← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11096–11135 · переход к 11101.

стр. 11096

﴿إن كنتم تعقلون﴾، قال: فلم يَزِدْهُ إلا رَغَمًا (١) (٢). (١١/ ٢٤٢) ٥٥٧٢٢ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قال لمن حوله﴾: كانوا خمسمائة رجل، عليهم الأسورة (٣). (ز) ٥٥٧٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿وتلك نعمة تمنها عليَّ أن عبدت بني إسرائيل*قال فرعون وما رب العالمين*قال رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين*قال لمن حوله ألا تستمعون﴾: فلم يزده إلا رَغَمًا، ﴿قال ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ (٤). (ز) ٥٥٧٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾، قال: مَن ربُّكما، يا موسى؟ ﴿قال ربنا الذي اعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه: ٥٠] (٥). (ز) ٥٥٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال فرعون﴾ لموسى: ﴿وما رب العالمين﴾؟ مُنكِرًا له، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب السماوات والأرض وما بينهما﴾ مِن العجائب؛ ﴿إن كنتم موقنين﴾ بتوحيد الله . ﴿قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله﴾ يعني: الأشراف، وكان حوله خمسون ومائة مِن أشرافهم، أصحاب الأثرة: ﴿ألا تستمعون﴾ إلى قول هذا. يعني: موسى، ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿ربكم ورب آبآئكم الأولين﴾. ﴿قال﴾ فرعون لهم: ﴿إن رسولكم﴾ يعني: موسى ﴿الذي أرسل إليكم لمجنون﴾ (٦). (ز) ٥٥٧٢٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال فرعون وما رب العالمين﴾ قال: يَسْتَوْصِفُه اللهُ الذي أرسله إليه، أي: ما إلهك هذا؟ ﴿قال لمن حوله﴾ مِن مَلَئِه: ﴿ألا تستمعون﴾ أي: إنكارًا لِما قال أن ليس إلهًا غيري. ﴿قال ربكم ورب آبائكم الاولين﴾ أي: وخلق آباءكم الأولين، وخلقكم مِن آبائكم، ﴿قال﴾ فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل اليكم لمجنون﴾ أي: ما هذا الكلام صحيح أن يزعم أنّ لكم إلهًا غيري (٧). (ز) ٥٥٧٢٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال فرعون وما رب العالمين (٢٣) قال﴾ موسى: ﴿رب السموات والأرض وما بينهما إن كنتم موقنين (٢٤) قال﴾ فرعون ﴿لمن حوله ألا تستمعون﴾

стр. 11097

أي: إلى ما يقول. قال موسى: ﴿ربكم ورب آبائكم الأولين﴾ جوابًا لقوله في أول الكلام: ﴿وما رب العالمين﴾؟ قال فرعون: ﴿إن رسولكم الذي أرسل إليكم﴾ في ما يَدَّعي ﴿لمجنون﴾ (١). (ز) ﴿قَالَ رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَمَا بَيْنَهُمَا إِنْ كُنْتُمْ تَعْقِلُونَ (٢٨)﴾ ٥٥٧٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث- ﴿رب المشرق والمغرب﴾، قال: عدد أيام السنة لها كل يوم مطلع ومغرب، لا ترجع إلى مطلعها ذلك إلى يوم القيامة (٢). (ز) ٥٥٧٢٩ - عن عطية العوفي -من طريق أبي إسرائيل- في قوله: ﴿رب المشرقين ورب المغربين﴾ [الرحمن: ١٧]، قال: الشمس تطلع في الشتاء وتغرب، لها مغرب في الصيف ومطلع. وفي قوله: ﴿رب المشرق والمغرب﴾، قال: لها كل يوم مطلع ومغرب (٣). (ز) ٥٥٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: هو ﴿رب المشرق والمغرب﴾ يعني: مشرق ومغرب يومٍ، يستوي الليل والنهار في السنة يومين، ويسمى البرج: الميزان. ثم قال: ﴿وما بينهما﴾ يعني: ما بين المشرق والمغرب من جبل، أو بناء، أو شجر، أو شيء؛ ﴿إن كنتم تعقلون﴾ توحيد الله (٤). (ز) ٥٥٧٣١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال رب المشرق والمغرب﴾ أي: خالق المشرق والمغرب، ﴿وما بينهما﴾ أي: خالق ما بينهما مِن الخَلْق (٥). (ز) ٥٥٧٣٢ - عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿تعقلون﴾: يتفكرون (٦). (ز) ٥٥٧٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ موسى: ﴿رب المشرق والمغرب وما بينهما إن كنتم تعقلون﴾. وهذا تبع للكلام الأول: ﴿وما رب العالمين﴾ (٧). (ز)

стр. 11098

﴿قَالَ لَئِنِ اتَّخَذْتَ إِلَهًا غَيْرِي لَأَجْعَلَنَّكَ مِنَ الْمَسْجُونِينَ (٢٩)﴾ ٥٥٧٣٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: كان سجنُه أشدَّ مِن القتل؛ لأنّه كان يأخذ الرجل فيطرحه في مكان وحده فردًا، لا يسمع ولا يُبْصِر فيه شيئًا، يهوي به في الأرض (١). (ز) ٥٥٧٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿لئن اتخذت إلها غيري﴾ يعني: ربًّا ﴿لأجعلنك من المسجونين﴾ يعني: مِن المحبوسين (٢). (ز) ٥٥٧٣٦ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- في قوله: ﴿قال لئن اتخذت الها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾: أي: إن أقمت على هذا أن تعبد غيري، وتترك عبادتي؛ لأجعلنك من المسجونين (٣). (ز) ٥٥٧٣٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿لئن اتخذت إلها غيري لأجعلنك من المسجونين﴾ لأخلدنك في السجن (٤). (ز) ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (٣٠) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣١)﴾ ٥٥٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم- قال: لقد دخل موسى على فرعون وعليه زُرْمانِقةٌ (٥) مِن صوفٍ، ما تجاوِزُ مِرْفَقَه، فاستُؤْذِن على فرعون، فقال: أدْخِلوه. فدخل، فقال: إنّ إلهي أرسلني إليك. فقال للقوم حوله: ما علمتُ لكم من إله غيري، خذوه. قال: إنِّي قد جئتُك بآية. قال: ﴿فائت به إن كنتَ من الصادقين﴾ (٦). (٦/ ٤٩٣) ٥٥٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قال﴾ موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين قال﴾ فرعون: ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾ (٧). (ز) ٥٥٧٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم قال له فرعون: ﴿إنْ

стр. 11099

كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِها إنْ كُنْتَ مِنَ الصّادِقِينَ﴾ [الأعراف: ١٠٦]. وذلك بعدما قال الله مِن الكلام ما ذكر الله، قال له موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ (١). (ز) ٥٥٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ يعني: بأمر بيِّن، يعني: اليد والعصا، يستبين لك أمري فتصدقني. ﴿قال﴾ فرعون: ﴿فأت به إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول رب العالمين إلينا (٢). (ز) ٥٥٧٤٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿قال أولو جئتك بشيء مبين﴾: أي: بأمر تعرف به صِدْقي وكَذِبك، وحَقِّي وباطلك (٣). (ز) ٥٥٧٤٣ - قال يحيى بن سلّام: قال له موسى: ﴿أولو جئتك بشيء مبين﴾ بيِّن، ﴿قال فأت به إن كنت من الصادقين﴾ (٤). (ز) ﴿فَأَلْقَى عَصَاهُ﴾ ٥٥٧٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقى عصاه﴾، وفى يد موسى ﵇ عصاه، وكانت من الآس (٥). = ٥٥٧٤٥ - قال عبد الله بن عباس: إنّ جبريل دفع العصا إلى موسى? بالليل حين تَوَجَّه إلى مدين، وكان آدم ﵇ أُخْرِج بالعصا من الجنة، فلمّا مات آدمُ قبضها جبريل ﵇، فقال موسى لفرعون: ما هذه بيدي؟ قال فرعون: هذه عصا. فألقاها موسى مِن يده (٦). (ز) ﴿فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ مُبِينٌ (٣٢)﴾ ٥٥٧٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾،

стр. 11100

قال: الحيَّة الذَّكَر (١). (٦/ ٤٩٤) ٥٥٧٤٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- يعني: قوله: ﴿فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين﴾، قال: فألقى عصاه فصارت ثعبانًا، ما بين لحييه ما بين الشفق إلى الأرض (٢). (ز) ٥٥٧٤٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- في قوله: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ يقول: مبين له خَلْقُ حيةٍ (٣)، ﴿ونزع يده﴾ يقول: وأخرج موسى يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء﴾ تلمع ﴿للناظرين﴾ لِمَن ينظر إليها ويراها (٤). (١١/ ٢٤٢) ٥٥٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿فألقى عصاه﴾، فتحوَّلَت حية عظيمة، فاغرة فاها، مسرعةً إلى فرعون، فلما رأى فرعونُ أنّها قاصِدةً إليه خافها؛ فاقتحم عن سريره، واستغاث بموسى أن يَكُفَّها عنه (٥). (ز) ٥٥٧٥٠ - عن وهب بن منبه -من طريق عبد الصمد بن معقل- قال: لَمّا دخل موسى على فرعون قال له موسى: أُعَرِّفُك؟ قال: نعم. قال: ﴿ألم نربك فينا وليدا﴾. قال: فردَّ إليه موسى الذي ردَّ، فقال فرعون: خذوه. فبادره موسى فألقى عصاه، فإذا هي ثعبان مبين، فحملت على الناسِ، فانهزموا منها، فمات منهم خمسة وعشرون ألفًا، قتل بعضُهم بعضًا، وقام فرعون مُنهزمًا حتى دخل البيت (٦) [٤٧٩٠]. (ز) ٥٥٧٥١ - عن المنهال [بن عمرو]-من طريق الأعمش- قال: ارتفعت الحيَّةُ في السماء قدر مِيل، ثم سفلت حتى صار رأسُ فرعون بين نابَيْها، فجعلت تقول: يا

стр. 11101

موسى، مُرْنِي بما شئتَ. فجعل فرعون يقول: يا موسى، أسألك بالذي أرسلك. قال: فأخذه بطنُه (١) (٢). (٦/ ٤٩٣) ٥٥٧٥٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: أقبل موسى إلى أهله، فسار بهم نحو مصر حتى أتاها ليلًا، فتَضَيَّف على أُمِّه، وهو لا يعرفهم، في ليلةٍ كانوا يأكلون منها الطَفَيْشَلَ (٣)، فنزل في جانب الدار، فجاء هارون، فلمّا أبصر ضيفه سأل عنه أُمَّه، فأخبرته أنّه ضيفٌ، فدعاه، فأكل معه، فلمّا قعدا فتحدَّثا، فسأله هارون: مَن أنت؟ قال: أنا موسى. فقام كلُّ واحدٍ منهما إلى صاحبه، فاعتنقه، فلمّا أن تعارفا قال له موسى: يا هارون، انطلق معي إلى فرعون؛ فإن الله قد أرسلنا إليه. قال هارون: سمعًا وطاعةً. فقامت أمُّهما، فصاحت، وقالت: أنشدكما بالله ألا تذهبا إلى فرعون فيقتلكما. فأبَيا، فانطلقا إليه ليلًا، فأتيا الباب، فضرباه، ففزع فرعون، وفزع البوّاب، فقال فرعون: مَن هذا الذي يضرب بابي هذه الساعة؟ فأشرف عليهما البوابُ، فكلمهما، فقال له موسى: ﴿إنا رسول رب العالمين﴾. ففزع البواب، فأتى فرعونَ، فأخبره، فقال: إنّ ههنا إنسانًا مجنونًا يزعم أنّه رسول رب العالمين. فقال: أدخِله. فدخل، فقال: إني رسول رب العالمين. قال فرعون: ﴿وما رب العالمين﴾. قال: ﴿ربنا الذي أعطى كل شيء خلقه ثم هدى﴾ [طه: ٥٠]. قال: ﴿إن كنت جئت بآية فأت بها إن كنت من الصادقين فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ [الأعراف: ١٠٦ - ١٠٧]. والثعبان: الذَّكَر مِن الحيّات، فاتحةً فمَها، واضِعةً لحيها الأسفل في الأرض، والأعلى على سور القصر، ثم توجهت نحو فرعون لتأخذه، فلما رآها ذعر منها، ووثب، فأحدث، ولم يكن يُحْدِث قبل ذلك، وصاح: يا موسى، خذها، وأنا أومن بك، وأُرسِلُ معك بني إسرائيل. فأخذها موسى، فصارت عصًا، فقالت السَّحَرة في نجواهم: ﴿إن هذان لساحران يريدان أن يخرجاكم من أرضكم بسحرهما﴾ [طه: ٦٣]. فالتقى موسى وأميرُ السحرة، فقال له موسى: أرأيت إن غلبتُك غدًا أتُؤْمِنُ بي، وتشهد أنّ ما جئتُ به حقٌّ؟ قال الساحر: لآتين غدًا بسحرٍ لا يغلبه سِحرٌ، فواللهِ، لئن غلبتني لأؤمِنَنَّ لك، ولأشهدن أنّك حقٌّ. وفرعون ينظر إليهما (٤). (١١/ ٢٤٢)

стр. 11102

٥٥٧٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فإذا هي ثعبان مبين﴾، يعني: حيَّة ذكر، أصفر، أشعر العنق، عظيم، ملأ الدار عَظْمًا، قائِمٌ على ذَنَبه، يَتَلَمَّظُ (١) على فرعون وقومه يتوعدهم، قال فرعون: خُذها، يا موسى. مخافة أن تبتلعه، فأخذ بذَنَبها، فصارت عصًا مثل ما كانت (٢). (ز) ٥٥٧٥٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فالقى عصاه فاذا هي ثعبان مبين﴾: فمكث ما بين سِماطَي (٣) فرعون، فاتحةً فاها، قد كان محجنها عُرْفًا (٤) على ظهرها، فَرَفَضَ (٥) عنها الناس، وحال فرعون عن سريره، وجعلت تَلَظّى (٦)، وتعلو على جنب قصر فرعون، ثم ترجع إلى موسى فَتُبَصْبِصُ (٧) حوله، وتستدير به (٨). (ز) ٥٥٧٥٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين﴾ حية، أشعر، ذكر، يكاد يَسْرِطُ (٩) فرعون، غرزت ذنبها في الأرض، ورفعت صدرها ورأسها، وأَهْوَت إلى عدوِّ الله لتأخذه، فجعل يميل، ويقول: يا موسى، خذها، يا موسى، خذها. فأخذها موسى. قال: ﴿ونزع يده﴾ أدخل يدَه في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: ﴿ونزع يده﴾ أي: أخرج يده، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ يغشى البصر مِن بياضها (١٠). (ز) ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ فَإِذَا هِيَ بَيْضَاءُ لِلنَّاظِرِينَ (٣٣)﴾ ٥٥٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾: مِن غير برص (١١). (ز)

стр. 11103

٥٥٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿ونزع يده﴾ قال: فأخرج يدَه مِن جيبه، ﴿فاذا هي بيضاء للناظرين﴾ قال: أخرج يده مِن جيبه فرآها بيضاء مِن غير سوء، يعني به: البرص، ثم أعادها في كُمِّه، فصارت إلى لونها الأول (١). (ز) ٥٥٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قوله: ﴿ونزع يده فاذا هي بيضاء للناظرين﴾، قال: فأدخل يده في جيبه، فأخرجها مثلَ البرق تلتمع الأبصار، فخَرُّوا على وجوههم، وأخذ موسى عصاه ثم خرج ليس أحد من الناس إلا يَفِرُّ منه (٢). (ز) ٥٥٧٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ونَزَعَ يَدَهُ﴾: أخرجها من جيبه ﴿فَإذا هِيَ بَيْضاءُ لِلنّاظِرِينَ﴾ (٣). (ز) ٥٥٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق أبي سعد- في قوله: ﴿ونزع يده﴾ قال: نزع يده من جيبه، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ وكان موسى رجلًا آدَمَ، فأخرج يده، فإذا هي بيضاء أشد بياضًا من اللبن، ﴿من غير سوء﴾ [طه: ٢٢]، قال: من غير برص، آية لفرعون (٤). (ز) ٥٥٧٦١ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- قال: أخرجها -واللهِ- كأنّها مِصباح (٥). (ز) ٥٥٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال فرعون: هل مِن آية أخرى غيرها؟ قال موسى: نعم. فأبرز يده، قال لفرعون: ما هذه؟ قال فرعون: هذه يدُك. فأدخلها في جيبه، وهي مِدْرعة (٦) مصرية مِن صوف، ﴿ونزع يده﴾ يعني: أخرج يده مِن المدرعة، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ لها شعاع مثلُ شعاع الشمس مِن شِدَّة بياضها، يَغْشى البَصَر (٧). (ز) ٥٥٧٦٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثم أدخل يده في جيبه، فأخرجها بيضاء مثل الثلج، ثم ردَّها، فرجعت كهيئتها، وأدخل موسى يدَه في جيبه،

стр. 11104

فصارت عصًا بيده، يده بين شعبتيها ومحجنها في أسفلها كما كان، وأخذ فرعون بطنه، فكان -فيما يزعمون- يمكث الخميس والسبت ما يلتمس المذهب كما كان يلتمسه الناس، وكان ذلك مما زَيَّن له أن يقول: إنه ليس له في الناس شبيه (١). (ز) ٥٥٧٦٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ونزع يده﴾ أدخل يده في جيب قميصه ثم أخرجها، فهو قوله: ﴿ونزع يده﴾ أي: أخرج يده، ﴿فإذا هي بيضاء للناظرين﴾ يغشى البصر من بياضها (٢). (ز) ﴿قَالَ لِلْمَلَإِ حَوْلَهُ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ عَلِيمٌ (٣٤)﴾ ٥٥٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم-: فلمّا أفاق، وذهب عن فرعون الرَّوْعُ؛ ﴿قال للملإ حوله﴾: ماذا تأمرون؟ (٣). (ز) ٥٥٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون ﴿للملإ﴾ يعني: الأشراف ﴿حوله إن هذا﴾ يعني: موسى ﴿لساحر عليم﴾ بالسِّحْر (٤). (ز) ٥٥٧٦٧ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فقال للملإ حوله﴾: قال لملئه: ﴿إن هذا لساحر عليم﴾ أي: ما ساحر أسحرَ منه (٥). (ز) ٥٥٧٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال للملإ حوله﴾ فرعون يقوله: ﴿إن هذا لساحر عليم﴾ بالسحر (٦). (ز) ﴿يُرِيدُ أَنْ يُخْرِجَكُمْ مِنْ أَرْضِكُمْ بِسِحْرِهِ فَمَاذَا تَأْمُرُونَ (٣٥)﴾ ٥٥٧٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿يريد ان يخرجكم من أرضكم بسحره﴾، قال: يستخرجكم مِن أرضكم (٧). (ز) ٥٥٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم﴾ يعني: مصر ﴿بسحره فماذا تأمرون﴾ يقول: فماذا تُشِيرون عليَّ؟ (٨). (ز)

стр. 11105

٥٥٧٧١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿فماذا تأمرون﴾ أأقتله؟ (١). (ز) ٥٥٧٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يريد أن يخرجكم من أرضكم بسحره فماذا تأمرون﴾ فأراد قتله، فقال له صاحبُه: لا تقتله؛ فإنما هو ساحر، ومتى ما تقتله أدخلت على الناس في أمره شبهة، ولكن ﴿أرجه وأخاه﴾ (٢). (ز) ﴿قَالُوا أَرْجِهْ وَأَخَاهُ﴾ ٥٥٧٧٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾: لا تَأْتِنا به، ولا يقربنا (٣). (ز) ٥٥٧٧٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾، يقول: أخِّره وأخاه (٤). (٦/ ٤٩٦) ٥٥٧٧٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾، قال: احْبِسْه وأخاه (٥). (٦/ ٤٩٦) ٥٥٧٧٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أرجه وأخاه﴾ أخِّره وأخاه، فإنما هو ساحر، ومتى ما تقتله [أدخلت على الناس في أمره شبهة]، في تفسير الحسن البصري (٦). (ز) ٥٥٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّ عليه الملأُ مِن قومه، يعني: الأشراف، ﴿قالوا أرجه وأخاه﴾ يقول: احبسهما جميعًا، ولا تقتلهما، حتى ننظر ما أمرهما (٧) [٤٧٩١]. (ز)

стр. 11106

﴿وَابْعَثْ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٣٦)﴾ ٥٥٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي مالك - في قوله: ﴿وأرسل في المدائن حاشرين﴾ [الأعراف: ١١١]، قال: الشُّرَط (١). (٦/ ٤٩٦) ٥٥٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: قالوا لفرعون: اجمع لهم السحرة، فإنهم بأرضك كثير، حتى تغلب بسحرهم سحرَهما (٢). (ز) ٥٥٧٨٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر، عن أبيه- ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط (٣). (ز) ٥٥٧٨١ - عن إبراهيم بن المهاجر -من طريق قيس بن ربيع- في قوله تعالى: ﴿في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط (٤). ٥٥٧٨٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق قيس- ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، قال: الشُّرَط (٥). (ز) ٥٥٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وابعث في المدآئن﴾ يعني: في القُرى ﴿حاشرين﴾ يحشرون عليك السَّحَرة. فذلك قوله سبحانه: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾ (٦). (ز) ٥٥٧٨٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾، يحشرون عليك السحرة (٧). (ز) ﴿يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (٣٧)﴾ ٥٥٧٨٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قوله: ﴿يأتوك بكل

стр. 11107

سحار عليم﴾، قال: فحشر له كل سحّار مُتعالِم (١). (ز) ٥٥٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- قوله: ﴿وابعث في المدائن حاشرين﴾: فإنّما هذا ساحر. فأرسل فرعون في المدائن حاشرين، وكانت السحرةُ يَخشَون مِن فرعون، فلمّا أرسَل إليهم قالوا: قد احتاج إليكم إلهُكم (٢). (٦/ ٤٩٣) ٥٥٧٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾، قال: فحشروا السَّحَرة، وحشر الناس ينظرون (٣). (ز) ٥٥٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾، يعني: عالم بالسحر (٤). (ز) ٥٥٧٨٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿أرجه وأخاه وأرسل في المدائن حاشرين يأتوك بكل سحار عليم﴾: أي: كاثِرْه بالسَّحَرة، لعلك أن تجد في السَّحرة مَن يأتي بمثل ما جاء به، وقد كان موسى وهارون خرجا مِن عنده حين أراهم مِن سلطان الله ما أراهم، وبعث فرعونُ في مملكته مكانَه، فلم يترك في سلطانه ساحِرٌ إلا أتى به (٥). (ز) ٥٥٧٩٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿يأتوك بكل سحار عليم﴾ بالسحر (٦). (ز) ﴿فَجُمِعَ السَّحَرَةُ﴾ ٥٥٧٩١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: كان السحرة سبعين رجلًا (٧). (٦/ ٤٩٦) ٥٥٧٩٢ - عن كعب الأحبار -من طريق أبي سودة - قال: كان سَحرةُ فرعون اثني عشر ألفًا (٨). (٦/ ٤٩٧) ٥٥٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، وهم اثنان

стр. 11108

وسبعون ساحرًا مِن أهل فارس، وبقيتهم مِن بني إسرائيل (١). (ز) ٥٥٧٩٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة - قال: جُمِع له خمسة عشر ألف ساحرٍ (٢). (٦/ ٤٩٧) ﴿لِمِيقَاتِ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (٣٨)﴾ ٥٥٧٩٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: وافق ذلك اليوم يومَ السبت، في أول يوم من السنة، وهو يوم النيروز (٣). (ز) ٥٥٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، يعني: مُوَقَّت، وهو يوم عيدهم، وهو يوم الزينة (٤). (ز) ٥٥٧٩٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: وكان اجتماعهم للميقات بالإسكندرية (٥). (ز) ٥٥٧٩٨ - قال يحيى بن سلّام: قال الله: ﴿فجمع السحرة لميقات يوم معلوم﴾، وهو قوله: ﴿موعدكم يوم الزينة﴾ [طه: ٥٩]، يوم عيد لهم، كان يجتمع فيه أهل القرى والناس، فأراد موسى أن يفضحه على رؤوس الناس (٦). (ز) ﴿وَقِيلَ لِلنَّاسِ هَلْ أَنْتُمْ مُجْتَمِعُونَ (٣٩)﴾ ٥٥٧٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وقيل للناس هل أنتم مجتمعون﴾، يقول: حُشِر الناس ينظرون (٧). (ز) ٥٥٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل للناس﴾ يعني: لأهل مصر: ﴿هل أنتم مجتمعون﴾ إلى السَّحَرة (٨). (ز) ٥٥٨٠١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل للناس﴾ قاله بعضهم لبعض: ﴿هل أنتم

стр. 11109

مجتمعون﴾ (١). (ز) ﴿لَعَلَّنَا نَتَّبِعُ السَّحَرَةَ إِنْ كَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (٤٠)﴾ ٥٥٨٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا اجتمعوا في صعيدٍ قال الناسُ بعضهم لبعض: انطلقوا، فلنحضر هذا الأمر، ونتبع السحرة إن كانوا هم الغالبين. يعني بذلك: موسى وهارون -صلى الله عليهما وسلم-؛ استهزاء بهما (٢). (ز) ٥٥٨٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وقيل للناس هل أنتم مجتمعون﴾، قال: كانوا بالإسكندرية. قال: ويُقال: بلغ ذَنَب الحية من وراء البحيرة يومئذ. قال: وهربوا، وأسلموا فرعون، وهمَّت به، فقال: خذها، يا موسى. وكان مما بلي الناس به منه أنّه كان لا يضع على الأرض شيئًا، فأحدث يومئذ تحته، وكان إرساله الحيَّة في القُبَّة الخضراء (٣). (١١/ ٢٤٤) ٥٥٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلنا نتبع السحرة﴾ على أمرهم ﴿إن كانوا هم الغالبين﴾ لموسى وأخيه. واجتمعوا، فقال موسى للساحر الأكبر: تؤمن بي إن غلبتُك؟ قال الساحر: لآتِيَنَّ بسحرٍ لا يغلبه سِحْر، فإن غلبتني لأومنن بك. وفرعون ينظر إليهما، ولا يفهم ما يقولان (٤). (ز) ﴿فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالُوا لِفِرْعَوْنَ أَئِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ (٤١)﴾ ٥٥٨٠٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- يعني: قوله: ﴿فلما جاء السحرة﴾، قالوا: إنّ هذا فعل كذا وكذا. قالوا: هذا ساحر يسحر الناس، ولا يسحر الساحرُ الساحرَ. قال: نعم، ﴿وإنكم إذا لمن المقربين﴾ (٥). (ز) ٥٥٨٠٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا أتوْا فرعون قالوا: بِمَ يعمل هذا الساحر؟ قالوا: يعمل بالحيات. قالوا: واللهِ، ما في الأرض

стр. 11110

قوم يعملون بالسحر والحيات والحبال والعصي أعلم مِنّا، فما أجرنا إن غلبنا؟ فقال لهم: أنتم قرابتي وخاصَّتي، وأنا صانع إليكم كلَّ شيء أحببتم (١). (ز) ٥٥٨٠٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون ائن لنا اجرا ان كنا نحن الغالبين﴾ يقول: عطية تعطينا ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾. قال: نعم، ﴿وإنكم إذًا لمن المقربين﴾ (٢). (ز) ٥٥٨٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أإن لنا لأجرا﴾ يعني: جُعْلًا؛ ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾ لموسى وأخيه؟ (٣). (ز) ٥٥٨٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما جاء السحرة قالوا لفرعون أئن لنا لأجرا﴾ على الاستفهام؛ ﴿إن كنا نحن الغالبين﴾؟ (٤). (ز) ﴿قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ إِذًا لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (٤٢)﴾ ٥٥٨١٠ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿نعم وإنكم إذا لمن المقربين﴾ في العَطِيَّة، والقُرْبَة في المنزِلة (٥). (ز) ٥٥٨١١ - قال قتادة بن دعامة: في العطية، والفضيلة (٦). (ز) ٥٥٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون: ﴿نعم﴾ لكم الجعل، ﴿وإنكم إذا لمن المقربين﴾ عندي في المنزلة سوى الجُعل (٧). (ز) ٥٥٨١٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فلما جاء السحرة﴾، قال: فلمّا اجتمعوا إليه أمرهم أمره، وقال لهم: قد جاءنا ساحِرٌ ما رأينا مثلَه قطُّ، وإنكم إن غلبتموه أكرمتُكم، وفضَّلتُكم، وقرَّبتكم على أهل مملكتي. قالوا: وإنّ لنا ذلك إن غلبناه؟ قال: نعم. قالوا: فعِدْهُ لنا مَوْعِدًا نجتمع فيه نحن وهو. وكان رؤوس السحرة التي جمع فرعون لموسى فيما بلغني: أربعة من الذين آمنوا حين رأوا من سلطان الله، فآمنت معهم السحرة جميعًا (٨). (ز)

стр. 11111

﴿قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (٤٣)﴾ ٥٥٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال لهم موسى ألقوا﴾ ما في أيديكم مِن الحبال والعصي ﴿مآ أنتم ملقون﴾ (١). (ز) ﴿فَأَلْقَوْا حِبَالَهُمْ وَعِصِيَّهُمْ وَقَالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إِنَّا لَنَحْنُ الْغَالِبُونَ (٤٤)﴾ ٥٥٨١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: ﴿قالوا يا موسى﴾ لقدرتهم بسحرهم: ﴿إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين﴾ قال: ألقوا، ﴿فَأَلْقَوْا حِبالَهُمْ وعِصِيَّهُمْ وقالُوا بِعِزَّةِ فِرْعَوْنَ إنّا لَنَحْنُ الغالِبُونَ﴾. فرأى موسى مِن سحرهم ما أوجس في نفسه خِيفة، فأوحى الله إليه: أن ألْقِ العصا (٢). (ز) ٥٥٨١٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون﴾، قال: فوجدوا اللهَ أعَزَّ مِنه (٣). (١١/ ٢٤٤) ٥٥٨١٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾ بعظمة فرعون (٤). (ز) ٥٥٨١٨ - عن بشر بن منصور -من طريق عبد الأعلى بن حماد- قال: بلغني: أنّه لما تكلم ببعض هذا: ﴿وقالوا بعزة فرعون﴾. قالت الملائكةُ: قصمه، وربِّ الكعبة. فقال الله: تَأَلَّوْنَ عَلَيَّ! قد أمهلتُه أربعين عامًا (٥). (١١/ ٢٤٤) ٥٥٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فألقوا حبالهم وعصيهم وقالوا بعزة فرعون﴾ يعني: بعظمة فرعون، كقولهم لشعيب: ﴿وما أنت علينا بعزيز﴾ [هود: ٩١]، يعني: بعظيم. ﴿إنا لنحن الغالبون﴾ فإذا هي حيّات في أعين الناس وفي عين موسى وهارون، تسعى إلى موسى وأخيه، وإنّما هي حبال وعصي لا تحرك، فخاف موسى، فقال جبريل لموسى ﵇: ألقِ عصاك. فإذا هي حيَّة عظيمة سَدَّت الأُفُق برأسها، وعلَّقت ذنبَها في قُبَّة لفرعون، طول القبة سبعون ذراعًا في السماء، وذلك في المحرم يوم السبت لثماني ليال خَلَوْن مِن المُحَرَّم (٦). (ز)

стр. 11112

﴿فَأَلْقَى مُوسَى عَصَاهُ فَإِذَا هِيَ تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ (٤٥)﴾ ٥٥٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فأوحى الله إليه: أن ألقِ العصا. فلمّا ألقاها صارت ثعبانًا عظيمًا فاغرةً فاها. قال: فجعلت العصا بدعوة موسى تلتبس بالحبال، فصارت جَزرًا (١) إلى الثعبان، حتى تدخل فيه، حتى ما بقيت عصًا ولا حبل إلا ابتلعته (٢). (ز) ٥٥٨٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: يَكذِبون (٣). (٦/ ٤٩٩) ٥٥٨٢٢ - عن الحسن البصري -من طريق قُرَّة بن خالد- في قوله: ﴿تلقف ما يأفكون﴾، قال: تَسْتَرِطُ (٤) حبالَهم وعِصيَّهم (٥). (٦/ ٤٩٩) ٥٥٨٢٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فاذا هي تلقف ما يأفكون﴾: مِن سحرهم (٦). (ز) ٥٥٨٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنّ حيَّة موسى فتحت فاها، فجعلت تَلْقَم تلك الحيات، فلم يبق منها شيءٌ، فذلك قوله : ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾، يعني: فإذا هي تلقم ما يكذبون مِن سحرهم، ثم أخذ موسى ﵇ بذَنَبها، فإذا هي عصًا كما كانت، فقال السحرةُ بعضهم لبعض: لو كان هذا سحر لبقيت الحبال والعصي (٧). (ز) ٥٥٨٢٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿تلقف ما يأفكون﴾ تسرط حبالهم وعصيَّهم، لما ألقوا حبالهم وعصيهم خُيِّل إلى موسى أنّ حبالهم وعصيهم حيّات كما كانت عصا موسى، فألقى موسى عصاه فإذا هي أعظم مِن حياتهم، ثم رَقُوا (٨)، فازدادت حياتهم

стр. 11113

وعصيهم عِظَمًا في أعين الناس، وجعلت عصا موسى تعظمهم، وهم يَرْقُون، حتى أنفذوا سحرهم، فلم يبق منه شيء، وعظمت عصا موسى حتى سدَّت الأفق، ثم فتحت فاها فابتلعت ما ألقوا، ثم أخذ موسى عصاه بيده، فإذا حبالهم وعصيهم قد ذهبت، فهو قوله: ﴿فألقى موسى عصاه فإذا هي تلقف ما يأفكون﴾ (١). (ز) ﴿فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ سَاجِدِينَ (٤٦)﴾ ٥٥٨٢٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: فألقى عصاه فإذا هي حيَّة جعلت تلقف ما يأفكون، لا تَمُرُّ بشيء من حبالهم وخشبهم التي ألقوها إلا التقمته، فعرفت السحرةُ أنّ هذا أمر من السماء، وليس هذا بسحر، فخرُّوا سُجَّدًا، و قالوا: ﴿آمنا برب العالمين رب موسى وهارون﴾ (٢). (ز) ٥٥٨٢٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق سالم الأفطس- في قوله: ﴿وألقي السحرةُ ساجدين﴾، قال: رأوا منازلَهم تُبنى لهم وهم في سُجودِهم (٣). (٦/ ٥٠٠) ٥٥٨٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: أوحى الله إلى موسى: أن ألقِ ما في يمينك. فألقى عصاه، فأكلت كلَّ حية لهم، فلمّا رأوا ذلك سجدوا (٤). (ز) ٥٥٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله : ﴿فألقي السحرة ساجدين﴾ لله (٥). (ز) ﴿قَالُوا آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٤٧) رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ (٤٨)﴾ ٥٥٨٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: فلمّا عرفت السحرة ذلك قالوا: لو كان هذا سِحرًا لم يبلغ مِن سحرنا كلَّ هذا، ولكن هذا أمرٌ مِن الله، آمنا بالله، وبما جاء به موسى، ونتوب إلى الله مِمّا كُنّا عليه (٦). (ز) ٥٥٨٣١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ السحرة قالوا

стр. 11114

حين اجتَمَعوا: إن يكُ ما جاء به سِحرًا فلن نُغْلَبَ، وإن يكُ مِن الله فستَرَوْنَ. فلمّا ألقى عصاه أكلتْ ما أفَكوا مِن سحرهم، وعادَت كما كانت؛ علِموا أنّه من الله، فأُلقُوا عندَ ذلك ساجدين، ﴿قالوا ءامنا برب العالمين﴾ (١). (٦/ ٤٩٩) ٥٥٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا آمنا برب العالمين﴾ لقول موسى: أنا رسول رب العالمين. فقال فرعون: أنا رب العالمين. قالت السحرة: ﴿رب موسى وهارون﴾. فبُهِت فرعونُ عند ذلك، وألقى بيديه (٢). (ز) ٥٥٨٣٣ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: كان مِن رؤوس السحرة الذين جمَعَ فرعون لموسى -فيما بلغني-: سابُورُ، وعاذُورُ، وحَطْحَطُن، ومُصْفى؛ أربعةٌ هم الذين آمَنوا حين رأوا ما رأوا من سلطان الله، فآمَنت معهم السحرةُ جميعًا (٣). (٦/ ٥٠١) ﴿قَالَ آمَنْتُمْ لَهُ قَبْلَ أَنْ آذَنَ لَكُمْ﴾ ٥٥٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ فرعون للسحرة: ﴿آمنتم له﴾ يقول: صدَّقتم بموسى ﴿قبل أن آذن لكم﴾ يقول: مِن قبل أن آمركم بالإيمان به (٤). (ز) ٥٥٨٣٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قال لهم فرعون وأسف ورأى الغلبة البيِّنة: ﴿آمنتم له قبل أن آذن لكم﴾ (٥). (ز) ٥٥٨٣٦ - قال يحيى بن سلّام: في قوله: ﴿قال آمنتم له﴾ أصَدَّقتُموه (٦). (ز) ﴿إِنَّهُ لَكَبِيرُكُمُ الَّذِي عَلَّمَكُمُ السِّحْرَ فَلَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ ٥٥٨٣٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿إنه لكبيركم﴾: يعني بكبيرهم: موسى ﷺ (٧). (ز) ٥٥٨٣٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إنه لكبيركم﴾، أي: لعالمكم في علم السحر،

стр. 11115

ولم يكن أكبرهم في السن (١). (ز) ٥٥٨٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون للسحرة: ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾ إنّ هذا لَمَكْرٌ مكرتموه، يقول: إنّ هذا لَقَوْلٌ قلتموه أنتم -يعني به: السحرة وموسى- في المدينة -يعني: في أهل مدين (٢) - لتخرجوا منها أهلها؛ بقول الساحر الأكبر لموسى حين قال: لئن غلبتني [لأؤمننَّ] بك. ثم قال فرعون: ﴿فلسوف تعلمون﴾. هذا وعيد، فأخبرهم بالوعيد، فقال: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ (٣). (ز) ٥٥٨٤٠ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿إنه لكبيركم الذي علمكم السحر﴾: أي: إنه لعظيم السُّحّار الذي علَّمكم السحر (٤). (ز) ﴿لَأُقَطِّعَنَّ أَيْدِيَكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ مِنْ خِلَافٍ وَلَأُصَلِّبَنَّكُمْ أَجْمَعِينَ (٤٩)﴾ ٥٥٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ يعني: اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم أجمعين﴾ في جذوع النخل (٥). (ز) ٥٥٨٤٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لأقطعن أيديكم وأرجلكم من خلاف﴾ اليد اليمنى والرجل اليسرى، ﴿ولأصلبنكم أجمعين﴾ (٦). (ز) ﴿قَالُوا لَا ضَيْرَ﴾ ٥٥٨٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: فردَّت عليه السحرةُ حين أوعدهم بالقتل والصلب، ﴿قالوا لا ضير﴾ ما عسيت تصنع؟! هل هو إلا تقتلنا؟! (٧). (ز) ٥٥٨٤٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لا ضير﴾، قال: يقولون: لا يَضُرُّنا الذي تقول، وإن صنعته بنا وصلبتنا (٨). (١١/ ٢٤٥)

стр. 11116

﴿إِنَّا إِلَى رَبِّنَا مُنْقَلِبُونَ (٥٠)﴾ ٥٥٨٤٥ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء- ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾: يعني: إنا إلى ربنا راجعون (١). (ز) ٥٥٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾، يعني: لراجعون إلى الآخرة (٢). (ز) ٥٥٨٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا إلى ربنا منقلبون﴾، يقول: إنا إلى ربنا راجعون، وهو مُجازينا بصبرِنا على عقوبتك إيّانا، وثباتنا على توحيده، والبراءة من الكفر به (٣). (١١/ ٢٤٥) ﴿إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانَا﴾ ٥٥٨٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنا نطمع﴾ أي: نرجو ﴿أن يغفر لنا ربنا خطايانا﴾ يعني: سحرنا (٤). (ز) ٥٥٨٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إنا نطمع أن يغفر لنا ربنا خطايانا﴾، قال: السِّحر والكُفْر الذي كانوا فيه (٥). (ز) ﴿أَنْ كُنَّا أَوَّلَ الْمُؤْمِنِينَ (٥١)﴾ ٥٥٨٥٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّيّ- قال: أصبحوا سَحَرَةً، وأمسَوا شهداء. وفي لفظٍ: كانوا سحرة في أول النهار، وشهداءَ آخر النهار حين قُتِلوا (٦). (٦/ ٤٩٦) ٥٥٨٥١ - عن كعب الأحبار -من طريق خيثمة- قال: أصبحوا كُفّارًا، وأمسوا شهداء (٧). (ز)

стр. 11117

٥٥٨٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: كانوا أوَّل النهار سحرةً، وآخره شهداء (١). (ز) ٥٥٨٥٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أن كنا﴾ بأن كُنّا ﴿أول المؤمنين﴾ أول المُصَدِّقين مِن بني إسرائيل لِما جاء به موسى (٢) [٤٧٩٢]. (ز) ٥٥٨٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾، يعني: أول المصدقين بتوحيد الله مِن أهل مصر، فقطعهم وصلبهم فرعونُ مِن يومه (٣). (ز) ٥٥٨٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أن كنا أول المؤمنين﴾، قال: كانوا كذلك يومئذٍ أولَ مَن آمن بآياته حين رأوها (٤). (١١/ ٢٤٥) ٥٥٨٥٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أن كنا﴾ يعني: بأن كنا ﴿أول المؤمنين﴾ مِن السَّحَرَة (٥). (ز) ﴿وَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي إِنَّكُمْ مُتَّبَعُونَ (٥٢)﴾ ٥٥٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: فلمّا طال مُكث موسى لمواعيد فرعون الكاذبة؛ أُمِر موسى بالخروج بقومه، فخرج بهم ليلًا (٦). (ز) ٥٥٨٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم إنّ الله أمر موسى أن يخرج ببني إسرائيل، فقال: ﴿أسر بعبادي ليلا﴾، فأمر موسى بني إسرائيل أن يخرجوا، وأمرهم أن يستعيروا الحُلِيَّ مِن القِبْط، وأمر أن لا ينادي أحدٌ منهم صاحبَه، وأن يُسْرِجوا في بيوتهم حتى الصبح، وأنّ مَن خرج منهم يلطخ أمام بابه بكفٍّ مِن دم حتى

стр. 11118

يُعلم أنه قد خرج، وأنّ الله قد أخرج كل ولد زنا في القِبط من بني إسرائيل إلى بني إسرائيل، وأخرج كل ولد زنا في بني إسرائيل من القِبط إلى القِبط حتى أتوا آباءَهم، ثم خرج موسى ببني إسرائيل ليلًا، والقِبْطُ لا يعلمون، وألقي على القبط الموت، فمات كل بِكْرِ رَجُلٍ منهم، فأصبحوا يدفنونهم، فشُغِلوا عن طلبهم حتى طلعت الشمس، وخرج موسى في ستمائة ألف وعشرين ألفًا، لا يَعُدُّون ابنَ عشرين لصِغَره، ولا ابن ستين لكِبَره، وإنما عدُّوا ما بين ذلك سوى الذُّرِّيَّة، وتبعهم فرعون على مقدمه هامان في ألف ألف وسبعمائة ألف حصان فيها ماذِيانة (١)، وذلك حين يقول الله: ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾ (٢). (١١/ ٢٤٦) ٥٥٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ بني إسرائيل ليلًا؛ ﴿إنكم متبعون﴾ يعني: يتبعكم فرعون وقومه، فأمر جبريلُ ﵇ كلَّ أهل أربعة أبيات من بني إسرائيل في بيت، ويُعَلِّم تلك الأبواب بدم الخراف، فإنّ الله يبعث الملائكة إلى أهل مصر، فمَن لم يروا على بابه دمًا دخلوا بيته فقتلوا أبكارَهم مِن أنفسهم وأنعامهم، فيشغلهم دفنُهم إذا أصبحوا عن طلب موسى، ففعلوا، واستعاروا حُلِيَّ أهل مصر، فساروا من ليلتهم قبل البحر، هارون على المقدمة، وموسى على الساقة، فأصبح فرعون مِن الغد يوم الأحد وقد قتلت الملائكةُ أبكارهم، فاشتغلوا بدفنهم، ثُمَّ جمع الجموع، فساروا يوم الاثنين في طلب موسى ﵇ وأصحابه، وهامان على مقدمة فرعون في ألفي ألف وخمسمائة، ويقال: ألف ألف مقاتل. فذلك قوله : ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾ (٣). (ز) ٥٥٨٦٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي﴾ أي: ليلًا. وقد قال في آية أخرى: ﴿فأسر بعبادي ليلا﴾ [الدخان: ٢٣]، ﴿إنكم متبعون﴾ أي: يتبعكم فرعونُ وقومه (٤). (ز) ﴿فَأَرْسَلَ فِرْعَوْنُ فِي الْمَدَائِنِ حَاشِرِينَ (٥٣)﴾ ٥٥٨٦١ - عن يحيى بن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ الله أمر

стр. 11119

موسى أن يسير ببني إسرائيل، وقد كان موسى وعَد بني إسرائيل أن يسير بهم إذا طلع القمر، فدعا اللهَ أن يُؤَخِّر طلوعه حتى يفرُغَ، فلما سار موسى ببني إسرائيل أذَّن فرعونُ في الناس: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾ (١). (١١/ ٢٤٩) ٥٥٨٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿فأرسل فرعون في المدائن حاشرين﴾ يحشرون الناس في طلب موسى ﵇، وهارون ﵇، وبني إسرائيل (٢). (ز) ﴿إِنَّ هَؤُلَاءِ لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (٥٤)﴾ ٥٥٨٦٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «كان أصحاب موسى الذين جاوزوا البحر اثني عشر سِبْطًا، فكان في كلِّ طريق اثنا عشر ألفًا، كلهم ولد يعقوب ﵇» (٣). (١١/ ٢٤٨) ٥٥٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ : «كان فرعونُ عدوَّ الله حيث أغرقه الله هو وأصحابه في سبعين قائدًا، مع كل قائدٍ سبعون ألفًا، وكان موسى مع سبعين ألفًا حين عبروا البحر» (٤). (١١/ ٢٤٩) ٥٥٨٦٥ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي إسحاق، عن رجل- قال: دخل بنو إسرائيل مصر وهم ثلاثة وسبعون إنسانًا، وخرجوا منها وهم ستمائة ألف، فقال فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾ (٥). (ز) ٥٥٨٦٦ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي عبيدة- في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: ستمائة ألفٍ وسبعون ألفًا (٦). (١١/ ٢٤٨)

стр. 11120

٥٥٨٦٧ - عن أبي عبيدة [بن عبد الله بن مسعود]-من طريق أبي إسحاق-، مثله (١). (١١/ ٢٤٨) ٥٥٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: كانوا ستمائة ألفٍ (٢). (١١/ ٢٤٨) ٥٥٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: كان مع فرعون يومئذ ألفُ جبّار، كلهم عليه تاج، وكلهم أميرٌ على خَيْل (٣). (ز) ٥٥٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: ﴿أن أسر بعبادي ليلًا إنكم متبعون﴾، فأسرى موسى ببني إسرائيل ليلًا، فأتبعهم فرعونُ في ألف ألفِ حصانٍ سوى الإناث، وكان موسى في ستمائة ألفٍ، فلمّا عاينهم فرعونُ قال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون﴾ (٤). (١١/ ٢٦٠) ٥٥٨٧١ - عن كعب الأحبار -من طريق محمد بن كعب، عن عبد الله بن الهاد- قال: اجتمع آلُ يعقوب إلى يوسف، وهم ستةٌ وثمانون إنسانًا؛ ذكرهم وأنثاهم، فخرج بهم موسى يوم خرج وهم ستمائة ألفٍ ونيفٌ، وخرج فرعون على إثرهم يطلبهم على فرس أدهم، على لونه مِن الدُّهْم ثمانمائةُ ألفِ أدْهَمٍ، سوى ألوان الخيل، وجالَتْ الريح الشمال، وتحت جبريلَ فرسٌ ودِيقٌ، وميكائيل يسوقهم، لا يَشُذُّ منهم شاذَّةٌ إلا ضَمَّه، فقال القوم: يا رسول الله، قد كُنّا نلقى مِن التعس والعذاب ما نلقى، فكيف إذ صنعنا ما صنعنا، فأين الملجأ؟ قال: البحر (٥). (١١/ ٢٥١) ٥٥٨٧٢ - عن عمرو بن ميمون الأودي، قال: لَمّا أراد موسى أن يخرج ببني إسرائيل مِن مصر بلغ ذلك فرعون، فقال: أمهِلوهم، حتى إذا صاح الديكُ فأْتوهم. فلم يصِح في تلك الليلة ديكٌ، فخرج موسى ببني إسرائيل، وغدا فرعون، فلما أصبح فرعونُ أمر بشاةٍ، فأُتِي بها، فأمر بها أن تُذبَح، ثم قال: لا يفرغ مِن سلخها حتى يجتمع عندي خمسمائة ألف فارسٍ. فاجتمعوا إليه، فأتبعهم، فلما انتهى موسى إلى البحر قال له وصِيُّه: يا نبيَّ الله، أين أُمِرْت؟ قال: ههنا في البحر (٦). (١١/ ٢٥١)

стр. 11121

٥٥٨٧٣ - عن عبد الله بن شدّاد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: اجتمع يعقوبُ وولدُه إلى يوسف، وهم اثنان وسبعون، وخرجوا مع موسى وهم ستمائة ألف، فقال فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون على فرس أدهم؛ حصان على لون فرسه في عسكره ثمانمائة ألف (١). (ز) ٥٥٨٧٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: ﴿لشرذمة﴾، قال: قِطْعةٌ (٢). (١١/ ٢٤٨) ٥٥٨٧٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، قال: هم يومئذ ستمائة ألفٍ، ولا يُحْصى عددُ أصحاب فرعون (٣) [٤٧٩٣]. (١١/ ٢٤٨) ٥٥٨٧٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لشرذمة﴾، قال: الفريد مِن الناس (٤). (١١/ ٢٤٨) ٥٥٨٧٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ بني إسرائيل الذين قطع بهم موسى البحرَ كانوا ستمائةَ ألفِ مقاتل، بني عشرين سنة فصاعدًا (٥). (ز)

стр. 11122

٥٥٨٧٨ - قال قتادة بن دعامة: كان مقدمة فرعون ألف ألف حصان ومائتي ألف ألف حصان (١). (ز) ٥٥٨٧٩ - عن محمد بن كعب القرظي، قال: خرج موسى مِن مصر ومعه ستمائة ألفٍ مِن بني إسرائيل، لا يَعُدُّون فيهم أقلَّ مِن ابن عشرين ولا ابن أكثر مِن أربعين سنةً، فقال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون على فرسٍ حصانٍ أدهم، ومعه ثمانمائة ألفٍ على خيلٍ دُهْمٍ، سوى ألوان الخيل، وكان جبريل ﵇ على فرسٍ أنثى، يسير بين يدي القوم، ويقول: ليس القوم بأحقَّ بالطريق منكم. وفرعون على فرسٍ أدهم حصانٍ، وجبريل على فرسٍ أنثى، فأتبعها فرس فرعون، وكان ميكائيل في آخر القوم يقول: الحقوا، الحقوا أصحابكم. حتى دخل آخرُهم، وأراد أولُهم أن يخرج، فأطبق عليهم البحر (٢). (١١/ ٢٥٠) ٥٥٨٨٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾: يعني: بني إسرائيل (٣). (ز) ٥٥٨٨١ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾، يعني: هم قليل في كثير، وكان أصحاب موسى ستمائة ألف، وفرعون وأصحابه ستة آلاف ألف (٤). (ز) ٥٥٨٨٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال: قوله: ﴿وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون﴾ [الشعراء: ٥٢]، قال: أوحى اللهُ إلى موسى: أنِ اجمع بني إسرائيل، كل أربعة أبيات في بيت، ثم اذبحوا أولاد الضأن، فاضربوا بدمائها على الأبواب، فإنِّي سآمُر الملائكةَ أن لا تدخل بيتًا على بابه دم، وسآمرهم بقتل أبكار آل فرعون مِن أنفسهم وأموالهم، ثم اخبزوا خبزًا فطيرًا؛ فإنّه أسرع لكم، ثم أسرِ بعبادي حتى تنتهي للبحر فيأتيك أمري. ففعل، فلمّا أصبحوا قال فرعون: هذا عمل موسى وقومه، قتلوا أبكارَنا مِن أنفسنا وأموالنا. فأرسل في إثرهم ألف ألف وخمسمائة ألف وخمسمائة ملك مسور، مع كل ملك ألف رجل، وخرج فرعون في الكَرِش (٥) العظمى، وقال: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. قال: قطعة، وكانوا ستمائة

стр. 11123

ألف، مائتا ألف منهم أبناء عشرين سنة إلى أربعين (١). (١١/ ٢٤٩) ٥٥٨٨٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- قال: كانوا ثلاثين ملِكًا ساقة خلف فرعون، يحسبون أنهم معهم، وجبرائيل أمامهم، يردُّ أوائل الخيل على أواخرها، فأتبعهم حتى انتهى إلى البحر (٢). (ز) ٥٥٨٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿إن هؤلاء﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿لشرذمة﴾ يعني: عصابة [٤٧٩٤] ﴿قليلون﴾ وهم ستمائة ألف (٣). (ز) ٥٥٨٨٥ - قال يحيى بن سلّام: وبلغني: أنّ جميع جنوده كانوا أربعين ألف ألف (٤). (ز) ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَائِظُونَ (٥٥)﴾ ٥٥٨٨٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾، يقول: بقتلهم أبكارنا من أنفسنا وأموالنا (٥). (ز) ٥٥٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿وإنهم لنا لغائظون﴾ لقتلهم أبكارنا، ثم هربوا مِنّا (٦) [٤٧٩٥]. (ز)

стр. 11124

﴿وَإِنَّا لَجَمِيعٌ حَاذِرُونَ (٥٦)﴾ قراءات: ٥٥٨٨٨ - عن عمرو بن دينار، قال: قرأ عبيد: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ (١). (١١/ ٢٥٣) ٥٥٨٨٩ - عن الأسود بن يزيد النخعي -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يقرؤها: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ (٢). (١١/ ٢٥٢) ٥٥٨٩٠ - عن يونس بن إسحاق (٣)، عن أبيه، قال: سمعت الأسود بن يزيد النخعي يقرأ هذا الحرف: «وإنّا لَجَمِيعٌ حَذِرُونَ» (٤) [٤٧٩٦]. (ز) ٥٥٨٩١ - عن إبراهيم النخعي أنه كان يقرؤها: ﴿وإنّا لَجَمِيعٌ حاذِرُونَ﴾ (٥). (١١/ ٢٥٣) تفسير الآية: ٥٥٨٩٢ - عن عبد الله بن مسعود، ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون في السِّلاح والكُراع (٦). (١١/ ٢٥٣) ٥٥٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رزين- أنه قرأ: ﴿وإنا لجميع

стр. 11125

حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون (١). (١١/ ٢٥٢) ٥٥٨٩٤ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، ما الحاذرون؟ قال: التّامُّون السلاح، قال فيه النجاشي: لعمر أبي أُثالٍ حيث أمسى ... لقد نادت به أبناء بكر حنيفة في كتائب حاذرات ... يقودهم أبو شبل هزبر (٢). (١١/ ٢٥٣) ٥٥٨٩٥ - عن الأسود بن يزيد النخعي -من طريق أبي إسحاق- أنّه كان يقرأها: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُقْوُون (٣). (١١/ ٢٥٢) ٥٥٨٩٦ - عن الأسود بن يزيد النخعي أنّه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: وادُّون مستعدون (٤). (١١/ ٢٥٢) ٥٥٨٩٧ - عن سعيد بن جبير أنه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: مؤدُون في السلاح (٥). (١١/ ٢٥٣) ٥٥٨٩٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾: يعني: شاكِين في السلاح (٦). (١١/ ٢٥٣) ٥٥٨٩٩ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق أبي العرجاء- أنه كان يقرأ: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: مؤدون (٧). (ز) ٥٥٩٠٠ - عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- قال: كان مع فرعون ستمائة ألف حصان أدهم، سوى ألوان الخيل (٨). (ز) ٥٥٩٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، يقول: حَذِرْنا. قال: جمعنا أمرنا (٩). (ز)

стр. 11126

٥٥٩٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾، قال: مُؤْدُون مُعِدُّون في السلاح والكراع (١). (ز) ٥٥٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال فرعون: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ علينا السلاح (٢). (ز) ٥٥٩٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وإنا لجميع حاذرون﴾ مُتَسَلِّحون ... وسمعت بعضَهم يقول: ﴿حاذرون﴾ في القوة والسلاح (٣). (ز) ﴿فَأَخْرَجْنَاهُمْ مِنْ جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (٥٧)﴾ ٥٥٩٠٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم﴾، قال: كانوا في ذلك في الدنيا، فأخرجهم الله مِن ذلك، وأورثها بني إسرائيل (٤). (١١/ ٢٥٤) ٥٥٩٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿فأخرجناهم﴾ مِن مصر، ﴿من جنات﴾ يعني: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: أنهار جارية (٥). (ز) ﴿وَكُنُوزٍ﴾ ٥٥٩٠٧ - قال مجاهد بن جبر: سمّاها: كنوزًا؛ لأنّه لم يُعْطِ حقَّ الله منها، وما لم يُعْطَ حقُّ الله منه فهو كنز، وإن كان ظاهرًا (٦). (ز) ٥٥٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿وكنوز﴾، يعني: الأموال الظاهرة مِن الذهب والفضة، وإنما سُمِّي: كنزًا؛ لأنه لم يعط حق الله منه، وكل ما لم يعط حق الله تعالى منه فهو كنز، وإن كان ظاهرًا (٧). (ز) ٥٥٩٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وكنوز﴾، أي: وأموال (٨). (ز)

стр. 11127

﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ (٥٨)﴾ ٥٥٩١٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ومقام كريم﴾، قال: المنابِر (١). (١١/ ٢٥٤) ٥٥٩١١ - وعن سعيد بن جبير = ٥٥٩١٢ - ومجاهد بن جبر، مثل ذلك (٢). (ز) ٥٥٩١٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿ومقام كريم﴾، أي: في الدنيا (٣). (ز) ٥٥٩١٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ومقام كريم﴾، يعني: مَسْكنًا حَسَنًا (٤). (ز) ٥٥٩١٥ - عن عُقَيْل -من طريق ابن لهيعة- قال: سمعت: أنّ المقام الكريم: الفَيُّوم (٥). (ز) ٥٥٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿ومقام كريم﴾، يعني: المساكن الحسان (٦). (ز) ٥٥٩١٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ومقام كريم﴾، أي: منزل حسن (٧). (ز) ﴿كَذَلِكَ وَأَوْرَثْنَاهَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (٥٩)﴾ ٥٥٩١٨ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿كذلك﴾، أي: كذلك كان الخبر. في تفسير الحسن [البصري]. وقال بعضهم: ﴿كذلك﴾ أي: هكذا، ثم انقطع الكلام، ثم قال: ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ رجعوا إلى مصر بعدما أهلك الله فرعون وقومه، في تفسير الحسن (٨). (ز) ٥٥٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذلك﴾ هكذا فعلنا بهم في الخروج من مصر، وما كانوا فيه من الخير، ﴿وأورثناها بني إسرائيل﴾ وذلك أنّ الله ردَّ بني إسرائيل

стр. 11128

بعدما أغرق فرعون وقومه إلى مصر (١) [٤٧٩٧]. (ز) ٥٥٩٢٠ - عن يحيى بن سلّام -من طريق أحمد- ﴿كذلك﴾: أي: [هكذا] كان الخبر (٢). (ز) ﴿فَأَتْبَعُوهُمْ مُشْرِقِينَ (٦٠)﴾ قراءات: ٥٥٩٢١ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (واتَّبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ) (٣). (ز) ٥٥٩٢٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿فَأَتْبَعُوهُم مُّشْرِقِينَ﴾ مهموزة، مقطوعة الألف (٤). (١١/ ٢٥٤) تفسير الآية: ٥٥٩٢٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾، قال: خرج موسى ليلًا، فكسف القمر ليلًا، وأظلمت الأرض، فقال أصحابُه: إنّ يوسف كان أخبرنا أنا سَنُنَجّى مِن فرعون، وأخذ علينا العهد لنخرجنَّ بعظامه معنا. فخرج موسى مِن ليلته يسأل عن قبره، فوجد عجوزًا بيتها على قبره، فأخرجته له بحُكْمِها، فكان حكمُها أن قالت له: احملني، فأخرِجني معك. فجعل عظامَ يوسف في كسائه، ثم حمل العجوز على كسائه، فجعله على رقبته، وخيل فرعون في ملء أعنتها حُضرًا (٥)

стр. 11129

في أعينهم ولا تبرح؛ حُبِسَت عن موسى وأصحابه حتى تَوارَوْا (١). (١١/ ٢٥٥) ٥٥٩٢٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾، قال: أتبعهم فرعون وجنوده حين أشرقت الشمس (٢). (١١/ ٢٥٤) ٥٥٩٢٥ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق موسى بن عبيدة- قال: لقد ذُكِر لي: أنّ فرعون خرج في طلب موسى على ستمائة ألف مِن الخيل دُهم، كلها وُرْق (٣) حصان، سوى ما كان في جنده من سائر الخيل. قال: فخرجوا في طلب موسى كما قال الله: ﴿فأتبعوهم مشرقين﴾ عند طلوع الشمس (٤). (ز) ٥٥٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فأتبعوهم﴾ يقول: فاتبعهم فرعون وقومه ﴿مشرقين﴾ يعني: ضُحًى (٥). (ز) ٥٥٩٢٧ - قال يحيى بن سلّام: رجع إلى أول القصة ﴿فأخرجناهم من جنات وعيون﴾ حيث اتبعوا بني إسرائيل صبيحة الليلة التي سروا فيها حين أشرقت الشمس (٦). (ز) ﴿فَلَمَّا تَرَاءَى الْجَمْعَانِ قَالَ أَصْحَابُ مُوسَى إِنَّا لَمُدْرَكُونَ (٦١) قَالَ كَلَّا إِنَّ مَعِيَ رَبِّي سَيَهْدِينِ (٦٢)﴾ ٥٥٩٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح العاصف، فنظر أصحاب موسى خلفهم إلى الريح، وإلى البحر أمامهم؛ قالوا: يا موسى، ﴿إنا لمدركون* قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ (٧). (ز) ٥٥٩٢٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كانت سيما خيل فرعون الخِرَقَ البِيضَ في أصْداغِها، وكانت جَرِيدته (٨) مائة ألف حصانٍ (٩). (١١/ ٢٥١) ٥٥٩٣٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان طلائع فرعون

стр. 11130

الذين بعثهم في أثرهم ستمائة ألفٍ، ليس فيهم أحدٌ إلا على بهيمٍ (١). (١١/ ٢٥١) ٥٥٩٣١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ وتقاربا قال قوم موسى: ﴿إنا لمدركون﴾ فافعل ما أمرك به ربُّك، فإنه لم يَكْذِبْ ولم تَكْذِبْ. قال: وعدني ربي إذا انتهيت إلى البحر أن ينفرق اثني عشر فرقة حتى أجُوزَه (٢). (ز) ٥٥٩٣٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أسرى موسى ببني إسرائيل حتى هجموا على البحر، فالتفتوا فإذا هم برَهَجِ دوابِّ فرعون، فقالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾، هذا البحر أمامنا، وهذا فرعون قد رهقنا بِمَن معه. قال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف: ١٢٩] (٣). (١١/ ٢٦٠) ٥٥٩٣٣ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: لقد ذُكِر لي: أنّه خرج فرعون في طلب موسى على سبعين ألفًا مِن دُهْم الخيل، سوى ما في جنده من شِيَةِ الخيل (٤)، وخرج موسى حتى إذا قابله البحر ولم يكن عنه مُنصَرَف؛ طلع فرعون في جنده من خلفهم، ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون (٦١) قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ أي: للنجاة، وقد وعدني ذلك، ولا خُلْفَ لموعوده (٥). (ز) ٥٥٩٣٤ - عن خُلَيْد بن عبد الله العَصَري -من طريق قتادة -: أن مؤمن آل فرعون كان أمام القوم قال: يا نبي الله، أين أمرت؟ قال: أمامك. قال: وهل أمامي إلا البحر؟ قال: والله ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم سار ساعةً، فقال مثل ذلك، فردَّ عليه موسى مثل ذلك، قال موسى، وكان أعلم القوم بالله: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾ (٦). (١١/ ٢٥٤، ٢٥٥)

стр. 11131

٥٥٩٣٥ - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن [بن آدم البصري] ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾، قال: تشاءموا بموسى، وقالوا: ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ [الأعراف: ١٢٩] (١). (ز) ٥٥٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ مؤمن آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يومئذ يسير، ويقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول له موسى: أمامك. فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت فيقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر؟! فقال: واللهِ، ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت، فيقول: أين أُمِرْت، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. يقول: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. حتى دخلوا البحر (٢). (ز) ٥٥٩٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم؛ قالوا: ﴿إنا لمدركون﴾. قالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا﴾ كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، ﴿إنا لمدركون﴾ البحر مِن بين أيدينا، وفرعون من خلفنا. ﴿قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ يقول: سيكفيني. وقال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف: ١٢٩] (٣). (ز) ٥٥٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ يعني: جَمْعَ موسى ﵇، وجَمْعَ فرعون، فعاين بعضُهم بعضًا؛ ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ هذا فرعون وقومه لحقونا مِن ورائنا، وهذا البحر أمامنا قد غشينا، ولا منقذ لنا منه. ﴿قال﴾ موسى ﵇: ﴿كلا﴾ لا يُدْرِكُوننا، ﴿إن معي ربي سيهدين﴾ الطريق. وذلك أن جبريل ﵇ حين أتاه فأمره بالمسير من مصر قال: موعد ما بيننا وبينك البحر. فعلم موسى ﵇ أن الله سيجعل له مخرجًا، وذلك يوم الاثنين العاشر من المحرم (٤). (ز) ٥٥٩٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ جمع موسى وجمع فرعون؛ ﴿قال

стр. 11132

أصحاب موسى إنا لمدركون قال﴾ موسى: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾ الطريق (١). (ز) ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ ٥٥٩٤٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون-: أنّ موسى حين أسرى ببني إسرائيل بلغ فرعون، فأمر بشاةٍ، فذُبِحَتْ، ثم قال: لا يُفرَغ مِن سلخها حتى يجتمع إلَيَّ ستمائة ألفٍ مِن القِبْط. فانطلق موسى حتى انتهى إلى البحر، فقال له: انفرِق. فقال له البحر: لقد استكبرتَ، يا موسى، وهل انفرقتُ لأحدٍ مِن ولد آدم؟! ومع موسى رجلٌ على حِصانٍ له، فقال: أين أُمِرْتَ، يا نبيَّ الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه؛ هذا البحر. فاقتحم فرسَه، فسبح به، ثم خرج، فقال: أين أمرت، يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه. قال: واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم اقتحم الثانية، فسبح، ثم خرج، ثم قال: أين أمرت، يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه. فأوحى الله إلى موسى: أن اضرب بعصاك البحر. فضربه موسى بعصاه، فانفلق، فكان فيه اثنا عشر طريقًا، لكل سبطٍ طريقٌ، يتراءون، فلما خرج أصحاب موسى وتَتامَّ أصحابُ فرعون التقى البحر عليهم، فأغرقهم، فما رُئِي سوادٌ أكثر مِن يومئذ (٢). (١١/ ٢٦٢) ٥٥٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. وأوحى إلى البحر: أنِ اسمع لموسى وأطِع إذا ضربك. فبات البحر له أفْكَلٌ -يعني: رعدةٌ-، لا يدري مِن أيِّ جوانبه يضربه، فقال يُوشَع لموسى: بماذا أُمِرْت؟ قال: أُمِرْتُ أن أضرب البحر. قال: فاضربه. فضرب موسى البحر بعصاه، فانفلق، فكان فيه اثنا عشر طريقًا، كل طريقٍ كالطَّود العظيم، فكان لكل سبطٍ منهم طريقٌ يأخذون فيه، فلمّا أخذوا في الطريق قال بعضُهم لبعضٍ: ما لنا لا نرى أصحابَنا. فقالوا لموسى: إنّ أصحابنا لا نراهم. قال: سيروا، فإنّهم على طريق مثل طريقكم. قالوا: لن نرضى حتى نراهم. قال موسى: اللهم، أعِنِّي على أخلاقهم السيئة. فأوحى الله إليه أن قُل بعصاك هكذا؛ وأومأ بيده يُديرها على البحر، قال موسى بعصاه على الحيطان هكذا، فصار فيها

стр. 11133

كُوًى (١)، ينظر بعضهم إلى بعض، فساروا حتى خرجوا من البحر (٢). (١١/ ٢٦٠) ٥٥٩٤٢ - عن أبي مسعود الجريري، عن أبي السليل، عن قيس بن عُباد، قال: وكان من أكثر الناس، أو أحدث الناس، عن بني إسرائيل. قال: فحدَّثنا: أنّ الشِّرْذِمَة الذين سمّاهم فرعونُ مِن بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف. قال: وكان مقدمة فرعون سبعمائة ألف، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة، وفي يده حربة، وهو خلفهم في الدهم. فلما انتهى موسى ببني إسرائيل إلى البحر قالت بنو إسرائيل: يا موسى، أين ما وعدتنا؟ هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا، فقال موسى للبحر: انفلق، أبا خالد. قال: لا، لن أنفلق لك، يا موسى، أنا أقدم منك خَلْقًا. قال: فنودي: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾. فضربه، فانفلق البحر، وكانوا اثني عشر سبطًا -قال الجريري: فأحسبه قال: إنّه كان لكل سبط طريق- قال: فلمّا انتهى أول جنود فرعون إلى البحر هابت الخيل اللهب. قال: ومُثِّل لحصان منها فرس ودِيق، فوجد ريحها، فاشْتَدَّ، فاتبعه الخيل. قال: فلمّا تَتامَّ آخرُ جنود فرعون في البحر، وخرج آخرُ بني إسرائيل، أمر البحرَ، فانصفق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعونُ، وما كان ليموت أبدًا. فسمع اللهُ تكذيبَهم نبيَّه ﵇، قال: فرمى به على الساحل، كأنّه ثور أحمر، يتراءاه بنو إسرائيل (٣). (ز) (١١/ ٢٥٧) ٥٥٩٤٣ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: لقد ذُكر لي: أنّ فرعون خرج في طلب موسى ﵇ على سبعين ألفًا مِن دُهم الخيل، سوى ما في جنده من شبه الخيل. = ٥٥٩٤٤ - قال ابن إسحاق: وخرج موسى ببني إسرائيل، حتى إذا قابله البحر لم يكن له عنه مُنصَرَف؛ طلع فرعون في جنوده من خلفهم، ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ للنجاة، قد وعدني ذلك، ولا خُلْف لموعوده. فأوحى الله -فيما ذُكِر لي- إلى البحر: إذا ضربك موسى بالعصاة فانفلِق. قال: فبات البحرُ يضرب بعضُه بعضًا فَرَقًا مِن الله ، وانتظار ما أُمِر به، وأوحى الله إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾. فضربه بها، وفيها

стр. 11134

سلطان الله الذي أعطاه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ عن يَبَسٍ من الأرض. يقول الله لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه: ٧٧]. فلما شق له البحر عن طريقٍ قاعهُ يبسٌ، تلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده (١). (ز) ٥٥٩٤٥ - عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام: إنّ موسى لَمّا انتهى إلى البحر قال: يا مَن كان قبل كل شيء، والمُكَوِّن لكلِّ شيء، والكائن بعد كل شيء، اجعل لنا مخرجًا. فأوحى الله إليه: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾ (٢). (١١/ ٢٥٧) ٥٥٩٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج = ٥٥٩٤٧ - وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح، والبحر يرمي بتياره، ويموج مثل الجبال، وقد أوحى الله إلى البحر: أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بالعصا. فقال له يوشع: يا كليم الله، أين أُمِرْت؟ قال: ههنا. قال: فجاز البحرَ ما يواري حافره الماء، فذهب القوم يصنعون مثل ذلك، فلم يقدروا، وقال له الذي يكتم إيمانه: يا كليم الله، أين أُمِرْتَ؟ قال: ههنا، فكبح فرسَه بلجامه حتى طار الزَّبَد مِن شدقيه، ثم قحمه البحر، فأرسب في الماء، فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضرب بعصاه موسى البحر، فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لِبْدُه (٣) (٤). (ز) ٥٥٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا صار موسى إلى البحر أوحى الله إليه، ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾، فجاءه جبريل ﵇، فقال: اضرب بعصاك البحر. فضربه بعصاه في أربع ساعات من النهار، ﴿فانفلق﴾ البحر، فانشق الماء اثني عشر طريقًا يابِسًا، كل طريق طوله فرسخان، وعرضه فرسخان، وقام الماء؛ عن يمين الماء، وعن يساره، كالجبل العظيم، فذلك قوله : ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ (٥). (ز) ٥٥٩٤٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أوحى الله -فيما ذُكِر-

стр. 11135

إلى البحر: إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له. قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضًا فرقًا مِن الله، وانتظار أمره، وأوحى الله إلى موسى: أن أضرب بعصاك البحر. فضربه بها، وفيها سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق (١). (ز) ٥٥٩٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾ جاءه جبريل على فرس، فأمره أن يضرب البحر بعصاه، فضربه موسى بعصاه، ﴿فانفلق﴾ البحرُ (٢) [٤٧٩٨]. ٥٥٩٥١ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿كالطود﴾، قال: كالجبل (٣). (ز) ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣)﴾ ٥٥٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كالطود﴾، قال: كالجبل (٤). (١١/ ٢٥٦) ٥٥٩٥٣ - عن ابن عباد (٥) -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: أن اضرب بعصاك البحر. فانفلق، فكان كل فرق كالطود العظيم، قال: فضرب، فصار اثني عشر طريقًا، وكانوا اثني عشر سبط، لكل سبط طريق (٦). (ز) ٥٥٩٥٤ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿كالطود العظيم﴾، قال: كالجبل العظيم (٧). (ز) ٥٥٩٥٥ - عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق الهمداني- في
следующие страницы →