← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11131–11170 · переход к 11136.

стр. 11131

٥٥٩٣٥ - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قلت لعبد الرحمن [بن آدم البصري] ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾، قال: تشاءموا بموسى، وقالوا: ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا﴾ [الأعراف: ١٢٩] (١). (ز) ٥٥٩٣٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ذُكِر لنا: أنّ مؤمن آل فرعون كان بين يدي نبي الله موسى يومئذ يسير، ويقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول له موسى: أمامك. فيقول له المؤمن: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت فيقول: أين أُمِرتَ، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. فيقول: وهل أمامي إلا البحر؟! فقال: واللهِ، ما كَذبتُ ولا كُذِبتُ. ثم يسير ساعة، ثم يلتفت، فيقول: أين أُمِرْت، يا نبي الله؟ فيقول: أمامك. يقول: وهل أمامي إلا البحر؟! واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. حتى دخلوا البحر (٢). (ز) ٥٥٩٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ فنظرت بنو إسرائيل إلى فرعون قد رمقهم؛ قالوا: ﴿إنا لمدركون﴾. قالوا: يا موسى، ﴿أوذينا من قبل أن تأتينا﴾ كانوا يذبحون أبناءنا، ويستحيون نساءنا، ﴿ومن بعد ما جئتنا﴾ اليوم يدركنا فرعون فيقتلنا، ﴿إنا لمدركون﴾ البحر مِن بين أيدينا، وفرعون من خلفنا. ﴿قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ يقول: سيكفيني. وقال: ﴿عسى ربكم أن يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون﴾ [الأعراف: ١٢٩] (٣). (ز) ٥٥٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ يعني: جَمْعَ موسى ﵇، وجَمْعَ فرعون، فعاين بعضُهم بعضًا؛ ﴿قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾ هذا فرعون وقومه لحقونا مِن ورائنا، وهذا البحر أمامنا قد غشينا، ولا منقذ لنا منه. ﴿قال﴾ موسى ﵇: ﴿كلا﴾ لا يُدْرِكُوننا، ﴿إن معي ربي سيهدين﴾ الطريق. وذلك أن جبريل ﵇ حين أتاه فأمره بالمسير من مصر قال: موعد ما بيننا وبينك البحر. فعلم موسى ﵇ أن الله سيجعل له مخرجًا، وذلك يوم الاثنين العاشر من المحرم (٤). (ز) ٥٥٩٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلما تراءى الجمعان﴾ جمع موسى وجمع فرعون؛ ﴿قال

стр. 11132

أصحاب موسى إنا لمدركون قال﴾ موسى: ﴿كلا إن معي ربي سيهدين﴾ الطريق (١). (ز) ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنِ اضْرِبْ بِعَصَاكَ الْبَحْرَ فَانْفَلَقَ﴾ ٥٥٩٤٠ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عمرو بن ميمون-: أنّ موسى حين أسرى ببني إسرائيل بلغ فرعون، فأمر بشاةٍ، فذُبِحَتْ، ثم قال: لا يُفرَغ مِن سلخها حتى يجتمع إلَيَّ ستمائة ألفٍ مِن القِبْط. فانطلق موسى حتى انتهى إلى البحر، فقال له: انفرِق. فقال له البحر: لقد استكبرتَ، يا موسى، وهل انفرقتُ لأحدٍ مِن ولد آدم؟! ومع موسى رجلٌ على حِصانٍ له، فقال: أين أُمِرْتَ، يا نبيَّ الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه؛ هذا البحر. فاقتحم فرسَه، فسبح به، ثم خرج، فقال: أين أمرت، يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه. قال: واللهِ، ما كَذبت ولا كُذِبت. ثم اقتحم الثانية، فسبح، ثم خرج، ثم قال: أين أمرت، يا نبي الله؟ قال: ما أمرت إلا بهذا الوجه. فأوحى الله إلى موسى: أن اضرب بعصاك البحر. فضربه موسى بعصاه، فانفلق، فكان فيه اثنا عشر طريقًا، لكل سبطٍ طريقٌ، يتراءون، فلما خرج أصحاب موسى وتَتامَّ أصحابُ فرعون التقى البحر عليهم، فأغرقهم، فما رُئِي سوادٌ أكثر مِن يومئذ (٢). (١١/ ٢٦٢) ٥٥٩٤١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. وأوحى إلى البحر: أنِ اسمع لموسى وأطِع إذا ضربك. فبات البحر له أفْكَلٌ -يعني: رعدةٌ-، لا يدري مِن أيِّ جوانبه يضربه، فقال يُوشَع لموسى: بماذا أُمِرْت؟ قال: أُمِرْتُ أن أضرب البحر. قال: فاضربه. فضرب موسى البحر بعصاه، فانفلق، فكان فيه اثنا عشر طريقًا، كل طريقٍ كالطَّود العظيم، فكان لكل سبطٍ منهم طريقٌ يأخذون فيه، فلمّا أخذوا في الطريق قال بعضُهم لبعضٍ: ما لنا لا نرى أصحابَنا. فقالوا لموسى: إنّ أصحابنا لا نراهم. قال: سيروا، فإنّهم على طريق مثل طريقكم. قالوا: لن نرضى حتى نراهم. قال موسى: اللهم، أعِنِّي على أخلاقهم السيئة. فأوحى الله إليه أن قُل بعصاك هكذا؛ وأومأ بيده يُديرها على البحر، قال موسى بعصاه على الحيطان هكذا، فصار فيها

стр. 11133

كُوًى (١)، ينظر بعضهم إلى بعض، فساروا حتى خرجوا من البحر (٢). (١١/ ٢٦٠) ٥٥٩٤٢ - عن أبي مسعود الجريري، عن أبي السليل، عن قيس بن عُباد، قال: وكان من أكثر الناس، أو أحدث الناس، عن بني إسرائيل. قال: فحدَّثنا: أنّ الشِّرْذِمَة الذين سمّاهم فرعونُ مِن بني إسرائيل كانوا ستمائة ألف. قال: وكان مقدمة فرعون سبعمائة ألف، كل رجل منهم على حصان على رأسه بيضة، وفي يده حربة، وهو خلفهم في الدهم. فلما انتهى موسى ببني إسرائيل إلى البحر قالت بنو إسرائيل: يا موسى، أين ما وعدتنا؟ هذا البحر بين أيدينا، وهذا فرعون وجنوده قد دهمنا من خلفنا، فقال موسى للبحر: انفلق، أبا خالد. قال: لا، لن أنفلق لك، يا موسى، أنا أقدم منك خَلْقًا. قال: فنودي: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾. فضربه، فانفلق البحر، وكانوا اثني عشر سبطًا -قال الجريري: فأحسبه قال: إنّه كان لكل سبط طريق- قال: فلمّا انتهى أول جنود فرعون إلى البحر هابت الخيل اللهب. قال: ومُثِّل لحصان منها فرس ودِيق، فوجد ريحها، فاشْتَدَّ، فاتبعه الخيل. قال: فلمّا تَتامَّ آخرُ جنود فرعون في البحر، وخرج آخرُ بني إسرائيل، أمر البحرَ، فانصفق عليهم، فقالت بنو إسرائيل: ما مات فرعونُ، وما كان ليموت أبدًا. فسمع اللهُ تكذيبَهم نبيَّه ﵇، قال: فرمى به على الساحل، كأنّه ثور أحمر، يتراءاه بنو إسرائيل (٣). (ز) (١١/ ٢٥٧) ٥٥٩٤٣ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد الليثي -من طريق محمد بن كعب القرظي- قال: لقد ذُكر لي: أنّ فرعون خرج في طلب موسى ﵇ على سبعين ألفًا مِن دُهم الخيل، سوى ما في جنده من شبه الخيل. = ٥٥٩٤٤ - قال ابن إسحاق: وخرج موسى ببني إسرائيل، حتى إذا قابله البحر لم يكن له عنه مُنصَرَف؛ طلع فرعون في جنوده من خلفهم، ﴿فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال كلا إن معي ربي سيهدين﴾ للنجاة، قد وعدني ذلك، ولا خُلْف لموعوده. فأوحى الله -فيما ذُكِر لي- إلى البحر: إذا ضربك موسى بالعصاة فانفلِق. قال: فبات البحرُ يضرب بعضُه بعضًا فَرَقًا مِن الله ، وانتظار ما أُمِر به، وأوحى الله إلى موسى: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾. فضربه بها، وفيها

стр. 11134

سلطان الله الذي أعطاه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ عن يَبَسٍ من الأرض. يقول الله لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقًا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه: ٧٧]. فلما شق له البحر عن طريقٍ قاعهُ يبسٌ، تلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده (١). (ز) ٥٥٩٤٥ - عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام: إنّ موسى لَمّا انتهى إلى البحر قال: يا مَن كان قبل كل شيء، والمُكَوِّن لكلِّ شيء، والكائن بعد كل شيء، اجعل لنا مخرجًا. فأوحى الله إليه: ﴿أن اضرب بعصاك البحر﴾ (٢). (١١/ ٢٥٧) ٥٥٩٤٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج = ٥٥٩٤٧ - وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: لَمّا انتهى موسى إلى البحر، وهاجت الريح، والبحر يرمي بتياره، ويموج مثل الجبال، وقد أوحى الله إلى البحر: أن لا ينفلق حتى يضربه موسى بالعصا. فقال له يوشع: يا كليم الله، أين أُمِرْت؟ قال: ههنا. قال: فجاز البحرَ ما يواري حافره الماء، فذهب القوم يصنعون مثل ذلك، فلم يقدروا، وقال له الذي يكتم إيمانه: يا كليم الله، أين أُمِرْتَ؟ قال: ههنا، فكبح فرسَه بلجامه حتى طار الزَّبَد مِن شدقيه، ثم قحمه البحر، فأرسب في الماء، فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضرب بعصاه موسى البحر، فانفلق، فإذا الرجل واقف على فرسه لم يبتل سرجه ولا لِبْدُه (٣) (٤). (ز) ٥٥٩٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلمّا صار موسى إلى البحر أوحى الله إليه، ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾، فجاءه جبريل ﵇، فقال: اضرب بعصاك البحر. فضربه بعصاه في أربع ساعات من النهار، ﴿فانفلق﴾ البحر، فانشق الماء اثني عشر طريقًا يابِسًا، كل طريق طوله فرسخان، وعرضه فرسخان، وقام الماء؛ عن يمين الماء، وعن يساره، كالجبل العظيم، فذلك قوله : ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ (٥). (ز) ٥٥٩٤٩ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أوحى الله -فيما ذُكِر-

стр. 11135

إلى البحر: إذا ضربك موسى بعصاه فانفلق له. قال: فبات البحر يضرب بعضه بعضًا فرقًا مِن الله، وانتظار أمره، وأوحى الله إلى موسى: أن أضرب بعصاك البحر. فضربه بها، وفيها سلطان الله الذي أعطاه، فانفلق (١). (ز) ٥٥٩٥٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فأوحينا إلى موسى أن اضرب بعصاك البحر﴾ جاءه جبريل على فرس، فأمره أن يضرب البحر بعصاه، فضربه موسى بعصاه، ﴿فانفلق﴾ البحرُ (٢) [٤٧٩٨]. ٥٥٩٥١ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿كالطود﴾، قال: كالجبل (٣). (ز) ﴿فَكَانَ كُلُّ فِرْقٍ كَالطَّوْدِ الْعَظِيمِ (٦٣)﴾ ٥٥٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿كالطود﴾، قال: كالجبل (٤). (١١/ ٢٥٦) ٥٥٩٥٣ - عن ابن عباد (٥) -من طريق عكرمة- قال: أوحى الله إلى موسى: أن اضرب بعصاك البحر. فانفلق، فكان كل فرق كالطود العظيم، قال: فضرب، فصار اثني عشر طريقًا، وكانوا اثني عشر سبط، لكل سبط طريق (٦). (ز) ٥٥٩٥٤ - عن عبيد، قال: سمعت الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿كالطود العظيم﴾، قال: كالجبل العظيم (٧). (ز) ٥٥٩٥٥ - عن عمرو بن ميمون الأودي -من طريق أبي إسحاق الهمداني- في

стр. 11136

قوله : ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾: مثل النخلة، لا يتحرك، فسار موسى ومَن معه، واتبعهم فرعون في طريقهم حتى أنهم تتامُّوا فيه أطبقت عليهم، فلذلك قال: ﴿وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون﴾ [البقرة: ٥٠] (١). (ز) ٥٥٩٥٦ - عن قتادة بن دعامة، قال: الطود: الجبل (٢). (١١/ ٢٥٦) ٥٥٩٥٧ - عن محمد بن كعب القرظي = ٥٥٩٥٨ - وعبد الله بن عبيد، مثل ذلك (٣). (ز) ٥٥٩٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾، يقول: كالجبل العظيم، فدخل بنو إسرائيل، وكان في البحر اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان الطريق كما إذا انفلقت الجِدْران، فقال كل سِبْط: قد قُتِل أصحابُنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله ، فجعلها لهم قناطرَ (٤)، كهيئةِ الطِّيقان، فنظر آخرُهم إلى أولهم، حتى خرجوا جميعًا (٥). (١١/ ٢٤٦) ٥٥٩٦٠ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأما ﴿كالطود العظيم﴾: الفسح العظيم بين الجبلين (٦). (ز) ٥٥٩٦١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج = ٥٥٩٦٢ - وأبي بكر بن عبد الله، وغيرهما -من طريق حجاج- قالوا: انفلق البحر، فكان كل فِرْق كالطود العظيم، اثنا عشر طريقًا، في كل طريق سبط، وكان بنو إسرائيل اثني عشر سبطًا، وكانت الطرق بجدران، فقال كل سبط: قد قُتِل أصحابنا. فلمّا رأى ذلك موسى دعا الله، فجعلها لهم بقناطر كهيئة الطِّيقان، ينظر بعضهم إلى بعض، وعلى أرض يابسة، كأنّ الماء لم يُصِبها قطُّ، حتى عبر (٧). (ز) ٥٥٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله : ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾، يعني: كالجبلين المقابلين، كل واحد منهما على الآخر، وفيهما كُوًى مِن طريق إلى طريق لينظر بعضهم إلى بعض إذا ساروا فيه؛ ليكون آنس لهم إذا نظر بعضهم

стр. 11137

إلى بعض، فسلك كل سبط مِن بني إسرائيل في طريق لا يخالطهم أحدٌ مِن غيرهم، وكانوا اثني عشر سِبْطًا، فساروا في اثني عشر طريقًا، فقطعوا البحر، وهو نهر النيل بين أيْلَة ومصر، نصف النهار، في ست ساعات من النهار يوم الاثنين، وهو يوم العاشر من المحرم، فصام موسى ﵇ يوم العاشر شُكرًا لله حين أنجاه الله ، وأغرق عدوه فرعون، فمِن ثَمَّ تصومه اليهود، وسار فرعون وقومه في تمام ثمانية ساعات، فلمّا توسطوا البحرَ تَفَرَّقَتِ الطُّرُق عليهم، فأغرقهم الله أجمعين، فذاك قوله تعالى: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾ (١). (ز) ٥٥٩٦٤ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿فكان كل فرق كالطود العظيم﴾: أي: كالجبل على نَشَز من الأرض. يقول لموسى: ﴿اضرب لهم طريقًا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾ [طه: ٧٧]. فلما أسفر له البحر عن طريقٍ قائمةٍ يبسٍ سلك فيه موسى ببني إسرائيل، واتبعه فرعون بجنوده (٢). (ز) ٥٥٩٦٥ - قال يحيى بن سلّام: أي: كالجبل العظيم، صار اثني عشر طريقًا، لكل سبط طريق، وصار ما بين كل طريقين منه مثل القناطر، ينظر بعضهم إلى بعض (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٩٦٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ : «ألا أُعَلِّمك الكلماتِ التي قالَهُنَّ موسى حين انفلق البحر؟». قلت: بلى. قال: «اللهم، لك الحمد، وإليك المشتكى، وبك المستغاث، وأنت المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله». قال ابن مسعود: فما تركتهن منذ سمعتهنَّ مِن النبي ﷺ (٤). (١١/ ٢٥٧)

стр. 11138

٥٥٩٦٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق يوسف بن مهران- قال: كتب صاحبُ الروم إلى معاوية يسأله عن أفضل الكلام ما هو؟ والثاني، والثالث، والرابع؟ وعن أكرم الخلق على الله، وأكرم الإماء على الله، وعن أربعة من الخلق لم يركضوا في رَحِم، وعن قبر سار بصاحبه، وعن المجرة، وعن القوس، وعن مكان طلعت فيه الشمسُ لم تطلع قبل ذلك ولا بعده. فلمّا قرأ معاوية الكتاب قال: أخزاه الله، وما علمي بما ههنا! فقيل له: اكتب إلى ابن عباس، فسَلْه. فكتب إليه يسأله، فكتب إليه ابن عباس: إنّ أفضل الكلام لا إله إلا الله؛ كلمة الإخلاص، لا يُقبَل عمل إلا بها، والتي تليها سبحان الله وبحمده؛ أحب الكلام إلى الله، والتي تليها الحمد لله؛ كلمة الشكر، والتي تليها الله أكبر؛ فاتحة الصلوات والركوع والسجود، وأكرم الخلق على الله آدم ﵇، وأكرم إماء الله مريم، وأَمّا الأربعة الذين لم يركضوا في رحم فآدم، وحواء، والكبش الذي فدى به إسماعيل، وعصا موسى؛ حيث ألقاها فصار ثعبانًا مبينًا، وأَمّا القبر الذي سار بصاحبه فالحوت حين التقم يونس، وأما المجرة فباب السماء، وأما القوس فإنها أمان لأهل الأرض مِن الغرق بعد قوم نوح، وأما المكان الذي طلعت فيه الشمسُ لم تطلع قبله ولا بعده فالمكان الذي انفرج مِن البحر لبني إسرائيل. فلما قرأ عليه الكتاب أرسل به إلى صاحب الروم، فقال: لقد علمتُ أنّ معاوية لم يكن له بهذا علم، وما أصاب هذا إلا رجل مِن أهل بيت النبوة (١). (١١/ ٢٥٨) ٥٥٩٦٨ - عن سعيد بن جبير -من طريق جعفر بن أبي المغيرة- قال: كان البحرُ ساكنًا لا يتحرك، فلمّا كان ليلةَ ضربه موسى بالعصا صار يَمُدُّ ويَجْزُرُ (٢). (١١/ ٢٥٧) ﴿وَأَزْلَفْنَا ثَمَّ الْآخَرِينَ (٦٤)﴾ ٥٥٩٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿وأزلفنا﴾، قال: قَرَّبْنا (٣). (١١/ ٢٥٦) ٥٥٩٧٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾،

стр. 11139

قال: هم قوم فرعون، قرَّبهم الله حتى أغرقهم في البحر (١). (١١/ ٢٥٦) ٥٥٩٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: دنا فرعونُ وأصحابه -بعد ما قطع موسى ببني إسرائيل البحر- من البحر، فلمّا نظر فرعون إلى البحر مُنفَلِقًا قال: ألا ترون البحر فرق مني، قد تَفَتَّح لي حتى أُدْرِك أعدائي، فأقتلهم. فذلك قول الله: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾، يقول: قرَّبنا ثَمَّ الآخرين، هم آل فرعون. فلما قام فرعون على أفواه الطرق أبت خيلُه أن تقتحم، فنزل على ماذيانة، فشامَّت (٢) الحُصُن ريح الماذيانة، فاقتحمت في إثرها، حتى إذا هَمَّ أوَّلهم أن يخرج ودخل آخرهم أمر الله البحر أن يأخذهم، فالتطم عليهم، وتفرَّد جبريلُ بفرعون بِمَقلةٍ (٣) مِن مَقلِ البحر، فجعل يدسها في فيه (٤). (١١/ ٢٤٦) ٥٥٩٧٢ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه-: وأما ﴿أزلفنا ثم الآخرين﴾: فقدَّمنا إلى البحر آل فرعون (٥). (ز) ٥٥٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وأزلفنا ثم الآخرين﴾، يعني: هناك الآخرين، قربنا فرعون وجنوده في مسالك بني إسرائيل (٦). (ز) ﴿وَأَنْجَيْنَا مُوسَى وَمَنْ مَعَهُ أَجْمَعِينَ (٦٥) ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ (٦٦)﴾ ٥٥٩٧٤ - عن أبي الدرداء، قال: جعل النبي ﷺ يُصَفِّق بيديه، ويَعْجَبُ مِن بني إسرائيل وتَعَنُّتهم: «لَمّا حضروا البحر وحضرهم عدوُّهم جاءوا موسى، فقالوا: قد حَضَرَنا العدوُّ، فماذا أُمِرْتَ؟ قال: أن أنزل ههنا؛ فإمّا أن يفتح لي ربي ويهزمهم، وإما أن يفْرِقَ لي هذا البحر. فانطلق نفرٌ منهم حتى وقعوا في البحر. قال ربك تعالى لموسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، فتَأَطَّط كما يَتَأَطَّط العرش، ثم ضربه الثانية، فمثل ذلك، ثم ضربه الثالثة، فانصدع، فقال: هذا عن غير سلطان موسى. فأجاز البحر، فلم يسمع بقومٍ أعظم ذنبًا ولا أسرع توبةً منهم» (٧). (١١/ ٢٦٨)

стр. 11140

٥٥٩٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: فلمّا جاز آخرُ قوم موسى هجم فرعونُ على البحر هو وأصحابُه، وكان فرعونُ على فرس أدهم حصان، فلمّا هجم على البحر هاب الحصانُ أن يقتحم في البحر، فمثل له جبريل على فرس أنثى، فلمّا رآها الحصان اقتحم خلفها، وقيل لموسى: ﴿واترك البحر رهوا﴾ [الدخان: ٢٤]. قال: طرقًا على حاله. ودخل فرعونُ وقومُه في البحر، فلمّا دخل آخر قوم فرعون، وجاز آخر قوم موسى؛ أطبق البحرُ على فرعون وقومه، فأُغْرِقوا (١). (١١/ ٢٦٠) ٥٥٩٧٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح-: أنّ الله أوحى إلى موسى: أنْ أسرِ بعبادي. وكان بنو إسرائيل استعاروا مِن قوم فرعون حليًّا وثيابًا: أنّ لنا عيدًا نخرج إليه. فخرج بهم موسى ليلًا، وهم ستمائة ألف وثلاثة آلاف ونيف، فذلك قول فرعون: ﴿إن هؤلاء لشرذمة قليلون﴾. وخرج فرعون ومقدمته خمسمائة ألف، سوى الجنبين والقَلْب، فلما انتهى موسى إلى البحر أقبل يوشع بن نون على فرسه، فمشى على الماء، واقتحم غيرُه بخيولهم، فوثبوا في الماء، وخرج فرعونُ في طلبهم حين أصبح وبعد ما طلعت الشمس، فذلك قوله: ﴿فأتبعوهم مشرقين فلما تراءى الجمعان قال أصحاب موسى إنا لمدركون﴾. فدعا موسى ربَّه، فغشيتهم ضبابةٌ حالت بينهم وبينه، وقيل له: اضرب بعصاك البحر. ففعل، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ يعني: الجبل، فانفلق منه اثنا عشر طريقًا، فقالوا: إنا نخاف أن تُوحِل فيه الخيل. فدعا موسى ربَّه، فهبت عليهم الصَّبا، فجَفَّ، فقالوا: إنّا نخاف أن يَغْرَقَ مِنّا ولا نشعر. فقال بعصاه، فنقب الماء، فجعل بينهم كُوًى حتى يرى بعضُهم بعضًا، ثم دخلوا حتى جاوزوا البحر، وأقبل فرعون حتى انتهى إلى الموضع الذي عبر منه موسى، وطُرُقُه على حالِها، فقال له أدِلّاؤه: إنّ موسى قد سَحَر البحر حتى صار كما ترى -وهو قوله: ﴿واترك البحر رهوا﴾ [الدخان: ٢٤] يعني: كما هو- فخذ ههنا حتى نلحقهم، وهو مسيرة ثلاثة أيام في البر. وكان فرعون يومئذ على حصان، فأقبل جبريل على فرس أنثى في ثلاثة وثلاثين من الملائكة، ففرقوا الناس، وتقدم جبريل، فسار بين يدي فرعون، وتبعه فرعون، وصاحت الملائكة في الناس: الحقوا الملِك. حتى إذا دخل آخرُهم ولم يخرج أولُهم التقى البحرُ عليهم، فغرقوا،

стр. 11141

فسمع بنو إسرائيل وجْبَة البحر حين التقى، فقالوا: ما هذا؟ قال موسى: غرق فرعون وأصحابه. فرجعوا ينظرون، فألقاهم البحر على الساحل (١). (١١/ ٢٦٥ - ٢٦٧) ٥٥٩٧٧ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد، قال: جاء موسى إلى فرعون وعليه جُبَّةٌ مِن صوفٍ، ومعه عصًا، فضحك فرعون، فألقى عصاه، فانطلقت نحوه كأنها عنق بختي، فيها أمثال الرماح، تهتز، فجعل فرعون يتأخر وهو على سريره، فقال فرعون: خذها وأُسْلِم. فعادت كما كانت، وعاد فرعون كافرًا، فأمر موسى أن يسير إلى البحر، فسار بهم في ستمائة ألف، فلما أتى البحرَ أمر البحر إذا ضربه موسى بعصاه أن ينفرج له، فضرب موسى بعصاه البحر، فانفلق منه اثنا عشر طريقًا، لكل سبطٍ منهم طريقٌ، وجعل لهم فيها أمثال الكَوّاتِ ينظر بعضهم إلى بعض. وأقبل فرعون في ثمانمائة ألف حتى أشرف على البحر، فلما رآه هابه، وهو على حصانٍ له، وعرض له ملَكٌ وهو على فرس له أنثى، فلم يملك فرعون فرسَه حتى أقحمه، وخرج آخر بني إسرائيل، وولج أصحاب فرعون، حتى إذا صاروا في البحر أُمِر البحرُ فأطبق عليهم، فغرق فرعونُ بأصحابه (٢). (١١/ ٢٥٩) ٥٥٩٧٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان جبريل بين الناس؛ بين بني إسرائيل وبين آل فرعون، فجعل يقول لبني إسرائيل: ليلحق آخرُكم بأولِّكم. ويستقبل آل فرعون فيقول: رويدكم؛ ليلحقكم آخرُكم. فقالت بنو إسرائيل: ما رأينا سائقًا أحسن سياقًا مِن هذا. وقال آل فرعون: ما رأينا وازِعًا (٣) أحسن زِعَةً من هذا. فلما انتهى موسى وبنو إسرائيل إلى البحر قال مؤمن آل فرعون: يا نبيَّ الله، أين أُمِرْت؟ هذا البحرُ أمامك، وقد غشينا آل فرعون! فقال: أمرت بالبحر. فأقحم مؤمن آل فرعون فرسَه، فردَّه التيار، فجعل موسى لا يدري كيف يصنع، وكان الله قد أوحى إلى البحر: أنْ أطِع موسى، وآيةُ ذلك إذا ضربك بعصاه. فأوحى الله إلى موسى: أنِ اضرب بعصاك البحر. فضربه، ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾، فدخل بنو إسرائيل، واتبعهم آل فرعون، فلما خرج آخر بني إسرائيل ودخل آخر آل فرعون أطبق الله عليهم البحر (٤). (١١/ ٢٦٨)

стр. 11142

٥٥٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: ﴿وأنجينا موسى ومن معه أجمعين (٦٥) ثم أغرقنا الآخرين (٦٦)﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّه لَمّا خرج آخر أصحاب موسى، ودخل آخر أصحاب فرعون؛ تَغَطْمَطَ (١) البحر عليهم، فأغرقهم (٢). (ز) ٥٥٩٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وأنجينا موسى ومن معه أجمعين﴾ مِن الغرق، فلم يبقَ أحدٌ إلّا نجا، ﴿ثم أغرقنا الآخرين﴾ يعني: فرعون وقومَه في تمام تسع ساعات من النهار، ثم أوحى الله إلى البحر، فألقى فرعونَ على الساحل في ساعة، فتلك عشر ساعات، وبقي مِن النهار ساعتان (٣). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (٦٧)﴾ ٥٥٩٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: في هلاك فرعون وقومه لَعِبرةٌ لِمَن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لم يكن أكثر أهل مصر مُصَدِّقين بتوحيد الله ، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ولم يؤمن مِن أهل مصر غير آسية امرأة فرعون، وحزقيل المؤمن من آل فرعون، وفيه الماشطة، ومريم ابنة ناموثية التي دلَّت على عظام يوسف (٤). (ز) ٥٥٩٨٢ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قوله: ﴿إن في ذلك لآية﴾: أي: عبرة وبينة أنّك لم تكن كما كنت تقول لنفسك. وكان يُقال: لو لم يخرجه الله تعالى ببدنه حين أغرقه لشَكَّ فيه بعضُ الناس (٥). (ز) ٥٥٩٨٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن في ذلك لآية﴾ لعبرة لِمَن اعتبر، وحَذر أن ينزل به ما نزل بهم. قال: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين (٨) وإن ربك لهو العزيز الرحيم (٩)﴾ وهي مِثْلُ الأولى (٦). (ز)

стр. 11143

﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (٦٨)﴾ ٥٥٩٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته مِن أعدائه حين انتقم منهم، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين حين أنجاهم مِن العذاب. وكان موسى بمصر ثلاثين سنة، فلمّا قتل النفس خرج إلى مدين هاربًا على رِجليه في الصيف بغير زادٍ، وكان راعيًا عشر سنين، ثم بعثه الله رسولًا وهو ابن أربعين سنة، ثم دعا قومه ثلاثين سنة، ثم قطع البحر، فعاش خمسين سنة، فمات وهو ابن عشرين ومائة سنة ﷺ ، وكان دعا فرعونَ وقومَه عشر سنين، فلمّا أبَوْا أرسل الله عليهم الطوفان والجراد، والقمل، وإلى آخر الآية، ثم لبث فيهم عشرين سنة، كل ذلك ثلاثين سنة، فلم يُؤْمِنوا، فأغرقهم الله أجمعين، فعاش موسى ﵇ عشرين ومائة سنة (١). (ز) ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْرَاهِيمَ (٦٩)﴾ ٥٥٩٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتل عليهم﴾ على أهل مكة ﴿نبأ﴾ يعني: حديث ﴿إبراهيم﴾ (٢). (ز) ٥٥٩٨٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿واتل عليهم﴾ واقرأ عليهم ﴿نبأ إبراهيم﴾ خبر إبراهيم (٣). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَا تَعْبُدُونَ (٧٠) قَالُوا نَعْبُدُ أَصْنَامًا فَنَظَلُّ لَهَا عَاكِفِينَ (٧١)﴾ ٥٥٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿قالوا نعبد أصناما فنظل لها عاكفين﴾، قال: الصلاة لأصنامهم (٤). (ز) ٥٥٩٨٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فنظل لها عاكفين﴾، قال: عابدين (٥). (١١/ ٢٦٩)

стр. 11144

٥٥٩٨٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فنظل لها عاكفين﴾، أي: فنقيم لها عابدين (١). (ز) ٥٥٩٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا نعبد أصناما﴾ مِن ذهب، وفضة، وحديد، ونحاس، وخشب، ﴿فنظل لها عاكفين﴾ يقول: فنُقيم عليها عاكفين. وهي اثنان وسبعون (٢). (ز) ٥٥٩٩١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿فنظل لها﴾ فنصير لها (٣). (ز) ﴿قَالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ (٧٢) أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ (٧٣)﴾ ٥٥٩٩٢ - قال عبد الله بن عباس: يسمعون لكم (٤). (ز) ٥٥٩٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، قال: هل يسمعون أصواتكم (٥). (١١/ ٢٦٩) ٥٥٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿قال هل يسمعونكم إذ تدعون﴾، يقول: هل تجيبكم آلهتُكم إذا دعوتُموهم (٦). (١١/ ٢٦٩) ٥٥٩٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم ﵇: ﴿هل يسمعونكم إذ تدعون﴾ يقول: هل تُجيبكم الأصنامُ إذا دعوتموهم، ﴿أو ينفعونكم﴾ في شيء إذا عبدتموها، ﴿أو يضرون﴾ يضرونكم بشيء إن لم تعبدوها (٧). (ز) ٥٥٩٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أو ينفعونكم أو يضرون﴾، أي: هل يسمعون دعاءَكم إذا دعوتموهم لرغبة يُعْطُونَكُمُوها، أو لضَرّاء يكشفونها عنكم، أي: أنها لا تسمع، ولا تنفع، ولا تَضُرُّ (٨). (ز) ﴿قَالُوا بَلْ وَجَدْنَا آبَاءَنَا كَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (٧٤)﴾ ٥٥٩٩٧ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿بل وجدنا ابائنا كذلك

стр. 11145

يفعلون﴾: يعني: على دين، وإنّا مُتَّبعوهم على ذلك (١). (ز) ٥٥٩٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّوا على إبراهيم، ﴿قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾، يعني: هكذا يعبدون الأصنام (٢). (ز) ٥٥٩٩٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون﴾، فلم تكن لهم حجة، فقالوا هذا القول، وليس لهم حُجَّة (٣). (ز) ﴿قَالَ أَفَرَأَيْتُمْ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٧٥) أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمُ الْأَقْدَمُونَ (٧٦) فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعَالَمِينَ (٧٧)﴾ ٥٦٠٠٠ - تفسير الحسن البصري: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون (٧٥) أنتم وآباؤكم الأقدمون (٧٦) فإنهم عدو لي إلا رب العالمين ٧٧﴾، يقول: أنتم وآباؤكم عدوٌّ لي، إلا مَن عبد رب العالمين مِن آبائكم الأولين، فإنّه ليس لي بعدو (٤). (ز) ٥٦٠٠١ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: ما خلطوا بعبادتهم رب العالمين، فإنهم عدوٌّ لي (٥). (ز) ٥٦٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ إبراهيم: ﴿أفرأيتم ما كنتم تعبدون﴾ مِن الأصنام ﴿أنتم وآبآؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي﴾ أنا بريء مما تعبدون. ثم استثنى إبراهيم ﵇ مما يعبدون ربَّ العالمين ﷻ ، وعبادتهم الله؛ لأنّهم يعلمون أنّ الله تعالى هو ربُّهم هو الذي خلقهم. قوله: ﴿إلا رب العالمين﴾ مِمّا تعبدون، فإنِّي لا أتبرأ منه، وإقرارهم بالله أنّه خلقهم، وهو ربهم، وهم عباده (٦) [٤٧٩٩]. (ز)

стр. 11146

آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٠٣ - عن أبي سعيد الخدري، قال رسول الله ﷺ : «إنّ داود سأل ربَّه، فقال: يا ربِّ، إنّه يُقال: ربُّ إبراهيم وإسحاق ويعقوب، فاجعلني رابعَهم، حتى يُقال: رب داود. فقال: يا داود، إنّك لن تبلغ ذلك؛ إنّ إبراهيم لن يعدل بي شيئًا قطُّ إلا آثرني عليه، إذ يقول: إنكم وما ﴿تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين﴾، يا داود، وأمّا إسحاق فإنّه جاد بنفسه لي في الذبح، وأمّا يعقوب فإني ابتليته ثمانين سنة فلم يُسِئْ بي الظنَّ ساعةً قط، فلن تبلغ ذلك، يا داود» (١). (ز) ﴿الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ (٧٨)﴾ ٥٦٠٠٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير- في قوله: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾، قال: كان يُقال: إنّ أوَّل نعمة الله على عبده حين خلقه (٢). (١١/ ٢٦٩) ٥٦٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر إبراهيم ﵇ نِعَم رب العالمين تعالى، فقال: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ (٣). (ز) ٥٦٠٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾ الذي خلقني وهداني (٤). (ز)

стр. 11147

﴿وَالَّذِي هُوَ يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِ (٧٩)﴾ ٥٦٠٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذي هو يطعمني﴾ إذا جعت، ﴿ويسقين﴾ إذا عطشت (١). (ز) ﴿وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ (٨٠) وَالَّذِي يُمِيتُنِي ثُمَّ يُحْيِينِ (٨١)﴾ ٥٦٠٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿والذي يميتني﴾ في الدنيا، ﴿ثم يحيين﴾ بعد الموت في الآخرة (٢). (ز) ٥٦٠٠٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذي يميتني ثم يحيين﴾، يعني: البعث (٣). (ز) ﴿وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ (٨٢)﴾ ٥٦٠١٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، قال: قوله: ﴿إني سقيم﴾ [الصافات: ٢٩]، وقوله: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، وقوله لسارة: إنها أختي، حين أراد فرعونٌ مِن الفراعنة أن يأخذها (٤). (١١/ ٢٦٩) ٥٦٠١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق جابر-، نحو ذلك (٥). (ز) ٥٦٠١٢ - عن الحسن البصري، نحو ذلك، وزاد: وقوله للكواكب: ﴿هذا ربي﴾ [الأنعام: ٧٦] (٦). (ز) ٥٦٠١٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾، قال: قال خليل الله ما تسمعون، ليس كما قال أهل الفِرى والكذب: فلان في النار، وفلان في الجنة (٧). (ز)

стр. 11148

٥٦٠١٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿والذي أطمع﴾: يعني: أرجو ﴿أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾ يعني: يوم الحساب. يقول: أنا أعبد الذي يفعل هذا بي، ولا أعبد غيره. وخطيئة إبراهيم ثلاث كذبات: حين قال عن سارة: هذه أختي، وحين قال: ﴿إنى سقيم﴾ [الصافات: ٢٩]، وحين قال: ﴿بل فعله كبيرهم هذا﴾ [الأنبياء: ٦٣]، إحداهن لنفسه، واثنتان لله ربه -تعالى ذِكْرُه-، ﴿يوم الدين﴾ يعني: يوم الحساب (١) [٤٨٠٠]. (ز) ٥٦٠١٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿والذي أطمع﴾ وهو طمع اليقين (٢). (ز) ﴿رَبِّ هَبْ لِي حُكْمًا﴾ ٥٦٠١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: الحُكْم: العِلْم (٣). (ز) ٥٦٠١٧ - قال عبد الله بن عباس: معرفة حدود الله، وأحكامِه (٤). (ز) ٥٦٠١٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق سفيان، عن رجل-: الحُكم: هو القرآن (٥). (ز) ٥٦٠١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق إسماعيل بن مسلم- قوله: ﴿هب

стр. 11149

لي حكمًا﴾، قال: الحُكْم: اللُّبّ (١). (ز) ٥٦٠٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هب لي حكمًا﴾، قال: الحُكْم: النبوة (٢). (ز) ٥٦٠٢١ - قال محمد بن السائب الكلبي: النبوة (٣). (ز) ٥٦٠٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿رب هب لي حكما﴾، يعني: الفَهْم، والعلم (٤). (ز) ٥٦٠٢٣ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿رب هب لي حكما﴾ ثبِّتني على النبوة (٥) [٤٨٠١]. (ز) ﴿وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ (٨٣)﴾ ٥٦٠٢٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾: يعني: أهل الجنة (٦). (١١/ ٢٦٩) ٥٦٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، يعني: الأنبياء? (٧). (ز) ٥٦٠٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ- في قوله: ﴿وألحقني بالصالحين﴾، قال: مع الأنبياء والمؤمنين (٨). (ز) ٥٦٠٢٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وألحقني بالصالحين﴾ أهل الجنة (٩). (ز)

стр. 11150

﴿وَاجْعَلْ لِي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ (٨٤)﴾ ٥٦٠٢٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: اجتماع أهل المِلَل على إبراهيم (١). (١١/ ٢٧٠) ٥٦٠٢٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: هو كقوله: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل: ١٢٢] وآتيناه أجره في الدنيا (٢). (ز) ٥٦٠٣٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق الحكم- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: الثناء الحسن (٣). (١١/ ٢٧٠) ٥٦٠٣١ - عن قتادة بن دعامة، مثله (٤). (ز) ٥٦٠٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: ما أراد إلا الثناء الحسن. قال: فليس مِن أُمَّة إلا هي تَوَدُّهُ (٥). (ز) ٥٦٠٣٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق أبي بكر- قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، وقوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت: ٢٧]، قال: إنّ الله فضله بالخُلَّة حين اتخذه خليلًا، فسأل الله، فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ حتى لا تكذبني الأمم. فأعطاه الله ذلك، فإنّ اليهود آمنت بموسى وكفرت بعيسى، وإن النصارى آمنت بعيسى وكفرت بمحمد ﷺ ، وكلهم يتولى إبراهيم، قالت اليهود: هو خليل الله، وهو مِنّا. فقطع الله ولايتهم منه بعد ما أقروا له بالنبوة وآمنوا به، فقال: ﴿ما كان إبراهيم يهوديا ولا نصرانيا، ولكن كان حنيفا مسلما وما كان من المشركين﴾ [آل عمران: ٦٧]، ثم ألحق ولايته بكم، فقال: ﴿إن أولى الناس بإبراهيم للذين اتبعوه، وهذا النبي والذين آمنوا والله ولي المؤمنين﴾ [آل عمران: ٦٨]، فهذا أجره الذي عُجِّل له، وهي الحسنة، إذ يقول: ﴿وآتيناه في الدنيا حسنة﴾ [النحل: ١٢٢]، وهو اللسان الصِّدْق الذي سأل ربه (٦). (ز)

стр. 11151

٥٦٠٣٤ - عن ليث بن أبي سليم -من طريق حسين الجعفي- ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، قال: يؤمن بإبراهيم كلُّ مِلَّة (١). (١١/ ٢٧٠) ٥٦٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾، يعني: ثناء حسنًا، يُقال: مِن بعدي في الناس. فأعطاه الله ذلك، فكل أهل دين يقولون: إبراهيم ﵇. ويُثنونَ عليه (٢). (ز) ٥٦٠٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واجعل لي لسان صدق﴾ قال: اللسان الصدق: الذكر الصدق، والثناء الصالح، والذكر الصالح، ﴿في الآخرين﴾ مِن الناس مِن الأُمَم (٣). (ز) ٥٦٠٣٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ في الآخرة، فليس من أهل دين إلا وهم يتولونه ويحبونه، وهي مثل قوله: ﴿وتركنا عليه في الآخرين﴾ [الصافات: ٧٨]، أي: أبقينا عليه في الآخرين الثناءَ الحسن (٤) [٤٨٠٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٣٨ - عن سمرة بن جندب -من طريق الحسن البصري- قال: قال رسول الله ﷺ : «إذا توضأ العبدُ لصلاة مكتوبة، فأسبغ الوضوء، ثم خرج من باب داره يريد المسجد، فقال حين يخرج: باسم الله ﴿الذي خلقني فهو يهدين﴾. هداه الله للصواب -ولفظ ابن مردويه: لصواب الأعمال-، ﴿والذي هو يطعمني ويسقين﴾. أطعمه الله من طعام الجنة، وسقاه من شراب الجنة، ﴿واذا مرضت فهو يشفين﴾. شفاه الله، وجعل مرضه كفارة لذنوبه، ﴿والذي يميتني ثم يحيين﴾. أحياه الله حياة السعداء، وأماته ميتة الشهداء،

стр. 11152

﴿والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين﴾. غفر الله له خطاياه كلها، وإن كانت أكثر مِن زَبَد البحر، ﴿رب هب لي حكما وألحقني بالصالحين﴾. وهب الله له حكمًا، وألحقه بصالح مَن مضى، وصالح مَن بقي، ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾. كتب في ورقة بيضاء: إنّ فلان بن فلان من الصادقين. ثم يوفقه الله بعد ذلك للصدق، ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾ . جعل الله له القصور والمنازل في الجنة». وكان الحسن يزيد فيه: «واغفر لوالدي كما ربياني صغيرًا» (١). (١١/ ٢٧٠) ٥٦٠٣٩ - عن عائشة أنها قالت: يا رسول الله، إنّ ابنَ جَدْعان كان يقْرِي الضيف، ويَصِل الرحم، ويفعل ويفعل، أينفعه ذلك؟ قال: «لا، إنّه لم يقل يومًا: ربِّ، اغفر لي خطيئتي يوم الدين» (٢). (١١/ ٢٧١) ٥٦٠٤٠ - عن الهيثم بن عبيد الصيد، عن أبيه، قال: قلتُ لزيد بن أسلم: الرجل يعمل بشيء مِن الخير، فيسمع الذاكر له، فيسره، هل يُحْبِط ذلك شيئًا مِن عمله؟ قال: لا، ومَن ذا الذي يُحِبُّ أن يكون له لسان سوء؟! حتى إنّ إبراهيم خليل الرحمن قال: ﴿واجعل لي لسان صدق في الآخرين﴾ (٣). (ز) ﴿وَاجْعَلْنِي مِنْ وَرَثَةِ جَنَّةِ النَّعِيمِ (٨٥)﴾ ٥٦٠٤١ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ثم قال: ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾، يقول: اجعلنى مِمَّن يَرِث الجنة (٤). (ز)

стр. 11153

٥٦٠٤٢ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿واجعلني من ورثة جنة النعيم﴾، وهو اسمٌ مِن أسماء الجنة (١). (ز) ﴿وَاغْفِرْ لِأَبِي إِنَّهُ كَانَ مِنَ الضَّالِّينَ (٨٦)﴾ ٥٦٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿واغفر لأبي﴾، قال: امْنُن عليه بتوبة يستحق بها مغفرتك، يعني: بتوبة الإسلام (٢). (١١/ ٢٧١) ٥٦٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿واغفر لأبي إنه كان من الضالين﴾، يعني: من المشركين (٣). (ز) ٥٦٠٤٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿واغفر لأبي إنه كان من الضالين﴾، قال إبراهيمُ هذا في حياة أبيه، وكان في طَمَع في أن يؤمن، فلمّا مات تبيَّن له أنّه مِن أهل النار، فلم يدعُ له (٤). (ز) ﴿وَلَا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ (٨٧)﴾ ٥٦٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تخزني يوم يبعثون﴾، قال: ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ قال: «لَيَجِيئَنَّ رجلٌ يوم القيامة مِن المؤمنين آخِذًا بيد أبٍ له مُشْرِك حتى يُقطعَه النار، ويرجو أن يُدخِله الجنة، فيناديه منادٍ: إنّه لا يدخل الجنة مشرك. فيقول: ربِّ، أبي، وكتبت ألّا تخزيني. قال: فما يزال مُتَشَبِّثًا به حتى يُحَوِّله الله في صورة سيئة، وريح منتنة، في صورة ضبعان، فإذا رآه كذلك تَبَرَّأ منه، وقال: لست بأبي». قال: فكنا نرى أنه يعني: إبراهيم، وما سُمِّي به يومئذٍ (٥). (١١/ ٢٧١) ٥٦٠٤٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿ولا تخزني﴾، يعني: ولا تعذبني ﴿يوم يبعثون﴾ (٦). (ز) ٥٦٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: فقال: ﴿ولا تخزني﴾ يعني: لا تعذبني ﴿يوم يبعثون﴾ يعني: يوم تبعث الخلق بعد الموت (٧). (ز)

стр. 11154

آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٤٩ - عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ ، قال: «يلقى إبراهيمُ أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزرَ قَتَرَة وغَبَرَة، فيقول له إبراهيم: ألم أقل لك: لا تعصيني؟ فيقول أبوه: فاليوم لا أعصيك. فيقول إبراهيم: ربِّ، إنّك وعدتني ألا تخزيني يوم يبعثون، فأيُّ خزيٍ أخزى مِن أبي الأبعد. فيقول الله: إنِّي حرَّمْتُ الجنة على الكافرين. ثم يُقال: يا إبراهيم، ما تحت رجليك؟ فإذا هو بذِيخ مُتَلَطِّخٍ، فيؤخذ بقوائمه، فيلقى في النار» (١). (١١/ ٢٧٢) ٥٦٠٥٠ - عن رجل من بني كنانة، قال: صلَّيْتُ خلف النبيِّ ﷺ عام الفتح، فسمعته يقول: «اللهم، لا تُخزني يوم القيامة» (٢). (١١/ ٢٧٢) ﴿يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (٨٨)﴾ ٥٦٠٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت إبراهيم ﵇ ذلك اليوم، فقال: ﴿يوم لا ينفع مال ولا بنون﴾ مِن العذاب مِن بعد الموت (٣) [٤٨٠٣]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٥٢ - عن علي بن أبي طالب -من طريق يحيى بن عقيل- أنّه قال: المال والبنون حَرْث الدنيا، والعمل الصالح حَرْث الآخرة، وقد يجمعهما الله لأقوام (٤). (ز)

стр. 11155

﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ (٨٩)﴾ ٥٦٠٥٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله (١). (١١/ ٢٧٣) ٥٦٠٥٤ - قال سعيد بن المسيب: القلب السليم هو الصحيح (٢). (ز) ٥٦٠٥٥ - عن هشام، عن أبيه [عروة بن الزبير]، ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: ألّا يكون لَعّانًا (٣). (ز) ٥٦٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ليث، وابن جريج- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: مِن الشِّرْك، ليس فيه شَكٌّ في الحق (٤). (١١/ ٢٧٣) ٥٦٠٥٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- في قول الله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: هو الخالص (٥). (ز) ٥٦٠٥٨ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق ابن يمان، عن رجل- ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: الناصح لله في خَلْقه (٦). (ز) ٥٦٠٥٩ - عن الحسن البصري -من طريق جَسْر بن فَرْقَد- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: سليم مِن الشِّرك (٧). (ز) ٥٦٠٦٠ - عن عونٍ، قال: ذكروا الحجاج عند محمد بن سيرين، فقال: غيرُ ما تقولون أخوَفُ على الحجاج عندي منه. قلت: وما هو؟ قال: إن كان لقي الله بقلب سليمٍ فقد أصاب الذنوبَ خيرٌ منه. قلت: وما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنّه

стр. 11156

لا إله إلا الله (١). (١١/ ٢٧٣) ٥٦٠٦١ - عن عوف، قال: قلتُ لمحمد [بن سيرين]: ما القلب السليم؟ قال: أن يعلم أنّ الله حقٌّ، وأنّ الساعة قائمة، وأنّ الله يبعث مَن في القبور (٢). (ز) ٥٦٠٦٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: كان يُقال: سليمٌ من الشرك (٣). (١١/ ٢٧٣) ٥٦٠٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إلا من أتى الله﴾ في الآخرة ﴿بقلب سليم﴾ مِن الشرك، مُخْلِصًا لله بالتوحيد، فينفعه يوم البعث مالُه وولدُه (٤). (ز) ٥٦٠٦٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿إلا من أتى الله بقلب سليم﴾، قال: سليم من الشِّرك، فأما الذنوب فليس يسلم منها أحدٌ (٥) [٤٨٠٤]. (ز)

стр. 11157

﴿وَأُزْلِفَتِ الْجَنَّةُ لِلْمُتَّقِينَ (٩٠)﴾ ٥٦٠٦٥ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- ﴿وأزلفت الجنة للمتقين﴾، قال: قُرِّبت لأهلها (١). (١١/ ٢٧٣) ٥٦٠٦٦ - عن الربيع بن خُثَيم = ٥٦٠٦٧ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٦٠٦٨ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: وأُدْنِيَت (٣). (ز) ٥٦٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وأزلفت﴾ يعني: وقُرِّبَت ﴿الجنة للمتقين﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٧٠ - عن تُبَيْع ابن امرأة كعب، قال: تُزْلفُ الجنة، ثم تُزَخْرَفُ، ثم ينظر إليها مِن خلق الله؛ من مسلم أو يهوديٍّ أو نصرانيٍّ إلا رجلان؛ رجلٌ قتل مؤمنًا متعمدًا، أو رجلٌ قتل معاهدًا متعمدًا (٥). (١١/ ٢٧٤) ﴿وَبُرِّزَتِ الْجَحِيمُ لِلْغَاوِينَ (٩١)﴾ ٥٦٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وبرزت الجحيم﴾ يعني: وكُشِف الغطاء عن الجحيم ﴿للغاوين﴾ مِن كُفّار بني آدم، وهم الضالُّون عن الهُدى (٦). (ز) ٥٦٠٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وبرزت الجحيم للغاوين﴾، أي: ونُحِّيت؛ أظهرت. الجحيم: النار. ﴿للغاوين﴾ أي: للضالين المشركين (٧) [٤٨٠٥]. (ز)

стр. 11158

﴿وَقِيلَ لَهُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ (٩٢) مِنْ دُونِ اللَّهِ هَلْ يَنْصُرُونَكُمْ أَوْ يَنْتَصِرُونَ (٩٣)﴾ ٥٦٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وقيل لهم أين ما كنتم تعبدون * من دون الله﴾ لأنهم عبدوا الشيطان، نظيرها في الصافات (١)، ﴿هل ينصرونكم أو ينتصرون﴾ يعني: هل يمنعونكم النارَ، أو يمتنعون منها (٢). (ز) ٥٦٠٧٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وقيل لهم﴾ أي: للضالين: ﴿أين ما كنتم تعبدون (٩٢) من دون الله﴾ يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى عبادة مَن عبدوا من دون الله، ﴿هل ينصرونكم﴾، يعني: هل يمنعونكم من عذاب الله، ﴿أو ينتصرون﴾ أو يمتنعون مِن عذاب الله (٣). (ز) ﴿فَكُبْكِبُوا فِيهَا﴾ ٥٦٠٧٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فكبكبوا فيها﴾، قال: جُمِعوا فيها (٤). (١١/ ٢٧٤) ٥٦٠٧٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فكبكبوا فيها﴾، قال: أُدهِروا فيها إلى آخر الدهر (٥). (١١/ ٢٧٥) ٥٦٠٧٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿فكبكبوا﴾، قال: دُهْوِرُوا (٦) (٧). (١١/ ٢٧٤) ٥٦٠٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق سفيان- ﴿فكبكبوا فيها﴾، قال: جُمِعوا في النار (٨). (١١/ ٢٧٤)

стр. 11159

٥٦٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكبكبوا فيها﴾، يعني: فقذفوا في النار، يعني: فقذفهم الخزنة في النار (١). (ز) ٥٦٠٨٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فكبكبوا فيها﴾، قال: طُرِحوا فيها (٢). (ز) ٥٦٠٨١ - قال يحيى بن سلّام: قال: ﴿فكبكبوا فيها﴾ فقُذِفوا فيها، يعني: المشركين، ﴿هم والغاوون﴾ (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٠٨٢ - عن عائشة، قالت: يا رسول الله، يكون يومٌ لا يُغْنِي عنّا فيه مِن الله شيءٌ؟ قال رسول الله ﷺ : «نعم، في ثلاث مواطن: عند الميزان، وعند النور والظلمة، وعند الصراط، من شاء الله سلَّمه وأجازه، ومن شاء كبكبه في النار». قالت: يا رسول الله، وما الصراط؟ قال: «طريق بين الجنة والنار، يَجُوزُ الناس عليه، مثل حدِّ الموسى، والملائكة صافِّين يمينًا وشمالًا، يخطفونهم بالكلاليب مثل شوك السَّعْدان، وهم يقولون: سَلِّمْ، سَلِّمْ. وأفئدتهم هواء، فمَن شاء الله سلَّمه، ومن شاء كبكبه في النار» (٤). (١١/ ٢٧٦) ٥٦٠٨٣ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ أُمَّتي ستُحْشَر يوم القيامة، فبينما هم وُقوفٌ إذ جاءهم منادٍ مِن الله: لِيَعْتَزِلْ سفّاكو الدماء بغير حقِّها. فيميَّزون على حِدة، فيسيل عندهم سيل مِن دم، ثم يقول لهم الدّاعي: أعِيدوا هذه الدماءَ في أجسادها. فيقول: كيف نُعيدها في أجسادها؟ فيقول: احشروهم إلى النار. فبينما هم يُجَرُّون إلى النار إذ نادى مُنادٍ، فقال: إنّ القوم قد كانوا يُهلِكون. فيوقفون منها مكانًا يجدون وهجها، حتى يفرغ مِن حساب أمة محمد ﷺ ، ثم يكبكبون في النار، هم والغاوون وجنود إبليس أجمعون» (٥). (١١/ ٢٧٥)

стр. 11160

﴿هُمْ وَالْغَاوُونَ (٩٤)﴾ ٥٦٠٨٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هم والغاوون﴾، قال: مُشْرِكو العربِ، والآلهة (١). (١١/ ٢٧٤) ٥٦٠٨٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿والغاوون﴾، قال: الشياطين (٢) [٤٨٠٦]. (١١/ ٢٧٤) ٥٦٠٨٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿هم﴾ قال: الآلهة، ﴿والغاوون﴾ قال: مشركو قريش (٣). (١١/ ٢٧٤) ٥٦٠٨٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: كَفَرَة الجِنِّ (٤). (ز) ٥٦٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هم﴾ يعني: كفار بني آدم، ﴿والغاوون﴾ يعني: الشياطين الذين أغْوَوْا بني آدم (٥). (ز) ﴿وَجُنُودُ إِبْلِيسَ أَجْمَعُونَ (٩٥)﴾ ٥٦٠٨٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق ليث، عن رجل- قال: إنّ الجِنَّ لا يدخلون الجنة، إنما ينجو مؤمنهم مِن العذاب؛ لأنهم مِن ذرية إبليس، ولا يدخل ذرية إبليس جنة (٦). (ز)

стр. 11161

٥٦٠٩٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طُرُقٍ- ﴿وجنود إبليس﴾، قال: ذرية إبليس ومَن ولَد (١). (ز) ٥٦٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وجنود إبليس أجمعون﴾، يعني: ذرية إبليس كلهم (٢). (ز) ﴿قَالُوا وَهُمْ فِيهَا يَخْتَصِمُونَ (٩٦) تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٩٧)﴾ ٥٦٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قوله: ﴿يختصمون﴾، قال: يُخاصِم الصادق الكاذب، والمظلومون الظالم، والمهتدي الضال، والضعيف المتكبر (٣). (ز) ٥٦٠٩٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين﴾ يقول: واللهِ، لقد كنا ﴿لفي ضلال مبين﴾ (٤). (ز) ٥٦٠٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا وهم فيها يختصمون﴾ في النار، فيها تقديم، وذلك أنّ الكفار مِن بني آدم قالوا للشياطين: ﴿تالله﴾ يعني: واللهِ، ﴿إن﴾ لقد ﴿كنا لفي ضلال مبين﴾ (٥). (ز) ٥٦٠٩٥ - عن أصبغ، قال سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: الضلال: هو أن يكفر بعد إيمانه ... (٦). (ز) ٥٦٠٩٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا﴾ قال المشركون للشياطين ﴿وهم فيها يختصمون﴾ وهو تبرؤ بعضهم من بعض، ولعن بعضهم بعضًا: ﴿تالله﴾ قَسَمٌ يُقْسِمون بالله، ﴿إن كنا﴾ في الدنيا ﴿لفي ضلال مبين﴾ بَيِّن (٧). (ز) ﴿إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ (٩٨)﴾ ٥٦٠٩٧ - عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار الهذلي- في قوله: ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم أن لا تعبدوا الشيطان﴾ [يس: ٦٠]، قال: إنما كانت عبادتهم

стр. 11162

الشيطان أنّهم أطاعوه في دينهم، فمنهم مَن أمرهم فاتخذوا أوثانًا أو شمسًا أو قمرًا أو بشرًا أو ملكًا يسجدون له مِن دون الله، ولم يظهر الشيطان لأحد منهم فيتعبد له، أو يسجد له، ولكنهم أطاعوه فاتخذوها آلهة من دون الله، فلما جُمِعوا جميعًا يوم القيامة في النار قال لهم الشيطان: ﴿إني كفرت بما أشركتمون من قبل﴾ [إبراهيم: ٢٢]. ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون﴾ [الأنبياء: ٩٨]، فعُبد عيسى والملائكة من دون الله، فلم يجعلهم الله في النار، فليس للشمس والقمر ذنب، وذلك يصير إلى طاعة الشيطان، فيجعلهم معهم، فذلك قوله حين تقرَّبوا منهم: ﴿تالله إن كنا لفي ضلال مبين إذ نسويكم برب العالمين﴾ (١). (ز) ٥٦٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ نسويكم﴾ يعني: نعدلكم، يا معشر الشياطين، ﴿برب العالمين﴾ في الطاعات، فهذه خصومتهم (٢). (ز) ٥٦٠٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾، قال: لتلك الآلهة (٣). (ز) ٥٦١٠٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إذ نسويكم برب العالمين﴾، أي: نتخذكم آلهة (٤) [٤٨٠٧]. (ز) ﴿وَمَا أَضَلَّنَا إِلَّا الْمُجْرِمُونَ (٩٩)﴾ ٥٦١٠١ - قال أبو العالية الرياحي: يعني: إبليس، وابن آدم الأول، وهو قابيل؛ لأنه أوَّل مَن سنَّ القتل، وأنواع المعاصي (٥). (ز) ٥٦١٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿وما أضلنا إلا

стр. 11163

المجرمون﴾، قال: إبليس، وابن آدم القاتل (١) [٤٨٠٨]. (١١/ ٢٧٦) ٥٦١٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وما أضلنا إلا المجرمون﴾، يقول: الأوّلون الذين كانوا قبلنا، اقتدينا بهم فضَلَلْنا (٢). (١١/ ٢٧٦) ٥٦١٠٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: إلا أوَّلونا الذين اقتدينا بهم (٣). (ز) ٥٦١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال كفار مكة مِن بني آدم: ﴿وما أضلنا﴾ عن الهدى ﴿إلا المجرمون﴾ يعني: الشياطين (٤). (ز) ٥٦١٠٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أضلنا إلا المجرمون﴾، أي: الشياطين هم أضلونا لما دعوهم إليه مِن عبادة الأوثان (٥). (ز) ﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ (١٠٠) وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٍ (١٠١)﴾ ٥٦١٠٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ : «إنّ الناس يَمُرُّون يوم القيامة على الصِّراط، والصِّراط دحضٌ (٦) مَزَلَّةٌ يَتَكَفَّأُ (٧) بأهله، والنار تأخذ منهم، وإن جهنم لتَنطِف (٨) عليهم مثل الثلج إذا وقع لها زفيرٌ وشهيقٌ، فبينما هم كذلك إذا جاءهم نداءٌ مِن الرحمن: عبادي، مَن كنتم تعبدون في دار الدنيا؟ فيقولون: ربَّنا، أنت أعلم أنّا إيّاك كنا نعبد. فيجيبهم بصوت لم يسمع الخلائق مثله قط: عبادي، حقٌّ عَلَيَّ ألا أكِلَكم اليومَ إلى أحد غيري، فقد عفوتُ عنكم، ورضيتُ عنكم. فتقوم الملائكة عند ذلك بالشفاعة، فينجون من ذلك المكان، فيقول الذين تحتهم في النار: ﴿فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم* فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين﴾. قال الله:

стр. 11164

﴿فكبكبوا فيها هم والغاوون﴾، قال ابن عباس: أُدهِروا فيها إلى آخر الدهر (١). (١١/ ٢٧٥) ٥٦١٠٨ - عن جابر بن عبد الله، يقول: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «إنّ الرجل ليقول في الجنة: ما فعل صديقي فلان؟ وصديقه في الجحيم، فيقول الله تعالى: أخرجوا له صديقه إلى الجنة. فيقول مَن بقي: ﴿فما لنا من شافعين* ولا صديق حميم﴾» (٢). (ز) ٥٦١٠٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- ﴿ولا صديق حميم﴾، قال: شفيق (٣). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١١٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فما لنا من شافعين﴾ يشفعون لنا اليوم عند الله حتى لا يعذبنا، ﴿ولا صديق حميم﴾ أي: شفيق. = ٥٦١١١ - في تفسير مجاهد: يحمل عنا من ذنوبنا كما كان يحمل الحميمَ عن حميمه في الدنيا (٤) [٤٨٠٩]. (ز) ٥٦١١٢ - قال يحيى بن سلّام: هي في تفسير الحسن [البصري]: القرابة، كما يحمل ذو القرابة عن قرابته، والصديق عن صديقه (٥). (ز) ٥٦١١٣ - عن يحيى بن سعيد المِسْمَعي، قال: كان قتادة إذا قرأ: ﴿فما لنا من شافعين (١٠٠) ولا صديق حميم﴾؛ قال: يعلمون -واللهِ- أنّ الصديق إذا كان صالحًا نفع، وأن الحميم إذا كان صالحًا شفع (٦). (ز) ٥٦١١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولا صديق﴾، يقول: ولا شفيع

стр. 11165

يهتم بأمرنا (١). (ز) ٥٦١١٥ - قال يحيى بن سلّام: وقال السُّدِّيّ: ﴿ولا صديق حميم﴾، يعني: قريب القرابة. قالوا حين شُفِع للمذنبين من المؤمنين، فأخرجوا منها، كقوله: ﴿فما تنفعهم شفاعة الشافعين﴾ [المدثر: ٤٨] (٢). (ز) ٥٦١١٦ - عن عبد الملك ابن جريج -من طريق حجاج- ﴿فما لنا من شافعين﴾ قال: من أهل السماء، ﴿ولا صديق حميم﴾ قال: من أهل الأرض (٣). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أظهروا الندامة، فقالوا: ﴿فما لنا من شافعين﴾ مِن الملائكة والنبيين، ﴿ولا صديق حميم﴾ يعني: القريب الشفيق، فيشفعون لنا كما يشفع للمؤمنين. وذلك أنّهم لما رأوا كيف يشفع الله والملائكة [والنبيون] في أهل التوحيد؛ قالوا عند ذلك: ﴿فما لنا من شافعين﴾ إلى آخر الآية (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦١١٨ - قال الحسن البصري: اسْتَكْثِروا مِن الأصدقاء المؤمنين؛ فإن لهم شفاعة يوم القيامة (٥). (ز) ٥٦١١٩ - عن الحسن البصري -من طريق صالح المري- قال: ما اجتمع ملأٌ على ذِكر الله تعالى، فيهم عبدٌ مِن أهل الجنة، إلا شفَّعه الله فيهم، وإنّ أهل الإيمان شفعاء بعضهم في بعض، وهم عند الله شافعون مُشَفَّعون (٦). (ز) ٥٦١٢٠ - عن الهذيل، قال: قال مقاتل بن سليمان: استكثروا مِن صداقة المؤمنين؛ فإن المؤمنين يشفعون يوم القيامة، فذلك قوله سبحانه: ﴿ولا صديق حميم﴾ (٧). (ز) ﴿فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٢) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٠٣) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٠٤)﴾ ٥٦١٢١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿فلو أن لنا كرة﴾

стр. 11166

قال: رجعة إلى الدنيا، ﴿فنكون من المؤمنين﴾ قال: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلَّت لهؤلاء (١). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾ يعني: من المصدقين بالتوحيد، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. هلك قوم إبراهيم بالصيحة، تفسيره في سورة العنكبوت (٢). (ز) ٥٦١٢٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾ (٣). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)﴾ ٥٦١٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنه سُئل: يا أبا سعيد، أرأيت قوله: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، و ﴿كذبت عاد المرسلين﴾، و ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾، وإنما أرسل إليهم رسول واحد؟ قال: إنّ الآخر جاء بما جاء الأول، فإذا كذبوا واحدًا فقد كذبوا الرسل أجمعين (٤). (ز) ٥٦١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، يعني: كذبوا نوحًا وحده. نظيرها في ﴿اقتربت الساعة﴾ (٥). (ز) ٥٦١٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، يعني: نوحًا (٦). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ﴾ ٥٦١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم نوح﴾، ليس بأخيهم في الدين،

стр. 11167

ولكن أخوهم في النسب (١). (ز) ٥٦١٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إذ قال لهم أخوهم نوح﴾، أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين (٢). (ز) ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (١٠٦)﴾ ٥٦١٢٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾، يقول: ألا تخشون الله (٣). (ز) ٥٦١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله (٤). (ز) ٥٦١٣١ - قال يحيى بن سلّام: يأمرهم أن يتقوا الله (٥). (ز) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨)﴾ ٥٦١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به من النصيحة (٦). (ز) ٥٦١٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به (٧). (ز) ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠)﴾ ٥٦١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وما اسالكم عليه من اجر﴾، يقول: عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا (٨). (ز) ٥٦١٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿إن أجري إلا على الله﴾، قال: جزائي (٩). (ز) ٥٦١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، وذلك أنهم قالوا للأنبياء: إنما تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا. فردت عليهم الأنبياء،

стр. 11168

فقالوا: لا نسألكم عليه من أجر. يعني: على الإيمان جُعلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: جزائي ﴿إلا على رب العالمين، فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة (١). (ز) ٥٦١٣٧ - عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿وما أسالكم عليه من أجر﴾، يقول: لا أسالكم على القرآن أجرًا (٢). (ز) ٥٦١٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أسألكم عليه﴾ على ما جئتكم به مِن الهدى ﴿من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾ (٣). (ز) ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)﴾ ٥٦١٣٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿قالوا أنؤمن لك﴾، قالوا: أنُصَدِّقك؟! (٤). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله تعالى: ﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحاكة (٥). (ز) ٥٦١٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الأرذلون﴾، قال: الصاغة (٦). (ز) ٥٦١٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحوّاكون (٧). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿الأرذلون﴾، قال: الحاكة،

стр. 11169

والأساكِفَة (١) (٢) [٤٨١٠]. (ز) ٥٦١٤٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحوّاكون (٣). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: سَفَلَة الناس، وأراذلهم (٤). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: السفلة (٥). (ز) ٥٦١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ لنوح: ﴿أنؤمن لك﴾ أنُصَدِّقك بقولك، ﴿واتبعك الأرذلون﴾ يعني: السَّفَلة (٦). (ز) ٥٦١٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا أنؤمن لك﴾ أنُصَدِّقك (٧). (ز) ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢)﴾ ٥٦١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ نوح ﵇: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ يقول: لم أكن أعلم أنّ الله يهديهم للإيمان مِن بينكم، ويَدَعُكُم! (٨). (ز) ٥٦١٥٠ - عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿يعملون﴾، قال: يعملون ويصنعون واحد (٩). (ز)

стр. 11170

٥٦١٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾، أي: بما يعملون، إنّما أقبل منهم الظاهر، وليس لي بباطن أمرهم عِلْمٌ (١). (ز) ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣)﴾ ٥٦١٥٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إن حسابهم﴾، يعني: ما جزاؤهم (٢). (ز) ٥٦١٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إن حسابهم إلا على ربي﴾، قال: هو أعلم بما في أنفسهم (٣). (١١/ ٢٧٨) ٥٦١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال نوح ﵇: ﴿إن حسابهم﴾ يعني: ما جزا [ؤهم] ﴿إلا على ربي لو تشعرون﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦١٥٥ - عن زِرّ بن حُبَيْشٍ، قال: شهدتُ صاحبَنا وابصةَ بن معبد، وسمع رجلين يتنازعان في أهل العراق وأهل الشام، يعيب أحدُهما هؤلاء، ويعيب الآخرُ هؤلاء. قال وابصة: فهلّا يقولون غير ذلك! قال: وما نقول؟ قال: يقولان: ﴿إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون﴾ (٥). (ز) ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥)﴾ ٥٦١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿نذير﴾، قال: نذير مِن النار (٦). (ز) ٥٦١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾ يقول: وما أنا بالذي لا يقبل الإيمان مِن الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم، ﴿إن أنا﴾ يعني: ما أنا ﴿إلا نذير مبين﴾ يعني: رسول بَيِّن (٧). (ز) ٥٦١٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين (١١٤)﴾ يعنيهم (٨). (ز)
следующие страницы →