← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10956–10995 · переход к 10961.

стр. 10956

﴿إِنْ كَادَ لَيُضِلُّنَا عَنْ آلِهَتِنَا لَوْلَا أَنْ صَبَرْنَا عَلَيْهَا﴾ ٥٤٨٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال أبو جهل: ﴿إن كاد ليضلنا عن آلهتنا﴾ يعني: لِيَسْتَزِلَّنا عن عبادة آلهتنا، ﴿لولا أن صبرنا﴾ يعني: تَثَبَّتنا ﴿عليها﴾، يعني: على عبادتها؛ ليدخلنا في دينه (١). (ز) ٥٤٨٨٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿لولا ان صبرنا عليها﴾، قال: ثَبَتْنا (٢). (١١/ ١٨١) ٥٤٨٨٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن كاد ليضلنا عن آلهتنا﴾ يعنون: أوثانهم، ﴿لولا أن صبرنا عليها﴾ على عبادتها (٣). (ز) ﴿وَسَوْفَ يَعْلَمُونَ حِينَ يَرَوْنَ الْعَذَابَ مَنْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٢)﴾ ٥٤٨٨٩ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم- ﴿وسوف يعلمون﴾، قال: وعيد (٤). (ز) ٥٤٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله ﵎: ﴿وسوف يعلمون حين يرون العذاب في الآخرة من أضل سبيلا﴾، يعني: مَن أخطأ طريق الهُدى، أهم أم المؤمنون؟ (٥). (ز) ٥٤٨٩١ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿وسوف يعلمون حين يرون العذاب﴾ في الآخرة ﴿من أضل سبيلا﴾ أي: مَن كان أضل سبيلًا في الدنيا. أي: فسوف يعلمون أنّهم كانوا أضلَّ سبيلًا مِن محمد (٦). (ز)

стр. 10957

﴿أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ﴾ نزول الآية: ٥٤٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: كان الرجل يعبد الحجرَ الأبيض زمانًا مِن الدهر في الجاهلية، فإذا وجد حَجَرًا أحسنَ منه رمى به وعبد الآخر؛ فأنزل الله الآية (١). (١١/ ١٨٢) (١١/ ١٨٢) ٥٤٨٩٣ - عن أبي رجاء العطاردي، قال: كانوا في الجاهلية يأكلون الدم بالعِلْهِز (٢)، ويعبدون الحجر، فإذا وجدوا ما هو أحسنُ منه رَمَوْا به، وعبدوا الآخر، فإذا فقدوا الآخرَ أمروا مُناديًا، فنادى: أيها الناس، إنّ إلهكم قد ضَلَّ، فالتَمِسُوه. فأنزل الله هذه الآية: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾ (٣). (١١/ ١٨٢) ٥٤٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾ وذلك أنّ الحارث بن قيس السهمي هوى شيئًا، فعبده (٤). (ز) تفسير الآية: ٥٤٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾، قال: ذاك الكافر، اتخذ دينه بغير هُدًى مِن الله، ولا بُرهانٍ (٥). (١١/ ١٨٢) ٥٤٨٩٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله تعالى: ﴿أرأيت من اتخذ إلهه هواه﴾، قال: كان أهل الجاهلية يعبدون الحجر، فإذا رأوا حجرًا أحسن منه أخذوه، وتركوا الأول (٦). (ز) ٥٤٨٩٧ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: لا يهوى شيئًا إلا تَبِعَه (٧). (١١/ ١٨٢)

стр. 10958

٥٤٨٩٨ - عن الحسن البصري أنّه قيل له: في أهل القبلة شِرْكٌ؟! فقال: نعم، إنّ المنافق مُشْرِكٌ؛ إن المشرك يسجد للشمس والقمر من دون الله، وإنّ المنافق عبد هواه. ثم تلا هذه الآية: ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه أفأنت تكون عليه وكيلا﴾ (١). (١١/ ١٨٣) ٥٤٨٩٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿أرأيت من اتخذ الهه هواه﴾، قال: كُلَّما هوي شيئًا ركبه، وكلَّما اشتهى شيئًا أتاه، لا يحجزه عن ذلك ورَعٌ ولا تقوى (٢). (١١/ ١٨٢) ٥٤٩٠٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿اتخذ إلهه هواه﴾، يعني: المشرك (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٩٠١ - عن أبي أُمامة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما تحت ظِلِّ السماء مِن إله يُعبد مِن دون الله أعظم عند الله مِن هَوًى مُتَّبَع» (٤). (١١/ ١٨٣) ﴿أَفَأَنْتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا (٤٣)﴾ ٥٤٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وكيلا﴾، قال: ناصرًا (٥). (ز)

стр. 10959

٥٤٩٠٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وكيلا﴾، يعني: مُسَيْطِرًا (١). (ز) ٥٤٩٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفأنت﴾ يا محمد ﴿تكون عليه وكيلا﴾ يعني: مُسَيْطِرًا، يقول: تريد أن تُبَدِّل المشيئة إلى الهُدى والضلالة (٢). (ز) ٥٤٩٠٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أفأنت تكون عليه﴾ على الذي اتخذ إلهه هواه ﴿وكيلا﴾ حفيظًا، تحفظ عليه عملَه حتى تجازيه به؟! أي: إنّك لست بربٍّ، إنما أنت نذير (٣). (ز) ٥٤٩٠٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿أفأنت تكون عليه وكيلا﴾: نسختها آية القتال (٤). (ز) ﴿أَمْ تَحْسَبُ أَنَّ أَكْثَرَهُمْ يَسْمَعُونَ أَوْ يَعْقِلُونَ﴾ ٥٤٩٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: لا يسمعون الهدى، ولا يُبصِرُونه، ولا يعقلونه (٥). (ز) ٥٤٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون﴾ إلى الهدى، ﴿أو يعقلون﴾ الهُدى (٦). (ز) ٥٤٩٠٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أم تحسب أن أكثرهم يسمعون أو يعقلون﴾، يعني: جماعة المشركين (٧). (ز) ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ﴾ ٥٤٩١٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أم تحسب ان أكثرهم يسمعون﴾ الآية، قال: مَثَلُ الذين كفروا كمَثَلِ البعير والحمار والشاة، إن قلتَ لبعضهم: كُلْ. لم يعلم ما تقول، غير أنه يسمع صوتك، كذلك الكافر إن أمرته بخير

стр. 10960

أو نهيته عن شر أو وعظته لم يعقل ما تقول، غير أنه يسمع صوتك (١). (١١/ ١٨٣) ٥٤٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم شبههم بالبهائم، فقال سبحانه: ﴿إن هم إلا كالأنعام﴾ في الأكل والشرب، لا يلتفتون إلى الآخرة (٢). (ز) ٥٤٩١٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إن هم إلا كالأنعام﴾ مِمّا تُعُبِّدُوا به، ﴿بل هم أضل سبيلا﴾ (٣). (ز) ﴿بَلْ هُمْ أَضَلُّ سَبِيلًا (٤٤)﴾ ٥٤٩١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل هم أضل سبيلا﴾ يقول: بل هم أخطأ طريقًا مِن البهائم؛ لأنها تعرف ربها وتذكره، وكفار مكة لا يعرفون ربهم فيُوَحِّدونه (٤). (١١/ ١٨٣) ٥٤٩١٤ - عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- في قوله: ﴿بل هم أضل سبيلا﴾، قال: أخطأ السبيل (٥). (١١/ ١٨٣) ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى رَبِّكَ كَيْفَ مَدَّ الظِّلَّ﴾ ٥٤٩١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي حفص المدني- في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: بعد الفجر قبل أن تطلع الشمس (٦). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩١٦ - عن عبد الله بن عمر = ٥٤٩١٧ - وسعيد بن جبير = ٥٤٩١٨ - وإبراهيم النخعي = ٥٤٩١٩ - ومسروق بن الأجدع = ٥٤٩٢٠ - وإسماعيل السُّدِّيّ = ٥٤٩٢١ - وأبي سنان الشيباني، نحو ذلك (٧). (ز)

стр. 10961

٥٤٩٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ الآية، قال: ألم تر أنّك إذا صلَّيت الفجر كان بين مطلع الشمس إلى مغربها ظِلًّا، ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، فقبض الله الظل؟! (١). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٢). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٢٤ - عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق الهمداني- قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: أزالته عنكم الشمس (٣). (ز) ٥٤٩٢٥ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ، ﴿كيف مد الظل﴾، قال: مِن حين يطلع الفجر إلى حين تطلع الشمس (٤). (١١/ ١٨٦) ٥٤٩٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: الظل: ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٥). (ز) ٥٤٩٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: ظل الغداة قبل طلوع الشمس (٦). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق منصور- في قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: طلوع الفجر (٧). (ز) ٥٤٩٢٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- = ٥٤٩٣٠ - وأبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- في قوله: ﴿كيف مد الظل﴾، قالوا: الظِلُّ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٨). (١١/ ١٨٥)

стр. 10962

٥٤٩٣١ - عن إبراهيم التيمي، نحوه (١). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: مَدَّه مِن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٢). (ز) ٥٤٩٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: مَدَّه مِن المشرق إلى المغرب، فيما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٣). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: مَدَّه مِن طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٤). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٣٥ - عن عثمان بن عطاء [الخراساني]، عن أبيه، ﴿مد الظل﴾، قال ابن عطاء: قبل طلوع الشمس غدوة (٥). (ز) ٥٤٩٣٦ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- في قوله: ﴿مد الظل﴾، قال: الظل: فيما بين طلوع الفجر إلى أن تطلع الشمس، في ما ذلك كله ظِلٌّ، ثم جعلت الشمس عليه دليلًا، ثم قبضه الرب تعالى قبضًا يسيرًا، حتى إذا زالت الشمس على نصف النهار كان في انتقاص إلى أن تغرب الشمس. قال: إنّ النهار اثنتا عشرة ساعة، فأول الساعة ما بين طلوع الفجر إلى أن ترى شعاع الشمس، ثم الساعة الثانية إذا رأيت شعاع الشمس إلى أن يُضِيء الإشراق، عند ذلك لم يبق من قرونها شيء، وصفا لونها. قال: فهو -فيما سمعنا- إذا كنتَ في أرض مستوية، أو مكانٍ لا يحول بينك وبينها شيء، فإذا كانت بقدر ما تريك عينك قِيد رمحين فذلك أول الضحى، وذلك أول ساعة مِن ساعات الضحى، ثم مِن بعد ذلك الضحى ساعتين، ثم الساعة السادسة حين نصف النهار، فإذا زالت الشمس عن نصف النهار فتلك ساعة صلاة الظهر، وهي التي قال الله: ﴿أقم الصلاة لدلوك الشمس﴾ [الإسراء: ٧٨]، ثم من بعد ذلك العشي

стр. 10963

ساعتين، ثم الساعة العاشرة ميقات صلاة العصر، وهي الآصال، قال الله : ﴿وسبحوه بكرة وأصيلا﴾ [الأحزاب: ٤٢]، ثم بعد ذلك ساعتين إلى الليل (١). (١١/ ١٨٧) ٥٤٩٣٧ - عن أيوب بن موسى -من طريق مسلم بن خالد- ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، قال: الأرض كلها ظِلٌّ، ما بين صلاة الغداة إلى طلوع الشمس (٢). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾ ما بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس (٣). (ز) ٥٤٩٣٩ - قال سفيان بن عيينة: سأل أبو جعفر مهديَّ بن أبي مهدي عن قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾. قال: مِن لدُن أن يطلع الفجر إلى أن تطلع الشمس (٤) [٤٧٣٣]. (ز) ٥٤٩٤٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ألم تر إلى ربك كيف مد الظل﴾، أي: ألم تر كيف مد ربك الظل (٥). (ز) ﴿وَلَوْ شَاءَ لَجَعَلَهُ سَاكِنًا﴾ ٥٤٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: دائِمًا (٦). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾،

стр. 10964

قال: لا تُصِيبُه الشمسُ، ولا يزول (١). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٤٣ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك- ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: تركه كما هو؛ ظِلًّا ممدودًا ما بين المشرق والمغرب (٢). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٤٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: لو شاء لأدامَه (٣). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، يقول ﵎: لو شاء لجعل الظل دائمًا لا يزول إلى يوم القيامة (٤). (ز) ٥٤٩٤٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، قال: دائِمًا لا يزول (٥). (ز) ٥٤٩٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولو شاء لجعله ساكنا﴾، أي: لا يزول (٦). (ز) ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا الشَّمْسَ عَلَيْهِ دَلِيلًا﴾ ٥٤٩٤٨ - قال عبد الله بن عباس: ... ثم بعث الله عليه الشمس دليلًا، فقبض الله الظِّلَّ (٧). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، يقول: طلوع الشمس (٨). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: تحويه (٩) (١٠). (١١/ ١٨٤)

стр. 10965

٥٤٩٥١ - عن إبراهيم التيمي = ٥٤٩٥٢ - والضحاك بن مُزاحِم = ٥٤٩٥٣ - وأبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قالوا: على الظِّلِّ (١). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٥٤ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك بن فضالة- في قوله: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: تتلوه (٢). (ز) ٥٤٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: تتلو الظِّلَّ، وتتبعه، حتى تأتي عليه كله (٣). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: تتبعه، فتقبضه حيث كان (٤). (١١/ ١٨٦) ٥٤٩٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه﴾ يعني: على الظل ﴿دليلا﴾ تتلوه الشمس، فتدفعه، حتى تأتي على الظل كله (٥). (ز) ٥٤٩٥٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾، قال: أخرجت ذلك الظلَّ، فذهبت به (٦). (ز) ٥٤٩٥٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم جعلنا الشمس عليه﴾ أي: على الظل ﴿دليلا﴾ فظلَّلَتِ الشمسُ كلَّ شيء ... ﴿ثم جعلنا الشمس عليه دليلا﴾ تحويه (٧). (ز) ﴿ثُمَّ قَبَضْنَاهُ إِلَيْنَا قَبْضًا يَسِيرًا (٤٦)﴾ ٥٤٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس: ... قبض الله الظِّلَّ (٨). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا﴾،

стр. 10966

قال: سريعًا (١). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٦٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿ثم قبضنا الينا﴾، قال: حَوِيُّ الشمسِ إيّاه (٢). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٦٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد العزيز بن رفيع- ﴿قبضا يسيرا﴾، قال: خَفِيًّا (٣). (١١/ ١٨٤) ٥٤٩٦٤ - عن إبراهيم التيمي = ٥٤٩٦٥ - والضَّحّاك بن مزاحم = ٥٤٩٦٦ - وأبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا﴾: يعني: ما تقبض الشمس مِن الظِّلِّ (٤). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا﴾، يقول: قَبْضًا خَفِيًّا، حتى لا يبقى في الأرض ظِلٌّ، إلا تحت سقف، أو تحت شجرة، وقد أظلَّتْ ما فوقه (٥). (١١/ ١٨٦) ٥٤٩٦٨ - عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر-: ثم قبضه الربُّ (٦). (١١/ ١٨٧) ٥٤٩٦٩ - عن أيوب بن موسى -من طريق مسلم بن خالد- ﴿ثم قبضناه الينا قبضا يسيرا﴾، قال: قليلًا قليلًا (٧). (١١/ ١٨٥) ٥٤٩٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم قبضناه إلينا﴾ يعني: الظل ﴿قبضا يسيرا﴾ يعني: خفيفًا (٨). (ز) ٥٤٩٧١ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿قبضا يسيرا﴾، قال: خفيًّا. قال: إنّ ما بين الشمس والظِّلِّ مثل الخيط (٩). (ز)

стр. 10967

٥٤٩٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم قبضناه﴾ ثم قبضنا ذلك الظل ﴿إلينا قبضا يسيرا﴾ علينا، كقوله: ﴿إن ذلك على الله يسير﴾ [الحج: ٧٠]. ﴿ثم قبضناه﴾ حوي الشمس إيّاه. قال يحيى: وذلك حين يقوم العمود نصف النهار حين لا يكون ظِلٌّ، فإذا زالت الشمس رجع الظلُّ فازداد حتى تغيب الشمس (١) [٤٧٣٤]. (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِبَاسًا﴾ ٥٤٩٧٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ قوله: ﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباسا﴾ يعني: سكنًا يسكن فيه الخلق (٢). (ز) ٥٤٩٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي جعل لكم الليل لباسا﴾ يعني: سكنًا (٣). (ز) ﴿وَالنَّوْمَ سُبَاتًا﴾ ٥٤٩٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والنوم سباتا﴾ يعني: الإنسان مسبوتًا لا يعقل كأنه ميت (٤). (ز) ٥٤٩٧٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والنوم سباتا﴾ يسبت النائم حتى لا يعقل (٥). (ز)

стр. 10968

﴿وَجَعَلَ النَّهَارَ نُشُورًا (٤٧)﴾ ٥٤٩٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعل النهار نشورا﴾. قال: يُنْشَرُ فيه (١). (١١/ ١٨٧) ٥٤٩٧٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وجعل النهار نشورا﴾. قال: لمعايشهم وحوائجهم وتصرفهم (٢). (١١/ ١٨٧) ٥٤٩٧٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿نشورا﴾ يتفرقون فيه؛ يبتغون الرزق (٣). (ز) ٥٤٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل النهار نشورا﴾ ينتشرون فيه؛ لابتغاء الرزق (٤) [٤٧٣٥]. (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ بُشْرًا بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ﴾ قراءات: ٥٤٩٨١ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ

стр. 10969

مُبَشِّراتٍ) (١). (ز) ٥٤٩٨٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وهُوَ الَّذِي أرْسَلَ الرِّياحَ﴾ على الجماع، ﴿بُشْرًا﴾ بالباء-ورفع الباء، ينون فيها- خفيفة (٢). (١١/ ١٨٧) ٥٤٩٨٣ - عن مسروق بن الأجدع أنه قرأ: (الرِّياحَ نَشْرًا) -بالنون، ونصب النون- خفيفة (٣). (١١/ ١٨٨) تفسير الآية: ٥٤٩٨٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أرسل الرياح﴾ بسط الرياح والسحاب (٤). (ز) ٥٤٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا﴾ يعني: يبشر السحاب بالمطر ﴿بين يدي رحمته﴾ يعني: قُدّام المطر (٥). (ز) ٥٤٩٨٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي أرسل الرياح بشرا﴾ تلقح السحاب من ﴿بين يدي رحمته﴾ بين يدي المطر (٦). (ز) ﴿وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (٤٨)﴾ ٥٤٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: إن الماء لا ينجسه شيءٌ، يُطهر، ولا يطهره شيءٌ، فإن الله قال: ﴿وأنزلنا من السماء طهورا﴾ (٧). ٥٤٩٨٨ - عن القاسم بن أبي بزة قال: سأل رجل عبد الله بن الزبير عن طين المطر، قال: تسألني عن طهورين جميعًا، قال الله: ﴿وأنزلنا من السماء طهورا﴾. (١١/ ١٨٨)

стр. 10970

وقال رسول الله ﷺ : «جعلت لي الأرض مسجدًا وطهورًا» (١). (١١/ ١٨٩) ٥٤٩٨٩ - عن ثابت البناني، قال: دخلت مع أبي العالية الرياحي في يوم مطير، وطرق البصرة قذرة، فصلى، فقلت له ... ؟! فقال: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾ قال: طهَّره ماء السماء (٢). (ز) ٥٤٩٩٠ - عن سعيد بن المسيب في قوله: ﴿وأنزلنا من السماء طهورا﴾، قال: لا ينجسه شيء (٣). (١١/ ١٨٨) ٥٤٩٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج، عن رجل- قال: إن الماء لا ينجسه شيء أبدا، يُطَهِّر ولا يطهره شيء، إنه قال: ﴿وأنزلنا من السماء ماء طهورا﴾ (٤). (ز) ٥٤٩٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿طهورا﴾ للمؤمنين يتطهرون به من الأحداث والجنابة (٥). (ز) ٥٤٩٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأنزلنا من السماء ماء﴾ يعني: المطر ﴿طهورا﴾ للمؤمنين (٦). (ز) ٥٤٩٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وأنزلنا من السماء ماء﴾ يعني: المطر (٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٤٩٩٥ - عن أبي سعيد الخدري، قال: يا رسول الله، أنتوضأ من بئر بضاعة، وهي بئر يلقى فيها الحِيَضُ ولحوم الكلاب والنتن؟ فقال النبي ﷺ : «إن الماء طهور لا

стр. 10971

ينجسه شيءٌ» (١). (١١/ ١٨٨) ﴿لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا﴾ ٥٤٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لنحيي به﴾ المطر ﴿بلدة ميتا﴾ ليس فيه نبت؛ فينبت بالمطر (٢). (ز) ٥٤٩٩٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لنحيي به﴾ بالمطر ﴿بلدة ميتا﴾ اليابسة التي ليس فيها نبات (٣). (ز) ﴿وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا (٤٩)﴾ ٥٤٩٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-قوله: ﴿أنعامًا﴾ قال: الراعية (٤). (ز) ٥٤٩٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ونسقيه﴾ بالرياح والمطر ﴿مما خلقنا أنعاما﴾ في تلك البلدة ﴿وأناسي كثيرا﴾ في تلك البلدة (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ صَرَّفْنَاهُ بَيْنَهُمْ لِيَذَّكَّرُوا﴾ ٥٥٠٠٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي جحيفة- قال: ليس عام بأمطر من

стр. 10972

عام، ولكن الله يصرفه. ثم قرأ عبد الله: ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾ (١). (١١/ ١٩٠) ٥٥٠٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ما من عام بأقل مطرًا من عام، ولكن الله يصرفه حيث يشاء. ثم قرأ هذه الآية: ﴿ولقد صرفناه بينهم ليذكروا﴾ الآية (٢). (١١/ ١٩٠) ٥٥٠٠٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾، قال: المطر، يُنزِله في أرض، ولا يُنزِله في أخرى. فقال عكرمة: صرفناه بينهم ليذَّكَّروا (٣). (١١/ ١٨٩) ٥٥٠٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- في قوله: ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾، يعني: المطر، تُسْقى هذه الأرض، وتُمنع هذه (٤). (١١/ ١٨٩) ٥٥٠٠٤ - قال الحسن البصري: فيكونوا متذكرين بهذا المطر فيعلمون أن الذي أنزل هذا المطر الذي يعيش به الخلق، وينبت به النبات في الأرض اليابسة قادر على أن يحيي الموتى (٥). (ز) ٥٥٠٠٥ - عن قتادة بن دعامة، ﴿ولقد صرفناه بينهم ليذكروا﴾، قال: إن الله قسم هذا الرزق بين عباده، وصرفه بينهم. = ٥٥٠٠٦ - قال: وذكر لنا أن ابن عباس كان يقول: ما كان عامٌ قطُّ أقل مطرًا من عام، ولكن الله يصرفه بين عباده. = ٥٥٠٠٧ - قال قتادة: فترزقه الأرض، وتحرمه الأخرى (٦). (١١/ ١٩٠) ٥٥٠٠٨ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابن جابر- في قوله: ﴿ولقد صرفناه

стр. 10973

بينهم﴾. قال: القرآن، ألا ترى إلى قوله: ﴿ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا، فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾ (١) (١١/ ١٩١) ٥٥٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولقد صرفناه بينهم﴾ يعني: المطر بين الناس؛ يصرف المطر أحيانًا مرة بهذا البلد، ومرة ببلد آخر، فذلك التصرف ﴿ليذكروا﴾ في صنعه فيعتبروا في توحيد الله فيوحده (٢). (ز) ٥٥٠١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولقد صرفناه بينهم ليذكروا﴾، قال: المطر مرة ههنا، ومرة ههنا (٣). (ز) ٥٥٠١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولقد صرفناه بينهم ليذكروا﴾ يعني: المطر (٤) [٤٧٣٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٠١٢ - عن عبد الله بن عباس أو عبد الله بن مسعود مرفوعًا: «ما من ساعة من ليل ولا نهار إلا السماء تمطر فيها يصرفه الله حيث يشاء» (٥). (ز) ٥٥٠١٣ - عن عبد الله بن مسعود يرفعه، قال: «ليس من سنة بأمطر من أخرى، ولكن الله قسم هذه الأرزاق، فجعلها في السماء الدنيا، في هذا القطر ينزل منه كل سنة، بكيل معلوم، ووزن معلوم، ولكن إذا عمل قوم بالمعاصي حوَّل الله ذلك إلى غيرهم، فإذا عصوا جميعًا صرف الله ذلك إلى الفيافي والبحار» (٦). (ز)

стр. 10974

٥٥٠١٤ - عن عمر مولى غفرة، قال: كان جبريل في موضع الجنائز، فقال له النبي ﷺ : «يا جبريل إني أحب أن أعلم أمر السحاب، فقال جبريل: هذا ملك السحاب فَسْأَلْه، فقال: تأتينا صكاك مختَّمة، اسْقِ بلاد كذا وكذا، كذا وكذا قطرة» (١). (١١/ ١٩٠) ﴿فَأَبَى أَكْثَرُ النَّاسِ إِلَّا كُفُورًا (٥٠)﴾ ٥٥٠١٥ - عن عكرمة، قال ابن عباس: ﴿فأبى الناس إلا كفورا﴾. قولهم: مطرنا بالأنواء. فأنزل الله في «الواقعة»: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ [الواقعة: ٨٢] (٢). (١١/ ١٨٩) ٥٥٠١٦ - عن ابن جريج، عن مجاهد بن جبر: ﴿فأبى الناس إلا كفورا﴾، قولهم: مطرنا بنوء كذا، وبنوء كذا (٣). (١١/ ١٨٩) ٥٥٠١٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- أنه قيل له ما كفرهم؟ قال: يقولون: مطرنا بالأنواء؛ فأنزل الله في «الواقعة»: ﴿وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون﴾ [الواقعة: ٨٢] (٤). (ز) ٥٥٠١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأبى أكثر الناس إلا كفورا﴾ يعني: إلا كفرًا بالله-تعالى- في نعمه (٥). (ز) ٥٥٠١٩ - قال يحيى بن سلّام: سمعت سفيان الثوري يقول في قوله: ﴿فأبى أكثر الناس إلا كفورا﴾ يقولون: مطرنا بنوء كذا وكذا، ومطرنا بنوء كذا (٦). (ز)

стр. 10975

آثار متعلقة بالآية: ٥٥٠٢٠ - عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ : «لو حُبِس المطر عن أمتي عشر سنين؛ ثم صبه عليهم لأصبح طائفة من أمتي كافرين يقولون: مطرنا بنوء مِجْدَح (١)» (٢). (ز) ﴿وَلَوْ شِئْنَا لَبَعَثْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ نَذِيرًا (٥١)﴾ ٥٥٠٢١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿في كل قرية نذيرًا﴾، قال: لها رسل (٣). (ز) ٥٥٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شئنا لبعثنا﴾ زمانك يا محمد ﴿في كل قرية نذيرا﴾ يعني: رسولًا، ولكن بعثناك إلى القرى كلِّها رسولًا اختصصناك بها (٤). (ز) ٥٥٠٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ولو شئنا لبعثنا في كل قرية نذيرا﴾ رسولًا (٥). (ز) ﴿فَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ﴾ ٥٥٠٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلا تطع الكافرين﴾ يعني: كفار مكة دعوا النبي ﷺ إلى ملة آبائه (٦). (ز) ٥٥٠٢٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلا تطع الكافرين﴾ فيما ينهونك عنه من طاعة الله (٧). (ز)

стр. 10976

﴿وَجَاهِدْهُمْ بِهِ جِهَادًا كَبِيرًا (٥٢)﴾ ٥٥٠٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وجاهدهم به﴾. قال: بالقرآن (١). (١١/ ١٩١) ٥٥٠٢٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: بالقول (٢). (ز) ٥٥٠٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجاهدهم به﴾ يعني: بالقرآن ﴿جهادا كبيرا﴾ يعني: شديدًا (٣). (ز) ٥٥٠٢٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجاهدهم به جهادا كبيرا﴾، قال: الإسلام. وقرأ: ﴿واغلظ عليهم﴾ [التوبة: ٧٣] وقرأ: ﴿وليجدوا فيكم غلظة﴾ [التوبة: ١٢٣]، وقال: هذا الجهاد الكبير (٤). (١١/ ١٩١) ٥٥٠٣٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجاهدهم به﴾ بالقرآن ﴿جهادا كبيرا﴾ شديدًا. هذا الجهاد باللسان يومئذ بمكة قبل أن يؤمر بقتالهم (٥). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي مَرَجَ الْبَحْرَيْنِ﴾ ٥٥٠٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾: يعني: أنّه خلع أحدَهما على الآخَر (٦). (١١/ ١٩١) ٥٥٠٣٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- في قوله: ﴿مرج البحرين﴾: بحر السماء، وبحر الأرض (٧). (١١/ ١٩٢) ٥٥٠٣٣ - عن مجاهد بن جبر = ٥٥٠٣٤ - وعطية، قالا: بحر في السماء، وبحر في الأرض (٨). (ز) ٥٥٠٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهو الذي مرج

стр. 10977

البحرين﴾، قال: أفاض أحدَهما في الآخر (١). (١١/ ١٩٢) ٥٥٠٣٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: المَرَجُ: إرسال واحد على الآخر (٢). (ز) ٥٥٠٣٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وهو الذي مرج البحرين﴾، قال: خَلَع أحدَهما على الآخر، فلا يُغَيِّر أحدُهما طعمَ الآخَر (٣). (ز) ٥٥٠٣٨ - عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- في قوله: ﴿مرج البحرين﴾، قال: بحر فارس، وبحر الروم (٤). (١١/ ١٩٢) ٥٥٠٣٩ - قال مقاتل: ﴿مرج البحرين﴾، أي: خلع أحدَهما على الآخر (٥). (ز) ٥٥٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي مرج البحرين﴾، يعني: ماء المالح على ماء العذب (٦). (ز) ٥٥٠٤١ - قال يحيى بن سلّام: يعني: العذب والمالح (٧). (ز) ﴿هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ﴾ ٥٥٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾: يعني: أنّه خلع أحدَهما على الآخر، فليس يُفْسِد العذبُ المالحَ، وليس يُفْسِد المالحُ العذبَ (٨). (١١/ ١٩١) ٥٥٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: هما بحران، فتَوَضَّأ بأيِّهما شئتَ. ثم تلا هذه الآية: ﴿هذا عذب فرات وهذا ملح أجاج﴾ (٩). (١١/ ١٩٢) ٥٥٠٤٤ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق عطاء الخراساني- في قوله:

стр. 10978

﴿فرات﴾، قال: العذب. وفي قوله: ﴿أجاج﴾، قال: الماء المالِح (١). (١١/ ١٩٢) ٥٥٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وهذا ملح أجاج﴾، قال: الأُجاج: المُرُّ (٢). (١١/ ١٩٢) ٥٥٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هذا عذب فرات﴾ يعني ﵎: خلدًا (٣) طيبًا، ﴿وهذا ملح أجاج﴾ يعني: مُرًّا مِن شِدَّة المُلُوحة (٤). (ز) ٥٥٠٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿هذا عذب فرات﴾، أي: حلو (٥). (ز) ﴿وَجَعَلَ بَيْنَهُمَا بَرْزَخًا﴾ ٥٥٠٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: البرزخ: الأرض بينهما (٦). (ز) ٥٥٠٤٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: محبسًا، لا يختلط بالبحر العذبُ (٧). (١١/ ١٩٣) ٥٥٠٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: حاجِزًا لا يراه أحد، لا يختلط العذب بالبحر، ولا يختلط بحر الروم وفارس، وبحر الروم ملح. = ٥٥٠٥١ - قال عبد الملك ابن جريج: فلم أجد بحرًا عذبًا إلا الأنهار العذاب، فإنّ دجلة تقع في البحر فلا تمور فيه، يجعل فيه بينهما مثل الخيط الأبيض، فإذا رجعت لم يرجع في طريقهما من البحر شيءٌ. والنيل زعموا ينصب في البحر (٨). (١١/ ١٩٣)

стр. 10979

٥٥٠٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق جابر- قال: البرزخ: عرض الدنيا (١). (ز) ٥٥٠٥٣ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد- ﴿برزخا﴾: لا يُرى (٢). (ز) ٥٥٠٥٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق فطر- ﴿وجعل بينهما برزخا﴾: حاجِزًا، لا يغلب المالح على العذب، ولا العذب على المالح (٣). (ز) ٥٥٠٥٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: هو الأجلُ ما بين الدنيا والآخرة (٤). (ز) ٥٥٠٥٦ - عن الحسن البصري -من طريق أبي رجاء- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: هو اليَبَس (٥). (١١/ ١٩٣) ٥٥٠٥٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: التُّخُوم (٦) (٧). (١١/ ١٩٣) ٥٥٠٥٨ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، قال: حاجِزًا (٨). (١١/ ١٩٤) ٥٥٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وجعل بينهما برزخا﴾، يعني: أجلًا (٩). (ز) ﴿وَحِجْرًا مَحْجُورًا﴾ ٥٥٠٦٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وحجرا محجورا﴾: يعني: حجر أحدَهما عن الآخَر بأمره وقضائه، وهو مثل قوله: ﴿وجعل بين البحرين حاجزا﴾ [النمل: ٦١] (١٠). (١١/ ١٩٤)

стр. 10980

٥٥٠٦١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿وحجرا محجورا﴾، قال: لا يختلط البحرُ بالعَذْب (١). (١١/ ١٩٤) ٥٥٠٦٢ - قال مجاهد بن جبر -من طريق ابن مجاهد-: ﴿برزخا﴾ لا يُرى، ﴿وحجرا محجورا﴾ لا يراه أحدٌ، ولا يختلط العذبُ بالبحر (٢). (ز) ٥٥٠٦٣ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قوله: ﴿حجرًا محجورًا﴾، قال: جعل بينهما حاجزًا مِن أمره، لا يسيل المالح على العذب، ولا العذب على المالح (٣). (ز) ٥٥٠٦٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿وحجرا محجورا﴾: جعل الله بين البحرين حِجْرًا، يقول: حاجِزًا حجَزَ أحدَهما عن الآخر بأمره وقضائه (٤). (ز) ٥٥٠٦٥ - قال الحسن البصري: فَصْلًا مُفَصَّلًا (٥). (ز) ٥٥٠٦٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وحجرا محجورا﴾، قال: إنّ الله حَجَر المِلح عن العذب، والعذب عن المِلح أن يختلط، بلطفه وقدرته (٦). (١١/ ١٩٤) ٥٥٠٦٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا﴾، قال: جعل هذا مِلحًا أُجاجًا. والأُجاج: المرُّ (٧). (ز) ٥٥٠٦٨ - عن خُصَيف بن عبد الرحمن -من طريق محمد بن سلمة- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخًا وحجرًا محجورًا﴾، قال: حِجازًا محجوزًا (٨). (ز) ٥٥٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وحجرا محجورا﴾، يعني: حِجابًا محجوبًا، فلا يختلطان، ولا يُفسِد طعمُ الماء العذب (٩). (ز) ٥٥٠٧٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجعل بينهما برزخا وحجرا محجورا﴾، قال: ﴿وحجرا محجورا﴾: جعل بينهما سِترًا لا يلتقيان. قال: والعربُ إذا كلَّم أحدُهما الآخر بما يكره قال: حِجرًا. قال: سِترًا دون الذي تقول (١٠). (ز)

стр. 10981

٥٥٠٧١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وحجرا محجورا﴾ حرامًا مُحَرَّمًا أن يغلِب أحدُهما على الآخر (١) [٤٧٣٧]. (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾ نزول الآية: ٥٥٠٧٢ - عن أبي قتيبة التَّيْمِيّ، قال: سمعتُ محمدَ بن سيرين يقول في قول الله?: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: نزلت في النبي ﷺ ، وفي

стр. 10982

علي بن أبي طالب؛ زوَّج فاطمةَ عليًّا وهو ابنُ عمِّه وزوْجُ ابنته، فكان نسبًا وصِهرًا (١) [٤٧٣٨]. (ز) تفسير الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ مِنَ الْمَاءِ بَشَرًا﴾ ٥٥٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾، يعني: النطفة إنسانًا (٢). (ز) ٥٥٠٧٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وهو الذي خلق من الماء بشرا﴾ خلق آدم مِن طين، والطينُ كان مِن الماء (٣) [٤٧٣٩]. (ز) ﴿فَجَعَلَهُ نَسَبًا وَصِهْرًا وَكَانَ رَبُّكَ قَدِيرًا (٥٤)﴾ ٥٥٠٧٥ - عن عبد الله بن المغيرة، قال: سُئِل عمرُ بن الخطاب عن نَسَبٍ وصِهْرٍ. فقال: ما أراكم إلا وقد عرفتم النسب، فأما الصهر: فالأَخْتانُ، والصحابة (٤) (٥). (١١/ ١٩٤) ٥٥٠٧٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- في قوله: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: النسب: الرَّضاع. والصِّهر: الخُتُونة (٦) [٤٧٤٠]. (١١/ ١٩٥)

стр. 10983

٥٥٠٧٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: النسب: سبع؛ قوله: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ إلى قوله: ﴿وبنات الأخت﴾ والصهر خمس. قوله: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم﴾ إلى قوله: ﴿وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم﴾ [النساء: ٢٣] (١). (ز) ٥٥٠٧٨ - عن طاووس بن كيسان -من طريق ابن طاووس- في قوله: ﴿نسبًا وصهرًا﴾، قال: الرِّضاعة مِن الصهر (٢). (ز) ٥٥٠٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾، قال: ذَكَر اللهُ الصهرَ مع النسب، وحرَّم أربع عشرة امرأةً؛ سبعًا مِن النسب، وسبعًا مِن الصهر، فاستوى مُحَرَّمُ اللهِ في النَّسَب والصِّهر (٣). (١١/ ١٩٥) ٥٥٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجعله﴾ يعني: الإنسان ﴿نسبا وصهرا﴾ أمّا النسب فالقرابة سبع: أمهاتكم، وبناتكم، وعماتكم، وخالاتكم، وبنات الأخ. والصِّهر من القرابة له خمس نسوة: ﴿وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من

стр. 10984

الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم﴾ [النساء: ٢٣]، فهذا مِن الصهر، ثم قال تعالى: ﴿وكان ربك قديرا﴾ على ما أراده (١) [٤٧٤١]. (ز) ٥٥٠٨١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فجعله نسبا وصهرا﴾ حرَّم الله مِن النسب سبع نسوة، وحرم مِن الصِّهر سبع نسوة، قال: ﴿حرمت عليكم أمهاتكم﴾ فلا يتزوج الرجل أمَّه، ولا أمَّ امرأته، ولا يجمع بينهما، ولا يتزوجها بعدها، ولا ابنته، ولا ابنة امرأته، إلا ألا يكون دَخَل بأُمِّها فإنه يتزوجها بعدها، ولا يجمع بينهما. قال: ﴿وأخواتكم﴾ فلا يتزوج أخته، ولا أخت امرأته، ولا يجمع بين الأختين. قال: ﴿وعماتكم﴾ فلا يتزوج عمَّته، ولا عمة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وعمتها. قال: ﴿وخالاتكم﴾ فلا يتزوج خالته، ولا خالة امرأته، ولا يجمع بين امرأته وخالتها. قال: ﴿وبنات الأخ﴾ فلا يتزوج ابنة أخيه، ولا ابنة أخي امرأته، لا يجمع بين امرأته ولا ابنة أخيها. قال: ﴿وبنات الأخت﴾ [النساء: ٢٣] فلا يتزوج ابنة أخته، ولا ابنة أخت امرأته، لا يجمع بين امرأته وبين ابنة أختها. فهذه أربع عشرة نسوة حرَّمَهُنَّ الله؛ سبع من النسب، وسبع مِن الصهر، ﴿وكان ربك قديرا﴾ قادرًا على كل شيء (٢) [٤٧٤٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٠٨٢ - عن أنس بن مالك، قال: سُئِل رسول الله ﷺ عن العزل. فقال: «لو أنّ الماء الذي يكون مِنه الولد صُبَّ على صخرة لأخرج الله منها ما قُدِّر، ليخلق اللهُ نفسًا هو خالقها» (٣). (ز)

стр. 10985

﴿وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُهُمْ وَلَا يَضُرُّهُمْ﴾ ٥٥٠٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ويعبدون من دون الله﴾ هذا الوَثَن، وهذا الحَجَر (١). (ز) ٥٥٠٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويعبدون من دون الله﴾ مِن الملائكة ﴿ما لا ينفعهم﴾ في الآخرة إن عبدوهم، ﴿ولا يضرهم﴾ في الدنيا إذا لم يعبدوهم (٢). (ز) ٥٥٠٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ويعبدون من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم﴾، يعني: الأوثان (٣). (ز) ﴿وَكَانَ الْكَافِرُ﴾ ٥٥٠٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾: يعني: أبا الحكم، الذي سمّاه رسولُ الله ﷺ : أبا جهل ابن هشام (٤) [٤٧٤٣]. (١١/ ١٩٥) ٥٥٠٨٧ - عن عامر الشعبي -من طريق مُطَرِّف- في قوله: ﴿كان الكافر﴾، قال: أبو جهل (٥). (١١/ ١٩٥) ٥٥٠٨٨ - وعن سعيد بن جبير = ٥٥٠٨٩ - ومجاهد بن جبر، مثل ذلك (٦). (ز) ٥٥٠٩٠ - عن عطية العوفي، في قوله: ﴿وكان الكافر﴾، قال: هو أبو جهل (٧). (١١/ ١٩٥)

стр. 10986

٥٥٠٩١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج-، مثله (١). (ز) ٥٥٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان الكافر﴾، يعني: أبا جهل (٢). (ز) ﴿عَلَى رَبِّهِ ظَهِيرًا (٥٥)﴾ ٥٥٠٩٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: عَوْنًا للشيطان على ربِّه بالعداوة والشِّرك (٣). (١١/ ١٩٦) ٥٥٠٩٤ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: مُعِينًا للشيطان على معاصي الله (٤). (١١/ ١٩٦) ٥٥٠٩٥ - عن الحسن البصري = ٥٥٠٩٦ - والضحاك بن مزاحم، مثله (٥). (١١/ ١٩٦) ٥٥٠٩٧ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: مُعِينًا للشيطان على عداوة ربِّه (٦). (١١/ ١٩٦) ٥٥٠٩٨ - عن زيد بن أسلم -من طريق محمد بن أبان- في قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرًا﴾، قال: مُوالِيًا (٧). (ز) ٥٥٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿على ربه ظهيرا﴾، يعني: مُعينًا للمشركين على ألا يُوَحِّدوا الله (٨). (ز) ٥٥١٠٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج-: أبو جهل مُعِينًا؛ ظاهر الشيطانَ على ربه (٩). (ز)

стр. 10987

٥٥١٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وكان الكافر على ربه ظهيرا﴾، قال: على ربه عوينًا. والظهير: العوين. وقرأ قول الله: ﴿فلا تكونن ظهيرا للكافرين﴾ [القصص: ٨٦]، قال: لا تكُونَنَّ لهم عوينًا. وقرأ أيضا قول الله: ﴿وأنزل الذين ظاهروهم من أهل الكتاب من صياصيهم﴾ [الأحزاب: ٢٦]، قال: ﴿ظاهروهم﴾: أعانوهم (١). (ز) ٥٥١٠٢ - قال يحيى بن سلّام: وقال بعضُهم: هو أبو جهل، أعان الشيطانَ على النبي ﷺ (٢) [٤٧٤٤]. (ز) ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا مُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (٥٦)﴾ ٥٥١٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة، عن عكرمة- قال: لَمّا نزلت: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرًا﴾ قد كان أمَر عليًّا ومعاذًا أن يسيرا إلى اليمن، فقال:

стр. 10988

«انطلِقا، فبَشِّرا ولا تُنَفِّرا، ويَسِّرا ولا تُعَسِّرا، إنّه قد نزلت عَلَيَّ: ﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إنّا أرْسَلْناكَ شاهِدًا ومُبَشِّرًا﴾» [الأحزاب: ٤٥]. ﴿مبشرًا﴾ قال: يبشر بالجنة. ﴿ونذيرًا﴾ قال: ونذيرًا مِن النار (١). (ز) ٥٥١٠٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا ونذيرا﴾، قال: مُبَشِّرًا بالجنة، ونذيرًا مِن النار (٢). (١١/ ١٩٦) ٥٥١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أرسلناك إلا مبشرا﴾ بالجنَّة، ﴿ونذيرا﴾ مِن النار (٣). (ز) ٥٥١٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ونذيرا﴾ مِن عذاب الله في الدنيا إن لم يؤمنوا (٤). (ز) ﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ ٥٥١٠٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر﴾، قال: قل لهم: يا محمد، لا أسألكم على ما أدعوكم إليه مِن أجر. يقول: عرض مِن عرض الدنيا (٥). (١١/ ١٩٦) ٥٥١٠٨ - عن عطاء بن دينار -من طريق سعيد بن أبي أيوب- في قول الله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر﴾، يقول: لا أسألكم على ما جئتكم به أجرًا (٦). (ز) ٥٥١٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل ما أسألكم عليه﴾، يعني: على الإيمان مِن أجر (٧). (ز) ٥٥١١٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قول الله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر﴾، قال: لا أسألكم على القرآن أجرًا (٨). (ز) ٥٥١١١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿قل ما أسألكم عليه﴾ على القرآن ﴿من

стр. 10989

أجر﴾ (١). (ز) ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا (٥٧)﴾ ٥٥١١٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾، قال: بطاعته (٢). (١١/ ١٩٦) ٥٥١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ لطاعته (٣). (ز) ٥٥١١٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿إلا من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلا﴾ إنّما جئتكم بالقرآن ليتخذ به مَن آمن إلى ربِّه سبيلًا يتقرب به إلى الله (٤). (ز) ﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (٥٨)﴾ ٥٥١١٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت وسبح بحمده﴾، قال: بمعرفته (٥). (ز) ٥٥١١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿الحي﴾ قال: الحي الذي لا يموت، ﴿وسبح بحمده﴾ أي: بمعرفته وطاعته ﴿خبيرًا﴾ قال: خبير بخلقه (٦). (ز) ٥٥١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾ وذلك حين دعا النبيَّ ﷺ إلى ملة آبائه، ﴿وسبح بحمده﴾ أي: بحمد ربك، يقول: واذكر بأمره، ﴿وكفي به بذنوب عباده خبيرا﴾ يعني: بذنوب كفار مكَّة، فلا أحد أخبر ولا أعلم بذنوب العباد مِن الله (٧). (ز) ٥٥١١٨ - عن سليمان الخوّاص -من طريق أبي قدامة الرملي- أنّه قُرِئت عنده هذه الآية، فقال: ما ينبغي لعبد بعد هذه الآية أن يلجأ إلى أحد غير الله في أمره. ثم قال: انظر كيف قال الله ﵎: ﴿وتوكل على الحي الذي لا يموت﴾، فأعلمك أنّه لا يموت، وأنّ جميع خلقه يموتون، ثم أمرك بعبادته، فقال: ﴿وسبح

стр. 10990

بحمده﴾، ثم أخبرك بأنه خبير بصير. ثم قال: واللهِ، يا أبا قدامة، لو عامل عبدٌ اللهَ بحسن التوكل، وصدق النية له بطاعته؛ لاحتاجت إليه الأمراءُ فمَن دونهم، فكيف يكون هذا محتاجًا، ومؤمله وملجؤه إلى الغني الحميد؟! (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥١١٩ - عن شهر بن حَوْشَب، قال: لَقِي سلمانُ رسولَ الله ﷺ في بعض فِجاج المدينة، فسجد له، فقال: «لا تسجد لي، يا سلمان، واسجُد للحيِّ الذي لا يموت» (٢). (ز) ٥٥١٢٠ - عن عقبة بن أبي زينب، قال: مكتوبٌ في التوراة: لا تَوَكَّلْ على ابن آدم، فإنّ ابن آدم ليس له قِوامٌ، ولكن توكَّل على الحيِّ الذي لا يموت (٣). (١١/ ١٩٧) ﴿الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ﴾ ٥٥١٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة (٤). (ز) ٥٥١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسه ﵎ فقال : ﴿الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾ (٥). (ز) ٥٥١٢٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام﴾، قال: ابتدع السماوات والأرض، ولم يكونا إلا بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحدٍ مِن خلقه، ولم يُشْرِكه في شيء من أمره، بسلطانه القاهر، وقوله النافذ الذي يقول به لَمّا أراد أن يكون له: كن فيكون. ففرغ مِن خَلْق السماوات والأرض في ستة أيام (٦). (ز)

стр. 10991

﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٥٥١٢٤ - عن الحكم بن أبان، قال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس يقول: إنّ الله بدأ خلق السموات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجمعة [٤٧٤٥] في ثلاث ساعات، فخلق في ساعة منها الشموس، كي يرغب الناس إلى ربِّهم في الدعاء والمسألة، وخلق في ساعة النتن الذي يسقط على ابن آدم إذا مات لكي يُقْبَر (١). (ز) ٥٥١٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد ابن أبي عروبة- قوله: ﴿ثم استوى على العرش﴾، قال: اليوم السابع (٢). (ز) ٥٥١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه ﵎ فقال : ﴿الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك (٣). (ز) ﴿الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾ ٥٥١٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاسأل به خبيرا﴾، قال: ما أخبرتُك مِن شيءٍ فهو ما أخبرتُك به (٤). (١١/ ١٩٧) ٥٥١٢٨ - عن شِمْر بن عطية -من طريق عبيد بن حميد- في قوله: ﴿الرحمن فاسأل به خبيرا﴾، قال: هذا القرآن خبيرًا به (٥). (١١/ ١٩٧) ٥٥١٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك (٦). (ز)

стр. 10992

٥٥١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرحمن﴾ ﷻ ﴿فاسأل به خبيرا﴾ يعني: فاسأل بالله خبيرًا، يا مَن تسأل عنه محمدًا (١). (ز) ٥٥١٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فاسأل به خبيرا﴾، قال: يقول لمحمد ﷺ : إذا أخبرتُك شيئًا فاعلم أنّه كما أخبرتك، أنا الخبير (٢) [٤٧٤٦]. (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾ قراءات: ٥٥١٣٢ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا بِهِ) (٣). (ز) ٥٥١٣٣ - عن إبراهيم النخعي، قال: قرأ الأسود: «أنَسْجُدُ لِما يَأْمُرُنا»، فسجد فيها. = ٥٥١٣٤ - قال: وقرأها يحيى: ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ (٤). (١١/ ١٩٨) ٥٥١٣٥ - عن سليمان، قال: قرأ إبراهيم النخعي في الفرقان: «أنَسْجُدُ لِما يَأْمُرُنا» بالياء. =

стр. 10993

٥٥١٣٦ - وقرأ سليمان كذلك (١). (١١/ ١٩٨) ٥٥١٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾، وهي تقرأ بالتاء والياء. فمَن قرأها بالتاء فهم يقولونه للنبي. ومَن قرأها بالياء فيقول: يقوله بعضهم لبعض: أنسجد لما يأمرنا محمد (٢) [٤٧٤٧]. (ز) نزول الآية: ٥٥١٣٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة- في قوله: ﴿واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾، قال: قالوا: ما نعرف الرحمنَ إلا رحمن اليمامة. فأنزل الله: ﴿وإلهكم اله واحد لا اله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة: ١٦٣] (٣). (١١/ ١٩٧) ٥٥١٣٩ - عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن﴾، قال: وذلك أنّ أبا جهل قال: يا محمد، إن كنتَ تعلم الشِّعر فنحن عارفون لك. فقال النبيُّ ﷺ : «الشِّعرُ غيرُ هذا، إنّ هذا كلام الرحمن ». قال أبو جهل: بخٍ بخٍ، أجل، لَعَمْرُ اللهِ، إنّه هذا لكلام الرحمن الذي باليمامة، فهو يُعلِّمك. قال النبيُّ ﷺ : «الرحمن هو الله الذي في السماء، ومِن عنده يأتي جبريل ﵇». فقال أبو جهل: يا آل غالب، مَن يعذرني مِن ابن أبي كبشة، يزعم أنّ ربَّه واحد، وهو يقول: الله يعلمني، والرحمن يعلمني، ألستم تعلمون أنّ هذين إلهين؟ قال الوليد بن المغيرة، وعتبة، وعقبة: ما نعلم اللهَ والرحمن إلا اسمين، فأمّا الله فقد عرفناه، وهو الذي خلق ما نرى، وأما الرحمن فلا نعلمه إلا مسيلمة -الكذّاب-.

стр. 10994

ثم قال: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة! فأنزل الله : ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا﴾ (١). (ز) ٥٥١٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وأنزل الله على نبيِّه ﷺ في قولهم: إنّه قد بلغنا أنّه إنما يُعَلِّمك هذا الذي تأتي به رجلٌ مِن أهل اليمامة يُقال له: الرحمن، وإنّا -واللهِ- لن نؤمن به أبدًا. وأنزل عليه فيما قالوا من ذلك: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورًا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٥٥١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم﴾ لكفار مكة: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ ، يعني: صلوا للرحمن؛ ﴿قالوا وما الرحمن﴾ فأنكروه، ﴿أنسجد لما تأمرنا﴾ يعني: نصلي للذي تأمرنا؟ يعنون: مسيلمة، ﴿وزادهم نفورا﴾ يقول: زادهم ذِكْرُ الرحمن تَباعُدًا مِن الإيمان (٣). (ز) ٥٥١٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا قيل لهم﴾ يعني: المشركين ﴿اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا﴾ على الاستفهام، أي: لا نفعل ... ، ﴿وزادهم﴾ قوله لهم: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ ﴿نفورا﴾ عن القرآن (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥١٤٣ - كان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية رفع رأسه إلى السماء، وقال: إلهي، زادَنِي إليك خُضوعًا ما زاد أعداءَك نفورًا (٥). (ز) ٥٥١٤٤ - عن حسين الجعفي -من طريق هارون بن حاتم- في قوله: ﴿قالوا وما الرحمن﴾، قال: جوابها: ﴿الرحمن علم القرآن﴾ [الرحمن: ١ - ٢] (٦). (١١/ ١٩٧) ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ ٥٥١٤٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصْبَغ بن نُباتة- قال: إنّ الشمس إذا طلعت هتف معها ملكان مُوكَّلان معها، فيجريان معها ما جَرَتْ، حتى إذا وقعت في

стр. 10995

قطبها (١) -قيل لعلي: وما قطبها؟ قال: حذاء بطنان العرش (٢) - قال: فتخر ساجدةً، حتى يُقال لها: امضي. فتمضي بقدرِ الله، فإذا طلعت أضاء وجهُها لسبع سماوات، وقفاها لأهل الأرض، يعني: قوله: ﴿جعل في السماء بروجًا﴾ قال: وفي السماء ثلاثمائة وستون بُرجًا، كلُّ بُرْج منها أعظمُ مِن جزيرة العرب، للشمس في كل برج منها منزل تنزله (٣). (ز) ٥٥١٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: هي هذه الاثنا عشر برجًا؛ أولها الحمل، ثم الثور، ثم الجَوْزاء، ثم السرطان، ثم الأسد، ثم السُّنبلة، ثم الميزان، ثم العقرب، ثم القَوس، ثم الجَدْي، ثم الدَّلْو، ثم الحوت (٤). (١١/ ١٩٨) ٥٥١٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: هي البروج الاثنا عشر، التي هي منازل الكواكب السبعة السيارة، وهي: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. فالحمل والعقرب بيتا المريخ، والثور والميزان بيتا الزهرة، والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد، والسرطان بيت القمر، والأسد بيت الشمس، والقوس والحوت بيتا المشتري، والجدي والدلو بيتا زُحَل، وهذه البروج مقسومة على الطبائع الأربع؛ فيكون نصيبُ كلِّ واحد منها ثلاثة بروج تُسَمّى: المثلثات، فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية، والثور والسنبلة والجدي مثلثة أرضية، والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية، والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية (٥). (ز) ٥٥١٤٨ - عن عبد الله بن عباس = ٥٥١٤٩ - ومحمد بن كعب القرظي = ٥٥١٥٠ - وسليمان بن مهران الأعمش: أنها القصور (٦). (ز) ٥٥١٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿تبارك الذي
следующие страницы →