← Тафсир

Тафсир · id 639

موسوعة التفسير المأثور

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (16 717 стр.). Показаны 11166–11205 · переход к 11171.

стр. 11166

قال: رجعة إلى الدنيا، ﴿فنكون من المؤمنين﴾ قال: حتى تحل لنا الشفاعة كما حلَّت لهؤلاء (١). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ يعني: رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾ يعني: من المصدقين بالتوحيد، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: إن في هلاك قوم إبراهيم لعبرة لمن بعدهم، ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يقول: لو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نقمته، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. هلك قوم إبراهيم بالصيحة، تفسيره في سورة العنكبوت (٢). (ز) ٥٦١٢٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فلو أن لنا كرة﴾ رجعة إلى الدنيا؛ ﴿فنكون من المؤمنين﴾ (٣). (ز) ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥)﴾ ٥٦١٢٤ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- أنه سُئل: يا أبا سعيد، أرأيت قوله: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، و ﴿كذبت عاد المرسلين﴾، و ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾، وإنما أرسل إليهم رسول واحد؟ قال: إنّ الآخر جاء بما جاء الأول، فإذا كذبوا واحدًا فقد كذبوا الرسل أجمعين (٤). (ز) ٥٦١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، يعني: كذبوا نوحًا وحده. نظيرها في ﴿اقتربت الساعة﴾ (٥). (ز) ٥٦١٢٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿كذبت قوم نوح المرسلين﴾، يعني: نوحًا (٦). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ﴾ ٥٦١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم نوح﴾، ليس بأخيهم في الدين،

стр. 11167

ولكن أخوهم في النسب (١). (ز) ٥٦١٢٨ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إذ قال لهم أخوهم نوح﴾، أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين (٢). (ز) ﴿أَلَا تَتَّقُونَ (١٠٦)﴾ ٥٦١٢٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾، يقول: ألا تخشون الله (٣). (ز) ٥٦١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله (٤). (ز) ٥٦١٣١ - قال يحيى بن سلّام: يأمرهم أن يتقوا الله (٥). (ز) ﴿إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٠٧) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٠٨)﴾ ٥٦١٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به من النصيحة (٦). (ز) ٥٦١٣٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به (٧). (ز) ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٠٩) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١١٠)﴾ ٥٦١٣٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قوله: ﴿وما اسالكم عليه من اجر﴾، يقول: عَرَضًا مِن عَرَض الدنيا (٨). (ز) ٥٦١٣٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قوله: ﴿إن أجري إلا على الله﴾، قال: جزائي (٩). (ز) ٥٦١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: جُعْلًا، وذلك أنهم قالوا للأنبياء: إنما تريدون أن تملكوا علينا في أموالنا. فردت عليهم الأنبياء،

стр. 11168

فقالوا: لا نسألكم عليه من أجر. يعني: على الإيمان جُعلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: جزائي ﴿إلا على رب العالمين، فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة (١). (ز) ٥٦١٣٧ - عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول في قول الله: ﴿وما أسالكم عليه من أجر﴾، يقول: لا أسالكم على القرآن أجرًا (٢). (ز) ٥٦١٣٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أسألكم عليه﴾ على ما جئتكم به مِن الهدى ﴿من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾ (٣). (ز) ﴿قَالُوا أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١)﴾ ٥٦١٣٩ - عن عبد الله بن عباس: ﴿قالوا أنؤمن لك﴾، قالوا: أنُصَدِّقك؟! (٤). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قول الله تعالى: ﴿أنؤمن لك واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحاكة (٥). (ز) ٥٦١٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿الأرذلون﴾، قال: الصاغة (٦). (ز) ٥٦١٤٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحوّاكون (٧). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿الأرذلون﴾، قال: الحاكة،

стр. 11169

والأساكِفَة (١) (٢) [٤٨١٠]. (ز) ٥٦١٤٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: الحوّاكون (٣). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٥ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿واتبعك الأرذلون﴾، قال: سَفَلَة الناس، وأراذلهم (٤). (١١/ ٢٧٧) ٥٦١٤٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: السفلة (٥). (ز) ٥٦١٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا﴾ لنوح: ﴿أنؤمن لك﴾ أنُصَدِّقك بقولك، ﴿واتبعك الأرذلون﴾ يعني: السَّفَلة (٦). (ز) ٥٦١٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا أنؤمن لك﴾ أنُصَدِّقك (٧). (ز) ﴿قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢)﴾ ٥٦١٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ نوح ﵇: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾ يقول: لم أكن أعلم أنّ الله يهديهم للإيمان مِن بينكم، ويَدَعُكُم! (٨). (ز) ٥٦١٥٠ - عن أصبغ، قال: سمعتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قول الله: ﴿يعملون﴾، قال: يعملون ويصنعون واحد (٩). (ز)

стр. 11170

٥٦١٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما علمي بما كانوا يعملون﴾، أي: بما يعملون، إنّما أقبل منهم الظاهر، وليس لي بباطن أمرهم عِلْمٌ (١). (ز) ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣)﴾ ٥٦١٥٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إن حسابهم﴾، يعني: ما جزاؤهم (٢). (ز) ٥٦١٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿إن حسابهم إلا على ربي﴾، قال: هو أعلم بما في أنفسهم (٣). (١١/ ٢٧٨) ٥٦١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال نوح ﵇: ﴿إن حسابهم﴾ يعني: ما جزا [ؤهم] ﴿إلا على ربي لو تشعرون﴾ (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦١٥٥ - عن زِرّ بن حُبَيْشٍ، قال: شهدتُ صاحبَنا وابصةَ بن معبد، وسمع رجلين يتنازعان في أهل العراق وأهل الشام، يعيب أحدُهما هؤلاء، ويعيب الآخرُ هؤلاء. قال وابصة: فهلّا يقولون غير ذلك! قال: وما نقول؟ قال: يقولان: ﴿إن حسابهم إلا على ربي لو تشعرون﴾ (٥). (ز) ﴿وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ (١١٤) إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ (١١٥)﴾ ٥٦١٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- ﴿نذير﴾، قال: نذير مِن النار (٦). (ز) ٥٦١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين﴾ يقول: وما أنا بالذي لا يقبل الإيمان مِن الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم، ﴿إن أنا﴾ يعني: ما أنا ﴿إلا نذير مبين﴾ يعني: رسول بَيِّن (٧). (ز) ٥٦١٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما أنا بطارد المؤمنين (١١٤)﴾ يعنيهم (٨). (ز)

стр. 11171

﴿قَالُوا لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ يَانُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ (١١٦)﴾ ٥٦١٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: مِن المقتولين (١). (ز) ٥٦١٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: مِن المشتومين (٢). (ز) ٥٦١٦١ - عن الحسن البصري -من طريق النضر أبي محمد- ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: تواعدوه بالقتل (٣). (١١/ ٢٧٨) ٥٦١٦٢ - عن زيد بن أسلم، نحو ذلك (٤). (ز) ٥٦١٦٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: بالحجارة (٥). (١١/ ٢٧٨) ٥٦١٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لتكونن من المرجومين﴾، قال: بالشتيمة (٦). (١١/ ٢٧٨) ٥٦١٦٥ - قال [أبو حمزة] الثمالي: كل شيء في القرآن مِن ذكر المرجومين فإنّه يعني بذلك: القتل؛ إلا التي في سورة مريم [٤٦]: ﴿لئن لم تنته لأرجمنك﴾، فإنّه يعني: لأشتمنَّك (٧). (ز) ٥٦١٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: مِن المقتولين بالحجارة (٨). (ز) ٥٦١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قالوا لئن لم تنته﴾ يعني: لئن لم تسكت ﴿يا نوح﴾ عنّا؛ ﴿لتكونن من المرجومين﴾ يعني: مِن المقتولين (٩). (ز) ٥٦١٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا لئن لم تنته يا نوح﴾ عما تدعونا إليه، وعن ذمِّ

стр. 11172

آلهتنا وشتمها. ﴿لتكونن من المرجومين﴾ قال قتادة: بالحجارة، فلنقتلنَّك بها (١) [٤٨١١]. (ز) ﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِي كَذَّبُونِ (١١٧)﴾ ٥٦١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ نوح: ﴿رب إن قومي كذبون﴾ البعث (٢). (ز) ﴿فَافْتَحْ بَيْنِي وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَنَجِّنِي وَمَنْ مَعِيَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١١٨)﴾ ٥٦١٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق قتادة- قال: ما كنتُ أدري ما قوله: ﴿افتح بيننا وبين قومنا بالحق﴾ [الأعراف: ٨٩]، حتى سمعت ابن ذي يزن يقول: تعالي أُفاتحك. يعني: تعال أُخاصمك (٣). (ز) ٥٦١٧١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾، قال: اقضِ بيني وبينهم قضاءً (٤). (١١/ ٢٧٨) ٥٦١٧٢ - عن أبي صالح [باذام]، مثله (٥). (١١/ ٢٧٨) ٥٦١٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه (٦). (ز) ٥٦١٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فافتح بيني وبينهم فتحا﴾ يقول: اقض بيني وبينهم قضاءً، يعني: العذاب، ﴿ونجني ومن معي من المؤمنين﴾ مِن الغرق، فنجّاه الله (٧). (ز) ٥٦١٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فافتح

стр. 11173

بيني وبينهم فتحا﴾، قال: اقضِ بيني وبينهم (١). (ز) ٥٦١٧٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ونجني ومن معي من المؤمنين﴾، والفتح: القضاء. وإذا قضى الله بين النبيِّ وقومه هلكوا، وهذا حيثُ أمر بالدعاء عليهم، فاستجيب له، فأهلكهم الله، ونجّاه ومَن معه من المؤمنين (٢). (ز) ﴿فَأَنْجَيْنَاهُ وَمَنْ مَعَهُ فِي الْفُلْكِ﴾ ٥٦١٧٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري -من طريق السُّدِّيّ- ﴿في الفلك المشحون﴾ ، قال: سفينة حمل فيها مِن كل زوجين اثنين (٣). (ز) ٥٦١٧٨ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: سفينة نوح (٤). (١١/ ٢٨٠) ٥٦١٧٩ - عن الضحاك بن مزاحم = ٥٦١٨٠ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك (٥). (ز) ﴿الْمَشْحُونِ (١١٩)﴾ ٥٦١٨١ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿الفلك المشحون﴾. قال: السفينة المُوقَرة (٦) الممتلئة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص: شَحَنّا أرضهم بالخيل حتى ... تركناهم أذلَّ من الصِّراطِ؟ (٧). (١١/ ٢٧٨) ٥٦١٨٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المُمْتَلِئ (٨). (١١/ ٢٧٩)

стр. 11174

٥٦١٨٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- أنّه قال: تدرون ما المشحون؟ قلنا: لا. قال: هو المُوقَر (١). (١١/ ٢٧٩) ٥٦١٨٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: المُثْقَل (٢). (١١/ ٢٨٠) ٥٦١٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المملوء المفروغ منه تحميلًا (٣). (١١/ ٢٧٩) ٥٦١٨٦ - عن عامر الشعبي، ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: المُثْقَل (٤). (١١/ ٢٨٠) ٥٦١٨٧ - عن الحسن البصري -من طريق أبي مودود- في قوله: ﴿الفلك المشحون﴾، قال: المستدير (٥). (ز) ٥٦١٨٨ - عن عطاء، في قوله: ﴿المشحون﴾، قال: المثقل (٦). (ز) ٥٦١٨٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿في الفلك المشحون﴾، قال: المحمَّل (٧). (١١/ ٢٧٩) ٥٦١٩٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿في الفلك المشحون﴾، كُنّا نُحَدَّث: أنّه الموقر (٨). (١١/ ٢٧٩) ٥٦١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون﴾، يعني: الموقر مِن الناس والطير والحيوان كلها، من كل صنف ذكر وأنثى (٩). (ز) ٥٦١٩٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿فأنجيناه ومن معه في الفلك المشحون﴾، والمشحون: الموقر بحمله مما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين، ومَن معه من المؤمنين، كان معه امرأته وثلاثة بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، فجميعهم ثمانية (١٠). (ز)

стр. 11175

﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (١٢٠) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٢١) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٢٢)﴾ ٥٦١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ أهل السفينة ﴿الباقين﴾ يعني: مَن بقي منهم مِمَّن لم يركب السفينة، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاك قوم نوح لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال تعالى: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله . يقول: كان أكثرهم كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا. ثم قال سبحانه: ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقْمَته منهم بالغرق، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين إذ نَجّاهم من الغرق، إنّما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم لَمّا كذَّب كُفّار قريش النبيَّ ﷺ بالرسالة، أخبر الله النبيَّ ﷺ أنه أرسله كما أرسل نوحًا وهودًا وصالحًا ولوطًا وشعيبًا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت، يا محمد. وذكر عقوبة الذين كذبوا رسلهم لئلا يُكَذِّب كفار قريش محمدًا ﷺ ، فحذَّرهم مثلَ عذاب الأمم الخالية (١). (ز) ٥٦١٩٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ثم أغرقنا بعد﴾ من أنجينا في السفينة ﴿الباقين﴾ وهم قوم نوح، وفيها تقديم، ثم أغرقنا الباقين بعد (٢). (ز) ﴿كَذَّبَتْ عَادٌ الْمُرْسَلِينَ (١٢٣)﴾ ٥٦١٩٥ - عن الربيع بن خُثيم -من طريق أبي وائل- قال: كانت عادٌ ما بينَ اليمن إلى الشام مثل الذَّرِّ (٣). (٦/ ٤٤٧) ٥٦١٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنّ عادًا كانوا قومًا باليمن بالأحقاف، والأحقاف: هي الرمال، فأتاهم، فوعظهم، وذكَّرهم بما قصَّ اللهُ في القرآن، فكذَّبوه، وسألوا أن يأتيهم بالعذاب (٤). (ز) ٥٦١٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿كذبت عاد المرسلين﴾، يعني: هودًا

стр. 11176

أخاهم (١). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ هُودٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٢٤) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٢٥) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٢٦) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٢٧)﴾ ٥٦١٩٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ألا تتقون﴾ اللهَ، يقول: ألا تخشون الله (٢). (ز) ٥٦١٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: أمين فيكم قبل الرسالة، فكيف تتهموني اليوم؟! (٣). (ز) ٥٦٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ ليس بأخيهم في الدين، ولكن أخوهم في النسب، ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فاتقوا الله﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يقول: لا أسالكم على الإيمان جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يقول: ما أجري ﴿إلا على رب العالمين﴾ (٤). (ز) ٥٦٢٠١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إذ قال لهم أخوهم هود﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين ... ، ﴿ألا تتقون﴾ يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتُكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه﴾ أي: على ما جئتكم به ﴿من أجر إن أجري﴾ وثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾ (٥). (ز) ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٍ﴾ ٥٦٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: طريق (٦). (١١/ ٢٨٠) ٥٦٢٠٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: شَرَفٌ (٧). (١١/ ٢٨٠)

стр. 11177

٥٦٢٠٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: بكل فجٍّ بين جبلين (١). (١١/ ٢٨١) ٥٦٢٠٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: الرِّيع: الثنية الصغيرة (٢). (ز) ٥٦٢٠٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- قوله: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: شَرَف، ومنظر (٣). (ز) ٥٦٢٠٧ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿بكل ريع﴾: بكل طريق (٤). (ز) ٥٦٢٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جريج- ﴿بكل ريع﴾، قال: فجٍّ، وواد (٥). (ز) ٥٦٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿أتبنون بكل ريع﴾، قال: بكل طريق (٦). (١١/ ٢٨٠) ٥٦٢١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الرِّيع: ما استقبل الطريق بين الجبال والظِّراب (٧) (٨). (١١/ ٢٧٠) ٥٦٢١١ - عن عطاء الخراساني -من طريق ابنه عثمان- قال: وأمّا ﴿بكل ريع آية تعبثون﴾ فيُقال: بكل شَرَف ومنظر تبنون عبثًا (٩). (ز) ٥٦٢١٢ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿بكل ريع﴾: بكل طريق (١٠). (ز)

стр. 11178

٥٦٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أتبنون بكل ريع﴾، يعني: طريق (١). (ز) ٥٦٢١٤ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخرّاط]-من طريق مفضل- قال: الرِّيع: الجبال، والأمكنة المرتفعة مِن الأرض (٢) [٤٨١٢]. (١١/ ٢٨٠) ٥٦٢١٥ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: فلمّا عَتَوْا على الله، وكَذَّبوا نبيهم، وأكثروا في الأرض؛ تَجَبَّروا، وبنوا بكل ريع آية عبثًا لغير نفع؛ كلَّمهم هود، فقال: ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون* وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون﴾ (٣). (ز) ﴿آيَةً﴾ ٥٦٢١٦ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أتبنون﴾ على الاستفهام، أي: قد فعلتم (٤). (ز) ٥٦٢١٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿آية﴾، قال: عَلَمًا (٥). (١١/ ٢٨٠) ٥٦٢١٨ - قال سعيد بن جبير: هذا في بُرُوج الحمام، أنكر عليهم هود ﵇ اتِّخاذها (٦). (ز) ٥٦٢١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿آية﴾، قال: بُنيانًا (٧). (١١/ ٢٨١)

стр. 11179

٥٦٢٢٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن جريج- في قوله: ﴿بكل ريع آية﴾، قال: بُنيان الحمام (١). (ز) ٥٦٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿آية﴾، يعني: [طريقًا] (٢). (ز) ٥٦٢٢٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿آية﴾، أي: عَلَمًا (٣) [٤٨١٣]. (ز) ﴿تَعْبَثُونَ (١٢٨)﴾ ٥٦٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿تعبثون﴾، قال: تلعبون (٤). (١١/ ٢٨٠) ٥٦٢٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿تعبثون﴾، قال: تلعبون (٥). (١١/ ٢٨١) ٥٦٢٢٥ - عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك (٦). (ز) ٥٦٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تعبثون﴾، يعني: تلعبون، وذلك أنّهم كانوا إذا سافروا لا يهتدون إلّا بالنجوم، فبنوا القصور الطِّوال عبثًا. يقول: عَلَمًا بكل طريق يهتدون بها في طريقهم (٧). (ز) ٥٦٢٢٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿تعبثون﴾ تلعبون (٨). (ز)

стр. 11180

آثار متعلقة بالآية: ٥٦٢٢٨ - عن مجاهد بن جبر -من طريق العلاء بن عبد الكريم- قال: ليس أحدٌ أشبهَ فعالًا بعادٍ مِن أُمَّة محمد ﷺ ، قال: ﴿أتبنون بكل ريع آية تعبثون﴾، فقد -واللهِ- فعلوا (١). (ز) ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ ٥٦٢٢٩ - قال عبد الله بن عباس: أبنية (٢). (ز) ٥٦٢٣٠ - قال عبد الله بن عباس: قصور مَشِيدَة (٣). (ز) ٥٦٢٣١ - عن مجاهد بن جبر -من طُرُقٍ- في قوله: ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: بروج الحمام (٤). (١١/ ٢٨١) ٥٦٢٣٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورْقاء، عن ابن أبي نجيح- قوله: ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: قصورًا مَشِيدة، وبنيانًا مخلدًا (٥). (١١/ ٢٨١) ٥٦٢٣٣ - قال الحسن البصري: ﴿وتتخذون مصانع﴾ البناء (٦). (ز) ٥٦٢٣٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- ﴿وتتخذون مصانع﴾، قال: مآخِذ للماء (٧). (١١/ ٢٨١) ٥٦٢٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: القصور (٨). (ز) ٥٦٢٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: منازل (٩). (ز)

стр. 11181

٥٦٢٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: الحصون (١). (ز) ٥٦٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتتخذون مصانع﴾، يعني: القصور؛ ليُذْكَروا بها: هذا منزل بني فلان، وبني فلان (٢). (ز) ٥٦٢٣٩ - قال يحيى بن سلّام: ويُقال: مصانع للماء (٣) [٤٨١٤]. (١١/ ٢٨١) ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ (١٢٩)﴾ قراءات: ٥٦٢٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- قال: وكان في بعض القراءة: (وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأَنَّكُمْ خالِدُونَ) (٤). (١١/ ٢٨١) ٥٦٢٤١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق إسرائيل بن يونس، والخليل بن مرة- قال: كانت في الحرف الأول: (وتَتَّخِذُونَ مَصانِعَ كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ فِيها) (٥). (ز) ٥٦٢٤٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: في بعض القراءة: (كَأَنَّكُمْ خالِدُونَ فِي الدُّنْيا) (٦). (ز)

стр. 11182

تفسير الآية: ٥٦٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لعلكم تخلدون﴾، قال: كأنّكم تخلدون (١). (١١/ ٢٨٢) ٥٦٢٤٤ - قال قتادة بن دعامة: يعني: كأنّكم تبقون فيها خالدين (٢). (ز) ٥٦٢٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لعلكم﴾ يعني: كأنّكم ﴿تخلدون﴾ في الدنيا، فلا تموتون (٣). (ز) ٥٦٢٤٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون﴾، قال: هذا استفهام. يقول: لعلكم تخلدون حين تبنون هذه الأشياء؟! (٤). (ز) ٥٦٢٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لعلكم تخلدون﴾ في الدنيا، أي: لا تخلدون فيها (٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٢٤٨ - عن عون بن عبد الله بن عتبة: أنّ أبا الدرداء لَمّا رأى ما أحدث المسلمون في الغُوطة مِن البنيان ونَصْبِ الشجر؛ قام في مسجدهم، فنادى: يا أهلَ دمشق. فاجتمعوا إليه، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ألا تستحيون! ألا تستحيون! تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تُدْرِكون، قد كانت قبلكم قرون، يجمعون فيُوعون، ويبنون فيوثقون، ويأملون فيُطِيلون، فأصبح أملُهم غرورًا، وأصبح جمعُهم بُورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا، ألا إنّ عادًا ملكت ما بين عدنٍ وعمان خيلًا ورِكابًا، فمن يشتري مِنِّي ميراثَ عاد بدرهمين؟ (٦). (ز)

стр. 11183

﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ (١٣٠)﴾ ٥٦٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- في قوله: ﴿بطشتم جبارين﴾، قال: أقوياء (١). (١١/ ٢٨٢) ٥٦٢٥٠ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، قال: بالسَّوْط، والسيف (٢). (١١/ ٢٨٢) ٥٦٢٥١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بطشتم جبارين﴾، يعني: قتّالين. يقول: إذا عاقبتم أسرفتم في العقوبة، جعلتم مكان الضرب قَتْلًا. يقول: إذا أخذتم أخذتم؛ فقتلتم في غير حقٍّ (٣). (ز) ٥٦٢٥٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، قال: القتل بالسيف، والسِّياط (٤). (ز) ٥٦٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا بطشتم بطشتم جبارين﴾، يقول: إذا أخذتم أخذتم فقتلتم في غير حقٍّ، كفعل الجبارين، والجبّار مَن يقتل بغير حق (٥). (ز) ٥٦٢٥٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿وإذا بطشتم﴾ بالمؤمنين ﴿بطشتم جبارين﴾ يعني: قتّالين، تَعْدُون عليهم. هودٌ يقوله لهم، أي: أسرفتم في العقوبة (٦). (ز) ﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٣١) وَاتَّقُوا الَّذِي أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ (١٣٢) أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَامٍ وَبَنِينَ (١٣٣) وَجَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٣٤)﴾ ٥٦٢٥٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿جنات﴾، قال: حَوائِط (٧). (ز)

стр. 11184

٥٦٢٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أنعام﴾ قال: الراعية، ﴿وجنات﴾ قال: البساتين (١). (ز) ٥٦٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿واتقوا الذي أمدكم﴾ يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم ﴿بما تعلمون﴾ مِن الخير. ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه: ﴿أمدكم بأنعام وبنين * وجنات﴾ يقول: البساتين، ﴿وعيون﴾ يعني: وأنهار جارية، أعطاهم هذا الخيرَ كله (٢). (ز) ٥٦٢٥٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿واتقوا الذي أمدكم بما تعلمون﴾ ثم أخبر بالذي أمدَّهم به، فقال: ﴿أمدكم بأنعام وبنين (١٣٣) وجنات وعيون (١٣٤)﴾ (٣). (ز) ﴿إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٣٥)﴾ ٥٦٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إني أخاف عليكم﴾، قال: إن عَصَيْتُموني (٤). (ز) ٥٦٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق، قال: فإن لم تؤمنوا فـ ﴿إني أخاف عليكم عذاب يوم عظيم﴾ إن ينزل بكم في الدنيا. يعني بالعظيم: الشديد (٥). (ز) ﴿قَالُوا سَوَاءٌ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِنَ الْوَاعِظِينَ (١٣٦)﴾ ٥٦٢٦١ - قال محمد بن السائب الكلبي: نهيتنا أم لم تكن مِن الناهين لنا (٦). (ز) ٥٦٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّوا عليه ﵇: ﴿قالوا سوآء علينا أوعظت﴾ بالعذاب، ﴿أم لم تكن من الواعظين﴾ (٧). (ز) ٥٦٢٦٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين﴾، أي: أو لَم تعِظنا (٨). (ز)

стр. 11185

﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ (١٣٧)﴾ قراءات: ٥٦٢٦٤ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه كان يقرأ: «إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ» ... (١). (١١/ ٢٨٣) ٥٦٢٦٥ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿إنْ هَذَآ إلّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾، مرفوعة الخاء مُثَقَّلة (٢). (١١/ ٢٨٣) ٥٦٢٦٦ - عن إسماعيل بن مسلم، قال: اختلفتُ أنا ومالك بن دينار في هذا الحرف، فقلت أنا: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾. وقال مالك بن دينار: ﴿خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾ (٣). فأتيت الحسن، فسألته، فقال: «إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ»، قال: خُلُقهم الكذب (٤). (ز) ٥٦٢٦٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إلّا خُلُقُ الأَوَّلِينَ﴾، يعني: تخلق الأولين وتَخَرُّصهم للكذب (٥) [٤٨١٥]. (ز)

стр. 11186

تفسير الآية: ٥٦٢٦٨ - عن عبد الله بن مسعود -من طريق علقمة- أنّه كان يقرأ: (إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِين). يقول: شيء اختلقوه. وفي لفظ: يقول: اختلاق الأولين (١). (١١/ ٢٨٣) ٥٦٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: دين الأولين (٢). (١١/ ٢٨٢) ٥٦٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: أساطير الأولين (٣). (١١/ ٢٨٢) ٥٦٢٧١ - عن علقمة -من طريق الشعبي- ﴿إن هذا إلا خَلْق الأولين﴾، قال: اختِلاقُهم (٤). (١١/ ٢٨٣)

стр. 11187

٥٦٢٧٢ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إن هذا إلا خَلْقُ الأولين﴾، قال: كذبهم (١). (١١/ ٢٨٣) ٥٦٢٧٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إن هذا﴾، أي: الذي جئتنا به ﴿إلا خلق الأولين﴾ في تفسير الحسن البصري (٢). (ز) ٥٦٢٧٤ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾، قال: قالوا: هكذا خُلِقت الأوَّلون، وهكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا، ثم يموتون، ولا بعث عليهم ولا حساب (٣). (١١/ ٢٨٣) ٥٦٢٧٥ - عن عطاء الخراساني -من طريق عثمان بن عطاء-: أمّا ﴿خلق الأولين﴾ فأمْرُ الأولين (٤). (ز) ٥٦٢٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك (٥). (ز) ٥٦٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن هذا إلا خلق الأولين﴾ يعني: ما هذا العذابُ الذى يقول هود إلا أحاديث الأولين، ﴿وما نحن بمعذبين﴾ (٦). (ز) ٥٦٢٧٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: «إنْ هَذَآ إلّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ»، قال: إن هذا إلا أمر الأولين، وأساطير الأولين اكتتبها، فهي تملى عليه بكرة وأصيلًا (٧). (ز) ٥٦٢٧٩ - قال يحيى بن سلّام: يعنون: أنّ هكذا كان الخلق قبلنا، ونحن مثلهم. وبعضهم يقول: ﴿خلق الأولين﴾ دين الأولين، يعنون: ما هم عليه مِن شِرك (٨). (ز)

стр. 11188

﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ (١٣٨)﴾ ٥٦٢٨٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وما نحن بمعذبين﴾: أي: إنّما نحن مثل الأولين، نعيش كما عاشوا، ثم نموت، ولا حسابَ ولا عذابَ علينا ولا بعثَ (١). (١١/ ٢٨٣) ٥٦٢٨١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وما نحن بمعذبين﴾، أي: لا نُبعَث، ولا نُعَذَّب (٢). (ز) ﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَاهُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٣٩) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٤٠)﴾ ٥٦٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فكذبوه﴾ بالعذاب في الدنيا، ﴿فأهلكناهم﴾ بالرِّيح، ﴿إن في ذلك لآية﴾ يقول: إنّ في هلاكهم بالريح لَعِبرةً لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، فيحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال سبحانه: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقمته مِن أعدائه حين أهلكهم بالريح، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين حين أنجاهم (٣). (ز) ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ (١٤١) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَالِحٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٤٢) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٤٣) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٤٤) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٤٥)﴾ ٥٦٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد بن بشير-: أنّ صالحًا بُعِث مِن الحِجْرِ (٤). (ز) ٥٦٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا وحده، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ فيما بينكم وبين الله ، ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به، ﴿ومآ أسألكم عليه﴾ يعني: على الإيمان ﴿من أجر﴾ يعني:

стр. 11189

جُعْلًا، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين﴾ (١). (ز) ٥٦٢٨٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿كذبت ثمود المرسلين﴾ يعني: صالحًا، ﴿إذ قال لهم أخوهم صالح﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾ الله، وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين (١٤٥)﴾ (٢). (ز) ﴿أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ (١٤٦) فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ (١٤٧) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ (١٤٨)﴾ ٥٦٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: معشب (٣). (١١/ ٢٨٤) ٥٦٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿طلعها هضيم﴾، قال: أينع وبلغ، فهو هضيم (٤). (١١/ ٢٨٤) ٥٦٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عمرو بن أبي عمرو- في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: إذا رطب واسترخى (٥). (١١/ ٢٨٤) ٥٦٢٨٩ - عن أبي صالح [باذام]، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٦٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله : ﴿طلعها هضيم﴾. قال: مُنضَمٌّ بعضُه إلى بعض. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس: دارٌ لبيضاء العوارضِ (٧) طَفْلةٍ (٨) ... مهضومة (٩) الكَشْحَين (١٠) رَيّا المعصمِ؟ (١١). (١١/ ٢٨٤)

стр. 11190

٥٦٢٩١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هضيم﴾، قال: لطيف مادام في كُفُرّاه (١). (ز) ٥٦٢٩٢ - قال أبو العالية الرياحي، في قوله: ﴿هضيم﴾: يتهشهش في الفم (٢). (ز) ٥٦٢٩٣ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: يَتَهَشَّم تَهَشُّمًا (٣). (١١/ ٢٨٥) ٥٦٢٩٤ - عن مجاهد بن جبر -من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: الطلعة إذا مَسِسْتَها تناثرت (٤). (ز) ٥٦٢٩٥ - عن ابن جريج، قال: سمعتُ عبد الكريم يقول: سمعتُ مجاهدًا يقول في قوله: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: حين تَطْلُعُ؛ يَقْبِض عليه فيَهْضِمُه. قال ابن جريج: قال مجاهد: إذا مُسَّ تهشَّم وتفتَّت. قال: هو مِن الرُّطب هضيم؛ تقبض عليه فتهضمه (٥). (١١/ ٢٨٥) ٥٦٢٩٦ - عن الضَّحّاك بن مُزاحم، قال: الهضيم إذا بلغ البُسر في عذوقه، فعظُم، فذلك الهضم (٦). (١١/ ٢٨٥) ٥٦٢٩٧ - عن الضحاك بن مزاحم -من طريق جويبر- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: (٧) الطلع حين يتفرق ويخضر (٨). (ز)

стр. 11191

٥٦٢٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: الهضيم: الرَّطب اللين (١). (١١/ ٢٨٥) ٥٦٢٩٩ - عن الحسن البصري، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: هو الرَّخْوُ (٢). (١١/ ٢٨٥) ٥٦٣٠٠ - عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل- ﴿طلعها هضيم﴾، قال: ليس فيه نوى (٣). (١١/ ٢٨٥) ٥٦٣٠١ - عن قتادة بن دعامة، ﴿طلعها هضيم﴾، قال: لَيِّن (٤). (١١/ ٢٨٥) ٥٦٣٠٢ - عن أبي العلاء -من طريق أبي إسحاق- قال: ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: المذنب الرطب (٥). (ز) ٥٦٣٠٣ - عن أبي ميسرة = ٥٦٣٠٤ - ويزيد بن راشد = ٥٦٣٠٥ - وسعيد بن جبير، نحو ذلك (٦). (ز) ٥٦٣٠٦ - عن عمر بن إسماعيل الهمداني، قال: حدثني أبي، قال: سألتُ عاصم بن بهدلة عن قول الله -جلَّ وعزَّ-: ﴿نخل طلعها هضيم﴾. قال: اللّين، ألا ترى قول الشاعر: هضيم الحشا لَيِّنُهُ ... ؟ (٧). (ز) ٥٦٣٠٧ - قال محمد ابن شهاب الزهري، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: الهضيم: طلعها (٨) اللطيف حين يطلع (٩). (ز) ٥٦٣٠٨ - عن يزيد بن أبي زياد، ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: هو الرطب. وفي لفظ قال: المذَنَّبُ الذي قد رطب بعضه (١٠). (١١/ ٢٨٤)

стр. 11192

٥٦٣٠٩ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق مسلم الزنجي- قال: الهضيم: لطيف (١). (ز) ٥٦٣١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال صالح ﵇: ﴿أتتركون في ما هاهنا﴾ من الخير ﴿آمنين﴾ من الموت. ثم أخبر عن الخير، فقال سبحانه: ﴿في جنات وعيون * وزروع ونخل طلعها هضيم﴾ يعني: طلعها متراكب بعضها على بعض مِن الكثرة (٢). (ز) ٥٦٣١١ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخراط]-من طريق مفضل- ﴿ونخل طلعها هضيم﴾، قال: ما رأيت طلع النخل حين ينشقُّ عنه الكُمّ، فترى الطَّلع قد لصق بعضُه ببعض؛ فهو الهضيم! (٣) [٤٨١٦]. (ز) ٥٦٣١٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿أتتركون في ما ههنا آمنين﴾ على الاستفهام، أي: لا تُتْرَكون فيه (٤). (ز) ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا فَارِهِينَ (١٤٩)﴾ قراءات: ٥٦٣١٣ - عن عاصم بن أبي النجود أنّه قرأ: ﴿وتَنْحِتُونَ﴾ بكسر الحاء، ﴿مِنَ الجِبالِ

стр. 11193

بُيُوتًا فارِهِينَ﴾ بالألف (١). (١١/ ٢٨٦) تفسير الآية: ﴿وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا﴾ ٥٦٣١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قوله: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا﴾، قال: كانوا يَنقُبُون في الجبال البيوت (٢). (ز) ﴿فَارِهِينَ (١٤٩)﴾ ٥٦٣١٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: حاذقين (٣). (١١/ ٢٨٦) ٥٦٣١٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: «فَرِهِينَ»، قال: أشِرِين. ويقال: كيِّسِين (٤). (١١/ ٢٨٦) ٥٦٣١٧ - عن إسماعيل بن أبي خالد، قال: سألتُ عبد الله بن شداد بن الهاد عن قول الله -جلَّ ذِكْرُه-: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾. قال: تتخَيَّرون بيوتًا (٥). (ز) ٥٦٣١٨ - عن عبد الله بن شداد -من طريق إسماعيل بن أبي خالد، وإسماعيل السُّدِّيّ- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: يتجبرون (٦) [٤٨١٧]. (١١/ ٢٨٦)

стр. 11194

٥٦٣١٩ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قول: «فَرِهِينَ»، قال: شَرِهِين (١). (١١/ ٢٨٦) ٥٦٣٢٠ - عن شهر بن حوشب، نحو ذلك (٢). (ز) ٥٦٣٢١ - عن مجاهد بن جبر -من طريق طلحة اليامي-: أشِرِين، بَطِرين، مَرِحين (٣). (ز) ٥٦٣٢٢ - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: حاذِقين، كيِّسين (٤). (١١/ ٢٨٦) ٥٦٣٢٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: ناعمين (٥). (ز) ٥٦٣٢٤ - عن عطية العوفي، في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: مُتَجَبِّرين (٦). (١١/ ٢٨٧) ٥٦٣٢٥ - قال عطية العوفي: مُتَخَيِّرين لمواضع نحتِها (٧). (ز) ٥٦٣٢٦ - عن أبي صالح باذام -من طريق إسماعيل بن أبي خالد- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: حاذِقين بنحتها (٨). (١١/ ٢٨٦) ٥٦٣٢٧ - عن معاوية بن قرة، ﴿فارهين﴾، قال: حاذقين (٩). (١١/ ٢٨٦) ٥٦٣٢٨ - عن الحسن البصري -من طريق عمرو- «فَرِهِينَ»: تفسيرها: آمنين (١٠). (ز) ٥٦٣٢٩ - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: «فَرِهِينَ»، قال: مُعجَبين بصُنْعِكم (١١). (١١/ ٢٨٧)

стр. 11195

٥٦٣٣٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق الوليد، عن سعيد- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: آمنين (١). (١١/ ٢٨٧) ٥٦٣٣١ - عن خُصَيْف بن عبد الرحمن، قال: مُعجَبين (٢). (ز) ٥٦٣٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: مُتجبرين (٣). (ز) ٥٦٣٣٣ - عن هارون الأعور، قال: وزعم آخرُ عن منصور بن المعتمر: ﴿فارهين﴾ حاذقين (٤). (ز) ٥٦٣٣٤ - قال سليمان بن مهران الأعمش -من طريق هارون الأعور-: مِن قِبَل الفراهة (٥). (ز) ٥٦٣٣٥ - عن محمد بن السائب الكلبي -من طريق معمر- في قوله: ﴿فارهين﴾، قال: مُعجَبين بصنعكم (٦). (ز) ٥٦٣٣٦ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: حَذِقِين بصنعتها (٧). (ز) ٥٦٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فارهين﴾، يعني: حاذقين بنَحْتِها (٨). (ز) ٥٦٣٣٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتنحتون من الجبال بيوتا فرهين﴾، قال: الفَرِهُ: القويّ (٩) [٤٨١٨]. (ز)

стр. 11196

﴿فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٥٠) وَلَا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ (١٥١)﴾ ٥٦٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾، قال: المشركين (١). (ز) ٥٦٣٤٠ - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾، قال: هم المشركون (٢). (١١/ ٢٨٧) ٥٦٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿ولا تطيعوا أمر المسرفين﴾ يعني: التسعة الذين عقروا الناقة (٣). (ز) ﴿الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ (١٥٢)﴾ ٥٦٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون﴾، يقول: الذين يعصون في الأرض، ولا يطيعون الله فيما أمرهم به (٤). (ز)

стр. 11197

﴿قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مِنَ الْمُسَحَّرِينَ (١٥٣)﴾ قراءات: ٥٦٣٤٣ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿إنَّمَآ أنتَ مِنَ المُسَحَّرِينَ﴾ مثقلة (١). (١١/ ٢٨٨) ٥٦٣٤٤ - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: من المخلوقين (٢). (١١/ ٢٨٨) ٥٦٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: من المخلوقين. ثم أنشد قول لبيد بن ربيعة: فإن تسألينا فيم نحن فإننا ... عصافير مِن هذا الأنام المُسَحَّر (٣). (١١/ ٢٨٨) ٥٦٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: من المخلوقين المُعَلَّلين بالطعام والشراب (٤). (١١/ ٢٨٧) ٥٦٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: المسحورين (٥). (١١/ ٢٨٨) ٥٦٣٤٨ - عن أبي صالح [باذام] = ٥٦٣٤٩ - ومجاهد بن جبر، في قوله: ﴿من المسحرين﴾، قالا: مِن المخدوعين (٦). (١١/ ٢٨٨)

стр. 11198

٥٦٣٥٠ - تفسير الحسن البصري، في قوله: ﴿قالوا إنما أنت من المسحرين﴾: من المسحورين (١). (ز) ٥٦٣٥١ - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: هم الساحرون (٢). (١١/ ٢٨٧) ٥٦٣٥٢ - عن قتادة بن دعامة -من طريق عبد الرزاق، عن معمر- في قوله: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾، قال: إنما أنت من المسحورين (٣). (ز) ٥٦٣٥٣ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿إنما أنت من المسحرين﴾ مثقلة، وقال: المسحر: السوقة الذي ليس بملِك (٤). (١١/ ٢٨٧) ٥٦٣٥٤ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: المسحر: الذي ليس له شيء، ولا ملك (٥). (ز) ٥٦٣٥٥ - قال يحيى بن سلّام: وبعضهم يقول: من المسحورين؛ من المخلوقين (٦) [٤٨١٩]. (ز)

стр. 11199

﴿مَا أَنْتَ إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُنَا فَأْتِ بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (١٥٤)﴾ ٥٦٣٥٦ - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: إنّ صالحًا بعثه اللهُ إلى قومه، فآمنوا به، ثمَّ إنّه لَمّا مات كفر قومه، ورجعوا عن الإسلام، فأحيا الله لهم صالحًا، وبعثه إليهم، فقال: أنا صالح. فقالوا: قد مات صالح، إن كنت صالحًا فأت بآية إن كنت من الصادقين. فبعث الله الناقة، فعقروها، وكفروا، فأُهلكوا، وعاقِرُها رجلٌ نَسّاجٌ يُقال له: قُدار بن سالف (١). (١١/ ٢٨٨) ٥٦٣٥٧ - عن أبي الطفيل عامر بن واثلة -من طريق عبد العزيز بن رفيع-: قالت ثمود لصالح: ائتنا بآية إن كنت من الصادقين. قال: فقال لهم صالح: اخرجوا إلى هضبة مِن الأرض. فخرجوا، فإذا هي تَمْخَض كما تَمْخَض الحامل، ثم إنّها تفجرت، فخرجت مِن وسطها الناقة، فقال لهم صالح: هذه ناقة الله لكم آية، فذروها تأكل في أرض الله (٢). (ز) ٥٦٣٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ما أنت إلا بشر مثلنا﴾ يقول: إنما أنت بشر مثلنا في المنزلة، ولا تفضلنا في شيء، لست بملك، ولا رسول، ﴿فأت بآية إن كنت من الصادقين﴾ بأنّك رسول الله إلينا. فقال لهم صالح: إنّ الله سيُخرِج لكم مِن هذه الصخرة ناقة وبْراء عشراء. يعني: حامل. قال مقاتل: كانت الناقة من غير نسل، ثم انشقت عن الناقة (٣). (ز) ٥٦٣٥٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من

стр. 11200

الصادقين﴾ بما جئتنا به. قالوا له: إن كنت صادقًا فأخرِج لنا من هذه الصخرة ناقة. وكانت صخرة يصبون عليها اللبن في سَنَتِهم، فدعا اللهَ، فتصدعت الصخرة، فخرجت منها ناقةٌ عُشَراء، فنتجت فَصِيلًا (١). (ز) ﴿قَالَ هَذِهِ نَاقَةٌ لَهَا شِرْبٌ وَلَكُمْ شِرْبُ يَوْمٍ مَعْلُومٍ (١٥٥)﴾ ٥٦٣٦٠ - عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله، قال: لَمّا مرَّ رسول الله ﷺ بالحِجْر قال: «لا تسألوا الآيات، وقد سألها قومُ صالح، فكانت تَرِدُ مِن هذا الفَجِّ، وتَصدر مِن هذا الفَجِّ، فعَتَوْا عن أمر ربهم، فعقروها، فكانت تشرب ماءَهم يومًا، ويشربون لبنها يومًا، فعقروها، فأخذتهم صيحةٌ أهمد الله مَن تحت أديم السماء منهم إلا رجلًا واحدًا كان في حَرَم الله ». قيل: مَن هو، يا رسول الله؟ قال: «هو أبو رِغال، فلما خرج من الحرم أصابه ما أصاب قومه» (٢). (ز) ٥٦٣٦١ - عن عبد الله بن عباس -من طريق شهر بن حوشب- قال: إذا كان يومَها أصْدَرَتْهم (٣) لبنًا ما شاءوا (٤). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٦٢ - عن قتادة بن دعامة، قال: ﴿هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾، قال: كانت إذا كان يوم شربها شربت ماءهم كله، فإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم ومواشيهم وأرضهم (٥). (١١/ ٢٨٨)

стр. 11201

٥٦٣٦٣ - قال يحيى بن سلّام: عن سعيد، عن قتادة، قال: كان إذا كان يوم شربها أضرَّت بمواشيهم وزروعهم، ولم تضر شفاههم، في قول الحسن، وإذا كان يوم شربهم كان لأنفسهم، ولمواشيهم، وأرضهم، وكان قتادة يقول: ما ذكروا لها لبنًا (١). (ز) ٥٦٣٦٤ - عن أبي الخليل -من طريق قتادة-: أنّها كانت تَرِد في شِعْبٍ قد رأيته، قال: قلت: كم هو؟ قال: سبعة وثلاثون ذراعًا، قد ذَرَعْتُه. قال: وكانت تصدر في شِعْب آخر. قال: قلت: كم هو؟ قال: علوه ونصف. وحدَّث: أنّها كانت إذا صدرت أثَّر في الجبل أضلاعها (٢). (ز) ٥٦٣٦٥ - عن أبي رَوْق -من طريق المسيب- قال: كانت ناقة صالح ﵇ يُوضَع لها الإناء، فتَدُرُّ فيه اللبَن (٣). (ز) ٥٦٣٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قال﴾ لهم صالح ﵇: ﴿هذه ناقة﴾ اللهِ لكم آية بأنِّي رسول الله، ﴿لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾ وكان للناقة يوم، ولهم يوم، وإذا كان شرب يوم الناقة مِن المكان كانوا في لبن ما شاءوا، وليس لهم ماء، فإذا كان يومهم لم يكن للناقة ماء، وكان لأهل القرية ولمواشيهم يوم، ولها يوم آخر (٤). (ز) ٥٦٣٦٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قال هذه ناقة لها شرب ولكم شرب يوم معلوم﴾، كانت تشرب الماء يومًا، ويشربونه يومًا. وبعضهم يقول: كانوا يحلبونها يوم شربها، فإذا كان يوم شربهم كان اللبن للفصيل. قال: وبلغنا: أنّها كانت تأتي الماء من فَجٍّ، وترجع مِن فَجٍّ آخر، يضيق عليها الفجُّ الأولُ إذا شربت (٥). (ز) ﴿وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابُ يَوْمٍ عَظِيمٍ (١٥٦)﴾ ٥٦٣٦٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيج -من طريق حجاج- في قوله: ﴿ولا تمسوها بسوء﴾: لا تعقروها (٦). (ز) ٥٦٣٦٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله : ﴿ولا تمسوها بسوء﴾، يعني: بعَقْر (٧). (ز)

стр. 11202

٥٦٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولا تمسوها بسواء﴾ يعني: ولا تعقروها، ﴿فيأخذكم عذاب يوم عظيم﴾ في الدنيا (١). (ز) ٥٦٣٧١ - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: مَكَثَتِ الناقةُ التي أخرج الله لهم معها سقبها (٢) في أرض ثمود ترعى الشجر، وتشرب الماء، فقال لهم صالح: هذه ناقة الله لكم آية، فذروها تأكل في أرض الله، ولا تمسوها بسوء، فيأخذكم عذاب يوم عظيم (٣). (ز) ٥٦٣٧٢ - قال يحيى بن سلّام: لا تعقروها (٤). (ز) ﴿فَعَقَرُوهَا فَأَصْبَحُوا نَادِمِينَ (١٥٧)﴾ ٥٦٣٧٣ - عن عبد الله بن زَمْعَة، قال: سمعتُ النبي ﷺ ، وذكر الذي عَقَر الناقة، قال: «انتدب لها رجلٌ ذو عِزٍّ ومَنَعَةٍ في قومه، كأبي زمعة» (٥). (ز) ٥٦٣٧٤ - قال الحسن البصري: وكان ذلك عن رِضًى منهم كلهم. فقال لهم صالح: ﴿تمتعوا في داركم ثلاثة أيام﴾ [هود: ٦٥] (٦). (ز) ٥٦٣٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فعقروها﴾ يوم الأربعاء، فماتت، ﴿فأصبحوا نادمين﴾ على عَقْرِها (٧). (ز) ٥٦٣٧٦ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿فعقروها فأصبحوا نادمين (١٥٧) فأخذهم العذاب﴾: كان أول سبب عقرهم إيّاها أنّها كانت تَضُرُّ بمواشيهم وأرضهم، كانت مواشيهم لا تقر مع الناقة، كانت المواشي إذا رأتها هربت منها، فإذا كان الصيف صافت الناقة بظهر الوادي في برده وخصبه وطيبه، وهبطت مواشيهم إلى بطن الوادي في جدبه وحَرِّه، وإذا كان الشتاء شَتَت الناقة في بطن الوادي في دِفئه وخِصبه، وصعدت مواشيهم إلى ظهر الوادي في جدبه وبرده، حتى إذ أضرَّ ذلك بمواشيهم؛ الأمر الذي أراد الله بهم، فبينما قوم منهم يومًا جلوس يشربون الخمر ففَنِي الماءُ

стр. 11203

الذي يمزجون به، فبعثوا رجلًا ليأتيهم بالماء، وكان يوم شرب الناقة، فرجع إليهم بغير ماء، وقال: حالَتِ الناقةُ بيني وبين الماء. ثم بعثوا آخر، فقال مثل ذلك، فقال بعضهم لبعض: ما تنظرون؟! قد منعتنا الماء، ومنعت مواشينا الرعي، وأضرَّت بأرضنا. فانبعث أشقاها، فعقرها، فقتلها، فتذامروا بينهم، في تفسير سعيد عن قتادة، وقالوا: عليكم الفصيل. وصعد الفصيل إلى القارة، والقارة: الجبل (١). (ز) ﴿فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ﴾ ٥٦٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فأخذهم العذاب﴾ يوم السبت، مِن صيحة جبريل ﵇، فماتوا أجمعين (٢). (ز) ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٥٨) وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ (١٥٩) إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (١٥٨)﴾ ٥٦٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إن في ذلك لآية﴾ يعني: في هلاكهم بالصيحة لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، يُحَذِّر كفار مكة مثل عذابهم. ثم قال سبحانه: ﴿وما كان أكثرهم مؤمنين﴾ يعني: لو كان أكثرهم مؤمنين ما عُذِّبوا في الدنيا، ﴿وإن ربك لهو العزيز﴾ في نِقمته مِن أعدائه، ﴿الرحيم﴾ بالمؤمنين. وعاد وثمود ابنا عم، ثمود بن عابر بن أرم بن سام بن نوح، وهود بن شالح (٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٦٣٧٩ - عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: سمعتُ أبا الدرداء يقول: إنّ عادًا ملؤوا ما بين عدن إلى عمان خيلًا ورجالًا وسوامًا، فعصوا الله، فأهلكهم، فمَن يشتري تراثهم بنعلي هاتين؟! ألا إنّ ثمودًا ملؤوا ما بين الشجر والحجر خيلًا ورجالًا وسوامًا، عصوا الله، فأهلكهم، فمن يشتري مِنِّي تراثهم بنعلي هاتين؟ ثم يقول لنفسه: فلا أحد (٤). (ز)

стр. 11204

﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ لُوطٍ الْمُرْسَلِينَ (١٦٠)﴾ ٥٦٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾، كذبوا لوطًا وحده. ولوط بن حراز بن آزر، فسارة أخت لوط ﵇ (١). (ز) ٥٦٣٨١ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿كذبت قوم لوط المرسلين﴾، يعني: لوطًا (٢). (ز) ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ لُوطٌ أَلَا تَتَّقُونَ (١٦١) إِنِّي لَكُمْ رَسُولٌ أَمِينٌ (١٦٢) فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (١٦٣) وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ (١٦٤) أَتَأْتُونَ الذُّكْرَانَ مِنَ الْعَالَمِينَ (١٦٥)﴾ ٥٦٣٨٢ - عن عبد الصمد بن معقل، قال: سمعت وهب بن مُنَبِّه قال: كان أهل سدوم الذين فيهم لوط قوم سوء، قد اسْتَغْنَوا عن النساء بالرجال (٣). (ز) ٥٦٣٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ ابن حراز: ﴿ألا تتقون﴾ يعني: ألا تخشون الله ، ﴿إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون﴾ فيما آمركم به مِن النصيحة، ﴿وما أسألكم عليه من أجر﴾ يعني: ما أسألكم على الإيمان مِن جُعْل، ﴿إن أجري﴾ يعني: ما جزائي ﴿إلا على رب العالمين أتأتون الذكران من العالمين﴾ يعني: نكاح الرجال (٤). (ز) ٥٦٣٨٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله : ﴿إذ قال لهم أخوهم لوط﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿ألا تتقون﴾، يعني: ألا تخشون الله، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إني لكم رسول أمين﴾ على ما جئتكم به، ﴿فاتقوا الله وأطيعون (١٠٨) وما أسألكم عليه من أجر إن أجري﴾ إن ثوابي ﴿إلا على رب العالمين﴾ (٥). (ز)

стр. 11205

﴿وَتَذَرُونَ مَا خَلَقَ لَكُمْ رَبُّكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَلْ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَادُونَ (١٦٦)﴾ ٥٦٣٨٥ - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، قال: تركتم أقبال النساء إلى أدبار الرجال وأدبار النساء! (١). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٨٦ - عن مجاهد بن جبر -من طريق إبراهيم بن مهاجر- ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، قال: ما أصْلَحَ لكم، يعني: القُبُل (٢). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٨٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾، يقول: ترك أقبال النساء إلى أدبار الرجال (٣). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٨٨ - عن محمد بن كعب القرظي -من طريق محمد بن يزيد بن المهاجر-: أنّه كان لا يرى بأسًا بإتيان النساء في أدبارهن، ويحتج في ذلك بقوله : ﴿أتأتون الذكران من العالمين * وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم بل أنتم قومٌ عادون﴾، أي: من أزواجكم مثل ذلك، إن كنتم تشتهون (٤). (ز) ٥٦٣٨٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ ما جعل لكم ربكم مِن فروج نسائكم (٥). (ز) ٥٦٣٩٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- في قوله: ﴿بل أنتم قوم عادون﴾، قال: مُتَعَدُّون (٦). (١١/ ٢٨٩) ٥٦٣٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وتذرون ما خلق لكم ربكم من أزواجكم﴾ يعني بالأزواج: فروج نسائكم، ﴿بل أنتم قوم عادون﴾ يعني: مُعْتَدين (٧). (ز)
следующие страницы →