← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 10991–11030 · переход к 10996.

стр. 10991

﴿ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٥٥١٢٤ - عن الحكم بن أبان، قال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس يقول: إنّ الله بدأ خلق السموات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجمعة [٤٧٤٥] في ثلاث ساعات، فخلق في ساعة منها الشموس، كي يرغب الناس إلى ربِّهم في الدعاء والمسألة، وخلق في ساعة النتن الذي يسقط على ابن آدم إذا مات لكي يُقْبَر (١). (ز) ٥٥١٢٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد ابن أبي عروبة- قوله: ﴿ثم استوى على العرش﴾، قال: اليوم السابع (٢). (ز) ٥٥١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظَّم نفسَه ﵎ فقال : ﴿الذي خلق السماوات والأرض وما بينهما في ستة أيام ثم استوى على العرش﴾ قبل ذلك (٣). (ز) ﴿الرَّحْمَنُ فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا (٥٩)﴾ ٥٥١٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿فاسأل به خبيرا﴾، قال: ما أخبرتُك مِن شيءٍ فهو ما أخبرتُك به (٤). (١١/ ١٩٧) ٥٥١٢٨ - عن شِمْر بن عطية -من طريق عبيد بن حميد- في قوله: ﴿الرحمن فاسأل به خبيرا﴾، قال: هذا القرآن خبيرًا به (٥). (١١/ ١٩٧) ٥٥١٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك (٦). (ز)

стр. 10992

٥٥١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرحمن﴾ ﷻ ﴿فاسأل به خبيرا﴾ يعني: فاسأل بالله خبيرًا، يا مَن تسأل عنه محمدًا (١). (ز) ٥٥١٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿فاسأل به خبيرا﴾، قال: يقول لمحمد ﷺ : إذا أخبرتُك شيئًا فاعلم أنّه كما أخبرتك، أنا الخبير (٢) [٤٧٤٦]. (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوا لِلرَّحْمَنِ قَالُوا وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا (٦٠)﴾ قراءات: ٥٥١٣٢ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا بِهِ) (٣). (ز) ٥٥١٣٣ - عن إبراهيم النخعي، قال: قرأ الأسود: «أنَسْجُدُ لِما يَأْمُرُنا»، فسجد فيها. = ٥٥١٣٤ - قال: وقرأها يحيى: ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾ (٤). (١١/ ١٩٨) ٥٥١٣٥ - عن سليمان، قال: قرأ إبراهيم النخعي في الفرقان: «أنَسْجُدُ لِما يَأْمُرُنا» بالياء. =

стр. 10993

٥٥١٣٦ - وقرأ سليمان كذلك (١). (١١/ ١٩٨) ٥٥١٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أنَسْجُدُ لِما تَأْمُرُنا﴾، وهي تقرأ بالتاء والياء. فمَن قرأها بالتاء فهم يقولونه للنبي. ومَن قرأها بالياء فيقول: يقوله بعضهم لبعض: أنسجد لما يأمرنا محمد (٢) [٤٧٤٧]. (ز) نزول الآية: ٥٥١٣٨ - عن عطاء [بن أبي رباح]-من طريق طلحة- في قوله: ﴿واذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن﴾، قال: قالوا: ما نعرف الرحمنَ إلا رحمن اليمامة. فأنزل الله: ﴿وإلهكم اله واحد لا اله إلا هو الرحمن الرحيم﴾ [البقرة: ١٦٣] (٣). (١١/ ١٩٧) ٥٥١٣٩ - عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن﴾، قال: وذلك أنّ أبا جهل قال: يا محمد، إن كنتَ تعلم الشِّعر فنحن عارفون لك. فقال النبيُّ ﷺ : «الشِّعرُ غيرُ هذا، إنّ هذا كلام الرحمن ». قال أبو جهل: بخٍ بخٍ، أجل، لَعَمْرُ اللهِ، إنّه هذا لكلام الرحمن الذي باليمامة، فهو يُعلِّمك. قال النبيُّ ﷺ : «الرحمن هو الله الذي في السماء، ومِن عنده يأتي جبريل ﵇». فقال أبو جهل: يا آل غالب، مَن يعذرني مِن ابن أبي كبشة، يزعم أنّ ربَّه واحد، وهو يقول: الله يعلمني، والرحمن يعلمني، ألستم تعلمون أنّ هذين إلهين؟ قال الوليد بن المغيرة، وعتبة، وعقبة: ما نعلم اللهَ والرحمن إلا اسمين، فأمّا الله فقد عرفناه، وهو الذي خلق ما نرى، وأما الرحمن فلا نعلمه إلا مسيلمة -الكذّاب-.

стр. 10994

ثم قال: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة! فأنزل الله : ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورا﴾ (١). (ز) ٥٥١٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وأنزل الله على نبيِّه ﷺ في قولهم: إنّه قد بلغنا أنّه إنما يُعَلِّمك هذا الذي تأتي به رجلٌ مِن أهل اليمامة يُقال له: الرحمن، وإنّا -واللهِ- لن نؤمن به أبدًا. وأنزل عليه فيما قالوا من ذلك: ﴿وإذا قيل لهم اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا وزادهم نفورًا﴾ (٢). (ز) تفسير الآية: ٥٥١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم﴾ لكفار مكة: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ ، يعني: صلوا للرحمن؛ ﴿قالوا وما الرحمن﴾ فأنكروه، ﴿أنسجد لما تأمرنا﴾ يعني: نصلي للذي تأمرنا؟ يعنون: مسيلمة، ﴿وزادهم نفورا﴾ يقول: زادهم ذِكْرُ الرحمن تَباعُدًا مِن الإيمان (٣). (ز) ٥٥١٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا قيل لهم﴾ يعني: المشركين ﴿اسجدوا للرحمن قالوا وما الرحمن أنسجد لما تأمرنا﴾ على الاستفهام، أي: لا نفعل ... ، ﴿وزادهم﴾ قوله لهم: ﴿اسجدوا للرحمن﴾ ﴿نفورا﴾ عن القرآن (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥١٤٣ - كان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية رفع رأسه إلى السماء، وقال: إلهي، زادَنِي إليك خُضوعًا ما زاد أعداءَك نفورًا (٥). (ز) ٥٥١٤٤ - عن حسين الجعفي -من طريق هارون بن حاتم- في قوله: ﴿قالوا وما الرحمن﴾، قال: جوابها: ﴿الرحمن علم القرآن﴾ [الرحمن: ١ - ٢] (٦). (١١/ ١٩٧) ﴿تَبَارَكَ الَّذِي جَعَلَ فِي السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ ٥٥١٤٥ - عن علي بن أبي طالب -من طريق الأصْبَغ بن نُباتة- قال: إنّ الشمس إذا طلعت هتف معها ملكان مُوكَّلان معها، فيجريان معها ما جَرَتْ، حتى إذا وقعت في

стр. 10995

قطبها (١) -قيل لعلي: وما قطبها؟ قال: حذاء بطنان العرش (٢) - قال: فتخر ساجدةً، حتى يُقال لها: امضي. فتمضي بقدرِ الله، فإذا طلعت أضاء وجهُها لسبع سماوات، وقفاها لأهل الأرض، يعني: قوله: ﴿جعل في السماء بروجًا﴾ قال: وفي السماء ثلاثمائة وستون بُرجًا، كلُّ بُرْج منها أعظمُ مِن جزيرة العرب، للشمس في كل برج منها منزل تنزله (٣). (ز) ٥٥١٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: هي هذه الاثنا عشر برجًا؛ أولها الحمل، ثم الثور، ثم الجَوْزاء، ثم السرطان، ثم الأسد، ثم السُّنبلة، ثم الميزان، ثم العقرب، ثم القَوس، ثم الجَدْي، ثم الدَّلْو، ثم الحوت (٤). (١١/ ١٩٨) ٥٥١٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: هي البروج الاثنا عشر، التي هي منازل الكواكب السبعة السيارة، وهي: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. فالحمل والعقرب بيتا المريخ، والثور والميزان بيتا الزهرة، والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد، والسرطان بيت القمر، والأسد بيت الشمس، والقوس والحوت بيتا المشتري، والجدي والدلو بيتا زُحَل، وهذه البروج مقسومة على الطبائع الأربع؛ فيكون نصيبُ كلِّ واحد منها ثلاثة بروج تُسَمّى: المثلثات، فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية، والثور والسنبلة والجدي مثلثة أرضية، والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية، والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية (٥). (ز) ٥٥١٤٨ - عن عبد الله بن عباس = ٥٥١٤٩ - ومحمد بن كعب القرظي = ٥٥١٥٠ - وسليمان بن مهران الأعمش: أنها القصور (٦). (ز) ٥٥١٥١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿تبارك الذي

стр. 10996

جعل في السماء بروجًا﴾، قال: نجومًا (١). (ز) ٥٥١٥٢ - عن إبراهيم النخعي -من طريق منصور- ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: قصورًا في السماء (٢). (ز) ٥٥١٥٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: النجوم (٣). (١١/ ١٩٩) ٥٥١٥٤ - عن الحسن البصري، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٥١٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: هي النجوم. وقال عكرمة: إنّ أهل السماء يرون نورَ مساجد الدنيا كما يرون -أهلُ الدنيا- نجومَ السماء (٥) [٤٧٤٨]. (١١/ ٢٠٠) ٥٥١٥٦ - عن عطية العوفي -من طريق إدريس- ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: القصور. ثم تأوَّل هذه الآية: ﴿ولو كنتم في بروج مشيدة﴾ [النساء: ٧٨] (٦). (١١/ ١٩٩) ٥٥١٥٧ - عن أبي صالح باذام -من طريق يعلى بن عبيد، عن إسماعيل- ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: النجوم الكبار (٧). (١١/ ١٩٩) ٥٥١٥٨ - عن أبي صالح باذام -من طريق علي بن مسهر، عن إسماعيل- في قوله: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: قصورًا في السماء، فيها الحرس (٨). (ز)

стр. 10997

٥٥١٥٩ - عن يحيى بن رافع -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- ﴿جعل السماء بروجا﴾، قال: قصورًا في السماء (١). (١١/ ١٩٩) ٥٥١٦٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، قال: قصورًا على أبواب السماء، فيها الحرس (٢). (١١/ ١٩٩) ٥٥١٦١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿جعل في السماء بروجا﴾، قال: البروج: النجوم (٣) [٤٧٤٩]. (١١/ ١٩٩)

стр. 10998

٥٥١٦٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿تبارك الذي جعل﴾، يعني: نفسه (١). (ز) ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَاجًا﴾ قراءات: ٥٥١٦٣ - عن إبراهيم النخعي أنّه كان يقرأ: (وجَعَلَ فِيها سُرْجًا وقُمْرًا مُّنِيرًا) (٢). (١١/ ٢٠٠) ٥٥١٦٤ - عن الحسن البصري أنه كان يقرأ: ﴿سِراجًا﴾ (٣). (١١/ ٢٠٠) ٥٥١٦٥ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا﴾ بكسر السين، على معنى الواحد (٤). (١١/ ٢٠٠) ٥٥١٦٦ - عن هارون [بن موسى الأعور]-من طريق النضر- قال: قراءة أصحابنا (٥): ﴿وجَعَلَ فِيها سِراجًا وقَمَرًا مُّنِيرًا﴾، وقراءة أهل الكوفة: «وجَعَلَ فِيها سُرُجًا» (٦) [٤٧٥٠]. (ز)

стр. 10999

تفسير الآية: ٥٥١٦٧ - عن علي [بن أبي طالب]-من طريق الأصبغ بن نباتة- يعني: قوله ﴿وجعل فيها سراجا﴾، قال: إنّ الشمس إذا طلعت أضاء وجهُها لسبع سماوات، وقفاها لأهل الأرض (١). (ز) ٥٥١٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وجعل فيها سراجا﴾، قال: الشمس (٢). (١١/ ٢٠٠) ٥٥١٦٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وجعل فيها سراجا﴾ الشمس (٣). (ز) ﴿وَقَمَرًا مُنِيرًا (٦١)﴾ ٥٥١٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- قوله: ﴿وقمرا منيرا﴾: أي: مضيئًا (٤). (ز) ٥٥١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تبارك الذي جعل في السماء بروجا﴾، يعني: مضيئًا (٥). (ز) ٥٥١٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقمرا منيرا﴾ يعني: مضيئًا. وهي تجري في فَلَك دون السماء. وقد قال: ﴿الذي جعل في السماء بروجا﴾، والسماء: ما ارتفع. وقال في آية أخرى: ﴿ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء﴾ [النحل: ٧٩]، أي: مرتفعات، مُتَحَلِّقات (٦). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ ٥٥١٧٣ - عن الحسن البصري: أنّ عمر بن الخطاب أطال صلاة الضُّحى، فقيل له:

стр. 11000

صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه. فقال: إنه بقي عَلَيَّ مِن وردي شيءٌ، وأحببت أن أُتِمَّه -أو قال: أقضيه-. وتلا هذه الآية: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ الآية (١). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٧٤ - عن شِمْر بن عطية، عن شقيق، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: فاتتني الصلاة الليلة. فقال: أدرِك ما فاتك مِن ليلتك في نهارك؛ فإنّ الله جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر، أو أراد شكورًا (٢). (ز) ٥٥١٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿جعل الله والنهار خلفة﴾، يقول: مَن فاته شيءٌ مِن الليل أن يعمله أدركه بالنهار، أو مِن النهار أدركه بالليل (٣). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: أبيض وأسود (٤). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٧٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿جعل الله والنهار خلفة﴾، يقول: جعل الليلَ خِلْفًا مِن النهار، والنهار خِلْفًا مِن الليل، لِمَن فرَّط في عمل أن يقضيَه (٥). (١١/ ٢٠٢) ٥٥١٧٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: أسود وأبيض (٦). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٧٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عمر بن قيس الماصِر- قوله: ﴿جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: هذا يخلف هذا، وهذا يخلف هذا (٧). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- في قوله: ﴿خلفة

стр. 11001

لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا﴾، قال: خُذ مِن ليلك، فإن فاتك مِن نهارك فمِن ليلك (١). (ز) ٥٥١٨١ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- ﴿جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: إن لم يستطع عَمَلَ الليلِ عَمِلَه بالنهار، وإن لم يستطع عَمَلَ النهار عَمِلَه بالليل، فهذا خلفة لهذا (٢). (١١/ ٢٠٢) ٥٥١٨٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: مَن عجز بالليل كان له في أول النهار مُسْتَعْتَبٌ (٣)، ومَن عجز بالنهار كان له في الليل مُسْتَعْتَبٌ (٤). (١١/ ٢٠٢) ٥٥١٨٣ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾ يختلفان، هذا أسود وهذا أبيض، وإنّ المؤمن قد ينسى بالليل ويذكر بالنهار، وينسى بالنهار ويذكر بالليل (٥). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾، فجعل النهار خلفًا من الليل لِمَن كانت له حاجة، وكان مشغولًا (٦). (ز) ٥٥١٨٥ - قال سفيان الثوري: لو جعل الله الليل والنهار سرمدًا لَمَلَّ الناسُ الحياةَ، ولكنه جعل الليل والنهار (٧). (ز) ٥٥١٨٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وهو الذي جعل الليل والنهار خلفة﴾، قال: لو لم يجعلهما خِلْفَة لم يُدْرَ كيف يُعمَل، لو كان الدهر ليلًا كله كيف يدري أحد كيف يصوم؟! أو كان الدهر نهارًا كله كيف يدري أحد كيف يصلي؟! قال: والخلفة: يَخلُفان؛ يذهب هذا، ويأتي هذا، جعلهما الله خلفة للعباد. وقرأ: ﴿لمن أراد أن يذكر أو أراد شكورا﴾ (٨). (ز)

стр. 11002

٥٥١٨٧ - عن سفيان بن عيينة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله: ﴿جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر﴾، قال: إن قصَّر أحدٌ في الليل أدركه بالنهار، وإن قصَّر أحدٌ في النهار أدركه بالليل (١) [٤٧٥١]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥١٨٨ - عن سالم، عن أبيه، أنّ النبيَّ ﷺ قال: «لا حَسَد إلا على اثنتين، رجل آتاه الله مالًا؛ فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآنَ فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار» (٢). (ز) ٥٥١٨٩ - عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل كان قبلُ أو النهار؟ قال: أرأيتم السموات حيث كانتا رَتْقًا هل كان بينهما إلا ظلمة. ذلك لتعلموا أنّ

стр. 11003

الليل كان قبل النهار (١). (ز) ٥٥١٩٠ - عن قتادة بن دعامة، أنّ سلمان جاءه رجلٌ، فقال: لا أستطيع قيام الليل. قال: إن كنت لا تستطيع قيام الليل فلا تعجز بالنهار. قال قتادة: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «والذي نفس محمد بيده، إنّ في كل ليلة ساعة، لا يوافقها رجل مسلم يُصَلِّي فيها، يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إيّاه». قال قتادة: فأرُوا اللهَ مِن أعمالكم خيرًا في هذا الليل والنهار، فإنهما مطيتان تُقحمان الناس إلى آجالهم، تُقَرِّبان كل بعيد، وتُبْلِيان كل جديد، وتجيئان بكل موعود إلى يوم القيامة (٢). (١١/ ٢٠٢) ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا (٦٢)﴾ قراءات: ٥٥١٩١ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿لِمَن أرادَ أن يَذَّكَّرَ﴾ مشددة (٣). (١١/ ٢٠٣) ٥٥١٩٢ - عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: «لِمَن أرادَ أن يَذْكُرَ» (٤) [٤٧٥٢]. (١١/ ٢٠٣) تفسير الآية: ٥٥١٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج- قوله: ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ قال: يذَّكَّر نعمة ربه عليه فيهما، ﴿أو أراد شكورا﴾ قال: شكر نعمة

стр. 11004

ربِّه عليه فيهما (١). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿أن يذكر﴾: ذاك آية له (٢). (ز) ٥٥١٩٥ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ قال: يتعظ، ﴿أو أراد شكورا﴾ قال: طاعة (٣). (ز) ٥٥١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لمن أراد أن يذكر﴾ الله ، ﴿أو أراد شكورا﴾ في الليل والنهار يعني: عبادته (٤). (ز) ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ ٥٥١٩٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وعباد الرحمن﴾، قال: هم المؤمنون (٥). (١١/ ٢٠٣) ٥٥١٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي سنان- في قوله: ﴿يمشون على الأرض﴾، قال: يمشون: يعملون على الأرض (٦). (ز) ﴿هَوْنًا﴾ ٥٥١٩٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: عُلماء حُلَماء (٧). (١١/ ٢٠٣) ٥٥٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالطاعة، والعفاف، والتواضع (٨). (١١/ ٢٠٣)

стр. 11005

٥٥٢٠١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله تعالى: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: حلماء، ذو أناة (١). (ز) ٥٥٢٠٢ - قال محمد بن الحنفية: أصحاب وقار وعِفَّة لا يسفهون، وإن سُفِه عليهم حلموا (٢). (ز) ٥٥٢٠٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم- ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالسكينة والوقار (٣). (ز) ٥٥٢٠٤ - عن سعيد بن جبير، قال: حلماء (٤). (ز) ٥٥٢٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري- في قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالحِلم والوقار (٥). (ز) ٥٥٢٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالوقار والسكينة (٦). (١١/ ٢٠٤) ٥٥٢٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمار- مثله (٧). (١١/ ٢٠٤) ٥٥٢٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: حلماء (٨). (ز) ٥٥٢٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿هونا﴾، قال: أعِفّاء أتقياء حُلماء (٩). (ز) ٥٥٢١٠ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق أبي إسحاق الكوفي- في قوله: ﴿هونا﴾، قال: بالسريانية (١٠). (١١/ ٢٠٣) ٥٥٢١١ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- قوله: ﴿وعباد الرحمن

стр. 11006

الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: الهون في كلام العرب: اللِّين، والسَّكينة، والوقار (١). (١١/ ٢٠٨) ٥٥٢١٢ - عن الحسن البصري -من طُرُق- ﴿يمشون على الأرض هونا﴾ الآية، قال: يمشون حلماء متواضعين، لا يجهلون على أحد (٢). (١١/ ٢٠٦) ٥٥٢١٣ - عن الحسن البصري -من طريق جسر- في قوله: ﴿هونًا﴾، قال: الهون بالعربية: السكينة والحلم والوقار. قال: فالمؤمن حليم، وإن جُهِل عليه حَلُم، ولا يظلم، وإن ظُلم غَفَر، ولا يبخل، وإن بُخِل عليه صبر (٣). (ز) ٥٥٢١٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- قال: إنّ الله مدح المؤمنين، وذمَّ المشركين، فقال: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾ حلماء، وأنتم أيها المشركون لستم بحلماء (٤). (ز) ٥٥٢١٥ - عن عطاء بن أبي رباح -من طريق معقل بن عبيد الله- ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: حلماء علماء (٥). (ز) ٥٥٢١٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن سليم- في قوله: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: تواضعًا لله لعظمته، كانوا لا يجاهلون أهل الجهل (٦). (١١/ ٢٠٥) ٥٥٢١٧ - عن ميمون بن مهران -من طريق النضر بن عربي- في قوله: ﴿هونا﴾، قال: حلماء، بالسريانية (٧). (١١/ ٢٠٤) ٥٥٢١٨ - عن أبي عمران الجوني -من طريق عامر بن صالح، عن أبيه- في قوله: ﴿هونا﴾، قال: حلماء، بالعبرانية (٨). (١١/ ٢٠٤)

стр. 11007

٥٥٢١٩ - قال ثابت بن أبي صفية الثمالي: بالنبطية (١). (ز) ٥٥٢٢٠ - عن زيد بن أسلم -من طريق أسامة بن زيد- في قوله: ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: لا يَشْتَدُّون (٢) (٣). (١١/ ٢٠٤) ٥٥٢٢١ - عن إبراهيم بن سويد، قال: سمعتُ زيد بن أسلم يقول: التمست تفسيرَ هذه الآية: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، فلم أجدها عند أحد، فأُتيت في النوم، فقيل لي: هم الذين لا يريدون يفسدون في الأرض (٤) [٤٧٥٣]. (ز) ٥٥٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: سألته عن هذه الآية، فلم أجد أحدًا يخبرني عنها: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، فقيل لي في المنام: سألتَ عن هذه الآية فلم تجد أحدًا يخبرك عنها؟ فقال: نعم. فقال: هم الذين [لا] يتجبّرون، ولا يتكبّرون (٥). (ز) ٥٥٢٢٣ - عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق أيوب- ﴿يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالوقار والسكينة (٦). (ز) ٥٥٢٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، يعني: حلمًا في اقتصاد (٧). (ز) ٥٥٢٢٥ - عن الفضيل بن عياض، في قوله: ﴿الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: بالسكينة والوقار (٨). (١١/ ٢٠٥) ٥٥٢٢٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، قال: لا يَتَكَبَّرون على الناس، ولا يَتَجَبَّرون، ولا يُفْسِدون. وقرأ قولَ الله: ﴿تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا

стр. 11008

في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين﴾ [القصص: ٨٣] (١) [٤٧٥٤]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٢٢٧ - عن عمر بن الخطاب، أنه رأى غلامًا يتبختر في مشيته، فقال: إنّ البخترة مشية تُكْرَه إلا في سبيل الله، وقد مدح الله أقوامًا، فقال: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾، فاقصد في مشيتك (٢). (١١/ ٢٠٥) ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُوا سَلَامًا (٦٣)﴾ ٥٥٢٢٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿واذا خاطبهم الجاهلون﴾، قال: السفهاء من الكبار، ﴿قالوا سلاما﴾ يعني: ردُّوا معروفًا (٣). (١١/ ٢٠٦) ٥٥٢٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾: حلماء (٤). (ز) ٥٥٢٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا خاطبهم

стр. 11009

الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: سَدادًا مِن القول (١) [٤٧٥٥]. (١١/ ٢٠٤) ٥٥٢٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله (٢). (١١/ ٢٠٤) ٥٥٢٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا﴾، قال: إذا سَفِه عليه الجاهل قال: وعليك السلام (٣). (ز) ٥٥٢٣٣ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب-: ... وإن جهل عليهم جاهل لم يجهلوا، هذا نهارهم إذا انتشروا في الناس (٤). (١١/ ٢٠٦) ٥٥٢٣٤ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- في قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: السلام عليكم (٥). (ز) ٥٥٢٣٥ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: حلماء، وإن جُهِل عليهم لم يجهلوا، يصاحبون عباد الله نهارهم مما تسمعون (٦). (١١/ ٢٠٨) ٥٥٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق محمد بن سليم- في قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: كانوا لا يجاهلون أهل الجهل (٧). (١١/ ٢٠٥) ٥٥٢٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: أهل حياء وكرم، يعفون ويكنون (٨). (ز)

стр. 11010

٥٥٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون﴾ يعني: السفهاء؛ ﴿قالوا سلاما﴾ يقول: إذا سمعوا الشَّتْم والأذى مِن كفار مكة مِن أجل الإسلام ردُّوا معروفًا (١). (ز) ٥٥٢٣٩ - قال مقاتل بن حيان: قولًا يَسْلَمون فيه من الإثم (٢). (ز) ٥٥٢٤٠ - قال سفيان الثوري: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال سدادًا (٣) [٤٧٥٦]. (ز) ٥٥٢٤١ - عن الفضيل بن عياض، في قوله: ﴿واذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: إن جُهِل عليه حَلُم، وإن أُسِيء إليه أحسن، وإن حُرِم أعطى، وإن قُطِع وصَل (٤). (١١/ ٢٠٥) ٥٥٢٤٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون﴾ المشركون (٥). (ز) ٥٥٢٤٣ - قال أبو العالية الرياحي =

стр. 11011

٥٥٢٤٤ - ومحمد بن السائب الكلبي: هذا قبل أن يُؤمَروا بالقتال، ثم نسختها آيةُ القتال (١) [٤٧٥٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٢٤٥ - عن النعمان بن مقرن المزني: أنّ رجلًا سَبَّ رجلًا عند النبيِّ ﷺ ، فجعل الرجل المسبوب يقول: عليك السلام. فقال رسول الله ﷺ : «أما إنّ ملَكًا بينكما يذُبُّ عنك؛ كلَّما شتمك هذا قال له: بل أنت، وأنت أحقُّ به. وإذا قلت له: عليك السلام. قال: لا، بل لك، أنت أحق به» (٢). (١١/ ٢٠٦) ٥٥٢٤٦ - عن محمد بن علي الباقر، قال: سِلاح اللِّئام قبيح الكلام (٣). (١١/ ٢٠٥) ٥٥٢٤٧ - عن الحسن البصري -من طريق يحيى بن المختار- في قوله: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾، قال: إنّ المؤمنين قومٌ ذُلُلٌ، ذَلَّت منهم -واللهِ- الأسماعُ والأبصارُ والجوارحُ، حتى يحسبهم الجاهلُ مرضى، وإنّهم لَأصِحّاء القلوب، ولكن دخلهم مِن الخوف ما لم يدخل غيرَهم، ومنعهم من الدنيا عِلْمُهم بالآخرة، فقالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن. واللهِ، ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنّه مَن لم يَتَعَزَّ بعزاء الله تقطع نفسه على الدنيا حسرات، ومَن لم ير لله عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب فقد قلَّ عِلْمُه، وحضر عذابه (٤). (ز)

стр. 11012

٥٥٢٤٨ - عن الحسن البصري، قال: كان يقال: ابنَ آدم، عفَّ عن محارم الله تكن عابدًا، وارض بما قسم الله لك تكن غنيًّا، وأَحْسِن مجاورة مَن جاورك مِن الناس تكن مُسلمًا، وصاحبِ الناس بالذي تُحِبُّ أن يصاحبوك به تكن عَدْلًا، وإيّاك وكثرةَ الضحك؛ فإنّ كثرة الضحك تميت القلب، إنّه قد كان بين أيديكم أقوامٌ يجمعون كثيرًا، ويبنون شديدًا، ويأملون بعيدًا، فأين هم؟ أصبح جمعهم بورًا، وأصبح أملهم غرورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا. ابنَ آدم، إنّك مُرْتَهَن بعملِك، وآتٍ على أجلك، ومعروضٌ على ربِّك، فخُذْ مما في يديك لِما بين يديك عند الموت يأتيك الخير. يا ابنَ آدم، طأِ الأرضَ بقدمك؛ فإنها عن قليل قبرُك، إنّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت مِن بطن أمك. يا ابن آدم، خالط الناسَ وزايلهم؛ خالطهم ببدنك، وزايلهم بقلبك وعملك. يا ابن آدم، أتحب أن تذكر بحسناتك، وتكره أن تذكر بسيئاتك، وتبغض على الظن، وتقيم على اليقين! وكان يُقال: إن المؤمنين لما جاءتهم هذه الدعوة مِن الله صدقوا بها، وافضًا يقينها (١)، خشعت لذلك قلوبُهم وأبدانهم وأبصارهم، كنت -واللهِ- إذا رأيتهم رأيت قومًا كأنهم رأيُ عين، واللهِ، ما كانوا بأهل جدلٍ وباطلٍ، ولكن جاءهم مِن الله أمرٌ فصدَّقوا به، فنعتهم الله في القرآن أحسن نعتٍ، فقال: ﴿وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا﴾. قال الحسن: الهون في كلام العرب: اللين والسكينة والوقار، ﴿وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما﴾ قال: حلماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا، يصاحبون عباد الله نهارهم مما تسمعون. ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سُجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خُشع نهارهم، ﴿والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم ان عذابها كان غراما﴾. قال: كل شيءٍ يصيب ابنَ آدم لم يدُم عليه فليس بغرام، إنّما الغرام اللازم له ما دامت السموات والأرض. قال: صدق القومُ، واللهِ الذي لا إله إلا هو، فعلوا ولم يَتَمَنَّوا، فإياكم وهذه الأماني -يرحمكم الله-، فإنّ الله لم يعط عبدًا بالمُنْيَة خيرًا قط في الدنيا والآخرة. وكان يقول: يا لها مِن موعظة لو وافقت مِن القلوب حياة! (٢). (١١/ ٢٠٧)

стр. 11013

﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّدًا وَقِيَامًا (٦٤)﴾ ٥٥٢٤٩ - قال عبد الله بن عباس: مَن صلّى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر من ذلك فقد بات لله ساجدًا وقائمًا (١) [٤٧٥٨]. (ز) ٥٥٢٥٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾: يعني: يُصَلُّون بالليل (٢). (١١/ ٢٠٦) ٥٥٢٥١ - عن الحسن البصري -من طريق مبارك-: ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خشع نهارهم (٣). (١١/ ٢٠٨) ٥٥٢٥٢ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾، قال: هذا ليلهم، إذا خلوا بينهم وبين ربهم صفوا أقدامهم، وأجروا دموعهم على خدودهم، يطلبون إلى الله -جل ثناؤه- في فِكاك رقابهم (٤). (١١/ ٢٠٦) ٥٥٢٥٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يبيتون لربهم سجدًا وقيامًا﴾: ذُكر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «أصيبوا مِن هذا الليل ولو ركعتين أو أربعًا» (٥). (ز)

стр. 11014

٥٥٢٥٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: يُقال: الركعتان بعد المغرب، وأربع بعد العشاء الآخرة (١). (ز) ٥٥٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يبيتون لربهم﴾ بالليل في الصلاة ﴿سجدا وقياما﴾ (٢). (ز) ٥٥٢٥٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما﴾ يصلون، أي: وأنتم -أيُّها المشركون- لا تصلون ... بلغني: أنّه مَن صلّى مِن الليل ركعتين فهو مِن الذين يبيتون لربهم سُجَّدًا وقيامًا (٣). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا (٦٥)﴾ ٥٥٢٥٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله ﷺ ، في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: «الدّائم» (٤). (١١/ ٢٠٨) ٥٥٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾. قال: مُلازمًا شديدًا، كلزوم الغريمِ الغريمَ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول بشر بن أبي خازم: ويوم النِّسار ويوم الجِفا .. ر كانا عذابًا وكانا غراما؟ (٥). (١١/ ٢٠٩) ٥٥٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الازرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿كان غرامًا﴾، ما الغرام؟ قال: المولَع، قال فيه الشاعر: وما أكلة إن نلتها بغنيمة ... ولا جوعة إن جعتها بغرام (٦). (١١/ ٢٠٩) ٥٥٢٦٠ - عن الحسن البصري -من طريق أبي الأشهب- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: قد علموا أنّ كلَّ غريم يُفارق غريمَه، إلا غريم جهنم (٧). (١١/ ٢٠٩)

стр. 11015

٥٥٢٦١ - عن الحسن البصري -من طريق المبارك بن فضالة- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: الغرام: اللازِم الذي لا يُفارق صاحبَه أبدًا، وكلُّ عذاب يُفارق صاحبَه فليس بغرام (١). (١١/ ٢٠٨) ٥٥٢٦٢ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ -من طريق موسى بن عبيدة- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: إنّ الله سأل الكُفّار عن نِعَمه، فلم يُؤَدُّوها إليه، فأغرمهم، فأدخلهم النار (٢). (ز) ٥٥٢٦٣ - عن سليمان التيمي -من طريق جعفر بن سليمان- أنّه سأله رجل، فقال: يا أبا المعتمر، أرأيت قول الله : ﴿إن عذابها كان غراما﴾، ما الغرام؟ قال: الله أعلم. ثلاثًا. ثم قال: كلُّ أسير لا بد أن يفك أساره يومًا، أو يموت، إلا أسير جهنم فهو الغرام، ولا يفك أبدًا (٣). (ز) ٥٥٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يقولون ربنا اصرف عنا عذاب جهنم إن عذابها كان غراما﴾، يعني: لازِمًا لصاحبه لا يُفارقه (٤). (ز) ٥٥٢٦٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: لا يُفارِقه (٥) [٤٧٥٩]. (ز) ٥٥٢٦٦ - عن سفيان الثوري، ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: الغرام: اللازم (٦). (ز) ٥٥٢٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾، قال: الغرام: الشَّرُّ (٧). (ز) ٥٥٢٦٨ - عن سفيان بن عيينة -من طريق أبي بكر بن خلاد الباهلي- أنّه سُئِل عن قوله: ﴿إن عذابها كان غراما﴾. قال: أما سمعت قول الشاعر:

стр. 11016

ويوم النسار ويوم الجفا. . . كان عذابًا وكان غرامًا؟ يا بُنيّ، الغرام: الشديد (١). (ز) ٥٥٢٦٩ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: ﴿إن عذابها كان غراما﴾: لزامًا. وهو مثل قول الحسن، إلا أنه شبهه بالغريم يلزم غريمه. وبعضهم يقول: انتقامًا (٢). (ز) ﴿إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٦٦)﴾ ٥٥٢٧٠ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿إنها ساءت مستقرا﴾، أي: بئس المستقر هي (٣). (ز) ٥٥٢٧١ - قال يحيى بن سلّام: قَوْلُهُ: ﴿إنَّها ساءَتْ مُسْتَقَرًّا﴾، إنّ أهلها لا يستقرون فيها، يعني: كقوله: ﴿عاملة ناصبة﴾ [الغاشية: ٣] أعملها الله، وأنصبها في النار، وقال: ﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ [الرحمن: ٤٤]، فهم في ترداد وعناء. في تفسير قتادة. وأما قوله: ﴿ومقاما﴾: منزلًا (٤). (ز) ٥٥٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنها ساءت مستقرا ومقاما﴾، يعني: بئس المستقر وبئس الخلود، كقوله سبحانه: ﴿دار المقامة﴾ [فاطر: ٣٥]، يعني: دار الخلد (٥). (ز) ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ قراءات: ٥٥٢٧٣ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿ولَمْ يَقْتُرُواْ﴾ بنصب الياء، ورفع التاء (٦) [٤٧٦٠]. (١١/ ٢١٠)

стр. 11017

تفسير الآية: ٥٥٢٧٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ أنّ عمر بن الخطاب قال: كفى سَرَفًا ألّا يشتهي رجلٌ شيئًا إلا اشتراه فأكله (١). (١١/ ٢١٢) ٥٥٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: هم المؤمنون، لا يسرفون فينفقوا في معصية الله، ولا يقترون فيمنعوا حقوق الله (٢). (١١/ ٢١٢) ٥٥٢٧٦ - عن إبراهيم النخعي -من طريق مغيرة- قوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: لا يُجيعهم، ولا يُعريهم، ولا ينفق نفقة يقول الناس: قد أسرف (٣). (ز) ٥٥٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عثمان بن الأسود- قال: لو أنفقت مثل أبي قبيس ذهبًا في طاعة الله ما كان سَرَفًا، ولو أنفقت صاعًا في معصية الله كان سرفًا (٤). (ز) ٥٥٢٧٨ - عن داود ابن أبي هند، قال: قلت للحسن البصري: الرجل يصنع الطعام ينفق فيها النفقة الكثيرة؟ قال: ليس في الطعام إسراف (٥). (ز) ٥٥٢٧٩ - عن الحسن البصري -من طريق عصام بن رواد، عن أبيه، عن رجل- قال: مِن الإسراف أن يأكل الرجل كلَّما اشتهى (٦). (ز) ٥٥٢٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق هشام- قال: ليس في النفقة في سبيل الله

стр. 11018

سرفٌ (١). (ز) ٥٥٢٨١ - عن الحسن البصري -من طريق كثير بن زياد أبي سهل- في هذه الآية، قال: لم ينفقوا في معاصي الله، ولم يمسكوا عن فرائض الله (٢). (ز) ٥٥٢٨٢ - عن هشام، قال: كان محمد بن سيرين إذا سُئِل عن السرف: ما هو؟ قال: النفقة في غير حقِّها (٣). (ز) ٥٥٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: الإسراف: النفقة في معصية الله. والإقتار: الإمساك عن حق الله. قال: وإن الله قد قات (٤) لكم قيتةً، فانتهوا إلى قيتة الله، قال في النطق: ﴿يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا﴾ [الأحزاب: ٧٠]. قال: قولوا صدقًا عدلًا، وقال في النظر: ﴿قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم﴾ [النور: ٣٠] عمّا لا يَحِلُّ لهم. وقال في الاستماع: ﴿الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه﴾ [الزمر: ١٨]، وأحسنه: طاعة الله (٥). (١١/ ٢١٠) ٥٥٢٨٤ - عن أبي معدان، قال: كنتُ عند عون بن عبد الله بن عتبة، فقال: ليس المُسرف مَن يأكل ماله، إنّما المسرف مَن يأكل مال غيره (٦). (ز) ٥٥٢٨٥ - عن سفيان بن حسين، عن جعفر بن أبي وحشية، قال: أطاف الناسُ بإياس بن معاوية بالكوفة، فقالوا: ما السَّرَف؟ قال: ما جاوزت به أمرَ الله فهو سرف. = ٥٥٢٨٦ - قال سفيان بن حسين: وما قصَّرت به عن أمر الله فهو سرف (٧). (ز) ٥٥٢٨٧ - عن محمد ابن شهاب الزهري- من طريق عُقيل- في قوله: ﴿لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: لا يُنفقه في باطل، ولا يمنعه مِن حقٍّ (٨). (١١/ ٢١١) ٥٥٢٨٨ - عن يزيد بن أبي حبيب -من طريق ابن لهيعة- ﴿والذين اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾، قال: أولئك أصحابُ رسول الله ﷺ ، كانوا لا يأكلون طعامًا يريدون به نعيمًا، ولا يلبسون ثوبًا يريدون به جمالًا، كانت قلوبهم على قلبٍ واحدٍ (٩). (١١/ ٢١١)

стр. 11019

٥٥٢٨٩ - عن عمر مولى غُفْرة -من طريق إبراهيم بن نشيط- أنه سُئِل عن الإسراف: ما هو؟ قال: كل شيء أنفقته في غير طاعة الله فهو سرف (١). (ز) ٥٥٢٩٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- في قوله: ﴿لم يقتروا﴾، قال: لم يقصروا عن الحق (٢). (ز) ٥٥٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾ في غير حقٍّ، ﴿ولم يقتروا﴾ يعني: ولم يُمْسِكوا عن حقٍّ (٣). (ز) ٥٥٢٩٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾، قال: في النفقة فيما نهاهم، وإن كان درهمًا واحدًا، ﴿ولم يقتروا﴾ ولم يُقَصِّروا عن النفقة في الحق (٤). (ز) ٥٥٢٩٣ - عن سفيان الثوري -من طريق علي بن أحمد البصري- في قول الله : ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾ قال: لم يجعلوه في غير حقِّه فيُضَيِّعوه، ﴿ولم يقتروا﴾ قال: لم يُقَصِّروا عن حقِّه (٥). (ز) ٥٥٢٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا، ولم يقتروا، وكان بين ذلك قواما﴾، قال: ﴿لم يسرفوا﴾ فينفقوا في معاصي الله، كل ما أُنفق في معصية الله وإن قلَّ فهو إسراف، ﴿ولم يقتروا﴾ فيُمسكوا عن طاعة الله. قال: وما أُمسك عن طاعة الله وإن كَثُر فهو إقتار (٦). (ز) ٥٥٢٩٥ - عن يزيد بن مرة الجعفي -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: العلم خيرٌ من العمل، والحسنة بين السيئتين -يعني: ﴿اذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ -، وخير الأمور أوساطها (٧) [٤٧٦١]. (١١/ ٢١١)

стр. 11020

﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا (٦٧)﴾ ٥٥٢٩٦ - عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير -من طريق قتادة- قال: ... وخير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين، ذلك بأنّ الله يقول: ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا﴾ يقول: سيئة، ﴿ولم يقتروا﴾ يقول: سيئة، ﴿وكان بين ذلك قوامًا﴾ يقول: حسنة (١). (ز) ٥٥٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق كعب بن فروخ- عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير، قال: خير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين. فقلت لقتادة: ما الحسنة بين السيئتين؟ فقال: ﴿الَّذِينَ إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا﴾ الآية (٢). (ز)

стр. 11021

٥٥٢٩٨ - قال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز: كيف وما يُغْنِيك؟ قال: الحسنة بين السيئتين؛ قال الله : ﴿والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما﴾ (١). (ز) ٥٥٢٩٩ - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق أبي سليمان- ﴿وكان بين ذلك قواما﴾، قال: الشَّطْر مِن أموالهم (٢). (١١/ ٢١١) ٥٥٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾، قال: إنّ الله قد أقاتكم قيتة (٣)، فانتهوا إلى قيتة الله (٤). (١١/ ٢١٠) ٥٥٣٠١ - عن عمر مولى غُفرة -من طريق إبراهيم بن نَشِيط- قال: القَوام: ألّا تنفق في غير حق، ولا تمسك عن حقٍّ هو عليك (٥). (١١/ ٢١١) ٥٥٣٠٢ - عن سليمان بن مهران الأعمش -من طريق سفيان- في قوله: ﴿بين ذلك قواما﴾، قال: عَدْلًا (٦). (ز) ٥٥٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾، يعني: بين الإسراف والإقتار مقتصدًا (٧). (ز) ٥٥٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾: النفقة بالحق (٨). (ز) ٥٥٣٠٥ - عن سفيان الثوري -من طريق علي بن أحمد البصري- في قول الله : ﴿وكان بين ذلك قواما﴾: عدلًا، وفضلًا (٩). (ز) ٥٥٣٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾، قال: القوام: أن تُنفِقوا في طاعة الله، وتُمْسِكوا عن محارم الله (١٠). (ز)

стр. 11022

٥٥٣٠٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وكان بين ذلك قواما﴾ وهذه نفقة الرجل على أهله (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٣٠٨ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ : «ما أحسنَ القصدَ في الغِنى، وأحسنَ القصدَ في الفقر، وأحسن القصدَ في العبادة» (٢). (ز) ٥٥٣٠٩ - عن أبي الدرداء، عن النبي ﷺ ، قال: «مِن فِقه الرجلِ رِفْقُه في معيشته» (٣). (١١/ ٢١٢) ٥٥٣١٠ - عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال: في المال ثلاث خِصال، إن نجا مِن خصلة كان [قَمِنًا] أن لا ينجو مِن الثنتين، وإن نجا مِن ثنتين كان [قَمِنًا] أن لا ينجو من الثالثة: ينبغي أن يكون أصله مِن طيِّب، فأيكم الذي يسلم كسبُه ولم يدخله إلا طيِّبًا؟! فإن سَلِم فأيُّكم الذي أدّى الحقوق كلها؟! فإن سلم مِن هذه فإنه ينبغي له أن يكون في نفقته ليس بمسرف ولا مقتر (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ ٥٥٣١١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سُئِل النبيُّ ﷺ : أيُّ الذنب أكبر؟ قال: «أن تجعل لله نِدًّا وهو خلقك». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «أن تقتل ولدَك خشيةَ أن يَطْعَمَ معك». قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: «أن تُزانِي حليلةَ جارك». فأنزل الله تصديقَ ذلك:

стр. 11023

﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ (١). (١١/ ٢١٢) ٥٥٣١٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسولَ الله ﷺ : أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: «الصلوات لمواقيتها». قلت: ثم أي؟ قال: «بِرُّ الوالدين». قلت: ثم أي؟ قال: «الجهاد في سبيل الله». ولو استزدتُه لزادني، وسألته: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: «الشرك بالله». قلت: ثم أي؟ قال: «أن تقتل ولدك أن يطعم معك». فما لبثنا إلا يسيرًا حتى أنزل الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ الآية (٢). (١١/ ٢١٤) تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ﴾ ٥٥٣١٣ - عن أبي فاخِتة -من طريق سفيان، عن عمرو- قال: قال رسول الله ﷺ لرجل: «إنّ الله ينهاك أن تعبد المخلوق وتذر الخالق، وينهاك أن تقتل ولدك وتَغْذُوَ كلبك، وينهاك أن تزني بحَلِيلَة جارك». قال سفيان بن عيينة: وهو قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها اخر﴾ (٣). (١١/ ٢١٥) ٥٥٣١٤ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن عمر، فسأله رجل عن الشرك. فقال: أن تجعل مع الله إلهًا آخر (٤). (ز) ٥٥٣١٥ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾،

стр. 11024

وأنتم -أيها المشركون- تدعون معه الآلهة (١). (ز) ٥٥٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين لا يدعون﴾ يعني: لا يعبدون ﴿مع الله إلها آخر﴾ (٢). (ز) ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ﴾ ٥٥٣١٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ بعد إسلامهم (٣). (ز) ٥٥٣١٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾: يعني: نفس المؤمن، ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله﴾ قتلَها ﴿إلا بالحق﴾ (٤). (ز) ٥٥٣١٩ - عن أبي جعفر [الباقر]-من طريق سعد الإسكاف- ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، قال: هم أهل الذِّمَّة (٥). (ز) ٥٥٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله﴾ قتلَها (٦). (ز) ٥٥٣٢١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ بعد إسلامهم (٧). (ز) ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ ٥٥٣٢٢ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾، قال النبيُّ ﷺ : «إنِّي أُمِرت أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها حرمت دماؤهم إلا بحقِّها، وحسابهم على الله». قالوا: يا نبيَّ الله، وما حقُّها؟ قال: «النفس بالنفس، والثيِّب الزاني، والمرتدُّ عن الإسلام، والتارك لدينه فغيَّر إيمانَه المفارق للجماعة» (٨). (ز) ٥٥٣٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا بالحق﴾، يعني: بالقصاص (٩). (ز)

стр. 11025

﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ ٥٥٣٢٤ - قال مسروق بن الأجدع -من طريق الشعبي-: إنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّن يقول: إنّ القذفَ أشدُّ مِن الزِّنا، وقد قَرَنَ اللهُ الزِّنا بالقتل والإشراك. قال الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾ (١). (ز) ٥٥٣٢٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ولا يزنون﴾ بعد إسلامهم (٢). (ز) ﴿وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ ٥٥٣٢٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ مِن هذه الآيات الثلاث ﴿يلق أثاما﴾ (٣). (ز) ٥٥٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن يفعل ذلك﴾ جميعًا (٤). (ز) ﴿يَلْقَ أَثَامًا (٦٨)﴾ ٥٥٣٢٨ - عن عبد الله بن مسعود: أنّ النبيَّ ﷺ قرأ: ﴿ومَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أثامًا﴾ (٥). (١١/ ٢١٦) تفسير الآية: ٥٥٣٢٩ - عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئتُ أبا أُمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي، فقلت: حدِّثني حديثًا سمعتُه مِن رسول الله ﷺ . قال: فدعا لي بطعام، ثم قال: قال رسول الله ﷺ : «لو أنّ صخرةً زِنةَ عشر عشراوات قُذِف بها مِن شفير

стр. 11026

جهنم ما بلغت قَعْرَها خمسين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلتُ: وما غَيٌّ وأثام؟ قال: «بِئران في أسفل جهنم، يَسِيلُ فيهما صديدُ أهلِ النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: ٥٩]، وقوله في الفرقان: ﴿ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾» (١). (ز) ٥٥٣٣٠ - عن زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنّ ما بين شفيرِ جهنم إلى قَعْرِها مسيرة سبعين خريفًا، بحجرٍ يهوي فيها، أو بصخرة تهوي، عِظَمُها كعَشْرِ عَشْراواتٍ سِمان. فقال له رجل: فهل تحت ذلك مِن شيء؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام (٢). (ز) ٥٥٣٣١ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيُّوب الأزدِيّ- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم (٣). (١١/ ٢١٥) ٥٥٣٣٢ - عن سعيد بن جبير، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٥٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يلق أثاما﴾، ما الأثام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل: ورَوَّينا الأَسِنَّةَ (٥) مِن صُداءٍ (٦) ... ولاقت حِمْيَرٌ منّا أثامًا (٧). (١١/ ٢١٦) ٥٥٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: إثْمًا (٨). (ز)

стр. 11027

٥٥٣٣٥ - عن شُفَيِّ الأصبحي، قال: إنّ في جهنم جبلًا يُدْعى: صَعُودًا، يطلع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرمى الكافِرُ من أعلاه، فيهوي أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله، قال تعالى: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ [طه: ٨١]. وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: أثامًا، فيه حيّاتٌ وعقارب، في فقار إحداهُنَّ مقدار سبعين قُلَّةٍ مِن السُّمِّ، والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة، وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: غيًّا، يسيل قيحًا ودمًا (١). (١١/ ٢١٣) ٥٥٣٣٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- وفي قوله: ﴿يلق أثاما﴾: يعني: جزاؤه أثامًا (٢). (ز) ٥٥٣٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يلق اثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم، مِن قَيْحٍ ودمٍ (٣). (١١/ ٢١٥) ٥٥٣٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: أثام: أودية في جهنم، فيها الزُّناة (٤). (١١/ ٢١٦) ٥٥٣٣٩ - عن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله (٥). (ز) ٥٥٣٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يلق أثامًا﴾، قال: نَكالًا. وكُنّا نُحَدَّث: أنّه وادٍ في جهنم. وقد ذُكِر لنا: أنّ لقمان كان يقول: يا بُنَيَّ، إيّاك والزِّنا؛ فإنّ أوله مخافةٌ، وآخره ندامةٌ (٦). (١١/ ٢١٢) ٥٥٣٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يلق أثاما﴾، قال: جزاء (٧). (ز)

стр. 11028

٥٥٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يلق أثاما﴾، يعني: جزاءَه؛ واديًا في جهنم (١). (ز) ٥٥٣٤٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: الأثام: الشَّرُّ. وقال: سيكفيك ما وراء ذلك: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾ (٢) [٤٧٦٢]. (ز) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩)﴾ قراءات: ٥٥٣٤٤ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: «يُضاعَفُ» بالرفع، «لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدُ فِيهِ» بنصب الياء، ورفع اللام (٣) [٤٧٦٣]. (١١/ ٢١٧)

стр. 11029

٥٥٣٤٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ويخلد فيه﴾ يعني: في العذاب، ﴿مهانا﴾ يعني: يُهان فيه (١). (١١/ ٢١٢) ٥٥٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يضاعف له﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة (٢). (ز) ٥٥٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه﴾ يعني: في العذاب، ﴿مهانا﴾ يعني: يُهان فيه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٣٤٨ - عن أبي عون الأنصاري، أنّه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كلُّ شيء في القرآن خلودٌ فإنّه لا توبةَ له (٤). (ز) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)﴾ نزول الآية: ٥٥٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية؛ اشتدَّ ذلك على المسلمين، فقالوا: ما مِنّا أحدٌ إلا أشرك وقتل وزَنى. فأنزل الله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر: ٥٣]. يقول: لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك. ثم نزلت بعده: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، فأبدلهم الله بالكفر الإسلام، وبالمعصية الطاعة، وبالإنكار المعرفة، وبالجهالة العلم (٥). (١١/ ٢١٧)

стр. 11030

٥٥٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: قرأناها على عهد النبي ﷺ سنين: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾. ثم نزلت: ﴿إلا من تاب وآمن﴾، فما رأيت النبيَّ ﷺ فَرِح بشيءٍ قطُّ فرَحَه بها، وفرحَه بـ ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ (١). (١١/ ٢١٩) ٥٥٣٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ ناسًا مِن أهل الشرك قد قَتَلوا فأكثروا، وزَنَوْا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا ﷺ ، فقالوا: إنّ الذي تقول وتدعو إليه لَحَسَنٌ، لو تُخْبِرُنا أنّ لِما عمِلنا كفارةً! فنزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. ونزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر: ٥٣] (٢). (١١/ ٢١٣) ٥٥٣٥٢ - قال ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول ابن عباس سواء (٣). (ز) ٥٥٣٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء- قال: أتى وحشيٌّ إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، أتيتك مُسْتَجِيرًا، فأجِرْني حتى أسمعَ كلام الله. فقال رسولُ الله ﷺ : «قد كنتُ أُحِبُّ أن أراك على غير جِوار، فأمّا إذ أتيتني مُستجيرًا فأنت في جِواري حتى تسمعَ كلام الله». قال: فإنِّي أشركتُ بالله، وقتلت النفسَ التي حرم الله تعالى، وزنيت، هل يقبل الله مِنِّي توبةً؟ فصمتَ رسولُ الله ﷺ حتى نزل: ﴿والَّذينَ لا يَدعونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آَخَرَ ولا يَقتُلونَ النَفسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزنونَ﴾ إلى آخر الآية، فتلاها عليه، فقال: أرى شرطًا، فلعلِّي لا أعمل صالحًا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: ﴿إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دونَ ذَلِكَ لَمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، فدعا به، فتلاها عليه، فقال: ولَعَلِّي مِمَّن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت:
следующие страницы →