٦). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩١٦ - عن عبد الله بن عمر = ٥٤٩١٧ - وسعيد بن جبير = ٥٤٩١٨ - وإبراهيم النخعي = ٥٤٩١٩ - ومسروق بن الأجدع = ٥٤٩٢٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٥٤٩٢١ - وأبي سنان الشيباني، نحو ذلك (٧). (ز)
следующие страницы →