← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11026–11065 · переход к 11031.

стр. 11026

جهنم ما بلغت قَعْرَها خمسين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيٍّ وأثام». قلتُ: وما غَيٌّ وأثام؟ قال: «بِئران في أسفل جهنم، يَسِيلُ فيهما صديدُ أهلِ النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه: ﴿أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا﴾ [مريم: ٥٩]، وقوله في الفرقان: ﴿ولا يزنون، ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾» (١). (ز) ٥٥٣٣٠ - عن زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنّ ما بين شفيرِ جهنم إلى قَعْرِها مسيرة سبعين خريفًا، بحجرٍ يهوي فيها، أو بصخرة تهوي، عِظَمُها كعَشْرِ عَشْراواتٍ سِمان. فقال له رجل: فهل تحت ذلك مِن شيء؟ قال: نعم، غَيٌّ وأثام (٢). (ز) ٥٥٣٣١ - عن عبد الله بن عمرو -من طريق أبي أيُّوب الأزدِيّ- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم (٣). (١١/ ٢١٥) ٥٥٣٣٢ - عن سعيد بن جبير، مثل ذلك (٤). (ز) ٥٥٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿يلق أثاما﴾، ما الأثام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل: ورَوَّينا الأَسِنَّةَ (٥) مِن صُداءٍ (٦) ... ولاقت حِمْيَرٌ منّا أثامًا (٧). (١١/ ٢١٦) ٥٥٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: إثْمًا (٨). (ز)

стр. 11027

٥٥٣٣٥ - عن شُفَيِّ الأصبحي، قال: إنّ في جهنم جبلًا يُدْعى: صَعُودًا، يطلع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، وإنّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرمى الكافِرُ من أعلاه، فيهوي أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله، قال تعالى: ﴿ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى﴾ [طه: ٨١]. وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: أثامًا، فيه حيّاتٌ وعقارب، في فقار إحداهُنَّ مقدار سبعين قُلَّةٍ مِن السُّمِّ، والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة، وإنّ في جهنم واديًا يُدْعى: غيًّا، يسيل قيحًا ودمًا (١). (١١/ ٢١٣) ٥٥٣٣٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- وفي قوله: ﴿يلق أثاما﴾: يعني: جزاؤه أثامًا (٢). (ز) ٥٥٣٣٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿يلق اثاما﴾، قال: وادٍ في جهنم، مِن قَيْحٍ ودمٍ (٣). (١١/ ٢١٥) ٥٥٣٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق يزيد- قال: أثام: أودية في جهنم، فيها الزُّناة (٤). (١١/ ٢١٦) ٥٥٣٣٩ - عن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله (٥). (ز) ٥٥٣٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿يلق أثامًا﴾، قال: نَكالًا. وكُنّا نُحَدَّث: أنّه وادٍ في جهنم. وقد ذُكِر لنا: أنّ لقمان كان يقول: يا بُنَيَّ، إيّاك والزِّنا؛ فإنّ أوله مخافةٌ، وآخره ندامةٌ (٦). (١١/ ٢١٢) ٥٥٣٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يلق أثاما﴾، قال: جزاء (٧). (ز)

стр. 11028

٥٥٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يلق أثاما﴾، يعني: جزاءَه؛ واديًا في جهنم (١). (ز) ٥٥٣٤٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يلق أثاما﴾، قال: الأثام: الشَّرُّ. وقال: سيكفيك ما وراء ذلك: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾ (٢) [٤٧٦٢]. (ز) ﴿يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا (٦٩)﴾ قراءات: ٥٥٣٤٤ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: «يُضاعَفُ» بالرفع، «لَهُ العَذابُ يَوْمَ القِيامَةِ ويَخْلُدُ فِيهِ» بنصب الياء، ورفع اللام (٣) [٤٧٦٣]. (١١/ ٢١٧)

стр. 11029

٥٥٣٤٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار-: ﴿ويخلد فيه﴾ يعني: في العذاب، ﴿مهانا﴾ يعني: يُهان فيه (١). (١١/ ٢١٢) ٥٥٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يضاعف له﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة (٢). (ز) ٥٥٣٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه﴾ يعني: في العذاب، ﴿مهانا﴾ يعني: يُهان فيه (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٣٤٨ - عن أبي عون الأنصاري، أنّه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كلُّ شيء في القرآن خلودٌ فإنّه لا توبةَ له (٤). (ز) ﴿إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)﴾ نزول الآية: ٥٥٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمّا نزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية؛ اشتدَّ ذلك على المسلمين، فقالوا: ما مِنّا أحدٌ إلا أشرك وقتل وزَنى. فأنزل الله: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر: ٥٣]. يقول: لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك. ثم نزلت بعده: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، فأبدلهم الله بالكفر الإسلام، وبالمعصية الطاعة، وبالإنكار المعرفة، وبالجهالة العلم (٥). (١١/ ٢١٧)

стр. 11030

٥٥٣٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: قرأناها على عهد النبي ﷺ سنين: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾. ثم نزلت: ﴿إلا من تاب وآمن﴾، فما رأيت النبيَّ ﷺ فَرِح بشيءٍ قطُّ فرَحَه بها، وفرحَه بـ ﴿إنا فتحنا لك فتحا مبينا﴾ (١). (١١/ ٢١٩) ٥٥٣٥١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: أنّ ناسًا مِن أهل الشرك قد قَتَلوا فأكثروا، وزَنَوْا فأكثروا، ثم أتوا محمدًا ﷺ ، فقالوا: إنّ الذي تقول وتدعو إليه لَحَسَنٌ، لو تُخْبِرُنا أنّ لِما عمِلنا كفارةً! فنزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. ونزلت: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا﴾ الآية [الزمر: ٥٣] (٢). (١١/ ٢١٣) ٥٥٣٥٢ - قال ابن جريج: وقال مجاهد مثل قول ابن عباس سواء (٣). (ز) ٥٥٣٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج، عن عطاء- قال: أتى وحشيٌّ إلى النبي ﷺ ، فقال: يا محمد، أتيتك مُسْتَجِيرًا، فأجِرْني حتى أسمعَ كلام الله. فقال رسولُ الله ﷺ : «قد كنتُ أُحِبُّ أن أراك على غير جِوار، فأمّا إذ أتيتني مُستجيرًا فأنت في جِواري حتى تسمعَ كلام الله». قال: فإنِّي أشركتُ بالله، وقتلت النفسَ التي حرم الله تعالى، وزنيت، هل يقبل الله مِنِّي توبةً؟ فصمتَ رسولُ الله ﷺ حتى نزل: ﴿والَّذينَ لا يَدعونَ مَعَ اللهِ إلَهًا آَخَرَ ولا يَقتُلونَ النَفسَ الَّتي حَرَّمَ اللهُ إلّا بِالحَقِّ ولا يَزنونَ﴾ إلى آخر الآية، فتلاها عليه، فقال: أرى شرطًا، فلعلِّي لا أعمل صالحًا، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت: ﴿إنَّ اللهَ لا يَغفِرُ أن يُشرَكَ بِهِ ويَغفِرُ ما دونَ ذَلِكَ لَمَن يَشاءُ﴾ [النساء: ٤٨، ١١٦]، فدعا به، فتلاها عليه، فقال: ولَعَلِّي مِمَّن لا يشاء، أنا في جوارك حتى أسمع كلام الله. فنزلت:

стр. 11031

﴿قُل يا عِبادِيَ الَّذينَ أسرَفوا عَلى أنفُسِهِم لا تَقنَطوا مِن رَّحمَةِ اللهِ﴾ [الزمر: ٥٣]، فقال: الآنَ لا أرى شرطًا. فأسلم (١). (ز) ٥٥٣٥٤ - عن سعيد بن جبير: أنّ عبد الرحمن بن أبزى أمره أن يسأل عبد الله بن عباس عن هاتين الآيتين؛ التي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية، والتي في الفرقان: ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثامًا﴾ الآية. قال: فسألتُه، فقال: إذا دخل الرجلُ في الإسلام، وعلم شرائعه وأمرَه، ثم قتل مؤمنًا متعمدًا؛ فجزاؤه جهنمُ لا توبة له. وأمّا التي في الفرقان: فإنّها لما أنزلت قال المشركون مِن أهل مكة: فقد عدلنا بالله، وقتلنا النفس التي حرم الله بغير الحق، وأتينا الفواحش، فما نفعنا الإسلام! فنزلت: ﴿إلا من تاب﴾ الآية، فهي لأولئك (٢). (٤/ ٥٩٦) ٥٥٣٥٥ - عن أبي سعيد [الخدري]-من طريق عطية- قال: لَمّا أسلم وحشيٌّ أنزل الله : ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾. قال وحشيٌّ وأصحابُه: فنحن قد ارتكبنا هذا كلَّه. فأنزل الله : ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ الآية [الزمر: ٥٣] (٣). (ز) ٥٥٣٥٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: نزلت آية مِن «تبارك» بالمدينة في شأن قاتل حمزة؛ وحشي وأصحابه، كانوا يقولون: إنّا لَنعرف الإسلام وفضله، فكيف لنا بالتوبة وقد عبدنا الأوثان، وقتلنا أصحاب محمد، وشربنا الخمور، ونكحنا المشركات؟ فأنزل الله فيهم: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. ثم أنزلت توبتهم: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ (٤). (١١/ ٢١٧)

стр. 11032

٥٥٣٥٧ - عن الضَّحّاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ قال: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمدٌ أنّ مَن أشرك وقتل وزَنى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ (١). (ز) ٥٥٣٥٨ - عن عامر الشعبي، أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآية. قال: هؤلاء كانوا في الجاهلية، فأشركوا، وقتلوا، وزنوا، فقالوا: لن يغفر الله لنا. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ الآية. قال: كانت التوبةُ والإيمانُ والعملُ الصالح، وكان الشركُ والقتلُ والزِّنا، كانت ثلاثٌ مكانَ ثلاثٍ (٢). (١١/ ٢١٨) ٥٥٣٥٩ - عن أبي مالك غَزْوان الغِفاري -من طريق حصين- قال: لَمّا نزلت: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ الآيةَ؛ قال بعضُ أصحاب النبي ﷺ : كُنّا أشركنا في الجاهلية، وقتلنا! فنزلت: ﴿إلا من تاب﴾ الآية (٣). (١١/ ٢١٨) ٥٥٣٦٠ - قال يحيى بن سلّام: حدثني الحسن بن دينار، عن الحسن، قال: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون﴾، قال: لَمّا نزل في قاتل المؤمن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها﴾ [النساء: ٩٣] إلى آخر الآية؛ اشْتَدَّ ذلك عليهم، فأتوا رسول الله، وذكروا الفواحش، وقالوا: قد [قتلنا]، وفعلنا، وفعلنا. فأنزل الله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾. وقال: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ بالشرك ﴿لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر: ٥٣] التي كانت في الجاهلية (٤). (ز) ٥٥٣٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نزلت في المشركين، قالوا: كيف تأمرنا -يا محمد- أن نتبعك، وأنت تقول: إنّه مَن أشرك أو قتل أو زنا فهو في النار؟! فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ (٥). (ز) ٥٥٣٦٢ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: أنّ وحشيًّا بعدما قتل حمزة كتب إلى النبيِّ يسأله: هل له توبة؟ وكتب إليه فيما كتب: إنّ الله أنزل آيتين بمكة آيَسَتانِي مِن

стр. 11033

كل خير: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما * يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾، وإنّ وحشيًّا قد فعل هذا كلَّه؛ قد زنى، وأشرك، وقتل النفس التي حرم الله. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾. فكتب بها رسولُ الله إليه، فقال وحشيٌّ: هذا شرطٌ شديد، فلعلي ألّا أبقى بعد التوبة حتى أعمل صالحًا. فكتب إلى رسول الله: هل مِن شيء أوسعُ من هذا؟ فأنزل الله: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨]. فكتب بها رسول الله إلى وحشي، فأرسل وحشيٌّ إلى رسول الله: إنِّي أخاف ألا أكون مِن مشيئة الله. فأنزل الله في وحشي وأصحابه: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم﴾ [الزمر: ٥٣]. فكتب بها رسولُ الله إلى وحشيٍّ، فأقبل وحشيٌّ إلى رسول الله، وأسلم (١). (ز) ٥٥٣٦٣ - عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾، قال: نزلت بمكة، فلمّا هاجر النبيُّ ﷺ إلى المدينة كَتَب وحشيُّ بن حبيش غلام المُطْعِم [بن] عَدِيِّ بن نوفل بن عبد مناف إلى النبيِّ ﷺ بعد ما قتل حمزة: هل لي مِن توبةٍ وقد أشركتُ وقتلتُ وزَنَيتُ؟ فسكت النبيُّ ﷺ ، فأنزل الله فيه بعد سنتين، فقال سبحانه: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾. فأسلم وحشيٌّ، وكان وحشيٌّ قد قتل حمزة بن عبد المطلب ﵇ يوم أحد، ثم أسلم، فأمره النبيُّ ﷺ فخرَّب مسجد المنافقين، ثم قتل مسيلمة الكذاب باليمامة على عهد أبي بكر الصديق?، فكان وحشيٌّ يقول: أنا الذي قتلتُ خيرَ الناس -يعني: حمزة-، وأنا الذي قتلت شرَّ الناس -يعني: مسيلمة الكذاب-. فلما قَبِلَ الله توبة وحشيٍّ قال كُفّار مكة: كُلُّنا قد عمِل عمَل وحشيٍّ، فقد قبل الله توبتَه، ولم ينزل فينا شيء. فأنزل الله في كُفّار مكة: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر: ٥٣] في الإسلام،

стр. 11034

يعني بالإسراف: الذنوب العِظام؛ الشرك، والقتل، والزِّنا، فكان بين هذه الآية: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ إلى آخر الآية، وبين الآية التي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ إلى آخر الآية؛ ثماني سنين (١). (ز) تفسير الآية: ٥٥٣٦٤ - عن أبي هريرة، قال: صلَّيْتُ مع رسول الله ﷺ العتمة، ثم انصرفتُ، فإذا امرأةٌ عند بابي، فقالت: جئتُك أسألُك عن عملٍ عملتُه، هل ترى لي مِنه توبةً؟ قلتُ: وما هو؟ قالت: زنيتُ، ووُلِد لي، وقتلته. قلتُ: لا، ولا كرامةَ. فقامت وهي تقول: واحسرتاهُ! أخُلِق هذا الجسدُ للنار؟! فلمّا صليتُ مع النبي ﷺ الصبحَ مِن تلك الليلةِ قصصتُ عليه أمْرَ المرأة، قال: «ما قلتَ لها؟». قال: قلتُ: لا، ولا كرامةَ. قال: «بئسَ ما قلت، أما كنت تقرأ هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر﴾ إلى قوله: ﴿إلا من تاب﴾؟» الآية. قال أبو هريرة: فخرجتُ، فما بقيت دارٌ بالمدينة ولا خطةٌ إلا وقفتُ عليها، فقلتُ: إن كان فيكم المرأة التي جاءت أبا هريرة فلتأتِ، ولْتُبْشِر. فلمّا انصرفتُ مِن العشاء إذا هي عند بابي، فقلت: أبشري، إنِّي ذكرتُ للنبي ﷺ ما قلتِ لي، وما قلتُ لكِ، فقال: «بئسَ ما قلتَ، أما كنت تقرأ هذه الآية؟». وقرأتها عليها، فخرَّتْ ساجِدةً، وقالت: الحمدُ لله الذين جعل لي توبةً ومخرجًا، أشهدُ أنّ هذه الجارية -لِجارية معها- وابنًا لها حُرّان لوجه الله، وإنِّي قد تبتُ مِمّا عملتُ (٢). (١١/ ٢١٩) ٥٥٣٦٥ - عن عبد الله بن عباس: ﴿والذين لا يدعون مع الله الها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما﴾: ثم استثنى ﴿إلا

стр. 11035

من تاب وآمن وعمل عملا صالحا فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ (١). (١١/ ١٩) ٥٥٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾، قال: هم الذين يتوبون، فيعملون بالطاعة (٢). (ز) ٥٥٣٦٧ - عن سعيد بن جبير، قال: سألت ابنَ عباس عن قوله تعالى: ﴿فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣]. قال: لا توبة له. وعن قوله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿لا يدعون مع الله إلها آخر﴾. قال: كانت هذه في الجاهلية (٣). (ز) ٥٥٣٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إلا من تاب﴾ من المشركين مِن أهل مكة، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ يقول: يُبَدِّل الله مكان الشرك والقتل والزِّنا؛ الإيمان بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا (٤). (ز) ٥٥٣٦٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إلا من تاب﴾ قال: مِن ذَنبه، ﴿وآمن﴾ قال: بربِّه، ﴿وعمل عملا صالحا﴾ قال: فيما بينه وبين ربِّه، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال: إنّما التبديلُ طاعةُ الله بعد عصيانه، وذِكْرُ الله بعد نسيانه، والخيرُ تعمله بعدَ الشرِّ (٥). (١١/ ٢٢٠) ٥٥٣٧٠ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿إلا من تاب﴾ أي: مِن الزنا، ﴿وآمن﴾ بعد الشِّرْك، ﴿وعمل عملا صالحا﴾ بعد السيئات (٦). (ز) ٥٥٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من تاب﴾ مِن الشِّرْك، ﴿وآمن﴾ يعني: وصَدَّق بتوحيد الله ، ﴿وعمل عملا صالحا﴾ (٧). (ز) ٥٥٣٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ بعد إسلامهم، ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾ بعد إسلامهم، ﴿ولا يزنون﴾ بعد إسلامهم، ﴿ومن يفعل ذلك يلق أثاما* يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا﴾. ثم قال: ﴿إلا من تاب﴾ إلا مَن كان أصاب ذلك في شِرْكٍ فتابَ (٨). (ز)

стр. 11036

﴿فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (٧٠)﴾ ٥٥٣٧٣ - عن أبي ذرٍّ، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنِّي لَأعلم آخِرَ أهلِ الجنة دخولًا الجنة، وآخر أهل النار خروجًا منها، رجل يُؤْتى به يوم القيامة، فيُقال: اعرضوا عليه صغارَ ذنوبه، وارفعوا عنه كِبارها. فتُعرَض عليه صغار ذنوبه، فيُقال: عملتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا، وعملتَ يوم كذا وكذا كذا وكذا. فيقول: نعم. لا يستطيع أن يُنكِر وهو مُشْفِقٌ مِن كبار ذنوبه أن تُعْرَض عليه، فيُقال له: فإنّ لك مكانَ كلِّ سيِّئة حسنة. فيقول: ربِّ، قد عملتُ أشياء لا أراها ها هنا». فلقد رأيتُ رسولَ الله ﷺ ضحِك حتى بَدَتْ نواجِذُه (١) [٤٧٦٤]. (١١/ ٢٢٢)

стр. 11037

٥٥٣٧٤ - عن عائشة، قالت: يا نبيَّ الله، كيف ﴿حسابا يسيرا﴾ [الانشقاق: ٨]؟ قال: «يُعطى العبدُ كتابه بيمينه، فيقرأ سيئاته، ويقرأ الناسُ حسناته، ثم يُحَوِّل صحيفتَه، فيُحَوِّل الله سيئاته حسنات، فيقرأ حسناته، ويقرأ الناس سيئاته حسنات، فيقول الناس: ما كان لهذا العبد سيئة؟! قال: يُعَرَّفُ بعمله، ثم يغفر الله له. قال: ﴿أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات وكان الله غفورا رحيما﴾» (١). (ز) ٥٥٣٧٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ﷺ : «لَيأتينَّ ناسٌ يومَ القيامة ودُّوا أنّهم استكثروا مِن السيئات». قيل: مَن هم؟ قال: «الذين يبدل الله سيئاتهم حسنات» (٢). (١١/ ٢٢٢) ٥٥٣٧٦ - عن سلمة بن نفيل، قال: جاء شابٌّ، فقال: يا رسول الله، أرأيتَ مَن لم يدع سيِّئةً إلا عملها، ولا خطيئةً إلا ركبها، ولا أشْرَفَ له سهمٌ فما فوقه إلا اقتطعه بيمينه، ومَن لو قُسِمَت خطاياه على أهل المدينة لَغَمَرَتْهم؟ فقال النبيُّ ﷺ :

стр. 11038

«أسلمتَ؟». قال: أمّا أنا فأشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله. قال: «اذهب، فقد بدَّل الله سيئاتك حسنات». قال: يا رسول الله، وغَدراتي وفجَراتي! قال: «وغَدَراتك وفجراتك». ثلاثًا، فولّى الشابُّ، وهو يقول: الله أكبر (١). (١١/ ٢٢٤) ٥٥٣٧٧ - عن أبي طويل شَطْبٍ الممدودِ، أنّه أتى رسول الله ﷺ ، فقال: أرأيت رجلًا عمِل الذنوبَ كلها؟ فذكر نحوه (٢). (١١/ ٢٢٤) ٥٥٣٧٨ - عن مكحول، قال: جاء شيخ كبيرٌ، فقال: يا رسول الله، رجل غَدَر وفجر، فلم يدع حاجَةً ولا داجَةً (٣) إلا اقتطعها بيمينه، ولو قسمت خطيئته بين أهل الأرض لأَوْبَقَتْهم، فهل له مِن توبةٍ؟ فقال النبي ﷺ : «أسلمتَ؟». قال: نعم. قال: «فإنّ الله غافرٌ لك، ومُبَدِّلٌ سيئاتك حسنات». قال: يا رسول الله، وغَدَراتي وفَجَراتي! قال: «وغدراتُك وفجراتُك» (٤). (١١/ ٢٢٣) ٥٥٣٧٩ - عن سلمان، قال: يُعْطى رجلٌ يوم القيامة صحيفةً، فيقرأ أعلاها، فإذا سيئاته، فإذا كاد يسوء ظنُّه نظر في أسفلها، فإذا حسناته، ثم ينظر في أعلاها، فإذا هي قد بُدِّلت حسناتٍ (٥). (١١/ ٢٢١) ٥٥٣٨٠ - عن أبي موسى [الأشعري]، قال: التبديل يوم القيامة، إذا وقف العبدُ بين يدي الله، والكتابُ بين يديه، ينظر في السيئات والحسنات، فيقول: قد غفرت لك. ويسجد بين يديه، فيقول: قد بُدِّلَتْ. فيسجد، فيقول:

стр. 11039

قد بُدِّلت. فيسجد، فيقول الخلائق: طُوبى لهذا العبد الذي لم يعمل سَيِّئةً قطُّ (١). (١١/ ٢٢٤) ٥٥٣٨١ - عن أبي هريرة -من طريق أبي العنبس، عن أبيه- قال: لَيَأْتِيَنَّ اللهُ بأُناسٍ يوم القيامة رأوا أنهم قد استكثروا من السيئات. قيل: مَن هم، يا أبا هريرة؟ قال: الذين يُبَدِّل الله بسيئاتهم حسنات (٢). (ز) ٥٥٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: هم المؤمنون، كانوا مِن قبل إيمانهم على السيئات، فرَغِب اللهُ بهم عن ذلك، فحوَّلهم إلى الحسنات، فأبدلهم مكان السيئات الحسنات (٣). (١١/ ٢٢٠) ٥٥٣٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ إلى آخر الآية، قال: هم الذين يتوبون، فيعملون بالطاعة، فيبدل الله سيئاتهم حسنات حين يتوبون (٤). (ز) ٥٥٣٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: بالشرك إيمانًا، وبالقتل إمْساكًا، وبالزِّنا إحْصانًا (٥). (ز) ٥٥٣٨٥ - عن مجاهد، قال: سُئِل ابن عباس عن قول الله -جلَّ ثناؤه-: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾. فقال: بُدِّلن بعدَ جِرَّةٍ (٦) صَرِيفا (٧) ... وبعد طول النفس الوجيفا (٨) (٩). (ز) ٥٥٣٨٦ - عن عمرو بن ميمون -من طريق أبي إسحاق- ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: حتى يَتَمَنّى العبدُ أنّ سيئاته كانت أكثر مِمّا هي (١٠). (١١/ ٢٢٢) ٥٥٣٨٧ - عن أبي العالية الرِّياحي أنّه قيل له: إنّ أُناسًا يزعمون أنّهم يتمنون أن

стр. 11040

يستكثروا مِن الذنوب. قال: ولِم ذاك؟ قال: يتأوَّلون هذه الآية: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾. فقال أبو العالية، وكان إذا أُخْبِر بما لا يعلم قال: آمنتُ بما أنزل الله من كتابه. ثم تلا هذه الآية: ﴿يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضرا وما عملت من سوء تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيد﴾ [آل عمران: ٣٠] (١). (١١/ ٢٢٣) ٥٥٣٨٨ - عن أبي عثمان النهدي، قال: إنّ المؤمن يُعطَي كتابَه في سترٍ مِن الله، فيقرأ سيئاته، فإذا قرأ تغيَّر لها لونه، حتى يمر بحسناته، فيقرأها، فيرجع إليه لونُه، ثم ينظر، فإذا سيئاته قد بدلت حسناتٍ، فعند ذلك يقول: ﴿هاؤم اقرأوا كتابيه﴾ [الحاقة: ١٩] (٢). (١١/ ٢٢١) ٥٥٣٨٩ - عن سعيد بن المسيب -من طريق عطاء الخراساني- ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: تصير سيئاتُهم حسناتٍ لهم يوم القيامة (٣). (ز) ٥٥٣٩٠ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر- قال: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، فأبدلهم اللهُ بقتال المسلمين قتالَ المشركين، وبنكاح المشركات نكاحَ المؤمنات، وبعبادة الأوثان عبادةَ الله (٤). (١١/ ٢١٨) ٥٥٣٩١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿فأولئك﴾ يعني: الذين فعلوا ما ذكر الله في هذه الآية ﴿يبدل الله﴾ يعني: يُحَوِّل الله ﴿سيئاتهم حسنات﴾ قال: يبدلهم بمكان الشرك الإسلامَ، وبمكان القتالِ الكفَّ، وبمكان الزنا العَفافَ، ﴿وكان الله غفورًا﴾ يعني: لِما كان في الشرك، ﴿رحيمًا﴾ يعني: رحيمًا بهم في الإسلام (٥). (ز) ٥٥٣٩٢ - عن علي بن الحسين -من طريق علي بن زيد- ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: في الآخرة. = ٥٥٣٩٣ - وقال الحسن البصري: في الدنيا (٦). (١١/ ٢٢١)

стр. 11041

٥٥٣٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن المهاجر- ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: الإيمان بعد الشرك (١). (١١/ ٢٢١) ٥٥٣٩٥ - عن مكحول الشامي، ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: إذا تابوا جعل اللهُ ما عمِلوا مِن سيئاتهم حسنات (٢). (١١/ ٢٢١) ٥٥٣٩٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: يُبدل اللهُ مكانَ الشرك والقتل والزنا؛ الإيمانَ بالله والدخولَ في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا (٣). (ز) ٥٥٣٩٧ - عن عمرو بن الحارث، أنّ عطاء بن أبي رباح قال -في قول الله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ -، قال: إنّما هذا في الدنيا، الرجل يكون على الهيئة القبيحة، ثم يبدله الله بها خيرًا (٤). (ز) ٥٥٣٩٨ - عن سعيد بن عبد العزيز، عن مكحول الشامي، في قوله: ﴿يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: يجعل مكان السيئات حسنات. قال (٥): فقال خالد سبلان (٦): يخرجهم مِن السيئات إلى الحسنات! قال: فرأيت مكحولًا غضب حتى جعل يرتعد (٧). (١١/ ٢٢٥) ٥٥٣٩٩ - عن الحسن البصري -من طريق يونس- ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: التبديل في الدنيا؛ يبدل الله بالعمل السيِّئ العمل الصالح، وبالشرك إخلاصًا، وبالفجور عفافًا، ونحو ذلك (٨). (١١/ ٢٢١)

стр. 11042

٥٥٤٠٠ - عن سهل بن أبي الصلت، قال: سمعتُ الحسنَ البصريَّ يقول: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: هذه ليست لكم، هذه في أهل الشرك (١). (ز) ٥٥٤٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: يبدلهم الله بقبائح أعمالهم في الشرك محاسنَ الأعمال في الإسلام، فيبدلهم بالشرك إيمانًا، وبقتل المؤمنين قتل المشركين، وبالزنا عِفَّة وإحصانًا (٢). (ز) ٥٥٤٠٢ - عن حصين بن عبد الرحمن، عن ميسرة أبي جميلة، في قوله: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾، قال: هم الذين ولَجُوا إلى الإسلام مِن المشركين (٣). (ز) ٥٥٤٠٣ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ بالشرك الإيمان، وبالفجور العفاف، ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ (٤). (ز) ٥٥٤٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأولئك يبدل الله﴾ يعني: يحول الله ﴿سيئاتهم حسنات﴾ والتبديل من العمل السيئ إلى العمل الصالح، ﴿وكان الله غفورا﴾ لما كان في الشرك، ﴿رحيما﴾ به في الإسلام (٥). (ز) ٥٥٤٠٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾: فقال المشركون: ولا، واللهِ، ما كان هؤلاء الذين مع محمد إلا معنا. قال: فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ قال: تاب مِن الشرك، ﴿وآمن﴾ قال: آمن بعقاب الله ورسوله، ﴿وعمل عملا صالحا﴾ قال: صدَّق، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ قال: يبدل الله أعمالهم السيئة التي كانت في الشرك الأعمالَ الصالحة حين دخلوا في الإيمان (٦). (ز) ٥٥٤٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم﴾ التي أصابوها في الشرك ﴿حسنات﴾ قال: وسيئاتهم: الشرك ﴿حسنات﴾. وقال: ﴿قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ بالشِّرك ﴿لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر:

стр. 11043

٥٣] التي كانت في الجاهلية (١) [٤٧٦٥]. (ز) النسخ في الآية: ٥٥٤٠٧ - عن زيد بن ثابت -من طريق خارجة بن زيد- قال: نزلت الآية التي في سورة النساء بعد الآيات التي في سورة الفرقان بستة أشهر (٢). (٤/ ٥٩٨) ٥٥٤٠٨ - عن خارجة بن زيد: أنّه دخل على أبيه وعنده رجل مِن أهل العراق وهو يسأله عن هذه الآية التي في تبارك الفرقان، والتي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾. فقال زيد بن ثابت: قد عرفتُ الناسخة مِن المنسوخة، نسختها التي في النساء بعدها بستة أشهر (٣). (ز) ٥٥٤٠٩ - عن سعيد بن جبير، قال: قال لي عبد الرحمن بن أبزى: سَلْ ابنَ عباس عن قوله: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾. فقال: لم ينسخها شيءٌ. وقال في هذه الآية: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ الآية، قال:

стр. 11044

نزلت في أهل الشرك (١). (٤/ ٥٩٦) ٥٥٤١٠ - عن القاسم بن أبي بزة، أنّه سأل سعيد بن جبير: هل لِمَن قتل مؤمنًا متعمدًا مِن توبةٍ؟ فقرأت عليه: ﴿ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق﴾. فقال سعيد: قرأتُها على ابن عباس كما قرأتَها عليَّ، فقال: هذه مكية، نسختها آية مدنيةٌ، التي في سورة النساء (٢). (١١/ ٢١٣) ٥٥٤١١ - عن شهر بن حوشب: أنّه سمع عبد الله بن عباس يقول: نزلت هذه الآية: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم﴾ [النساء: ٩٣] بعد قوله: ﴿إلا من تاب وآمن وعمل عملا صالحا﴾ بسنة (٣). (ز) ٥٥٤١٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن جريج- قال: هذه السورة بينها وبين النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ ثمان حِجَج (٤). (ز) ٥٥٤١٣ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾: وهذه الآية مكية، نزلت بمكة، ﴿ومن يفعل ذلك﴾ يعني: الشرك والقتل والزِّنا جميعًا. لما أنزل الله هذه الآية قال المشركون مِن أهل مكة: يزعم محمد أنّ مَن أشرك وقتل وزَنى فله النار، وليس له عند الله خير. فأنزل الله: ﴿إلا من تاب﴾ مِن المشركين من أهل مكة، ﴿فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات﴾ يقول: يبدل الله مكانَ الشرك والقتل والزنا؛ الإيمانَ بالله والدخول في الإسلام، وهو التبديل في الدنيا. وأنزل الله في ذلك: ﴿يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم﴾ يعني: هم بذلك، ﴿لا تقنطوا من رحمة الله، إن الله يغفر الذنوب جميعا﴾ [الزمر: ٥٣] يعني: ما كان في الشرك، يقول الله لهم: ﴿وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له﴾ [الزمر: ٥٤]، يدعوهم إلى الإسلام، فهاتان الآيتان مكيتان، والتي في النساء [٩٣]: ﴿ومن يقتل مؤمنا متعمدا﴾ الآية، هذه مدنية، نزلت بالمدينة، وبينها وبين التي نزلت في الفرقان ثماني سنين، وهي مُبْهَمة ليس منها مخرج (٥) [٤٧٦٦]. (ز)

стр. 11045

آثار متعلقة بالآية: ٥٥٤١٤ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا نام ابنُ آدم قال الملَك للشيطان: أعطِنِي صحيفتَك. فيعطيه إيّاها، فما وجد في صحيفته مِن حسنةٍ محا بها عشر سيئاتٍ مِن صحيفة الشيطان، وكتبهن حسناتٍ، فإذا أراد أحدكم أن ينام فليُكَبِّر ثلاثًا وثلاثين تكبيرةً، ويحمد أربعًا وثلاثين تحميدةً، ويُسَبِّح ثلاثًا وثلاثين تسبيحةً؛ فتلك مائةٌ» (١). (١١/ ٢٢٥) ٥٥٤١٥ - عن أبي الضيف -وكان من أصحاب معاذ بن جبل-، قال: يدخل أهلُ الجنةِ الجنةَ على أربعة أصناف: المتقين، ثم الشاكرين، ثم الخائفين، ثم أصحاب اليمين. قلتُ: لِمَ سُمُّوا أصحاب اليمين؟ قال: لأنهم عملوا بالحسنات والسيئات، فأُعطوا كتبهم بأيمانهم، فقرأوا سيئاتهم حرفًا حرفًا. قالوا: يا ربَّنا، هذه سيئاتنا، فأين حسناتنا؟ فعند ذلك محا اللهُ السيئات، وأبدلها حسنات، فعند ذلك قالوا: ﴿هاؤم اقرؤوا كتابيه﴾. فهم أهلُ الجنة (٢). (ز) ﴿وَمَنْ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ ٥٥٤١٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق عطاء بن دينار- قوله: ﴿ومن تاب﴾،

стр. 11046

قال: تاب الله عليه (١). (ز) ٥٥٤١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ومن تاب﴾ مِن الشرك (٢). (ز) ٥٥٤١٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا﴾ قال: هذا للمشركين الذين قالوا لَمّا أُنزِلَت: ﴿والذين لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ إلى قوله: ﴿وكان الله غفورا رحيما﴾ لأصحاب رسول الله ﷺ : ما كان هؤلاء إلّا معنا. قال: ﴿ومن تاب وعمل صالحا﴾ فإن لهم مثل ما لهؤلاء (٣). (ز) ﴿فَإِنَّهُ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مَتَابًا (٧١)﴾ ٥٥٤١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإنه يتوب إلى الله متابا﴾، يعني: مُناصِحًا لا يعود إلى نكل الذنب (٤). (ز) ٥٥٤٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فإنه يتوب إلى الله متابا﴾: لم تُحظَر التوبة عليكم (٥). (ز) ٥٥٤٢١ - قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا﴾ تقبل توبته إذا تاب قبل الموت، كقوله في سورة النساء [١٨]: ﴿وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن﴾. ويُقال: تُقبَل التوبةُ مِن العبد ما لم يُغَرْغِر (٦). (ز) ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ﴾ ٥٥٤٢٢ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: إنّ الزُّور كان صنمًا بالمدينة، يلعبون حوله كلَّ سبعة أيامٍ، وكان أصحابُ رسول الله ﷺ إذا مرُّوا به مرُّوا كرامًا، لا ينظرون إليه (٧). (١١/ ٢٢٥)

стр. 11047

٥٥٤٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الشعبي- في قوله: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: أعياد المشركين، يعني: لا يشهدون الشعانين، وغير ذلك (١). (١١/ ٢٢٦) ٥٥٤٢٤ - عن محمد بن الحنفية، ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: الغِناء، واللَّهْو (٢). (١١/ ٢٢٧) ٥٥٤٢٥ - عن وائل بن ربيعة -من طريق أبي بكر، وشريك عن عاصم- قال: عَدَلت شهادةُ الزور بالشرك بالله. وتلا أحدهما: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾. وتلا الآخر: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾ [الحج: ٣٠] (٣). (ز) ٥٥٤٢٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: مجالِس الغِناء (٤). (١١/ ٢٢٧) ٥٥٤٢٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق يحيى بن اليمان- قال: أعياد المشركين (٥). (ز) ٥٥٤٢٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق الحسين بن عقيل- ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: أعياد المشركين (٦). (١١/ ٢٢٥) ٥٥٤٢٩ - عن أبي العالية الرِّياحي = ٥٥٤٣٠ - وطاووس بن كيسان = ٥٥٤٣١ - والربيع بن أنس = ٥٥٤٣٢ - والمثنى بن الصباح، نحو ذلك (٧). (ز) ٥٥٤٣٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾،

стр. 11048

قال: الشرك (١). (١١/ ٢٢٦) ٥٥٤٣٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٥٤٣٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق عمارة بن أبي حفصة- ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: لعِب كان في الجاهلية (٣). (١١/ ٢٢٦) ٥٥٤٣٦ - عن الحسن البصري -من طريق محمد بن يزيد الواسطي، عن رجل- قال: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: الغِناء، والنِّياحة، لا يُحَرِّك له سمعَه، ولا يرتاح له قلبُه، ولا يشتهيه (٤). (١١/ ٢٢٧) ٥٥٤٣٧ - قال الحسن البصري، في قول الله: ﴿لا يشهدون الزور﴾، قال: الشِّرك (٥). (ز) ٥٥٤٣٨ - عن أبي قتيبة البصري، قال: سمعتُ محمد بن سيرين يقول في قوله: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: هو الشعانين (٦). (ز) ٥٥٤٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق شيبان- ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: الكَذِب (٧). (١١/ ٢٢٦) ٥٥٤٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: لا يُساعِدون أهلَ الباطل على باطلهم، ولا يُمالِئونهم فيه (٨). (١١/ ٢٢٦) ٥٥٤٤١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: لا يحضرون الزور، يعني: مجالس الكذب والباطل (٩). (ز) ٥٥٤٤٢ - عن العلاء بن المسيب، عن عمرو بن مرة، ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: لا يمالئون أهل الشِّرك على شركهم، ولا يُخالِطونهم (١٠). (ز)

стр. 11049

٥٥٤٤٣ - عن خالد بن كثير -من طريق الحسين بن واقد- ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: مجلس كان يُشْتَم فيه النبي ﷺ (١). (ز) ٥٥٤٤٤ - عن عمرو بن قيس الملائي -من طريق أبي بكر بن أبي عون- ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: مجالس السُّوء (٢). (١١/ ٢٢٦) ٥٥٤٤٥ - عن أبي الجحاف [الكوفي]، ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: الغِناء (٣). (١١/ ٢٢٧) ٥٥٤٤٦ - قال علي بن أبي طلحة: يعني: شهادة الزور (٤). (ز) ٥٥٤٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، يعني: لا يحضرون الذَّنب، يعني: الشِّرْك (٥). (ز) ٥٥٤٤٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجّاج- قوله: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: الكَذِب (٦). (ز) ٥٥٤٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾، قال: هؤلاء المهاجرون. قال: والزور قولهم لآلهتهم، وتعظيمهم إيّاها (٧). (ز) ٥٥٤٥٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين لا يشهدون الزور﴾ الشِّرْك (٨) [٤٧٦٧]. (ز)

стр. 11050

﴿وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾ ٥٥٤٥١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- ﴿واذا مروا باللغو مروا كراما﴾، قال: إذا أُوذُوا صَفحوا (١). (١١/ ٢٢٧) ٥٥٤٥٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق العوّام بن حَوْشَب- في قوله: ﴿واذا مروا

стр. 11051

باللغو مروا كراما﴾، قال: كانوا إذا أتَوْا على ذِكر النِّكاح كَنوا عنه (١). (١١/ ٢٢٨) ٥٥٤٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جُوَيْبِر- ﴿وإذا مروا باللغو﴾، قال: بالشِّرك (٢). (١١/ ٢٢٦) ٥٥٤٥٤ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ثابت- ﴿واذا مروا باللغو مروا كراما﴾، قال: لم يكن اللغوُ مِن حالهم، ولا بالهم (٣). (١١/ ٢٢٨) ٥٥٤٥٥ - عن الحسن البصري -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿واذا مروا باللغو﴾، قال: اللغو كله: المعاصي (٤). (١١/ ٢٢٨) ٥٥٤٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿واذا مروا باللغو﴾ قال: اللغو: الباطل، والوقيعة مِن المشركين في المسلمين؛ ﴿مروا كراما﴾ قال: يُعْرِضون عنهم، لا يُكَلِّمونهم (٥). (١١/ ٢٢٧) ٥٥٤٥٧ - عن سيار أبي الحكم -من طريق المعتمر، عن أبي مخزوم- ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾: إذا مرَّوا بالرَّفَث كنَوا (٦). (ز) ٥٥٤٥٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿اللغو﴾: المعاصي كلها (٧). (ز) ٥٥٤٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾، يقول: إذا سَمِعوا مِن كفار مكة الشتم والأذى على الإسلام؛ ﴿مروا كراما﴾ معرضين عنهم. كقوله سبحانه: ﴿وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه﴾ [القصص: ٥٥] (٨). (ز)

стр. 11052

٥٥٤٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾، قال: هؤلاء المهاجرون، واللغو ما كانوا فيه من الباطل، يعني: المشركين. وقرأ: ﴿فاجتنبوا الرجس من الأوثان﴾ [الحج: ٣٠] (١). (ز) ٥٥٤٦١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإذا مروا باللغو﴾ الباطل، وهو ما فيه المشركون مِن الباطل. وقال بعضهم: اللغو هاهنا: الشتم والأذى، ﴿مروا كراما﴾ ليسوا من أهله (٢) [٤٧٦٨]. (ز) النسخ في الآية: ٥٥٤٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان الثوري- ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾، قال: هي مكية (٣) [٤٧٦٩]. (١١/ ٢٢٧)

стр. 11053

آثار متعلقة بالآية: ٥٥٤٦٣ - عن إبراهيم بن ميسرة، قال: بلغني: أنّ ابن مسعود مَرَّ بلهو معرضًا، ولم يقف، فقال النبيُّ ﷺ : «لقد أصبح ابنُ مسعود وأمسى كريمًا». ثم تلا إبراهيم: ﴿وإذا مروا باللغو مروا كراما﴾ (١) [٤٧٧٠]. (١١/ ٢٢٧) ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآيَاتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمًّا وَعُمْيَانًا (٧٣)﴾ ٥٥٤٦٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: لا يُبصِرون، ولا يسمعون، ولا يفقهون حقًّا (٢). (١١/ ٢٢٩) ٥٥٤٦٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿والذين اذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: لم يَصَمُّوا عن الحق، ولم يعْمَوا عنه، هم قوم عقلوا عن الله، فانتفعوا بما سمعوا مِن كتاب الله (٣). (١١/ ٢٢٨) ٥٥٤٦٦ - عن أسباط [بن نصر]-من طريق عامر بن الفرات- قوله: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صمًا وعميانًا﴾، يقول: صَمُّوا عنها، وعَمُوا عنها (٤). (ز)

стр. 11054

٥٥٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ يعني: والذين إذا وُعِظوا بآيات القرآن؛ ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ يقول: لم يَقِفوا عليها صُمًّا لم يسمعوها، ولا عميانًا لم يُبصِروها، كفعل مشركي مكة، ولكنهم سمعوا، وأبصروا، وانتفعوا به (١). (ز) ٥٥٤٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ قال: هؤلاء المهاجرون، ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لهم، لم يدعوها إلى غيرها. وقرأ قولَ الله: ﴿إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم﴾ الآية [الأنفال: ٢] (٢). (ز) ٥٥٤٦٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم﴾ القرآن؛ ﴿لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ لم يصموا عنها، ولم يعموا عنها (٣) [٤٧٧١]. (ز)

стр. 11055

آثار متعلقة بالآية: ٥٥٤٧٠ - عن ابن عون، قال: قلت لعامر الشعبي: رأيت قومًا قد سجدوا، ولم أعلم ما سجدوا منه، أسجد؟ قال: ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾ (١) [٤٧٧٢]. (ز) ٥٥٤٧١ - عن الحسن البصري، ﴿والذين إذا ذكروا بآيات ربهم لم يخروا عليها صما وعميانا﴾، قال: كم من قارئ يقرؤها بلسانه يَخِرُّ عليها أصم أعمى (٢). (١١/ ٢٢٩) ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ قراءات: ٥٥٤٧٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «هَبْ لَنا مِن أزْواجِنا وذُرِّيَّتِنا» واحدة (٣). (١١/ ٢٣١) تفسير الآية: ٥٥٤٧٣ - عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ ﷺ على أشدِّ حالٍ بَعَث عليها نبيًّا مِن الأنبياء في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنّ دينًا أفضل مِن عبادة الأوثان، فجاء بفرقانٍ فرَّق به بين الحق والباطل، وفرَّق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قُفْلَ قلبه بالإيمان، ويعلم أنّه إن هلك دخل النار، فلا تقرُّ عينُه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال الله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة

стр. 11056

أعين﴾ (١) [٤٧٧٣]. (١١/ ٢٣١) ٥٥٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يعنون: مَن يعمل بالطاعة، فتقرُّ به أعيننا في الدنيا والآخرة (٢). (١١/ ٢٢٩) ٥٥٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عنترة- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾: أما إنّه لم يكن قرة أعين أن [يروه] صحيحًا جميلًا، ولكن أن [يروه] مطيعًا لله (٣). (ز) ٥٥٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: يُحْسِنون عبادتَك، ولا يجرُّون عليها الجرائر (٤). (١١/ ٢٣٠) ٥٥٤٧٧ - عن سفيان بن عيينة، قال: أخبروني عن مجاهد في قوله جل وعلا: ﴿هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: اجعلهم صالحين أتقياء (٥). (ز) ٥٥٤٧٨ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يقولون: اجعل أزواجنا وذرياتنا صالحين أتقياء (٦). (ز) ٥٥٤٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق الحكم بن أبان- ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، قال: لم يُرِيدوا بذلك صباحةً ولا جمالًا، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين (٧). (١١/ ٢٣٠)

стр. 11057

٥٥٤٨٠ - عن الحسن البصري -من طريق حزم- أنّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿هب لنا من ازواجنا وذريتنا قرة أعين﴾، أهذه القرة أعين في الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا، واللهِ، بل في الدنيا. قيل: وما هي؟ قال: هي أن يرى الرجلُ المسلمُ مِن زوجته، مِن ذريته، مِن أخيه، مِن حميمه، طاعةَ الله، ولا، والله، ما شيءٌ أحب إلى المرء المسلم مِن أن يرى ولدًا، أو والدًا، أو حميمًا، أو أخًا، مطيعًا لله (١). (١١/ ٢٣٠) ٥٥٤٨١ - عن سلمة بن كهيل -من طريق موسى بن قيس الحضرمي- في قوله : ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يطيعونك، فلا يعصونك (٢). (ز) ٥٥٤٨٢ - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قرأ حضرميٌّ: ﴿ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: وإنما قرة أعينهم أن يروهم يعملون بطاعة الله (٣). (ز) ٥٥٤٨٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن المبارك، وحجاج- في قوله: ﴿هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يعبدونك فيُحْسِنون عبادتك، ولا يجرُّون الجرائر (٤). (ز) ٥٥٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، يقول: اجعلهم صالحين، فتقر أعيننا بذلك (٥). (ز) ٥٥٤٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين﴾، قال: يسألون الله لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام (٦). (ز) ﴿وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا (٧٤)﴾ ٥٥٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي، والضحاك- ﴿واجعلنا للمتقين

стр. 11058

إماما﴾، قال: أئمة هدى يُهتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضلالة؛ لأنه قال لأهل السعادة: ﴿وجعلناهم أئمة يهدون بأمرنا﴾ [الأنبياء: ٧٣]، ولأهل الشقاوة: ﴿وجعلناهم أئمة يدعون إلى النار﴾ [القصص: ٤١] (١). (١١/ ٢٢٩) ٥٥٤٨٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾: يعني: اجعلنا أئمة في الخير، نعبدك، ربَّنا. فأخبر بثوابهم (٢). (ز) ٥٥٤٨٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: حُنفاء، مُتَّبَعون (٣). (ز) ٥٥٤٨٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين اماما﴾، قال: اجعلنا مُؤْتَمِّين بهم، مُقْتَدين بهم (٤). (١١/ ٢٣٠) ٥٥٤٩٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾، قال: نقتدي بِمَن قبلنا، ونكون أئِمَّةً لِمَن بعدنا (٥). (ز) ٥٥٤٩١ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾، قال: اجعلنا مهتدين، يُقتدى بهدانا، يقول: ﴿فبهداهم اقتده﴾ [الأنعام: ٩٠] (٦). (ز) ٥٥٤٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق النضر بن عربي- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾، قال: مِثالًا (٧). (ز) ٥٥٤٩٣ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿واجعلنا للمتقين اماما﴾، قال: أئِمَّةً يُقْتَدى بهُدانا (٨). (١١/ ٢٣١)

стр. 11059

٥٥٤٩٤ - عن عبد الله بن شوذب، نحو ذلك (١). (ز) ٥٥٤٩٥ - عن الحسن البصري -من طريق حماد بن زيد، عن رجلٍ- قال: نأتمُّ بهم، ويأتمُّ بِنا مَن بعدنا (٢). (ز) ٥٥٤٩٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿واجعلنا للمتقين اماما﴾، يقول: قادةً في الخير، ودعاةً وهُداةً يؤتم بهم في الخير (٣). (١١/ ٢٣١) ٥٥٤٩٧ - عن الوليد بن جابر، قال: سألتُ مكحولًا الشاميَّ عن قول الله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾. قال: أئمة في التقوى، حتى نأتمَّ بمن كان قبلنا، ويأتم بنا مَن بعدنا (٤). (ز) ٥٥٤٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٥٥٤٩٩ - والربيع بن أنس، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٥٥٠٠ - عن أبي حفص الأبار، قال: قلت للسُّدِّيّ: رأيتك في المنام كأنك تؤم الناس. قال: فقال: إنّ قوله: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ ليس أن يؤم الرجل الناس، إنما قالوا: اجعلنا أئمة لهم في الحلال والحرام، يقتدون بنا فيه (٦). (ز) ٥٥٥٠١ - عن القاسم بن الأرقم، قال: قلتُ لجعفر بن محمد: يقول الرجل في الصلاة: اللهم، اجعلني للمتقين إمامًا؟ قال: نعم، وتدري ما ذاك؟ قال: قلتُ: لا. قال: يقول: اللهم، اجعلني في المسلمين رضيًّا، وإذا قلتُ صدَّقوني، وقبِلوا ذاك مِنِّي (٧). (ز) ٥٥٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واجعلنا للمتقين إماما﴾ اجعلنا نقتدي بصالح أسلافنا، حتى يقتدي بنا مَن بعدنا (٨). (ز) ٥٥٥٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: كما قال

стр. 11060

لإبراهيم: ﴿إني جاعلك للناس إماما﴾ [البقرة: ١٢٤] (١) [٤٧٧٤]. (ز) ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُوا﴾ قراءات: ٥٥٥٠٤ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿أُولَئِكَ يُجْزَوْنَ الغُرْفَةَ﴾ واحدة، «بِما صَبَرُواْ ويَلْقَوْنَ» خفيفة، منصوبة الياء (٢). (١١/ ٢٣٣) تفسير الآية: ٥٥٥٠٥ - عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ ، في قوله: ﴿أولئك يجزون الغرفة

стр. 11061

بما صبروا﴾، قال: «الغرفة مِن ياقوتة حمراء، أو زبرجدةٍ خضراء، أو دُرَّةٍ بيضاء، ليس فيها فَصْمٌ (١)، ولا وصْمٌ (٢)» (٣). (١١/ ٢٣٢) ٥٥٥٠٦ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿أولئك﴾: يعني: الذين في هؤلاء الآيات ﴿يجزون﴾ يعني: في الآخرة ﴿الغرفة﴾ الجنة ﴿بما صبروا﴾ على أمر ربهم (٤). (١١/ ٢٣٣) ٥٥٥٠٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- في قوله: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾، قال: الجنة (٥). (١١/ ٢٣٢) ٥٥٥٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك (٦). (ز) ٥٥٥٠٩ - عن أبي جعفر الباقر -من طريق أبي حمزة الثمالي- في قوله: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ قال: الغرفة: الجنة، ﴿بما صبروا﴾ على الفقر في دار الدنيا (٧) [٤٧٧٥]. (١١/ ٢٣٢)

стр. 11062

٥٥٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ نظيرها في الزمر [٢٠]: ﴿لهم غرف من فوقها غرف مبنية﴾، ﴿بما صبروا﴾ على أمر الله (١). (ز) ٥٥٥١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أولئك يجزون الغرفة﴾ كقوله: ﴿وهم في الغرفات آمنون﴾ [سبأ: ٣٧]، قوله: ﴿بما صبروا﴾ على طاعة الله وعن معصية الله (٢). (ز) ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا (٧٥)﴾ قراءات: ٥٥٥١٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «ويَلْقَوْنَ» خفيفة، منصوبة الياء (٣) [٤٧٧٦]. (١١/ ٢٣٣) تفسير الآية: ٥٥٥١٣ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿ويلقون فيها تحية وسلاما﴾: يعني: تتلقّاهم الملائكةُ بالتَّحِيَّة والسلام (٤). (١١/ ٢٣٣)

стр. 11063

٥٥٥١٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الأعمش- يعني: قوله: ﴿ويلقون فيها﴾، قال: تتلقاهم الملائكة الذين كانوا قُرَناءهم في الدنيا يوم القيامة (١). (ز) ٥٥٥١٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: يُحَيِّي بعضُهم بعضًا بالسلام، ويُرْسِل الربُّ إليهم بالسلام (٢). (ز) ٥٥٥١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ويلقون فيها تحية﴾، يعني: السلام. ثم قال: ﴿وسلاما﴾، يقول: وسلَّم الله لهم أمرهم، وتجاوز عنهم. ويُقال: التسليم مِن الملائكة عليهم (٣). (ز) ٥٥٥١٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ويلقون فيها﴾ الجنة ﴿تحية وسلاما﴾ التحية: السلام، والسلام: الخير الكثير. كقوله: ﴿من كل أمر * سلام هي﴾ [القدر: ٤ - ٥] (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٥١٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في الجنة لَغُرَفًا ليس لها مَعاليق مِن فوقها، ولا عماد مِن تحتها». قيل: يا رسول الله، وكيف يدخلها أهلُها؟ قال: «يدخلونها أشباه الطير». قيل: يا رسول الله، لِمَن هي؟ قال: «لأهل الأسقام، والأوْجاع، والبَلْوى» (٥). (١١/ ٢٣٢) ٥٥٥١٩ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ في الجنة غرفةً يُرى ظاهِرُها مِن باطنها، وباطنها مِن ظاهرها، أعدَّها الله لِمَن أطعم الطعام، وألان الكلام، وتابع الصيام، وصلّى والناسُ نِيام» (٦). (١١/ ٢٣٣) ٥٥٥٢٠ - عن عاصم، قال: لَقِي محمدَ بن سيرين رجلٌ، فقال: حيّاك الله. فقال:

стр. 11064

إنّ أفضل التحية تحية أهل الجنة؛ السلام (١). (١١/ ٢٣٣) ﴿خَالِدِينَ فِيهَا حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا (٧٦)﴾ ٥٥٥٢١ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ﴿حسنت مستقرا﴾ يعني: مستقرهم في الجنة، ﴿ومقاما﴾ يعني: مُقام أهل الجنة (٢). (١١/ ٢٣٣) ٥٥٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون أبدًا، ﴿حسنت مستقرا﴾ فيها ﴿ومقاما﴾ يعني: الخلود (٣). (ز) ٥٥٥٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿خالدين فيها﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها، ﴿حسنت مستقرا﴾ قرارهم فيها، ﴿ومقاما﴾ منزلًا (٤). (ز) ﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ ٥٥٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: ﴿قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾ يقول: لولا إيمانكم، فأخبر اللهُ أنّه لا حاجة له بهم، إذ لم يخلقهم مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبَّب إليهم الإيمان كما حبَّبَه إلى المؤمنين، ﴿فسوف يكون لزاما﴾ قال: موتًا (٥). (١١/ ٢٣٣) ٥٥٥٢٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿قل ما يعبؤ بكم ربي﴾ قال: ما يفعل، ﴿لولا دعاؤكم﴾ قال: لولا دعاؤه إيّاكم لتعبدوه وتطيعوه (٦) [٤٧٧٧]. (١١/ ٢٣٤)

стр. 11065

٥٥٥٢٦ - قال الضَّحّاك بن مُزاحِم: ﴿قل ما يعبأ﴾ بمغفرتكم ﴿ربي لولا دعاؤكم﴾ معه آلهة وشركاء (١). (ز) ٥٥٥٢٧ - عن مكحول الشامي -من طريق العلاء بن الحارث- قال: أربعٌ مَن كُنَّ فيه كُنَّ له، وثلاث مَن كُنَّ فيه كُنَّ عليه؛ فأمّا الأربع اللاتي له: فالشكر، والإيمان، والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى: ﴿ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم﴾ [النساء: ١٤٧]، وقال: ﴿وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون﴾ [الأنفال: ٣٣]، وقال: ﴿ما يعبأ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾. وأمّا الثلاث اللاتي عليه: فالمكر، والبغي، والنكث، قال الله تعالى: ﴿ومن نكث فإنما ينكث على نفسه﴾ [الفتح: ١٠]، وقال: ﴿ولا يحيق المكر السيء إلا بأهله﴾ [فاطر: ٤٣]، وقال: ﴿إنما بغيكم على أنفسكم﴾ [يونس: ٢٣] (٢). (ز) ٥٥٥٢٨ - عن عمرو بن شعيب -من طريق أبي يعلى الثقفي- في قوله: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي﴾ قال: ما يصنع بكم ربي، ﴿لولا دعاؤكم﴾ قال: لولا أدعوكم إلى الإسلام فتستجيبون لي (٣). (ز) ٥٥٥٢٩ - عن الوليد بن أبي الوليد -من طريق موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد الجمحي- قال: بلغني: أنّ تفسير هذه الآية: ﴿قل ما يعبؤ بكم ربي لولا دعاؤكم﴾، أي: ما خلقتكم لي بكم حاجةٌ إلا أن تسألوني فأغفر لكم، وتسألوني فأعطيكم (٤). (١١/ ٢٣٤) ٥٥٥٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قل ما يعبؤا بكم﴾ يقول: ما يفعل بكم ﴿ربي لولا دعاؤكم﴾ يقول: لولا عبادتكم (٥). (ز) ٥٥٥٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿قل ما يعبأ بكم ربي﴾، يقول: يصنع بكم لولا دعاؤكم (٦) [٤٧٧٨]. (ز)
следующие страницы →